Indexed OCR Text

Pages 521-540

الحَسَن، قال: ثمن الجنة لا إله إلا الله.
٢٣٩٢- أحمد بن عليّ بن أحمد بن لال، أبو بكر الفقيه الشافعيُّ،
من أهل هَمَذَان(١) .
سمع أبا عبدالله أحمد بن محمد بن أوس المقرىء، وحفص بن عُمر
الحافظ، وعبدالرحمن بن حَمْدان الجَلَّب، وإسماعيل بن محمد الصفَّار،
ومحمد بن عَمرو الرَّزاز، وعلي بن محمد المِصْري، وأحمد بن سُليمان
العَبَّاداني، وعلي بن إبراهيم القَطَّان، وأبا عَمرو ابن السَّمَّاك، وجعفرًا
الخُذْدي(٢) . وكان ثقة.
وردَ بغدادَ غير مرة، وحدَّث بها فسمع منه الدَّار قُطني وغيرُه. وحدثنا عنه
ابنُ بنته أبو سَعْد السِّبْطِ، وأبو بكر البَرْقاني، وجماعة، وكُلُّهم سمعَ منه
بِهَمَذان .
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القارىء الدِّيْنَوَري، قال:
سمعت أبا بكر أحمد بن علي بن لال الفقيه بهَمَذان يقول: حدثنا أبو عبد الله
أحمد بن محمد بن أوس المقرىء. وقرأتُ بخط علي بن إبراهيم الوَزَّاق
البَيْضاوي: حدثنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن أحمد بن لال الهَمَذاني قَدِمَ علينا
في ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن
محمد بن أوس المقرىء، قال: حدثنا عبدالحميد بن عِصام الجُرْجاني، قال:
حدثنا أبو داود الطَّيالسي، قال: أخبرنا شُعبة، عن عبدالملك بن عُمير، قال:
سمعت جابر بن سَمُرَّة، قال: خَطَبَنَا عُمر بالجابية فقال: قامَ فينا رسولُ الله ◌َِلو
مقامي فيكم، فقال: ((أكْرِموا أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.
ثم يفشو الكَذِب حتى يحلفَ الرَّجُل وإن لم يُسْتَخْلف، ويشهد وإن لم
يُسْتَشْهَد. فمن أرادَ بَخْبوحة الجَنَّة، فليلزم الجماعة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحد،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٧٥/١٧.
(٢) في م: (( الخالدي»، محرف.
٥٢١

وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ فإنَّ ثالثهما الشيطان، ألا ومَنْ
سَرَّته حسنتهُ وساءته سيئته فهو مؤمن))(١) .
قال الدِّينوري: قال ابن لال: كتب عني هذا الحديث الدَّار قطني ببغداد
قال الدِّينوري: وسمعت أبا الفَضْلِ الجَرَّاحي يقول: سمعت ابن لال يقول:
كتب عني هذا الحديث حفص بن عُمر الأَرْدَبيلي الحافظ بأَزْدَبيل وأملاه من
الغد يوم الجمعة في الجامع بين يدي. قال الدينوري: وأَرَيتُ هذا الحديث
لإبي منصور ابن الدَّربي(٢) بالدينور فأعجبه، وزعمَ أنه ذَاكَرَ ابنَ السُّنِّي الحافظ
بنحو جزء عِلّة(٣) هذا الحديث.
: سألتُ أياً سعد المظفر بن الحسن سِبْط ابن لال عن وفاته، فقال: مات
في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة.
٢٣٩٣ - أحمد بن عليّ بن الحسن بن بشر، أبو عبدالله القَطَّان (٤)
سمع الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش، وأبا عمرو ابن السَّمَّاك، ومحمد بن
عثمان بن ثابت الصَّيْدلاني، وأبا سهل بن زياد، وأبا بكر النَّقَّاش.
حدثني عنه الحسن بن محمد الخَلَّل. وكان ثقةً يسكن دار القُطْن.
حدثني الأَزْهري، قال: قال لي أبو عبد الله بن بِشْر: ما في داري موضعٍ
إلا وقد ختمتُ فيه القرآن
حدثني أبو محمد الخَلَّل، قال: توفي ابن بشر القطان في شوال من سنةٍ
أربع وأربع مئة ..
(١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الحسن بن الفرج الهمذاني المعدل (٢/ الترجمة.
٥٥٣).
.(٢) في م: ((الدري))، محرف.
(٣) في م: « فيه»، محرفة، وما أثبتناه من حا وهـ ٤.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٤) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه.
٥٢٢

٢٣٩٤ - أحمد بن عليّ، أبو الحسن الكاتب البَنِّيُّ(١).
كان كاتب الخليفة القادر بالله مُدةً. وكان أديبًا شاعرًا، خطيبًا فصيحًا.
وحدَّث عن أبي بكر بن مِقْسَم المُقرىء. حدثني عنه محمد بن محمد بن علي
الشُّرُوطي(٢).
حدثني التّنُوخي، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن علي البَنّي، قال:
أمرني بهاءُ الدولة أن أكتب أبياتًا يكتبها بعضُ الجواري على تِكَّة إبريسم،
فكتبتُ [من مجزوء الكامل]:
بين الرَّوَادِفِ والخُصُورِ
لم لاأَتِيهُ ومَضْجَعِي
بينَ الثَّرائبِ والنُّحورِ
وإذا نُسِجْتُ فإنني
بأَكُفِّ رَبَّات الخُدُورِ
ولقد نَشأتُ صغيرةٌ
وأنشدني النَُّوخي، قال: أنشدنا البَتِّي لنفسه يصفُ الفُفَّاع [من المنسرح]:
وقد عَرَاني خُمارُ مَغْبُوقٍ(٣)
ينا رُبَّ ثَذِي مَصَصْتُه بُكْرًا
مثل هَدِيرِ الفُحول في النُّوقِ
شِفُ فيه صِياحُ مَخْنُوقٍ
له هَدِيرٌ إذا شربتُ به
كأنَّ ترجيعَهُ إذا رَشَفَ الرَّا
ذكر لي هلال بن المُحَسِّن وأحمد بن محمد العَتِيقي أنَّ أبا الحسن البَتِّي
ماتَ لتسعِ بقينَ من شعبان سنة خمس وأربع مئة. قال هلال(٤): يوم الاثنين،
وقال العَتِيَقي: وكان رجلاً عالمًا، وكانت فيه دعابة.
٢٣٩٥ - أحمد بن عليّ بن سَهْلان، أبو عبدالله الكِسَائيُّ.
حدث عن أبي بكر الشَّافعي، وأبي شُجاع الفُضَيْلِ بن العباس الهَرَوي،
(١) اقتبسه السمعاني في ((البتي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٦٣/٧،
والذهبي في وفيات سنة (٤٠٥) من تاريخه، وهو بخطه. وانظر الوافي ٢٣١/٧.
(٢) في م: (( الشرطي))، محرف.
(٣) الخمار: وجع الرأس عقب شرب الخمر، والغبوق: الشرب ليلاً.
(٤) في م: ((هلال بن يونس))، ولا أدري من أين أتى بها الناشر.
٥٢٣

