Indexed OCR Text

Pages 41-60

السن، فجمع حفظه في مدة يسيرة. قال: وصَنَّف كتابًا في («معاني القرآن)»
يتعذر وجود مثله، وكان شاعرًا مُحْسنًا .
سمعت أبا عبدالله محمد بن عبدالله الكاتب بحضرة أبي الحُسين بن
محفوظ، وكان أحد الرؤساء، يقول: سمعت جماعةً من أهل العلم بالأدب
يقولون: الرَّضِي أشعر قريش. فقال ابن محفوظ: هذا صحيح، وقد كان في
قريش من يجيد القول إلا أن شعره قليل، فأمّا مُجيدٌ مُكْثِرٌ فليس إلا الرَّضِي.
أنشدني القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: أنشدنا الشريف أبو
الحسن الرَّضِي لنفسه [من مجزوء الرمل]:
اشتر العِزَّ بما شئتَ فما العزُّ بغالي
بقصار الصفر إن شئت أو الشُّمر الطُّوال
ليس بالمغبون عَقْلاً من شَرَى عِزَّا بمالِ
إنما يُدَّخَرُ المالُ لأثمان المعالي
قال لي علي بن أبي علي: ولد الرَّضِي ببغداد في سنة تسع وخمسين
وثلاث مئة، وكانت وفاته يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست وأربع مئة،
ودفن في داره بمسجد الأنباريين(١) .
٦٦٥- محمد بن الحُسين بن محمد بن الهيثم، أبو عُمر البِسْطامي
الواعظ الفقيه على مذهب الشافعي(٢).
ولي قضاء نَيْسابور، وقدمَ بغداد وحدَّث بها عن أحمد بن عبدالرحمن بن
الجارود الرَّقي، وسُليمان بن أحمد الطَّيَراني، وأبي بكر القَّاب الأصبهاني،
(١) انظر المنتظم ٢٧٩/٧، والسير للذهبي ٢٨٥/١٧، والوافي للصفدي ٣٧٤/٢
وغيرها. وديوانه مطبوع منتشر مشهور، وقبره ظاهر اليوم بمدينة الكاظمية من بغداد.
(٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((البسطامي)) من الأنساب، وابن الجوزي في
المنتظم ٧/ ٢٨٥، واستفاد الذهبي منها في وفيات سنة (٤٠٨) من تاريخه، وفي السير
١٧/ ٣٢٠، والسبكي في طبقاته ٤/ ١٤٢، وغيرهم.
٤١

وأحمد بن محمود بن خُرُّزاذ الأهوازي.
حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال، وذكر لي أنه قدم بغداد في حياة
أبي حامد الإسفراييني. قال: وكان إمامًا نَظَّارًا، وكان أبو حامد يُعظمه ويجلّه.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو عمر محمد بن الحُسين
البسطامي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن الجارود، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالملك الدَّقيقي، وعثمان بن خُرَّزاذ الأنطاكي، وعباس بن محمد
الدوري؛ قالوا: حدثنا عفان بن مُسلم، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التَّاحِ؛.
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((يقول الله تعالى يا ابن آدم أنا
بُدُّك اللازم فاعمل لبدّك، كُلّ الناس لك منهم بُد وليس لك مني بُد)) . ...
هذا الحديث موضوع المتن (١) مركب على هذا الإسناد، وكل رجاله
مشهورون معروفون بالصِّدِق إلا ابن الجارود فإنه كَذَّب، ولم نكتبه (٢) إلا مِنْ
حديثه . .
حدثني أبو صالح أحمد بن عبدالملك المؤذن وأبو بكر محمد بن يحيى
ابن إبراهيم الشَّيْسابوريان؛ قالا: توفي أبو عُمر البِسْطامي بنَيْسابور في سنة سبع
وأربع مئة(٣).
٦٦٦- محمد بن الحسين بن محمد بن موسى، أبو عبد الرحمن
السُّلَمِيُّ الصُّوفِيُّ النَّيْسابوريُّ.
قَدِمَ بغدادَ مرات، وحدَّث بها عن شيوخ خُراسان، منهم: أبو العباس
الأصم، وأحمد بن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي، وإسماعيل بن نُجَيْد السُّلَمي،
(١) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ١٣٦/٣ من طريق المصنف.
(٢) في م: ((يكتبه))، وما أثبتناه من ل٢، وهو الصواب.
(٣) وذكر عبدالغافر الفارسي أنّ توفي سنة (٤٠٨)، لذلك سلكه الذهبي في وفيات السنة:
المذكورة، وتبعه الصفدي في الوافي ٥٩/٣ .
٤٢

