Indexed OCR Text

Pages 501-520

- -
أخبرنا محمد بن عبدالعزيز البَرْذَّعي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن مَخْلَد العطار، قال: ماتت والدتي
فأردتُ أن أدفنها في مقبرة دَرْب الرَّيحان، فنزلت ألْحدُها أنا فانفرجت لي
فرجة عن قبر بلزقها، فإذا رجل عليه أكفان جدد على صدره طاقة ياسمين
طرية، فأخذتُها فشممتها فإذا هي أذكى(١) من المِسْك وشَمَّها جماعةٌ كانوا معي
في الجنازة، ثم رددتها إلى موضعها وسددتُ الفُرجة.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف
يقول(٢): سألتُ الدَّارقطني عن أبي عبدالله محمد بن مَخْلَد العطار، فقال: ثقة
مأمون .
حدثني الحُسين بن علي الصَّيْمري عن محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال:
حدثني عبدالباقي بن قانع. وحُدِّثت عن أبي الحسن بن الفرات؛ قالا: مات
محمد بن مَخْلَد العطار سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة يوم الثلاثاء لست خَلَون
من جمادى الآخرة. قال ابن قانع: وله سبع وتسعون سنة. وقال ابن الفرات:
وقد استكملَ سبعًا وتسعين سنة وثمانية أشهر وواحدًا وعشرين يومًا(٣).
١٦٧٤ - محمد بن معن بن هشام، أبو بكر الفارسيُّ(٤).
سمع محمد بن محمد بن حَيَّان(٥) الثَّمَّار البَصْري، وهشام بن علي
السُّيرافي، ومعاذ بن المثنى العَنْبَري، وأبا حصين محمد بن الحُسين الوادعي
ونحوهم. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكَثَّاني، وعلي
ابن عَمرو الحَرِيري، وعُبيدالله بن محمد بن أبي مسلم الفَرَضي، وعبدالله بن
أحمد بن الصَّبَّاح. وكان ثقة.
(١) في م: ((أزكى)) على طريقة المصريين المُحدثين في لفظ الذال المعجمة زايًا.
(٢) سؤالاته (٢٠).
(٣) في م: ((وإحدى عشر يومًا))، خطأ.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٥) من تاريخ الإسلام.
(٥) في م: ((حباب))، مصحف.
٥٠١

حُدْثتُ عن ابن الغُرات، قال: توفي أبو بكر محمد بن مَعْن بن هشام
الفارسي ينزل دار كعب في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، ومولده
سنة تسع وخمسين ومثتين ،
١٦٧٥ - محمد بن مزاحم بن القاسم، أبو بكر الدَّلآل.
حدث عن محمد بن جرير الطبري. حدثنا عنه أحمد بن علي البادا.
حدثنا ابن البادا إملاءً، قال: حدثني أبو بكر محمد بن مزاحم بن القاسم
الدلال من حفظه في سوق الصفارين بباب الطاق، قال: حدثنا أبو جعفر محمد
ابن جَرِير الطَّبَري، قال: حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا أزهر
ابن سَعْد السمان، قال: حدثنا ابن عَوْن، قال: قال عمرو بن سعيد: قال أبو
طالب: كنت مع ابن أخي بسوق ذي المجاز، فعطشت فقال لي: ((يا عم
أعطشان أنتَ؟)) قلتُ: نعم. فركل الأرض برجله، فنبع الماء، فقال: ((اشرب
يا عم)) قال: فشربت: فقال: ((أرويتَ ياعم؟)) قلت: نعم(١).
١٦٧٦ - محمد بن المُؤَمَّل بن الصَّقر، أبو بكر الوَرَّاق المعروف
بُغُلام الأبهري، أنباريُّ الأصل(٢).
سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسي، وأحمد بن
الحُسین ابن الحاكم المَرْوزي، وأبا بكر محمد بن عبدالله الأبهري. کتبنا عنه
وكان سماعه صحيحًا، وكان أميًا لا يحسن يكتب، ورأينا له أصولاً بخط ابن
إسماعيل الوراق وغيرِه.
أخبرنا محمد بن المؤمل، قال: أخبرنا عبدالله بن إبراهيم بن أيوب،
(١) إسناده ضعيف، لضعف سفيان بن وكيع، وهو مرسل فإن عمرو بن سعيد تابعي لم
يدرك النبي لة.
أخرجه ابن سعد ١ / ١٥٢ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق عن ابن عون، به.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٤) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٣٤٥ من مجلد
أيا صوفيا ٣٠٠٩).
٥٠٢

قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله الكشِّي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله
الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان الشَّيمي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول
الله ◌ُه: ((لا هجرة بين المُسلمين فوقَ ثلاثة أيام، أو قال ثلاث ليال))(١).
سألت ابنَ المُؤَمَّل عن مولده، فقال: ولدتُ أول يوم من سنة أربع
وأربعين وثلاث مئة في مدينة المنصور.
ومات في يوم الثلاثاء السادس عشر من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين
وأربع مئة .
١٦٧٧- محمد بن المُحَسِّن بن قُريش بن زيد بن قُريش، أبو
البركات الزيات(٢).
سمع أبا طاهر المُخَلُّص، والحسن بن القاسم الدباس، وابن الصَّلْت
المُجَبِّر. كتبت عنه، وكان صدوقًا.
(١) إسناده تالف؛ فإن محمد بن عبدالله هو ابن زياد الأنصاري كذاب، لكن الحديث
صحيح من طريق الزهري عن أنس، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تقاطعوا ولا تدابروا
ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق
ثلاث)) .
أخرجه مالك في الموطأ (٢٦٣٩ برواية الليثي)، والطيالسي (٢٠٩١)، وعبدالرزاق
(٢٠٢٢٢)، والحميدي (١١٨٣)، وأحمد ٣/ ١١٠ و١٦٥ و١٩٩ و٢٠٩ و٢٢٥،
والبخاري ٢٣/٨ و٢٥، وفي الأدب المفرد، له (٣٩٨)، ومسلم ٨/٨ و٩، وأبو داود
(٤٩١٠)، والترمذي (١٩٣٥)، وأبو يعلى (٣٥٤٩) و(٣٥٥٠) و(٣٥٥١) و (٣٦١٢)،
والطحاوي في شرح المشكل (٤٥٤) و(٤٥٥)، وابن حبان (٥٦٦٠)، والطبراني في
مسند الشاميين (١٦٩٤) و(٢٩٧٧)، وأبو نعيم في الحلية ٣٧٤/٣، والبيهقي ٣٠٣/٧
و٢٣٢/١٠، وفي الآداب، له (٣٠٠)، والبغوي (٣٥٢٢). وانظر المسند الجامع
١٧٥/٢ حديث (١٠٠٥).
وقد تقدم من حديث أبي هريرة في ترجمة محمد بن الحسين بن سعيد (٣/ الترجمة
٦٢٤) .
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٥٤) من تاريخه.
٥٠٣

أخبرنا محمد بن المُحَسِّن الزيات في سوق أصحاب السَّقَط، قال:
أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن العباس، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن
صاعد، قال: حدثنا عبدالجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
مِسْعَر، عن أبي إسحاق الشَّيْباني، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن
مسعود أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((لا تضطروا الناس بأيمانهم إلى مالا يعلمون))(١).
سألتُ أبا البركات محمد بن المُحَسِّن عن مولده، فقال: في سنة خمس
و ثمانين وثلاث مئة .
ومات في الْعَشْرِ الأُخر من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربع مئةٍ
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن القاسم بن عبدالرحمن لم يدرك جده عبدالله بن
مسعود، كما في جامع التحصيل ٢٥٢ .
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢١٦/٢ من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٣٠)، وأبو داود في المراسيل (٣٩٩) من طريق أبي
إسحاق الشيباني عن القاسم، به، مرسلاً ..
٥٠٤

حرف النون
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه نَصْر
١٦٧٨ - محمد بن نصر بن الحُسين المَرْوَزيُّ(١).
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن المبارك. روى عنه عبدالله بن
أحمد بن حنبل، وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين ومئتين.
١٦٧٩ - محمد بن أبي الحارث نصر بن حَمَّاد الوَرَّاق.
حدَّث عن أبيه. روى عنه عُبيدالله(٢) بن عبدالرحمن الشُّكّري، وأبو طالب
أحمد بن نصر الحافظ، فسمياه محمدًا. وروى عنه غيرُهما فسماه أحمد، وهو
عندنا بذلك أشهر، ونحن نذكره في باب أحمد بعدُ إن شاء الله(٣).
١٦٨٠- محمد بن نصر بن سُليمان، أبو الأحوص الأثرم
المُخَرِّميُّ(٤).
سمع محمد بن الحجاج المُصَفِّر، وعلي بن الجَعْد، ويعقوب بن
القاسم، وأبا بلال الأشعري، وأبا حمة محمد بن يوسف الزِّيادي. روى عنه
محمد بن مَخْلَد، وعلي بن محمد بن عُبيد الحافظ وغيرهما. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو الحُسين(٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ في سنة
ثمان وأربع مئة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ إملاءً
في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، قال: حدثني محمد بن نصر أبو الأخوص
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخه.
(٢) في م: ((عبد الله))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (١٢/ الترجمة ٥٤٥٢).
(٣) ٦ / الترجمة ٢٨٩٤.
(٤) اقتبسه الذهبى في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه.
(٥) في م: ((أبو الحسن))، محرف، وستأتي ترجمته (٦/ الترجمة ٢٥٠٩).
٥٠٥

