Indexed OCR Text

Pages 241-260

حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(١) : حدثني محمد بن
أبي غالب، قال: حدثنا عمرو بن طَلْحة، قال: حدثنا أسباط، عن سِماك، عن
جابر بن سَمُرة، عن النبيِنََّ (أنّه)(٢): صَلَّى خلفه يوم عيد بغير أذان ولا
إقامة(٣). وزعم سِمَاك أنه صلى خلف الثُّعمان بن بشير بغير أذان.
سمعتُ أبا بكر البَرْقاني يقول: محمد بن أبي غالب قُومَسي سكن بغداد.
قيل : توفي سنة خمسين ومئتين.
١٤٤٢ - محمد بن غالب، أبو جعفر المقرىء(٤).
حُدِّثت عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن جعفر
ابن المنادي، قال: وكان بمدينة السلام ممن يُقْرِىء بقراءة أبي عمرو جماعة:
منهم أبو جعفر محمد بن غالب صاحب شُجاع بن أبي نصر، وقرأ عليه بها
جماعة؛ منهم: الحسن بن الحُباب بن مَخْلَد الدقاق، ونصر بن القاسم
الفارض(٥) ، ومحمد بن هارون الأنصاري، في خلقٍ كثير.
بلغني عن أبي بكر محمد(٦) بن الحسن بن زياد النقاش، قال: كان
محمد بن غالب رجلاً صالحًا ورعًا، ينادي فيكسب في اليوم القيراط أو
الأكثر، قال: فبلغني أنَّ بعضَ أصحابه جاءه في يوم وحل وطين فقال له: متى
(١) مسند أحمد ٩٨/٥ وهو من زيادات عبدالله على مسند أبيه.
(٢) ما بين الحاصرتين إضافة من المسند.
(٣) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب فإن حديثه لا يرتقي إلى مراتب الصحة التامة،
على أن الترمذي صححه، وهو في صحيح مسلم ١٩/٣. وأخرجه ابن أبي شيبة
١٦٨/٢، وأحمد ٩١/٥ ٩٤ و١٠٧، وأبو داود (١١٤٨)، والترمذي (٥٣٢)، وأبو
يعلى (٧٤٥٤)، وابن خزيمة (١٤٣٢)، وابن حبان (٢٨١٩)، والبغوي (١١٠٠).
وانظر المسند الجامع ٣٧٤/٣ حديث (٢١٠١).
(٤) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في معرفة القراء ١/ الترجمة ٢١٨، وفي وفيات الطبقة
السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وابن الجزري في غاية النهاية ٢٢٦/٢.
(٥) في م: ((الفارضي))، محرف، وما هنا من النسخ ومما نقله ابن الجزري.
(٦) في م: ((عن أبي بكر بن محمد))، خطأ، وقد تقدمت ترجمته (٢/ الترجمة ٥٨٤).
٢٤١

أشكر هذه الرجلين التي تعبت إليّ في مثل هذا اليوم لتكسبني الثواب (١) ؟ ثم
قام بنفسه فاستقی له الماء وغسل رجليه.
١٤٤٣ - محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر الضَّبِِّ التَّمّار
المعروف بالتَّمْتام، من أهل البصرة (٢) . .
ولد في سنة ثلاث وتسعين ومئة، وسكن بغدادَ، وحدَّث بها عن عفان
ابن مسلم، وعبدالله بن مَسْلمة القَعْنَبي، ومسلم بن إبراهيم، وأبي حذيفة
النَّهدي، وأبي سَلمة التَّيُوذكي، وأبي مَعْمر المُفْعَد، وعبدالصمد بن النعمان،
وقَبِيصة بن عُقبة، وأبي نُعيم الفضل بن دُكين، وأبي غسان النَّهدي، وغيرهم
من البغداديين، والبصريين، والكوفيين.
و کان کثیرَ الحدیث صدوقًا حافظًا. روى عنه موسى بن هارون، ومحمد
ابن محمد الباغَنْدي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإسماعيل بن محمد
الصفار، ومحمد بن عَمرِو الرَّزاز، وأبو عَمْرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمَانَ
النَّجّاد، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، وخلق سواهم.
أخبرنا محمد بن الحُسين القطان وعلي بن أحمد الرزاز؛ قالا: أخبرنا
أبو بكر أحمد بن سَلْمان النجاد، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا
عمر بن موسى. وأخبرنا الرَّزّاز، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله بن سُليمان، قال: كتبَ إليَّ محمد بن غالب التمتام، قال:
حدثني عُمر بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن خَجَّاج، يعني ابن
أرطاة، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن عبدالله بن سَخْبَرة، عن أبي بكر
(١) في م: ((هاتين الرجلين اللتين تعبتا إليَّ في مثل هذا اليوم لتكسباني))، وما أثبتناه من
النسخ، فكأن هذا من كيس الناشر أو بعض النساخ المتأخرين.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((التمتامي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٦٩/٥،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخه، وابن الجزري في غاية.
النهاية ٢٢٦/٢ (في أثناء الترجمة السابقة).
٢٤٢

