Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ لابن شية ابتاع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه من بني غفار تلك الخطة إلا وقوفاً كانت فيها من بعضهم ، فتلك الوقوف بَعْدُ بأيديهم . ولبني غفار مسجد في هذه الخطة خارجاً من منزل أبي رُهْم بن الحصين الغفاري ، صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم . • واتخذ سباع بن عُرْقُطَّة الغفاري(١) خطة بالمُصَلَّى، وهي اليوم الدار التي يقال لها ((دار عبد الملك بن مروان)) بالمصلى، وجهها شارع قبالة الحجّامين ونزل سائر بني غفار محلتهم بالمدينة وهي السائلة (٢) من جبل * جهينة (٣) إلى بُطْحَان، ما بين خط دار كثير بن الصِّلت ببُطْحان، إلى بني غِفَار. فنزلت بنو مُبَشِّر في غفار ، وهم رهط آل عراك بن مالك ، منزلهم من خط دار كثير إلى أَن يُفْضِي إِلى جهينة . · ونزل بنو أبي عمرو بن نعيم بن مهان ، وهم من بني عبد الله ابن غفار شاميّ وغربيّ بني مُبَشِّر بن غفار (٤) ومعهم بنو خفاجة بن غفار وهم رهط مَعْن بن مَعْن . (١) هو سباع بن عرفطة الغفاري ويقال له الكناني استعمله التي صلى الله عليه وسلم على المدينة لما خرج إلى خيبر وإلى دومة الجندل ، وكان من مشاهير الصحابة ( أسد الغابة ٢: ٢٥٩، الإصابة ٢: ١٣). والخبر من وفاء الوفا ٢: ٧٥٨ محيى الدين. (٢) سميت بالسائلة حيث أن هناك سائلة تسيل من سلع إذا نزل المطر (وفاء الوفا ٢ : ٧٥٨ محي الدين) . (٣) يقول السمهودي : وجبل جهینة لم أعرفه ، فإما أن يكون أراد به جبيل سلع في مقابلة المصلى ونسبه إلى جهينة لتزولهم عنده وهناك سائلة تسيل من سلع إذا حصل المطر وإما أن يكون أراد به أحد الجبلين اللذين في غربي مساجد الفتح ( وفاء الوفا ٢ : ٧٥٨ محيي الدين .) (٤) هذه الكلمة جاءت في الأصل في نهاية الخبر . ونقلت إلى هنا وفقاً لرواية السمهودي عن ابن شبة. في وفاء الوفا ٢ : ٧٥٩ محيي الدين. ٢٦٢ تاريخ المدينة المنورة ونزل بنو ليث بن بكر ما بين خط بني مُبَشِّر بن غفار إلى خط ٠ بني كعب بن عمرو بن خزاعة الذي يسلكك إلى دور الغطفانيين . ونزل بنو أحمر بن يعمر (بن ليث(١)) ما بين مسجدهم إلى سوق التّمّارين، واتخذوا المسجد الذي في محلتهم يدعى ((مسجد بني أحمر)). ونزل بنو عمر بن يعمر بن ليث ما بين مسجدهم الذي يدعى ٠ ((مسجد بني كدل(٣))) إِلى بُطْحان، إلى منزل بني مُبَشِّر بن غفار، إلى زقاق الجلادين(٣) الذي فيه دار الماجَشُون إلى دار أَبي سَبْرَة بن خلف إلى التَّمَّارين. ونزل آل قسیط بن یعمر بن لیٹ ما بین شاميّ بي گعبمن منازلآل نضلة بن عبيد الله بن خراش إلى كُتّاب النَّصْرِ إِلى الشارع (٤) إلى المصلى إلى بُطْحان. • ونزل بنو رجيل (٥) بن نعيم ، وهم رهط آل عروة بن أُذينه وحواس بطرف المُصَلّى، بين غربي دار كثير بن الصَّلت إلى دار (آل (٦)) قليع الأَسديين الشارعة على بُطْحان. · ونزل بنو عتوارة بن ليث ؛ وهم بنو عضيدة ، ما بين طرف دار الوليد بن عقبة اليماني ببُطْحان ، إلى الحرّة ، إلى زقاق القاسم ابن غنام ، من قِبَلٍ دار الوليد بن عقبة . (١) الإضافة عن المرجع السابق . (٢) في الأصل ((كدر)) والمثبت عن وفاء الوفا ٢ : ٧٥٩ محيي الدين. (٣) ذكر في هامش لوحة ٨٣ أمام لفظ الجلادين ((سنذكر في منازل بني كعب أن زقاق الجلادين شارع على المصلى )). (٤) كذا في الأصل وهو موافق لوفاء الوفا ١ : ٥٤٨ ط . الآداب. (٥) في الأصل ((بنو رجل)) والمثبت عن وفاء الوفا ١: ٥٤٨ ط . الآداب ٢ : ٧٥٩ محيي الدين . (٦) الإضافة عن وفاء الوقا ١: ٥٤٨ ط . الآداب. ٢٦٣ لابن شبة • ونزل بنو ضَمْرَة بن بكر - إلاّ بني غفار - محلّتهم التي يقال لها بنو ضَمْرَة ، وهي شرقي ما بين دار(١) عبد الرحمن بن طلحة بن عمر ابن عبيد الله بن معمر بالثنية، إلى مَحلّة بني الدّيل بن بكر إلى سوق الغتم الشارع إلى دار ابن أبي ذئب العامري ، واتخذوا في محلتهم مسجداً . • ونزل بنو الدّيل بن بكر في محلتهم اليوم ، وهي ما بين بني ضَمْرَة إلى الدار التي يقال لها ((دار الخرق)) حدّها زقاق الحضارمة (٢)، ويدعى الخط العظيم لها (٣) إلى بني ضمرة، إلى جبل في مريد أبي عمار بن عُبَيْس من بني الدّيل، يقال (له (٤)) ((المستندر)) إلى دار الصّلت بن نوفل النوفلي التي بالجبانة . • ونزل أبو نمر بن عُوَيْف ، من بني الحارث بن عبد مناف(٥) ابن كنانة على بني ليث بن بكر ، فانَّخذ الدار التي يقال لها «دار آل أبي نمر)» وهي في خط بني أحمر بن ليث . (١) في الأصل ((جار عبد الرحمن بن طلحة، والمثبت عن وفاء الوفا ١ : ٥٤٨ ط. الآداب (٢ : ٧٦٠ محيي الدين). (٢) في الأصل ((الخضارمة)) والمثبت عن وفاء الوفا ١: ٥٤٩ ط. الآداب (٢: ٢٦٠ محيي الدين ) . وفي جهة زقاق الحضارمة اليوم حديقة تعرف الحضرمية شامي سوق المدينة وفي شاميها جهة زقاق القنبلة . (٣) في الأصل ويدعى الحظ العظيم لها بني ضمرة . ولعل الصواب ما أثبت من إضافة . (٤) الإضافة عن وفاء الوفا ١: ٥٤٩ ط. الآداب (٢: ٧٦٠ محيي الدين) والمستندر هو الجبل الصغير الذي في شرقي مشهد النفس الزكية بمنزلة الحاج الشامي لانطباق الوصف المذكور عليه . (٥) في الأصل ((عبد مناة)) والمثبت عن وفاء الوفا ١: ٥٤٩ ط. الآداب. ٢٦٤ تاريخ المدينة المنورة ( منازل أسلم وعالك ابي أقصى ) • نزل بنو أسلم ومالك ابني أقصى بن حارثة بن عمرو بن عامر منزلين : فنزلت بنو مالك بن أقصى وأمية وسهم ابني أسلم ، ما بين خط زقاق ابن حبين ، مولى العباس بن عبد المطلب ، الشامي من زاوية يقصان التي بالسوق إلى خط جُهَيْنَة، إلى شامي ثنية عثعث(١). « ونزلت سائر أسلم وهم آل بُرَيْدَة بن الخصيب وآل سفيان ما بين زقاق الحضارمة إلى زقاق القنبلة . • ونزلت ◌ُذَيْل بن مدركة ما بين شامي سائلة أُشجع ، زاوية دور يحيى بن عبد الله بن أبي مريم ، إلى دار آل حرام بن مزيلة بن أسد ابن عبد العُزّى بالثنيّة، زاويتها اليمانية، وذلك مجتمعها ومجتمع أسلم . ( منازل مزينة ومَنْ حَلَّ معها من قيس ) • ونزل بنو هُدْبة بن لاطم بن عثمان بن عمرو إلا (٢) بني عامر ابن ثور بن ثعلبة بن لاطم بن عثمان ، وعثمان نفسه الذي يقال له مزينة ، وهي أُمَّ مزنة بنت خالد بن خالد بن وبرة - ما بين زاوية بيت القروي المطلِّ على بُطْحَان الغربية ، إلى زاوية بيت أبي هبّار الأسدي - الذي صار لبني سمعان - الشرقية، إلى خط بني زُرَيْق ، إلى دار الطائِفِي التي بِشِقِ بُطْحان الشرقي . (١) ثنية عثعث : منسوبة إلى جبل يقال له سليح عليه بيوت أسلم بن أقصى، وهذه الثنية هي التي عند الجبل الذي عليه حصن أمير المؤمنين اليوم ، والمراد من بيوت أسلم منزل هؤلاء ( وفاء الوفا ١: ٥٤٩ ط. الآداب ٢ : ٧٦٠، ٧٦١). (٢) في الأصل ((إلى)) والمثبت عن وفاء الوفا ٢ : ٧٦١ محيى الدين. ٢٦٥ لابن شبة ونزل معها في هذه المحلة بنو شيطان بين بربوع ، من بني نصر ابن معاوية(١) ، وبنو سليم بن منصور، وعدوان بن عمرو بن قيس ، وعن شرقي خطة مزينة وهذه سليم بن منصور أيضاً ، وسعد بن بكر . ابن هوازن بن منصور إلى دار خلدة بن مخلد الزّرَقِي . وأَدفى دار أُم عمرو بنت عثمان بن عفان ،، إلى بيوت نفيس بن محمد ، مولى بني المعلى في بنى زُرَيْق من الأنصار ، إلى أن تلقى بني مازن بن عَدِيّ ابن النجار ؛ فهؤلاء الذين نزلوا مع مُزَيْنَة ، ودخل بعضهم في بعض . وإنما نزلوا جميعاً لأن دارهم في البادية واحدة (٢). • وقد نزلت بنو ذكوان من بني سليم مع أهل راتج من اليهود ، فيما بين دار قدامة(٣)، إلى دار حسن بن زيد بالجبانة . • ونزل بنو أوس بن عثمان بن مزينة بطرف السُّوريْنِ(٤)، ما بين دار أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، إلى مُفْضَى السُّورين، إلى الحَمَّاريين (٥) ، الزقاق الذي فيه قصر بني يوسف مولى آل عثمان، إلى البقَّال. وليس بتلك المحلة منهم اليوم أَحد(٦). (١) في وفاء الوفا ١ : ٥٤٩ (( بنو نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن حفصة بن قيس )) . (٢) يقول السمهودي بعد هذا الخبر: قلت فمنازل مزينة و من حل معها في غربي مصلى العيد اليوم إلى عدوة بطحان الشرقية ثم في قبلة الدور التي بالمصلى ، ثم في قبلة بني زريق إلى بني مازن بن النجار ( وفاء الوفا ٢ : ٧٦٢ محيى الدين) . (٣) يقول السمهودي : قلت ودار قدامة هي المرادة بقول ابن شبة في دور بي جمع ((واتخذ قدامة بن مظعون الدار التي فيها المجزرة على فوهة سكة في ضمرة ، ودير دار آل أبي ذئب على يمينك وأنت ذاهب إلى بني ضمرة، والله أعلم (المرجع السابق ٢ : ٧٦٢ محيى الدين ) . (٤) في الأصل الصورين والمثبت عن وفاء الوفا ١: ٥٦٠ (٢ : ٧٦٢ محيى الدين). (٥) في الأصل ((الحفارين)) والمثبت عن وفاء الوفا ١: ٥٥٠ (٢: ٧٦٢ محيى الدين). (٦) يقول السمهودي في كتابه وفاء الوفا١: ٥٥٠ ((وهذه الأمور بقرب البقيع)). ٢٦٦ تاريخ المدينة المنورة ونزلت بنو عامر بن ثور بن ثعلبة بن هُذْبة(١) بن لاطم ، ما بين بيت ابن أم كلاب(٢) الذي في خط بني زريق ( الشارع على المصلى ، إلى(٣)) دار