Indexed OCR Text

Pages 241-260

حدث عن محمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وعباس بن عبدالله التُّرْتُفي. روى
عنه ابنُ عَدِي أيضًا، وذكر أنه سمع منه بِسُرَّ مَن رأى.
٢٦٧- محمد بن أحمد بن هارون، أبو بكر العَسْكري الفقيه.
كان يتفقه لأبي ثَوْر، وحَدَّث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد تصانيفه
في الزُّهد؛ وعن الحسن بن عَرَفة، وعباس الدُّوري، وطبقتهم.
روى عنه أبو بكر محمد بن الحُسين الآجري، والقاضي أبو الحَسن
الجَرَّاحي، ومحمد بن عبدالله بن محمد البَزَّاز، وأبو الحسن الدَّار قُطْني،
ويوسف القَوَّاس، وأبو عُبيد الله المَرْزبانيُّ، وعبدالله بن عثمان الصفار.
أخبرنا أبو بكر البَرْقانيُّ، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال:
محمد بن أحمد بن هارون العَشْكري ثقة (١).
قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَّلاَج: توفي أبو بكر محمد بن أحمد بن
هارون الفقيه في شوال سنة خمس وعشرين وثلاث مئة (٢) .
٢٦٨- محمد بن أحمد بن الهيثم بن مَنْصور، أبو جعفر الدُّوريُّ.
سمعَ أباه، وهارون بن إسحاق الهَمْداني، وأحمد بن منصور المعروف
بزَاج، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقيَّ.
روى عنه أبو بكر الشافعي، وأحمد بن عبدالله الذَّارع الشَّهرواني، ومحمد
ابن الحسن اليَقْطِيني، ومحمد بن المظفر الحافظ. وكان ثقةً.
أخبرني أبو القاسم عبدالعزيز بن محمد بن نصر السُّتوري وأبو الحسن
علي بن أحمد بن محمد الرَّزاز، قالا: حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشافعي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الهيثم الذُّوري، قال: حدثني أحمد
ابن الهيثم، قال: حدثني سورة بن الحگم صاحب الرأي، قال: حدثنا سُليمان
(١) انظر العلل للدار قطني ٢ / الورقة ٥٤ .
(٢) استفاد السمعاني هذه الترجمة في ((العسكري)) من الأنساب، وابن الجوزي في
المنتظم ٢٩١/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ الإسلام.
٢٤١

ابن قَرْمٍ ويحيى بن ثَعْلبة وحَمَّاد بن سلمة وقيس بن الربيع وأبو بكر بن عَيَّاش،
عن عاصم، عن زر، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﴾﴾: «يملك
الناس رجل من أهل بيتي اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرضَ عَذلاً
وقِسْطًا كما مُلِئَتَ ظُلْمًا وجِورًا))(١).
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: قال لنا محمد بن المظفر: توقّ أبو
جعفر الدُّوري يوم السبت لثمان خَلَون من المحرم سنة أربع وثلاث مئة(٢).
٢٦٩- محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح بن عبدالله بن الحُصَيْنِ
ابن عَلْقمة بن لَبِيد بن نُعَيْم بن عُطارد بن حاجب بن زرارة، أبو الحسن
الثَّمِيمِيُّ المِصْرِيُّ(٣)، يلقب فَرُّوجة(٤) ..
قَدِمَ بغدادَ، وحذَّث بها عن جماعة من المِصْريين.
(١) إسناد حسن، وهو حديث صحيح، سورة بن الحکم روی عنه جمع فهو صدوق حسن
الحديث، وعاصم هو ابن بهدلة ثقة كما حررناه في ((التحرير))، وقال الترمذي بعد أن
ساقه من طريق سفيان، عن عاصم، به: ((وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، وأم
سلمة، وأبي هريرة، وهذا حديث حسن صحيح)).
أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٥، وأحمد ٣٧٦/١ و٣٧٧ و٤٨٨، والترمذي
(٢٢٣٠) و(٢٢٣١)، وأبو داود (٤٢٨٢)، وابن حبان (٥٩٥٤) و(٦٨٢٤)
و(٦٨٢٥)، والطبراني في الكبير (١٠٢١٣) إلى (١٠٢٣٠)، وفي الصغير (١١٨١)،.
وابن عدي في الكامل ٥١٧/٢ و١٥٤٤/٤ و٥/ ٢٥٥٥، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
١٩٥/٢ من طرق عن عاصم، به. وانظر المسند الجامع ٢٢٥/١٢ - ٢٢٦ حديث
(١٤٣٠). وسيأتي في ترجمة المهدي محمد بن عبدالله المنصور أمير المؤمنين.
(٣/ الترجمة ٩٣٧).
:
(٢) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٤١/٦، ولخصها الذهبي في تاريخه.
(وفيات سنة ٣٠٤).
(٣) في ل ١: ((البصري)) خطأ.
(٤) بفتح الفاء تليها الراء مضمومة مشددة ثم الواو ساكنة، قيده معين الدين ابن نقطة في
((إكمال الإكمال)) لاشتباهه بفورجة، وكذلك ابن ناصرالدين في توضيحه ١٢٤/٧،
وابن حجر في الألقاب ٢٦٩/٢، والتبصير ١٠٨٧/٣.
٢٤٢

