Indexed OCR Text

Pages 201-220

الغِطريفي، وغيرهم من الخُراسانيين.
وقَدمَ بغدادَ في سنة ست عشرة وأربع مئة وحدث بها وكنتُ إذ ذاك
بنَيْسابور إلا أني سمعتُ منه هناك قبل ورودِه بغدادَ؛ فحذَّثني الحسن بن محمد
الخَلَاّل، قال: حدثنا القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبدالله الرَّشيدي
في مسجد دار الخليفة، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إبراهيم
الرَّحائي(١) بحديثٍ ذكرَهُ.
أنشدنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليَّ الواسطي، قال: أنشدني
القاضي الرَّشيدي لنفسه [من المجتث]:
لزمتُ بَيْتي لأني عدمتُ نَفْع الخُروج
وإن خرجتُ فإني أضِيعُ بين العُلُوجِ
أنشدنا أبو الفضل الرَّشيدي بنَيْسابور لنفسه [من الكامل]:
قالوا : اقْتَصِد في الجُود، إنَّكَ مُنصفٌ عدْلٌ وذو الإنصاف ليسَ يَجُورُ
فأجبتهم: إني سلالةُ مَعْشرٍ لهمُ لواءٌ في الثَّدَى منشورُ
تالله إني شائدٌ ما قد بَنّى جدّي الرشيدُ، وقبلَهُ المنصورُ
حدثني مسعود بن ناصر السُّجستاني في آخر سنة سبع وثلاثين وأربع مئة
أنه تركَ الرَّشيدي حيًا في ذلك الوقت بُيُسْت.
٢٦٨٠- أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن فَرُّوخ، أبو عبدالله
يُعرف بابن أبي أحمد.
حدث عن عبدالرحمن بن صالح الأزْدي. روى عنه محمد بن مَخْلَد،
وذكر فيما قرأتُ بخطه: أنه مات في يوم الخميس ليومين مضيا من ذي الحجة
سنة خمس وسبعين ومثتين .
= الأنساب، وتابعه عز الدين ابن الأثير في اللباب.
(١) كذلك.
٢٠١

٢٦٨١- أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن سعيد، أبو العباس
الأبِيْوَرْديُّ(١) .
أحدُ الفُقهاء الشافعيين من أصحاب أبي حامد الإسفراييني. سكنَ بغدادَ،
وولي القضاء بها على الجانب الشَّرقي بأسره، ومدينة المنصور، في أيام ابن
الأكفاني، ثم عُزل ورُدَّ ابن الأكفاني إلى عمله. وكان يُدَرُّس في قطيعة الرَّبيع،
وله حلقة للفتوى في جامع المنصور. وذكر لي أنه سمعَ الحدیثَ ببلاد خُراسان
ولم يكن معه من مسموعاته غير شيء يسير كتبه بالرَّي وبهَمَذَان عن عليّ بن
القاسم بن شاذان القاضي، وجعفر بن عبدالله الفَنَاكي(٢)، وصالح بن أحمد بن
محمد التَّمِيمي.
أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد السَّعيدي، قال: حدثنا أبو
القاسم جعفر بن عبدالله بن يعقوب الرَّازي بها، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن
هارون الرُّوياني، قال: حدثنا عليّ بن سَهْل الرَّملي، قال: حدثنا مؤمَّل بن
إسماعيل، قال: حدثنا سُفيان، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، قال:
قال رسولُ الله ◌ِ الرَ: ((صَلُّوا في بيوتكم ولا تتخذوها قُبُورًا)(٣) ..
(١) اقتبسه السمعاني في «الأبيوردي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٥) من
تاريخ الإسلام، والسبكي في طبقات الشافعية ٤/ ٨١.
(٢) في م: ((المفناكي))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، ومما نقله السمعاني والسبكي في
كتابيهما. وهذه النسبة لم يذكرها السمعاني في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه ابن
الأثير في اللباب، وفيهما نسبة ((الفنكي)) منسوب إلى ((فتك)) من قرى سمرقند.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه مؤمل بن إسماعيل البصري وهو ضعيف كما
بيناه في ((تحرير التقريب»، لكن الحديث صحيح من غير طريقه.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٥/٢، وأحمد ٦/٢ و١٦ و١٢٢، والبخاري: ١١٨/١
و٧٦/٢، ومسلم ١٨٧/٢، وأبو داود (١٠٤٣) و(١٤٤٨)، والترمذي (٤٥١)،
وابن ماجة (١٣٧٧)، والنسائي ١٩٧/٣، وفي الكبرى (١٢٩٠)، وابن خزيمة
(١٢٠٥) من طرق عن نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٤٦/١٠ حديث
(٧٢٢١). وسيأتي في ترجمة عبدالله بن أحمد بن محمد الجواليقي من هذا الكتاب =
٢٠٢

