Indexed OCR Text
Pages 201-220
سمع هذا الجزء من أوله إلى آخره الشريف الجليل الخطيب نسيب الدولة أبو القاسم عليّ ابن الشريف القاضي مُسْتَخَص الدولة وعمادها ذو الشرفين أبو (كذا) الحسن إبراهيم بن العباس الحُسَيْني، والفقيه أبو القاسم علي بن محمد المِصِّيصي(١) ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن المبارك البَزَّاز، وعبدالعزيز بن أحمد الكَتَّاني الصُّوفي، وذلك في المحرم سنة خمس وخمسين وأربع مئة. سمع جميعه من لفظ الشَّيخ الخطيب الحافظ أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت البغدادي رضي الله عنه: الشيخ أبو محمد عبدالله بن الحسن بن طَلْحة بن النَّخَاس(٢)، وولداه محمد وطَلْحة، والشريف أبو المفضل عبدالله بن المُسَلَّم الهاشمي، وغنائم بن أحمد الخَيَّاط، وحَيْدرة بن أحمد الأنصاري، ومحمد بن أبي الوفاء، وعبدالله بن أحمد(٣) السمرقنديان. وسمع من آخر أخبار يحيى بن مَعِين إلى آخره حامد بن محمد النَّسَوي. وسمع جميعه محمد بن أبي نصر بن عُبيد الله الحُميدي في ذي الحجة من سنة سبع وخمسين وأربع مئة. وسمع جميعه معهم الشيخ أبو الفضل المُسَلَّم بن الحسن بن هلال البزاز، ونُسِخَ له. سمع جميعه من لَفْظ الشيخ الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب البغدادي رضي الله عنه الشيخ أبو القاسم عبدالرحمن بن عليّ بن القاسم، وولده أبو البركات يحيى، وأبو القاسم نصر بن الحسن القلزمي(٤) الخَيَّاط، وكاتب السماع المؤمَّل بن الحسن بن أحمد بن أبي سلامة الطائي. وسمع من ترجمة يحيى بن أكثم إلى آخره عُمر بن أبي الحسن الدّهستاني بصُور في شعبان سنة تسع وخمسين وأربع مئة . سمع جميعه من لفظ الشيخ الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي رضي الله عنه: الشيخ أبو منصور عبدالمُحسن بن (١) انظر السير ١٩ / ١٢. (٢) بالخاء المعجمة (توضيح المشتبه ٤٣/٩). (٣) انظر السير ١٩/ ٤٦٥. (٤) هكذا قرأته . ٢٠١ محمد بن علي البغدادي(١)، وأبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسن السَّرَّاج، وأبو الفرج غَيْث بن عبد السلام الأرمنازي، وعليّ بن أحمد بن عبدالعزيز الأنصاري وذلك في المحرم من سنة اثنتين وستين وأربع مئة بثغر صُورِ حماه الله . سمع جميع هذا الجزء من الشيخ الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب أدام الله توفيقه بقراءة أبي بكر محمد بن أحمد بن عبدالباقي الدقاق الشيوخ: أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خَيْرون، وأبو محمد عبدالله ابن سَبْعون القَيْرواني، وأبو منصور بكر بن محمد بن علي ابن الأنباري الواعظ، وأبو محمد عبدالله بن علي بن عبدالله الآبنوسي، وأبو منصور أحمد ابن محمد بن محمد بن عبدالواحد ابن الصِّبَّغ، وأبو طاهر أحمد بن علي بن محمد البَلَدي، وأبو سَعْد محمد بن محمد بن المبارك الحَدَّاد، وأبو محمدٍ بدَيْل بن عليّ اليزيدي، وأبو الحُسين المبارك بن عبدالجبار بن أحمد الصَّيْرفي، وأبو القاسم عُبيدالله بن محمد بن الحُسين ابن الفَرَّاء، وأبو المعالي ناصر بن علي بن الحُسين البَنِّي الباقلاني، وأبو غالب محمد بن عبدالواحد بن الحسن القَزَّاز، وابنه عبدالرحمن، وأخوه عبدالمحسن بن عبدالواحد القَزَّاز، والشريف أبو القاسم عبدالرحيم بن محمد بن علي بن أبي موسى الهاشمي، وأبو زيد عبدالله بن عبدالملك بن أحمد الأصبهاني، وأبو عُبيدالله محمد بن علي بن مُسلم المِصْري، وهبة الله بن الحسن بن عليّ الحَذَّاء، وأبو نصر المُعَمَّر بن محمد بن الحُسين البَيِّع، وهبة الله بن المبارك السَّقَطي، وأبو القاسم مكي بن عبدالسلام المَقْدسي(٢)، وعبدالغفار بن محمد بن أبي بكر الهمذاني، وسعيد بن محمد بن عبدالله القُرْقُوبي (٣)، وأبو نصر أحمد بن الفرج الإبري، والمبارك بن أحمد بن محمد التَّيْابوري، وعبدالوهاب بن عبدالغني بن هبة (١) هو صاحبه عبدالمحسن الشيحي. (٢) هو الرميلي تلميذه المشهور. (٣) غير منقوطة في الأصل، ولم أقف عليه، فلعله منسوب إلى قرقوب بلدة قريبة من الطيب بين واسط وكور الأهواز، كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير. ٢٠٢ المُفَسِّر، وعليّ بن محمد بن الحُسين ابن الخَزَّاز المُعَذَّل، وأحمد بن عيسى بن محمد السَّقْلاطوني، ومحمد بن محمد بن علي بن قتادة الصَّفَّار، وسعد الله بن محمد ابن الدِّيكي القَصَّار، وشُجاعٍ بن فارس بن الحُسين الذُّهلي، ومحمد ابن الفقيه أبي عبدالله الطّبَري، ومحمد بن يعقوب بن سُليمان الإسفراييني في شعبان من سنة ثلاث وستين وأربع مئة)) . المكتبة الأحمدية بتونس مجلد برقم ١٦١١٩ : وهو المجلد الأول من نسخة عبدالوهاب بن المبارك