وأبي عمرو محمد بن محمد بن صابر، والحاكم أبي أحمد محمد بن محمد بن
( الأشعث البُخاريين. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا.
أخبرنا أحمد بن علي بن سَهْلان أبو عبدالله الكِسَائي في سنة تسع وأربع
مئة، في جامع المنصور، قال: حدثنا أبو شجاع الفُضَيْلِ بن العباس بن
الخَصِيبِ الهَرَوي ببخارى إملاءً، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن
السَّامي، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا اللَّيْث بن سعد، عن يزيد
ابن أبي حَبِيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّ، قال:
((لا تُقْبَلُ صلاةٌ بغير طُهُورٍ ولا صَدَقة من غُلُولٍ))(١) ..
٢٣٩٦ - أحمد بن عليّ بن يَزْداد بن يَزْدَافَنا، أبو بكر القارىء.
الأعور(٢) .
سمع أبا بكر الشَّافعي، وابن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسِي،
وعلي بن هارون السّمسار، وأبا الحُسين الزَّبيبي، ونحوهم من البغداديين.
وسافرَ الكثيرَ، فسمع أبا بكر الإسماعيليَّ بجُرجان، وأبا بكر القَتَّات، وأبا شَيْخ
ابن حَيَّان بأصبهان، وأبا الفضل بن خميرويه بهراة، ويوسف بن يعقوب
النَّجِيرمي بالبَصْرة، وعبدالله بن عُمر بن علك(٣) بمرو، وأبا سَهْل بن جُمان
بالرّي، ومنصور بن العباس ببوشَنْج، وأبا عمرو بن حَمْدان بنَيْسابور، وخَلْقًا
يطول ذكرهم من بلدان مختلفة .
(١) إسناده ضعيف، لضعف سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، وانظر تعليقنا على.
ابن ماجة .
أخرجه ابن أبي شيبة ٥/١، وابن ماجة (٢٧٣)، وأبو يعلى (٤٢٥١)، وأبو عوانة
٢٣٥/١ من طريق يزيد بن أبي حبيب، به. وانظر المسند الجامع ٢٠٨/١ حديث
(٢٥٣).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٠) من تاريخه.
(٣) في م: ((مالك))، محرف، وما أثبتناه من النسخ.
٥٢٤

كتبتُ عنه، وكان ثقة فاضلاً دينًا، عالمًا بحروف القرآن يسكن(١) باب
الأَزَج، وهناك سمعنا منه.
أخبرنا أحمد بن علي بن يَزْداد، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا الفَضْل بن دُكين، قال:
حدثنا زُهير بن معاوية، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وآله:
(مَن لم يَجِد نَعْلَين فليلبس خُفَّين، ومَن لم يجد إزارًا فليلبس سَرَاويل))(٢).
سألت أبا بكر البَرْقاني عن ابن يَزْداد، فقال: كان معي بمَرو، وكُنَّا
نازِلين في مكانٍ واحدٍ جميعًا، وبجُرجان أيضًا، قال: وما رأيتُ احسن تلاوةٌ
القُرآن منه، ولا أسرع قراءة، وكان أبو إسحاق الطَّبَري ببغداد يأخذ عليه إذا قرأ
سُبعًا من القرآن، فقلت لأبي إسحاق: أنت لا تأخذ على أحد أكثر من جزء(٣) ،
فكيف تأخذ على أبي بكر سُبعًا؟! فقال: إنه يجيئني من الجانب الشرقي يعبر
إليَّ بَرَّين وبَخْرًا، وأنا مع ذلك أستحسنُ قراءتَهُ.
قال البَرْقاني: وكان عالمًا بالقُرآن وعلومه، إلا أنه كانَ مَزَّاحًا، أو كما
قال .
مات أبو بكر بن يَزْداد في ليلة الجمعة، ودُفن يوم الجُمُعةِ لثمانِ عشرة
ليلة خَلَت من جمادى الأولى سنة عشر وأربع مئة، ودُفن بباب الأزَج عند قبر
عبدالعزيز الحَنْبلي غُلام الخَلَّل.
(١) في م: (( سكن))، محرفة.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (١٧٣٥)، وابن أبي شيبة ١٠١/٤، وأحمد ٣٢٣/٣ و٣٩٥،
ومسلم ٣/٤، وأبو عوانة كما في الإتحاف (٣٢٩١)، والطحاوي في شرح المعاني
١٣٤/٢، والدار قطني ٢٢٨/٢، والبيهقي: ٥١/٥ من طريق زهير بن معاوية، به.
وانظر المسند الجامع ٢٣/٤ حديث (٢٤١٣).
وأخرجه الدار قطني ٢٢٩/٢ من طريق عمرو بن دينار، عن جابر، به.
(٣) في م: ((أحد جزءاً))، وهو تحريف عجيب، إذ هو كما أثبتناه في النسخة التي اعتمدها!
٥٢٥

