Indexed OCR Text
Pages 261-280
حدثني التّنُوخي، قال: أبو علي أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق النَّيْسابوري شيخٌ ثقةٌ فقيهٌ عل مذهب أبي حنيفة، قَدِمَ علينا حاجًا وسَمِعنا منه بعد عوده في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة، وتوفِّي بنَيْسابور في هذه السنة . حدثني محمد بن عليّ المُقرىء عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ النَّيْسابوري، قال: أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق المُعَدَّل أبو علي البَزَّاز. حدَّث ببغداد ونَّيْسابور، وتوفي يوم الجُمُعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث و ثمانين وثلاث مئة . ٢٧٥٣- أحمد بن محمد بن محمد بن جعفر، أبو العباس الجُرْجانيُّ . قدم بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن نُعيم بن أبي نُعيم، وأبي أحمد بن عَدِي، وعبدالله بن إبراهيم الآَبَنْدوني، وغيرِهم. حدثني عنه أحمد بن محمد العَتِيقي . أخبرني العَتِيقي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن جعفر الجُرْجاني، قدم علينا حاجًا في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة، قال: حدثنا نُعيم بن أبي نُعيم، قال: حدثنا بكر بن سَهْل الدِّمياطي، قال: حدثنا عَمرو بن هشام البَيْروتي، قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يحدث، عن حَسَّان بن عَطِية، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِوَاهُ: ((مَنْ حَلَّف على يمين فاستثنى، ثم أتى ما حلف فلا كَفَّارة عليه))(١) . ٢٧٥٤- أحمد بن محمد بن محمد بن جعفر، أبو بشر الهَرويُّ يُعرف بالعالم(٢). (١) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن عبدالله بن مصعب الجمال (٦/ الترجمة ٢٦٦٨). (٢) اقتبسه السبكي في طبقاته الوسطى، كما في هامش الكبرى ٥٤/٣. ٢٦١ سكنَ بغدادَ. وحدَّت بها عن عبدالله بن جعفر الجابري. حدثنا عنه القاضي أبو عبدالله الحُسين بن عليّ الصَّيْمِرِي. · أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا القاضي أبو بشر أحمد بن محمد بن محمد بن جعفر الهَرَوي ببغداد، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن إسحاق بن .. جابر المَوْصلي بالبَصْرة، قال: حدثنا محمد بن عَبْدة المَوْصلي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا عبدالصَّمد بن النعمان، قال: حدثنا كَيْسان أبو عُمر عن يزيد بن بلال، عن خَبّاب، عن النبيِ وََّ، قال: «إذا صُمْتَم فاستاكوا بالغَدَاة ولا تستاكوا بالعَشِي، فإنَّ الصائمَ إذا يَبست شفتاه كان له نورًا بين عَيْنِيه يوم القيامة))(١) . حدثني القاضي أبو القاسم التّنُوخي، قال: أبو بشر أحمد بن محمد بن محمد الهَرَوي فقيةٌ على مذهب الشافعي، وكانَ يخدم أمير المؤمنين القادر بالله قَبْل الخلافة، ودَرَس عليه مذهب الشَّافعي. وروى أبو بِشْر حديثًا كثيرًا، وأخبارًا وآدابًا، وأشعارًا وكُتُبًا مصنفةً. ومولده بهراة سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة وكان يُعرف بالعالم. وتقلد الحِسْبة بجانبي مدينة السلام، وتَقَلَّد قضاء طَشُّوجي مِسْكَنْ وقُطْرُبُل وبلاد أذربيجان، وتوفي في يوم الثلاثاء التاسع(٢). عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. ٢٧٥٥- أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن إبراهيم (١) إسناده ضعيف، لضعف كيسان وهو القصار الفزاري، ويزيد بن بلال الفزاري. أخرجه الطبراني في الكبير (٣٦٩٦)، والدارقطني ٢/ ٢٠٤، والبيهقي ٢٧٤/٤ من طريق كيان عن عمرو بن عبدالرحمن، عن خباب، به. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٦٩٦)، والدارقطني ٢٠٤/٢، والبيهقي: ٤/ ٢٧٤ من طريق كيسان عن يزيد بن بلال عن علي بن أبي طالب، به موقوفًا من قوله. قال الدار قطني: ((كيسان أبو عمر ليس بالقوي، ومن بينه وبين علي غير معروف)». (٢) في م: ((السابع))، وما أثبتناه من النسخ. ٢٦٢ ابن حَسَّان بن عليّ بن محمد، أبو المكارم الصَّيْرفيُّ المعروف بابن القُدَيْسي. أحدُ أصدقائنا، وممن كان يسمع معنا، وهو ابنُ أخت أبي القاسم الأزهري. بَكَّر به خالهُ في سماع الحديث من الحسن بن القاسم الدَّبَّاس الذي روى عن أبي بكر أحمد بن عبدالله صاحب أبي صَخْرة، وسَمَّعهُ أيضًا من أبي الحسن بن الصَّلْتِ المُجَبِّر، وأبي أحمد الفَرَضي، وأبي الحُسين بن المُنَّم، وأبي عُمر بن مهدي، وأبي الحُسين ابن المحاملي، ومَن بعدهم. ولم يزل يحضر معنا المجالس، ويقرأ على المشايخ، ويُديم الكتابةَ، إلى أن توفي مقتولاً، قتله بعضُ اللصوص ليلاً طَمَعًا في أخذ ماله، وكنتُ عَلَّقتُ عنه شيئًا یسیرًا . حدثني أحمد بن محمد