Indexed OCR Text
Pages 121-140
قلتُ: تَفَرَّد به أسيد بن عاصم(١) ، عن عمرو بن حَكَّام، عن شعبة . سمعت البَزْقانيَّ ذكر هذا الكَرجي في موضع آخر، فقال: لم يكن ثَبْنًا (٢). ٧٤٢- محمد بن حَسْنَويْه بن إبراهيم، أبو سعيد الإشكيبيُّ(٣) الأبيوَرْديُّ الفقیه . قَدِمَ بغدادَ، وحَذَّث بها عن الحاكم أبي الفَضْل محمد بن الحُسين المرْوَزي، والحسن بن أحمد المَخْلَدي(٤)، ومحمد بن عبدالله بن حَمْدون، وزاهر بن أحمد السّرخسي، وأحمد بن محمد بن عمر الخَفَّاف النَيْسابوري. كتبتُ عنه، وكان ثقةٌ . أخبرنا أبو سعيد محمد بن حَسْنَويْه الأبيوَزْدي، قال: أخبرنا أبو الحُسين (١) قوله: ((بن عاصم)) ليس في م. (٢) أفاد من هذه الترجمة الحافظ الذهبي في وفيات سنة (٣٧٢) من تاريخ الإسلام، وفي سير أعلام النبلاء ٣٣٠/١٦ - ٣٣١، وميزان الاعتدال ٥٣٢/٣ ونقل طعن البرقاني فيه وحوّله إلى عبارة: ((كان غير موثق عندهم)) على عادته في نقل عبارات الآخرين بالمعنى. والظاهر أن المصنف لم يقف على وفاته حينما اقتصر على ذكر كتابة البرقاني عنه بعد الستين والثلاث مئة. ونقل الذهبي في كتبه من كتاب «طبقات الهمذانيين)» لشيرويه بن شهردار الديلمي أنه توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة. (٣) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في ((الأنساب))، واستدرك عليه ابن الأثير: ((الإشكابي)) وذكر أنها نسبة إلى جد اسمه (إشكاب))، فلعل هذا ينسب إلى ((إشكيب)»، وهو لفظ آخر لإشکاب. (٤) في م: ((المحاربي))، وما أثبتناه من النسخ الخطية، وهو الصواب الذي نص عليه السمعاني في ((المخلدي)) من الأنساب، فقال: ((وأبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان المخلدي، من أهل نيسابور، يروي عن ... روى عنه الحاكم أبو عبدالله الحافظ ووثقه وجماعة سواه ... وذكره ... في التاريخ، فقال: أبو محمد المخلدي شيخ العدالة وبقية أهل البيوتات في عصره، وهو صحيح الكتب والسماع متقن في الرواية صاحب الإملاء في دار السنة، وتوفي في الخامس من رجب سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة)). ١٢١ أحمد بن محمد بن عمر الخَفَّاف النَّيْسابوري، قال: أخبرنا أبو العباس محمد ابن إسحاق السرَّاج، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن قتادة، عنّ أنس، قال: كان النبيُّ ◌َّ وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله ربِّ العالمين(١). بلغني أنَّ أبا سعيدٍ ولي القضاء بتُسْتَر ومات بها في سنة ثلاثين وأربع مئة (٢) (١) حديث صحيح. أخرجه البخاري ٨٩/١، وسيأتي تمام تخريجه في ترجمة الحسن بن الطيب بن حمزة الشجاعي (٨/ الترجمة ٣٨٠٢)، كما سيتكرر في ترجمة حميد بن الربيع بن حميد اللخمي (٩/ الترجمة ٤٢٢٢)، وترجمة عبدالأعلى بن سليمان الزراد (١٢/ الترجمة ٥٧٠٢)، وترجمة منصور بن أبي مزاحم التركي (١٥/ الترجمة ٧٠٠٦). كما سيأتي من طريق مالك بن دينار عن أنس في ترجمة عبدالله بن محمد بن: العباس البزاز (١١/ الترجمة ٥١٧٨). (٢) هذا هو آخر الجزء الخامس عشر من الأصل، وقد كتب ناسخ النسخة اللندنية في آخره: ((تم الجزء بحمد الله ومنّه، ويتلوه إن شاء الله في السادس عشر: حرف الخاء» . ١٢٢ حرف الخاء المعجمة (١) ذکر مَن اسمه محمد واسم أبيه خَلَف ٧٤٣- محمد بن خَلَف، أبو عبدالله، يُعرف بابن مَزْدة. من شيوخ محمد بن مَخْلَد الدُّوري. ذكر ابن مَخْلَد في تاريخه أنه توفِّي في سنة تسع وخمسين ومئتين. ٧٤٤- محمد بن خَلَف، أبو بكر المُقْرىء يُعرف بالحَدَّادي(٢). سمع الحُسين بن علي الجُعْفي، وعبد الله بن نُمْير الخارفي، وأبا يحيى الحِمَّاني، ومعاوية بن هشام، وزيد بن الحُباب، ويعقوب الحَضْرَمي، وخَلَف ابن تَمیم، وعَمَّار بن عبدالجبار . رَوَى عنه وكيع القاضي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبدالله المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وحدَّث عنه أيضًا محمد بن إسماعيل البُخاري في صحيحه . أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا محمد بن خَلَف الحَذَّادي، قال: حدثنا مُعاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن حُمْران بن أعْيَن، عن أبي الطُّفَيْل، عن ابن جارية الأنصاري؛ أنَّ رسول الله وَ لّه قال: ((إنَّ أخاكم