وغيرهم.
حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد
ابن عبدالواحد الوكيل، وأحمد بن علي التَوَّزِي، وأبو الحسن محمد بن
عبدالواحد، ومحمد بن علي بن الفتح الحَرْبي. وكان ذا عنايةٍ بأخبار الصوفية،
وصَنَّفَ لهم سُننًا وتَفْسيرًا وتاريخًا.
وقال لي محمد بن يوسف القَطّان النَّيْسابوري: كان أبو عبدالرحمن
السُّلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئًا يسيرًا، فلما مات الحاكم(١)
أبو عبدالله بن البيع حدَّث عن الأصم بتاريخ يحيى بن مَعِين وبأشياء كثيرة
سواه. قال: وكان يضع للصوفية الأحاديث.
قلت: قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليلٌ، ومحله في طائفته
كبيرٌ، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودًا جمعَ شيوخًا وتراجم وأبوابًا،
وبنّيْسابور له دويرة معروفة به يسكنها الصوفية قد دخلتُها، وقبرُه هناك يتبركون
بزيارته قد رأيته وزرته(٢) .
أخبرنا أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القُشيري النَّيْسابوري، قال: كنتُ
يومًا بين يدي أبي علي الحسن بن علي الدَّقّاق فجرى حديث أبي عبدالرحمن
الشُّلمي وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء. فقال أبو علي: مثله في حاله،
لعل السكون أولى به. ثم قال لي: امض إليه فستجده قاعدًا في بيت كُتبه،
وعلى وجه الكتب مجلدة حمراء مربعة صغيرة فيها أشعار الحُسين بن منصور،
(١) في م: ((الحكم)) خطأ.
(٢) رد الخطيب هذا يشير إلى تحسين الرأي فيه، وللسلمي سؤالات للدار قطني عن أحوال
الرجال تدل على معرفة، وقد طبعت. وقال الذهبي: ((وفي الجملة ففي تصانيفه
أحاديث وحكايات موضوعة، وفي حقائق تفسيره أشياء لا تسوغ أصلاً، عدها بعض
الأئمة من زندقة الباطنية، وعدها بعضهم عرفانًا وحقيقة)) (السير ٢٥٢/١٧). وقال في
الميزان ٥٢٤/٣: ((وفي القلب مما ينفرد به)).
٤٣

فاحمل تلك المجلدة ولا تقل له شيئًا وجئني بها. وكان وقت الهاجرة،
. فدخلتُ على أبي عبد الرحمن وإذا هو في بيت كُتُبه والمجلدة موضوعة بحيث
ذكر، فلما قعدتُ أخذ أبو عبدالرحمن في الحديث، وقال: كان بعض الناس
ينكر على واحدٍ من العُلماءِ حركته في السماع، فرُّئي ذلك الإنسان يومًا خاليًا
في بيت وهو يدور كالمتواجد، فسُئِلَ عن حاله، فقال: كانت مسألة مشكلة
عليّ فتبين لي معناها فلم أتمالك من السرور حتى قمتُ أدور، فقيل له: مثل
هذا يكون حالهم. قال القُشيري: فلما رأيتُ ما أمرني أبو علي ووصف لي
على الوجه الذي قال وجرى على لسان أبي عبدالرحمن ما قد كان ذكره به؛
تحيّرت وقلتُ كيف أفعل بينهما؟ ثم أفكرت في نفسي وقلت لا وجه إلا
الصدق، فقلت: إنَّ الأستاذ أبا علي وصف هذه المجلدة وقال لي أحملها إليَّ
من غير أن تستأذن الشيخ، وأنا أخافك وليس يمكنني مخالفته، فأيش تأمر؟
فأخرجَ أجزاء مجموعة من كلام الحُسين بن منصور وفيها تصنيفٌ له سماه
كتاب ((الصَّيْهور في نقض الدهور))، وقال: احمل هذه إليه وقل له إني أطالع
تلك المجلدة، فأنقل منها أبياتًا إلى مصنفاتي. فخرجت.
حدثني أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المُزَكِّي النَّيْابوري وأبو الوليد
الحسن بن محمد الدَّرْبَندِي، قالا: توفي أبو عبدالرحمن السُّلمي في سنة اثنتي
عشرة وأربع مئة. قال أبو الوليد: يوم الأحد الثالث من شعبان بنَيْسابور(١).
٦٦٧- محمد بن الحُسين بن محمد بن الفَضْل بن يعقوب بن
يوسف بن سالم، أبو الحُسين الأزرق القَطَّان، مَتُّونِيُّ الأصل(٢).
(١) أفاد غير واحد من هذه الترجمة، منهم السمعاني في ((السلمي)) من الأنساب، وابن
الجوزي في المنتظم ٦/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخه، وفي السير
٢٤٧/١٧، والميزان ٥٢٣/٣ وغيرهم.
(٢). اقتبس السمعاني من هذه الترجمة في ((القطان)) من الأنساب، وابن الجوزي في
المنتظم ٢٠/٨ من غير إشارة، والذهبي في وفيات سنة (٤١٥) من تاريخه.
-----
٤٤

سمع إسماعيل بن محمد الصَّفّار، ومحمد بن يحيى بن عُمر بن علي بن
حَرْب، وأبا عمرو ابن السماك، وأحمد بن سَلْمان النجاد، وعبدالله بن جعفر
ابن درستويه، وأبا الحُسين بن ماتي الكُوفي، وجعفر الخُلْدي، وأبا سهل بن
زياد، ومحمد بن الحسن النَّقاش، وحمزة بن محمد العَقَبِي، وأحمد بن عثمان
ابن الأدَمي، في أمثالهم.
كتبنا عنه، وكان ثقةً. انتخب عليه محمد بن أبي الفوارس، وهبة الله بن
الحسن الطَّبَري .
وسألته عن مولده، فقال: ولدتُ في شوال من سنة خمس وثلاثين
وثلاث مئة وكان يسكن دار القُطن. وتوفي عند انتصاف الليل من ليلة الاثنين
الثالث من شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربع مئة، وَدُفِنَ في صبيحة تلك
الليلة في مقبرة باب الدَّيْرِ وكنتُ إذ ذاك غائبًا في رحلتي إلى نَّيْسابور.
٦٦٨- محمد بن الحُسين بن إبراهيم بن محمد، أبو بكر الوَرَّاق
يُعرف بابن الخَفَّاف.
حدث عن أحمد بن جعفر بن مالك القَطِيعي، ومَخْلَد بن جعفر الدقاق،
وأبي الحُسين الزَّبيبي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، وأبي بكر المُفيد.
كتبتُ عنه، وكان سماعه من ابن مالك ثابتًا في الأصل الذي قرأتُ عليه
منه. وأما رواياته عن الآخرين فكانت من فروع كتبها بخطه. وحدثنا عن
جماعةٍ كثيرة لا تُعرف ذكرَ أنه كتب عنهم في السَّفَر، وكان غير ثقة لا أشك أنَّه
كان يُرَكِّب الأحاديث ويضعها على من يرويها عنه ويختلق أسماء وأنسابًا عجيبةً
لقومٍ حَدَّث عنهم. وعندي عنه من تلك الأباطيل أشياء، وكنتُ عرضتُ بعضَها
على هبة الله بن الحسن الطّبَري فخرق كتابي بها، وجعل يعجب مني كيف
أسمع منه.
١
وقال لي ابن الخَفّاف: احترق مرة سوق باب الطَّاق، فاحترقَ من كتبي
٤٥