الصديق، قال: قال رسول الله وَله: ((كفرٌ بالله ادعاءُ نَسَبٍ لا يُعرف، وكفرٌ بالله
انتفاءٌ من نَسَبٍ وإن دَقَّ)».
وهكذا روى هذا الحديث عبدالله بن أيوب بن زاذان القِرَبي عن عمر بن
موسى وهو غريب جدًا، تفرد برفعه حجاج بن أرطاة عن الأعمش. وتفرد به
عمر بن موسى عن حماد بن سلمة عن حجاج(١) .
ورواه شعبة عن الأعمش فوقفه؛ كذلك أخبرني الحُسين بن علي
الطَّناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله
ابن محمد الزَّبيبي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا شُعبة،
عن سُليمان، قال: سمعت عبدالله بن مُرة يحدِّث عن أبي مَعْمَر عن أبي بكر،
قال: ((كفرٌ بالله تبرؤ من نَسب وإِن دَقَّ، وكفرٌ بالله ادعاء نسب لا يُعرف))(٢).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس قال :
قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومحمد بن غالب بن حرب الثَّمّار
المعروف بالتَّمْتام كتبَ الناسُ عنه، ثم رغب أكثرهم عنه لخصالٍ شنيعةٍ في
الحديث وغيره.
(١) أخرجه من طريق عمر بن موسى: الطبراني في الأوسط (٨٥٧٠)، وابن عدي في
ترجمته من الكامل ١٧١٠/٥.
وأخرجه مرفوعًا أيضًا الدارمي (٢٨٦٦)، والبزار كما في البحر الزخار (٧٠)،
والمروزي في مسند أبي بكر (٩٠)، والطبراني في الأوسط (٢٨٣٩) من طريق قيس
ابن أبي حازم، عن أبي بكر، عن النبي ◌َّه، وقال البزار: ((وهذا الكلام لا نعلمه
يروى عن النبي ◌َ ﴾ إلا عن أبي بكر عنه». ثم رجّح الموقوف وقال: ((وأسنده
بعضهم، والذي أسنده، فليس حجة في الحديث)).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٦٣١٥) و(١٦٣١٦)، وابن أبي شيبة ٥٣٨/٨، والدارمي
(٢٨٦٤)، وهذا الموقوف هو الصواب الذي رجّحه الأئمة: البزار (٧٠)، وابن عدي
١٧١٠/٥، والإمام الدارقطني في العلل ١/ س: ٥٤.
على أن الحديث روي مرفوعًا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
وهو صحيح من هذا الوجه؛ أخرجه أحمد ٢١٥/٢، وابن ماجة (٢٧٤٤)، والطبراني
في الأوسط (٧٩١٥)، وفي الصغير (١٠٧٢) وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٣١٦/٢.
..-
-
٢٤٣
1

حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السَّهْمي
يقول(١): وسُئل الدار قطني عن محمد بن غالب تَمْتَام، فقال: ثقةٌ مأمون، إلا
أنه كان يُخطىء، وكان وهم في أحاديث، منها أنه حَدَّث عن محمد بن جعفر
الوَزْكاني، عن حماد بن يحيى الأبح، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن
عِمْران بن حُصين، عن النبيِ وَّر، قال: ((شيبتني هود وأخواتها)). فأنكر هذا
الحديث عليه موسى بن هارون وغيرُه، فجاء بأصله إلى إسماعيل بن إسحاق
القاضي فأوقفه عليه، فقال إسماعيل القاضي: ربما وقعَ الخطأ للناس في
الحداثة، فلو تركته لم يضرك. فقال تمتام: لا أرجع عما في أصل كتابي.
قال حمزة: وسمعتُ أبا الحسن الدَّارقُطْني يقول: كان يُتقى لسان تَمْتام ..
قال أبو الحسن: والصواب أن الوَرْكاني حَدَّث بهذا الإسناد عن عِمْران بن
حُصين عن (٢) النبيِ نَ ◌ّر، قال: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) وحَدَّث.
على أثره عن حماد بن يحيى الأبح، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس أنَّ النّبِيِّ وَّ؛
قال: ((شيبتني هود)) فيشبه أن يكون التمتام كتب إسناد الأول ومتن الأخير،
وقرأه على الوَزْكاني فلم يتنبه عليه (٣)، وأما لزوم تمتام كتابه وتثبته فلا يُنكر،
ولا ينكر طلبه وحرصه على الكتابة. وسمعتُ أبا الحسن يقول(٤) ((شيبتني هود
والواقعة)» معتلة كلها. وسمعت أبا الحسن يقول: جاء رجل من أهل خُراسان
إلى تَمْتام فأخرج إليه جزءًا من الحديث في أوله: هوذة، عن عوف، عن محمد
ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صل﴿، وبعده مراسيل، فأخذه الخُراساني
وكتب كل ما هو عن عوف(٥)، عن الحسن، عن النبي وَلّ، وترك المُسْند،
(١) سؤالاته (٩).
(٢) في م: ((أنَّ)، وما هنا من النسخ، والسؤالات.
(٣) في م: ((إليه))، خطأ، وما هنا من النسخ، وسؤالات حمزة.
(٤) من هنا إلى قوله مرة أخرى: ((وسمعت أبا الحسن يقول)) سقط كله من م، وهو ثابت
في النسخ وفي السؤالات.
(٥) في م: ((وكتب كلماته وكتب عن ابن عون)»، وهو تحريف قبيح لا معنى له، اغتر به
محقق السؤالات فأخذ به وترك ما في نسخته، فأبدل الصواب بالخطأ.
٢٤٤

