Indexed OCR Text
Pages 301-320
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن زيد التميمي، قال: حدثنا أبو زيد المقرىء، قال: أخبرنا أبو الحُسين زيد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن دهقان، قال: حدثنا محمد بن عِمْران الضبي، قال: سمعتُ محمد بن سماعة القاضي، قال: مكثتُ أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلّ يومًا واحدًا ماتت فيه أمي ففاتتني صلاة واحدة في جماعة، فقمت فصليت خمسًا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف فغلبتني عيني، فأتاني آت، فقال: يا محمد قد صليت خمسًا وعشرين صلاة ولكن كيف لك بتأمين الملائكة(١) ؟ أخبرنا علي بن المُحَسِّن(٢)، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني مُكْرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عَطِية، قال: كان محمد ابن سماعة القاضي يُصلي كل يوم مئتي ركعة. قال طلحة: توفي ابن سماعة في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين، وله مئة سنة وثلاث سنين، كان مولده سنة ثلاثين ومئة . قلت: ذكر محمد بن جرير الطَّبري أنه توفّ في شعبان. ٨٨١- محمد بن سنان بن يزيد بن الذَّيّال(٣) بن خالد بن عبدالله(٤) ابن يزيد بن سعيد، مولى عثمان بن عفان، أبو الحسن(٥) القَزاز البَصْريُّ(٦) . (١) تهذيب الكمال ٣١٩/٢٥. (٢) في م: ((أخبرنا ابن الحسن)) خطأ، وما أثبتناه من ل ٢. (٣) في م: ((الزيال)) وهو غلط جاء من الناسخ أو المصحح المصري الذي يلفظ حرف الذال المعجمة زایًا . (٤) في م: ((خالد بن خالد بن عبدالله)) خطأ. (٥) في تهذيب الكمال وفروعه: ((أبو بكر، وهذا من الاختلاف في كنيته. (٦) اقتبس الأمير هذه الترجمة في الإكمال ٤٥٢/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٣٢٣/٢٥ - ٣٢٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٢/ ٥٥٤ . ٣٠١ وهو أخو يزيد بن سنان الذي كان بمصر. سكنَ محمد بغدادَ، وَحدَّث بها عن محمد بن بكر البُرْساني، وعمر بن يونس اليمامي(١) ، وأبي عاصم الشَّبيل، ووَهْب بن جَرِيُّر، ورَوْح بن عُبادة، وقُريش بن أنس، وأبي عامر العَقَدي، ويحيى بن أبي يُكير، وعمرو (٢) بن محمد بن أبي رَزين. روى عنه إبراهيم الحَرْبي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو ذَر أَبْن الباغَنْدي والحُسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن جعفر المَطِيري، ومحمد بن عبدالملك التَّاريخي، وإسماعيل بن محمد الصفّار، وغيرهم. . وروى الحاكم أبو عبد الله ابن البيّع أنه سمع الدار قطني يقول(٣): ابن سنان القَزَّاز بصري سکن بغداد لا بأس به. محمد : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل(٤) المحاملي إملاءً، قال: حدثنا عمر بن شَبَّة النَّميري ومحمد بن سنان القَزّاز؛ قالا: حدثنا أبو عاصم، عن عبدالله بن مُسلم بنْ هُرمز، قال: حدثني عمي سُليم بن هرمز، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي و ﴿ أن لا أنام إلا على وتر وركعتي الصُّبح أو الفجر (٥) . (١) في م: ((اليامي)) خطأ (٢) في م: «عمر» محرف، وانظر تهذيب الكمال ٣٢٣/٢٥. (٣) سؤالات الحاكم (١٦٣). في م: ((الحسين بن محمد بن إسماعيل))، خطأ. (٤) (٥) إسناده ضعيف، لجهالة سليم بن هرمز، فقد تفرد ابن أخيه عبدالله بن مسلم بن هرمز - وهو ضعيف - بالرواية عنه، وذكره ابن حبان وحده في ((الثقات)) ٣٣١/٤ ولم يصنع شيئًا. وأخرجه أحمد ٣٤٧/٢ والطبراني في الصغير (٤٩٨) يمثل هذا اللفظ من طريق معروف الأزدي - وهو مجهول أيضًا - عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٨٢٨/١٦ حديث (١٣١٨٩). على أن وصيته رَّ بصوم ثلاثة أيام وصلاة الوتر = ٣٠٢ أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا عَمْرو بن محمد بن أبي رَزين، قال: حدثنا هشام بن حَسّان، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأيتُ رسول اللّهِ وَّ تيمم بموضع يقال له مِرْبَد النعم وهو يرى بيوت المدينة. تفرد بروايته مرفوعًا محمد بن سنان بهذا الإسناد(١) ، وتابعه محمد بن يونس الكُديمي فرواه عن عَمْرو بن محمد بن أبي رزين كذلك (٢) . والمحفوظ ما أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا يوسُف ابن أحمد بن يوسف الصَّيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو العُقيلي، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال (٣): حدثنا ابن عُلية، عن أيوب، عن نافع أنَّ ابن عمر تَيَّمَّم في مربد النَّعم، فقال بيده على الأخرى فمسح بهما(٤) على يديه(٥) إلى المرفقين. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال(٦): أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا ابن عُيينة، عن ابن عَجْلان، عن نافع، عن ابن عمر، أنه تَّيَمم بمربد النَّعم وصَلَّى العصر، ثم دخل المدينة والشمسُ مرتفعةٌ فلم يعد الصلاة. وصلاة الضحى مشهورة من حديث أبي هريرة مروية عنه في الصحيحين: البخاري = ٧٣/٢ و٥٣/٣، ومسلم ١٥٨/٢ . (١) أخرجه الدارقطني ١٨٤/١، والحاكم ١٨٠/١، والبيهقي ٢٢٤/١، وسيأتي كلام المصنف عليه . (٢) لا عبرة بهذه المتابعة، فهي شبه الريح، فإن محمد بن يونس الكديمي ضعيف جدًّا. (٣) المصنف ١٥٨/١. (٤) في م: ((بها))، وما أثبتناه من ل٢، ومصادر التخريج، وهو الصواب. (٥) ضببَ المصنف هنا لأن النص في مصنف ابن أبي شيبة كما يأتي: ((فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بهما على الأرض ضربة أخرى، ثم مسح بهما يديه» . (٦) الأم ٣٩/١، ومسند الشافعي ص ٢٠. ٣٠٣ أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قطني وسُئِل عن حديث نافع عن ابن عُمر عن النبي ◌ِّ: أنه تيمم بمربد النَّعم وهو يرى بيوت المدينة؛ فقال: يرويه عُبيد الله بن عمر، واختُلِفَ عنه فرواه محمد ابن سنان بن يزيد القَزَّاز، عن عمرو بن محمد بن أبي رَزین، عن هشام بن حَسّان، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ دِّ﴾، وغيره يرويه عن عُبیدالله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. وكذلك رواه أيوب السختياني ويحيى ابن سعيد الأنصاري ومحمد بن إسحاق صاحب ((المغازي» عن نافع، عن ابن عمر من فعله موقوفًا (١) أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: وسمعته يعني أبا داود السُّجِستاني يتكلم في محمد بن سنان يطلق فيه الكذب(٢) . أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون عن ابن سعيد(٣)، قال: محمد بن سنان القَزَّاز البَصْري في أمره نظر، سمعت عبدالرحمن بن يوسف ذكره، فقال: ليس عندي بثقة (٤) . ذكر رَرْح بن محمد الرازي أنَّ إبراهيم بن محمد بن بشر (٥) أجاز له، (١) قال بشار: وكذلك رواه مالك في الموطأ (١٤٠ برواية الليثي، و١٥٣ برواية الزهري، و٦١ برواية سويد بن سعيد)، ورواه عنه عبدالله بن وهب كما في شرح المغاني للطحاوي ١١٤/١، وكذلك رواه عنه عبدالرزاق في مصنفه (٨٨٣)، ويحيى بن بُكير عند البيهقي ٢٠٧/١، ومحمد بن الحسن الشيباني في موطئه (٧١). (٢) تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٢٤. (٣) هو أبو العباس ابن عقدة الكوفي. (٤) تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٢٤. (٥) في م: ((مبشر" خطأ. ٣٠٤ قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(١): محمد بن سنان القزاز البَصْري كتبَ عنه أبي بالبصرة وكان مستورًا في ذلك الوقت، فأتيته أنا ببغداد، سألت(٢) عنه عبدالرحمن بن خِراش، فقال: هو كَذّاب روى حديث والان عن رَوْح بن عُبادة فذهب حديثه. قلت: حديث والان رواه النضر بن شُمَيْل ورَوْح بن عُبادة، عن أبي نعامة العَدَوي، عن أبي هُنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة ابن اليمان، عن أبي بكر الصديق، عن النبي ( 18 وهو حديث طويل في الشفاعة، وليس يعرف لوالان حديث غيره؛ أخبرناه علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادَرَائي، قال: حدثنا محمد ابن عُبيد الله المُنادي، قال: حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمة، قال: حدثنا النَّضْر بن شُميل، قال: حدثنا أبو نَعامة، قال: حدثنا أبو هُنيدة البراء بن نوفل، عن والان العَدَوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق. قال: أصبحَ رسول الله ◌َ* ذات يوم فصلى الغَداة ثم جلس حتى إذا كان من الضُّحى ضحكَ رسول الله #. وساق الحديث بطوله. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة القيسي، قال: حدثنا أبو نَعامة العدوي عمرو بن عيسى، قال: حدثني أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العَدَوي، عن حُذيفة ابن اليمان، عن أبي بكر، قال: أصبحَ رسولُ اللهِوَ ﴿ ذات يوم فصلى الغداةَ ثم جلس، فذكر الحديث بطوله(٣). (١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٥١٧، ونقله المزي في التهذيب ٣٢٤/٢٥. (٢) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا. (٣) حديث غير ثابت كما قال الإمام الدارقطني في العلل ١٩١/١ س ١٤، وقال البزار كما في البحر الزخار عقب إخراجه الحديث (٧٦): ((وهذا الحديث فيه رجلان لا = ٣٠٥ قال الشافعي: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنيه أبي، عن علي بن المديني مثلَهُ. قد ذكرتُ أنه لا يُعرف له غير هذا الحديث؛ وأردتُ بذلك حديثًا. مرفوعًا؛ فإن مالك بن عُمَّير قد رَوَى عن والان أنَّهُ سألَ عبد الله بن مسعود عن: نازلة فأفتاه فيها . أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم المؤدب، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: سمعت جدي يعقوب بن شيبة يقول: قال لي علي بن المديني: ما سمعَ هذا الحديث من رَوْح غيري وغير سهل بن أبي خدّويه (١). أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات محمد بن سنان البصري عندنا وكان كبير السن ولم نره للشغل يجدي في ذلك الوقت. نعلمهما رویا إلا هذا الحدیث: أبو هنیدة البراء بن نوفل فإنا لا نعلم روی حدیثًا غیر هذا، وكذلك والان لا نعلم روى إلا هذا الحديث. على أن هذا الإسناد مع ما فيه من. الإسناد الذي ذكرنا فقد رواه جماعة من جلة أهل العلم بالنقل واحتملوه)). وقد حَسّنه. بعض العلماء. أخرجه أحمد ٤/١، والدارمي في الرد على الجهمية (٥٧) و(٨٨)، وابن أبي عاصم في السنة (٧٥١) و(٨١٢)، والمروزي في مسند أبي بكر (١٥)، والبزار كما في البحر الزخار (٧٦)، وأبو يعلى (٥٦) و(٥٧)، والدولابي في الكنى ١٥٥/٢، وأبو عوانة ١٧٥/١، وابن خزيمة في التوحيد ٣١٠، وابن حبان (٦٤٧٦)، وابن عدي في الكامل ٧٤١/٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٣٩). وانظر المسند الجامع ٩/ ٦٦١ حديث (٧١٥٥). (١) قال ابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٧٤١: ((وهذا الحديث عرف من رواية النضر بن شميل عن أبي نعامة، رواه عنه الثقات. ثم حَدّث به علي بن المديني، عن روح بن عبادة، عن أبي نعامة، وسرقه من علي جماعة ضعفاء فرووه عن روح". ٣٠٦ أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفّار، قال: حدثنا ابن قائع: أنَّ محمد ابن سنان القَزَّاز مات في سنة إحدى وسبعين ومئتين. قال غيره عن عبدالباقي ابن قانع: في جمادى الآخرة. وقال محمد بن مَخْلَد: مات في رجب(١) . ٨٨٢- محمد بن سيَّار بن نصر التِّرمذيّ(٢). قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبيه. روى عنه عبدالباقي بن قانع. أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد الأزرق، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع، قال: حدثنا محمد بن سيار بن نصر التِّرمذي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن سُليمان، عن بحر السَّقاء، عن حماد، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّي ملك ميمونة وهو محرم وبعد (٣) ما أحل(٤). ٨٨٣- محمد بن سَلَمة بن قَرْبا، أبو عبدالله الرَّبَعيُّ(٥). (١) تهذيب الكمال ٣٢٥/٢٥. (٢) اقتبسه الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٤/ ٤٣٣. (٣) ضبب الناسخ عليها لورودها هكذا، ولعله: (وبنى بها بعد ما أحل)). (٤) إسناده ضعيف؛ لضعف بحر بن كنيز السقاء. وحديث سعيد بن جبير عن ابن عباس أخرجه أحمد ٢٨٣/١ و٣٢٨ و٣٣٢ و٣٦٢، والدارمي (١٨٢٦)، وأبو يعلى (٢٧٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٩/٢. وانظر المسند الجامع ٢٨/٩ حديث (٦٢٢٣). على أن حديث ابن عباس أن النبي ◌َّل تزوج ميمونة وهو محرم حديث ثابت عنه رضي الله عنه، فهو في البخاري ١٨١/٥ من رواية عكرمة عنه، وفي الصحيحين: البخاري ١٦/٧، ومسلم ١٣٧/٤ من رواية أبي الشعثاء عنه. وهو مما تفرد به ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه، ولعله أخطأ فيه، فالثابت أن النبي 83# تزوج ميمونة وهو حلال، وانظر تفاصيل ذلك في التمهيد لابن عبدالبر ١٥٢/٣، وفتح الباري لابن حجر ٩/ ١٦٥ - ١٦٦. (٥) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في الميزان ٥٦٨/٣ باختصار، وقيّد ((قربا)» كما قيدناه بفتح القاف وسكون الراء، بخطه . ٣٠٧ نزل عَسْقلان، وخَدَّث بها عن