Indexed OCR Text
Pages 301-320
قال حمزة: وكان مع حفظه زاهدًا متواضعًا، حكى أبو الحسن الدَّارقُطني أنه حضره في مجلس أملاه يوم جُمُعة(١) فصحف اسمًا أورده في إسناد حديث - إما كان حبان، فقال حيان، أو حيان فقال حبان - قال أبو الحسن: فأعظمتُ أن يُحْمَل عن مثله في فَضْله وجلالته وَهْمٌ، وهبْتُه أن أوقفه على ذلك، فلما انقضَى الإملاء تقدمتُ إلى المستملي وذكرت له وَهْمِه، وعَرَّفته صواب القَوْل فيه، وانصرفتُ. ثم حضرت الجُمُعة الثانية مجلسه، فقال أبو بكر للمُستملي: عَرِّف جماعةَ الحاضرين أنا صَحَّفنا الاسم الفُلاني لما أملينا حديث كذا في الجُمُعة الماضية، ونَبَّهنا ذلك الشاب على الصَّواب، وهو كذا، وعَرِّف ذلك الشاب أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال(٢). أخبرني علي بن المُحَسِّن القاضي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المُعَذَّل، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله المقرىء يقول: قال لي أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني، وهو ابن أختي: رأيتُ النبيَّ وَّه في النوم فقلت: يا رسول الله، عمن آخذ علم القرآن؟ فقال: ((عن أبي بكر ابن الأنباري)) قلت: فالفقه؟ قال: ((عن أبي إسحاق المروزي)). أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، قال: قال محمد بن جعفر التَّميمي النحوي: فأما أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري فما رأينا أحفظ منه، ولا أغزر بحرًا من عِلْمه. وحدثني(٣) عنه أبو الحسن العَرُوضي، قال: اجتمعتُ أنا وهو عند الرَّاضي على الطعام، وكان قد عرفَ الطَّاخَ ما يأكل أبو بكر فكان يسوي له قَلَِّةً يابسة. قال: فأكلنا نحن من ألوان الطعام وأطايبه وهو يعالج تلك القَلِّية. (١) في م: ((الجمعة))، وما هنا من النسخ، وهو أحسن. (٢) معجم الأدباء ٢٦١٥/٦ - ٢٦١٦ وكذلك كثير من الأخبار الآتية. (٣) الضمير يعود على محمد بن جعفر النحوي. ٣٠١ ثم فرغنا وأُتينا بحلواء فلم يأكل منها؛ وقام وقُمنا إلى الخيش فنام بين الخيشين، ونمنا نحن في خيش يُنافس فيه، ولم يشرب ماءً إلى العصر، فلما كان مع العصر قال لغلام: الوظيفة. فجاءه بماء من الحِب، وترك الماء المُزَمَّل بالثَّلْج، فغاظني أمرُه فصحتُ بصيحةٍ، فأمر أمير المؤمنين بإحضاري، وقال: ما قصتك؟ فأخبرته، وقلت: هذا يا أمير المؤمنين يحتاج إلى أن يُحال بينه وبين تدبير نفسه، لأنه يقتلها، ولا يُحسن عشرتها .. قال: فضحك، وقال له: في هذا لذةٌ وقد جَرَت به العادة، وصار إلفًا فلن يضره. ثم قلت: يا أبا بكر، لم تفعل هذا بنفسكَ؟ قال: أُبقي على حفظي. قلت له: قد أكثرَ النَّاسُ في حفظك، فكم تحفظ؟ قال: أحفظ ثلاثة عشر صُندوقًا. قال محمد بن جعفر: وهذا ما لا يُخْفَظُ لأحدٍ قبله ولا بعده، وكان أحفظُ الناس للغةٍ، ونجوٍ، وشعرٍ، وتفسير قرآن، فُحِدِّثتُ أنه كان يحفظ عشرين ومئة تفسير من تفاسير القرآن بأسانيدها. وقال لنا أبو العباس بن يونس: كان آية من آيات الله في الحفظ .. وقال لنا أبو الحسن العَرُوضي: كان يتردد ابن الأنباري إلى أولاد الراضي، فكان يومًا من الأيام قد سألته جاريةٌ عن شيءٍ من تفسير الرُّؤيا، فقال: أنا حاقنٌ ثم مَضَى، فلما كان من غد: عاد وقد صارَ معبرًا للرؤيا، وذاك أنه مضی من یومه فدرس كتاب الكرماني وجاء. قال: وكان يأخذ الرُّطب يشمه ويقول: أما إنَّكَ لطيبٌ، ولكن أطيب منك حِفْظ ما وهبَ اللهُ لي من العلم . قال محمد بن جعفر: ومات ابن الأنباري فلم نجد من تصنيفه إلا شيئًا يسيرًا، وذاك أنه إنما كان يُملي من حفظه. وقد أملى كتاب (غريب الحديث))، قيل إنه خمس وأربعون ألف ورقة، وكتاب ((شرح الكافي)) وهو نحو ألف ورقة، وكتاب «الهاءات))، نحو ألف ورقة، وكتاب ((الأضداد))، وما رأيت أكبر منه، وكتاب ((المُشْكل)) أملاه وبلغ إلى (طه) وما أتمه وقد أملاه سنين كثيرة، و ((الجاهليات)»، سبع مئة ورقة، و(«المذكر والمؤنث)» ما عَمِلَ أحدٌ أتم منه، ٣٠٢ - وعمل رسالة ((المشكل)) ردًا على ابن قتيبة وأبي حاتم ونقضًا لقولهما. وحُدِّثت عنه أنه مَضَى يومًا في النَّخاسين وجارية تُعرض حسنة كاملةٌ الوَصْف، قال: فوقعت في قلبي، ثم مضيت إلى دار(١) أمير المؤمنين الراضي، فقال لي: أينَ كنت إلى الساعة؟ فَعَرَّفته، فأمر بعض أسبابه، فمضى فاشتراها وحملها إلى منزلي، فجئتُ فوجدتها، فعلمتُ الأمر کیفَ جرى فقلت لها: كوني فوق إلى أن أستبرئك، وكنت أطلبُ مسألةً قد اختلت(٢) عليَّ فاشتغل قلبي، فقلتُ للخادم: خُذها وامضٍ بها إلى النَّخّاس فليس قدرها أن تُشْغَلَ قلبي عن علمي. فأخذها الغلام، فقالت: دعني أُكَلِّمه بحرفين. فقالت: أنتَ رجلٌ لك محل وعَقْل، وإذا أخرجتني ولم تُبَيِّن(٣) لي ذنبي لم آمن أن يظن الناس بي(٤) ظنّا قبيحًا، فَعَرُّفنيه قبل أن تخرجني. فقلت لها: مالكِ عندي عَيْب غير أنك شغلتني عن عِلْمي. فقالت: هذا أسهل عندي. قال: فبلغ الراضي أمره، فقال: لا ينبغي أن يكون العلم في قلب أحدٍ أحلى منه في صدر هذا الرجل. ولما وقع في عِلَّة الموت أكل كل شيء كان يشتهي، وقال: هي علة الموت. حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدالله النَّحوي المؤدب مُذاكرةً من حفظه، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا بكر ابن الأنباري يقول: دخلتُ البيمارستان بباب المُحَوّل فسمعت صوت رجل في بعض البيوت يقرأ ﴿أَوَلَمْ يَرَوَأُ كَيْفَ يُبْدِىُّ اَللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [العنكبوت ١٩]، فقال: أنا لا أقف إلا على قوله ﴿كَيْفَ يُبْدِىُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ فأقف على ما عرفه القوم وأقروا به، لأنهم لم يكونوا يقرون بإعادة الخَلْق، وابتدىء بقوله ﴿ثُمَّ يُعِيدُهٌ﴾ فيكون (١) سقطت من م. (٢) في م: ((أحيلت))، ولا معنى لها، وفي معجم الأدباء: ((خفيت))، وما أثبتناه من ل ٢ ول٣. (٣) في م: ((تعين))، محرفة . (٤) في م: ((فيّ))، محرفة. ٣٠٣ خَبَرًا، وأما ما قرأه عليّ بن أبي طالب ﴿ وَأَذَّكَرَ بَعْدَأُمَّةٍ﴾ [يوسف ٤٥] فهو وجه حَسَن، الأمة: النِّسيان! وأما أبو بكر بن مُجاهد فهو إمام في القراءة، وأمّا ما قرأه الأحمق، يعني ابن شَنَبُوذ ((إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم)» فخطأً (١)، لأنَّ الله تعالى قد قطعَ لهم بالعذاب في قوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء ٤٨] قال: فقلت لصاحب البيمارستان: مَن هذا الرجل؟ فقال: هذا إبراهيم المُوسوس(٢) محبوس(٣). فقلت: ويحك هذا أُبيّ بن كعب! افتح الباب عنه. ففتح الباب فإذا أنا برجل مُنْغَمس في النجاسة، والأدهم(٤) في قدميه، فقلت: السلام عليكم. فقال: كلمة مقولة. فقلت: ما منعك من رد السلام عليَّ؟ فقال: السلام أمان، وإني أريد أن أمتحنك، ألستَ تذكُر اجتماعنا عند أبي العباس، يعني ثعلبًا، في يوم كذا وفي يوم كذا(٥) وعَرَّفني ما ذكرتُه فعرفته، وإذا به رجل من أفاضل أهل العلم. فقال لي: هذا الذي تراني منغمسًا فيه ما هو؟ فقلت: الخَزْء يا هذا. فقال: وما جمعه؟ فقلت خُروء. فقال لي صدقتَ. وأنشد: کأن خُروء الطَّیر فوق رؤسهم ثم قال لي: واللهِ لو لم تجبني بالصواب لأطعمتك منه. فقلتُ: الحمدُ لله الذي أنجاني منك. وتركته وانصرفتُ. حدثني علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: ولد أبو بكر ابن الأنباري سنة إحدى وسبعين ومئتين. وتوفي ليلة النَّجر من ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. (١) الآية في المصحف: ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكٌ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الَ [المائدة]. (٢) في م: ((ابن الموسوس»، خطأ . (٣) كانت العادة أن يحيس المجانين في المستشفيات. (٤) الأدهم: القيد. (٥) في م: ((يوم كذا في يوم كذا))، واستشكلها الناشر فلم يعرفها. ٣٠٤ ١٤٩٢- محمد بن القاسم بن محمد، أبو عبدالله الأزديُّ، يُعرف بابن بنت کَعْب البَزّاز(١) . حدَّث عن حُميد بن الربيع، والحسن بن عَرَفة، وعلي بن حرب. وإبراهيم بن محمد بن (٢) العتيق، والهيثم بن سهل، وعلي بن الحسن الأنصاري . روى عنه القاضي أبو الحسن الجَرَّاحي، ويوسف بن عُمر القواس، ومحمد بن إسحاق القَطِيعي، وأبو الحسن الدَّارقُطني، وأبو القاسم ابن الثَّلاج. وكان ثقة صالحًا دينًا. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن القاسم بن محمد الأزْدي ابن بنت كعب، قال: حدثنا علي بن الحسن الأنصاري، من ولد أبي أيوب، قال: حدثنا وكيع ابن الجَرَّاح، عن سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن(٣) علي، عن النبي ◌َّله، قال: ((أربعة من كنز الجنة: إخفاءُ الصدقة، وكتمانُ المُصيبة، وصِلة الرَّحِم، وقول لا حول ولا قوة إلا بالله))(٤) . قال البرقاني: قال لنا أبو الحسن: لم نكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ. قرأت بخط أبي القاسم ابن الثَّلاج: توفي أبو عبدالله محمد بن القاسم بن محمد ابن بنت كعب البزاز في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. ١٤٩٣ - محمد بن القاسم بن حَمْدون، أبو عبدالله العطار، سامَرّيُّ الأصل . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٩) من تاريخه . (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((بن)، محرفة . (٤) إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور، على أن السيوطي ساقه في اللالىء المصنوعة ٣٩٦/٢ نقلاً عن المصنف. ٣٠٥ : ذکر أبو القاسم ابن الثّلاج أنه كان جده أبا أمه، وأنه حدثه عن محمد بن أبي العوام الریاحي، ومحمد بن يونس الگُدیمي، وقال: غرق ببغداد بين الجسرين في المحرم من سنة ثلاثين وثلاث مئة. وذكر في موضع آخر أنه غرق في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. ١٤٩٤ - محمد بن القاسم الصَّابونيُّ. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال(١) : حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عُمَي، قال: حدثنا محمد بن القاسم الصَّابوني البغدادي، قال: حدثنا محمد ابن الحسن بن سَماعة، قال: حدثنا نَهْشل بن كثير، عن أبيه، قال: أُدخل الشافعي يومًا إلى بعض حُجر هارون الرشيد ليستأذن(٢) على أمير المؤمنين، ومعه سراج الخادم، فأقعده عند أبي عبدالصمد مؤدِّب أولاد الرشيد، فقال سراج للشافعي: يا أبا عبدالله هؤلاء أولاد أمير المؤمنين وهذا مؤدبهم، فلو أوصيته بهم. فأقبل على أبي عبدالصمد، فقال له: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاحك نفسك، فإنَّ أعينهم معقودة بعينك(٣) ، فالحُسنُ عندهم ما تستحسنه، والقَبِيحُ عندهم ما تركته، عَلِّمهم كتابَ الله، ولا تكرههم (٤) عليه، فيملوه(٥)، ولا تتركهم منه(٦) فيهجروه، ثم رَوِّهم من الشعر أعقَّة، ومن الحديث أشرفَهُ، ولا تخرجنهم من علم إلى غيره حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام في السَّمع مضلة للسمع (٧). (١) حلية الأولياء ٩ / ١٤٧. (٢) في م: ((يستأذن))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما في الحلية. (٣) في م: ((فإن أعنتهم معقودة بفيك))، محرفة، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما في الحلية . (٤) في م: ((تكربهم))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في الحلية . (٥) في م: ((فيملوا))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في الحلية. (٦) سقطت من م. (٧) هكذا في النسخ، وفي الحلية: ((للفهم). ٣٠٦ ! ١٤٩٥- محمد بن القاسم بن سُليمان بن عبدالكريم بن مَخْلَد بن محمد بن خالد، أبو بكر المؤدِّب، يعرف بابن أخي سوس. حدث عن أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان، والحُسين بن عُبيد الله(١) الأبزاري، ويحيى بن إسماعيل بن إبراهيم الجَرِيري، وأحمد بن المُغَلِّس الحِمَّاني، وغيرهم. روى عنه يوسف بن عُمر القواس، وأحمد بن الفرج بن الحجاج، وعبدالله بن إبراهيم القاضي. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السَّهمي يقول(٢): سألت أبا الحسن الدَّارقُطني عن أبي بكر محمد بن القاسم بن سُليمان، فقال: ما كان بشيء. قرأتُ في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي محمد بن القاسم بن سُليمان المؤذِّب في سنة ست وأربعين وثلاث مئة. ١٤٩٦- محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد، أبو بكر المؤدِّب، من أهل دير العاقول. حدَّث عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، ومحمد بن عيسى بن الفضل، ومحمد بن عبدالكريم بن الهيثم العاقوليين. حدثني عنه عبدالعزيز بن علي الأزَجي. أخبرني عبدالعزيز بن علي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد المؤدِّب بدير العاقول في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان بن الأشعث السِّجستاني، قال: حدثنا سلمة بن شبيب أبو عبدالرحمن النَّيْسابوري، عن الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن (١) في م: ((عبد الله))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٨/ الترجمة ٤٠٧٧). (٢) سؤالاته (٥٥). ----- ٣٠٧ أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه ◌َل﴾: ((أَتَرِعون(١) عن ذِكْر الفاجر؟ متى(! يعرفه الناس؟!))(٣) .. ١٤٩٧- محمد بن القاسم بن مهدي بن هارون، أبو بكر المؤدِّب، یعرف(٤) بالنّاقد. حدَّث عن الحُسينُ بن صفوان البَرْذَعي، وأحمد بن جعفر بن محمويه الجَوزي. روى عنه علي بن الحسين بن سِكُينة(٥) الأنماطي، ولا أعلم روی عنه غيره، وأحاديثه مستقيمة. ١٤٩٨ - محمد بن قدامة بن أعْيَن بن الْمِسَور، أبو جعفر الجَؤْهري، من أهل المِصِّيصة(٦). (١) في م: ((أترعوون))، محرفة. (٢) في م: ((حتى))، محرفة. (٣) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن أحمد البرزاطي من هذا الكتاب (٢/ الترجمة ٣٠٠). (٤) في م: ((ويعرف))؛ ولم أجد الواو في النسخ. (٥) قيدته كتب المشتبه بكسر السين المهملة وتشديد الكاف وكسرها، فانظر التوضيح ١٢٨/٥. (٦) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٠٨/٢٦ - ٣١٠ و٣١٠ - ٣١٣، والذهبي في الميزان ٤ / ١٥. قلت: وهذه الترجمة عند الخطيب مخلوطة من ترجمتين إحداهما: لمحمد بن. قدامة بن أعين المصيصي، والثانية لمحمد بن قدامة الأنصاري الجوهري البغدادي،. نَّه على ذلك الإمام المزي في تهذيب الكمال، فقال في ترجمة الجوهري. ٣١٢/٢٦-٣١٣: ((خلط أبو بكر الخطيب وغيره هذه الترجمة بالتي قبلها وميّز بينهما عبدالرحمن بن أبي حاتم وغيره وهو الصواب. ومن أدل دليل على ذلك أن أبا داود قد روى عدة أحاديث عن محمد بن قدامة بن أعين وهو المصيصي، وقد روى. الخطيب بإسناده عن أبي عبيد الآجري أنه سأل أبا داود عن محمد بن قدامة الجوهري، فقال: ضعيف لم أكتب عنه شيئًا قط كما تقدم في ترجمته، فهذا دليل صريح أنهما اثنان وأن الذي روى عنه أبو داود ليس بالجوهري. وأيضًا: فإن النسائي = ٣٠٨ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سفيان بن عيينة، وجرير بن عبدالحميد، ووكيع بن الجَرَّاح، وأبي أسامة، ويزيد بن هارون، وأبي عبيدة الحَدَّاد. روى عنه يحيى بن أبي طالب، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن محمد بن مَسْروق الطُّوسي، وأبو القاسم البَغَوي. أخبرنا الحسن بن نصر الحَنْلي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله ابن أخي ميمي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن قدامة في الجامع سنة ثمان وعشرين ومئتين إملاء من حفظه، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام، عن ابن سيرين، قال: جلبَ رجلٌ سُكْرًا إلى المدينة فكسدَ (١) عليه، فذكر ذلك لعبدالله بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه ويُنْهبه النَّاس . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: أنشدني عبد الله بن محمد، قال: أنشدني محمد بن قُدامة الجوهري [من البسيط]: يا مَن يموت ولم تُحزنه ميتته ومَن يموت فما أولاه بالحزن لمن أُثَمِّر أموالي وأجمعُها لمن أروحُ، لمن أغدو، لمن، لِمَنِ؟ لمن سيرقع بي(٢) لحدي ويتركني تحت الثَّرى تَرِبِ الخَدَّين والذقنِ أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْعَدة الفَزاري، قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن قد روى عن محمد بن قدامة وقال في شيوخه: محمد بن قدامة مصيصي لا بأس به. = كما حكينا عنه في ترجمته، ولم يدرك النسائي محمد بن قدامة الجوهري فإنه مات سنة سبع وثلاثين ومئتين كما ذكر الخطيب، وإنما كانت رحلة النسائي بعد الأربعين ومئتين، والله أعلم». (١) في م: ((فكسر))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في طبقات ابن سعد الذي روى الخبر عن أبي أسامة، به (ص ١٩ من الجزء الخاص بالطبقة الخامسة من الصحابة). (٢) في م: ((سيدفع في))، ولا معنى لها. ٣٠٩ درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال (١): سألتُ يحيى بن معين عن محمد بن قُدامة الجوهري، فقال: ليس بشيء. أخبرنا أحمد(٢) بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألتُ أبا داود. سُليمان بن الأشعث عن محمد بن قُدامة الجوهري، فقال: ضعيف، لم أكتب عنه شيئًا قط. أخبرني محمد بن أبي الحسن السَّاحلي، قال: أخبرنا عبيدالله بن القاسم الهَمَذَاني، قال: أخبرنا أبو عيسى العَرُوضي، قال: حدثنا أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: محمد بن قُدامة، صالح(٣) . أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الدارقطني، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله، قال: ناولني عبدالكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: محمد بن قدامة مصيصيٍّ. لا بأس به (٤) . وأخبرنا البرقاني، قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: محمد بن قُدامة. ثقة؟ قال: نعم(٥) . بلغني أنَّ محمد بن قدامة الجوهري مات ببغداد سنة (٦) سبع وثلاثين ومئتين . (١) سؤالاته، الترجمة (٥٨). (٢) في م: (محمد)»، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٦/ الترجمة ٢٥٢٢). (٣) تهذيب الكمال ٣٠٩/٢٦. (٤) كذلك . : (٥) وانظر العلل للدار قطني ٣/ الورقة ١٤٨. (٦) في م: ((في سنة))، وما هنا من النسخ، ويعضده ما في تهذيب الكمال. ٣١٠ ١٤٩٩ - محمد بن قُدامة الطُّوسيُّ. قدم بغداد، وحدَّث بها عن جرير بن عبدالحميد. روى عنه محمد بن مخلد الدوري . أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن قُدامة الطُّوسي، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي عَوْن، عن عبدالله بن شداد، عن ابن عباس، قال: حُرِّمت الخَمْرة بعينها، القليلُ منها والكثيرُ، والسّكْر (١) من كل شراب. تفرد بروايته عن جرير عن مغيرة بن محمد بن قدامة، وهو وَهْمٌ؛ إنما رواه جرير عن مسعر، عن أبي عون؛ أخبرناه(٢) هلال بن محمد الحَفَّار، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش القَطَّان، قال: حدثنا يحيى بن السَّرِي، قال: حدثنا جرير، عن مِسْعَر، عن أبي عون، عن عبدالله بن شداد، قال: قال ابن عباس: حُرِّمت الخمرةُ بعينها، قليلها وكثيرها والسَّكر(٣) من كل شراب (٤) . وهذا هو الصواب. (١) في م: ((المسكر))، خطأ، وما هنا من النسخ، وهو الذي في مصادر التخريج. (٢) جعله في م إسنادًا مستقلاً لا علاقة له بالكلام السابق، وقال: ((أنبأنا»، وهو تحريف. (٣) في م: ((المسكر»، خطأ. (٤) حديث مسعر حديث صحيح، أخرجه من طريقه ابن أبي شيبة ٥/٨، والنسائي ٨/ ٣٢١، وفي الكبرى (٥١٩٥) و(٦٧٧٨) و(٦٧٧٩)، والدار قطني ٢٥٦/٤، وأبو نعيم في الحلية ٢٢٤/٧ . وأخرجه النسائي ٣٢١/٨، وفي الكبرى (٥١٩٦) و(٦٧٨٠) من طريق عباس بن ذریح، عن أبي عون، به. وأخرجه النسائي ٨/ ٣٢٠، وفي الكبرى (٥١٩٣) من طريق ابن شبرمة، عن عبدالله ابن شداد، به . وأخرجه النسائي ٣٢١/٨، وفي الكبرى (٥١٩٤) من طريق ابن شبرمة، عن الثقة، عن عبدالله بن شداد. وانظر المسند الجامع ٣١٣/٩ حديث (٦٦٥٤). ٣١١ ١٥٠٠ - محمد بن قيس البَغْداديُّ. حدَّث عن محمد بن عُبيد الطنافسي. روى عنه عبدالعزيز بن سُليمان الحَرْملي . أخبرني الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري، قالا: حدثنا عبدالله بن محمد بن اليَسَع الأنطاكي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن سليمان الحزملي، قال: حدثنا محمد بن قيس البغدادي، قال: حدثنا محمد بن عُبید، قال: حدثنا مِسْعَر، عن أشعث بن أبي الشعثاء(١)، عن رجاء بن حيوة، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَله: ((أصابتكم فتنةُ الضَّرّاء فصبرتم، وإنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم فتنة السَّرّاء، من قبل النِّساء، إذا تَسَوَّرْن الذهب، ولبسن رَيْطَ الشام وعُصُبِ اليمن، وأتعبنَ الغَنِي وكَلَّفْنَ الفقيرَ ما لا يجد))(٢) (١) في م: ((أشعث عن أبي البقاء))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٢) إسناده ضعيف؛ عبدالله بن محمد بن اليسع ضعيف، ورجاء بن حيوة لم يدرك معاذًا. وقد عزاه في الجامع الكبير ١١٣/١ والكنز (٤٤٤٨٢) إلى الخطيب وحده. ٣١٢ حرف الكاف ١٥٠١ - محمد بن كثير، أبو إسحاق القُرشيُّ الكُوفيُّ(١). سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن ليث بن أبي سُليم، والحارث بن حَصِيرة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعمرو بن قيس المُلائي، وسُليمان الأعمش. روى عنه موسى بن داود الضَّبِّي، وسعيد بن سُليمان الواسطي، ومحمد ابن الصَّبَّاحِ الجَرْجرائي، وقُتيبة بن سعيد، والحسن بن عَرَفة العَبْدي، ومحمد ابن منصور