Indexed OCR Text

Pages 221-240

الطوسي، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأزْدي، قال: قال لوين محمد بن
سُليمان: لقبتني أمي لوينًا وقد رضيت(١) .
أخبرنا عُبيدالله بن عبدالعزيز بن جعفر البَرْذعي، قال: حدثنا أحمد بن
إبراهيم بن الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر، قال: حدثنا محمد
ابن سُليمان بن حبيب لوين سنة أربعين ومئتين، قال: حدثنا شريك بن عبدالله.
قال أحمد بن القاسم: قال أبي لمحمد بن سليمان: كم لك؟ قال: مئة وثلاث
عشرة سنة (٢).
أخبرني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرني عبيدالله بن القاسم
الهمداني بأطرابلس، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي بمصر،
قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن النَّسائي، قال: محمد بن سُليمان لوين ثقة(٣).
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قال: سنة
أربعين ومئتين فيها قدم لوين آخر قَدْمة، يعني إلى بغداد (٤) .
كتب إليّ عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن أحمد بن إسحاق الحَلَبي السراج
من دمشق أن محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن السَّقّاء أخبرهم بحلب،
قال: قال أبو جعفر محمد بن علي المُزني الطرائفي: مات لوين بالثغر سنة
خمس وأربعين بأذنة، وكنتُ فيمن صلى عليه (٥) .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، قال:
حدثنا أبو القاسم(٦) القاسم بن إبراهيم بن أحمد الملطي المعروف بالصُّوفي
(١) تهذيب الكمال ٢٩٩/٢٥.
(٢) تهذيب الكمال ٣٠٠/٢٥.
(٣) تهذيب الكمال ٢٩٩/٢٥، والمعجم المشتمل الترجمة (٨٣٤).
(٤) تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٠٠.
(٥) تهذيب الكمال ٣٠١/٢٥.
(٦) سقطت الكنية من م.
٢٢١

ببغداد، قال: حدثنا لُوين أبو جعفر محمد بن سُليمان بن حبيب الكوفي
المُنْتقل إلى المصيصة في سنة ست وأربعين ومئتين بأذنة، وهو في المحفة
يحمل بين أربعة، وهي السنة التي مات فيها بأذنة وحُمل في طُنِ (١) من أذنة
إلى المِصِّيصة فدفن بالمِصِّيصة(٢).
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرني عمر بن القاسم بن محمد
المقرىء، قال: حدثنا أبو القاسم القاسم بن أحمد (٣) الملطي المعروف
بالصوفي بالموصل، قدمها سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو
جعفر محمد بن سُليمان بن حبيب العلاف الكوفي المنتقل إلى المِصِّيضة سنةٍ
ست وأربعين ومئتين بأذَنة، وكان قد غضب على أولاده فانتقل من المِصِّيصة.
إلى أذَنة وهي السنة التي مات في آخرها.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى(٤)، قال: وفي سنة ست وأربعين مات
محمد بن سُليمان لُوين (٥) .
٨١٩- محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت سعيدة بنت مطر،
الوراق، أبو علي الشَّطَوِيُّ، ويُعرف بأخي هشام(٦) .
حدَّث عن محمد بن أبي عَدِي، وإسماعيل بن عُلية، وعَبِيدة بن حميد،
(١) الطن: العلاوة بين العدلين.
(٢) تهذيب الكمال ٣٠١/٢٥.
(٣). في م: ((أبو القاسم بن أحمده، وما هنا من ل٢ وهو الموافق لما سيأتي في ترجمته إذ
سيعيد هذا الخبر فيها (١٤ / الترجمة ٦٨٧٣).
(٤) هو الصولي.
(٥) تهذيب الكمال ٣٠١/٢٥:
(٦) اقتبسه السمعاني في ((الشطوي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٣١١/٢٥-٣١٤، والذهبي في كتبه ومنها الميزان ٣/ ٥٧٠ - ٥٧١ .
٢٢٢

