Indexed OCR Text

Pages 581-600

كعب بن لؤي بن غالب، أبو الحسن المعروف بالسّلامي(١) الشاعر(٢).
كان حسن الشعر جَيّده. روى لنا مقطعات من شعره أبو الفرج
عبدالوهاب بن عبدالعزيز التَّميمي، وعلي بن المُحَسِّن (٣) التنوخي.
قال التنوخي(٤): أنشدني أبو الحسن محمد بن عُبيدالله السلامي
لنفسه(٥) [من المنسرح]:
ظبي إذا لاحَ في عشيرتِهِ يَطْرِقُ بالهَمِّ قلبَ من طَرَقَةْ
سِهَامُ ألحاظِهِ مُفَوَّقَةٌ فَكُلٌّ من رام وصْلَهُ رشَقَه
بدائعُ الحسنِ فيهِ مُفْتَرِقَهُ وأَنْفُس العاشقين فيه مُتَّفِقَه
قد كتب الحسن فوقَ عارِضِه هذا مليحٌ وحقٌّ مَنْ خلقه
حدثني أحمد بن علي ابن التَّوَّزي، قال: توفي أبو الحسن السَّلَاَمي
الشاعر يوم الخميس رابع جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة .
١٠٩٨- محمد بن عُبيدالله، أبو الفرج الشاعر المعروف
بالبارد(٦).
روى عن أبي بكر الشبلي حكايات، حدثنا عنه أحمد بن علي ابن
التَّوَّزي.
(١) منسوب إلى مدينة السلام بغداد.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((السلامي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٢٥/٧،
وغيرهما .
(٣) في م: ((عبدالمحسن))، محرف.
(٤) قوله: ((قال التنوخي)) سقط من م.
(٥) يقال: إنه عال هذه الأبيات وهو في المكتب، ابن عشر سنين (وفيات الأعيان
٤ / ٤٠٤).
(٦) اقتبد السمعاني في ((البارد)» من الأنساب.
٥٨١

١٠٩٩- محمد بن عُبيدالله بن محمد بن قُرعة، أبو بكر المقرىء
:
النَّجَّار يلقب بالدَّلو (١).
سمع علي بن محمد المصري، ومحمد بن عمرو بن البَخْتَرِي الرَّزاز،
وأبا عمرو ابن السماك، وأبا جعفر بن بُريه الهاشمي، ومحمد بن الحسن بن
مِقْسَم، وأبا بكر الشافعي.
حدثني عنه عبدالعزيز بن علي (٢) الأزجي، وأحمد بن محمد العَتِيقي،
ومحمد بن علي السماك. وكان حيًّا في سنة أربع مئة، وكان ثقة وكُف بصره
في آخر عمره.
١١٠٠ - محمد بن عُبيدالله بن أحمد، أبو الحسن القاضي(٢) من
أهل المَزْرَفة .
حدث عن محمد بن جعفر الأدمي القارىء. حدثني عنه الحسن بن
غالب المقرىء، وقال لي: خرجتُ مع أبي الحسن ابن السُّوسَنْجِردِي وحمزة
ابن محمد بن طاهر إليه حتى سمعنا منه بالمَزْرَفة (٤) .
١١٠١- محمد بن عُبيدالله بن جعفر بن أحمد بن حَمْدان، أبو
الحُسين(٥) .
سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وإسماعيل بن علي الخُطَبي، وحامد
ابن محمد الهَرَوي .
(١) انظر الألقاب لابن حجر ٢٦٥/١.
(٢): سقط من م.
(٣) في م: ((الفامي))، مجرف، وما هنا من ل ٢ ومما نقله السمعاني.
(٤) في م: ((المزرقة)) بالقاف، مصحف، وهي بلدة قريبة من بغداد، ما تزال قائمة إلى
اليوم. وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في «المزرفي)» من الأنساب.
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٢) من تاريخ الإسلام.
٥٨٢

حدثني عنه أبو بكر البَرْقاني، وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق،
يذكره(١) ذكرًا جميلاً، ويثني (٣) عليه ثناءً حَسَنًا. وقال لي الحسن بن محمد(٣)
الخلال: مات أبو الحسين(٤) بن حَمْدان في جمادى الآخرة من سنة اثنتين
وأربع مئة .
١١٠٢- محمد بن عُبيدالله بن محمد بن يوسف(٥) بن الحجاج،
أبو الحسن الحِثَّائيُّ (٦) .
سمع إسماعيل بن محمد الصَّفار، ومحمد بن عَمرو الرَّزاز. وأبا عَمرو
ابن السماك، وأبا الحسن بن الزبير، وأحمد بن سَلْمان النَّجّاد، وجعفر
الخُلْدي، وعبدالصمد بن علي الطَّسْتي، وعبدالله بن محمد بن جعفر بن
شاذان، وأبا بكر (٧) الشافعي، وغيرهم. كتبنا عنه وكان ثقةً مأمونًا زاهدًا
ملازمًا لبيته. وحكى عنه ابن (٨) خرزاذ الوَرَّاق، وكان جاره بدرب
(١) في م: ((فذكره))، محرفة، وما أثبتناه من ل ٢.
(٢) في م: ((وأثنى))، وما أثبتناه من ل ٢، وهو الأصوب.
(٣) في م: «علي»، خطأ، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٩٥٠).
(٤) في م: ((الحسن)) محرف، وتقدم قبل قليل.
(٥) سقط من م، وهو ثابت في ل٢، وفيما نقله السمعاني في الأنساب.
(٦) في م: ((الجبائي))، وما أثبتناه من ٢، وقيده الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٥٩/٣ مع
الحنائيين، نسبة إلى بيع الحناء، وكذلك ذكره السمعاني في ((الحنائي)) من الأنساب
وقيده الذهبي في المشتبه ١٣٠، وعنه ابن ناصر الدين في التوضيح ٢/ ١٥٥،
واستدركه ابن حجر في التبصير ٢٩٢/١ على الذهبي ظنًا منه أنه غيره. واقتبس
الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخ الإسلام، وهي عندي بخطه،
وقد جَوَّد تقييده. ومع كل هذا الذي ذكرت فقد غير ناشر «تاريخ الإسلام» الدكتور
التدمري هذه النسبة إلى «الجبائي»، بل قال في تعليقه: «في الأصل: الحنائي،
والتصحيح من تاريخ بغداد)». فتأمل أي تصحيح هذا، نسأل الله العافية.
(٧) سقطت الكنبة من م.
(٨) سقطت من م.
٥٨٣

