Indexed OCR Text

Pages 81-100

سمع أبا بكر بن عَيَّاش، وعبدالله بن إدريس، وحَفْص بن غياث،
ومحمد بن فُضَيل، ووكيعًا، وعبدالرحمن المُحاربي، وأبا معاوية الضَّرير،
ومفضَّل بن صالح، وعبد الله بن نُمير، وأبا أسامة، وإبراهيم بن عيينة.
وكان من أهل العلم والفَضْل، ولي قضاء الكُوفة قبل إبراهيم بن أبي
العَنْبس، وتَقَلَّد أيضًا قضاء هَمَذَان. وورد بغداد، وحدَّث بها فروى عنه عبدالله
ابن إسحاق المَدَائني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإبراهيم بن حَمَّاد القاضي،
ومحمد بن عُبيدالله بن العلاء الكاتب، وعليّ بن عيسى الوزير، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن عيسى بن عبدالعزيز الهَمَذَاني، قال: حدثنا صالح بن
أحمد الحافظ، قال: أحمد بن بُديل بن قُريش الياميُّ أبو جعفر الكوفي قاضي
هَمَذَان، كتب عنه أبو حاتم، يعني الرازي، قال عبدالرحمن ابنه(١) : قَدِمنا
هَمَذَان وهو قاضيها فلم يُقْضَ لنا السماع منه ومحلُّه الصدق. قال صالح:
وبلغني أنه كان يُسَمَّى بالكوفة راهب الكُوفة، فلما تقلَّد القضاء قال: خُذِلتُ
على كبر السن، خُذِلت على كبر السن! مع عفته وصيانته.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر، قال: حدثنا الحسن بن
رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن، عن أبيه. ثم حدثني
الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم، وكتب
لي بخط يده، قال: سمعتُ أبي يقول: أحمد بن بُدَيْل كوفيٌّ لا بأسَ به.
أخبرنا علي بن أبي عليّ، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
ابن(٢) سعيد، قال: أحمد بن بُدَيْل اليامي كوفي، رأيتُ إبراهيم بن إسحاق
الصَّواف، ومحمد بن عبدالله بن سُليمان، وداود بن یحیی لا يرضونه.
حدثني الأزهري، قال: سُئِلِ أبو الحسن الدَّارقطني عن أحمد بن بُدَيْل،
فقال: فيه لين.
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٧.
(٢) في م: «أبي))، محرفة، وهو ابن عقدة الكوفي.
٨١

أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال(١): أحمد
ابن بُدَيْل اليامي الكُوفي، حدَّث عن حَفْص بن غياث وغيره أحاديث أُنْكِرتَ
عليه؛ فمما أنكر عليه حديث أخبرناه أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي
حاتم محمد بن يعقوب الهَرَوي: حدثكم النَّضْر بن محمد. قال: وقرأتُ على
أبي حفص بن الزَّيات مرارًا: حدثكم عُمر بن محمد بن نصر الكَاغَدي. قال:
وقرأتُ على أبي الحسن الدَّارقطني: حدثكم إبراهيم بن حماد وأحمد بن محمد
ابن إسماعيل الأدَمي وأحمد بن عبدالله الوكيل؛ قالوا: حدثنا أحمد بن بُدّيْل -
قال النضر: قاضي هَمَذَان - قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عُبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ◌ََّ كانَ يقرأ في المغرب بقل يا أيها الكافرون، ،
وقل هو الله أحد. قال النَّضْر: ذكرتُ هذا الحديث لأبي زُرعة يعني الرازي
فقال: مَن حَدَّثك به؟ قلت: ابنُ بديل قال: شَرِّ له. قال البَرْقاني: قال لنا.
الدارقطني: تفرد به حفص بن غياث عن عُبيدالله(٢) .
أخبرنا عليّ بن أبي علي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا القاضي أبو
الحسن محمد بن صالح الهاشمي، قال: حدثني القاضي أبو عُمر، يعني محمد
ابن يوسف، وأبو عبدالله المحاملي القاضي وأبو الحسن علي بن العباس
النَّوْبَخْتي الكاتب؛ قالوا: أخبرنا أبو القاسم عُبيدالله بن سُليمان، قال: كنتُ
أكتبُ لموسى بن بُغا، وكُنَّا بالرَّي، وقاضيها إذ ذاك أحمد بن بُدَيْلِ الكُوفي،
فاحتاجَ موسى أن يجمعَ ضيعةً هناك كان له(٣) فيها سِهامٌ ويُعَمِّرها، وكان فيها.
سَهْم ليتيم، فصرتُ إلى أحمد بن بديل، أو فاستحضرتُ أحمد بن بديل،
(١) الكامل ١٨٩/١.
(٢) حديث شاذ، وهو مما أنكر على أحمد بن بديل، وانظر تعليقنا المفصل على ابن:
ماجة .
أخرجه ابن ماجة (٨٣٣)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٧٢/١ من طريق:
المصنف .
(٣) سقطت من م.
٨٢