الطُّوسي. أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بَشّار السَّابوري بالبَصْرة، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن بُرد، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن عَمرو بن قيس، عن عَطِية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله مَليهِ: ((اتقوا فراسةَ المؤمن، فإنَّه ينظر بنور الله عز وجل»(٢) . حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن حُميد، قال: حدثنا محمد بن عُبيد بن عُتبة الكِنْدي، قال: حدثنا موسى بن زياد، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد الخُذْري، عن النبي وَ﴾. في قوله ﴿ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَأَتْ لِلْمُتَّسِّمِينَ ®َ﴾ [الحجر] قال: ((للمتفرسين)) كذا (١) انظر ميزان الذهبي ٤/ ١٧ - ١٨. (٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وعطية العوفي، وقد استغربه الترمذي. أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٥٢٩، والترمذي (٣١٢٧)، والطبري في تفسيره ٤٦/١٤، والعقيلي في الضعفاء ١٢٩/٤، وأبو الشيخ في الأمثال (١٢٧)، وأبو نعيم في الحلية ٢٨١/١٠ و٢٨٢. وانظر المسند الجامع ١٦٣/٦ حديث (٤١٨٠). وسيأتي في ترجمة الجنيد بن محمد بن الجنيد من هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٦٩٢). ٣١٣ قال في هذا الحديث: عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن عمرو بن قيس؛ والأول المحفوظ، وهو غريب من حديث عَطِية العوفي عن أبي سعيد، لا نعلم رواهُ عنه غير عمرو بن قيس المُلائي، وتفرد به محمد بن كثير عن عمرو وهو وهم. والصواب ما رواه سفيان عن عمرو بن قيس الملائي، قال: كان يقال:": اتقوا فراسة المؤمن - وساق الحديث . كذلك أخبرناه أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصَّيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن موسى العُقيلي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن قيس الملائي، قال: كان يقال: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله (١). أخبرنا عبيدالله بن أبي الفتح وعلي بن أبي علي؛ قالا: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر التغلبي(٢)، قال علي: أبو القاسم ثم اتفقا، قال(٣): حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا محمد بن كثير الكُوفي، قال: حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر،: عن عبدالله، عن علي، قال: قال رسول الله بَّرِ: ((مَن لم يقل عليٍّ خيرُ النَّاس فقد كفر))(٤) .. أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري قراءةً عن محمد بن العباس، قال: أخبرنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن !. الجُنيد، قال(٥) : قلت ليحيى بن معين: محمد بن کثیر کوفي؟ قال: ما كان به. : بأس، قَدِمَ فنزل ثَمَّ عند نهر کرخايا. قلت: إنه روى أحاديث منكرات. قال ما (١) أخرجه العقيلي ١٢٩/٤ وقال: ((وهذا أولى)). (٢) في م: ((الثعلبي)»، مصحف .. (٣) في م: ((قالا))، خطأ. (٤) موضوع، وآفته صاحب الترجمة كما قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣٤٩/١. وأخرجه الجورقاني في الأباطيل أيضًا ١/ ١٦٧. (٥) سؤالاته، الترجمة (٩٣٣). ٣١٤ هي؟ قلت: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن النُّعمان بن بشير يرفعهُ: (نَضَّرَ اللهُ امرءًا سمع مقالتي فَبَلَّغها)»، وبهذا الإسناد مرفوعًا: ((اقرأ القرآن ما نهاك فإذا لم ينهك فلستَ تقرؤه)) فقال: من روى هذا عنه؟ فقلت: رجلٌ من أصحابنا (١) . فقال: عسى هذا سمعه من السُّنْدي بن شاهك، وإن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب، وإلا فإني قد رأيتُ حديثَ الشيخ مُستقيمًا . أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢): سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن كثير الكُوفي يحدِّث عن ليث، وهو شيعي، ولم يكن به بأس، قد حدث عنه سعدويه. قال يحيى: وقد سمعتُ منه أنا . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال(٣): قلت لأبي داود: محمد بن كثير الذي يحدث عن ليث؟ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليسَ به بأس. وسمعت أحمد بن حنبل يقول: مَزَّقنا حديثه. أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُمر الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعت أحمد بن حنبل یقول: محمد بن کثیر الذي کان یکون ببغداد ویحدث عن لیث أحاديثه عن ليث كلها مقلوبة. أخبرني الأزهري وعلي بن محمد بن الحسن المالكي؛ قالا: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن علي بن عبدالله المديني، قال: سمعت أبي يقول: (١) قال ابن الجنيد: أعني له: محمد بن عبدالحميد الحميدي. (٢) تاريخه ٥٣٦/٢. (٣) سؤالاته ٥ / الورقة ٤٢. ٣١٥ محمد بن كثير كتبنا عنه عن ليث عجائب، وخططتُ على حديثه، وضَعَّفَهُ جدًا. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق(١) ، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): ومحمد ابن کثیر ضعیفُ الحدیث أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٣): محمد بن كثير القُرشي أبو إسحاق عن ليث هو الكوفي، ويقال: مولى بني هاشم، عن ابن أبي خالد منكرُ الحديث (٤). ١٥٠٢- محمد بن كثير بن مَرْوان بن محمد بن سُويد الفِهْرِيُّ(٥) شاميٌّ، سكنَ بغداد وحدَّث بها عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، والأوزاعي، والليث بن سَعْد، وعبدالله بن ◌َهِيعة، وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد. روى عنه محمد بن هشام بن أبي الدُّمَيْك، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وحامد بن محمد بن شعيب البَلْخِي، وغيرُهم. أخبرنا أبو الفرج عبدالسلام بن عبدالوَهَّابِ القُرشي بأصبهان، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطبراني، قال(٦): حدثنا محمد بن هشام بن أبي (١) سقطت من م. (٢) ثقاته (١٦٣٩). والظاهر أن ترجمة محمد بن كثير العبدي الثقة قد سقطت من المطبوع، فظنها ناشره هذه، وليس الأمر كذلك، فهذا كما يظهر ساقه العجلي في ثقاته تمييزًا له عن العبدي الثقة، فبقيت ترجمته وسقطت ترجمة العبدي. (٣) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٦٨٣. (٤). هذا هو آخر الجزء السادس والعشرين من الأصل. (٥) اقتبسه الذهبي في کتبه ومنها السیر ٣٨٥/١٠، والمیزان ٤/ ٢٠ . (٦) في مسند الشاميين (١٢). ٣١٦ الدُّميك المُستملي، قال: حدثنا محمد بن كثير الفِهْري، قال: حدثنا إبراهيم ابن أبي عَبْلة، قال: رأيتُ عبدالله بن أم حرام، وأخبرني أنّه صلى مع رسول الله وَ ل* القبلتين(١). أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: حدثنا أبو حفص ابن الزَّيّات لفظًا، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا محمد بن كثير ابن مروان الفِهْري، قال: رأيتُ الأوزاعي في صحن بيت المقدس وقد أتي جُبًا من جبابِهِ، فاستقى دلوًا من ماء، فوضعه وجلسَ يتوضأ منه، فقال له بعض المارة: يا شيخ أما تخاف الله، تتوضأ في المسجد؟ فقال له الأوزاعي: تفقه في الدين ثم أفتٍ. أخبرنا علي بن حمزة المؤذن بالبصرة، قال: حدثنا أحمد بن علي الكَرَابيسي، قال: حدثنا حامد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن كثير بن مَرْوان الفِهْري، قال: حدثني عبدالله بن لَهِيعة المِصْري، عن إبراهيم بن نجدة، عن عَمَّار بن نشيط، قال: قال رسول الله وَله: ((اختضبوا فإن الله وملائكته وأنبياءَهُ ورسلَهُ، وكل ما ذرأ وبرأ حتى الحيتان في بحارها، والطَّير في أوكارها، يُصَلُّون على صاحب الخضاب حتى ينصل خضابه))(٢) . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مِقْسَم المقرىء، قال: قال أبو الحسن إدريس بن عبدالكريم: وسألته، يعني يحيى بن مَعِين، عن الفِهْري، فقال: إذا مررتَ به فارجمه، ذاك الذي يحدِّث عن النبي وَظافر: «لا يُترك المصلوب على الخَشَبة أكثر من ثلاثة أيام)). حدثني أحمد بن محمد المُسْتَملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر (١) إسناده ضعيف جدًا، فإن صاحب الترجمة متروك. ولكن الحديث روي بإسناد حسن من غير طريقه عند أحمد ٢٣٣/٤ والبخاري في تاريخه الكبير ٣٣٥/٣، والطبراني في مسند الشاميين (١٣). (٢) موضوع، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢/ ٢٨٠. ٣١٧ الوَرَّاق، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحُسين الحافظ، قال: محمد بن كثير بن مَرْوان الشامي سكن بغداد متروكُ الحديث. ذكر عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي أنَّه سمع من محمد بن كثير فى سنة ثلاثين ومئتين ١٥٠٣ - محمد بن كثير بن سَهل الرازيُّ(١). سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن عمه شُعيب بن سَهْل بن كثير المعروف بشَعْبويه القاضي أحاديث غرائب. روى عنه عبدالباقي بن قانع القاضي. أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا عبدالباقي ابن قانع الحافظ، قال: حدثنا محمد بن كثير بن سهل بن كثير الرازي ابن أخي شعيب بن سَهْل، قال: حدثنا عمي أبو صالح شُعیب بن سَهْل، قال: حدثنا الصَّبّاح بن محارب عن سفيان الثوري، عن ابن عون، عن حُميد الأزرق، عن أنس بن مالك، قال: ما كانت (٢) في لحية رسول الله وَ ل# عشرون بيضًا(٣). أخبرنا علي بن محمد السُّمْسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد بن كثير بن سهل ابن أخي شُعيب القاضي مات في سنة سبع وثمانين ومئتين. قلت: وكان شعيب قاضي المأمون، وهو صاحب شبيب القاضي. ١٥٠٤- محمد بن كُلیب بن يزيد بن سنان، أبو عبدالله بَصْريُّ الأصل . سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن إسماعيل بن عياش، وحماد بن زيد، وأبي (١) اقتبسه الذهبي في الميزان ٢٠/٤. (٢) في م: ((كان)»، وما هنا من النسخ. (٣) إسناده ضعيف، لما ذكر عن المترجم من رواية الغرائب، وقد جهله الذهبي في الميزان، وحميد هو ابن زاذويه مولى خزاعة المعروف بالأزرق، مجهول، تفرد ابن عون بالرواية عنه، ولم يوثقه أحد سوى أنَّ ابن حبان ذكره في الثقات ١٤٨/٤ -١٤٩. ٣١٨ إسماعيل المؤدِّب، ومُعْتَمر بن سليمان. روى عنه نصر بن داود بن طَوْق، وأبو القاسم البَغَوي. وكان ثقةً. أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحُسين بن سَعْدون المَوْصلي، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن كُلیب البَصْري إملاءً من كتابه في مدينة أبي جعفر سنة ثمان وعشرين ومئتين، قال: حدثنا إبراهيم بن سُليمان ابن رَزِين، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: قال رسول الله ونَ﴾: ((إنَّ أهلَ الدَّرَجات العُلى، أو قال: عِلّيين، يراهم مَن تحتهم كما تَرَون الكوكب الذُّري في أفقِ السَّماء، وإنَّ أبا بكر وعمر منهم وأنعُما))(١) . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلي، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّار قطني: محمد بن كُليب أبو عبدالله بغدادي. ١٥٠٥ - محمد بن کَیْسان، أبو العباس البَغْداديُّ. حدث عن عمرو بن جرير البَجَلي الكُوفي. ذكر ذلك أبو عبدالله محمد ابن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدة الأصيهاني في كتاب ((الأسماء (١) إسناده ضعيف، لضعف عطية العوفي، ولكن صح نحوه من حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، وليس فيه: ((وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما))، بل: ((رجال آمنوا بالله وصَدّقوا المرسلين)) أخرجه البخاري ١٤٥/٤، ومسلم ١٤٥/٨، وابن حبان (٧٣٩٣). أما حديث عطية العوفي فأخرجه الحميدي (٧٥٥)، وابن أبي شيبة ٦/١٢، وأحمد ٢٧/٣ و٥٠ و٦١ و٧٢ و٩٣ و٩٨، وعبد بن حميد (٨٨٧)، وأبو داود (٣٩٨٧)، والترمذي (٣٦٥٨)، وابن ماجة (٩٦)، وأبو يعلى (١١٣٠) و(١٢٩٩)، والطبراني في الأوسط (١٧٩٩) و(٢٩٧٥) و(٣٤٥١) و(٥٤٨٣) و(٧٣٣٦) و(٩٤٨٤)، وفي الصغير، له (٣٥٣) و(٥٧٠)، وابن عدي في الكامل ٢٠٠٧/٥، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٥٠، والبغوي (٣٨٩٢) و(٣٨٩٣). وانظر المسند الجامع ٤٧٧/٦ حديث (٤٦٥٢). ٣١٩ والكُنى))(١). ١٥٠٦- محمد بن گُردي، أبو نصر. حدّث عن أبي بکر المژُوني(٢) صاحب أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل. روى عنه أبو بكر الآجري .. : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحُسين الآجري بمكة، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن كُردي، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي(٣) ، قال: كان أبو عبدالله ربما قرأ في المصحف وهو على غير طهارة فلا يمسه، ولكن يأخذ بيده عودًا أو شيئًا يصفح به الورق(٤). (١) سقطت من م. (٢). في م: ((المروزي)»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب. (٣). كذلك . (٤) في م: ((الورقة))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. ٣٢٠