ألف وثمانون مَنِّ كلها سماعي!
حدثني أبو بكر بن الخفاف بلفظه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد
الصائغ، قال: حدثنا بشر بن موسى بن صالح، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن
عبد الله بن يزيد المُقرىء، عن عبدالرحمن المَسْعودي، عن عاصم، عن أبي
وائل، عن عبد الله، عن النبيِّ نَ﴿، عن جبريل، عن ميكائيل، عن إسرافيل،
عن الرفيع، عن اللوح المحفوظ، عن الله تعالى أنه أظهر في اللوح أن يخبر
الرفيع وأن يخبر الرفيع إسرافيل وأن يخبر إسرافيل ميكائيل وأن يخبر ميكائيل
جبريل وأن يخبر جبريل محمدًاً وَّ وعليهم، أنّه من صلى عليكَ في اليوم:
والليلة مئة مرة صلّيتُ عليه ألفي صلاة، ويقضي له ألف حاجة أيسرها أن يعتقه
من النار(١).
هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، والرجال المذكورون في إسناده كلهم
معروفون سِوى الصائغ، ونَرَى أن ابن الخفاف اختلق اسمه وركّب الحديث
عليه، ونُسْخة بشر بن موسى عن أبي عبدالرحمن المقرىء معروفة وليس هذا
فيها .
وقد رُوِي عن المقرىء من طريق مظلم؛ حدثنيه أبو صالح أحمد بن
عبدالملك النَّيْابوري، قال: أخبرني أبو سعيد بن الحسن بن علي بِن سَهْلان
القُرقوبي بأصبهان، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن محمد بن فورك القَّابِ،
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو مَسَرَّةَ عَزَّاز بن عبدالله بن عَزَّاز البَصْرِي،
قال: حدثنا علي بن محمد بن الحسن الجُنْدَيْسابوري، قال: حدثنا القاسم بن
دَهثم، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن المقرىء، قال: حدثنا المَسْعودي، عن
عاصم، عن زِر، عن عبدالله بن مسعود، عن النبيِّ وََّ، عن جبريل، عن
ميكائيل، عن إسرافيل، عن الرفيع، عن اللوح المحفوظ، عن الله عز وجل،
(١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٠٢/١ من طريق المصنف.
٤٦

ثم ساق الحديث مثل ما تقدم أو نحوه. ومن هاهنا أخذَهُ ابن الخفاف لزقه على
الصائغ الذي ذكر أنه حدثه به عن بشر بن موسى عن المُقرىء، والله أعلم.
مات ابنُ الخفاف في ذي الحجة من سنة ثماني عشرة وأربع مئة (١).
٦٦٩- محمد بن الحُسين بن عُبيدالله بن عمر بن حَمْدون، أبو
يَعْلَى الصَّيْرفيُّ المعروف بابن السَّرَّاجِ.
سمع أبا الفضل عُبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهري .
كتبتُ عنه، وكان ثقةً، وهو أحد الحُفّاظ لحروف القرآن، ومذاهب
القُرَّاء، وعلم النَّحو، يُشار إليه في ذلك، وله مُصَنَّف في القراءات.
حدثنا أبو يَعْلى ابن السَّرّاج بلفظه قال: أخبرنا أبو الفضل عُبيد الله(٢) بن
عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا جعفر الفِرْيابي، قال: حدثنا قتيبة بن
سعيد (٣)، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله وَلّم قال:
((من شَرِب الخمر في الدنيا حرمها في الآخرة»(٤).
(١) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٣٣/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤١٨)
من تاريخه، والميزان ٣/ ٥٢٤ .
(٢) في م: ((أبو الفضل بن عبيد الله)) غلط محض، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا
الكتاب (١٢ / الترجمة ٥٤٨٤).
(٣) رواه النسائي ٣١٧/٨ عن قتيبة، به.
(٤) حديث صحيح من حديث مالك، رواه عنه أصحابه، منهم: أبو مصعب الزهري في
موطئه (١٨٤٠)، وخالد بن مخلد القطواني عند عبد بن حميد (٧٧٠) والدارمي
(٢٠٩٦)، وروح بن عبادة عند أحمد ٢٨/٢، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند مسلم
١٠١/٦ والجوهري (٦٩٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٣٥/٧،
وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٣١٨/٨، وقتيبة بن سعيد عند النسائي أيضًا
٣١٧/٨، والشافعي في مسنده ٢٨١ (ط. العلمية)، ومحمد بن الحسن الشيباني في
موطئه (٧١٥)، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ١٩/٢، ويحيى بن يحيى الليثي
(٢٤٥٣)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٠١/٦. وانظر المسند الجامع
٥٤١/١٠ حديث (٧٨٦٧)، وسيأتي في ٢٨٧/٧ من طريق أيوب عن نافع، وفي =
٤٧