-1
في سنة سبعين ومئتين، قال: حدثنا يعقوب بن القاسم، قال: حدثنا
عبدالرزاق، عن المُعتمر بن سُليمان، عن القاسم بن الفضل الحُدَّاني، عن
عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتري، عن عثمان، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َّ، وقال له
عمار وهو يعذب: هكذا الدهر أبدًا، فقال له رسول الله وَله: ((اللهم اغفر لآلِ
ياسر، موعدكم الجنة» . .
لا أعلم روى هذا الحديث هكذا عن القاسم بن الفضل غير مُعتمر بن
سُليمان وعنه عبد الرزاق(١). ورواه مُسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل،
عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان (٢) . وتابع مسلمًا أبو
داود الطيالسي وعبدالله بن بكر السَّهْمي فروياه كذلك عن القاسم(٣). ورواه
الأعمش عن عمرو بن مرة،عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان، حدث به عن
الأعمش هكذا منصور بن أبي الأسود (٤) . وهذا القول يشد رواية مسلم بن إبراهيم
ومن تابعه. وقيل أيضًا: عن الأعمش عن سالم من غير ذكر لعَمرو بن مرة. وروي
عن الأعمش فيه قول آخر. والحديث في الأصل مضطرب(٥) ، فالله أعلم.
قرأت في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة ثلاث وسبعين ومثتين فيها
مات أبو الأحوص محمد بن نصر بن سليمان الأثرم في جمادى الآخرة.
١٦٨١ - محمد بن نصر بن منصور العابد.
حدَّثَ عن سُليمان بن حرب، وعبدالله بن عيسى الطفاوي، وبشر بن
(١) أشار إلى هذه الرواية الدارقطني في العلل ٣/ س ٢٦٨.
(٢) رواية مسلم بن إبراهيم أخرجها ابن سعد في طبقاته ٢٤٨/٣ مقرونًا بأبي قطن عمرو
ابن الهيثم.
. (٣) وتابعهم أيضًا عبد الصمد بن عبدالوارث عند أحمد ٦٢٠/١.
. (٤) سيأتي هذا الطريق عند المصنف في ترجمة علي بن إسماعيل بن الحكم (١٣/ الترجمة
٦١٣٥) . .
(٥) وقد بين الإمام الدارقطني وجوه الاضطراب في هذا الحديث في كتابه ((العلل)) ٣/ س
٢٦٨.
٥٠٦

الحارث، وأحمد بن حنبل. روى عنه أبو الفضل الشُّكلي.
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر
ابن حَمْدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشُّكْلي، قال: حدثني محمد بن
نصر، قال: سمعت بشر بن الحارث وقد سمع رجلاً يضحك ويقهقه، فقال
له: ويلكَ، اتقِ الله(١)، لا تموت على هذا.
وقال محمد بن نصر: سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول: كل شيء
من الخير بادر فيه. قال: وشاورته في الخروج إلى الثغر فقال لي: بادر بادر.
١٦٨٢- محمد بنُ نَصْر بن صُهيب مولى المهدي، يُكْنَى أبا بكر
ويُعرف بابن أبي شُجاع الأدَميُّ(٢).
سمع عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن صادر المدائني، ونوح بن حبيب
القُومسي، ومحمد بن يحيى بن الضُّرَيْس الفَيْدي. روى عنه أحمد بن كامل
· القاضي، وأبو سهل بن زياد القطان.
أخبرني إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل
إملاءً، قال: حدثنا محمد بن نصر الأدَمي، قال: حدثنا نوح بن حبيب
القُومسي، قال: حدثنا عبدالملك بن هشام الذُّماري، قال: حدثنا سُفيان
الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله: أنَّ النبيَّ وَلَّ قرأ
﴿يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾(٣) تفرد به الذماري عن سفيان(٤).
(١) لفظ الجلالة ليس في م.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخه.
(٣) هكذا بكسر السين من ((يحسب))، وقراءة المصحف بفتحها ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُوَ أَخْلَدَمُ جَ﴾
[الهمزة].
(٤) وكان الذماري مشهورًا بالتصحيف، فخالف بقراءته هذه الجمهور، قال أبو حاتم
(العلل ١٧٢٣): ((هذا وهم لم يروه أحد غير الذماري، لا يحتمل أن يكون هذا من
حديث الثوري ولا ابن عيينة، إنما روى الثوري عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن
لقيط، عن صبرة، عن النبي وَلا.
٥٠٧

أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: مات أبو بكر بن أبي شجاع الأدمي
في شوال سنة ست وثمانين ومئتين، وكان أحد الشهود ينزل بجانبنا في مُربعة
الخُرْسی. کتب الناس عنه غیر کثیر.
١٦٨٣ - محمد بن نصر، أبو عبدالله المَرْوَزيُّ الفقيه(١)
صاحب التصانيف الكثيرة والكتب الجمة. ولد ببغداد، ونشأ بنّيْسابور،
ورحل إلى سائر الأمصار في طلب العلم، واستوطن سمرقند. وكان من أعلم
الناس باختلاف الصحابة، ومن بعدهم في الأحكام. وحدث عن عَبْدان بن .
عثمان، وصدقة بن الفضل المروزیین، ویحیی بن یحیی النَّيْسابوري، وإسحاق
ابن راهويه، وأبي قُدامة السَّرخسي، وهُذْبة بن خالد، وعُبيد الله بن معاذ
العَنْبري، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، وأبي كامل الجَحْدري،
ومحمد بن بشار بُنْدار، وأبي موسى الزَّمِن، وإبراهيم بن المنذر الحِزامي،
وغيرهم من أهل خراسان، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر.
روى عنه ابنه إسماعيل، وأبو علي عبدالله بن محمد بن علي البلخي،
ومحمد بن إسحاق الرَّشادي السّمرقندي، وعثمان بن جعفر اللََّّان، ومحمد بن
يعقوب بن الأخرم النَّيْسابوري، وغيرهم.
قرأتُ على الحُسين بن محمد المؤذِّب، عن أبي سعد عبد الرحمن بن
محمد الإدريسي، قال: سمعت أبا يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمر قندي
يقول: سمعتُ أبا العباس محمد بن عثمان بن سَلْم بن أسامة(٢) السمر قندي
أخرجه أبو داود (٣٩٩٥)، والنسائي في الكبرى (١١٦٩٨)، وهو في التفسير، له
(٧١٨)، وابن حبان (٦٣٣٢)، والحاكم ٢٥٦/٢. وانظر المسند الجامع ٣١٦/٤
:
حديث (٢٨٦٩).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦٣/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من
كتبه، وفي السير ٣٣/١٤، وابن حجر في تهذيب التهذيب ٤٨٩/٩ ذكره تمييزًا.
(٢) في م: «سلامة»، محرف.
٥٠٨