٢٣٩٧- أحمد بن عليّ بن أيوب بن المُعافَى بن العباس بن محمد،
أبو الحُسين(١) العُكْبَرِيُّ، قاضيها(٢).
"سمع محمد بن يحيى بن عُمر بن علي بن حَرْبِ المَوْصلي، ومحمد بن
الفَرّخان الدُّوري، وعلي بن أحمد بن أبي غَسان البَصْري. كتبتُ عنْه بعُكْبَرًا،
وكان ثقة .
أخبرنا القاضي أبو الحُسين أحمد بن عليّ بن أيوب في سنة عشر وأربع
مئةٍ، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عُمر بن علي بن حَرْب، قَدِمَ علينا في سنة.
تسع وثلاثين وثلاث مئة، قال: حدثنا عليّ بن حرب، قال: حدثنا أبو داود،
قال: حدثنا سُفيان، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سَعْدٍ، قال: قال النبيُّ وَّه:
((لا تزالُ هذه الأمة بخيرٍ ما عَجَّلُوا الإفطار)»(٣).
حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن عبدالعزيز المُگبري، قال: ولد
1
القاضي أبو الحُسين بن أيوب في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. قال: ومات:
في يوم الجُمُعة مستهل جمادى الآخرة من سنة إحدى عشرة وأربع مئةٍ .
٢٣٩٨ - أحمد بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن الهيثم
(١) في هـ ٤ وم: ((الحسن))، محرف، وسيأتي في أثناء الترجمة على الصواب.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١١) من تاريخه، وهو بخطه.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٧٩٠ برواية الليثي)، والشافعي ٢٧٧/١، وعبدالرزاق (٧٥٩٢)،
وأحمد: ٣٣١/٥ و٣٣٤ و٣٣٦ و٣٣٧ و٣٣٩، وعبد بن حميد (٤٥٨)، والدارمي
(١٧٠٦)، والبخاري ٤٧/٣، ومسلم ١٣١/٣، والترمذي (٦٩٩)، وابن ماجة
(١٦٩٧)، والنسائي في الكبرى (٣٣١٢)، وأبو يعلى (٧٥١١)، وابن خزيمة.
(٢٠٥٩)، وابن حبان (٣٥٠٢) و(٣٥٠٦)، والطبراني في الكبير (٥٧٦٨) و(٥٩٨١)
و(٥٩٩٥)، والبيهقي ٢٣٧/٤، والبغوي (١٧٣). وانظر المسند الجامع ٧/ ٢٧٥
حديث (٥٠٩٢). وسيأتي عند المصنف في ترجمة علي بن حماد بن هشام من هذا
الكتاب (١٣/ الترجمة ٦٢٥١).
٥٢٦

ابن طَهْمان، أبو الحسن المعروف بابن البَادَا(١).
سمع أبا سَهْل بن زياد، ودَعْلَج بن أحمد، وأبا بكر الشافعي، وعبدالباقي
ابن قائع، وأبا جعفر بن بُرَيْه الهاشمي، ومحمد بن علي بن عُلْوان المُقرىء،
وأبا بكر بن خَلَّد، وغيرهم من هذه الطبقة .
كتبنا عنه، وكان ثقة فاضلاً، من أهل القرآن والأدب، وينتحل في الفقه
مذهب مالك، ومنزله في درب يعقوب آخر شارع دار (٢) الرَّقيق، ومات في
ليلة الأحد الخامس من ذي الحجة سنة عشرين وأربع مئة .
٢٣٩٩- أحمد بن عليّ بن عُثمان بن الجُنيد، أبو الحُسين الثَّاني(٣)
مُصَنَّف الخُطَب، ويُعرف بابن السَّوادي.
سمع أبا بكر بن مالك، وأبا محمد بن ماسي، وأبا حفص ابن الزيات
ومَخْلَد بن جعفر، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ونحوهم.
كتبنا عنه بانتخاب ابن أبي الفَوَارس، وكان ثقةً، يسكن بابَ الأُزَج.
ومات في يوم الأربعاء للنصف من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وأربع
مئة، ودُفن في مقبرة باب حَرْب .
٢٤٠٠ - أحمد بن عليّ بن عَبْدوس بن محمد بن الحسن بن الحُسين
ابن هارون بن مِهْران، أبو نَصْر الجَصَّاص المُعَدَّل الأهوازيُّ.
قدم بغداد في حداثته، فسمع من أبي علي ابن الصَّوَّاف، وأبي بكر بن
خَلَّد، ونحوهما. وقَدِمها وقد عَلَت سِتُّهُ دُفعات، وحدَّث بها عن أبي القاسم
الطَّراني، وأبي الشَّيْخ الأصبهاني، وعبدالله بن معاوية الطَّلْحي الكُوفي،
(١) اقتبسه السمعاني في ((البادا)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٠) من
تاریخه، وهو بخطه .
(٢) في هـ ٤ وم: ((درب))، خطأ، وما أثبتناه من ح ١ وهو الصواب.
(٣) في م: ((الثاني)) بالثاء المثلثة، مصحف، وهو من التناية، وهي الدهقنة.
٥٢٧
!

وأحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي البَصْري، وأبي سُليمان محمد بن
الحُسين الحَرَّاني، وغيرهم.
كتبَ النَّاسُ عنه بانتخابِ محمد بن أبي الفوارس، وسمعتُ منه، وكان
ثقةً ثَبْتًا .
أخبرنا أبو نصر بن عَبْدوس في جامع المنصور، قال: حدثنا أبو بكر بن
خَلاد، قال: حدثنا محمد بن الفَرَج، قال: حدثنا عُبيدالله بن موسى، قال:
أخبرنا هشام بن عُروة، عن أبيه، عن أبي مرواح، عن أبي ذَر، قال: قلتُ يا
رسول الله، أيُّ الرقاب أفضل؟ قال: (( أنفسها عند أهلها، وأغلاها ثمنًا))(١).
سمعتُ من ابن عَبْدوس في سنة سبع وأربع مئة في آخر قَدْمة قدمها
بغداد، وخرجَ إلى الأهواز فأقامَ بها حتى مات، وبلغني أنَّه مات في سنة ثلاث
وعشرين وأربع مئة .
٢٤٠١ - أحمد بن عليّ بن أحمد بن زيد بن موسى بن خالد بن
خُلَيْدِ بنِ السَّري، أبو الحُسين الجَحْوانِيُّ(٢) الكوفيُّ.
سكنَ بغدادَ بين السُّورين، وحدَّث عن أبي بكر الطَّلْحي، وجعفر بن
محمد بن عمرو الأحمسي، وهو آخر من حَدَّث عنهما.
(١) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٨٩)، والحميدي (١٣١)، وأحمد ١٥٠/٥ و١٦٣
و١٧١، والدارمي (٢٧٤١)، والبخاري ١٨٨/٣، وفي خلق أفعال العباد، له (٢:١)،
وفي الأدب المفرد، له (٢٢٠) و(٢٢٦) و(٣٠٥)، ومسلم ١ /٦٢، وابن ماجة
(٢٥٢٣)، والنسائي في الكبرى (٤٨٩٤)، وابن الجارود (٩٦٩)، وابن حبان:
(٤٣١٠)، وابن مندة في الإيمان (٢٣٢) و(٢٣٣)، والبيهقي ٨١/٦ و ٢٧٣ و٢٧٢/٩
و٢٧٣/١٠، والبغوي (٢٤١٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٧٢/٣٤. وانظر:
المسند الجامع ١٦/ ٨٥ حديث (١٢٢٤٢).
(٢) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب،
ولعلها نسبة إلى أحد أجداد المنتسب ((جَخوان)).
٥٢٨

