Indexed OCR Text

Pages 461-480

اليَقْطيني يقول: حضرتُ أبا عبدالله الجَلّء وقيل له: هؤلاء الذين يدخلون
البادية بلا زاد ولا عِدّة يَزْعمون أنهم مُتوكلة فيموتون؟ قال: هذا فعلُ رجالٍ
الحق، فإن ماتوا فالدية على القاتل .
أخبرني أحمد بن علي المُخْتَسب، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي،
قال(١): سمعت محمد بن عبدالله الرَّازي يقول: سمعت أبا عُمر الدِّمشقي
يقول: قال أبو عبدالله ابن الجَلَّء: لا تُضَيِّعَن حق أخيك اتكالاً على ما بينك
وبينَهُ من المودة والصَّدَاقة، فإنَّ اللهَ تعالى فرضَ لكل مؤمنٍ حُقوقًا لا يُضَيِّعُها
إلا مَن لم يراع حقوقَ الله عليه .
حدثني عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني بدمشق، قال: أخبرنا مكي بن محمد
ابن الغَمْر المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو سُليمان محمد بن عبدالله بن أحمد بن
زَبْر، قال (٢): قال أبو يعقوب الأذرعي: توفي أبو عبدالله ابن الجَلَّء يوم
السبت لاثنتي عشرة خَلَت من رَجَب سنة ست وثلاث مئة.
٢٩٥٨- أحمد بن يحيى بن عليّ بن يحيى بن المُنّجُّم، أبو
الحسن (٣).
ذكر أبو عُبيدالله المَرْزُباني أنه كان أحد متكلمي المعتزلة مقدمًا فيهم،
وقال: توفي سنة سبع وعشرين وثلاث مئة، وقد جاوز التسعين.
قلت: وحَدَّثَ المَرْزُباني عنه عن أبيه وعميه أحمد وهارون.
٢٩٥٩- أحمد بن يحيى قاضي النَّهْروان.
حدث عن عبدالله بن أحمد بن حنبل. روى عنه عبدالله بن إبراهيم
الآبندوني .
(١) انظر طبقات الصوفية ١٧٧.
(٢) تاريخ موالد العلماء ووفياتهم ٦٣٧/٢ .
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٧) من تاريخ الإسلام.
٤٦١
.
أ

أخبرنا البَرْقاني، قال: سمعتُ أبا القاسم الآبَنْدوني يقول: أخبرني أحمد
ابن یحیی قاضي النّهروان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا
يحيى بن مَعِين. وأخبرنا أحمد بن محمد بن رِزْق، قال: أخبرنا هبة الله بن
محمد بن حَبش الفَرَّاء، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، قال:
حدثنا يحيى بن مَعِين، قال: حدثنا مَعْن، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة: أنَّ النبيَّوَ لَ كانٍ لا يُصافح النِّساءِ(١). واللفظ للبَزْقاني.
٢٩٦٠- أحمد بن يحيى، أبو بكر التَّمَّار.
حدث عن محمد بن يونس الكُديمي. روى عنه محمد بن عبيدالله بن
محمد النَّجّار المقرىء.
٢٩٦١- أحمد بن يحيى بن محمد بن شاذان بن يزيد، أبو عيسى
الجَوْهَرِيُّ .
حدَّث عن أحمد بن عبدالجبار العُطاردي، وعن جده محمد بن شاذان
أحاديث مُستقيمة. حدثنا عنه أبو الحُسين بن الفضل.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفضل القَطَّان، قال: حدثنا أبو عيسى
أحمد بن يحيى بن محمد بن شاذان الجَوْهري، قال: حدثنا أحمد بن
عبدالجبار، قال: حدثنا يونس بن بُكَيْر، عن عَنْبَسة بن الأزهر، عن يحيى بن
عَقِيل، عن عليّ أنه قال العُمر: يا أميرَ المؤمنين، إن سَرَّك أن تلحقَ بصاحبيك
فاقصر الأملَ، وكُل دُون الشّبع، وانكس الإزارَ، وارقع القَمِيصَ، وَاخْصِفُ
(١) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن عثمان بن أبي شيبة (الميزان ٦٤٢/٣ - ٦٤٣).
علی أن معنی الحدیث صحیح من حديث عروة عن عائشة إذ جاء ضمن حديث طويل
ما نصه: وما مست كف رسول الله 8* كف امرأة قط وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن:
(«قد بايعتكن)» كلامًا، وهو في الصحيحين: البخاري ١٦٢/٥ و١٨٦/٦ و٦٣/٧
و٩٩/٩، ومسلم ٢٩/٦. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٣٠٦).
٤٦٢