وكان الأبيوردي حسنَ الاعتقاد، جميلَ الطّريقة، ثابتَ القَدَم في العلم،
فصيحَ اللُّسان، يقولُ الشِّعْرَ.
وذكر لي عُبيدالله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي عَمَّن حدثه أنَّ القاضي أبا
العباس الأبيوردي كان يصومُ الدَّهر وأن غالب إفطاره كان على الخُبز والمِلْح،
وكان فقيرًا يُظهر المُروءة، قال: ومَكَثَ شتوة كاملة لا يملك جُبّة يَلْبسها،
وكان يقول لأصحابه: بي عِلّة تمنعني عن (١) لبس المحشو، فكانوا يظنونه
يعني المرض، وإنما كان يعني بذلك الفَقْر، ولا يظهره تَصَوّنًا ومُروءة.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري أنه سألَ الأبيورديَّ عن مولده، فقال:
في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. ومات في يوم السبت السادس من جمادى
الآخرة سنة خمس وعشرين وأربع مئة، ودُفن من الغد في مقبرة باب حَرْب.
٢٦٨٢- أحمد بن محمد بن عُبيدالله، أبو سعيد الخَلَّل.
حدث عن سُرَيْج بن يونُس. روى عنه عُمر بن محمد المعروف بابن
الترمذي .
أخبرنا محمد بن عُمر بن جعفر الخِرَقي، قال: أخبرنا أبو القاسم عُمر بن
محمد المعروف بابن التِّرمذي البَزَّاز، قال: حدثني خالي أبو سعيد أحمد بن
محمد بن عُبيد الله الخَلَّل، قال: حدثنا سُرَيْج بن يونس، قال: حدثنا أسباط
ابن محمد، عن الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله الرَّازي، عن سعد مولى
طَلْحة، عن ابن عُمر، قال: سمعتُ من رسولِ اللهِ ظليل حديثًا لو لم أسمعه إلا
مرة أو مرتين، أو ثلاثًا أو (٢) أربعًا، حتى عَذَّ سبع مرات، سمعته يقول: «كانَ
ذو الكفل رجلاً من بني إسرائيل وكانَ لا يَتَورَّع عن ذَنْب عَملَهُ، حتى أتته امرأةٌ
فأعطاها سبعينَ دينارًا على أن يطأها، فلما جلسَ منها مجلس الرَّجل من امرأته
(١١ / الترجمة ٤٩٥٣) ومن الطريق نفسه.
(١) في م: ((من))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((و))، وما هنا من النسخ.
٢٠٣

ارتعدت ويَكَت، فقال لها: مالَكِ، أكرهتك (١) ؟ فقالت: لا، لكن هذا عملٌ ما
عملته قط، وإنما حَمَلني عليه الحاجة. قال: فتعملين هذا ولم تعمليه قط!
قُومي فالدَّنانير لك. قال ثم قال: والله لا يَعْصي ذو الكفل أبدًا. قال: فمات
من ليلته فأصبح على بابه مكتوب: قد غَفَرَ اللهُ لذي الكفل))(٢).
٢٦٨٣- أحمد بن محمد بن عُبيد الله، أبو الحسن التَّمَّار
المقرىء
(٣)
.
حدث عن يحيى بن مَعِين، وعُثمان بن أبي شيبة، وأبي هَمَّام الوليد بن
شُجاع، وأحمد بن هشام بن بَهْرام المَدَائني.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، ومحمد بن جعفر النجار، وأبو حفص
الكَثَّاني، وعبدالله بن الحُسين الخَلَّل، وغيرهم.
وکانَ غیرَ ثقةٍ، روی أحاديث باطلة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا عبدالله بن الحُسين بن
عبدالله الخلّل، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد الثَّمَّار، قال: حدثنا
(١) في م: «أأكرهتك))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) إسناده ضعيف، سعد مولى طلحة مجهول. والحديث روي مرفوعًا وموقوفًا؛ قال
الترمذي: ((هذا حديث حسن وقد رواه شيبان وغير واحد عن الأعمش نحو هذا
ورفعوه، وروى بعضهم عن الأعمش فلم يرفعه» (وانظر علل الدارقطني ٤ / الورقة
٧٤) .
أخرجه أحمد ٢٣/٢، والترمذي (٢٤٩٦)، وفي العلل الكبير، له (٣١٨)، وأيو
يعلى (٥٧٢٦)، والحاكم ٢٥٤/٤، والبيهقي في الشعب (٧١٠٨) و(٧١٠٩)،
والمزي في تهذيب الكمال ٣١٩/١٠. وانظر المسند الجامع ٨٠٨/١٠ حديث
(٨٢٥٥) ..
وأخرجه ابن حبان (٣٨٧) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش، عن عبدالله
ابن عبدالله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، به. وقد خطّأ الإمام الترمذي هذا
الإسناد وقال: هو غير محفوظ، وجعل عهدته على أبي بكر بن عياش.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخه، وفي الميزان ١٤٢/١.
٢٠٤

عُثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد الطويل،
عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ قال: «قال ربكم تعالى: أنا أهلٌ أن أُتَّقَى
ولا يُشْرَكَ بي غيري، وأنا أهلٌ لمن اتَّقَى أنْ يُشْرِكَ بي أنْ أَغْفِرَ لهُ»(١).
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن العباس
النَّجَّار، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عُبيدالله التمار، قال:
حدثنا أحمد بن هشام بن بَهْرام أبو عبدالله، قال: حدثنا أبو معاوية، قال:
حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مُرة، عن أبي البَخْتَري، عن عليّ بن أبي طالب،
قال: قال رسول الله وَّه لأبي بكر: ((يا أبا بكر إنَّ الله أعطاني ثَوابَ من آمن بي
منذُ خَلَقَ اللهُ آدم إلى أن تقومَ السَّاعةُ، وإنَّ اللهَ أعطاكَ يا أبا بكر ثَوَاب مَن آمن
بي منذ بعثني الله إلى أن تقوم الساعة))(٢).
ذاكرتُ أبا القاسم الأزهري حال هذا الشيخ وقلت: أُراه ضعيفًا لأنَّ في
حديثه مناكير، فقال: نعم، هو مثل أبي سعيد العَدّوي.
حدثني أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه وعُبيدالله بن أبي الفَتْح الفارسي،
قالا: حدثنا أبو بكر بن شاذان، قال: سألتُ أبا الحسن أحمد بن محمد التَّمَّار
(١) إسناده تالف، بسبب صاحب الترجمة، فقد شبهه أبو القاسم الأزهري بأبي سعيد
العدوي. قال الذهبي: والعدوي وَضّاع (الميزان ١٤٢/١).
أخرجه أحمد ١٤٢/٣ و٢٤٣، والدارمي (٢٧٢٧)، والترمذي (٣٣٢٨)، وابن
ماجة (٤٢٩٩)، والنسائي في الكبرى (١١٦٣٠)، وفي التفسير، له (٦٥٠)، وأبو
يعلى (٣٣١٧)، والطبراني في الأوسط (٨٥٧)، وابن عدي في الكامل ١٢٨٨/٣،
والحاكم ٥٠٨/٢ من طريق سهيل بن عبدالله القطعي أخي حزم القطعي، عن ثابت،
عن أنس، به. وسهيل هذا ضعيف. وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب وسهيل ليس
بالقوي في الحديث، وقد تفرد سهيل بهذا الحديث)). وانظر المسند الجامع ١٩٩/١
حدیث (٢٣٨).
(٢) إسناده تالف مثل سابقه، فضلاً عن انقطاعه، فإن أبا سعيد البختري لم يسمع من
علي، كما نص على ذلك ابن أبي حاتم في المراسيل ٦٦. وتقدم تخريجه في ترجمة
أحمد بن عبدالعزيز بن حماد المصري (٥/ الترجمة ٢٢٦٢).
٢٠٥