الدَّيزج(١) ، أنه قال: ما لمس كفي امرأة(٢) قط إلّ والدتي.
وكانت وفاته في شهر رمضان من سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، وقد بلغ
خمسًا وثمانين سنة.
١١٠٣- محمد بن عُبيدالله بن محمد بن عُبيدالله(٣) بن جعفر بن
أحمد بن خَرْجوش بن عطية بن مَعْن بن بكر بن شيبان بن مَنِيع، أبو الفرج
الشِّيرازيُّ المعروف بالخَرْجُوشِيّ.
سكن بغداد، وحدَّث بها عن أبي العباس الحسن بن سعيد المُطْوعي،
وأبي عبدالله محمد بن خفيف (٤)، وإسحاق بن أحمد(٥) القايني(٦)، وغيرهم ..
كتبنا عنه بانتقاء محمد بن أبي الفوارس، وكان شيخًا صالحًا دينًا فاضلاً
ثقةٌ، يسكن قطيعة الربيع
حدثنا أبو الفرج الخَرْجُوشي لفظًا، قال: حدثنا أبو العباس الحسن بن
سعيد المُطَّوعي بشيراز، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النَّسائي
بالفسطاط سنة خمس وتسعين ومئتين، قال(٧): حدثنا محمد بن عبدالملك(٨)
(١) في م: ((الدرج))، محرفة.
في م: ((كف امرأة))، وما أثبتناه من ل٢، وهو الذي في أصح نسخ أنساب السمعاني:
.(٢)
(٣) في ل ٢: ((عبدالله)) خطأ، وما أثبتناه من النسخ الأخرى، وهو بخط الذهبي في تاريخ
الإسلام.
(٤) في م: ((حفيف)) بالحاء المهملة، وفي ل٢: ((جعفر))، وكله تصحيف وتحريف، وما
أثبتناه من النسخ الأخرى ومن خط الذهبي في تاريخ الإسلام.
(٥) في م: ((محمد)»، محرف، وما أثبتناه من ل٢، وهو الموافق لما في أنساب السمعاني.
(٦) في م: ((الفاني)»، وفي ل٢: ((الفاسي))، وكله تحريف، والصواب ما: أثبتنا، وانظر
((القايني)) من أنساب السمعاني.
(٧) سنن النسائي الكبرى (٧١٩٨).
(٨) في م: ((علي)»، محرف، وهو من رجال التهذيب.
٥٨٤

ابن أبي الشوارب، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا داود، عن أبي
نَضْرة، عن أبي سعيد: أنَّ ماعزَ بنَ مالك أتى النبيَّ ◌َ﴾، فقال: إني أصبتُ
فاحشة. فردَّده مرارًا فسأل قومه: أبه بأس(١) ؟ قيل: ما به بأس. فأمرنا
فانطلقنا به إلى بقيع الغَرْقد فلم نحفر له(٢) ولم نوثقه، فرميناه بخزف
وجَنْدل (٣) فسعى، وابتدرنا خلفَهُ فأتى الحَرَّة فانتصب لنا، فرميناه بجلامید حتى
سكت(٤) .
مات أبو الفرج الخَرْجُوشي ببغداد في آخر ذي الحجة سنة اثنتين
وعشرين وأربع مئة .
١١٠٤ - محمد بن عُبيدالله بن أحمد بن عُبيد بن عبدالرحمن بن
حبيب، أبو الفتح الصَّيْرفيُّ يعرف بابن الإخوة(٥) .
سمع علي بن عبدالرحمن البَكَّائي بالكوفة، وأبا الحُسين(٦) ابن البَوَّاب
المقرىء، وأبا بكر بن شاذان، وعلي بن عُمر الشُّكّري، ونحوهم. وكان
صدوقًا مستورًا من أهل القُرآن والشّنّة، ولم يحدث إلا بشيء يسير. كتبتُ
عنه، وسألتُه عن مولده، فقال: في سنة ست وخمسين وثلاث مئة.
(١) في م: ((أن به بأس))، ولا معنى لها، وما هنا من ل٢ والسنن الكبرى للنسائي.
(٢) سقطت من م.
(٣) الجندل: الحجارة.
(٤) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٧٤/١٠، وأحمد ٢/٣ و٦٢، والدارمي (٢٣٢٤)، ومسلم
١١٨/٥، وأبو داود (٤٤٣١)، والنسائي في الكبرى (٧١٩٩)، والطحاوي في شرح
مشكل الآثار (٤٣٦)، وابن حبان (٤٤٣٨)، والحاكم ٣٦٢/٤، والبيهقي ٢٢٠/٨.
وانظر المسند الجامع ٣٥٢/٦ حديث (٤٤٣٨).
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٥) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٢٥٢ من مجلد
أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٦) في م: ((الحسن))، محرف.
٥٨٥

