Indexed OCR Text
Pages 241-260
أحمد بن محمد بن عَمَّار القَطَّان من أصل کتابه، قال: حدثنا عبدالله بن محمد ابن أيوب، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن قَيْس بن أبي غَرَزة، قال: أتانا رسولُ اللهِوَ ◌ّر، فقال: (يا مَعْشَر التجار إنَّ بيعكم يحضرهُ الحَلِف والكَذِبُ، فشوبوه بالصدقة)). قال: وحدثنا سُفيان بن عُيينة، عن جامع وعاصم، عن أبي وائل، عن قيس بن أبي غَرَزة، قال: كنا نُسَمَّى السّماسرة على عهد رسول الله بَّت، فأتى رسول الله ◌َ﴿ البَقِيع فقال: ((يا مَعْشَرَ الثُّجار)» نحوه(١). قال أبو بكر: قال لنا عليّ بن عُمر: حديث إسماعيل عن قيس تفرد به عبدالله بن أيوب، ولم نكتبه إلا عن شيخنا هذا، وكان من الثقات(٢). أخبرنا البَرْقاني، قال: سمعت أبا القاسم الآبَنْدوني يقول: أحمد بن محمد بن عَمَّار البغدادي لا بأس به. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالله الشاهد، قال: توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى القَطّان في المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة . حدثني أحمد بن أبي جعفر، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفَرَج بن منصور بن الحجاج يقول: تُوفي أحمد بن محمد بن عَمَّار (١) حديث أبي وائل شقيق بن سلمة حديث صحيح، كما قال الترمذي. أخرجه الطيالسي (١٢٠٤)، والحميدي (٤٣٨)، وابن أبي شيبة ٧/ ٢١، وأحمد ٦/٤ و٢٨٠، وأبو داود (٣٣٢٦) و(٣٣٢٧)، وابن ماجة (٢١٤٥)، والنسائي ١٤/٧ و ١٥ و٢٤٧، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٠١٤) و(١٠١٥)، وابن الجارود (٥٥٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٠٧٩)، والطبراني في الكبير ١٨/ حديث (٩٠٥) و(٩٠٧) و(٩٠٨) و(٩١٤ - ٩١٩)، وفي الصغير (١٣٠)، والحاكم ٦/٢، وأبو نعيم في الحلية ١٢٥/٧، والمزي في تهذيب الكمال ٧٦/٢٤. وسيأتي في ترجمة أحمد بن يحيى بن الربيع بن سليمان من هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٩٤٩)، وفي ترجمة عبدالله بن محمد، ابن السقاء (١١ / الترجمة ٥٢٢٣). (٢) ولم نقف عليه عند غير الخطيب الذي نقله من الدار قطني. ٢٤١ القَطّان يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خَلَت من المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة . ٢٧٢٩- أحمد بن محمد بن عُلَيْل، أبو بكر المَطِيريُّ. حدث ببغداد عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوَزَّان. روى عنه ◌ُعُبيد الله ابن محمد بن سُليمان المُخَرِّمي، وأبو القاسم ابن الثَّلَّج. ٢٧٣٠- أحمد بن محمد بن عاصم، أبو بكر بن أبي سَهْل الحُلْوانِيُّ، ومحمد هو أبو سَهْل(١) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرَّقاشي، وأبي العباس محمد بن يزيد المُبَرِّد، وأبي سعيد الشُّكّري، وغيرهم. روى عنه أبو عُمر بن حيويه، ومحمد بن جعفر بن العباس النَّجَّار، وأبو حفص الكَثَّاني، وأبو الحسن ابن الجُنْدي. وكان ثقةً من أهل الفَهْم والأدب، عالمًا بِالنَّسَب. حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ أبا بكر ابن أبي سَهْل الحُلْواني مات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة. ٢٧٣١- أحمد بن محمد بن عِصام التِّرمذيُّ. قَدِمَ بغدادَ، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن شَدَّاد التُّرمذي. روى عنه المعافی بن زکریا. أخبرنا القاضي أبو الطَّيِّب الطَّبَري، قال: حدثنا المعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عِصام التُّرمذي، قال: حدثنا أبو ذر: محمد بن أحمد بن شَدَّادِ التِّرمذي، قال: حدثنا الفَرَّج، وهو ابن فَضَالة، عن عبدالله بن عمر - كذا في الأصل وعليه تصحيح(٢) - عن نافع، عن ابن (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٣٣) من تاريخ الإسلام. (٢) هذا من كلام المصنف، فهو في النسخ كافة .. ٢٤٢ عمر، قال: قال رسول الله يَّة: ((التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع، وفي الثانية خمس)»(١) . ٢٧٣٢- أحمد بن محمد بن عِصْمة، أبو نَصْر التَّسَويُّ. قدمَ بغدادَ حاجًا في سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، وحدث بها عن الحُسين بن محمد بن مُصعب المَرْوَزي. كتبَ عنه أبو عبدالله الحُسين بن أحمد ابن پُکیْرِ . ٢٧٣٣- أحمد بن محمد بن عمرويه بن آدم. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي،، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن (١) إسناده ضعيف، لضعف الفرج بن فضالة وشيخه عبدالله بن عمر العمري. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٣٤٤/٤ من طريق الفرج بن فضالة، والبزار في مسنده كما في ((سواطح القمرين في تخريج أحاديث أحكام العيدين)) للفريابي ص ١٤٨ من طريق عمر بن حبيب، وأبو القاسم الشحامي في ((تحفة عيد الفطر)) كما في المصدر السابق ص ١٤٨ من طريق إسماعيل بن عياش؛ ثلاثتهم (الفرج، وعمر، وإسماعيل) عن عبدالله بن عامر الأسلمي، عن نافع، به. وعبدالله بن عامر هذا ضعيف . وأخرجه الدارقطني في سننه ٤٨/٢ - ٤٩ من طريق الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعید، عن نافع، به. وأخرجه المصنف في ترجمة عبيدالله بن محمد بن حمدويه من هذا الكتاب (١٢ / الترجمة ٥٤٧٩) من طريق عبدالله بن الحكم المصري، عن مالك، عن نافع، بنحوه. ورجال إسناده ثقات؛ غير أن الإمام البخاري قال وقد سأله الترمذي عن حديث ابن عمر المتقدم من طريق الفرج بن فضالة: ((الفرج بن فضالة ذاهب الحديث، والصحيح ما روى مالك وعبدالله والليث، وغير واحد من الحفاظ، عن نافع، عن أبي هريرة، فعله)). (العلل الكبير ٢٨٩/١ - ٢٩٠). وحديث أبي هريرة هذا هو عند مالك في الموطأ (٤٩٥ برواية الليثي). قلت: ولا يصح في تكبير العيدين حديث صحيح مرفوع كما بيناه في تعليقنا على الموطأ . ٢٤٣ عَمرويه بن آدم ببغداد، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن جعفر الهَمَذَاني، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جيهان، قال: حدثنا عبد الله بن بَكْر السَّهْمي، قال: حدثنا مُبارك بن فَضَالة؛ قال: حدثنا ثابت البناني، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله وَّل: ((حدثني عُمر بن الخطاب أنه ما سابق أبا بكر إلى خَيْر قط إلا سبقه به))(١) .. ٢٧٣٤ - أحمد بن محمد بن عِمْران بن موسى بن عُروة بن الجَرَّاح ابن عليّ بن زيد بن بكر بن حَرِيش، أبو الحسن النَّهْشلي، ويُعرف بابن الجُنْدي(٢). نسبه أبو عبد الله بن بكير (٣) فيما قرأتُه بخطه وذكر أن مولده في (٤) آخر سنة ست وثلاث مئة . (١) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن علي المقرىء (الميزان ٦٥٤/٣) وكما تقدم في ترجمته (٤ / الترجمة ١٣٥٨)، والصحيح أنه من قول عمر. أخرجه الديلمي في مسند الفردوس كما في الجامع الكبير للسيوطي ٢/ ٥٥٦ . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٠ و٥٢٠/١٠ وأحمد ٧/١ و٢٥ و٢٦ و٣٤، واليزار كما في البحر الزخار (٣٢٦) و(٣٢٧)، والترمذي (١٦٩)، والنسائي في الكبرى (٨٢٥٦)، وفي فضائل الصحابة (١٥٢)، وأبو يعلى (١٩٤) و(١٩٥)، وابن خزيمة (١١٥٦) و(١٣٤١)، وابن حبان (٢٠٣٤)، والطبراني في الكبير (٨٤٢٠) و(٨٤٢١)، ومحمد بن نصر في قيام الليل (٥٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤١٥)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٤/١ من طريق علقمة، عن عمر بلفظ: ((والله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني)) وهو قطعة من حديث طويل. وانظر المسند الجامع ٥٦/١٤ حديث (١٠٦٥٢). (٢) اقتبسه السمعاني في ((الجندي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٦) من تاريخ الإسلام، وفي السبير ٥٥٥/١٦، والميزان ١/ ١٤٧ وغيرها. (٣) في م: ((كثير"، محرف . (٤) سقطت من م. ٢٤٤ : وقرأتُ بخط أبي الفضل بن دودان الهاشمي: مولد أبي الحسن ابن الجُنْدي يوم الخميس التاسع من المحرم سنة سبع وثلاث مئة. وقال لي عليّ بن المُحَسِّن: أخبرني أبو الحسن ابن الجُنْدي أنه ولد سنة خمس وثلاث مئة، وأنَّ أول سماعه سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة. فروى ابن الجُنْدي عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي سعيد العَدَوي، ويوسف بن يعقوب الثَّيْسابوري، ومَن في طبقتهم وبعدهم. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد الخَلَاَل، ومحمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، ومحمد بن عبدالعزيز البَرْذعي، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وعدة غيرهم. وكان يُضَعَّف في روايته، ويُطعن عليه في مذهبه؛ سألتُ الأزهريَّ عن ابن الجُنْدي، فقال: ليسَ بشيء. وقال لي الأزهري أيضًا: حضرتُ ابن الجُنْدي وهو يُقرأ عليه كتاب ((ديوان الأنواع)) الذي جمعه(١) فقال لي أبو عبدالله ابن الابنوسي: ليسَ هذا سماعه، وإنما رأى نسخةً على ترجمتها اسم وافقَ اسمهُ فادعی ذلك . أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، وأحمد بن محمد العَتِيقي؛ قالا: توفي أبو الحسن ابن الجُنْدي في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاث مئة. قال العتيقي: وكان يُرمی بالتشيع، وكانت له أصول حِسَان. ٢٧٣٥ - أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مِرْداس، أبو عبدالله الزَّاهد الباهليُّ البَصْرِيُّ المعروف بغُلام خَليل(٢). (١) في م: ((سمعه»، خطأ، وما أثبتناه في النسخ كافة، وهو الذي نقله السمعاني في الأنساب (وإن غيره محققه)، والذهبي في السير. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٩٥/٥، والذهبي في وفيات سنة (٢٧٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٣/ ٢٨٢، والميزان ١٤١/١ وغيرها. ٢٤٥ سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن دينار بن عبدالله الذي يروي عن أنس بن مالك، وعن قُرة بن حبيب، ومحمد بن مَسْلَمة المَدِيني، وسَهْل بن عثمان العَسْكري، وشَيْبان بن فَرُوخ، وسُليمان الشاذكوني، وغيرهم .. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن كامل القاضي .. وقال ابن أبي حاتم الرازي (١): أحمد بن محمد بن غالب غُلام الخليل سُئِلَ أبي عنه، فقال: روى أحاديث مناكير عن شيوخ مجهولين، ولم يكن محله عندي ممن يفتعل الحديث، كان رجلاً صالحًا. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا أحمد ابن كامل بن خَلَف القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن غالب أبو عبدالله، قال: حدثنا قُرة بن حبيب، قال: حدثنا شُعبة، عن ابن عَوْن، عنّ نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسول اللهِ﴾: ((مَن أَتَّى الجُمُعة فليغتسلُ))(٢). حُدِّثتُ عن أبي الحسن الدَّارِقُطني، قال: أخبرنا أبو حاتم محمد بن حِبَّان البُسْتِي إجازة، قال(٣): سمعتُ أحمد بن عمرو بن جابر بالرَّملة يقول: كنتُ عند إسماعيل بن إسحاق القاضي فدخل عليه غُلام الخليل فقال له في خلال ما كان يحدثه: تَذْكُر أيها القاضي حيث كُنَّا بالمدينة سنة أربع وعشرين : نكتب. فالتفتَ إلينا إسماعيل، وقال: قليلاً قليلاً يكذب، وما كنتُ تلك السنة بها . حدثني الحسن بن عليّ الثَّمِيمي، قال: قرأتُ على محمد بن الحُسين القَطَّان، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرىء، قال: قال أبو جعفر (١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٤٢. (٢) إسناده تالف بسبب صاحب الترجمة، لكن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبيدالله بن أبي الورد القاضي (٣/ الترجمة ١٠٩٠). 1: (٣) المجروحين، له ١٥١/١ . ٢٤٦ ابن(١) الشَّعيري: لما حَدَّث غُلام خليل عن بكر بن عيسى عن أبي عَوَانة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه، قلت: يا أبا عبدالله فإن هذا الرجل حدث عنه إبراهيم بن عَرْعَرة، وأحمد بن حنبل، وهو قديمُ الوفاة، ولم تَلْحقه أنتَ ولا مَن في سِنِّكَ ففكرْ في هذا. قال: ثم خفته فقلت له: أحسبكَ سمعتَ من رجل يقال له: بكر بن عِيسى حَدَّثك عن بكر بن عيسى هذا. قال: فسكت وافترقنا، فلما كان من الغد، قال لي: يا أبا جعفر، علمت أني نظرتُ البارحة فيمن سمعتُ منه بالبصرة يقال له: بكر بن عيسى فوجدتهم ستينَ رجلاً! حدثني أحمد بن سُليمان بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا أبو سَعْد أحمد ابن محمد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله(٢) بن عَدِي الحافظ، قال(٣): سمعت أبا عبد الله النَّهاوندي بحران في مجلس أبي عَرُوبة يقول: قلت لغلام الخليل : هذه الأحاديث الرَّقائق التي تحدث بها؟ قال: وضعناها لنُرقق بها قلوبَ العَامَّة . وقال ابن عَدِي: سمعتُ عبدان الأهوازي يقول: قلت لعبد الرحمن بن خِراش: هذه الأحاديث(٤) الذي يحدث به غُلام الخليل لسُليمان بن بلال من أين له؟ قال: سرقه من عبد الله بن شَبيب وسرقه عبدالله بن شبيب من النَّضْر بن سلمة شاذان، ووضعه شاذان. حُدِّثتُ عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو الحُسين ابن المُنادي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن وَهْب البَصْري المعروف بابن الثَّمَّار الوَرَّاق، قال: ما أظهرَ أبو داود السُّجِسْتاني تكذيب أحد إلا في رجلين: الكُدَيْمي وغُلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها في الكُدَيْمي أنها كَذِب، وذكر (١) سقطت من م. (٢) في م: ((عبيد الله)»، محرف. (٣) الكامل ١٩٨/١. (٤) في م: ((هذا الحديث))، وما أثبتناه من النسخ كافة، وهذا من أسلوب ابن عدي المعروف عنه . ٢٤٧ غُلامَ خليل، فقال: ذاك، يعني صاحب الزنج، كانَ دجالِ البَصْرة وأخْشَى أن یکون هذا، يعني غُلام خلیل، دجال بغداد. ثم قال: قد عرض عليّ من حديثه. فنظرتُ في أربع مئة حديث أسانيدها ومتونها كَذِبٌ كُلِها !!. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا بكر بن إسحاق، يعني الصِّبْغَي النَّيْسابوري، يقول: أحمد بن محمد بن غالب(١) ممن لا أشك في كذبه. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قال عليّ بن عُمر الدَّارِقُطني: أحمد بن محمد بن غالب المعروف بغُلام خليل، كان ضعيفًا في الحديث. قرأتُ بخط أبي الحسن الدَّار قطني، وحدثنيه أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي عنه، قال(٢) : أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مِرْداس الباهلي يُعرف بغلام الخليل مَتْرِوكَ (٣). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنةٍ خمس وسبعين ومئتين تُوفِّي أبو عبدالله أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مِزْداس غلام خليل ببغداد في رَجَب منها، وحُمل في تابوت إلى البصرة وغُلَّقت أسواق مدينة السَّلام، وخرجَ الرِّجالُ والنِّساء والصِّبيان لحضوره والصَّلاة عليه، فأدركَ ذلك بعض الناس، وفات بعضهم لسرعة السّير به، ودُفن بالبصرة وبُنِيت عليه قُبة، وكان فَصِيحًا يعرب الكلام، ويحفظ عِلْمًا عظيمًا، ويَخْضب بالحناء خِضَابًا فَانيًا، ويقتات بالباقلاء صِرْفًا. : أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عبد الله غُلام خليل بن عَمرو المُحَلِّمي مات ليلة الأحد لاثنين وعشرين من رجب سنة خمس وسبعين، (١) بعد هذا في م: ((المعروف بغلام خليل))، وليست في شيءٍ من النسخ. (٢) الضعفاء والمتروكين (٥٨). (٣) وفي سؤالات الحاكم للدارقطني (١٥): ((يضع الحديث متروك)). ٢٤٨ وصُلِّي عليه في الدار التي كان ينزلها، وهي دار الكَلْبِي، ثم حُمل في تابوت محدورًا به إلى البَصْرة، فأكثر من صَلَّى عليه إنما كانت صلاتهم إيماءً على شاطىء الدِّجلة، وانحدرَ النَّاسُ رُكْبانًا ومشاةً وفي الزواريق إلى كَلْوَاذا ودونها وأسفلها، ودُفن بالبصرة(١). ٢٧٣٦- أحمد بن محمد بن غِياث المَرْوَزي. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن عبدالرحمن السَّعْدي المَرْوَزي. روى عنه أبو القاسم الطَّراني. أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني، قال(٢): حدثنا أحمد بن محمد بن غياث المَرْوَزي ببغداد، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن السَّعْدي المَرْوَزي، قال: حدثنا محمد بن يحيى أبو يحيى المَرْوَزي، قال: حدثنا هاشم بن مَخْلَد، قال: حدثنا أيوب بن إبراهيم الثقفي، عن إبراهيم الصَّائغ، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي (٣)، عن البراء بن عازب، قال: كُنَّا إذا قال النبي ◌َّ: (سَمعَ اللهُ لمن حمده)) لم يحن أحدٌ منا ظهره حتى يسجد النبيّ وَِّ ثم نسجدُ معه (٤) . قال سُليمان: لم يروه عن إبراهيم إلا أيوب بن إبراهيم، تفرد به (١) لاشك أن هذا الكذاب قد سلب قلوب العوام بأكاذيبه، وقد جربنا غير واحد من مثله في عصرنا، نسأل الله العافية . (٢) المعجم الصغير (٧٩)، والأوسط (٢٠٢٥). (٣) في م: ((الحطمي)) بالحاء المهملة. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أيوب بن إبراهيم الثقفي كما بيناه في ((تحرير التقريب)». أخرجه الطيالسي (٧١٨)، وعبدالرزاق (٣٧٥٤)، وأحمد ٢٨٤/٤ و٢٨٥ و٣٠٠ و٣٠٤، والبخاري ١٧٧/١ و١٩٠ و٢٠٦، ومسلم ٤٥/٢ و٤٦، وأبو داود (٦٢٠)، والترمذي (٢٨١)، والنسائي ٩٦/٢، وأبو عوانة ١٧٨/٢، وأبو يعلى (١٦٧٦)، وابن حبان (٢٢٢٦)، والطبراني في الأوسط (٦٦٩٤)، والبيهقي ٢/ ٩٢، وأبو نعيم في الحلية ١٣٣/٧، والبغوي (٨٤٧). وانظر المسند الجامع ٩٨/٣ حديث = ٢٤٩ 1 هاشم بن مَخْلَد. ٢٧٣٧ - أحمد بن محمد بن الفرج بن فَرُّوخ، أبو بكر القَزْوينيُّ. قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن الحجاج الطالقاني، والمُنْسَجِر (١) ابن الصَّلْت، وغيرهما. روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن الحسن اليَقْطِيني. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الفرج بن فَرُّوخ القَزْويني، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج وهو ابن فُضَيْل الطالقاني القَزْويني، قال: حدثنا القاسم بن الحكم، قال: حدثنا مِسْعَر، عن قتادة، عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِوٌَّ قَنَتَ شهرًا يدعو على حيٍّ من أحياء العرب ثم تركه(٢) . أخبرنا الحسن بن الحُسين الثّعالي، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن. الحسن اليَقْطِيني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفَرَج القَزْويني قَدِمَ. حاجًّا، قال: حدثنا محمد بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن الخليل الأهوازي، قال: حدثنا خَلَّ الصَّفَّار، عن مِسْعَر، عن أبي إسحاق، عن مُسَيِّب بن رافع، عن عَنْيَسة بن أبي سفيان، عن أمّ خَبيبة أنَّ النبيَّ وَّ قال : : = (١٧٠٣). وسيأتي في ترجمة موسى بن عمير الصيدلاني (١٥/ الترجمة ٦٩٨٥). وتقدم من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى في ٦٥٨/٣، ويأتي من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى أيضًا في ١٢ / ٥٠٦ . .