والمحاربي، ووكيع، وأبي معاوية الضَّرير، وأبي أسامة حماد بن أسامة.
رَوَى عنه حمزة بن الحُسين السِّمسار، والقاضي أبو عبدالله المحاملي،
وأحمد بن محمد بن سلم المُخَرِّمي، ومحمد بن مَخْلَد الدوري. وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال:
وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدثنا أبو علي محمد بن سليمان أخو
هشام، قال: حدثنا أبو أسامة، عن مِسْعَر وسفيان. وأخبرني أبو عبدالله محمد
ابن عبدالواحد، قال: أخبرنا أبو الفضل عُبيد الله بن عبدالرحمن الزُّهري، قال:
حدثنا حمزة بن الحُسين السِّمسار، قال: حدثنا محمد بن سُليمان الشَّطَوي.
وأخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال : أخبرنا محمد بن خُشْنام النيسابوري، قال: حدثنا
محمد بن جُمعة أبو قريش، قال: حدثنا محمد بن سُليمان، قال: حدثنا أبو
أسامة، قال: حدثنا مِسْعَر وسفيان، عن يَعْلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبدالله
ابن عَمرو، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لزوال الدُّنيا أيسر عليَّ(١) من قتل
مؤمن))(٢) . هذا لفظ المحاملي، وقال الآخران: أيسر على الله. قال أبو قريش
(١) في م: ((عند الله))، وما أثبتناه من ل٢، ولعله الأوفق إذ هذه هي رواية المحاملي
وحده .
(٢) إسناده ضعيف، عطاء العامري والد يعلى مجهول، كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
وصاحب الترجمة ضعيف أيضًا. والحديث لا يصح مرفوعًا، والصواب فيه الوقف،
كما بيّنه الترمذي في جامعه .
أخرجه الترمذي (١٣٩٥)، وفي علله الكبير (٣٩٢)، وأبو نعيم في الحلية
٧/ ٢٧٠، والبيهقي ٢٢/٨ و٢٣. وانظر تحفة الأشراف ٦/ (٨٨٨٧)، والمسند
الجامع ٣٠٤/١١ حديث (٨٧٥٤).
وأخرجه النسائي ٨٢/٧، وابن أبي حاتم في العلل (٢٧٧٥) من طريق إسماعيل
مولى عبدالله بن عمرو، عن عبدالله بن عمرو. وانظر المسند الجامع ١١/ ٣٠٤-٣٠٥
حدیث (٨٧٥٥).
وأخرجه الترمذي (١٣٩٥م)، والنسائي ٨٢/٧ من طريق يعلى بن عطاء، عن أبيه،
عن عبدالله بن عمرو موقوفًا. وسيأتي في الذي بعده.
٢٢٣

يقولون إنَّ مسعرًا لم يرو عن يعلى بن عطاء. وهكذا حدثنا هذا الشيخ عن
مِسْعَر وسفيان.
قلت: قد تابعه الحُسين بن علي بن الأسود العِجْلي فرواه عن أبي أسامة
كذلك؛ أخبرناه إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن علي
الخُطبي، قال: حدثنا محمد بن علي بن العباس النَّسائي، قال: حدثنا الحُسُّين
ابن علي بن الأسود، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا مِسْعَر وسفيان، عن
يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول اللهِ رَ له
((لزوالُ الدنيا أهون على الله من قتل المؤمن))(١).
حدثني عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: حدثنا تَمَّام بن محمد بن
عبدالله الرازي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان، قال:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن سُليمان بن هشام، قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي
ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله مسلم: ((لما أُسري بي إلى
السماء، فصرتُ إلى السماء الرابعة سقط في حجري تُفاحة، فأخذتها بيدي
فانفلقت فَخَرجَ منها حَوْراءُ تقهقه، فقلت لها: تكلمي، لمن أنت؟ قالت
للمقتول شهيدًا؛ عثمان بن عفان»(٢) .
هذا الحديث منكرٌ بهذا الإسناد، وكل رجاله ثقات سوى محمد بن
سُليمان بن هشام والحمل فيه عليه، والله أعلم.
أخبرني علي بن محمد الدَّقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن سُليمان البغدادي ابن بنت مَطَر في أمرِه
نظر، بلغني عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ النَّيْسابوري، قال: محمد بن
سليمان بن هشام وهو ابن بنت مطر ضعيفٌ منكرُ الحديث.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله .
(٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق المصنف.
٢٢٤

أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع: أنَّ محمد بن سُليمان ابن بنت مَطَر الخزاز
توفي بالكرخ سنة خمس وستين ومئتين.
٨٢٠- محمد بن سُليمان بن إسماعيل بن أبي الوَرْد بن قيس بن
فهد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار، أبو عبدالله، ويعرف بأبي العَيْناء
الأنصاريُّ.
رَوَى عن إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنسخة. حدث
عنه محمد بن مَخْلَّد الدوري، ومحمد بن أحمد بن البُسْتنبان.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا المعافَى بن زكريا الجَرِیري،
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن راشد، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن
إسماعيل بن أبي الورد، قال: حدثنا إبراهيم بن صِرْمة الأنصاري، عن يحيى
ابن سعيد، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قال
رسول الله ( : (من أتى الجمعة فليغتسل))(١). تفرد به إبراهيم عن يحيى (٢)
ابن سعيد.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن صرمة الأنصاري ضعّفه غير واحد،
قال ابن عدي في الكامل ٢٥١/١: ((حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنسخ لا
يحدث بها غيره، ولا يتابعه أحد على حديث منها)»، وحديث أنس أخرجه ابن عدي
في الكامل ٢٠٤٢/٦ من طريق هشام بن حسّان، عن أنس، به. وأخرجه أيضًا في
٣٧٥/١ و٢٠٤١/٦ من طريق أبان عن أنس، بنحوه. وأخرجه البيهقي ٣٩٦/١ من
طريق يزيد بن أبان الرقاشي، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٦٢٨) من
طريق الحسن ويزيد الرقاشي، كلاهما عن أنس، بنحوه.
على أن متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، فهو في الصحيحين: البخاري
٦/٢ و١٢، ومسلم ٢/٣ من حديث ابن عمر. فانظر تفاصيل تخريجه في تعليقنا على
جامع الترمذي ١/ ٥٠٣ - ٥٠٥,
(٢) سقطت من م.
٢٢٥