-
روى عنه أحمد بن جعفر بن سَلْم، ومحمد بن عُمر الجِعابي، ومحمد
ابن المظفر، وغيرُهم. وكان ثقةً حافظًا.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الأصبهانيُّ،
قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الجِعابيُّ، قال: حدثنا أبو الحسن
محمد بن أحمد بن الهَيْئِمِ الثَّمِيمِيُّ - قَدِمَ من مِصْرَ - من أصلٍ كتابه، قال:
حدثنا إبراهيم بن سُليمان أبو الشريف، قال: حدثنا حَبيب بن أبي حَبيب، عن
شِبْل بن عَبَّاد، عن عمرو بن دينار، عن جابر في قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُوّا إِذْ
كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَتَّكُمْ﴾، [الأعراف ٨٦] قال: في أعين المشركين يوم
(١)
بدر (١) .
٢٧٠- محمد بن أحمد بن الهيثم، أبو بكر کُونيُّ الأصل.
حدَّثَ عن بِشْر بن موسى. روى عنه عبد الله بن عثمان الصَّفّار.
٢٧١- محمد بن أحمد بن هشام السُّجْزيُّ.
حدثَ ببغدادَ عن عبدالله بن عُمر مُشْكدانة. روى عنه أبو القاسم
الطََّراني .
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد
الطََّرانيُّ، قال(٢): حدثنا محمد بن أحمد بن هشام السِّجْزيُّ ببغداد، قال:
حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا حسين بن علي الجُعْفي، عن
زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قيل
يا رسول الله: هل نَصِل إلى نِسائنا في الجَنّة؟ فقال: ((إنَّ الرجلَ ليصل في اليوم
إلى مئة عَذْراء)). قال سليمان: لم يروهِ عن هشام إلا زائدة؛ تَفَرَّد به الجُعْفيُّ(٣).
(١) إسناده تألف، ففيه حبيب بن أبي حبيب الكذاب، كذبه أبو داود وغيره.
(٢) الروض الداني (٧٩٥).
(٣) ظاهر إسناده الصحة، فرجاله ثقات، لكن الحديث معلول كما سيأتي بيانه. أخرجه
من هذا الوجه الطبراني في الصغير كما تقدم، وفي الأوسط (٧٢٢)، والبزار (كشف =
٢٤٣

1
٢٧٢٠- محمد بن أحمد بن هشام؛ أبو نصر يُعرف بالطَّالقاني.
سمع محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزْديَّ، وإبراهيم بن هانىء
النَّيْسابوريَّ، وفَتْح بن شخرف.
روى عنه علي بن عُمر الشُّكّريُّ، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقةً.
وربما سَمّاه الشُّكري أحمد بن محمد بن هشام.
أخبرنا عُبيدالله بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه، قال: سنة ثلاث
ث مئة فيها مات أبو نصر الطَّالقاني(١).
الأستار ٣٥٢٥)، وصححه ابن القيّم في حادي الأرواح ٢٢٩، والهيثمي في مجمع
=
الزوائد ١٤١٧/١٠
والعلة التي أشرنا إليها هي ما ذكره عبدالرحمن بن أبي حاتم في العلل (٢١٣/٢)
قال: ((سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة عن هشام عن
محمد عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله كيف نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقالا:
هذا خطأ، إنما هو: هشام بن حسان عن زيد العمي عن ابن عباس. قلت لأبي:
الوهم ممن هو؟ قال: من حسين)).
قلت: ومع أن حُسينًا الجعفيَّ موصوف بالإتقان إلا أن هذا لا يمنع من أن يقع منه
الخطأ، فاتفاق عالمين جليلين كأبي حاتم وأبي زرعة على أمر ليس بالأمر اليسير
رده، بله أن أحدًا من أصحاب الدواوين الكبرى لم يخرجه، بل هو ليس في مسند
أحمد. وحديث ابن عباس الذي أشار إليه أبو حاتم وأبو زرعة أخرجه هناد بن السري:
في الزهد (٨٨) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الثقة الثبت، عن هشام، عن زيد بن
الحواري، عن ابن عباس. وكذا أخرجه أبو يعلى ٤/ حديث (٢٤٣٦)، وأبو نعيم في
صفة الجنة (٣٧٤)، والبيهقي في البعث والنشور (٣٦٥).
وحديث حسين الجعفي ساقه العلامة الألباني في صحيحته (٣٦٧) وقال: ((ولا
نعلم له علة))، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى إعلال أبي حاتم وأبي زرعة له، فكأنه
ما وقف عليه. ثم ساق حديث ابن عباس شاهدًا لحديث أبي هريرة، ولا يصح ذلك
فهذا هو علّة حدیث الجعفي فکیف يصلح أن يكون شاهدًا له؟ وحديث ابن عباس
ضعيف، لضعف زيد العمي.
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٠٠/٦، واختصره الذهبي في وفيات سنة (٣:١٣) من
تاريخه :
٢٤٤

!
٢٧٣ - محمد بن أحمد بن هلال، أبو بكر الشَّطَويُّ(١).
سمع سُفيان بن وكيع بن الجراح، وأبا كُريب محمد بن العلاء، وأحمد
ابن مَنِيع، وإسحاق بن بُهْلُول الأنباريَّ، وأبا هشام الرُّفاعيَّ، وعبدالوهاب بن
فُلَيْحِ.
روى عنه عبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، وعثمان المَجاشِي(٢)، وأبو
الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن خَلَف بن جَيَّان(٣)، ومحمد بن المظفر، وعلي
ابن عُمر الشُّكَّري. وربما سماه بعضهم: أحمد بن محمد بن هلال؛ ومحمد بن
أحمد أكثر.
حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدَّار قُطْني، قال: محمد
ابن أحمد بن هلال الشَّطَوِيُّ ثقةٌ .
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحَرْبيُّ، قال: وجدتُ في كتاب أخي: مات أبو بكر الشَّطَوي، في سنة عشر
وثلاث مئة لأربع خَلَون من شهر ربيع الأول(٤) .
٢٧٤- محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار، أبو بكر
الرِّياحيُّ (٥) التَّميميُّ.
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الشطوي)) من الأنساب.
(٢) في م: («المحاسني)) محرف، وهذه النسبة قيدها السمعاني في ((الأنساب)) وتابعه ابن
الأثير في ((اللباب)) فقال: بفتح الميم والجيم وسكون الألف وفي آخرها شين معجمة
عرف بهذه النسبة أبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان البزار المعروف بالمجاشي ...
الخ.
(٣) في م: ((حبان))، مصحف، وهو بالجيم والياء آخر الحروف، قيدته كتب المشتبه
(المشتبه ١٣١، وتبصيره لابن حجر ٢٥٧/١، وتوضيحه لابن ناصر الدين ٢/ ١٦٢).
(٤) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٦٩/٦، ولخصها الذهبي في وفيات
سنة (٣١٠) من تاريخ الإسلام.
(٥) استفاد السمعاني هذه الترجمة في ((الرياحي)) من الأنساب.
٢٤٥