وخاطبته في أن يبيع علينا حِصَّة اليتيم ويأخذ الثَّمن، فامتنعَ، وقال: ما باليتيم
حاجة إلى البَيْع، ولا آمن أن أبيع ماله وهو مستغن عنه فيحدث على المال
حادثة فأكون قد ضَيّعته عليه. فقلت: إنا نعطيك في ثمن حصته ضعف قيمتها،
فقال: ما هذا لي بعذر في البَيْع، والصُّورة في المال إذا كثر مِثْلُها إذا قل.
قال: فأدرتُهُ(١) بكُل لونٍ وهو يمتنع، فأضْجَرني، فقلتُ له: أيها القاضي ألا
تفعل؟ فإنه موسى بن بُغا! فقال لي: أعزَّكَ الله، إنه الله تبارك وتعالى. قال:
فاستحييتُ من الله أن أعاودَهُ بعد ذلك، وفارقتُه، فدخلتُ على موسى، فقال:
ما عملتَ في الضَّيْعة؟ فقصصتُ عليه الحديث، فلما سَمِعَ أنه الله بَكَى، وما
زالَ يكررها، ثم قال: لا تَعَرَّض لهذه الضيعة، وانظر في أمر هذا الشيخ
الصَّالح، فإن كانت له حاجة فاقضِها. قال: فأحضرتُهُ وقلت له: إنَّ الأميرَ قد
أعَفاكُ من أمر الضيعة، وذاك أني شرحتُ له ما جَرَى بيننا، وهو يَعْرضُ عليك
قَضَاء حوائجك. قال: فدعا له وقال: هذا الفعل أحفظ لنعمته، ومالي حاجة
إلا إدرار رِزْقي فإنَّه (٢) تأخر منذ شهور وأضرني ذلك. قال: فأطلقتُ له
جاریهُ .
أخبرنا محمد بن عيسى الهَمَذَاني، قال: حدثنا صالح بن أحمد الحافظ،
قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عَمْروس إملاء، قال: سمعت أحمد بن
بُدَيْلِ الكُوفي قاضينا (٣)، قال: بعثَ إليَّ المعتزَ رُسولاً بعد رسول، فلبست
كُمّتي(٤) ولبستُ نَعلي طاق فأتيت بابه فقال الحاجب: يا شيخ نعليك! فلم
ألتفت إليه (٥) ودخلتُ الباب الثاني فقال الحاجب: نعليك، فلم ألتفت إليه،
(١) في م: ((فأدركته))، محرفة، وما أثبتناه من جـ ١، وهو يوافق ما نقله ابن الجوزي في
المصباح المضيء ٢٢٦، والمنتظم ٩/٥.
(٢) في م: والمنتظم: ((فقد)»، وهما بمعنى.
(٣)
في م: «قاضيها)»، محرفة .
(٤) الكمة : القلنسوة المدورة.
(٥) من هنا إلى قوله: ((ألتفت إليه)) سقط كله من م، وما هنا من جـ ١ والمنتظم ٥/ ١٠.
٨٣
:

فدخلتُ إلى الثالث، فقال: يا شيخ نعليك. فقلت: أبالواد المقدس أنا فأخلع
تعلي؟! فدخلتُ بنعلي فرفعَ مجلسي وجلستُ على مُصلاه، فقال: أتعبناك أبا
جعفر؟ فقلت: أتعبتني وأذْعرتني، فكيفَ بكَ إذا سُئِلتَ عني؟ فقال: ما أردنا
إلا الخَيْرِ، أردنا نسمع العلم. فقلتُ: وتسمعُ العلم أيضًا؟ ألا جئتني؟ فإنَّ:
العلم يُؤتَى ولا يأتي. قال: نُعَتَّب أبا جعفر. فقلت(١) له: خَلَبتنِي بِحُسْنُ
أدبك، اكتب. قال: فأخذ الكاتب القِرْطاس والدَّواة فقلت له: أتکتب حديث
رسول الله* في قِرْطاس بمداد؟ قال: فيما يُكتب(٢)؟ قلت: في رق بحبر،
فجاؤا برق وحِبْر، وأخذ الكاتب يريد أن يكتب، فقلت: اكتب بخطك، فأوماً
إليَّ أنه لا يكتب، فأمليتُ عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه، فسأله ابن البَنَّاءِ
أو ابن الثُّعمان: أي حَدِيثين؟ فقال: قلت: قال رسول الله وَّه: ((من اسْتُرْعي.
رعية فلم يخطها بالنَّصيحة، حرم الله عليه الجَنَّة)). والثاني: ((ما من أمير عشرة.
إلا يؤتى به يوم القيامة مَغْلولاً» .
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر الخلدي(٣)، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله الخَضْرمي، قال: مات أحمد بن بُدَيْل اليامي سنة ثمانٍ
وخمسين ومئتين .
١٩٢٦ - أحمد بن بَشَّار بن عبدالله بن عُمر بن عامر الصَّيْرفيُّ .
حدث عن أبي حفص العَبْدي، وإسحاق بن نَجِيح المَلَطِي، وَنَصْر بن
حَمَّاد الوَزَّاق. روى عنه عليّ بن محمد بن خالد المُطَرِّز، وعبدالله بن إسحاق:
المدائني، وصالح بن أحمد بن(٤) أبي مقاتل، ومحمد بن هارون بن المُجَدَّر.
أخبرنا علي بن المُحَسِّنَ(٥)، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ عُبيد الله بن
(١) في م: ((قلت))، وما هنا من جـ ١ ومما نقله ابن الجوزي في المنتظم.
(٢) في م: ((نكتب))، وما هنا أليق.
(٣) في م: ((الخالدي))، محرفة.
(٤) سقطت من م.
(٥) في م: ((الحسن))، محرف.
٨٤
1
:
تـ

