Indexed OCR Text

Pages 141-160

ابن أبي البَخْتَري (١) الطائي. روى عنه محمد بن المظفر، ومحمد بن إسماعيل
الوَرَّاق، وغيرُهما.
أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن المظفر
الحافظ، قال: حدثنا أبو عليّ أحمد بن محمد بن زياد بن أيوب الطُّوسي،
قال: حدثنا جَدِّي زياد بن أيوب، قال: حدثنا يحيى بن يَمَان، عن سُفيان، عن
يزيد بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، قال: احتجمَ رسولُ اللهِ وَالم
وهو صائمٌ محرمٌ، الأخْدَعين، والكَتِفِين، وأعطَى الحجامَ أجرَهُ، ولو كان
حرامًا لم يعطه(٢) .
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير، قال:
أخبرنا(٣) أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزْدي الحافظ، قال: حدثنا أبو عليّ
أحمد بن محمد بن زياد بن أيوب الثُّقة.
أخبرني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السِّمُسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا عليّ بن زياد بن
(١) في م: ((البحتري))، مصحف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي، ويحيى بن يمان العجلي. وقوله:
((وهو صائم محرم)" جملة منكرة، والصحيح: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم
كما في رواية وهيب عن أيوب التي أخرجها البخاري ٤٢/٣ وانظر تعليقنا على ذلك
في جامع الترمذي ١٣٩/٢ .
أخرجه الشافعي ٢٥٥/١، والطيالسي (٢٧٠٠)، وعبدالرزاق (٧٥٤١)،
والحميدي (٥٠١)، وعلي بن الجعد (٣١٠٤)، وابن أبي شيبة ٥١/٣، وأحمد
٢١٥/١ و٢٢٢ و٢٤٤ و٢٤٨ و٢٨٠ و٢٨٦، وأبو داود (٢٣٧٣)، والترمذي (٧٧٧)،
وابن ماجة (١٦٨٢) و(٣٠٨١)، والنسائي في الكبرى (٣٢٢٥) و(٣٢٢٦)، وأبو يعلى
(٢٣٦٠) و(٢٤٧١)، والطحاوي في شرح المعاني ١٠١/٢، والطبراني في الكبير من
(١٢١٣٧) إلى (١٢١٤١)، وفي الأوسط، له (١٨٠٧)، والدار قطني ٢٣٩/٢،
والبيهقي ٢٦٣/٤ و٢٦٨، والبغوي (١٧٥٨). وانظر المسند الجامع ١٤١/٩ حديث
(٦٤٠٤) .
(٣) في م: ((وأبو الفتح))، فصار الأزدي شيخًا للخطيب.
١٤١

أيوب مات في سنة عشر وثلاث مئة.
٢٦٢٨- أحمد بن محمد بن سَمَّاعة القاضي.
وَلَآه جعفر المتوكل قضاءً مدينة المنصور في سنة ثلاث وأربعين ومئتين
بعد وفاة الحسن بن عليّ بن الجَعْد، وكان الحسن يتولَّى القضاء عليها، فلم
يزل ابنُ سماعة قاضيًا على مدينة المنصور وما يليها إلى أن صُرِفَ بإبراهيم بن
إسحاق بن أبي العَنْبَس الزُّهري الكُوفي.
أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال:
لما توفِّي الحسن بن علي بن الجَعْد، استُقْضِيَ على مدينة المنصور أحمد بن
محمد بن سماعة، وهذا رجُلٌ (١) من أهل الدِّين والعلم، قريبُ الشبه بأبيه،
عفيفٌ فِي نَفْسه، وصُرِفَ عن مدينة المنصور سنة ثلاث وخمسين ومئتين.
٢٦٢٩- أحمد بن محمد بن سوادة، أبو العباس ويُعرف
بِخُشَيْش(٢).
كوفيُّ الأصْل نزل بغدادَ، وحدَّث بها عن عَبِيدة بن حُميد الحَذَّاءِ،
وَعَمرو بن جَرِير البَجَلي، وحماد بن خالد الخَيَّاط، وعَمرو بن عبدالغفار،
وزيد بن الحُباب.
روى عنه قاسم بن زكريا المُطَرِّز، ووكيع القاضي، وأبو عبيد(٣) محمد
ابن أحمد بن المؤمَّلُ النَّاقد، ومحمد بن مَخْلَد العطار.
· أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مَهْدي، قال: أخبرنا محمد بن
مَخْلَد العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سَوَادة، قال: حدثنا عَبِيدة بن
حُميد، عن ثُوَيْرِ، عن مُجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَاتٍ: ((خذوا
(١) في م: ((الرجل))، وما هنا من النسخ.
(٢) قيده الأمير ابن ماكولا في الإكمال ١٥٠/٣ .
(٣) في م: ((عبيد الله))، محرف.
١٤٢

من هذا ودعوا هذا». يعني شاربَهُ الأعلى يُؤخذ منه(١) .
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا
عُمر بن محمد بن سيف الكاتب، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن العباس
اليَزِيدي، قال: أنشدني عَمِّي عُبيد الله قال: أنشدني أحمد بن محمد بن سوادة
لنفسه [من المديد]:
كُن بذكرِ الله مُشْتَغلاً لجميع النَّاسِ مُعْتَزلا
قِذْكَ منهم قد عرفتُهُم ليس ذَوَ عِلْم كَّمِن جَهِلا
لا تَرِد من مَشْرب كدرًا أبدًا عَلَّ ولا نَهَلاَ
ودَعِ الدُّنيا لطالبها فكأنْ قد ماتَ أو قُتِلا
قرأتُ في كتاب الدَّارِقُطني بخطه، وحدثنيه أحمد بن محمد العتيقي عنه،
قال: أحمد بن محمد بن سَوَادة أبو العباس يُعرف بخُشَيْش، كوفيٌّ يُعتبر
بحديثه ولا يحتج به.
قلت: ما رأيتُ أحاديثَهُ إلا مستقيمة، فالله أعلم.
أخبرنا السِّمْسار، قال: حدثنا الصَّفَّار، قال: أخبرنا ابن قانع: أنَّ أحمد
ابن محمد بن سَوَادة مات في سنة ثمان وخمسين ومثتین.
٢٦٣٠ - أحمد بن محمد بن سعيد بن جَبَلة، أبو عبدالله الصَّيْرفيُّ.
سمع سُفيان بن عيينة، ومَعْن بن عيسى، وإسحاق بن نَجِيح المَلَطي،
ومحمد بن إدريس الشافعي، وأسود بن عامر شَاذان، وعمرو بن عبد الغفَّار.
روى عنه محمد بن هارون بن المُجَدَّر، وهاشم بن القاسم الهاشمي،
وأحمد بن عبدالله الوكيل، وأبو عُبيد ابن المحاملي.
(١) إسناده ضعيف، لضعف ثوير هو ابن أبي فاختة.
أخرجه أحمد ٦٥/٢، والطبراني في الكبير (١٣٤٧٦)، وابن عدي في الكامل
٥٣٤/٢. وانظر المسند الجامع ٥٩٥/١٠ حديث (٧٩٣٩).
١٤٣

