Indexed OCR Text

Pages 21-40

في كتابي عن إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا أبو عُمر محمد بن
عبدالواحد الزاهد، قال: أخبرني السَّيَّاري أبو الحُسين(١) أحمد بن إبراهيم عن
الناشىء، قال: كَتَبَ عليُّ بنُ هشام إلى إسحاق المَوْصلي يتشوقه، فكتب إليه
إسحاق: وصلَ إليَّ منكَ كتاب يرتفعُ عن قَدْري، ويَقْصر عنه شُكْري، ولولا ما
قد عرفتُ من معانيه، لظننت أنَّ الرسولَ غلط بي(٢) وأرادَ غيري فقَصَدني،
وأما ما ذكرتَ من التَّشَوّق، واللَّوعة والتَّحَرُّق، فلولا ما حلفت عليه، وصَرَفت
الآلية إليه، لقلت [من الكامل]:
يا مَن شَكَا عَبَثًا إلينا شوقه فعلَ المَشُوق وليس بالمُشتاقِ
لو كُنْتَ مُشْتاقًا إليّ تريدني ما طِبْتَ نفسًا ساعة بِفِراقٍ
وحَفِظتني حِفْظ الخَليل خليلَهُ ووفيت لي بالعَهْد والمِيثاق
هيهات قد حَدَثَتْ أمورٌ بعدنا وشُغِلت باللَّذَّت عن إسحاق
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله بن بِشْران المُعَدَّل، قال: أنشدنا أبو
عُمر الزَّاهد، قال: أنشدني السَّيَّري، قال: أنشدني المُبَرِّد [من الكامل]:
النَّحو يَبْط من لسانِ الألْكَن والمرءُ تُعْظِمُهُ إذا لم يَلْحَنِ
فإذا أردتَ من العُلومِ أجَلَّها فأجَلُها منها مُقيمُ الألْسُنِ
حدثني الأزهري، قال: قال لي أبو بكر بن حُميد: قلتُ لأبي عُمر
الزاهد: مَن هو السَّيَّاري؟ فقال: خالٌ لي كان رافضيًا مكثَ أربعينَ سنة
يدعوني إلى الرَّفْض فلم أستجب له، ومكثتُ أربعين سنة أدعوه إلى السُّنّة فلم
يستجب لي!
١٨٦٦ - أحمد بن إبراهيم بن سَلْم.
حدث عن أحمد بن مَنْصور الرَّمادي. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر غُلام
الخَلاَّل .
(١) في م: ((أبو الحسن))، محرف.
(٢) سقطت من م.
٢١

١٨٦٧ - أحمد بن إبراهيم، أبو العباس القَصَبانيُّ.
حَدَّث عن سَلْم بن جُنادة السُّوائي. روى عنه عليّ بن عُمر الحَرْبي.
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن محمد بن المظفر الدَّقَّاق، قال: أخبرنا
عليّ بن عُمر بن محمد الشُّكّري، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم
القَصَباني المُقرىء في جامع الرُّصافة، وكان شبه الخص، قال: حدثنا أبو:
السَّائب سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا أحمد بن بَشِير، عن الأعمش، عن سَلمة:
ابن كُهيل، عن عطاء(١)، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله الجدلية:
(تَعَبَّدَ رجلٌ في صَوْمعة فمطرت السماء، فأعْشَبَت الأرضُ، فرأى حمارًا
يَرْعَى، فقال: يا رب لو كان لكَ حمارٌ رعيتَهُ مع حماري، فبلغ ذلك نبيًا من
· أنبياء بني إسرائيل، فأراد أن يدعو عليه، فأوحى الله إليه: إنما أجزي العباد
على قَدر عُقولهم))(٢) .
١٨٦٨- أحمد بن إبراهيم بن حَبيب بن عيسى، أبو الحسن
العَطَّار، ويُعرف بالزَّرَّاد(٣) .
كان يسكن باب المُحَوَّل، وحدَّث عن ظاهر بن الفَضْلِ الحَلَبي، ويوسف
ابن سعيد بن مُسلم المِصِّيصي، وأحمد بن بكر البالسي.
(١) سقط من م.
(٢) حديث منكر، فيه أحمد بن بشير المخزومي وهو وإن كان صدوقًا فإن له مناكير، وهذا
واحد منها .
أخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٩/١، والبيهقي في الشعب (٤٣١٩)، وابن
الجوزي في الموضوعات ١٧٤/١. وسيأتي عند المصنف في ترجمة أحمد بن بشير ..
في هذا المجلد (الترجمة ١٩٢٢) من طريق أحمد بن بشير المخزومي عن الأعمش، .
عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر، به مرفوعًا. وقال ابن عدي عقبه: ((وهذا ::
حديث منكر لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير)) . .
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٤) من تاريخ الإسلام.
٢٢