1
عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن المُجَذَّر، قال:
حدثنا أحمد بن بَشَّار الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو حفص العَبْدي، قال: حدثنا
أيوب، عن أبي قلابة، عن سُليمان بن يسار(١)، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله بَ: ((إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة))(٢).
١٩٢٧ - أحمد بن بَشَّار بن الحسن بن بَّان بن سماعة بن فَرْوة بن
قَطَن بن دِعَامة، أبو العباس الأنباريُّ، عَمُّ قاسم بن محمد بن بَشَّار.
حدث عن عبدالأعلى بن حماد الثَّرسي. روى عنه ابنُ ابن أخيه أبو بكر
محمد بن القاسم بن محمد الأنباري.
١٩٢٨ - أحمد بن بُجَيْر بن عبدالله بن صالح بن أسامة الذُّهليُ(٣).
حدَّثَ عن عليّ بن الجَعْد، وعاصم بن عليّ، وأبي بلال الأشعري، وهو
أخو نصر بن بُجير جد القاضي أبي العباس أحمد بن عبدالله بن نَصْر الذُّهلي.
ذكره أبو الحسن الدَّارقُطني في كتاب «المؤتلف والمختلف)» (٤).
١٩٢٩- أحمد بن بِشْر بن عبدالوَهَّاب، أبو طاهر الدِّمشِقيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن هشام بن عَمَّار، وسُليمان بن عبدالرحمن ابن
(١) في م: ((بشار))، مصحف، وهو أشهر من أن يُذكر.
(٢) إسناده ضعيف، وأبو حفص العبدي شيخ صاحب الترجمة لم نتبين حاله، ولم نقف
على هذا الحديث من طريق سليمان بن يسار، إلا ما أخرجه الدارمي (١٤٥٥) عن أبي
عاصم عن زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، به. وما أظن
هذا إلا وهمًا، فقد رواه جماعة منهم زكريا عن عمرو بن دينار، عن عطاء به، وهو
ما سيأتي تخريجه في ترجمة أحمد بن هشام بن بهرام من هذا الكتاب (٦/ الترجمة
٢٩٣٥).
ورواه حماد بن زيد عن أيوب، فقال: عن عمرو بن دينار عن عطاء على
· الصواب.
(٣) انظر إكمال ابن ماكولا ١٩٥/١.
(٤) المؤتلف والمختلف ١ / ١٥٤.
٨٥

بنت شُرَحْبيل، وعبدالرحمن بن إبراهيم دُحيم(١)، وأبي نُعيم الضَّبِّي، وأحمد
ابن عَمرو بن السَّرْح، ومحمد بن صدقة الجُبْلاني، وغيرهم.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبد الملك التاريخي،
والقاضي المَحاملي، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، ومحمد بن عمرو الرَّزاز.
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن الحُسين المحاملي، قال: وجدتُ في كتاب
جدي بخط يده: حدثنا أحمد بن بشر بن عبدالوَهَّاب أبو الطاهر الدِّمشقي،
قال: حدثني محمد بن صدقة الجُيْلاني، قال: حدثنا ابن حمير (٢)، قال:
حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن رجاء بن حَيْوة، قال:
دخل معاوية بن أبي سفيان على أخته أمُّ حبيبة زَوْج النبيِّ ◌َّ، فإذا برسول الله
وَ* يُصَلِّي في ثوب واحد ورأسه ينطف الماء. قال: ألا أراه يصلي هكذا؟
قالت: نعم، وهو الثوب الذي كان فيه ما كان(٣)
أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد
البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البَخْتري الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا أبو
طاهر الدِّمشقي أحمد بن بِشْر بن عبدالوهاب، قال: حدثنا سُليمان بن
(١) في م: ((دهيم))، محرف.
(٢) في م: ((حميد)»، محرف، وهو محمد بن حمير السليحي، من رجال التهذيب.
(٣): إسناده حسن، من أجل ابن حمير فهو صدوق حسن الحديث، ومتن الحديث صحيح
من غير هذا الطريق .
.. أخرجه أبو يعلى (٧٣٧٣) من طريق محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي، به .
وأخرجه أحمد ٣٢٥/٦ و٤٢٦، وعبد بن حميد (١٥٥٥)، والدارمي (١٣٨٣)،
وأبو داود (٣٦٦)، وابن ماجة (٥٤٠)، والنسائي ١٥٥/١، وأبو يعلى (٧١٢٦)،
وابن خزيمة (٧٧٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٥٠/١، وابن حبان (٢٣٣١)،
والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٤٠٥) و(٤٠٦) و(٤٠٨)، والبيهقي: ٤١٠/٢،
والبغوي (٥٢٢) من طريق معاوية بن حديج، عن معاوية بن أبي سفيان، به، بلفظ:
«هل كان رسول الله ◌َّة يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم. إذا لم يكن
فيه أذى)).
٨٦
!

عبدالرحمن ابن بنت شُرَحْبيل، قال: حدثنا عبد الله بن عبدالرحمن بن يزيد بن
جابر، عن أبيه، عن يحيى بن جابر، عن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفَيْر، عن أبيه
جُبَيْرِ بن نُفير (١) الحَضْرمي، عن النَّوَّاس بن سَمْعان الكِلاَبِي، قال: سمعتُ
رسول الله (99# ذكر يأجوج ومأجوج، فقال: ((يستوقد المُسلمون من جِعابهم
ونشّابهم وتِرَاسهم وقِسِيِّهم سبع سنين)» (٢). أخبرناه علي بن محمد بن عبدالله
المعدّل من أصل كتابه، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو الرَّزاز، قال: حدثنا بشر
ابن عبدالوهاب الدمشقي فذكر مثله سواء. والصواب: أحمد بن بشر بن
عبدالوهاب، كما قدمنا.
أخبرنا عليّ بن محمد بن الحُسين الدَّقَّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن
هارون عن ابن سعيد، قال: محمد بن بشر بن عبدالوَهَّاب الدمشقي أبو
الطاهر، سمع سُليمان بن عبدالرحمن، وأباه، وهشام بن عَمَّار، وهذه الطبقة،
سمعتُ عبدالله بن أحمد يثني عليه ويوثقه. كذا سماه ابن سعيد محمدًا وإنما
هو أحمد.
١٩٣٠ - أحمد بنُ بِشْر بن سَعْد، أبو عليّ المَرْثَدِيُّ(٣).
سمع عليّ بنَ الجَعْد، والهيثم بن خارجة، ويحيى بن أيوب العابد،
وأحمد بن جميل المَرْوزي، وعُبيد بن يعيش وأبا عَلْقمة الفَرْويَّ.
روى عنه أبو عمرو ابن السَّمَّاك، وعبدالصَّمد بن علي الطَّسْتي، وأبو بكر
(١) في م: ((بشر»، محرف.
(٢) قطعة من حديث صحيح، وفيه ذكر فتنة الدجال.
أخرجه أحمد ١٨١/٤، ومسلم ١٩٦/٨ و١٩٧ و١٩٨، وأبو داود (٤٣٢١)،
والترمذي (٢٢٤٠)، وابن ماجة (٤٠٧٥) و(٤٠٧٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٩٤٧)، وفي فضائل القرآن، له (٤٩)، وابن حبان (٦٨١٥)، والحاكم ٢٩٢/٤،
والبغوي (٤٢٦١). وانظر المسند الجامع ٦١١/١٥ حديث (١١٩٩٨).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((المرثدي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٨٧