سَمِعَ يزيد بن هارون، وعبدالوَهَّاب بن عطاء، وقُريش بن أنس؛ وأبا
عامر العَفَديَّ وعبدالعزيز بن أبان القُرَشيَّ .
روى عنه القاضي أبو عبدالله المحامليُّ، وأبو العباس بن عُقْدة الكُوفي،
وإسماعيل بن محمد الصَّفّار، ومحمد بن عَمُرو الرَّزاز، وأبو عَمرو ابن
السَّمّاكِ، وأحمد بن سَلْمان النَّجّاد، وأحمد بن عثمان ابن الأدَمي، وأبو بكر
الشافعيُّ، ومحمد بن جعفر بن الهيثم البُنْدار، وهو آخر من رَوَی عنه ..
قال الدَّارِقُطْني: هو صدوق(١) .
أخبرنا علي بن محمد بن الحُسين الدقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن
هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن أحمد بن يزيد
الرِّياحي التَّمِيمِيُّ المُسْتَملي البَغْدادي، سألتُ عنه عبدالله بن أحمد، فقال:
صدوق ما علمتُ إلا خيرًا (٢).
أخبرنا الحَسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: مات أبو بكر بن أبي العَوَّام، لأيام خَلَون من رَمضان سنة ست وسبعين
.(٣)
ومئتين (٣).
٢٧٥- محمد بن أحمد بن يزيد النَّرْسيِّ.
حدث عن أبي عُمر(٤) الدُّوري المقرىء. روى عنه أبو القاسم
الطَّراني ..
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد بن
أيوب الطَّبَراني، قال(٥) : حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد النَّرْسي البَغْدادي،
(١) سؤالات الحاكم (٥٢٧) ..
(٢) في م: ((ما علمت منه إلا»، خطأ .
(٣). استفاد ابن أبي يعلى هذه الترجمة في طبقات الحنابلة ٢٦٣/١، والذهبي في كتبه،
ومنها وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٧.
(٤) في م: «أبو عمرو))، خطأ.
(٥) المعجم الصغير (٨٠٣)؛ والمعجم الأوسط ٦/ حديث ٥٣٠٩ .
٢٤٦

قال: حدثنا أبو عُمر حفص بن عُمر الدُّوري المقرىء، عن أبي محمد
اليَزِيدي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنَّه كان ينكر
على من يقرأ ﴿وما كان لنبي أن يُغَلّ﴾(١). ويقول: كيف لا يكون له أن يُغَلّ
وقد كان له أن يُقْتَل؟ قال الله تعالى: ﴿ وَيَقْتُلُونَ الْأَنَِّيَآءَ بِغَيْرِ حَيّ﴾ [آل عمران
١١٢]. ولكنّ المنافقين اتهموا النبيَّ وَّل في شيء من الغَنِيمة، فأنزل الله:
﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيَّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران ١٦١]. قال سُليمان: لم يروه عن أبي عمرو
إلا اليَزِيدي تفرد به أبو عُمر الدُّوري(٢) .
٢٧٦- محمد بن أحمد بن يزيد بن منصور، أبو الطَّيِّب البَغْداديُّ.
حدث عن حَرمي بن يونس بن محمد المؤدِّب. روى عنه محمد بن
عيسى بن عبدالكريم الطَّرَسُوسي.
٢٧٧- محمد بن أحمد بن يزيد بن خالد، الوَرَّاق.
حدث عن محمد بن سَعْد العَوْفي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
٢٧٨- محمد بن أحمد بن يزيد السِّمْسار.
حدث عن محمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي. روى عنه ابنُ شاهين أيضًا.
٢٧٩- محمد بن أحمد بن أبي سَهْل، واسم أبي سهل يزيد بن
خالد بن يزيد، ويُكْنى محمد أبا الحُسين الحَرْبي(٣).
حدَّث عن أحمد بن محمد بن مَسْروق الطُّوسي. روى عنه أبو عبدالله بن
بَطَّةِ العُكْبَرِي، وأبو القاسم ابن الثَّلاَج، وذكر ابنُ الثلاج فيما قرأتُ بخطه: أنه
(١) يُغَل: بضم الياء وفتح الغين بالبناء للمجهول وهي قراءة بعض القَرأة بخلاف قراءة
المصحف .
(٢) أخرجه إضافة إلى الطبراني: أبو داود (٣٩٧١)، والترمذي (٣٠٠٩)، والطبري في
تفسيره ٣٤٨/٧، وقال الترمذي: حسن غريب.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٢٥/٦.
٢٤٧