روى عنه محمد بن المظفر، والقاضي الجَرَّاحي، وأبو الحسن
الدَّار قُطْني، ومحمد بن نَصْر بن مُكْرَم، وغيرُهم.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
أحمد بن إبراهيم بن حبيب العطار، قال: حدثنا طاهر بن الفَضْل بحلب، قال:
حدثنا سُفيان بن عيينة، عن سُفيان الثوري، عن عبدالله بن محمد، عن جابر بن
عبدالله، قال: بينا نحنُ معَ رسولِ اللهِوَ ﴿، فأكلَ مما مَسَّت النَّار ولم يتوضأ.
قال عليّ بن عُمر: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث ابن عيينة عن الثوري،
تفرد به طاهر بن الفضل. قال لنا البَرْقاني: رواه أبو حذيفة عن الثَّوري، فقال:
عن محمد بن المُنْكَدر وعن ابن عَقِيل، عن جابر، عن النبيِ وَّه نحوه(١).
أخبرنا عبد الغَفَّار بن محمد المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن
الحُسين الحافظ، قال: أحمد بن إبراهيم بن حبيب الزَّرَّاد: ثقة.
حدثني علي بن محمد بن نَصْر، قال: سمعت حمزة بن يوسُف يقول(٢):
سألتُ أبا الحسن الدَّارقُطني عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن حبيب
العطار، فقال: ثقة .
(١) وأخرجه ابن ماجة (٤٨٩) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر وعمرو بن
دينار وعبدالله بن محمد بن عقيل؛ ثلاثتهم عن جابر.
وأخرجه الطيالسي (١٦٧٠)، والحميدي (١٢٦٦)، والترمذي (٨٠)، وفي
الشمائل، له (١٨٠)، والطحاوي ٦٥/١، من طريق سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن
محمد بن عقيل، عن جابر، وفي الحديث قصة. وانظر المسند الجامع ٤٢٥/٣
حدیث (٢١٨٩).
وأخرجه عبدالرزاق (٦٣٩) و(٦٤٠)، والترمذي (٨٠)، وفي الشمائل، له
(١٨٠)، وأبو يعلى (٢١٦٠)، والطحاوي ٦٥/١، وابن حبان (١١٣٠) و(١١٣٢)
و(١١٣٧) و(١١٣٨) و(١١٣٩) والبيهقي ١٥٤/١ و١٥٦ من طرق عن محمد بن
المنكدر عن جابر. وانظر المسند الجامع ٤٢٧/٣ حديث (٢١٩٢).
وأخرجه أحمد ٣٧٤/٣ من طريق محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن محمد بن
عقيل، به، وفي الحديث قصة طويلة.
(٢) سؤالاته للدار قطني (١٢٤).
٢٣

أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابن
حبيب الزَّرَّاد ماتَ في سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. زادَ غيرُه عن ابن قانع:
في شعبان ...
١٨٦٩- أحمد بن إبراهيم، أبو العباس العَطّار يُعرف بابن
الفأفاء (١)
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج: أنَّهُ حدثه عن أحمد بن منصور الرَّمادي.
١٨٧٠ - أحمد بن إبراهيم بن عبدالله بن محمد البَزَّاز، أبو بكر
يُعرف بابن الجَمَّال(٢)
حدث عن الحسن بن عُلَيْل(٣) العَنَزي. روى عنه أبو عُبيد الله
المَرْزُباني(٤).
١٨٧١ - أحمد بن إبراهيم بن الحارث، أبو النَّضْر العُقَيْليُّ.
حدث عن حَمَّاد بن إسحاق المَوْصلي، ومحمد بن زكريا الغَلاَّبِي،
ويعقوب بن نُعيم الكاتب، ومحمد بن إسحاق بن راهويه. روى عنه المعافَى
ابن زکریا الجريري.
١٨٧٢ - أحمد بن إبراهيم بن(٥) الخليل، أبو عليّ الكاتب
النَّهْروانيُّ .
حدَّثَ عن أبي السَّرِي موسى بن الحَسن النَّسائي، وعبدالله بن أحمد بن
حنبل، والحُسين بنِ فَهْم. روى عنه المُعافى بن زكريا أيضًا.
(١) في م: ((النافا»، محرف.
(٢) في م: ((الحمال)) بالحاء المهملة، مصحف.
(٣) في م: ((خليل))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٨/ الترجمة ٣٨٩١).
(٤) في م: «الرزماني»، وهو تحريف غريب.
(٥) سقطت من م.
٢٤
١

١٨٧٣- أحمد بن إبراهيم بن الحُسين بن إبراهيم بن خَلَف بن
موسى، أبو بكر المعروف بابن أبي قتادة المقرىء الطَّوابيقيّ.
سمع محمد بن يونُس الكُدَيْمي، وعيسى بن محمد المَرْوَزي، ومحمد
ابن يوسف ابن التُّركي، وأبا العباس الأبار، ومحمد بن إسحاق بن راهويه،
وبِشْر بن موسى. رَوَى عنه أبو الحسن الدَّارقُطني، ويوسف بن عُمر القَوَّاس.
حدثني أحمد بن محمد العَتِيقي، عن يوسُف القَوَّاس، قال: حدثنا أبو
بكر أحمد بن إبراهيم بن أبي قَتَادة المُقرىء، وكان من عباد الله الصالحين
الصَّادقين.
١٨٧٤ - أحمد بن إبراهيم بن حَمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن
حَمَّاد بن زَيْد بن دِرْهم، أبو عُثمان الأزْدي مولى آل جرير بن حازم
الجَهْضِيُّ (١).
وَلِيَ القضاءَ بمصرَ، وخرجَ إليها فأقامَ بها، وحدَّث عن عَمِّ أبيه إسماعيل
ابن إسحاق وطبقته، ورواياته عند المصريين.
حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن
الأزدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد
ابن يونس، قال: أحمد بن إبراهيم بن حَمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حَمَّاد
ابن زيد يُكْنَى أبا عثمان، وَلَيَ قضاءَ مِصْرَ وقَدِمَ إليها، ثم عُزل، فأقامَ بمصر
إلى أن توفِّي بها في يوم الأحد لسبع بقينَ من شهر رمضان سنة تسع وعشرين
وثلاث مئة. وكان حَييًا كريمًا سَخِيًّاً، حدَّث عن إسماعيل بن إسحاق، وعن
خَلْق كثير من أهل بغداد، وكان ثقةً كثيرَ الحديث.
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣١٩/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٩) من تاريخ
الإسلام.
٢٥