بشر بن الوليد الكِنْدي، ومحمود بن خِداش، وأبي الأشعث أحمد بن المِقْدام وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن أبي السَّري العَسْقلاني .. روى عنه عبدالله بن عَدي الجُرجاني، ومحمد بن حِبّان البُسْتِي، وأبو القاسم الآبَنْدوني، وأبو بكر ابن المُقرىء الأصبهاني. حدثنا يحيى بن علي بن الطَّيب العِجْلي بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن سَلَمَةٍ بن قَرْبا البغدادي الرَّبعَي نزيلُ عَسْقلان الشام، قال: حدثنا بِشْر بن الوليد، قال: حدثنا فُليح بن سُليمان، عن عبد الله بن عبدالرحمن بن معمر، عن سعيد بن يسار، عن أبي. هُريرة، قال: قال رسول اللهِبَّه: ((من تَعَلَّم عِلْمًا مما يُبْتَغَى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضَا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنّة يوم القيامة))(١) حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السَّهمي(٢) يقول(٣): وسألتُ أبا الحسن الدَّارقطني عن محمد بن سلمة بن قَرْبا أبي عبدالله البغدادي بعَسْقلان(٤) ، فقال: ليس هو بالقوي. (١) إسناده ضعيف، لضعف فُليح بن سليمان بن أبي المغيرة كما بيناه في ((تحرير التقريب))، وقد خولف في هذا الحديث، فرواه من هو أوثق منه: محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم - وهو صدوق حسن الحديث - عن أبي طوالة، عن رجل من بني سالم. عن النبي ◌َ ل# مرسلاً، وقال الإمام الدارقطني في العلل ١٠/١١ س ٢٠٨٧ ((والمرسل. أشبه بالصواب». أخرجه ابن أبي شيبة ٧٣١/٨، وأحمد ٣٣٨/٢، وأبو داود (٣٦٦٤)، وابن ماجة. (٢٥٢)، وابن حبان (٧٨)، والحاكم ٨٥/١، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم. ٢٣٠، وسيأتي في ترجمة الحسين بن علي بن أحمد الحريري المعروف بابن جمعة (٨/ الترجمة ٤١١٥). وانظر المسند الجامع ١٧/ ٨٤٠ حديث (١٤٥٤٩). (٢) سقطت من م. (٣) سؤالاته للدار قطني (٩١). (٤) في م: ((نزيل عسقلان))، وما أثبتناه من ل٢، وهو الموافق لما في سؤالات السهمي. : ٣٠٨ ٨٨٤- محمد بنُ سُفيان بن عقّويه(١) ، أبو العباس الحِنَّائيُ(٢) ويعرف بحَبْشون(٣). حدث عن أبي يحيى محمد بن عبدالرحيم البَزَّاز، وعلي بن شُعَيب السِّمْسار، والحسن بن عَرَفة، وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار، ومحمد بن عَمرو بن حَنَان الحِمْصي، وأبي عُتبة أحمد بن الفَرج الحجازي. روى عنه عبد الله بن إبراهيم(٤) الزَّبيبي، وعُبيدالله بن عَبَّاس الشَّطوي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الورّاق. ٨٨٥- محمد بن سَلْم بن يزيد بن خالد، أبو جعفر الواسطيُّ (٥) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن سنان القَطّان، وأيوب بن حَسَّان، ومحمد بن عثمان بن مَخْلَد، ومحمد بن عُبادة، وشُعيب بن أيوب الضَّرِيفيني، وأحمد بن رَشَد بن خُثَيْم(٦) الهلالي، وأحمد بن عبدالله بن معاوية الحذّاء. (١) في م: ((عنويه)) خطأ، وما أثبتناه من ل٢، وهو الموافق لما نقله السمعاني في ((الحنائي)) من الأنساب (في المطبوع منه ٢٧٨/٤: عنويه كما في المطبوع من تاريخ الخطيب، وكأن العلامة اليماني رحمه الله اغتر بما في تاريخ الخطيب فقرأه هكذا، وإلا فإنه في النسخة الخطية التي نشرها مرغليوث بالفاء كما أثبتنا)، والموافق لما نقله العلامة ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٣/ ٧٢. (٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الحنائي)) من الأنساب، ومن عجب أن صديقنا الشيخ محمد نعيم العرقسوسي لم يستطع قراءتها في تحقيقه لتوضيح ابن ناصر الدين فتركها غير منقوطة، بل قال في تعليقه: ((لم أتبين هذه النسبة))، وهذا تعجل منه حفظه الله لم نعهده فيه . (٣) ذكره ابن حجر في نزهة الألباب في الألقاب ١٩٤/١. (٤) سقط من م، وهي ثابتة في ل٢ وأنساب المعاني وغيرهما. (٥) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٣١٣) من تاريخه. (٦) في م: ((خيثم)) محرف، وانظر توضيح المشتبه ٤/ ١٩١. ٣٠٩ روى عنه عبدالباقي بن قانع، وأبو العباس عبدالله بن موسى الهاشمي، وأبو بكر الأبهري المالكي، وغيرهم. حدثنا يحيى بن علي بن الطَّيُّب العِجلي، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال حدثنا الشيخ الصالح أبو جعفر محمد بن سَلْم بن يزيد(١) الورّاق ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا أبو قَطَن، قال: حدثنا شُعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كانَ رسولُ اللّهِ وَّ أَشكلَ العين، منهوس (٢) العَقب(٣). أخبرنا علي بن محمد السَّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفّار، قال: حدثنا ابن قائع: أَنَّ محمد بن سَلْم المؤذِّب مات في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة . قلت: وببغداد كانت وفاته. ٨٨٦- محمد بن سَهْلان بن غالب بن يزيد بن مَزْيَد، أبو بكر المُقریء. حدث أبو القاسم ابن الثلاج عنه عن محمد بن يحيى بن سُليمان المروزي . (١) في م: ((زيد)) محرف. (٢). في م: ((منهوش)) بالشين المعجمة، مصحف، ومنهوس العقب: قليل اللحم. (٣) حديث صحيح، سماك بن حرب صدوق حسن الحديث، وهذا من صحيح حديثه. أخرجه الطيالسي (٧٦٥)، وابن سعد ٤١٦/١٠، وأحمد ٨٦/٥ و٨٨ و ١٠٣؛ ومسلم ٧/ ٨٤، والترمذي (٣٦٤٦)، وفي الشمائل (٩)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٩٧/٥، وابن حبان (٦٢٨٨) و(٦٢٨٩)، والطبراني في الكبير .(١٩٠٣) و(١٩٠٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢١٠/١ و٢١١، والبغوي (٣٦٣٤). وانظر المسند الجامع ٣٩١/٣ حديث (٢١٢٦). ٣١٠ : ٨٨٧- محمد السَّمين، من مشايخ الصوفية. حکی عنه الجُنید بن محمد. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي، قال: محمد السَّمين بغدادي كان أستاذ الجُنّيد، ويقال: إنه كان مُجاب الدعوة . حدثنا عبدالعزيز بن أبي الحسن، قال: سمعت علي بن عبدالله بن جَهْضم الصُّوفي بمكة يقول: حدثنا الخُلْدي (١)، قال: قال جُنيد: قال لي محمد السَّمين: كنتُ في طريق الكوفة بقرب الصَّحراء التي بِيَزِيقيا (٢) ، قال جنيد: وأحسب أنه قال: وذلك(٣) في وقت الظهيرة والطريقُ مُنْقطع، فرأيتُ على الطريق جَملاً قد سقطَ ومات، ورأيتُ عليه سبعة أو ثمانية من السِّباع تتناهش وتحمل بعضها على بعض، فلما أن رأيتهم كأنَّ نفسي اضطربت، وكانوا على قارعة الطريق، فقالت لي نفسي: تميل يمينًا أو شمالاً، فأبيتُ عليها إلا أن آخذ على قارعة الطريق، فحملتها على أن مشيت حتى وقفتُ عليهم بالقُرب منهم كأحدهم، ثم رجعتُ إلى نفسي لأنظر كيف هي، فإذا الروع معي قائم، فأبيتُ أن أبرحَ وهذه صفتي فقعدتُ (٤) بينهم، ثم نظرتُ بعد تعوُّذي فإذا الرَّوع معي، فأبيت أن أبرح وهذه صفتي، فوضعتُ جَنْبِي فنمتُ مضطجعًا فتغشاني النوم، فنمت وأنا على تلك الهيئة(٥) والسباع في المكان على ذلك الذي كانوا عليه، فمضَى بي وقت وأنا نائمٌ ثم استيقظتُ فإذا السباع (١) في م: ((الخالدي)»، محرف. (٢) في م: ((ببريقيا)» بالراء مصحف، قيدها ابن عبدالحق في باب الباء والزاي من مراصد الاطلاع، وذكر أنها قرية قريبة من الحلة المزيدية، من أعمال الكوفة. (٣) سقطت الواو من م. (٤) من هنا إلى قوله: ((وهذه صفتي)) سقط كله من م. (٥) في م: ((الحالة)). ٣١١ قد تفرقت ولم يبق منها شيءٌ، وإذا الذي كنتُ أجده قد زالَ عني، فقمتُ وأنا على تلك الهيئة فمشيتُ : أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين النَّيْسابوري، قال: سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت محمد بن عبدالله الفرغاني يقول: سمعت مؤملاً المغازليَّ يقول: كنتُ أصحب محمد السَّمين، فسافرتُ معه حتى بلغتُ ما بين تَكْريت والمَوْصل، فبينا نحن في برية نسير إذ زأر السَّبُع من قريب، فجزعتُ وتَغَيَّرتُ وظهر ذلك على صِفتي؛ وهممتُ أبادر؛ فَضَبطني وقال لي: يا مؤمَّل، التوكّل هاهنا ليس في مسجد الجامع! ٣١٢ حرف الشين ٨٨٨- محمد بن شُجاع بن نَبْهان البَزَّاز، مولى قريش (١). كان يسكن المدائن، وحدَّث عن عبدالملك بن أبي بَشِير، وعبدالرحمن ابن محمد المحاربي. روى عنه نعيم بن حماد، وغيرُه؛ ذكر ذلك عبدالرحمن ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل، وقال(٢): سمعتُ أبي يقول: سكتوا عنه . وأخبرنا ابن الفضل القَطّان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٣): محمد بن شجاع بن نبهان مولی قریش المروي سكتوا عنه. ٨٨٩- محمد بن شجاع، أبو عبدالله المَرُّوذيُّ(٤). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سُفيان بن عيينة، وأبي عبيدة الحداد، ووكيع بن الجراح، وإسماعيل بن عُلَيَةٍ. روى عنه يعقوب بن سُفيان، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وإسحاق بن بنان الأنماطي، وغيرهم. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عُبيدالله(٥) بن العباس الشَّطَوي، قال: أخبرنا عبدالله بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن شُجاع (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٦٠/٢٥ - ٣٦١، والذهبي في الطبقة العشرين من تاریخه . (٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٥٤٩. (٣) تاريخه الكبير ١/ الترجمة (٣٣١). (٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٥٨/٢٥ - ٣٥٩، والذهبي في الطبقة (٢٥) من تاريخه . (٥) في م: ((عبدالله)) محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (١٢ / الترجمة ٥٤٦٩). ٣١٣ المَرُّودي، قال: حدثنا ابن عُلية، عن شعبة، عن عبدالله بن أبي السَّفَر، عن الشعبي، عن عَدِي(١)، قال: سألتُ النبيَّ ◌َ﴿ عن المِعْراض، فقال: ((إذا أصابَ بحده فَكُل، وإذا أصاب بعُرضه فلا تأكل فإنه وَقِيذ))(٢) . أخبرنا علي بن محمد الدَّقّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عِن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن شجاع المَرُّوذي نزل بغداد، سمعتُ محمد بن أحمد بن أبي خيثمة يقول: كان من الثِّقات(٣). قرأتُ على أبي بكر البَرْقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثَّقفي، قال: مات أبو عبدالله محمد ابن شجاع المرُّودي ببغداد في شعبان أو رمضان سنة أربع وأربعين ومئتين (٤) (١) هو عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه. (٢) حديث صحيح. أخرجه من حديث الشعبي عن عدي: الطيالسي (١٠٣٠)، وعبدالرزاق (٨٥٠٢) و (٨٥٣٠١)، والحميدي (٩١٣) و(٩١٤) و(٩١٥)، وابن أبي شيبة ٣٥٤/٥ و ٣,٧٥؛ وأحمد ٢٥٦/٤ و٢٥٨ و٣٧٧ و٣٧٨ و٣٧٩ و٣٨٠، والدارمي (٢٠٠٨) و (٢٠٠٩) و(٢٠١٥)، والبخاري ٥٤/١ ,٧٠/٣ و١١٠/٧ و١١١ و١١٣ و١١٤، ومسلم ٥٦/٦ و٥٧ و٥٨، وأبو داود (٢٨٤٨) و(٢٨٤٩) و(٢٨٥٠) و(٢٨٥٣) و(٢٨٥٤)، والترمذي (١٤٧١)، وابن ماجة (٣٢٠٨) و(٣٢١٢) و(٣٢١٣) و(٣٢١٤)، والنسائي ١٧٩/٧ و١٨٠ و١٨٢ و١٨٣ و١٩٢ و١٩٤ و١٩٥، وابن الجارود. (٩١٤) و (٩٢٠)، وأبن حبان (٥٨٨٠)، والطبراني في الكبير ١٧/ حديث (١٤١) و(١٤٢) و(١٤٣) و١٤٤) و(١٤٥) و(١٤٦) و(١٤٧) و(١٤٨) و(١٤٩) و(١٥٠) و(١٥١) و(١٥٢) و(١٥٣) و(١٥٤) و(١٥٥) و(١٥٦) و(١٥٧) و(١٥٩) و (١٦٠) و(١٦١) و(١٦٣) و(١٦٤) و(١٦٥) و(١٦٧) و(١٦٨)، وفي الأوسط (٣٢٩١)، والدار قطني ٤/ ٢٩٤، والبيهقي ٢٣٥/٩ و٢٣٦ و٢٣٨ و٢٣٩ و٢٤٢ و٢٤٣ و٢٤٤ و٢٤٨، والبغوي (٢٧٦٨). وانظر المسند الجامع ٥١١/١٢ حديث (٩٧٦٤). (٣) تهذيب الكمال ٣٥٩/٢٥. (٤ ) نفسه . ٣١٤ أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد ابن شجاع المَرُّوذي مات في سنة سبع وأربعين ومئتين. والأول أصح، والله أعلم (١) . ٨٩٠ - محمد بنُ شُجاع، أبو عبد الله يُعرف بابن الثَّلْجيّ(٢). كان فقيه أهل العراق في وقته، وهو من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي. وحدث عن يحيى بن آدم، وإسماعيل بن عُلية، ووكيع، وأبي أسامة، وعُبيد الله بن موسى، ومحمد بن عُمر الواقدي. روى عنه يعقوب بن شيبة، وابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب، وعبدالوَهَّاب بن أبي حَيَّة، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز، في آخرين. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا أبو بكر الأبْهري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن(٣) يعقوب بن شيبة ببغداد، قال: حدثنا محمد بن شُجاع الثَّلْجي أبو عبدالله، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شَرِيك، عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ ل: ((الشَّقِي من شَقِيَ في بطن أمه))(٤) . قال يحيى بن آدم: ما حدثت بهذا الحديث (١) هذه العبارة من قول الخطيب، وقد نقلها المزي في التهذيب ٣٥٩/٢٥ منسوبة إليه. (٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الثلجي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥٧/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٣٦٢/٢٥ - ٣٦٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٧٩/١٢. (٣) ضبب المصنف هنا، لأن الراوي نسبه إلى جده، فهو محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة . (٤) إسناده ضعيف جدًا، فإن صاحب الترجمة متروك الحديث، والمحفوظ أنه من قول ابن مسعود، قاله أثناء خطبة له، (وانظر العلل للدار قطني ٣٢٣/٥ س ٩١٦). ورواه البزار في مسنده (٢١٥٠)، والآجري في الشريعة ١٨٥، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١٠٥٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطنها»، وذكر الهيثمي ١٩٣/٧ أن رجال البزار رجال = ٣١٥ غيرك . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عُبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حُبَيش البَغَوي، قال: وكان ينزل في دَرْب يعقوب الحُسينُ بنُ أبي مالك، وكان ينزل فيه أيضًا محمد بنُ شجاع الثَّلْجي، ودربُ يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوّار أحد قوّاد المهدي، قال: والدرجة إليه منسوبة، وقد رأيت من وَلَده عدة. قال: ومن وَلَده المعروف بعبد الله بن يعقوب الثَّلْجي الذي تنصر ببلاد الروم، وليس بينه وبين محمد بن شُجاع قرابة (١). أنبأنا إبراهيم بن مُّخْلَد، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثني أبو الحسن علي بن صالح بن أحمد بن الحسن بن صالح البَغَوي، قال: حدثني محمد بن عبدالله أبو عبدالله الهَرَوي صاحب محمد بن شُجاع الثَّلْجي؛. قال: سمعت أبا عبدالله محمد بن شجاع الثَّلْجي يقول: ولدت في ثلاثة وعشرين يومًا من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومئة، وتوفي وهو في صلاة العصر ساجدًا لأربع ليالٍ خَلَون من ذي الحجة سنة ست وستين ومئتين، ودفن في بيتٍ من داره مُلاصقًا للمسجد، وأخرج للبيت شُبَّاك إلى الطريق، ومدفنه في الدرب المعروف بدربِ المُعَوَّج الملاصق لدار محمد بن عبدالله بن طاهر . قال أبو الحسن: وحكى لي جدي أنه سمع أبا عبدالله محمد بن شجاع يقول: ادفنوني في هذا البيت فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن(٢) وكان محمد بن شجاع يذهب إلى الوقف في القرآن؛ فأخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال(٣): حدثنا عبدالله = الصحيح، وصححه العراقي وابن حجر كما في المقاصد الحسنة للسخاوي ٢٤١. (١) اقتبس النص السمعاني في ((الثلجي)) من الأنساب. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الثلجي)) من الأنساب. (٣) تهذيب الكمال ٣٦٣/٢٥. ٣١٦ ابن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ القواريريَّ قبل(١) أن يموت بعشرة أيام وذكر ابن الثَّلْجي، فقال: هو كافر. فذكرت ذلك لإسماعيل القاضي فسكت. فقلت له: ما أكفرَهُ إلا بشيءٍ سمعه منه؟ قال: نعم. أخبرنا علي بن طلحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عُبيدالله بن يحيى بن خاقان، عن عمه أبي علي عبدالرحمن بن يحيى بن خاقان أنه سأل أحمد بن حنبل عن ابن الثَّلْجي، فقال: مبتدعٌ صاحبُ هوى(٢) . أخبرني عبدالغفار بن محمد المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن خلف وكيع، قال: حدثنا الشّري بن مُكْرَم المُقرىء(٣)، قال: بعث المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابن الثَّلْجي، ويحيى بن أكتم في ولاية القضاء، فقال: أما ابن الثَّلْجي فلا ولا على حارس(٤) . أخبرني أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن عبدالملك الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي بن أبي داود البَصْري، قال: حدثنا زكريا ابن يحيى السَّاجي، قال: فأما محمد بن شجاع الثلجي فكان كذّابًا، احتالَ في إبطال الحديث عن رسول الله وَ* وردِّه نصرةً لأبي حنيفة ورأيه (٥) . حدثني أحمد بن محمد المُستملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الوراق، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحُسين الأزْدي الحافظ، قال: (١) في م: ((يقول قبل))، وما أثبتناه يعضده ما نقله المزي من الخطيب في تهذيب الكمال، وهو الأصح. (٢) المنتظم لابن الجوزي ٥٧/٥، وتهذيب الكمال ٣٦٣/٢٥. (٣) سقطت من م، وهي ثابتة في ل٢، وما نقله المزي في التهذيب. (٤) تهذيب الكمال ٣٦٣/٢٥. (٥) نقله ابن الجوزي في المنتظم ٥٨/٥، وفي تهذيب الكمال: «لفلان ومذهبه)». ٣١٧ محمد بن شجاع الثَّلْجي البغدادي كذَّاب لا تحل الرواية عنه لسوءٍ مذهبه، وزيغه عن الدين(١). أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حُبَيْش من حفظه إملاءً، قال: مات محمد بن شجاع في آخر