فقال تمتام: أحسنتَ باركَ الله فيك.
أخبرنا بحديث تمتام عن الوركاني الحسنُ بنُ أبي بكر، قال: أخبرنا
محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا محمد
ابن جعفر الوَزكاني، قال: حدثنا حماد بن يحيى الأبح، عن ابن عون، عن
محمد بن سيرين، عن عمران بن حُصين، عن النبي ◌َّر، قال: ((شيبتني هود
وأخواتها)»(١) .
حُدِّثت عن دَعْلَج بن أحمد، قال: سمعت موسى بن هارون، وذكر
حديثًا، فقال: كتبتُ هذا الحديث(٢) من تمتام.
أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحاملي، قال: أخبرنا أبو
الحسن الدارقطني، قال: محمد بن غالب بن حرب الضبي أبو جعفر الثَّمْتام
البغدادي مُكْثِرٌ مجوّدٌ.
حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: محمد
ابن غالب بن حرب تَمْتَام ثقة .
أخبرني أبو نصر أحمد بن الحُسين القاضي بالدِّينور، قال: سمعت أبا
بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الشُّني الحافظ يقول: سمعتُ عباس بن كراع
يقول: جاء صبيان إلى محمد بن غالب التَّمْتام، فقالوا: يا أبا جعفر أخرج لنا
شيئًا من الحديث. فأخرج جزءًا، فقالوا: يا أبا جعفر أخرج القَمَاطر، فنحنُ
بنادرةُ الحديث. فقال: اكتبوا، لا خَبَّركم الله. فأخرجوا كاغَدًا رئًا، فقال لهم
الثَّمْتام: يا بني، إنَّ (٣) الكاغدَ رخيصٌ ببغداد، فلو كتبتموه في كاغد أجود من
(١) وقد روي نحوه من حديث ابن عباس، خرّجناه عند كلامنا على جامع الترمذي
(٣٢٩٧)، وتناوله الإمام الدارقطني في العلل (س ١٧)، وأطال النفس فيه، وبين
علله، وخلاصة القول أن الصواب فيه مرسل ليس فيه ابن عباس كما في العلل لابن
أبي حاتم (١٨٢٦).
(٢) سقطت من م.
(٣) سقطت من م.
٢٤٥

هذا؟ فقالوا: يا أبا جعفر إنما نكتب في الكواغد على قدر الشيوخ. فقال:
قوموا لازَرَّعكم الله .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان.
وقرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن عثمان بن أحمد الدقاق؛ قالا: مات
محمد بن غالب تمتام في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين ومئتين.
وكذلك قرأتُ بخط محمد بن مَخْلَد الذُّوري، وذكر أنَّ وفاته كانت في
يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقينَ من شهر رمضان.
١٤٤٤ - محمد بن غالب بن أبي قيس، أبوالحسن.
حدث عن أحمد بن عيسى المِصْري، وهشام بن يونس الكوفي، ويحيى
ابن أكثم القاضي. روى عنه محمد بن مَخْلَد.
أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ،
قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال : حدثني محمد بن غالب أبو الحسن، وكان
جده من قبل أمه شرقي بن قُطامي، قال: سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول:
سمعت يحيى بن آدم يقول: سمعتُ الكِسائي يقول: قال لي أمير المؤمنين
الرشيد: مَن أقرأ من رأيتَ أو أدركتَ؟ قلت: عبدالله بن إدريس.
قرأتُ بخط محمد بن مَخْلَد: سنة تسع وثمانين ومئتين، فيها مات أبو
الحسن محمد بن غالب بن أبي قيس يوم الأربعاء لثمانٍ بقينَ من ذي القعدة.
١٤٤٥ - محمد بن غزال، أبو بكر الصَّفّار.
حدث عن محمد بن الحسن بن دُريد. روى عنه إبراهيم بن مُخْلَد بن
جعفر .
قال ابن أبي الفوارس: توفي أبو بكر محمد بن غَزال الصفار جارُنا السبع
خَلَون من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة.
١٤٤٦- محمد بن غَرِيب بن عبدالله، أبو بكر البَزَّاز صاحب أبي
٢٤٦

بکر بن مُجاهد.
سمع جعفرًا الفِرْيابي، وأحمد بن محمد بن الجَعْد الوَشَّاء، وعلي بن
حماد الخَشَّاب. حدثنا عنه أبو بكر البَزْقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطي،
وعُمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه.
أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب القاضي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد
ابن غريب بن عبدالله البَزَّاز، صاحب ابن مجاهد، قال: حدثنا جعفر الفِرْیابي،
قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي
وائل، عن حذيفة، قال: كان رسول اللّهِ وَّه يَشُوصُ فاهُ بالسِّواك إذا قامَ من
الليل(١). وقال جعفر: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة(٢)، قال: حدثنا هُشيم بن
بَشير، قال: حدثنا حُصَيْن، عن أبي وائل، عن حُذيفة مثله.
سألتُ البَرْقاني عن محمد بن غريب، فقال: ثقةٌ .
(١) صحيح.
أخرجه أبو داود الطيالسي (٤٠٩)، وعبدالرزاق (١٤١)، والحميدي (٤٤١)، وابن
أبي شيبة ١٦٨/١ و١٦٩، وأحمد ٣٨٢/٥ و٣٩٠ و٣٩٧ و٤٠٢ و٤٠٧، والدارمي
(٦٩١)، والبخاري ١/ ٧٠ و٥/٢ و٦٤، ومسلم ١٥٢/١، وأبو داود (٥٥)، وابن
ماجة (٢٨٦)، والنسائي ٨/١ و٢١٢/٣، وابن خزيمة (١٣٦) و(١١٤٩)، وابن حبان
(١٠٧٢)، والبيهقي ٣٨/١ و١٨٨، وفي معرفة السنن والآثار له ١٨٨/١، والبغوي
(٢٠٢). وانظر المسند الجامع ٨٢/٥ حديث (٣٢٧٢).
(٢) المصنف ١٦٨/١.
٢٤٧