١٨٧٥ - أحمد بن إبراهيم، أبو شَيْبة الصُّوفيُّ، من أهل البَرَدان.
حَكَى عن الجُنَيْد بن محمد، وأبي عليّ الروذباري. روى عنه عليّ بن
الحسن (١) الصَّيْقلي، وغير الصيقلي أوثق منه.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى البَزَّاز بهَمَذان، قال: حدثنا أبو
الحسن علي بن الحسن بن محمد القَزْويني الصَّيْقلي، قال: سمعت أبا شَيْبةٍ
أحمد بن إبراهيم يقول سمعتُ الجُنَيْد يقول(٢): وذُكرت النار عنده هل:
تحرق المُحبین؟ فأنشأ يقول:
لم يَقْتَرِق في الهَوَى فيتفق حتى يصحَّ الهَوَى لمن عَشِقِ
يُحْرَق بالنَّار من يحسّ بها(٣) فَمَن هو النَّار كيف يَحْتَرق؟
١٨٧٦ - أحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن، أبو الطَّيِّب.
نزل الرَّحْبة، وحَدَّث بها عن الفَضْلِ بنِ سَهْلِ الأعرج، وعليّ بن حَرْب،
وأحمد بن منصور الرَّمادي، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وأحمد بن محمد
ابن عيسى البِرْتي(٤)، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ، ومحمد بن غالب
التَّمْتام، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، ومحمد بن سُليمان الباغَنْدي، وصالح بن
محمد الرازي. حدثنا عنه أبو بكر الهيتمي.
أخبرني الحُسين بن محمد الخَلَّل، قال: حدثني محمد بن عبدالله بن
أبان المُقرىء، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن البغدادي، قال :.
حدثنا صالح بن محمد الرّازي بحديث ذكره.
حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن أبان الهيتي إملاءً في المحرم.
(١) من هنا إلى قوله: ((علي بن الحسن)) في الفقرة الآتية سقط من م.
(٢) قوله: ((سمعت الجُنيد يقول)) سقطت من م.
(٣) في م: ((يحسمها)).
(٤) في م: ((البرقي))، محرف، وسيأتي (٦/ الترجمة ٢٧٠١)، وانظر ((البرتي)» من أنساب
السمعاني.
٢٦

من(١) سنة سبع(٢) وأربع مئة، قال: حدثنا أبو الطَّيِّب أحمد بن إبراهيم بن
عبدالرحمن بالرَّحْبة، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا أبو عاصم،
قال: حدثنا قُرَّة بن خالد، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ◌َ ﴿: (إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا الذين يُضاهُون خَلْق الله عز وجل)).
غريبٌ من حديث قُرَّة بن خالد، عن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد؛
انفرد به أبو عاصم عنه، وتَفَرَّد به عمرو بن عليّ الفَلَّس عن أبي عاصم، وقد
تابعه الرَّمادي من هذا الوجه إن كان محفوظًا، والله أعلم (٣).
١٨٧٧ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أشْلِيها، أبو بكر
الأنماطيُّ.
حدَّثَ عن إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وأحمد بن أبي عَوْف البُزُوري.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه. وكانَ صَدُوقًا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم
ابن أحمد بن إبراهيم بن أشْلِيها الأنماطي، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((أربع))، محرفة.
(٣) وهو حديث صحيح من حديث القاسم عن عائشة، أخرجه الطيالسي (١٤٢٣)،
وعبدالرزاق (١٩٤٨٤)، والحميدي (٢٥١)، وابن أبي شيبة ٢١٤/٨، وأحمد ٣٦/٦
و ٨٥ و٨٦ و١٠٣ و١١٦ و١٧٢ و١٩٩ و٢١٤ و٢١٩، والدارمي (٢٦٦٥)، والبخاري
١٧٨/٣ و٢١٥/٧ و٣٣/٨، ومسلم ١٥٨/٦ و١٥٩ وابن ماجة (٣٦٥٣)، والنسائي
٦٧/٢ و٢١٤/٨، وابن خزيمة (٨٤٤)، والطحاوي ٢٨٣/٤ و٢٨٤، وابن حبان
(٥٨٤٧) و(٥٨٦٠)، والبيهقي ٢٦٧/٧ و٢٦٩، والبغوي (٣٢١٥). وانظر المسند
الجامع ١٠٥/٢٠ حدیث (١٦٨٩٦).
وأخرجه أحمد ٢٠٨/٦ و٢٢٩ و٢٨١، والبخاري ٢١٦/٧، ومسلم ١٥٨/٦،
والنسائي ٢١٣/٨، وأبو يعلى (٤٤٠٣) من طريق عروة، عن عائشة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ١٠٨/٢٠ حديث (١٦٨٩٧). وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالله
ابن محمد بن علي أبي القاسم الضخم (١١/ الترجمة ٥١٨٤).
٢٧