الشافعي، وغيرهم.
أخبرنا طَلْحة بن عليّ الكَثَّاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن بِشْر المَرْئَدي، قال: حدثنا أبو عَلْقمة بالمدينة،
قال: حدثنا عبدالملك بن عبدالعزيز الماجشون، عن خالد الزَّنْجي، عن هشام
: ابن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول اللهِمَ﴾: ((اللَّهم أعز
الإسلام بَعُمر بن الخطاب خاصة)»(١)
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون،
عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن بشر بن سَعْد أبو علي المَرْثَدي.
سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف، يعني ابن خِراش، يثني عليه.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس،
قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمعُ، قال: وأحمد بن بشر المَرْتَدي أبو
عليّ أحدُ الثّقات.
: قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل .. وأخبرنا ابن
عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المُنادي وأنا
أسمعُ؛ قالا: ماتَ أحمدُ بن بشر المَرْثَدي في صَفَر سنة ست وثمانين ومئتين.
١٩٣١ - أحمد بن بشر بن سَعْد، أبو(٢) أيوب الطيالسيُ(٣).
سمع يحيى بن مَعِين، وسُليمان بن أيوب صاحب البَصْري، وعُبيدالله بن
(١). إسناده ضعيف، فإن خالدًا الزنجي ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع، وكذلك
الراوي عنه عبدالملك بن عبدالعزيز الماجشون، وانظر تعليقنا المفصل عليه في سنن
ابن ماجة .
أخرجه ابن ماجة (١٠٥)، وابن حبان (٦٨٨٢)، وابن عدي في الكامل ٢٣١٢/٦،
والحاكم ٨٣/٣، والبيهقي ٦ / ٣٧٠.
(٢) في م: ((بن))، محرفة.
(٣) اقتبسه أبو يعلى في طبقات الحنابلة ٢٢/١، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من
تاريخ الإسلام.
٨٨

مُعاذ العَنْبَري، وعبدالصمد بن يزيد مَرْدويه، ونُوح بن حبيب القُومسي.
روى عنه عليّ بن إبراهيم بن حماد القاضي، وأحمد بن جعفر بن سَلْم
الخُتُّلي، وغيرُهما.
أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن حَمَّاد
الأزْدي، قال: حدثنا أبو أيوب أحمد بن بشر الطَّيالسي، قال: حدثنا نُوح بن
حبيب، قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سُفيان، عن عبدالملك بن عُمَيْر،
قال: سمعتُ ابن الزُّبير يقول: سمعتُ عُمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله
وَله: «ألا لا يَخْلُونَ رجلٌ بامرأةٍ فإنَّ ثالثَهُما الشَّيْطانُ، ومَن ساءته سيئتُهُ،
وسَرَّته حسنتُهُ، فذاكُم مؤمنٌ))(١) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو أيوب الطَّيالسي كان أول
أمره (٢) بناحيتنا، ثم انتقلَ إلى تُخوم الرُّصافة وهنالك مات، كتبَ الناسُ عنه.
أخبرنا محمد بن أحمد بنِ رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبي، قال: مات أبو أيوب الطَّيالسي أحمد بن بشر في شوال سنة خمس
وتسعين ومثتين .
قرأتُ على الحَسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: توفِّي أبو
أيوب أحمد بن بشر بن سَعْد الطيالسي في شوال سنة خمس وتسعين ومئتين،
ولم يَخْضِب. وكان قليل العلم بالحديث مُحَمَّقًا، ولم يُطْعَن عليه في السماع.
١٩٣٢- أحمد بن بشر، أبو العباس البَزَّاز.
روى عنه أبو القاسم ابن الثلاج عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وذكر
أنّه سَمِعَ منه في جامع المدينة .
(١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الحسن بن الفرج (٢/ الترجمة ٥٥٣).
(٢) في م: «نفل أمره))، محرفة، ولا معنى لها.
٨٩

١٩٣٣ - أحمد بن بشر بن سعيد، أبو بكر الخِرَقيّ (١)
روى عن أبي رَوْقَ الهِزَّاني، وأبي علي عُبيد الله بن جعفر ابن الرازي
حدثنا عنه أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق خازن دار(٢) العلم.
١٩٣٤ - أحمد بن بكر الوَرَّاق.
حدَّثَ عن هشام بن عَمّار الدِّمشقي، وعبدالوَهَّاب بن فُلَيْح المكي،
وغيرهما. روى عنه أبو عمرو ابن السَّمَّاكِ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقاق، قال.
حدثنا أحمد بن بكر الوَرَّاق، قال: حدثنا عبدالرحمن بن خالد القَطَّان، قال:
حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سُويد أبو حاتم، قال: حدثنا عياش بن
عباس(٣)، عن عمرو بن زيد، عن أبي مُسلم رجل من أصحاب رسول الله
*، قال: قلت لرسول الله وَ﴾(٤): يا رسولَ الله، عَلُّمني عَمْلاً أدخل به
الجَنَّة. قال: ((أحَيّة والدتك؟ فبِرَّها فتكون قريبًا من الجنة)). قلتُ: ليس لي
والدة. قال: ((فأطعم الطعام وأطب الكلام))(٥) .
١٩٣٥ - أحمد بن بكر بن يونس بن الخليل، أبو بكر المؤذِّب
الرَّبَضيّ، وهو مَرْوَزيُّ الأصل.
حدَّث عن عليّ بن الجَعْد، ويحيى الحِمَّاني، وعبدالرحيم بن يحيى
الأرمني. روى عنه عبد الصَّمد بن علي الطّسْتِي، وأبو بكر الشافعي.
(١) في م: ((الحرقي)) بالجاء المهملة، مصحف.
(٢) سقطت من م .
(٣) في م: ((عياش)»، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) قوله: ((لرسول الله {قَ*)) سقط من م.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف سويد، وهو ابن إبراهيم الجحدري كما بيناه في ((تحرير
التقريب)، وعمرو بن زيد (وفي الإصابة ٤/ ١٨٠ : یزید) مجهول.
أخرجه البغوي وابن السكن كما ذكر ابن حجر في الإصابة ٤/ ١٨٠ .
٩٠

أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البَزَّاز، قال: أخبرنا محمد
ابن عبدالله الشافعي، قال(١) : حدثنا أبو بكر أحمد بن بكر بن يونس الرَّبَضي
المؤدِّب، قال: حدثنا يحيى الحِمَّاني، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن
يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي (٢) ، عن أم كلثوم ابنة العباس،
عن العباس، قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: ((إذا اقشعرَّ جلدُ العَبْد من خَشْية الله،
تحاتت عنه ذنوبُه كما يتحاثَ عن الشَّجرة اليابسة ورقها))(٣) .
١٩٣٦ - أحمد بن بختويه، أبو جعفر.
حدَّث عن خَلَف بن هشام البزار(٤) . روى عنه أبو عيسى بن قَطَن
السِّمْسار.
١٩٣٧ - أحمد بن بُسْت، أبو حامد البُسْتيُّ .
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن عُبيد الله القَرْدُواني. روى عنه جعفر
ابن محمد بن الحكم المؤذِّب الواسطي.
١٩٣٨ - أحمد بن بكْران بن شاذان، أبو العباس النَّخَّاس.
حدث عن عمرو بن علي الفَلَّس، وأبي الأشعث أحمد بن المِقْدام
العِجْلي، وعُمر بن شَبَّة التُّميري(٥) ، وعليّ بن حَرْب الطائي. روى عنه أبو
الحسن الدَّار قُطني، وأبو القاسم ابن الثلاج، وأحمد بن الفَرَج بن الحجاج.
(١) الغيلانيات (٢٨٨).
(٢) في م: ((التميمي))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف يحيى الحماني عند التفرد، ولم يتابعه إلا متروك وضعيف،
تابعه ضرار بن صرد، وهو متروك، عند أبي بكر الشافعي (٢٨٨)، ومحمد بن عقبة
ابن هرم، وهو ضعيف، عند البزار (٣٢٣١)، فلا تُعد هذه المتابعات شيئًا.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٢٣١)، والبيهقي في الشعب (٧٨٢).
(٤) في م: ((البزاز)» بالزاي، مصحف، وهو من رجال الهذيب.
(٥) في م: «البختري))، محرف، وهو مشهور.
٩١

أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن
الفرج بن منصور بن الحجاج من لفظه، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن
بكران بن شاذان النَّخَّاس، ثقة.
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: حدثنا علي بن عُمر الدارقطني،
قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن بكران بن شاذان النَّخَّاس، وكان ضعيفًا.
١٩٣٩- أحمد بن بكران بن الحُسين، أبو بكر الزَّجَّاج النَّحويُّ.
حدث عن عبدالله بن محمد البغوي. كتب عنه علي بن محمد(١) الإيادي
وذکر أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة.
١٩٤٠ - أحمد بن بُنْدار بن إسحاق أبو عمرو الهَمَذَانيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي حاتم الرازي، وإبراهيم بن الحُسين بن
ديزيل. روى عنه أبو القاسم عبدالله بن الحسن ابن النَّخَّاس المقرىء ..
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي القاسم بن النَّخَّاس: حدثكم أحمد
ابن بُنْدار بن إسحاق. قال: وَرّاقٌ ثقةٌ.
١٩٤١- أحمد بن بكرون بن عبدالله، أبو العباس العطار
الدَّسْكريُّ(٢) .
سمع محمد بن أحمد الهاشمي المِصيصي، وأبا طاهر المُخَلِّص. كتبتُ
عنه بدَسْكرة المَلِك في رِحْلتي إلى خُراسان، وذلك في رجب سنة خمس عشرة
وأربع مئة، وما علمتُ به بأسًا.
أخبرنا أحمد بن بَكْرون الدَّسكري، قال: حدثنا القاضي محمد بن أحمد
الهاشمي المِصِّيصي بالدَّسْكرة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة
(١) في م: ((محمد بن علي)»، مقلوب، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب.
(١٣/ الترجمة ٦٤٧٨).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الدسكري)) من الأنساب.
٩٢