الأنماطي المتوفى سنة ٥٣٨ هـ لكنه ناقص من أوله وآخره، وهو في (١٢٥) ورقة، ومسجل فيها تحت الرقم (١٦١١٩)، وكتب سنة (٥٩٥ هـ). يبدأ هذا المجلد في أثناء ذكر محال مدينة السلام (٣٥٨/١ من طبعتنا) وينتهي في أثناء ترجمة الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (٣٣٥/٢ من طبعتنا). وقد رمزنا له بالحرف ((ط)). مجلد برقم ٤٩٢٧ : وهو مجلد ضخم من القطع الكبير يقع في (٤٣٦) ورقة مسطرتها (٣٩) سطرًا في كل سطر قرابة (٢٥) كلمة، كتبه محمد أمين التوني بإستانبول سنة ١١٢٩ هـ، وهو المجلد الثاني من نسخة تتكون من مجلدين وتشمل تاريخ الخطیب کاملاً . يبدأ هذا المجلد من أوائل الجزء الخامس والخمسين من الأصل، أوله في أثناء ترجمة الحُسين بن عبدالله بن شاكر السمر قندي (٨/ ٦٠١ من طبعتنا)، وينتهي بنهاية الكتاب مع بعض الخروم هنا وهناك. وعلى الرغم من كون هذه النسخة متأخرة لكنها مقابلة مقابلة جيدة ومتقنة، فهي في كثير من الأحيان أفضل من بعض النُّخ التي نُسِخت عن نسخة المصنف مما لم يعتن أصحابها بمقابلتها وتدقيقها، قال في آخرها: ٢٠٣ «وكان الفراغ من تعليقه في اليوم الثالث عشر من رمضان المبارك سنة تسع وعشرين ومئة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل التحية على يد العبد الفقير محمد أمين التوني حين كنت في الإستانبول في خدمة سيدنا ومولانا أحمد أفندي الشهير بداماد زادة أطال الله بقاءه ونال ما يتمناه وغفر الله له ولنا ولوالدینا ولمن كتب ونظر والمسلمين)). وقد أفدنا من هذه النسخة فائدة عظيمة في ضبط النص ومعرفة بداية الأجزاء وانتهائها. وقد رمزنا لها بالحرف ((أ)). المكتبة الوطنية الجزائرية · وقفنا في هذه المكتبة على مجلدين يحملان الرقم (١٦٠٦) و(١٦٠٧)، وهما في أصلهما مجلد واحد من أصل مجلدين يشملان جميع تاريخ الخطيب، وهذا هو المجلد الأول منهما، وهو مخروم الأول حيث يبدأ في أثناء الكلام على حُكْم بلد بغداد وغلته (٢٥٥/١ من طبعتنا)، فالساقط منه الورقة الأولى فقط، وينتهي في آخر حرف الطاء من آباء من اسمه الحُسين (٥٩٦/٨ من طبعتنا)، فيتضمن الأجزاء الأربعة والخمسين الأولى من الأصل الذي يتكون من مئة وستة أجزاء. عدد أوراق هذا المجلد (٤٥٤) ورقة ذات وجهين، مسطرة الورقة (٣٩) سطرًا، في كل سطر قرابة (٢٣) كلمة. كتبه محمد المصري بخط نُسخي جميل سنة (٩٤٣ هـ) من نسخة الحافظ الصائن ابن عساكر أو من نسخة منتسخة عنها، كما يدل عليه الإسناد في بداية كل جزء من الأجزاء. والظاهر أنَّ الناسخ لم يعتن العناية الكافية بمقابلته بالأصل المنتخ منه بدلالة عدم وجود أثر واضح للمقابلة، ووقوع أخطاء ليست بالقليلة . : . وقدجاء في آخر هذا المجلد: «نجز النصف الأول من كتاب تاريخ مدينة السلام للخطيب على بركة الله تعالى وعونه وحُسن توفيقه. وكان الفراغ من تعليقه في يوم الخميس المبارك الأول من شهر ذي الحجة الحرام ختام عام ثلاث وأربعين وتسع مئة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى ٢٠٤ السلام. يتلوه إن شاء الله تعالى حرف العين على يد العبد الفقير المعترف بالعجز والتقصير الراجي المغفرة من ربه القدير فهو نعم المولى ونعم النصير محمد المصري غفر الله له ولوالديه ولمالك هذا الكتاب ولكل المسلمين بجاه سيد المرسلين ... الخ)). ولما كان هذا المجلد محفوظ في المكتبة المذكورة في مجلدين فقد رمزنا للقسم الأول منه ((جـ ١))، وللقسم الثاني منه (جـ ٢)). ويكاد هذا المجلد مع المجلد المحفوظ بالمكتبة الأحمدية بتونس برقم (٤٩٢٧) أن يكون نسخة كاملة من الكتاب إذا استثنينا بعض السقط في مجلد تونس . مجلدات المكتبة الوطنية بباريس وقفنا في هذه المكتبة على ثلاث مجلدات من تاريخ الخطيب تحمل الأرقام (٢١٢٨) و(٢١٢٩) و(٢١٣٠)، هاهي ذي صفتها: مجلد باریس رقم ٢١٢٨ : وهو في (١٨٥) ورقة مسطرتها (٢٥) سطرًا، في كل سطر ثماني عشرة كلمة تقريبًا، ويشمل الأجزاء من الأول إلى آخر الثالث عشر من الأصل حيث ينتهي بترجمة محمد بن الحسن بن إبراهيم بن زياد بن عجلان أبي شيخ الأصبهاني (٥٨٠/٢ من طبعتنا). وجاء في آخره: ((نجز المجلد الأول من تاريخ بغداد تصنيف الخطيب رحمه الله يتلوه إن شاء الله في الجزء الرابع عشر من الأصل محمد بن الحسن أبو الحسن(١) صاحب النرسي خوارزمي. والحمد الله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. ووافق الفراغ من نسخه خامس عشر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثلاثين وست مئة غفر الله لكاتبه ولصاحبه ولقارئه ولجميع المسلمين آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم». وفي الجانب الأيسر من الورقة تعليق لمالكه نصه: ((عَرَضَهُ صاحبُه (١) كذا، وصوابه