البَلَدي، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا فَرَج بن فضالة، عن یحیی
ابن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة أنَّ النبيَّ وَّ، قال: ((ما من أحدٍ من النَّاسِ
أعظم أجرًا من وزير صالح مع إمامٍ يطيعه، يأمره بذاتِ الله عَزَّ وجل))(١)
١٨٧٨ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عَطِية بن زياد بن
مَزْيد(٢) بن عبدالله(٣) الأسدُّ، وعبدالله يعرف بالبَهِي، وهو الذي يروي
عن عائشة، وكُنية أحمد بن إبراهيم: أبو بكر، ويُعرف بابن الحَذَّاد (٤)
ولد بتِنِّس، ونشأ ببغدادَ، وأبوه بَغْدادي. ونزل أبو بكر تِنِّيس، وحَدَّث
بها وبمصرَ عن يوسف بن يعقوب القاضي، وبُهْلُول بن إسحاق الأنباري،
وإبراهيم بن شَرِيك الكُوفي، وجعفر الفِرْيابي، وبكر بن سَهْل الدِّمياطي،
وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وسُليمان بن حَذْلم، وعبدالرحمن بن ..
القاسم الدُّمشقيين، والحسن بن محمد بن عَنْبَرِ الوَشَّاء، وزكريا بن يحيى
السِّجْزِي خَيَّاط البسُّنّة، وغيرهم.
حدث عنه عبدالغني بن سعيد، وأبو محمد أبن النَّخَّاس، وغيرهما من
المِصْريين. وكان ثقةٌ.
(١) إسناده ضعيف، لضعف الفرج بن فضالة، وإبراهيم بن مهدي هو المصيصي، وهو ثقة
له مناكير كما حررناه في («تحرير التقريب)). أخرجه سعيد بن منصور: والديلمي كما في
الجامع الكبير ١/ ٧١٢.
. وأخرج أحمد ٦/ ٧٠، وأبو داود (٢٩٣٢)، والنسائي ١٥٩/٧، والبزار كما في
كشف الأستار (١٥٩٢)، وابن حبان (٤٤٩٤)، وابن عدي ١٠٧٦/٣، والبيهقي
١١١/١٠ - ١١٢ من طريق قاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعًا: «إذا أراد الله بالأمير
خيرًا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه ... )) لفظ أبي داود. وانظر
المسند الجامع ٢٠/ ٢٨٣ حديث (١٧٣٦)، وهو حديث صحيح.
(٢) في م: ((يزيد))، محرف، وإنما ذكره ابن ماكولا في ((مزيد)) ٢٣٣/٧.
(٣) في م: ((یزید بن بلال بن عبدالله))، خطأ، وما هنا من النسخ ومصادر ترجمته ..
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٤) من تاريخ الإسلام، والصفدي في الوافي
٦ /٢١٣.
٢٨

كتبَ إليَّ أبو عبدالله محمد بن الفَضْلِ بن نَظِيف الفَرَّاء من مصر يقول:
حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عَطِية البَغْدادي إملاءً
بمصر، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن يحيى بن حَمْزة.
حدثني عبدالعزيز بن أحمد بن علي الكَثَّاني(١) بدمشق لفظًا، قال:
أخبرنا مكي بن إبراهيم بن محمد بن الغمر (٢) المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو
سُليمان محمد (٣) بن عبدالله بن أحمد بن زَبْرِ (٤)، قال(٥): مات أحمد بن
إبراهيم ابن(٦) الحداد بتِنَيس سنة أربع وخمسين يعني وثلاث مئة. قال غيره:
مات في صَفَر. وكان مولده في ذي الحجة من سنة سبعين ومئتين.
١٨٧٩ - أحمد بن إبراهيم بن جعفر بن محمد بن بحر بن يزيد بن
صابر، أبو بكر الزَّغْفرانيُّ المعروف بالقُدَيْسي(٧) .
سمع أبا العباس الكُدَيْمي، وإبراهيم الحَرْبي، وأبا شُعيب الحَرَّاني
ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفرًا الفِرْيابي، وأحمد بن الممتنع القُرَشي،
ومحمد بن الحسن بن بَدِينا المَوصلي.
حدثنا عنه الحسن بن أحمد بن أبي الفَوَارس، وعليّ بن أحمد الرزاز (٨)
وأبو عليّ بن شاذان، وطلحة بن علي الكتاني، وغيرهم. وكان ثقةً.
(١) في م: ((الكناني)»، مصحف.
(٢) في م: ((مكي بن محمد بن محمد بن المعمر))، وكله تحريف، وهو راوي وفيات ابن
زبر. '
(٣) في م: ((سليمان أبو محمد))، محرف.
(٤) في م: ((بربر ))، محرف.
(٥) تاريخ موالد العلماء ووفياتهم ٢/ ٦٧٢ .
(٦) سقطت من م.
(٧) تقدم ذكر ابنه محمد بن أحمد القديسي، وهو منسوب إلى قُدَيْس اسم موضع
(٢/ الترجمة ٦٤).
(٨) من هنا إلى قوله في الفقرة الآتية: ((أخبرني علي بن أحمد الرزازة سقط كله من م.
٢٩

أخبرني عليّ بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن
جعفر القُدَيْسي إملاءً، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي سنة ثلاث
وثمانين ومئتين، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل وابن عائشة، يعني عُبيد الله؛
قالا: حدثنا وُهيب(١)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله ◌َ﴿: ((لا تَبَاغضوا ولا تَدَابروا وكُونوا عبادَ الله إخوانً))(٢).
١٨٨٠- أحمد بن إبراهيم بن عليّ بن محمد، أبو العباس
الكِنْدِيُّ(٣).
نزلَ مكةَ، وحدَّثَ بها عن الحسن بن علي بن الوليد الفَسَوي(٤) ،
ويوسُف بن يعقوب القاضي، وعن محمد بن جَرير الطَّري، ومحمد بن
(١) في م: ((وهب)»، محرف.
(٢) حديث صحيح، وفي بعض طرقه زيادة في أوله: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب
الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تباغضوا)).
:
أخرجه أحمد ٣٤٢/٢ و٥٣٩، والبخاري ١٨٥/٨، والطبراني في الأوسط
(٨٤٥٦). وانظر المسند الجامع ١٧/ ٥٤٣ حديث (١٤٠٨٥).
وأخرجه مالك في الموطأ (٢٦٤٠ برواية الليني)، والحميدي (١٠٨٦)، وأحمد
٢٤٥/٢ و٢٨٧ و٤٦٥ و٥١٧، والبخاري ٢٤/٧ و٢٣/٨، وفي الأدب المفرد، له
(١٢٨٧)، ومسلم ١٠/٨، وأبو داود (٤٩١٧)، والترمذي (١٩٨٨)، والطحاوي في
شرح مشكل الآثار (٤٥٧)، والطبراني في مسند الشاميين (٣٢٨٢)، والبغوي
(٣٥٣٣) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٤٥/١٧ حديث
(١٤٠٨٨).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٢٨)، وأحمد ٣١٢/٢، والبخاري ٢٣/٨، وفي الأدب
المفرد، له (١٤٠) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة، وانظر المسند الجامع
٥٤٣/١٧ حديث (١٤٠٨٤). وإن أردت استزادة فانظر تمام تخريجه في الجامع
الكبير للترمذي (١٩٨٨) بتحقيقنا.
(٣) اقتبسه الذهبي في تاريخ الإسلام فذكره في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة
الثامنة والثلاثين منه.
(٤) في م: ((النسوي))، محرف، وستأتي ترجمته في هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٨٤٦).
٣٠