كتبتُ عنه، وكان ثقةً، قليلَ الحديث، حافظًا للقرآن، معتقدًا للسُّنّة.
أخبرنا أبو الحُسين الجَخْواني، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن يحيى
الطَّلْحي بالكوفة، قال: حدثنا أحمد بن حَمَّاد بن سُفيان البَزَّاز، قال: حدثنا
أيوب بن منصور مولى المهدي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مُشهر، عن هشام
ابن مُروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قالَ: ((مغفورٌ لأُمتي ما حَدَّثَت
به أنفُسَها مالم تتكلم بالشِّرك))(١).
سألتُ الجَحْواني عن مولده، فقال: لاثنتي عشرة ليلة خَلَت من رَجَب
سنة خمسين وثلاث مئة. ومات ببغداد في يوم الجمعة الثامن والعشرين من
شوال سنة أربع وثلاثين وأربع مئة .
٢٤٠٢ - أحمد بن علي بن الحُسين بن محمد بن موسى، أبو
الحُسين المحتسب المعروف بابن التَّوَّزِي(٢).
سمع أبا الحَسن بن لؤلؤ الوَرَّاق، ومحمد بن المظفر، وأبا بكر بن
شاذان، وأبا الفضل الزُّهري، وموسى بن جعفر بن عَرَفة، وأبا حفص بن
شاهين، ويوسف بن عُمر القَوَّاس، والمعافَى بن زكريا، وسواهم خَلْقًا كثيرًا.
كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، كثير الكِتَاب، مُدِيمًا لحضور المجالس
(١) إسناده ضعيف جدًا، فإن عبدالرحمن بن مسهر، وهو أخو علي بن مسهر، متروك
الحديث (الميزان ٥٩٠/٢)، وسيأتي عند المصنف في ترجمة عمر بن محمد أبي
حفص الخطيب (١٣/ الترجمة ٥٩٤٤) من طريق حماد التنوخي عن هشام بن عروة،
به ونقل عن الدار قطني تضعيفه للحديث، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
لكن صح عن النبي 18 من حديث أبي هريرة قوله: (( إن الله تجاوز لي عن أمتي ما
وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم» كما سيأتي في ترجمة عبدالله بن الحسن بن
محمد أبي العباس الهاشمي من هذا الكتاب (١١/ الترجمة ٥٠٠٤).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((التوزي)) من الأنساب، والذهبي في الميزان ١٢٣/١. وانظر
إكمال ابن ماكولا ١ / ٥٨٩ .
٥٢٩

والسَّماع معنا، ومسكنه في دَرْب سَلِيم(١) بالجانب الشرقي، وسمعته يقول:
ولدتُ في يوم الجُمُعة التاسع عشر من المحرم سنة أربع وستين وثلاث مئة.
ومات في ليلة الأربعاء، ودُفن صبيحة(٢) يوم الأربعاء السادس عشر من
شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة، وكان دفنه في مَقْبرة الخَيْزِران.
٢٤٠٣ - أحمد بن عليّ بن أحمد بن إسماعيل بن جعفر، أبو
الحُسين المؤذِّب، أخو أبي طاهر ابن الأنباري القاضي.
سمع محمد بن إسماعيل الوَرَّاق وطبقته. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا.
أخبرنا أحمد بن علي المؤدِّب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن
العباس الوَرَّاق إملاءً، قال: حدثنا أبو علي الحَسن بن الطيب بن حمزة:
البَلْخي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن العَلَّف، قال: حدثنا سَلَّم بن أبي:
الصَّهْباء، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: (( إنَّ الدُّعاء لا يُرد.
بين الأذان والإقامة»(٣)
(١) جَوّد ناسخ هـ ٤ تقييده بفتح السين المهملة وكسر اللام.
(٢) في م: (( في صبيحة))، ولا أدري من أين جاء بحرف الجر (في)) فهو ليس في النسخ.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف سلام بن أبي الصهباء (الميزان ٢/ ١٨٠).
أخرجه ابن عدي في الكامل ١١٥٢/٣ من طريق الحسن بن الطيب البلخي، به .
وسيأتي عند المصنف في ترجمة أحمد بن الفضل بن صالح المخرمي من هذا المجلد.
(الترجمة ٢٤٥٠)، وفي ترجمة الحسين بن علي بن هارون أبي علي القطان
(٨/ الترجمة ٤٠٩٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٥/١٠ و٢٢٦، وأحمد ١٥٥/٣و٢٢٥ و٢٥٤، والنسائي
في عمل اليوم والليلة (٦٧)، وأبو يعلى (٣٦٧٩)، وابن خزيمة (٤٢٥) و(٤٢٦)
و(٤٢٧)، وابن حبان (١٦٩٦)، والطبراني في الدعاء (٤٨٤)، والضياء في المختارة
(١٥٦٢) من طريق بريد بن أبي مريم عن أنس، وإسناده صحيح ..
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٠٩)، وابن أبي شيبة ٢٢٥/١٠، وأحمد ١١٩/٣، وأبو:
داود (٥٢١)، والترمذي (٢١٢) و (٣٥٩٤) و(٣٥٩٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٦٨) و(٦٩)، وأبو يعلى (٤١٤٧)، وابن عدي في الكامل ١٠٥٦/٣، والطبراني في
الدعاء: (٤٨٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٢٠)، والبغوي (٤٢٥) من طريق =
٥٣٠

