Indexed OCR Text

Pages 681-700

وأتبعه ستًا من شوال)) فقال: وأتبعه شيئًا من شَؤَّال! فقلت: أيها الشيخ اجعل
النقطتين اللتين تحت الياء فوقها، فلم يَعْلم ما قصدتُ، فقلت: إنما هو ستًا
من شَوَّال، فرواه على الصَّواب، أو كما قال.
حدثني الأزهري، قال: سمعت أبا الحسن الدَّار قُطني يذكر أنَّ الصُّولي
رَوَى حديث أبي أيوب الأنصاري عن رسولِ اللهِوَ ﴿، قال: «مَن صامَ رمضان
وأتبعه ستا من شوال)) فَصَخَّف فيه، فقال: وأتبعه شيئًا من شَؤَّال.
قال الأزهريُّ: وسمعتُ أبا بكر بن شاذان يقول: رأيتُ للصُّولي بيتًا
عَظِيمًا مملوءًا بالكُتُب وهي مَصْفوفة، وجلودها مختلفةُ الألوان، كلُّ صَفٍّ من
الكُتُب لَوْن، فصف أحمر، وآخر أخضر، وآخر أصفر، وغير ذلك، قال:
وكان الصُّولي يقول: هذه الكُتُب كُلُّها سَمَاعي .
أنشدنا أبو عبدالله الحُسين بن محمد بن القاسم العَلَوي، قال: أنشدني
أبو الحسن محمد بن أبي جعفر النَّسَّابة، قال: أنشدني أبو سعيد المعروف
بالعُقَيْلي لنفسه في الصُّولي [من مجزوء الرمل]:
إنَّما الصُّولي شيخٌ أعلمُ الناس خِزَانه
فإذا تسأله مشكلة(١) طلبا منه إبانه
قال: ياغِلْمان هاتوا رُزمة العِلْمِ فُلانه
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ أبا بكر
الصُّولي ماتَ بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة، قال: وكانَ خرجَ عن
بغداد لإضافة لحقته.
حدثنا علي بن أبي (٢) علي، قال: حدثني أبي: أنَّ الصُّولي مات بالبَصْرة
في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة. وكذلك ذكر المرزُباني فيما قرأتُ بخطه (٣).
(١) في جـ ١: ((عن مشكل))، وفي معجم الأدباء ووفيات الأعيان والوافي وغيرها: ((إن
سألناه بعلم».
(٢) سقطت من م.
(٣) معجم الشعراء ٤٣١.
٦٨١

١٨٣٥ - محمد بن يحيى بن عُمر بن عليّ بن حَرْب بن محمد بن
عليّ بن حِبّان بن مازن بن الغَضُوبَة، أبو جعفر الطّائيُّ المَوْصليُّ(١).
ومازن بن الغضُوبَةَ قدم على رسول الله وَلَّهِ وأَسْلَم(٢) . وَقَدِمَ محمد بن
يحيى بغداد، وحَدَّث بها عن جد أبيه علي بن حَرْبٍ، وعن جده عُمر بن عليّ؛
وعن أحمد بن إسحاق الخَشَّابِ المَوْصلي.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو الحُسين بن الفضل، وأبو (٣).
العلاء محمد بن الحسن الوَرَّاق، وأحمد بن عليّ بن أيوب، ومعُمر بن أحمد بن
أبي عَمرو العُكْبَريان، والحُسين بن محمد الباحَمْشي الصَّائغ، وعليّ بن أحمد
ابن هارون النَّهْرواني (٤).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عُمر
ابن عليّ بن حَرْب إملاءً في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة في جامع المدينة،
قال: حدثنا أبو جدي عليّ بن حَرْب الطائي، قال: حدثنا سُفيان بن عُيينة، على
الزُّهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال النبي ◌َّ 9: ((لا حَسَّد إلا في اثنتين،
رجل آتاه الله القُرآن فهو يقوم به آنَاءَ اللَّيْل وآنَاءَ النَّهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو
ينفقه آناءَ الليل وآناء النهار))(٥) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٥٧/١٥، وابن
حجر في اللسان ٤٢٨/٥ .
(٢) : سقطت من م.
(٣) كذلك.
(٤) في م: ((البيروتي)»، محرف.
(٥) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (٥٩٧٤)، والحميدي (٦١٧)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٥٧،
وأحمد ٨/٢ و٣٦ و٨٨ و١٥٢، وعبد بن حميد (٧٢٩)، والبخاري: ٢٣٦/٦
و١٨٩/٩، وفي خلق أفعال العباد، له (٧٨)، ومسلم ٢٠١/٢، والترمذي (١٩٣٦)،
وابن ماجة (٤٢٠٩)، والنسائي في فضائل القرآن (٩٧)، والطحاوي في شرح
المشكل (٤٥٩) و(٤٦٠)، وأبو نعيم في الحلية ١٩٥/٢، والبيهقي ١٨٨/٢،
٦٨٢

حدثني الحسن بن غالب بن عليّ الحَرْبي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد
ابن جعفر بن زَاذان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عُمر بن عليّ بن
حَرْب، قال: ولدتُ في سنة ثلاث وخمسين ومئتين في صَفَر يوم الاثنين
ضَحْوَةٌ .
سمعتُ أبا حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي الحافظ، بنّيْسابور
ذَكَرَ محمد بن يحيى بن عُمر، فقال: لا أعلمه إلا ثِقة، ولا أعرفُ أحدًا تكَلَّم
فيه. قال: وهو آخرُ مَن حَدَّث عن علي بن حَرْب.
وهذا القول الأخير وَهُم من أبي حازم، قد حدث بعده عن عليّ بن
حرب: أحمد بن سُليمان العَبّاداني وأحمد بن إبراهيم الإمام البَلدي.
سألتُ أبا بكر البَرْقاني عن محمد بن يحيى بن عُمر فَحَسَّنَ أمرَهُ.
حُدِّثْتُ عن أبي الحَسَن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: توفي محمد
ابن يحيى بن عُمر بن عليّ بن حَرْب في أوّل شهر رمضان سنة أربعين وثلاث
مئة، قال: ولم يكن بالمحمود الأمْرِ في الرِّواية.
قلت: وكانت وفاته ببغداد. وذكر بعضُ شيوخنا أنه دُفن عند قبر معروف
الگرْخي.
١٨٣٦ - محمد بن يحيى بن محمد بن الجَرَّاح، أبو أحمد.
ذكر أبو القاسم بن الثَّلَّج أنه حَدَّثه عن محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة.
١٨٣٧- محمد بن يحيى بن مَهْدي، أبو عبدالله الجُزجانيُّ الفقيه
على مذهب أبي حنيفة (١).
والبغوي (١١٧٦) و(٣٥٣٧). وانظر المسند الجامع ٧٠٤/١٠ حديث (٨١٠٦).
=
وسيأتي في ترجمة بشر بن مطر بن ثابت الدقاق من هذا الكتاب (٧/ الترجمة
٣٤٧٤).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٤٣/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٨) من تاريخ
الإسلام.
٦٨٣