النَّعْلِ تَلْحق بهما(١).
ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه يوسف
٢٩٦٢- أحمد بن يوسف بن القاسم بن صَبِيح، أبو جعفر
الكاتب، مولى بني عِجْل(٢).
كان من أفاضل كُتّاب المأمون، وأذكاهم وأفطنهم وأجمعهم للمحاسن.
وكان جَيِّدَ الكلام، فصيحَ اللُّسانِ، حسنَ اللَّفظِ، مليحَ الخطُّ، يقولُ الشِّعْر في
الغَزَل والمديح والهجاء، وله أخبار مع إبراهيم ابن المهدي، وأبي العتاهية،
ومحمد بن نُسَيْر وغيرهم.
أخبرني عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: أخبرنا محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان إجازةً، قال: أخبرني محمد بن
الفَضْلِ المَرْوَزي، قال: قال رجل لأحمد بن يوسف كاتب المأمون: والله ما
أدري أيكَ أحسن؛ أما وَلِيَهُ اللهُ من خَلْقك، أم ما وَليته من أخْلاقك.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن عِمْران
المَرْزُباني، قال: حدثنا عليّ بن سُليمان الأخفش، قال: قال أحمد بن يوسف
الكاتب: رآني عبدالحميد بن يحيى أكتب خطًا رديئًا. فقال لي: إن أردتَ أن
يجود خطك فأطِل جَلْفتك وأسمنها، وحَرِّف قَطَّتَكَ وأيْمنها. ثم قال:
إذا جُرِحَ الكُثَّاب كان قَسيهم دُوِيًّا وأقلام الدويّ لهم نَبْلا
قال الأخفش: قوله جَلْفتك، أرادَ فَتْحة رأسِ القَلَم.
أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المَخْزومي،
(١) إسناده حسن، أحمد بن عبدالجبار العطاردي، وابن بكير، وعنبسة، ويحيى بن عقيل
صدوقون حسنو الحديث، كما بينا في تراجمهم من «تحرير التقريب)».
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، كما في الكنز ١٦/ حديث (٤٤٢٢٣).
(٢) انظر ياقوت في معجم الأدباء ٢/ ٥٦٠ .
٤٦٣

قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصُّولي(١) إملاءً، قال: حدثني أحمد بن
العباس التَّوْفلي، قال: حدثني أبو الحارث النَّوْفلي - قال الصُّولي: وقد رأيتُ
أبا الحارث هذا وكانَ رجل صِدْق - قال: كنتُ أبغضُ القاسمَ بن عُبيدالله لمكروهٍ
نالني منه، فلما ماتَ أخوه الحسن قلتُ على لسان ابن بَشَّام [مخلع البسيط]:
قُل لأبي القاسم المُرَجَّى قابلكَ الدَّهْرُ بالعجائب
ماتَ لكَّ ابنٌّ وكان زَيْنًا وعاشَ ذو الشَّيْنِ والمعائب
حياةٌ هذا كموتِ هذا فليسَ تخلو من المصائب
قال الصولي: وإنما أخذَهُ من قول أحمد بن يوسف الكاتب لبعض
إخوانه من الكُتَّاب، وقد ماتت له بيغا(٢) وكان له أخ يُضَعَّف فكتبَ إليه [من
الخفيف]:
أنتَ تَبْقَى، ونحن طرًّا فِدَاكا أحسنَ الله ذو الجلال عَزَاكا
فلقد جَلَّ خَطْبُ دهرٍ أتانا بمقاديرَ أتلفت(٣) بَيَغباكا
عجَبًا للمنون، كيف أتتها وتَخَطَّت عبد الحميد أخاكا
شملتنا المُصيبتان جميعًا فَقدُنا هذه ورؤية ذَاكا
قال الصُّولي: وإنما أخذه أحمد بن يوسف من قول أبي نُواس في
التَّسْوية، وزادَ في المعنَى إرادةٌ وكراهية، قال أبو نواس لما مات الرشيد وقامَ
الأمين يعزي الفَضْل بن الرَّبيع [من الطويل]:
تَعَزَّ أبا العباس عن خَيْرِ هَالكِ بأكرم حي كان أو هو كائنُ
حوادثُ أيامٍ تَدُور صُرُوفُها لَهُنَّ مساو مَرَّة ومَحَاسِنُ
وفا الحيُّ بالميت الذي غُيِّبَ الثَّرَى فلا أنتَ مغبونٌ ولا الموتُ غابنُ
(١) أخبار الشعراء المحدثين ٢٢٣، ومعجم الأدباء ٢/ ٥٦١ - ٥٦٢.
(٢) في م: ((بنت))، محرفة .
(٣) في م: ((أثقلت))، محرفة، وما هنا من النسخ، وهو كذلك في المصادر التي ذكرت
هذه الحكاية وهذا الشعر.
٤٦٤

أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوانِ الْيَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
الحُسين بن عبدالرحمن، قال: أشرفَ أحمد بن يوسُف وهو بالموت على
بُسْتان له على شاطىء دجلةً فجعلَ يتأملُهُ ويتأملُ دجلةً ثم تَنَفَّسَ وقال مُتمثلاً:
ما أطيبَ العَيْش لولا موتُ صاحبه ففيه ما شئتَ من عَيْبٍ لعائبه
قال: فما أنزلناه حتى مات.
بلغني أن أحمد بن يوسف الكاتب مات في سنة ثلاث عشرة ومئتين.
٢٩٦٣- أحمد بن يوسف، أبو عبدالله التَّغْلبيُّ(١).
وهو أحمد بن يوسف بن خالد بن سُليمان بن يزيد بن دارة بن سنان بن
طارق بن شهاب بن حُنْيف بن النعمان بن زيد بن مالك بن حُرَقة بن ثَعْلبة بن
بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تَغْلِب(٢) بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن
أفصَى بن دُعمي بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن مَعَد بن عدنان. نسبه
أبو عبدالله إبراهيم بن محمد بن عَرَفة الأزدي فيما حدثني أبو القاسم الأزهري،
قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا ابن عَرَفة، قال: حدثنا
أبو عبدالله أحمد بن يوسف، وساقَ نسبَهُ كما ذكرته .
حدَّث عن سُليمان بن حرب، ومُسلم بن إبراهيم، وعَفَّان بن مُسلم،
ومحمد بن سابق، ورُويم بن يزيد، وأحمد بن عِمْران الأخنسي، وأحمد بن
أبي نافع المَوْصلي، وأبي عُبيد القاسم بن سَلَّم، والمُسَيَّب بن واضح.
روى عنه أبو عبدالله نِفْطويه النَّحوي، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن
(١) اقتبسه السمعاني في ((التغلبي)) من الأنساب، وقيده الذهبي في المشتبه ١١٤، وابن
ناصر الدين في توضيحه ٤٧/٢، وترجمه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: «ثعلب»، مصحف.
٤٦٥