النَّجاشي قد مات فَصِلُّوا عَليه)). قال: فَصَفَفْنا صفَّينَ(٣). (١) في م: ((حرف الخاء من آباء المحمدين»، وهي من إضافات الناشر واجتهاداته . (٢) اقتبس المزي هذه الترجمة في تهذيب الكمال ١٦٢/٢٥ - ١٦٤، والذهبي في الطبقة السابعة والعشرين من تاريخه. (٣) إسناده ضعيف، لضعف حُمران بن أعين، وابن جارية هو: مجمع بن جارية. أخرجه ابن ماجة (١٥٣٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٦/٧ من طريق أحمد = ١٢٣ أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، قال: أخبرنا أبو الحسن الذَّارِقُطني، قال: أخبرنا القاضي المَحَاملي، قال: حدثنا محمد بن خَلَفٍ المُقرىء، قال الدَّارقطني بغدادِيٌّ حدّادِيٌّ فاضلٌ. حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدَّارقطني، قال: محمد ابن خَلَف المقرىء الحدّادِي ثقةٍ (١) . ذكر لنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطَّيَري(٢) أنَّ محمد بن خَلَف الحدّادي مات في شهر ربيع الأول من سنة إحدى وستين ومئتين(٣) . ٧٤٥- محمد بن خلف بن عبدالسَّلام، أبو عبدالله الأعْوَر يعرف بَالمَرْوَزي(٤)، لأَنَّه كان يسكن مَحلَّة المَرَاوِزَة. حدَّث عن يحيى بن هاشم السِّمسار، وعاصم بن علي، وعلي بن الجَعْد، وموسى بن إبراهيم المروزي، وأبي بلال الأشعري. رَوَى عنه أبو عَمْرو ابن السَّماك، ومحمد بن العباس بن نَجِيحَ، وعبدالصمد بن علي الطَّسْتَي، وأبو بكر الشافعي، في آخرين. وكان صدوقًا. وذكره الدَّارِقُطْني، فقال(٥) : لا بأس به . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق اليَزَّاز وأبو الحسن محمد بن عُبيد الله الحِنَّائي؛ قالا: حدثنا عثمان بن أحمد الدقَّاق. وأخبرنا علي بن أحمد ابن حنبل، عن معاوية بن هشام، به. وانظر تحفة الأشراف ٨/ (١١٢١٦)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٩٩)، والمسند الجامع ٦٧/١٥ حديث (١١٣٣٩). (١) تهذيب الكمال ٢٥/ ١٦٤ . في م: ((الطيري)» بالياء آخر الحروف، مصحف. (٢) (٣) تهذيب الكمال ٢٥ /٠١٦٤ (٤) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((المروزي)) من الأنساب. (٥) سؤالات الحاكم للدار قطني (٢١٣) وزاد فيه: ((يحدث عن الضعفاء)). ١٢٤ الرزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نَجيح؛ قالوا:" حدثنا محمد بن خَلَف المَرْوَزي - قال الشافعي: الأعْوَر. وقال ابن أبي نجيح: أبو عبدالله. ثمَّ اتفقوا - قال: حدثنا يحيى بن هاشم، قال: حدثنا الأعمش، عن شُعبة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لا يَتَمنَّيِنَّ أحدُكم الموت لِضُرِّ نَزل به، فإنْ كان لا بدَّ فاعلاً فلْيَقُل: اللهمَّ أحْيِني ما كانت الحياةُ خَيْرًا لي، وتَوفَّني إذا كانت الوفاةُ خَيْرًا لي))(١) . لفظ عثمان والشافعي سواء، ولفظ ابن أبي نَجیح نحوه . : هذا غريبٌ من حديثِ الأعمش عن شعبة؛ تَفَرَّد بروايته عنه يحيى بن هاشم، وتَفَرَّد به عن يحيى محمد بن خلف. وقد قيل عن سَهْل بن بَحْر القَنَّاد وأحمد بن أبي صلاية أيضًا عن يحيى بن هاشم. والمعروف رواية محمد بن خَلَف، والله أعلم. أخبرنا عليّ بن محمد السُّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ محمد بن خلف بن عبدالسَّلام مات في سنة إحدى وثمانين ومئتين. (١) إسناد باطل لحديث صحيح، يحيى بن هاشم هو أبو زكريا الغساني الكوفي كذبه غير واحد (الميزان ٤١٢/٤) والحديث صحيح من غير هذا الوجه . أخرجه عبدالرزاق (٢٠٦٤٠)، وأحمد ١٦٣/٣ و١٩٥ و٢٤٧، وعبد بن حميد (١٢٤٦) و(١٣٧٢)، والبخاري ١٥٦/٧، ومسلم ٨/ ٦٤، والبغوي في الجعديات (١٤٠٢)، والنسائي ٣/٤، وأبو يعلى (٣٤٦١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٦٣)، والطبراني في الصغير (٢٠٨)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١٤٠/١، والبيهقي ٣٧٧/٣، وفي الآداب له (٩١٩)، وفي شعب الإيمان (١٠١٤٨)، والبغوي (١٤٤٤). وانظر المسند الجامع ٢/ ٢٢٠ حديث (١٠٩٩). ١٢٥ ٧٤٦- محمد بن خلف الدّوري أخبرني عليُّ بن أحمد الرَّزَّاز من أصل كتابه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن علي بن محمد بن سَّهْل الإمام، قال: أخبرنا محمد بن خلف الدُّوري، قال: حدثنا عَنْبَس بن إسماعيل من كتابه، قال: حدَّثَنَا شُعَيْب بن