القُدَيْسي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم الجابر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النَّحوي إملاءً، قال: حدثني ابن المَرْزُبان، قال: حدثنا أبو محمد البَلْخي، قال: حدثنا محمد ابن حُميد، قال: حدثنا جَرِير، قال: جئنا الأعمش يومًا فوجدناه قاعدًا في ناحيةٍ ومجلسنا في ناحية(١) أخرى وفي الموضع خَلِيج من ماءِ المَطَر، فجاء رجلٌ عليه سَوَاد، فلما أبصرَ بالأعمش عليه فَرْوةَ حَقَرَهُ، فقال: قُم عَبِّرني هذا الخليج، وجَذَب يده فأقامه وركبه وقال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴾ [الزخرف] فمضى به الأعمش حتى توسط به الخلیج ثم رَمَی به، وقال: ﴿وَقُل رَّ أَنْزِ مُغَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٦﴾ [المؤمنون] ثم خرجَ وترك المُسَوّد يتخبطُ في الماء. قُتل أبو المكارم ابن القُدَيْسي في ليلة الخميس الرابع من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وأربع مئة، وسمعت خاله أبا القاسم يذكر أنه وُلد في سنة (١) قوله: ((ومجلسنا في ناحية)) سقط من م، وهو ثابت في النسخ كلها. ٢٦٣ ثمان وتسعين وثلاث مئة، قال: وكان يذكر أنه كتب بخطه ألف جزء من الحدیث . ٢٧٥٦- أحمد بن محمد بن موسى، أبو عيسى المعروف بابن العَرَّاد (١). سمع أبا هَمَّام الوليد بن شُجاع، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، وإسحاق ابن أبي إسرائيل، ومحمد بن سُليمان لُوَيْنًا، ويحيى بن أكثم، ومحمد بن عليّ الشَّقِيقي، ومَحْفوظ بن إبراهيم الفِرْكي(٢). روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصَّوَّافِ، وأبو حفص ابن الزَّيَّات(٣) .. وكان ثقةً يسكنُ سوقَ يحيى .. حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول(٤) سألتُ الدارقطني عن أحمد بن محمد بن العَرَّاد، فقال: ثقةٌ . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، قال: مات أبو عيسى بن العَرَّاد سنة اثنتين وثلاث مئة. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو عيسى بن العَرَّاد اليَزَّاز في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مئة في يوم جُمُعة، وحمل جماعة عنه لثقته. قرأتُ في كتاب أبي بكر أحمد بن جعفر بن سَلْم بخطه: مات أبو عيسى (١) اقتبسه السمعاني في «العراد» من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٢) من تاريخ : الإسلام. (٢) قيده ناشر م بفتح الراء والفاء، فأخطأ، لأنه نسبه بهذا التقييد إلى ((فَرَك)» قرية من قرى أصبهان. أما هذا فصوابه كما قيدناه وقيده السمعاني قبلنا: بكسر الفاء وسكون الراء، منسوب إلى موضع ببغداد على دجلة أسفل من باب الأزج، وقد نص عليه السمعاني في ((الأنساب))، وتابعه ابن الأثير في ((اللباب)). . (٣) في م: ((وأبو حفص بن شاهين وابن الزيات))، خطأ، وما أثبتناه من النسخ. (٤) سؤالاته (١٢١). ٢٦٤. ابن العَرَّاد يوم جُمُعة (١) لأربع عشرة خلت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مئة، وله يومئذ سبع وسبعون سنة. ومولده سنة خمس وعشرين ومئتين. ٢٧٥٧- أحمد بن محمد بن موسى، أبو بكر المعروف بالسّوانيطي. حدث عن ابن سعيد بن مُسلم، وأحمد بن أبي رجاء المِصِّيصي. روى عنه موسى بن عيسى السَّرَّاج. ورَوَى عنه غيرُه، فقال: محمد بن أحمد بن موسى، وذاك أصح. وقد ذكرناه في جُملة المحمدين(٢). أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبدالواحد بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا موسى بن عيسى بن عبدالله السَّرَّاج، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى السَّوَانيطي، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مُسلم، قال: حدثنا قَبِيصة، قال: حدثنا سَلَّم الطَّويل، عن زياد بن مَيْمون، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه وَله: ((إنَّ الله ليسَ بتاركِ أحدًا من المُسلمين صَبِيحة أول يوم من شَهْر رَمَضان إلا غَفَرَ له)»(٣). (١) في م ((الجمعة))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) ٢ / الترجمة ٢٤٠. (٣) إسناده تالف، فإن زياد بن ميمون الثقفي كذاب (الميزان ٩٤/٢)، وسلام بن سليم الطويل متروك. أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٧٦)، وفي الموضوعات ١/ ١٩٠ من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن خزيمة (١٨٨٥)، والعقيلي في الضعفاء ٢٦٦/٣، والبيهقي في الشعب ٢٢٦/٧ من طريق عمرو بن حمزة القيسي عن خلف أبي الربيع عن أنس، بنحوه مطولاً، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن حمزة (الميزان ٢٥٥/٣). وانظر المسند الجامع ٤٦٨/١ حديث (٦٨٦). وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٤٤/٣، والطبراني في