٨٢١- محمد بن سُليمان بن سَهْل بن زُرَيْق.
حدث عن سعيد بن سُليمان الواسطي، ومهدي بن حفص. رَوَى عنه
مُكْرَم بن أحمد القاضي:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، قال:
حدثنا محمد بن سُليمان بن سهل (١) بن زريق سنة ثمان وسبعين ومئتين، قال:
. حدثنا مهدي بن حفص الصُّوفي، قال: حدثنا القاسم بن عبدالله بن عمر، عن
محمد بن المُنْكَدر(٢)، عن جابر، قال: قال رسول اللّهِ وَ له: ((غَيِّرُوا الشَّيبَ
تقلبوه سوادًا))(٣).
٨٢٢- محمد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطيُّ المعروف
بالباغندي (٤)
ذكر لي أبو الحسن علي بن أحمد التُّعيمي أنَّ جده الحارث بن منصور
صاحب سُفيان الثوري، فأنكرتُ ذلك لأني لا أعلم الحارث بن منصور ولداً،
ثم رأيتُ بعضَ أهل العلم قد نسب الباغندي، فقال: محمد بن سُليمان بن
(١) قوله: (بن سهل)) ليسُ في م.
(٢) في م: ((محمد بن المُنادي))، تحريف قبيح وما أثبتناه من ل ٢.
(٣) هكذا مجود بخط الصائن ابن عساكر، وإسناده ضعيف جدًّا، القاسم بن عبدالله بن
عمر العمري متروك الحديث رماه أحمد بالكذب، ومتن الحديث هكذا خلاف
المحفوظ، فالمحفوظ تغيير الشيب واجتناب السواد كما في حديث جابر عن النبي
وسلم: ((غيروا هذا بشيءٍ واجتنبوا السواد)»، وهو في صحيح مسلم ١٥٥/٦ (٢١٠٢).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢١٦٧/٦ من طريق محمد بن عبدالملك الأنصاري،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر بلفظ: ((قال رسول الله صل# لرجل من الأنصار: غيّر
شيبك، فقال: بأي شيء يا رسول الله، قال: بما شئت))، ومحمد بن عبدالملك
ضعيف .
(٤) اقتبسه السمعاني في (الباغندي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٦٩/٥،
والذهبي في السير ٣٨٦/١٣، وفي الطبقة (٢٩) من تاريخ الإسلام.
٢٢٦

الحارث بن عبدالرحمن الأزدي.
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن عبدالله الأنصاري، وعُبيد الله بن
موسى العَبْسي، وثابت بن محمد الزاهد، وخَلَّد بن يحيى، وأبي منصور
الحارث بن منصور، وأبي نُعيم الفضل بن دُكين، وقَبِيصة بن عُقبة، وأبي
غسان مالك بن إسماعيل، وعارم بن الفضل، وأبي الوليد الطيالسي.
رَوَى عنه ابنه محمد، والقاضي المحاملي، وإسماعيل بن محمد
الصفار، وأبو عمرو ابن السَّمّاك، وأحمد بن سَلْمان النجاد، وأبو بكر
الشافعي، ومحمد بن الحسن بن مِقْسم، وعبدالخالق بن أبي روبا، وعبدالله بن
إسحاق البَغَوي، وغيرهم.
حُدِّثت عن محمد بن العباس الهَرَوي العُصْمي، قال: سمعت أبا جعفر
الأرزناني يقول: رأيت أبا داود السِّجِستاني جائيًا بين يدي محمد بن سُليمان
الباغندي يسأله عن الحدیث.
قلت: والباغندي مذكور بالضعف ولا أعلم لأية علةٍ ضُعِّف، فإن رواياته
كلها مستقيمة، ولا أعلم في حديثه منکرًا.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إبراهيم الزَّبيبي، قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن أبي الطَّيِّب المؤدِّب:
سمعتُ أبا بكر محمد بن سُليمان بن الحارث يقول: ابني محمد كذاب. قال:
وسمعت أبا بكر محمد بن محمد بن سُليمان المعروف بالباغندي يقول: أبي
كذاب(١) .
سمعت أبا الفتح محمد بن أبي الفوارس، وسأله أبو محمد الخَلَّل عن
محمد بن سُليمان الباغندي، فقال: ضعيفُ الحديث(٢).
(١) السمعاني في ((الباغندي)) من الأنساب.
(٢) انظر ابن الجوزي في المنتظم ١٦٩/٥، والذهبي في السير ٣٨٦/١٣.
٢٢٧

