Indexed OCR Text
Pages 321-340
قلت: تفرد برواية هذا الحديث عن هشام أبو زُكير يحيى بن محمد بن قيس. وقد رواه عنه أيضًا غير المسمعي. سألتُ أبا بكر البَرْقاني عن محمد بن شَدَّاد المِسْمعي، فقال: ضعيف جدًا. وقال لي مرة أخرى: المسمعي لا يحتج به. وقال لي مرة أخرى: كان أبو الحسن الدارقطني يقول محمد بن شداد المسمعي لا يكتب حديثه (١) . حدثني عُبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه، قال: حدثني أبو بكر الشافعي، قال: ومات محمد بن شَدَّاد المِسْمَعي سنة ثمان وسبعين. أخبرنا أحمد بن علي المُحتسب، قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج، عن أبي العباس ابن سعيد، قال: سنة تسع وسبعين ومئتين توفي أبو يَعْلى المِسْمعي ببغداد. ٨٩٤- محمد بن شاذان بن يزيد، أبو بكر الجَوْهري(٢). سمع هوذة بن خليفة، وزكريا بن عَدِي، ومُعلى بن منصور، وعَمرو بن حكّام. روى عنه الحُسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن سَلْمان النَّجْاد، وعبدالصمد بن علي الطّسْتي، وأحمد بن كامل القاضي، وعبدالباقي بن قانع، وغيرهم. وذكره الدارقطني، فقال: ثقة صدوق(٣). قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: كان محمد بن شاذان الجوهري ثقة في الحديث مأمونًا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي (١) وقال الحاكم في سؤالاته (٢١٢) عنه: ضعيف. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخه. (٣) انظر سؤالات الحاكم (١٧٧). ٣٢١ الخُطَبي، قال: ومات أبو بكر بن شاذان الجَوْهري يوم السبت لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست وثمانين. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو بكر الجوهري واسمه محمد بن شاذان، مات ليلة السبت، ودُفن يوم السبت لأربعٍ خَلَون من جمادى الأولى سنة ست وثمانين يعني ومئتين، كان عنده كتاب المعلى بن منصور، وكان له حين توفي ثلاث وتسعون سنة . ٨٩٥- محمد بن شاذان بن دُرُست الخَضیب. حدَّث عن عمرو بنَ مَرْزوق، وبشر بن أبي الوضاح، رَوَى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري . ٨٩٦- محمد بن شیرویه بن عیسی. حدَّث عن أبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه عبدالصمد بن علي الطَّسْتي أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عبدالصمد بن علي بن محمد بن مُكْرَم، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن شيرويه بن عيسى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال (١): حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن زمعة، عن سَلَمة بن وَهْرام، عن طاوس، قال: ما جُعل العلمُ، أو ما حُمْل العلمُ في مثل جراب حلم. ٨٩٧- محمد بن شُعيب بن صالح، أبو عبدالله البُخاريُّ. قدم بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن أبي شِهاب مُعَمَّر(٢) بن محمد البَلْخِي، وصالح بن محمد جَزَرة. رَوَى عنه علي بن عمر بن محمد السُّكْري. (١) المصنف ٤٠٩/٨، وهو في مستد الدارمي ص ٧٦. (٢) بالتثقيل، قيده الذهبي في المشتبه ٦٠٤. ٣٢٢ أخبرني عبدالعزيز بن علي الوَرَّاق، قال: حدثنا علي بن عمر الشُّكّري إملاءً، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن شُعيب بن صالح البخاري قدم علينا حاجًا في سنة ثمان وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو شهاب مُعمَّر بن محمد بن مُعمَّر البَلْخي، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم. وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن الخَطِيب البلخي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن شاذان الفقيه ببلخ، قال: حدثنا أبو شهاب مُعَمَّر بن محمد العَوْفي، قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام بن حَسّان والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: أوصاني رسول الله ◌َو بسبع: ((أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى مَن هو فَوْقي، وأوصاني بحُب المساكين والدُّنو منهم، وأوصاني بأن أقول - وفي حديث ابن شاذان أن أقول الحق - وإن كان مرًّا، وأوصاني أن أصِلَ رَحِمي وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن لا أسألَ النَّاسَ شيئًا، وأوصاني أن أستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله))(١). ٨٩٨- محمد بن شَرِيك بن محمد، أبو بكر الإسفرايينيّ(٢). سمع الحُسين بن الفضل البَجَلي، وطبقته بنيسابور. وورد بغداد فكتبَ بها عن الحارث بن أبي أسامة ونحوه. وخرجَ إلى البصرة فسمع بها من إبراهيم (١) حديث صحيح. أخرجه أحمد ١٥٩/٥، والبزار كما في كشف الأستار (٣٣٠٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٥٤)، وابن حبان (٤٤٩)، والطبراني في الكبير (١٦٤٨)، وفي الصغير (٧٥٨)، وأبو نعيم في الحلية ١٥٩/١، والبيهقي ٩١/١٠. وانظر المسند الجامع ١٥٧/١٦ حديث (١٢٣٢٥). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٢/١٣، والطبراني في الكبير (١٦٤٩) من طريق الشعبي عن أبي ذر. على أن الشعبي لم يسمع من أبي ذر. (٢) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٣٢٦) من تاريخه. ٣٢٣ ابن فهدٍ الساجي، وأقرانه. وحج فكتبَ بمكة عن محمد بن علي بن زيد الصائغ. وكان يكثر المقام بنّيْسابور، وقدم بغداد بأخَرةٍ، وحدَّث بها فروى عنه من أهلها: أبو الحُسين ابن البواب المقرىء. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا عُبيدالله بن أحمد بن يعقوب المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن شَرِيك الإسفراييني، قدم للحج، قال: حدثنا محمد بن الجُنيد النَّيْسابوري أن أبا مُسْهِر أخبرهم، قال: سمعت سعيد بن عبدالعزيز يقول: مَن استخارَ واستشارَ فقد قَضَى ما عليه. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن حمدويه النَّيْابوري، قال: سمعت أبا حفص الزاهد يذكر أنَّ محمد بن شَرِيك الإسفراييني توفي ليلة الأحد لخمس وعشرين خَلَت من المحرم سنة سبت وعشرين وثلاث مئة. قلت: وكانت وفاته بنيسابور، وحُمِلَ إلى إسفرايين فدُفن بها. ٣٢٤ حرف الصاد ذکر من اسمه محمد واسم أبيه صالح ٨٩٩- محمد بن صالح، أبو إسماعيل الواسطي مولى ثقيف، ويُعرف بالبِطِّيخيّ(١) . سكن بغداد، وحدَّث بها عن مالك بن أنس، وعبدالرحمن بن إسحاق الواسطي، والعباس بن الفضل الأنصاري، والحجاج بن دينار. رَوَى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن عبدالله بن المبارك المُخَرِّمي، والحسن ابن عَرَفة العبدي . أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي الدِّيباجي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْق الثاني(٢)، وأبو الحُسين محمد بن الحُسين بن محمد بن الفضل القَطّان، وأبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار الشُّكّري (٣)، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزاز؛ قالوا: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال(٤) : حدثني محمد بن صالح الواسطي، عن سُليمان بن محمد، عن عمر بن نافع، عن أبيه، قال: قال عبدالله بن عمر: رأيتُ رسول الله * قائمًا على هذا المنبر، يعني منبر رسول الله، وهو يحكي رَبَّه تعالى، فقال: ((إنَّ الله إذا كان يوم القيامة جمعَ السموات السبع والأرضين السبع في قبضته)). (١) اقتبسه السمعاني في ((البطيخي)) من الأنساب. (٢) سماه کذلك تمییزًا له عن جده محمد بن أحمد بن رزق. (٣) في م: ((السكوني))، خطأ، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١١ / الترجمة ٥٣٠٠). (٤) انظر جزء الحسن بن عرفة (٩). ٣٢٥ ثم قال هكذا وشد قبضَتَهُ ثم بَسَطَها. ((ثم يقول: أنا اللهُ، أنا الرحمنُ، أنا المَلِكُ، أنا القُدوس، أنا السَّلامِ، أنا المُهيمن، أنا العزيز، أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الذي بدأتُ الدنيا ولم تك شيئًا، أنا الذي أعيدُها، أين الملوك أين الجبابرة؟» (١). أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): محمد بن صالح البِطُّيخي أبو إسماعيل، كان ببغداد أصله واسطي. أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعت محمد بن عبدالله الجَوْزقي يقول: أخبرنا مكي بن عَيْدان، قال: سمعتُ مسلم بن الحجاج يقول (٣): أبو إسماعيل محمد بن صالح البِطّيخي أصله واسطي سكن بغداد. ٩٠٠- محمد بن صالح الفَزَارِيُّ الخَيّاط (٤). سمع شَرِيك بن عبد الله، وسُفيان بن عيينة، وأبا عبيدة الحداد. روى عنه جعفر بن محمد بن كُزال، وصالح بن محمد جَزَرة، وأبو العباس بن واصل المُقرىء، وإسحاق بن إبراهيم بن سُنين الخُثُلي، وأحمد بن (١) في إسناده سليمان بن محمد، وهو العمري، كما صَرّح به