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا علي بن
عُمر الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدالله بن محمد الوكيل، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الصَّيْرفي، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال:
حدثنا شُعبة والحسن بن صالح ومحمد بن طَلْحة، عن الأعمش، عن أبي
وائل، عن حُذيفة، عن النبيِّ مَّه: أنه أتى سُباطةَ قَوْمٍ، قال محمد: بالمدينة،
فبال قائمًا، وتوضأ ومَسَحَ على الخُفَّين.
قال عليُّ بنُ عمر: تفرد به أسود بن عامر شاذان، ولا نعلم حدَّثَ به عنه
غير أحمد بن محمد بن سعيد الصَّيْرفي(١).
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقطني، قال: أحمد بن
محمد بن سعيد الصَّيْرفي بغداديٌّ.
٢٦٣١ - أحمد بن محمد بن سعيد الوَزَّان.
حدث عن محمد بن کثیر القُرَشي، وزید بن الحباب. روی عنه أحمد
ابن محمد بن مَسْروق الطُّوسي، وأبو العباس الأزهري النَّيْسابوري.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنـ
أحمد بن محمد بن الأزهر، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد الوَزَّان
بغداديٌّ، قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: أخبرني مالك بن أنس، قال:
أخبرنا الزُّهري، عن أنس بن مالك، قال: دخلَ رسولُ اللهَ وَّه يوم فتح مكة
(١) على أن الحديث صحيح من رواية الأعمش وغيره عن أبي وائل عن حذيفة.
أخرجه عبدالرزاق (٧٥١)، والجميدي (٤٤٢)، وابن أبي شيبة ١٢٣/١، وأحمد
٣٨٢/٥ و٤٠٢، والدارمي (٦٧٤)، والبخاري ٦٦/١ و١٧٧/٣، ومسلم ١٥٧/١،
وأبو داود (٢٣)، والترمذي (١٣)، وابن ماجة (٣٠٥)، والنسائي ١٩/١ و٢٥، وفي
الكبرى (١٨) و(٢٣) و(٢٤)، وابن خزيمة (٦١)، وأبو عوانة ١٩٧/١ و١٩٨، وابن
حبان (١٤٢٤)، وأبو نعيم ١١١/٤، والبيهقي ١٠٠/١، والبغوي (١٩٣). وانظر
المسند الجامع ٨٠/٥ حديث (٣٢٧١).
١٤٤

وعلى رأسه مِغْفَرٌ من حديد(١).
٢٦٣٢- أحمد بن محمد بن سعيد بن أبان بن صالح بن قَيْس، أبو
عبدالله القُرشيُّ، مولى عثمان بن عفان ويُعرف بالتُّبَّعي، من أهل
هَمَذَان(٢).
قدم بغدادَ، وحدَّث بها، عن أصْرَم بن حَوْشب، والقاسم بن الحَكَم
العُرَني، والحسن بن موسى الأشيب، والعلاء بن عَمرو الحَنَفي.
حدث عنه محمد بن عبدالله الحَضْرَمِي مُطَيَّن، ومحمد بن إسحاق بن
خُزَيْمة النَّيْسابوري، وعبدالله بن محمد بن ناجية، ويحيى بن محمد بن صاعد،
والحُسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وغيرُهم. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن
إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن محمد التُّعي، قال: حدثنا
القاسم بن الحَكَم، قال: حدثنا حبيب بن حَسَّان، قال: أخبرنا إبراهيم
(١) هذا حديث صحيح انفرد به مالك، فلا يُحفظ عن غيره، ولم يروه أحد عن الزهري
سواه من طريق صحيح، ولا يثبت أهل العلم بالنقل فيه إسنادًا غير حديث مالك. وقد
رواه عن مالك جماعة كبيرة استوعبنا كثيرًا منهم في تعليقنا على الموطأ (١٢٧١
برواية الليثي) ورتبناهم على حروف المعجم، وذكرنا أين وقعت رواية كل واحد
منهم، فراجعه إن شئت استزادة، كما تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن عمر بن
النجم (٥/ الترجمة ٢٣٠٩).
على أن قوله في هذه الرواية ((من حديد، ليس في شيء من روايات ((الموطأ»،
لكنها رويت خارج الموطأ من رواية بشر بن عمر الزهراني، وهو ثقة، عن مالك
(التمهيد ١٥٩/٦)، وزيد بن الحباب وهو صدوق حسن الحديث، وذكر الزرقاني أن
من رواه بهذه الزيادة عشرة عن مالك، كما أخرجها الدار قطني (الزرقاني ٣٩٦/٢)،
على أن جملة الثقات من أصحاب مالك لم يذكروا هذه الزيادة، فالحديث بدونها
أصح، ولعلها تفسيرية مدرجة.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((التبعي)) من الأنساب، والذهبي في كتبه ومنها السير ٦١٢/١٢.
١٤٥
!