الأوسط (٤٨١٤)، وأبونعيم في تاريخ أصبهان ٣٠٦/١، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٩٢) من طريق أبي عروة البصري عن زياد بن ميمون عن أنس بلفظ: ((إن الله ليس بتارك أحدًا = ٢٦٥ وروى عنه موسى بن السَّرَّاج أحاديث عِدة سَمَّاه فيها أحمد بن محمد بن موسى، وكذلك سَمَّاه ابن شاهين، إذ رَوَى عنه في الأخبار والتُّزَهِ، وسَمَّاه في غير ذلك محمد بن أحمد بن موسى . . ٢٧٥٨- أحمد بن محمد بن موسى بن النَّضْر بن حَكِيم بن علي بن زَرْبي، أبو بكر المعروف بابن أبي حامد، صاحب بيت المال. سَمِعَ حَمْدون بن عَبَّاد الفَرْغاني، ومحمد بن صالح الأنماطي، ومحمد ابن أحمد بن الجُنيد الدَّقَّاق، والفضل بن العباس الرَّازي، وعلي بن داود القَنْطَرِي، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وعليّ ابن سَهْل بن المغيرة، وكَثِير بن شهاب القَزْويني، والسَّري بن يحيى الكُوفي؛ ومحمد بنِ سَعْدُ العوفي، وإبراهيم بن الوليد الجَشَّاش. روى عنه محمد بن عُبيد الله بن قَفَرْجَل، وأبو الحسن الدَّار قُطني، وأبو الفتحِ القَوَّاس. و کان ثقةً صدوقًا جوادًا کریمًا. حدثني عُبيدالله بن أبي الفتح، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن عُمر الدَّار قُطني من حفظه مُذاكرةً، قال: كان أبو حامد المَروروذي قليل الدخول على ابن أبي حامد صاحب بيت المال الذي كان يسكن في الدَّار المَنْسوبة إلى ابن فَسَانجس على نَهْر عيسى، وكان في مجلسه رجلٌ من المتفقهة فغابَ عنه أيامًا، فسأل عنه فأُخْبِرَ أنه متشاغلٌ بأمرٍ قد قطعَهُ عن حضورِ المجلس، فأحضره وسأله عن حاله، فذكرَ أنه كان قد اشتَرَى جاريةً لنفسه، وأنه انقطعت به النَّفَقة، وضاقَت يده في تلك السَّنة لانقطاع المادة عنه من بلده، وكان عليه من المسلمين يوم الجمعة إلا غفر له)). وزياد كذاب، وأبو عروة البصري مجهول (الميزان ٤/ ٥٥١). وانظر السلسلة الضعيفة للعلامة الألباني (٢٩٧). ٢٦٦ دينٌ لجماعة من الشُّوقة فلم (١) يجد قضاء لذلك دون أن باع الجارية، فلما قبض (٢) الثمن تذكرها وتشوَّقَ إليها، واستوحشَ من بُعدها عنه حتى لم يمكنه التشاغل بفقه ولا بغيرِه، من شِدّة تعلق قَلْبه بها، وذكر أن ابن أبي حامد قد اشتراها، فأوجبت الحال مُضي أبي حامد الفقيه إلى ابن أبي حامد يسأله الإقالة وأخذ المال من البائع، فمضى ومعه الرجل، فحينَ استأذنَ على ابن أبي حامد أذِنَ له في الحال، فلما دخلَ عليه قَرَّبه واستقبلَهُ وقامَ إليه وأكرمَهُ غايةَ الإكرام، وسألَّهُ عن حالِهِ وعَمًّا جاء له، فأخبره أبو حامد بخبر الفقيه، وبيع الجارية وسألهُ قَبْض المال ورد الجارية على صاحبها، فلم يعرف ابن أبي حامد للجارية خَبَرًا، ولا كان عنده عِلْمٌ من أمرها، وذاكَ أنَّ امرأته كانت اشترتها ولم يعلم بذلك، فورد عليه من ذلك مورد تبين في وجهه، ثم قامَ ودخلَ على امرأته فسألها عن جارية اشتُرِيَتْ من سوق النَّخاسين على الصفة والنَّعْت، فصادف ذلك أن امرأته كانت جالسة والجارية حاضرة، وهم يصلحون وجهها وقد زُيَّنت بالثَّياب الحِسان والحلي، وما جرى مجرى ذلك من الزِّينة. فقالت: يا سيدي هذه الجارية التي التمستَ، فَسُرَّ بذلك سرورًا تامًا إذ كانت عنده رَغْبة في قضاء حاجة أبي حامد وإنجاز ما قصد له. فعاد إلى أبي حامد، وقال له: خفتُ أن لا تكون الجارية في داري والآن فهي بحمد الله عندنا، والأمر للشيخ أعزه الله في بابها، فأمر ابن أبي حامد بإخراج الجارية إلى الجماعة، فحين أُخرجت تَغَيَّر وجه الفَتَى تغيرًا شديدًا، فعلم بذلك أنَّ الأمرَ كما ذكره الفقيه من حُبِّه لها، وصَبَابته إليها. فقال له ابنُ أبي حامد: هذه جاريتك؟ فقال: نعم هذه جاريتي، واضطرب كلامُه من شِدّة ما نزل به عند رؤيتها. فقال له: خُذها باركَ الله لك فيها. فجزاه أبو حامد خيرًا، وتَشَكَّر له، وسأله قبضَ المال فإنه كان على حاله؛ وقدره ثلاثة آلاف درهم؛ فأبى أن يأخَذُه وطالَ الكلام في بابه. (١) في م: ((لم))، وما هنا من النسخ. (٢) في م: ((فلما أن قبض))، ولم أجد ((أن)) في شيءٍ من النسخ. ٢٦٧ وقال له أبو حامد: إنما قصدنا نسأل الإقالة، لم نَقْصد لأخذها(١) على هذا الوجه. فقال له ابن أبي حامد: هذا رجلٌ فقيةٌ وقد باعها لأجل حاجته وقِلّة ذات يده، ومتى أُخِذَ المال منه خِيفَ عليه من أن يبيعها ثانيةً ممن لا يردها عليه، والمال يكون في ذمته، فإذا جاءه نفقة من بلده جاز أن يرد ذلك. فوهب المال له. وكان عليها من الحُلي والثَّاب شيء له قدر كثير، فقال له أبو حامد ! إن رأى (٢) أيَّده الله أن يَتَفَضَّل وينفذ مع الجارية من يَقْبض هذه الثياب والحُلي الذي عليها. فما لهذا الفقيه أحد ينفذ به على يديه(٣) . فقال له: يا سبحان الله، هذا شيءٌ أسعفناها به ووهبناه لها، سواء كانت في ملكنا أو خَرَجَتِ عنْ قَبْضتنا، لسنا نرجع فيما وهبناه (٤) من ذلك ولا يجوز. فعرفَ أبو حامد أنَّ الوجه ما قالَهُ، فلم يلح عليه في ذلك، بل حسن موقعه من قَلْبه وقَلْب صاحب الجارية، حيث رجعت عليه بلا ثَمَن ومعها ما معها من الحُلي والتَّابِ. فلما أرادَ أن ينهض ويودعه قال ابن أبي حامد: أريدُ أن أسألها قبل انصرافها عن شيء؟ فقال لها: يا جارية أيما أحب إليك، نحن أو مولاك هذا الذي باعكٍ وأنتِ الآن له؟ فقالت: يا سيدي، أما أنتم فأحسنَ اللهُ عونكم، وفعلَ بكم وفَعل، فقد أحسنتم إليَّ وأعنتموني، وأما مولاي هذا فلو ملكتُ منه ما ملك مني لما يعتُه بالرَّغائب العظيمة. فاستحسنَ الجماعةُ ذلك منها(٥) ، وما هي عليه من العَقْل مع الصِّبًا،، ثم انصرفوا وودعوه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: قال لنا الحُسين بن محمد بن ◌ُبيد الدقاق: توفي أبو بكر بن أبي حامد صاحب بيت المال في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة. (١) في م: ((ولم نقصد بأخذها»، وما هنا من النسخ. (٢) بعد هذا في م: ((الشيخ))، وليست في النسخ. (٣) في م: ((يده))، وما هنا من النسخ. (٤) في م: ((ولسنا نرجع فيما ومبناها)»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب. (٥) في م: ((منها ذلك))، وما هنا من النسخ. ٢٦٨ حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ أبا بكر ابن أبي حامد مات في شهر رمضان من سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة. ٢٧٥٩ - أحمد بن محمد بن موسى بن هاشم، أبو بكر الهَمَذَانيُّ. قدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن إبراهيم بن سعيد، وأحمد بن المساور (١) الضَّبي الأصبهانيين. روى عنه أبو الحسن الدَّار قطني، وكان ثقةً. ٢٧٦٠- أحمد بن محمد بن موسى بن محمد، أبو عمر المُعَذَّل المعروف بابن العَلَّف. سمع إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، والقاضي المحاملي، ومحمد بن يحيى الصُّولي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبا الحُسين ابن المُنادي، وأبا عُمر الزَّاهد صاحب ثَعْلَب. حدثنا عنه أحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي، والقاضي أبو القاسم التّنُوخي. وكان ثقةً. أخبرنا التّنُوخي، قال: حدثني أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى بن العَلَّفِ المُخَرِّمي الشاهد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، قال: حدثني أبي عبدالصَّمد بن موسى، قال: حدثني عَمِّي إبراهيم بن محمد عن عبدالصَّمد بن علي بن عبدالله بن العباس، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ◌َ﴾: (أكرموا الشُّهودَ، فبهم تُسْتَخْرَجُ الحُقوقُ))(٢). (١) في م: ((المسور))، محرف، وما أثبتناه من النسخ. (٢) إسناده ضعيف، لضعف عبدالصمد بن علي الهاشمي (الميزان ٢/ ٦٢٠)، وعبدالصمد ابن موسى الهاشمي (الميزان ٦٢١/٢). وقد استنكر الذهبي هذا الحديث. أخرجه العقيلي في الضعفاء ٨٤/٣، والقضاعي في مسنده (٤٨٤)، والشجري في أماليه ٢٣٧/٢، والنقاش في القضاة والشهود، والديلمي في مسند الفردوس كما في المقاصد الحسنة ص ٧٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٦٧). وسيأتي في ترجمة إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى الهاشمي (٧/ الترجمة ٣١٣٠)، وفي ترجمة عبدالرحمن بن عبيدالله بن عبدالصمد الهاشمي (١١/ الترجمة ٥٣٩٣) من هذا الكتاب . ٢٦٩ قال لي التّنُوخي: مات أبو عُمر ابن العلاف في يوم الأربعاء لسبع بقينَ من شهر ربيع الآخر سنة تسعين وثلاث مئة. وقال لي هلال بن المُحَسِّن(١): مات في يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الآخر . ٢٧٦١- أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصَّلْت بن الحارث بن مالك بن سعد بن قيس بن عبد بن شُرَحْبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار بن قُصي بن كلاب، أبو الحسن المُجَبِّرِ، من ساكني الجانب الشرقي (٢) .. سمع إبراهيم بن عبدالصَّمد الهاشمي، والحُسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن عبدالله صاحب أبي صَخْرَة، ومحمد بن عُبيدالله بن العلاء الكاتب، وأبا بكر ابن الأنباري النّحوي، وأبا الحُسين ابن المنادي، ومحمد بن یحیی الصُّولي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبا هارون موسى بن محمد الزُّرَقي: حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وجماعة غيره. سمعت أبا بكر البَرْقاني، وسُئِلَ عن ابنِ الصَّلْت المُجَبِّر، فقال: ابنا الصَّلْت ضعيفان .. سألت أبا طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق عن ابن الصَّلْتِ، فقال: . كان شيخًا صالحًا دينًا، سمعنا منه كتاب ((أحكام القرآن)» لإسماعيل بن إسحاق القاضي، وكان يرويه عن إسماعيل الصَّفَّار، ثم بلغنا أنه قد ابتدأ يحدث بكتاب. ((الأمثال)) لأبي عُبَيْدَ، عن دَعْلَج، عن علي بن عبدالعزيز، عن أبي عُبيد، فمضيت إليه وأنكرتُ عليه روايته الكتاب(٣) . وكان قوم من أصحاب الحديث .