المُقرىء: في أي سنة ولدتّ؟ فقال: في سنة ثلاث وعشرين ومئتين.
حدثني أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبد الله
الشَّاهِد، قال: توفي أبو الحسن أحمد بن محمد بن عُبيد الله التَّمَّار المقرىء في
جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وثلاث مئة. وذكر أنَّ مولده في سنة ثلاث
وعشرين ومئتين .
هذا القول في وفاته خطأ؛ وقد أخبرني أبو الحسن محمد بن عُمر بن
زكَّار، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن عبدالله الوَزَّان، قال: حدثنا أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عُبيد الله التمار المقرىء إملاءً في سوق العَطَّشِ سنة خمس
وعشرين وثلاث مئة، قال: حدثنا یحیی بن مَعِین أبو زكريا سنة ثلاث وثلاثين
وأنا يومئذ ابن إحدى عشرة سنة.
٢٦٨٤ - أحمد بن محمد بن عُبيدالله بن محمد بن إسحاق، أبو
منصور المعروف بابن حَبَابة(١).
حدَّث عن جده أبي القاسم بن حَيَابة. كتبتُ عنه، وكان سماعه
صحیحًا .
أخبرنا أبو منصور بن حبابة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا يحيى بن
محمد بن صاعد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال:
حدثنا مَنْصور وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
وَلَه: «البئر جُبار، والعَجْمَاء ◌ُبار والمعدن جُبار، وفي الرِّكاز الخُمُسَ))(٢)
(١) اقتبسه السمعاني في ((الحبابي)) من الأنساب.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٥/١٢، وأحمد ٢٢٨/٢ و ٤١١ و ٤٩٣ و ٤٩٩ و ٥٠٧ ،
والنسائي ٤٥/٥، والطبراني في الأوسط (٢٤٢٠). وانظر المسند الجامع ٣٦٧/١٧
حديث (١٣٧٦٨).
وأخرجه مالك في الموطأ (٦٧١ و٢٥٤١ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (١٨٣٧٣)،
والحميدي (١٠٧٩)، وأحمد ٢٣٩/٢ و٢٥٤ و٢٧٤ و٢٨٥، والدارمي (١٦٧٥) =
٢٠٦

مات قرب آخر سنة تسع وثلاثين وأربع مئة .
٢٦٨٥- أحمد بن محمد بن عبدالحميد بن شاكر، أبو عبدالله
الجُعْفيُّ.
سمع محمد بن عبدالله بن كُناسة الأسَديَّ، وعبدالله بن بكر الشَّهْمي،
وهَوْذة بن خليفة، ومحمد بن عُمر الواقدي، وعبدالله بن صالح العِجْلي،
والفضلِ بن جُبير الوَرَّاق. روى عنه محمد بن أحمد الحَكِيمي، وعبدالصمد بن
علي الطَّسْتي، وأحمد بن الفضل بن العباس بن خُزيمة، وأحمد بن كامل
القاضي، وأبو بكر الشافعي، وغيرُهم.
وكان ثقة (١) ، وأصله من الكوفة إلا أنه سكن بغداد.
وذكره الدَّار قُطني فقال(٢): صالح الحديث.
و(٢٣٨٣)، والبخاري ١٦٠/٢ و١٥/٩، ومسلم ١٢٧/٥ و١٢٨، وأبو داود
=
(٣٠٨٥) و(٤٥٩٣)، والترمذي (٦٤٢)، وابن ماجة (٢٥٠٩) و(٢٦٧٣)، والنسائي
٤٥/٥، وابن خزيمة (٢٣٢٦) من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٦٤/١٧ حديث (١٣٧٦٦).
وأخرجه مسلم ١٢٨/٥، والنسائي ٤٥/٥ من طريق ابن المسيب وعبيد الله بن
عبدالله، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٢ و٤٠٦ و٤١٥ و٤٥٤ و٤٥٦ و٤٦٧ و٤٨٢، والبخاري
١٥/٩، ومسلم ١٢٨/٥ من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٣٦٧/١٧ حديث (١٣٧٦٧).
وأخرجه الحميدي (١٠٨٠)، وأحمد ٣٨٢/٢، والدارمي (٢٣٨٤) من طريق
الأعرج، عن أبي هريرة.
وسيأتي في ترجمة أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب الكندي من هذا الكتاب
(٦ / الترجمة ٢٧٢٧) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي سلمة وحده، عن أبي
هريرة .
(١) سقطت من م.
(٢) سؤالات الحاكم (٢٥).
٢٠٧