سنة خمس وستين أو أول سنة ست و ستین . أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومحمد بن شجاع الثَّلْجي كان يتفقه ويُقرىء الناسَ القُرآن، مات فُجاءَةً وذلك في ذي الحجة سنة ست وستين و مئتين . : قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ولعشرٍ خَلَون من ذي الحجة سنة ست وستين ومئتين مات أبو عبدالله محمد بن شجاع الثَّلْجي فقيه العراقين في وقته. ٨٩١- محمد بنُ شوكر بن رافع بن شَدَّاد، أبو جعفر، طوسيُّ الأصل . : سمع إسماعيل بن جعفر، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبا أسامة حماد بن أسامة، والقاسم بن الحكم العُرَني: رَوَى عنه يعقوب بن إبراهيم البَزَّاز المعروف بالجِراب (٢)، وغيره. و کان ثقةً. أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: محمد بن شوكر بَغْدادي. (١) تهذيب الكمال ٢٥ / ٣٦٤. (٢): ستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٦/ الترجمة ٧٥٤٩). ٣١٨ ٨٩٢- محمد بن شُعبة بن جُوان، أبو علي، ويقال: محمد بن جُوان بن شُعبة. وقد ذكرناه في حرف الجيم(١) ، وهو بصري سکن بغداد، وحدث بها، وكان ثقة . أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عُمر القواس، قال: حدثنا محمد بن بشر بن موسى القَرَاطيسي، قال: حدثنا محمد بن شُعبة ابن جُوان ببغداد، في خان عاصم. أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن شعبة بن جُوان، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سُفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، قال: قال عبد الله: لُعن آكل الرِّبا وموكله (٢). وحدث عنه إسماعيل بن العباس الوَرَّاق، وعبدالله بن محمد بن إسحاق حامض رأسه، فقالا: حدثنا محمد بن شُعبة بن جُوان. (١) تقدم في ٢/ الترجمة ٥٣٦. (٢) هذا اللفظ غير محفوظ من قول عبدالله بن مسعود، وقد سئل الدارقطني عنه، فقال: «يرويه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: آكل الربا وموكله سواء؛ قال ذلك أصحاب الأعمش عنه. ورواه ابن جوان عن أبي عاصم عن الثوري عن الأعمش فقال: ((لعن آكل الربا وموكله)). والمحفوظ أنه من قول ابن مسعود: ((آكل الربا وموكله سواء». ثم ساقه من طريق ابن جوان باللفظ الذي ساقه الخطيب (العلل ١٧١/٥ س ٨٠٣). وقول ابن مسعود («أكل الربا وموكله سواء)) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٨/٦، وأحمد ٤٠٩/١، وإسناده صحيح. ٣١٩ ٨٩٣- محمد بن شَدَّاد بن عيسى، أبو يَعْلى المِسْمَعِيُّ، يعرف بِزُزْقان(١) . كان أحد المُتكلمين على مذاهب المعتزلة، وحدَّث عن يحيى بن سعيد الْقَطّان(٢) ، وأبي زُكيرِ المَدِينِي، وعَبّاد بن صُهَيْب، وأبي عاصم النَّبِيلِ، وعَوْن ابن عُمارة، وأبي عامر العَقَدي، ورَوْح بن عُبادة، وجعفر بنِ عَوْنِ، وعُبيد الله ابن موسى. روى عنه الحُسين بن صفوان البَرْذَعي، ومُكْرَم بن أحمد القاضي، وأبو بكر الشافعي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن مَيّاح الشُّكري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن شَدَّادِ المِسْمَعي، قال: حدثنا أبو زُكير، قال: حدثنا هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَ﴿: ((كُلُوا الْبَلَح بالتَّمْرِ فإنَّ الشيطانَ إذا رآه غَضِبَ، وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق))(٣) .. (١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((المسمعي)) من الأنساب، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٤٨/١٣. (٢) هو آخر من حدث عنه، كما ذكر الذهبي في السير ١٤٨/١٣. .(٣) موضوع، أبو زكير يحيى بن محمد بن قيس ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، لكن هذا الحديث قد عده غير واحد من منكراته، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٢٦/٣، وأقره السيوطي في اللآلىء ٢/ ٢٤٣ وبيّن أن آفته ابن زكير هذا. أخرجه ابن ماجة (٣٣٣٠)، والنسائي في الكبرى (٦٧٢٤)، والعقيلي في الضعفاء ٤٢٧/٤، وأبو يعلى (٤٣٩٩)، وابن عدي في الكامل ٢٦٩٨/٧، والحاكم ٢١/٤، وفي معرفة علوم الحديث ١٠٠ - ١٠١، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٠١٣٤/١. وانظر المسند الجامع ٦٨/٢٠ - ٦٩ حديث (١٦٨٣١)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة العلامة الألباني (٢٣١). ٣٢٠