حرف الفاء
ذكر مَن اسمه محمد واسم أبيه الفَضْل
١٤٤٧ - محمد بن الفضل بن عطية بن عُمر بن خالد، أبو عبدالله،
مولى بني عَبْس، كوفيٍّ، ويقال: مَرْوَزيُّ الأصل(١).
سكنَ بُخارى، وحدَّث بها مناكير وأحاديث مُعْضَلة عن أبي إسحاق
السَّبِيعي، وزياد بن عِلاقة، وزيد بن أسلم، وعمرو بن دينار، ومحمد بن
سُوقة، ومنصور بن المُغْتَمر، وعاصم بن بَهْدَلة، وابن جُريج، وغيرهم.
وقَدِمَ بغدادَ، وجدَّث بها، فروى عنه من العراقيين: محمد بن بكار بن
الرَّيَّان، وعبدالله بن عَوْن الخَرَّاز، وجَنْدَل بن والقٍ، وعَوْن بن سلام، ومحمد
ابن عيسى بن حَيَّان(٢) المدائني.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الذَّقّاقِ، قال:
حدثنا محمد بن عيسى بن حيان(٣)، قال: حدثنا محمد بن الفَضْل، عن
منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقمة، عن ابن مسعود، قال: كان رسولُ الله ◌َِله
إذا صعد المنبر استقبلناه بوجوهنا(٤) .
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٨٠/٢٦ - ٢٨٧، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة
عشرة من تاريخه، وهو بخطه .
(٢) في م: ((حنان)، مصحف.
(٣) كذلك.
(٤) إسناده تالف؛ فإن محمد بن الفضل كذاب، قال الإمام الترمذي بعد أن ساقه في
جامعه (٥٠٩): ((وفي الباب عن ابن عمر. وحديث منصور لا نعرفه إلا من حديث
· محمد بن الفضل بن عطية، ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند
أصحابنا ... ولا يصح في هذا الباب عن النبي ◌َّر شيء)». وانظر علل الدار قطني
٥/ س ٧٧٤.
أخرجه أبو يعلى: (٥٤١٠)، وابن عدي في الكامل ٢١٧٤/٦، والطبراني في =
٢٤٨

ليس هذا الحديث عند الكوفيين عن منصور بن المعتمر، ولا نعلم رواه
عنه غير محمد بن الفضل، والله أعلم.
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُمر
الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عُبيد الشَّهرزوري، قال: حدثنا محمد
ابن بكار، قال: سمعنا من قيس بن الربيع ومحمد بن الفَضْل بن عطية ببغداد
قدیمًا .
وقال محمد بن عُمر: حدثني محمد بن سُليمان بن محبوب أبو عبدالله
قال: قالوا لمحمد بن عيسى المدائني: أينَ كتبت عن محمد بن الفضل بن
عطية(١) ؟ قال: ببغداد(٢) وقَدِم علينا المدائن فسمعنا منه .
أخبرني أبو الوليد الدَّرْبَنْدي، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أبي بكر
الوَرَّاق ببخارى، قال: حدثنا خَلَف بن محمد، قال: سمعت أبا بكر محمد بن
سعيد بن مَتّ(٣) السَّرَّاج يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن رُفَيْد يقول:
قال: المسيب بن إسحاق: حَجَّ محمد بن الفضل ستّا وثلاثين أو سبعًا وثلاثين
حَجة. قال محمد بن الفضل: كنت ابنُ خمس سنين حيث كان يذهب بي
والدي إلى الفقهاء.
وقال أبو عبدالله: سمعتُ أبا صالح خلف بن محمد يقول: سمعتُ
محمد بن يعقوب بن الحارث يقول: سمعت نصر بن الحُسين يقول: سمعت
عيسى بن موسى يقول: دخلتُ على محمد بن الفضل بن عطية، فرأيتُ عليه
الكبير (٩٩٩١)، وأبو نعيم في الحلية ٢٣٦/٤ و٤٥/٥. وانظر المسند الجامع
١١/ ٥٥٤ حديث (٩٠٥٣).
(١) سقطت من م.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((ابن بنت))، وكذلك تصحف على عبدالغني المقدسي فاستدركه عليه الحافظ
أبو الحجاج المزي في ((تهذيب الكمال))، وهو مجود التقييد في ل ٣. وانظر تهذيب
الكمال ٢٨٦/٢٦.
٢٤٩