: أخبرنا إبراهيم بن عبدالواحد بن محمد بن الحُباب الدَّلال، قال: أخبرنا
محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد
الجُعْفي، قال: حدثنا محمد بن كُناسة، قال: حدثنا سفيان الثَّوري، عن هشام
ابن مُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ياليتني كنتُ نسيًا مَنْسيًا (١).
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن
أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا أبو عبدالله الكُوفي الجُعْفي، قال:
حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: لا
يجوزُ وَلَدُ الزنا في الرَّقبة.
٢٦٨٦- أحمد بن محمد بن عبدالوهاب بن ثابت بن شَدَّاد بن الهاد
ابن الهَدْهَاد، المعروف بابن أبي الذَّيَّال، أبو علي، مروزيُّ الأصل.
حدَّث عن محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجرائي، وأحمد بن إبراهيم الذَّورقي،
وعبد الله ابن الرُّومي، وعُمر بن شَبَّة. روى عنه أحمد بن محمد الجوهري،
والحُسين بن عليّ بن المُرْزُبانِ النَّحوي.
أخبرنا أبو بشر محمد بن عُمر الوكيل، قال: حدثنا أبو عُبيد الله محمد بن
عِمْرانِ المَرْزباني، قال: حدثني أحمد بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن أبي الذَّيَّال، قال: حدثنا محمد بن الصََّّاح، قال: حدثنا الوليد
ابن مُسلم، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: إن سُلِّمَ عليكَ وأنتَ
في الصَّلاة، فأشر بإصبغك(٢) .
.٢٦٨٧- أحمد بن محمد بن عَبَّاد الجوهريُّ.
حدث عن محمد بن زياد بن زَبَّار الكَلْبِي. روى عنه أبو القاسم
(١) أثر صحيح، محمد بن كناسة هو ابن عبدالله الأسدي أبو يحيى ثقة، كما بيناه في
(«تحرير التقريب»، وهو عند عبدالرزاق (٢٠٦١٦) و(٢٠٩٦٧) وعنه أبو نعيم في
الجلية ٢/ ٤٥ .
(٢) إسناده صحيح.
٢٠٨

الطَّبَراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد
الطبراني، قال(١) : حدثنا أحمد بن محمد بن عَبَّاد الجوهري البغدادي، قال:
حدثنا محمد بن زياد بن زَبَّار الكَلْبِي، قال: حدثنا شَرْقي بن القُطامي، قال:
سمعت أبا طَلْق العائذي يحدِّث عن شراحيل بن القَعْقاع، عن عمرو بن
مَعْدي كَرِب الزُّبيدي، قال: لقد رأيتنا من قُربٍ ونحن إذا حَجَجنا قلنا [من
الرجز ] :
لبيكَ تعظيمًا إليك عُذْرًا هذي زُبيد قد أتتك قَسْرا
يقطعن خَبتًا وجِبَالاً وعرا قد خلفوا الأنداد خلوًا صفرا
ولقد رأيتنا وقوفًا ببطن مُحَسِّر نخافُ أن تتخطفنا الجن، فقال رسول الله
*: (ارتفعوا عن بطن عُرَنة، فإنهم إخوانكم إذا أسلموا»، وعَلَّمنا التَّلبية ((لبيكَ
اللهم لبيك، لبيك لا شريكَ لكَ لبيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملك، لا
شريكَ لك))(٢). قال سُليمان: لم يروه عن شَرْقي إلا محمد بن زياد.
٢٦٨٨- أحمد بن محمد بن عَبْدة بن حَفْص، أبو ضَمْرة المؤدِّبُ.
حدث عن محمود بن غَيْلان، وأبي هشام الرُّفاعي. روى عنه محمد بن
مَخْلَد، وذكر فيما قرأتُ بخطه: أنه مات في رجب من سنة سبع وثمانين ومئتين.
٢٦٨٩- أحمد بن محمد بن عَبْدة بن حَفْص بن عَبْدة بن هُرَيْم،
أبو القاسم ويُعرف باليَمَاني.
حدَّث عن محمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي. روى عنه أحمد بن الفرج بن
الحجاج الوَرَّاق، وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.
(١) معجمه الصغير (١٥٧)، والأوسط (٢٣٠٣).
(٢) إسناده ضعيف، وتقدم الكلام عليه مفصلاً وتخريجه في ترجمة محمد بن زياد بن زبار
الكلبي (٣/ الترجمة ٨٠١).
٢٠٩