أحمد الحَكِيمي، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، ومُكْرَم بن أحمد القاضي، وغيرُهم.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،
قال: حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، قال: أخبرنا رُويم. قال عثمان: وحدثنا
محمد بن سُليمان الواسطي، قال: حدثنا عاصم بن علي؛ قالا: حدثنا ليث بن
سَعْد، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة أنَّ
النبيََّ﴿ قال. وقال عاصم: قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((لا يُلْدَعُ المؤمنُ من
جُخْرٍ مرتين))(١).
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن
أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، قال: حدثنا
سُليمان بن حَرْب، قال: حدثنا حَمَّاد بن زيد، قال: حدثنا غَيْلان بن جَرِيرِ؛
عن سعيد بن المُسَيِّب، قال: أصلحتُ بين عليّ وعُثمان ثم لم يبرحا حتى
استغفرَ كُلُّ واحدٍ منهما لصاحبه(٢).
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي
العباس بن سعيد، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن يوسف يقول: أحمد بن يوسف
ثقةٌ مأمونٌ. قال: وسمعتُ عبدالله بن أحمد يقول: أحمد بن يوسف التَّغْلبي
ثقةٌ .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن مُظَفَّر، قال: قَالٍ
(١) إسناده صحيح.
أخرجه أحمد ٣٧٩/٢، والدارمي (٢٧٨٤)، والبخاري ٣٨/٨، وفي الأدب
المفرد، له (١٢٧٨)، ومسلم ٢٢٧/٨، وأبو داود (٤٨٦٢)، وابن ماجة (٣٩٨٢)،
والطخاوي في شرح المشكل (١٤٦٢) و(١٤٦٣) و(١٤٦٤)، وابن حبان (٦٦٣) وأبو
نعيم في الحلية ١٢٧/٦، والبيهقي ١٢٩/١٠، والبغوي (٣٥٠٧). وانظر المسند
الجامع ٣٤٤/١٨ حديث (١٥١٠٦).
(٢) قال الدوري، عن ابن معين: «هذا باطل)) (تاريخه ٢٠٨/٢) وتهذيب الكمال
٠٧٢/١١
٤٦٦

عبدالله بن محمد البَغَوي: مات أحمد بن يوسُف صاحب أبي عُبيد في جُمادى
الآخرة سنة ثلاث وسبعين .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو عبدالله أحمد بن يوسف بن
خالد التَّغْلبي الأحول صاحب أبي عُبيد لستِ بقينَ من هذا الشهر، يعني
جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومثتين، بالجانب الشرقي من مدينتنا.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن ابن
سعيد، قال: توفي أحمد بن يوسف التَّغْلبي يوم الجُمُعة أول يوم من رجب سنة
ثلاث وسبعين ومثتين.
٢٩٦٤ - أحمد بن يوسف بن الضحاك بن أبان بن زياد، أبو عبد الله
المُخَرِّميُّ الفقيه(١).
سمع محمد بن موسى الحَرَشي، وبِشْر بن آدم ابن بنت أزهر السَّمَّان،
ومحمد بن خالد بن خِدَاش، وقاسم بن زكريا الكُوفي، وأبا كُرَيْب محمد بن
العلاء الهَمْداني، وغيرهم .
روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وعُمر بن
بِشْران الشّكَّري، وأبو جعفر اليَقْطِيني، ومحمد بن المظفر. وكان ثقةً.
أخبرنا القاضي أبو تَمَّام عليّ بن محمد بن الحسن الواسطي، قال:
أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك،
قال: حدثنا محمد بن مِرْداس، قال: حدثنا محمد بن أبي الشِّمال(٢) ، عن
سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٦) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: (السماك))، محرف. وانظر تهذيب الكمال ٢٩٩/١١، والميزان ٥٨٠/٣.
٤٦٧

◌ِّ: «إذا كانَ أحدكم صائمًا فأكل وشَرِبَ فليتم صومَهُ، فإنَّ الله أطعمَهُ
و سقاء»(١)
أخبرنا أبو بكر البَّرْقاني، قال: حدثنا عُمر بن بِشْران، قال: أحمد بن
يوسف بن الضحاك الفقيه نبيلٌ ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عبدالله أحمد بن يوسف بن
الضَّخَّاك توفي لاثنين وعشرين من رَجَب سنة ست وثلاث مئة.
٢٩٦٥ - أحمد بن يوسف بن عبدالله السِّمْسار، أبو العباس.
حدَّث عن محمد بن الحُسين بن إشكاب، ومحمد بن عبدالملك
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف فيه محمد بن أبي الشمال وجماع ترجمته تدل
على ضعفه (الميزان ٣/ ٥٨٠). على أن حديث ابن سيرين عن أبي هريرة هذا حديث
صحيح من غير طريقه .
أخرجه عبدالرزاق (٧٣٧٢)، وأحمد ٤٢٥/٢ و٤٩١ و٤٩٣ و٥١٣، والدارمي
(١٧٣٣)، والبخاري ٣/ ٤٠، ومسلم ١٦٠/٣، وأبو داود (٢٣٩٨)، والترمذي
(٧٢١)، والنسائي في الكبرى (٣٢٧٥)، وأبو يعلى (٦٠٣٨)، وابن خزيمة
(١٩٨٩)، وابن حبان (٣٥١٩) و(٣٥٢٠) و(٣٥٢٢)، والدار قطني ١٧٨/٢ و١٨٠،
والبيهقي ٢٢٩/٤، والبغوي (١٧٥٤). وانظر المسند الجامع ١٥١/١٧ حديث
(١٣٤٤١).
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢، والبخاري ٨/ ١٧٠، والترمذي (٧٢٢) وابن ماجة
(١٦٧٣)، والدار قطني: ٢/ ١٨٠، والبيهقي ٢٢٩/٤ من طريق ابن سيرين وخلاس،
عن أبي هريرة، نحوه.
وأخرجه الدارمي (١٧٣٤) من طريق عمِّ الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب؛
عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٧/ ١٥٢ حديث (١٣٤٤٣).
وأخرجه أحمد ٤٨٩/٢، وابن الجارود (٣٩٠)، والدار قطني ١٧٩/٢ من طريق أبي
رافع، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٥٣/١٧ حديث (١٣٤٤٤).
٤٦٨