النَّخَعي، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ربما رأيتُ وَبِيصَ(١) الطِّيب في
مَفْرِق رسول اللهِوَ﴾ه وإنه لَّمُحرم(٢) .
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى البَزَّاز بهَمَذان، قال: حدثنا أبو
الفضل صالح بن أحمد الحافظ، قال: أحمد بن محمد بن سعيد بن أبان
القُرَشي أبو عبدالله ويُعرف بالتَُّعي، قال: حدثنا عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم،
ومحمد بن عبدالله بُلْبُل، ومحمد بن عبد الله بن الحُسين الصَّيْدناني(٣)
قال ابن أبي حاتم (٤): وهو صَدُوقٌ.
بلغني أنَّ التُّعي مات بهَمَذَان في سنة سبع وستين ومئتين.
٢٦٣٣- أحمد بن محمد بن سعيد بن حازم المَرْوَزيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن عيسى القَنْطَري، وطاهر بن خالد
ابن نِزار الأيْلي. روى عنه أبو بكر بن مالك القَطِيعي، ويوسف بن القاسم
المَيَّانجي، إلّا أن يوسف ذكر أنه سمع منه بالبَصْرة.
(١) في م: ((وميض))، محرفة.
(٢) إسناد ضعيف ومتن صحيح، حبيب بن حسان هو ابن أبي الأشرس الكوفي ضعيف
(الميزان ١/ ٤٥٤). لكن متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه.
أخرجه الطيالسي (١٣٧٨) و(١٣٨٥) و(١٣٩٤)، والحميدي (٢١٥)، وأحمد
٣٨/٦ و٤١ و١٠٩ و١٢٤ و١٢٨ و١٧٣ و١٧٥ و١٨٦ و١٩١ و٢٠٩ و٢١٢ و٢٢٤
و ٢٣٠ و٢٤٥ و٢٥٠ و٢٦٤ و٢٦٧ و٢٨٠، والبخاري ٧٦/١ و١٦٨/٢ و٢٠٩/٧
و٢١٠، ومسلم ١١/٤ و١٢، وأبو داود (١٧٤٦)، وابن ماجة (٢٩٢٨)، والنسائي.
١٣٨/٥ و١٣٩ و١٤٠، وابن خزيمة (٢٥٨٥) و(٢٥٨٦) و(٢٥٨٧)، والطحاوي في
شرح المعاني ١٢٩/٢، وابن حبان (١٣٧٦)، والبيهقي ٣٤/٥ و٣٥، والبغوي
(١٨٦٤). وانظر المسند الجامع ٦٠٢/١٩ حديث (١٦٤٧٧). وسيأتي في ترجمة:
أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي (٦/ الترجمة ٢٧٤١)، وفي ترجمة أحمد بن
موسى الشطوي (٦/ الترجمة ٢٨٤٣).
(٣) في م: ((الصيدلاني))، وما هنا من النسخ، وكله بمعنى.
(٤) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٣٨.
١٤٦

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن
جعفر بن حَمْدان بن مالك إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن
حازم المَرْوَزي، قال: حدثنا إبراهيم بن عيسى القَنْطَري، قال: حدثنا أحمد بن
أبي الحَوَاري، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، قال: حدثنا اللَّيث بن سَعْد، عن
الزُّهري، قال: قال لي عبدالرحمن الأعرج: حدثني أبو هريرة أنه سمعَ النبيَّ
* يقول: «لما أُسْرِيَ بي إلى السماء انتهَى بي جِبْريل إلى سِذْرة المنتهى،
فَغَمَسني في النُّور غمسةً ثم تَنَخَّى. فقلت: حَبيبي جِبْريل أحوج ما كنتُ إليك
تَدَعني وتَتنحى؟ قال: يا محمد، إنك في موقفٍ لا يكون نبيٌّ مُرسل ولا مَلَكٌ
مُقَرَّبٌ يقف هاهنا، أنت من الله أدنَى من القابِ إلى القَوْس. فأتاني المَلَك،
فقال: إنَّ الرحمن تعالى يُسَبِّحُ نفسَهُ، فسمعتُ الرحمن يقول: سُبحان الله، ما
أعظم الله، لا إله إلا الله)). قال: قلت: يا رسولَ الله، ما لمن قال هكذا؟ قال:
لي: «يا أبا هريرة، لا تخرج روحه من جَسَده حتى يراني أريه موضعه من
الجنة أو يرى منزله من الجنة، وتصلي عليه الملائكة صفوفًا ما بينَ السماء إلى
الأرض، ولا يكون شيء إلا يستغفر له تمام عُمره، فإذا ماتَ وَكَّلَ الله بقبره
سبعين ألف مَلَك يُسَبِّحون الله ويُعَظِّمون الله ويُهَلِّلون الله ويُكَبِّرون الله، كلما
فعلوا من ذلك شيئًا كان له في صحيفته، فإذا خرجَ من قَبْرِه خرج آمنًا مُطمئنًا لا
يُحزنه الفزعُ الأكبرُ وتتلقاهُ الملائكةُ سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عُقْبَى الدَّار».
هذا حديث مُنْكر، ورجال إسناده كلهم معروفون بالثُّقة إلا إبراهيم بن
عيسى القَنْطَري فإنه مجهول(١) .
٢٦٣٤٠ - أحمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن إبراهيم بن
زياد بن عبدالله بن عَجْلان، أبو العباس الكُوفيُّ المعروف بابن عُقْدَةٍ(٢) .
وزياد هو مولى عبدالواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي، عتاقة، وجده
(١) وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ١١٨/١.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٣٦، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٤٠/١٥.
١٤٧

عَجْلانِ هو مولى عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهَمْداني.
قدم أبو العباس بغدادَ، فسمع من محمد بن عُبيدالله المنادي، وعليّ بنِ
داود القَنْطَري، والحسن بن مُكْرَم، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن أبي:
خَيْئَمة، وعبدالله بن رَوْح المدائني، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ونحوهم.
وقَدِمها في آخر عُمُره فحدَّث بها عن هؤلاء الشيوخ، وعن أحمد بن عبدالحميد
الحارثي، وعبدالله بن أبي أسامة الكَلْبِي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة،
وإسحاق بن إبراهيم العُقَيْلِي، وأحمد بن يحيى الصُّوفي، والحسن بن عليّ بنِ
عفان العامري، ومحمد بن الحُسين الحُنَيني، ويعقوب بن يوسف بن زياد، ..
ومحمد بن إسماعيل الرَّاشِدي، ومحمد بن أحمد بن الحسن القَطَواني،
والحسن بن عُتبة الكِنْدي، وعبدالله بن أحمد بن المُسْتَورد، والحسن بن جعفر:
ابن مِذْرار، وعبدالعزيز بن محمد بن زَبَالة المَدِيني، وعبدالله بن أبي مَسَرَّةٍ.
المکي، وغيرهم.
وكان حافظًا عالمًا مُكْثرًا، جمعَ الثَّراجم والأبواب والمَشْيخة، وأكثر
الرواية، وانتشر حديثُه. وروى عنه الحفاظ والأكابر مثل: أبي بكر ابن
الجِعابي، وعبدالله بن عَذِي الجُرْجاني، وأبي القاسم الطَّبَراني، ومحمد بن
المظفر، وأبي الحسن الدَّار قطني، وأبي حفص بن شاهين، وعبدالله بن موسى
الهاشمي، وعمر بن إبراهيم الكَثَّاني، وأبي عُبيدالله المَرْزُباني، ومَن في طبقتهم
وبعدهم. وحدثنا عنه أبو عُمر بن مهدي، وأبو الحُسين بن المُتَيَّم، وأبو
الحسن بن الصَّلْت.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن
الصَّلْت الأهوازي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الطَّلْحي، قال: حدثنا محمد بن الحسن،
قال: حدثنا شَرِيك، عن أبي الوليد، عن الشَّغْبي، عن علي، قال: قال رسول
اللهِ صَ لّ، وأنا عنده وأقبل أبو بكر وعُمر: ((يا علي، هذان سيدا كُهول أهل الجنة
١٤٨