خُرَيْقة، فعاتبته في الحِرْص، فقال لي: يا أبا أحمد لا تَقُل هذا، والله لأن
أموت وأترك عشرة آلاف درهم يأكلُهُ أعْدَى (١) خلق الله، أحَبّ إليَّ(٢) من
أن(٣) أحتاج إلى مثل هذه الخريقة.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبدالله بن عُثمان الصفار،
قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسی الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن علي
ابن عبدالله المَدِيني، قال: وسألتُ أبي عن محمد بن الفَضْل بن عطية روى عن
عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله، قال: سمعت النبي وَّرُ يقول: ((النَّاسُ
يكثرون وأصحابي يقلُّونِ فلا تسبُّهم، لعنَ اللهُ من سَبَّهُم))؟ فقال: محمد بن
· الفضل بن عطية روى عجائب، وضَعَّفه.
۔۔
قلت: وهكذا هذا الحديث يُخْتَلَفُ فيه على محمد بن الفضل بن عطية.
فرواه عنه أسد بن موسى المِصْري، عن عمرو بن دينار، عن جابر، كما
ذكر عبدالله بن علي ابن المديني.
ورواه عبدالله بن عَوْن الخَرَّاز وعَبَّاد بن يعقوب الكوفي، عن محمد بن
الفضل، عن أبيه، عن عمرو، عن جابر.
ورواه أبو إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي، عن محمد بن الفضل، عن
عَمرو نفسه، عن ابن عمرٍ، بدلاً من جابر، عن النبي ◌ّلاآ . ..
أما حديث أسد بن موسى فأخبرناه (٤) أبو بكر محمد بن عبدالله بن أحمد
ابن يحيى العطار بأصبهان، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَراني
إملاءً، قال: حدثنا أبو يزيد القَرَاطيسي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال:
حدثنا محمد بن الفَضْل بن عطية، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن
عبد الله، قال: قال رسول الله وَّه: ((لا تسبوا أصحابي، لعنَ اللهُ منْ سَبَّهم)).
(١) في م: ((أعداء))، خطأ، وما هنا من النسخ، ومما نقله المزي في التهذيب.
(٢) في م: ((لي))؛ خطأ.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((فأنبأنا»، خطأ.
٢٥٠

وأما حديث عبدالله بن عَوْن وعَبَّاد بن يعقوب. فأخبرناه أبو الحسن
محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن
عَمرو بن البَخْتَرِي الرَّزاز إملاءً، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن أبي الأسد،
قال: حدثنا عبدالله بن عَوْن، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، قال:
حدثني أبي. وأخبرناه أبو منصور محمد بن أحمد بن شُعيب الرُّوياني، واللفظ
له، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان
الأزدي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب أبو سعيد الأسدي، قال: حدثنا محمد
ابن الفضل، عن أبيه، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله، قال: قال
رسول الله ◌َله: ((إنَّ الناس يكثرون وأصحابي يقلون، فلا تسبوهم، فمن سَبَّهم
فعليه لعنة الله)».
وأما حديث محمد بن القاسم فأخبرناه(١) أبو الحسن علي بن أحمد بن
عُمر المقرىء، قال: حدثنا محمد بن العباس بن الفضل بالمَوصل، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي المثنى، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي،
قال: حدثني محمد بن الفضل الخُراساني، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر،
قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الناسَ يكثرون وأصحابي يقلُّون، ولا تَسبوا
أصحابي، لعنَ اللهُ من سَبَّ أصحابي))(٢).
أخبرنا عُبيدالله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
(١) كذلك.
(٢) قد بَيّن المصنف الاختلاف في هذا الحديث فهو ضعيف جدا، وقد أخرجه من بعض
طرقه أبو يعلى (٢١٨٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١٥٤/١، والخلال في أماليه
(٧٣)، وكلها أسانيدها تالفة .
أما حديث ابن عمر ((إن الناس يكثرون)) فقد أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٦٤/٢،
والطبراني في الكبير (١٣٥٨٨) وفي الأوسط (٧٠١١)، والسهمي في تاريخ جرجان
٢٦٨ من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر، وإسناده ضعيف أيضًا.
على أن النهي عن سب الأصحاب رضوان الله عليهم في الصحيحين (البخاري
١١٠/٥، ومسلم ١٨٨/٧) من حديث أبي سعيد الخدري.
٢٥١

عبدالله بن سليمان، يعني ابن عیسی الورّاق، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد،
قال(١) : قال أبي: محمد بن الفضل بن عطية ليس بشيء، حديثه حديث أهل
الگذِب .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد
ابن جعفر المالكي ببغداد، قال: حدثنا القاضي أبو حازم عبدالمؤمن بن
المتوكل بن مِشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم المِشْغراني. وحدثنا
عبدالعزيز بن أحمد بن علي الكَثَّاني بدمشق، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر
المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبد الصمد السُّلّمي، قال: حدثنا القاسم
ابن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(٢) ..
محمد بن الفضل بن عطية كان كذابًا. سألتُ ابن حنبل عنه فقال: ذاك عَجبٌ،
يجيئُكَ بالطَّامَّات، وهو صاحب حديث ناقة ثمود، وبلال المؤذِّن.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حَيّش
الفَرَّاء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال(٣): وقلت
ليحيى بن مَعِين: إنَّ عون بن سَلَّم يحدث بأحاديث عن محمد بن الفضل
الخُراساني، فقال: كان محمد بن الفضل كَذَّابًا.
أخبرنا يوسف بن رَبَاحِ البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهَنْدسِ بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية
ابن صالح، عن يحيى بن معين، قال: محمد بن الفضل ضعيف(٤).
أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر،
قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن
(١) العلل ٢/ ٧١.
(٢) أحوال الرجال (٣٧٢).
(٣) هو في ضعفاء العقيلي: ٤/ ١٢٠ .
(٤) تهذيب الكمال ٢٨٣/٢٦.
٢٥٢