i
الدَّقِيقي. روى عنه أبو نُعيم مُمر بن أحمد الوكيل.
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الفَاتِني، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد بن يوسف
الوكيل، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يوسف بن عبدالله السُّمْسار، قال:
حدثنا محمد بن الحُسین بن إشکاب، قال: حدثنا جعفر بن عَوْن، قال: حدثنا
مِسْعَر، عن عَمرو (١) بن مُرَّة، عن أبي بردة، عن الأغر المُزَني، قال: قال
رسول الله وَ﴾: (( يا أيها النَّاس تُوبوا إلى رَبُّكم فوالذي نفسي بيده إني لأتوبُ
إلى الله في اليوم مئة مرة))(٢).
٢٩٦٦ - أحمد بن يوسف بن أحمد بن خَلَّد بن منصور بن أحمد
بن خَلَّد، أبو بكر العَطَّار، وأصله من نَصِيبين(٣).
سمع محمد بن الفَرَج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل بن
إسحاق القاضي، ومحمد بن غالب التَّمْتام، وعُبيد بن شَرِيك البَزَّاز، وأحمد
ابن إبراهيم بن مِلْحان، ومحمد بن يونُس الكُدَيْمي، وأحمد بن محمد بن
(١) في م: «عمر»، محرف.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (١٢٠٢)، وابن سعد ٤٩/٦، وابن أبي شيبة ٢٩٨/١٠
و٤٦١/١٣ -٤٦٢، وأحمد ٢١١/٤ و٢٦٠، وعبد بن حميد (٣٦٣)، والبخاري في
التاريخ الكبير ٤٣/٢، وفي الأدب المفرد، له (٦٢١)، ومسلم ٧٢/٨ و٧٣،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٥) و(٤٤٦) و(٤٤٧)، وأبو عوانة في الدعوات
كما في إتحاف المهرة ٣٨٤/١ حديث (٢٧٩)، وابن قائع في معجم الصحابة
٥٠/١- ٥١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٨٩/٤، وابن حبان (٩٢٩)،
والطبراني في الكبير (٨٨٣) و(٨٨٤)، وفي الدعاء، له (١٨٢٦) و(١٨٢٧) و(١٨٢٩)
و(١٨٣٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣٩٩/٢- ٤٠٠، والبيهقي في شعب
الإيمان (٧٠٢٢)، وفي الآداب، له (١٠٢٤)، وفي الدعاء الكبير، له أيضاً (١٣٨)،
وابن الأثير في أسد الغابة ١/ ١٢٥. وانظر المسند الجامع ١٧٥/١ حديث (١٩٩).
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٦٩/١٦،
وغيرهما.
٤٦٩

صاعد، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، ومحمد
ابن عثمان بن أبي شَيْبة .
روى عنه أبو الحسن الدَّار قطني. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه،
ومحمد بن أبي الفَوَارسِ، والقاضي أبو الفَرَج بن سُمَيْكة، وهلال بن محمد
الحَفَّارِ، والحُسين بن شُجاع الصُّوفي، وعليّ بن محمد الإيادي، وأبو علي بن
شاذان، وأبو نعيم الأصبهاني، وجماعةٌ غيرُهم. وكان أحد الشيوخ المُعَذَّلين
عند الحُكَّام.
حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: سمعتُ الحسن بن شهاب
العُكْبَري يقول: حضرتُ مع أبي الحسن الذَّارقُطني عند أحمد بن يوسف بن
خَلَّد، فجرى ذكر الصّاع والمُدِّ، فقال ابن خلاد لأبي الحسن: أيُّما أكبر،
الصَّاعِ أو المُد؟ فقال لنا أبو الحسن: انظروا إلى شيخكم الذي تسمعونَ منهِ
وإلى ما سأل عنه! أو كما قال ..
قلت: كان ابنُ خَلَّد لا يعرفُ من العلم شيئًا، غير أنَّ سماعَه كانَ
صحيحًا .. سمعت أبا نُعيم الحافظ يقول: حدثنا أبو بكر بن خلاد وكان ثقةً.
قال لنا أبو علي بن شاذان: توفي أبو بكر أحمد بن يوسف بن خَلَّد
العَطَّار النَّصيبي يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس لعشرٍ خَلَون من صَفَر من سنة
تسع وخمسين وثلاث مئة.
وقال أبو الفتح(١) محمد بن أبي الفوارس: توفي ابن خَلَّذِ عشية
الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء، لأربع عشرة ليلة بقيت(٢) من صفر سنة تسع
وخمسين وثلاث مئة. وكان ثقةً مَضَى أمره على جَميلٍ، ولم يكن يعرف
الحديث .
٢٩٦٧ - أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن
(١) سقطت من م.
(٢) في م: (( بقين"، وما هنا من النخ.
٤٧٠