ومات في ليلة الجمعة ثاني ذي الحجة من (١) سنة خمس وعشرين وأربع مئة،
ودُفن في صبيحة تلك الليلة بباب حرب.
١١٠٥- محمد بن عُبيدالله بن محمد بن إسحاق بن سُليمان بن
مَخْلَد بن إبراهيم بن مروان بن حُباب بن تميم، أبو الحسن المعروف بابن
حَبَابة البَزَّاز(٢).
مَثُّونيُّ الأصل كان(٣) يسكن دار كعب. حدث(٤) عن أبيه، وعن أبي
محمد بن ماسي. وسمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن کَوْثر البربهاري.
أخبرنا أبو الحسن بن حبابة، قال: أخبرنا أبو محمد بن عبدالله بن
إبراهيم بن أيوب بن ماسي(٥) البزاز، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي،
قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا العلاء بن
عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ رجلاً قال للنبي و8 8 9: إنَّ أبي مات
وتركَ مالاً ولم يوصٍ فهل يُكَفِّر عنه إذا تصدقت عنه؟ قال: ((نعم))(٦).
رأيتُ في أصل أبي محمد بن ماسِي سماع أبي الحسن بن حَبَابَة مع أبيه
(١) في م: ((في))، خطأ.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٥) من تاريخه، وهو بخطه، وفي الميزان، وهو
بخطه (الورقة ٢٥١ من مجلد المغرب).
(٣) سقطت من م.
في م: ((وحدث))، والواو ليست في النسخ.
(٤)
(٥) وقع في م: ((أخبرنا يوسف بن عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي))، وسقط أول
الإسناد کله وتحرف الباقي منه!
(٦) إسناد تالف لحديث صحيح، صاحب الترجمة كذاب، ومتن الحديث صحيح من
رواية العلاء عن أبيه عن أبي هريرة؛ أخرجه أحمد ٣٧١/٢، ومسلم ٥/ ٧٣، وأبن
ماجة (٢٧١٦)، والنسائي ٢٥١/٦، وابن خزيمة (٢٤٩٨)، والبيهقي ٢٧٨/٦،
والبغوي (١٦٩١). وانظر المسند الجامع ٣٢٥/١٧ حديث (١٣٧١٠).
٥٨٦

بالخَط العتيق، ونظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد
ألحقَ لنفسه فيها السماع منه بخط طري، ورأيت أيضًا أصلاً لأبيه عن أبي بكر
ابن أبي داود وعلى وجه الكتاب سماع لعُبيدالله بن محمد بن حبابة وقد ألحق
ابنه بخط طري: «ولابنه(١) محمد)». وكنت يومًا مع أبي القاسم بن بَرْهان(٢)
نمشي في سُوق الكرخ، فلقينا ابن حَبَابة فسلَّم علينا وذهب، فقال لي ابن
بَرْهان (٣) : إنَّ هذا الشيخ كَذَّابٍ، يقول لي: سماعاتك في أصول أبي فلم
لا(٤) تكتبها(٥) . قال ابن بَرْهان(٦): وما سمعتُ من أبيه ولا رأيته قط.
سألتُ(٧) ابن حبابة عن مولده، فقال: في سنة اثنتين وخمسين وثلاث
مئة. ومات في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وثلاثين
وأربعة مئة، ودفن من يومه في مقبرة جامع المدينة إلى جَنْب أبيه.
١١٠٦- محمد بن عُبيدالله بن أحمد بن عبدالملك، أبو عبدالله
الزَّنْجَفْري(٨) .
شاعر صالح القول علقنا عنه مقطعات من شعره، في مجلس القاضي (٩)
أبي القاسم التنوخي من ذلك ما أنشدنا لنفسه [من مجزوء الكامل]:
(١) في م: ((ولأبيه))، ولا معنى لها، وما أثبتناه من ل ٢ وهو الموافق للمعنى.
(٢) في م: ((بزهان)) بالزاي، مصحف.
(٣) كذلك.
(٤) سقطت من م.
(٥) في م: ((يكتبها)) مصحفة.
(٦) في م: ((بزهان)) بالزاي، مصحف.
(٧) في م: ((سألنا»، وما هنا من ل ٢.
(٨) اقتبسه السمعاني في ((الزنجفري)) من الأنساب، وقال: ((هذه النسبة إلى الزنجفر
وعمله، وهو شيء أحمر ينقش به الأشياء».
(٩) سقطت من م.
٥٨٧