من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمُرسلين))(١).
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن
سعيد بن عُقْدة الكُوفي الحافظ، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال:
حدثنا نَصْر بن مزاحم، قال: حدثنا محمد بن مروان، عن الكَلْبِي، عن أبي
صالح، عن ابن عباس: ﴿قُلّ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ [يونس ٥٨] بفضل الله: النبي
حَةِ، وبرحمته: عليّ(٢).
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال:
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدة الكُوفي إملاءً في جامع
الرُّصافة في صَفَر من سنة ثلاثين وثلاث مئة، قال: حدثنا عبدالله بن الحُسين
ابن الحسن بن الأشقر، قال: سمعتُ عَثَّام بن عليٍّ العامري، قال: سمعت
سُفيان وهو يقول: لا يجتمعُ حُب علي وعثمان إلا في قلوب نُبلاء الرِّجال.
قلت: وعُقْدة هو والد أبي العباس، وإنما لُقِّبَ بذلك لعلمه بالتَّصْريف
والنَّحو، وكان يورِّق بالكوفة، ويُعلِّم القرآنَ والأدبَ.
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
ابن (٣) النَّجَّار، قال: حكى لنا أبو علي النَّقَّار، قال: سقطت من عُقْدة دنانير
(١) إسناده ضعيف، محمد بن الحسن بن التل الأسدي ضعيف يعتبر به، وشيخه شريك
هو ابن عبدالله النخعي القاضي سيء الحفظ، وهذا الحديث يعرف من رواية الشعبي
عن الحارث الأعور عن على، والحارث ضعيف ومن طريقه أخرجه عبدالله بن أحمد
في فضائل الصحابة (١٩٦)، وابن ماجة (٩٥)، والترمذي (٣٦٦٦)، والبزار كما في
البحر الزخار (٨٢٨) و(٨٢٩) و(٨٣٠) و(٨٣١)، والطحاوي في شرح المشكل
(١٩٦٥)، والطبراني في الأوسط (١٣٧٠)، وابن عدي في الكامل ١٤٨٩/٤. وانظر
المسند الجامع ٤٠٠/١٣ حديث (١٠٣٢٣). وسيأتي في ترجمة بشار بن موسى
الخفاف (٧/ الترجمة ٣٥١٣) من طريقه عن شريك عن فراس عن الشعبي عن الحارث
عن علي.
(٢) موضوع، محمد بن مروان وهو السدي الكبير والكلبي كذابان معروفان.
(٣) سقطت من م.
١٤٩

على باب دار أبي ذر الخَزَّاز، فجاء بنخالٍ ليطلبها. قال عقدة؛ فوجدتُها، ثم
فكرت فقلت: ليسَ في الدُّنيا غير دنانيرك؟! فقلت للتَّخَّال: هي في ذمتك
ومضيتُ وتركته، قال: وكان يؤدِّب ابن هشام الخَزَّاز، فلما حذَق الصبيّ
وتعلَّمَ، وجه إليه ابن هشام بدنانير(١) صالحة فردها. فظن ابن هشام أن عُقْدَة
استقلها فأضعفَهَا له، فقال عُقْدَةٍ: ما رددتها استقلالاً ولكني(٢) سألني الصَّبي
أن أعلمَهُ القرآن فاختلطَ تعليمُ النّحو بتعليمِ القُرآن، فلا أستحل أن آخذ منه
شيئًا، ولو دفعَ إليَّ الدنيا.
قال ابن النجار: وكان عُقدة زَيْدِيًّا، وكانَ وَرِعًا ناسكًا، وإنما سُمِّ عُقْدَةٍ
لأجل تَعْقيده في التَّصْريف، وكان ورّاقًا جَيِّدَ الخطُّ، وكان ابنه أبو العباس
أحفظ من كانَ في عصرنا للحديث.
حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ
النَّيْسابوري، قال: قال لي أبو العباس بن عُقْدة: دخل البَرْدِيجي(٣) الكُوفَةَ،
فزعمَ أنه أحفظ مني، فقلتُ: لَا تُطول، تتقدم إلى دُكّانِ وَرَّاقٍ، وتَضَعِ القَبَّانِ،
وتَزِن من الكُتُب ما شئتَ، ثم تُلْقِي علينا فَتَذْكره، فبقي(٤) .
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد
النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا عليٍّ الحافظ يقول: ما رأيتُ أحدًا أحفظ لحديث
الكوفيين من أبي العباس بن عُقْدة.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري بلفظهِ، قال: سمعتُ عبدالغني بن سعيد
· الحافظ يقول: سمعتُ أبا الفضل الوزير يقول: سمعتُ علي بن عُمر، وهو
الذَّارِ قُطْني، يقول: أجمعُ أهلُ الكوفة أنه لم يُرَ من زمن عبدالله بن مسعود إلى
(١) في م: ((دنانير))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((ولكن))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) هو أبو بكر أحمد بن هارون المتوفى سنة ٣٠١ هـ صاحب كتاب «الأسماء المفردة)).
(٤) هكذا في الأصول كافة، وهكذا نقله الذهبي في السير ٣٤٥/١٥، وكأنه تعبير يشير
إلى شدة اندهاشه أو انقطاعه .
١٥٠ .