سعد (١) بن أبي مريم، قال: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن محمد بن
الفضل الخُراساني، فقال: ليس بشيء، ولا يُكْتَب(٢) حديثه(٣).
أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال:
سمعتُ يحيى بن معين يقول: الفضل بن عطية ثقة، وهو أبو محمد بن
الفضل، ولم يكن محمد ثقة، كان كذابًا (٤) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٥):
سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن الفضل بن عطية ليس بشيء.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عَمرو بن علي،
قال: محمد بن الفضل بن عطية الخُراساني كذاب (٦) .
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن(٧) الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: محمد
ابن الفضل الخُراساني ليس بثقة (٨) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
(١) في م: ((سعيد)، محرف.
في م: ((تكتب)»، مصحفة.
(٢)
(٣) تهذيب الكمال ٢٨٣/٢٦.
(٤) تهذيب الكمال ٢٦/ ٢٨٣.
(٥) تاريخه ٢/ ٥٣٤.
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ الترجمة ٢٦٢، وفيه وفي تهذيب الكمال: ((متروك
الحدیث کذاب».
(٧) سقطت من م.
(٨) تهذيب الكمال ٢٨٤/٢٦.
٢٥٣

أحمد بن طاهر بن النجم؛ قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذَعي، قال(١). قلت
لأبي زُرعة، يعني الرازي: محمد بن الفضل بن عطية؟ قال: ضعيف الحديث،
وأبوه لا بأس به.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي، قال: سمعت أبا
بكر الجَوْزَقي يقول: أخبرنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج
يقول(٢): أبو عبدالله محمد بن الفضل بن عطية البُخاري متروك الحديث.
أخبرني محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مِهْران؛
قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسَفي، قال: سألت أبا علي صالح بن
محمد البغدادي، عن محمد بن الفضل بن عطية، فقال: محمد بن الفضل كان
يضع الحديث(٣) .
أخبرنا علي بن طَلْحة المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم
الطَّرَسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرچي (٤) ، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، قال: محمد بن الفضل بن عطية متروك
الحديث. وقال مرة أخرى: كذاب (٥) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثناً
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٦): محمد بن
الفضل بن عطية بخاري متروك الحديث .
وأخبرنا البَرْقاني، قال(٧): قلت: لأبي الحسن الدَّارقطني: محمد بن
(١) أبو زرعة الرازي ٣٩٨/٢.
(٢) الكنى، الورقة ٦٥.
۔۔
(٣) تهذيب الكمال ٢٦ / ٢٨٤.
في م: ((الكرخي))، مصحف.
(٤)
تهذيب الكمال ٢٦ /٢٨٤.
(٥)
(٦) الضعفاء، له (٥٦٩).
:
(٧) سؤالاته (٤٥٢).
٢٥٤

الفضل بن عطية الخُراساني؟ فقال: متروك الحديث(١).
أخبرني أبو الوليد الدّرْبَندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سُليمان الحافظ ببخارى، قال: توفي محمد بن الفضل بن عطية ببخارى في
سنة ثمانين ومئة .
١٤٤٨ - محمد بن الفَضْل بن صالح بن شَيْخ بن عميرة الأسديُّ.
حدَّث عن یزید بن هارون، ویحیی بن یحیی النيسابوري. روى عنه ابن
بنته أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسن الأسدي.
١٤٤٩ - محمد بن الفضل، أبو بكر النَّسائيُّ.
سكن بغدادَ، وتوفِّي بالشُوس. ذكره أبو الحُسين ابن المنادي، فقال فيما
أخبرنا محمد بن عبد الواحد(٢)، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء
على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وبالسوس، يعني توفي، أبو بكر محمد بن
الفضل النَّسائي، وكان من مدينة السلام، ولكنه خرج إلى هنالك ومات ثَمّ سنة
خمس وستين، يعني ومئتين.
١٤٥٠ - محمد بن الفضل بن موسى بن عَزْرَة بن خالد بن یزید بن
زياد بن ميمون، أبو بكر الرازيُّ القُسْطانِيُّ، مولى علي بن أبي طالب (٣).
وقُسْطانة: قرية من قرى الري. قدم بغداد وحدث بها عن شيبان بن
فَرُّوخ، وهُذْبة بن خالد، وطالوت بن عَبَّاد، والخليل بن سَلْم (٤) ، وعلي بن
(١) وكذلك قال في السنن ٣٢٦/١، وفي العلل ١/ الورقة ٢٠٠.
(٢) في م: ((فقال: أنبأنا محمد بن عبدالواحد))، وهو غلط محض صار فيه محمد بن
عبدالواحد شيخ الخطيب شيخًا لابن المنادي!
(٣) اقتبسه السمعاني في ((القسطاني)) من الأنساب، والذهبي في الطبقة التاسعة والعشرين
من تاريخه .
(٤) في م: ((سالم»، محرف. وكتب ناسخ ل٣ في الحاشية بعد ذكره ((مسلم)): ((خ: سلم))
يعني أنه كذلك في نسخة أخرى. وما أثبتناه يوافق ما سيأتي بعد في الترجمة، =
٢٥٥