سكنَ بغدادَ إلى أن توفي بها. وذكر لي أحمد بن محمد العَتِيقي أنه تُوفي
في سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة، قال: وكان فقيهًا عالمًا.
وقال لي أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوَّزي: توفي أبو عبدالله الجُزْجاني
في يوم الأربعاء لعشرٍ بقينَ مِن رَجَب سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة.
١٨٣٨- محمد بن يحيى بن الحَسن بن أبي بَكْر، أبو عَمرو
النَّيْسابوريُّ.
وردَ بغدادَ حاجًّا وحدَّث بها في (١) سنة اثنتي عشرة وأربع مئة عن أبي
بكر محمد بن سَعْد(٢) بن حَمْزة السَّرْخسي، وعبدالرحمن بن محمد بن مَحْبُور
الدَّمَّان، وأبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، وعلي بن عبدالرحمن البگّائي
الكوفي .
حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، والحسن بن محمد الخَلَّل. وكانَ صدوقًا
ناسگًا ورما، وعادَ بعد حجته هذه إلى نَّيْسابور فعاشَ بها دَهْرًا طويلاً .
حدثني أبو صالح أحمد بن عبدالملك المؤذِّن النَّسابوري أنَّ أبا عَمرو
ابن يحيى مات بعد سنة ثلاثين وأربع مئة .
١٨٣٩ - محمد بن يحيى بن محمد بن(٣) الرُّوزبهان، أبو بكر
المعروف بابن الدِّبْثَائي(٤) ، خال أبي القاسم عُبيدالله بن أحمد بن عثمان
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((سعيد)، محرف .:
(٣) سقطت من م، وهي ثابتة في جـ ١ وبخط الذهبي في تاريخ الإسلام.
(٤) في م: ((الدمثاي))، وفي ترجمة الأب منها ((الدنبائي))، وفي جـ ١ ((الديثاني))، وكله
تصحيف، وقد قيده أبو سعد السمعاني في الأنساب فقال: ((بكسر الدال المهملة
وسكون الباء الموحدة وفتح الثاء المثلثة والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف
في آخرها، هذه النسبة إلى دبنا، وهي قرية من سواد بغداد إن شاء الله أو واسط)).
قال بشار: وهي ((دُبَيْئا)) التي ينسب إليها المؤرخ المشهور أو عبدالله محمد بن سعيد
الواسطي المعروف بابن الدبيني المتوفى سنة (٦٣٧) صاحب التاريخ المشهور الذي =
٦٨٤

الصَّيْرنيُّ(١)
٠
ذكر لي أبو القاسم: أنَّ جدَّه يحيى بن محمد من أهل واسط، وقَدِمَ
بغدادَ فَسَكَنها، وسمِعَ ابنُه محمد بن يحيى من أبي بكر بن مالك القَطِيعي،
وأبي محمد بن ماسِي.
كتبتُ عنه ولم يكن عنده من سماعاته شيءٌ، وإنَّما وجدنا سماعَهُ مع ابن
أُخته أبي القاسم، وكان شيخًا لا بأسَ به.
أخبرنا محمد بن يحيى الدَّبثائي، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن أيوب
ابن ماسِي البَزَّاز إملاءً، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن عبدالرحمن بن أبي
عَوْف البُزُوري، قال: حدثنا وَهْب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا خالد بن
عبدالله الواسطي، عن عبدالرحمن يعني ابن إسحاق عن صَفْوان بن سُليم، عن
عطاء بن يسار، عن أبي هُريرة أو عن أبي سعيد الخُذْري أنَّ النبيَّ مَِّ، قال:
(غُسْل يوم الجُمُعة واجبٌ على كل محتلم)).
روي هذا الحديث من غير وجه عن عطاء عن أبي سعيد بلا شك، وهو
(٢)
الصحيح
٠
ذيَّل به على ذيل ابن السمعاني الذي ذيَّل به على تاريخ الخطيب هذا.
=
(١) اقتبسه السمعاني في ((الديثائي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٢) من
تاريخ الإسلام، وهو بخطه .
(٢) حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (٢٦٩ برواية الليثي)، والشافعي في مسنده ١/ ١٥٤،
وعبدالرزاق (٥٣٠٧)، والحميدي (٧٣٦)، وابن أبي شيبة ٩٢/٢، وأحمد ٦/٣
و٦٠، والدارمي (١٥٤٥) و(١٥٤٦)، والبخاري ٢١٧/١ و٣/٢ و٦ و٢٣٢/٣،
ومسلم ٣/٣، وأبو داود (٣٤١)، وابن ماجة (١٠٨٩)، والنسائي ٩٣/٣، وفي
الكبرى (١٦٦٨)، وابن خزيمة (١٧٤٢)، وأبو يعلى (٩٧٨) و(١١٢٧)، والطحاوي
١١٦/١، وابن الجارود (٢٨٤)، والجوهري في مسند الموطأ (٤٤٢) وابن حبان
(١٢٢٨)، والبيهقي ٢٤٩/١ و١٨٨/٣، وفي المعرفة (٢٠٩١). وانظر المسند
الجامع ٦/ ٢٣٠ حديث (٤٢٧٢).
٦٨٥