حرب، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن مالك بن أنس، قال: حدثنا عامر بن عبدالله بن الزُّبير، عن عَمْرو بن سُلَيْم، عن أبي قتادة بن(١) ربعيّ، قال: قال رسول الله. وَ*ٌ: ((إذا دخل أحدُكم المسجد فَلْيُصلِّ ركعتين قبل أن يَقْعُد))(٢). كذا قال لي الرزَّاز في هذا الحديث: محمد بن خلف وأخاف أن يكون محمد بن مَخْلَد، فإنَّ ابن مَخْلَد قد رَوَى هذا الحديث عن عَنْبَس، والله أعلم. ٧٤٧- محمد بن خَلَف بن حَيَّان بن صَدَقة بن زياد، أبو بكر الضَّبِّي القاضي المعروف بوَكيع. (١) في م: ((عن)) بدل ((بن)) وهو خطأ. (٢) إسناد ضعيف وحديث صحيح؛ عنبس بن إسماعيل قد خولف في روايته لهذا الحديث، قال المصنف في ترجمته (١٤ / الترجمة ٦٧١٣): ((خالفه غيره، فرواه عن شعيب، عن مالك، ولم يذكر بينهما سفيان»، ثم ساقه من طريق العلاء بن سالم وهو صدوق عن شعيب بن حرب، عن مالك، ولم يذكر فيه سفيان، وقال: ((وڤيل هذا. أصح)). وحديث مالك صحيح من غير هذا الطريق. أخرجه مالك في الموطأ (٤٧٧ برواية الليثي)، وعبد الرزاق (١٦٧٣)، والحميدي (٤٢١)، وابن أبي شيبة ٣٣٩/١، وأحمد ٢٩٥/٥ و٢٩٦ و٣٠٣ و٣٠٥ و٣١١، والدارمي (١٤٠٠)، والبخاري ١٢٠/١ و٧٠/٢، ومسلم ١٥٥/٢، وأبو داود (٤٦٧)، والترمذي (٣١٦)، وابن ماجة (١٠١٣)، والنسائي ٥٣/٢، وفي الكبرى (٨٠٩)، وابن خزيمة (١٨٢٥) و(١٨٢٦) و(١٨٢٧) و(١٨٢٩)، وابن حبان (٢٤٩٥) و(٢٤٩٧) و(٢٤٩٨) و(٢٤٩٩)، وأبو عوانة ٤١٥/١، والبيهقي ٥٣/٣، والبغوي (٤٨٠)، والمزي في تهذيب الكمال ٦٠/١٤، وسيأتي عند المصنف في ترجمة عنبس ابن إسماعيل (١٤/ الترجمة ٦٧١٣). وانظر تحفة الأشراف ٨/ حديث (١٢١٢٣)، والمسند الجامع ٣٣٤/١٦ حديث (١٢٥١٦). -- ١٢٦ كان عالمًا فاضلاً عارفًا بالسِّيَّر، وأيام الناس وأخبارهِم وله مُصنَّفات كثيرة منها: كتاب «الطَّريق)»، وكتاب «الشّريف))، وكتاب ((عدد آي القرآن والاختلاف فيه)). بلغني أنَّ أبا بكر بن مجاهد سُئِل أنْ يُصنَّ كتابًا في العدد، فقال: قد كفانا ذاك وكيع. وكُتُبٍ أُخر سوى ذلك، وكان حسن الأخبار. حدَّث عن الزبير بن بكّار، وأبي حُذافةَ السَّهْمي، ومحمد بن الوليد البُسْري(١)، والحسن بن عَرَفة، والعلاء بن سالم، وعلي بن مُسلم الطُّوسي، ومحمد بن عبد الله المُخَرِّمي، وعلي بن شُعَيب، والحسن بن محمد الزَّعْفَراني، ومحمد بن عبدالرحمن الصَّيْرفي، وعلي ومحمد ابنَي إشكاب، والعباس بن أبي طالب، ومحمد بن عثمان بن كرامة، وخلق كثير من أمثالهم. وكان يسكن بالجانب الشرقي في درب أم حکِیم. رَوَى عنه أحمد بن كامل القاضي، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وأبو طالب ابن البُهْلول، ومحمد بن عمر بن الجعابي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وموسى ابن جعفر بن عَرَفة السِّمسار وأبو جعفر بن المُتَّيَّم، ومحمد بن المُظفَّر، (٢) وغيرهم(٢) . أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحاملي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أبو بكر محمد بن خلف بن حيَّان بن صَدَقة بن زياد البغدادي المعروف بوكيع القاضي الضبِّي، كان فاضلاً نَبِيلاً فصيحًا من أهل القرآنِ والفقهِ والنَّحْو، له تصانيف كثيرة في أخبار القضاة، وفي عدد آي القرآن، وكتاب ((الشريف))، و((الرمي والنضال))، و((المكاييل والموازين)) وغير ذلك . (١) في م: ((البشري)) بالشين مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الضبي) من الأنساب من غير إشارة، وابن الجوزي في المنتظم ٠١٥٢/٦ ١٢٧ 1 أخبرنا محمد بن علي بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن علي كاتب صافي قال: أنشدنا وكيع محمد بن خلف لنفسه [من الطويل]: إذا ما غَدَت طلّبة العلم تبتغي من العلم يومًا ما يخلَّد في الكُتَبُ غدوتُ بتشميرٍ وجِدٌّ عليهم ومحبرتي أذني ودفترها قَلْبي أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: أبو بكر المعروف بوكيع حمل أقل · الناس عنه نِزْرًا من الحديث وشيئًا من تصانيفه لِلينِ شُهِرَ به. قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: مات محمد ابن خلف بن حيَّان بن صَّدَقة أبو بكر وكيع في يوم الأحد لستِّ بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاث مئة. وكان يَتَقْلَّد القَضاء على كُوَر الأهواز