أبو الحسين كما جاء في طبعتنا. ٢٠٥ عُبيد الله أحمد بن محمد بن عبدالله المَوْصلي الشافعي وضَبَطَ ما أمكن ضَبْطه فيه على حسب الإمكان والزَّمان بدار الحديث السُّلطانية الأشرفية من دمشق في مدة آخرها ثامن عشر من ربيع الآخر لسنة أربع وثلاثين وست مئة، كتبه أحمد المذکور». وفي آخر الورقة تعليق بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي أعرفه يفيد مطالعته لهذه النسخة وإفادته منها نصه: ((فرغه مطالعةً وانتقاءً لفوائد الفقير أحمد بن عليّ العَسْقلاني في شهر رمضان سنة أربع عشرة وثمان مئة حامدًا مصليًا مسلمًا)) وتحته بخط أحد تلامذته: ((وكذلك فرغه مطالعة تلميذه تغري برمش الفقيه (١) في شهر المحرم من سنة ثلاثين وثمان مئة حامدًا الله ومصليًا علی تبیه ومسلمًا)). ويمتاز هذا المجلد بدقته وجودة ضبطه وإتقان مقابلته بأكثر من نسخة وإثبات الفروق بين النسخ في حواشيه، كما قال مالكه. ومالك هذا المجلد هو مالك المجلدات المحفوظة بالمكتبة الأزهرية أحمد بن محمد بن عبدالله الموصلي الشافعي، ولعله هو الذي كتب طرته لتشابهها بطرر المجلدات المحفوظة بالأزهرية، فهو متمم لتلك النسخة وإن كان بخط مغاير .. وقد رقمنا لهذا المجلد (ب ١)) .. مجلد باريس ٢١٢٩ : وهو في (١٥٢) ورقة مسطرتها (٢٥) سطرًا، في كل سطر ثماني عشرة كلمة تقريبًا. وهو مَخْروم الأول حيث يبدأ في أثناء ترجمة محمد بن كثير بن مروان الفهري (٣١٦/٤ من طبعتنا)، وهو أول الجزء السابع والعشرين من أصل المصنف، وينتهي في آخر ترجمة أحمد بن عُبيد بن إسماعيل الصفار (١) هو تغري برمش سيف الدين الجلالي الناصري ثم المؤيدي الحنفي نائب القلعة بالقاهرة ويعرف بالفقيه المتوفى سنة (٨٥٢هـ)، ذكره السخاوي في وفيات السنة من وجيز الكلام ٦٢٨/٢. وقال في الضوء اللامع ٣٣/٣: "وأخذ عن شيخنا (يعني الحافظ ابن حجر) بقراءته ((الكفاية)) للخطيب وغيرها، ولازمه)) .. ٢٠٦ (٤٣٣/٥ من طبعتنا)، وهو آخر الجزء الخامس والثلاثين من أصل المصنف. وجاء في آخره: ((يتلوه إن شاء الله ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عبدالجبار، والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ووافق الفراغ من نسخه العاشر من شهر رجب المبارك من سنة خمس وثلاثین وست مئة)) . وفي أسفل الورقة من الجهة اليسرى ملاحظة بخط تغري برمش الفقيه تفيد مطالعته لهذا المجلد. وهذا هو المجلد الثالث المتمم للنسخة الموجودة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة، ولعل ناسخه هو ناسخ تلك الأجزاء. وقد رقمنا لهذا المجلد ((ب ٢). مجلد باريس ٢١٣٠ : وهو في (١٧٧) ورقة مسطرتها (٢٧) سطرًا في كل سطر (١٥) كلمة تقريبًا، لا نعرف ناسخه ولا تاريخ نسخه، وخطه نسخي جميل متأخر، وكتبت بداية الأسماء بخط غليظ مميز. يبدأ هذا المجلد من ترجمة صالح بن محمد بن عَمرو الملقب جَزَرة (٤٣٩/١٠ من طبعتنا)، وينتهي في آخر ترجمة عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله المطرز الرَّفاء (٢٣٢/١٢ من طبعتنا)، ويشتمل على الأجزاء من السادس والستين إلى آخر الخامس والسبعين من الأصل، وهي الأجزاء التي كانت تكون المجلد السابع من نسخة الزَّغْفراني الموقوفة بالسميساطية، فلعله قد نسخ عنها أو عن نسخة منسوخة عنها. وقد رمزنا لهذا المجلد ((ب ٣). مجلدات المتحفة البريطانية وقفنا في مكتبة المتحفة البريطانية على ثلاثة مجلدات من هذا التاريخ تحمل الأرقام (٢٣,٣١٩) و(٢٣,٣٢٠) و (٢٣,٣٢٢)، وهذا وصفها: ٢٠٧ مجلد رقم ٢٣٫٣١٩ : :وهو في (٢٦١) ورقة، تشمل الأجزاء من الأول إلى آخر الرابع عشر (٣٠/٣ من طبعتنا)، وهو ملفق من نسخ قديمة ذات خطوط مختلفة منها أوراق يسيرة بخط الصائن ابن عساكر، لكن أكثره بخط مظفر بن يوسف بن أبي نصر بن أبي عَوْن البزاز، انتهى من كتابته في يوم الأربعاء العاشر من شهر رجب سنة (٥٢١ هـ). ويلاحظ أن بعض الأوراق قد فُقِدت فقام أحد المتأخرين بإتمام ذلك النقص بخط فارسي جميل، لكنه كثير الأخطاء. وعلى الرغم من وجود سماعات في نهاية بعض الأجزاء على تلامذة الخطيب ومنها سماع بالرباط الأرجواني سنة ٥٢٨ هـ، لكن النسخة لم تقابل مقابلة جيدة، فبقيت أخطاء الناسخ من غير تقويم. وقد رقمنا لهذا المجلد ((ل ١)). مجلد برقم ٢٣,٣٢٠ وهو في (٢٨٦) ورقة، ويبدأ من حيث انتهى المجلد السابق، وينتهي بآخر الجزء الثامن والعشرين سوى أسطر قليلة سقطت من آخر هذا الجزء (٤/ ٤٩٤ من طبعتنا). الأجزاء الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر بخط الصائن ابن عساكر. والأجزاء من التاسع عشر إلى الخامس والعشرين كتبت بخط فارسي حديث لفقدان أصلها من هذا المجلد. أما الأجزاء من السادس والعشرين