حدثني أبو القاسم الصَّيْرفي، قال: كان خالي يَحْملني إلى مجلس ابن
مالك القَطِيعي لأكتب عنهِ الأمالي، وسَمِعَ معي خالي كُلَّ شيءٍ سمعته من ابْنِ
مالك .
سألتُ أبا بكر ابن الدِّبثائي عن مولده، فقال: ولدتُ لخمس بقينَ من
المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة ومات في(١) يوم الجُمَّعة الثامن
والعشرين من صَفَر سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، ودُفن من الغد في مقبرة باب
الدَّيْر.
١٨٤٠ - محمد بن يحيى بن محمد، أبو بكر الشَّوْكيُّ.
حَذَّث عن محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبي حفص بن شاهين. كتبتُ
عنه وكانَ من أهل القُرآن، عارِفًا بالفَرَائض وقِسْمة المواريث ومسكنه في قرية
تُعرف بالزَّيدية من سَوَاد بادوريا، وهناك سمعتُ منه.
: أخبرني محمد بن يحيى الشَّوكي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن عثمان
الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكين، قال: حدثنا محمد بن
مهاجر الطَّالقاني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الرَّمْلي، قال: حدثنا هشام بن
عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((كُنْ لما لم تَرْج أرجَى منكَ لمَا تَرْجو،
فإنَّ موسى بن عِمْران خرجَ يَقْتَّبِسُ نارًا فرجع بالنبوة)». غريبٍ من حديث هشام
ابن عروة عن أبيه عن عائشة، لا أعلم رواه إلا محمد بن مهاجر المعروف
بأخي حنيف، وكان غير ثقة، عن(٢) محمد بن إسحاق الرَّمْلي وهو مجهول،
عن هشام، ولم أكتبه إلا من هذا الوجه.
وهو في الصحيحين. (البخاري ٣/٢ ومسلم ٣/٣) من طريق عمر بن سليم
الأنصاري عن أبي سعيد. وهو في صحيح مسلم ٣/٣ من طريق عبدالرحمن بن أبي
سعيد، عن أبيه. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة.
(١) سقطت من م ..
(٢) في م: ((حدث عن))، وهو تحريف قبيح.
٦٨٦

مات محمد بن يحيى الشَّركي في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين
وأربع مئة.
١٨٤١- محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن
سختويه بن عبدالله، أبو بكر المُزَكِّي النَّيْسابوريّ(١).
ذكر أنه سمعَ أباه، وأبا طاهر بن مَحْمَش الزَّيادي، وعبدالرحمن بن
محمد بن أحمد بن بالويه، وأبا عبدالرحمن السُّلَمي، وعليّ بن أحمد بن
عَبْدان الأهوازي، وجماعة من أصحاب أبي العباس الأصم، لقيت أكثرهم.
وقَدِمَ علينا بغدادَ في سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، فكتبتُ عنه أحاديثَ
يسيرة، وخرجَ عن البلد ثم عاد إليه بعد سنة ستين وأربع مئة، فحدث عن
الحاكم أبي عبدالله ابن البَيّع، ولم يكن حَدَّث عنه فيما تقدم، ولم نر له أصلاً
وإنما كان يروي من فروع، فالله أعلم.
أخبرنا محمد بن يحيى بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحاكم أبو محمد
عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه بنّيْسابور، قال: أخبرنا أبو بكر محمد
ابن الحُسين بن الحسن القَطَّان، قال: حدثنا قَطَن بن إبراهيم القُشيري، قال:
حدثنا حفص بن عبدالله، قال: حدثني إبراهيم بن طَهْمان، عن موسى بن
عُقبة، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسول اللهِوَله: ((اليدُ العُليا خيرٌ من
اليد الشُّفلى)). قال: واليد العُليا المنفقة، واليد السفلى السَّائلة(٢).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٧٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٩٨/١٨.
وانظر الوافي بالوفيات ١٩٧/٥.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٢٨٥١ برواية الليثي)، وأحمد ٦٧/٢ و٩٨، وعبد بن حميد
(٧٧٥)، والدارمي (١٦٥٩)، والبخاري ١٣٩/٢ و١٤٠، ومسلم ٩٤/٣، وأبو داود
(١٦٤٨)، والنسائي ٥/ ٦١، والجوهري (٧١١)، وابن حبان (٣٣٦٤)، والقضاعي
في مسنده (١٢٣١)، والبيهقي ١٩٧/٤، وفي الشعب (٣٥٠٥)، والبغوي (١٦١٤).
وانظر المسند الجامع ٢٣٤/١٠ حديث (٧٤٦٩).
٦٨٧

.-
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه يونس
١٨٤٢ - محمد بن يونس بن موسى بن سُليمان بن عُبيد بن ربيعة
ابن كُدَيْم، أبو العباس القُرَشِيُّ السَّامِيُّ البَصْريّ(١) المعروف بالكُدَيْمي،
وهو ابنُ امرأة رَوْح بن عُبادة(٢) .
سمع عبد الله بن داود الخُرَيْبي، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، وأزهر بن
سعد السَّمَّان، وأبا داود الطيالسي، وأبا زَيْدِ النَّحوي، وأبا سَعيد الأصمعي،
وأبا عُبيدة مَعْمَر بن المثنى، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، ورَوْح بن عُبادة، وعَفّان بن
مُسلمٍ، وسُليمان بن حَرْب، وعُبيد الله بن موسى العَبْسي، ومكي بن إبراهيم
البَلْخي، وأبا عاصم النَّبِيل، ويِشْر بن عُمر (٣) الزَّهراني، وعبد الله(٤) بن الزبير
الحُميدي، وأبا نُعيم الفَضْل بن دُكين الكوفي، وخَلْقًا سواهم لا يُحصونِ.
وكان حافظًا، كثيرَ الحديث، سافرَ وسمعَ بالحجاز واليَمَن، ثم انتقل
إلى بغدادَ فسكنها وحدَّث بها؛ فروى عنه من أهلها: أبو بكر بن أبي الدُّنيا،
والقاضي المَحَاملي، وأبو بكر ابن الأنباري النَّحوي، وعلي بن محمد بن عُبيد
الحافظ، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن أحمد الحَكِيمي، وإسماعيل بن محمد
الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزاز، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمان
النَّجَاد، وأبو سَهْل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي،
وجماعة آخرهم أبو بكر بن مالك القَطِيعي. وذكر عُبيدالله بن أحمد بن أبي
(١) في م: ((البحري))، محرف ..
(٢) اقتبسه السمعاني في «الكديمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٢/٦-٢٣،
والمزي في تهذيب الكمال ٦٦/٢٧، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من
تاريخه، وفي السير ٣٠٢/١٣، والميزان ٤/ ٧٤.
(٣) في م: ((عمرو))، محرف، وهو من رجال التهذيب ..
(٤) في م: ((عبيدالله))، محرف.
٦٨٨