أبو الشيخ في العظمة، وهو مجهول الحال، ذكره البخاري في تاريخه ٣٥/٤ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٣٩/٤، وابن حبان في الثقات ٢٧٥/٨، وفي متنه ألفاظ منكرة . أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٣٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٦٤/١ وابن بلبان في المقاصد الحسنة ٣٩٠، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ١٥٩/١ -١٦٠ "إلى ابن مردويه وابن النجار أيضًا. وأصل الحديث في صحيح البخاري ٩/ ١٥٠ من حديث نافع عن ابن عمر: «إن "الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك)). وانظر تمام تخريج الحديث في ابن ماجة (١٩٨) وتعليقنا عليه . .(٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٣٤٢. (٣) الكنى، له، الورقة ٣. (٤) اقتبسه الذهبي في الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٣٢٦ الحسن الصوفي، وغيرهم. أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس النِّعالي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن العباس الشَّطوي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا محمد بن صالح الخَيَّاط الفَزَاري سنة تسع وعشرين، قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد، قال: حدثنا عبدالرحمن بن بُديل العُقيلي، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((إنَّ الله لأهلين من الناس)) قيل: مَن هم يا رسول الله؟ قال: «هُم أهلُ القُرآن أهل الله وخاصته)) (١). قرأتُ على أبي بكر البَرْقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستویه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال(٢): وسألتُ يحيى بن مَعِين عن محمد بن صالح الخياط شيخ كان يكون على الدُّجيل في مُرَبَّعة الخُوارزمية يحدّث عن أبي عبيدة الحداد وغيره، قال: ليس به بأس. قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا صالح ابن محمد الأسدي، قال: محمد بن صالح الخياط ثقةٌ ثقةٌ (٣). أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرَمي، قال: سنة ثلاثين ومئتين فيها مات (١) إسناده حسن، عبدالرحمن بن بديل العقيلي حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. أخرجه الطيالسي (٢١٢٤)، وأحمد ١٢٧/٣ و٢٤٢، والدارمي (٣٣٢٩)، وأبو عبيد في فضائل القرآن (٨٨)، وابن ماجة (٢١٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٧٥)، والنسائي في الكبرى (٨٠٣١)، والحاكم ٥٥٦/١، وأبو نعيم في الحلية ٦٣/٣ و٤٠/٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٩٨٨) و(٢٩٨٩). وانظر المسند الجامع ٢٥٧/٢ حديث (١١٧٥). (٢) سؤالات ابن محرز (٢٨١). (٣) سقطت من م، وضبب عليها في ل ٢. ٣٢٧ محمد بن صالح البغدادي. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البغوي(١) : مات محمد بن صالح الخيّاط ببغداد سنة ثلاثین. أخبرنا السُّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد ابن صالح الخَيَّاط مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين ومئتين. ٩٠١- محمد بن صالح بن مِهْران، المعروف بابن النَّطاح، مولى بني هاشم، يُكْنَى أبا عبد الله، وقيل: أبا جعفر(٢) :. بصريٌّ قدم بغداد، وحدَّث بها عن يوسف بن عطية الصفّار، وعون بن كَهْمَسُ، والمنذر بن زيادٍ(٣) الطائي، وأرطاة أبي حاتم، ومُعتمر بن سُليمان. روى عنه أحمد بن علي الخَزَّاز، وبشر بن موسى الأسدي، وأحمد بن القاسم بن مساور الجَوْهري، والهيثم بن خلف الدُّوري، وعبدالله بن محمد بن ناجية . وكان أخباريًا ناسبًا، راويةً للسير، وله كتاب ((الدولة))، وهو أول مَن صَنَّف في أخبارها كتابًا(٤). حدثنا أبو نُعيم الحافظ إملاءً، قال: حدثنا محمد بن علي بن حُبَيْش، قال: أخبرنا أحمد بن القاسم بن مساور، قال: حدثنا محمد بن صالح بن النَّطّاح، قال: حدثنا أرطاة أبو حاتم، قال: حدثنا عُبيدالله بن عمر، عن نافع، (١) تاريخ وفاة الشيوخ (٤٧). (٢) اقتبسه السمعاني في ((النطاحي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٨١/٢٥-٣٨٣، والذهبي في الطبقة السادسة والعشرين من تاريخه والميزان ٣/ الترجمة ٧٦٨٥. (٣) في م: «زناد) محرف، وانظر تهذيب الكمال ٣٨٢/٢٥. (٤) تهذيب الكمال ٣٨٣/٢٥، ولعله هو ((أخبار العباس وولده)) الذي حققه أستاذنا الدكتور