البُهْلُول بن حَسَّان بن سِنان، أبو الحسن التَّنُوخِيُّ، أنبارُّ الأصل(١).
حدَّث عن عُمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان الثقفي، ومحمد بن جَرير
الطَّبَري، وعبدالله بن إسحاق المَدَائني، وإسحاق بن بُنان بن مَعْن الأنماطي،
ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأحمد بن عبدالله بن سابور الذَّقَّاق، وأحمد بن
محمد بن أبي العَجُوز، وأبي صَخْرة الكاتب، وأحمد بن عيسى بن الشُّكَيْن
البَّلَدي، وأبي الليث الفَرَائضي، وأخيه أحمد بن القاسم، وعبدالله بن محمد
البَغَوي، وغيرهم من هذه الطبقة.
حدثتنا عنه ابنتُه طاهرة، وعليّ بن المُحَسِّن التّنُوخي. وكان سماعه
صحیحًا .
وذكر محمد بن أبي الفوارس أنه كان مُشْتَهرًا بالاعتزال داعيةً إليه.
أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف
الأزرق، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان الثَّقَفي في
صفر سنة تسع وثلاث مئة، قال: حدثنا علي بن الجَعْد، قال (٢): أخبرنا
شعبة، عن أبي النََّّاح، قال: سمعت مُطَرِّفًا حدِّثُ عن عِمْران بن الحُصَيْن،
قال: قال رسول اللّهِ وَ له: ((إن أَقَلَّ ساكن الجِنّة النّساء))(٣).
قال لي علي بن المُحَسِّن: ولد أبو الحسن بن الأزْرق ببغداد في المُحرم
لعشر خَلَون منه من سنة سبع وتسعين ومئتين، سمعتُه يذكرُ ذلك، وحملَ عن
(١) اقتبسته ابن الجوزي في المنتظم ١٣٦/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٧) من تاريخ
الإسلام.
(٢) مسند علي بن الجعد (١٤٤٨).
(٣) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٤٢٧/٤ و٤٣٦ و٤٤٣، ومسلم ٨٨/٨، والنسائي في الكبرى
(٩٢٦٧)، وابن حبان (٧٤٥٧)، والطبراني في الكبير ١٨/(٢٣٩) و(٢٦٢) و(٢٦٣)
و(٢٦٤) والبغوي (٤٣٩٢). وانظر المسند الجامع ٢٧٥/٤ حديث (١٠٩١٦).
٤٧١

جماعةٍ من أهل العِلْمِ(١) الأدب منهم عليّ بن سُليمان الأَخْفَش، وابن دُريد،
وابن شُقير الثّحوي، ونِفْطويه. وكان حافظًا للقرآن، قرأه كُلَّه مِرارًا على ابن
مُجاهد بقراءة أبي عمرو بن العلاء، وأخذَ شيئًا من النَّحْو عن أبي بكر ابن
السَّرَّاجِ، وأبي إسحاق الزَّجَّاج، وحَمَلَ قطعةً من اللُّغة والنَّحو عِن ابْن
الأنباري، ونِفْطويه، وقرأ الكلامَ في (٢) الأصول على أبي بكر بن الأخشاذ ثم
على أبي هاشم الجُبَّائي، ودَرَسَ من الفقه قطعةً على أبي الحسن الكَرْخِي؛
ومات يوم الجُمعة لستٍ وعشرين ليلة خَلَت من المحرم سنة سبع وسبعينٍ
وثلاث مئة، وكان منزله بالجانب الشرقي من مدينة السلام بقرب باب البُسْتان.
ذكر لي هلال بن المُحَسِّن وفاته كما قال لي التنوخي. وحدثتنا طاهرة
بنت أحمد بن يوسف الأزرق، قالت: توفي أبي يوم الجمعة لأربع خَلَون من
المحرم سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة.
قلت: وهو أخو أبي غانم محمد بن يوسف الأزرق.
٢٩٦٨ - أحمد بن يوسف بن وَصيف الصَّيَّاد.
حدث عن أبي حامد محمد بن هارون الحَضْرَمي، وإسماعيل بن العباس
الوَرَّاق، ونِفْطويه النَّحوي. حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأَزَجي. وكأنّ
صدوقًا.
حدثني عبدالعزيز بن عليّ، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بنِ وَصيف
الصَّيَّاد، قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا
إسحاق بن أبي (٣) إسرائيل، قال: حدثنا كَثِير بن عبدالله الأُبُلِي (٤)، عن أنس
"ابن مالك، قال: قال رسول اللهِوَ﴿: ((مَن كذبَ عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من
(١) سقطت من م.
(٢) في م: (( و)"، مخرفة.
(٣) سقطت من م، وهو من رجال التهذيب.
(٤) في م: (( الأيلي)) بالياء آخر الحروف، مصحف.
٤٧٢

النَّار))(١).
ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه یونُس
٢٩٦٩ - أحمد بن يونس بن المُسَيَّب، أبو العباس الضَّبِّيّ(٢).
كوفيُّ الأصل، بغداديُّ المنشأ، نزل أصبهانَ، وحذَّثَ بها عن يعقوب بن
إبراهيم بن سَعْد، وحَجَّاج بن محمد الأعور، وأسود بن عامر شاذان، ويونُس
ابن محمد المؤدِّب، ومحمد بن عُبيد الطنافسي، وأخيه يَعْلَى بن عُبيد،
ومُحاضر بن المُوَرِّع، وأَخْوَص بن جَوَّاب، وأبي بدر شُجاع بن الوليد، ومكي
ابن إبراهيم.
روى عنه أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم النَّْسابوري، ومحمد بن .
عبد الله الصَّفَّار، وعبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهانيان، وعبدالرحمن
ابن أبي حاتم الرازي.
وقال ابن أبي حاتم(٣): هو بغداديٍّ نزلَ أصبهانَ، وكان محله عندنا
الصّدق .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي بنَيْسابور، قال:
حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد الصفار الأصبهاني إملاءً، قال:
حدثنا أحمد بن يونُس بن المُسَيَّب الضَّبِّي البَغْدادي، قال: حدثنا مُحاضر، عن
هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: (( لا يزني العَبْد حين يزني وهو مؤمنٌ،
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدًا، فإن كثير بن عبدالله الأبلي متروك (الميزان
٤٠٦/٣)، وتقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد أبي بكر المروزي، من طريق
عائذ عن أنس (٦/ الترجمة ٢٤٨٣).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
١٢ /٥٩٥.
(٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٨٣.
٤٧٣
:
İ