كلِّها .. ٧٤٨- محمد بن خلف بن المَرْزُبان بن بسَّام، أبو بكر الآجُرِّبيُّ المُحَوَّليُّ. كان يسكن باب المُحَوَّل فنُسب إليه، وكان أخباريًّا مصنِّفًا، حسنَ التأليف. حدَّث عن محمد بن أبي السَّرِي(١) الأزْدي، وأحمد بن منصور الزَّمادي، والزُّبَيْر بن بَكَّار، وعبدالله بن أبي سَعْد الوَرَّاق، وأحمد بن أبي خَيْئَمة، وعيسى بن عبدالله الطيالسي، وأبي بكر بن أبي الدُّنيا، والحارث بن أبي أُسامة، ونحوهم. رَوَى عنه أبو بكر ابن الأنباري النَّحْوي، وأبو جعفر بنْ بُرَيْه الهاشمي وأبو الفَضْل بن المتوكل، وجماعة آخرهم أبو عمر بن حَيُّويه. أخبرنا علي بن أبي علي المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، (١) في م: ((السوي)) محرف. ١٢٨ قال: كتب أبو بكر محمد بن خلف بن المَرْزُبان إلى جدّي يعاتبه [من الخفيف]: أجميلٌ بالمرء يخلف وعدًا أو يجازِي الوَصُولَ بالقُرب بُعدا؟ ما مَّلِلناك إذ مَلِلْت ولم نت ـفك تزداد مُذ عقلناك وُدا فعلامَ استحقَّ هجركَ مَن ليـ سَ يرى منكَ يا ابن حيوة بُدا؟ يحفظ العَهْد حينَ نقضك للعه ـد ويأتي الذي تحبُّ مُجِدّا يا أبا بكرٍ بن يحيى نداءً من أخ لم تزل لَدَيْه مُفَدَّى لكَ مذ دامَ صرف وجهك أيا م طوال أعدّها لك عَدّا وتناسيت ما سألت وقد أسـ ـلفتُ فيما سألت مدحًا وحَمْدا خاطبًا منكَ دعوةٌ واستماعًا لفظَ مَن لا نَرى له الذَّهر نِدَّا فتناهى إليَّ أمس حديثٌ كادَ يقضي عليَّ حُزنا ووَجْدا زعموا أنَّ أحمد الخير مازا ل لديكم يشدو ثلاثًا ويُشدى فلماذا جفوتَنا بعد وصلٍ ونقضتَ العُهودَ عَهْدا فعهدا ألبخل عَرَاك؟ فاليُخل قد كانَ إلى راحتيك لا يَتهذَّى أو ملالٍ، فليسَ مثلك من مـ ـلَّ أخًا لا يحل في الحُب عَقْدا دائم الود لا يصدُّ ولو جارَ عليه خليلُه، وتعدَّى فاعطف الوَصْل نحو مَن منحَ الوصـ ل، وراجِعْ بالوَصْل أولَى وأجدَى أي شيء أنكَى لقلبٍ محبُّ حالَ منه نحسُ المطالع سَعْداً؟ أدركَ الحاسدُ الشمات وقد كان قديمًا لهجرنا يَتَصَدَّى طالما يبتغي القطيعةَ بالحي ـلة بيني وبينكم ليس يهدى لو تراهُ لخلته نالَ ما أمـ ـل يختال لاهيّا يَتَقَدَّى أنتَ أعطيته أمانيه جورًا وزمانًا قد كان في ذاك أكْدَى فاستمع ما أقولُ إني وعهـ ــد الله أهوَى استماع أحمد جدا واقتراحي بعد انبساطي إليه تلكَّ مِنْد تصد للهجر صَدّا ١٢٩ حدّثني أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: سمعتُ القاضي أبا الحسن الجَرَّاحي يذكر. وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن العباس؛ قالا: مات أبو بكر محمد بن خلف بن المَرْزُبان سنة تسع وثلاث مئة .. ٧٤٩- محمد بن خَلف بن محمد بن جَيَّان، بالجيم، ابن الطيِّب ابن زُرْعة، أبو بكر الفَقْيه المُقْرىء الخلَّل. · سمع عمر بن أيوب السَّقَطيَّ، وقاسم بن زكريّا المُطَرِّز وعبد العزيز بن محمد بن دينار الفارسيَّ، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وأحمد بن سَهْل الأُشْنانيَّ، وأبا بكر بن المُجَدَّر، ومحمد بن يحيى العَمِّيَّ، وحامد بن شُعَيب البَلْخي، ومحمد بن بابشاذ البصريَّ. وكان ثقة سكن بُستان أم جعفر. حدَّثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، والقاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التَنوخي وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. حُدِّثت عن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: توفي أبو بكر محمد بن خلف بن جَيَّان في ذي الحجّة سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، وكان ثقة. وكذلك ذكر ابن أبي الفوارس إلّا أنه قال: توفي يوم الأربعاء الخامس من ذي الحجَّة (١). : ٧٥٠- محمد بن خلف بن محمد بن سُلَيمان بن أيوب، أبو عبد الله النَّهْر ديرِيُّ يُعرف بالقَرَنَّائي .. سكنِ الصَّلِيقِ(٢) ، وقَدِمَ بغداد في سنة إحدى وعشرين وأربع مئة، وأملى في جامع المدينة مجلسًا، حدَّث فيه عن أحمد بن عُبيدالله بن القاسم (١) أفاد من هذه الترجمة الذهبي في وفيات سنة (٣٧١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٥٩/٦. (٢) مواضع كانت في بطيجة واسط، بينها وبين بغداد، كما في ((معجم البلدان). ١٣٠٠ النَّهرديري، والحسن بن أحمد بن أبي زيد، وأبي شجاع محمد بن فارس البَصريين، وغيرهم من أهل البصرة. كتبَ عنه أصحابُنا، ولم أسمع منه شيئًا ولا رَأيتُه (١). ذکر من اسمه محمد واسم أبيه خالد ٧٥١- محمد بن خالد بن يزيد بن غَزْوان، أبو عبدالله البَرَائِيُّ، والد أبي العباس. كان من أهل الدين والفضل، والجلالة والنُّل، ذا حالٍ من الدنيا حسنة، معروفًا بالبِرِّ واصْطناع الخير، وكان صديقًا لِبِشْر بن الحارث يأنسُ إليه في أموره؛ فأخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزَّاز، قال: حدثنا أبو محمد الزُّهري، قال: سمعت إبراهيم الحَرْبي يقول: مالك، يقع على واحد شيء من السَّماء؟ ولكن كان لِبِشْر صديق. قال أبو محمد الزُّهري: كان أبو عبد الله البَرَائي صديقًا لِشْر وكان يجهز إلى الثَّغر، وكان مُوسِرًا. قال الزّهري: كأنَّ إبراهيم الحربي أومأ إلى أن بِشْرًا كان يَأْنَسُ بأبي عبد الله البَرَائي ويَقْبل منهِ الصِّلَة ونحوَها(٢). قلت: وقد أسندَ البَرَائي الحديثَ عن هُشَيْم بن بَشِير، وسُفيان بن عُيَيْنة. وروى عنه ابنه أبو العباس. أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: أخبرنا بِشْر بن أحمد الإسفراييني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البَرَائي، قال: حدثني أبي محمد بن يزيد بن غَزْوان المرْوَزي المعروف بأبي عبدالله البَرَاثي، قال: حدثنا هُشَيْم بن بشير أبو معاوية الشُّلَمي، عن يَعْلى بن عطاء، عن عمارة بن حَديد، عن صَخْر الغامدي، (١) اقتبس من هذه الترجمة الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٨٥/٧، والسمعاني في ((القرائي) من الأنساب. (٢) اقتبسه السمعاني في ((البراثي)) من الأنساب من غير إشارة. ١٣١ قال: قال رسول الله ﴾: ((اللّهمَّ بارك لأُمَّتي في بُكورِها». قال: وكان رسول الله ◌َ﴿ إذا بعثَ سَرِيَّة أو جَيْشًا بعثهم أول النهار(١). قال: وكان صَخْر رجلاً تاجرًا، فكان إذا بعث غلمانَهُ في تجارة بعثهم أول النهار، فأثرى وكَثُر مالُهِ، أَو أثرى وحسن حاله. هكذا قال وإنما هو محمد بن خالد بن يزيد بن غزوان. ٧٥٢- محمد بن خالد بن يزيد، أبو بكر الآجُرِّيُّ. سمع أبا نُعَيم الفَضْل بن دُكَيْن، وسعيد بن داود الزَّنْبري(٢)، وسُرَيْجَ بن النعمان، وعفَّان بن مسلم، وخلف بن سالم، وعبدالرحمن بن صالح رَوَى عنه أبو عَمْرِو ابن السمَّاكَ، وأبو سَهْل بن زياد، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقةً(٣). وربما سمَّاه الشافعي أحمد بن خالد. وكذلك سمَّاه أبو الحُسين المنادي. ونحن نعيدُ ذكره في باب أحمد إن شاء الله . ٧٥٣- محمد بن خالد الآجرِّي (٤). شيخ آخر، يحكي عنه جعفر بن محمد الخُلْدي كثيرًا، وكان عَبْدًا صالحًا مُتَصوِّفًا . أخبرني أبو نُعَيم الحافظ، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي في كتابه إليَّ، (١) إسناده ضعيف لجهالة عمارة بن حديد، وقال أبو حاتم الرازي: لا أعلم في اللهم بارك لأمتي في بكورها حديثًا صحيحًا (العلل ٢٦٨/٢)، واقتصر الترمذي على تحسينه (١٢١٢) مما يدل على أنه معلول. وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن إبراهيم الطيالسي (٢٩٩/٢)، كما تقدم أيضًا في ترجمة محمد بن بابشاذ البصري (٤٦٦/٢). وسيأتي في ترجمة محمد بن عبدالله الأنماطي (٥١٣/٣)، وترجمة عبدالله بن الحسين الجلال (١١ /١٠٤). (٢) في م: ((الزبيري)) محرف، وستأتي ترجمته عند المصنف. (٣) اقتبسه السمعاني في (الآجري)) من الأنساب من غير إشارة. (٤). كذلك. ١٣٢٠ قال: حدثني محمد بن خالد الآجُرِّي، قال: كنت أعمل الآجر فبينما أنا أمشي بين أشراج الآجُرُّ المضروبة، إذ سمعتُ شَرْجًا(١) يقول لِشَرْج: عليك السلام، الليلة أدخل النار. قال: فنهيتُ الأجراء أن يطرحوها في النار، وصارت الكُتَل باقيةً على حالِها وما عملت، يعني طبخَ الآجُر، بعد ذلك. ذكْرُ من اسمه محمد واسمُ أبيه الخَضِر ٧٥٤- محمد بن الخَضِر، أبو علي الوَرَّاق. حدَّث عن عبدالله الخَيَّاط صاحب بِشْر بن الحارث. رَوَى عنه محمد بن مَخْلَد وذكر أنَّه سَمع منه عند أبي بكر المَرُّوذي . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو علي محمد ابن الخَضِرِ الوَرَّاق، قال: حدثني عبدالله، هو الخَيَّاط، قال سمعت بِشْر بن الحارث يقول: من اشتَهى أنْ يأكل الخُبز بالملح فلَيْس بجائع . ٧٥٥- محمد بن الخَضِر بن زكريًّا بن عثمان بن سُختان بن أبي خَزَّام(٢) ، ويُقال: ابن خَزَّام، أبو بكر المقرىء. سمع الحُسين بن محمد بن عُفَيْر، وعبدالله بن محمد البَغَوي، ومحمد ابن عبدالله بن ثابت الأُشْناني، ومحمد بن هارون بن المُجَدَّر، وأحمد بن محمد بن أبي شَيْبة، وأحمد بن عيسى بن السَّكَنِ البَلَدي. حدثنا عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر الصَّابوني، وأبو علي بن دوما النِّعالي، والقاضيان: أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التَّنوخي. وكان ثقة. (١) الشرج: نضد اللِّبن. (٢) قيده الأمير في الإكمال ٤١٩/٢ والذهبي في المشتبه ٢٢٤، وابن نصر الدين في توضيحه ٣/ ١٧٣. ١٣٣ ذكر الأسماء المُفردة في هذا الحرف ٠ ٧٥٦- محمد بن خازم، أبو معاوية الثَّميميُّ السَّعديُّ، مولى سعد ابن زيد مناة، من أهل الكوفة (١). وكان ضريرًا، يقال إنه عمي وهو ابن أربع وقيل ثمان سنين، وقَدمَ بغداد وحدَّثَ بها عن سُليمان الأعمش، وهِشام بن عُرْوة، وعُبيدالله بن عمر بن حَفْص، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشَّيْباني، وليث بن أبي سُلَيْم. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خَيْثَمة زُهَير بن حَرْب، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورَقي، وخلف بن سالم، ويوسف بن موسى، والحسن بن محمد الزَّعْفَزاني، والحسن بن عَرَفة، وسَعْدان بن نَصْر، فيمن لا يُخْصى (٢) . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزَّاز فيما أذِن أنْ نَرْويه عنه، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل. الضبِّي، قال: حدثنا قاسم بن سعيد بن مُسيب بن شريك، قال: رأيت أبا معاوية محمد بن خازم يُحدِّث النَّاس ببغداد. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقَّاق، قال: حدثنا حَنْبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله قال. وأخبرنا الحسين ابن علي الصَّێمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد ابن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهَير، قال: سمعت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان: ولد أبو معاوية سنة ثلاث عشرة ومئة (٣). (١) اقتبس المزي هذه الترجمة في تهذيب الكمال ١٢٣/٢٥ - ١٣٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ٩/ ٧٣. (٢) ذكر المزي جملة صالحة منهم، ورتبهم على نسق حروف المعجم. (٣) تهذيب الكمال ٢٥/ ١٣٣. ١٣٤ أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصري، في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبَيْد محمد بن علي الآجُرِّي، قال: سمعت أبا داود يقول: عَمي أبو مُعاوية وله أربع سنين، قال: فأقاموا عليه مأتمًا(١). أخبرنا ابن رِزْق، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخُلْدي إملاءً، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن الحسين بن مُصعب الكوفي بالكوفة، قال: حدثني جعفر بن محمد بن الهذيل، قال: حدثني إبراهيم الصِّيني، قال: سمعتُ أبا معاوية يقول: حَجَجْت مع جدّي أبي أُمي وأنا غلام، فرآني أعرابي فقال لجدي: ما يكون هذا الغُلام منك؟ قال: ابني. قال: ليس بابنك. قال: ابن ابنتي. قال: ابن ابنتك ولّيكوننَّ له شأنٌ، وليطأنَّ برجلَيْه هاتين بُسُطَ الملوك. قال: فلمَّا قَدَ الرشيد بعث إليّ فَلمَّا دخلتُ عليه ذكرت حديث الأعرابي، فأقبلت التمس برجلي البساط. قال: يا أبا معاوية لم تلتمس البساط(٢) ؟ قلت: يا أمير المؤمنين حَجَجْتُ مع جدِّي، وحدَّتُه بالحديث فأُعجِبَ به. قال أبو معاوية: وحرَّكني شَيءٌ، فقلت: يا أمير المؤمنين أحتاج إلى موضع الخلاء، فقال الأمين والمأمون خُذا بيدِ عَمَّكما فأرِياهُ الموضع، فأخذا بيدي فأدخلاني إلى موضع شَمَمْتُ(٣) منه رائحةً طيبةً. فقالا: يا أبا معاوية، هذا الموضع فَشأْنَك، فقضّيتُ حاجتي(٤)، فحدَّثْتُه أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((يكون في آخر الزَّمان قومٌ لهم نبز يقال لهم الرافضة، من لقيهم فليقتلهم فإنَّهم مشرکون» . أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القطّان، قال: أخبرنا عبدالله بن (١) تهذيب الكمال ٢٥ /١٢٤. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((إلى الموضع فشممت))، وما أثبتناه من النسخ وأنساب السمعاني. (٤) اقتبسه السمعاني في ((الضرير)) من الأنساب من غير إشارة. ١٣٥ جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(١): سمعت علي بن .المديني يقول: قال محمد بن خازم: كنتُ أقرأ حديث الأعمش عن أبي صالح على أمير المؤمنين هارون، فكلما قلت: قال رسول الله وَالي(٢).، قال: صلى الله على سيدي ومولاي، حتى ذكرت حديث الْتَقَى آدم وموسى، فقال عتُّه :- وسمَّاه عليّ فذهب عليَّ - فقال: يا محمد، أين التَّقَيا؟ قال: فغضب هارون وقال: من طرح إليك هذا وأمر به؟ قال: فَحُبِسَ، ووكل بي من حَشَمه من أدخلني إليه في مَحْبُسِه، فقال: يا محمد، والله ما هو إلا شَيء خطرٍ بيالي، وحلف لي بالعِثْقُ وصَدَقة المال وغير ذلك من مُغلَّظات الأيمان ما سمعت من أحد، ولا جرى بيني وبين أحد في هذا كلام، وما هو إلا شَيءُ خطر ببالي لم يَجْر بيني وبين أحد فيه كلام. قال: فلما رَجعتُ إلى أمير المؤمنين كلمته، قال: ليدُلَّني على من طرح إليه هذا الكلام. فقلت : يا أمير المؤمنين، قد حلف بالعتق ومُغلَّظات الأيمان أنَّه إنما شيءٍ (٣) خطر ببالي لم يجر بيني وبين أحد فيه كلام، قال: فأمر به فأُطْلِق من الحَبْس وقال لي: يا محمد وَيُحك إنما توهمتَ أنه طرح إليه بعضُ المُلحدين هذا الكلام الذي خرج منه فيدلّني عليهم فأستَبيحهُم، وإلا فأنا على يقين أنَّ القُرشي لا يَتَزَنْدق. قال هذا أو نحوه من الكلام: أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا جعفر ابن محمد بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو الطيِّب النُّعمان بن أحمد القاضي، قال: أخبرنا أحمد بن زكريا بن سُفيان، قال: سمعت أصحابُنا يقولون: قال أبو معاوية دخلتُ على هارون، يعني أمير المؤمنين، فقال لي (١) المعرفة والتاريخ ١٨١/٢ - ١٨٢. (٢) قوله: (مَ*)) ليست في م. (٣) في م: ((إنما هو شيء)) ولفظة: ((هو)) ليست في النسخ .. ١٣٦ يا أبا معاوية لهممتُ(١) أنه من ثَّت خلافة عليٍّ(٢) فعلتُ به وفعلت به؟ فسكتُ. فقال لي: تكلّم تكلّم. قال: قلت: إن أذنتَ لي تكلَّمْتُ. قال: تكلّم. فقلت: يا أمير المؤمنين قالت تَيْم: مِنَّا خليفةُ رسولِ اللهِ وََّ، وقالت عَدِي: مِنَّا خليفةُ خليفةِ رسول الله وَّهِ، وقالت بنو أُميَّة: مِنّا خليفةُ الخلفاء، فأينَ حظُكُم يا بني هاشم من الخلافة؟ والله ما حظَّكُم فيها إلا ابن أبي طالب. فقال: والله يا أبا معاوية لا يبلغني أن أحدًا لم يُثَبِّت خلافة عليٍّ إلّ فعلت به كذا و كذا. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثنا محمود بن غَيْلان، قال: قال أبو نُعيم: سمعت الأعمش يقولُ لأبي مُعاوية: أمَّا أنت فقد ربطتَ رأس كيسك(٣). وقال محمود: سمعت شَبابة يقول: جاء أبو معاوية حتى جلس في مجلسٍ شُعبة، فرفع رأسه، فقال: من هذا انظروا؟ فإذا هو أبو معاوية، فقال: يا أبا معاوية سمعت حديثَ كذا وكذا من الأعمش؟ قال نعم. قال شُعبة: هذا صاحب الأعمش فاعْرِفوه (٤) . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن عبدالله بن خميرويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: سمعتُ ابنَ عَمَّار يقول: قال أبو معاوية: كان أهل خُراسان يجيئون إلى الأعمش ليسمعوا منه فلا يقدرون، قال: فكانوا يجيئون فيسمعون من شُعبة فيحدثهم عن الأعمش، قال: فكان شُعْبة لا يحدثهم حتى يُقعدني معه فيقول: يا أبا معاوية أليسَ هو (١) في م: ((هممت)) وما أثبتناه من النسخ. (٢) في م: ((خلافه عليَّ)) خطأ في القراءة. (٣) تهذيب الكمال ١٣١/٢٥. (٤) نفسه . ١٣٧ كذا وكذا؟ فإذا قلت نعم حدثهم. قال ابنُ عَمَّار: إنّما يراد من هذا أنَّ أبا معاوية كان أثبت فيه من شعبة . كتبَ إليَّ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحُوفي من مصر وحدثني علي بن الحسن بن عُمر القُرشِيُّ بصُوُر عنه، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق العَسْكري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن رُزَيْق، قال: سُئِل أحمد بن الحسن الشُّكري الحافظ وأنا جالس: مَن أحب إليك في أصحاب الأعمش؟ قال: أبو معاوية أعرف به، وبعده الثوري، وبعده شعبة، والباقون بعد. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد: ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني أحمد بن داود الحُدَّاني قال: سمعت أبا معاوية الضَّرير يقول: البُصَراء كانوا عليَّ عيالاً عند الأعمش (١). قرأت على محمد بن الحُسين الأزْرَق عن دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا. أحمد بن علي الأبَّار، قال: حدثنا داود بن حمّاد، قال: سمعت أبا معاوية وقيل له: إنَّ حَفْص بن غياث يُخالفك في بعض الحديث، فقال: لوأُخبر حَفْصِ بأنَّا نخالفه لرجعَ إلى قولنا، لقد رأيتهم كلهم يجيئون إلى بابي هذا: فأُملي عليهم ما سمعوا من الأعمش. كتب إلينا عبدالرحمن بن عثمان الدمَشْقي يذكر أن أبا الميمون البَجَلي. أخبرهم، قال: حدثنا أبو زُرَعة عبدالرحمن بن عَمْرو، قال(٢): سمعت أبا نُعيم يقول: لزم أبو معاوية الأعمش عشرين سنة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن (١) نفسه. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٠٣/١. ١٣٨ الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول (١) : كان أبو معاوية إذا سُئِل عن أحاديث الأعمش يقول: قد صار حديث الأعمش في فمي عَلْقَمًا أو هو أمرُّ من العَلْقم لكَثْرة ما يُردد عليه حديث الأعمش(٢) . أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، قال: قُرىء على الحُسين بن محمد بن عُفَير الأنصاري، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن سنان، قال: سمعت أبا معاوية يقول: كم تسألوني عن الأعمش الأعمش (٣) ، سلوني عن حديث عُبيد الله، أرأيتم لو قيل لأحدكم اقرأ الحمد، فجاء آخر فقال: اقرأ الحمد. فقرأ، ثمَّ جاء آخر فقال: اقرأ الحمد، أليس كان يتبرَّم؟ الأعمش الأعمش(٤)؟! أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجَلّب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال لي الوكيعي: ما أدركنا أحدًا كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية (٥) . أخبرنا أبو الفَتْح منصور بن ربيعة الزُّهري الخطيب بالدِّيْنَوَر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال علي بن المديني: كتَبْنا عن أبي معاوية عن الأعمش ألفًا وخمس مئة حديث، وكان عند جرير ألف ومئتا حديث عن الأعمش، وكان عند الأعمش ما لم يكن عند أبي معاوية أربع مئة ونيِّف وخمسون حديثًا(٦) .. (١) العلل ومعرفة الرجال ١٣٩/١. (٢) تهذيب الكمال ١٢٨/٢٥. (٣) لفظة ((الأعمش)) الثانية سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ. (٤) في م بعد هذا: ((الأعمش))، وما أثبتناه من النسخ حيث لم ترد لفظة ((الأعمش» سوى مرتین . (٥) تهذيب الكمال ٢٥ /١٣١. (٦) تهذيب الكمال ٢٥ /١٣٠. ١٣٩ أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي ذكر أيا. معاوية الضَّرير، فقال(١): كان والله حافظًا للقرآن. أخبرنا عُبيدالله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين ابن صَدقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْثَمة، قال: حدثنا يحيى بن مَعِين، قال: قال لنا وكيع: من تلزمون؟ قال قلنا: نلزم أبا معاوية. قال: أما إنه كان يعد علينا. في حياة الأعمش ألفًا وسبع مئة. فقلت لأبي معاوية: إنَّ وكيعًا قال: كذا وكذا. فقال: صدق ولكنيُ مرضت مرضةً فأُنسيت أربع مئة (٢) . أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣)): سمعت يحيى يقول: قال أبو معاوية الضرير: حفظتُ من الأعمش ألفًا وست مئة فمرِضْتُ مرضَةً فذهب عني منها أربع مئة، فكان عند أبي معاوية ألف ومئتين(٤) . قال يحيى: وكان عند وكيع عن الأعمش ثمان مئة. قلت ليحيى: كان أبو معاوية أحسنهم حديثًا عن الأعمش؟ قال: كانت الأحاديث الكبار (٥) العالية عنده(٥) . أخبرنا أحمد بن الحسين بن محمد بن عبدالله بن خلف العُكْبَري، قال: (١) العلل ومعرفة الرجال ١٧٣/١. واستفاده المزي في تهذيب الكمال ١٢٨/٢٥. (٢) تهذيب الكمال ١٣٠/٢٥. (٣) تاريخه ٥١٢/٢، واستفاده المزي في تهذيب الكمال ١٣٠/٢٥. (٤) في نسخة ل٢ فوق هذه العبارة علامة التضبيب. وإنما ضبب عليها لورودها هكذا في الأصل، ولأنَّ الصواب فيها: ((مئتان)). (٥) وقال عباس الدوري أيضًا في تاريخه ٥١٢/٢: «قلت ليحيى بن معين: أيما أعجب إليك في الأعمش عيسى بن يونس، أو حفص بن غياث، أو أبو معاوية؟ فقال: أبو معاوية)) . ١٤٠