٢٦٩٠- أحمد بن محمد بن عُبَيْدة بن زياد بن عبدالخالق، أبو بكر
الشَّعْرانيُّ النَّيْسابوريُّ (١).
سافرَ الكثيرَ، ورحلَ في الحديث إلى العراق، والشام، ومصرَ، وسمع
من علي بن خَشْرَمِ المَرْوَزِي، وأحمد بن حفص بن عبد الله (٢) القاضي، ومحمد
أبن رافع القُشَيْري، ومحمد بن يحيى الذُّهْلِي، وموسى بن نَصْر الرَّازي،
ويحيى بن حكيم المُقَوِّم، وعُمر بن شَبَّة، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وعليّ بنِ
حرب الطائي، ويونس بن حبيب الأصبهاني، وعمرو (٣) بن عبدالله الأؤدي،
ومحمد بن عَوْفَ الحِمْصي، ويونس بن عبدالأعلى المِصري، وغيرهم.
وورد بغدادَ، وحدَّث بها، فروى عنه الحُسين بن إسماعيل المحاملي،
وأبو بكر الشَّافعي، ومحمد بن عُمر ابن الجِعابي، وعبدالله بن إبراهيم الزَّبسي
وكان ثقةً ..
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشافعي
إملاءً، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيدة النّسابوري، قال: حدثنا
أبو بشر يونس بن حبيب، قال: حدثنا بكر بن بكَّار، قال: حدثنا شُعبة، عن
قتادة، عن عِكْرمة، عن عبدالله بن عَمْرو أنَّ النبيََّ ◌ّ﴿ قال: ((سَيّد ريحان الجَنّة.
الحِنَّاء)). تفرد بروايته بكر بن بكَّار عن شعبة، ولم أكتبه إلا من هذا الوجه(٤)
(١) اقتبسه الذهبي في كتبه، ومنها السير ٤١٠/١٤. وانظر إكمال ابن ماكولا ٣٥٩/٣.
(٢) في م: ((عبيد الله))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
في م: ((عمر))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣)
(٤) إسناده ضعيف، لضعف بكر بن بكار القيسي.
: أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان ٥٢/٢ برقم (٥٢)،
وابن الجوزي في الموضوعات ٥٥/٣ .
وأخرجه وكيع بن الجراح في الزهد (١٨٠) من طريق محمد بن سليم الراسبي،
عن قتادة، عن عبدالله بن عمرو موقوفًا. ومحمد بن سليم ضعيف كما بيناه في
((تحرير التقريب)) كما أنه لا يعرف لقتادة سماع من عبدالله بن عمرو (المراسيل لابن.
أبي حاتم ص ١٣٩).
٢١٠

!
٢٦٩١- أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن الجَعْد، أبو بكر
الوَشَّاءِ(١).
سمع محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، وعبدالأعلى بن حَمَّاد، وسُويد بن
سعيد، وأبا مَعْمر الهُذَلي، وأبا بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن حُميد الرَّازي،
وهارون بن عبدالله البَزَّاز.
روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصَّواف،
وأبو الحُسين بن القُنَّبِيطي، وغيرُهم.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف يقول(٢):
وسألتُ الدَّارقطني عن أحمد بن محمد بن الجَعْد فقال: ليس به بأس.
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: قال لنا عيسى
ابن حامد القاضي: مات أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن الجَعْد
الوَشَّاء يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خَلَت من شعبان سنة إحدى وثلاث مئة
ودُفن في مقابر الخيزران.
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان ٨/٢ معلقًا من طريق بكر بن بكار،
عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا أيوب عن عبدالله بن عمرو بن العاص، به
موقوفًا .
وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على الزهد لابن المبارك (٢٣١) عن همام، عن
قتادة، عن عبد الله بن عمرو بنحوه موقوفًا .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في اللآلىء المصنوعة ٢٦٩/٢ عن عبد الله
ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي
أيوب، عن ابن عمرو، به مرفوعًا. قال الهيثمي: ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح خلا عبدالله بن أحمد بن حنبل وهو ثقة مأمون)» (مجمع الزوائد ٥/ ١٥٧).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤٨/١٤.
(٢) سؤالاته (١١٨).
٢١١

٢٦٩٢ - أحمد بن محمد بن عبدالخالق، أبو بكر الوَرَّاق(١).
سمع أبا هَمَّام الوليد بن شُجاع، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، ومحمد
ابن زُنْبُور المكي، وهارون بن عبدالله البَزَّاز، والحسن بن يزيد المؤذِّن، وأبا
بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المَرُّوذي (٢)، والعباس بن محمد الدُّورِي.
:
روى عنه أحمد بن جعفر بن سَلْم، وعليّ بن محمد بن لؤلؤ، ومحمد
ابن المظفر، وغيرُهم. وكان ثقةً معروفًا بالخيرِ والصَّلاحِ.
أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الشُّرُوطي، قال: أخبرنا أبو علي عيسى
ابن محمد بن أحمد الطُّوماري، قال: حدثني أبو بكر بن عبدالخالق الوَرَّاق،
قال: كانت لي بنتٌ مُبْتلاة، وكان لها نحو عشر سنين، قال: وكنتُ أتمنى
موتَها فماتت، قال: فأُرِيتُها في النوم وكأنَّ القيامةَ قد قامت، وكأنَّ صبيانًا.
يأخذونَ بأيدي آبائهم فيدخلونَهُم الجنة، قال: فقلت لبنتي: خُذي بيدي
أدخليني الجنة، قال: فقالت لي: لا، أنت كُنتَ تتمنَّی موتي !.
أخبرنا أبو بكر البَّرْقاني، قال: سمعتُ أبا القاسم عبدالله بن إبراهيم
الآبَنْدوني ذكر أحمد بن محمد بن عبدالخالق وَرَّاق أبي هَمَّام، فقال: لا بأسَ.
به .
حدثني أبو بكر أحمد بن محمد المُسْتَملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
الوَرَّاق، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحُسين الأزْدي الحافظ، قال: أبو
بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق صَدُوقٌ ....
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سمعتُ القاضي أبا الحسن
الجَرَّاحي يقول: سنة تسع وثلاث مئة فيها مات أبو بكر بن عبد الخالق.
أخبرني أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عليّ بنِ عُمر
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٩) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((المروزي))، خطأ.
٢١٢