(١) تاريخ هلال بن المحسن الصابي ١٦/٨. (٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ٢١٠، والسمعاني في الأنساب ١٩٩/٥، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٨٦/١٧. (٣) في م: ((الرواية والكتاب))، محرفة. ٢٧٠ لقنوه وذكروا له أن دَعْلَج سمع الكتاب من علي بن عبدالعزيز، فأعلمتُه أنَّ ذلك القول باطلٌ فامتنعَ من روايته. سمعتُ بعضَ أصحابنا ذكر ابن الصَّلْت، فقال: كان بعضُ كتاب ((أحكام القرآن)) سَماع الصَّفَّار من إسماعيل القاضي، فروى ابن الصَّلْت عنه جميعَ الكتاب . حدثني عيسى بن خَلَف الأندلسي، قال: سمعتُ أبا الحسن ابن الُّوسنْجِزْدي يقول: وقع إلينا أصل إسماعيل بن محمد الصفار بكتاب ((الأحكام)) الذي صَنَّفه إسماعيل بن إسحاق القاضي، فرأيت فيه(١) سماع ابن الصَّلْت من أول الكتاب إلى سُورة الطَّلاَق. سمعت عبدالعزيز بن عليّ الأَزَجي يقول: عمد ابنُ الصَّلْت إلى كُتُبٍ لابن أبي الدُّنيا كان عمر بن سَعْد القَرّاطيسي يرويها عنه، فحدَّث بها عن الحُسين بن صَفْوانِ البَرْذَعي عن ابن أبي الدُّنيا، يشيرُ الأزَجي إلى أن تلك الكتب لم تكن عند البَرْذَعي، والله أعلم. حدثني أبو الفَتْح محمد بن أحمد المِصْري، قال: ولد ابن الصَّلْت المُجَبِّر في سنة أربع عشرة وثلاث مئة. قلت: وذكر أبو الحسين أحمد بن رَضْوان الصَّيْدلاني أنَّ مولد ابن الصَّلْت في سنة سبع عشرة وثلاث مئة. حدثني الأزهري، قال: سنة خمس وأربع مئة فيها توفي ابن الصَّلْت المُجَبِّرِ فِي رَجَب. حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: مات أبو الحسن بن الصَّلْت المُجَبِّر في يوم الأربعاء لخمس بقينَ من رَجَب سنة خمس وأربع مئة، ودفن بباب حرب. (١) من قوله: ((أصل)) إلى هنا سقط من هـ ٤، فاستدركه الناشر، كما يظهر من هامش نسخة رديئة، ووضعه بين حاصرتين، فجاء محرفًا، وما أثبتناه من ح ٢ وغيرها. ٢٧١ ٢٧٦٢- أحمد بن محمد بن موسى، أبو الحُسين البَزَّار(١). المعروف بابن الحَنَّاط. سمع أبا بكر النَّجَّاد، ومحمد بن جعفر الأدَمي القارىء، وعبدالصمد بن علي الطَّسْتي، ونحوهم. كتبتُ عنه في سنة خمس عشرة وأربع مئة، وكان ثقةً. أخبرنا أبو الحسن ابن الحَنَّط في نهر البَزَّارين، قال: حدثنا عبدالصمد · ابن عليّ بن محمد بن مُكْرَمِ اليَزَّاز، قال: حدثنا الحارث بن محمد التميمي، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زُهير أبو خَيْئَمة، عن أبي إسحاق، عن عَلْقمة بن قيس، عن ابن مسعود، قال: لقد رأينا رسولَ الله ◌َّه يُصَّلِّي في الخُفَّيْنِ والتَّعْلِينَ(٢) ٢٧٦٣- أحمد بن محمد بن مروان. حدث عن داود بن مِهْران الدباغ. روى عنه محمد بن مَخْلَد. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلَد العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مروان، قال: حدثنا داود بن مِهْران، قال: حدثنا مُسلم بن خالد، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن (١) جَوّد نساخ النسخ العتيقة إهمال الراء، فوضعوا فوقها علامة الإهمال. (٢) إسناده ضعيف، فإن أبا إسحاق السبيعي اختلط بأخرة وزهير بن معاوية ممن روى عنه بعد اختلاطه. وأيضًا فإن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة شيئًا (العلل لابن أبي حاتم ص ١٤٥). أخرجه ابن أبي شيبة ٤١٧/٢، وأحمد ٤٦٠/١، وابن ماجة (١٠٣٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٥١١/١، والطبراني في الكبير (٩٢٦٢). وانظر المسند الجامع ٥١٦/١١ حديث (٩٠١١). . وأخرجه الطيالسي (٣٩٥) من طريق زهير عن أبي إسحاق عمن حدثه عن عبدالله، به . ٢٧٢ - عائشة أنَّ رسول الله مَ ﴾ قال: ((إنَّ طوافَكِ بالبيتٍ وبينَ الصَّفا والمروةِ كافيكِ لحَجِك وعُمْرتك»(١) . ٢٧٦٤ - أحمد بن محمد بن منصور بن أبي مزاحم، أبو طالب. نزل الرَّافقة، وحدَّث بها عن جَدِّه منصور. روى عنه أبو طالب أحمد بن نَصْر بن طالب الحافظ. أخبرنا القاضي أبو الطَّيُب الطبري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّارِ قُطني، قال (٢): حدثنا أبو طالب الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو أُويس، عن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ النبي و # كان إذا قرأ وهو يؤمُّ الناسَ افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم. قال أبو هريرة: هي آية من كتاب الله، اقرءوا إن شئتم فاتحة القرآن، فإنها