مدراقيس الطبيب إلى دار عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، ودار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ودار هشام بن العاص المخزومي. ( منازل جهينة وبليّ) • نزلت جُهَينَة بن زيد بن السُّود بن أسلم بن الحارث بن قضاعة ، وبليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، ما بين خط أسلم الذي بين أسلم وجهينة ، إلى دار حرام بن عثمان السُّلَمِي الأنصاري التي في بني سلمة ، إلى الجبل الذي يقال له جبل جهينة(٤)، إلى يمانِيّ ثَنِيّة عثعث التي عليها دار ابن أبي حكيم الطّب(٥). وسمعت من يقول : إنما المسجد الذي لجهينة لبلّ . • قال وحدثنا ابن أبي نجيح ، عمن سمع معاذ (٦) بن عبد الله بن (١) في الأصل ((هدمه)) والتصويب عن وفاء الوفا ١: ٥٥٠ (٢: ٧٦٢ محيى الدين)، (٢) كذا في الأصل وفي وفاء الوفاء ٢: ٧٦٢ (( ما بين دار أم كلاب)). (٣) الإضافة عن المرجع السابق. (٤) يقول السمهودي : قلت ذكر دار حرام بن عثمان في بني سلمة يرجح أن المراد يجبل جهينة أحد الجبلين اللذين في غربي مساجد الفتح ، وهناك منازل بني حرام من بني سلمة ( وفاء الوقا ٢ : ٧٦٣ محيي الدين ) . (٥) في الأصل ((أبو حكيم الصيب)) والمثبت عن وفاء الوفا ٢ : ٧٦٣ محيي الدين. (٦) في الأصل ((معاوية بن عبد الله بن حبيب)) والصواب ما أثبته فهو معاذ بن عبد الله بن خبيب يروي عن جابر بن أسامة الجهني ، ومن مروياته عنه أنه قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسوق في أصحابه فسألته أين تريدون ؟ قالوا نخط لقومك مسجداً . فرجعت فإذا قومي قيام ، فقلت ما لكم فقالوا: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجداً، وغرز لنا في القبلة خشبة فأقامها فيها . أخرجه الثلاثة (أسد الغابة ١: ٢٥٢، الخلاصة الخزرجي ص ٣٨٠ ط. بولاق). ٢٦٧ لابن شبة ◌ُبَيْب يحدث ، عن جابر بن أسامة ( الجهني(١)) قال: خطّ النبي صلى الله عليه وسلم مسجد جُهَيْنَة لبليّ . ( منازل قيس (بن عيلان)(٢) ) • نزلت أَشْجَع بن رَيْث بن غَطَّفَان بن سعد بن قيس بن غيلان الشِّعْبَ الذي يقال له ((شِعْب أَشْجَع))، وهو ما بين سائلة أشجع ، إلى ثنّة الوَدَاعِ ، إلى جوف شِعْب سَلْع، وخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بأحمال الثّمر فتثره لهم(٣). . قال أبو غسان، فأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن زيد بن أسامة الجهني - هكذا قال أبو غسان - عن ابن شهاب ، عن عروة ابن الزُّبَير قال: قدمت أَشْجَع في سبعمائة يَقُودُهم مَسْعُود بن رخيلة ، فنزلوا شِعْبَهم ، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحمال التمر فقال: يا معشر أَشْجَع، ما جاء بكم ؟ قالوا : يا رسول الله ، جئناك لقرب ديارنا منك ، و کرهنا حريك ، و کرهنا حرب قومنا لقّتنا فيهم، فأنزل الله عز وجل على نبيّه صلى الله عليه وسلم: (( أَوْ جَاءُو ◌ُم حَصِرَت صُدُورُهم أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُم )) إلى قوله ((سَبِيلا)) (٤) الآية. واتخذت أشجع في محلتها مسجداً . • قال أبو غسان : ونزلت بنو جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن ( ابن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس(٥)) محلتها التي يقال لها (١) الإضافة عن أسد الغابة ١ : ٢٥٢ . (٢) العنوان في الأصل ((منازل قيس)) والتكملة من وفاء الوفا ٢: ٧٦٣ محيي الدين). (٣) أضافت رواية السمهودي بعد ذلك. ((واتخذت أشجع في محلتها مسجداً)) ولم ترد في نهاية الخبر القادم كما هنا، وفاء الوفا ٢ : ٧٦٣ محيي الدين . (٤) سورة النساء آية ٩٠ . (٥) ما بين الحاصرتين من وفاء الوفا ١: ٥٥٢ ط. الآداب. ٢٦٨ تاريخ المدينة المنورة ((بنو جُشَم))، وهي ما بين الزّقَاق الذي يقال له («زقاق سفيان))، إلى الأساس الذي يقال له ((أساس إسماعيل بن الوليد))، إلى خَوْخَة الأعراب، إلى دار زَكْوَان مولى مروان بن الحكم . • ونزل بنو مالك بن حَمّاد وبنو زُنَيْمْ (١) وبنو سكين من فَزَارة ابن ذُبْيان بن بَغِيض بن رَيْث (٢) بن غطفان ، المحلة التي يقال لها (((بنو فزارة))، وهي قُبَالَة خشرم، إلى حمام الصعبة، إلى سوق الحطّابين الذي بالجُبَّانة، ولم ينزلها أحدٌ من بني عديّ بن فزارة . ( منازل بني كعب بن عمرو وإخوانهم من بني المصطلق ) • ونزل بَنُو كعب بن عَمْرو بن عَديّ بن عمرو بن عامر ، ما بين يماليّ بنِي لَيْث بن بكر، إلى دار شُرَيْح العَدّوِيّ - عدي بن عمرو - إلى موضع التمّارين بالسوق، إلى (زقاق الجلَّادين) الشارع على المصلّى بمنةً ويسرةً إلى بُطْحان ، إلى زقاق كُدّام - وكدام سقاط كان هناك - إلى دار ابن أبي سليم الشارعة على شامي المصلى التي يقال لها «دار التَّنْوِير )) . • ونزلت بنو المصطلق بن سعد بن عمرو وأَخوه كّعْب بن عمرو رَهْط جُوَيْرِيّة بنت الحارث زَوْج النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ظاهرةً حَرَّةٌ بني عضيدة(٣)، إلى أدنى دار عمر بن عبد العزيز بالحرّة، إلى الدار التي يقال لها (« دار الخرّازين)). (١) في الأصل ((بنورين)) والمثبت عن وفاء الوفا ١ : ٥٥٢. (٢) في الأصل ((بغيض بن ذئب)) وكذا في وفاء الوفا ١ : ٥٥٢، والمثبت عن أسد الغابة ٤ : ١٦٦ ترجمة عيينة بن حصن الفزاري، والعقد الفريد ٣ : ٣٥١. (٣) حرة بني عضيدة . بضم العين وفتح الضاد : غربي وادي بطحان ( وفاء الوفا ٤ : ١١٨٧ محيي الدين ) . ٢٦٩ لابن شبة ( ما جاء في تَنِيّة الوداع وسبب ما سُمَّيََّتْ به (١) ) · قال أبو غسان ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن عامر عن جابر قال : كان لا يدخل المدينة أحدٌ إلا عن طريق واحد من ثنية الوداع ، فإن لم يعشِّر(٢) بها مات قبل أن يخرج منها ، فإذا وقَفَ على الثنية قيل ((قد وَدِّع)) فسميت ثنية الوداع ، حتى قدم عُرْوَةُ بن الوَرْد العَبْسِي فقيل له: عَشِّرْ بها (فلم يُعَثِّرُ(٣))، ثم أنشأً يقول : . لَعَمْرِي لَئِنِ عَثَّرْتُ من خِفْيَةِ الرَّدَى نُهاق الحميرِ إِنَّنِي لَجَزُوع ثم دخل ، فقال : يا معشر اليهود ، ما لكم وللتعشير ؟ قالوا : إنه لا يدخلها أحد من غير أهلها فلم يعشّر بها إلا مات ، ولا يدخلها أحد من غير ثنية الوداع إلا قتله الهُزَال . فلما ترك عُرْوَةُ التعشيرَ تركه الناسُ ، ودخلوا من كل ناحية . · قال أبو غسان ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن أيوب ابن سيّار ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله (١) ثنية الوداع: في مراصد الاطلاع ١: ٣٠١ ((بفتح الواو ، وهو اسم موضع ثنية مشرقة على المدينة يطؤها من يريد مكة)). وفي خلاصة الوفاء ص ٣٦١ . حاشية رقم ٢ قال السمهودي : هي الموضع الذي عليه القرين ، ويقال له اليوم القرين التحتاني ، ويقال له أيضاً كشك يوسف باشا ، لأنه هو الذي نقر الثنية ومهد طريقها سنة ١٩١٤ م وفي سبب تسميتها ما روي عن جابر قال : أنه كان لا يدخل أحد المدينة إلا من ثنية الوداع ، فإن لم يعشر بها مات قبل أن يخرج ، فإذا وقف على الثنية قيل قد وَدَّع، فسميت ثنية الوداع . وعن عياض سميت بذلك لتوديع النساء اللاتي استمعتوا بهن عند رجوعهم من خيبر (وفاء الوفا ٢ : ٢٧٥، خلاصة الوفاء ص ٣٦١). (٢) يعشّر : ينهق عشرة أصوات في طلق واحد (وفاء الوقا ٢ : ٥٥٩). (٣) سقط في الأصل والإضافة عن (وفاء الوفا ٢: ٢٧٥ ط. الآداب). ٢٧٠ تاريخ المدينة المنورة رضي الله عنه قال: إنما سميت ((ثنية الوداع))، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا النساء نِگّاح المُتْعَة ، فلما كان بالمدينة قال لهم : دعوا ما في أيديكم من نساء المتعة. فأرسلوهن، فسميت (( ثنية الوداع)). ( ذكر دار هشام بن عبد الملك التى كان بنى ، وقصر خل(١) ، وقصر بني جديلة ) . قال أبو غسان : كان الذي هاجَ هشام بن عبد الملك على بناء داره التي كانت بالسوق ، أن إِبراهيم بن هشام بن إسماعيل كان خالَ هشام بن عبد الملك ، وكان ولّه المدينة ، فكتب إليه إِبراهيم فذكر أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بنى دارَيْن بسوق المدينة، يقال لإحداهما ((دار القطران)) والأخرى ((دار النقصان)) وضرب عليهما الخراجَ، وأَشار(٢) عليه أَن يبْنِيَ داراً يُدْخِل فيها سوقَ المدينة ، فقبل ذلك هشام وبناها ، وأخذ بها السوقَ كُلَّه . وجعل لها باباً شامِيًّا خلف شاميّ زاوية دار عمر بن عبد العزيز بالثنيّة ثم جعل بينها وبين دار عمر بن عبد العزيز عرضاً ثلاث أذرع ، ثم وضع جداراً آخر وُجَاه هذا الجدار ، ثم زاد الأساس بينه وبين الدُّورِ كلها ثلاثة أذرع ، حتى الزقاق الذي يقال له زقاق ابن حبین، جعل عليه باباً ، وجعل على الزقاق - الذي يقال له زقاق بني ضَمْرَة، عند دار آل أبي ذئب - باباً ، ثم جعل على الزّوراء خاتم البلاط (باباً)(٣)، ثم مدّ الجدارَ حتى جاء به على طِيقّان دار القطران الأُخرى الغربي ، (١) في الأصل ((قصر خلي)) والمثبت عن وفاء الوفا ٢ : ٣٦٠. (٢) في الأصل ((أشير)) والتصويب