ذكر أبو عبدالرحمن الشُّلمي أنه سأل أبا الحسن الدَّارقطني عن محمد بن
سُليمان الباغندي الكبير، فقال: لا بأس به (١) .
أخبرنا السَّمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن سُليمان الباغندي مات في سنة ثلاث وثمانين ومئتين.
وأخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: مات أبو بكر محمد بن سُليمان بن
الحارث الواسطي المعروف بالباغندي ليلة الاثنين، ودفن من الغد بعد الظهر
لأربع عشرة بقیت من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانین، وکان حيًّا کمیت.
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن (٢) أحمد بن كامل القاضي، قال:
سنة أربع وثمانين ومثتين فيها مات محمد بن سُليمان الباغندي. وسنةُ ثلاثٍ
أصح.
٨٢٣- محمد بن سُليمان بن هارون، أبو بكر الصُّوفي.
نزل مصر، وحدَّث بها عن محمد بن عُبيد بن ميمون المديني. رَوَى عَنْه
محمد بن إسماعيل الفارسي، وأبو القاسم الطَّبراني، وغيرهما.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد بن أيوب، قال(٣): حدثنا محمد بن سُليمان الصوفي البغدادي بمصر
سنة ثمانين ومئتين، قال: حدثنا محمد بن عُبيد بن ميمون الثَّان المديني سنة
إحدى وأربعين ومئتين، قال: حدثني أبي، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير،
عن موسى بن عُقبة، عن أبان بن تغلب، عن إبراهيم النَّخعي، عن علقمة بن
قيس، عن علي، قال: قال رسول الله وَله: ((لا وَضاع بعد فصال ولا يُتم بعد
(١) المنتظم ١٦٩/٥، والسير ٣٨٦/١٣.
(٢). سقطت من م.
(٣) المعجم الصغير (٩٥٢)
٢٢٨

٢
حُلُمْ))(١) .
- قال سُليمان: لم يروه عن أبان إلا موسى بن عُقبة، ولا عن موسى إلا
محمد بن جعفر ولا عن محمد إلا عبيد التبان، تفرد به محمد بن سليمان عن
محمد بن عبيد.
٨٢٤- محمد بن سُليمان بن مسكين، أبو الحسن البَغْدادي.
كتب إليَّ عبدالرحمن بن عثمان الدمشقي وحدثني عبدالعزيز بن أبي
طاهر الصُّوفي عنه، قال: حدثنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة بن أبي
الخطاب الليثي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن سُليمان بن مسكين البغدادي
بصور، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا(٢) سفيان بن عُيينة، عن
إبراهيم بن مَيْسرة، عن ابن أبي سُويد، عن عمر بن عبدالعزيز، قال: زعمت
المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أنَّ رسولَ اللهِوَ ل خرج وهو محتضن أحد ابني
ابنته حَسنًا أو حُسينا وهو يقول: ((إنكم لَتَجْيُنون وتَجْهلُون، وإنكم لمن ريحان
الله عز وجل))(٣).
(١) إسناده ضعيف، عبيد بن ميمون التبّان المديني مجهول، كما بيناه في (تحرير
التقریب)).
أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (١٣٨٩٧)، والطبراني في المعجم الأوسط (٧٣٢٧)
من طريق النزّال بن سبرة عن علي، به، وإسناده ضعيف، فإنه من حديث جويبر
- وهو متروك - عن الضحاك، عن النزال، ومن حديث عبدالكريم بن أبي المخارق،
وهو ضعيف، عن الضحاك. وقد رواه عبدالرزاق (١٣٨٩٨) عن الثوري، عن جویبر،
به موقوفًا، وهو الأصوب كما قال العقيلي. وانظر نصب الراية للزيلعي ٢١٩/٣.
(٢) في م: ((عن)) وما أثبتناه من ل ٢.
(٣) إسناده ضعيف، عمر بن عبدالعزيز لم يسمع من خولة شيئًا.
أخرجه الحميدي (٣٣٤)، وأحمد ٤٠٩/٦، والترمذي (١٩١٠)، والباغندي في
مسند (عمر بن عبدالعزيز)» ٢٢ - ٢٣، والسهمي في تاريخ جرجان ٥٤٩، والمزي في
تهذيب الكمال ٣٣٨/٢٥. وانظر المسند الجامع ١٥٠/١٩ حديث (١٥٨٩٣).
٢٢٩

وحدث أيضًا عن محمد بن عمرو بن عبدالله الهَرَوي، عن حجاج بن:
نصير .
٨٢٥- محمد بن سُليمان بن محبوب، أبو عبدالله الحافظ يُعرف
بالسّخل(١).
حدث عن الحسن بن مَخْلَد، وأحمد بن عيسى السَّكوني، وسعيد بن
عثمان التَّنَوخي، ومحمد بن عوفِ الحِمْصي، وعمرو بن ثور الجُذامي.
روى عنه محمد بن جعفر المطيري، ومحمد بن عمر الجعابي، وأحمد
ابن جعفر بن سَلْم، وإسحاق بن محمد النّعالي، ومحمد بن المظفر الحافظ.
أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، قال: قُرىء على إسحاق النّعالي، وأنا أسمع
حدثكم أبو عبد الله محمد بن سُليمان بن محبوب يعرف بالسّخل الحافظ - قال.
لي البَرْقاني هو بغدادي - قال: حدثنا الحسن بن مَخْلَد، قال: حدثنا هشيم،
قال: حدثنا عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَليقول: ((إذا
جاء أحدُكم إلى الجُمعةِ فَلْيَغتسل))(٢).
(١) انظر الألقاب لابن حجر (١٤٧٦).
(٢) حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (٢٧٠ برواية الليثي)، والحميدي (٦١٠)، وابن أبي شيبة
٩٣/٢ و٩٥ و٩٦، وأحمد ٣/٢ و٤١ و٤٢ و ٤٨ و٥٥ و٦٤ و٧٥ و٧٧ و٧٨ و١٠١
و١٠٥ و١١٥ و١٤١ و١٤٥، والدارمي (١٥٤٤)، والبخاري ٢/٢، ومسلم ٢/٣،
وابن ماجة (١٠٨٨)، والنسائي ٩٣/٣ و١٠٥، وفي الكبرى (١٦٠٢) و(١٦٠٣)
و (١٦٠٤) و(١٦٠٥)، وابن خزيمة (١٧٥٠) و(١٧٥١)، والطحاوي في شرح المعاني
١١٥/١، وابن حبان (١٢٢٤) و(١٢٢٥) و(١٢٢٦) و(١٢٢٧)، والطبراني في الكبير
(١٣٣٩٢)، والبيهقي ٢٩٧/١، والبغوي (٣٣٣). وانظر المسند الجامع ١٣٩/١٠
حديث (٧٣٣٧).
٢٣٠