سمعتُ أبا يَعْلَى يقول: ولدتُ في أحد الرَّبيعين من سنة ثلاث وسبعين
وثلاث مئة يوم الأحد بعد العصر، وجدتُ ذلك بخط والدي.
وتوفي ليلة الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وعشرين
وأربع مئة، ودُفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب، وكان منزله بباب
(١)
الشَّامِ(١).
٦٧٠ - محمد بن الحُسين بن علي بن حَمْدون، أبو الحسن
البَعْقوبيُّ، من أهل بعقويا (٢) ..
ولِيَ الحِسْبة ببغداد، وولي القضاء ببعقوبا. وحدَّث عن أبي القاسم ابن
الصَّيْدلاني. وكان يذكر أنه سمع من عيسى ابن علي بن عيسى.
کتبتُ عنه ببعقوبا، و کان صدوقًا .
٧
أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحُسين بن حَمْدون القاضي ببعقوباً في سنة
تسع وعشرين وأربع مئة، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أحمد بن علي المقرىء،
قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد النَّیسابوري الفقیه، قال: حدثنا
يونس بن عبدالأعلى، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْب، قال: أخبرني أبو علي
۔۔
الخَوْلاني، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عَمرو، قال: سمعت
رسول الله* يقول: ((كتبَ اللهُ مقاديرَ الخلائق قبل أن يَخْلق السموات
والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وعرشه على الماء))(٣).
= ٤٨٠/١٣ و ٦٠٩ من طريق واسط بن الحارث عن نافع.
(١) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٨/ ٩٠، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٧)
من تاريخه:
(٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((البعقوبي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١٠٣/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٠) من تاريخه.
(٣). حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٦٩/٢، وعبد بن حميد (٣٤٣)، ومسلم ٥١/٨، والترمذي =
٤٨ .

سألتُ ابنَ حَمْدون عن مولده، فقال: ولدتُ في سنة سبع وسبعين
وثلاث مئة. وقُتِلَ بحُلْوان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين وأربع مئة، قتله
أبو الشَّوْك أميرُ الأكراد .
٦٧١ - محمد بن الحُسين بن محمد بن خلف بن أحمد، أبو خَازم
يُعرف بابن الفَرَّاءِ(١).
· سمع أبا الفضل الزُّهري، وعلي بن عُمر السُّكّري، وأبا عُمر بن حيويه،
وأبا الحسن الدَّارقُطني، وأبا حفص بن شاهين وعلي بن حسان الرَّقي(٢)،
وموسى بن محمد بن جعفر بن عرفة، ومحمد بن عبدالله ابن أخي ميمي، ومَن
بعدهم .
كتبنا عنه، وكان لا بأس به. رأيت له أصولاً سماعه فيها صحيح(٣) ، ثم
بلغنا عنه أنه خَلَّط في التحديث بمصر واشترى من الوَرّاقين صُحُفًا فروى منها،
وكان يذهب إلى الاعتزال.
حدثنا أبو خازم ابن الفَرّاء بلفظه، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد بن عثمان:
المَرْوروذي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان، قال: حدثنا هشام بن
عَمَّار، قال: حدثنا رفدة بن قُضاعة الغَسّاني، قال: حدثنا الأوزاعي، عن
عبدالله بن عُبيد بن عُمير اللَّيثي، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله وَالـ
يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصَّلاة المكتوبة.
(٢١٥٦)، وابن حبان (٦١٣٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٧٤ و٣٧٥. وانظر
=
المسند الجامع ١٧/١١ - ١٨ حديث (٨٣٣١)، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن
صحیح غریب)).
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الفراء)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١٠٢/٨ - ١٠٣، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٠) من تاريخه .
(٢) في م: ((الرقمي)) خطأ.
(٣) قوله: ((فيها صحيح)) سقطت من م.
٤٩

غريب لم أكتبه إلا بهذا الإسناد(١).
مات أبو خازم بتِنَّيس في يوم الخميس السابع عشر من المحرم في سنة.
ثلاثين وأربع مئة، ودُفن بدمياط .
٦٧٢- محمد بن الحُسين بن محمد بن جعفر، أبو الفَتْحِ الشَّيبانيُّ.
العَطَّارِ يُعرف بقُطَيْط(٢)
أحد من تَغَرَّب وسافرَ الكثير إلى البصرة، ومكة، ومصر، والشام،
والجزيرة، وبلاد الثغور، وبلاد فارس. وحدَّث عن أبي الفضل الزُّهري،
وطاهر بن لَبْوَة الْبَصْري، ومحمد بن النَّضْرَ النَّخَاس، ومحمد بن المظفر،
وعلي بن عُمر الحربي، وأبي حفص بن شاهين، ويوسف بن عُمر القواس.
: ومحمد بن الطيب اليُّّوطي، وغيرهم من أهل البصرة والأهواز وتُسْتَر وأصبهان.
سمعتُ منه في دار أبي القاسم الأزهري جزءًا من تخريج أبي الحسن
النُّعَيْمِي له عن هؤلاء الشيوخ، وكان شيخًا ظَريفًا مليحَ المُحاضرة، يسلكُ
طريقَ التصوف. وسمعته يقول: ولدتُ ببغدادَ في سنة خمس وخمسين وثلاث
مئة، وولد أبي ببغداد، وجدي محمد من أهل سامرا، وجعفر جد أبي من أهل
: البادية، ولما وُلدتُ سُمِّيت قُطَيْطًا على أسماء أهل البادية، فكان اسمي إلى أن
: كبرت، ثم إِنَّ بعض أهلي سماني محمدًا فاسمي الآن قُطِيط ولقبي محمد وهو
الغالب عليّ.
(١) إسناده ضعيف، شيخ المصنف ضعيف، ورفدة بن قضاعة الغساني ضعيف، وعبد الله
ابن عبيد بن عمير لم يسمع من أبيه.
أخرجه ابن ماجة (٨٦١) عن هشام بن عمار، به. وأخرجه المزي في تهذيب
الكمال ٢١٤/٩ من طريق هشام بن عمار أيضًا، به. وانظر مصباح الزجاجة (الورقة
!
٥٧)، وتعليقنا على ابن ماجة ١٤١/٣ ..
(٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((القطيطي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١١٦/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٤) من تاريخه.
٥٠