زَمن أبي العباس بن عُقْدَة أحفظ منه.
أخبرنا علي بن أبي علي البَصْري، عن أبيه، قال: سمعتُ أبا الطيب
أحمد بن الحسن بن هَرْئمة يقول: كُنّا بحضرة أبي العباس بن عُقْدَة الكُوفي
المُحَدِّث نكتب عنه وفي المجلس رجلٌ هاشميٍّ إلى جانبه، فجرَى حديث
حُفَّاظ الحديث، فقال أبو العباس: أنا أجيب في ثلاث مئة ألف حديث من
حديث أهل بيت هذا سِوَى غيرهم. وضرب بيدِه على الهاشمي.
حدثنا الصُّوري، قال: سمعتُ عبدالغني بن سعيد يقول: سمعتُ أبا
الحسن عليّ بن عُمر يقول: سمعتُ أبا العباس بن عُقْدَة يقول: أنا أجيب في
ثلاث مئة ألف حديثٍ من حديث أهل البيت خاصة! قال أبو الحسن: وكان
أبوه عُقْدَة أنْحَى النَّاس.
حدثنا محمد بن يوسف النَّيْسابوري لفظًا، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
ابن محمد بن حَمْدويه الحافظ، قال: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ
بالكُوفة يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد يقول: أحفظ لأهلٍ
البَيْت ثلاث مئة ألف حديث.
حدثنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب من حفظه غير مرة،
قال: سمعتُ أبا الحسن محمد بن عُمر بن يحيى العَلَوي يقول: حضرَ أبو
العباس بن عُقْدَة عند أبي في بعض الأيام، فقال له: يا أبا العباس قد أكثرَ
الناسُ عليَّ في حفظك الحديث، فأحبُ أن تخبرني بقدر ما تحفظ؟ فامتنعَ أبو
العباس أن يخبره، وأظهرَ كَرَاهةَ ذلك، فأعادَ المسألة، وقال: عزمت عليك إلا
أخبرتني. فقال أبو العباس: أحفظُ مئة ألف حديث بالإسناد والمَثْن، وأذاكرُ
بثلاث مئة ألف حديث. قال أبو العلاء: وقد سمعتُ جماعةً من أهل
الكوفة وبغداد يذكرون عن أبي العباس بن عُقْدَة مثل ذلك.
حدثنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المُحَسِّن التّنُوخي من حفظه، قال:
سمعت أبا الحسن محمد بن عُمر العَلَوي يقول: كانت الرياسة بالكُوفة في بني
١٥١

الغُدان(١) قبلنا، ثم فَشَت رياسة بني عُبيدالله، فعزم أبي على قتالهم وجمعٌ
الجُموعَ فدخل إليه أبو العباس بن عُقْدَة وقد جمع جزءًا فيه ستٌّ وثلاثون ورقة
فيها حديث كثير لا أحفظ قدره، في صِلَة الرَّحم عن النبيِّ وَالر، وعن أهل
البيت، وعن أصحاب الحديث. فاستعظم أبي ذلك واستنكره، فقال له: يا أبا
العباس بلغني من حفظك للحديث ما استنكرتُه واستكثرتُه، فكم تحفظ؟ فقال
له: أنا أحفظ متسقًا (٢) من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين ومئتي ألف
حديث، وأُذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمَرَاسيل والمقاطيع بست مئة (٣).
ألف حديث .
حدثنا أبو الحُسين محمد بن علي بن مَخْلَد الوَرَّاق بحضرة أبي بكر
البَرْقاني، قال: سمعتُ عبد الله الفارسي - وعَرَفه البَرْقاني - يقول: أقمَتُ مع
إخوتي بالكُوفِةِ عِدَّةَ سنينَّ نكتبُ عن ابن عُقْدَةً، فلما أردنا الانصراف وَدَّعناه،
فقال ابن عُقْدَة: قد اكتفيتم بما سمعتم مني؟ أقل شَيْخِ سمعتُ منه عندي عنه
مئة ألف حديث. قال: فقلت: أيها الشيخ نحن إخوة أربعة، قد كتب ◌ُلُّ واحدٍ
منا عنك مئة ألف حديث!
حدثني الصُّوري، قال: قال لي عبدالغني بن سعيد: سمعتُ أبا الحسن
الدَّارِ قُطني يقول: كان أبو العباس بن عُقْدَة يَعْلم ما عندَ الناسِ ولا يعلمُ النَّاسُِ
ما عندَهُ.
قال الصُّوري: وقال لي أبو سعد الماليني: أرادَ أبو العباس بن عقدة أنّ
ينتقلَ من المَوْضع الذي كان فيه إلى موضع آخر، فاستأجرَ من يحمل كتبَهُ،
وشارط الحَمَّالين أن يدفعَ إلى كل (٤) واحدٌ منهم دانقًا لكل كَرّةٍ، فوزن لهم
(١) في م: ((الفدان)) بالفاء، محرفة.
(٢) في م: ((منسقًا)).
(٣) في م: است مئة» من غير الباء الموحدة، وما هنا من النسخ.
(٤) في م: ((لكل»، وما هنا من النسخ وهو الذي نقله الذهبي في السير ..
١٥٢

