Indexed OCR Text
Pages 401-420
سعيد(١) . هكذا سَمَّى الطبراني هذا الشيخ ونَسَبه، وأما أهلُ مَمَذَان فذكروا أن ((مَمُوس)) هو محمد بن نصر بن عبدالرحمن ويُكنى أبا جعفر؛ حدث عن هشام ابن عمار، ودحيم، والمسيب بن واضح، ومحمد بن مُصَفَّى، ومحمد بن رُمْح (٢) المِصْري، وغيرهم، وهو عندهم صدوق. وليس يبعد أن يكونا اثنين لقب كل واحد منهما مَقُّوس، فالله أعلم. ١٥٩٨- محمد بن موسى بن سَهْل، أبو بكر العطار البَزْبهاريُّ(٣). حدث عن إسحاق بن البُهْلُول الأنباري، والحسن بن عَرَفة العبدي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجَرَّاحي، وأبو الحسن الدَّار قُطْني، وغيرهما، وكان ثقةً . أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا بكر البربهاري مات في ذي القعدة سنة تسع عشرة وثلاث مئة. قال: وكان ينزل في درب الضفادع. وذكر أبو عمرو بن جابر فيما قرأتُ بخطه: أنه توفي يوم الثلاثاء لليلة بقيت من ذي القعدة(٤) . ١٥٩٩ - محمد بن موسى بن علي بن عيسى بن داود بن حَيَّان بن شبيب، أبو العباس الخَلَّل يُعرف بالدُّولابِيّ. سمع إسحاق بن إبراهيم المعروف بلؤلؤ، ومحمد بن عبدالملك بن زنجويه، وعُمر بن شَبَّة، ومحمد بن إسحاق الباني، وحُميد بن الرَّبيع. روى عنه محمد بن المظفر، والقاضي الجَرَّاحي، وأبو الحسن الدَّار قُطني، ويوسف (١) في م: («سعد»، محرف. (٢) في م: ((رميح))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٣) اقتبسه السمعاني في ((البربهاري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٩) من تاريخه . (٤) هذا هو آخر الجزء السابع والعشرين من الأصل. ٤٠١ ابن عمر القَوَّاس. "أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا يوسف بن عُمر القواس، قال: كان أبو العباس محمد بن موسى الدُّولابي من الثقات. قرأت في كتاب أبي عمرو بن جابر بخطه: توفي أبو العباس الخَلاَّل الذي بباب درب الدَّيزج يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة. ١٦٠٠ - محمد بن موسى بن أحمد، أبو جعفر السَّرخسيُّ. قدم بغداد، وحدَّث بها عن أحمد بن إبراهيم بن مَزِيز(١) من أهل سَرَخس. روى عنه عبدالله بن عثمان الصفار .. : ١٦٠١- محمد بن موسى بن سيف، أبو الحسن التّميميُّ. تَغَرَّب، وحصل حديثُه عند الغُرباء. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن موسى بن سَيْق التَّمِيمي البغدادي، قال :. حدثنا أبو سعيد مَسْلَمة بن عُبيد الخولاني بحِمْص، قال: حدثنا يحيى بن إبراهيم بن إسماعيل الكُلَفِي، قبيلة، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، يعني ابن: كثير بن دينار(٢)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب وأبي سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِوَ قَضَى بالشُّفْعَة فيما لم يُقْسَم(٣) (١) بفتح الميم وكسر الزاي، انظر التوضيح ١٣٨/٨. (٢) هكذا قال، وإنما هو: عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، وهو وأبوه ثقتان، كما بيناه في ((تحرير التقريب)). (٣) إسناده صحيح. على أن أكثر رواة الموطأ عن مالك رووه عنه مرسلاً ليس فيه عن أبي هريرة، منهم: يحيى بن يحيى الليثي (٢٠٧٩ بتحقيقنا)، وأبو مصعب الزهري (٢٣٧١. بتحقيقنا)، وعبد الله بن مسلمة القعني عند الطحاوي في شرح المعاني ٤١٢١/٤ = ٤٠٢ والبيهقي ١٠٣/٦، والشافعي في مسنده ١٦٤/٢ ومن طريقه البيهقي ١٠٣/٦، 5 ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٥٥)، وكذلك رواه وكيع عن مالك عند ابن أبي شيبة ٧/ ٠١١٧ ولكن جماعة من أصحاب مالك رووه متصلاً من حديث أبي هريرة، منهم: أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عند ابن ماجة (٢٤٩٧) والطحاوي في شرح المعاني ١٢١/٤ والبيهقي ١٠٣/٦ و١٠٤ وابن عبدالبر في التمهيد ٧/ ٤٠ - ٤١ والمزي في تهذيب الكمال ٨/ ٣٦١، وعبدالملك بن عبدالعزيز الماجشون عند الطحاوي في شرح المعاني ١٢١/٤ وابن حبان (٥١٨٥) والبيهقي ١٠٣/٦، ويحيى بن إبراهيم بن عثمان ابن داود بن أبي قتيلة عند الطحاوي في شرح المعاني ١٢١/٤ والبيهقي ١٠٣/٦ وابن عبدالبر في التمهيد ٤٣/٧، وأبو يوسف القاضي، وسعيد الزنبري كما ذكر ابن عبدالبر في التمهيد ٣٦/٧. واختلف فيه على ابن وهب، عن مالك، فروي عنه مرسلاً، وروي عنه مسندًا من رواية يونس بن عبدالأعلى عنه (التمهيد لابن عبدالبر ٧/ ٤٤). وأما سائر أصحاب ابن شهاب غير مالك فإنهم اختلفوا فيه عليه