الحَرْبي، قال: وجدتُ في كتاب أخي بخطه: مات أبو بكر بن عبد الخالق،
وكان من الصالحين، يوم الجُمُعة بالغَدَاة لخمسٍ بقين من ربيع الأول سنة تسع
وثلاث مئة .
٢٦٩٣- أحمد بن محمد بن عبدالكريم بن يزيد بن سعيد، أبو
طلحة الفَزَارِيُّ البَصْرِيُّ المعروف بالوَساوسِي(١) .
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن نَصْر بن عليّ الجَهْضمي، وعبدالله بن خُبَيْق
الأنطاكي، وزَيْد بن أخْزَم الطائي، ومحمد بن عبدالله بن مَيْمون الإسكندراني.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر الأبهري
الفقيه، وأبو الفضل الزُّهري، وغیرُهم.
أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد
ابن عبدالله الأبهري، قال: حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبدالكريم
الوَسَاوسيُّ ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن مَيْمون الإسكندراني،
قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، قال: حدثنا الحَكَم بن مُصعب، عن محمد بن
عليّ بن عبدالله بن عباس، عن أبيه، عن جده، عن النبيِ وَ إِ، قال: ((مَن أكثرَ
من الاستغفارِ، جعلَ اللهُ له من كُلِّ هَمٌّ فرجًا، ورزقَهُ من حيثُ لا يَحْتَسِب))(٢) .
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الحكم بن مصعب وهو المخزومي الدمشقي.
أخرجه أحمد ٢٤٨/١، وأبو داود (١٥١٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٤٥٦)، والطبراني في الدعاء (١٧٧٤)، وابن السني (٣٥٨)، والحاكم ٤/ ٢٦٢،
والبيهقي ٣٥١/٣. وانظر المسند الجامع ٣٩٨/٩ حديث (٦٧٨٨).
وأخرجه ابن ماجة (٣٨١٩)، والمزي في تهذيب الكمال ١٣٦/٧ من طريق محمد
ابن علي بن عبدالله بن عباس، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٣٩٧/٩ حديث
(٦٧٨٨).
٢١٣

يقول(١): سألتُ الدَّارِقُطني عن أبي طَلْحة أحمد بن محمد بن عبدالكريم
البَصْري الوساوسي، فقال: تكلّموا فيه.
سألتُ أبا بكر البَرْقاني عن أبي طلحة الفَزاري، فقال: ثقةٌ.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طلحة بن محمد بن جعفر: أنَّ أبا طلحة
الوساوسي مات في (٢) سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة. قال غيره: لليلتين خَلَتَا
من المحرم .
٢٦٩٤ - أحمد بن محمد بن عبدالرحيم الأصبهانيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن يحيى بن مَنْدَة. روى عنه ابن
المظفر.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن عبدالرحيم الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن
مَنْدَة، قال: حدثنا رَوْح بن عِصام، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سُفيان، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان النبي و9 يرفعني فأنظر إلى
لَعِب الحَبَشة .
وأخبرنا أبو نُعيم، قال(٤): حدثنا أبو القاسم الطَّراني وأبو محمد بن
حيان؛ قالا: حدثنا محمد بن يحيى بن مَنْدَةٍ مثله(٥).
(١) سؤالاته (١٧١).
(٢) سقطت من م.
(٣). أخبار أصبهان ١/ ١٤٤ .
(٤) أخبار أصبهان ٢/ ١٣٨ - ١٣٩.
(٥) حديث صحيح.
وأخرجه بلفظ آخر: الحميدي (٢٥٤)، وأحمد ٥٦/٦ و٨٤ و٨٥ و١١٦ و١٩٦
و١٨٦ و٢٣٣ و٢٤٧ و٢٧٠، والبخاري ١٢٣/١ و٢٩/٢ و٢٢٥/٤ و٣٦/٧ و٤٨،
ومسلم ٢١/٣ و٢٢ و٢٣، والنسائي ١٩٥/٣، وفي الكبرى، له (٨٩٥٢) و(٨٩٥٣).
وانظر المسند الجامع ١٧٩/٢٠ حديث (١٧٠٠٠).
٢١٤

1
٢٦٩٥- أحمد بن محمد بن عَبْدان بن فَضَّال بن عُبيد الله بن
عبد الرحمن بن العباس، أبو الطيب الأسَديُّ الصَّفّار(١) .
كان يسكن بالكَرْخ في سُوق الصَّفَّارين، وحدث عن إسماعيل بن محمد
ابن أبي كَثِير الفَسَوي، وأحمد بن عليّ الخَزَّاز، وأحمد بن يحيى الحُلْواني.
روى عنه أبو القاسم ابن الثَّلَّج، وعبدالله بن عثمان الصفار، وأبو أحمد
الفَرَضي، وكان ثقةً.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الطيب أحمد بن محمد بن عَبْدان
الصَّفَّار يوم الأحد لاثنتي عشرة خَلَت من شوال سنة خمسين وثلاث مئة.
٢٦٩٦ - أحمد بن محمد بن عَبْدون بن عيسى، أبو بكر القَطَّان.
ذكر ابنُ الثَّلَّجِ أنه حَدَّثه عن محمد بن سُليمان الباغَنْدي.
٢٦٩٧- أحمد بن محمد بن عَبْدون بن عَمْرويه، أبو الحسن
العَطَّار، يُعرف بابن بطيخ.
حدث عن جعفر الخُلْدي(٢)، وأحمد بن كامل، ومحمد بن جعفر بن
أحمد بن الليث الحافظ .
حدثني عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي.
وقال لي أبو العلاء: كانَ هذا الشيخ ينزل شارع دار الرَّقيق، وكان قد سافرَ
وسَمِعَ الحديث، وكان يحفظ، ويعرفُ الكلامَ على مذهب الأشعري. وقَلَّده
القاضي أبو بكر محمد بن الطيب خلافته على القضاء ببعض نواحي الشَّغْر.
٢٦٩٨- أحمد بن محمد بن عبدالواحد بن أحمد بن محمد(٣) بن
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٠) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((الخالدي))، محرف ..
(٣) سقط من م، وهو في النسخ كافة.
٢١٥