توفي أبو الفَتْح قُطيط بالأهواز في سنة أربع وثلاثين وأربع مئة.
٦٧٣ - محمد بنُ الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بُكير، أبو طالب
التَّاجر (١).
٦
سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، والخَيِّر أبا محمد ابن السَّبيعي، وعبد الله
ابن إبراهيم بن ماسي، ومَخْلَد بن جعفر الدَّقاق، والحُسين بن علي التَّميمي،
وأبا الفتح محمد بن الحُسين الأزْدي.
كتبنا عنه وكان صدوقًا، وسماعاته كلها بخط أبيه. وسألته عن مولده،
فقال: ولدتُ في يوم الثلاثاء لثلاث خَلَون من ذي القعدة سنة سبع وخمسين
وثلاث مئة. ومات في يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة من سنة ست وثلاثين
وأربع مئة، ودفن من الغد وهو يوم الخميس في مقبرة الجَصَّاصين على نهر
عيسى بن علي الهاشمي بين محلة الثّوثة ودرب الآجر.
٦٧٤- محمد بن الحُسين بن عُمر بن برهان(٢) ، أبو الحسن
الغَزَّال(٣).
!
سمع إسحاق بن سَعْد بن الحسن بن سُفيان النّسوي وأبا عبدالله ابن
العَسْكري، ومحمد بن عبدالله بن خلف بن بُخَيْت الدَّقاق، وأبا حفص ابن
الزَّيّات، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن المظفر، وأبا بكر محمد بن عبدالله
الأبهريَّ، وأبا الفَضْلِ الزُّهريَّ.
كتبنا عنه شيئًا يسيرًا بعد أن كُفَّ بصرُه، وكان صدوقًا.
(١) اقتبسه السمعاني في ((التاجر)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٢٦/٨،
والذهبي في وفيات سنة (٤٣٦) من تاريخه.
(٢) تصحف في م إلى: ((بزهان)» بالزاي.
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الغزال)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١٣٥/٨.
٥١

أخبرنا محمد بن الحسين بن برهان في جامع المنصور، قال: أخبرنا أبو
الفضل عُبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن
الحسن الفِرْيابي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن هشام بن
عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كنت أُرجِّلُ رأسَ رسولِ اللهِوَّهُ وأنا.
حائض(١) .
سمعت منه في سنة سبع وثلاثين وأربع مئة، وسألته عن مولده، فقال.
في سنة ست وستين وثلاث مئة. هكذا حفظت عنه. ثم حدثني أبو الفرج
عبدالوهاب بن الحُسين بن عمر بن برهان بصور، قال: ولد أخي محمد في.
سنة ستين وثلاث مئة، فالله أعلم ..
٦٧٥- محمد بن الحُسين بن أبي سُليمان محمد بن الحُسين بن
علي بن إبراهيم، أبو الحُسين ابن الحَرَّانيّ الشاهد.
سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسي، والحسن بن علي
البادا، ومحمد بن المُظفر، وأبا الفضل الزُّهريَّ، ومحمد بن أحمد بن حماد
أبن سُفيان، وعلي بن عبدالرحمن البَكّائي الكوفيين.
كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. وسألته عن مولده، فقال: في شوال من سنة .
إحدى وستين وثلاث مئة، ومات في ليلة الجمعة لست عشرة ليلة خلت من
· (١) حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (١٥٥ برواية الليثي و١٦٨ برواية أبي مصعب و٦٦ برواية
سويد بن سعيد و ٨٨ برواية الشيباني)، والحميدي (١٨٤)، وأحمد ٣٢/٦ و٥٠ و٨٦
و٩٩ و١٨١ و٢٠٤ و٢٠٨ و٢٣٠ و٢٣١ و٢٣٤ و٢٣٥ و٢٤٧ و٢٦٤ و٢٧٢،
والدارمي (١٠٦٣) و(١٠٦٤) و(١٠٧١) و(١٠٧٤)، والبخاري ١/ ٨٢ ٦٢/٣ و٦٧
و٢١١/٧، ومسلم ١٦٨/١، وأبو داود (٢٤٦٩)، والترمذي في الشمائل (٣٢)،
وابن ماجة (٦٣٣)، والنسائي ١٤٨/١ و١٩٣، وابن خزيمة (٢٢٣٢)، وابن حبان
(٣٦٧٠)، والبيهقي ٣٠٨/١. وانظر تعليقنا على ابن ماجة.
٥٢