إلى الثامن والعشرين فلعلها بخط مظفر بن يوسف بن أبي نصر بن أبي عَوْن البزاز الذي كتب أكثر المجلد السابق سنة (٥٢١ هـ) يدل على ذلك تشابه الخط، ووجود طبقة السماع نفسها على أبي منصور القزاز في الرباط الأرجواني سنة ٥٢٨ هـ في نهاية الجزء السادس والعشرين بقراءة المحدث الشهير أبي بكر المبارك بن كامل الخفاف المتوفى سنة ٥٤٣ هـ، وفي الطبقة مجموعة كبيرة من الطلبة ثبت أسماءهم الشيخ محمود بن نصر ابن الشعار ٢٠٨ الحراني ثم البغدادي المتوفى سنة ٥٧٩ هـ. وقد رقمنا لهذا المجلد ((ل ٢)». مجلد برقم ٢٣٫٣٢٢ : وهو المجلد الرابع من نسخة خزائنية كُتبت بخط نسخي جميل جدًا مشكول في الأغلب، ومُيِّزت بدايات الأسماء بخط كبير في وسط الصفحة، ولم نقف على اسم ناسخها ولا تاريخ نسخها، لكنها بلا شك من خطوط القرن السادس الهجري، ولعلها نسخت من أصل المصنف. يتكون هذا المجلد من (٢١٥) ورقة مسطرتها (١٧) سطرًا في كل سطر قرابة الاثني عشرة كلمة، ويبدأ من أول ترجمة محمد بن عمر بن عفان بن عثمان الدوري البغدادي (٤٩/٤ من طبعتنا) وينتهي في أثناء ترجمة الخليفة الأمين (٥٤٦/٤ من طبعتنا). وقد صَرّح كاتبها بمقابلة هذا المجلد بالأصل المنتسخ منه (الورقة ٢٢). وقد رمزنا لهذا المجلد ((ل ٣». مجلدات جستربتي بدبلن وقفنا في هذه المكتبة على مجلدين : مجلد برقم ٤٨١٨ : يتكون من (١٨٠) ورقة مسطرتها (١٥) سطرًا، في كل سطر قرابة (١٤) كلمة. ويبدأ في أثناء كلام المصنف على علل حديث جرير بن عبدالله البَجَلي: تُبْنَى مدينة، من الجزء الأول، ثم الجزء الثاني، والأجزاء من السابع إلى الحادي عشر حيث ينتهي بنهاية الجزء الحادي عشر، وهو آخر ترجمة محمد بن أيوب ابن سُليمان بن يوسف العُودي الكُلَهِي (٤٣٣/٢ من طبعتنا). ولم نقف على ناسخه ولا على تاريخ نسخه، وهو من خطوط القرن السادس الهجري ظنًا . وقد رمزنا له ((س ١)». ٢٠٩ مجلد برقم ٤٧٠٢ : . وهو في (٢٣٢) ورقة، مسطرتها (١٦) سطرًا، في كل سطر (١٢) كلمة تقريبًا، ولا نعلم تاريخ نسخه ولا ناسخه، ولكنه من مخطوطات أواخر القرن الخامس أو أول السادس، وفي نهاية بعض الأجزاء سماع لطائفة من العُلماء على الشيخ أبي منصور القزاز بقراءة الشيخ أبي الفضل محمد بن ناصر السَّلامي (٤٦٧ - ٥٥٠ هـ)) منهم أبو الفرج عبدالرحمن بن عليّ المعروف بابن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ هـ، وذلك بجامع القصر من بغداد في سنة (٥٣٣ هـ). كما أن في كثير من أجزائه طبقة سماع على الشيخ أبي حامد عبدالله بن مسلم بن ثابت بن زيد ابن النخاس الوكيل المعروف بابن جوالق ٥٢٧٧ - ٦٠٠ هـ) بحق سماعه من أبي منصور القزاز، مؤرخ في سنة ٥٩٥ هـ(١). وهذا المجلد من نفائس المخطوطات، فقد قُوبل مقابلة جيدة، وأُفرد كل جزء من أجزائه، وهو يشمل الأجزاء من أول التاسع والسبعين إلى آخر الجزء الخامس والثمانين من الأصل حيث يبدأ في ذكر من اسمه عمر، وهو أول المجلد الثالث عشر من طبعتنا، وينتهي في آخر ترجمة العباس بن محمد ابن عبدالله بن هلال البَلْخي (٤٧/١٤ من طبعتنا). : وقد رمزنا له ((س ٢)). إستانبول : في مكتبات إستانبول مجلدات من تاريخ الخطيب، منها نسخة كاملة سوى قطعة من المحمدين في مكتبة كوبرلي في تسعة مجلدات مصورة في دار الكتب المصرية برقم (١٧٦٦)، وهي نسخة متأخرة كتبت سنة ١٠٨٤ هـ، وهي التي (١). من الطريف أن من بين الذين سمعوا ابن النخاس هو الشيخ المسند أبو الفرج عبدالمنعم بن عبدالوهاب الحراني البغدادي الحنبلي التاجر، وكان يومئذٍ ابن خمس وتسعين سنة، فإن مؤلده في سنة (٥٠٠ هـ)، وكانت ابنته ست الكنية رابعة تسمع معه، فلعله حضر السماع: من أجلها، وتوفي أبو الفرج في السنة التي بعدها (التكملة ١/ الترجمة ٥٢٣ وتعليقنا عليها). ٢١٠ اعتمدها ناشرو هذا الكتاب سنة ١٩٣١ م، ويكثر فيها التصحيف والتحريف والَّسقط، وقد رمزنا لها بالحرف ((ك)). كما رمزنا للمطبوع بالحرف ((م)). وفي مكتبة فيض الله مجلد من نسخة خزائنية نفيسة يحمل الرقم (١٤٠٥)، في (١٩٠) ورقة، مسطرتها (١٦) سطرًا، في كل سطر قرابة (١٣) كلمة، كتبه عبدالله بن محمد بن جرير القرشي سنة ٥٣٦ هـ بخط نسخي جميل قليل الشكل، وكتبت عناوين الأسماء بخط كبير في وسط الصفحة. ويبدأ هذا المجلد بترجمة عبدالله بن سُليمان بن عيسى الوراق المعروف بالفامي (١٤١/١١ من طبعتنا)، وينتهي بآخر ترجمة عبدالرحمن بن محمد بن منصور الحارثي البصري (٥٦٣/١١ من طبعتنا). وفي آخر المجلد طبقتا سماع على الشيخ أبي حامد عبدالله بن مسلم بن ثابت بن زيد ابن النخاس الوكيل المعروف بابن جوالق ((٥٢٧ - ٦٠٠ هـ)) الأولى مؤرخة في رمضان سنة ٥٨٨ هـ والثانية مؤرخة في المحرم من سنة ٥٩٧ هــ. وقد رمزنا لهذا