(١) في م: ((المجبر)»، وما أثبتناه مجود في النسخ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فإن القاسم بن الحكم صدوق حسن الحديث. أخرجه أحمد ١١٥/٣ و١٨٠ و١٩١ و٢١٧ و٢٤٩ و٢٥٢ و٢٦١، والبخاري ١٣٤/٥، ومسلم ١٣٧/٢، وابن ماجة (١٢٤٣)، والنسائي ٢٠٣/٢، وفي الكبرى (٦٦٤) و(٦٦٦). وانظر المسند الجامع ٣٤٨/١ حديث (٤٩٣). وله طرق أخرى عن أنس استوعبنا أكثرها في تعليقنا على ابن ماجة. ٢٥٠ ((مَن صَلَّى في يومٍ وليلةٍ اثنتي عشرة رَكْعة سوى الفَرِيضة، بُني له بَيْتٌ(١) في الجنة))(٢) . ٢٧٣٨- أحمد بن محمد بن الفَضْل بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو عُبيدة الأسَدُّ، قَرابة بشر بن موسى. حدث عن سُرَيْج بن يونس. روى عنه ابنُ أخته أحمد بن محمد بن عبدالله بن شيخ بن عميرة أبو الحسن الأسديُّ. ٢٧٣٩- أحمد بن محمد بن الفَضْل، أبو العباس المؤذِّن. سمع هارون بن عبدالله البَزَّاز. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وذكر أنه كان جارهم. ٢٧٤٠ - أحمد بن محمد بن الفضل بن جعفر بن محمد بن (٣) الجَرَّاح، أبو بكر الخَزَّاز(٤). سمع محمد بن هارون الحَضْرمي، وأحمد بن القاسم أخا أبي الليث الفَرَائضي، وإبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي، وأحمد بن عبدالله بن النَّري، وأبا بكر بن دُريد. وروى عن أبي بكر ابن الأنباري قطعةً من مُصنفاته . وكان ثقةً صدوقًا، فاضلاً دينًا، كثيرَ الكُتُب، حسنَ الحال، ظاهرَ الثروة، حدثنا عنه القضاة الثلاثة (٥): أبو العلاء الواسطي، وأبو عبد الله (١) في م: ((بنى الله له بيتا)»، وما هنا من هـ ٤ وح ٢. (٢) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن ماهان زنبقة (٤/ الترجمة ١٦٤٦). (٣) سقطت من م. (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٦٥/٧، وياقوت في معجم الأدباء ٤٨٣/٢، والذهبي في وفيات سنة (٣٨١) من تاريخ الإسلام. (٥) في م: ((الثلاث)»، خطأ. ٢٥١ الصَّيْمري، وأبو القاسم التَّنُوخي، وأبو بكر بن بِشْران، والحسن بن عليّ الجَوْهِرِي، وغيرُهم. حدثنا التّنُوخي، قال: كان أبو بكر بن الجَرَّاحِ يقول: كُتُبِي بعشرة آلاف درهم، وجاريتي بعشرة آلاف درهم، وسلاحي بعشرة آلاف درهم، ودوابي بعشرة آلاف درهم. قال التّنُوخِي: وكان أحد الفُرسان يلبسُ أداته، ويركبُ فَرَسه، ويخرجُ إلى الميدان فيطارد الفُرسَان فيه . أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة فيها توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن(١) الجراح يوم الجُمُعة، ودفن يوم السبت النصف من جمادى الآخرة. ٢٧٤١- أحمد بن محمد بن الفضل، أبو سعيد الكَرَابيسيُّ الفقيه المَرْوَزُّ. قَدِمُ بغداد حاجًا، وحذَّث بها عن محمد بن خَمْدويه، وعُمر بن عَلَّك(٢). المروزيين، وعن محمد بن عُمر بن حفص التاجر، وأبي الطيب محمد بن محمد الحَنَّط النَّيْسابوريين، وعن(٣) غيرهم. حدثنا عنه العَتِيقي. أخبرنا أبو الحسن العَتِيقي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل المَرْوَزي الفقيه الكرابيسي، قدم علينا حاجًا في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن حَمْدويه بن سَهْلِ المُطَّعي، قال: حدثنا محمود بن آدم، قال: حدثنا سُفيان، عن عطاء، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: رأيت وبيصَ(٤) الطّيب في مفارق رسول الله وَلّه (١) سقطت من م. (٢) في م: ((عليك))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) سقطت من م. (٤) في م: ((وميض))، محرفة. ٢٥٢ بعد ثلاث وهو مُخْرِم(١). ٢٧٤٢- أحمد بن محمد بن فارس، ويقال: فَرَيْس، ابن سهل، أبو بكر البَزَّاز(٢). حدث عن عبدالله بن إسحاق المَدَائني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وعبدالله بن محمد البَغَوي، وأحمد بن محمد بن الهيثم الدُّوري، ويحيى بن محمد بن صاعد وأبي بكر بن أبي داود. روى عنه ابنه أبو الفَتْح محمد بن أحمد بن أبي الفَوَارس، والحسن بن عليّ الجَوْهري. وكان صدوقًا . أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن فارس البَزَّاز، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن إسحاق المَدَائني، قال: حدثنا أبو هَمَّام الوليد بن شُجاع، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: سُئِّل رسولُ اللهِ مَُّ: مَتَّى وجبت لكَ النبوة؟ قال: ((بين خَلْق آدم ونَفْخِ الرُّوح فیه»(٣) قال لنا الجَوْهريُّ: توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن فارس البَزَّاز يوم الأربعاء ودُفن فيه، وذلك لأربع بقينَ من المحرم سنة خمس وسبعين وثلاث مئة . ٢٧٤٣- أحمد بن محمد بن قاسم بن مُحرز، أبو العباس. (١) إسناده صحيح، عطاء هو ابن السائب، وهو ثقة كما بيناه في ((تحرير التقريب))، ولا يضر اختلاطه فقد توبع على روايته هذه، ومحمود بن آدم ثقة أيضًا كما بيناه في ((التحرير)). وقد تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد القرشي (٦/ الترجمة ٢٦٣٢). (٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ١١٦/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام. (٣) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد بن علي بن عمرو (٤/ الترجمة ١٢٩٦). ٢٥٣ بغداديُّ يروي عن يحيى بن مَعِين. حدَّث عنه جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي. ٢٧٤٤ - أحمد بن محمد بن كُرْدي الحَنَّاط . حدث عن هارون بن إسحاق الهَمْداني، وأحمد بن حازم الغفاري. روى عنه ابنُ شاهین. · أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّنَاجيري والحسن بن عليّ التَّمِيمي ومحمد بنْ عبدالملك القُرشي؛ قالوا: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن كُردي الحَنَّاطِ، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا ابن فُضيل، عن أبان، عن أنس؛ قال: كنتُ إلى جَنْب النبي ◌َّ عن يساره، فأخذني فأقامني عن يمينه(١) . ٢٧٤٥ - أحمد بن محمد بن كُرْدي، أبو نصر الفَلَّس. ذكر ابن الثلاج أنه حدثه في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة عن أحمد ابن الخليل القَطِيعي، بَيِّع الطَّعَام. ٢٧٤٦- أحمد بن محمد بن كادِشَ، أبو بكر العُكْبَرِيُّ. حدث عن محمد بن جعفر العَسْكري الشَّيمي(٢)، وأبي الطَّيِّب أحمد بن محمد بن عَبْدان الصفار، وعبدالصمد بن عليّ الطّسْتي .. (١) إسناده ضعيف جدًا، فإن أبان، وهو ابن أبي عياش فيروز، متروك. ولم نقف عليه من هذا الوجه، لكن أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ٨٦/٢ بإسناد صحيح من طريق موسى بن أنس، عن أنس قال: ((أتيت النبي ◌َّله وهو يصلي فأقامني عن يمينه)). وأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٥١٠) من طريق ثابت عن أنس، به. قال البزار: ((رواه بعضهم عن ثابت قال: صليت مع أنس فأقامني عن يمينه، ولم یرفعه)). (٢). في م: ((التميمي)»، محرفة .. ٢٥٤ حدثني عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبدالعزيز المُكْبَري، وقال: سمعتُ منه بمُكْبَرا في سنة إحدى وأربع مئة، وأثنى عليه. سألتُ أبا القاسم عبدالواحد بن عليّ بن برهان العُكْبَري عن ابن كادش، فَرَفعه(١) ووثقه، وقال: كان من حُفَّاظ القرآن المجودين، وأثنى عليه ثناءً حسنًا . ٢٧٤٧ - أحمد بن محمد بن الليث، أبو الحسن. حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، ومحمود بن خِدّاش. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الجُزجاني المعروف بالآبَنْدوني. أخبرنا البَرْقاني، قال: سمعت أبا القاسم الآبَنْدوني يقول: قُرىء على أبي الحسن أحمد بن محمد بن اللَّيث البغدادي بها: حدثكم يعقوب الدَّورقي، قال: حدثنا هُشيم، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن عُقبة بن عامر، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((لا عُهْدة بعد أربعة))(٢). ٢٧٤٨ - أحمد أمير المؤمنين المُستعين بالله بن محمد بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، يُكْنَى أبا العباس، وقيل: أبا عبدالله(٣). (١) في م، ونسخة أشار إليها الصائن ابن عساكر في حاشية نسخته: ((فعرفه))، وما هنا من هـ ٤ وح ٢. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن البصري لم يلق عقبة بن عامر، قال أبو حاتم (كما في العلل ٣٩٥/١): ((ليس هذا الحديث بصحيح، وهو عندي مرسل». أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٧/١٤، وأحمد ١٤٣/٤ و١٥٠ و١٥٢، والدارمي (٢٥٥٤) و(٢٥٥٥)، وأبو داود (٣٥٠٦) و(٣٥٠٧)، وابن ماجة (٢٢٤٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦٠٨٨)، والحاكم ٢١/٢، والبيهقي ٣٢٣/٥. وانظر المسند الجامع ٣٢/١٣ حديث (٩٨٤٨). (٣) أفاد من هذه الترجمة أكثر الذين ترجموا للمستعين، ومنهم الذهبي في كتبه، فانظر = ٢٥٥ استُخْلِفِ بعد المُنْتَصر بالله، وكان ينزل بسُرَّ مَن رأى. ثم ورد بغدادَ، وأقامَ بها إلى أن خُلِعَ. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: أخبرني أبو مزاحم الكاتب، قال: حضرتُ المستعين وقد دُعِي ليُبايع له بالخلافة، فقال: أستعين بالله(١) وأفعل، فسمي بالمُسْتعين. وبويع له في يوم الاثنين لستٍ خَلَون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومثتين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: أخبرنا عُمر بن حفص السَّدُوسي، قال: واستُخْلِف أحمد بن محمد بن المعتصم المُستعين بالله يوم الاثنين لأربع خَلَون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومئتين. وكُنيته أبو عبدالله، وأَمه أم وَلَد اسمها مُخارق. وقَدِمَ المستعين إلى بغداد يوم الأربعاء لستٍ من المحرم سنة إحدى وخمسين ومئتين، وبايع أهلُ سُرَّ مَن رأى المعتز، فكانت(٢) الحرب في صفر في آذار. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيدالله بن محمد بن أحمد المقرىء، قال: حدثنا محمد بن یحیی النّدیم، قال: حدثنا عَوْن بن محمد الكندي، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن داود الهاشمي المعروف بأتْرُجَّةُ، قال: دخلتُ على المستعين وقد خرج من الكَرْخ فأنشدته [من الطويل]: غَدِوتَ بسَعْدٍ غُذْوَةً لك باكره فلا زالت الدُّنيا بملككَ عامِزَهِ ونالَ مُواليك الغِنَى بك ما بقوا وعَزُّوا وعَزَّتِ دولة لكَ ناضره فئلنا بُدنيا مِنِكَ فَضْلاً وَآخِرِه بُعِنْت علينا غيثُ جُود ورحمة فلا خائفٌ إلا بسطتَ أمانَهُ ولا مُعْدَمٌ إلا سددتَ مفاقره تبين بفَضْلِ المُستعين - بفضله على غيره - نعماءُ في الناس ظاهره = السير ٤٦/١٢ . (١) في م: ((الله))، وما هنا من النسخ. (٢) في م: ((فكان»، وما أثبتناه من النسخ. ٢٥٦ ٠ قال: فدفعَ إليه خريطةً كانت في يده مملوءة دنانير، ودعا بغاليةٍ فجعلَ يُغلفہ بِیَده. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البَراء، قال: المستعينُ بالله أحمد بن محمد بن المُعْتَصم بالله، وكنيته أبو العباس، وَلِيَ إلى أن خُلِعَ بسُر من رأى بعد دخوله بغداد، وذلك لثلاث عشرة خَلَت من المحرم، سنتين وتسعة أشهر وتسعة أيام، وماتَ بالقادسية، وكان عمره أربعًا وعشرين سنة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن عبدالله الطَّبَري، قال: أخبرنا عُبيد الله بن محمد البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن يحيى النَّديم، قال: حدثنا ميمون بن هارون، قال: بلغني أن المُستعين كان يقول بعد ما خُلِعَ: اللهم إن كنتَ خَلَعْتني من المُلْك فلا تَخْلعني من جنتك ورحمتك. أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن أبي قَيْس، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدُّنيا، قال: وقُتِلَ المُستعين بالله بموضع يقال له: القادسية في طريق سُرَّ مَن رأى في شوال سنة ثِنْتين وخمسين ومئتين. وكان قيامُ المُستعين بالخلافة إلى أن خُلِعَ وخُطِبَ للمعتز بالله بالخلافة ببغداد يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومئتين. وكان المستعين بالله أبيض حسنَ الوجه، ظاهرَ الدَّمِ، بوجهه أثر جُدري، حسنَ اللحية، وأُُّه أم ولد يقال لها مُخارق. ٢٧٤٩- أحمد بن محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث بن عبدالرحمن، أبو ذر الأزْدُّ المعروف بابن الباغَتْدي(١) . سمع عُبيد الله بن سَعْد الزّهري، ومحمد بن عليّ بن خَلَف العَطَّار، وعليّ ابن الحُسين بن إشكاب، وعُمر بن شَبَّة التُّميري، وعلي بن حرب الطائي، (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٦) من تاريخ الإسلام، والسير ٢٦٨/١٥. ٢٥٧ وسَعْدان بن نَصْرِ المُخَرِّمي، وإسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي. روى عنه محمد بن عُبيد الله بن الشِّخِير، والقاضي أبو الحسن الجَزَّاحي، وأبو الحسن الدَّار قُطْني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف القَوَّاس، والمعافَى ابن زکریا، وغیرُهم . حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا مسعود الدِّمشقي يقول: سمعتُ الزَّينبي ببغداد يقول: دخلت على محمد بن محمد الباغَنْدِي فسمعته يقول: لا تكتبوا عن ابني فإنه يَكْذب، فدخلتُ على ابنه أبي ذر فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه كَذَّاب! قال حمزة (١) : وسألتُ أبا الحسن الدَّارَقُطني عن أبي ذر أحمد بن محمد الباغندي، فقال: ما علمتُ إلا خیرًا، وكان أصحابنا یؤثرونه على أبيه. سمعت أبا الفَتْح محمد بن أبي الفوارس الحافظ، وذُكِرَ محمد بن سُليمان الباغَنْدي وابنُه أبو بكر وابنُه أبو ذر، فقال: أوثقهم أبو ذر .. أخبرنا الشّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع. وحدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ أبا ذر ابن الباغَنْدي مات في (٢) سنة ست وعشرين وثلاث مئة. زاد ابن قانع: في أول