أجورهم مئة درهم، وكانت كُتبه ست مئة حملة(١) !
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهَمَذَاني، قال: حدثنا صالح بن
أحمد بن محمد الحافظ، قال: سمعت أبا عبدالله الزَّعفراني یقول: روى ابنُ
صاعد ببغداد في أيامه حديثًا أخطأ في إسناده، فأنكرَ عليه ابنُ عُقْدَة الحافظ،
فخرجَ عليه أصحابُ ابن صاعد وارتفعوا إلى الوزير عليّ بن عيسى، وحَّبَس
ابن عُقدة، فقال الوزير: من نَسْألُ ونَرْجع(٢) إليه؟ فقالوا: ابن أبي حاتم. قال
فكتب إليه الوزير يسأله عن ذلك، فنظر وتأمل، فإذا الحديث على ما قال ابن
عُقْدة، فكتبَ إليه بذلك، فأُطْلِقَ عن (٣) ابنِ عُقدة وارتفع شأنه.
حدثني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سمعتُ جماعةٌ یذکرون
أنَّ يحيى بن صاعد كان يُملي حديثَهُ من حفظه من غير نُسخة، فأملى يومًا في
مجلسه حديثًا عن أبي كُريب، عن حَفْص بن غياث، عن عُبيد الله بن عُمر،
فَعُرِضَ على أبي العباس بن عُقْدة، فقال: ليس هذا الحديث عند أبي محمد
عن أبي كُرَيْب، وإنما سمعه من أبي سعيد الأشج، فاتصل هذا القول بابن
صاعد. فنظر في أصله فوجده كما قال. فلما اجتمع الناس قال لهم: إنا كُنَّا
حدثناكم عن أبي كُرَيْب عن حفص بن عبيدالله بحديث كذا ووهمنا فيه، إنما
حَذَّثناه أبو سعيد الأشج عن حفص بن غياث، وقد رجعنا عن الرواية الأولة.
قلت لحمزة: ابن عُقْدَة الذي نبه يحيى على هذا؟ فتوقف ثم قال: ابنُ عُقْدَة أو
غيره .
حدثني القاضي أبو عبدالله الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثني أبو
إسحاق الطَّري، قال: سمعت ابنَ الجِعابي يقول: دخلَ ابنُ عُقدة بغدادَ ثلاث
دَفَعات، فسمع في الدَّفعة الأولى من إسماعيل القاضي ونحوه، ودخل الثانية
(١) في م: ((حمل))، محرفة، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي في السير.
(٢) في م: ((يسأل ويرجع))، وما أثبتناه في النسخ كافة.
(٣) سقطت من م.
١٥٣

في حياة ابن مَنِيع، فطلبَ(١) مني شيئًا من حديث يحيى بن صاعد لينظر فيه،
فجئت إلى ابن صاعد وسألته أن يدفعَ إليَّ شيئًا من حديثِهِ لأحْمله إلى ابن
عُقْدة، فدفع إليَّ مُسند عليّ بن أبي طالب، فتعجبت من ذلك وقلتُ في نفسي:
كيفَ دفعَ إليَّ هذا وابن عقدة أعرف الناس به، مع اتساعه في حديث
الكوفيين. وحملته إلى ابن عقدة فنظر فيه ثم رَدَّه عليّ. فقلت: أيها الشيخ هل.
فيه شيء يُسْتَغرب؟ فقال: نعم فيه حديث خطأ. فقلت: أخبرني به. فقال:
والله لا أعرفنك ذلك حتى أجاوز قَنْطَرة الياسرية، وكان يخاف من أصحاب ابن
صاعد، فطالت عليّ الأيام انتظارًا لوعده، فلما خرجَ إلى الكوفة سرتُ مِعِه،
فلما أردتُ مُفارقته، قلت: وعدكَ؟ فقال: نعم، الحديث عن أبي سعيد الأشج
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومتى سمع منه؟ وإنما ولد أبو سعيد في
الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فودعته وجئتُ إلى ابن
صاعد، فقلت له: ولد أبو سعيد الأشج في الليلة التي مات فيها يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة؟ فقال: كذا يقولون. فقلت له: في كتابك حديث عن
الأشج عنه فما حاله؟ فقال لي: عَرَّفَكَ ذلك ابنُ عُقْدة؟ فقلت: نعم. فقال:
لأجعلن على كل شَجَرةٍ من لحمه قِطْعة. ثم رجع يحيى إلى الأصول، فوجدَ
الحديث عنده عن شيخ غير أبي سعيد عن ابن أبي زائدة، وقد أخطأ في نَقْله
فجعله على الصواب، أو كما قال(٢).
أخبرني محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله أبو
(١) في م: ((وطلب)، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) قال الذهبي في السير ٣٥٠/١٥ متعقبًا: «كذا أورد الخطيب هذه الحكاية، وخلاها،
وذهب غير متعرض لنكارتها فأما يحيى بن زكريا أحد حفاظ الكوفة، فتوفي سنة ثلاث
وثمانين ومئة. وقد روى عنه ابن معين، وأبو كريب، وهناد، وعلي بن مسلم
الطوسي، وخلق كثير، من آخرهم يعقوب الدورقي، ويقال: مات سنة اثنتين
وثمانين. وكان إذ ذاك أبو سعيد الأشج شابًا مدركًا بل ملتحيًا. وقد ارتحل وسمع من
هشيم. وموته بعد يحيى بأشهر. فما يبعد سماعه من يحيى بن زكريا».
١٥٤

عبدالله النَّيْسابوري، قال: قلت لأبي علي الحافظ: إنَّ بعضَ الناس يقول(١) في
أبي العباس. قال: في ماذا؟ قلت: في تَفَرُّده بهذه المُفْحَمَات عن هؤلاء
المجهولين. فقال: لا تَشْتَغل بمثل هذا، أبو العباس إمامٌ حافظٌ محلُّه محلُّ مَن
يسألُ عن التَّابعين وأتباعهم.
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نُعيم البَصْري لفظًا، قال: سمعت
محمد بن عَدِي بن زَحْر يقول: سمعتُ محمد بن الفَتْحِ القَلانسي يقول:
سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: منذُ نشأ هذا الغلام أفسدَ حديث
الكُوفة، يعني أبا العباس بن عُقْدَة.
أخبرني أبو بكر أحمد بن سُليمان بن عليّ المُقرىء الواسطي، قال:
أخبرنا أبو سَعْد أحمد بن محمد (٢) الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد عبدالله بن
عَدِي الحافظ، قال(٣): سمعتُ عَبْدان الأهوازي يقول: ابنُ عُقدة قد خرج عن
معاني أصحاب الحديث ولا يُذْكَر حديثُه معهم، يعني لما كان يُظْهِر من الكَثْرَةِ
والنُّسَخِ، وتَكَلَّم فيه مُطَيِّن بأخَرةٍ لَمَّا حَبَسَ كُتبه عنهُ.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري قال: قال لي أبو الحُسين زيد بن جعفر
العَلَوي: قال لنا أبو الحسن عليّ بن محمد الثَّمَّار: قال لنا أبو العباس بن
سعيد: كان قُدامي (٤) كتاب فيه نحو خمس مئة حديث عن حبيب بن أبي ثابت
الأسَدي لا أعرف له طريقًا. قال أبو الحسن: فلما كان يومٌ من الأيام قال
لبعض وَرَّاقيه: قُم بنا إلى بَحِيلة مَوضع المُغنيات، فقلتُ: أيش نَعْمِل؟ فقال:
بَلَى تعال فإنها فائدة لك. قال: فامتنعتُ عليه، فَغَلبني على المجيء، قال:
فجئنا جميعًا إلى المَوضع فقال لي: سَل عن قُصَيْعة المُخَنَّث. قال: فقلت: الله
(١) في م: ((يقولون))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي في السير ٣٥٠/١٥.
(٢) في م: (يحيى))، محرف.
(٣) الكامل ٢٠٩/١.
(٤) في م: ((قداني))، محرفة.
١٥٥