يقول: سمعت أبا عبدالله محمد بن نصر المَرْوَزي يقول: ولدت سنة اثنتين
ومثتين، وتوفي الشافعي سنة أربع ومئتين، وأنا ابن سنتين وكان أبي مروزيًا،
وولدت أنا ببغداد، ونشأتُ بنَّيْسابور، وأنا اليوم بسمرقند، ولا أدري ما يقضي
الله فيَّ .
وقال أبو سعد: سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن إسحاق الدَّبوسي بها
يقول: سمعت أبي يقول: دخلتُ سَمَرقند ورأيتُ بها محمد بن نصر المَرْوزي
و کان بخرًا في الحديث.
وقال أبو سعد: وسمعت الفقيه أبا بكر محمد بن علي بن إسماعيل
القَفَّال الشاشي بسمرقند يقول: سمعت أبا بكر الصيرفي، يعني الفقيه
الأصولي، ببغداد يقول: لو لم يُصَنَّف المَرْوَزي كتابًا إلا كتاب القسامة، لكان
من أفقه الناس، فكيف وقد صَنَّ كتبًا أُخر سواه؟!
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: سمعت عبدالله بن محمد بن مسلم يقول: سمعت محمد بن
عبدالله بن عبدالحكم المصري يقول: كان محمد بن نصر المروزي عندنا إمامًا
فکیف بخُراسان.
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالواحد المُنگدري، قال: حدثنا
محمد ابن عبدالله بن محمد الحافظ بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن
يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: سمعت محمد بن يحيى غير مرة
إذا سُئِلَ عن مسألة يقول: سلوا أبا عبدالله المَرْوَزي.
وأخبرني المُنكّدري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحافظ، قال:
سمعت أبا محمد الثقفي، وهو عبدالله بن محمد يقول: سمعت جدي يقول:
جالستُ أبا عبدالله المَرْوَزي أربع سنين فلم أسمعه في طول تلك المدة يتكلم
في غير العلم، إلا أني حضرته يومًا وقيل له عن ابنه إسماعيل وما كان
يتعاطاه: لو وعظته أو زبرته؟ فرفع رأسه ثم قال: أنا لا أفسد مروءتي
بصلاحه.
٥٠٩

أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن
عبد الله أبو عبدالله النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول ::.
أدركتُ إمامين من أئمة المسلمين لم أرزق السماع منهما، أبو حاتم محمد بن
إدريس الرازي، وأبو عبدالله محمد بن نصر المَرْوَزي، فأما أبو عبد الله فما
رأيتُ أحسنَ صلاةً منه، ولقد (١) بلغني أن زُنبورًا قعد على جبهته فسالَ الدَّمُ
علی وجھه ولم يتحرك.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن جعفر اللبان، قال: حدثني محمد بن
نصر، قال: خرجتُ من مصر ومعي جارية لي، فركبتُ البحر أريد مكةً، قال:
فغرقتُ فذهب مني ألفا جزء، قال: وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي، قال: فما
رأينا فيها أحدًا، قال: وأخذني العطش فلم أقدر على الماء، قال: وأجهدت
فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلمًا للموت، قال: فإذا رجل قد جاءني.
ومعه كوز، فقال لي: هاه. قال: فأخذتُ فشربت وسقيتُ الجارية، قال: ثم
مضى فما أدري من أين جاء ولا من أين ذَهَب.
حدثني أبو الفرج محمد بن عُبيد الله الخَرْجُوشي لفظًا، قال: سمعت
أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي يقول: سمعت أحمد بن إسحاق بن أيوب
الفقيه يقول: سمعت محمد بن عبدالوهاب الثقفي يقول: كان إسماعيل بن
أحمد والي خُراسان يصل محمد بن نَصْرِ المَرْوَزي في كل سنة بأربعة آلاف.
درهم، ويصله أخوه إسحاق بن أحمد بأربعة آلاف درهم، ويصله أهلُ سمرقند
بأربعة آلاف درهم، فكان ينفقها من السنة إلى السنة من غير أن يكون له عيال
ثقيل! فقلت له: لعل هؤلاء القوم الذين يصلونك يبدو لهم، فلو جمعت من:
هذا شيئًا لنائبة. فقال: سبحان الله، أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة، فكان قوتي
وثيابي وكاغَدي وحِبْري وجميع ما أنفقه على نفسي في السنة عشرون درهمًا،.
(١) سقطت من م.
٥١٠