٨٢٦- محمد بن سُليمان بن بابويه بن فِهْرويه بن عبدالله بن(١)
مرزوق، أبو بكر العلاف المُخَرِّميُّ.
سمع الربيع بن ثعلب، وعبدالملك بن عبدويه الطائي، والوليد بن شجاع
السّگوني، ويعقوب الدورقي.
رَوَى عنه ابنه عُبيد الله(٢)، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وغيرهما.
أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن محمد بن عبيدالله(٣) النجار، قال: أخبرنا
عُبيد الله بن محمد بن سُليمان بن بابويه بن فهرويه المُخَرُّمي، قال: حدثنا أبي
محمد بن سُليمان، قال: حدثنا أبو الفضل الربيع بن ثعلب، عن محمد بن زياد
اليَشْكري، عن ميمون بن مهران، عن علي، قال: النساء أربع، القَرْئع،
والوَغْوَع، وغل لا ينزع وجامعة تجمع؛ فأما القرئع فالسمجة، وأما الوعوع
فالصخَّابة، وأما الغل الذي لا ينزع فالمرأة السوء، للرجل منها أولاد لا يدري
كيف يتخلص، وأما الجامعة التي تجمع فهي التي تجمع الشمل، وتلم
الشَّعث(٤).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع؛ أنَّ أبا بكر محمد بن سُليمان بن بيان
العلاف توفي في ربيع الآخر من سنة سبع وثلاث مئة.
٨٢٧- محمد بن سُليمان بن عبدالكريم بن مَخْلَد بن محمد بن
خالد، أبو أحمد البزاز يعرف بابن أخي سوس.
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((عبدالله)) محرف. وانظر الإكمال لابن ماكولا ٧٥/٧، وستأتي ترجمته
(١٢ / الترجمة ٥٤٧٦).
(٣) في م: ((عبد الله)) محرف. وستأتي ترجمته (١٢ / الترجمة ٥٥١٥).
(٤) موضوع. وآفته محمد بن زياد اليشكري وهو كذاب. أخرجه الديلمي في مسند
الفردوس (٦٩١٥).
٢٣١

حدث عن قتيبة بن سعيد، وعبدالملك بن عبد ربه الطائي. رَوَى عِنْه.
محمد بن المظفر .
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي، قال:
حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن سُليمان بن
أخي سوس، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْبٍ، عن
عَمرو بن الحارث عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدري أنَّ النبيُّ
وَ لي قال: ((لا حليمَ إلا ذو عَثْرة، ولا حكيم إلا ذو تجربةٍ))(١).
٨٢٨- محمد بن أبي سُليمان، أبو الحسن الخَضِيب الزَّجَّاج (٢)
حدث عن عبدالأعلى بن حماد النَّرسي. رَوَى عنه أبو بكر الإسماعيلي
الجُرجاني :
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،
قال(٣): حدثني أبو الحسن محمد بن أبي سُليمان الزجاج الخَضِيب ببغداد
حفظًا، قال: حدثنا عبدالأعلى الثَّرسي، قال: حدثنا عبدالجبار بن الورد،
(١) إسناده ضعيف، درّاج هو ابن سمعان أبو السمح، وهو ضعيف عندنا، ويزداد ضعفُه
في روايته عن أبي الهيثم كما حررناه في (تحرير التقريب». وخالفه عبيدالله بن زحر،
فرواه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري موقوفًا عند البخاري في الأدب المفرد
(٥٦٥). وابن زجر هذا وإن كان فيه كلام إلا أنه خير من درّاج، فروايته أصح.
أخرجه أحمد ٨/٣ و٦٩، والترمذي (٢٠٣٣)، وابن حبان (١٩٣)، وابن عدي في
الكامل ١٢٥٦/٣ و٤/ ١٥٢١، والحاكم ٢٩٣/٤، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٤/٨،
والقضاعي في مسنده (٨٣٤) و(٨٣٥). وانظر المسند الجامع ٤١١/٦ حديث
( ٤٥٤٢).
(٢) اقتبسه السمعاني في «الخضيب)) من الأنساب.
(٣) في معجمه (١٠٤).
٢٣٢