المجلد ((ف)). ولم يحالفنا الحظ في تصوير مجلدات أُخر لظروف خارجة عن إرادتنا، واكتفاءً بالنسخ الكثيرة المتقنة التي وقفنا عليها من هذا الكتاب، ونعتقد جازمين بأن أية نسخ أخرى سوف لا تضيف جديدا إلى النص الذي حققناه. ضبط النص والتعليق عليه : إنَّ الغاية من تحقيق أيّ نصٍ من النُّصوص التّراثية يتعين أن تتجه إلى تقديم النَّص صحيحًا مُطابقًا لما أرادَهُ مؤلفه وتوثيقه نِسْبةً ومادة، والعناية بضبطه وتوضیح دلالاته . وحين بدأ العربُ يُعْنون بتحقيق المخطوطات العربية ونشرها ظهر رأيان متضاربان حول الطّريقة التي يَنْبغي اتباعها عند نشر التُراث العربي، الأول: يرى الاقتصار على إخراج النص مصححًا مجردًا من كل تعليق، والثاني: يرى أن الواجب يقضي توضيح النص بالهوامش والتعليقات الكثيرة. فنُشِرَت كثيرٌ ٢١١ من النصوص خالية من التعليقات تتفاوت في صحتها بحسب جودة النسخ المعتمدة في النشر ومعرفة القائم على نشرها بقراءة النص قراءة صحيحة وفهمه فهمّا قويمًا قائمًا على معرفة بالفن الذي يتناوله النص الذي يحققه، ونشرت أخرى مثقلة بتعليقات مُفيدة وتعريفات ضرورية، وظهرت بأخرةٍ بعض النصوص وقد بالغَ محققوها بتعليقات لا مبرر لها ولا مسوغ كأنهم يريدون بها تَضْخيم النُّصوص التي يحققونها، أو تَوْبَلةُ الكتاب بها تاركين خَلْفهم الصَّعْبُ المبهم الذي هو بالتعليق خليق، فظهر من الكُتُب ما هو مُحَرَّف النَّص أو ناقصه، لكنه في الوقت نفسه مليء بتلك التعليقات التي لم تخدم النص، فظن بعضهم أن هذا هو التحقيق الدقيق! وكثيرٌ من المتعأنين لهذا العلم في عصرنا يخلط بين ((التحقيق)» و ((التعليق))، مما خَلَقَ بلبلةً كبيرة في طرائق المُحَققين واختلافًا بَيّنًا في مناهجهم بسببٍ من عدم اتضاحِ المَفْهومين عند الكَثْرةِ منهم، وخَلُطهم بين التَّعليق الذي يهدفُ إلى ضَبْط النص وتقييده وبين التعليق الذي يفيد قارىء النص ويعينه على مزيد استفادة منه . فالتعليق الذي يُتَوَصِّل به إلى التحقيق العلمي يهدف إلى تنظيم مادة النص بما يُظْهِر معانيه ويوضَّح دلالاته، وتقييده بالحركات، وما يَسّتلزمه من رجوع إلى الكتب المَعْنية بهذا الفن، وتثبيت الاختلافات المُهَمَّة بين النُّخ والتَّرْجيح بينها وما يحتاجه من تعليقٍ يُعَلَّل به ذاكَ التَّرجيح، والإشارة إلى الموارد التي اعتمدها مؤلّفُ النَّص بعد الرُّجوع إليها سواء أكان قد صَرّح بها أم أغفل التَّصْرِيح وتأكد لنا اعتمادُه عليها، والعناية بإثبات الاختلافات بين تلك الموارد والأصول وبين النص الذي اقتبسه المصنف منها، ومتابعة التُّقول التي اقتبسها منه المؤلِّفون الذين جاءوا بعده، وتثبيت مواضعها، لاسيما فيما يتصل بالتَّاقلین المتقنين. أما التَّعْليق الهادف إلى خدمة القارىء والباحث والمُيَسِّر له مزيدً استفادة من النَّص، فهو كل تعليق يُجَلِّي هذا النَّص ويُبَسِّرُه من شرحٍ لمصطلح أو لفظٍ غريب، أو تعريفٍ بمبهم مُغْمور، أو كلام على الأحاديث وتخريحها، أو بيان ٢١٢ الأوهام التي قد يقع فيها مؤلف النص، أو تخريج للتراجم ونحوها. فهذا كلُّه لا علاقة له بضبط النص وتحقيقه، ومن ثم يمكن للمُحقق أن يهمل أي أمر من هذه الأمور، أو يعطي له مزيدَ عنايةٍ بحسب ما يراه مُناسبًا لقارىء الكتاب وطبيعته من غير أن يُعَدَّ ذلك من باب الإهمال أو التقصير. وقد صار من المُتَّقن عندي، من طول معاناتي لهذا العلم، أنَّ التعليقَ على النَّص، وهو مسؤولية تاريخية وأدبية وعلمية، ينبغي أن تُرَاعى فيه طبيعة موضوع الكتاب ونوعية المُسْتَفيدين منه، فيختلفُ من كتاب إلى آخر، وأن لا يتطفل المُحَقق بالتَّعليق على ما لا يُحسنه ويجيده، وأن يُوظِّفَ قُدُراته العِلْمية التي يبرع فيها لخدمة قارىء الكتاب من غير تَفْريط أو تَضْخيم لحجم الكتاب، لاسيما في الكُتُب الضخمة ذوات المُجَلَّدات العديدة مما يرهق النَّاشرين والقُرَّاء على حَدَّ سواء ماديا ومعنويًا . إنَّ هذه الأفكار الوجيزة كنتُ قد ضمنتها كُتَيِّبًا لي صَدَرَ في سنة ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م ببغداد بعنوان (ضبط النص والتعليق عليه))(١). وفي السنة نَفْسها ألَّفت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بجامعة الدول العربية (معهد المخطوطات العربية) لجنةً من كبار المُحققين يومئذٍ لوضع مشروع أسس تحقيق التراث العربي ومناهجه تشرفتُ أن أكونَ نائبًا لرئيسها شيخنا العلامة محمد بهجة الأثري طيّبَ الله ثراه، فَوَضَعَتْ تقريرًا تضمن ((أُسس تحقيق التراث العربي)) نشره المعهد بالعنوان المذكور بعد سنواتٍ خَمْس (١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م)، وهو لا يختلف في فحواه عما ذكرتُ، فكان