طاهر أنَّ الكُدَيْمي(١) حج أربعين حجة.
أخبرنا أبو الحُسين(٢) محمد بن الحُسين بن محمد بن الحُسين الحَرَّاني
المُعَدَّل، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يونس بن موسى القُرَشي، قال: حدثنا سعيد بن أوس أبو زيد
الأنصاري، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك،
قال: لما أُتِيَ النبيُّ ◌َّهِ بالبراق ليركبه استَصْعَب عليه، فقال له جبريل: ما
يَحْمِلُك على هذا؟ فما ركبك آدميٌّ أكرمُ على الله منه، قال: فارفض عَرَقًا
وأقر (٣) . قال أبو العباس: سألتُ علي بن المديني عن هذا الحديث، فقال:
لم أسْمَع في الحديث(٤) ((فارفض عَرَقًا)) إلا في هذا الحديث.
أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس النِّعالي، قال: أخبرنا أحمد بن
يوسف بن خَلَّد، قال: قال الكُدَيْمي: قال لي علي ابن المَدِيني: عندكَ ما
ليس عندي .
أخبرنا محمد بن محمد بن عُثمان السَّوَّاق، قال: حدثنا عيسى بن حامد
الرُّشَّجِي، قال: قال لنا الهيثم بن خلف الدُّوري: كانَ رَوْح بن عُبادة زوج أم
أبي العباس الكُدَيمي.
(١) في م: ((أن عبيدالله بن أحمد بن أبي طاهر الكديمي))، محرفة.
(٢) في م: ((أبو الحسن))، محرف، وتقدمت ترجمته (٣/ الترجمة ٦٧٥).
(٣) إسناده ضعيف جدًا، فيه صاحب الترجمة قد خولف في هذا الحديث. فقد أخرجه
عبدالرزاق في تفسيره ٣٧٢/٢، وأحمد ١٦٤/٣، وعبد بن حميد (١١٨٦)، وأبو
يعلى (٣١٨٤)، والترمذي (٣١٣١)، والطبري في تفسيره ١٥/١٥، وابن حبان
(٤٦)، والآجري في الشريعة ص ٤٨٨، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٦٢ من طرق عن
عبدالرزاق، عن معمر، عن قتادة، به. وانظر المسند الجامع ٤٠١/٢ حديث
(١٤٠٨). وقال الترمذي عقبه: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث
عبد الرزاق»، فروايته من طريق سعيد بن أبي عروبة لا شك وهم.
(٤) في م: ((في هذا الحديث)»، خطأ.
٦٨٩

قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ذُكِرٌ
عن محمد بن يونس أنه قال: ولدتُ سنة ثلاث وثمانين ومئة. وأخبرنا محمد
ابن أحمد بن رِزْق، قال: سمعتُ إسماعيل بن علي الخُطَبي يقول: قال لي
الكُدَيْمي: ولدتُ سنة ثلاث وثمانين ومئة. ويقال: إنه ولد ليلة مات هُشَيْم بن
بشير .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: سمعتُ محمد بن
يونس يقول: حضرتُ جنازة عبدالرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين ومئة.
:
أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحُسين البُخاري، قال:
حدثنا أبو محمد إسماعيل بن الحُسين الزاهد البخاري (١)، قال: حدثنا أبو بكر
ابن خَنْب(٢)، قال: سمعتُ الكُدَيْمي محمد بن يونس وهو يقول: كتبتُ عن
البَصْريين عن ألف ومئة وستة وثمانين رَجُلاً. قال ابنُ خَنْب: وسألتهُ عن سِنِّهِ؛.
فقال: ولدت سنة خمس وثمانين ومئة.
قلتُ: والقَول الأول في مولده أصح، والله أعلم.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد المقرىء،
قال: حدثنا محمد بن یجیی النَّیم، قال: حدثنا محمد بن يونس الگديمي،
قال: قدمتُ بغدادَ سنة ست ومئتين أريدُ الحج، فأتيتُ عَفَّنَ بنَ مُسلم، ومعيّ
جزءٌ فيه أحاديث، فقرأ عليَّ منها أحاديث يسيرة، ثم رَدَّ الجُزءً عليّ، فاستزدتُهُ
فزادني حديثًا، فدنوت منه(٣) فقلت له بيني(٤) وبينه: إني لستُ كهؤلاء الفقراء
اللاعبين، جئتك من البصرة لأجَمِّل كتابي بك وتركتُ أصحاب شعبة اثنين في
(١) قوله: ((أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري)) سقط كله من م.
(٢) خَنْب: بفتح الخاء المعجمة ثم نون ساكنة وفي آخرها الباء الموحدة، قيده الذهبي في:
المشتبه ١٨٠.
(٣) في م: ((إليه))، وما هنا من جـ ١.
(٤) من هنا إلى قوله: ((لأجمل كتابي بك)) سقط كله من م، فاختل النص، ولم يعد له
معنى، وما أثبتناه من جـ ١ .
٦٩٠