سألتُ أبا الحُسين عن مولده، فقال: ولدت في يوم الجمعة أول يوم من
شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. ومات في يوم الاثنين الخامس
والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة، ودفن من الغد في
مقبرة باب حَرْب، وكان ينزل بالقُرب منا في دَرْب الموالي.
٢٤٠٤ - أحمد بن عليّ بن عبدالله بن منصور، أبو بكر المؤدِّب
الطَّبَرِيُّ المعروف بالزّجاجِي(١) .
قدمَ بغداد في حَدَاثته، فسمع من أبي القاسم بن حَبَابة، وأبي طاهر
المُخَلِّص، وأبي حَفْص الكَثَّاني، وأبي القاسم الصَّيْدلاني.
واستوطن بالجانب الشرقي إلى آخر عمره، وحَدَّث فكتبتُ عنه، وكان
ثقة دينًا، يتفقه على مذهب الشافعي. وذكر لي أنه سَمِعَ من زاهر بن أحمد
السَّرخسي إلا أن كتابه كان ببلده طبرستان.
أخبرنا أبو بكر الزُّجاجي، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن إسحاق
معاوية بن قرة، عن أنس، بإسناد ضعيف فيه زيد العمي وهو ضعيف، واقتصر
11
الترمذي على تحسينه. وانظر المسند الجامع ١/ ٢٨١ حديث (٣٨٥).
على أن هذا الحديث قد روي موقوفًا أيضًا، فقد أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة
(٧٠) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن زيد العمي، به موقوفًا .
وأخرجه موقوفًا كذلك النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١) عن سويد بن نصر،
عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس. وهذا إسناده صحيح
وقتادة من أثبت الناس في أنس بعد الزهري. ولا يُعكر عليه ما أخرجه ابن عدي في
الكامل ٣٩١/١ من طريق أسيد بن زيد عن ابن المبارك، مرفوعًا، فأسيد ضعيف.
ولعل روايته موقوفًا بأسانيد صحيحة هي التي دفعت الإمام الترمذي إلى الاقتصار على
تحسينه مع أنه أشار إلى رواية بُريد بن أبي مريم عن أنس التي أشرنا إلى صحة
إسنادها ( ومما يذكر أن بريد بن أبي مريم وإن كان الأكثر على توثيقه، لكن الشيخين
لم يخرجا له شيئًا في صحيحيهما)، فكأن الموقوف هو الراجح عنده. وكذلك صَوّب
الدار قطني الوقف كما نقله عنه الضياء في المختارة (٢١٧٠) على أن مثل هذا مما
لايقال بالرأي.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الزجاجي)) من الأنساب، والسبكي في طبقات الشافعية ٤١/٤.
٥٣١

البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا أبو كامل، قال ::
حدثنا عبد الله بن جعفر والفُضَيْل بن سُليمان؛ قالا: حدثنا موسى بن عُقبةٍ، عنِ
سالم بن عبدالله بن عُمر، عن ابن عُمر، قال: كانَ يمينُ رسولِ اللهِ وَ آت: « لا
ومُقَلِّب القُلُوبِ))(١)
مات أبو بكر الزُّجاجي في آخر سنة سبع وأربعين وأربع مئة .
٢٤٠٥ - أحمد بن عليّ بن محمد بن علي بن يعقوب، أبو الفتح
الإيادي، وهو أخو محمد بن علي.
سمع عيسى بن علي بن عيسى، وأبا طاهر المُخَلِّص، وأبا حفص الكتَّاني ..
کتبتُ عنه، وکان صدوقًا .
أخبرني أبو الفَتْح الإيادي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن المُخَلِّص،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا بشر بن هلال، قال:
حدثنا عبدالوارث، عن أيوب، عن عِكْرمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َر.
قال: ((لا يمنع الرجل جارَه أن يضعَ أعوادَهُ على حائطه))(٢).
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٢٥/٢ و٦٧ و١٢٧، وعبد بن حميد (٧٤١)، والدارمى (٢٣٥٥)،
والبخاري ١٥٧/٨ و١٦٠ و٩/ ١٤٥، والترمذي (١٥٤٠)، وابن ماجة (٢٠٩٢)،
والنسائي ٢/٧، وأبو يعلى (٥٤٤٢) و(٥٤٧٢) و(٥٥٢١)، وابن حبان (٤٣٣٢)،
والطبراني في الكبير (١٣١٦٣) و(١٣١٦٤) و(١٣١٦٥)، وأبو نعيم في الحلية
١٧٢/٨ و٣٨/٩، والبيهقي ٢٧/١٠. وانظر المسند الجامع ٤٩٥/١٠ حديث (٧٨٠٦).
وأخرجه أبو داود (٣٢٦٣) من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع
٤٩٦/١٠ حديث (٧٨٠٧).
(٢) حديث صحيح .
أخرجه الحميدي (١٠٧٧)، وأحمد ٢/ ٢٣٠ و٣٢٧، والبخاري ٧/ ١٤٥،
والطحاوي في شرح المعاني ٢٧٦/٤، وفي شرح المشكل، له (٢٠٩٩)، والبيهقي
٦٨/٦ و٦٩. وانظر المستد الجامع ٥٢٠/١٧ حديث (١٤٠٤٤).
وأخرجه مالك في الموطأ (٢١٧٢ برواية الليثي)، والشافعي ١٩٣/٢،
٥٣٢