من المتعين أن يُعَمَّمَ ويُلْزم به المُتَعَلِّمون لهذا العلم الجليل، ولكننا ما زلنا نجد خُلْفًا كبيرًا حتى في ((الرسائل)» الصادرة عن الجامعات العربية. من هذا المنطلق رأيتُ من المفيد، يوم أزمعتُ على تحقيق هذا الكتاب الوسيع والتعليق عليه، أن أضعَ له خطة خاصةً تُحَقُّقُ الأهدافَ التي رجوتها من هذا العمل، تقوم على ما يأتي: (١) أعادت نشره مؤسسة الرسالة ببيروت سنة ١٩٨٢ م. ٢١٣ جمع النسخ والمقابلة بينها: إنَّ الهدفَ من المقابلة بين النُّسَخ هو التحقق من أنَّ النص الذي يُقَدِّمه المحققُ هو نص المؤلف من غير زيادة أو نقصان، ولذلك فإنَّ أي اختلاف بين التُّسخ المستخدمة في التحقيق، في حالة عدم الوقوف على نسخة المؤلف الأخيرة، يتعين أن يدرسه المحقق ويُصدر فيه حُكْمًا، فيئَيَّت في المَثْن ما يعتقد أنه من نص المؤلف، ويثبت في الهامش ما يَرَاه مخالفًا لذلك من غَلَطٍ أو أحتمالٍ ضعيف. وهو مطالبٌ دائمًا بتعليل هذا الترجيح وبيان الأدلة التي دفعته إلى هذا الاختيار، إلا في حالة وُضوح الخطأ أو إجماع النسخ المُثْقنة على قراءةٍ تُخالف نسخة أقل شأنًا منها، أو مطبوعة أخطأ ناشرها في قراءة النص، أو غَلَطًا طَبْعِيًّا في الكتب التي طُبعت سابقًا طبعة غير علمية. وعلى هذا النَّهج كان عملنا في المقابلة بين النسخ وتثبيت الاختلافات بينها كُلَّما وجدنا ذلك ضروريًا، وتنكبنا عما هو بَّن من الأخطاء فلم نذكره اكتفاءً بالنص الصحیح وتخفيفًا للتعليقات بما لا فائدة منه. ولما كان الكتابُ قد طُبعَ سابقًا فلم نَرَ فائدة في إعادة نسخه، بل اتخذنا المطبوعة مُسودة للمقابلة وتَنْزيل النُّسخ عليها، واجتهدنا في العناية بمقابلة جميع النسخ الخطية من أجل ضَبْط النَّص والوصول إلى الصَّحيح منه بالبناء والتشييد لا بالتقليد، تدل على ذلك آلاف التَّصحيحات التي قَوَّمنا بها النَّص، واستدراكنا لآلاف الألفاظ والعبارات الساقطة منه، ولعل النموذج المصور المرفق بآخر هذه المُقَدمة يقدم تصورًا واضحًا للجهد المبذول في تَصْحَيْح النَّص وتَقْويمه حتى ظهر بهذه الهَيْئة التي نأمل أن يُسَرَّ بها أهل العلم . . ولما كانت التُّخَ مُتَعددة، فقد تَمَّتَ المُقابلة على نسخةٍ من المطبوع ثُبُّت عليها قراءة كُل نسخة منها بلون مُعَيّن، ثم دَرَسنا هذه القراءات وثبتنا على نسخة أُخرى ما ترجح عندنا من قراءة أو سقط أو نحو ذلك، كما يظهر في النموذج المصور . ومما لم أشر إليه في تعليقي الأخطاء التي لا تُعد ولا تُحصى في صيغ ٢١٤ التَّحَمّل الواردة في أسانيد الخطيب، فقد كَتَبْتها على الوجه الصَّحيح الذي نَصَّت عليه النُّسخ بعد أن حَوّلت رموزَها إلى ألفاظٍ فكتبت من («نا» واثنا»: حدثنا، ومن ((أنا)) و((أبنا)) (١): أخبرنا. أما أنبأنا فإنَّ المحدِّثين لم يجوزوا فيها الاختصار، فهي لا تُلْبِس. وغالب ما وقع في المطبوع من هذه الصِّيغ كان غلطًا لا يمكن إحالته على سببٍ من الأسباب سوى سوء فهم المصححين لدلالات هذه الرُّقوم وقلّة عنایتهم بها. ومن المعلوم أنَّ النساخ في عصر المخطوطات كان أغلبهم يحذف لفظة ((قال)» الواقعة بين الاسم ولفظة أخبرنا أو حدثنا، وهي عندهم محذوفة خطاً مثبتة لفظًا، فأعدنا كتابتها لأن كثيرًا من القراء لا يتلفظونها عند قراءة الإسناد، ولنا في ذلك سَلَّف، فقد أثبتها المزي في الأسانيد التي نقلها من تاريخ الخطيب إلى ((تهذيب الكمال». ولابد لي من توضيح أمر أكثرتُ استعماله في تعليقاتي لبيان بعض ما وقع في المطبوع الذي رمزتُ له ((م))، وهو قولي: ((وما هنا من النسخ)) أو ((وما أثبتناه من النُّسخ)» ونحو ذلك، فإنما أعني بذلك اتفاق النسخ كافة على ما أثبته، وأنَّ الموجود في المطبوع ليسَ في شيء منها، إلا أن يكون من صَنِيع بعض النُّساخ المتأخرين، أو الطابعين، أو سوء قراءة من المصححين. وإن كان فاتنا تصحيح لفظةٍ هنا أو هناك، فهذا مما لا ينفكُ البشرُ عنه، وقد أبَى الله سبحانه الكمال إلا لكتابه العزيز، ولكن نقولُ كما قال السَّلّف: رحم الله امرءًا قل خطؤه وكثر صوابه (٢). مقابلة النص بمن اقتبسَ منه : لقد بيَّنا عند كلامنا على أثر تاريخ الخطيب في المؤلفات اللاحقة أنَّ هذا (١) العادة أن تكتب هذه الرقوم في المخطوطات من غير نقط. (٢) أقول هذا دفعًا لظن بعض الجهلة حينما يجد غلطًا في المطبوع القديم هنا أو هناك فاتنا تصحيحه، فيظن أننا لم نقابل بالمخطوطات أو لم نعتن بالمقابلة، فيغض الطرف عن آلاف التصحيحات والاستدراكات! ٢١٥ الكتاب صار مصدرًا رئيسًا لكثير من المُصَنِّفين الذين تناولوا المدة التي استغرقها، فاقتبسوا منه، مثل الأمير ابن ماكولا في ((الإكمال))، وابن أبي يَعْلِى في ((طبقات الحنابلة))، والسَّمعاني