كل زقاق بالبصرة. فضحكَ وأخذ (١) الجُزء مني فقرأه كُلّه. قال: وحججتُ في
هذه السنة فرأيتُ عبدالرزاق، فلم أسمع منه شيئًا .
أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن عُثمان الدمشقي في كتابه إلينا، قال :
أخبرنا عليّ بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المَقَابري البغدادي، قال: سمعتُ
أبا العباس محمد بن يونس(٢) الكُدَيْمي يقول: كنتُ عند أبي نُعَيْمِ الفَضْل بن
دُكَيْنَ فذكر حديث الأعمش، فقلتُ: عندي منه ألف حديث، قال: فحدِّثني
منه بحديث غريب، قلت: حَدَّثني عبدالرحمن بن حَمَّاد التُّسْتَري، قال: حدثنا
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صل9: «ما أنزل
اللهُ داءً إلا وَقَد جعلَ له في الأرض دَوَاءَ، عَلِمهُ من عَلِمه، وجهلهُ مَن
جَهِلهُ))(٣). ثم ذَاكَرَني أبو نُعيم بحديث «الصَّبَّاغون والصواغون)) عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَالَ: «أَكْذَبُ النَّاس الصَّبَّاغون
والصَّوَّاغون)) (٤) .
(١) في م: ((فأخذ))، وما هنا من جـ ١.
(٢) قوله: ((قال: أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقابري البغدادي، قال:
سمعت أبا العباس محمد بن يونس)) سقطت كلها من م، ففسد الإسناد.
(٣) إسناده ضعيف جدًا؛ بسبب صاحب الترجمة، ولم نقف عليه من هذا الطريق عن أبي
هريرة، لكن أخرج البخاري ١٥٨/٧ وغيره من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا:
((ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء)) حسب، دون الزيادة.
(٤) موضوع، فإسناده ضعيف جدًا ومتنه منكر باطل، ولعل الكديمي سرقه من كذاب،
فقد اتهم الكديمي بسرقة الحديث (ابن عدي ٢٢٩٤/٦)، وقال أبو حاتم (العلل
٢٣٣٥) عن هذا الحديث من طريق نعيم المجمر عن أبي هريرة: ((هذا حديث كذب))،
وقال الذهبي في الميزان ٦٥٣/٣ بعد أن ذكر الحديث من طريق هدية عن أبي عوانة،
عن الأعمش، به: ((هذا حديث موضوع، والحمل فيه على الشرابي)).
أخرجه ابن حبان في المجروحين ٣١٣/٢، وابن عدي في الكامل ٢٢٩٥/٦،
وابن الجوزي في العلل المتناهية (٩٩٥) من طرق عن الكديمي، به.
وأخرجه تمام في فوائده كما في الميزان ٦٥٣/٣ من طريق أبي عوانة عن =
٦٩١

أخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق، قال: حدثنا إسماعيل بن عليّ
الفَخَّامِ، قال: حدثنا جعفر الدَّقَّق، قال: كان الكُدَيْمي إذا حَدَّثَ عن أبي
عاصم، قال: حدثنا الكَبْش أبو عاصم النّبِيل.
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني
جدي محمد بن عُبیدالله بن الفَضْل، قال: حدثنا محمد بن یحیی، قال: حدثنا
إسحاق بن إبراهيم القَزَّازِ، قال: رأيتُ محمد بن يونس حينَ خرجَ الناسُ من
البصرةِ أيام الزَّنْج ومعه جرابٌ عظيم بناحية الأهواز وهو يَحْمله، فقلت: ما
هذا يا أبا العباس؟ فقال: هذا جرابُ الخير، هذا عَلَوي، أنجو به.
قلتُ: يعني عوالي حديثه.
. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو سعيد الحَسن بن عليّ
ابن محمد بن ذكوان البَزّاز یُعرف بابن الزهراني، قال: حدثنا حسن الصائغ،
قال: حدثنا الكُدَيْمي، قال: خرجتُ أنا وعلي ابن المديني وسُليمان الشاذكوني
نتنزهُ، ولم يبق لنا موضع مجلس غير بُسْتان الأميرِ، وكان الأمير (١) قد منعَ من
الخروج إلى الصَّحْراء، قال: فلما قعدنا وافَى الأميرُ، فقال: خُذُوهم. قال:
فأخذونا، وكنتُ أنا أصغر القوم سنّا، فَبَطَحوني وقَعَدوا على أكتافي. قال:
قلت: أيها الأمير اسمع مني. قال: هات. قلت: حدثنا عبدالله بن الزُّبِير
الحُمَيْدي، قال(٢): حدثنا سُفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي
الأعمش، به.
=
وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢٣٣٥) من طريق نعيم المجمر عن أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٧٤)، وأحمد ٢٩٢/٢ و٣٢٤ و٣٤٥، وابن ماجة (٢١٥٢)،
وابن حبان في المجروحين ٣١٣/٢، والبيهقي ٢٤٩/١٠، وابن الأعرابي في معجمه
(٨٠٨) من طرق عن فرقد السبخي، وهو ضعيف كما بيّناه في ((تحرير التقريب))، عن
يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن أبي هريرة، به.
(١) سقطت من م.
(٢) مسنده (٥٩١).
٦٩٢

قابوس، عن ابن عباس (١)، عن النبيِّ ◌َهِ: ((الرَّاحمون يرحمهُمُ اللهُ، ارحم مَن
في الأرض يرحمك من في السَّماء)» قال: أعده عليَّ، قال: فأعدته عليه، فقال
لهؤلاء: قوموا، ثم قال لي: أنتَ تحفظ مثل هذا وأنتَ تخرج تتنزه؟ أو كما
قال، قال: فكان الشَّاذَكُوني يقول لي: نفعكَ حديثُ الحُمَيْدي.
هكذا (٢) قال في هذا الحديث عن ابن عباس، وإنما هو عن أبي
قابوس(٣) عن عبدالله بن عمرو بن العاص(٤) .
قرأتُ في كتاب أبي عبدالله بن بُكَيْر بخطه: سمعتُ محمد بن عبدالله
الشافعي يقول: سمعتُ جعفرًا الطَّالسي يقول: دخلتُ البَصْرة وبها أربعة
يُذاکرون بالحديث، أحدُهم محمد بن يونس الكُدَيْمي.
أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحُسين بن محمد بن رامين(٥)
الإستراباذي وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري؛ قالا: أخبرنا أبو
بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول:
سمعتُ أبي يقول: كان محمد بن يونس الكُدَيْمي حسنَ الحديث، حسنَ
المعرفة، ما وجدنا(٦) عليه إلا صُحبته لسُليمان الشاذكوني. ويقال: إنه ما
دَخَل دار دُمَيْك أكذب من سُليمان الشَّاذَكُوني.
حُدِّثتُ عن أبي نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال:
سمعتُ علي بن حَمْشاذ(٧) يقول: سمعتُ أحمد بن عبدالله الأصبهاني يقول:
أتيتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل، فقال: أينَ كُنْتَ؟ فقلت: في مجلس
(١) هكذا رواه الكديمي، وهو خطأ، وسيأتي تعليق المصنف.
(٢) في م: ((كذا»، وما هنا من النسخ.
(٣)
في م: ((عن ابن أبي قابوس))، خطأ.
تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن مسلم الدقاق (١٦١٧).
(٤)
(٥)
في م: ((زاهر))، محرف.
في م: ((وجد))، وما هنا من النسخ.
(٦)
(٧) في م: ((جمشاد))، محرف.
٦٩٣