قم يا نسيمُ إلى النسيم وتَحَرَّمي بفنا الحريم(١)
يقتضها طرب النسيم(٢)
لله دَرُّ كريمة
في ليلةٍ خلع الهوى خلع السرور على النديم
(٣)
وعناق دجلةً والصَّرَا ة عناق مشتاقٍ حميم
نعِمٌ علينا للْهوى رُوِّينَ من ماءِ النعيم
واهّا لِمَا جَلَبُ الهوى سَقَمًا من الطَّرِف السقيم
فكأنمـا اللحظاتُ منـ ــه إذا رنا لحظاتُ رِيمٍ(٤)
مات الزَّنْجَفري بعد سنة أربعين وأربع مئة.
١١٠٧- محمد بن عُبيدالله بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى
ابن بيان، أبو طالب الرَّزَّاز(٥)
سمع الحُسين بن أحمد بن فَهْد الموصلي، وعلي بن عُمر السكري،
وأحمد بن عبدالله بن جُلّيْن(٦) الدوري. كتبتُ عنه وكان سماعه صحيحًا مع
عمه علي بن أحمد الرَّزاز.
أخبرنا أبو طالب محمد بن عُبيدالله بن أحمد الرَّزاز، قال: أخبرنا علي
(١) غير ناشرم ((تحرمي)) إلى: ((تحربي))، ولم يحسن صنعًا.
(٢) في م: ((يفتضها)) بالفاء، مصحفة، ووقع في م أيضًا: ((طرف)) بدلاً من ((طرب))، وما.
أثبتناه من ل ٢ وأنساب السمعاني.
(٣) في م: ((والفرات)) خطأ بَيّن.
:
في م: ((وكأنما))، وما هنا من ل ٢ وأنساب السمعاني.
(٤)
(٥) اقتبسه السمعاني في (الرزاز)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٨) من
تاريخه، وهو بخطه.
(٦) في م: ((حلس))، محرف، قيّده أبو سعد السمعاني في ((الجُلّيني)) من الأنساب، قال:
(هذه النسبة إلى جُلّين وهو اسم لجد أبي بكر أحمد بن عبدالله بن أحمد بن جُلّين
الدوري الجليني الوراق)). وستأتي ترجمته في الأحمدين من هذا الكتاب (٥/ الترجمة
٢٢٢١)، وتحرف في م هناك إلى: («خلف».
٥٨٨

ابن عُمر الخُتلي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن الحسن بن أسيد الأصبهاني،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سلام، قال: حدثنا داود بن إبراهيم الواسطي
قاضي قَزْوين، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبدالله، قال: قرأ مُعاذ على رسول الله وَ ل﴿ فهمز، فقال له النبي
﴿ *: (اقرأ يا مُعاذ ولا تهمز))(١).
سألت أبا طالب عن مولده، فقال: ولدت في المحرم من سنة تسع
وستين وثلاث مئة. ومات في ذي الحجة من سنة ثمان وأربعين وأربع مئة،
وكان يسكن بالكَرْخ في مربّعة مُبارك.
١١٠٨- محمد بن عُبيدالله بن أحمد بن محمد بن عَمْروس، أبو
الفضل البَزَّاز(٢).
كان أحد الفقهاء على مذهب مالك، وكان أيضًا من حُفّاظ القرآن
ومُدرسيه. سمع أبا القاسم بن حَبّابة، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر
المُخَلِّص، وأبا القاسم ابن الصَّيْدلاني.
كتبتُ عنه، وكان دَيّنًا ثقةً مستورًا، وإليه انتهت الفتوى في الفقه على
مذهب مالك ببغداد، وقَبِلَ قاضي القضاة أبو عبدالله الدَّامغاني شهادته، وكان
یسکن بباب الشام.
أخبرنا أبو الفضل بن عمروس من أصل كتابه في حلقته بجامع المدينة،
قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ إملاء، قال: حدثنا
الحسين بن محمد بن محمد بن عُفَيْر(٣)، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال:
(١) لا يصح، وداود بن إبراهيم الواسطي متروك الحديث متهم، وهذا الحديث مما تفرد
به، وقد عزاه السيوطي في الجامع الكبير ١٣٤/١ إلى الخطيب وحده.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢١٨/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٥٢) من
تاريخه .
(٣) في م: ((عفر))، وما أثبتناه من لى٢، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب إن =
٥٨٩