قال: سمعت عطاء(١) يقول: ولد لعبدالرحمن بن أبي بكر غلام فقيل عقي (٢)
عنه جزورًا، فقالت (٣): لا، إلا ما قال رسول الله وَ لخر: ((شاتان مكافأتان»(٤).
٨٢٩- محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن عمرو بن
الحُصين، أبو جعفر الباهليُّ الثُّعمانيّ(٥).
قدم بغداد، وحدَّث بها عن عبدالله بن عبدالصمد بن أبي خِداش،
والحُسين بن عبدالرحمن الجَرْجَرائي، وأحمد بن بُدَيْل اليامي، ومحمد بن
حَسّان الأُموي، وعباس بن يزيد البَحْراني، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي.
روى عنه أبو الحسن الدَّارقُطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن
عمر القَوَّاس، وغیرُهم.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف القواس، قال: قدم
علينا أبو جعفر محمد بن سُليمان التُّعماني سنة إحدى وعشرين.
(١) هو ابن أبي رباح.
(٢) في م: ((عقَّ)) خطأ، وما أثبتناه من ل٢. وقد ظن ناشر م أن الضمير في ((عقَّ)) راجع
إلى عبدالرحمن بن أبي بكر، لذلك جعل الحديث من روايته فأخطأ، وإنما هذا من
حديث عائشة، وهو مشهور عنها وكما سيأتي عند المصنف في ترجمة إسحاق بن
إبراهيم بن الخليل الجلّب. وأيضًا فإن عطاء بن أبي رباح لم يذكر له المزي رواية
عن عبدالرحمن بن أبي بكر (تهذيب الكمال ٥٥٧/١٦ و٧١/٢٠).
(٣) في م: ((فقال)) خطأ، وانظر تعليقنا السابق.
(٤) حديث صحيح، عبدالجبار بن الورد المخزومي، وعبدالأعلى بن حماد الباهلي
النرسي ثقتان كما في ((تحرير التقريب)». وسيأتي عند المصنف في ترجمة إسحاق بن
إبراهيم بن الخليل الجلاب (٧/ الترجمة ٣٣٨٨).
(٥) اقتبسه السمعاني في ((النعماني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٧٤/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخ الإسلام.
٢٣٣

أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: سمعت أبا الحسن الدَّار قُطني ذكر
محمد بن سُليمان بن محمد التُّعماني، فقال: كان من الثقات ..
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع
أنَّ الُّعماني مات بالتُّعمانية في ذي الحجة من سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
ذكر غير عبدالباقي: أن وفاته كانت لثلاث بقين من ذي الحجة.
٨٣٠- محمد بن سُليمان، أبو الحسين البَصْريُّ يعرف
بجوذاب(١).
نزل بغداد، وحدَّث بها عن أبيه، وعن أبي العَيْناء محمد بن القاسم،
ومحمد بن يزيد المُبَرَّد، وأبي العباس ثعلب، والحارث بن أبي أسامة. وكان
أديبًا شاعرًا.
رَوَى عنه الدَّارِقُطني، وأحمد بن عُبيد الله الكَلْوَاذاني، والحسن بن
الحسين النَّوْبختي .
:
٨٣١- محمد بن سُليمان بن علي، أبو جعفر، نزلَ الرَّمْلة.
حكى عن أبي العباس ثعلب. رَوَى عنه أبو بكر ابن المقرىء الأصبهاني
حدثنا أبو طالب يجيى بن علي الدَّسْكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن
المقرىء بأصبهان، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن سُليمان بن علي البغدادي
بالرملة، قال: حضرنا ثعلبًا وهو جالس فأراد أن يمد رجله فقال: إنَّ مِنْ
الظُّرف ترك الظرف عند أهل الظرف، ومد رجله ! :
٨٣٢٠- محمد بن سُليمان بن منصور بن عبدالله بن محمد بن
منصور بن موسى بن سَعْد بن مالك بن جابر بن وَهْب بن ضِباب، أبو
: (١) اقتبسه السمعاني في ((الجوذابي)) من الأنساب.
٢٣٤

الحسن الأزرق، يعرف بابن عُنْذُلك(١) .
حدث عن علي بن إسماعيل بن أبي النجم، سمع منه بسُمَيْساط عن
جُبارة بن مُغَلِّس. رَوَى عنه أبو الفتح بن مَسْرور البَلْخي وذكر أنه سمع منه في
منزله بالجانب الغربي من بغداد، وقال: كان ثقةً.
٨٣٣- محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن الفضل (٢)، أبو
بكر المُخبريُّ.
رَوَى عن عمر بن يحيى بن داود السَّامَرِّي، وأبي طالب بن شهاب
المُگبري، وأحمد بن عثمان بن یحیی الأدمي.
حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري وذكر لنا أنه سمع منه بعُكْبَرا.
ذكر مَن اسمُه محمد واسم أبيه سَعِيد
٨٣٤- محمد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن
العاص بن أمية بن عبدشمس بن عبد مناف، أبو عبدالله القُرشيُّ ثم
الأمويُّ(٣) .
كوفيٌّ سكن بغداد، وحدث بها عن عبدالملك بن عُمير، وهشام بن
عُروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشَّيباني، وسُليمان الشَّيمي،
وعبدالعزيز بن رُفيع، وغيرهم.
رَوَی عنه ابنُ أخيه سعید بن یحیی الأُموي.
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الضبابي)» من الأنساب.
(٢) في ل ٢: ((الخضر)) بدل ((الفضل)).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الأموي)) من الأنساب، والذهبي في الطبقة العشرين من تاريخ
الإسلام، وهي بخطه .
٢٣٥

أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثَّقفي، قال: حدثنا سعيد
ابن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عمي محمد بن سعيد، قال: حدثنا هشام،
عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّل: ((إذا دُعي
أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فَلَيُصَلِّ، وإن كان مُفْطِرًا أكلَ))(١).
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال:
حدثنا محمد بن موسى الحضرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال:
قال: يحيى بن مَعِين: بنو سعيد الأُموي خمسة: عنبسة بن سعيد، ويحيى بن
سعيد، وعُبيد بن سعيد، ومحمد بن سعيد، وعبدالله بن سعيد كانوا ببغداد
كلهم إلا عبيد بن سعيد. وكان محمد أكبرهم، روى عن عبدالملك بن عمير
ولم يكتب عنه كبير أحد، كان صاحب سلطان هو وأخوه عبدالله .
قلت: وقد كان لهم أخٌ سادس یقال له أبان أخل بذكره يحيى بن مَعِین؛
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قال أبو الحسن الدَّار قُطْنِي: بنو سعيد
ابن أبان بن سعيد الأموي ستة رووا الحديث كلهم، أكبرهم محمد بن سعيد،
ويحيى بن سعيد، وعُبيد بن سعيد، وعبدالله بن سعيد وكان نحويًّا عالمًا باللغة
يحكي عنه أبو عُبيد، وعَنْبة بن سعيد، وأبان بن سعيد كلهم ثقات. فأما
محمد بن سعيد فيحدث عن داود بن أبي هند، وسُليمان التَّيمي، وإسماعيل بن
أبي خالد، وهشام بن عُروة، وأبي إسحاق الشيباني، وغيرهم. وأما يحيى بن
سعيد فيحدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو، والأعمش،
٠٠،
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٢٧٩/٢ و٤٨٩ و٥٠٧، ومسلم ١٥٣/٤، وأبو داود (٢٤٦٠)،
والترمذي (٧٨٠)، وأبو يعلى (٦٠٣٦)، والطحاوي في شرح المشكل (١٥٣٠).
و(٣٠٣٢)، وابن حبان (٥٣٠٦)، والبيهقي ٧/ ٢٦٣، والبغوي (١٨١٦). وانظر تحفة
الأشراف ١٠/ حديث (١٤٤٣٣)، والمسند الجامع ١٧٤/١٧ حديث (١٣٤٧٥).
٢٣٦

وهشام بن عروة، ومحمد بن إسحاق. وأما عبيد (١) فيروي عن إسرائيل
ونظرائه. وأما عبدالله بن سعيد فيتحقق(٢) باللغة والشعر. وأما عنبسة بن سعيد
فيروي عن ابن المبارك ونظرائه. وأما أبان بن سعيد فيروي عن زُهير ومفضل
ابن صدقة ونظرائهما.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي الدُّنيا يقول:
سمعت سُليمان بن أبي شيخ، واسطي ثقة، قال: قال لي يحيى بن سعيد:
محمد أخي أكبر مني بعشر سنين.
أخبرنا ابن الفَضْل القطان(٣)، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه،
قال: حدثنا يعقوب بن سفيان(٤)، قال: سمعت سعيد بن يحيى بن سعيد
الأموي، قال: سمعت أبا بكر بن عَيَّاش، وجاء إلى أبي يعزيه، عن أخيه
محمد بن سعيد، وكان أكبر منه، فقال لأبي: متى ولد؟ فقال: مقتل الجراح.
فقال أبو بكر : ذاك مُحْتَلمي(٥) .
قلت: الجراح هو ابن عبدالله قتلته الترك بأذربيجان غازيًا في سنة اثنتي
عشرة ومئة .
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُستملي، قال:
أخبرنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٦): حدثني سعيد بن
(١) في م: ((عبيدة)) محرف.
(٢) في م: ((فمتحقق)) وما أثبتناه من ل٢. ومعنى يتحقق: أي يقف على حقيقته.
(٣) هو محمد بن الحسين بن الفضل القطان، من الشيوخ الذين أكثر عنهم الخطيب.
(٤) المعرفة والتاريخ ١/ ١٨٢.
(٥) في م: ((محتكمي)) وما أثبتناه من ل٢ والمعرفة والتاريخ وأنساب السمعاني، وهو
الصواب.
(٦) التاريخ الكبير ١/ الترجمة (٢٥٣).
٢٣٧