الكُدَيْمي، فقال: لا تذهب إلى ذاك، فإنه كَذَّابٌ، فلما كان في بعض الأيام
مررتُ به فإذا(١) عبدالله يكتبُ عنه، فقلت: يا أبا عبدالرحمن، ألستَ(٢).
قُلْتَ: لا تكتب عن هذا فإنه كَذَّاب؟ قال: فأومأ بيده إلى فيه أن اسكت، فلما
فرغَ وقامَ من عنده، قلتُ: يا أبا عبد الرحمن، أليسَ قُلتَ: لا تكتب عنه؟ قال:
إنما أردتُ بهذا أن لا يجيىء الصِّبيان فيصيروا مَعَنا في الإسناد واحدًا، إنما هو
يحيي الموتى، أسانيد قد ماتَ صاحبها منذُ سنين.
قلت: كان عبد الله بن أحمد اتقَى الله من أن يُكَذِّب مّن هو عنده صادقٌ،
ويحتج بما حَكَى عنه هذا الأصبهاني، وفي هذه الحكاية نَظَر من جهته، والله
أعلم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد
ابن حَمْدويه النَّيْسابوري، قال: سمعتُ عَمرو بن محمد بن مَنْصور يقول:
سمعتُ أبا بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خُزَيْمة يقول لي: يا أبا سعيد، كتبتَ
عن محمد بن يونس الكُدَيْمي؟ قلت: نعم. قال: كتبتُ عنه بالبَصْرة في حياةٌ
أبي موسی وبُنْدار.
قرأتُ في كتاب أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي بخطه: حدثنا أحمد
ابن الخَضِرِ السُّوسَنْجِرْدِي، قال: سمِعتُ الشافعيّ(٣) يقول: سمعتُ أياً
الأحوص محمد بن الهَيْثَمِ وسُئِلَ عن الكُدَيْمي فقال: تسألوني عنه وهو (٤) أكبرُ
مني وأكثرُ علمًا؟ ما علمتُ إلا خيرًا.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّازِ بهَمَذان، قال:
حدثنا صالح بن أحمد الحافظ، قال: سمعتُ أحمد بن عُبيد يقول: وسألته،
يعني: إبراهيم بن الحُسينُ بن ديزيل، عن الكُدَيْمي، فقال: كنتُ أراهُ بِالبَصْرة
(١) في م: ((وإذا))، محرف.
(٢) في م: ((أليس))، محرف ..
(٣) هو أبو بكر الشافعي.
(٤) سقطت الواو من م، وهي ثابتة في جـ ١ وت ٢٧ / ٧١.
٦٩٤

مع رجلٍ يقال له: عُبيد يأتي المجالسَ يُذاكر بكتبٍ (١) في ألواح. قال صالح:
وسمعتُ إبراهيم بن محمد بن يعقوب يقول: سمعتُ إبراهيم بن الحُسين وذكر
الكُدَيْمي فقال: رأيتُه أيام الشَّاذَكُونِي يُذَاكرهم.
أخبرنا الحُسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن
أبي(٢) بكر الجُرْجاني، قال: سألتُ إبراهيم بن محمد الدِّمشقي عن الكُدَيْمي،
قال: سمعتُ الجِلّة من الشيوخ يحكون عن عَبْدان الجَوَاليقي قال: فاتني
(تَفْسِير)) رَوْح بن عُبادة عن محمد بن مَعْمَر البَحْراني، فكتبتُهُ عن محمد بن
يونس الكُدَيْمي. ثم حُدِّثتُ عن أبي عمرو بن حَمْدان النَّيْسابوري، قال:
سمعتُ عَبْدان الأهوازي وسُئِلَ عن محمد بن يونس الكُدَيْمي، فقال: رجلٌ
معروفٌ بالطَّلَبِ والسَّماعِ الكثير، فاتني عن محمد بن مَعْمَر بعض ((التَّفسير))
فسمعتُه من الكُدَيْمي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس،
قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومحمد بن يونس بن موسى أبو
العباس المعروف بالكُدَيْمي كتبنا عنه والناسُ عندنا أحياءٌ بعد السبعين بقليل،
ثم بلغنا كلام أبي داود السِّجِسْتاني فيه فتركناه ورمينا بالذي سمعنا (٣) منه.
قلت: لم يزل الكُدَيْمي معروفًا عندَ أهل العِلْم بالحفظ، مشهورًا
بالطَّلَب، مُقَدَّمًا في الحديث، حتى أكثرَ روايات(٤) الغَرَائب والمناكير، فتوقف
إذ ذاك بعضُ الناس عنه، ولم ينشطوا للسماع منه؛ فأنبأني أبو بكر أحمد بن
علي اليَزْدي(٥)، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، قال: محمد
ابن يونُس الكُدَيْمي ابنُ امرأةٍ رَوْح بن عُبادة ذاهبُ الحديث، تَرَكهُ يحيى بن
(١) في م: ((يكتب))، وما هنا من جـ ١ وت.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((سمعناه)»، وما هنا من جـ ١ وت.
(٤) في م: ((من روايات))، خطأ، وما هنا من جـ ١ وت.
(٥) في م: ((البردي))، مصحفة.
٦٩٥

محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن سعيد الهَمَذَاني، وسمع منه عبدالله بن
أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة.
وقد حُفِظَ في الكُدَيْمي سُوء القول عن غيرِ واحدٍ من أئمة الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عَدِي بن
"زَحْرِ البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو مُبيد محمد بن عليّ الآجري، قال:
سمعت أبا داود سُليمان بن الأشعث يتكلّم في محمد بن سِنان، وفي محمد بن
يونُس، يطلق فيهما الكَذِبَ.
حُدِّثتُ عن محمد بن العباسِ الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو الحُسين ابن
المُنادي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن وَهُبِ البَصْري المعروف بابن التَّمَّارِ
الوَرَّاق، قال: ما أظهر أبو داود السِّجِسْتاني تكذيب أحدٍ إلا في رجلين:
الكُدَيْمي، وغُلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها في (١) الكُدَيْمي أنه كَذِبٌ ..
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعَيْم
الضَّبِّي، قال: سمعت أبا سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّانِ
يقول: كانَ موسى بن هارون ينهَى الناس عن السَّماعِ من أبي العباس الكُدَيْمِي
ويقول: قد تَقَرَّب إليَّ بأني كتبتُ عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم
الأسدي، وما حَدَّث أبي قط عن محمد بن القاسم الأسدي.
قلت: وهذا القولُ لا حُجة فيه، لجوازٍ أن يكون هارون بن عبدالله والد
موسى سَمِعَ من محمد بن القاسم الأسدي ولم يرو عنه(٢) ..
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: سمعتُ أبا بكر ابن الجِعابي
الحافظ يقول: سمعتُ أخو كاجوا(٣) يقول: سمعتُ عمر بن إبراهيم يقول:
سمعتُ موسى بن هارون يقول، وهو متعلق بأستار الكعبة: اللهم إني أشهدك
أنَّ الكُدَيْمِي كَذَّابٌ يضعُ الحديثَ.
(١) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا، ونقل المزي هذا التضبيب.
(٢). هكذا في النسخ، وفي ت: ((بحدث عنه)) ..
(٣) في م: «كاخويه))، وما هنا من النسخ.
٦٩٦
. :

