Indexed OCR Text
Pages 21-39
٣ - تاريخ الطبرى وكتابه ((المسمى تاريخ الرسل والملوك)) (١)، أو ((تاريخ الأمم والملوك (٢)) يعد أوفى عمل تاريخى بين مصنَّفات العرب ، أقامه على منهج مرسوم، وساقه فى طريق استقرائيّ شامل؛ بلغت فيه الرواية مبلغها من الثقة والأمانة والإتقان . أكمل ما قام به المؤرخون قبله ، كاليعقوبى والبلاذرى والواقدى وابن سعد ؛ ومهَّد السبيل لمن جاء بعده كالمسعودى وابن مسكويه وابن الأثير وابن خلدون . وقد كان التاريخ عند العرب فى الجاهلية أخباراً متفرّقة تتناقلها الشفاه ، وروايات متناثرة تدور حول الأشعار والأمثال والأيام ، وأساطير تكسوها المبالغة ويحوطها التهويل ؛ عدا نقوشاً كتبت بالخط المسند على حوائط المعابد والأديرة وأعمدة الحصون والقصور فى الحيرة واليمن . ثم كانت بعثة محمد عليه السلام ، ومضى عهده وعهد الخلفاء الراشدين من بعده ، وإذا المسلمون يخفون لتدوين أخباره عليه السلام ، ويروون أنباء مولده ومبعثه وهجرته ومغازيه ؛ فكان من تدوين تلك السيرة اللبنة الأولى فى تاريخ الإسلام؛ على أنها لم تعدُ فى ذلك الحين أن تكون نوعاً من رواية الحديث . وكان أول من وضع فى ذلك كتاباً عروة بن الزبير بن العوّام ، ثم تلاه أبان بن عثمان بن عفان؛ إلى أن بلغ فنّ السيرة أوجه فى كتاب ابن إسحاق . ثم خرج المسلمون للغزو والجهاد ، فهزّوا عروش كسرى وقيصر ، وقوضوا دعائم الملك فى بلاد الفرس والشام ومصر والروم ، ودخلوا البلاد فاتحين . ثم نبض عرق العصبية والقبليّة، وشاعت أخبار الأمم القديمة، وتاريخ الديانات عند الأمم الأخرى ؛ كلّ هذا وذاك دعا إلى إضافة مادة تاريخية جديدة ؛ فالعلماء حاولوا أن يفهموا إشارات الكتاب الكريم إلى تلك الأمم ، والخلفاء رغبوا فى معرفة أخبار الملوك من الأمم قبلهم ؛ كان يفعل ذلك معاوية وعبد الملك بن مروان وأبو العباس السفاح وأبو جعفر المنصور؛ ومسّت الحاجة إلى معرفة ما فتح (١) معجم الأدباء ١٨ : ٦٨. (٢) تاريخ بغداد ٢: ١٦٣، وكشف الظنون ٢٩٧. ٢١ من البلاد صلحاً ، وما فتح منها عنوة ؛ ليقيموا الجزية والخراج على أساس ما رسمه الإسلام فى ذلك من تشريع ؛ وأخذت الرواية التاريخية تتّخذ لوناً جديداً ، أطلق عليها اسم الأخبار ، ودعى من يرويها بالأخبارىّ ، كما أطلقوا على من يروى الحديث اسم المحدّث ؛ وظهرت فى ذلك مؤلفات ، فصنف محمد بن السائب الكلبى كتاباً فى الأنساب ، وعوانة بن الحكم فى أخبار بنى أمية وأبو مخنف فى أخبار الردّة والجمل وصفين، وسيف فى أخبار الفتوح، وابن هشام فى ملوك حمير ... وما إن انقضى القرن الثانى حتى أخذت المادة التاريخية تزيد تبعاً لتطور الحياة العربية، واستقرت دواوين الإنشاء والجند والبرُّد، وتنوّعت العهود والوثائق والمراسلات ، ومست الحاجة إلى معرفة المواليد والوفيات ، ومدد ولايات الخلفاء والولاة والقضاة والقواد وأمراء المواسم فى الحج ؛ ثم ظهرت الكتب المترجمة عن الفرس واليونان والسريان ، وكثرت الرحلة بين البلاد ؛ وتعددت المشاهد ، واطلع العرب على ما لم يكونوا رأوه من عجائب البلاد ، وحضارات الأمم ؛ عدا ما كان من اتساع الفتوح ، وكثرة الأحداث ؛ فوجد العلماء للتاريخ منابع رافدة ، ومناهل متنوعة ، ومصادر كثيرة ؛ وأحسّوا أن لعلم التاريخ أثراً فى بناء الأمم ، وفهم الثقافات ، وإرساء العلوم على قواعد ثابتة ؛ ولم ير الأفاضل منهم بأساً فى أن يضعوا أسفاراً فى التاريخ ؛ فعل ذلك الواقدىّ فى كتب الفتوح، والبلاذرىّ فى كتابيه البلدان وأنساب الأشراف ، وابن قتيبة فى المعارف ، وابن حبيب فى المجيّ، والدينورى فى الأخبار الطوال، إلى أن انتهى الأمر إلى الإمام محمد بن جرير الطبرى ، فوضع فيه كتابه العتيد (١). * ولا يُعلم على وجه التحديد التاريخ الذى بدأ فيه أبو جعفر إملاء هذا الكتاب؛ ١ ويظهر أنه ألفه بعد كتاب التفسير، روى الخطيب أن أباجعفر الطبرى قال لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن ؟ قالوا : كم يكون قدره ؟ قال : ثلاثون ألف ورقة ، فقالوا : إن هذا مما يفنى الأعمار قبل تمامه ، فاختصره فى نحو ثلاثة آلاف ورقة ، ثم قال : أتنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا ؟ قالوا : (١) انظر ترجمة على التاريخ لهرنشو، والفصل الذى ألحقه به مترجمه عبد الحميد العبادى عن التاريخ عند العرب . ٢٢ . كم قدره ؟ فذكر نحواً مما ذكره فى التفسير ، فأجابوه بمثل ذلك ، فقال : إنا لله! ماتت الهمم. فاختصره فى نحو مما اختصر التفسير)) (١). وجاء فى تاريخه: « وقیل أقوال فى ذلك قد حکینا منها جملا فى كتابنا المسمى ((جامع البيان عن تأويل آى القرآن))، فكرهنا إطالة الكتاب ، بذكر ذلك فى هذا الموضوع)) (٢). وذكر ياقوت عن أبى بكر بن بالويه قال : قال لى أبو بكر محمد بن إسحاق - يعنى ابن خزيمة - : بلغنى أنك كتبت التفسير عن محمد بن جرير ؟ قلت : نعم ؛ كتبنا التفسير عنه إملاء ، قال : كله ! قلت : نعم ، قال فى أىّ سنة ؟ قلت : سنة ثلاث وثمانين إلى ستة وتسعين (٣). وإذن يكون قد أملى التاريخ بعد سنة تسعين ومائتين . أما الانتهاء من هذا التاريخ، فقد ذكر ياقوت أنه فرغ من تصنيفه وعرضه على المستملين له: ((فى يوم الأربعاء لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلثمائة، وقطعه على آخرسنة اثنتين وثلاثمائة)) (٤). بدأ أبو جعفر تاريخه بذكر الدلالة على حدوث الزمان، وأن أول ما خلق بعد ذلك القلم وما بعد ذلك شيئاً فشيئاً، على ما وردت بذلك الآثار؛ ثم ذكر آدم، وما كان بعده من أخبار الأنبياء والرسل ؛ على ترتيب ذكرهم فى التوراة ؛ متعرضاً للحوادث التى وقعت فى زمانهم؛ مفسراً ما ورد فى القرآن الكريم بشأنهم، معرّجاً على أخبار الملوك الذين عاصروهم ، وملوك الفرس على الخصوص ؛ مع ذكر الأمم التى جاءت بعد الأنبياء حتى مبعث الرسول عليه السلام . أما القسم الإسلامى فقد رتّبه على الحوادث من عام الهجرة ، حتى سنة ثلاثمائة واثنتين ؛ وذكر فى كلّ سنة ما وقع فيها من الأحداث المذكورة ؛ والأيام المشهورة ؛ وإذا كانت أخبار