توفي في شعبان من سنة تسع وعشرين وثلاث مئة .
٢٨٠- محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصَّلْت بن عُصفور
ابن شَدَّاد بن هميان، أبو بكر السَّدُوسيُّ، مولاهم (١).
حدثني بنسبه هذا الحسنُ بنُ أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي ..
سمع جده يعقوب بن شَيْبة، ومحمد بن شُجاع الثَّلْجي، وعُبيد الله بن
جَرِير بن جَبَلة، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وعباس بن محمد الدُّوري ..
روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرىء، والقاضي أبو الحسن
الجَرَّاحي، وطَلْحة بن محمد بن جعفر الشاهد، وعبدالرحمن بن عُمر بن حمَّة
الخَلَّل. وحدثنا عنه أبو عمر بن مُهْدِي. وكان ثقةً يسكن في دُولاب مُبارك في
الجانب الشَّرقي.
أخبرنا أبو بكر البَرْقانيُّ وأبو القاسم الأزْهريُّ، قالا: أخبرنا عبدالرحمن
ابن عُمر الخَلَّل، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة
يقول: سمعتُ ((المُسْند)) من جدي في سنة ستين وإحدى وستين ومئتين
بسامراء، وتُوفِّي في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومئتين. وكان قد سَمِعَ (٢):
إبراهيمُ الأصبهاني، وأبو مسلم الكجي، فسمع أبو مُسلم الكجي من جدي
وبقي عليه شيءٍ سمعه مني؛ ومات جَدي وهو يقرأ عليّ، والذي سمعت منه
العشرة(٣) والعباس وابن مسعود وبعض الموالي، وتُوفِّي وهو يقرأ عليّ عُثْبَة
ابن غزوان(٤) ولم يتمه عليّ، وكان لي في ذلك الوقت دون العشر سنين؛ لأنه
كان وجه إليَّ فجاء بي إلى سامراء، لأن السُّلطان حمله إلى سامراء؛ فلما ثقلَّ
(١) اقتبسه السمعاني في ((السدوسي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٣٣/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٣١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣١٢/١٥، وغيرهم.
(٢) في م: ((سمعه»، وهو أبين للمعنى، ولكن أثبتنا ما جاء في النسخ.
(٣) أي: مسند العشرة المبشرين بالجنة.
(٤) أي: مسند عتبة بن غزوان.
٢٤٨

جاءَ إلى(١) بغداد وتوفي ببغداد. وقال أبو بكر: ولدتُ في أول سنة أربع
و خمسين ومثتين .
أخبرني علي بن أبي علي البَصْري، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبو
بكر عمر بن عبدالملك السَّقَطي، قال: سمعتُ أبا بكر بن يعقوب بن شيبة في
سنة سبع أو ثمان وعشرين يُحَدِّث، قال: لما ولدتُ دخلَ أبي على أُمي، فقال
لها: إنَّ المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصَّبي وحسبوه، فإذا هو يعيش كذا
وكذا (٢) - ذكرها الشيخ وأُنسيها أبو بكر ابن السَّقَطي - وقد حسبتها أيامًا، وقد
عزمت أن أعدّ له لكل يومٍ دينارًا مدة عُمره، فإن ذلك يكفي الرجل المتوسط له
ولعياله؛ فأعدّي له حُبًّا. فأعدّته وتركه في الأرض وملأه بالدنانير، ثم قال لها:
أعدي حُبّا آخر أجعلُ فيه مثلَ هذا يكون له استظهارًا، ففعلتْ، وملأه، ثم
استدعى حُبًّا آخر وملأه بمثل ما ملأ به كلَّ واحد من الحُبين ودفنَ الجميع. قال
الشيخ: وما نفعني ذلك مع حوادث الزَّمان فقد احتجتُ إلى ما ترون. قال أبو
بكر ابن السَّقَطي: ورأيناه فقيرًا يجيئنا بلا إزار ونقرأ عليه الحديث ونبرّه بالشيء
بعد الشيء.
أخبرني عبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا بكر
ابن شَيْبة توفي في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة.
٢٨١- محمد بن أحمد بن يعقوب، أبو عبدالله الوزيريُّ(٣).
حدث عن أحمد بن عُبيدالله النَّرْسي، وأبي العباس أحمد بن يحيى
ثَعْلب، وأحمد بن علي الأبّار. روى عنه أبو عُبيد الله المَرْزُباني.
(١) أضاف إليها ناشرم، فصارت ((جاء بي إلى)) ففسد المعنى.
(٢) هذا من اعتقادات العوام الباطلة، وقد كذب المنجمون، وعمر الإنسان لا يعلمه إلا
الله سبحانه، ومن عجب أن يسوق علماء أعلام مثل هذه الحكايات ثم لا يعلقون
عليها، وعجبي من الإمام الذهبي كيف أوردها ولم يبين بطلان مثل هذه الترهات،
وهو المتبه لمثل ذلك!
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الوزيري)) من الأنساب.
٢٤٩

وذكر أبو(١) الحسن بن الفُرات فيما بلغني عنه: أنه مات يوم الأربعاء
لأربع عشرة ليلة خَلَت من جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة . .
٢٨٢- محمد بن أحمد بن يعقوب، أبو بكر الصَّفّار، يُعرف بابنُ
غَزال.
حدث عن محمد بن علي بن العباس النَّسائي، وعلي بن إسحاق بن
زاطيا، وعلي بن الحسن بن سُليمان القَطيعي، وأبي بكر بن دُرید.
روى عنه عبد الله بن عثمان الصَّفّار، وإبراهيم بن مَخْلد بن جعفر،
وغيرهما.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو بكر بن غَزَال الصفار جارُنا،
السبعٍ خَلَون من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة.
٢٨٣- محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن
عبدالملك بن صالح بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو
الفضل الهاشمي، من أهل المصِّيصة(٢).
ولي القضاءَ بَدَسْكرةِ المَلِك في طريق خُراسان، ووردَ بغدادَ، وحدث بها
عن علي بن عبدالحميد الغَضَائري، ومحمد بن سعيد التَّرْخُمي(٣) الحِمْصي،
وأبي عَرُوبة الحَرَّاني، وسعيد بن عثمان الوراق الحلبي، وأحمد بن الحُسين بن
طلاب المَشْغراني(٤)، وأحمد بن عُمير بن جَوْصًا الدمشقي.
حدثنا عنه أبو القاسم الأزهريُّ، وعُبيدالله بن عبدالعزيز البَرْذَعيَّ،
.(١) في م: «وذكر لنا»، خطأ.
(٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ٤٦٣/٣.
(٣) نسبة إلى التراخمة بطن من يحصب.
(٤) في م: ((المشعراني) بالعين المهملة، خطأ، ويقال فيه: ((المشغرائي)) أيضًا، وهي
نسبة إلى مشغرا قرية من قرى دمشق، كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير.
٢٥٠