الآية السابعة. وهكذا رواه عن منصور بن أبي مزاحم عثمان بن خُرَّزاذ الأنطاكي (١) إسناده ضعيف، لضعف مسلم بن خالد المخزومي كما بيناه في «تحرير التقريب»، وأيضًا فإنه روي موصولاً ومرسلاً، والصواب أنه مرسل كما رجَّحه الإمام أبو حاتم. أخرجه البيهقي ١٠٦/٥ من طريق مسلم بن إبراهيم عن ابن جريج عن عطاء: أن النبي و# قال لعائشة، به، وصيغته الإرسال. وأخرجه أبو داود (١٨٩٧) وابن أبي حاتم في العمل ٢٩٤/١، والبيهقي ١٠٦/٥ و١٧٣ من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة، به. ورواه عطاء مرة أخرى عن النبي (# مرسلاً. قال أبو حاتم: ((ومرسل أصح)) (العلل ٢٩٤/١). وانظر المسند الجامع ٦١٨/١٩ حديث (١٦٤٩٨). وأخرجه البيهقي ١٧٣/٥ من طريق الثوري عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة موصولاً ولفظه: ((يكفيك طواف واحد بعد المعرف لحجتك وعمرتك)). على أن متن الحديث عند مسلم في صحيحه ٣٤/٤ من طريق مجاهد عن عائشة بلفظ: ((أنها حاضت برف فتطهرت بعرفة فقال لها رسول الله وَ *: يجزىء عنك طوافك بالصَّفا والمروة عن حجك وعمرتك». (٢) السنن ٣٠٦/١. ٢٧٣ والحسن بن الفضل بن السَّمْحِ البُوصَرائي(١) .. ٢٧٦٥ - أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الحاسب الضَّرير(٢) .. سمع عليَّ بن الجَعْد، ومحمد بن بَكَّار بن الريان، وأبا عِمْران الوَزكاني، والحكم بن موسى. روى عنه أبو بكر بن مالك القَطِيعي، ومحمد بن عُمر ابن الجعابي، وعليّ بن هارون السِّمْسَرِ، ومَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاقِ، وغيرُهم. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور السَّرخسي الحاسِب، قال: حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن عبدالملك بن عُمير، عن جابر بن سَمُرَة أو غيره، قال: قال رسول الله وَّه: ((المستشارُ مؤتمن))(٣). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، (١) إسناده ضعيف، لضعف أبي أويس، وهو عبدالله بن عبدالله بن أويس، كما بيناه في ((التحریر). . أخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٠٠/٤، والدارقطني ٣٠٦/١ من طريق أبي أويس، به، من غير قول أبي هريرة . (٢) اقتيسه الذهبي في وفيات سنة (٢٩٩) من تاريخ الإسلام. . (٣) إسناده ضعيف، لضعف شيخ المصنف أبي العلاء الواسطي، وقيس بن الربيع. أخرجه الطبراني في الكبير (١٨٧٩)، وفي الأوسط (٥٨٧٥) من طريق قيس بن الربيع، به . على أن متن الحديث صحيح رواه عدد من الصحابة منه ما أخرجه أحمد ٢٣٧/٢ و٢٨٩، والبخاري في الأدب المفرد (٢٥٦) وأبو داود (٥١٢٨)، والترمذي (٢٣٦٩) و(٢٨٢٢)، وفي الشمائل له (١٣٤)، وابن ماجة (٣٧٤٥)، والنسائي ١٥٨/٧، والطحاوي في شرح المشكل (٤٢٩٤)، والحاكم ١٣١/٤، والبيهقي ١١٢/١٠، وفي شعب الإيمان (٤٦٠٤) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٨٦/١٨ حديث (١٤٦٧٧). ٢٧٤ 1 إ قال: أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الضَّرير الحاسب ببغداد، قال: حدثنا الحَكَم بن موسى. حدثني عليّ بن محمد بن نصر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف يقول(١): وسألتُ الدَّار قُطني عن أبي بكر أحمد بن مَنْصور الحاسب، فقال: ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو بكر أحمد بن منصور الحاسب في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومئتين، وكان شيخًا صالحًا (٢) . ٢٧٦٦- أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الأنصاريُّ الدَّامَغانيُ(٣). أحد الفُقهاء الكبار من أصحاب الرأي. دَرَس على أبي جعفر الطَّحَاوي بمصرَ. ثم قدم بغدادَ فدرس بها على أبي الحَسن الكَرْخِي، ولما فُلِجَ الكَرْخِي جعلَ الفَتْوى إليه دون أصحابه، فأقامَ ببغداد دَهْرًا طويلاً، يحدِّث عن الطحاوي ويفتي. روى عنه القاضي أبو محمد ابن الأكفاني، وغيرُه. حدثني القاضي أبو عبد الله الحُسين بن عليّ الصَّيْمري(٤)، قال: كان أبو بكر الدَّامغاني الأنصاري أقامَ على الطَّحَاوي سنينَ كثيرةٌ، ثم أقامَ على أبي الحسن الكَرْخي، وكان إمامًا في العلم والدِّين، مشارًا إليه في الوَرَعِ والزَّهادة، وَوِليَ القَضاء بواسط لأنه ركبته ديون وخرج إليها . قال الصَّيْمري(٥): فحدثني أبو القاسم علي بن محمد الواسطي أنه كان (١) سؤالاته (١٢٨) و(١٧٢). (٢) هذا هو آخر الجزء التاسع والثلاثين من أصل المصنف. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الدامغاني)) من الأنساب، والقرشي في الجواهر المضية ٣١٨/١. (٤) في م: ((الصميري»، محرف. (٥) كذلك. ٢٧٥ i ينظر بين الخُصوم على وجه التَّحكيم، كان يقول للخصمين: أنظر بينكما؟ فإذا قالا: نعم، نظر بينهما، وربما قال: حَكَّمتماني؟ فإذا قالا: نعم، نظر بينهما. وكان عند أصحابنا أنه غَضَّ من نَفْسِه بولايته الحُكُم. ٢٧٦٧ - أحمد بن محمد بن مقاتل، أبو بكر الرَّازيُّ. قدِمَ بغداد، وحدّث بها عن أبيه، والحُسين بن عيسى بن مَيْسِرة، وأحمد ابن بكر بن سَيْف. روى عنه عبدالباقي بن قانع، وأبو القاسم الطَّراني، والحُسين بِن مهدي المَرْوَزي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع بن مرزوق القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مقاتل الرَّازي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو مُطيع، عن أبي حنيفة، عن خالد بن عَلْقمة، عن عَبْد خير، عن علي، عن النبي ◌َِّ: أنه توضأُ ومَسَحَ(١) رأسه ثلاث مرات(٢) .. (١) في م: ((فمسح))، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن. (٢) إسناده ضعيف، فيه أبو مطيع، وهو الحكم بن عبدالله البلخي، ضعيف (الميزان ١٠/ ٥٧٤). كما أن فيه محمد بن مقاتل المروزي ضعيف أيضًا (الميزان ٤/ ٤٧). وأيضًا فإن أبا حنيفة قد خالف في روايته الثقات، فقال الدارقطني في السنن ٨٩/١: «هكذا رواه أبو حنيفة عن خالد بن علقمة، قال فيه: ومسح رأسه ثلاثًا .. وخالفه جماعة من الحفاظ الثقات (كذا قال ولعله أراد الغلبة، وإلا فإن فيهم من ليس من أصحاب هذه المرتبة كشريك)، منهم: زائدة بن قدامة، وسفيان الثوري، وشعبة، وأبو عوانة، وشريك، وأبو الأشهب جعفر بن الحارث، وهارون بن سعد، وجعفر ين محمد، وحجاج بن أرطاة، وأبان بن تغلب، وعلي بن صالح بن حي، وحازم بن إبراهيم، وحسن بن صالح، وجعفر الأحمر. فرووه عن خالد بن علقمة، فقالوا فيه: ومسح رأسه مرة ... ولا نعلم أحدًا منهم قال في حديثه: إنه مسح رأسه ثلاثًا، غير أبي حنيفة)). أخرجه الدار قطني ٨٩/١ - ٩٠، والبيهقي ٦٣/١ من طريق أبي يحيى عبدالحميد ابن عبد الرحمن الحماني. وأخرجه الدارقطني ٨٩/١ من طريق أبي يوسف؛ كلاهما عن أبي حنيفة، به. وأخرجه الدار قطني ١/ ٩٢ من طريق مسهر بن عبدالملك الهمداني، عن أبيه، عن = ٢٧٦ أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مُقاتل الرازي ببغداد . ٢٧٦٨ - أحمد بن محمد بن مطر (١) ، أبو العباس. سمع أحمد بن حنبل، وسُرَيْج بن يونس، ومحمد بن حُميد الرازي، ويحيى بن عثمان الحربي، وأحمد بن عيسى المصري. روى عنه أبو عَمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمان النجاد، وأبو بكر الشافعي، وعبدالصَّمد بن عليّ الطَّئْتي، وأبو بكر الخَلَّل الحَنْبلي. وكان ثقةً. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان الفقيه إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مطر (٢)، قال: حدثني يحيى بن عثمان، قال: حدثنا بقية بن الوليد الحِمْصي، عن جَعْبَان العَنْسي، عن عَمرو بن مهاجر، قال: قال عمر(٣) بن عبد العزيز: يا عَمرو، إذا رأيتني قد ملْتُ عن الحق، فضع يدك في تلابسي ثم هزني ثم قل لي ماذا تصنع؟! عبد خير، عن علي، به. ومسهر هذا لين الحديث. = وأخرجه البزار كما في البحر الزخار (٧٣٦)، والبيهقي في الخلافيات كما في تلخيص الحبير ٨٥/١ من طريق أبي إسحاق عن أبي حية بن قيس، عن علي، به. وأبو حية صدوق حسن الحديث كما بيناه في «تحرير التقريب)). وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١٣٣٦) من طريق عبدالعزيز بن عبيدالله عن عمير بن سعيد النخعي، عن علي، به. وعبدالعزيز بن عبيدالله ضعيف. وأخرجه البيهقي ٦٣/١ من طريق الحسين بن علي، عن أبيه، به. وفي إسناده ابن جریج وقد عنعنه، وهو مدلس . (١) في هـ ٤ وم: ((مظفر"، وما هنا من ح ٢ وهو الذي في طبقات الحنابلة لأبي يعلى ١ / ٫٧٥ (٢) كذلك. (٣) في م: ((قال لي عمر))، وما هنا من النسخ. ٢٧٧ -- ٢٧٦٩- أحمد بن محمد بن مُسلم البَغْداديُّ. : أحسبه نزلَ مصرَ، وحدَّث بها عن غَسَّان بن الرَّبيع. روى عنه علي بن أحمد بن سُليمان المعروف بعَلَّن المِصْري. : أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالله الخفاف، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن سُليمان، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن مُسلم البغدادي، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا ثابت أبو زيد، عن هشام بن حَسَّان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: نهانا رسولُ اللهِ بَّر أن نتحدث مع الرجال إلّ مع ذي مَحْرَم(١) . ٢٧٧٠- أحمد بن محمد بن المُستلم بن حَيَّان، أبو العباس المؤدِّب، مولى أبي العباس السَّفَّاحِ. حدَّث عن مُحرز بن عَوْن، وأحمد بن إبراهيم المَوْصلي، وأبي موسى الهَرَوي، وعِصْمة بن الفَضْل، ومنصور بن أبي مُزاحم، وعبدالرحمن بن صالح، وعمرو بن عثمان الكلابي، وأبي هَمَّام الوليد بن شُجاع، وأحمد بن بُجير البزاز، ومحمد بن رِزْق الله