إسحاق السمرقندي، وصالح بن عبدالله الترمذي. روی عنه قاسم بن زكريا
المُطَرِّز، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي.
وقال ابن أبي حاتم الرازي(١) : کتبتُ عنه، وهو صدوقٌ.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن
الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا محمد
ابن الفضل بن موسى بن عَزْرَة بن زياد، قال: حدثنا الخليل بن سَلْم، قال:
حدثنا عبدالوارث، عن بكر بن عبدالله، قال: قلت لأنس بن مالك: كيف
صنعتُم في حجكم مع رسول الله وَ﴾؟ فقال: نقول لبيك عُمرة وحجًا. قال:
فحججتُ فلقيتُ ابنَ عمر فقلت له وأخبرته. فقال: أهللنا بالحج. فأخبرته
بقول أنس، فقال: رحمه الله، نسي. فرجعت فأخبرتُ أنس بن مالك بقول ابن
عمر، فغضب وقال: كأنا صبيان(٢).
١٤٥١- محمد بن الفضل بن جابر بن شاذان، أبو جعفر
السَّقَطئُّ(٣)
· سمع سعيد بن سُليمان الواسطي، وعبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي،
ويخطىء النساخ عادة بين (سَلْم)) و(«سالم». وهو مقيد على الوجه في الجرح والتعديل
لابن أبي حاتم ٣/ الترجمة ١٧٤٠، والميزان ١/ ٦٦٧، وغيرهما.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٧٣ .
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الخليل بن سلم. على أن الحديث صحيح من غير هذا الوجه
وبلفظ مقارب فيه المعنى نفسه؛ أخرجه ابن سعد ٢/ ١٤٧، وأحمد ٢ / ٤١ ٥٣ ,٧٩
و٩٩/٣، والدارمي (١٩٣١)، والبخاري ٢٠٨/٥، ومسلم ٥٢/٤، والنسائي
٥/ ١٥٠، وأبو يعلى (٤١٥٥)، وابن خزيمة (٢٦١٨)، والطحاوي في شرح المشكل
(٢٤٤١) و(٢٤٤٢)، وفي شرح المعاني ١٥٢/٢، وابن الجارود (٤٣١)، وابن حبان
(٣٩٣٣)، وابن الأعرابي في معجمه (٤٩٦)، والبيهقي ٩/٥ و٤٠ من طرق عن بكر
ابن عبدالله، وانظر المسند الجامع ١/ ٤٥٠ حديث (٦٥٦).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((السقطي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة
والعشرين من تاريخه .
٢٥٦

وفُضيل بن عبدالوهاب، وإبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة، وحامد بن يحيى
البلخي.
روى عنه ابنه إسحاق، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو سهل بن زياد القَطَّان،
ومحمد بن الحسن بن زياد النَّقّاش، وأحمد بن يوسف بن خَلّد. وكان ثقةٌ.
وذكره الدارقطني، فقال: صدوق.
أخبرنا محمد بن الحُسين الأزْرق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عبدالله بن زياد، قال: حدثنا محمد بن الفَضْل بن جابر، قال: حدثنا حامد بن
يحيى، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
مسروق، عن عائشة، قالت: توفي رسول الله (183 ودرعه مرهونة عند أبي
شَخْمة اليهودي(١) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخبرُ بموت أبي جعفر محمد
ابن الفضل بن جابر السَّقَطي في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين ومئتين.
قلتُ: يدل هذا القول على أنه مات بغير بغداد.
(١) هكذا رواه صاحب الترجمة عن حامد بن يحيى، عن أبي خالد الأحمر، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة. والصواب في هذا الحديث كما
رواه أبو معاوية الضرير ويحيى بن زكريا وعبدالله بن نمير وسفيان الثوري وعبدالواحد
ابن زياد وحفص بن غياث ويعلى بن عبيد وجرير بن حازم وعيسى بن يونس كلهم
قالوا: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
أخرجه من هذا الوجه: عبدالرزاق (١٤٠٩٤)، وابن أبي شيبة ١٦/٦، وأحمد
٤٢/٦ و١٦٠ و٢٣٠ و٢٣٧، والبخاري ٧٣/٣ و٨٠ ١٠١ و١١٣ و١٥١ و١٨٦ و١٨٧
و٤٩/٤ و١٩/٦، ومسلم ٥٥/٥، وابن ماجة (٢٤٣٦)، والنسائي ٢٨٨/٧ و٣٠٣،
وابن الجارود (٦٦٤)، وابن حبان (٥٩٣٦) و(٥٩٣٨)، والبيهقي ١٩/٦ و٣٦،
والبغوي (٢١٢٩) و(٢١٣٠). وانظر المسند الجامع ٢٥/٢٠ حديث (١٦٧٧٨)، ولم
يسم اليهودي .
٢٥٧

--
١٤٥٢ - محمد بن الفضل بن سلمة، أبو عمر الوصيفيُ(١).
سمع إبراهيم بن أبي الليث، وأحمد بن يونس، وإسماعيل بن أبي
أويس، وسعيد بن منصور، وسُنَيْد بن داود، ويحيى الحِمَّاني، وحبان بن
موسی روی عنه عبدالله بن محمد بن جعفر بن شاذان، وأبو سهل بن زياد،
وأبو بكر النَّاش، وإسماعيل بن علي الخُطَبي، وأحمد بن جعفر بن سَلْم،
وعُبيدالله بن العباس الشَّطَوي. وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبي، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن سَلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن
نصر، قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن
عُبيد الله الثقفي، عن خاله(٢)، قال: قال رسول الله وَلٍ: «إنما العُشور على
اليهود والنصارى، ليس على المسلمين عشور))(٣) . رواه وكيع عن سفيان،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: («خالد»، محرف.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف حرب بن عبيدالله كما حررناه في ((تحرير التقريب»، ولجهالة
خاله، ولاضطرابه، فقد اختلف فيه على عطاء:
فأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/٣ عن وكيع، وأحمد ٤٧٤/٣ عن أبي نعيم الفضل بن
دكين، والطحاوي في شرح المعاني ٣٢/٢ من طريق محمد بن يوسف الفريابي؛
ثلاثتهم: وكيع وأبو نعيم والفريابي إضافة إلى الأشجعي، عن سفيان الثوري، وهو
ممن سمع من غطاء قبل اختلاطه .
ورواه حماد بن سلمة عند الطحاوي في شرح المعاني ٣١/٢ عن عطاء، عن حرب
ابن عبيدالله، عن رجل من أخواله، به. وقد اختُلِف في رواية حماد بن سلمة، عن.
عطاء، والجمهور على سماعه منه قبل الاختلاط، لكن البخاري قال في التاريخ الكبير
(٣/الترجمة ٢٢٠) بعد أن ذكر هذا الوجه: ((لا يتابع عليه)).
ورواه عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائل،
عن خاله كما سيأتي عند المصنف.
ورجح أبو حاتم الرازي رواية الثوري فقال: ((واختلف الزواة عن عطاء على
وجوه، فكأن أشبهها ما روى الثوري عن عطاء، ولا يُشتغل برواية جرير وأبي =
٢٥٨