أيضًا. وذكر عن يحيى بن معين أنه قال: رواية مالك أحب إليّ وأصح في نفسي مرسلاً، عن سعيد وأبي سلمة. وقال البيهقي بعد أن ساق الطرق المختلفة والاختلاف فيه على الزهري: ((فالذي يعرف بالاستدلال من هذه الروايات أن ابن شهاب الزهري ما كان يشك في روايته عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبي وَ ل# كما رواه عنه معمر وصالح ابن أبي الأخضر وعبدالرحمن بن إسحاق، ولا في روايته عن سعيد بن المسيب، عن النبي ټګ مرسلاً كما رواه عنه يونس بن يزيد الأيلي، وكأنه كان يشك في روايته عنهما عن أبي هريرة فمرة أرسله عنهما ومرة وصله عنهما ومرة ذكره بالشك في ذلك، والله أعلم. ورواية عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر تؤكد رواية من رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، وكذلك رواية أبي الزبير، عن جابر)) (السنن ١٠٤/٦). وقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد: سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة، عن أبي هريرة متصل (ابن ماجة ٢٤٩٧). على أن ابن عبدالبر قال: ((كان ابن شهاب رحمه الله أكثر بحثًا على هذا الشأن، فكان ربما اجتمع له في الحديث جماعة، فحدث به مرة عنهم، ومرة عن أحدهم، ومرة عن بعضهم على قدر نشاطه في حين حديثه، وربما أدخل حديث بعضهم في حديث بعض، كما صنع في حديث الإفك وغيره، وربما لحقه الكسل فلم يسنده، ٤٠٣ : ١٦٠٢- محمد بن موسى بن المثنى، أبو بكر الفقيه الداوديُّ من أهل النّهروان(١) . سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا سعيد العَدَوي، وأبا بكر بن أبي داود. حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وأحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهرواني، وهو ابن بنته. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني أبو بكر محمد بن موسى بن المثنى الفقيه بالنّهروان(٢)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا عَبْدة بن عبد الله، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((نعمَ الإدام الخل))(٣) .. سألتُ البَرْقاني عنه، فقال: كان فقيها نبيلاً على مذهب داود بن علي، وعَلَّقتُ عنه شيئًا يسيرًا. قلت: أكان ثقة؟ فقال: ما كان حاله يدل إلا على ثقته، أو كما قال. حدثني أحمد بن عُمر بن روح، قال: ولد جدي لأمي محمد بن موسى ابن المثنى الفقيه في سنة ثلاث مئة، ومات في سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. ١٦٠٣- محمد بن موسى بن محمد بن هارون، أبو الحُسين ربما انشرح فوصل وأسند على حسب ما تأتي به المذاكرة، فلهذا اختلف أصحابه عليه اختلافًا كبيرًا في أحاديثه، ويبين لك ما قلنا، روايته لحديث ذي اليدين، رواه. عنه جماعة، فمرة يذكر فيه واحدًا، ومرة اثنين، ومرة جماعة، ومرة جماعة غيرها، ومرة يصل، ومرة يقطع. وحديثه هذا في الشفعة، حديث صحيح معروف عند أهل. العلم، مستعمل عند جميعهم، لا أعلم بينهم في ذلك اختلافًا كل فرقة من علماء. الأمة يوجبون الشفعة للشريك في المشاع من الأصول الثابتة التي يمكن فيها صرف الحدود، وتطريق الطرق)» (التمهيد ٤٥/٧ - ٤٦). (١) اقتبسه السمعاني في ((الداودي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٥) من تاریخه . (٢) في م: ((النهرواني))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الحسن البغدادي (٢/ الترجمة ٥٦٣). ٤٠٤ الصُّوفيّ. حدث عن إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، وأبي ذر أحمد بن محمد الباغَنْدي. حدثني عنه عبدالعزيز بن علي الأزَجي، وسألته عنه، فقال: شيخٌ فاضلٌ، دَیِّنٌ ثقة، کان ینزل بخان أبي زياد. ١٦٠٤ - محمد بن موسى بن محمد، أبو بكر الخوارزميٌ(١). شيخُ أهل الرأي وفقيههم، سكنَ بغداد، وسمع الحديثَ بها من أبي بكر الشافعي وغيره، وَدَرَس الفقه على أبي بكر أحمد بن علي الرَّازي، وانتهت إليه الرِّياسةُ في مذهب أبي حنيفة. حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وسمعته يذكره بالجميل، ويثني عليه، فسألته عن مذهبه في الأصول، فقال: سمعته يقول: ديتُنا دين العجائز، ولسنا من الكلام في شيء. قال البَرْقاني: وكان له إمامٌ يصلي به حنبلي. ووصفَ لنا البَرْقاني حُسن اعتقاده وجميلَ طريقته . حدثني القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: ثم صار إمام أصحاب أبي حنيفة ومدرسهم ومفتيهم شيخُنا أبو بكر محمد بن موسى الخُوارزمي، وما شاهدَ الناسُ مثله في حُسن الفَتْوى والإصابة فيها وحُسن التدريس. قال: وقد دُعِيَ إلى ولاية الحُكْم مرارًا فامتنع منه. وتوفي في ليلة الجمعة الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربع مئة، ودفن في منزله بدرب عَبْدَة . حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل: أنَّ أبا بكر الخوارزمي نقل في سنة ثمان وأربع مئة إلى تربةٍ بسُويقة غالب فدُفن بها(٢). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٦٦/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٣) من تاريخه، وفي السير ٢٣٥/١٧. (٢) في م: ((فيها))، وما هنا من النسخ. ٤٠٥ ذكر من اسمه محمد واسم أبيه منصور ١٦٠٥- محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم، أبو جعفر العابد المعروف بالطُّوسئِ(١) سمع إسماعيل بن عُلية، وسفيان بن عيينة، وحجاج بن محمد الأعور، · ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد، ونوح بن ميمون المَضْروب، ومعاذ بن معاذ العَنْبري، ورَوح بن عبادة، وعفان بن مسلم. روى عنه محمد بن عبدالله المُطَيَّن، وعبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، وأحمد بن علي الأبار، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وعبدالله بن محمد البَغَوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، · والحُسين بن إسماعيل المحاملي. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا محمد ابن منصور الطُّوسي، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن مَيْسُّرة، وعن (٢) سُليمان ابن خالة ابن أبي نجيح(٣)، عن طاوس، قال: سمعت ابن عمر بننين أو سنتين يقول: لا تَنْفر(٤) حتى يكون آخر عهدها (١) اقتبسه السمعاني في ((العابد)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥/ ١٧٤، والمزي في تهذيب الكمال ٤٩٩/٢٦ - ٥٠٣، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخه، وفي السير ٢١٢/١٢. (٢) سقطت الواو من م، فأفسدت الإسناد. (٣). في م: ((سليمان بن خالد بن أبي نجيح))، محرف، وسليمان هذا هو ابن أبي مسلم المكي، وأبو مسلم يقال اسمه عبدالله، وهو ابن خالة عبد الله بن أبي نجيح، ويقال: خاله، كما فى تهذيب الكمال ١٢/ ٦٢ وغيره. (٤) : يعني: الحائض. ٤٠٦ ۔۔ بالبيت. ثم قال بعد ذلك: قد رُخُّص للنساءِ(١). حُدِّثت عن عبدالعزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا أبو بكر المَرُّوذي، قال: سألت أبا عبدالله، وهو أحمد بن حنبل، عن محمد بن منصور الطُّوسي، قال: لا أعلم إلّ خيرًا، صاحب صلاة. قلت له: كان يختلف معكَ إلى عَفَّان؟ قال: وقبل ذلك. قلت: سمعته يقول: كنت عند معروف فقال لي بعد عشاء الآخرة: قد كَلّمتُ ههنا رجلاً تتعشى عنده فأبيت عليه، فلما كان في السَّحر جاءني بسفرجلة، فجعل يقول: ترى من أين له سَفر جلة في ذلك الوقت؟ فقال أبو عبدالله: كفاك بأبي جعفر. أخبرنا بحكايته مع معروف أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشَّكْلي، قال: حدثني سعيد بن عثمان، قال: كُنَّا عند محمد بن منصور الطُّوسي يومًا وعنده جماعةٌ من أصحاب الحديث، وجماعةٌ من الزهاد، وكان ذلك اليوم يوم الخميس، فسمعته يقول: صمتُ يومًا وقلت: لا آكل إلا حلالاً، فمضى يومي ولم أجد شيئًا، فواصلت اليوم الثاني واليوم الثالث والرابع، حتى إذا كان عند الفِطر، قلت: لأجعلنَّ فِطْري الليلة عند من يُزَكِّي اللهُ طعامَهُ، فصرت إلى معروف الكَرْخِي، فسلمتُ عليه، وقعدتُ حتى صَلَّى المغربَ وخرج مَن كان معه في المسجد، فما بقي إلا أنا وهو ورجل آخر، فالتفتَ إليَّ فقال(٢): يا طوسي. قلت: لبيك. فقال لي(٣): تحول إلى أخيك فتعش معه. فقلت في نفسي: صمتُ أربعة وأفطر(٤) على ما لا أعلم. فقلت: ما بي من عشاء. (١) إسناده صحيح. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٢٣٤/٢ عن ابن مرزوق، عن ابن وهب، عن شعبة ، به . (٢) في م: ((وقال))، وما هنا من النسخ، ومما نقله المزي في تهذيب الكمال. (٣) سقطت من م، وهي في النسخ والتهذيب. (٤) في م: «أربعة أيام وأفطر»، ولفظة ((أيام)) لا أصل لها في النسخ، ولا فيما نقله المزي في ((تهذيب الكمال)). ٤٠٧ فتركني، ثم رد عليَّ القول، فقلت: ما بي من عشاء. ثم فعل ذلك الثالثة، فقلت: ما بي من عشاء، فسكت عني ساعة ثم قال لي: تقدَّم إليَّ. فتحاملت وما بي من تحامل من شدة الضَّعف، فقعدت عن يساره فأخذ كفي اليُمنى فأدخلها لى كُمِّه الأيسر، فأخذتُ من كُمِّه سفرجلة معضوضة فأكلتها، فوجدتُ فيها طعم كل طعامٍ طيِّبٍ، واستغنيت بها عن الماء. قال: فسأله رجل كان معنا حاضرًا: أنت يا أبا جعفر؟! قال نعم، وأزيدك أني ما أكلت منذ ذلك حُلوًا ولا غيره إلا أصبت فيه طعم تلك السَّفَرجلة. ثم التفت محمد بن منصور إلى أصحابه، فقال: أنشدكم الله إن حدثتم بهذا عَنِّي وأنا حيّ (١) . أخبرنا الحُسين(٢) بن علي الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل المؤذِّن، قال: سمعت محمد ابن منصور الطُّوسي، وحواليه قوم، فقالوا له: يا أبا جعفر، أيش اليوم عندك، قد شَكَّ الناسُ فيه، يوم عرفة هو أو غيره؟ فقال: اصبروا. فدخل البيت، ثم خرج فقال: هو عندي يوم عرفة. فاستحيوا أن يقولوا له من أين ذاك؟ فعدوا الأيام والليالي فكان اليوم الذي قال محمد بن منصور يوم عرفة. قال أبو العباس: وكنت أصغر القوم، فجاء إليه أبو بكر بن سَلّم الوَرَّاق مع جماعة، فسمعتُ ابنَ سلام يقول له: من أينَ علمتَ أنه يوم عرفة؟ قال: دخلتُ البيتَ فسألتُ ربي تعالى، فأراني الناس في الموقف. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن القاسم العَبْدي قال: سمعت أبا العباس السَّرَّاج يقول: سمعت محمد بن منصور الطُّوسي يقول: نازلت قومًا من أصحاب الفضيل بن عياض فيما يذكرونه من كرامة المؤمن على الله. فقلت: عند ذكر الصالحين تنزل الرَّحمة، فمُطِرنا في تلك الساعة .. وأخبرنا أبو نعيم، قال(٣): حدثنا زيد بن علي المُقرىء، قال: حدثنا (١) اقتبس المزي هذه الحكاية بتمامها في تهذيب الكمال ٥٠١/٢٦ - ٥٠٢. (٢) في م: ((الحسن))، محرفة. (٣) حلية الأولياء ٢١٦/١٠. ٤٠٨ الحُسين بن مُصْعب، قال: حدثنا محمد بن منصور الطُّوسي، قال: رأيتُ النبيَّ بَ* في النوم، فقلتُ: مُرني بشيءٍ حتى ألزمه. قال: عليك باليقين. أخبرني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عُبيدالله بن القاسم الهَمَذَاني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن النَّسائي، قال: محمد بن منصور طوسيٍّ لا بأس به(١) . أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن ابن رشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم وكتبَ لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: محمد بن منصور الطُّوسي ثقة. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، وكان من الأخيار. قرأت على البَرْقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: أبو جعفر محمد بن منصور الطوسي ناقِلةٌ. مات ببغداد يوم الجمعة لست بقين من شوال سنة أربع وخمسين ومئتين، وكان لا يَخْضِب(٢). قال الثقفي: مات محمد بن منصور وله ثمان وثمانون سنة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٣) : مات محمد بن منصور الطُّوسي سنة ست و خمسين . ١٦٠٦- محمد بن منصور بن سَلمة، أبو جعفر بن أبي سلمة الخزاعيُّ. (١) تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٠١. (٢) تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٠٣ . (٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٣٣). ٤٠٩ حدث عن أبيه. روى عنه سُفيان بن هارون القاضي، وأبو بكر بن أبي داود السِّجِستاني، ومحمد بن مُخْلَد الدوري. إلا أنَّ ابن مَخْلَد سماه أحمد، وسنعيد ذكره في باب الألف إن شاء الله(١). ١٦٠٧٠ - محمد بن منصور، أبو جعفر الفَرْويُّ. حكى عن بشر بن الحارث حكايات. وكان عبدًا صالحًا متقللا، يبيع المغازل. روى عنه محمد بن مُخْلَد. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبيدالله بن عثمان بن یحیی، قال: حدثنا محمد بن مُخْلَد، قال: سمعت أبا جعفر الفَرْوي يقول: قال لي بشر بن الحارث: كم تعمل مغازل؟ قلت: مئتين في اليوم والليلة، قال لي: اعمل. قلت: يا أبا نصر أنا شاب، وأنا أعزب يجوز النساء يجلسن حولي؟ قال: إذا جلَسن فقل لا حول ولا قوة إلا بالله، فـ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلّوْنَهُ﴾ [النحل ١٠٠]. ١٦٠٨- محمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل، أبو بكر المعروف بابن أبي الجهم الشَّيعي، من شيعة المنصور(٢). سمع نصر بن علي الجَهْضمي، وعمرو بن علي الباهلي، وحُميد بن مَسْعدة السَّامي. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدَّار قُطني، وأبو حفص الكَثَّاني، وغيرُهم. · أخبرني الأزهري، قال: أنشدنا أحمد بن إبراهيم البَزَّاز، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي: ذهب الملح والملاحُ مِن النا س ومات الذين كانوا مِلَّحًا وبقي الأرْذَلون من كِلِّ صِنْف إنَّ في الموتِ من أولئك راحاً (١) (٦/ الترجمة ٢٨٥٤). (٢) اقتبسه السمعاني في (الشيعي)) من الأنساب، وانظر إكمال ابن ماكولا ٤٩٦/٤. ٤١٠ حدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس ذكر محمد بن منصور الشيعي في جملة شيوخه الثقات. أخبرنا أبو الطيب عبدالعزيز بن علي القرشي وعبدالصمد بن علي الهاشمي؛ قالا: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل ثقة صدوق. وقال الهاشمي: ثقة مأمون. أخبرني أبو الفضل عُبيدالله بن أحمد بن علي الصَّيْرفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: ومات محمد بن منصور بن أبي الجهم الشِّيعي، من شيعة المنصور، سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة . أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ الشيعي مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: وفي هذه السنة - يعني سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة - توفي الشيعي الذي عنده عن نصر بن عليّ. ١٦٠٩- محمد بن منصور بن الفتح بن محمد بن إسحاق، أبو عبدالله الرَّفّاء. حدث عن محمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، وعلي بن حرب الطائي، ومحمد بن يونس الكُدَيمي، وعبدالله بن إبراهيم السَّوَّاق. روى عنه عُبيدالله بن أبي سَمُرة البَغَوي، ومحمد بن إسحاق القَطِيعي، ومحمد بن عبدالله الأبهري، وعلي بن عُمر الُّكّري. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني ومحمد بن المؤمَّل الأنباري؛ قالا: أخبرنا أبو بكر الأبهري الفقيه، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن منصور بن الفتح الرَّفَّاء الأحول ببغداد - قال البرقاني: وسألتُ عنه الأبهري، فقال: ما سمعت إلا خيرًا - قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم السَّوَّاق، قال: حدثني بشر بن الحارث، عن المعافَى بن عِمْران، عن سُفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ٤١١ أبيه، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((إذا طبختَ قِذْرًا فأكثر المرقَ، واغرف لجيرانك)). قال لنا البرقاني، قال أبو الحسن الدار قطني: هو غريب من حديث الثوري عن الأعمش وهو غريب من حديث الأعمش(١) أيضًا عن إبراهيم التيمي، تفرد به هذا الشيخ عن بشر بن الحارث المعروف بالحافي. قلت: قد رواه أبو بكر المُفيد، عن محمد بن عبدالله تلميذ بشر بن الحارث عن بشر، وهذا التلميذ مجهول، والمفيد ليس بموثوق به (٢). ١٦١٠- محمد بن منصور بن حَيَّان، أبو نصر الهاشميُّ، أظنه من أهل بَلْخ. قدم بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن الحسن بن محمد البلخي، شيخ يروي عن محمد بن فُضيل بن غزوان. وحدث أيضًا عن محمد بن القاسم البلخي. روى عنه علي بن عمر الشُّكَّري. أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحُسين بن علي بن عُمر الشُّكّري، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن منصور بن حَيَّان الهاشمي، قدم حاجًا، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن قاسم البَلْخِي، قال: حدثنا أبو عَمرو الأبُليّ عن كثير، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لمعالجة مَلك الموت أشد من ألف ضَرْبة بالسَّيف)»(٣). (١) قوله: ((وهو غريب من حديث الأعمش)) سقط من م. (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٥٧/٨. على أن متن الحديث صحيح من حديث عبدالله بن الصامت عن أبي ذر؛ أخرجه الطيالسي (٤٥٠)، والحميدي (١٣٩)، وأحمد ١٤٩/٥ و١٥٦ و١٦١ و١٧١، والدارمي (٢٠٨٥)، والبخاري في الأدب المفرد (١١٣) و(١١٤)، ومسلم ٣٧/٨، والترمذي (١٨٣٣)، وابن ماجة (٣٣٦٢)، وابن حبان (٥١٣) و(٥١٤) و(٥٢٣) و(١٧١٨)، والبغوي (١٦٨٩). وانظر المسند الجامع ١٥١/١٦ حديث (١٢٣١٧). (٣) موضوع، وآفته محمد بن القاسم البلخي (الميزان ١١/٤)، وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٢٠/٣ من طريق المصنف. ٤١٢ ١٦١١ - محمد بن منصور السَّرَّاج. حدث عن مُضر بن محمد الأسَدي. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرىء. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المُقرىء، قال: أخبرنا أبو طاهر عبدالواحد بن عُمر بن محمد، قال: حدثني أبو بكر شيخنا، يعني ابن مجاهد، ومحمد بن منصور السراج؛ قالا: حدثنا مُضر بن محمد الأسدي، قال: حدثنا حامد بن يحيى البَلْخي، قال: حدثنا حسن بن محمد بن عُبيدالله بن أبي يزيد، عن شِبْل بن عَبَّاد، قال: كان ابن مُحَيْصن وابن كثير يقرآن: وأنُ احكم، وأنُ اعبدوا وأنُ اشكر لي، وقالتُ اخرج، وقل ربُّ احكم، وربُّ انصرني، ونحوه. قال شبل بن عباد: فقلتُ لهما: إنَّ العربَ لا تفعل هذا، ولا أصحاب النَّحو. فقالا: إنَّ النحوَ لا يدخل في هذا، هكذا سمعنا أئمتنا ومَن مَضَى من السَّلَف. ١٦١٢ - محمد بن منصور بن محمد بن حاتم، أبو الحسن القاص المعروف بالنُّوشَرِي، وهو أخو أحمد بن منصور، وكان الأكبر(١). حدث عن الحُسين بن محمد بن عُفير الأنصاري، وأحمد بن محمد بن أبي شحمة الخُثُلي، وأبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلول التَّنوخي، ومحمد بن إبراهيم بن نَيْروز(٢) الأنماطي. حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير النجار، والحسن بن محمد الخلال، وكان لا بأس به . حدثني الخلال، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن منصور بن محمد التُّؤشري القاص، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن محمد بن عُفير (١) اقتبسه السمعاني في ((النوشري)) من الأنساب. (٢) في م: ((فيروز)، محرف، وقد تقدمت ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (٢ / الترجمة ٣٤٠). ٤١٣ الأنصاري، قال: حدثنا أبو هَمَّام الوليد بن شجاع، قال: حدثنا أبي، قال". حدثنا زياد بن خَيْئَمة، عن محمد بن جُحادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله رَّة؛ ((من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله، غفرَ اللهُ له تلك الليلة)» (١) ذکر من اسمه محمد واسم أبيه مُسْلم ١٦١٣- محمد بن مُسلم بن أبي الوَضَّاح واسم أبي الوَضَّاح المثنى، ويُكْنَى محمد أبا سعيد، الجَزَرِيُّ(٢). سمع هشام بن عُرِوة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإسماعيل بن أبي خالد، وعليّ بن بَذِيمة، وعُبيد الله بن عُمر العُمَري، وحَمَّاد بن أبي سُليمان، وسالمًا الأفطس، وعبدالكريم الجَزَري، وسُليمان الأعمش، وخُصيف بن عبد الرحمن، ومحمد بن عمرو بن عَلْقمة، وسُليمان الثَّيمي، ومِسْعَر بِنْ كِدَامٍ. روى عنه عبدالرحمن بن مهدي، وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان، وأبو (١) إسناده ضعيف لانقطاعه؛ الحسن وهو البصري، لم يسمع من أبي هريرة (جامع التحصيل ١٦٤). أخرجه الدارمي (٣٤٢٠)، والبيهقي في الشعب (٢٢٣٥) و(٢٢٣٦) من طريق الوليد بن شجاع، به .. وأخرجه الطيالسي (٢٤٦٧)، والعقيلي ٢٠٣/١، وأبو نعيم في الحلية ١٥٩/٢، وفي أخبار أصبهان، له ٢٥٢/١، والشجري في أماليه ١١٨/١ من طريق جسر بن فرقد عن الحسن به، وجسر ضعيف (الميزان ٣٩٨/١)، وقال العقيلي: «والرواية في · هذا المتن فيها لين)». وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٥٣٣)، وفي الصغير، له (٤١٧) من طريق غالب القطان، عن الحسن به، وفي إسناده أغلب بن تميم، وهو ضعيف (الميزان ٢٧٣/١٠). وسيأتي عند المصنف من هذا الطريق في ترجمة عبدالرحمن بن عبدالعزيز (١١ / الترجمة ٥٣٢٦). (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٥٢ - ٤٥٥. ٤١٤ سَلَمَة التَُّوذكي، وأبو النَّضْر هاشم بن القاسم، ومحمد بن بكَّار بن الرّيَّان، ومنصور بن أبي مُزاحم. وكان أبو سعيد يعلم ببغداد موسى بن المهدي. وقيل: بل كان مُعلمًا للمهدي. أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: حدثنا موسى، يعني ابن إسماعيل، قال: سمعتُ أبا سعيد المؤدِّب محمد بن مُسلم ابن أبي الوَضَّاحِ يقول: كنتُ أؤدِّب موسى، وكان المهدي كثيرًا ما يخرج فيسأل(١) عن موسى وعن(٢) تأديبه، فقال لي المهدي يومًا: يا محمد، ما تقولُ في الرجل من أهل الخَرَاجِ نولّيه فيحتجز المال فلا نستطيع أن نأخذَهُ حتى نَمَسَّهُ بشيءٍ من العذاب؟ قال: فقلت في نفسي: والله ليسألنك الله يا محمد عن هذا. قال: قلت: يا أمير المؤمنين أُراه غَرِيمًا من الغُرماء، ما عليه عَذَاب. قال: فما خرج بعد ذلك إلى موسی ولا سأل عنه. أخبرنا محمد بن علي (٣) المقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني عبدالله بن إبراهيم بن قُتيبة، قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا محمد بن مُسلم بن أبي الوَضَّاحِ، سئل عنه ابن نمير، فقال: صالحٌ لا بأس به (٤) . أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: قال ابن الغَلابي: محمد بن مُسلم بن أبي الوَضَّاحِ جَزَرٌّ كان مؤدِّب موسى قبلَ أن يستخلفَ وكان ابنُ مهدي يحدِّث عنه فيقول: محمد بن أبي الوَضَّاحِ. (١) في م: ((يسأل))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) سقطت من م. . (٣) سقطت من م. (٤) تهذيب الكمال ٢٦ / ٤٥٤. ٤١٥ أخبرنا عُثمان بن محمد بن يوسف العَلَّف والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: سمعتُ جعفرًا الطيالسيَّ يقول: قال يحيى بن مَعِين: أبو سعيد المؤذِّب محمد بن مسلم ثقة. : أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: أبو سعيد المؤذِّب ثقة . · أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِخلي، قال: حدثني أبي، قال (١): وأبو سعيد المؤدِّب يسكن بغداد، ثقّة. · أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٢): ومحمد بن مُسلم بن أبي الوَضَّاح كان مؤذِّب موسى قبل أن يستخلف، وهو ثقة. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال(٣): قال أبو داود سُليمان بن الأشعث: محمد بن مُسلم بن أبي الوضاح ثقةٌ جَزَريٌّ، معلم موسى الخليفة. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال(٤) : أبو سعيد المؤدب اسمه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، وكان مِنْ (١) ثقاته (١٦٤٦). (٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٥٤ . (٣) سؤالاته ٥/ الورقة ٣١. (٤) طبقاته ٣٢٦/٧ - ٣٫٢٧. ٤١٦ حَيٍّ من قُضاعة من أنفسهم، وكان أصله جَزَريًا، فلما كان أبو جعفر المنصور على الجزيرة ضَمَّ أبا سعيد إلى المهدي، والمهدي يومئذ ابنُ عشر سنين أو نحوها، فقدِمَ معه إلى بغدادَ، ثم ضَمَّ أبو جعفر المنصور إلى المهدي سُفيان ابن حسين، فضم المهدي أبا سعيد المؤدّب إلى علي بن المهدي، فلم يزل معه إلى أن مات أبو سعيد ببغداد في خلافة موسى أمير المؤمنين، فدفن في مقابر الخَيْزُران، وكان منزله في الرصافة(١) ، وكان ثقة. ١٦١٤ - محمد بن مُسلم الأزْديُّ البغداديُّ. حدث عن أبي سعيد الأصمعي. روى عنه محمد بن الفَيْض(٢) بن محمد الغَسَّاني الدمشقي. ١٦١٥- محمد بن مسلم بن عبدالرحمن، أبو بكر القَنْطَرِيُّ الزاهد(٣). ذكره أبو الحُسين ابن المُنادي في جملة من كان قاطنًا ببغداد من أهل الصَّلاح والفَضْل، فقال فيما أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن المنادي، قال: ومنهم أبو بكر محمد بن مُسلم القَنْطَرِي، كان ينزل قَنْطَرة البَرَدان، وكان يُشَبَّه في الزهد والورع والشغل عن الدُّنيا وأهلها ببشر بن الحارث، وكان قُوتُه شيئًا يسيرًا، إنما كان، فيما أخبرت عنه، يكتب ((جامع)) سُفيان الثوري لقوم لا يشك في صلاحهم ببضعة عشر درهمًا، فمنها قُوته. قالوا: وكان له ابن أخت حَدَثٌّ، فرآه يلعب بالطُّيور، فدعا الله أن يميته، فما أمسى يومه ذلك إلا ميتًا. (١) في م: ((بالرصافة)»، وما أثبتناه من النسخ، ومما نقله المزي في تهذيب الكمال ٢٦ /٤٥٥. (٢) في م: ((الغيض)) بالغين المعجمة، محرف، وما أثبتناه من النسخ. (٣) اقتبسه السمعاني في ((القنطري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخه . ٤١٧ .. حدثني عبدالعزيز بن أبي الحسن القِرميسيني، قال: سمعت علي بن عبد الله الهَمَذَاني بمكة يقول: سمعت مظفر بن سَهْل المقرىء يقول: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المَرُّوذي: دخلتُ على أبي بكر بن مسلم صاحبٍ قَنْطَرَة بَرَدان يوم عيد، فوجدتُه عليه قميص مزقوع نظيف مطبق، وقُدامه قليل خَرْنوب يقرضه، فقلت: يا أبا بكر اليوم عيد الفطر وتأكل خَرْنوبًا؟ فقال لي: لا تنظر إلى هذا، ولكن انظر، إن سألني من أين هو أيش أقول؟! أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرني جعفر الخُلْدي في كتابه إليَّ قال: سمعت الجُنيد بن محمد يقول: عبرتُ يومًا إلى أبي بكر بن مُسلم في نصف النهار، فقال لي: ما كأن لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجيء إليَّ؟ قلت: إذا كان مجيئي إليك العَمَل، فما أعمل؟ قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة ستين ومئتين فيها مات أبو بكر بن مُسلم بن عبدالرحمن يوم الثلاثاء لخمس بقین من ذي الحجة . ١٦١٦- محمد بن مُسلم بن عثمان بن عبدالله، أبو عبدالله الرَّازِيُّ المعروف بابن وارة (١) سمع عُبيد الله بن موسى العَبْسي، وبكر بن عبدالله القاضي، وأبا عاصم الشيباني، وعمرو بن عاصم الكلابي، ويحيى بن حماد، وأبا مُسْهر الدمشقي، ومحمد بن يوسف الفِزْيابي، وأبا المغيرة الحِمْصي، ومحمد بن موسى بن أعين الجَزَّري، ومحمد بن سعيد بن سابق، وغيرهم. وكان متقنًا عالمًا، حافظًا فَهمًا وقدم بغدادَ وحدَّث بها، فروى عنه عبدالرحمن بن يوسف بن خراش، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعةٌ آخرهم محمد بن مَخْلَذَ الدُّوري. وحدث عنه من القدماء محمد بن يحيى (١) اقتبسه السمعاني في ((الواري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥٥/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٤٤٤/٢٦ - ٤٥٢، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخه، وفي السير ٢٨/١٣ وغيرهما. ٤١٨ الذُّهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري. أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا ابن وارة، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مُطَرِّف، عن أبي إسحاق، عن معاوية بن قرة، عن بلال، قال: حثئتُ رسول الله * للخروج إلى صلاة الغَدَاة فوجدته يشرب، قال: ثم ناولني فشربتُ، ثم خرجنا فأقيمت الصلاة. · هذا حديثٌ غريبٌ يُستحسن من رواية أبي إسحاق السَّبِيعي عن معاوية بن قُرة، وفيه إرسال، لأنَّ معاوية بن قرة لم يلق بلالاً (١). أخبرني الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، قال: حديث أبي العَجْفاء رواه نصر بن علي وغيره، عن بشر بن المُفَضَّل، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، قال: حُدِّثت عن أبي العجفاء. ورواه ابن وارةً عن محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه وهو الصحيح إن كان محفوظًا . قلت: وهذا الحديث يُخْتَلِف(٢) في روايته على أيوب السَّخْتياني، فرواه حماد بن زيد (٣)، وحماد بن سلمة، والحارث بن عُمير، وإسماعيل بن عُلية (٤)، (١) عزاه السيوطي في الجامع الكبير ٢/ ٣١٥ إلى المصنف وابن عساكر، ثم نقل عقيبه قول الخطيب . (٢) . في م: ((مختلف))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٣) أخرجه أبو داود (٢١٠٦) من طريقه. (٤) أخرجه من طريقه سعيد بن منصور (٥٩٧)، والنسائي ٦/ ١١٧. ٤١٩ ومعمر بن راشد (١)، وسفيان بن عيينة(٢)، وعبدالوهاب الثَّقفي عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء. وخالفهم عمرو بن أبي قيس فرواه عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي العجفاء(٣) ، عن أبيه. وفي رواية سلمة بن علقمة عن ابن سيرين قال: نُبِّتُ عن أبي العَجْفاء تقوية لرواية عمرو بنُ أبي (1) قیس . وتفرد ابن وارة عن محمد بن سعيد بن سابق بحديث عمرو؛ أخبرنيه الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثتنا أمةُ الواحد بنت الحُسين بن إسماعيل. المحاملي، قالت: حدثني أبي. وأخبرنيه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرىء، قال: أخبرنا عبدالله بن مُسلم بن يحيى الدَّبّاس، قال: حدثنا المجاملي، قال: حدثنا محمد بن مُسلم بن وارة، قال: حدثنا محمد بن سعيد ابن سابق من كتابه العَتِيْق، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن أيوب، عن ابن سیرین، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه، قال: قال عمر: لا تغالوا بمهور النِّساء، فإنه لو كان تقوى عند الله، كان أحقكم به وأولاكم بذلك النبي وَّ، وذکر الحدیث بطوله. ورواه عبدالله بن عَوْن، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء، أو ابن أبي العجفاء عن عمر(٥) . ورواه منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، قال: حدثنا (١) أخرجه عنه عبدالرزاق (١٠٣٩٩). (٢) أخرجه من طريقه الجميدي (٢٣)، وسعيد بن منصور (٥٩٥)، وأحمد ٤٨/١ والترمذي (١١١٤ م). (٣) في م: ((عن محمد بنُّ أبي العجفاء)) غلط محض، فمحمد هو ابن سيرين، قد رواه عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه، كما في تهذيب الكمال ٧٨/٣٤. (٤) . سقطت من م. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٥٩٧)، وابن أبي شيبة ٨٨/٤، وابن ماجة (١٨٨٧)، والنسائي ١١٧/٦، والحاكم ١٧٥/٢، وابن حبان (٤٦٢٠) من طريق عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء، عن عمر، من غير شك. : ٤٢٠