حدثنا محمد بن الحَسَنُ(١) بن أبي يزيد الهَمْداني، عن ثور بن يزيد، عن خالد
ابن مَعْدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَله: ((من عَيْر أخاهِ
بذَنْب، لم يمت حتى يعمله))(٢) .
سألتُ أبا الفضل عن مولده، فقال: في رجب سنة اثنتين وسبعين وثلاث
مئة. بلغنا ونحن بدمشق أنه مات في أول المحرم من سنة اثنتين وخمسين
وأربع مئة .
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه عبدالملك
١١٠٩- محمد بن عبدالملك، أبو عبدالله الأنصاريُّ الضَّرير
المدنيُ(٣).
روی عن(٤) محمد بن المنكدر، وعطاء، ونافع. حدث عنه(٥) یجیی بن
سعيد الحِمْصي، وسَلْم بن سالم البَلْخي، ويحيى بن صالح الوُحَاظي، ومحمد
ابن الصَّلْتِ الأسَدي، وموسى بن داود الضَّبِّي، ويزيد بن مروان الخَلال.
=
شاء الله تعالى (٨/ الترجمة ٤١٤٨).
(١) في م: ((الحُسين))، خطأ، وهو من رجال التهذيب.
(٢) موضوع، وآفته، محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني فإنه متروك في أقل أحواله،
كما حررناه في ((تحرير التقريب)). وقد أخرجه الترمذي في جامعه (٢٥٠٥) وأعله
بالانقطاع حسب، فذكر أن خالد بن معدان لم يدرك معاذ بن جبل. وقد ساقه ابن
الجوزي في الموضوعات ٨٢/٣، وكذلك الصنعاني ٦، وتعقب السيوطي في اللآلىء
ابن الجوزي بغير طائل (٢٩٣/٢). وانظر الكامل لابن عدي ٦/ ٢١٨١.
(٣) انظر ضعفاء العقيلي ١٠٤/٤، والكامل لابن عدي ٢١٦٦/٦، والميزان للذهبي
٠٦٣١/٣
.. (٤) في م: ((عنه))، محرف
(٥) في م: ((عن))، محرف.
٥٩٠

وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(١): سألت أبي عن محمد بن عبدالملك
الأنصاري، فقال: كان يكون ببغداد ذاهبُ الحديث جدًا كَذَّاب، كان يضعُ
الحديث .
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبَصْرة،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن الوليد الأنطاكي، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالملك، عن محمد بن المُنكدر، عن جابر بن عبدالله، قال: خرجنا مع
النبيِّ ◌َ* على إيل أكلت نواء، فبينا نحن بمسيرنا إذا نحن براكب مقبل، فقال
رسول الله وَل: ((أخال الرجل يريدكم)). قال: فوقف ووقفنا فإذا بأعرابي على
قعود له. قال: فقلنا: من أينَ أقبلَ الرجل؟ قال: أقبلت من أهلي ومالي أُريد
محمدًا. قال: فقلنا: هذا رسول الله. فقال: يا رسول الله، اعرض عليَّ
الإسلام. قال: ((تَشْهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله)). قال: أقررتُ. قال:
(وتؤمن بالجنة والنار والبَعْث والحساب)). قال: أقررتُ. قال: فجعل لا
يعرض شيئًا من شرائع الإسلام إلا قال: أقررتُ. قال: فبينا نحن كذلك إذ
وقعت يد بعيره في سكة، فإذا البعير لجنبه، وإذا الرجل لرأسه، فقال رسول
الله ◌َ﴾: ((أدركوا صاحبكم)). قال: فابتدرناه فسبق إليه عَمَّار بنُ ياسر،
وحذيفة ابن اليمان فإذا الرجل قد مات، فقال رسول الله وَله: ((إغسلوا
صاحبكم)). قال: فغسلناه ورسول الله وَ﴿ مُعرض عنه وكَفّناه وصلى عليه النبي
وسجّ ودفناه فلما فرغنا، قال رسول الله وَ لاغير: ((هذا الذي تعب قليلاً ونعم طويلاً،
هذا من الذين آمنوا ولم يَلْبِسوا إيمانهم بظلم)». قال: فقلنا: يا رسول
الله، رأيناك أعرضتَ عنه ونحن نغسله؟ قال: ((إني أحسب أن صاحبكم مات
جائعًا، إني رأيت زَوْجتيه من الحُور العين وهما يدسان في فيه من ثِمار
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥.
٥٩١

الجنة))(١)
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد
ابن الحسن الصَّوّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد إجازة. وأخبرنا أحمد بن
محمد العتيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني بمكة، قال: حدثنا
محمد بن عمرو بن موسى العُقَيْلي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل،
قال(٢): سألت أبي عن شيخ - زاد ابن الصواف: روى عنه يحيى بن صالح
الوحاظي، ثم اتفقا - يقال له: محمد بن عبدالملك الأنصاري، قال: حدثنا
عطاء، عن ابن عباس، قال: نَهَى رسول الله وَّلو أن يتخلل بالقصب والآس
وقال: «إنهما يَسْقِيان عرقَ الجُذام)»، فقال: إني قد رأيتُ محمد بن عبدالملك
وکان أعمنی وکان یضعُ الحدیث ويكذب.
أخبرنا علي بن محمد الدَّقّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت
أبي عن محمد بن عبدالملك الأنصاري، فقال: كان ينزل شارع دار الرَّقيق
كذّاب، خرَّقنا حديثه مذ حین.
: أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُستملي، قال:
أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب، قال: سمعت محمد بن إسماعيل
البُخاري يقول(٣). وأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العَبْدُوبي، قال: سمعت
أبا بكر الجَوْزَقي (٤) يقول: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: سمعتُ مُسلم بن
(١) إسناده تالف، من أجل صاحب الترجمة.
رواه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٣١/٣ - ٢٣٢ من طريق الخطيب، وقال:
«هذا حديث لا يصح، والجمل فيه على محمد بن عبدالملك».
(٢) العلل ٢ / الترجمة ١٤٩١.
(٣) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٤٨٧، والصغير ٢١٥/٢.
(٤). هو أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن زكريا الجوزقي.
٥٩٢
:

الحجاج يقول(١). وأخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن
سعد وكيل دَعْلَج، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال:
حدثنا أبي، قال: محمد بن عبدالملك، يروي عن ابن المنكدر، منكر
الحديث(٢).
١١١٠- محمد بن عبدالملك بن أبان بن أبي حمزة، أبو جعفر
المعروف بابن الزَّيَّات(٣).
كان قد اتصل بأمير المؤمنين المعتصم بالله وخُصَّ به، فرفعَ من قَدْره
ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق بالله استوزَرَهُ. وكان ابن الزيات أديبًا فاضلاً
عالمًا بالنحو واللغة، ذكر ميمون بن هارون الكاتب أن أبا عثمان المازني لَمّا
قَدِمَ بغداد في أيام المعتصم كان أصحابه وجلساؤه يخوضون بين يديه في علم
النّحو، فإذا اختلفوا فيما يقع فيه شك يقول لهم المازني: ابعثوا إلى هذا الفتى
الكاتب، يعني محمد بن عبدالملك، فاسألوه(٤) واعرفوا جوابه، فيفعلون
فيصدر الجواب من قبله بالصواب الذي يرتضيه المازني ويوقفهم عليه (٥) .
وقد ذكره دِعْيل بن علي في كتاب ((طبقات الشعراء)) وأورد له شعرًا يَرْئي
به أبا تَمَّام الطائي.
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق، قال: أخبرنا
محمد بن عِمْران المَرْزباني، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن هارون، قال:
(١) الكنى لمسلم، الورقة ٦٣.
(٢) أي أن الثلاثة: البخاري ومسلم والنسائي قالوا: منكر الحديث.
(٣) اقتبس من هذه الترجمة السمعاني في ((الزيات)) من الأنساب، وابن خلكان في وفيات
الأعيان ٩٤/٥ - ١٠١، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٧٢/١١، والصفدي في
الوافي ٣٢/٤ - ٣٤.
(٤) في م: ((واسألوه))، وما هنا من ل ٢ ومما نقله ابن خلكان في الوفيات.
(٥) وفيات الأعيان ٥/ ٩٤.
٥٩٣

أخبرني أبي، قال: من بارِع مديح البُحْتري قوله يصف بلاغة محمد بن
عبدالملك(١) [من الخفيف]:
في نظامٍ من البلاغةِ مناشَـ ــكّ امرؤٌ أَنَّهُ نظامُ فِرِيدٍ
ومعانٍ لِ فَضَّلَتْهَا القوافي هَجَّنَتْ شعر جرولٍ وَلَبِيدَ
وتجئَّبِنَ ظُلمَةَ التعقيدِ
حُزْنَ مستَعِمل الكلامِ أختيارًا
وركِبْنَ اللفظَ القريبِ فاذركْ ـنَ به غايَةَ المُرادِ الْبَعِيدِ.
ـلكَ من بين سَيّدٍ ومُسودٍ
وأرَى الخلقَ مُجمعين على فضـ
عَرَف العَالِمُون فضلَكَ بالعِل ـم وقال الجهّالُ بالتقْلِيدِ
صَارمُ العزْمِ حاضر الحزم سَاري الفِكْرِ ثَبْتُ المقام صَلبُ العودِ
دَقَّ فهما وجَلّ حِلمًا فأرضَى الله فينا والواثقَ ابنَ الرشيد
لا يميل الهَوى به حيث يمضي الأمرُ بينَ المقلّ والممدود:
سؤددٌ يُصطفى وَنَيْلٌ يُرَجَّى وثناءٌ يحيى ومالٌ يُودي
قد تلقيتَ كل يَوْمٍ جديدٍ يا أبا جعفرٍ بمجدٍ جديد
فإذا استطْرفَتْ سيادةُ قوم بنت بالسؤددِ الطريفِ التليد
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عثمان بن عَمرو المقرىء،
قال: حدثنا جعفر بن محمد الخَوَّاص، قال: حدثني أحمد بن محمد
الُّوسي، قال: حدثني محمد بن علي الرَّبِيعي، قال: سمعتُ صالح بن
سُليمان العَبْدي يقول: كان محمد بن عبدالملك الزيات يعشق جارية من
جواري القيان، فبيعَت من رجل من أهل خُراسان، فأخرجها. قال: فذهل
عقل(٢) محمد بن عبدالملك الزيات حتى غشي عليه ثم أنشأ يقول [البسيط] :.
يا طولَ ساعاتِ لَيْلِ العاشِقِ الذَّنِفِ وطول رَغْيَتَهِ لِلنَّجْم في السَّدَفِ.
ماذا تُواري ثيابي من أخِي حُرَقٍ كأنّما الجسم منه دِقَةُ الألِفِ
(١) ديوانه ٦٣٨.
(٢) سقطت من م.
٥٩٤

