Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ باب الذنوب جلده، وعاقبه من أجل مكانه منه، ثم أرسله، فلبث أشهراً صحيحاً، ثم أصابه قدره، [٤٥٥/٥ - ٤٥٦] فیحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر، ولم يمت من جلده. - عن رزين قال: إن رجلاً دخل غيضة، فقال: لو خلوت ها هنا بمعصية من كان يراني، فسمع صوتاً ملأ ما بين السماء والأرض ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اَللَّطِيفُ [٢٠٦/٦] الْخَبِيرُ ﴾﴾ [الملك: ١٤]. - عن أبي زكريا قال: كنا عند شيخ من ذاك الجانب يقال له بربر المغني يحدث عن مالك بن أنس بكتبه، فذهبت أنا وأحمد إليه، كنا نختلف إليه حتى كتبنا عنه كتب مالك، فبينا نحن عنده يوماً إذا نظر إلى وصيفة له نظيفة فارهة، فقال: هذه جاريتي، وأنا آتيها في دبرها، فاستحت الجارية وخجلت، قال أبو زكريا: فما طابت نفسي بعد ذلك أن أشرب من بيته ماء، ولا أذوق له طعاماً، فقلت له: لم؟ قال: خفت أن تكون تلك الجارية تمسه بيدها، فقذرتها، فكنت أكاد أموت من العطش في منزله فلا أذوق الماء، ثم إني رميت بكتبه بعد لم يكن يسوى قليلاً ولا كثيراً، وجئت بكتبه إلى معن لأسمعها منه، فإذا هي لا تصلح، فرميت بها في دار معن، فقال معن: خذها تنتفع بها، قلت: لست آخذها، فرميت بها . [١٣٢/٧] - عن أبي نواس قال: بعفوك ربي كان عفوك أعظما تعاظمني ذنبي فلما قرنته تجود وتعفو مِنَّة وتكرُّما فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل وكيف وقد أغوى صفيك آدما ولولاك لم يغوَ بإبليس عابد [٤٤٧/٧] - عن الحكم عن هشام عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان يكثر في دعائه وفي خطبته أن يقول: اللهم إن ذنوبي جلت وعظمت عن أن توصف، وهي صغيرة في جنب عفوك، فاعف عني يا أرحم الراحمين. [٤١١/٨] - عن عبد الواحد بن محمد المطرز قال: إن كنت ناسيها فالله أحصاها يا عبد كم لك من ذنب ومعصية ووقفة لك يدمي القلب ذكراها لا بد يا عبد من يوم تقوم له وساء ظني قلت استغفر الله إذا عرضت على قلبي تذكرها [١٦/١١] - عن محمد بن القاسم قال: سئل بعض المجان فقيل له: كيف أنت في دينك؟ فقال: أخرقه بالمعاصي، وأرقعه بالاستغفار. [٢٦٩/١] ٢٨٢ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد - عن ابن سمعون قال: رأيت المعاصي نذالة، فتركتها مروءة فاستحالت ديانة. [٢٧٥/١] - عن بلال بن سعد قال: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر من عصيت. [٢٨٠/٣] - عن أحمد بن محمد قال: أخبرني بعض أصحابنا عن وكيع قال: أغلظ رجل لوكيع بن الجراح، فدخل وكيع بيتاً، فعفر وجهه بالتراب، ثم خرج إلى الرجل، فقال: زد وكيعاً بذنبه، فلولاه ما سُلُّطت عليه. [٤٧٣/١٣] = باب ذكر الله - عن الجنيد قال: لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخزاز لهلكنا. قال علي: فقلت لإبراهيم: وأيش كان حاله؟ فقال: أقام كذا وكذا سنة يخرز ما فاته ذكر الحق بين الخرزتين. [٤/ ٢٧٧] - عن أيوب الحمال قال: عقدت على نفسي أن لا أمشي غافلاً، ولا أمشي إلا ذاكراً، فمشيت غفلة، فأخذتني عرجة، فعلمت من أين أتيت، فبكيت واستغثت وتبت، فزالت العلة والعرجة، ورجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه، فرجعت إلى الذكر، فمشيت سليماً . [٨/٧] - عن سلمة بن كهيل قال: ما رأيت حبة العرني قط إلا يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، إلا أن یکون یصلي أو يحدثنا. [٢٧٦/٨] - عن عثمان الباقلاني قال: إذا كان وقت غروب الشمس أحسست بروحي كأنها تخرج يعني لاشتغاله في تلك الساعة بالإفطار عن الذكر. قال: وسمعته يقول: أحب الناس إلي من ترك السلام علي لأنه يشغلني بسلامه عن الذكر. [٣١٣/١١] - عن عمرو بن قيس أنه كان إذا نظر إلى أهل السوق مكسدين قال: إني لأرحم هؤلاء المساكين لو أن أحدهم إذا كسد في الدنيا ذكر الله تمنى يوم القيامة أنه كان أكثر أهل الدنيا كساداً. [١٦٤/١٢] - عن ابن رزقويه قال: والله ما أحب الحياة في الدنيا لكسب ولا تجارة، ولكني أحبها لذكر الله، ولقراءتي عليكم الحديث. [٣٥٢/١] - عن محمد بن علي الكتاني قال: لولا أن ذكره عليّ فرض ما ذكرته إجلالاً له، مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة متقبلة. [٧٥/٣] - عن ابن شيرويه قال: جاء رجل إلى معروف الكرخي فقال: يا أبا محفوظ جاءني البارحة مولود، وجئت لأتبرك بالنظر إليك. قال: اقعد عافاك الله، وقل مائة مرة ما شاء الله كان، فقال الرجل، فقال: قل مائة أخرى، فقال، قال له: قل مائة ٢٨٣ باب ذم الرأي أخرى حتى قال له ذلك خمس مرات، فقالها خمسمائة مرة، فلما استوفى الخمسمائة مرة دخل عليه خادم أم جعفر زبيدة، وبيده رقعة وصرة فقال له: يا أبا محفوظ سِتنا تقرأ عليك السلام وقالت لك: خذ هذه الصرة، وادفعها إلى قوم مساكين، فقال له: ادفعها إلى ذلك الرجل، فقال له: يا أبا محفوظ فيها خمسمائة درهم، فقال: قد قال خمسمائة مرة ما شاء الله كان، ثم أقبل على الرجل، فقال: يا عافاك الله لو زدتنا لزدناك. [٢٠٥/١٣] - عن عون بن عبد الله قال: كنا نجلس إلى أم الدرداء، فنذكر الله عندها، فقالوا: لعلنا قد أمللناك، قالت: تزعمون أنكم قد أمللتموني فقد طلبت العبادة في كل شيء، فما وجدت شيئاً أشفى لصدري، ولا أحرى أن أصيب به الذي أريد من [٤٣٦/١٤] مجالس الذكر. باب ذم الرأي - قال سهل بن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم، فإنا والله ما أخذنا بقولهن إلى أمر يقطعنا قط إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه؛ إلا أمركم هذا، فإنه لا يزداد إلا شدة ولبساً، فإني لقد رأيتني يوم أبي جندل، ولو أجد أعواناً على رسول الله (وَم [١١٧/٤] لأنكرت. - عن محمد بن خاقان قال: شيعنا ابن المبارك في آخر خرجة خرج، فقلنا له: اوصنا، فقال: لا تتخذوا الرأي إماماً. [٢٥٠/٥] - عن أبي ثور قال: لما ورد الشافعي العراق جاءني حسين الكرابيسي، وكان يختلف معي إلى أصحاب الرأي، فقال: قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه، فقم بنا نسخر به، فقمت وذهبنا حتى دخلنا عليه، فسأله الحسين عن مسألة، فلم يزل الشافعي يقول: قال الله، وقال رسول الله وَ ل حتى أظلم علينا البيت، فتركنا بدعتنا، [٦٨/٦] واتبعناه. - عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الأمر في بني إسرائيل مستقيماً حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا بالرأي، فهلكوا وأهلكوا . [٣٩٤/١٣] - عن الشافعي قال: ما شبهت رأي أبي حنيفة إلا بخيط السحارة يمد كذا فيجيء أخضر، ويمد كذا فيجيء أصفر. [٤١١/١٣] - عن خالد بن يزيد بن أبي مالك قال: أحل أبو حنيفة الزنا، وأحل الربا، وأهدر الدماء، فسأله رجل: ما تفسير هذا؟ فقال: أما تحليل الربا، فقال: درهم وجوزة ٢٨٤ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد بدرهمين نسيئة لا بأس به، وأما الدماء فقال: لو أن رجلاً ضرب رجلاً بحجر عظيم فقتله كان على العاقلة ديته، ثم تكلم في شيء من النحو، فلم يحسنه، ثم قال: لو ضربه بأبا قبيس كان على العاقلة، قال: وأما تحليل الزنا، فقال: لو أن رجلاً وامرأة أصيبا في بيت، وهما معروفا الأبوين، فقالت المرأة: هو زوجي، وقال هو: هي امرأتي لم أعرض لهما. قال أبو الحسن النجاد: وفي هذا إبطال الشرائع والأحكام. [٤١٢/١٣] - عن أبي عوانة قال: اختلفت إلى أبي حنيفة حتى مهرت في كلامه، ثم خرجت حاجاً فلما قدمت أتيت مجلسه، فجعل أصحابه يسألوني عن مسائل، وكنت عرفتها، وخالفوني فيها، فقلت: سمعت من أبي حنيفة على ما قلت، فلما خرج سألته عنها، فإذا هو قد رجع عنها، فقال: رأيت هذا أحسن منه، قلت: كل دين يتحول عنه، فلا حاجة لي فيه، فنفضت ثيابي، ثم لم أعد إليه. [٤٠١/١٣] - عن زفر قال: كنا نختلف إلى أبي حنيفة، ومعنا أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، فكنا نكتب عنه. قال زفر: فقال يوماً أبو حنيفة لأبي يوسف: ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمعه مني، فإني قد أرى الرأي اليوم، فأتركه غداً، وأرى الرأي غداً، وأتركه بعد غد. [٤٠٢/١٣] - عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يسأل عن مسألة في اليوم الواحد، فيفتي فيها بخمسة أقاويل، فلما رأيت ذلك تركته، وأقبلت على الحديث. [٤٠٢/١٣] - عن علي بن جرير الأبيوردي قال: قدمت على ابن المبارك فقال له رجل: إن رجلين تماريا عندنا في مسألة، فقال أحدهما: قال أبو حنيفة، وقال الآخر: قال رسول الله، فقال: كان أبو حنيفة أعلم بالقضاء، فقال ابن المبارك: أعد علي، فأعاد عليه، فقال: كفر كفر، فقلت: بك كفروا، وبك اتخذوا الكافر إماماً. قال: ولم؟ قلت: بروايتك عن أبي حنيفة. قال: أستغفر الله من رواياتي عن أبي حنيفة. [٤١٣/١٣] باب الرؤى * تفسير الرؤى : - عن أبي العباس بن سريج قال: رأيت في المنام كأنا مُطرنا كبريتاً أحمر، فملأت أكمامي وجيبي وحجري، فعبر لي أني أرزق علماً عزيزاً كعزة الكبريت الأحمر. [٢٨٨/٤] ٢٨٥ باب الرؤى - قال منصور بن عمار: قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين رأيت النبي و ﴿ في منامي، وكأنه تفل في فيّ، وقال لي: يا منصور قل، فأُنطقت بإذن الله. [٧٤/١٣] - عن علي بن خشرم قال: سمعت منصور بن عمار يقول: رأيت كأني دنوت من جحر، فخرج علي عشر نحلات، فلدغنني، فقصصتها على أبي المثنى المعبر البصري، فقال: الجد ما تقول، أعطني شيئاً، قال: إن صدقت رؤياك تصلك امرأة بعشرة آلاف لكل نحلة ألف. قال منصور: فقلت لأبي المثنى: من أين قلت هذا؟ قال: لأنه ليس شيء من الخلق ينتفع ببطنه من ولد آدم إلا النساء فإنهم ولدوا الصديقين والأنبياء والطير ليس فيها شيء ينتفع ببطنه إلا النحل، فلما كان من الغد وجهت إلي زبيدة بعشرة آلاف درهم. [٧٥/١٣] - عن عبد الحكيم قال: لما أن حملت أم الشافعي به رأت كأن المشتري خرج من فرجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية، فتأول أصحاب الرؤيا أنه يخرج منها عالم يخص علمه أهل مصر، ثم يتفرق في سائر البلدان. [٥٩/٢] - قال الشافعي: رأيت علي بن أبي طالب في النوم فسلم علي وصافحني، وخلع خاتمه وجعله في إصبعي، وكان لي عم ففسرها لي فقال لي: أما مصافحتك لعلي فأمان من العذاب، وأما خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب. [٦٠/٢] - عن محمد بن إسحاق السراج قال: رأيت في المنام كأني أرقى في سلم طويل، فصعدت تسعاً وتسعين مرقاة، وكل من قصصت عليه ذلك. يقول لي: تعيش تسعاً وتسعين سنة. قال ابن حمدان: فكان كذلك عُمر السراج تسعاً وتسعين سنة ثم مات. [٢٥٢/١] - عن بعض أصحاب أبي نعيم قال: جاء ابن المحاضرين المورع فقال له أبو نعيم: إني رأيت أباك البارحة في النوم، وكأنه أعطاني درهمين ونصفاً، فما تؤلون هذا؟ فقلنا: خيراً رأيت. فقال: أما أنا فقد أولتهما أني أعيش يومين ونصفاً أو شهرين ونصفاً أو سنتين ونصفاً، ثم ألحق. فتوفي بالكوفة ليلة الثلاثاء الانسلاخ [٣٥٦/١٢] شعبان سنة تسع عشرة ومائتين بعد هذه الرؤيا بثلاثين شهراً تامة. - عن علي بن المديني قال: رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها . قال أبو قدامة: فصدق الله رؤياه بلغ في الحديث مبلغاً لم يبلغه أحد، أو لم يبلغه كبير أحد. [٤٥٨/١١] ٢٨٦ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد - عن القاضي أبي بكر بن كامل قال: حكي أن أم أبي قلابة قالت: لما حملت بأبي قلابة أريت كأني ولدت هدهداً، فقيل لها: إن صدقت رؤياك ولدت ولداً يكثر الصلاة. قال ابن كامل: أخبرني ذلك أبو حازم القاضي، وحكي أنه كان يصلي في اليوم والليل أربعمائة ركعة. [٤٢٦/١٠] - عن أبي بكر بن أبي داود قال: مررت يوماً بباب الطاق، فإذا رجل يعبر الرؤيا، فمر به رجل، فأعطاه قطعة، وقال له: رأيت البارحة كأني أطالب بصداق امرأة، ولم أتزوج قط، فرد عليه القطعة، وقال: ليس لهذه جواب، فتقدمت إليه، فقلت: خذ منه القطعة حتى أفسر له جوابها، فأخذ القطعة، فقلت للرجل: أنت تطالب بخراج أرض ليست لك، فقال: هو ذا، والله معي العون. [٤٦٧/٩] - عن الجنيد قال: رأيت في المنام كأن النبي وَلقر أخذ بعضدي من خلفي فما زال يدفعني حتى أوقفني بين يدي الله تعالى. فسألت جماعة من أهل العلم فقالوا: إنك رجل تقود العلم إلى أن تلقى الله تعالى. [٢٤٣/٧] - عن علي بن المديني قال: رأيت هذه الليلة كأني مددت يدي، فتناولت أنجماً من نجوم السماء. قال: فمضينا معه إلى بعض المعبرين، فقص عليه، فقال: يا هذا ستنال علماً، فانظر كيف تكون؟ فقال له بعض أصحابنا: لو نظرت في شيء من الفقه كأنه يريد الرأي، فقال: إن اشتغلت بذاك انسلخت مما أنا فيه. [٤٦١/١١] - عن أزهر بن جميل قال: كنا عند يحيى أنا وعبد الرحمن وسفيان الثوري وعلي بن المديني وغيرهم، إذ جاء عبد الرحمن بن مهدي منتقع اللون أشعث فسلم، فقال له يحيى: ما حالك يا أبا سعيد؟ قال: علي خير حال. قال: رأيت البارحة في المنام كأن قوماً من أصحابنا قد نكسوا. قال علي بن المديني: يا أبا سعيد هو خير. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ نُعَجِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِ الْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨]. قال عبد الرحمن: اسكت فوالله إنك لفي القوم. [١١ /٤٦٥] - عن قتيبة قال: كنت في حداثتي أطلب الرأي، فرأيت فيما يرى النائم أن مزادة دُليت من السماء، فرأيت الناس يتناولونها، فلا يناولنها، فجئت أنا فتناولتها، فاطلعت فيها، فرأيت ما بين المشرق والمغرب، فلما أصبحت جئت إلى مضجع البزاز، وكان بصيراً بعبارة الرؤيا، فقصصت عليه رؤياي، فقال: يا بني عليك [٤٦٧/١٢] بالأثر. - عن العباس بن عبد العظيم العنبري قال: دخلت على علي بن المديني يوماً فرأيته واجماً مغموماً، فقلت: ما شأنك؟ قال: رؤيا رأيتها. قال: قلت: وما هي؟ قال: ٢٨٧ باب الرؤى رأيت كأني أخطب على منبر داود النبي. قال: فقلت: خيراً رأيت إنك تخطب على منبر نبي. فقال: لو رأيت كأني أخطب على منبر أيوب كان خيراً لي لأن أيوب بلي في بدنه، وداود فتن في دينه، وأخشى أن أفتن في ديني، فكان منه ما كان. [١١ /٤٦٥] - عن عبد الله بن يعقوب بن داود قال: قال أبي: حبسني المهدي في بئر وبنيت علي قبة، فمكثت فيها خمس عشرة حجة حتى مضى صدر من خلافة الرشيد، وكان يُدلى إليَّ في كل يوم رغيف وكوز من ماء، وأُوذن بأوقات الصلاة، فلما كان في رأس ثلاث عشرة حجة أتاني آت في منامي فقال: حنا على يوسف رب فأخرجه من قعر جب وبيت حوله غمم قال: فحمدت الله وقلت: أتى الفرج. قال: فمكثت حولاً لا أرى شيئاً، فلما كان رأس الحول أتاني ذلك الآتي فقال لي: عسى فرج يأتي به الله إنه له كل يوم في خليقته أمر قال: ثم أقمت حولاً لا أرى شيئاً. ثم أتاني ذلك الآتي بعد الحول فقال: يكون وراءه فرج قريب عسى الكرب الذي أمسيت فیه ويأتي أهله النائي الغريب فيأمن خائف ويفك عان قال: فلما أصبحت نوديت، فظننت أني أؤذن بالصلاة، فدلي لي حبل أسود، وقيل لي: اشدد به وسطك، ففعلت، فأخرجوني، فلما قابلت الضوء غشي بصري، فانطلقوا بي، فأدخلت على الرشيد، فقيل: سلم على أمير المؤمنين، فقلت: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته المهدي، قال: لست به، قلت: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته الهادي، قال: ولست به، قلت: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، قال: الرشيد، فقلت: الرشيد، فقال: يا يعقوب بن داود إنه والله ما شفع فيك إلي أحد غير أني حملت الليلة صبية لي على عنقي، فذكرت حملك إياي على عنقك، فرثيت لك من المحل الذي كنت به فأخرجتك. قال: فأكرمني، وقرب مجلسي. قال: ثم إن يحيى بن خالد تنكر لي كأنه خاف أن أغلب على أمير المؤمنين دونه، فخفته فاستأذنت للحج فأذن لي، فلم يزل مقيماً بمكة حتى مات بها. [٢٦٤/١٤] رؤى لأناس من أهل السوء: - عن أبي يوسف قال: أخبرني من أثق به من إخواننا قال: رأيت في المنام كأن أبي التقم يدي اليمنى، فقال لي: ﴿أَمَّ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿﴿ إِرَمَ ذَاتِ اٌلْعِمَادِ ٧ ٢٨٨ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد ١٠ وَفِرْعَوْنَ ذِى اُلْأَوْنَادِ وَثَمُودَ أَلَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِلْوَادِ الَِّ لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِ الْبِلَدِ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر: فَأَكْثَرُواْ فِيهَا اَلْفَسَادَ الَّذِينَ طَفَوْا فِي الْبِلَدِ (@) ٦ - ١٣] منهم ابن أبي دؤاد، ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤]. [١٥٤/٤] - عن خالد بن خداش قال: رأيت في المنام كأن آتياً أتاني بطبق فقال: اقرأه، فقرأت (ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن الناس فمن قال: القرآن كلام الله كُسِيَ خاتماً من ذهب فصه ياقوتة حمراء، وأدخله الله الجنة، وغفر له، أو قال: غفر له، ومن قال: القرآن مخلوق جعلت يمينه يمين قرد، فعاش بعد ذلك يوماً أو يومين، ثم يصير إلى النار). قال خالد: ورأيت في المنام قائلاً يقول: مُسخ ابن أبي دؤاد، ومسخ شعيب، وأصاب ابن سماعة فالج، وأصاب آخر الذبحة، ولم يسم. [١٥٤/٤] - عن أبي يوسف قال: رأيت في المنام كأني وأخاً لي نمر على نهر عيسى على الشط، وطرف عمامتي بيد أخي هذا، فبينما نحن نمشي إذا امرأة تقول لصديقي هذا: ما تدرى ما حدث الليلة؟ أهلك الله ابن أبي دؤاد، فقلت أنا لها: وما كان سبب هلاكه؟ قالت: أغضب الله عليه، فغضب عليه الله من فوق سبع [١٥٦/٤] سماوات. - عن أبي الفاتك البغدادي - وكان صاحب الحلاج - قال: رأيت في النوم بعد ثلاث من قتل الحلاج كأني واقف بين يدي ربي تعالى، فأقول: يا رب ما فعل الحسين بن منصور؟ فقال: كاشفته بمعنى، فدعا الخلق إلى نفسه، فأنزلت به ما [١٣٢/٨] رأيت. - عن يحيى بن يوسف الزمي قال: رأيت ليلة جمعة، ونحن في طريق خراسان في منازه أموه(١)، إبليس في المنام، قال: وإذا بدنه ملبس شعراً، ورأسه إلى أسفل، ورجليه إلى فوق، وفي بدنه عيون مثل النار. قال: قلت له: من أنت؟ قال: أنا إبليس، قال: قلت له: وأين تريد؟ قال: بشر بن يحيى رجل كان عندنا بمرو يرى رأي المريسي، قال: ثم قال: ما من مدينة إلا ولي فيها خليفة. قلت: من خليفتك بالعراق؟ قال: بشر المريسي دعا الناس إلى ما عجزت عنه، قال: القرآن مخلوق. [٧ /٦٤] - عن عبد الله بن المبارك الزمن قال: رأيت زبيدة في المنام، فقلت: ما فعل الله (١) قال في معجم البلدان: آمو. وأمويه، هي آمل الشط اسم أكبر مدينة بطبرستان، والعجم يقولونها آمو على الاختصار والعجمة. ٢٨٩ باب الرؤى بك؟ قالت: غفر لي بأول معول ضرب في طريق مكة. قلت: فما هذه الصفرة في وجهك؟ قالت: دفن بين ظهرانينا رجل يقال له بشر المريسي زفرت جهنم عليه زفرة فاقشعر لها جلدي؛ فهذه الصفرة من تلك الزفرة. [٤٣٤/١٤] * رؤى في مسائل العلم: - عن أحمد بن الحسن الترمذي قال: رأيت رسول الله وعليه في المنام فقلت: يا رسول الله أما ترى ما في الناس من الاختلاف؟ قال: فقال لي: في أي شيء؟ قال قلت: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، فقال: أما أبو حنيفة فما أدري من هو، وأما مالك فقد كتب العلم، وأما الشافعي فمني وإلي. [٢٣٠/٤] - عن أحمد بن كامل قال: رأيت النبي و ﴿ في النوم، وكأنه في المسجد الذي في أصحاب البارزي في الجانب الشرقي في المحراب، فتقدمت فقرأت عليه واستعذت، وابتدأت بأم القرآن أقرؤها وأعد على عدد أهل الكوفة فلما قرأت: ﴿مالِكِ يَوْمِ اُلَّيْنِ﴾ [الفاتحة: ٤] قلت: يا رسول الله كيف أقرأ هذا الحرف ملك أو مالك؟ فقال لي: ملك يوم الدين، فقلت: بألف أم بغير ألف؟ فقال: بغير ألف، وقرأت من سورة البقرة، فلما قرأت: ﴿خَتَمَ اَللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمٌ﴾ [البقرة: ٧]، قال: ختم الله على أفئدتهم - وهمزه - فوقع في نفسي في المنام أنه أراد أن يعلمني أن القلب هو الفؤاد، فبلغت عليه إلى خمسين آية من سورة البقرة على عدد أهل [٣٥٨/٤] الكوفة. - عن هشام بن مهران قال: رُؤي أبو حنيفة في النوم كأنه ينبش قبر رسول الله، فبعث من سأل له محمد بن سيرين، فقال محمد بن سيرين: من صاحب هذه الرؤيا؟ فلم يجبه عنها، ثم سأله الثانية، فقال مثل ذلك، ثم سأله الثالثة، فقال: صاحب هذه الرؤيا يثير علماً لم يسبقه إليه أحد قبله. قال هشام: فنظر أبو حنيفة، وتكلم حينئذ . [٣٣٥/١٣] - عن محمد بن حماد قال: رأيت النبي وَ ل﴿ في المنام، فقلت: يا رسول الله ما تقول في النظر في كلام أبي حنيفة وأصحابه أنظر فيها وأعمل عليها؟ قال: لا، لا، لا، ثلاث مرات. قلت: فما تقول في النظر في حديثك وحديث أصحابك أنظر فيها وأعمل عليها؟ قال: نعم، نعم، نعم، ثلاث مرات، ثم قلت: يا رسول الله علمني دعاء أدعوه به، فعلمني دعاء، وقال لي ثلاث مرات، فلما استيقظت نسيته. [٤٠٣/١٣] ٢٩٠ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد - عن يزيد بن هارون قال: رأيت رب العزة في المنام، فقال لي: يا يزيد تكتب من حريز بن عثمان؟ فقلت: يا رب ما علمت منه إلا خيراً، فقال لي: يا يزيد لا تكتب منه فإنه يسب علياً. [٢٦٧/٨] - عن أبي الحسن بن كيسان قال: سهرت ليلة أدرس، قال: ثم نمت فرأيت جماعة من الجن يتذاكرون بالفقه، والحديث، والحساب، والنحو، والشعر. قال: قلت: أفيكم علماء؟ قالوا: نعم. قال: فقلت - من همي بالنحو - إلى من تميلون من النحويين؟ قالوا: إلى سيبويه. قال أبو عمر: فحدثت بها أبا موسى، وكان يغيظه لحسد كان بينهما، فقال لي أبو موسى: إنما مالوا إليه لأن سيبويه من [١٩٧/١٢] الجن. - عن ابن أبي حازم قال: كنا قعوداً في المسجد معنا محمد بن إسحاق، إذ نعس ثم فتح عينيه، فقال: رأيت الساعة كأن حماراً أخرج من دار مروان في عنقه حبل، فأدخل المسجد حتى أخرج من الباب الآخر، قال: وكان قدم وال. قال: فجاءه عون من قبل الوالي، فقال: من هذا الجالس معكم؟ قلنا: محمد بن إسحاق، قال: فأخذه، فرأيناه قد مرّ علينا في عنقه من دار مروان حتى أدخل المسجد، وأخرج من الباب الآخر. [٢٢٥/١] - عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: رأيت النبي ◌َّ في النوم، فقلت: يا رسول الله إن يحيى الحماني حدثنا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر عنك صلى الله عليك أنك قلت: ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، ولا في منشرهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، فقال: صدق [٢٦٦/١] ابن الحماني)). - عن محمد بن نصر الترمذي قال: كتبت الحديث تسع وعشرين سنة، وسمعت مسائل مالك وقوله، ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي 8* بالمدينة، إذ غفوت غفوة، فرأيت النبي صلَّى في المنام، فقلت: يا رسول الله أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال: لا! قلت: أكتب رأي مالك؟ قال: ما وافق حديثي. قلت له: أكتب رأي الشافعي؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي، وقال: ليس هذا بالرأي، هذا رد على من خالف سنتي. فخرجت على أثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي. [٣٦٥/١] - عن المازني قال: رأيت النبي ◌َ ﴿ في المنام، فسألته عن الشافعي فقال لي: من = ٢٩١ باب الرؤى أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي فإنه مني وأنا منه. [٦٩/٢] - عن أحمد بن الحسن الترمذي قال: كنت في الروضة، فأغفيت فإذا النبي وَله قد أقبل، فقمت إليه فقلت: يا رسول الله قد كثر الاختلاف في الدين؛ فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال: أف ونفض يده. قلت: فما تقول في رأي مالك؟ فرفع يده وطأطأ وقال: أصاب وأخطأ. قلت: فما تقول في رأي الشافعي؟ قال: بأبي ابن عمي أحيا سنتي. [٦٩/٢] - عن محمد البخاري قال: رأيت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل - يعني في المنام - خلف النبي ◌َّر يمشي، فكلما رفع النبي ◌َّر قدمه، وضع أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قدمه في ذلك الموضع. [٢ /١٠] - عن محمد بن يوسف الفربري قال: سمعت النجم بن الفضيل - وكان من أهل الفهم - يقول: رأيت النبي ◌ّلل في المنام خرج من قرية ماستى، ومحمد بن إسماعيل خلفه، فكان النبي وَل و إذا خطا خطوة يخطو محمد [بن إسماعيل]، ويضع قدمه على خطوة النبي ◌ٍّ﴿ ويتبع أثره، كتب إلي أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الجرجاني يقول: سمعت محمد بن يوسف الفربري يقول: رأيت النبي الأول في النوم فقال لي: أين تريد؟ فقلت أريد محمد بن إسماعيل البخاري فقال: أقرأه مني السلام. [١٠/٢] - قال أحمد بن سهل التميمي: سمعت الكسائي يقول: بعد ما قرأت القرآن على الناس رأيت النبي وَّر في المنام فقال لي: أنت الكسائي؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: علي بن حمزة؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: الذي أقرأت أمتي بالأمس القرآن؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: فاقرأ عليَّ، قال: فلم يتأتى على لساني إلا والصافات، فقرأت عليه: ﴿وَالصَّفَّتِ صَفَّا ؟ فَالزَّجِرَتِ زَحْرً ﴾ فَالَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾ [الصافات: ١، ٣] فقال لي: أحسنت، ولا تقل: ﴿وَالصَّفَّتِ صَفًّا﴾ نهاني عن الإدغام، ثم قال لي: اقرأ، فقرأت حتى انتهيت إلى قوله تعالى: ﴿فَأَقَْلُواْ إِلَيْهِ يَزِقُونَ﴾ [الصافات: ٩٤] فقال: أحسنت ولا تقل: (يَزُقُونَ) ثم قال: قم فلأباهين بك ـ شك [٤٠٩/١١ - ٤١٠] الكسائي - القراء، أو الملائكة. - قال أبو القاسم علي بن الحسن: رأيت أبا الحسن الحذاء في المنام بعد موته ثلاث دفعات، وكأني أقول له في كل دفعة ما فعل الله بك؟ فيقول: غفر لي، وقلت له في آخر دفعة: كيف عندكم حكم الاختلاف في القراءات؟ فقال: كله واحد، قلت: فالاختلاف في فروع الدين؟ فقال: كله واحد، فأردت أن أقول فالاختلاف ٢٩٢ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد في الأصول، فاعتقل لساني ولم أقدر على الكلام، فاعتقدت أني ممنوع عن ذلك السؤال، ونويت أن لا أسأل عنه فانطلق لساني، فقلت: هذا عارض عرض لي وراجعت العزم على أن أسأل عن الاختلاف في أصول الدين، فاعتقل لساني فنويت ترك السؤال عنه فانطلق لساني، فراجعني العزم على المسألة، فاعتقل لساني، فنويت ترك السؤال، فانطلق لساني وانتبهت. [٩٨/١٢] رؤى لأناس من أهل الخير: - عن سلمة بن شبيب قال: كنا عند أحمد بن حنبل، فجاءه رجل فدق الباب، وكنا قد دخلنا عليه خفياً، فظننا أنه قد غمز بنا، فدق ثانية وثالثة، فقال أحمد: ادخل، قال: فدخل فسلم، وقال: أيكم أحمد؟ فأشار بعضنا إليه، قال: جئت إلى البحر من مسيرة أربعمائة فرسخ أتاني آت في منامي فقال: ائت أحمد بن حنبل وسل عنه فإنك تدل عليه، وقل له: إن الله عنك راض، وملائكة سماواته عنك راضون، وملائكة أرضه عنك راضون. قال: ثم خرج فما سأله عن حديث ولا مسألة. [٤٢١/٤] - حدثني الفضل بن الربيع عن أبيه أنه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب وهو يقول: يا محمد ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِ الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] قال الربيع: فأرسل لي ليلاً فراعني ذلك، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية - وكان أحسن الناس صوتاً - وقال عليَّ بموسى بن جعفر، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه، وقال: يا أبا الحسن إني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا فتؤمنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي؟ فقال: الله لا فعلت ذاك، ولا هو من شأني. قال: صدقت يا ربيع، اعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة، قال الربيع: [٣٠/١٣ - ٣١] فأحكمت أمره ليلاً فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق. - عن العلاء بن صاعد قال: رأيت النبي بَله في النوم، وهو جالس في موضع من المواضع ذكره، فدخل عليه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي، فقام إليه رسول الله وَ﴿ وصافحه وقبَّل بين عينيه وقال: مرحباً بالذي يعمل بسنتي وأثري، ثم دخلت عليه بعده، وذهبت لأسلم عليه، فدفعني عن نفسه، وقال: عليك بالمذبح، قال: فكان إذا دخل أبو العباس البرتي إلى العلاء بن صاعد نهض إليه، وقبل بين عينيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله لم يفعل بك. [٦٢/٥] ٢٩٣ باب الرؤى - قال العباس بن نصر: مضيت أصلي على قبر المروذي فرأيت مشايخ عند القبر وسمعت بعضهم يقول لبعض: كان فلان ها هنا أمس فغفا فانتبه من نومه فزعاً، فقلت: أي شيء القصة؟ فقال: رأيت أحمد بن حنبل راكباً فقلت: إلى أين يا أبا [٤ /٤٢٤ - ٤٢٥] عبد الله؟ فقال: إلى شجرة طوبى نلحق أبا بكر المروذي. - عن أبي القاسم قال: رأيت أبا الحسين ابن القدوري الفقيه بعد موته في المنام، فقلت له: كيف حالك؟ فتغير وجهه ودق حتى صار كهيئة الوجه المرئي في السيف دقة وطولاً، وأشار إلى صعوبة الأمر، قلت: فكيف حال الشيخ أبي الفرج - يعني جده ـ؟ فعاد وجهه إلى ما كان عليه وقال لي: ومن مثل الشيخ أبي الفرج، ذاك ثم رفع يده إلى السماء، فقلت في نفسي، يريد بهذا قول: ﴿وَهُمْ فِ اٌلْغُرُفَتِ ءَامِنُونَ﴾ [٦٨/٥] [سبأ: ٣٧]. - عن أحمد بن مسروق قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، والخلق مجتمعون إذ نادى منادٍ الصلاة جامعة، فاصطف الناس صفوفاً، وأتاني ملك عرض وجهه عرض ميل في طول مثل ذلك، فقام تقدم فصلى بالناس، فتأملت وجهه، فإذا بين عينيه مكتوب جبريل أمين الله، قلت: فأين النبي ◌َ؟ فقال: مشغول بنصب الموائد لإخوانه الصوفية، فقلت: وأنا من الصوفية؟ قيل: نعم ولكن شغلك كثرة الحديث، فكنت أبكي، فإذا بجنيد يشير إلي أن لا تخاف لا نأكل حتى تجيء، فانتبهت فيا [١٠١/٥] ليتني صليت أو أكلت. - في رؤيا طويلة للجنيد قال فيها: فرأيت قوماً من الأبدال في المنام، فقلت: ببغداد أحد من الأولياء؟ قالوا: نعم أبو العباس بن مسروق، فقلت متعجباً: أبو العباس بن مسروق! فقالوا: نعم أبو العباس بن مسروق من أهل الأنس بالله. [١٠٢/٥] - عن أبي همام البغدادي قال: رأيت يزيد بن هارون في المنام، فقلت له: ما فعل بك الرب تعالى؟ قال: حيث وضعوني في قبري سألني منكر ونكير عن الإسلام، فقلت لهما: أنا أعلّم الناس الإسلام منذ خمسين سنة تسألاني عن الإسلام؟! أشهد [١٣٩/٥] أن الله ربي وربكما ورب كل شيء. قال: فخرجا من عندي. - عن إبراهيم بن الحسن قال: رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في النوم بعد ما قتل، فقال: ما فعل بك ربك؟ فقال: ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله [١٧٩/٥] فضحك إليّ. - عن محمد بن عبيد قال: رأيت أحمد بن نصر في منامي، فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ فقال: غضبت له، فأباحني النظر إلى وجهه تعالى. [١٨٠/٥] ٢٩٤ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد - عن حفصة ابنة راشد قالت: كان مروان المحلمي لي جاراً، وكان ناصباً مجتهداً. قالت: فمات، فوجدت عليه وجداً شديداً، فرأيته فيما يرى النائم فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى المقربين، قلت: فمن رأيت ثَمَّ من إخوانك؟ قال: رأيت ثَمَّ الحسن، ومحمد بن سيرين، وميمون بن سیاہ . [٣٣٨/٥] - عن أبي عبد الله البيضاوي قال: رأيت في المنام كأني دخلت مسجدي الذي أدرس فيه، فرأيت رجلاً جالساً في المحراب، وآخر يقرأ عليه؟ ويتلو تلاوة لا شيء أحسن منها، فقلت: من هذا القارئ ومن الذي يقرأ عليه؟ فقيل لي: أما الجالس في المحراب فهو رسول الله، وأما القارئ عليه فهو أبو بكر الأشعري يدرس عليه [٣٨٠/٥] الشريعة . - عن أبي بكر الكتاني قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، فأول من خرج من عند الله أبو جعفر الدينوري، وكتابه بيمينه، وهو يضحك، ثم خرج إبراهيم الخواص [١٠/٦] بعده، وكتابه بيمينه، وهو يدرس القرآن. - عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: رأيت في منامي كأن جريراً ناولني كبة من شعر، فأدخلتها في فمي، فقال بعض المعبرين: هذا رجل يقول من الشعر ما شاء. قال: وجاء مروان بن أبي حفصة يوماً إلى أبي فاستنشدني من شعري فأنشدته : ورافع ضيمي حازم وابن حازم إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي يداي السماء قاعداً غير قائم عطست بأنف شامخ وتناولت قال: فجعل مروان يستحسن ذلك، ويقول لأبي: إنك لا تدري ما يقول هذا [٣٤١/٦] الغلام. - عن داود بن عمرو الضبي قال: رأى سليمان التيمي ربه تعالى في المنام فقال له: يا سليمان. قال: لبيك وسعديك، وأنا عبدك بين يديك، فقال: أنت الذي تحدث الناس أنه من قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، غرست له شجرة في الجنة؟ قال: نعم أي رب. [٣٧٣/٦] - رؤي بشر بن الحارث في النوم فقيل له: ما فعل الله بك يا أبا نصر؟ قال: غفر لي، وقال: يا بشر ما عبدتني على قدر ما نوهت باسمك. [٨٠/٧] = ٢٩٥ باب الرؤى - عن الحسن بن مروان قال: رأيت بشر بن الحارث في المنام، فقلت: يا أبا نصر ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وغفر لكل من تبع جنازتي. قال: قلت: ففيم العمل؟ قال: افتقد الكسرة. [٨٠/٧] - عن القاسم بن منبه قال: رأيت بشر بن الحارث في النوم، فقلت: ما فعل الله بك يا بشر؟ قال: قد غفر لي، وقال لي: يا بشر قد غفرت لك، ولكل من تبع جنازتك، فقلت: يا رب، ولكل من أحبني. قال: ولكل من أحبك إلى يوم [٨٠/٧] القيامة. - عن علي بن إسماعيل قال: رأيت جعفر المتوكل بطرسوس في النوم، وهو في النور جالس. قلت: المتوكل؟ قال: المتوكل. قلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: بقليل من السنة. [١٧٠/٧] - عن ابن خزيمة قال: رأيت أبا عمار الحسين بن حريث في المنام بعد وفاته كأنه على منبر رسول الله ◌َ﴾، وكان عليه ثياب بيض، وفي رأسه عمامة خضراء، وهو يقرأ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَّتْوَهُمَّ بَلَى وَرُسُلْنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف: ٨٠] فأجابه مجيب من موضع القبر: حقاً حقاً. قلت: يا زين أركان الجنان. [٣٧/٨] - عن محمد بن يحيى الكرماني - بعد موت حمزة بنحو من شهرين - قال: رأيت أبا طاهر في المنام بهيئة جميلة، وعليه ثياب بياض، وهو يضحك، ثم رأيته دفعة أخرى فقلت له: أنا أعلم أنك قد فارقتنا، وخرجت من الدنيا، وصرت في جملة الموتى، فأخبرني هل رضي الله عنك؟ فقال: نعم، قلت: فدلني على ما يرضي الله، فأراد أن يجيبني فانتبهت. [١٨٤/٨] - عن علي بن الحسن بن جدا العكبري قال: رأيت حمزة بن محمد بن طاهر في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: بفضله [٨ /١٨٥] و کرمه . - عن إدريس، ويحيى - يحيى يعني في الفضل والعبادة - قال: رأيت خلف بن هشام في المنام، فقلت له: يا أبا محمد ما فعل بك ربك؟ فقال: غفر لي، وقال لي: اقرأ علي القرآن، فقرأت عليه القرآن، فما غير علي إلا حرفاً واحداً: ﴿مَّ أَنَا بِمُصْرِحِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُفْرِخِىٌَ﴾ [إبراهيم: ٢٢] أنى. [٣٢٧/٨] - عن حفص بن بغيل المرهبي قال: رأيت داود الطائي في منامي، فقلت: أبا سليمان كيف رأيت خير الآخرة؟ قال: رأيت خيرها كثيراً. قال: قلت: فماذا صرت إليه؟ قال: صرت إلى خير، والحمد لله. قال: قلت: فهل لك من علم بسفيان بن ٢٩٦ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد سعيد فقد كان يحب الخير وأهله؟ قال: فتبسم، وقال: رقاه الخير إلى درجة أهل [٣٥٥/٨] الخير . - عن محمد بن داود الأصبهاني قال: رأيت أبي داود في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وسامحني. قلت: غفر لك فمم سامحك؟ قال: يا بني الأمر عظيم، والويل كل الويل لمن لم يسامح. [٣٧٥/٨] - عن عبد الرحمن بن مهدي قال: رأيت سفيان الثوري في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: لم يكن إلا أن وضعت في اللحد حتى وقفت بين يدي الله تعالى، فحاسبني حساباً يسيراً، ثم أمر بي إلى الجنة، فبينما أنا أدور بين أشجارها وأنهارها، ولا أسمع حساً ولا حركة، إذ سمعت قائلاً يقول: سفيان بن سعيد؟! فقلت: سفيان بن سعيد، قال: تحفظ أنك آثرت الله على هواك يوماً ما؟ قال: قلت: إي والله، فأخذني صواني النثار من جميع الجنة. [٤٣٨/٨] - عن جعفر بن محمد بن يوسف الأسدي الخياط قال: سمعت أبي يقول: رأيت زافر بن سليمان في النوم بعد موته بأيام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أول ما حباني به أن غفر لمن شيعني، ثم لا تسل يا أبا جعفر، لا تسل الأمر أيسر من ذاك، [٤٩٥/٨] ولكن لا تغتر، لا تغتر، ومد بها صوته. - عن جرير قال: رأيت الأعمش بعد موته في منامي، فقلت: أبا محمد كيف حالكم؟ قال: نجونا بالمغفرة، والحمد لله رب العالمين. [١٣/٩] - عن أبي خالد الأحمر قال: رأيت سفيان بن سعيد بعد ما مات، فقلت: أبا عبد الله كيف حالك؟ قال: خير حال استرحت من غموم الدنيا، وأفضيت إلى [١٧٣/٩] رحمة الله رجل. - عن سعير بن الخمس قال: رأيت سفيان الثوري في المنام، وهو يطير من نخلة إلى نخلة، وهو يقرأ هذه الآية: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَمُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَدٌّ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَمِلِينَ﴾ [الزمر: ٧٤]. [١٧٣/٩] - عن سريج بن يونس قال: رأيت رب العزة تعالى في المنام، فقال: يا سريج [٢٢٠/٩] سلني. فقلت: يا رب سر بسر. - عن سريج بن يونس الشيخ الصالح الصدوق قال: رأيت فيما يرى النائم خيراً لنا وشراً لأعدائنا كأن الناس وقوف بين يدي الله، وأنا في أول الصف في آخره، عن يميني رجل في الصف، ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى نرى بياض ثياب، وهو يريد أن يحدث فينا، ونحن خائفون إذ صار من موضعه إلى السماء، فقال: أي شيء ٢٩٧ باب الرؤى تريدون أصنع بكم؟ فسكت الناس، فقال سريج: فقلت أنا في نفسي: ويحهم قد أعطاهم كل ذا من نفسه، وهم سكوت، فقنعت رأسي بملحفتي، وأبرزت عيناً، وجعلت أمشي، وجزت الصف الأول بخطى، فقال لي: أيش تريد؟ فقلت: رحمان سر بسر إن أردت أن تعذبنا، فلم خلقتنا؟ قال: قد خلقتكم، ولا أعذبكم أبداً، ثم غاب في السماء، فذهب. قال إسحاق: سمعت سريجاً يقول: سر بسر دعنا رأساً [٢٢١/٩] برأس. - عن أحمد بن عبد الرحمن بن المعبر قال: رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكاً مستبشراً، فقلت: ما فعل بك ربك؟ وكيف نجوت مما كنت ترمى به؟ قال: إني وردت على رب لا تخفى عليه خافية، فاستقبلني برحمته، وقال: قد [٣٠٥/٩] علمت براءتك مما كنت تقذف به. - عن صاعد قال: لما مات عبد الله بن الفرج حضرت جنازته، فلما واريته رأيته في الليل في النوم جالساً على شفير قبره، ومعه صحيفة ينظر فيها، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، ولكل من شيع جنازتي. قلت: أنا كنت معهم، قال: هو ذا اسمك في الصحيفة. [١٠ / ٤٢] - عن صخر بن راشد قال: رأيت عبد الله بن المبارك في منامي بعد موته، فقلت: أليس قد متّ؟ قال: بلى. قلت: فما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب، قلت: فسفيان الثوري؟ قال: بخ بخ ذاك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. [١٦٩/١٠] - عن الفريابي قال: رأيت النبي ◌َ ﴾ في النوم، فقلت: يا رسول الله ما فعل ابن المبارك؟ فقال: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، قلت: ما فعل وكيع؟ فحرك يديه، فقال: أكثر أكثر يعني في [١٦٩/١٠] الحدیث. - عن حفص بن عمرو الربالي قال: رأيت عبيد الله بن عمر القواريري في المنام، فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: فقال: غفر لي وعاتبني، وقال: يا عبيد الله أخذت من هؤلاء القوم، وقال: قلت: يا رب أنت أحوجتني إليهم، ولو لم تحوجني لم آخذ. قال: فقال لي: إذا قدموا علينا كافأناهم عنك. قال ثم قال لي: أما ترضى أن كتبتك في أم الكتاب سعيد؟ !. [٣٢٣/١٠] - عن أبي الحسن محمد بن أحمد الرقي قال: رأيت في منامي أبا أحمد الفرضي بهيئة جميلة أجمل مما كنت أراه في الدار الدنيا، فقلت له: يا أبا أحمد كيف رأيت ٢٩٨ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد الأمر؟ فقال: الفوز والأمن ﴿الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ أَسْتَقَامُواْ﴾ [فصلت: ٣٠]، ثم لقيت الرقي، وكان من أهل الدين والقرآن. [٣٨١/١٠] - عن أحمد بن جعفر عن عاصم الحربي قال: رأيت في المنام كأني قد دخلت درب هشام، فلقيني بشر بن الحارث، فقلت: من أين يا أبا نصر؟ فقال: من عليين، قلت: ما فعل أحمد بن حنبل؟ قال: تركت الساعة أحمد بن حنبل، وعبد الوهاب الوراق بين يدي يأكلان ويشربان ويتنعمان، قلت: فأنت؟ قال: علم الله قلة رغبتي في الطعام، فأباحني النظر إليه. [٢٨/١١] - عن عمر بن شبة قال: قدم وكيع بن الجراح عبّادان، فمنعت من الخروج إليه لحداثتي، فرأيته في النوم يتوضأ على شاطئ دجلة من كوز، فقلت: يا أبا سفيان حدثني بحديث، فقال حدثنا إسماعيل عن قيس قال: قال عبد الله: كان خير [٢٠٩/١١] المشركين إسلاماً للمسلمين عمر. قال أبو زيد: فحفظته في النوم. - عن عرس الخباز قال: لما دفن عثمان الباقلاني رأيت في المنام بعض من هو مدفون في جوار قبره، فقلت له: كيف فرحكم بجوار عثمان؟ فقال: وأين عثمان؟! لما جيئ به سمعنا قائلاً يقول: الفردوس الفردوس، أو كما قال. [٣١٣/١١] - عن علي بن الحسن المعروف بابن المُسْلِمة قال: رأيت في المنام وأنا حدث كأني أعطيت شبه النبقة الكبيرة، وقد ملأت كفي، وألقي في روعي أنها من الجنة، فعضضت منها عضة ونويت بذلك حفظ القرآن، وعضضت أخری ونویت درس الفقه، وعضضت أخری ونویت درس الفرائض، وعضضت أخری ونویت درس النحو، وعضضت أخرى ونويت درس العروض، فما من شيء من هذه العلوم إلا وقد رزقني الله منه نصيباً . [٣٩١/١١] - عن أبي مسحل قال: رأيت الكسائي في النوم كأن وجهه البدر، فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي بالقرآن، فقلت: ما فعل بحمزة الزيات؟ قال: ذاك في [١١ / ٤١٤] علیین ما نراه إلا كما يُرى الكوكب الدري. - عن أحمد بن عبد الله الحفار قال: رأيت أحمد بن حنبل في النوم، فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: حباني، وأعطاني، وقربني، وأدناني. قال: قلت: الشيخ الزمن علي بن الموفق ما صنع الله به؟ قال: الساعة تركته على زلالي [١١٢/١٢] يريد العرش. - قال أبو تراب النخشبي: وقفت خمساً وخمسين وقفة، فلما كان من قابل رأيت الناس بعرفات ما رأيت قط أكثر منهم، ولا أكثر خشوعاً، وتضرعاً، ودعاء، فأعجبني ٢٩٩ باب الرؤى ذلك، فقلت: اللهم من لم تقبل حجته من هذا الخلق، فاجعل ثواب حجتي له، وأفضنا من عرفات، وبتنا بجمع، فرأيت في المنام هاتفاً يهتف بي: تتسخى علينا، وأنا أسخى الأسخياء، وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له، فانتبهت فرحاً بهذه الرؤيا، فرأيت يحيى بن معاذ الرازي، وقصصت عليه الرؤيا فقال: إن صدقت رؤياك، فإنك تعيش أربعين يوماً، فلما كان يوم أحد وأربعين جاؤوا إلى يحيى بن معاذ الرازي، فقالوا: إن أبا تراب مات، فغسله، ودفنه. [٣١٧/١٢] - عن ابن القطان قال: رأيت أبا السائب عتبة بن عبيد الله قاضي القضاة بعد موته، فقلت له: ما فعل الله بك مع تخليطك بهذا اللفظ؟ فقال: غفر لي. فقلت: فكيف ذاك؟ فقال: إن الله تعالى عرض علي أفعالي القبيحة، ثم أمر إلى الجنة، وقال: لولا أني آليت على نفسي أن لا أعذب من جاوز الثمانين لعذبتك، ولكني قد غفرت لك، وعفوت عنك اذهبوا به إلى الجنة فأدخلتها . [٣٢٢/١٢] - عن دلف بن أبي دلف قال: رأيت كأن آتياً أتاني بعد موت أبي، فقال: أجب الأمير، فقمت معه، فأدخلني داراً وحشة وعرة سوداء الحيطان منفلقة السقوف والأبواب، ثم أصعدني درجاً فيها، ثم أدخلني غرفة، فإذا في حيطانها أثر النيران، وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان واضعاً رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ قلت: نعم أصلح الله الأمير فأنشأ يقول: ما لقينا في البرزخ الخناق أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم فارحموا وحشتي وما قد ألاقي قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا أفهمت؟ قلت: نعم، فأنشأ يقول: لكان الموت راحة كل حي فلوكنا إذا متنا تركنا فنسئل بعده عن كل شيء ولكنا إذا متنا بعثنا انصرف، قال: فانتبهت. [١٢/ ٤٢٣] - عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله وَلقول، فيما يرى النائم نصف النهار، أشعث أغبر، بيده قارورة. فقلت: ما هذه القارورة؟ قال: دم الحسين. وأصحابه ما زلت التقطه منذ اليوم، فنظرنا فإذا هو في ذلك اليوم قتل. [١٤٢/١] - عن أبي محمد المؤذن عبد الله بن محمد بن إسحاق السمسار قال: سمعت شيخي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل علا فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو لكثرة دعائك. قال: فأصبح وقد رد الله عليه بصره. [١٠/٢] ٣٠٠ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد - عن عبد الواحد بن آدم الطواويسي قال: رأيت النبي ◌ّر في النوم، ومعه جماعة من أصحابه، وهو واقف في موضع - ذكره - فسلمت عليه فرد السلام، فلما كان بعد أيام بلغني موته، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت [٣٤/٢] النبي ◌َّل فيها. - عن أبي جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن بريه الإمام قال: رأيت أبا بكر الأدمي في النوم بعد موته بمديدة، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه، وقاسيت شديداً، وأموراً صعبة، فقلت له: فتلك الليالي والمواقف والقرآن؟ فقال: ما كان شيء أضر عليّ منها لأنها كانت للدنيا، فقلت له: فإلى أي شيء انتهى أمرك؟ قال: قال لي تعالى: آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين. [١٤٨/٢ - ١٤٩ ] - عن محمويه قال: رأيت محمد بن الحسين في المنام، فقلت: يا أبا عبد الله إلى ما صرت؟ قال: قال لي: إني لم أجعلك وعاء للعلم، وأنا أريد أن أعذبك، قلت: فما فعل أبو يوسف؟ قال: فوق، قلت: فما فعل أبو حنيفة؟ قال: فوق أبي يوسف بطبقات. [١٨٢/٢] - عن الشيخ أبي بكر قال: رأيت أبا يعلى محمد بن الحسن الكرجي في المنام بعد موته بنحو من سنة، وهو على صورة حسنة، وهيئة جميلة، لابساً ثياباً بيضاً، ولحيته سوداء شديدة السواد، فسلّم علي، ثم قال لي ابتداء وهو مستبشر يكاد أن يضحك: إن الله تعالى غفر لي ذنوبي كلها، أو نحو هذا من القول، ومشى معي يحدثني حديثه قبل موته، وأنا أظنه يريد أن يسوق الحديث إلى إعلامي ما لقيه في [٢١٨/٢] حال قبضه وبعد مفارقته الدنيا، ثم انتبهت. - عن أبي بكر محمد بن علي الماذرائي قال: كتبت لخمارويه بن أحمد بن طولون، وأنا حدث قد ركبتني الأشغال، وقطعني ترادف الأعمال عن تصفح أحوال المتعطلين وتفقدهم. وكان ببابي شيخ من مشيخة الكتاب قد طالت عطلته وأغفلت أمره، فرأيت في منامي ذات ليلة أبي، وكأنه يقول: ويحك يا بني، أما تستحي من الله أن تتشاغل بلذاتك، وعمّالك يتلفون ببابك ضراً وهزلاً، هذا فلان من شيوخ الكتاب قد أفضى أمره إلى أن تقطع سراويله، فما يمكنه أن يشتري بدله، وهو كالميت جوعاً وأنت لا تنظر في أمره، أحب أن [ألا] تغفل أمره أكثر من هذا؟ قال: فانتبهت مذعوراً واعتقدت الإحسان إلى الشيخ، ونمت وأصبحت وقد أنسيت أمر الشيخ، فركبت إلى دار خمارويه، فأنا والله أسير إذ تراءى لي الرجل على دويبة له