حُدِّثْتُ عن أبي محمد الحسن بن أحمد المَخْلَدي النَّيْسابوري، قال:
سمعتُ أبا بكر محمد بن حَمْدون بن خالد يقول: سمعت إبراهيم بن فَهْد
يقول: سمعتُ عَزْرَة بن إبراهيم بن عَزْرَة يقول: سمعتُ سُليمان الشَّاذَكُوني
يقول: الكُدَيْمي، يعني يونُس بن موسى، وأخو الكُدَيْمي وابن الكُدَيْمي، بيتُ
الكَذِب. قال: وكان ليونس بن موسى أخ يقال له: عُمر بن موسى يلقب
بالحادي(١) .
حدثني علي بن محمد(٢) بن نَصْرِ الدِّينوري، قال: سمعتُ حمزةَ بن
يوسُف السَّهْمي يقول(٣): سُئِلَ أبو الحسن الدَّارقطني عن محمد بن يونُس
الكُدَيْمي، فسمعته يقول: قال لي أبو بكر أحمد بن المُطَّلِب بن عبدالله بن
الواثق الهاشمي: كُنَّا يومًا عند القاسم المُطَرِّز، وكان يقرأ علينا مُسْنَد أبي
هريرة، فمر به (٤) في كتابه حديث عن الكُدَيْمي فامتنعَ عن قراءته، فقام إليه
محمد بن عبدالجبار، وكان قد أكثر عن الكُدَيْمي، فقال: أيها الشيخ أُحب أن
تقرأه، فأبى، وقال: أنا أجائيه(٥) بين يدي الله يوم القيامة، وأقول: إنَّ هذا
كانَ يكذبُ على رسول اللهِّ، وعلى العُلماء.
وحدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف
يقول(٦): سمعتُ الدَّار قطني يقول: كان الكُدَيْمي يتهم بوضع الحديث.
وكان مما تكَلَّم موسى بن هارون به في الكُدَيْمي حديث شاصونة بن
عُبيد(٧) الذي أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
(١) في م: ((بالحاوي))، محرف، وما هنا من جـ ١ وت.
(٢) في م: ((محمد بن علي))، مقلوب.
(٣) سؤالاته (٧٤).
(٤) سقطت من م.
(٥) في م: ((أحاسبه))، محرفة، وما هنا من جـ ١ و ت.
(٦) سؤالاته (٧٤).
(٧) في م: ((شاصويه بن عبيدالله))، محرف، وما هنا من جـ ١ و ت.
٦٩٧

جعفر بن محمد الأدَمي القارىء (١) ، قال: حدثنا محمد بن يونس القرشي.
وأخبرناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، قال: أخبرتا
أحمد بن يوسف بن خَلَّد، قال: حدثنا محمد بن يونس الكُدَيْمي. وأخبرنيه
علي بن أحمد الرَّزَّاز، وسياق الحديث له، قال: حدثنا أبو عُمر محمد بن
عبدالواحد ابن أبي هاشم إملاءً، قال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى إملاءً؛
قال: حدثنا شاصونة(٢) بن عُبيد أبو محمد اليَمَامي مُنْصرفًا من عَدَن سنة عشر
ومئتين، بقرية يقال لها الجَرَدة(٣)، قال: حَدَّثني مُعْرِض بن عبدالله بن مُعْرِضِ
ابن مُعَيْقيب اليَمَامي، عن أبيه، عن جده، قال: حججتُ حجة الوَدَاعِ،
فدخلتُ دارًا بمكةَ، فرأيتُ فيها رسولَ اللهِوَِّ وجهه مثل دارة القَمَر، وسمعتُ
منه عَجبًا، جاءه رجل من أهلِ اليَمَامة بغلامِ يومَ وُلِدَ وقد لَّفَّهُ في خِرْقِةٍ، فقال
له رسول اللهِ وَ#: ((يا غُلام، من أنا؟)) قالَ: أنتَ رسولُ الله. قال: ((صدقت
بارك الله فيكَ)) قال: ثم إنَّ الغُلام لم يتكلم بعدها حتى شَبَّ. قال: قال أبي:
فَكُنَّا نسميه مُبارك اليَمَامةِ.
هذا آخر حديث الأدَمي وابن خلاد. وزاد أبو عُمر: قال شاصونة:
فسمعت هذا الحديث(٤)؛ منه منذ ثمانون سنة، وكنتُ أمر بصَنْعاء على مَعْمَر،
فأراه يحدِّث، فلم أسمع منه. قال: ولم أسمع إلا هذا الحديث.
أخبرنا أبو علي عبدالرحمن بن محمد بن فَضَالة النَّْسابوري بالرَّي، قال:
سمعتُ أبا الرَّبيع محمد بن الفَضْلِ البَلْخي، قال: سمعت محمد بن قُريش بن
سُليمان بن قُريش المَرْوَرُوذي بها يقول: دخلتُ على موسى بن هارونِ الحَمَّال
مُنْصَرفي من مجلس الكُدَيْمي، فقال لي: ما الذي حَدَّثكم الكُدَيْمِي اليوم؟
فقلت: حدثنا عن شاصونة بن عُبيد اليَمَامي بحديثٍ، وذكرتُهُ لهِ، وهو
(١) في م: ((القاري»، مصحف.
(٢) في م: ((شاصويه)»، مصحف.
(٣) الجردة: بفتح الجيم والراء المهملة، من نواحي اليمامة، كما في معجم البلدان.
(٤) قوله: ((هذا الحديث))أسقطت من م، وهي ثابتة في ج ١ وت.
٦٩٨

