Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ وصعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع ، وفَد على النّبِى صلى الله عليه وسلم وأستلم . ومن ولده الفرَزْدق الشاعر بن غالب بن صعصعة ، ومن ولده أيضاً عقال ابن شبة بن عقال بن صعصعة الخطيب . والزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خَلَف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم ، وكان اسمُ الزبرقان الحُصين ، وكان شاعراً جميلا ، وكان يقال له قمر نجد ، وكان فى وفد تميم الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الزِّبرقان بن بدر على صدقة قومه بنى سعد ابن زيد مناة بن تميم ، وقُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليها وارتدّت العرب ، ومنعوا الصدقة وثبت الزّبرقان على الإسلام ، وأخذ الصدقة من قومه فأدّاها إلى أبى بكر. ومالك بن نُويرة بن جمرة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم. وقال ابن عمر: حدثنی عتبة بن جبیرة عن حُصین بن عبد الرحمن · ابن عمرو بن سعد بن معاذ ، قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحج سنة عشر قدم المدينة فلمّا رأى هلال المحرم سنة إحدى عشرة بعث المصّدّقين فى العرب فبعث مالك بن نويرة على صَدقة بنى يربوع ، وكان قد أسلم، وكان شاعراً ، قال : وكان مالك بن نويرة يسمّى الجَقُول . وَلَبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفربن كلاب الشاعر. قال ابن عمر : حدثنا موسى بن شيبة بن عمروبن عبد الله بن كعب بن مالك ابن خارجة بن عبد الله بن كعب ، قال : قدم وفد بنى كلاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم ثلاثة عشر رجلا ، فى سنة تسع، فيهم ◌َبيد بن ربيعة، فنزلوا دار رملة وقد كنت فى القوم ذاتُدْراً فلم أعط شيئًا ولم أمنعِ عديد قوائمها الأربع فصالاً أفائل أعطيتها بكرى على المهر فى الأجْرَع وكانت نهاباً تلافُتها إذا هجم الناس لم أهجعِ وإيقاظِىَ القوم إن يرقدوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فاقطعوا عنى لسانه ، فأعطوه حتى رضى . ٥٤٢ بنت الحدث ، ثم جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلّموا عليه سلام الإسلام ، وأسلموا ورجعوا إلى بلاد قومهم . قال ابن سعد : أخبرنا نصر بن باب ، قال : حدّثنا داود بن أبى هند عن الشّعبِىّ ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة وهو عامله على الكوفة ، أن ادعُ مَن قِبَلك من الشعراء فاستنشدهم ما قالوا من الشعر فى الجاهلية والإسلام ، ثم اكتبّ بذلك إلىّ ، فدعاهم المغيرة فقال لِلبيد : أنشدنى ما قلتَ من الشعر فى الجاهلية والإسلام ، قال: أبدلنى الله عز وجل بذلك سورة البقرة وسورة، آل عمران . وقال للأغلبِ العجليّ أنشدنى ، قال : أُرَجَزاً تُريد أمْ قصيدَا لقد سألتَ هَيّناً موجودًا قال : فكتب بذلك المغيرة إلى عمر ، فكتب أن أنقص الأغلب خمسمائة من عطائه ، وزدها فى عطاء لبيد ، فرحل إليه الأغلب ، فقال : أتنقصنى على أن أطعتُك ، قال : فكتب عمر إلى المغيرة أن زد على الأغلب الخمسمائة التى نقصت وأقرّها زيادةً فى عطاء لِبيد بن ربيعة . وحُبْشىّ بن جُنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن مُعيط بن عمروبن جندل ابن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وبنومرة بن صعصعة هم بنوسَلول ، وسَكول امرأة وهى أم بنى مرّة ، وهى سلول ابنة ذُهْل بن شيبان بن ثعلبة بها يعرفون وصحب حبْشِىّ بن جنادة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وشهد مع علىّ عليه السلام مشاهَده . وأبو أمامة الباهليُّ واسمه صُدَىّ بن عَجلان ، من بنى سَهْم بن عمرو بن ثعلبة ابن غَثْم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصُر، وهو مُنَبِّه بن سعد بن قيس بن عيلان . وَزَيْدُ الخيل بن مهلهل بن زيد بن مُنْهِب بن عبد رضا بن المختلس بن ثُوب ابن كنانة بن مالك بن تابل بن أسْوَدان ، هو نَبْهان بن عمرو بن الغوث بن طِّئِّ بن أدد ابن زيد بن يشجُب بن يعُرُب بن قحطان . وأمُّ طئ دلّةُ بنت ذى مَنْجِشان بن كِلّة ابن ردَمان بن حمير ، ولدتّها أمها على أكَمة يقال لها مَدْحج ، فسمِّيت دَلّة مذحج بتلكَ الأكمة ، فولدُها كلُّهم يقال لهم بنو مذحج، واسم طِّئْ جُلْهمة وإنما سُمَىَ طِّيئاً فى قول بعضهم ؛ لأنه أوّل من طَوَى المناهل، وقال بعضهم: لأنه أوّل من طَوَى بئراً ، ومات 1 ٢ ٥٤٣ زيد الخيل بعد منصرفه من عند النبى صلى الله عليه وسلم فى موضع ، يقال له فَّرْدة . قال هشام عن أبيه : كان يقال لبطن زيد الخيل الذى هو منه بنو المختلس ، وكان لزيد من الولد مِکنف بن زيد ، وبه كان يكنى ، وقد أسلم وصحب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وشهد قتال أهل الرّة مع خالد بن الوليد ، وكان له بلاء . وحُرَيث بن زيد ، وكان فارساً صحب النبى صلى الله عليه وسلم ، وشهد قتال · أهل الرِّة مع خالد بن الوليد وكان شاعراً .. وعروة بن زيد شهد القادسية وقُسّ الناطف ويوم مهران فأبلى ، وقال فى ذلك شعراً وكان زيد الخيل شاعراً . وعَدِىّ بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشْرج بن امرئ القيس بن عدىّ بن أخزَم بن