سألت الإيادي عن مولده، فقال: في ذي الحجة من سنة إحدى وثمانين
وثلاث مئة. ومات في ذي القعدة من سنة تسع وأربعين وأربع مئة.
٢٤٠٦ - أحمد بن علي بن يحيى بن العباس، أبو منصور الأسداباذيُّ
المعروف بالمُقرىء(١) .
قدم بغداد، وحدثنا بها عن أبي القاسم الصَّيْدلاني، وأبي زُرعة عُبيد الله
ابن عُثمان البنَّاء، من أصل صَحيح. وكانَ يذكرُ أنَّه سمعَ الكثيرَ من أبي بكر بن
شاذان، وأبي الحسن الدار قطني. وكان يُجَزِّفُ في كلامه، ويذكر أشياء تدلُ
على تَخْليطه وقلة تحصيله، واشترى وهو عندنا أصل أبي بكر بن شاذان بكتاب
((التفسير)) لأبي سعيد الأشج، وسَمَّعَ عليه لنفسه، ورأيتُ التَّسميع طريًا بخطه.
أخبرنا أحمد بن علي الأسداباذي، قال: حدثنا عُبيدالله بن أحمد بن علي
المقرىء، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحسن بن
حماد الحَضْرَمي سَجَّادة، قال: حدثنا عمرو بن هاشم، عن عُبيد الله بن مُمر،
عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت امرأةٌ تأتي قومًا تستعيرُ منهم الحُلي ثم
تمسِكُه، قال: فَرُفعَ ذلك إلى النبيِّ وَّه فقال: ((لِتَتُب هذه المرأة إلى الله وإلى
رسولِهِ وتردّ على الناس مَتَاعهم، قُم يا فُلان فاقطع يَدَها)»(٢).
والحميدي (١٠٧٦)، وأحمد ٢٤٠/٢ و٢٧٤ و٣٩٦ و٤٦٣، والبخاري ١٧٣/٣،
ومسلم ٥٧/٥، وأبو داود (٣٦٣٤)، والترمذي (١٣٥٣)، وابن ماجة (٢٣٣٥)، وأبو
يعلى (٦٢٤٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٥٢/٣، وابن حبان (٥١٥)، وأبو
نعيم في تاريخ أصبهان ٢٦٩/٢، والبيهقي ٦٨/٦ و١٥٧، والبغوي (٢١٧٤) من
طريق الأعرج عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٩٥/١٧ حديث (١٣٦٦٢).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٥٨/٨، والذهبي في الميزان ١/ ١٢١.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عمرو بن هاشم الجنبي، ولكنه روي من طريق أيوب، عن
نافع، به بإسناد أحسن من هذا ولا يصح أيضًا. والصواب في هذا الحديث الإرسال
كما رجح الدار قطني في العلل (٤/ الورقة ١١٣) فقال: ((ورواه يحيى بن عبدالله بن
سالم عن عبيدالله بن عمر، عن نافع أن امرأة ... مرسلاً وكذلك رواه الثقفي عن=
٥٣٣
!

سألتُ أبا منصور عن مولده، فقال: ولدتُ بالكَرْخ(١) في سنة ست
وستين وثلاث مئة وخرجَ من بغداد في سنة أربع وأربعين وأربع مئة، وبلغني .
أنه مات في (٢) سنة إحدى وستين وأربع مئة.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه العباس
:٢٤٠٧- أحمد بن العباس بن حَمَّاد بن المبارك، أبو العباس يُعرف
بالتُّركي .
حدث عن أصرم بن حَوْشَب، ومُصعب بن المِقْدام. روى عنه محمد بن
مَخْلَدِ. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَدِ العَطَّارِ، قال: حدثنا أحمد بن العباس بن المبارك التُربِّي،
قال: حدثنا مُصعب بن المِقْدام، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن عَلْقمة، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله وَلير: ((من أحب أن
يقرأ القرآن غضًا طَريًا كما أنزل، فليقرأه(٣). على قراءة ابن أمّ عبد)). كذا كان
في أصل ابن مَهْدي عن ابن عُمر وهو خطأ، وقد أخبرناه أبو بكر البرقاني،
قال: أخبرنا عُبيدالله بن أحمد بن علي المقرىء، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد
أيوب مرسلاً، والمرسل أشبه)).
أخرجه النسائي ٨/ ٧١ من طريق الحسن بن حماد، به.
وأخرجه عبدالرزاق كما في الحاشية ٢٠٢/١٠، ومن طريقه أحمد ١٥١/٢، وأبو
داود (٤٣٩٥)، والنسائي ٨/ ٧٠ من طريق أيوب، عن نافع، به.
وأخرجه النسائي ٧١/٨ من طريق شعيب بن إسحاق عن عبيدالله بن عمر، عن
نافع، به مرسلاً. وانظر المسند الجامع ٥٠٩/١٠ حديث (٧٨٢٣).
(١) في م: ((بالكرج)» آخره جيم، مصحف.
(٢) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ.
(٣)
في م: ((فليقرأ»، محرفة.
٥٣٤
... ..

فذكرَهُ بإسنادِه مثله، إلا أنه قال: عن عَلْقمة، عن عُمر، وهو الصواب(١) . لا
أعلم رواه عن سُفيان الثوري غير مُصْعب بن المِقْدام(٢) .
قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة ثلاث وستين ومئتين فيها مات
أبو العباس أحمد بن العباس بن حَمَّاد بن مبارك التُّركي في جمادى الآخرة.
٢٤٠٨- أحمد بنُ العباس بن أَشْرَس، أبو العباس، وقيل: أبو
جعفر (٣).
سمعَ عُمر بنَ زياد الواسطي، وأبا إبراهيم التَّرْجُماني، وخلف بن سالم،
ومحمد بن قُدامة الجوهري.
روى عنه محمد بن جعفر المَطِيري، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك. وكان
حافظًا ثقة.
أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا أحمد بن العباس بن أَشْرَس، قال: حدثني محمد بن قُدامة الجوهري،
قال: حدثنا أيوب بن النَّجَّار اليمامي، قال: حدثنا طَيِّب بن محمد، قال: حدثنا
(١) حديث عمر حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٢ و٥٢٠/١٠، وأحمد ٧/١ ٢٥ و٢٦ و٣٤،
والترمذي (١٦٩)، والبزار (٣٢٦) و(٣٢٧)، والنسائي (٨٢٥٦)، وفي فضائل
الصحابة (١٥٢)، وأبو يعلى (١٩٤) و(١٩٥)، وابن خزيمة (١١٥٦)و(١٣٤١)، وابن
حبان (٢٠٣٤)، والطبراني في الكبير (٨٤٢٠) و(٨٤٢١)، ومحمد بن نصر في قيام
الليل (٥٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤١٥)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٤/١
والروايات مطولة ومختصرة، ومنهم من اقتصر على قطعة منه. وانظر المسند الجامع
٥٦/١٤ حدیث (١٠٦٥٢).
(٢) لعل الخطأ في هذا الحديث من صاحب الترجمة أحمد بن العباس، فقد رواه
عبدالرحمن بن محمد بن سلام، وهو ثقة، عند النسائي في فضائل الصحابة (١٥٢)
عن مصعب بن المقدام مثل رواية الباقين .
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٣٥
!

عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: لعنَ رسولُ اللهِ ﴿﴿ المُخْتَِّين من
الرِّجال، والمُتَشبهات من النِّساء بالرجال(١).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء
على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو العباس بن أشرس فُجاءةً يوم
الخميس لثلاث عشرة خَلَت من ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين بالجانب الغربي
من مدينتنا بشارع باب حَرْب درب الشَّجَر.
٢٤٠٩ - أحمد بنُ العباس، أبو جعفر الطََّالسيُّ، أخو عبدالله بن
العباس .
حدَّثَ عن إسحاق بن راهويه. روى عنه أخوه عبدالله. وأظن محمد بن
مخلد أيضًا روى عنه، فإنه ذكرَهُ في تاريخ وفاة شيوخه الذي قرأتهُ بخطه،
فقال: سنة أربع وثمانين ومثتين ، فيها مات الطيالسي أحمد بن العباس، أبو
جعفر الذي كان في طاق الحَرَّاني في شهر رمضان.
٢٤١٠ - أحمد بن العباس البَغْداديُّ .
(١) إسناده ضعيف، لضعف طيب بن محمد (الميزان ٣٤٦/٢)، والصواب في هذا
الحديث أنه مرسل كما رجح البخاري في التاريخ الكبير (٤/ الترجمة ٣١٥١).
أخرجه أحمد ٢٨٧/٢ و٢٨٩، والعقيلي ٢٣٢/٢، والبيهقي في الشعب (٤٧٢٨)
من طريق أيوب بن النجار، به .
لكن الحديث صحيح من حديث ابن عباس؛ أخرجه الطيالسي (٢٦٧٩)،
وعبدالرزاق (٢٠٤٣٣)، وأحمد ٢٢٥/١ و٢٢٧ و٢٣٧ و٢٥١ و٢٥٤ و٣٣٠ ,٣٣٩
.. و ٣٦٥، والبخاري ٢٠٥/٧ و٨/ ٢١٢، وأبو داود (٤٠٩٧) و(٤٩٣٠)، والترمذي
(٢٧٨٤)، وابن ماجة (١٩٠٤)، والنسائي في الكبرى (٩٢٥٤)، وأبو يعلى (٢٤٣٣)،
وابن حبان (٥٧٥٠)، والطبراني في الكبير (١١٦٤٧) و(١١٦٧٨) و(٢١٦٨٣)
و(١١٨٤٧) و(١١٨٤٨). و(١١٩٨٧) و(١١٩٨٨) و(١١٩٨٩) و(١٢١٤٨)، وفي
الأوسط، له (١٤٥٨) و(٤٥٨٧)، والبيهقي في السنن ٢٢٤/٨، وفي الشعب، له
(٧٨٠٦). وانظر المسند الجامع ٣٧٥/٩ حدیث (٦٧٥٨).
٥٣٦

1
حدَّث عن مسعود بن جُوَيْرية المَوْصلي. روى عنه أبو العباس بن عُقْدة.
أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن
عبدالله المُعَدَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن
العباس البغدادي، قال: حدثنا مَسْعود بن جُويرية، قال: حدثنا المعافَى بن
عِمْران، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن موسى الجُهَني، عن أبيه، عن الرَّبيع بن
سَبْرَة، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ نَّهَى عنها يوم فتح مكة، يعني نكاح المتعة.
هكذا قال: عن موسى الجهني وهو وهم، إنما يُحفظ هذا عن أبي حنيفة
عن يونس، عن أبيه، وهو يونس بن عبدالله بن أبي فَرْوة المَدِيني، وقد رواه عن
أبي حنيفة على الصواب: زُفَر بن الهُذيل، والقاسم بن مَعْن، وعُبيدالله بن
موسى، وأبو عبدالرحمن المقرىء، وغيرهم(١).
٢٤١١ - أحمد بن العباس بن محمد بن سُليمان بن محمد بن
إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب،
أبو بكر الهاشميُّ.
(١) إسناده ضعيف، لجهالة يونس بن أبي فروة كما قال أبو حاتم (الجرح والتعديل
٩/ الترجمة ١٠٢٨)؛ أخرجه ابن خسرو في مسند أبي حنيفة كما في شرح علي القاري
٥٤٩.
وأخرجه أبو يوسف في الآثار (٧٠٠) عن أبي حنيفة عن يونس، عن الربيع أن
النبي رحلة ، فذكره.
على أن الحديث صحيح من حديث الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه من غير هذا
الوجه، أخرجه عبدالرزاق (١٤٠٤١)، والحميدي (٨٤٧)، وابن أبي شيبة ٢٩٢/٤،
وأحمد ٤٠٤/٣ و٤٠٥، والدارمي (٢٢٠١)، ومسلم ١٣١/٤ و١٣٢ و١٣٣ و١٣٤،
وابن ماجة (١٩٦٢)، والنسائي ١٢١/٦، وابن الجارود (٦٩٩)، وأبو يعلى (٩٣٩)
والطحاوي في شرح المعاني ٢٥/٣، وابن حبان (٤١٤٧) و(٤١٤٨) و(٤١٥٠)،
والطبراني في الكبير (٦٥١٤) و(٦٥١٦) و(٦٥١٧) و(٦٥١٨) و(٦٥١٩) و(٦٥٢٠)،
والبيهقي ٢٠٣/٧. وانظر المسند الجامع ٣٣/٦ حديث (٣٩٨٦). وسيأتي في
ترجمة إبراهيم بن طهمان أبي سعيد الخراساني من هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٠٩٦).
٥٣٧