جعفر الخَرَائطي.
حدثنا عنه عليّ وعبدالملك ابنا بِشْران، وأبو نُعيم الحافظ. وكان ثقةً.
١٨٨١ - أحمد بن إبراهيم البُزُوريُّ(١).
حدث عن عبدالله بن محمد البَغَوي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
أخبرنا الحُسين بن علي الطَّنَاجيري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البُزُوري صاحبُنا، قال: حدثنا عبدالله بن محمد
البَغَوي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم المَوْصلي، قال: كنتُ ذات يوم بإزاء
المأمون، فما مَرَّ به أحد من غِلْمانه وخَدَمه إلا أعتقَهُ ووصَلَهُ، إذ مَرَّ به غُلامٌ
من أحسن النَّاس وَجْهًا، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما بال عَبْدك هذا حُرِمَ ما
رُزِقَه غيرُه من عَبِيدك؟ فقال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ جدي يقول: عن ابن
عباس، قال: سمعتُ العباس بن عبدالمطلب يقول: طينةُ المُعْتِقِ من طينةِ
المُعْتَق(٢)؛ وإن (٣) ذا حَجّام فكرهتُ أن يكون من طينتي حَجّام.
١٨٨٢ - أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حَرْب
ابن مِهْران، أبو بكر البزاز(٤) أصلُهُ من دَوْرَق(٥) .
سَمِعَ الحُسين بن محمد بن عُفَيْرِ، وأبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي
داود، وأحمد بن القاسم أخا أبي اللَّيث الفَرَائضي، وأحمد بن محمد بن
(١) اقتبسه الذهبي في الميزان ٧٩/١.
(٢) خبر باطل، كما قال الذهبي في الميزان.
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٣٩٥٢)، وزاد نسبته في الكنز (٢٩٥٧٩) إلى
ابن لال، وابن النجار.
(٣) في م: ((فإن))، محرفة.
في م: ((البزار)) اخره راء، مصحفة.
(٤)
(٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٧٢، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٣) من تاريخ
الإسلام.
٣١
!

المُغَلِّس، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن سُليمان الطُّوسي، وصالح
ابن أبي مقاتل، وأبا ذر ابن الباغَنْدي، وأبا بكر بن دُرَيْد، ونُفِطويه النَّحوي،
وعبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، وخَلْقًا كثيرًا من أمثالهم. وكان يجهز
البَزَّ(١) إلى مِصْرَ فسمعَ من شيوخها، وكتبَ عن الشاميين الذين أدرکھم. روی
عنه الدَّارقُطني. وحدثنا عنه ابناه الحَسَن وعبدالله، وأحمد بن علي البَادا، وأبو
بكر البَرْقاني، وأبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخَلَّل، وجماعةٌ سواهم.
وكان ثقةً ثبتًا، صحيحَ السَّماع، كثيرَ الحديث.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا أبو الحسن الدَّارقُطني، قال: حدثنا أحمد
ابن إبراهيم بن الحسن البزاز (٢)، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو العباس
السُّكَّري بمصر، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّان الرَّقي، قال:
حدثنا صالح بن عبدالغفار الطَّيالسي، قال: حدثنا عُثمان بن کَثِير بن دينار،
قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن حُيَي(٣)، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي، عن عبد الله
ابن عَمرو، عن النبيِوَّر، قال: ((خيركم من تَعَلَّم القرآنَ وعَلَّمهُ)) (٤).
قال لنا (٥) الأزهري: وسمعته من أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن
ابن شاذان، کما حدثناه الدار قطني عنه.
حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الداودي، قال: سمعت أبا بكر بن
(١) في م: ((وكان تجهز البزار))، محرفة ولا معنى لها البتة.
(٢) في م: ((البزار))، مصحفة.
(٣) تحرف في م إلى ((حسين))، وهو حيي بن عبدالله المعافري، من رجال التهذيب.
(٤) إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف عند التفرد وقد تفرد به، فرواه عن حسين
وهو مجهول، عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو بن العاص،
والمعروف أن أبا عبدالرحمن الحبلي رواه عن عثمان بن عفان، وهذا الطريق هو
المخرج في الصحيح، وقد تقدم تخريجه من هذا الطريق في ترجمة محمد بن بكير بن
واصل (٢ / الترجمة ٤٤٠).
ذكره السيوطي في الجامع الكبير ٥١٩/١ وعزاه إلى المصنف وحده.
(٥) في م: ((أخبرنا))، محرفة.
٣٢