عبدالعزيز الدوري. ٣٢٨ عن ابن عمر، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((لولا أن تكون سُنّة لأمرتُ بالسُّواك عندَ كُلِّ صلاة). قال لنا أبو نُعيم: يقال إنَّ هذا مما تفرد به أرطاة عن عُبيد الله(١). أخبرني أحمد بن علي بن الحُسين التَّوَّزي، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن أحمد البزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عَبْدان الصفار، قال: حدثنا أحمد بن علي الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن صالح قدمَ علينا بغداد . أخبرني أبو بشر محمد بن عُمر الوكيل، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن عثمان(٢)، قال: سنة اثنتين وخمسين ومئتين فيها مات محمد بن صالح النَّطَّاح(٣). (١) إسناده ضعيف، أرطاة بن المنذر البصري ضعيف أخطأ في هذا الحديث، فقد قال ابن عدي عقيب إخراجه لهذا الحديث: ((عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر هو خطأ، إنما يرويه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. على أنه قد روي عن هشام بن حسان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وهذا خطأ أيضًا. وهذه الطريق كان أسهل عليه إذا قال عبيدالله عن نافع عن ابن عمر، لأنه طريق واضح، وبهذا الإسناد أحاديث كثيرة من أن يقول: عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، ولأرطاة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته، وفي بعضها خطأ وغلط)). أخرجه من طريقه الدولابي في الكنى ١٤٣/١، والطبراني في الكبير (١٣٣٨٩)، وفي الأوسط (٩٤٣١)، وابن عدي ١/ ٤٢١. أما حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة فهو حديث صحيح أخرجه الطيالسي (٢٣٢٨)، وعبدالرزاق (٢١٠٦)، وابن أبي شيبة ٣٣١/١، وأحمد ٢٥٠/٢ و٢٨٧ و٤٣٣، وابن ماجة (٢٨٧)، والنسائي في الكبرى (٣٠٣٢) و(٣٠٣٣) و(٣٠٣٤) و(٣٠٣٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٤/١، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٨٠/١، وابن حبان (١٥٣١)، والحاكم ١٤٦/١، والبيهقي ٣٦/١. وانظر المسند الجامع ٥٣٣/١٦ حديث (١٢٧٤٨). (٢) هو ابن شاهين. (٣) تهذيب الكمال ٣٨٣/٢٥. ٣٢٩ ٩٠٢- محمد بن صالح بن عبدالرحمن، أبو بكر الأنماطيُّ، يُعرف بِكَيْلَجة(١) . سمع مسلم بن إبراهيم، وعفان بن مُسلم، وأبا سَلَمة التَُّوذكي، وأبا مَعْمر المُفْعَد، وعبدالله بن عبدالوهاب الحَجَبي، وسعيد بن أبي مريم المِصْري، ومحبوب بن موسى الفَرَّاء .. رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وعُبيدالله بن عبدالرحمن السُّكّري، والقاضي أبو عبدالله المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وإسماعيل بن محمد الصفّار، وغيرهم. وكان حافظًا متقنًا ثقةً. ·" أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي مريم(٢)، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني أبو صالح أنَّ رجلاً من بني أسد حذَّثه، قال: مررتُ على أبي ذر بالرَّبذة فحدثني أنه سمعَ رسولُ اللهِ وَّه يقول: ((من أشد أمتي حبًّا لي ناس(٣) يكونون بعدي يود أحدهم لو يعطي أهلَه ومالَه بأن يراني)»(٤). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٧٩/٢٥ - ٣٨١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٥٢٤/١٢ ومن عجب أن محققي السير ذكرا في تعليق لهما أنهما بحثا عنه في المطبوع من تاريخ الخطيب فلم يجداه! (٢) في م: ((محمد بن صالح بن أبي مريم)) وهو تخليط قبيح يدل على قلة علم. ١ (٣) في م: ((أناس))، وما هنا من ل٢، وممن نقل عن الخطيب، ومنهم الذهبي. (٤) إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي ذر. أخرجه أحمد ١٥٦/٥ و ١٧٠. ومتن الحديث صحيح من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أخرجه أحمد ٤١٧/٢، ومسلم ١٤٥/٨، وابن حبان (٧٢٣١)، والبغوي (٣٨٤٣). وانظر المسند الجامع ١٥٦/١٨ حديث (١٤٧٧٥). ٣٣٠ أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، قال: حدثنا محمد بن صالح الأنماطي، قال: حدثنا أبو صالح الفَرَّاء، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سُفيان الثَّوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عُمر، قال: كان رسول الله وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به. تَفَرَّد به أبو إسحاق عن الثَّوري(١) . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: وسألته، يعني أبا داود السِّجِستاني، عن كَيْلَجة، فقال: صدوق(٢). أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثنا الفضل بن أشرس، قال: كُنّا مع بكر بن خلف ثَم، وأشار إلى الميزاب بحذاء البيت، فطلع محمد بن صالح فقال بكر ابن خلف: قد جاءكم من ينقّر هذا العلم تَنْقيرًا(٣). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبدالله القاضي، قال: ناولني عبدالكريم، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن صالح بغدادي ثقة (٤) . (١) إسناده حسن، أبو صالح هو محبوب بن موسى الفراء صدوق، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الثقة. أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ حديث (١٣٦٢٧). وأخرجه أيضًا (١٣٦٢٨) من حديث محمد بن حميد الرازي - وهو ضعيف - عن إبراهيم بن المختار - وهو صدوق ضعيف الحفظ - عن شعبة، عن عمرو بن دينار، به. (٢) تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٨٠. (٣) نفسه. (٤) نفسه . ٣٣١ حدثني أبو القاسم الأزهري، عن الدَّارقُطني مثل ذلك وزاد، قال (١). ويقال اسمه محمد، يعني، كَيْلَجة. قلت: وهو محمد بلا شك. وقد كان محمد بن مَخْلَد الدُّوري يسميه أيضًا أحمد في بعض رواياته عنه(٢). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي: مات محمد بن صالح كَيْلَجة بمكة سنة إحدى و سبعین. أخبرني علي بن محمد الدَّقّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي سعيد، قال: توفي محمد بن صالح بن عبدالرحمن الحافظ أبو بكر الأنماطي البغدادي بمكة سنة إحدى وسبعين ومئتين، ورأيته لا يَخْضِب. قرأت بخط محمد بن مَخْلَد: سنة اثنتين وسبعين ومئتين فيها، بلغني " أن محمد بن صالح كَيْلَجة مات بمكة. (٣) قلت: والصحيح أنه مات سنة إحدى وسبعين (٤) . ٩٠٣- محمد بن صالح بن شُعبة، أبو عبدالله الواسطيُّ، يعرف بكَعْب الذَّارع(٥) . (١) بعد هذا في م: ((وسمعت أبي يقول)) وهو غلط فاحش، فهذا من قول عبدالكريم ابن النسائي، لا أدري كيف جاء إلى هنا. (٢) سيعيد المصنف ترجمته فيمن اسمه أحمد (٥/ الترجمة ٢١٥٩)، وسيشير هناك إلى أنه تقدم في المحمدین . .(٣) في م: ((يعني)) محرف، وما أثبتناه من ل٢ ومما نقله المزي. (٤) نقله الذهبي في تاريخه، وزعم ابن عساكر أن الخطيب لم يذكره في تاريخه، وتعقبه الدكتور عمر عبدالسلام تدمري بأنه ذكره في الأحمدين، وهذا كله غلط مركب، فقد ذكره الخطيب في المحمدين كما ترى وفي الأحمدين كما سيأتي (٥/الترجمة ٢١٥٩)، نعوذ بالله من المجازفة. (٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٣٣٢ قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن عاصم بن علي، وعُمر بن حفص بن غياث، وأبي سلمة التُّوذكي، وعَبَّاد بن موسى القُرشي، وموسى بن إسماعيل الخُثُّلي، وداود بن شبيب البَصْري . رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عمرو الرزاز، ومحمد ابن عبدالله بن أحمد بن عَتَّاب، وأبو بكر بن مالك الإسكافي. وكان ثقةً. أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد ابن عَمرو بن البَخْتَرِي الرَّزاز، قال: حدثنا محمد بن صالح بن شُعبة أبو عبد الله الواسطي إملاءً ببغداد في قَنْطرة العَتِيقة سنة ست وسبعين ومئتين في مسجد النَّخْلة، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني أبو سُهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن طلحة بن عُبيد الله (١)، أنَّ أعرابيّا جاءَ إلى النبيِّ وَّه، فقال: يا رسولَ الله أخبرني ماذا افترضَ اللهُ عليَّ من الصلاة؟ قال: ((صلواتٌ خمسٌ)) قال: أخبرني عما افترضَ الله عليَّ من الصيام؟ قال: ((صيامُ شهر رمضان)». قال: فأخبرني عما افترضَ اللهُ عليَّ من الزَّكاة؟ قال: فأخبَرَهُ رسول الله وَلَه بشرائع الإسلام(٢). أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: (١) في م: ((عبدالله)) خطأ. (٢) حديث صحيح. أخرجه مالك في الموطأ (٤٨٥ برواية الليثي)، والشافعي في الرسالة (٣٤٤)، وفي مسنده ١٢/١، وأحمد ٦٢/١، والدارمي (١٥٨٦)، والبخاري ١٨/١ و٢٣٥/٣، ومسلم ٣١/١ و٣٢، وأبو داود (٣٩١) و(٣٩٢) و(٣٢٥٢)، والبزار كما في البحر الزخار (٩٣٣)، والنسائي ٢٢٦/١ و١٢٠/٤ و١١٨/٨، وفي الكبرى (٣١٩) و(٢٤٠٠) و(١١٧٥٩)، وابن خزيمة (٣٠٦)، وابن الجارود (١٤٤)، والشاشي (١٥) و(١٦)، وابن حبان (١٧٢٤) و(٣٢٦٢)، والجوهري في مسند الموطأ (٧٣١)، والبيهقي ٣٦١/١ و٨/٢ و٤٦٦ و٤٦٧، والبغوي (٧). وانظر المسند الجامع ٧/ ٥٤٧ حديث (٥٤٤٤). ٣٣٣ قرىء علي ابن المُنادي وأنا أسمع. وأخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ كعبًا الذَّارع مات في سنة ست وسبعين ومئتين، زاد ابن المُنادي: في ذي القعدة . ٩٠٤- محمد بن صالح، أبو عبدالله البغداديُّ. سمع أحمد بن حنبل، وأبا زُرعة الرازي. رَوَى عنه عُمر بن محمد بن إسحاق العطار. وسنورد حديثه في أخبار أبي زُرعة الرازي إن شاء الله . ٩٠٥- محمد بن أبي شُعيب السُّوسيُّ، واسمه صالح بن زياد بن عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مِسْرَح(١) الدَّشْتِيُّ(٢). يُكْنَى أبا المعصوم، وهو من أهل الرَّة. قَدِمَ بغداد حاجًا في سنة ست وثلاث مئة، وحدَّث عن أبيه عن اليَزِيدي قراءة أبي عمرو بن العلاء. روى عنه عثمان بن أحمد بن سَمْعَان الرَّزاز. ٩٠٦- محمد بن صالح بن ذَرِيح بن حكيم بن هُرمز، أبو جعفر المُكْبَريّ (٣) .. سَمِعَ جُبارة بن مُغَلِّس، وعثمان بن أبي شيبة، وهَنّاد بن السَّرِي، وعبدالأعلى بن حماد النَّرْسي، وبشر بن معاذ العَقَدي، وأبا مُصعب الزُّهري، وسُفيان بن وكيع بن الجَزَّاحِ، وأبا ثَوْر الفقيه، ومحمد بن طَريف البَجَلي. (١) في م: ((مقترح)) محرف، وما أثبتناه من ل٢ ومما نقله السمعاني وابن الجزري في غاية النهاية . (٢) في م: ((الدشتكي)) محرف، وما أثبتناه من ل٢، وقد اقتبسه السمعاني في هذه المادة من الأنساب، وابن الجزري في غاية النهاية ٢/ ١٥٥ . (٣) اقتبسه السمعاني في ((العكبري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٥٢/٦، والذهبي في كتبه ومنها السمير ٢٥٩/١٤ - ٢٦٠، وابن الجزري في غاية النهاية ١٥٥/٢. ٣٣٤ روى عنه أبو الحُسين ابن المنادي، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وإسحاق بن محمد النِّعالي، وأبو حفص ابن الزَّيات، ومحمد بن عبدالله بن خَلَّف بن بُخَيْت الدَّقّاق، ومحمد بن المظفر. وكان ثقةً، حدَّثَ ببغداد. أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن علي بن عثمان بن الجُنيد الخُطَبي، قال: حدثنا عُمر(١) بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العُکبري سنة اثنتين وثلاث مئة في سوق یحیی، قال: حدثنا محمد بن طَرِيف، قال: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن جابر: أنَّ النبيَّ ◌َِّ باعِ مُدَبَّرًا في دَيْنٍ (٢). حدثنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: سنة ست وثلاث مئة فيها مات ابن ذَرِيحِ العُكْبَري . أخبرني أبو القاسم الأزهري، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السَّمْسَار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابنَ ذَرِيح مات في سنة ست وثلاث مئة. زاد ابن قانع: في ذي الحجة؛ قالا: وقيل: في سنة سبع . (١) في م: ((عمرو)) خطأ، وهو أبو حفص ابن الزيات. (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٣٠١/٣ و٣٧٠ و٣٩٠، وعبد بن حميد (١٠٠٥)، والبخاري ٩١/٣ و ١٠٩ و١٥٦ و٩١/٩، ومسلم ٩٨/٥، وأبو داود (٣٩٥٥) و(٣٩٥٦)، وابن ماجة (٢٥١٢)، والنسائي ٧/ ٣٠٤ و٢٤٦/٨، وأبو يعلى (٢١٦٦) و(٢٢٣٦)، وابن حبان (٤٩٢٩) و(٤٩٣٣)، والبيهقي ٣١٠/١٠. وانظر المسند الجامع ١١١/٤ حديث (٢٥٢٥). وأخرجه أحمد ٣٧١/٣ من طريق مجاهد، عن جابر، بنحوه. وأخرجه أحمد أيضًا ٣٠١/٣ و٣٠٤ و٣٠٥، ومسلم ٧٨/٣ و٧٩ و٩٧/٥، وأبو داود (٣٩٥٧)، والنسائي ٦٩/٥ و٣٠٤/٧، وابن خزيمة (٢٤٤٥) و(٢٤٥٢) من طريق أبي الزبير عن جابر. ٣٣٥ أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي محمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبَرِي بمدينتنا، وحُمْل إلى عُكْبَرا لأيامٍ بقيت من ذي الحجة سنة سبع وثلاث مئة . قرأتُ بخط محمد بن مَخْلَد الدُّوري: سنة ثمان وثلاث مئة فيها مات ابن ذریح المُکبري في(١) أول المحرم. ٩٠٧ - محمد بنُ صالح بن أبي العَوَّام، أبو جعفر الصائغ. حدَّث عن إبراهيم بن سعيد الجَؤْهري وأحمد بن مَنِيعِ الْبَغَوي، وخَلَادِ ابن أسلم، وأبي هشام الرِّفاعي، وسَوَّار بن عبد الله العَنْبَري. رَوَى عنه ◌ُمر بن محمد بن حُميد بن بَهْتَّة. أخبرني