الله يا سيدي أبا العباس ذا فضيحة لا تفضحنا. قال: فحملني الغَيْظ، فدخلتُ
فسألتُ عنِ قُصَيْعةِ فخرجٍ إليَّ رجلٌ في عُنُقُه طَبْلٌ مُخَضَّب بالحِناءِ، فَجِئْتُ به
إليه، فقلت له (١): هذا قُصَيعة، فقال: يا هذا، امضٍ فاطرح ما عَليك والبس
قميصكَ وعاود، فمضَى ولبسَ قميصَهُ وعاد، فقال له: ما اسمك؟ قال:
قُصَيْعة. قال دع هذا عنك هذا شيءٍ لَقَّبَكَ به هؤلاء ما اسمكَ على الحقيقة؟
قال: محمد. قال: صدقتَ، ابنُ مَن؟ قال: ابن عليّ. قال: صدقتَ ابن من؟
قال: ابن حَمْزة. قال: صدقتَ، ابنُ من؟ قال: لا أدري والله يا أستاذي. قال:
أنت محمد بن عليّ بن حمزة بن فُلان بن فُلان بن حبيب بن أبي ثابتْ
الأسدي. قال: فأخرج من كُمه الجزءَ فدفعه إليه، فقال له: أمسك هذا».
فأخذه، ثم قال ادفعه إليَّ، ثم قال له(٢): قُم انصرف، قال: ثم جعل أبو
العباس يقول: دَفعَ إليَّ فلان بن فلان بن فلان بن حبيب بن أبي ثابت كتاب
جده فكان فيه كذا وكذا.
قلت: وسمعتُ منْ يَذْكر أنَّ الحُفَّظَ كانوا إذا أَخَذُوا فِي الْمُذَاكرةِ شَرَطُوا
أن يَعْدلوا عن حديث أبي العباس بن عُقْدَة لاتساعه وكَوْنه مما لا يَنْضَبِط؛
فحدثني الصُّوري، قال: سمعت عبدالغني بن سعيد يقول: لَمَّا قَدِمَ أبو الحسنِ
الدَّار قُطني مصر أدرك حمزة بن محمد الكِناني(٣) الحافظ في آخر عمره،
فاجتمع معه وأخَذَا يتذاكران فلم يزالا كذلك، حتى ذكر حمزة عن أبي العباس
ابن عُقْدَة حديثًا، فقال له أبو الحسن: أنت هاهنا؟ ثم فتح ديوان أبي العباس،
ولم يزل يذكر من حديثه ما أبهر حمزة وحَيَّرَهُ، أو كما قال.
. أخبرنا أبو سَعْد الماليني إجازة، وحَذَّثنيه أحمد بن سُليمان المقرىء
عنه، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال(٤) : سمعت أبا بكر بن أبي غالب
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((لي))، خطأ، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) في م: ((الكتاني)) بالتاء ثالث الحروف، مصحف.
(٤). الكامل ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩.
١٥٦

يقول: ابنُ عُقْدة لا يَتَدَيَّن بالحديث، لأنه كان يَحْمِل شيوخًا بالكُوفة على
الكَذِب، يُسّوي لهم نُسخة ويأمرهم أن يَزْووها، فكيف(١) يتدین بالحديث،
ويعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم ثم يرويها عنهم؟ وقد تَبَيِّنا (٢) ذلك منه في
غير شيخ بالكوفة .
قال ابن عَدِي: وسمعتُ محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي يحكي فيه
شبيهًا بذلك، وقال: كَتَبَ إلينا أنه قد خرجَ شيخٌ بالكوفةِ عنده نسخُ الكُوفيين،
فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه واستقصينا عليه، فقال لنا:
ليسَ عندي أصل، إنما جاءني ابن عُقْدَة بهذه النُّسَخ، فقال: اروه يَكُن لك فيه
ذِكْر، ويَرحل إليكَ أهلُ بغدادَ فيسمعوه منك، أو كما قال.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعت حمزة بن يوسُف يقول:
سألتُ أبا الحسن محمد بن أحمد بن سُفيان الحافظ بالكُوفة عن ابن عُقْدَة،
فقال. وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن الحُسين المُعَدَّل الكوفي في كتابه
إلينا، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سُفيان، واللفظ لحديث
حمزة، قال: دخلتُ إلى دهليزِ ابنِ عُقْدَة وفيه رجلٌ كان مقيمًا عندنا يقال له:
أبو بكر البُسْتي وهو يكتب من أصل عتيق: حدثنا محمد بن القاسم الشُّوداني،
قال: حدثنا أبو كُريب، فقلت له: أرني. فقال: قد أخذ عليَّ ابنُ سعيد أن لا
يراه معي أحدٌ، فرفقت به حتى أخذتُه منه، فإذا أصل كتاب الأشناني الأول من
مُسْند جابر وفيه سَمَاعي، وخَرَج ابنُ سعيد وهو في يدي، فحردَ على البُسْتي
وخاصَمَهُ. ثم التفت إليَّ فقال: هذا عارضنا به الأصلَ، فأمسكتُ عنه، قال ابن
سُفيان: وهو ذا الكتاب عندي. قال حمزة: وسمعتُ ابنَ سفيان يقول: كان
أمره أبین من هذا.
حدثني أبو عبدالله أحمد بن أحمد بن محمد القَصْري، قال: سمعتُ أبا
(١) في م: «كيف»، وما هنا من النسخ، وهو الذي في الكامل لابن عدي.
(٢) في م: ((بينا»، محرفة.
١٥٧