الكَلْوَذاني. · روى عنه أحمد بن عيسى بن الحكم المعروف بابن جِنِيَّة (٢) الحَرْبي، والقاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبدالله الدُّهلي، إلا أنَّ الحَرْبيَ كَنَّاه أبا الحسن. أخبرنا طلحة بن عليّ بن الصَّقْرَ الكَثَّاني، قال: حدثنا أبو الحُسينِ أحمد ابن عيسى بن الحكم المقرىء الحَرْبي إملاءً، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن المُستلم بن حیَّان، قال: حدثنا محمد بن رِزْق الله أبو بكر، قال: (١) إسناده ضعيف، لضعف غسان بن الربيع الأزدي (الميزان ٣٣٤/٣)، ولم نقف على من أخرجه سوى الخطيب . (٢) قيده الأمير في الإكمال ٣/ ١٢٢، وابن ناصر الدين في التوضيح ٩٣/٣. ٢٧٨ حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سَعْد، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول اللّهِوَ﴿: ((اتقوا فِراسةَ المُؤمنِ فإنَّهُ ينظرُ بنورِ الله عز وجل))(١) . ٢٧٧١ - أحمد بن محمد بن مِهْران السَّوْطِيُّ. حدث عن أبي نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن. روى عنه أبو القاسم الطَّبَراني. وقيل هو: أحمد بن محمد بن يحيى، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني، قال(٢): حدثنا أحمد بن محمد بن مِهْران السَّوْطِي البَغْدادي، قال: حدثنا أبو نُعيم الفَضْل بن دُكين، قال: حدثنا سَلَمة بن نُبيط، عن الضحاك بن مُزاحم، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَغ*، قال: ((أنا أحمد، ومحمد، والحاشِر، والمُقَفِّي، والخاتم)»(٣). أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان الطَّبَراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن یحیی السَّوطي بإسناده مثله. ٢٧٧٢- أحمد بن محمد بن مَسْروق، أبو العباس الصُّوفي، يُعرف (١) إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن صالح الجهني كاتب الليث عند التفرد. أخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٢٣/٤ و٢٤٠١/٦، والطبراني في الكبير (٧٤٩٧)، وأبو نعيم في الحلية ١١٨/٦، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ١٩٦/١ من طرق عن عبدالله بن صالح، به. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري (سيأتي في ترجمة الجنيد بن محمد البغدادي ٨/ الترجمة ٣٦٩٢) وأبي هريرة، وثوبان، وعبدالله بن عمر، وكلها ضعيفة. وانظر السلسلة الضعيفة العلامة الألباني (١٨٢١). (٢) المعجم الصغير (١٥٦)، والأوسط (٢٣٠١). (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس شيئًا (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٩٤). على أن متن الحديث صحيح فهو في الصحيحين (البخاري ٢٢٥/٤ ومسلم ٨٩/٧) من حديث جبير بن مطعم بنحوه مطولاً . ٢٧٩ بالُوسي(١) حدَّث عِن خَلَفِ بن هشام البَزَّار، ومحمد بن إسحاق المُسَيَّبي، وعلي ابن المديني، ومحمد بن حَسَّانِ السَّمْتي، وعليّ بنِ الجَعْد، وداود بن رُشَيْد، وهَنَّاد بن السَّرِي، ومحمد بن حُميد الرَّازي، والحارث المُحاسبي، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي، ومحمد بن الحُسينَ البُرْجُلاني، والزُّبير بن بكّار. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو عَمرو ابن السَّمَّاك، وجعفر الخُلْدِي(٢)، وأبو بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القَزَّاز، ومَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاقِ، والحُسينِ بن محمد بن عُبيد العَسْكري، وغیرُهم. وكان معروفًا بالخير، مذكورًا بالصَّلاح. أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ، قال: سمعت جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي(٣) يقول: سمعتُ أحمد بن محمد بن مَسْروق يقول: الحبُّ قَيْدِ المُخبين إذا صح، وزمامُ المحبوبين إلى المُحِبِين تعطفٌ من الحق على المحبوب بصدقه . حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق لفظًا، قال: حدثني عليّ بن عبدالله بن الحسن الهَمَذَاني بمكة، قال: حدثنا الخُلْدي، قال: حدثني أحمد بن مسروق، قال: دخلتُ إلى الري؛ فقصدتُ أبا موسى الدُّولابي، وكان في ذلك الوقت من أشرف من يُذْكر، فَلقيته فسلمتُ عليه وأقمتُ عنده في منزله ثلاثة أيام، وكان له تلامذة يتكلم عليهم، فأردتُ الخروج فوقفتُ عليه لأودعه، فابتدأني، وقال: يا غُلام، الضيافةُ ثلاثة أيام، وما كان فوق ذلك فهو صدقة منك عليَّ. أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين المحتسب، قال: حدثنا الحسن بن (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٩٨/٦، والذهبي في وفيات سنة (٢٩٨) من تاريخ : الإسلام، وفي السير ١٣/ ٤٩٤. (٢) في م: («الخالدي)، محرف. (٣) كذلك هي وما يأتي. ٢٨٠.