صَفَر سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة، ودُفن في صبيحة تلك الليلة بباب
حرب(١) .
٦٧٦- محمد بن الحُسين بن عثمان بن الحسن، أبو بكر الهَمَذاني
الصَّيرفي.
سمع أبا الحسن الدَّارقطني، وأبا القاسم بن حَبابة. كتبتُ عنه، ولم يكن
به بأس .
أخبرني أبو بكر محمد بن الحُسين الهَمَذاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحافظ، قال(٢): حدثنا عبدالله بن سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا كَثِير بن
عُبيد، قال: حدثنا بقية، عن شُعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، أنَّ النبيَّ لَه
قَنَتَ في صلاة الصُّبح والمغرب(٣) .
سألتُه عن مولده، فقال: في سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. ومات في
سنة ثمان وأربعين وأربع مئة (٤) .
(١) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٣١/٨، والذهبي في وفيات سنة
(٤٣٨) من تاريخه .
(٢) سننه ٣٧/٢.
(٣) إسناده ضعيف؛ لضعف بقية كما بيناه في التحرير.
على أن الحديث صحيح من رواية ابن أبي ليلى عن البراء، أخرجه الطيالسي
(٧٣٧)، وعبدالرزاق (٤٩٧٥)، وابن أبي شيبة ٣١١/٢ و٣١٨، وأحمد ٢٨٠/٤
و٢٨٥ و٢٩٩ و٣٠٠، والدارمي (١٦٠٥) و(١٦٠٦)، ومسلم ١٣٧/٢، وأبو داود
(١٤٤١)، والترمذي (٤٠١)، والنسائي ٢٠٢/٢، وأبو يعلى (١٦٧٤)، وابن خزيمة
(٦١٦) و(١٠٩٨) و(١٠٩٩)، وأبو عوانة ٢٨٧/٢، والطحاوي في شرح المعاني
٢٤٢/١، وابن حبان (١٩٨٠)، والبيهقي ١٩٨/٢، وقال الترمذي: ((حديث البراء
حديث حسن صحيح))، وقال أيضًا: ((وفي الباب عن علي، وأنس، وأبي هريرة،
وابن عباس، وخفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري)).
(٤) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٧٥/٨.
٥٣

٦٧٧ - محمد بن الحُسين بن محمد بن سَعْدون، أبو طاهر البَزَّاز
المَوْصليُّ .
ولد بالمَوْصَل، ونشأ ببغداد. وسمع أبا عُمر بن حيويه، وطَلْحةٍ بِن
محمد بن جعفر، وأبا بكر بن شاذان، وأبا الحسن الدَّارقُطني، وأبا عبد الله بن
بَطَّةِ العُكْبَري، وغيرهم.
كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يسكن بدرب الزَّعْفراني حذاء مسجد البَصْريين.
:
أخبرنا ابنُ سَعْدِون، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال:
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد الغافقي بمصر، قال: حدثنا فَهْد بن سُليمانَ، قال:
حدثنا أبو نُعيم الفضل بنْ دُكين، قال: حدثنا سُفيان، عن الأعمش، عن عدي
: ابن ثابت، عن زر، عن علي، قال: عهد إليَّ النبيُّ الْأُمِّي ◌َّ ألّ يحبني إلا
: مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ..
قلت: مشهور من حديث الأعمش، وغَرِيب من حديث سُفيان الثوري
عنه، لا نعلم رواه سوى أبي نُعيم، ولا رواه عن أبي نعيم إلا فهد بن سُليمان،
وما كتبناه إلا من حديث الغافقي، عن فَهْد (١).
(١) هو كما قال المصنف: مشهور من حديث الأعمش، وسيعيده في الكنى من هذا
الكتاب، في ترجمة أبي علي بن هشام الحربي (١٦ / الترجمة ٦٦٣٧) من طريق عبد الله
ابن داود وعبيدالله بن موبى ومحاضر بن المورع عن الأعمش به. وأخرجه الحميدي
(٥٨)، وابن أبي شيبة ٥٦/١٢ و٥٧، وأحمد ٨٤/١ و ٩٥ و ١٢٨، وفي فضائل الصحابة،
. له (٩٤٨) و(٩٦١)، ومسلم ٦٠/١، والترمذي (٣٧٣٦)، وابن ماجة (١١٤)، والبزار
(٥٦٠)، والنسائي ١١٥/٨ و١١٧، وفي الكبرى (٨١٥٣)، وفي فضائل الصحابة
(٥٠)، والخصائص (١٠٠) و(١٠١) و(١٠٢)، وابن أبي عاصم في السنة (١٣٢٥)؛
وأبو يعلى في مسنده (٢٩١)، وابن حبان (٦٩٢٤)، وابن مندة في الإيمان (٢٦١)،
وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٥، والبغوي في شرح السنة (٣٩٠٨) و(٣٩٠٩). وهذا
الحديث مما انتقده الإمام الدارقطني على مسلم في ((التتبع)) ٤٢٧، وتكلم فيه شيخ
الإسلام الإمام ابن تيمية في منهاج السنة ٢٩٧/٤، واستشكله الذهبي في السير : =
٥٤

سألتُ ابنَ سَعْدون عن مولده، فقال: ولدتُ بالمَوصل في ليلة النصف
من شعبان من سنة سبع وستين وثلاث مئة، ومات بمصر في سنة ثمان وأربعين
وأربع مئة في شهر ربيع الأول(١).
٦٧٨- محمد بن الحُسين بن محمد بن الحسن بن علي بن بكْران،
أبو علي المعروف بالجازِرِيّ، من أهل النَّهروان(٢).
سكنَ بغدادَ، وحدَّثَ بها عن محمد بن موسى بن المثنى الداودي،
والمعافَى بن زكريا الجَرِيري. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، وسألته عن مولده،
فقال: في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، ومات في شهر ربيع
الأول من سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة .
٦٧٩- محمد بن الحُسين بن محمد بن خَلَف بن أحمد، أبو يَعْلى
المعروف بابن الفَرّاء(٣) ، وهو أخو أبي خازم.
كان أحد الفُقهاء الحنابلة، وله تصانيف على مذهب أحمد بن حنبل.
دَرَّسَ وأفتى سنينَ كثيرة، وشَهِدَ عند أبي عبدالله بن ماكولا، وعند قاضي
القضاة أبي عبد الله الدَّامَغاني فقبلا شهادته، ووَلِيَ النَّظر في الحُكم بحريم دار
الخلافة. وحدَّث عن أبي القاسم بن حَبَابة وعبدالله بن أحمد بن مالك البَيِّع،
وعلي بن معروف البَزَّاز، وعلي بن عُمر الحربي، وعيسى بن علي بن عيسى
=
١٦٩/١٧ فقال: ((أحبه قوم لا خلاق لهم، وأبغضه بجهل قوم من النواصب».
(١) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٧٦/٨.
(٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الجازري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٨/ ٢١٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٥٢) من تاريخه، وجازٍر، بكسر الزاي: من
قرى النهروان .
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الفراء)) من الأنساب، وأخذ منها ابن الجوزي في
المنتظم ٢٤٣/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٥٨) من تاريخه، وفي السير ٨٩/١٨،
وغيرهم.
٥٥
1