!
الحضرمي من أهل بيت لهيًا، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عَمرو،
يعني الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت
رسول الله رَ﴿ يقول: ((لا تنتفوا الشيب فإنه نُورُ الإسلام، وما من عَبْد يَشِيب
شيبةً في الإسلام إلا كانت له نُورًا يوم القيامة))(١) . هكذا حدثناه ابن بكرون،
وهذا الهاشمي إنما يروي عن ابن جَوصا وطبقته، وكان ضعيفًا، وقد تقدم
ذكره في باب المحمدين(٢)، وروايته عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة
مُسْتحيلة(٣) ، فالله أعلم.
سألتُ بعضَ أهل الدَّسْكرة عن ابن بكْرون في المحرم من سنة أربع
وثلاثين وأربع مئة، فقال: مات منذ سنتين أو ثلاث، شك في ذلك.
حرف التاء
١٩٤٢ - أحمد بن تَمِيم، أبو بكر.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه كان ينزل في جوار محمد بن مَخْلَد
العَطَّار، وأنه حدثه عن موسى بن إسحاق الأنصاري.
حرف الثاء
١٩٤٣- أحمد بن ثابت بن أحمد بن بقية، أبو الطيِّب الكاتب، من
أهل واسط.
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، لكن الحديث صحيح من غير رواية
المذكور .
أخرجه ابن أبي شيبة ٦٧٧/٨، وأحمد ١٧٩/٢ و٢٠٦ و٢٠٧ و٢١٠ و٢١٢، وأبو
داود (٤٢٠٢)، والترمذي (٢٨٢١)، وابن ماجة (٣٧٢١)، والنسائي ١٣٦/٨، وابن
عدي في الكامل ١٠٦١/٣، والبيهقي ٣١١/٧، وفي الشعب (٦٣٨٦)، والبغوي
(٣١٨١). وانظر المسند الجامع ١٧٥/١١ حديث (٨٥٥٣).
(٢) ٢/ الترجمة ٢٤٠.
(٣) في م: ((مستملية))، محرفة.
٩٣

-
نزلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن مَسْلمة، وسعيد بن محمد بن سِنانٌ
الواسطيين، ومحمد بن عبدالله الحَضْرمي الكُوفي، وأحمد بن أبي عَوْفٍ
البُزُوري .
حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رِزْق، وعبدالله بن يحيى الشُّكّري، وعليّ
ابن أحمد الرَّزَّاز، وطَلْحة بن علي الكتاني، وعبدالله بن أحمد بن عبد الله.
الأصبهاني. وذكر لنا السُّكّري أنه سمع منه في سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة ...
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن ثابت بن
بقية الواسطي، قال: حدثنا محمد بن مَسْلَمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون،
قال: أخبرنا شُعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله وَلاخر:((ليسَ
الواصل بالمكافىء، ولكنِ الواصلُ الذي إذا انقطعت رَحِمُهُ وَصَلَها)»، غريبٌ
من حديث شعبة عن قتادة عن أنس، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد (١).
(١) إسناده ضعيف جدًا، فإن الوليد بن مسلمة، وهو ابن الوليد الطيالسي الواسطي
ضعيف جدًا كما بين المصنف في ترجمته ولم نقف عليه من حديث أنس عند غير
المصنف .
والحديث صحيح من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أخرجه الحميدي
(٥٩٤)، وابن أبي شيبة ٥٣٩/٨، وأحمد ١٦٣/٢ و١٩٠ و١٩٣، والترمذي
(١٩٠٨)، وابن حبان (٤٤٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٧٣/١، وفي الخلية
٣٠١/٣ - ٣٠٢، والبيهقي ٢٧/٧ من طريق مجاهد عن عبدالله بن عمرو. وانظر
المسند الجامع ١٩٤/١١ حديث (٨٥٨٤).
وأخرجه البخاري ٧/٨، وفي الأدب المفرد، له (٦٨)، وأبو داود (١٦٩٧)، وابن
أبي حاتم (٢١١٩) من طريق سفيان، عن الأعمش والحسن بن عمرو وفطر، ثلاثتهم
عن مجاهد، به، لكن سفيان ذكر أن الأعمش لم يرفعه، ورفعه الحسن وفظر، وقال
ابن أبي حاتم في العال (٢١٠/٢) عن أبيه: «الأعمش أحفظهم، والحديث يحتمل أن
يكون مرفوعًا، وأنا أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد، إن الأعمش قليل
السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلس»، وذكر الحافظ ابن حجر في
الفتح عند الكلام على الحديث (٥٩٩١) أن رفعه هو المعتمد.
٩٤

- -
حرف الجيم
١٩٤٤ - أحمد بن جعفر، أبو عبدالرحمن الضَّرير الوكيعيُّ(١)
سمع وكيع بن الجَرَّاحِ، وأبا مُعاوية، وحَفْص بن غِياث. روى عنه
إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وأحمد بن القاسم الأنماطي.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصّياد، قال: أخبرنا عُمر بن
جعفر بن سَلْم الخُتُلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا
أحمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((والذي نفسي بيده لا تَدْخُلُوا الجنةَ حتى
تؤمنُوا، ولا تؤمنوا حتى تَحَابوا، أو لا(٢) أدلكم على أمرٍ إذا فعلتُمُوه تحاببتم؟
أفشوا السلام بينكم))(٣) .
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
(١) اقتبسه السمعاني في ((الوكيعي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((إلا))، وما هنا من النسخ.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٥/٨، وأحمد ٣٩١/٢ و٤٤٢ و٤٤٧ و٤٩٥ و٥١٢،
ومسلم ٥٣/١، وأبو داود (٥١٩٣)، والترمذي (٢٦٨٨)، وابن ماجة (٦٨) و(٣٦٩٢)،
وأبو عوانة ٣٠/١، وابن مندة في الإيمان (٣٢٩) و(٣٣٠) و(٣٣٢)، وابن حبان
(٢٣٦)، والبيهقي في السنن ٢٣٢/١٠، والبغوي في شرح السنة (٣٣٠٠). وانظر
المسند الجامع ٦٥٧/١٧ حديث (١٤٢٨٥).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٨٠)، وابن مندة في الإيمان (٣٣٣)
و(٣٣٤) من طريق عبدالرحمن بن يعقوب الجهني، به. وانظر المسند الجامع
(١٤٢٨٦) .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٦٠) من طريق إبراهيم بن أبي أسيد، عن
جده، به. وانظر المسند الجامع (١٤٢٨٩).
وأخرجه ابن مندة في الإيمان (٣٣٥) من طريق سعيد المقبري، به.
٩٥