عن عطاء، عن حرب بن عُبيد الله، عن النبي ◌َ﴾(١). ورواه عبدالرحمن بن
مهدي، عن سفيان، عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائل، عن خالد، عن
النبي ◌َ ﴾(٢).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس،
قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عمر بن الفضل بن سَلَمة
كتب النَّاسُ عنه ثم قَرَّضُوه بما (٣) لم يتفق الناس عليه لأنه كان مَسْتورًا معروفًا
بالخير .
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: ومات أبو عُمر
محمد بن الفضل بن سلمة يوم الثلاثاء في رجب سنة إحدى وتسعين ومئتين.
ذكر ابن مَخْلَد فيما قرأتُ بخطه: أنَّ وفاته كانت لثلاث عشرة ليلة بقين
من رَجَب .
١٤٥٣ - محمد بن الفضل بن إسحاق، أبو بكر.
حُدِّثتُ(٤) عن دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الفضل بن
الأحوص ونصير بن أبي الأشعث» (الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١١٠٨).
=
قلت: ورواية جرير عند أحمد ٤٧٤/٣ وأبي داود (٣٠٤٦). ورواية أبي الأحوص
عند ابن أبي شيبة ١٩٧/٣. ورواية نصير بن أبي الأشعث عند البيهقي ٩/ ٢١١،
وجرير وأبو الأحوص ونصير ممن سمعوا عن عطاء بعد الاختلاط، لذلك قيل فيها ما
قبل.
وأخرجه أبو داود (٣٠٤٩) من طريق عبدالسلام، عن عطاء، عن حرب بن
عبيدالله، عن جده، رجل من بني تغلب. وعبدالسلام ممن سمع من عطاء بعد
الاختلاط .
(١) أخرجها أبو داود (٣٠٤٧).
(٢) رواية عبدالرحمن أخرجها أحمد ٤٧٤/٣ و٣٢٢/٤، وأبو داود (٣٠٤٨).
(٣) في م: «ثم مَرَّضوه فيما»، وما أثبتناه من النسخ وهو مجود التقييد فيها، والمراد بها
المدح هنا .
(٤) في م: ((حدث))، محرفة.
٢٥٩

إسحاق البَغْدادي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا
موسى بن مسعود، قال: حدثنا سُفيان، عن الأعرج، عن وَهْب بن مُنَّه، قال:
في حكمة آل داود (١): حقٌّ على العاقلِ أن لا يشتغلَ عن أربع ساعاتٍ، ساعة
يناجي فيها ربَّهُ، وساعةٍ يحاسب فيها نفسه، وساعةٍ يفضي فيها إلى إخوانه
الذين يُخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه، وساعةٍ يخلو بين نفسه وبين
لَذّتها(٢) فيما يحل ويجمُل(٣) ، فإنَّ هذه الساعة عَوْنٌ على تلك الساعات.
كذا قال: عن الأعرج عن وَهُب. وروى هذا الحديث غيرُ واحدٍ عن
سُفيان عن أبي الأغر عنِ وَهْب بن مُنبه، فالله أعلم.
١٤٥٤ - محمد بن الفضل بن العباس، أبو جعفر.
نزل حلب، وحدَّث بها عن حَمْدان بن عمر الحِمْيري، وأحمد بن عيسى
الخَشَّابِ التَّنِيسي، وعُبيد الله بن سعيد بن عُفَيْرِ المِصْري. روى عنه أبو محمد
الحسن بن أحمد السَّبِيعيّ، وأبو جعفر اليَقْطِيني.
۔۔
أخبرنا عبد الله بن علي القُرشي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن اليَقْطيني،
قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الفضل البغدادي بحلب، قال: حدثنا أحمد بن
عيسى الخَشَّاب، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحن الجزري، عن سُفيان
الثوري، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله *: «أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجد أن يحوِّل اللهُ رأسَهُ
رأس حمار»(٤)
(١) في م: «حکمة عن آل داود»، خطأ .
. (٢) في م: ((لذاتها»، وما هنا من النسخ.
في م: ((ويحمد»، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٣)
(٤) إسناده تالف، أحمد بن عيسى الخشاب كذبوه (الميزان ١٢٦/١)، وشيخه عبدالله بن
عبدالرحمن الجزري متروك واتهمه ابن حبان (المجروحين ٣٥/٢ والميزان ٤٥٣/٢).
على أن الحديث صحيح من حديث محمد بن زياد، عن أبي هريرة؛ أخرجه
الطيالسي (٢٤٩٠)، وأحمد ٢٦٠/٢ و٢٧١ و٤٢٥ و٤٥٦ و٤٦٩ و٤٧٢ و ٥٠٤، =
٢٦٠