المحرم. وقال لي عبدالعزيز بن عليّ: توفي أبو ذر أحمد بن محمد بن محمد بن سُليمان الباغندي في يوم الخميس سَلْخ المحرم سنة ست وعشرين وثلاث مئة: حدثني أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبد الله الشاهد، قال: توفي أبو ذر ابن الباغندي في صفر سنة ست وعشرين وثلاث مئة . ٢٧٥٠- أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن حَمْدان بن عَبْدان ابن هلال، أبو بكر الأنماطيُّ ويُعرف بابن الصَّابوني. (١) سؤالاته (١٣٠). (٢) سقطت من م. ٢٥٨ حدث عن محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي الكُوفي. روى عنه أبو الفَتْح بن مَسْرور البَلْخي، وذكر أنه سمع منه ببغداد، وقال كان مولده ببغداد سنة ثمان وسبعين ومئتين، وكان من الثِّقات الحُفَّاظ المُجَوِّدین . ٢٧٥١- أحمد بن محمد بن محمد بن عَقِيل بن أزهر بن عَقِيل، أبو الحُسين الفقيه الشافعيُّ البَلْخيُّ. قدمَ بغدادَ حاجًا وحدَّث بها عن عبدالله بن محمد بن طرخان وغيره. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن محمد بن عَقِيل بن أزهر بن عَقِيل الفقيه الشافعي، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عليّ بن طرخان، قال: حدثنا محمد بن الخليل البَلْخي، قال: حدثنا أبو بدر شُجاع بن الوليد السَّكُوني، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسولَ الله، مالكَ إذا جاءت فاطمةُ قَبَّلتها حتى تجعل لسانَكَ في فيها كُلَّه كأنك تريد أن تلعقها عَسَلاً؟! قال: ((نعم يا عائشة، إني لما أُشْرِي بي إلى السماء أدخلني جبريل الجنة فناولني منها تفاحة فأكلتها، فصارت نطفة في صُلْبِي، فلما نزلتُ واقعتُ خديجة ففاطمة من تلك النُّطْفة، وهي حَوْراء إنسية، كُلَّما اشتقتُ إلى الجنة قَبَّلتُها)». محمد بن الخليل مَجْهول(١). (١) وهو كذاب، وحديثه هذا موضوع (الميزان ٥٣٩/٣)، وهو يروى من طرق كلها تالفة استوعبها ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٤١٠ - ٤١٣، فقال: ((هذا حديث لا يشك المبتدىء في العلم في وضعه فكيف بالمتبحر، ولقد كان الذي وضعه أجهل الجهال بالنقل والتاريخ، فإن فاطمة ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وقد تلقفه منه جماعة أجهل منه فتعددت طرقه، وذِكرهُ الإسراء كان أشدَّ لفضيحته، فإن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة بعد موت خديجة، فلما هاجر أقام بالمدينة عشر سنين، فعلى قول من وضع هذا الحديث يكون لفاطمة يوم مات النبي ومث له عشر سنين وأشهر، وأين الحسن والحسين، وهما يرويان عن رسول الله. وقد كان لفاطمة من العمر ليلة المعراج = ٢٥٩ ٢٧٥٢- أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق بن الفضل، أبو علي البَزَّاز النَّيْسابوريّ (١). قَدِمَ بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن أبي حامد ابن الشَّرْقي، ومكي بن عَبْدان .. حدثنا عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التَّنُوخي؛ ومحمد بن عبدالملك بن بِشْران. وكان ثقةً مقبولَ الشهادة عند الحُكّام. أخبرنا محمد بن عليّ بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا أبو علي أحمد ابن محمد بن محمد بن إسحاق النَّيْابوري، قَدمَ علينا بغداد، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشَّرْقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني هشام بن عُروة، عن أبيه أنَّ أبا حُميدٍ وهو رجل من بني ساعدة حَدَّثه أنَّ رسولَ الله ◌َّال استعمل ابن اللتبية أحدَ الأزد وأنه جاءَ رسولَ اللهِ ◌ِّ، فلما حاسَبَهُ، قال: هذا لكم، وهذا هدية (٢) لي، فقال رسول الله رَّةٍ: "فهلا جلستَ في بيت أبيك وأمَّك فتأتيك هديتك إن كُنت صادقًا)»؟ ثم قام النبيُّ ◌َ فخطبنا وذكر بقية الحديث (٣). سبع عشرة سنة، فسبحان الله من فضح هذا الجاهل الواضع على يد نفسه» . أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ حديث (١٠٠٠)، وابن حبان في المجروحين ٢٩/٢ - ٣٠، وابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٤١٠ - ٤١٣ (١) اقتبسبه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٣) من تاريخ الإسلام، والقرشي في الجواهر المضيّة ٣٠٨/١. (٢) في م: ((أهدي))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) حديث صحيح. أخرجه الشافعي ٢٤٦/١ و٢٤٧، والحميدي (٨٤٠)، وأحمد ٤٢٣/٥، والدارمي (١٦٧٦) و(٢٤٩٦)، والبخاري: ١٤/٢ و١٦٠ و١٦٢/٨ و٣٦/٩ و ٨٨ و ٩٥، ومسلم ١١/٦ و١٢، وأبو داود (٢٩٤٦)، وابن خزيمة (٢٣٣٩) و(٢٣٤٠) و(٢٣٨٢)، وابن حبان (٤٥١٥)، والبيهقي ١٦/٧ و١٣٨/١٠، والبغوي (١٥٦٨). وانظر المسنف الجامع ٧١/١٦ حديث (١٢٢٣٢). ٢٦٠