فترى إن ذهب هذا لا يبقى ذاك.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدي، قال: أخبرنا محمد بن
أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعتُ أبا صخر محمد بن
مالك السَّعْدي يقول: سمعتُ أبا الفضل محمد بن عُبيد الله(١) البَلْعَمِي يقول:
سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد يقول: كنتُ بسمرقند، فجلستُ
يومًا للمظالم، وجلس أخي إسحاق إلى جَنْبي إذ دخل أبو عبدالله محمد بن
نصر المَرْوَزي، فقمتُ له إجلالاً لعلمه، فلما خرج عاتبني أخي إسحاق،
وقال: أنت والي خُراسان فيدخل (٢) عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه، وبهذا
ذهاب السياسة؟ فبت تلكَ الليلة وأنا متقسم(٣) القلب بذلك، فرأيتُ النبيَّ لاَليل
في المنام كأني (٤) واقف مع أخي إسحاق، إذ أقبلَ النبيُّ ◌َر فأخذ بعضدي
فقال لي: ((يا إسماعيل، ثبتَ مُلْكك وملك بنيك بإجلالك لمحمد بن نَصْر)).
ثم التفت إلى إسحاق فقال: ((ذهب ملك إسحاق ومُلْك بنيه باستخفافه بمحمد
ابن نصر)) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأخبرنا بموت محمد بن نصر
المروزي أنه كان بسمرقند سنة أربع وتسعين ومئتين. قرأت على الحُسين بن
محمد المؤدب عن أبي سعد الإدريسي، قال: سمعتُ أبا يحيى أحمد بن
محمد بن إبراهيم السّمرقندي والنضر بن محمد(٥) الكرابيسي وأحمد بن علي
ابن عَمرو البُخاري يقولون: مات محمد بن نصر سنة أربع وتسعين ومئتين.
(١) في م: ((عبيد))، محرف، وهو الوزير المشهور.
(٢) في م: ((يدخل))، وما هنا من النسخ.
(٣) في م: ((مقسم))، وما هنا من النسخ، ويعضده ما نقله الذهبي في السير ٣٩/١٤.
(٤) في م: ((وكأني))، ولم أجد ذكرًا للواو في النسخ، ولا فيما نقله الذهبي.
(٥) في م: ((والبصري محمد)»، وهو تحريف قبيح.
٥١١

١٦٨٤ - محمد بن نصر بن منصور بن عبدالرحمن بن هشام بن
عبد الله، أبو جعفر الصائغ(١).
سمع إسماعيل بن أبي أويس، وأبا مُصْعب الزُّهري، وإبراهيم بن حمزة
الزُّبيري، وأحمد بن عُمْر الوكيعي. روى عنه أبو الحُسين ابن المُنادي،
ومحمد بن عبدالله بن عَلَم، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عثمان
الأدمي(٢)، وإسماعيل الخُطبي، وعبد الباقي بن قائع، وغيرُهم.
وقالِ الدَّارِقُطني(٣): هو صدوق فاضلٌ ناسكٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومن جانبنا أبو جعفر محمد بن نصر
الصَّائغ، كُتب عنه على ستْر وثقة، وكان يقرىء النَّاسَ القرآن.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال:
حدثنا أبو جعفر محمد بن نصر الصائغ، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس،:
قال: حدثنا حفص بن عُمر، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنَّ
رسولَ اللهِ﴾، قال: ((يا أبا هريرة تَعَلَّم الفرائض فإنه نصف العلم، وإنه
يُنسى (٤)، وإنه أول ما ينزع من أمتي))(٥).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال:
(١) اقتبسه الذهبي في الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((ابن الأدمي))، خطأ .
(٣) سؤالات الحاكم (٢٠٣).
(٤) في م: ((وإنه أول ما يُنسى))، وما أثبتناه من النسخ.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف حفص بن عمر بن أبي العطاف.
أخرجه ابن ماجة (٢٧١٩)، والدارقطني ٦٧/٤، والحاكم ٣٣٢/٤، والبيهقي
٢٠٩/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠/٧. وانظر المسند الجامع ٣٢٦/١٧ حديث
(١٣٧١٢).
٥١٢