يحيى، قال: مات أبي سنة أربع وتسعين ومئة، ومات عمي، يعني محمدًا،
قبله بسنة .
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن سعيد الأموي مات في سنة ثلاث وتسعين ومئة.
٨٣٥- محمد بن سعيد الطائفيّ(١).
قدم بغداد، وحدَّث بها عن عبدالملك بن جُريج. رَوَى عنه أبو عُتبة
أحمد بن الفَرج الحجازي ساکن حِمْص.
كتب إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدِّمشقي(٢) يذكر أنَّ خَيْئمة بن سُليمان
الأطرابلسي أخبرهم. ثم أخبرني أحمد بن محمد العَتِیقي، قراءة، قال: حدثنا
أبو القاسم تَمَّام بن محمد بن عبدالله الرَّازي بدمشق، قال(٣): حدثنا أبو
الحسن خَيْثمة بن سليمان(٤). وحدثني محمد بن علي الصُّوري لفظًا، قال:
قرأتُ على أبي عبدالله الحُسين بن عبدالله بن محمد بن إسحاق البَصْري، قلت:
أخبركم أبو الحسن خَيْثُمة بن سُليمان بن حَيْدرة القُرشي، قال: حدثنا أبو عُتبة
أحمد بن الفرج الحجازي، قال: حدثنا محمد بن سعيد الطائفي - زاد العشيقي
والصوري في حديثهما: ببغداد، ثم اتفقوا - قال: حدثنا ابن جُريج، عن
عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((ليس على أهل لا إله إلا الله
وَحْشٌ فِي قُورهم، كأنِي أَنْظِرُ إليهم إذا انفلقَت(٥) الأرضُ عنهم يقولون لا إله
(١) اقتبسه السمعاني في ((الطائفي)) من الأنساب.
(٢) في م: ((الدورقي)» خطأ.
(٣) في فوائده ص ١٩٧ - ١٩٨.
(٤) في فوائده (١٣).
(٥) في ل٢: ((إذ تفلّقت)).
٢٣٨

إلا الله والناس بُهْمٌ))(١) .
٨٣٦- محمد بن سعيد بن زياد، أبو سعيد القُرشيُّ البصريُّ الأثرم
المعروف بالكُرَیْزِي(٢) .
سكن بغداد، وحدّث بها عن حماد بن سلمة، وهَمَّام بن يحيى، وأبان
العطار، وربيعة بن كُلثوم، وأبي هلال الراسبي، وأبي الأشهب، وأبي عَوَانة.
رَوَى عنه عبدالرحمن بن الأزهر، ويعقوب بن سُفيان، ومحمد بن غالب
التمتام .
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(٣): سمع منه أبي ولم يحدِّث عنه،
سمعته يقول: هو منكرُ الحديث مضطربُ الحديث، ضعيفٌ، كان عفان اتكأ
عليه .
وقال ابن أبي حاتم أيضًا(٤) : سألت أبا زُرعة عن محمد بن سعيد بن
زياد البصري، فقال: ضعيفُ الحديث، كتبتُ عنه بالبصرة، وكتب عنه أبو
حاتم ببغداد، وليس بشيء وترك حديثه، ولم يقرأ علينا.
ذكر لنا أبو بكر البَرْقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم، قال:
حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذَعي، قال(٥):
قلت لأبي زُرعة: محمد بن سعيد الأثرم؟ قال: ليس، كأنه يقول: ليس بشيء.
(١) موضوع، وافته صاحب الترجمة، قال ابن حبان في ترجمته من المجروحين ٢٦٨/٢ :
(يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل الاحتجاج به بحال)) ثم ساق له هذا
الحدیث وقال: «وهذا خبر باطل».
(٢) اقتبسه السمعاني في «الأثرم» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة
والثلاثين .
(٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤٤٤.
(٤) نفسه.
(٥) سؤالات البرذعي ٢ / ٤٩٠ - ٤٩١.
٢٣٩

قلت: أي شيء أُنكر عليه(١)؟ قال: عن هَمَّام وأبي هلال، عن قتادة، عن
أنس، عن النبي ◌َّ: «ليسَ المُسلم من يشبع وجاره طاوي)) .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا محمد بن سعيد القرشي، قال:
حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة، قال: أمرنا
نبينا * أن يُسَلِّم بعضنا على بعض (٢)
أخبرنا محمد بنُ الحُسينِ القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي، قال: سنة إحدى وثلاثين
ومئتين، فيها مات محمد بن سعيد الأثرم البَصْري.
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن سعيد الأثرم مات بالبصرة في (٣) سنة إحدى وثلاثين ومئتين.
٨٣٧- محمد بن سعيد بن غالب، أبو يحيى العطار الضرير(٤)
سمع سُفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُلية، وحماد بن خالد(٥) الخياط،
وعبدالمجيد بن أبي رَوّاد، ويحيى بن آدم، وعَبِيدة بن حُميد، وأبا معاوية
(١) في ل ٢: «نقرأه عليه)) ..
(٢). إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما أن فيه الحسن البصري وهو مدلس وقد
عنعنه، وقد ثبت عندنا أنه لم يسمع كل ما رواه عن سمرة.
أخرجه أبو داود (١٠٠١)، وابن ماجة (٩٢١)، وابن خزيمة (١٧١٠) و(١٧١١)،
والحاكم ١/ ١٧٠ والبيهقي ١٨١/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٣٦٥/١٦. وانظر
تحفة الأشراف ٣/ (٤٥٩٧)، وضعيف ابن ماجة (١٩٣) العلامة الألباني والمهند
الجامع ٧/ ١٦٣ حديث (٤٩٥٦) ..
(٣) ليست في م. وهي ثابتة في ل٢ وأنساب السمعاني.
(٤). اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٧٤/٢٥ - ٢٧٧، والذهبي في السير: ٣٤٥/١٢،
وتاريخ الإسلام في الطبقة (٢٧) منه، وغيرهما من كتبه.
(٥) في م: ((حماد بن زيد)) خطأ، وانظر تهذيب الكمال ٢٧٥/٢٥.
٢٤٠