--
ولا يَشْرِبِ حِينَ يشرب وهو مؤمنٌ، ولا يَسْرق حينَ يسرق وهومؤمن)»(١).
وأخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا:
مُحاضرٍ، قال: حدثنا هشام، عن أبي الزِّنَاد، أُراه عن الأعرج، عن أبي هُريرة،
عن النبيِّ وَله مثل هذا(٢).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن
فارس، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضبي، قال: حدثنا أبو الجَوَّاب الأحوص
ابن جَوّاب، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق(٣)، عن
البَرَاء، قال: كانَ رسولُ الله ◌ِ لَّهِ إذا سجد خَوَّى (٤) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن فيه محاضر بن الموزع وهو صدوق حسن الحديث
كما بيناه في «تحرير التقريب».
أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١، والبزاز كما في كشف الأستار (١١٢) و(١١٣)،
والطبراني في الأوسط (١٢٥٣)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣٣٢)؛
وأبو نعيم في الحلية ٢٥٦/٦.
وأخرجه أحمد ١٣٩/٦ من طريق عباد عبدالله بن الزبير عن عائشة، بنحوه مطولاً:
وانظر المسند الجامع ٢٤١/١٩ حديث (١٥٩٨٧).
(٢) حديث صحيح، وإسناده إسناد سابقه.
أخرجه الحميدي (١١٢٨)، وأحمد ٢٤٣/٢، وأبو يعلى (٦٢٩٩) و (٦٣٠٠)،
والطبراني في الأوسط (٤٧٢٩)، وابن عدي في الكامل ٥٠٧/٢. وانظر المسند
الجامع ١٦/ ٤٧٢ حديث (١٢٦٥٣).
وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن جعفر بن أحمد أبي بكر القاضي (٢/ الترجمة
٥٠٨) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.
(٣) قوله: ((عن أبي إسحاق)) سقط من م، ولا يصح الإسناد من غيره.
(٤) إسناده حسن، يونس بن أبي إسحاق صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير
التقريب))، وروايته عن أبيه مما سمعه منه قبل اختلاطه، والأحوص بن جواب صدوق.
حسن الحديث أيضًا كما بيناه في «التحرير».
أخرجه النسائي ٢١٢/٢، وابن خزيمة (٦٤٧)، والبيهقي ١١٥/٢. وانظر المسند
الجامع ١٠١/٣ حديث (١٧١٠).
وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالله بن حفص بن عمر الوكيل (١١/ الترجمة =
٤٧٤

أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحاملي، قال: أخبرنا عليّ بن
عمر الحافظ، قال(١) : أحمد بن يونس بن المُسَيَّب الضبي أبو العباس كوفيٍّ
سكنَ أصبهان كثيرُ الحديث من الثِّقات.
سمعت أبا نُعْيم الحافظ يقول(٢): أحمد بن يونُس بن المُسَيَّب بن زُهير
ابن ◌ُمر بن جَميل بن الأعرج بن ربيعة بن مسعود بن مُنْقذ بن كوز(٣) بن كَعْب
ابن بَجَالة بن ذُهل بن مالك بن بكر بن سَعْد بن ضَبَّة الكُوفي الضَّبِّي قَدِمَ
أصبهانٌ، وكتب أهلُ بغدادَ بعدالته وأمانته، وهو ابن عم داود بن عمرو بن
المسيَّب الضبي، توفي سنة ثمان وستين ومثتين.
قلت: قد نسب محمد بن سَعْد كاتب الواقدي(٤) وعبدالله بن محمد بن
عبد العزيز التَغَوي داود بن عمرو خلاف ما ذكر أبو نُعيم ها هنا، ونحن نسوقه
عند ذكر(٥) داود بن عمرو إن شاء الله(٦) .
٢٩٧٠ - أحمد بنُ يونُس بن بَكْر بن الخليل، أبو بكر الوَرَّاق.
هكذا نَسَبَهُ أبو بكر الشَّافعي في بعض رواياته عنه. وروى عنه عبدالصَّمد
٥٠٣٢)، وفي ترجمة علي بن الحسن بن العلاء السمسار (١٣/ الترجمة ٦١٩٦)،
=
وفي ترجمة القاسم بن محمد بن الحارث المروزي (١٤/ الترجمة ٦٨٣٨).
وخوَّى: جافى بطنه عن الأرض ورفعها، وجافی عضديه عن جنبيه حتى يخوَى ما
بين ذلك. وجاء في بعض طرق الحديث: ((جَخَّى)) بدل ((خوَّى))، وفي بعضها: ((وكان
إذا سجد جافى بيديه عن جنبيه"، وفي رواية (( عن بطنه)) وكله بمعنى.
(١) سؤالات الحكم (١).
(٢) أخبار أصبهان ١/ ٨١.
(٣) في م: (( كرز)»، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وانظر مختلف القبائل لابن حبيب
١٧، وجمهرة ابن حزم ٢٠٤، وشرح التبريزي للحماسة ٢/ ١٤٠.
(٤) الطبقات ٣٤٩/٧.
(٥) سقطت من م.
(٦) ٩/ الترجمة ٤٤١٥.
٤٧٥
٠٠٠٠