كان إليه أمر الإمامة في الصَّلاة بالحرمين، والبَصْرة، وغيرها من الأمصار،
والإفاضة بالناس في الحج، ثم تقلد مُضافًا إلى ما ذكرناه صلاة الجُمُعة بجامع
الرُّصافة في سنة سبع وثلاث مئة؛ ذكر ذلك إسماعيل بن علي الخُطبي فيما
أنبأني إبراهيم بن مخلد انه(١) سمعه منه.
٢٤١٢٠ - أحمد بنُ العباس بن الوليد بن أبان، أبو نصر الجَصَّاص
حدث عن الحسن بن عَرَفة، روى عنه أبو الحسن ابن الخَلَّلِ المُقرىءِ.
أخبرني محمد بن جعفر بن عَلان، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن العباس بن الوليد بن أبان
الجَصَّاصِ، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أبي
حازم، قال: الدُّنيا شيئان، شيءٌ لي وشيءٌ لغيري، فأَمَّا الذي لي فلو طلبتُهُ
بحيلةِ السماوات والأرض لم أنلهُ قبل أجلِهِ، وأما الذي لغيري فلم أرجُهُ فيما
مَضى ولن أرجوه فيما بقي، يمنعُ رزقي من غيرِي، كما يمنع رزقَ غَيْرِي مني.
ففي أي هذين أفني عُمري؟
٢٤١٣ - أحمد بن العباس بن أحمد بن منصور بن إسماعيل، أبو
الحسن الصُّوفَيُّ ويُعرف بالبَغَوي(٢).
سمع علي بن زيد الفَرَائضي، وأبا بَذْر عَبَّاد بن الوليد الغُبَري(٣)،
وأحمد بن يحيى السُّوسي، وطاهر بن خالد بن نِزار، وعليّ بن حَرْب،
والحسن بن عَرَفة، وشُعيب بن أيوب، وعُمر بن شَبَّة، ومحمد بن إسماعيل
الحَسَّاني، وحُميدٍ بن الربيع.
روى عنه الدَّار قُطني، وابنُ شاهين، ويوسف القَوَّاس، وغيرهم.
(١) في م: ((بأنه)»، محرفة.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخه.
(٣) قيده ناشر م بتشديد الموحدة، فأخطأ، وهو من رجال التهذيب، وقيده الحافظ ابن
حجر بالحروف فنص على تخفيف الباء الموحدة.
٥٣٨

أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ،
قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن العباس البَغَوي من كتابه، قال: حدثنا طاهر
ابن خالد بن نزار، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، قال:
حدثني مَطَر، عن قتادة، عن عِكْرمة، عن ابن عباس: أن أخت عُقبة نذرت أن
تحج ماشيةً، وأنَّ عُقبة سألَ رسولَ اللهِوَ ل# عن ذلك، فقال: إن أختي نَذَرت أن
تحجّ ماشيةً وأنها لا تطيق ذلك، فقال رسول الله وَ لّ: ((إنَّ الله لغني عن مشي
◌ُختك فلترکب)».
قال علي بن عُمر: لم يقل لنا في هذا الإسناد عن قتادة غير أبي الحسن
البَغَوي، وكان من الثُّقات، وهو عند غيره: عن مَطَر، عن عكرمة، عن ابن
(١)
عباس(١).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى الوَزَّاق الطُّوسي، قال: حدثنا
أحمد بن العباس بن منصور أبو الحسن البَغَوي الصُّوفي، أحد محدثي بغداد
ثقة. وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال: حدثنا أحمد
ابن العباس البَغَوي، الشيخ الصَّالِحِ الثَّقة.
(١) إسناده حسن، مطر هو الوراق وهو ضعيف يعتبر به عند المتابعة وقد توبع، تابعه قتادة
وأبو سعد البقال وخالد الحذاء فرووه عن عكرمة، عن ابن عباس، به، فهو حديث
صحيح. والظاهر أن مطرًا الوراق هو الذي رواه تارة عن قتادة عن عكرمة، وتارة
أخرى عن عكرمة مباشرة.
أخرجه إبراهيم بن طهمان في مشيخته (٢٩) ومن طريقه؛ أبو داود (٣٣٠٣)،
والبيهقي ٧٩/١٠ .
وأخرجه أحمد ٢٣٩/١ و٢٥٢ و٣١١، وعبد بن حميد (٥٨٠)، والدارمي
(٢٣٤٠)، وأبو داود (٣٢٩٦) و(٣٢٩٧)، والطبراني في الكبير (١١٨٢٨)
و(١١٨٢٩) و(١١٩٤٩)، والحاكم ٣٠٢/٤، والبيهقي ٧٩/١٠ من طرق عن عكرمة،
به. وانظر المسند الجامع ٩/ ٢٥٢ حديث (٦٥٦٩).
وأخرجه أبو داود (٣٢٩٨)، والبيهقي ٧٩/١٠ من طريق سعيد بن أبي عروبة عن
قتادة عن عكرمة مرسلاً.
٥٣٩

حدثنا(١) عبد العزيز بن علي الوَرَّاق، قال: حدثنا يوسف بن عُمر القواس،
قال: حدثنا أحمد بن العباس البَغَوي الشيخ الصالح، وكان يقال: إنه من
الأبدال:
بلغني عن محمد بن العباس بن الفرات، قال: حدثني أبو الفَتْحِ عُبيد الله
ابن أحمد النَّحوي: أن أحمد بن العباس البَغَوي توفي في ذي القعدة من سنة
اثنتين وعشرين وثلاث مئة ..
٢٤١٤ - أحمد بنُ العباس بن محمد بن عليّ، أبو علي الوَرَّاقِ
ذكر أبو القاسم بن الثَّلاج أنه حدثه عن الحسن بن عَرَفة .
٢٤١٥ - أحمد بن العباس بن حَمويه، أبو بكر الخَلَّل(٢)
روى عن الحسن بن محمد بن الصَّيَّاحِ الزَّغْفراني حديثًا مُنكرًا، حَدَّث به
عنه أبو بكر بن شاذان.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن،
قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن العباس بن حَمويه الخَلاَّل وما حدث بغير هذا
الحديث، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفراني، قال: حدثنا أبو
مُعاوية الضَّرير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، قال:
قال رسول الله وَله: (( مَلعونٌ ملعونٌ من سَبَّ أباه، ملعونٌ ملعونٌ من سب أُمِه،
ملعونٌ ملعونٌ من عَمِلَ عمل قوم لوط ، ملعونٌ ملعونٌ من أغری بین بھیمتین،
ملعونٌ ملعونٌ من غيَّر تُخوم الأرض، ملعونٌ ملعونٌ من كمه أعمَى عِن
الطريق)) .
لا يثبتُ هذا الحديث بهذا الإسناد، والحمل فيه على الخلال فإنَّ كلَّ
(١) في م: ((وحدثنا))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ.
(٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٠٦/١.
٥٤٠