مات محمد بن نصر الصائغ ليلة السبت لسبع خَلَون من شهر رمضان سنة سبع
وتسعين ومثتين.
١٦٨٥ - محمد بن نصر بن حُميد بن الوازع البَزَّاز(١).
حدث عن عبدالرحمن بن صالح الأزْدي، ومحمد بن عبدالله الرُّزي.
روی عنه عبدالباقي بن قانع، وغیرُه.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني،
قال(٢) : حدثنا محمد بن نصر بن حميد البَزَّاز البغدادي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن عبيد الله
الفَزاري، قال: حدثنا شيبان النَّحوي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس،
قال: قال النبيِ وَله: «أنزلت على آية ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِيرًا
وَنَذِيرًا ﴾﴾ [الأحزاب] قال: شاهدًا على أمتك، ومبشرًا بالجنة، ونذيرًا من
النار ﴿وداعيًا﴾ إلى شهادة أن لا إله إلا الله ﴿بإذنه﴾ بأمره ﴿وسراجًا مُنيرًا﴾
بالقرآن)) (٣).
اتفق ابنُ قانع والطَّبراني على أن اسم هذا الشيخ محمد بن نصر. وروى
عنه غيرهما فسماه أحمد، ونحن نعيد ذكره في باب أحمد إن شاء الله (٤).
١٦٨٦ - محمد بن نصر بن عبدالله، أبو بكر الصَّائغ المُخَرِّميُّ.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج أنه حدثهم عن عباس بن عبد الله الثُّرتُفي في
سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الوازعي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من
تاريخه .
(٢) المعجم الكبير (١١٨٤١).
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبدالرحمن بن محمد الفزاري (الميزان ٥٨٥/٢). وعزاه
السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٦٢٤ إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر.
(٤) ٦/ الترجمة ٢٨٩٥.
:
٥١٣
- -

١٦٨٧ - محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن مُكْرَم، أبو العباس
المُعَدَّل، وهو ابن أخي مكرم بن أحمد القاضي(١).
سمع عبد الله بن محمد البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد
ابن صاعد، وإبراهيم بن حماد القاضي، والعباس بن يوسف الشُّكْلي، ومحمد
ابن نوح الجُنْدَيْسابوري، ومحمد بن أحمد بن صالح الأزدي، وطبقتهم.
حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، والحسن بن محمد الخَلَّل، وأبو القاسم
الأزهري، ومحمد بن أحمد بن شُعيب الرُّوياني، والحسن بن علي الجَوْهري،
وغيرهم. وكان من أهل الفضل موصوفًا بموفور (٢) العقل، جميل الطريقة،
صدوقًا في الرواية.
: أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قطني، قال: محمد بن
نصر بن أحمد بن مُكْرم الشاهد البَزَّاز، كان من رجالات الناس.
سُئِل أبو بكر البَرْقاني وأنا أسمع، عن أبي العباس بن مُكرم، فقال: جيل
من الجبال، يعني في الثقة والثبت.
وحدثني بعضُ أصحابنا، قال: قلت للبَرْقاني: لم لم تُكْثِر عن ابن
مُكْرَم؟ فقال: كان ينزل في آخر البلد عند دار معز الدولة، فلم أتمكن من
الإكثار عنه لبعده، أو كما قال.
أخبرني أحمد بن علي المُحْتَسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس،
قال: كان أبو العباس بن مكرم ثقةً ثبتًا في الحديث، وما رأينا مثله في
الشهادة .
أخبرنا البَرْقاني والحسن بن أبي طالب وأحمد بن محمد العتيقي، قالوا:
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣١/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ
الإسلام.
(٢) في م: ((موصوفًا، موفور)).
٥١٤

توفي أبو العباس بن مُكرم في شعبان سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. قال
العتيقي: وكان ثقةٌ متقدمًا في الشهادة.
حدثني عبدالعزيز بن علي وهلال بن المُحَسِّن(١) : أن أبا العباس بن
مُكْرَم توفي يوم الاثنين لثلاثة عشر خَلَون. وقال هلال: الثاني عشر من شعبان
سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. زاد هلال: عن ثلاث وسبعين سنة .
١٦٨٨- محمد بن نصر بن أحمد بن نصر بن مالك، أبو الحسن
القَطِيعِيُّ(٢).
سمع القاضي المحاملي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول،
والحُسين بن صَفْوانِ البَرْذّعي وأبا عمرو ابن السَّمَّاك، وجعفر الخُلْدي،
ونحوهم .
حدثني عنه الأزهري، والخلال وعبدالعزيز بن علي الأزجي.
حدثني الأزهري(٣)، قال: حضرت عند محمد بن نصر بن مالك
فوجدته على حالة عظيمة من الفَقْر والفاقة، وعرضَ عليَّ شيئًا من كتبه
لأشتريه، ثم انصرفتُ مِن عنده وحضرتُ بعد عند أبي الحسن بن رِزْقويه، فقال
لي: ألا ترى إلى ابن مالك أنه جاءني بقطعة من كتب ابن أبي الدنيا وقال لي:
اشترها مني، فإنَّ فيها سماعك معي من البَرْذعي. فقلت له: يا هذا والله ما
سمعت من البَرْذَعي شيئًا. قال الأزهري: فنظرت في تلك الكتب وقد سَمَّعَ
فيها ابن مالك بخطه لابن رزقويه تسميعًا طَرِيًّا. أو كما قال(٤) .
قلت: وكان ابن مالك حيًا في سنة ست وتسعين وثلاث مئة، ولا أعلم
متى مات.
(١) في م: ((الحسن))، محرف.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٦) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((حدثني عنه الأزهري))، ولفظة ((عنه)) زائدة لا معنى لها.
(٤) في م: ((قلت))، خطأ.
٥١٥