الوزير، وإسماعيل بن سعيد بن سُويد.
كتبتًا عنه، وكان ثقة .
أخبرنا أبو يَعْلَى محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: أخبرنا عُبيد الله
ابن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال:
حدثنا علي بن الجعد (١)، قال: أخبرنا شعبة، عن ثابت، قال: كان أنسٍ ينعتُ
لنا صلاةَ رسول اللهِ وَّ﴾ ثم يقوم فيصلي، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، يقوم
حتى نقول قد نَسِي (٢) .
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: كان أبو الحُسين ابن المحاملي
يقول: ما تَحَاضَرنا أحدٌ من الحنابلة أعقل من أبي يَعْلى ابن الفراء.
سألته عن مولده، فقال: ولدت لسبع وعشرين أو ثمان وعشرين ليلة
خَلَت من المحرم سنة ثمانين وثلاث مئة. وتوفي في ليلة الاثنين بين
العشاءين، ودُفن يوم الاثنين التاسع عشر من رمضان سنة ثمان وخمسين وأربع
مئة في مقبرة باب حَرْب.
٦٨٠ - محمد بن الحُسين بن عبدالله بن أحمد بن الحسن بن أبي
عَلانة، أبو سَعْد.
سمع أبا طاهر المُخَّلُّص، وأبا علي بن حَمكان الفقیه. کتبتُ عنه، وكان
سماعه صحيحًا .
(١) مسنده (١٤٠٣).
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٩٢/٣و١٧٢٠ و٢٢٣ و٢٢٦، وعبد بن حميد (١٢٥٢) و(١٢٦١)
و (١٢٨١) و(١٣٠٥) و(١٣٨٠)، والبخاري ٢٠٢/١ و ٢٠٨، ومسلم ٤٥/٢، وابن
خزيمة (٦٠٩) و(٦٨٢)، وابو عوانة ١٣٥/٢ و١٧٦، والطحاوي في شرح مشكل
الآثار (٥١٥٦) و(٥١٥٧) و(٥١٥٨)، وابن حبان (١٨٨٥) و(١٩٠٢)، والبيهقي:
٩٧/٢ و ٩٨.
٥٦

أخبرني أبو سَعْد بن أبي عَلّنة، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن
عبدالرحمن بن العباس، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي،
قال: حدثنا طالوت بن عَبَّاد، قال: حدثنا حرب بن سُريج، عن نافع، عن ابن
عمر، أنَّ رسول الله وَّة، قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى والوتر بركعة))(١).
سألته عن مولده، قال: في سنة ثمانين وثلاث مئة (٢).
ذکر مَن اسمُه محمد واسم أبيه حُمَیْد
٦٨١ - محمد بن حُميد، أبو سُفيان اليَشْكُرُّ، يُعرف بالمَعْمَرِي(٣).
سمع مَعْمَر بن راشد، ولرحلته إليه سُمِّ المَعْمَري. وسمع أيضًا هشام
ابن حَسَّان، وسُفيان الثوري.
(١) إسناد حسن وحديث صحيح، حرب بن سريج يتحسن حديثه عند المتابعة، وقد تابعه
غير واحد من الثقات، منهم: أيوب السختياني، وعبدالعزيز بن أبي رواد، وعبيد الله
ابن عمر العمري، والليث بن سعد، ومالك، والحسن بن الحر، وخالد بن زياد،
وعبدالله بن عون، فالحديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (٤٧٦٤)، وابن أبي شيبة ٢٩٢/٢، وأحمد ٥/٢ ,١٩ و٤٨ و٤٩
و٥٤ و٦٦ و١٠٢، والدارمي (١٤٦٧) و(١٩٥٢)، والبخاري ١٢٧/١، والترمذي
(٤٣٧)، وابن ماجة (١٣١٩)، والنسائي ٢٢٧/٣ و٢٢٨ و٢٣٣، وفي الكبرى
(٣٩٧)، وأبو يعلى (٢٦٢٣)، وابن خزيمة (١٠٧٢)، وابن حبان (٢٦٢٢)، والطبراني
في الصغير (١٢)، والبغوي (٩٥٦) و(٩٥٧).
وهو في الصحيحين: البخاري ٦٤/٢، ومسلم ٢/ ١٧٢ من طريق سالم عن ابن
عمر. وعند البخاري ٢/ ٢٠ من طريق نافع وعبدالله بن دينار عن ابن عمر. وعند
مسلم ٢/ ١٧٢ من طريق طاووس عن ابن عمر. وله طرق أخرى بيناها في تعليقنا على
الترمذي ١ / ٤٥٧ - ٤٥٩ فراجعه .
(٢) اقتبس ابن الجوزي من هذه الترجمة في المنتظم ٨/ ٢٦٠، وقد ذكره في وفيات سنة
(٤٦٢)، قال: وتوفي فجاءة يوم الخميس العشرين من شعبان ودفن يوم الجمعة عند
قبر معروف الكرخي .
(٣) اقتبس هذه الترجمة السمعاني في ((المعمري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب
الكمال ١٠٩/٢٥ - ١١١، والذهبي في كتبه ..
٥٧