محمد بن عمر بن بُکیر المُقریء، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن حُميد بن بَهْتَة المناشر، قال: حدثنا محمد بن صالح بن أبي العَوَّام أبو جعفر الصائغ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سُفيان الثوري، عن النَّيمي، عن عاصم، عن كَعْب بن عُجرة، قال: خرج علينا رسولُ الله ◌ِِّ ذاتَ يومٍ، ونحنُ تسعةُ نَفَرٍ، وبيننا وسادةُ أدَم، فقال: ((إنه سيكون أمراء يَكْذبون ويَظْلمون، فمن صَدَّقهم بكذبهم وأعانهم على ظُلْمهم، فليس مني ولا أنا منه، ولا يَرِد عليَّ الحوضَ يوم القيامة، ومن لم يُصدّقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظُلْمهم، فهو مني وأنا منه ويَرِد عليَّ الحوضَ يومٍ القيامة)). المحفوظ عن سفيان، عن أبي حّصِين، عن الشعبي، عن عاضم وهو (٢) العَدَوي(٢). (١) سقطت من م. (٢) يعني: أن الراوي أخطأ في قوله: ((سفيان، عن التيمي، عن عاصم)». وحديث أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب حديث صحيح أخرجه ابن أبي شيبة = ٣٣٦ ٩٠٨- محمد بنُ صالح بن خلف بن داود بن سعيد بن عبدالله، أبو هـ (١) بكر الجواربيُّ(١) . حدث عن عمرو بن علي الفلاس، وحُميد بن زنجويه، والحُصين بن علي بن الأسود، وأبي الأشعث أحمد بن المِقْدام. رَوَى عنه محمد بن المظفر، وأبو الحسن الدَّارِقُطني، وغيرُهما. وكان صدوقًا . أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع، قال: ومات الجواربي في خان مُنيرة سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة. ٩٠٩- محمد بنُ صالح بن علي بن يحيى بن عبدالله بن محمد بن عُبيدالله بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو الحارث الهاشميُّ، يُعرف بابن أم شيبان (٢). وهو أخو القاضي أبي الحسن محمد بن صالح، وكان الأصغر. سمع عبدالله بن زَيْدان البَجَلي، ومحمد بن الحُسين الخَثْعَمي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإبراهيم بن محمد بن عَرَفة النَّحوي، والقاضي أبا عبدالله المحاملي، وأبا العباس بن عُقدة. ودَرَس فقه مالك. ٤٥٣/١١، وأحمد ٢٤٣/٤، وعبد بن حميد (٣٧٠)، والترمذي (٢٢٥٩)، والنسائي = ٧/ ١٦٠، وفي الكبرى (٧٨٣٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١٣٤٤)، وابن حبان (٢٧٩) و(٢٨٢) و(٢٨٣) و(٢٨٥)، والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٩٤) و(٢٩٥) و(٢٩٦) و(٢٩٧)، والحاكم ٧٨/١ و٧٩، والبيهقي ١٦٥/٨، والمزي في تهذيب الكمال ٥٥٠/١٣. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٥٦٤ حديث (١١٢٤٠). (١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الجواربي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢١) من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ابن ماكولا ١٦/٣. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥٦/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٠) من تاريخه. ٣٣٧ وخَرَج عن بغداد إلى خُراسان، فحدَّث بها. رَوَى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبدالله النَّسابوري. حُدِّثت عن أبي عبد الله محمد بن عبدالله الحافظ، قال: وردّ محمد بن صالح بن علي بن يحيى أبو الحارث ابنُ أم شيبان القاضي الهاشميُّ نَیْسابور، وأقام بها مدةً يتكلم على مذهب مالك، ثم دخل بُخارى فقُلِّد قضاء نَسَا سنة خمس وخمسين وثلاث مئة. وتوفي ببغداد سنة ستين وثلاث مئة. : ذكرتُ هذا لأبي العلاء محمد بن علي القاضي الواسطي، فقال: مات محمد بن صالح ابن أم شيبان أخو أبي الحسن بخراسان. ثم أخبرني أبو الوليد الدَّرْبندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد ابن سُليمان الحافظ ببخارى، قال: توفي أبو الحارث محمد بن صالح بن علي الهاشمي ببخارى، ليلة الجمعة في ربيع الأول سنة ستين وثلاث مئة .. ٩١٠- محمد بن صالح بن علي بن يحيى بن عبدالله، أبو الحسن الهاشميُّ المعروف بابن أُمّ شيبان(١). أخو أبي الحارث الذي ذكرناه آنفًا وهو الأكبر، وأصلهما من الكُوفة: وَلِيَ أبو الحسن القضاءُ ببغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن محمد بن عُقبة الشَّیباني، وعبدالله بن زْدان المجلي . حدثنا عنه محمد بن طلحة النِّعالي، وأبو بكر البَرْقاني .. أخبرنا أبو الحسن محمد بن طلحة النِّعالي، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن علي بن یحیی الهاشمي ابن أم شیبان، قال: حدثنا عبدالله بن زَيْدان، قال: حدثنا هشام بن يونس النَّهْشَلي، قال: حدثنا (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٢/٧، والذهبي في كتبه، لا سيما في تاريخ الإسلام (وفيات سنة ٣٦٩)، والسير ٢٢٦/١٦. ٣٣٨ المُحاربي، عن موسى الفَرَّاء، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن عثمان، قال: سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((أفضلكم من تَعلّم القرآن وعَلَّمه))(١) . أخبرنا علي بن المُحَسِّن التَّنوخي، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: لما نَقَل المستكفي بالله أبا السَّائب عن القَضاء بمدينة المنصور، وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة قَلَّد في هذا اليوم أبا الحسن محمد بن صالح بن علي بن يحيى بن عبدالله بن محمد ابن عُبيدالله بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، ويعرف هو وأهله ببني أم شَيْبان، وهي والدة يحيى بن عبدالله جد أبيه، وهي المُكَنَّة بأم شيبان، واسمُها كنيتها، وهي بنت يحيى بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة بن عبيد الله، صاحب رسول الله وَلي﴿. وأم زكريا بن طلحة أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وأم أبيه صالح بن (١) إسناده معلول، المحاربي هو عبدالرحمن بن زياد قد خولف في رواية هذا الحديث، وقد تناوله الإمام الدارقطني في العلل (٥٣/٣ - ٥٩ س ٢٨٣) وبيَّن الترمذي أن أصح أسانيده هو ما رواه سفيان عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبدالرحمن، عن عثمان، عن النبي ◌َ*، وإن كان صحح أيضًا رواية شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي، به . وحديث أبي عبدالرحمن السلمي عن عثمان عن النبي وقَهو أخرجه: الطيالسي (٧٣)، وعبدالرزاق (٥٩٩٥)، وعلي بن الجعد (٤٨٩)، والدارمي (٣٣٤١)، والبخاري ٢٣٦/٦، وأبو داود (١٤٥٢)، والترمذي (٢٩٠٧) و(٢٩٠٨) و(٢٩٠٨°م)، وابن ماجة (٢١١) و(٢١٢)، والبزار (٣٩٦) و(٣٩٧)، والنسائي في فضائل القرآن (٦١) و(٦٢) و(٦٣)، وفي الكبرى (٨٠٣٦) و(٨٠٣٨) و(٨٠٧٣)، وابن حبان (١١٨)، وأبو نعيم في الحلية ١٩٣/٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٢٠٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (١٣٣) و(١٣٤) و(١٣٦) و(١٣٩). وسيأتي الحديث من هذا الوجه في ١٧٥/٥ و٤٩٧ و٣٢٨/٦ و٢٩٨/١٢. وانظر المسند الجامع ١٢ / ٤٧١ حديث (٩٧١٨). ٣٣٩ علي: فاطمة بنت جعفر بن محمد بن عمار البُرْجُمي قاضي القضاة بسُر من رأى. قال طلحة: فقد ولده ثلاثةٌ من الصحابة من قُريش وله ولادةٌ في البراجم من العرب. والقاضي أبو الحسن محمد بن صالح من أهل الكوفة وبها ولد ونشأ، و کتبَ الحدیثَ، وقَدِمَ بغداد سنة إحدى وثلاث مئة مع أبيه، ثم تکرر دخوله إياها، ثم دخل سنة سبع وثلاث مئة، فقرأ على أبي بكر بن مُجاهد، ولقيّ الشيوخ، ثم انتقل إلى الحضرة فاستوطنها في سنة ستة عشرة وثلاث مئة، وصاهر قاضي القضاة أبا عُمر محمد بن يوسف على بنت بنته. قال طلحة: وأبو الحسن رجلٌ عظيمُ القَدر، وافرُ العَقْل، واسعُ العلمِ، كثيرُ الطلب للحديث، حسنُ التصنيف، مدمنُ الدرس والمُذاكرة، ينظرُ في فنون العلم والآداب، متوسطٌ في الفقه على مذهب مالك، ولا أعلم قاضيًا تقلّد القضاء بمدينة السلام من بني هاشم غيره. ثم قَلَّده المطيعُ قضاء الشرقية مضافًا إلى مدينة المنصور، وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة، فصار على قضاء الجانب الغربي بأسره إلى شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاث مئة، فإنَّ بغداد جُمعت لأبي السائب عُتبة بن عُبيد الله، وقُلِّد القاضي أبو الحسن مصر وأعمالها، والرَّملة وقطعة من أعمال الشام. حدثني علي بن أبي علي البَصْري، قال: سمعت أبي يقول: قال عضد الدولة يومًا وأنا حاضر، وقد جرى ذكر أهل بغداد وكان يذمهم كثيرًا ويثلبهم. ما وقعت عيني في هذا البلد على أحد يستحق التَّفْضيل، أو أن يسمى برجل غير نَفْسين، ولما مَيَّزتهما علمتُ أنهما ليسا من أهل بغداد. قال أبي: فتشَّوفت لمعرفتهماً ولم أسأله عنهما، وبان له ذلك في وجهي، فقال: أما أحدهما وأولاهما بالتَّفْضيل، فأبو الحسن ابن أم شيبان، والآخر محمد بن عمر، يعني العلوي، وهما ◌ُوفیان. ٣٤٠