قال: حدثنا أبو أيوب الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الحربي يقول: قال أحمد
ابن حنبل لأحمد بن جعفر الوكيعي: يا أبا عبدالرحمن، إني لأحبك، حدثنا
يحيى، عن ثَوْر، عن حبيب بن عُبيد، عن المقدام، قال: قال النبي ◌َّغو: «إذا
أَحَبَّ أحدُكم أخاه فَلْيُعْلِمْهُ))(١).
أخبرني أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد
الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى
السَّاجي، قال: حدثني أحمد بن محمد، قال: قال أبو نُعيم: ما رأيتُ ضريرًا
أحفظ من أحمد بن جعفر الوکیعي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي بن زَخْر
البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعتُ
أبا داود سُليمان بن الأشعث يقول: كان أبو عبدالرحمن الوكيعي يحفظ العلم
على الوَجْه .
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن أبي الحسن الذَّار قُطني، قال: أحمد
ابن جعفر الوکیعي ثقةٌ، وابنه محمد ثقةٌ.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الحربي
يقول. وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عُبيدالله(٢) بن محمد
ابن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثني محمد بن أيوب بن المعافى،
قال: قال إبراهيم الحربي: ماتَ الوكيعي ببغداد سنة خمس عشرة بعني
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٤/ ١٣٠، والبخاري في الأدب المفرد (٥٤٢)، وأبو داود (٥١٢٤)،
والترمذي (٢٣٩٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠٦)، وابن حبان (٥٧٠)،
وابن السني (١٩٦)، والحاكم ٤/ ١٧١، وأبو نعيم في الحلية ٩٩/٦. وانظر المسند
الجامع ٤٥١/١٥ حديث (١١٨١١).
(٢) في م: ((عبدالله))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (١٢/ الترجمة ٥٤٨٩).
٩٦٠

:
ومئتين. وقال إبراهيم: عرضتُ عليه ((مُسند)» ابن أبي شيبة كُلَّه، وكان يذكر
الحديث فأسأله عنه فيقول: ما سمعتُ هذا من مُحَدِّث، وإنما سمعتكم يوم
الجُمُعة تذكرونه. قال إبراهيم: وكان الوكيعي يحفظ مئة ألف حديث، ما
أحسبه سمع حديثًا قط إلا حفظه ! .
١٩٤٥ - أحمد بن جعفر بن سَلْم، أبو جعفر يُعرف بالجَمَّال.
حدَّث عن عبدالوهاب بن عطاء، وعُبيدالله بن موسى، ومكي بن
إبراهيم، وسُليمان بن عيسى السُّجْزي، وغيرهم. وكان سافر(١) إلى بلاد
خُراسان، وحَدَّث بها فحصَلت رواياته هناك، ولا أعرف للبغداديين عنه رواية.
قرأتُ على الحُسين بن محمد المؤدِّب عن أبي سَعْد الإدريسي(٢)، قال:
أحمد بن جعفر بن سَلْم أبو جعفر (٣) البغداديُّ لا بأسَ بروايته، دخلَ سمرقند
وحدَّث بها. روى(٤) عنه محمد بن سَهْل الغَزَّال، والفَتْح بن عُبيد السَّمرقنديان،
وحَمْدان بن جابر الشَّاشي، وأبو عبدالرحمن بن أبي الليث البُخاري، وعِمْران
ابن موسى الشَّخْتياني الجُزْجاني، وغيرهم.
أخبرنا أبو سعد الماليني إجازةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عدي الحافظ،
قال(٥): حدثنا أحمد بن حفص السَّعْدي. وأخبرنا هَنّاد بن إبراهيم النَّسَفي
قراءةٌ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان البُخاري، قال:
حدثنا محمد بن يوسف بن رِدَام، قال: حدثنا عبدالله بن عُبيد الله الشَّيْباني؛
قالا: حدثنا أحمد بن جعفر بن سَلْم البغدادي، قال: حدثنا سُليمان بن عيسى،
قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي رَوّاد، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبي ◌َِّ،
(١) في م: ((مسافرًا))، محرفة.
(٢) في م: ((الأندلسي))، محرف، وهو صاحب ((تاريخ سمرقند)).
(٣) قوله: ((بن سلم، أبو جعفر)) سقط من م.
(٤) سقطت من م.
(٥) الكامل ٣/ ١١٣٧.
٩٧

قال: ((مَن تَمَنَّى الغلاءُ على أمتي ليلةً أحبطَ اللهُ عملَهُ أربعينَ سنةٍ». زاد
السعدي: قال سليمان: ((يعني في الطَّعام». منكر جدًا، لا أعلم رواه غير
سُليمان بن عيسى السِّجْزِي، وكان كذابًا يضع الحديث(١) .
١٩٤٦ - أحمد أمير المؤمنين المعتمد على الله بن جعفر المتوكل
ابن محمد المعتصم بن الرشيد، ويُكْنِى أبا العباس (٢).
ولي الخلافة بعد المهتدي بالله، وكان مولده بسُرَّ من رأى؛ فأخبرنا
عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا
أبو بشر الدُّولابي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن الأزهر الكاتب، قال: ولد
أحمد بن جعفر المعتمد على الله بسُرَّ مَن رأى سنة تسع وعشرين ومثتين، وأمه
أُ وَلَد یقال لها فتيان رُومية.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن عَرَفة، قال: كانت البَيْعة للمعتمد على الله وهو أحمد بن جعفر
المتوكل على الله ابن المعتصم بالله ابن الرشيد ابن المهدي (٣) ابن المنصور بن
محمد الكامل بن علي السجاد بن عبدالله الحبر والبحر، وترجمان القرآن اين
العباس، سيد العمومة ذي الرأي والمُسْتَسْقى به، ابن عبدالمطلب، وهو شَيْبة
الحَمْد، بن عَمرو، وهو مُطعم الثَّريد، وبذلك سُمِّ هاشمًا لَهَشْمِهِ الثَّرید ابن
عبد مناف يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بَقِيت من رَجَب سنة ست وخمسين
و مئتين .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا عُمر بن حفص السَّدُوسي، قال: وبُويع أحمد بن المتوكل المعتمد
على الله يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقينَ من رَجَب سنة ست وخمسين ومثثين.
(١) ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٤١/٢، والسيوطي في اللآلىء ١٤٥/٢.
(٢) اقتبسه أكثر من ترجم للمعتمد، ومنهم الذهبي في كتبه، ومنها السير ١٢/ ٥٤٠.
(٣) في م: ((المهندي))، وليس بشيء.
٩٨
:

- - - .
وأمه أم وَلَد يقال لها فِتْيان. وقَدِمَ المعتمدُ بغدادَ يوم السبت ارتفاع النهار لعشر
خَلَون من جمادى الآخرة، ونزل الشماسية فأقام بها السبت والأحد والاثنين
والثلاثاء، ودخل يوم الأربعاء بغداد فَعَبّرها مارًا يريدُ الزَّعْفَرانية لحرب
الصفار، وكان يوم الأربعاء لأربع عشرة خَلَت من جمادى الآخرة، ولأربع
عشرة في آذار سنة اثنتين وستين ومئتين، فكانت الحَزْب بين أمير المؤمنين
والصفار بسِيب بني كوما يوم الأحد العاشر من رَجَب والتاسع من نَيْسان مع
الظهر إلى الليل سنة اثنتين وستين ومثتين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَّاء قال: وأقبل يعقوب بن الليث، يعني
الصَّفَّار، وخرجَ المُعتمد إليه والْتقى الجَيْشان باضطربد(١) بين سيب بني كوما
ودَيْرِ العاقول، فهُزِمَ يعقوب أقبح هزيمة، وذلك في رَجَب يوم الشَّعانين، قال
محمد بن أبي عون البَلْخي [من البسيط]:
لله ما يومنا، يوم الشَّعانين فَضَّ الإلهُ به جيشَ المَلاَّعين
وطارَ بالنَّاكِث الصَّفَّار منشمرٌ كأنَّمَا بَعْرِه غسل السَّراجين
أخبرنا علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن
أبي قيس، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: ومات المعتمد
على الله ليلة الاثنين لإحدى عشرة بقينَ من رَجَب سنة تسع وسبعين ومئتين
فُجاءَةً ببغداد وحُمِلَ إلى سُرَّ مَن رأى فُدفن فيها، فكانت خلافته ثلاثًا وعشرين
سنة وستة أيام. كذا في الأصل، والصواب: وثلاثة أيام. قال: وكانَ أسمرَ
رقيقَ اللَّون، أعينَ، خفيفًا، لطيفَ اللِّحية جميلاً، ولد سنة تسع وعشرين
ومئتين في أولها .
١٩٤٧ - أحمد بن جعفر البغداديُّ.
(١) انظر تاريخ الطبري ٩ / ٥١٧.
٩٩

٠٠
ذكره عبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال (١): قدم الري، فروى عن
سُريج (٢) بن يونس ونحوه. رَوَى عنه الفَضْل بن شاذان المقرىء ووَنَّقُه،
سمعتُ الفضل يقول: هُو ثقةٌ صدوقٌ ..
١٩٤٨ - أحمد بن جعفر بن محمد بن سَهْل بن شاكر، أبو العباس
السَّامَرِّيّ، أخو أبي بكر الخَرَائطي(٣).
حَدَّث عن أحمد بن بُدَيْل اليامي، وعلي بن حَرْبٍ، وأحمد بن منصور
الرَّمادي، وسَعْدان بن يزيد، وعباس بن عبدالله الثَّرقفي، وعَبَّاس الدوري،
ونحوهم. روى عنه أخوه أبو بكر، والحسن بن رَشیق المقرىء. وذکر این
رشيق أنه سمع منه بالرَّمْلة، وهو صاحب أخبار وحكايات.
أخبرنا أبو الحُسين عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أحمد
ابن إبراهيم بن علي الكِنْدي بمكة، قال: حدثنا محمد بن جعفر الخَرَائطي،
قال: حدثنا أحمد بن جعفر أخي، قال: حدثنا أحمد بن بُدَیْل، قال: حدثنا
أسباط بن محمد، قال: حدثنا مُطَرِّف بن عبدالله، عن أبي إسحاق، عن
مُصعب (٤) بن سعد، قال: فَرَضَ عُمر بن الخطاب لأمهات المؤمنين عشرة
آلاف، عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين، وقال: إنها حبيبة رسول الله صل ى، إلا
جويرية ابنة الحارث، وصفية فإنَّهُ فرضَ لهما ستة آلاف(٥).
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٩.
(٢) في م: ((شريح"، مصحف .
(٣). اقتبسه المعاني في ((الخرائطي)) من الأنساب.
(٤) : سقط من م.
(٥) إسناده ضعيف لانقطاعه، مصعب بن سعد بن أبي وقاص لم يدرك عمر بن الخطاب.
: أخرجه أبو عبيد في الأموال (٥٥٤)، وابن سعد ٣٠٤/٣ و٦٧/٨، وابن أبي شيبة
٣٠٢/١٢.
وأخرجه ابن سعد ٣/ ٣٠٠، وابن أبي شيبة ٣٠١/١٢، والبيهقي ٣٤٩/٦ من
طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، فذكر القصة عن عمر وفيها أنه فرض
لأزواج النبي ◌َ﴿ اثني عشر ألفًا اثني عشر ألفًا، وإسناده حسن من أجل محمد بن =
١٠٠