ربيعة بن جَرْول بن ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طِّئٍ ، وكان يكنى أباظريف. شهد عدىّ بن حاتم القادسيّة ويوم مهران وقسّ الناطف والنُّخيلة ، ومعه اللواء ، وشهد الجمل مع أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب عليه السلام ، وتُقِئت عينه يومئذ ، وقتل ابنه وشَهد صفين والنّهروان مع علىّ بن أبي طالب عليه السلام ، ومات فى زمن المختار بالكوفة ، وهو ابن مائة وعشرين سنة وعمرو بن المسبّح بن كعب بن طريف بن عَصَر بن غَنْمُ بن حارثة بن ثوب. ابن معن بن عتود بن عُثين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طّئ ، وكان أُرَمى العرب ، وله يقول امر ؤالقيس : رُبَّ رامٍ من بنى ثعلٍ مُخِرِجِ كَفَّيْهِ من سُّهْ (١) وقال وبرة بن الجحْدر المعنى من بنى دَغْش : بالبَيْن من سَلْمَى وَأُمِّ الحَوْشبِ زعَبَ الغرابُ وليْتَه لم يَزْعَبِ (٢) عمرُ و بأسهُمِهِ التى لم تُلغَب (٣) ليتَ الغرابَ رَمَى حَمَاطَةَ قلِهِ (١) ديوانه ١٢٣ وروايته: ((مَتْلج)) أى يدخل كفيه فى القتر ؛ وهى بيوت الصائد التى يكمن فيها لئلا يفطن له الصید فینفر منه . (٢) الشطر الأول فى اللسان غير منسوب ؛ قال : يكون زغب بمعنى أبدل الميم باء . (٣) حماطة القلب: سواده، أو حبته . واللغاب: بطن الريش، وألغب السهم: جعل ريشه لغاباً، والبيت فى اللسان - لغب ، حمط من غير نسبة . ٥٤٤ وعاش عمرو بن المسبّح خمسين ومائة سنة ، ثم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووفد إليه وأسلم . والأشعث بن قيس ، وهو الأشجّ بن معد يكربَ بن معاوية بن جبلة بن عدى ابن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور ابن مُرَّع بن كندة ، وهو كندىّ ، واسمه ثور بن عفير بن عدىّ بن الحارث بن مرّة ابن زيد بن يشجُب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجُب بن يَعرُبِ ابن قحطان . وكان اسم الأشعث معد يكرب ، وكان أبداً أشعث الرأس ، فسمَّى الأشعث ، وكان يكنى أبا محمد ، وفَد على النبى صلى الله عليه وسلم فى سبعين راكباً من كِنْدة ، ثم ارتدَّ وأُسِر، فُبعث به إلى أبى بكر ؛ فتاب فلم يزل مقيماً بالمدينة حتى ندب عمر بن الخطاب فى خلافته الناسَ إلى غزو العراق ، فشخص مع سعد ابن أبى وقاص فشهد القادسيّة والمدائن وجَلولاءَ ونَهاوند ، واختطّ بالكوفة حين اختطها المسلمون ، وبنى بها داراً فى كندة ، ونزلها إلى أن مات. وشهد الأشعث تحكيم الحَكَمَيْن ، وأراد علىّ عليه السلام أن يحكمّ عبد الله بن العباس مع عمرو بن العاص، فأبى الأشعث بن قيس ، وقال : لا يحكمّ فيها مُضريّان ؛ حتى يكون أحدهما يمانيًّا، فحكّم علىّ عليه السلام أبا موسى الأشعرى ، وكان الأشعث أحد شهود الكتاب . وأخوه سيف بن قيس ، وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ، فأمره أن يُؤذّن لهم ، فلم يزل يُوَذِّن حتى مات . وإبراهيم بن قيس أخوهما وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، مع الأشعث فأسلم . والحارث بن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين ، وفد إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . وأماناة بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين ، وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وأسلم، وقد كان عاش دهراً، وله يقول عُوضة بن بدا(١) الشاعر : (١) فى الإصابة: ((عوضة من بنى براء الشاعر النخعىّ)). ع ٥٤٥ كعُمْرِ أماناة بن قيس بن شيبان ألا ليتَى عُمّرتُ يا أمَّ خالدٍ (١) وأفنى فئاماً من كهولِ وشُبَّانِ لقد عاش حتی قیل ليس بميت دُوَيْهِيةٌ حَلّت بنَصر بن دُهمَانِ حلَّتْ به من بعد (٢) جرْش وحِقْبَةٍ فأضحى كأن لم يَغْنَ فی الناس ساعة رھینَ ضریح فی سبائبِ کتان وكان مع أماناة فى الوفد ابنه يزيد بن أماناة ، وأسلم ، ثم ارتد فقتل يوم النَّجير(٣) مرتدًّا فى رواية هشام بن محمد . ومَعْدان بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمروبن معاوية بن الحارث الأكبر، وكان يقال لمعدان الجِفْشِيش، وفد إلى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم، مع الأشعث بن قيس وهو الذى قال: يا رسول اللّه ألستَ منّا؟ فسكت مرّتين ثم قال فى الثالثة: إنا لا نَفْفُوأُمنا ولا ننتقى من أبينا، نحن بنو النّضربن كنانة. فقال الأشعث : فضّ اللّه فاك ألا سكتَّ! الجفشيش القائل فى رواية كندة : أطعنا رسولَ اللّه إذا كان صادقاً فيا عجباً ما بالُ مُلكِ أبى بكر! فتلك إذاً واللّهِ قاصِمَةُ الظهرِ أَيُورثها بَكراً إذا كان بَعِدَهُ وهذا فى رواية هشام بن محمد ، وأما محمد بن عمر ، فإنه کان یذ کر أن هذين البيتين لحارثة بن سراقة بن معد يكرب الكندى ، الذى منع زياد بن لَبيد الصدقة ، وانحاز فيمن ارتدّ . وقيس بن المَكشُوح ، واسم المكشوح هُبيرة بن عبد بغوث بن الغُزَيلِّ بن سلمة ابن بِدَا بن عامر بن عَوْبَتانِ بن زاهر بن مُراد، وإنما سُمِّىَ أبوه المكْشوح،واسم المكشوح هُبيرة لأنه كُشِح بالنار، أى كُوِى على كَشْحِهِ ، وكان سيّد مراد ، وابنه قيس ، وكان فارس مَذِحج وهو الذى احتزّ رأس العنسى فيما قيل، فسمَّته مُضَرقيس غُدَرَ، فقال : لستُ غدر؛ ولكنی حتْف مصر. وقال محمد بن عمر: حدّثنى عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة (١) الإصابة: ((أم مالك)). (٢) الجرش والحقبة: المقدار من الوقت. (٣) النجير: حصن باليمن لجأ إليه أهل الردّة مع الأشعث بن قيس فى أيام أبى بكر ، فحاصره زياد بن لبيد البياضى حتى افتتحه عنده ، وقتل من فيه وأسر الأشعث بن قيس ، وذلك فى سنة ١٢ . ياقوت . ٥٤٦ ابن ثابت ، قال: قال عمرو بن معديكرب لقيس بن- مكشوح المرادىّ: حين. انتهى إليه أمُرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس، أنتِ سيّد هوتك اليوم." وقد ذُكِر لنا أن رَجُلاً من قريش ، يقال له : محمد ، قد خرج بالحجاز، يقول : إنه نبيّ ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم عِلْمَه ، فإن كان نبيًّا كما يقول ، فإنه لا يخفى علينا إذا لقيناه اتّبعناه ، وإن كان غير ذلك عِلِمْنا علمه . وإنه إن سبق إليه رجل من قومك سادنا وترأس علينا ، وكنّاله أذناباً ، فأبى عليه قيس وسفّه رأيه ، فركب عمرو بن معديكرب فى عشرة من قومه ، حتى أتى المدينة ، فأسلم ثم انصرف إلى بلاده . وصفوان بن عبسّال من بنى الرَّبَض بن زاهر بن عامر بن عَوْبثان بن زاهر بن مراد ، وعِداده فى جَمَّل أسلم، وصحب النبى صلى الله عليه وسلم . وعمروبن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمروبن الْقَيْن بن رَزَاح بن عمرو ابن سعد بن عمرو بن كعب بن عمرو، بايع النبى صلى الله عليه وسلم فى حجَّة الوداع ، وصحبه بعد ذلك ، ثم كان أحد الذين ساروا إلى عثمان بن عفان ، وشهد المشاهد بعد ذلك مع علىّ بن أبى طالب عليه السلام، ثم قتل فى الجزيرة ، قتله ابنُ أم الحكّم . قال ابن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبىّ قال : أوَّل رأس حُمِل فى الإسلام رأس عمروبن الحمق . وكُرْزِ بن علقمة بن هِلاَل بن جُرَيْبة بن عبد نُهم بن حُلَيل بن حبشية بن سَلول بن كعب ابن عمرو بن حارثة بن عمرو مُزَيقِيَاء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغِطريف بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قطحان . أسلم كُرْز يوم فتح مكة ، وكان قد عُمِّر عُمْراً طويلا ، وكان بعض أعلام الحرَم قد عمىَ على الناس ، فكتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك فكتب إليه : إن كان كرز بن علقمة حيًّا فمره ، فليوقفكم عليه ، ففعل فهو الذى وضع مَعالِمَ الحَرَم فى زمن معاوية ، وهو على ذلك إلى الساعة . ٠ ٠ ١ ! ٥٤٧ والحيْسَان بن إياس بن عبد الله بن ضُبيعة بن عمروبن مازن بن عدىّ بن عمرو، وكان شريفاً فى قومه ، أسلم فحسُن إسلامه . ومخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذُهْل بن مازن ابن ذبيان بن ثعلبة بن الدَّول بن سعد مناة بن غامد بن عبد الله بن كعب بن الحارث ابن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد ، أسلم مِخْتَف ، وصحب النبىّ صلى الله عليه وسلم ، وهو بيت الأزد بالكوفة ، وكان له إخوة ثلاثة ، يقال لأحدهم : عبد شمس ، قُتل يوم النُّخيلة، والصَّفْعب قُتِل يوم الجمل ، وعبد الله قتل يوم الجمل ، وكان من ولد مَخْتف بن سليم أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف ابن سلیم الذی یروی عنه أیام الناس . وفيرُوز بن الدّيلمىّ، ويكنى أبا عبد اللّه ، وهو من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن ، فَنْفوا عنها الحبشة ، وغلبوا عليها . قال عبد المنعم : ثم انتسبوا إلى بنى ضَبّة ، وقالوا : أصابنا سباءٌ فى الجاهلية - قد غلط عبد المنعم فيما قال - وإنما كان ذلك أن ضبّة بن أدّ كان له بنون ثلاثة عدَا أحدُهم على أحد ولد ضَبّة فقتله ، فأراد أبوه أن يقتله ، فهرب فلحق بجبال الدّم ، فولد له أولاد هنالك ، وأولاده إلى اليوم يذكرون أن عندهم سرجه وأثاثه . وفيروز هو الذى قتل العَنسى الأسود بن كعب الكذّاب الذى تنبّأ باليمن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمىّ. وقد وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه وبعضهم يروى عنه ، فيقول: حدّثنى الديلمىّ الحميرىّ، وبعضهم يقول: عن الديلمى: وهو واحد ، وهو فيروز الديلمىّ، وإنما قيل له الحميرىّ لنزوله فى حمير ومخالفته إياهم ، ومات فيروز فى خلافة عثمان . -- - ---- ٥٤٨ ذكر أسماء من عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه فُروى عنه أو نُقِل عنه علم ذكر أسماء مَنْ عاش بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بنى عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف . منهم العباس بن عبد المطلب ، عمّ رسول اللّه ، وبنوه: الفضل ، وعبد اللّه ، وعُبيد الله. وكلّ هؤلاء أدركوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورَوَوْا عنه ونُقل عنهم العلم ، وأكبر مَنْ ذكرت من ولد العباس وأسنّهم الفضل ، وبه كان يكنى العباس ، وهو أقدمهم موتاً . وتوقَّ بالشام فى طاعون عَمَواس (١) قبل أبيه . ثم عبد اللّه وهو الذى أوسع الناس علماً ومُدّ له فى العمر ، فعاش إلى أيام فتنة ابن الزبير . وعبد الملك بن مروان ، وقد مضى ذكرى تأريخ وفاته وغير ذلك من أموره، . ثم عبيد اللّه، وكان أصغر الثلاثة من ولد العباس سنًّا، كان عبد اللّه أسنَّ منه