ما قال يا أسفا يعقوبُ من كمدٍ إلا لطولِ الذي لاقى من الأسَفِ
من سره أن يرى مَيْتَ الهوى دَنِفًا فليستدلَّ على الزيات ولْيَقِفٍ (١)
قلت: كان بين محمد بن عبدالملك، وبين أحمد بن أبي دُؤاد عداوة
شديدة، فلما وَليَ المتوكلُ دارَ ابنُ أبي دُؤاد على محمد وأغرَى به المتوكلَ
حتى قبضَ عليه وطالبه بالأموال، وقد كان محمد صنعَ تنورًا من الحَديد فيه
مسامير إلى داخله ليعذِّبَ به من كان في حَبْسه من المُطالبين، فأدخلَهُ المتوكل
فيه وعُذِّبَ إلى أن مات، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر، قال:
أخبرنا محمد بن عبدالرحيم المازني، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم
الكوكبي، قال: سمعت القاسم بن ثابت الكاتب يقول: حدثني أبي، قال: قال
لي أحمد الأحول: لمّا قُبِض على محمد بن عبدالملك، تلطفت في أن وصلتُ
إليه فرأيته في حديد ثقيل، فقلتُ: يعز عليَّ ما أرى، فقال [من الرمل]:
سَلْ ديارَ الحي ما غَيَّرَهَا وعفاها ومَحَا منظَرها
وَهِيَ الدنيا إذا ما انقلبت صيَّرَتْ معروفَها مُنْكَرَها
إنما الدنيا كظلِّ زائل نَحْمَدُ الله كذا قَذَّرَهَا (٢)
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا أبو الطَّيِّب
محمد بن الحُسين بن حميد بن الرَّبيع اللَّخْمي، قال: حدثني أبي(٣) ، قال:
حدثني بعضُ أصحابنا، قال: لما جُعِلَ ابنُ الزَّيَّات في التنور الذي مات فيه،
كتب هذه الأبيات بفحمةٍ [من مجزوء الرمل]:
(١) اقتبسها ابن خلكان في الوفيات ٩٦/٥.
(٢) ذكرها ابن خلكان باختلاف يسير ١٠١/٥.
(٣) سقط من م.
٥٩٥

من لهِ عَهْدٌ بِنَوْمِ يُرْشِد الصبَّ إليه
رحمَ اللهُ رَحِيمًا دل عَيْنَيَّ عليه
سِهِرَتْ عِيني ونامت: عَيْنُ من هنْتُ عليه
١١١١- محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب بن محمد بن
عبد الله، وقيل: إن أبا الشوارب هو محمد بن عبدالله بن أبي عثمان بن
عبد الله(١) بن خالد بن أسيد بن أبي العِيص بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف، أبو عبد الله البَصْريّ(٢).
سمع عبدالعزيز بن المختار، وأبا عَوَانة، وعبدالواحد بن زياد.
روى عنه أبو إسماعيل الترمذي(٣)، والحسن بن علي المَعْمَري، وأبو
بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن جرير الطَّبَري، ومحمد بن محمد الباغَنْدي
وأبو القاسم البَغَوي.
ورد(٤) ابن أبي الشوارب بغدادَ، وحدَّث بها لمّا أشخصه(٥) المتوكل إلى:
سُر من رأى.
قرأتُ في كتاب محمد بن عُمر بن الحسن البَصير عن محمد بن يحيى
الصُّولي، قال: في سنة أربع وثلاثين ومئتين، نَهَى المتوكل عن الكلام في
القُرآن وأشخصَ الفُقهاء والمحدِّثين إلى سُر من رأى، منهم القاضي الَّيْمي
: البَصْري، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، وابنا أبي شيبة، ومُصعب
(١) قوله: ((بن أبي عثمان بن عبدالله)) سقط كله من م، وهو ثابت في ل٢ وفي تهذيب
الكمال .
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٩/٢٦ - ٢١، والذهبي في كتبه، ومنها السير
٠١٠٣/١١٠
(٣) اسمه محمد بن إسماعيل:
(٤) في م: ((وزار))، محرفة ..
: (٥) في م: «شخصه))، محرفةٍ.
٥٩٦

الزُّبيري، فأمرهم أن يحدِّثوا بسُر من رأى، ووصلَهُم.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عبدالواحد بن علي،
قال: قال أبو صالح عبدالرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني، قال: قال أبو
إسماعيل محمد بن إسماعيل: سمعت محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب
يقول: استأذنتُ المتوكل أن أرجعَ إلى البصرة، ولوددت أني لم أكن استأذنته،
كنتُ أكون في جواره. قلت: وكيف؟ قال: اشهد عليَّ إني جعلت دعائي في
المشاهد كُلها للمتوكل، وذلك أن صاحبنا عمر بن عبدالعزيز جاء الله به برد
المظالم، وجاء الله بالمتوكل برد الدين.
أخبرنا علي بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: حدثنا أبو مُزاحم موسى بن عُبيدالله، قال: قال لي عمي أبو علي
عبدالرحمن بن خاقان: أمر المتوكل بمساءلة أحمد بن حنبل عمن يتقلد
القضاء، فذكر الحديث، وقال فيه: وسألته عن ابن أبي الشوارب قاضي
فارس، فقال: إن كان الشيخ فما بلغني عنه إلّ خِيرًا (١)، وإن كان ابن الشيخ
أو غيره فلا أعرفه.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبي،
قال: أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحَسَني بمرو، قال(٢): سألت أبا علي
صالح بن محمد جزَرة الحافظ، عن أبي الشوارب، فقال: شيخٌ جليلٌ صدوقٌ (٣).
أخبرني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا عُبيد الله بن القاسم
الهَمْداني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي، قال: حدثنا أبو
عبدالرحمن النّسائي، قال: محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب بصريٍّ لا
بأس به .
ء
(١) تهذيب الكمال ٢١/٢٦.
(٢) في م: ((وقال»، والواو لا وجود لها ولا معنى.
(٣) تهذيب الكمال ٢١/٢٦.
٥٩٧