الحوادث طويلة جزّأها على حسب السنين ، (١) تاريخ بغداد ٢ : ١٦٣ . (٢) تاريخ الطبرى ١: ٨٩ (طبعة المعارف). (٣) معجم الأدباء ١٨: ٤٢ (٤) معجم الأدباء ١٨ : ٤٤. ٢٣ أو يشير إليها بالإجمال ؛ ثم يذكرها فى الموضع الملائم. وترجع قيمة هذا الكتاب إلى أنه قد استطاع أن يجمع بين دفتيه جميع الموادّ المودعة فى كتب الحديث والتفسير واللغة والأدب والسير والمغازى وتاريخ الأحداث والرجال ؛ ونصوص الشعر والخطب والعهود ؛ ونسق بينها تنسيقاً مناسباً ، وعرضها عرضاً رائعاً رائقاً ؛ ناسباً كلّ رواية إلى صاحبها ، وكلّ رأى إلى قائله ؛ كما أنه أودع هذا الكتاب فصولا صالحة ونُتفاً متنوعة من متون الكتب التى أتت عليها عوادى الأيام ، وأورد من أقوال العلماء ما لا نجده إلا فى هذا الكتاب . ومصادر الطبرىّ فى هذا التاريخ هى كل ما سبقه من المواد التى عرفها العرب من قبله، وأخذ من كل متخصص فى فنه، أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة وغيرهما ممن نقل عن ابن عباس، ونقل السيرة عن أبان بن عثمان وعروة بن الزبير وشرحبيل ابن سعد وموسى بن عقبة وابن إسحاق، وروى أخبار الردّة والفتوح عن سيف بن عمر الاسدى ، وحوادث يومى الجمل وصفين عن أبى مخنف والمدائى، وتاريخ الأمويين عن عوانة بن الحكم، وأخبار العباسيين من كتب أحمد بن أبى خيثمة ؛ كما أخذ أخبار العرب قبل الإسلام من عبيد بن شَرْية الجرهى ومحمد بن كعب القرظى ووهب بن منبّه، وأخبار الفرس من الترجمات العربية من كتب الفرس، ولاسما كتب المقفع وابن الكلبى : وغير هذا مما تراه فى مباحث مواد تاريخ الطبرى المستفيضة التى نشرها الدكتور جواد على تباعاً فى مجلة المجمع العلمى العراقى ببغداد(١). والطريقة التى سار عليها الطبرى فى كتابه هى طريقة المحدّثين ؛ بأن يذكر الحوادث مروّية بمقدار ما عنده من الطرق، ويذكر السند حتى يتصل بصاحبه، لا يبدى فى ذلك رأياً فى معظم الأحيان ؛ وهذه الطريقة هى التى سلكها فى معظم (١) نشر الدكتور جواد على فى مجلة المجمع العلمى بالعراق، مقالات ضافية بعنوان ((مواد تاريخ الطبرى))، بلغ فيها الغاية فى عمق البحث ودقة التحليل وحسن الأداء ، مع الإلمام الكامل بالموضوع من كل نواحيه ، وقد أفدت منه فى هذا المقام . ٢٤ الكتاب ، وفيما عدا ذلك ينقل من الكتب ؛ فيصرح باسم الكتاب أحياناً أو ينقل عن المؤلفين من غير تعيين الكتاب الذى نقل عنه أحياناً . وقد كان اعتماده هذا المنهج مثاراً للنقد عند بعض الباحثين ، قالوا : إن سياقة الأخبار دون تمحيصها أمر لا يليق بالمؤرخ الناقد البصير ؛ وإذا كانت طريقة رواية الخبر بذكر السند - ورجاله معروفون عند علماء الجرح والتعديل- تضمن صحة الأخبار وتمحيصها فى الأخبار التى وقعت فى الإسلام ؛ فإن هذه الطريقة تقصُر عن ضمان صحة ذلك فيما قبل الإسلام ؛ وخاصة وقد وقع فى هذا التاريخ كثير من الأخبار الواهية ، والقصص الزائفة ، كالإسرائيليات وبعض أخبار الفرس ؛ كما أورد أيضاً كثيراً من الأحاديث الموضوعة كالأحاديث