في ((الأنساب)، وابن الجوزي في كتبه لاسيما ((المنتظم))، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق"، وياقوت الحموي في كتابيه ((معجم الأدباء)) و(معجم البلدان))، وابن خَلْكان في ((وفيات الأعيان»، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)» والذهبي في كتبه لاسيما ((تاريخ الإسلام»، وغيرهم . وكُل هؤلاء الذين ذكرتُ كانوا من كبار المُصَنفين المُتْقنين الذين عُنُوا بانتقاءِ النُّسخ الجيدة من هذا التاريخ عند الاقتباس منه، وأخص بالذكر منهم: السمعاني والمزي والذهبي، كما بيناه عند كلامنا على نُسَخ الكتاب .. ومن أجل ذلك كُلِّه كنتُ حريصًا على ذكر أبرز من اقتبس من الخطيب في كلِّ ترجمة من تراجم الكتاب، وعددتُ ذلك نُسخًا أخرى يُقابل بها، وربما اقتصرت على قسم منها وأهملت البعض حسب الأهمية. ولما كان المزي قد سَلَخ جميع تراجم تاريخ الخطيب الداخلة في نطاق كتابه العظيم ((تهذيب الكمال)) كما صَرّح في مقدمة كتابه(١)، واعتمد التُّسخ الموثقة ودقق في النَّقْل فحرص حِرْصًا شديدًا على نَّقْل النصوص من غير تغيير أو تبديل حتى وإن كان فيها خطأ، فقد كنتُ حريصًا على مُقابلة كل ما نقله منه وعددتُه نسخة مُتْقنة من تاریخ الخطیب رقمت لها (()). .. أما أنساب السَّمْعَاني، فإنَّ الدارس لموارده يعلم بما لا يقبل الشك أن مؤلفه أقامَ قواعده وأسسه على المادة التي اقتبسها من تاريخ الخطيب، لكن تحقيق نصه تفاوتت جودته بعد وفاة العلامة المحقق الجِهْبذ عبد الرحمن المُعَلِّمي اليماني المكي يرحمه الله الذي حقق المجلدات الستة الأولى منه حسب، فكنت كثيرًا ما أرجع إلى بعض مخطوطاته بعد هذه المجلدات، فأقابلُ بها نص الخطیب . (١) .. تهذيب الكمال ١/ ١٥٢ - ١٥٣. ٢١٦. كما عُنيت عنايةً خاصةً بتتبع نقول الذَّهبي في كتبه، وركزت على كتابين منهما: الأول هو كتابه العظيم («تاريخ الإسلام)) لأنه أُس كُتُبه ولوجود أكثر ما نَقَله من تاريخ الخطيب عندي بخطه، مما أعانني كثيرًا على تَرْجيح قراءة على أخرى عند الالتباس. والثاني هو ((سير أعلام النبلاء)» لجودة تحقيقه وضَبْطه، وهو مما أشرف عليه صديقنا علامة الديار الشامية الشيخ شعيب الأرنؤوط حفظه الله وشاركتُ في بعض أجزائه. ومما يزيد قيمة نقول الذهبي ويعليها اعتماده نسخة الزَّعْفراني المُثْقَنة التي كانت موقوفة بالسُّمَيْساطية. الإشارة إلى مناجم الكتاب: استخدم الخطيبُ مئات الموارد في بناء كتابه، وهي موارد متنوعة تنوع المادة التي تَضَمَّنها هذا التاريخ الوسيع، فمنها الكتب التاريخية، والأدبية، وكتب رجال الحديث بتنظيماتها المتنوعة وموضوعاتها المختلفة، وكتب التَّراجم بأشكالها العديدة، فضلاً عن عشرات المصادر التي أفادَ منها في اقتبساس الأحاديث النبوية، أو التعليق عليها. وقد بيّنت الدراسة الماتعة التي قام بها صديقنا الدكتور أكرم العُمري سعة هذه الموارد وتنوعها(١). وقد كان من منهجي في تحقيق هذا الكتاب تتبع هذه الموارد والإشارة إلى مَوْضع النَّقل ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وبما توفر منها، مطبوعها ومخطوطها، ومقابلة نص الخطيب بنص المورد الذي اقتبس منه، وتثبيت الاختلافات الأساسية. ولم يكن هذا الأمر هينا لأنَّ الخطيب لا يُسَمِّ مواردَهُ في الأغلب الأعم، بل قد تختفي في ثنايا الإسناد، كما بيناه مفصلاً عند كلامنا على أهمية تاريخ الخطيب بما أغْنَى عن إعادته . تنظيم مادة النص: ولم يكن المؤلفون والنساخ في عصر المخطوطات يُعنون في الأغلب الأعم بتنظيم مادة النَّص كما هو مُتَعارف عليه في عصرنا من حيث بداية (١) موارد الخطيب (دمشق ١٩٧٥). ٢١٧ الفقرات، ووضع النُّقط عند انتهاء المعاني، ولم يهتموا بالفَوَاصل التي تُظْهرها وتُمَيِّزها، بل يسردون الكلام سَرْدًا ويوردونه مُتتاليًا، مما اقتضى إعادةً تنظيم المادة بما يفيد فَهْم النص فَهْمًا جيدًا ويُوضح معانيه ويُظهر النُّقول والتعقيبات بصورة واضحة وذلك عن طريق تقسيمه إلى فقرات وجُمل . ولعل من أكثر الأمور أهمية في تنظيم النَّص تعيين بداية الفقرة ونهايتها، حيث أنَّ ذلك يُقَدِّم انطباعًا بأنَّ المادة التي تتضمنها تكوّن وحدةٌ مستقلةً ذات فِكْرة واحدة ومُرتبطة، في الوقت نفسه، بالسياق العام لمجموع النَّص. فمما لاشك فيه أنَّ كلَّ عُنْصرٍ من عناصر التَّرجمة يُكَوِّن وحدةً مستقلة، وأنَّ النقل عن كل مورد من الموارد التي اعتمدها المُصَنف يكوّن بطبيعته وحدة قائمةً بذاتها تنتهي عند الانتهاء من النقل. : وتحديد الانتهاء من النقل عن المورد قد يكون سَهْلاً عند توفر ذلك المورد، لكنه يُصْبح غاية في الصعوبة في بعض الأحيان عند عدم الوقوف عليه وعدم وجود