الحال في الحديث .
أخبرني عبيدالله بن عبدالعزيز بن جعفر البَرْذَعي، من أصلٍ كتابه، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المِصِّيصي، قال: حدثنا أحمد بن
عُمير بن يوسف بن جَوْصا الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا
مالك بن أنس، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ رسول
الله ◌َ﴿ أفردَ الحَجّ(١) وأخبرني عُبيد الله، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا
أحمد بن عُمير، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مالك، عن نافع،
عن ابن عمر أن النبيّ ◌َّ﴾ قَطَع في مِجَن قيمتهُ ثلاثة دراهم(٢).
قلت: هكذا رَوَى هذين الحديثين عن ابن جوصا، عن هشام بن عَمَّار،
ولا نعلم أنَّ ابن جَوْصا روى عن هشام شيئًا ولا سَمِعَ منه حَرْفًا، فالله أعلم.
٢٨٤- محمد بن أحمد بن يعقوب، أبو عمر الأنباريُّ يعرف
بالقَرَنْجُلي (٣).
روى عن أبيه، عن إبراهيم الحَرْبي. كتب عنه علي بن أحمد بن أبي
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة الذي أخطأ في إسناده أو اخترعه كما بينه
المصنف، وهو معروف مشهور من حديث مالك رواه عنه أصحابه بما فيهم هشام بن
عمار كما عند ابن ماجة (٢٩٦٤)، وأبو مصعب الزهري في الموطأ (١٠٧٦) ومن طريقه
ابن ماجة (٢٩٦٤) والترمذي (٨٢٠)، وإسماعيل بن أبي أويس عند مسلم ٣١/٤
والجوهري (٥٨٥) والبيهقي ٣/٥، وسويد بن سعيد في الموطأ (٥٠٦)، والقعنبي
عند أبي داود (١٧٧٧) والجوهري (٥٨٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المعاني ١٣٩/٢، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٦/٦ والنسائي ١٤٥/٥
والبيهقي ٣/٥، والشافعي عند البيهقي ٣/٥، ومطرف بن عبدالله عند ابن عبدالبر في
التمهيد ٢٥٩/١٩، ومنصور بن سلمة عند أحمد ١٠٤/٦، ويحيى بن يحيى الليثي في
الموطأ (٩٤٣)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٣١/٤ والبيهقي ٣/٥.
(٢) إسناده ضعيف كما بين المؤلف، وهو حديث صحيح من حديث مالك سيأتي تخريجه
في ٨/ ٦٤١ من هذا الكتاب.
(٣) نسبة إلى قَرَنْجُل، قرية من الأنبار فيما ظن أبو سعد السمعاني الذي اقتبس الترجمة .
٢٥١

الفوارس بالأنبار.
٢٨٥- محمد بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن خالد بن
عبدالملك بن جَرِير بن عبدالله، أبو أحمد الجَرِيريُّ.
حَدَّث عن أحمد بنُّ الحارث الخَرَّاز (١) بكتب أبي الحسن المدائني
(٢)
وحَدَّث أيضًا عن عبدالرحمن ابن أخي الأصْمعي.
روى عنه أبو عُمر بن حَيويه، وأحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبو الحَسن
الدَّارِ قُطْني، وأبو حَفْصَ الْكَثَّاني، وعليّ بن عمرو الحَرِيري(٣).
سألتُ أبا القاسم الأزْهري عن أبي أحمد الجَرِيري، فقال: ما سمعتُ فيه
إلا خَيْرًا.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أنّ
الجَرِيري ماتَ في المحرم من (٤) سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. قال غير
طلحة: يوم السبت لثمانٍ خَلَون من المحرم(٥) .
٢٨٦- محمد بن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن بُرَيْد، أبو بكر
الطائي الگُوفي.
سمع إبراهيم بن أحمد بن عَمرو الصَّخّاف، وأحمد بن موسى بن إسحاق
(١) في م: ((الجزاز))، مصحف، وستأتي ترجمته في الأحمدين إن شاء تعالى (٥/ الترجمة
٢٠٦٢)، وقيدته كتب المشتبه، فانظر توضيح ابن ناصر الدين ٣٤٥/٢.
(٢) كان الخراز هذا راوية أبي الحسن المدائني.
(٣) في م: ((الجريري)) بالجيم، مصحف، وستأتي ترجمته في موضعها على الوجه، وقد
جوّد ناسخ ل١ الحاء المهملة فوضع تحتها حاءّ مهملة صغيرة دلالة على الإهمال،
ومع ذلك فإن السمعاني لم يذكره في (الحريري) من الأنساب، فيُستدرك عليه.
(٤) سقطت (من) من م.
(٥) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الجريري)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٢٩٢/٦، والذهبي في وفيات (٣٢٥) من تاريخه.
٢٥٢

الحِمار، والقاسم بن محمد الدَّلال، ومحمد بن مُعاذ دُرّان، وأحمد بن خُلَيْد
الحَلَبي .
وقَدِمَ بغدادَ، وحدث بها، روى عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبو
الحسن بن رِزْقويه. وكان ثقةً.
حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْق إملاءً في صَفَر من سنة سبع وأربع مئة،
قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن بُرَيد، قدم
علينا، قال: حدثنا محمد بن معاذ بن المُسْتَهل دُرَّان البَصْري، قال: حدثنا
عبدالله بن مَسْلمة القَعْنَبي، قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن عُبادة بن
الصامت - هكذا في كتابي عن ابن رزق - قال: بايعنا رسول الله مَله على
السَّمع والطّاعة، في عُشْرنا ويُسرنا ومَنْشَطنا ومَكْرهنا وأثّرة علينا، وأن نقول
بالحق حيثُ ما كُنّا، لا نخافُ في الله لومة لائم(١).
قرأتُ في كتاب ابن الثَّلّج بخطه: تُوفي أبو بكر بن بُرَيْد الكُوفي
الخَزَّاز(٢) بدمشق في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاث مئة(٣).
٢٨٧- محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر، أبو الطيب المقرىء
يُعرف بِغُلام ابن شَنَبُود.
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبدالله السبيعي - لم
يسمع من عبادة. لكن الحديث صحيح من رواية الوليد بن عبادة، عن أبيه، فهو في
الصحيحين: البخاري ٩٦/٩، ومسلم ١٦/٦، ومن رواية جنادة بن أبي أمية، عن
عبادة (البخاري ٩/ ٥٩، ومسلم ١٦/٦)، ومن رواية الصنابحي، عن عبادة (البخاري
٧٠/٥، ومسلم ١٢٧/٥)، ومن رواية أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة عند مسلم
١٢٧/٥، ومن رواية أبي إدريس، عن عبادة (البخاري ١٨٧/٦ و١٩٨/٨، ومسلم
١٢٦/٥) وغيرهم.
(٢) في م: ((الجزاز» بالجيم، مصحف.
(٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢٣٠/١، وابن الجوزي في المنتظم ٣٨٢/٦، والذهبي
في وفيات سنة (٣٤٥) من تاريخه.
٢٥٣