ذكر مَن اسمُه محمد واسم أبيه نُعَيْم
١٦٨٩ - محمد بن نعيم بن الهَيْصَم، أبو بكر.
روى عن بشر بن الحارث حكايات حدث بها عن موسى بن هارون
الطُوسي .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن
الصَّلْت الأهوازي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا موسى،
يعني ابن هارون الطُّوسي، قال: حدثنا محمد، هو ابن نُعيم بن الهيصم، قال:
دخلتُ على بِشر في عِلَّتُه، فقلتُ: عِظْني. فقال: إنَّ في هذه الدار نملة تجمع
الحب في الصَّيف لتأكله في الشتاء، فلما كان يوم أخذت حَبَّةً في فمَهَا، فجاء
عصفور فأخذها والحبة، فلا ما جمعت أكَلَت، ولا ما أَمَّلَتْ نالت. قلت له:
زدني. قال: ما تقول فيمن القَبْر مسكنه، والصراط جوازه، والقيامة موقفه،
والله مسائله، فلا يعلم إلى جنة يصير فيها(١) فَيُهنَّى، أو إلى نار فَيُعَزَّى،
فواطول حزناه، وواعظُم مُصيبتاه، زاد البكاءُ فلا عزاء، واشتد الخوف فلا
أمن. قال: وقال لي بشر مرارًا كثيرة: انظر خبزك من أينَ هو؟ وانظر مسكنك
الذي تتقلب فيه كيف هو؟ وأقل من معرفة الناس، ولا تحب أن تحمد، ولا
تحب الثناء .
١٦٩٠ - محمد بنُ نُعيم بن محمد بن عبدالله بن عمار بن عِمْران
ابن نُعيم، أبو السَّرِي الأنصارمُّ البَيّاضيُّ.
ولنعيم الذي سُقْبًا نسبه إليه صُحبة. حدث عن عمه أبي نُعيم عبدالله بن
محمد البَيّاضي، وعن أبي هشام الرِّفاعي. روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد
ابن عبدالله بن أحمد بن عثّاب، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سهل المعروف
ببکیر الخَدَّاد.
(١) سقطت من م.
٥١٦

١٦٩١- محمد بن نُعيم بن علي بن الفضل، أبو الفضل البُخاريُّ.
أخبرنا الحُسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال، قال: أخبرنا محمد
ابن أبي بكر الإسماعيلي بجُرجان، قال: حدثنا محمد بن نُعيم بن علي بن
الفَضْلِ أبو الفضل البُخاري ببغداد في مجلس ابن مِقْسَم، قال: حدثنا أبو
القاسم أحمد بن حام(١) الصَّفّار البَلْخي بَلْخ، قال: حدثنا نصر بن الأصبغ(٢)
بحدیث ذكره.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه نوح
١٦٩٢- محمد بن نوح بن ميمون بن عبدالحميد بن أبي الرِّجال
العِجْليُّ المعروف والده بالمَضْرُوب (٣) .
كان أحد المشهورين بالسنة، وحدَّث شيئًا يسيرًا. وروى عن إسحاق بن
يوسف الأزرق حديثًا غريبًا، أخبرناه أبو بكر البَّزْقاني، قال: أخبرنا أبو محمد
عبدالله بن محمد بن حَمْدان النَّيْسابوري بخوارزم، قال: حدثنا أبو بكر أحمد
ابن محمد الصَّيْدلاني بنيسابور، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حَجَّاج
المَرُّوذي، قال: حدثنا محمد بن نوح، وأثنى عليه أحمد بن حنبل خيرًا، قال:
حدثنا إسحاق الأزرق، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول
الله ◌َ﴾: ((ما من أمة إلا بعضُها في الجنة وبعضُها في النار، إلا أمتي فإنها في
الجنة)) (٤) .
(١) في م: ((عمر)»، محرف.
(٢) في م: ((الأصبح»، محرف،
(٣) اقتبسه السمعاني في ((المضروب)) من الأنساب.
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٨٥٨)، وفي الصغير (٦٤٨)، وابن الجوزي في العلل
المتناهية (٤٨٣)، وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالله بن أحمد بن أبي مزاحم
(١١/ الترجمة ٤٩٠٥) وفي ترجمة المظفر بن السري الكاتب (١٥/ الترجمة ٧٠٦٥).
وقد وهم ابن الجوزي والهيثمي في مجمع الزوائد ٦٩/١٠. إذ ظنا أن أحمد بن =
٥١٧