حديث مُبارك اليَمَامة فقال موسى بن هارون: أشهدُ أنه حَدَّت عمن لم يُخْلَق
بعد. فَنُقِلَ هذا الكلام إلى الكُدَيْمي، فلما كان من الغد خرجَ فجلس على
الكُرْسي، وقال: بلغني أنَّ هذا الشيخ، يعني موسى بن هارون، تكَلَّم فيَّ
ونَسَبَني إلى أنني(١) حَدَّثْتُ عمن لم يُخْلَقِ بَعْدُ (٢) ، وقد عقدتُ بيني وبينه
عُقْدَةٌ لا نحلها إلا بينَ يَدَي المَلَّك الجَبَّار(٣). ثم أملى علينا فقال: حدثنا جَبَلٌ
من جبال البَصْرة أبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا زَمْعَة بن صالح، عن سَلَمة بن
وَهْرام، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ من الشعر
لحكمة))(٤). وحدثنا جَبّلٌ من جبال الكُوفة أبو نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن، قال:
حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: أهْدَى رسولُ
الله وَُّ مَرَّة غنمًا(٥) . قال: وأملى علينا في ذلك المجلس كُلَّ حديث فَرد،
(١) في م: ((أن))، خطأ، وما أثبتناه من جـ ١ وت.
(٢) سقطت من م.
(٣) حديث شاصونة سيأتي كلام المصنف عليه بعد قليل.
(٤) إسناده ضعيف؛ فإن رواية زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام خاصة ضعيفة كما بيناه
في ترجمة سلمة من («التحرير»، ولم نقف عليه من هذا الطريق، وإنما أخرجه
الطيالسي (٢٦٧٠)، وابن أبي شيبة ٦٩١/٨ - ٦٩٢، وأحمد ٣٦٩/١ و٢٧٣ و٣٠٣
و٣٠٩ و٣١٣ و٣٢٧ و٣٣٢، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧٢)، وأبو داود
(٥٠١١)، والترمذي (٢٨٤٥) وابن ماجة (٣٧٥٦)، وأبو يعلى (٢٣٣٢) و(٢٧٦٠)،
والطحاوي في شرح المعاني ٢٩٩/٤، وابن حبان (٥٧٧٨) و(٥٧٨٠)، والطبراني
في الكبير (١١٧٥٨) و(١١٧٥٩) و(١١٧٦٠) و(١١٧٦١) و(١١٧٦٢) و(١١٧٦٣)،
وأبو الشيخ في الأمثال (٦) و(٧)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٣٥٥/١، والبيهقي
٢٣٧/١٠ من طريق سماك عن عكرمة، عن ابن عباس، وهذا إسناد ضعيف أيضًا،
فإن رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة.
وهذا الحديث في البخاري ٤٢/٨ من حديث أبي بن كعب. وانظر تمام تخريجه
في تعليقنا على ابن ماجة (٣٧٥٥)، وسيأتي عن عدد من الصحابة.
(٥) هو حديث صحيح إذا روي من غير طريق الكديمي، أخرجه الحميدي (٢١٧)، وأحمد
٤١/٦ و٤٢ و٢٠٨، والدارمي (١٩١٧)، والبخاري ٢٠٨/٢، ومسلم ٩٠/٤، وأبو
داود (١٧٥٥)، وابن ماجة (٣٠٩٦)، والنسائي ١٧٣/٥، وأبو يعلى =
٦٩٩
1

وانتهى الخَبَر إلى موسى بن هارون فما سمعته بعد ذلك يذكر الكُدَيْمي إلّ
بخير، أو كما قال.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا أبو عبد الله عثمان بن جعفر
العِجْلي مُسْتَملي ابن شاهين بحديث الكُدَيْمي عن شاصونة بن عُبيد، ثم قال
عثمان: سمعتُ بعضَ شيوخنا يقولُ: لما أَمْلَى الكُدَيْمي هذا الحديث استعظمه
النَّاسُ، وقالوا: هذا كَذِبٍ، مَن هو شاصونة؟ فلما كان بعد وفاته جاء قومٌ من
الرحالة، ممن جاؤا من عَدَن، فقالوا وَصَلْنا قريةً يقال لها: الجَرَدة فلقينا بها
شيخًا، فسألناه عندك شيءٌ من الحديث؟ قال: نعم. فكَتّبنا عنه، وقلنا: ما
اسمك؟ قال: محمد بن شاصونة بن عُبيد، وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى
عن أبيه .
قلت: وقد وقع إلينا حديث شاصُونة من غير طريق الكُدَيْمي، أخبرناه
أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالله الصُّوري ببغداد وأبو محمد عبدالله بن علي
ابن عياض بن أبي عَقِيل القاضي بصُور، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد
ابن أبي سلمة الوَرَّاق بصيدا؛ قالوا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع
الغَسَّاني، قال(١): حدثنا العباس بن مَخْبوب بن عُثمان بن شاصونة بن عُبيد
بمكة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني جَدي شاصونة بن عُبيد، قال: حَدَّثني
مُعرِض بن عبد الله(٢) بن مُعَيقيب اليَمَامي، عن أبيه، عن جده، قال: حججتُ
حجة الوداع فدخلتُ دارًا بمكةً فرأيتُ فيها رسولَ اللهِ وَّ وجهه كدارة القمر؛
فسمعتُ منه عَجَبًا، أتاهُ رجلٌ من أهل اليَمَامة بغلامٍ يومٍ وُلِدَ وقد لَفَّه في خِرْقةٍ،
فقال له رسول الله وَله: ((يا غُلامِ من أنا؟)). فقال: أنتَ رسولُ الله. قال: فقال
له: ((باركَ اللهُ فيك» ثم إنَّ الغُلام لم يتكلم بعدها (٣)
(٤٨٨٩)، وابن عدي ٣/ ١٠٠٠. وانظر المسند الجامع ٦٧١/١٩ حديث (١٦٥٤٧).
(١) معجم شيوخه ٣٥٤، وأخرجه البيهقي من طريقه في الدلائل ٦٠/٦.
(٢) في م: ((عبيدالله))، محرف.
(٣) إسناده ضعيف، فإن شاصونة بن عبيد، ومعرض بن عبدالله بن معرض، ووالده، =
٧٠٠