خرجَ عن بغداد وَتَغَرَّبَ، وحدَّثَ بجُرْجان وأصبهان عن إدريس بن
عبدالكريم المُقرىء، وأبِي الحَسَن بن شَنَبُوذ.
روى عنه أبو نصر محمد(١) بن أبي بكر الإسماعيلي، وأبو نعيم أحمد
ابن عبدالله الحافظ الأصبهاني.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن
يوسف بن جعفر المقرىء البَغْدادي، قدم علينا، قال: حدثنا إدريس بن
عبدالكريم الحَدَّاد قال: قرأت على خَلَف، فلما بلغت هذه الآية: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا
اَلْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ﴾. [الحشر ٢١] قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأتُ على
سُلَيْم فلما بلغت هذه الآية، قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأتُ على
حمزة فلما بلغت هذه الآية، قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأتُ على
الأعمش فلما بلغت هذه الآية، قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على
يحيى بن وَثَّب فلما بلغت هذه الآية، قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأتُ
على عَلقمة والأسود فلما بلغت هذه الآية، قالا: ضع يدك على رأسك، فإنا
قرأنا على عبدالله فلما بلغنا هذه الآية، قال: ضعا أيديكما على رؤسكما، فإني
قرأتُ على النبيِّ ◌َ﴿ فلما بلغتُ هذه الآية، قال لي: ((ضع يدك على رأسك،
فإن جبريل لما نزلَ بها إليَّ، قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها شفاء من كُل
داءٍ إلا السَّامِ؛ والسَّامِ الموت))(٢).
ذكّرَ بعضُ (٣) أصحابنا عن أبي نُعيم، قال: سمعتُ من هذا الشيخ في
سنة تسع وأربعين وثلاث مئة (٤) .
(١) في م: ((أبو نصر بن محمد»، خطأ، وما أثبتناه من النسخ، وأنساب السمعاني
٢٤١/١، وهو ابن الحافظ الكبير أبي بكر الإسماعيلي صاحب التصانيف الماتعة
(٢) موضوع، وافته صاحب الترجمة كما بيّنه الإمام الذهبي في الميزان ٣/ الترجمة
٧١٦٥. وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١٥٤/١، وساقه ابن عَرَّاق في تنزيه
الشريعة المرفوعة ٢٩٥/١، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة ٣١٢.
(٣). في م: «ذُكر عن بعض»، خطأ، لا أصل لها في النسخ.
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٩/٧، والصفدي في الوافي ٣٨/٢، والذهبي في =
٢٥٤

٢٨٨- محمد بن أحمد بن يوسف، أبو أحمد النَّسَفِي.
قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، عن أبي عيسى الترمذي. روى عنه
إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر .
٢٨٩- محمد بن أحمد بن يوسف بن وَصِيف، أبو بكر الصَّيّاد.
سمع أبا بكر الشَّافعيَّ، وأبا عبدالله محمد بن أحمد بن المُخرِم، وأحمد
ابن يوسُف بن خَلَّد، وأبا بكر بن مالك القَطِيعيَّ، وأحمد بن جعفر بن حَمْدان
السَّقَطيَّ البَصْريَّ.
كتبنا عنه، وكان ثقةً صدوقًا خَيّرًا سديدًا(١) . انتخب عليه محمد بن أبي
الفوارس .
سمعت أبا بكر الصَّيّاد يقول: ولدتُ يوم الاثنين لثلاث خَلَون من
المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة. ومات يوم الجُمُعة لخمسٍ خَلّون من
شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، ودُفن من غد ذلك اليوم(٢).
٢٩٠- محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد، أبو مَنْصور البَزَّاز(٣)،
صاحب القراءة بالألحان، من أهل الجانب الشَّرقي.
سمع محمد بن المُظَفَّر. كتبنا عنه، وكان صدوقًا يسكن دَرْب سُلَيْم
ناحية الرُّصافة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف القارىء في جامع المهدي، قال:
حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو عَرُوبة الحَرَّاني، قال: حدثنا
الميزان ٣/ الترجمة ٧١٦٥، وابن الجزري في غاية النهاية ٢/ ٩٢.
=
(١) في م: ((شديدًا)) بالمعجمة، مصحف.
(٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الصياد)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١١/٨، والذهبي في وفيات (٤١٣) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((البزار)) بالمهملة، مصحف.
٢٥٥