بسنة، وتُقَىَ عبيد اللّه قبل عبد اللّه، كانت وفاة عبيد اللّه فى أيام يزيد بن معاوية ووفاة عبد اللّه بعد ذلك بسنين. وكانت أمّ الفضل وعبد اللّه وعبيد اللّه وقُتَّم واحدة ، أمَّهم جميعاً أمّ الفضل ، وهی لُبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن من بنى هلال بن عامر ، وقد كان فی ولد العباس لصُلْبه ممن نقل عنه العلم ، ورويت عنه الآثار غير هؤلاء ، ككثير وتمام ومعَبد ، غير أنه لا يُعلم لأحدٍ منهم سوى مَنْ ذكرت سماع من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصح . ومنهم علىّ وعقيل ابنا أبى طالب بن عبد المطلب ، والحسن والحسين ابنا علىّ ابن أبى طالب وعبد الله بن جعفر بن أبى طالب عليهم السلام ، كلّ هؤلاء عاشوا (١) عمواس ، بفتح أوله وثانيه كورة بفلسطين بالقرب من بيت المقدس ، وكان ابتداء الطاعون بها فى أيام عمر بن الخطاب ثم فشا فى الشام فمات فيه خلق كثير من الصحابة وذلك فى سنة ١٨ - ياقوت . ٥٤٩ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونُقِل منهم العلم ورويت عنهم الآثار، وقد مضى ذکری تاریخ وفاتهم ومدة آجالهم . ومنهم الحارث بن نوفل بن الحارث بن المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، من ولده عبد الله بن الحارث بن نوفل ، الذى اصطلح عليه أهلُ البصرة أيام الزبيرية والمروانّة بّة لقُّب ، أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه . ذكر بعض ماروى الحارث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآثار حدثنى علىّ بن سهل الرملىّ ، قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد اللّه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله ابن الحارث بن نَوّفل عن أبيه، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله ، قال : كما يقول ، وإذا قال : حىَّ على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا قال : حىَّ على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . حدثنى هلال بن العلاء الرّقىّ، قال : حدّثنا حفص بن عمر أبو عمر الحوضىُّ، قال : حدثنا همام ، عن ليث عن علقمة بن مرتد عن عبد الله بن الحارث عن أبيه ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم علّمهم الصلاة على الميت : اللهمَّ اغفر لأحيائنا وأمواتنا ، وأصلح ذات بيننا ، وألف بين قلوبنا ؛ اللهم هذا عبدُك فلان بن فلان لا نعلم إلّا خيراً كنتَ أعلم به ، فاغفر لنا وله . فقلتُ وأَنا أصغر القوم : فإن لم أعلمْ خيراً قال : لا تقل إلا ما تَعْلم. ومنهم عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . كان فيما ذكر أهل السير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديثَ؛ منها ما حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن فُضيل ، عن يزيد بن أبى زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : حدّثنى : ٥٥٠ عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، أنّ العباس دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغضَب، وأنا عنده، فقال: ما أغضبك! فقال: يا رسول الله، مالنا ولقريش ! إذا تلاقوا تلاقوْا بوجوه مستبشرة ، وإذا لَقُونا لَقُونا بغير ذلك ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ، حتى استدرّ عِرْق بين عينيه - وكان إذا غضب استدرّ- فلما سُرّی عنه ، قال : والذی نفس محمد بيده ، لا يدخل قلب امرئ من الإيمان أبداً حتى يحبّكم لله ولرسوله، ثم قال: أيها الناس مَنْ آذى العباس ، فقد آذانى ، إنما عَمّ الرجل صِنْوأبيه . وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، كان يكنى أبا أروى ، وهو الذى قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوم فَتْحَ مكة : ألا إن كل دمٍ ومأثرة كانت فى الجاهلية فهو تحت قدمىّ ، وإنّ أُوَل دم أضعُه دمُ ربيعة بن الحارث؛ وذلك أنه كان قُتِل لربيعة ابن فى الجاهلية فأبطل الطلب به فى الإسلام ، ولم يجعل لربيعة التّبَاعَةَ (١)، قَتْلَ قاتلٍ ابنه. وعاش ربيعة بعد النبى صلى اللّه عليه وسلم إلى خلافة عمر ، وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم . وكان - فيما ذكر - أسنّ من عمه العباس. ابن عبد المطلب بسنتين . ذكر بعض ما روى عنه من الأثر : حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا جرير، عن عطاء ، عن عبد الله بن ربيعة ، عن أبيه عن رجل من قريش ، قال : رأيتُ النبى صلى اللّه عليه وسلم فى الجاهلية وهو واقف بعرفات مع المشركين ، ورأيتُه فى الإسلام واقفاً موقفه ذلك ، فعرفتُ أن اللّه عزّ وجلّ وقّفه ذلك . ذكر موالى بنى هاشم الذين عاشوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورووا عنه ونُقل عنهم العلم منهم سلمان الفارسى يكنى أبا عبد الله ، حدثنى الحارث بن محمد ، قال : حدّثنا ابن سعد قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمى ، قال : حدثنا جعفر بن سلمان ، قال : حدّثنا هشام بن حسان ، عن الحسن قال : كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفاً من النّاس يحطب فى عباءة يفترش نصفها (١) التباعة ، بالكسر: ما أتبعت به صاحبك من ظلامة ونحوها، والمراد بها هاهنا الطلب بالثأر. ٢ ٥٥١ ويلبس نصفها . وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ، ويأكل من سفيف (١) يده . حدثنى إسماعيل بن موسى السدّىّ ، قال أخبرني شريك عن أبي ربيعة الإيادىّ ، عن ابن بريدة عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن الله تعالى أمرنى بحبّ أربعة ، قيل : يا رسول اللّه مَنْ هم ؟ سَمّهم لنا ، فقال: علىّ منهم يقول ذلك ثلاثا، وأبو ذرّ والمقداد وسلمان ، أمرنى بحبّهم، وأخبرنى أنه يحبّهم . وتُوفى سلمان بالمدائن فى خلافة عثمان . ومنهم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واسمه أسلم ؛ كان مملوكاً للعباس بن عبد المطلب فوهبه النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأعتقه النبيّ صلى الله عليه وسلم وزوجه مولاته سلمی ، فولدت ابنه عبيد الله بن أبى رافع . ومنهم أسامة بن زيد الحِبّ بن حارثة ، كان يكنى أبا محمد ، وامه أمّ أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاته، وقيل: إنّ أسامة كان يوم تُوَُّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ابنَ عشرين سنة، فسكن بعد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وادى القرى ، ثم رجع إلى المدينة ، فمات بالجُرف(٣) فى آخر خلافة معاوية. وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يكنى أبا عبد اللّه، ثمن أنعم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعِّق، ولم يزل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى قَبَض اللّه رسولَه صلى اللّه عليه وسلم، فتحوّل إلى الشام ، ونزل حمص ، وله بها دار صدقة ، وقيل : إِنّه من حَكَم بن سعد العشيرة . ومنهم ضُمیرة بن أبی ضُميرة ، روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثنى يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنى ابن أبى ذئب ، عن حسين بن عبد الله بن ضُمَيْرة ، عن أبيه، عن جدّه ضميرة؛ أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مّ بأمّ ضُميرة وهى تبكى، فقال: ما يبكيك ؟ أجائعةٌ أنت أعاريةٌ أنت ؟ قالت: يا رسول اللّه، فُرَق بينى وبين ابنى، فقال رسول اللّه صلى اللّه (١) السفيف : الخوص وانظر ص٣٣ . (٢) الجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام. ياقوت. ٥٥٢ عليه وسلم : لا يفرّق بين والدةٍ وولدها ، ثم أرسل إلى الذى عنده ضُميرة ، فدعاه فابتاعه منه بيگْر. وزيد أبويسار، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، روَى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حُدثّت عن موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حفص بن عمر الشَّىّ ، قال : حدّثنى أبى عمرُ بن مرّة عن بلال بن يسار بن زيد مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : سمعتُ أبى يحدّث عن جدّى، أنه سمع النبى صلى اللّه عليه وسلم يقول: ((من قال: أستغفر الله الذى لا إله إلا هو هو الحىّ القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فّز من الَّحْف » . ومن حلفاء بنى هاشم أبو مِرْئد الغنوىّ ؛ حدّثنا محمد بن بشار، قال : حدّثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : حدّثنى بُسْربن عبيد اللّه، قال : سمعت أبا إدريس قال : سمعت واثلةً بن الأسقع ، يقول : سمعت أبا مرثد الغنوىّ ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها . وابنه مرثد بن أبى مرتد قُتِل يوم الرَّجيع (١)، حدثنا سليمان بن عبد الجبار قال: حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنى يحيى بن يعلى الأسلمى ، وكان ثقة ، عن علىّ بن موسى ، عن القاسم ، عن مرثد بن أبى مرثد الغنوىّ ، وكان بَدْرِيًّا ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنْ سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمُّكم خياركم فإنّهم. وفدکم فیما بینکم وبین ربكم عز وجل)) . وابن ابنه أنيس بن مرثد بن أبى مرتد الغَنَوىّ ، وکان یکنی أُبا يزيد ، وكان بينه وبين أبيه فى السنّ إحدى وعشرون سنة. شهد أنيس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتْحَ مكّة ، وحُنيناً ، وكان عينَ النبى صلى الله عليه وسلم بأوْطاس(٢)، (١) الرجيع ماء لهذيل، به غدر بمرثد بن أبي مرثد وسريّته لما بعثها صلى الله عليه وسلم مع رهط عضل والقارة. (٢) أوطاس : واد فی مرازن . ١٠ ٥٥٣ وكان أبو مَرْئد حليف حمزة بن عبد المطلب . حدثنى زكرياء بن يحيى بن أبان المِصِرىّ ، قال : حدثنا أبو صالح كاتب الليث ، قال : حدّثنى الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كتب إلىّ خالد بن أبى عمران ، أنّ الحكم بن مسعود النّجرانىّ ، حدّثه أن أنيس بن أبى مرئد الأنصارىّ حدّثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ستكون فتنة ضَّاء بَكْماء وعَمْياء ، المضطجع فيها خير من القاعد ، والقاعد خير من القائم ، والقائم خير من الماشى ، والماشى خير من الساعى . ومن أتي فلیمدد عنقه » . هكذا حدثنى به زکریاء ابن يحيى ، قال أنيس بن أبي مرتد الأنصارى : وإنما هو أنيس بن مرثد بن أبي مرتد الغنوىّ من غنىّ بن يَعصُربن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. ذكر من روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من بنى المطلب بن عبد مناف بن قصیّ فمنهم رُكانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصىّ ، وهو من مُسْلِمة الفتح ، عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم مات فى أول خلافة معاوية . ومنهم قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصیّ . ومنهم جبير بن مُطْعِم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف ؛ کان یکنی أُبا محمد ، وقيل : أبا علىّ أسلم قبل الفتح ، ونزل المدينة ، ومات بها فى خلافة معاوية ، وكان أبوه مطعِيم بن عدىّ من أشراف قريش، وكان أجار رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنٍ المشركين ، فلما كان يوم بدر، وأُسِرِ مَنْ أُسرمن قريش ، قال : لوكان مطعم بن عدى حيًّا لوهبت له هؤلاء النَّتْنَى، ليده التى كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله يقول حسان بن ثابت : فلو كان مجدٌ يُخلِد اليوم واحداً من الناس أنجى مَجْدُه اليوم مُطْعِمَا (١). أَجَرْتَ رسولَ اللّه منهم فأصبحوا عبيدَك ما لَّى مُلَبِّ وأحرما وقد روی جبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا كثيراً ... (١) ديوانه ٣٩٨. ٥٥٤ ومنهم عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى ، روى عقبة عن النبى صلى الله عليه وسلم . حدثنا ابن بشار ، قال : حدّثنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا أيوب عن عبد اللّه ابن أبى مُليكة، عن عُقْبة بن الحارث ، قال جىء بالنُّعيمان - أو ابن النعمان - شارباً، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ كان فى البيت أن يضربوه ، قال: فكنتُ أنا فيمن ضربَه ، فضربناه بالنّعال والجريد . ومن حلفاء بنى نوفل بن عبد مناف بن قصيّ عتبة بن غزوان بن جابر بن أهيب بن نُسَيْب بن زيد بن مالك بن الحارث ابن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفةَ بن قيس بن عيلان بن مضر . يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا غَزْوان قديم الإسلام تمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وهو الذى مَصّر البصرة واختطّها ، وبنى بها المسجد ، روى عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فمِمَا رُوى عنه ما حدثنا به محمد بن بشار قال : حدثنا صفوان ابن عيسى الزّهرىّ، قال : حدثنا عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوىّ، قال: سمعتُ خالد بن عمير وشُوَيْساً أبا الرقاد ، قالا : قال عتبة بن غزوان : لقد رأيتُنى وإنى السابعُ سبعةٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مالنا طعام إلا ورق السَّمُر حتى تقرّحت أشداقنا ، والتقطتُ بُرْدة (١) فشققتُها بينى وبين سعد . ومن حلفائهم يَعْلَى بن أميّة بن أبى بن عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر ابن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وامه مُنْية بنت جابر ابن أُهيب بن نُسَيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور ، هى عمة عتبة بن غزوان ، وعتبة ويعلَى بن أمية من حُلفاء الحارث بن نوفل بن عبد مناف ابن قصى ، وأسلم يَعْلَى بن أمية وأبوه أمية بن أُبىّ وأخوه سلمة بن أمية ، وأخته نفيسةٍ بنت مُنْية ، شهد يعلىَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنيناً والطائف وتَبُوك ، وروى هو وأخوه سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . (١) البرد : تمر جيد . ! ٥٥ ذكر أسماء من نُقِل عنه العلم ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاش بعده من بنى أسد بن عبد العَزَّى بن قصىّ بن كلاب منهم الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصىّ ، أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يُكْنَى أبا عبد الله. كان رابع الإسلام أو خامسه يوم أسلم فيما قيل ، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة ، ولم يتخلّف عن غزاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود، قُتِل بوادى السباع وهو ينصرف عن وقعة الجمل منطلقاً به إلى المدينة يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، ودفن هنالك وهو يومئذ ابن أربع وستين ، وقد روى عن النبىّ صلى الله عليه وسلم حديثاً كثيراً . وابنه عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبى بكر، ولد فى شوّال فى السنة الثانية من الهجرة ، وقيل إنّ أمّه أسماء هاجرت إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهى حامل به وکان یکنی أبا بكر وأبا ◌ُبيب . وحكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصىّ وأمه أمّ حكيم بنث زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العَّى بن قصىّ ؛ حدثنى الحارث عن ابن سعد عن محمد بن عمر قال : حدثنى المنذر بن عبد الله عن موسى بن عُقبة عن أبى حَبيبة مولى الزبير ، قال : سمعتُ حكيم بن حزام يقول : وُلدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث عشرة سنة ، أنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد الله حين وقع نذره ؛ وذلك قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس سنين ، وكان يكنى أبا خالد . ومات بالمدينة فى خلافة معاوية ، وهو ابن مائة وعشرين سنة . روى عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وهو من مُسلِمة الفتح، وابناه خالد وهشام، أسلما معه يوم فتح مكة وأسلم معهما يومئذ أخواهما عبد الله ويحيى ابنا حكيم بن حزام . ٥٥٦ ذكر أسماء من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنی عبد الدار بن قصیّ بن كلاب منهم شيبة الحاجب بن عثمان، وهو الأوْقص بن أبى طلحة ، واسمه عبد الله ابن عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصىّ ، أسلم بحُنين ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحارب هوازن ، روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنهم عثمان بن طلحة بن أبى طلحة بن عبد العُزّى بن عثمان بن عبد الدار ابن قصىّ بن كلاب . هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هدنة الحديبية فى صفر سنة ثمان . ومنهم أبو السنابل بن بَعكك بن الحارث بن السَّباقٍ بن عبد الدار بن قصىّ ابن كلاب،وهو من مُسلِمة الفتح . ذكر أسماء مَن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنی زهرة پن کلاب أخی قصیّ بن كلاب منهم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب . ومنهم سعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب بن مرة ، يكنى أبا إسحاق . ومنهم المسْوَر بن مَخْرمة بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، يكنى أبا عبد الرحمن ، وهو ابن أخت عبد الرحمن بن عوف ، قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثماني سنين، وقد روى عن رسول الله أحاديث؛ فمما روى عنه من ذلك ما حدّثنى معمر البحرانيّ قال : حدثنا أبو عامر ، قال : حدثنا عبد الله ابن جعفر بن المسور بن مخرمة ، عن أمّ بكر بنت المسور عن المِسْور، قال : مَرّبِى يهودى، وأنا خلف النبى صلى الله عليه وسلم قائم، والنبي صلى الله عليه وسلم يتوضّأ، ٠ فقال اليهوديّ: ارفع ثوبه عن ظهره، فذهبت أرفع ثوبه فنضحَ النبيّ صلى الله عليه وسلم فى وجهِى الماء . ومنهم نافع بن عتبة بن أبى وقاص بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وهو من مُسلِمة الفتح، أسلم يوم فتح مَكّة ، وهو أخو هاشم بن عتبة المرقال ، وروى نافع بن عتبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنى محمد بن خَلَف العسقلانىّ ، قال : حدّثنا رَوَّد بن الجراح ، عن المسعودىّ عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر ابن سمرة عن نافع بن عتبة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تقاتلون جزيرة العرب ، فيفتحها الله عز وجلّ ، وتقاتلون الروم فيفتحهم الله ، وتقاتلون فارس ، فيفتحهم الله، وتقاتلون الدّجال، فيفتحه الله عز وجل)). ومنهم عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ، شهد حُنيناً مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . حدثنى يونس بن عبد الأعلى الصّدّقى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنى أسامة بن زيد الليثىّ ، عن ابن شهاب ، حدّثه عن عبد الرحمن بن أزهر ، قال : كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن، وهو فى الرّحَال يلتمس رَحْل خالد بن الوليد يوم حُنين ، فبينا هو كذلك ؛ إذ أُبِيَ برجل قد شرب الخمر ، فقال للناس : اضربوه ، فمنهم مَنْ ضربه بالنعال ، ومنهم مَنْ ضربه بالعصا ، ومنهم مَنْ ضربه بالمّخة - يريد الجريدة الرطبة - ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم تراباً من الأرض فرمى به وَجْهَه . ومنهم عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن أُهَيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب . روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فممّاروى عنه ما حدّثنا به تميم بن المنتصر الواسطى ، قال : أخبرنا يزيد - يعنى ابن هارون - قال أخبرنا محمّد - يعنى ابن إسحاق - عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث ، أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، يقول: (( إذا وجد أحدكم فى بطنه شيئاً ، فحضرت الصلاة فليبدأ بالْغائط )). ٥٥٨ ومنهم صفوان الزهرىّ ، حدثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا الحكم بن بشير ، قال : حدثنا بشير بن سلمان ، عن القاسم بن صفوان الزهرىّ ، عن أبيه ، قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((أبْرِدوا بالظهر فإن الحرّ من نور جهنم)). وعبد الله بن عدىّ بن حَمْراء الزهرىّ ؛ حدثنى عبد اللّه بن يوسف الجبيرىّ ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الحرّانيّ ، قال : حدثنا حجاج بن أبي منيع ، عن عبيد الله بن أبى زياد عن الزهرىّ، قال : أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا عمروبن عدىّ بن حمراء الزُّهرىّ أخبره ، أنه سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو واقفٌ بالحَزَوَّرَة فى سُوق مكة، يقول: (( والله إنكِ لخيرُ الأرض))، أو « أحبّ أرض الله عز وجل إلىَّ، ولولا أني أُخرجتُ منك ما خرجتُ)). ذكر من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلفاء بنى زهرة عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شَمْخ بن فاربن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر . ويُكْنَى أبا عبد الرحمن . وكان مسعود بن غافل أبو عبد الله حالف فى الجاهلية ، عبد بن الحارث بن زهرة . والمقداد بن عمروبن ثعلبة بن مالك بن ربيعة ، الذى يقال له المقداد بن الأسود . كان حالف الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب فى الجاهلية؛ فتبنّاه الأسود ، وكان يُدعى المقداد بن الأسود ؛ حتى أنزل الله تعالى نَكَرَةً على نبيه صلى اللّه عليه وسلم: (ادْعُوهُمْ لِآبائهم هو أقسطُ عند اللّه) فقيل له : المقداد بن عمرو. ومنهم خبّاب بن الأُرَتّ بن جَنْدلة بن سعد بن خزيمة بن كعب من بنى سعد ابن زيد مناة بن تميم ، كان أصابه سبىّ ، فبيع بمكة فاشترتْهُ أم أنمار بنت ابن سِبَاع الخُزاعية ، حلفاء عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، فأعتقته . (١) سورة الأحزاب ٥ . ٥٥٩ وقيل : بل أم خبّاب وأم سباع واحدة، فانضم خبّاب بن الأرتّ إلى آل سِباع ، وادّعى حلْف بنى زهرة بهذا السبب ، وقد روى خباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً كثيراً . ومنهم شُرَحبيل بن حَسَنة - وحَسَنَة أمه - وهى عَدَوْلَيَّة، وأبو شُرَحبيل عبد الله ابن المطاع بن عمروبن كندة حليف لبنی زهرة . ذكر أسماء من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى تيم بن مرة منهم أبو بكر عبد الله بن أبي قُحافة ، واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرَّة . ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وكان يكنى أبا سليمان وأمّه عَصْماءُ ، وهى لُبَابَة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَيْ بن الهُزم بن رُويبَة ابن عبد اللّه بن هلال بن عامر بن صعصعة ، وهى أخت أم الفضل بنت الحارث أمّ بنى العباس بن عبد المطلب . وكانت أمّ الفضل أيضاً تسمى لُبابة ، فخالد بن الوليد ابن خالة عبد الله بن العباس ، وابن أخت ميمونة بنت الحارث زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى خالد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث . ومنهم عيَّش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وهو أخو أبى جهل بن هشام لأمّه ، أُمهما جميعاً أسماءُ بنت مخرّبة بن جندل بن أبيْر ابن نَهْشل بن دارم بن غَنْ ، ثمّن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجته أسماء بنت سلمة ابن مُخرِّبة ، فولدت له بأرض الحبشة ابنه عبد الله بن عيّاش، ثم رجع إلى مكة حتى قُبِض رسول اللّه ثم رجع إلى الشام ، فجاهد ثم رجع إلى مكة ، وأقام بها حتى مات بها . وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فممّا روى عنه ما حدثنى به محمد بن سهل بن عسكر البخارىّ قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن عيّاشَ بن أبى ربيعة ، قال سمعتُ النبى صلى الله عليه وسلم ٥٦٠ يقول: (( تجىءُ ريح بين يدى الساعة فتقبض روح كل مؤمن)). ومنهم عبد الله بن أبى أمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . أمّه عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهو أخو أم سلمة زوج النبى صلى اللّه عليه وسلم ، شهد مع النبى صلى الله عليه وسلم فَتْح مكة، وحُنيناً والطائف، فُبِىَ يوم الطائف بسهم ، فأصابه فقتله - فيما يقول أهل السير - لا اختلاف بينهم فى ذلك . ومنهم عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو فيما ذكر - ابن تسع سنين ، وشهد مع علىّ عليه السلام الجمل ، ثم استعمله على فارس وتُوقِىَ فى خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة، روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديثَ ، وقد عاش أخوه سلمة ابن أبى سلمة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى خلافة عبد الملك بن مروان ؛ إلاّ أنه لا تُحفظ له عن رسول الله رواية، وكان أْسنَّ من أخيه عمر بن أبى سلمة ، وهما جميعاً ابنا أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأمّا أبوهما أبو سلمة فتُوقِىّ على عهد رسول الله ، واسمه عبد الله بن عبد الأسد . ومنهم عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وكان يكنى أبا سعيد ، قُبِض النبيّ صلى الله عليه وسلم - وهو فيما ذكر - ابنُ اثنتى عشرة سنة ، سكن الكوفة فمات بها سنة خمس وثمانين . وقد رَوَى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث ، فممّا رُوِىَ عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم، ما حدّثنا أبوكريب قال: حدثنا ابن نمبر ووكيع عن إسماعيل ابن أد، خالد عن الأصبغ مولى عمروبن حريث عن عمروبن حريث ، أنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان يقرأ فى صلاة الفجر، فكأنى أسمع صوته : ( فلا أقسم بالخُتَّس « الجَوَار الكُتَّسِ ) (١). قال أبو كريب: قال وكيع : قرأ : (إذا الشمسُ كُوْرَتْ). حدثنا عبد الحميد بن بيان القَنَّاد ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ابن أبى خالد عن أصبغ - مولَى لعمرو بن حريث - عن عمرو بن حريث، قال: صلّيتُ . (١) سورة التكوير ١٥، ١٦. ٠