شاذان يقول: ولدت في سنة ثمان وتسعين ومثتين.
ثم أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن القاضي، قال: سمعتُ أبا بكر بن شاذان
يقول: ولدتُ لسبع عشرة خَلَت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومئتين،
وأول سماعي الحديثَ سنة ثلاث وثلاث مئة.
سمعتُ القاضي أبا القاسم التّنُوخي يقول: سُئِلَ ابنُ شاذانَ: أسمعتَ من
محمد بن محمد الباغَنْدي شيئًا؟ فقال: لا أعلم أني سمعت منه شيئًا. ثم وجدَ
سماعَهُ من الباغَنْدي فسألوه أن يحدُثَ به، فلم يفعل.
سمعتُ الأزهريَّ يقول: كانَ ابنُ شاذان ثقةً تَبْتًا حُجةً، وكان ابنُ حيويه
ثقةً كثيرَ الكِتابِ وفيه تَسَامح .
قال الأزهري: وكان ابن شاذان يقول: كُتُبِي كُتُبي، ما دخلت قصر
الوَضَّاحِ، وليست كتب أبي ولا عمي. يُعَرِّض بابن حيويه. قال: وسمعته
يقول: جاءوني بجزء عن الباغَنْدي فيه سماعي في سنة تسع أو عشر وثلاث
مئة، ولم يكن لي به نسخة فلم أُحدِّث(١) به.
حدثني الحسن بن أبي طالب قال: مات أبو بكر بن شاذان في شوال سنة
ثلاث وثمانين وثلاث مئة.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة
فيها مات أبو بكر بن شاذان لثلاث عشرة ليلة بقين من شوال، ثقةٌ مأمونٌ فاضلٌ
کثیرُ الکتب، صاحبُ أُصولٍ حِسَان.
١٨٨٣- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَخْتُويه(٢) بن
عبدالله، أبو حامد بن أبي إسحاق المُزَكِي النَّْسابوريُّ(٣).
(١) في م: ((أتحدث))، محرفة .
(٢) في م: ((سحتويه)) بالحاء المهملة، مصحف. وانظر تعليقنا على الترجمة (١٣٠٨).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((المزكي)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٨٨/٧،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ٤٩٦/١٦.
٣٣
i

سمع أبا العباس(١) الأصم، ومحمد بن الحُسين القَطَّان، ويحيى بن
منصور القاضي، ومحمد بن عُمر الزاهد، وطبقتهم بتَيْسابور. وسمع بالري من
أبي حامد الوَسْقَنْدي(٢) ونحوه. وورد بغداد فكتب عن إسماعيل بن محمد
الصفار، وأبي جعفر الرَّزَّاز. وخرج إلى مكة فأدرك أبا سعيد ابن الأعرابي،
فسمع منه، ثم رجع إلى نَّيْسابور. ولم يزل معروفًا بالعبادة والاجتهاد من صباه
إلى أن توفي.
روى عنه أبوه، ومحمد بن المظفر الحافظ، وذلك أنه دخل بغداد مرات
وحدَّث بها، واستملَى عليه أبو بكر بن إسماعيل الوَرَّاقِ. وحدثنا عنه محمد
ابن طَلْحة النّعالي، وأبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي،
وعليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدَّقَّق.
أخبرني ابن أبي عثمان، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم
النَّيْسابوري، قال: سمعتُ الزُّبير بن عبدالواحد يقول: سمعت بيان الحمال
يقول:
والعَبْدُ حرٌ ما قَنع
: الحُرُّ عبدٌ ما طمع
(١) في م: ((أبا القاسم)»، محرف.
(٢) في م: ((الوسندي»، محرف، وقال ناشره: ((كذا في الأصل، ولم نجد لها أصلاً في
المعجم ولا الأنساب ولا في غيرهما)). قال بشار: والصواب ما أثبتنا، وهذه النسبة
لم يذكرها السمعاني في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في
(اللباب))، وذكره ياقوت في ((وَسْقند)) من معجم البلدان، فقال: ((ومنها ... وأبو
خاتم محمد بن عيسى بن محمد بن سعيد الوسقندي الرازي الثقة الأمير، توفي سنة
٣٤١))، ثم ساق من طريقه حديثًا. وقد ترجم أبو يعلى الخليلي أباه في الإرشاد
(الترجمة ٤٥٤) وذكر أنه سمع من حرب بن إسماعيل الكرماني ((التاريخ الكبير)) الذي
كتبه عن أحمد بن حنبل، وأنه توفي سنة (٣١٨). ثم ترجم ابنه هذا ووثقه، ولم يذكر
وفاته (الترجمة ٤٥٥)، وذكره الذهبي في وفيات سنة (٣٤١) من تاريخ الإسلام،
و نقل توثيق الخلیلي له .
٣٤

أخبرني محمد بن عليّ المقرىء، عن الحاكم أبي عبدالله محمد بن
عبد الله النَّيْابوري، قال: توفي أبو حامد أحمد بن إبراهيم المُزَكِّي ليلة الاثنين
الثالث عشر من شعبان سنة ستٍ وثمانين وثلاث مئة، وكان مولده في سنة
ثلاث وعشرين وثلاث مئة، وصام الدَّهْرَ تسعًا وعشرين سنة، وعندي أن
الملَكَ لم يكتب عليه خطيئة(١). وقال أبو عبدالله أيضًا: حدثني أبو عبدالله بن
أبي إسحاق أنه رأى أخاه أبا حامد في المنام في نعمةٍ وراحةٍ، وَصَفَها، فسأله
عن حاله، فقال: لقد أنعم الله عليَّ، وإن أردتَ اللحوق بي فالزم ما كُنتُ
عليه .
١٨٨٤ - أحمد بن إبراهيم بن محمد، أبو الحُسين الخازن(٢).
سمع الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش القطان، وكان جميع ما عنده عنه جزءًا
واحدًا. أدركته ولم يُقضَ لي السماع منه، لكن حَدَّثني عنه أبو بكر البَرْقاني،
وسألتُه عن حاله، فقال: ثقة.
مات ابن الخازن في شهر رمضان من سنة سبع وأربع مئة، ودُفن بالقرب
من قَبْر معروف الكَرْخِي .
١٨٨٥- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحُصَيْن، أبو
العباس (٣).
سمع جعفرًا الخُلْدي (٤)، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأبا بكر الشَّافعي،
وأبا عليّ ابن الصَّوَّاف، ومحمد بن عليّ بن حُبَيْش.
(١) أنَّى له أن يعرف ذلك؟!
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٧) من تاريخ الإسلام، وهو عندي بخطه.
(٣) في م: ((أبو الحصين العباسي))، وكله تحريف، وما هنا من النسخ، وقد اقتبسه
الذهبي في وفيات سنة (٤٠٨) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه.
(٤) في م: ((جعفر الخالدي))، محرف.
٣٥