.
أحمد بن سُليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا أبو قتادة عبدالله بن واقد، عن سُفيان
الثَّوري، عن مُطَرِّف، عن أبي الجَهْم، عن البَرَاء بن عازب، قال: قَنَتَ رسولٌ
اللهِ مٌَّ قبل الرُّكوع ثم كَبَّر وركعَ(١) . سألت أبا منصور بن يوسف عن مولده،
فقال: ولدتُ يوم الثالث عشر من ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
ومات في جمادى الأولى من سنة سبع وثلاثين وأربع مئة (٢).
٢٩١- محمد بن أحمد بن يحيى بن بكّار، أبو عبدالله.
حدَّث عن إسحاق بن محمد النَّخَعِيُّ.
روى عنه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدَّقاق المعروف بابن
السَّماك.
٢٩٢- محمد بن أحمد بن يحيى بن زكريا بن الرَّبيع، أبو بكر
البَزَّاز يُعرف بابن الصَّوّافِ.
روى عن محمد بن يحيى بن الحُسين العَمِّي. حدثنا عنه محمد بن أحمد
ابن رِزْق.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن یحیی بن زکریا
ابن الربیع المعروف بابن الصَّوَّاف البَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى
ابن الحُسین العَمِّي البصري ببغداد، قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا
مهدي بن هلال، عن عيسى بن المطلب الزُّهري، عن الزُّهري(٣) ، عن سعيد
(١) إسناده ضعيف جدًّا، فإن أبا قتادة عبدالله بن واقد الحراني متروك. على أنَّ القنوت
قبل الركوع صحيح، كما في حديث أبيّ بن كعب الصحيح الذي خرجناه في ابن ماجة
(١١٨٢)، وكذلك بعده كما في حديث أنس الذي خرجناه في ابن ماجة (١١٨٤)،
فكلاهما صحيح، وهو الذي يدل عليه أيضًا حديث أنس المخرج عند ابن ماجة برقم
(١١٨٣)، قال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده.
(٢). من عجب أن الذهبي لم يقتبس هذه الترجمة في تاريخه.
(٣) أضاف ناشر م قبل هذا بين معقوفتين ((ابن منهال»، وهي إضافة قبيحة لا معنى لها
البتة، ولعلها في بعض النسخ: ((ابن شهاب)) فتحرفت إلى ما ترى.
٢٥٦

ابن المُسَيِّب، عن عبدالله بن عمرو، عن عثمان بن عَفّان، عن أبي بكر
الصديق، قال: قال النبيُّ لَ﴿: ((النَّجَاءُ من هذا الأمر ما أَلَصْتُ (١) عليه عمي
أبا طالب عند الموت؛ شهادة أن لا إله إلا الله))(٢).
٢٩٣- محمد بن أحمد بن يحيى بن عبدالله بن إسماعيل، أبو علي
البَزَّاز العَطَشِيُّ(٣).
سمع جعفر بن محمد الفِرْيابي، وأبا يَعْلی الموصليَّ، ومحمد بن صالح
ابن ذُريح العُكْبَري، ومحمد بن جرير الطَّبَري، ومحمد بن محمد الباغَنْدي،
وعلي بن حَمّاد الخَشّاب، ومحمد بن علي بن العباس النَّسائي، وإسحاق بن
بنان الأنماطي، وأبا بكر بن أبي داود السُّجِسْتاني.
حدثنا عنه أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، والحسن بن محمد الخَلاَّل،
وعلي بن طلحة المُقرىء، وأبو الفرج الطّنّاجِيري، والحسن بن علي الجَوْهري،
وسألتُ الخلال عنه، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة أربع وسبعين وثلاث مئة فيها
(١) في م: ((أوصيت))، وبها أخذ الدكتور ابن الأحدب فما أحسن صنعًا، وفي المطبوع
من كامل ابن عدي: ((الضَمْت)»، بل قال ناشره الجاهل معلقًا: ((لضمتُّهُ ألضمه لضمًا،
ألححت عليه))، وكله خطأ، والصواب ما أثبتنا، قال العلامة مجدالدين أبو السعادات
ابن الأثير في (لوص) من النهاية: ((ومنه حديث عمر أنه قال لعثمان في معنى كلمة
الإخلاص: هي الكلمة التي ألاص عليها عَمَّه عند الموت، يعني أبا طالب، أي:
أداره عليها وراوده فيها» (٢٧٦/٤)، وقال الجوهري في ((الصحاح): ((ويقال: ألاصه
على كذا، أي أداره على الشيء الذي يرومهُ)»، وفي الفائق للزمخشري ٤٧٨/٢ : ((أي
أراده عليها وأرادها منه))، ونقل العلامة ابن منظور في (لوص) من («اللسان» ما ذكره
مجد الدين ابن الأثير في هذه المادة، فالحمد لله على منته.
(٢) موضوع، وافته مهدي بن هلال البصري فإنه كذاب معروف، وقد أخرجه ابن عدي في
ترجمته من الكامل ٢٤٥٨/٦.
(٣) استفاده السمعاني في «العطشي) من الأنساب.
٢٥٧

تُوفي أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العَطَشِي في ذي الحجة وكان ثقةً
مأمونًا.
وقال لنا الحسن بن علي الجَوْهريُّ: توفي أبو علي محمد بن أحمد بن
يحيى العَطَشِيُّ فُجَاءَةً في ليلة الاثنين، ودُفن في يوم الاثنين السابع عشر من ذي
الحجة سنة أربع وسبعين وثلاث مئة (١) .
٢٩٤- محمد بن أحمد بن يونس بن يزيد، أبو بكر البَزَّاز.
سمع محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، وبِشْر بن مُعاذ، وحُمَيْدٍ بن
مسعدة، والزُبير بن بكّار، وإبراهیم بن یوسف الگرفي. روى عنه أبو بكر بن
مِقْسَم المقرىء.
أخبرني علي بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن مِقْسَم
المقرىء، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يونُس البَزَّار، قال: حدثنا إبراهيم
ابن يوسف الكُوفي، قال: حدثنا الأشجعيُّ عُبيدالله، عن سُفيان، عن سُهَيْل(٢) ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﴿﴿ وقد لدغته
عَقْرب، فقال: ((أما إنكَ لوقلتَ حينَ أمْسَيتَ: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التَّامات كُلُّها
من شَرِّ ما خَلِقٍ لم يَضُزَك شيءٌ حتى تُصْبِحِ».
قلت: تَفَزَّد برواية هذا الحديث عن سفيان الثَّوري هكذا مجوَّدًا
الأشجعيُّ. ورواه غيرُ واحدٍ عن الثوري عن سُهَيْل عن أبيه عن رجل من
أسْلَم؛ أنه لدغته عقرب من غير ذكرٍ لأبي هريرة. ورواه عمر بن مُدْرِكَ الرَّازي
عن عصام بن يوسف، عن الثَّري عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة عن
رجل من أسلم. وَرَوى هذا الحديث عن سُهَيْل كما رواه (٣) الأشجعي عن
(١) اقتبس هذه الترجمة ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٢٥، والذهبي في وفيات (٣٧٤) من
تاریخه .
(٢) في م: ((سهل))، خطأ، وهو سهيل بن أبي صالح السَّمّان، مشهور بالرواية عن أبيه أبي
صالح، عن أبي هريرة.
(٣) قوله: ((كما رواه)) في م: ((عن)»، خطأ محض.
٢٥٨