ابن عليّ الطَّنْتي، والشافعي أيضًا؛ فقالا: حدثنا أحمد بن بكر بن يونس،
وذاك أصح. وقد ذكرناه في موضعه من كتابنا(١) .
٢٩٧١ - أحمد بن يونس بن خُشْنام بن المَرْزُبان، أبو العباس
الضَّبِّيُّ الأصبهانيُّ.
ذكر لي أبو نُعيم الحافظ أنه سكنَ بغداد، وحَدَّث بها.
قلت: حَدَّث عن أحمد بن يونس بن المُسَيَّب الضبي. روى عنه عمر بن
محمد بن السَّري البَغْدادي، ومحمد بن المظفر، وأبو الحسن الدَّار قُطني.
أخبرنا أبو نعيم، قال(٢): حدثنا عُمر بن محمد بن السَّرِي بن سَهْلٍ،
قال: حدثنا أحمد بن يؤنُس بن خُشْنام الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد بن
يونُس الضبي، قال: حدثنا محمد بن عُبيد، عن عُقبة أخ لسعيد بن عُبيد
الطائي، عن سُليمان بن يسار(٣)، قال: قَدِمَ علينا أنس بن مالك فقلنا له: ما
تُنكر مما كان على عهد رسول الله وَلَهَ؟ فقال: ما أَنْكُرُ شيئًا إلّ أنكم لا تقيمونَ
صُفَوفكم (٤).
٢٩٧٢- أحمد بن يونس بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن
عبد الوَقَّاب، أبو الحسنُ الطَّرِيُّ.
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد
(١) ٥ / الترجمة ١٩٣٥.
(٢) أخبار أصبهان ١٢٣/١
(٣) هكذا في النسخ وفي أخبار أصبهان أيضًا، وهو خطأ صوابه ((يُشَيْر بن يسار)» فلغل
الخطأ من صاحب الترجمة أو ممن فوقه.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن إذا سلم من الغلط، عقبة بن عبيد مقبول حيث
يتابع، وقد تابعه أخوه سعيد بن عبيد الطائي عند البخاري.
أخرجه أحمد ١١٢/٣ و١١٤، والبخاري ١٨٥/١ معلقًا، والمزي في تهذيب.
الكمال ٣١١/٣٣، وابن حجر في تغليق التعليق ٣٠١/٢ من طريق بُشير بن يسار،
عن أنس، به.
٤٧٦

ابن مُصعب الرَّازيين. حدثني عنه أبو القاسم الأزهري، وعُبيد الله بن عبدالعزيز
ابن جعفر المالكي .
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يونس بن أحمد بن
عليّ بن الحسن بن عبدالوَهَّاب الطََّري، قَدِمَ علينا، قال: حدثنا عبدالرحمن
ابن أبي حاتم الرَّازي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن حبيب الواسطي
المعروف بالخَيَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن غالب العَبَّاداني، قال: حدثنا هشام
ابن عبدالرحمن المَذْحِجي، عن علقمة بن مَرْتَد، عن أبي حبيبة، عن الأشعث
ابن قَيْس، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((مَن لم يَرْحم المسلمين، فلن
يَرْحمه اللهُ عز وجل))(١) .
ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه يعقوب
٢٩٧٣- أحمد بن يعقوب بن إبراهيم، أبو العباس المقرىء،
ويُعرف بابن أخي العِرْق(٢).
حدث عن محمد بن أبان البَلْخي، وهَدِيّة بن عبدالوَهَّاب المَرْوَزي،
ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وداود بن رُشيد، وجُبَارة بن مُغَلِس، ويوسُف بن
موسى .
روى عنه أبو بكر الشافعي، وأحمد بن كامل القاضي، وعيسى بن حامد
(١) إسناده ضعيف، فإن أبا حبيبة لم يُسمَّ، ولعله الطائي، وهو مجهول، وقال الهيثمي
بعد أن عزاه للطبراني: «وفيه من لم أعرفه)» (مجمع الزوائد ١٨٧/٨).
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٦١٨٤).
على أن متن الحديث صحيح قد روي من غير هذا الوجه، وقد تقدم من حديث
جرير في ترجمة محمد بن الحسين بن الفرج الهمداني (٣/ الترجمة ٦٢٨) ولفظه:
((من لا يرحم لا يُرحم))، وجاء في الصحيح من حديث جرير: ((من لا يرحم الناس لا
يرحمه الله عز وجل)) (مسلم ٧٧/٧).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠١) من تاريخ الإسلام.
٤٧٧