عُمر بن عبدالرحمن بن عمر بن محمد بن المُنكدر بن عبدالله بن
الهُدَيْرِ (١)، أبو بكر القُرَشيُّ التّيْميُّ المعروف بالمُنْكَدري، من أهل
مروروذ (٢) .
سمعَ بنَيْسابور من الحاكم أبي عبدالله ابن البَيِّع، وأبي عبدالرحمن
السُّلَمِي. وورد بغداد في حداثته، فَدَرَس(٣) فقة الشافعي على أبي حامد
الإسفراييني. وسمع من ابن هشام الصَّرْصَري، وابن الصَّلْت المُجَبِّرِ، وأبي
أحمد الفَرَضي، وأبي عُمر بن مَهْدي .
وعاد إلى بَلَده، ثم رجع إلى بغداد وقد عَلَت سنه، فحدث(٤) بها،
وكتبتُ عنه. وكان فاضلاً أديبًا شاعرًا، وسألته عن مولده، فقال: ولدت
بمروروذ لثلاث بقينَ من شعبان سنة أربع وسبعين وثلاث مئة.
وبلغنا أنه مات بمروروذ في سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة.
٢٦٩٩- أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السُّكين، أبو جعفر
السَّكونيُّ(٥) ..
حدث عن أبي يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن الشيباني، وأبي بكر
ابن عَيَّاش، وإسماعيل بن عُلَيَّةِ .
روى عنه وكيع القاضي، وحمزة بن الحُسين السَّمْسار، وعليّ بن محمد
ابن يحيى بن مِهْرانَ السَّوَّاق، ومحمد بن مَخْلَد العَطار.
(١) في م: ((الھُذیل))، محزف.
(٢). اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٢) من تاريخه، والسبكي في طبقات الشافعية
٤٠ / ٨٢.
(٣) في م: ((ودرس))، وماأهنا من النسخ.
(٤) في م: ((وحدث))، وما أثبتناه من النسخ كافة .
(٥) اقتبه الذهبي في الميزان ١٤٨/١، وذكره القرشي في الجواهر المضية ٣٠٣/١،
والتميمي في الطبقات السنية، الترجمة (٣٤٨).
٢١٦٠

أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّار قُطني،
قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد وعليّ بن محمد بن يحيى بن مِهْران السَّوَّاق؛
قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى السَّكُوني.
وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا محمد بن المظفر
الحافظ، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن سُليمان بن مَخْبوب يُعرف
بالسَّخْلِ(١)، قال: حدثنا أحمد بن عيسى السَّكُوني، قال: حدثنا أبو يوسف
القاضي، قال: حدثنا أبو إسحاق الشَّيباني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله،
قال: كانَ النبيُّ ◌َهَ إذا دخلَ الخَلاء قال: ((اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الخُبُث
والخَبَائث)) وفي حديث ابن أبي طالب قال: ((أعوذُ بالله من الخُبُث والخَبَائث)».
قال الذَّارِ قُطني: غريبٌ من حديث أبي الأحوص عن عبدالله، وهو غريبٌ
من حديث أبي إسحاق الشَّيْباني عنه، تفرد به أحمد بن محمد السّكُوني، عن
أبي يوسف القاضي، عنه (٢).
قلت: اتفقَ وكيع وابنُ مَخْلَد وحمزة والسَّوَّاق على أنَّ هذا الشيخ: أحمد
ابن محمد بن عيسى. وزاد ابن مَخْلَد في نسبه: ابن يزيد بن الشّكَيْن. وروى
عنه عبدالله بن محمد بن سعيد الجَمَّال فقال: حدثنا أحمد بن عيسى بن
السكن، وقد ذكرناه فيما تقدم(٣).
قرأتُ بخط الدَّارقُطني، وحدثنيه أحمد بن محمد العَتِيقي عنه، قال:
أحمد بن محمد بن عيسى السَّكُوني بغداديٌّ متروك.
(١) في م: ((السخلي))، محرف، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في نزهة الألباب، وتقدمت
ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (٣/ الترجمة ٨٢٥).
(٢) إسناده ضعيف جدًا، وتقدم تخريجه في (٥/ الترجمة ٢٢٧١) حينما ذكر للمترجم
اسمًا آخر لأبيه فسماه أحمد بن عبدالجبار.
(٣) ذكره أولاً في أحمد بن عبدالجبار (٥/ الترجمة ٢٢٧١)، ثم في أحمد بن عيسى
(٥/ الترجمة ٢٢٩٣).
٢١٧
!

٢٧٠٠٠ - أحمد بن محمد بن عيسى بن عبدالرحمن بن عبدالصَّمد،
أبو الحسن مولى سعيد بن العاص القُرّشيُّ، ويعرف بابن أبي الوَرْد، وهو
أخو حَبش بن أبي الوَرْدُ المُسَمَّى محمدًا(١).
يُعد من زُمَّادِ الْبَغْداديين، صَحِبَ بشر بن الحارث، والحارث
المُحاسبي، وسَريًا السَّقَطي. حَكَى عنه أحمد بن محمد بن مَسْروق الطُّوسي
وغيره .
أخبرنا أبو الحُسين علي بن محمد بن جعفر العطار بأصبهان، قال:
سمعتُ محمد بن الحُسين السُّلَمي يقول: أحمد ومحمد ابنا أبي الوَرْدِ، كانا
من جلّة مشايخ بَغْداد، وأحمد كانَ أصغر من محمد. ومحمد صَحِبَ أبا حاتم
العَطَّار، وصَحِبَ بعدَهُ سَرِيّا السَّقَطيَّ. وأحمد كان من أصحاب سَرِي السَّقَطي،
وكان بعد موت سَرِي يحضر حلقة حَسَن المُسُوحِي يريدُ أن يكرمَهُ بحضور
مجلسه. وكُنية أحمد أبو الحسن، ومات قبل أخيه محمد.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي(٢) في
كتابه، قال: سمعتُ أبا العباس بن مَسْروق يقول: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن
محمد بن أبي الوَرد يقول: المُريد يعمل بعلمه(٣) ويرى زيادة عَمَلِهِ ونُقْصانِهِ،
والمرادُ يَعْمل بعلم الله فيه ولا يُشاهد شيئًا من أفعاله، بل يُشاهد جَرَيان الحَقْ
عليه .
· أخبرني أحمد بن علي المُحْتَسب، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن
موسى الصُّوفي، قال: سمعتُ أبا العباس محمد بن الحسن بن الخَشَّابَ
البَغْدادي يقول: سمعتُ عبد السلام بن محمد المُخَرَّمي يقول: سمعتُ أبا علي
. (١) انظر حلية الأولياء ٣١٥/١٠.
(٢) في م: ((الخالدي»، مجرف.
(٣) في م: ((بعمله»، محرفة ..
٢١٨