عن وفاء الوفا ٢: ٧٥٠ محيي الدين. (٣) إضافة عن وفاء الوفا ٢ : ٧٥١ محيي الدين . ٢٧١ لابن شبة حتى جاء بها إلى دار ابن سباع بالمصلى التي هي اليوم لِخَالِصّة، فوضع ثَمَّ باباً ، ثم بنى ذلك كله بيوتاً ، فجعل فيه الأسواق كلّها ، فكان الذي ولّى ابنُ هشام سعد بن عمرو الزرقيَّ من الأنصار ، فتم بناوُّها إلا شيئاً من بابها الذي بالمصلى، ونقلت أبوابها إليها معمولة من الشام ، وأكثرها من البلقاء ، فلم تزل على ذلك حياة هشام ابن عبد الملك ، وفيها التُّجَّار ، فيؤخذ منهم الكِرَاء حتى توفّي هشام فقدم بوفاته ابن مكدم(١) الثقفي، فلما استوى على رأس ثنية الوداع صاح: (( مات الأَحول، واستخلف أمير المؤمنين الوليد بن يزيد)). فلما دخل دار هشام تلك ، صاح به الناسُ ما تقولُ في الدار؟ قال : اهْدِمُوها . فوقع الناس فهدموها ، وانتهيت أبوابها وخشبها وجريدها ، فلم يمض ثالثة حتى وضعت إلى الأرض ، فقال أبو معروف ، أَحد بني عمرو بن تميم . سُوقُ المدينةِ مِنْ ظُلْمٍ وَلَا حَيْف مَا كَان في مَدْم دَار السُّوقِ إِذْهُدَمَت ضَرْبًا يُفَرِّقُ بَيْنَ السُّور والنّجَفِ (٢) قَامِ الرِّجال عَلَيْها يَضْرِبون مَعًا صَخْرُ تَقَلَّبُ فِي الأَسْواقِ كالحَلّف يَنْحَطُّ مِنْهَا ويَهْوي مِنْ مَنّا كِهَا . وأَما قصر خلّ الذي بظاهر الحرّة على طريق دُومَة فإن معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه أَمَرَ النعمانَ بن بَشِير رضي الله عنهما ببنائه ، ليكون حِصْناً لأهل المدينة . ويقال : بل أمر به معاوية مروان بن الحكم وهو بالمدينة، فَوَلاَه مروانُ النعمانَ بنَ بَشِير ، وفيه (١) في وفاء الوفا ٢: ٧٥٣ محيى الدين ((ابن مكرم الثقفي)). (٢) النجف : ما بنى ناتئاً على الأبواب ( أقرب الموارد نجف ) ، وفي وفاء الوفا ٢ : ٧٥٣ محيي الدين ((والتحف)). ٢٧٢ تاريخ المدينة المنورة حجرٌ منقوش فيه : لعبد الله معاوية أمير المؤمنين ، مما عمل النعمانُ ابن بشير ، وإنما سمّي قصر خل لأَّنه على الطريق ، وكل طريق في حَرَّةٌ أَو رمل يقال له الخل (١) . . وأَما قَصْرُ بني جُدَيْلة ، فإن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ، إنما بناه ليكون حِصْنًا ، وله بابان : باب شارع على خط بني جُدَيْلة ، وباب في الزاوية الشرقية اليمانية ، عند دار محمد بن طلحة التّيْمِيّ ، وهو اليوم لعبد الله بن مالك الخزاعي قطيعةً . وكان الذي وَلِيَ بناءه لمعاوية الطّفَيْلُ بن أَبي كَعْب الأنصاري ، وفي وسطه بير حاء . * حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثنا العطاف بن خالد قال : كان حسان بن ثابت رضي الله عنه يجلس في أُطُمه ((فارع)) ويجلس معه أصحابٌ له ، ويضع لهم بساطاً يجلسون عليه ، فقال يوماً ، وهو يرى كثرة من يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب يسلمون . أَرَى الجَلابِيبَ قد عَزُّوا وقدْ كَثُرُوا وَابِ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَة الْبَلَدِ(٢) فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مَنْ لي من أصحاب البساط ؟ فقال صفوان بن المُعَطّل: أَنا لك يا رسول الله منهم . فخرج (١) في وفاء الوفا ٢ : ٣٦١، ٤: ١٢٨٩ محيي الدين . سمي قصر خل لأنه على الطريق ، وكل طريق في حرة أو رمل يقال له خل ، وعن ابن زبالة في نفس المرجع : أن معاوية بنى قصر خل ليكون حصناً لما كان يحدث أنه يصيب بني أمية ، وإنما سمي قصر خل لأنه بني على خل من الحرة . وكان قصر خل في بعض السنين سجناً)) . (٢) بيضة البلد : في معجم ما استعجم : كان المنافقون يسمون المهاجرين بالجلابيب ويعني حسان بأنه أمسى بيضة البلد أنه أصبح كبيضة النعامة حين تتركها بالفلاة ولا تحضنها ( ديوان حسان بن ثابت ص ١٦٠ تحقيق د. سيد حنفي حسنين) . ٢٧٣ لابن شبة إليهم واخترط سيفه، فلما رأوه مقبلاً عرفوا في وجهه الشّر ، ففروا وتيدّدوا، وأدرك حساناً داخلاً بيته، فضربه ، فغلّق بَيْتُه. فضربه فَفَلَقَ أَليتيه ، فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم عوّضه وأعطاه حائطاً فباعه من معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بعد ذلك بمال كثير فبتاه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قصراً ، وهو الذي يقال له بالمدينة ((قصر الداريين » . ( ما جاء فيما يخرج أهل المدينة منها ) * حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن ابن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي قال: دخل محجن(١) المسجد فرأى بُرَيْدَة(٢) رضي الله عنه عند باب المسجد، فقال: مالك لا تصلّي كمايصلي سكبة(٣) - رجل من خزاعة - قال شعبة: يمازحه - فقال:( إِن (١) هو محجن بن الأدرع الأسلمي ، من ولد أسلم بن أقصى ، كان قديم الإسلام. قال أبو أحمد العسكري : إنه سلمي ، وقيل أسلمي ، سكن البصرة واختلط مسجدها وعمر طويلا، روى عنه حنظلة بن علي ورجاء بن أبي رجاء ، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارموا وأنا مع ابن الأدرع. وانظر حديثه مع هذه الترجمة في أسدالغابة ٤ : ٣٠٥ . (٢) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد الأسلمي ، یکنی أبا عبد الله ، وقيل أبا سهل ، وقيل أبا الحصيب ، قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم يعد أحد فشهد معه مشاهده ، وشهد الحديبية وبيعة الرضوان تحت الشجرة ، وكان من ساكني المدينة ثم تحول إلى البصرة وابتنى بها داراً ، ثم خرج منها غازياً إلى خراسان ، فأقام بمرو حتى مات ودفن بها في خلافة يزيد بن معاوية . قال ابن سعد : مات سنة ثلاث وستين ( أسد الغابة ١ : ١٧٥، الإصابة ص ١٥٠). (٣) سكبة بن الحارث الأسلمي، له صحبة ، روى عبد الله بن شقيق عن رجاء الأسلمي قال : أخذ محجن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة ، فوجدنا بريدة الأسلمي قاعداً على باب من أبواب المسجد ، ورجل في المسجد يقال له سكبة يطيل الصلاة ، - ٢٧٤ تاريخ المدينة المنورة رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخذ بيدي فصعدنا أُحُدًا فلما أَشرف على المدينة قال: ((ويح أُمها قرية (١) ؛ يدعها أهلها كخير ما تكون)) - أو كأَعمر ما تكون - ثم نزلنا فأتينا المسجد ، فرأى رجلا يصلي فقال : من هذا ؟ فقلت : فلان ، هذا كذا وكذا ، فأَثنيت عليه ، قال: لا يسمعه فيهلكه، فلما دنامن حُجّرٍ نسائه نَزَع من يدي وقال : ((أنّ خيرٌ دينكم أَيْسَرُه)). * حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا كهمس ، عن عبد الله بن شقيق (٢) ، عن محجن بن الأُّدرع قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة ، ثم لقيني وأنا خارج من بعض طرق المدينة فأخذ بيدي ( فانطلقنا(٣) ) حتى أتينا أُحُدًا ، ثم أقبل على المدينة فقال لها قولاً، فكان فيما قال لها : (( ویل أُمها قرية؛ یوم يدعها أهلها كأينع ما تكون)) قلت: يا رسول الله،، من يأكل ثمرها؟ قال: «عافية الطير والسباع)). * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حمّاد بن سلمة ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن محجن بن الأَدرع قال : = وكان في بريدة مزاحة فقال بريدة: يا محجن ألا تصلي كما يصلى سكبة ؟ فلم يرد عليه محجن . رواه أبو داود الطيالسي عن أبي عوانة عن أبي بشر عن رجاء ، وأخرجه الثلاثة . ( أسد الغابة ٢ : ٣٢٤ ) . (١) في الأصل ((ويح أمه قرية)) والمثبت عن وفاء الوفاء ٢ : ١٢٢ ط. الآداب، وفي الإصابة لابن حجر بنفس السند ٢: ٥٧ « يا ويحها قرية)). (٢) في الأصل ((عبيد الله بن شقيق)) والمثبت عن الإصابة لابن حجر ٢ : ٥٧ ويؤيده ما بعده من الأسانید . (٣) سقط في الأصل، والمثبت عن مجمع الزوائد ٣: ٣١٠، ورد الحديث بمعناه في مجمع الزوائد ٣ : ٣١٠ . ٢٧٥ لابن شبة بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى حاشي المدينة في حاجة ، فلما جئت ذهبت معه حتى صعد أُحُدّاً ، فأشرف على المدينة فقال : ويل أُمك من قرية ؛ كيف يدعك أهلك وأنت خير ما تكونين ؟ ! * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس اليشكري ، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : إني لأَّمشي مع عمران بن حصين رضي الله عنه الله عنه ، فانتهينا إلى مسجد البصرة، فإذا بُرَيْدَة رضي الله عنه جالس فيه، و((سكبةٌ)) - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي الضحى، فقال : بريدة رضي الله عنه : يا عمران ، أما تستطيع أن تصلي كما يصلي سكبة ؟ وإنما يقول ذلك كأَنه يعنيه به ، قال : فسكت عمران ومضينا ، فقال عمران رضي الله عنه : إني لأَمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استَقْبَلَنا أُحد فصعدنا عليه، وأشرف على المدينة فقال صلى الله عليه وسلم: ((ويل أُمّها من قرية ؛ يتركها أهلها أحسن ما كانت !! - حتى قالها ثلاثاً - يأتيها الدّجال فلا يستطيع أن يدخلها ، يجد على كل فجّ منها ملكاً مصلتاً السيف قال : ثم نزلنا ، فأتينا المسجد ، فإذا برجل يصلي فقال : من هذا ؟ فقلت فلان، ومن أمر(١)، فجعلت أَثني عليه ، فقال : لا تُسْمِعْهُ فتقطع ظهره. قال: ثم رفع يدي فقال: إن ( خير (٢) ) دينكم أَيْسَرُه . (١) كلمة لا تقرأ في الأصل، والمثبت عن مجمع الزوائد ٣ : ٣٠٩. (٢) سقط في الأصل والإثبات عن الإصابة ٢: ٥٧، وأسد الغابة ٤ : ٣٠٥، ومجمع الزوائد ٣ : ٣٠٨ (( فنفض يده من يدي وقال: إن خير دينكم أيسره ، إن خير دينكم أيسره . وهذه رواية الإمام عن محجن . ٢٧٦ تاريخ المدينة المنورة حدثنا عبد الله بن نافع الزبيري قال ، حدثنا مالك بن أنس ، ٠ عن يوسف بن يونس بن حماس ، عن عمه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلبُ والذئبُ فيغدي(١) على سَوَارِي المسجد - أو على المنبر - فقالوا : يا رسول الله، فلِمَنْ تكون الثمار ذلك الزمان ؟ قال : للعوافي : الطير والسباع . * حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا هارون بن المغيرة ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لتتركنها مذلّلة أحسن ما كانت للطير والهوام. * حدثنا ميمون بن الأصبع قال ، حدثنا الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي (٢) حمزة ، عن الزهري ، قال ، أخبرني سعيد ابن المسيب : أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تتركون المدينة على خير ما كانت ، مذللة ، لا يغشاها إلا العوافي - يريد عوافي السباع - وآخر من يُحْشَرُ راعيان من مزينة يريدان المدينة ، ينعقان بغنمهما ، فيجدانها وحوشاً ، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرّا على وجوههما (٢) . (١) يغدي : أي يبول عليها دفعة واحدة . وانظر الحديث سنداً ومتناً في وفاء الوفا ١ : ٨٥ ط. الآداب. (٢) شعيب بن أبي حمزة الأموي - مولاهم - أبو بشر الحمصي، أحد الأثبات المشهورين، عن مانع وابن المنكدر والزهري ، وعنه أبو إيمان الفزاري. قال ابن معين : هو أثبت في الزهري ، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة ( خلاصة التهذيب ص ١٤١ ) . (٣) ... الحديث رواه السمهودي في وفاء الوفا ١: ٨٥ قال ((وفي الصحيحين ((لتتركن المدينة)). ٢٧٧ لابن شبة حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا الحزامي ، عن عيسى ابن المغيرة ، وعثمان بن طلحة قالا ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن أبي الوليد مولى عمرو بن خراش ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((المدينة يخرج منها أهلها خير ما كانت)). فقال أبو الوليد: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يَرُدُّ عليه . * قال محمد بن مساحق بن عمرو بن خراش : أنه كان جالساً عند ابن عمر رضي الله عنهما ، فجاء أبو هريرة رضي الله عنه فقال : لِمَ تردّ عليّ، فوالله لقد كنت أنا وأنت في بيت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يخرج منها أهلها خير ما كانت)» ؟ فقال ابن عمر رضي الله عنهما : أجل ، قد كنت أنا وأنت في بيت ولكن لم يقله (١)، إنما قال: ((أَعْمَر ما كانت))، ولو قال ((خير ما كانت))، لكان ذلك وهو حيّ وأصحابه . فقال أبو هريرة رضي الله عنه صدقت، والذي نفسي بيده(٢). * حدثنا أبو داود قال ، حدثنا حرب ، وأبان بن يزيد العطار ، عن يحيى بن أبي كثير قال ، حدثني أبو جعفر : أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : ليخرجن أهل المدينة من المدينة خير ما كانت، (١) في الأصل ((لم تقل)) والصواب ما أثبت. (٢) انظر الحديث في وفاء الوفا ١ : ٨٤ وفيه ((عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه ، وأن عبد الله بن عمر كان يرد عليه فقال له أبو هريرة لم ترد عليّ؟ فوالله لقد كنت أنا وأنت في بيت حي قال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج منها أهلها خير ما كانت . قال ابن عمر : أجل لقد كنت أنا وأنت في بيت، ولكن لم يقله إنما قال: أعمر ما كانت . ٢٧٨ تاريخ المدينة المنورة نِصْفاً زَهْواً، ونصفاً رطباً. قيل: من يخرجهم منها يا أبا هريرة ؟ قال أُمراء السوء(١). * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد ، عن أبي المهزم(٢) قال ، سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : ليدعن أهل المدينةِ المدينةً وهي خير ما كانت ، مرطبةً مونعةً قيل: فمن يأُكلها ؟ قال : الطير والسباع . * حدثنا الحكم بن موسى قال ، حدثنا ضَمْرَة ، عن ابن شوذب (٣)، عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بدع أُهل المدينةِ المدينةَ والنخل مُرْطِبٌ (٤). * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ليجيئن الثعلبُ حتى يقيل في ظِلِّ المنبر ثم يروح ، لا ينهنهه أَحد(٥). * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد ، عن عطاء ابن السائب عن رجل من أشجع ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (١) ... الحديث ... رواه السمهودي في كتابه وفاء الوفا ١: ٨٤ قال عن ابن شبة عن أبي هريرة ((وليخرجن أهل المدينة)). الحديث ((ليدعن أهل المدينة)) روى بمعناه في وفاء الوفا ١ : ٨٤ . (٢) في الأصل ((أبي الهرم)) والتصويب عن ميزان الاعتدال ٣ : ٣١٢ وهو يزيد بن سفيان ، أبو المهزم ، صاحب أبي هريرة ، وهو بكنيته أشهر . (٣) شوذب : هو عبد الله بن شوذب البلخي ، أبو عبد الرحمن ، نزيل الشام ، روى عن الحسن وابن سيرين ومكحول ، وعنه أبو إسحاق الفزاري وابن المبارك ، وثقة أحمد وابن معين ، قال ضمرة : مات سنة ست وخمسين ومائة ( الخلاصة الخزرجي ص ٢٠١ ) . (٤) انظر الحديث بمعناه في وفاء الوفاء ١ : ٨٥. (٥) انظر الحديث في وفاء الوفا ١ : ٨٥ . ٢٧٩ لابن شبة آخر من يُحْشَر رجلان : رجل مِنْ جُهَيْنَةً، وآخر من مزينة ، فيقولان : أين الناس ؟ فيأتيان المسجد فلا يريان إلا الثَّعْلب، فينزل إليهما ملكان فيسحبانهما على وجوههما حتى يلحقاهما بالناس(١). * حدثنا عمرو بن مرزوق قال ، حدثنا عمران القطان ، عن يزيد بن سفيان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لا تقوم الساعة حتى يجيء الثعلب فيربض على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهنهه أحد (٢) . ■ حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد قال ، حدثنا أبو المهزم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يجيء جيشٌ من قِبَل الشام حتى يدخل المدينة ، فيقتلون المقاتلة ويبقرون بطون ( النساء(٣) ) ويقولون للحبلى في البطن: اقتلوا صُبَابَة السوء ، فإذا علوا البيداء من ذي الحُلَيْفة خُسِف بهم ، فلا يدرك أسفلهم أعلاهم ولا أعلاهم أسفلهم . قال أبو المهزم :. فلما جاء جيش (حُبَيْش (٤)) بن دُلْجَة قلنا: هم، فلم يكونوا هم . (١) انظر الحديث في وفاء الوفا ١: ٨٦ عن أبي هريرة رضي الله عنه . (٢) ورد أيضاً هذا الحديث بنصه عن أبي هريرة في وفاء الوفاء ١ : ٨٥ . (٣) في الأصل: ((حتى يقبل القابل ويبقر بطون)) والتصويب والإضافة عن وفاء الوقا ١ : ٩٦ ط. الآداب . (٤) في الأصل ((ابن دبحة)) وكذا في وفاء الوفاء ١: ١٣٧ ط محيي الدين. والتصويب والإضافة عن تاريخ الطبري ق ٧/٢: ٥٧٨، ق ٨/٢ : ٦٤٢، ووفاء الوفا ٢ : ٦٤ ط. الآداب، وهو حبيش بن ديلحة القيني الذي بعثه مروان بن الحكم الأموي على رأس جيش للمدينة لمقاتلة عبد الله بن الزبير حينما استولى عليها . والحديث من رواية ابن شبة وفاء الوفا ١ : ١٣٧ محيي الدين . ٢٨٠ تاريخ المدينة المنورة حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب ٠ قال ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : والذي نفسي بيده ، ليكونن بالمدينة ملحمة يقال لها ((الحالقة))، لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين، فاخرجوا من المدينة ولو على قدر بريد(١) . • حدثنا ابن أبي شيبة قال ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن زائدة، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث البكري ، عن حبيب بن حماد ، عن أَبي ذَرِّ رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فنزل منزلا ، فتعجّل ناس من أصحابه إلى المدينة ، فتفقَّدهم ، فقلنا: تعجّلوا إلى المدينة . فقال : لِيَتْرُكُنَّها أحسن ما كانت ! ليت شعري متى تخرج نار من جبل الوِرَاق ، يضيء لها أَعناق الإِبل ببُصْرَى كضوء النهار (٢). • حدثنا ابن أبي شيبة قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف على أُطُمٍ من آطام المدينة فقال : هل ترون ما أَرى ؟ إني لأرى مواقع الفِتَن خلال بيوتكم كمواقعُ القطر . * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد قال ، حدثنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : (١) الحديث ورد بنصه في وفاء الوفا ١ : ٨٧ عن أبي هريرة . (٢) في الأصل ((مدركاً كضوء النار)) والتصويب عن وفاء الوفا ١ : ٩٨ ط. الآداب ، حيث ورد به الحديث من رواية ابن شبة وكذلك رواية أخرى أسندها للإمام أحمد بن حنبل » .