إشارة تدل عليه . وقد لاحظنا في دراستنا لكتاب الخطيب أنَّه يبدأ تعليقاته على بعض النصوص بلفظة ((قلت))، وربما استعمل في حالات نادرة ((قال الخطيب)). وقد غَيَّرها النُّساخ، ومنهم تلامذته عند رواية الكتاب عنه إلى: «قال الحافظ أبو بكر))، أو ((قال الشيخ أبو بكر)) أو نحو ذلك من العبارات، وهي حالةٌ كانت مألوفةً في تلك الأعصر. ومن المعلوم في بدائِهِ العُقول أنَّ المُصَنَّ لا يُسَمِّيّ نفسَّهُ حافظًا، بل ولا شَيْخًا، لذلك أعدنا هذه الألفاظ إلى أصلها فاستعملنا لفظة ((قلت)) في مثل هذه المواضع لإيماننا بأنَّ هذا هو صنيع المُصَنف، وكما جاء في بعض المخطوطات العتيقة التي حافظت على هذه اللفظة . تقیید النص بالحر کات: وعُنيتُ عنايةً بالغة بتقييد النَّص وضَبْطه بالحركات، لاسيما فيما يَشْتَبه من الألفاظ وأسماء النَّاسِ وكناهم وأنسابهم وألقابهم وأسماء البُلْدَانَ والمواضع، وما رأيته حريًا بالتقييد من اللُّغة والنَّحو ومتون الأحاديث النبوية ٢١٨ الشريفة، وربما فَيَّدتُ ما أخشَى وقوع التَّصحيف والتَّحريف ضَبْطًا بالحروف في الهامش زيادةً في التحري. ومع أنني انتفعتُ من الضَّبْط الذي جاءَ في بعض النُّخ العتيقة من تاريخ الخطيب، لكنني اعتمدتُ في كل فَنَّ كتبه الخاصة وإن لم أُشِر إلى ذلك، فعدتُ في تَقْيِيد اللُّغة وضَبْطها إلى مُعجمات اللغة، مثل ((الصحاح) الجوهري، و((القاموس)) للفيروزآبادي، و((اللسان)) لابن منظور، و ((التَّاج)) للسيد الزَّبيدي. واعتمدت في ضَبْط الأنساب على كتاب أبي سعد السَّمْعاني ومختصره ((اللباب)) لابن الأثير. وركنتُ في تقييد المواضع والبُلْدان إلى ((معجم البلدان)) لياقوت الحموي ومختصره المسمى ((مراصد الاطلاع)» لابن عبدالحق البغدادي . أما أسماء النَّاس فهي أولى الأشياء بالعناية والضبط لأنه شيءٌ لا يدخُلُه القياس ليسَ هناك شيءٌ قبله يدل عليه ولا شيءٌ بعده يدل عليه، ولي في ذلك، بحمد الله ومَنِّه، شيءٌ من معرفة تأتت من طول معاناةٍ لكتب الرجال، وكثرة إدمان في مطالعة كُتب المُشْتبه منذ الصِّبا، وفي خزانة كتبي مؤلفات الدار قطني، وعبدالغني بن سعيد المِصْري، والخطيب، والجَيَّاني، وابن ماكولا، والذيول عليه لابن نُقْطة، ومنصور بن سَلِيم الإسكندراني، والصُّابوني، ثم كتاب الذهبي العظيم ((المشتبه)) وشرحيه للحافظين ابن ناصر الدين وابن حَجَر. وأعظم هذه الكتب نَفْعًا وأبقاها على الأيام أثرًا هو كتاب عَلَّمة الشام ابن ناصر الدين ((توضيح المشتبه)) لاسيما بعد تحقيقه تحقيقًا متقنًا مجودًا (١) . ولو شئتُ أن أحيل على كل ما راجعت من موارد فيما قَيَّدت وضبطتُ وشرحتُ لتضخمت حواشي الكتاب تضخمًا لم أرده لها في المنهج الذي وضعته، فاقتصرتُ فيها على ما هو أكثر نَفْعًا وفائدة . (١) حققه صديقنا الشيخ الفاضل محمد نعيم العرقسوسي، ونشرته مؤسسة الرسالة ببيروت في عشر مجلدات. ٢١٩ ضبط الشعر : : احتوى تاريخ الخطيب على كمية من الشِّعر ليست بالقليلة، الشعراء مشهورين وآخرين مَغْمورين، ولمن نَظَم الشيءَ بعد الشيء من العُلماء. ومعلومٌ أنَّ رواية الخَطيب لهذا الشِّعر تمثل روايةً مُسْتقلة لا علاقة لها بالدَّواوين المَصْنوعة لبعض المترجمين، لذلك عُنينا بضبط هذا الشِّعْر حسب ما جاء في نُسَخْه الخطية، وحاولنا مقابلتَهُ بالمورد الذي نَقَل منه ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ثم بمن نَقَلَهِ عن الخطيب فيما بعد، ولم نعدم الإحالة إلى بعض الدواوين ولكن من غير إثبات للاختلافات، لما ذكرنا قبل قليل. ولما كانت بضاعتي في صناعة الشِّعر قليلة، فقد عهدت إلى قريبي وبَلَديِّي وصديقي العلامة الأستاذ الدكتور الشاعر رشيد عبدالرحمن العبيدي الأعظمي قراءةَ هذا الشعر ثانية وتحديد بحوره فجزاه الله خيرًا على ما بذل من جهد وأنبهنا في بعض المواضع إلى قراءة أجود. خطط بغداد : وعُنيت عناية خاصةً بضَبْط القِسْم الخططي، وذلك بمقابلته على مجموعة من المخطوطات الأصيلة. وكان من حُسن الحظ أن أحصل على مخطوطة باريس ذات الرقم (٢١٢٨) المرموز لها (ب ١)) والتي تُعد من أنفس المخطوطات في هذا القسم. وكنت في أناةٍ تامة في ترجيح قراءة على أخرى لا · أعدل إلى إحداها إلا بدليل واضح بين، مع معرفتي ويقيني بأن أفضل القراءات هي التي قدمتها تلك المخطوطة فضلا عن عنايتها بتقديم قراءات أخرى في الحاشية، فجاء النص، بحمد الله ومَنِّه، صحيحًا مُفَصَّلاً تفصيلاً جَيّدًا أظهرَ · معانيه ودلالاته بوضوح. وتعمدتُ في هذا القسم الابتعاد عن التَّعليق على المواضع وتحديد أماكنها وما جَرَى عليها لعدة أسباب من أبرزها: ١ - وجود دراسات وسيعة تناولت هذا الموضوع، أذكر منها على سبيل المثال ٢٢٠