حدثني عنه الأزهري، وأحمد بن علي ابن التَّوَّزي، وسألتهما عنه،
فقالا: ثقة .
وحدثني أبو الفضل محمد بن عبدالعزيز بن العباس الهاشمي: أنّه مات
في صَفَر من سنة ثمان وأربع مئة .
١٨٨٦ - أحمد بن إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن، أبو بكر
السَّاجيُّ.
حدَّث عن يوسف بن عُمر القَوّاس. كتبتُ عنه في مسجد الجامع بدار
الخلافة حدیثین .
أخبرني السَّاجي، قال: حدثنا أبو الفَتْح يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال:
حدثنا علي بن أحمد بن الهيثم البَزَّاز(١)، قال: حدثنا عامر بن محمد أبو نَصْر
الگؤاز(٢) البصري، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: زارَ ثابت البُناني ويزيد
الرَّقاشي أنس بن مالك فلم يجداه في بيته، فلما جاءَ أظهر لهما الغَضَب،
وقال: ألا قُلْتما لي حتى كنتُ أعدُّ لكما؟ ثم قال: سمعتُ رسول الله ◌ِّية
يقول: «الزائرُ أخاه في بيته، الآكل من طَعَامِهِ، أرفعُ درجةٌ مِن الْمُطْعِم له))(٣).
مات ابن الساجي بعد سنة عشر وأربع مئة.
١٨٨٧ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود بن عبدالله بن
إبراهيم، أبو بكر الثقفيُّ.
(١) في م: ((البزار)) آخره راء، مصحف.
(٢). في م: ((الكوار)» آخره راء أيضًا، مصحف.
(٣). موضوع، قال الذهبي في ترجمة عامر بن محمد الكواز من الميزان ٣٦٢/٢: «لا
يعرف، وخبره باطل عن أبيه عن جده مرفوعًا)» فذكره.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٤١) من طريق المصنف، وذكره
الديلمي في مسند الفردوس (٣٣٥٨).
٣٦

نَيْسابوريٌّ، ولد بها، وكان أبوه من أهلٍ (١) أصبهان. سمع أحمد بن
إبراهيم أبا عمرو بن حَمْدان، وأبا أحمد الحافظ(٢)، وأحمد بن محمد بن
جعفر البَحِيري(٣) النَّيْسابوريين. وَرَحل إلى سَرَخْس فسمع من زاهر بن أحمد،
وكتبَ عن إسحاق بن أحمد القَايِني(٤) . ثم وردَ بغدادَ فسمع من عليّ بن عُمر
السَّكَّري، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس، وطبقتهما. وعادَ إلى بلاد العَجَم، ثم قَدِمَ
علينا في سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، فكتبناً عنه، وكان صَدُوقًا سديدًا(٥) ،
جميل الطريقة .
أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمود، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن
مخبور، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مهدي الدَّقاق، قال: حدثنا يحيى بن
يحيى وقُتيبة بن سعيد؛ قالا: حدثنا قَزَعة بن سُوَيْد، عن عمرو بن دينار، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((مَن قال لا إله إلا الله مُوقتًا بها دخلَ
الْجَنَّةَ»(٦).
بلغني أن ابن (٧) محمود ماتَ بشيراز في سنة ست عشرة وأربع مئة.
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((وأخبرنا عنه أحمد الحافظ))، وهو تحريف قبيح.
(٣) في م: ((البجيري))، مصحف.
(٤) في م: ((التاسي))، محرف، وما أثبتتاه من النسخ، وذكره أبو سعد السمعاني في
((القايني)) من الأنساب.
(٥) في م: ((شديدًا»، مصحفة.
(٦) إسناده ضعيف، لضعف قزعة بن سويد، ولم نقف عليه بهذا اللفظ من حديث أبي
هريرة، وهو من زوائد الخطيب، ولم يذكره الدكتور خلدون الأحدب. وقد جاء نحوه
بإسناد صحيح عند الحميدي (٣٦٩)، وأحمد ٢٣٦/٥، وابن حبان (٢٠٠)،
والطبراني في الكبير ٢٠/ (٥٩) و(٦٠) و(٦١) و(٦٢) و(٦٣)، وابن مندة (١١١)
و(١١٢) و(١١٣) من طرق عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن معاذ بن جبل نحوه.
وانظر المسند الجامع ١٥/ ٢٠٥ حديث (١١٤٩٠).
(٧) في م: ((أبا»، محرفة.
٣٧

ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه إسماعيل
١٨٨٨ - أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نُبَيْه، أبو حُذافة السَّهْمِيُّ،
من أهلٍ مدينة رسول اللهِ وَلَ(١).
سكنَ بغداد، وحذَّث بها عن مالك بن أنس، وعبدالرحمن بن أبي
الزّناد، وعبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي، ومُسلم بن خالد الزَّنْجي، وحاتم بنْ
إسماعيل، وغيرهم.
روى عنه الحسن بن علي المَعْمَري، والعباس بن يوسف الشَّكْلِي،
وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد في
اخرین .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل أبو حذافة
السَّهْمي، قال: حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن
أبي هُريرة أنَّ رسول اللهِمَ ◌ّه قال: «لا يموت لأحدٍ من المُسلمين ثلاثة من الوَلَد
فتمسه النار إلا تَحلَّةِ القَسَم)»(٢).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٦٦/١، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٤/١٢.
(٢) حديث صحيح، وصاحب الترجمة ضعيف، وقد دافع المصنف عنه فيما رواه عن
مالك، وقد وافق غيره من رواة الموطأ في هذا الحديث.
أخرجه مالك في الموطأ (٦٣١ برواية الليثي)، والحميدي (١٠٢٠)، وأحمد
٠ ٢٣٩/٢ و٢٧٦ و٤٧٣ و٤٧٩، والبخاري ٩٣/٢ و١٦٧/٨، وفي الأدب المفرد، له
(١٤٣)، ومسلم ٣٩/٨، والترمذي (١٠٦٠)، وابن ماجة (١٦٠٣)، والنسائي
٢٥/٤، وفي الكبرى (٢٠٠٣)، وأبو يعلى (٥٨٨٢)، وابن حبان (٢٩٤٢)، والبيهقي
٦٧/٤ و٧٨/٧ و٦٤/١٠، وفي الشعب (٩٧٤٢)، والبغوي (١٥٤٢) و(١٥٤٣) ..
وانظر المسند الجامع ٤٥/١٧ حديث (١٣٢٧٦).
٣٨

أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو
عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل
المَدَني، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عَجْلان، عن المَقْبُري،
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ لّهِ، قال: ((أتدرون مَن المُفْلس؟)). قالوا:
المُفلس فينا مَن لا دِرْهم له ولا مَتَاعٍ. فقال: ((إنَّ المُفْلِس من أُمْتي من أتى يوم
القيامة بصلاةٍ وصيام وزكاةٍ، ويأتي قد شَتَم هذا، وقَذَف هذا، وأكل مالَ هذا،
وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا، فَيَقْضي هذا من حَسَنَاته، وهذا من حَسَناته، فإن
فنيت حَسَناتُه قَبْل أن يَقْضي ما عليه أخذَ من خطاياهم فطُرِحَت عليه، ثم طُرِحَ
في الثَّارِ))(١) .
قرأتُ على أبي بكر البَرْقاني عن إبراهيم بن محمد المُزَكِّي(٢)، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت الفَضْل بن سَهْل ذكر أبا حُذافة
صاحب مالك فكَذَّبه، وقال: كلُّ شيءٍ تقول له يقول: حدثني مالك عن نافع
عن ابن عمر .
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، كما إن رواية ابن عجلان عن المقبري عن
أبي هريرة مضطربة، ولم نقف عليه بهذا اللفظ من طريق المقبري، عن أبي هريرة،
إنما هو بلفظ: ((من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلّله منه اليوم قبل
أن لا يكون دينار ولا درهم ... )) لفظ البخاري، أخرجه بهذا اللفظ: الطيالسي
(٢٣١٨) و(٢٣٢٧)، وعلي بن الجعد (٢٨٦٨)، وأحمد ٤٣٥/٢ و٥٠٦، والبخاري
١٧٠/٣ و١٣٨/٨، والترمذي (٢٤١٩)، وأبو يعلى (٦٥٣٩)، والطحاوي في شرح
المشكل (١٨٧) و(١٨٨) و(١٨٩)، وابن حبان (٧٣٦١) و(٧٣٦٢)، وأبو نعيم في
الحلية ٣٤٣/٦، والبيهقي ٣٦٩/٣ و٥٦/٦ و٨٣، والبغوي (٤١٦٣). وانظر المسند
الجامع ٥٩٩/١٧ حديث (١٤١٧٤).
وأما لفظ المصنف؛ فأخرجه أحمد ٣٠٣/٢ و٣٣٤ و٣٧١، ومسلم ١٨/٨،
والترمذي (٢٤١٨)، وأبو يعلى (٦٤٩٩)، وابن حبان (٤٤١١) و(٧٣٥٩)، والطبراني
في الأوسط (٢٧٩٩)، والبيهقي ٩٣/٦، والبغوي (٤١٦٤) من طريق عبدالرحمن بن
يعقوب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٩٩/١٧ حديث (١٤١٧٥).
(٢) في م: ((البركي)).
٣٩

أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عَدِي الحافظ، قال(١):
أحمد بن إسماعيل أبو خُذافة السَّهُمي حدث عن مالك بالموطأ، وحدث عنه
وعن غيره بالبواطيل؛ سمعتُ ابنَ صاعد يقول في حديثٍ لحاتم(٢) بن
إسماعيل: حدثناه عن خاتم (٣)، من لا أُحدِّث عنه، يعني أبا حُذافة، ثم ذكر
الحديث عن نَفْسين عن خاتم، ولم يرض أن يحدث عن أبي خذافة بعلو.
قلت: حَدَّث ابنُ صاعد عن أبي حُذَافة كذلك.
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عليّ بن الحسن القاضي
الجَرَّاحي، قال: حدثنا ابن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل السَّهْمي،
قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: العلم ثلاثة، كتابٌ
ناطق، وسُنَّةٌ ماضيةٌ، ولا أدري، أو نحو هذا (٤) .. ولعل حديث حاتم بن
إسماعيل كان عند ابن صاعد عن غير أبي حُذافة عن حاتم، فتوهم ابن عَدِي أنه
عنده عن أبي حذافة عن حاتم(٥) ، فامتنع من روايته، والله أعلم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي،
قال: سمعت أبا أحمد الحُسين بن علي يقول: كتبتُ من الأصل لأبي بكر
محمد بن إسحاق؛ يعني ابن خُزَيْمة، أحاديث لأبي حذافة أحمد بن إسماعيل،
(١) الكامل في الضعفاء ١٧٩/١ .
(٢) في م: ((نخام))، محرف لا معنى له.
(٣) من هنا إلى قوله: (عن خاتم) سقط كله من م.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة؛ أخرجه ابن عدي ١/ ١٨٠.
وقد روي نحوه عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا: ((العلم ثلاثة فما وراء ذلك فهو
فضل: آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة)) بإسناد ضعيف فيه عبدالرحمن بن
زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف، أخرجه أبو داود (٢٨٨٥) وابن ماجة (٥٤)،
والدار قطني ٦٧/٤ - ٦٨، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم ٢٣/٢، والبيهقي
٢٠٨/٦. وانظر المسند الجامع ٢٤٣/١١ حديث (٨٦٦٢).
(٥) قوله: ((عن حاتم)) سقط من م.
٤