سفيان، عن مالك بن أنس، وسعيد بن عبدالرحمن الجُمَحي، ومحمد بن
رفاعة بن ثَعْلبة بن أبي مالك القُرظي. ورواه عن سُهَيْل أيضًا، عن أبيه، عن
رجل من أسلم شعبةٌ بن الحجاج، وسُفيان بن عيينة، وخالد بن عبدالله
الطّحان. ونرى أن سُهَيْلاً كان يَضْطربُ فيه ويرويه على الوجهين جميعًا، والله
أعلم (١).
٢٩٥- محمد بن أحمد بن أبي مُقاتل، واسم أبي مُقاتل يونس،
وكنية محمد أبو عبدالله، وهو أخو صالح بن أبي مُقاتل المعروف
بالقِيراطي.
نزل نَصِيبين وحدَّثَ بها عن عُمر بن شَبّة، ومحمد بن عبدالملك بن
زَنْجويه، وأحمد بن عبدالحميد الحارثي، وأحمد بن يحيى الصُّوفي. روى عنه
عبدالله بن عَدِي الجُرْجاني، وأبو الفتح محمد بن الحُسين الأزْدي.
وممن لم نحفظ اسم جده من أصحاب هذه الترجمة
٢٩٦- محمد بن أحمد، يعرف بابن الخَشن(٢).
حدث عن القاسم بن عُبيد الله الهَمْداني. روى عنه محمد بن الحسن بن
(١) ومع هذا الاضطراب الذي أشار إليه الخطيب، وبيَّنه بتفصيل قبله أبو جعفر الطحاوي
في شرح مشكل الآثار (١٨/١ - ٢٩، الأحاديث ١٦ - ٣٧)، فإن الحديث صحيح
من رواية القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة إذ أخرجها مسلم ٧٦/٨،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٠) و(٣١)
وغيرهم. وهذه الرواية تدل على صحة رواية سهيل للحديث عن أبيه، عن أبي
هريرة، كما أخرجها مالك في الموطأ (٢٧٣٩ برواية الليثي)، وأحمد ٣٧٥/٢،
والبخاري في خلق أفعال العباد (٥٨)، وابن ماجة (٣٥١٨)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٥٨٨) و(٥٨٩) و(٥٩١) و(٥٩٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١٨)
و(١٩) و (٢٠) و(٢١) و(٢٢) و(٢٣)، وابن حبان (١٠٢٣) و(١٠٣٧).
(٢) استفاد ابن ماكولا هذه الترجمة في إكماله ١٠٣/٢، والسمعاني في ((الخّشني)) من
الأنساب.
٢٥٩

دُريد الأزدي.
أخبرني علي بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزباني،
قال: حدثنا ابنُ دُريد، قال: حدثنا محمد بن أحمد البغدادي المعروف بابن
الخَشن، قال: حدثنا القاسم بن عُبيد الله الهَمْدَاني. قال: حدثنا الهيثم بن
عَدِي، عن مُجالد، عن الشَّعبي، قال: قال علي بن أبي طالب: إني لأستحبي
من الله أن يكونَ ذَنْبٌ أعظم من عَقْوي، أو جهلٌ أعظم من حِلْمي، أو عورةٌ لا
يواريها سِتْري، أو خَلَّةٍ لا يسدها جُودي(١).
۔۔
٢٩٧- محمد بن أحمد، أبو الحسن الشَّاميُّ.
سكنَ بغدادَ، وجدَّث بها عن عبدالرحمن بن محمد بن منصور الحارثي،
والحسن بن العباس بن أبي مِهْران الجَمّال(٢).
روى عنه أبو بكر محمد بن القاسم بن بَشَّار الأنباري، وقال: كان رجلاً
من أهل الحديث رأيته في مجلس أبي.
٢٩٨- محمد بن أحمد، أبو بكر الصَّيْدلائيُّ.
حدث عن الحُسين بن مَرْزوق المؤذن. روى عنه أبو الحُسين ابن البواب
المقرىء .
أخبرني أبو الحُسين أحمد بن عمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أُخيرنا
عُبيد الله بن أحمد بن يعقوب المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن أحمد أبو بكر
الصَّيْدلاني، قال: حدثنا الحُسين بن مَرْزوق المؤذِّن، قال: حدثنا الحسن بن
قُتيبةِ الخُزاعي، قال: حدثنا سفيان الثَّوري، عن مُحارب بن دِثار، عن جابر بن
(١) إسناده تالف، فإن الهيثم بن عدي كذاب معروف، كما في الميزان ٤/ الترجمة
٩٣١١، ومجالد ضعيف. وأخرجه ابن عساكر من طريق جبير عن الشعبي، كما في
الكنز ١٣/ حديث (٣٦٣٦٤).
(٢) في م: ((الحمال)) بالحاء المهملة، خطأ، وهو بالجيم، كما قيده غير واحد منهم ابن
ناصر الدين في التوضيح ٢/ ٤١٠.
٢٦٠