روى عنه محمد بن عيسى ابن الطَّاع، وعبدالله بن عَوْن الخَرَّاز، وأبو
جعفر النُّفَيْلي، وعمرو بن محمد النَّاقد، ومحمد بن عبدالله بن نُمير، وأبو
سعيد الأشج. وكان مذكورًا بالصلاح والعبادة.
أخبرنا طلحة بن علي بن الصَّقْر الكَتَّانِي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
: ابن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن عَتَّاب مُربَّع، قال:
حدثنا عبدالله بن عَوْن الخَرَّاز، قال: حدثنا محمد بن حُميد، يعني أبا سفيان
المَعْمَري، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرةٌ،
قال: قال رسول الله (: ((نحن الآخرون السابقون إلى الجنة أوتوا الكِتاب من
قبلنا وأُوتيناه من بعدهم، فهدانا الله له فاليوم لنا وغدًا لليهود وبعد غد
للنصارى»(١) .
أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا الحُسين بن هارون
الضَّبِّي، قال: أخبرنا محمد بن عُمر الحافظ، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن
سعيد، قال: حدثنا محمد بن محمد بن العطار أبو الحسن، قال: حدثنا سُريج
ابن يونس، قال: حدثنا أبو سفيان المعمري ببغداد، وکان فاضلاً.
حدثني محمد بن يُوسف القَطَّان النَّيْسَابوريُّ، قال: أخبرنا الخَصِيب بِن
عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي،
قال: أخبرني أبي، قال: أخبرني عبيد الله بن فَضالة، قال: قلت ليحيى، وهو:
ابن يحيى: محمد بن حُميد من أين كان؟ قال: بصري وكان يكون ببغداد .
قلت: أين كَتَب عن مَعْمَر؟ قال: باليمن.
أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن
(١) إسناده صحيح ..
. أخرجه عبدالرزاق في تفسيره ٨٢/١، وأحمد ٢٤٩/٢ و٢٧٤، ومسلم ٦/٣
وانظر المسند الجامع ٧٥٣/١٦ حديث (١٣٠٨٠).
٥٨

عبدالله بن الجُنيد، قال(١) : سألت يحيى بن معين، عن أبي سفيان المَعْمَري
محمد بن حُميد وتَفْسيره عن مَعْمَر، فقال: كان ثقة. قال لي: عرضنا بعضها
على مَعْمَر وبعضها كان يحدِّثنا والكتاب في البيت ثم يجيء فيوقع عليه. قال:
ولو قلتُ إني قد سمعته كله. قلت ليحيى بن معين: فأيما أحب إليك
عبدالرزاق أو هو؟ قال: عبدالرزاق أحب إليَّ.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي: حدثنا
أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهَرَوي الفقيه، قال: أخبرنا أبو علي
صالح بن محمد الأسدي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سُفيان
محمد بن حُميد المَعْمَري أحب إليّ من عبدالرزاق.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنّيْسابور،
قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطّرائفي يقول: سمعت
عُثمان بن سعيد الدارمي يقول(٢): سألت يحيى بن معين عن أبي سُفيان الذي
يروي عن معمر، فقال: رجلُ صدق.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن الأزهري، قال: حدثنا ابن الغَلَابي،
قال: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: كان المَعْمَري ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
عَدِي الْبَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال:
سألتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث عن أبي سُفيان المَعْمَري، فقال: محمد بن
حُميد ثقة .
أخبرنا علي بن محمد السَّمْسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصفار،
(١) سؤالاته، الترجمة (٣٣٧) و(٣٣٨).
(٢) تاريخه، الترجمة (٧٩٥).
٥٩

قال: حدثنا ابن قانع أنَّ أبا سُفيان المَعْمَري مات في سنة اثنتين وثمانين ومئة.
٦٨٢ - محمد بن حُميد بن حَيّان، أبو عبدالله الرَّازيُّ(١)
قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن عبدالله بن المبارك، ويعقوب بن عبد الله
القُمّي، وجرير بن عبد الحميد، وإبراهيم بن المختار، ومِهْران بن أبي عمر،
وحَكَّامٍ بن سَلْم .
روى عنه أحمد بن حنبل، وابنه عبدالله بن أحمد، والحسن بن علي بن
شَبِيبِ المَعْمَري، وأحمد بن علي الأبّار، وعبدالله بن محمد البَغَوي، ومحمد
ابن محمد الباغندي، وغیرُهم .
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدَّسْكري بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن
المُقرىء، قال: حدثنا علي بن محمد بن الطَّلّس الرَّازي، قال: حدثنا مِهْران،
قال: سمعت أبا زُرْعَة يقول: من فاته ابن حُميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف
حديث، ومن فاته هشام بن عَمَّار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث.
: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن
مالك القَطَّان يقول: سمعت محمد بن حُميد يقول: دخلت بغدادَ فاستقبلني
أحمد بن حنبل ويحيى، فسألوني أحاديث يعقوب القُمِّي، فوزعوا الأوراق فيها
بينهم وكتبوه وقرأته عليهم.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مُكْرَم بن
أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: لا يزال بالرَّي
علم ما دام محمد بن حُميد حيًّا. قال أبو عبدالرحمن عبدالله: حيث قَدِمَ علينا
محمد بن حُميد، يعني الرازي، كان أبي بالعَسْكر(٢) ، فلما خرجَ قَدِمَ أبِيِّ
(١) اقتبس المزي في تهذيب الكمال ٩٧/٢٥ - ١٠٨ جل هذه الترجمة، فقابلناها بها
إضافة إلى المخطوطات.
(٢) يعني: سامراً.
٦٠