الرُّخَّجِي، ومَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق. وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البَزَّاز، قال(١): حدثنا
محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثني أحمد بن يعقوب المقرىء وعبدالله بن
ناجية؛ قالا: حدثنا داود بن رُشَيْد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن (٢) أبي
غَسَّان محمد بن مُطَرِّف، عن زيد بن أسلم، عن عليّ بن حُسين، عن سعيد بن
مَرْجانة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((مَن أعتقَ رقبةً أعتقَ اللهُ بكل
إرب منها إرْبًا منه من الثَّار، حتّى باليدِ اليدَ، وبالرجلِ الرِّجلَ، وبالفَرْج
الفَرْجَ)). فقال له علي بن حُسين: يا سعيد سمعتَ هذا من أبي هريرة؟ قال:
نعم. فقال الغلامٍ له أقرب غلمانه: ادع لي قِبْطيّ (٣) . فلما قامَ بينَ يديه، قال:
اذهب فأنتَ حُرِّ لوجه الله عز وجل(٤) .
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد
ابن بِشْر القاضي: ومات أحمد بن يعقوب ابن أخي العِرْق المقرىء سنة ثلاث
مئة .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العَبَّاسِ، قال:
قُرىء على ابنِ المُنادي وأنا أسمع بقال: ومات في جمادى الأولى سنة إحدى
(١) الغيلانيات (١٠٤).
(٢) في م: ((بن)) خطأ بیّن
(٣) هكذا في النسخ، والغيلانيات وإن غيّره محققه ((قبطيًا)).
(٤) حديث صحيح .
أخرجه أحمد ٢/ ٤٢٠ و٤٢٢ و٤٢٩ و٤٣٠ و٤٤٧ و٥٢٥، والبخاري ١٨٨/٣
و١٨١/٨، ومسلم ٢١٧/٤، والترمذي (١٥٤١)، والنسائي في الكبرى (٤٨٧٥)،
وابن الجارود (٩٦٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧١٩) و(٧٢٠) و(٧٢١)
و (٧٢٢) و(٧٢٣)، والسهمي في تاريخ جرجان ١٠٦، والبيهقي ٢٧٢/١٠، وفي
الشعب، له (٤٣٣٦) و(٤٣٣٧) و(٤٣٣٩)، والبغوي (٢٤١٦). وانظر المسند الجامع
٢٥٤/١٧ حديث (١٣٥٨٩).
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٧٢٤)، وابن حبان (٤٣٠٨) من طريق نابل
صاحب العباء، عن أبي هريرة.
٤٧٨

وثلاث مئة أبو العباس المقرىء المعروف بابن أخي العِرْق، من أعْلَى جانبنا،
كتبَ عنه نفرٌ يسير حكايات وحديثً(١) كالمعدود قِلّة.
قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة إحدى وثلاث مئة فيها مات
أبو العباس أحمد بن يعقوب بن إبراهيم البَزَّاز المقرىء المعروف بابن أخي
العِزْق في جمادى الأولى.
٢٩٧٤- أحمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبدالله العَطَّار
الخَضِيب(٢).
1
حدث عن أحمد بن إبراهيم الدَّورقي، وأحمد بن محمد بن عُمر
اليَمَامي، وعن أخيه محمد بن يعقوب.
روى عنه محمد بن أحمد المُفيد الجَرْجَراني(٣) وأبو حفص بن شاهين،
وأبو القاسم ابن الثَّلَّج، إلا أنَّ ابن شاهين سماه محمدًا وسمى أخاه أحمد.
وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه أنه توفي لثمان بقين من شعبان سنة ثمان
عشرة وثلاث مئة .
٢٩٧٥- أحمد بن يعقوب بن يوسف، أبو جعفر النَّحوي المعروف
ببَزْرويه (٤) .
أصبهاني سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي العباس الخُزاعي، ومحمد بن
نُصَيْر، وعليّ بن رُسْتُم، وسَلْم بن عصام، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَة
الأصبهانيين، وعن أبي خليفة الفَضْل بن الحُباب البَصْري، ومحمود بن محمد
(١) في م: ((وحديثه))، وما أثبتناه من النسخ كافة.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٨) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((الجرجاني))، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٢/ الترجمة ٢٩).
(٤) في م: ((برزويه)) بتقديم الراء على الزاي، مصحف، وقيده الأمير ابن ماكولا في
الإكمال كما قيدناه ١/ ٢٥٨. واقتبسه ياقوت في معجم الأدباء ٢/ ٥٥٦، والذهبي في
وفيات سنة (٣٥٤) من تاريخ الإسلام.
٤٧٩

الواسطي، وعلي بن سِرَاج المِصْري، ومحمد بن العباس اليَزِيدي، ومحمد بن
يحيى بن الحسين العَمِّي، وعبدالله بن صالح البُخاري، ومحمد بن طاهر بن
أبي الدُّميك، وعُمر بن أيوب السَّقَطي، وعبدالله بن الصَّقْرِ الشُّكّري، وغيرهم.
حدثنا عنه أبو الحسن(١) بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان.
قرأتُ بخط أبي بكر بن شاذان: توفي أبو جعفر أحمد بن يعقوب
الأصبهاني في رَجَبِ من سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، وكان يلقب بيزرويه
غلام نِفْطويه .
٢٩٧٦- أحمد بن يعقوب بن أبي عبدالله، أبو بكر اللَّخْميُّ،
ويعرف بالقَرَنْجُلي، من أهل الأنبار(٢).
حدث عن إبراهيم بن إسحاق الحَزبي (٣) ونحوه. روى عنه ابنه محمد،
ومحمد بن إسحاق بن محمد بن (٤) الطَّل الأنباري. وكان ثقةً.
٢٩٧٧- أحمد بن يعقوب بن أحمد بن المهرجان، أبو الحسن
المُعَدَّل (٥).
حدث عن الحسن بن علويه القَطَّان، ومحمد بن يحيى بن سُليمان
المَرْوَزي، ومحمد بن جعفر القَثَّات، وأحمد بن زَنْجويه المُخَرِّمي، ومحمد
(١) في م: ((الحسين))، محرف.
(٢) اقتبس السمعاني ترجمته وترجمة ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب (الذي تقدمت
ترجمته برقم ٢٨٤) في ((القرنجلي)) من الأنساب، لكن سقطت ترجمته من المطبوع
من. ((الأنساب))، ولم يعرفها محققه صديقنا الفاضل الدكتور عبدالفتاح الحلو - يرحمه
الله - وكان محققًا قدیرًا .
(٣) في م: ((الحرمي))، محرف.
(٤). سقطت من م.
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٨) من تاريخ الإسلام.
٤٨٠