الرُّوذباري يقول: كان أحمد ومحمد ابنا محمد بن أبي الوَرْد صحبا أبا عبدالله
النَّاجي(١) ، وكان أبو عبدالله يقول: من أرادَ أن يخدم الفُقراء فليخدم خدمة
ابني أبي الوَرْد، صَحِباني عشرين سنة ما سألاني مسألةً قَط، وما رأيتُ منهما
مُنْكرًا قط .
٢٧٠١ - أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العباس البِرْتي
(٢)
القاضي (٢).
ولي القضاء ببغدادَ بعد وفاة أبي هشام الرِّفاعي، وكان قد أخذَ الفقه عن
أبي سُليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن، وكتبَ الحديث وصَنَّ
«المُسْند»، وحدَّث عن مُسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي، وأبي سَلَمة
التَّبُوذكي، ومحمد بن كثير، وأبي حذيفة النَّهدي، والقَعْنَبي، وأبي عُمر
الحَوْضي، ومُسَدَّد، وأبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن، وأبي غَسَّان مالك بن
إسماعيل، وأحمد بن يونس، ويحيى الحِمَّاني، وعاصم بن عليّ، وداود بن
عَمرو، وخَلَف بن هشام، ويحيى بن يوسف الزَّمِّي، وأبي بكر بن أبي شَيْبة،
وغيرهم من البغداديين، والبصريين، والكُوفيين.
وكان ثقةً ثبتًا حجةً، يُذكر بالصلاح والعبادة.
روى عنه عبدالله بن محمد البَغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد،
والقاضي المحاملي، وابن مَخْلَد، وأبو عليّ الصَّفَّار، وأبو عَمرو ابن السَّمَّاك،
وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأبو سَهْل بن زياد، وجماعة سواهم يطول ذكرهم.
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
مات أبو هشام سنة تسع وأربعين ومئتين، فاستُقْضِي أحمد بن محمد بن عيسى
(١) في م: ((النبَّاجي)) بتشديد الباء الموحدة، خطأ، فهي بتخفيفها، وهو منسوب إلى
(نباج)) قرية من بادية البصرة.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((البرتي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٤٥/٥،
والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٠٧/١٣. وانظر طبقات الحنابلة ٦٦/١.
٢١٩

البِرْتي، وكان رجلاً من خيار المُسلمين، دينًا عفيفًا على مذهب أهل العراق،
وكانَ من أصحاب يحيى بن أكثم، وكان قبل ذلك يتقلَّدُ(١) واسطًا وقطعة من
أعمال السواد. وروى كتب محمد بن الحسن عن أبي سُليمان الجُوزجانِي عن
محمد بن الحسن، وحدَّثَ بحدیث کثیر.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصَّيْمري، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله
الحُسين بن هارون الضبي، قال: حدثنا محمد بن صالح الهاشمي، قال:
حدثنا أبو عُمر محمد بن يوسف القاضي، قال: ركبتُ يومًا من الأيام مع
إسماعيل بن إسحاق القاضي إلى أحمد بن محمد بن عيسى البِرّتي وهو ملازم
لبيته، فرأيتُهُ شيخًا مصفارًا، أثر العبادة عليه، ورأيت إسماعيل أعظمَهُ إعظامًا
شديدًا، وسألَهُ عن نفسه، وأهلِهِ وعجائزه، وجلسنا عنده ساعةً ثم انصرفنا ..
فقال لي إسماعيل: يا بُنِي تَغْرِف هذا الشيخ؟ قلت: لا. قال: هذا البِرْتي
القاضي، لزمَ بيتَهُ واشتغلَ بالعبادة، هكذا تكون القُضاة، لا كما نحن.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة بن محمد المقرىء، قال: أخبرنا القاضي أبو
الحُسين محمد بن عثمان بن الحَسن النَّصِيبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد
ابن محمد بن مهدي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني أبي أنَّ العلاء بن صاعد
ابن مَخْلَد قال: رأيتُ النّبِيَّ وَّ﴿ في النَّوم وهو جالسٌ في موضعٍ من المواضعِ
ذكره، فدخل عليه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتي القاضي، فقام
إليه رسولُ اللهِ ﴿ وصافَحَهُ وَقَبَّلَ بين عينيه، وقال: مَرْحبًا بالذي يعمل بسُنَّني
وأثَري. ثم دخلتُ عليه بعده وذهبتُ لأُسلِّم عليه قدفعني عن نفسه، وقال:
عليك بالمَذْبح، قال: فكان إذا دخل أبو العباس البِرْتي إلى العلاء بن صاعد،
نهض إليه وقَبَّل بين عينيه، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ◌َّه يفعل بك ..
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون عن أبي
العباس بن سعيد، قال: أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتي القاضي سكنَ بغداد.
(١) في م: ((تقلد))، وما هنا من النسخ.
٢٢٠