:
قال لنا البَرْقاني: بلغني أن محمد بن نوح هذا جار أحمد بن حنبل، وأن
أحمد بن حنبل قال لمن سأله عنه: اكتب عنه فإنه ثقة .
قال البَرْقاني: وقال الدارقطني: تفرد بهذا الحديث إسحاق الأزرق ولم
يحدث به غير محمد بن نوح المَضْروب، وتفرد به عنه أبو بكر المَرُّوذي.
أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن محمد الشيباني،
قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو بكر الصَّيْدلاني الحنبلي، قال: حدثنا أبو بكر
المَرُّوذي، قال: حدثنا محمد بن نوح، وسألت عنه أحمد بن حنبل، فقال:
ثقة، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، فذكر الحديث مثل ما سقناه عن
البرقاني:
قلت: وكان المأمون كتب وهو بالرقة إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب
الشرطة(١) ببغداد بحمل أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح إليه، بسبب المحنة،
فأُخرجا من بغداد على بعير متزاملين، ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في
طريقه، فأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد
الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، قال: سمعت أبا عبدالله
يقول: ما رأيتُ أحدًا على حداثة سنه وقلّة علمه أقوم بأمر الله من محمد بن
نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير؛ قال لي ذات يوم وأنا معه
خلوين: يا أبا عبدالله، الله الله إنك لست مثلي، أنتَ رجل يُقْتَدَى بك، وقد مَدَّ
هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك، فاتقِ الله واثبت لأمرِ الله. أو نحو هذا
من الكلام. قال أبو عبدالله: فعجبتُ من تقويته لي وموعظته إياي. ثم قال أبو
عبد الله: انظر بما خُتِم له، فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض
= : محمد بن حجاج هو ابن رشدين الضعيف، وليس كذلك فإنه المروذي كما صرح
المصنف وهو ثقة .
(١): انظر تفاصيل ذلك في تاريخ الطبري ٨/ ٦٤٤.
٥١٨

الطريق، فمات. قال أبو عبد الله: فصلَّيتُ عليه ودفنته. أظنه قال بعانة.
قلت: وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومئتين .
١٦٩٣- محمد بن نُوح بن سعيد بن دينار المؤذِّن.
حدث عن أبيه. روى عنه محمد بن مَخْلد .
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا
محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حفص، قال: حدثنا محمد
ابن نُوح بن سعيد بن دينار المؤذِّن، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبدالصمد
ابن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس، قال: كان رسول الله * راكبًا إذ
التفت فنظر إلى العباس، فقال: ((يا عباس)». قال: لبيك يا رسول الله. فقال:
((يا عم النبيّ إنَّ الله ابتدأ بي الإسلام، وسيختمه بغلام من وَلَدك وهو الذي
يتقدم بعيسى بن مريم))(١) .
١٦٩٤ - محمد بن نوح بن عبدالله، أبو الحسن الجُنْدَيسابوريُ(٢).
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن هارون بن إسحاق الهَمْدَاني، وشعيب بن
أيوب الصَّريفيني، والحسن بن عَرَفة العَبْدي، وعلي بن حَرْب، وموسى بن
سُفيان الجُنْدَيْسابوريين، وعبدالله بن محمد بن يحيى بن أبي بُكَيْر (٣) الكِزْماني.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو العباس بن مُكْرَم، وأبو الحسن
الدار قطني، وأبو حفص بن شاهين، وعبدالله بن عثمان الصَّفَّار، في آخرين.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني،
(١) موضوع، وآفته صاحب الترجمة، قال الذهبي في ترجمته من الميزان ٤/ ٥٧: ((شيخ
لمحمد بن مخلد العطار بخبر كذب في ذكر المهدي، رواه عن أبيه نوح بن سعيد
مجهول)). وأخرجه ابن الجوزي من طريق المصنف في العلل المتناهية (١٤٣٨).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الجنديسابوري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢١)
من تاريخه، وفي السير ٣٤/١٥.
(٣) تحرف في م إلى: ((بكر»، وستأتي ترجمته في موضعها (١١/ الترجمة ٥١٤٥).
٥١٩

قال: حدثنا محمد بن نُوحِ الجُنْدَيسابوري، وكان ثقة مأمونًا.
حدثني عُبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد بن نُوح
الجُندیسابوري مات في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة. زاد ابن قانع: في ذي
القعدة .
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه ناصح
١٦٩٥ - محمد بن ناصح، أبو عبدالله . :
حدث عن بقية بن الوليد، ويحيى بن سعيد الأموي، ويعقوب بن
إسحاق الحضرمي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن الليث (١)
الجوهري، وغيرهما.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن
يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا
محمد بن ناصح بَغْداديٌّ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن
جُريج، عن محمد بن طلحة بن رُكَانة، عن أبيه، عن معاوية ابن جاهمة، قال:
أتيتُ النبيَّ ◌َّ فسألته عن الغَزْو، قال: ((هل لكَ من أمِّ)). قلت: نعم. قال:
((الزمها فإنَّ الجنةَ تحت رِجْليها))(٢).
(١) في م: «ابن أبي الليث»، خطأ، وقد تقدمت ترجمته في هذا المجلد (الترجمة
١٥٠٧).
(٢) هكذا رواه يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن
ركانة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة فذكره، وقال المزي في تهذيب الكمال
١٦٢/٢٨: ((وقال يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج، عن محمد بن يزيد بن
ركانة، وهو محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة قال: أتى النبي
* رجل ... )) لم يذكر: «عن أبيه»، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٠٢) من طريق
سفيان بن حبيب عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن معاوية
ابن جاهمة، عن جاهمة .... فذكره، فزاد في الإسناد: «جاهمة)).
٥٢٠