الحسن محمد بن أحمد بن سُفيان الحافظ يقول: وُجِّه إلى أبي العباس بن عُقْدَة
من خُراسان بمالٍ وأُمِرَ أن يعطيه بعضَ الضُّعفاء، وكان على باب داره(١) صخرة
عظيمة، فقال لابنه: ارفع هذه الصخرة، فلم يستطع رفعها لعظمها وثقلها،
فقال له: أراك ضعيفًا، فخذ هذا المال، ودَفَعه إليه ! .
حدثنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّق، قال: سُئِلَ أبو الحسن
الدَّار قُطني وأنا أسمع عن أبي العباس بن عُقْدَة، فقال: كانَ رجل سوء.
أخبرنا أبو بكر البَرّقاني، قال(٢): سألتُ أبا الحسن الدَّارقُطني عن أبي
العباس بن عُقْدَة، فقلتُ: أيش أكثر ما في نفسك عليه؟ فوقف ثم قال الإكثار
(٣)
بالمناكير
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف يقول (٤) :
سمعت أبا عُمر بن حيويه يقول: كانَ أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدة في
جامع بَرَاثا يملي مثالب أصحاب رسول الله صل﴿، أو قال الشيخين، يعني(٥).
أبا بكر وعمر، فتركتُ حديثَهُ لا أُحُدِّث عنه بشيء، وما سمعت عنه بعد ذلك
شيئًا.
كتب إلينا محمد بن محمد بن الحُسين المُعَدَّل من الكوفة يذكر أن أبا
الحسن بن سُفيان الحافظ حَدَّئهم، قال: سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة فيها
مات أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن إبراهيم، وكان
قال لنا قديمًا: وكتب لي إجازة كتب فيها يقول: أحمد بن محمد بن سعيد
(١) في م: ((جاره))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما نقله الذهبي في السير.
(٢) سؤالات البرقاني (١٥).
(٣) في م: ((من المناكير))، وما أثبتناه من هـ ٤ وح ٢، وهو الموافق لما نقله الذهبي في
السير ٣٥٤/١٥.
(٤) سؤالاته (١٦٦).
(٥) سقطت من م وهي ثابتة في النسخ وفي كتاب حمزة السهمي الذي ينقل منه المصنف.
١٥٨

الهَمْداني مولى سعيد بن قيس، ثم تركَ ذاكَ آخر (١) أيامه، وكتب: أحمد بن
محمد بن سعيد مولى عبدالوَهَّاب بن موسى الهاشمي، ثم ترك ذاك وكتب :
الحافظ. مات لسبع خَلَون من ذي القعدة، وسمعته يقول: ولدتُ في سنة تسع
وأربعين ومثتين .
ذكر لي عبدالعزيز بن عليّ أنَّ مولده كان ليلة النِّصف من المحرم من هذه
السنة .
٢٦٣٥- أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن
منصور، أبو سعيد النَّيْسابوريُّ المعروف بابن أبي عثمان الغازي.
وجده سعيد هو المُكَثَّى أبا(٢) عثمان وكان واعظ أهل نَيْسابور وشيخ
الصُّوفية.
فأما أبو سعيد فكان من عبادِ الله الصَّالحين، وقَدِمَ بغدادَ حاجًا دَفَعات
عِدَّة، آخِرُها في سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة، وحَدَّثَ بها عن الحسن بن
سُفيان النَّسَوي، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة النَّيْسابوري، وأبي العباس
الأزْهري، ومحمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي، وأحمد بن محمد بن عُمر
البِسْطامي.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، والدَّارِ قُطْني، وابنُ شاهين. وحدثنا عنه أبو
علي بن شاذان، وعبدالرحمن بن عُبيدالله الحَرْبي .
أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عُبيد الله، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد
ابن محمد بن أبي عثمان الغازي النَّيْسابوري، قَدِمَ علينا، قال: حدثنا محمد بن
إسحاق بن خُزيمة، قال: حدثنا عبدالجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن
عُيينة، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنَّ
(١) في م: ((أواخر»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي في السير.
(٢) في م: ((أبو)" خطأ.
١٥٩

رسولَ اللهِ﴿ قال: ((منْ عَهَرَ بأَمَةِ قَوْمٍ، أو امرأةٍ حُرَّةٍ، فالولد زِنَا يموتُ ولا
يُوَرَّث))(١) ..
بلغني أنَّ ابن أبي ◌ُثمان خرج غازيًا إلى طَرَسُوس فمات بها.
٢٦٣٦- أحمد بن محمد بن سالم، أبو حامد النيسابوريُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّثَ بها عن عبدالله بن الجَرَّحِ القُوهِستاني. روى عنه
محمد بن مَخْلَد.
٢٦٣٧- أحمد بن محمد بن سُليمان، أبو الحسن العَلَّف
المعروف بابن الفأفاء(٢) .
حدَّث عن طالوت بن عَبَّاد، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب،
· وصَبَّاح بن مَرْوان، وهشام بن عمَّار.
روى عنه محمد بن مَخْلَد، والقاضي أبو الحُسينِ ابن الأشناني،
وإسماعيل بن عليّ (٣) الخُطَبِي، وما علمتُ من حاله إلا خيرًا.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثني أبو محمد إسماعيل بن
عليّ الخُطَبي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سُليمانِ العَلَّف
يُعرف بابن الفأفاء، سنة أربع وثمانين ومئتين إملاءً من كتابه، قال: حدثنا
طالوتُ بنُ عَبَّادِ الصَّيْرفي، قال: حدثنا فَضَّال بن جُبَيْر، قال: حدثنا أبو أُمَامَةٌ،
(١). إسناده ضعيف، لضعف يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وتابعه على روايته: ابن لهيعة
عند الترمذي، والمثنى بن الصباح عند ابن ماجة، وهما ضعيفان أيضًا؛ أخرجه
الترمذي (٢١١٣)، وابن ماجة (٢٧٤٥). وانظر المسند الجامع ١٣٠/١١ حديث
(٨٤٨٨).
وأخرجه عبدالرزاق (١٣٨٥١) و(١٣٨٥٢)، وابن أبي شيبة ٣٦٤/١١ من طريق
عمرو بن شعيب عن النبي وَظله مرسلاً .
(٢) ويقرأ بالمد ((فأفاء)» والقصر ((فأنأ))، واقتبسه السمعاني في ((الفأفأ)) من الأنساب،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((علية))، محرف.
١٦٠