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، عن محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن
محمد البَغَوي(١) : مات محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب بالبصرة سنة
أربع وأربعين.
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابن
أبي الشوارب مات بالبصرة في جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين ومئتين.
قال غيره عن ابن قانع: مات لعشر بقينَ من جمادى الأولى.
١١١٢- محمد بن عبدالملك بن زَنْجَويه، أبو بكر(٢).
سمع عبدالرزاق بن هَمَّام، ويزيد بن هارون، وجعفر بن عَوْن، وزيد بنِ
الحُباب، ومحمد بن موسى الأشيب، وأبا المغيرة الحِمْصي، وعثمان بن
صالح المِصْري، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، وأسد بن موسى، وفُضيل بنِ
عبدالوهاب.
روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق الحَربي،
وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البَغَوي، ويحيى
ابن صاعد، والحسين والقاسم المحامليان، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم (٣) : سمعَ منه أبي، وسمعتُ منه، وهو صَدُوقِ.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا.
أبو بكر بن زَنْجويه، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال:
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٠١).
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٧/٢٦ - ١٩، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخه، وفي السير ٣٤٦/١٢.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٠.
٥٩٨
أ

حدثني يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله وَلّ
يصلي رَكْعتين خفيفتين بين النُّداء والإقامة من صلاة الفجر(١).
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا ابن زَنْجويه، قال: حدثنا فُضيل بن عبدالوهاب،
قال: حدثنا سعيد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن، عن عكرمة، عن ابن
عباس: أنَّ النبيِلَّه لم يزل يُلبي حتى رَمَى جَمْرة العقبة(٢).
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرني علي بن عُمر الحافظ، قال:
حدثنا الحسن بن رَشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن (٣)
النَّسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصُوري، قال: أخبرنا الخَصِيب
ابن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول:
محمد بن عبدالملك بن زنجويه بغدادي ثقة (٤) .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
البَغَوي(٥) : مات أبو بكر بن زنجويه في جُمادى سنة ثمان وخمسين.
أخبرني الحُسين بن علي الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: قال محمد بن مَخْلَد فيما قرأتُ عليه: مات محمد بن عبدالملك
(١) المحفوظ في هذا الحديث أنه من رواية ابن عمر عن أخته أم المؤمنين حفصة بنت
عمر رضي الله عنهم، وهو في الصحيحين: البخاري ١/ ١٦٠، ومسلم ١٥٩/٥،
وانظر تعليقنا على الموطأ (٣٣٦ برواية الليثي)، وعلى الجامع الكبير للترمذي (٤٣٣)
ففيهما تفصيل تخريجه من حديث حفصة .
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١/ ٢٨٣ من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن عكرمة، به.
وانظر المسند الجامع ٩٦/٩ حديث (٦٣٣٣).
(٣) في م: ((عبدالملك)) خطأ بيّن.
(٤) تهذيب الكمال ١٨/٢٦.
(٥) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٤١).
٥٩٩

ابن زنجوبه في (١) يوم الأربعاء لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان
و خمسين.
وأخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قائع: أن
محمد بن عبدالملك بن زنجويه مات في شهر رمضان من سنة سبع وخمسين
ومئتين، والأول أصح، والله أعلم.
١١١٣- محمد بن عبدالملك بن مروان بن الحكم، أبو جعفر
الدَّقيقيُّ الواسطيُّ، أخو يوسف بن عبدالملك(٢).
سمع يزيد بن هارون، ووَهْب بن جرير، وأبا عاصم النَّبيل، ومسلم بن
إبراهیم، وأبا أحمد الزُّبيري، والخليل بن عمر العبدي.
روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وأبو داودِ السُّجِستاني، ويحيى بن
محمد بن صاعد، ونِفْطويه النَّحوي، والقاضي المحاملي، والحُسين بن يحيى
ابن عَيَّاش (٣)، وإسماعيل بن محمد الصَّفّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزاز، وغيرهم.
وکان قد سکن بغداد وحدّث بها إلی حین وفاته.
وقال ابن أبي حاتم(٤) : كتبتُ عنه مع أبي بواسط، وسُئل أبي عنه
فقال: صدوق .
: أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى بن عياش
(١) من هنا إلى نهاية هذه الفقرة سقط كله من م. كما سقط أول الفقرة التي بعدها، وهو
الخبر المنقول عن ابن قانع إلى قوله: (( ... ابن زنجويه مات))، وبسبب ذلك
اضطررت إلى التعليق على تهذيب الكمال ١٨/٢٦ لأبين اختلاف نص المزي عما
كان في المطبوع. وبعد هذا التصحيح زال الاستعجاب.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الدقيقي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥٨/٥،
والمزي في تهذيب الكمال ٢٤/٢٦، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٣٤٦/١٢.
(٣) في م: ((عباس))، مصحف. وانظر تهذيب الكمال ٢٥/٢٦.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٩.
٦٠٠