الواردة فى بدء الخلق وسير الأنبياء ؛ مما لا يرتضيه المحدّثون . وربما كان عذر الطبرى فى ذلك هو عذر رواة الحديث ؛ فيذكرون الحديث بطرقه ورجاله ؛ تاركين الحكم للقارئ ؛ أمانة للعلم وإبراء للذمة ؛ قال فى مقدمة كتابه: (( وليعلم الناظر فى كتابنا أن اعتمادى فى كلّ ما أحضرتُ ذكره فيه ؛ مما شرطت أنى راسمه فيه ؛ إنما هو على ما رويت من الأخبار التى أنا ذاكرها فيه، والآثار التى أنا مسندها إلى رواتها ؛ دون ما أدرك بحجج العقول واستنبط بفكر النفوس ؛ إلا اليسير القليل منه ؛ إذ كان العلم بأخبار الماضين ، وما هو كائن من أبناء الحادثين؛ غير واصل إلى من لم يشاهدهم ولم يدرك زمانَهم إلا بأخبار المخبرين ونقل الناقلين ، دون الاستخراج بالعقول ، والاستنباط بفكر النفوس ، فما يكن فى كتابى هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين ؛ مما يستنكره قارئه ، أو يستشنعه سامعه ؛ من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحّة ولا معنى فى الحقيقة ؛ فليعلم أنه لم يؤتَ فى ذلك من قبلنا ؛ وإنما أتى فى بعض ناقليه إلينا؛ وأنا إنما أدينا ذلك على نحوما أدّى إلينا))(١). وفى هذا النص الصريح ؛ ما يشير إلى مذهبه فيما ورد فى كتابه من تلك الأخبار (١) تاريخ الطبرى ١: ٧، ٨ ( طبعة المعارف). ٢٥ وأيَّاما كان ؛ فإن كتاب تاريخ الرسل والملوك ؛ سيظلّ بما اشتمل عليه من الروايات الأصيلة ، والنصوص النادرة ؛ فى أسلوبه الرائع الرصين ، أشملَ كتاب للتاريخ عند العرب . ٠ وقد وقع لهذا الكتاب كثير من التكملات والمختصرات والترجمات . ولعل أول من ذيّل عليه هو الطبرى نفسه ؛ وإن كان لم يصل إلينا شىء من ذلك؛ قال السخاوى: ((وله على تاريخه المذكور ذيل، بل ذيل على الذيل أيضاً))، (١) كما أن عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغانى عمل صلة له على ما رواه ياقوت . وقال ابن النديم: وقد ألحق به جماعة من حيث قَطَع إلى زماننا هذا لا يعوّل على إلحاقهم؛ لأنه ليس ممن يختص بالدولة ولا بالعلم (٢)))؛ وفى المكتبة الأهلية بباريس ( نسخة مخطوطة من الجزء الأول من كتاب محمد بن عبد الملك الهمذانى ؛ المتوفى سنة٥٢١، الذى جعله تكملة له ، يبدأه من الأيام المقتدرية إلى بدء خلافة المستظهر. أما بقية الكتاب ؛ فتنتهى بأخبار عضد الدولة أبى شجاع فى أول سنة ستين وثلاثمائة . ٠ وقد اختصره كثيرون ؛ ذكر ابن النديم منهم محمد بن سليمان الهاشمى وأبا الحسن الشمشاطىّ من أهل الموصل واجل يعرف بالسليل بن أحمد(٣). وممن اختصره أيضاً مع إيراد زيادات عريب بن سعد القرطبى ؛ ونقل ابن عذارى منه ما يختص بتاريخ إفريقية والأندلس، وأودعه كتابه ((المغرب))؛ وأما أخبار العراق فطبعت ملحقة بالتاريخ باسم (( صلة تاريخ الطبرى )) ، من سنة ٢٩١ إلى سنة ٣٢٠ . (١) كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، للسخاوى ١٤٤. (٢) معجم الأدباء ١٨ : ٤٤. (٣) الفهرست ٢٣٥. ٢٦ أما الترجمة ؛ فكان أوّل من قام بها أبو على محمد بن عبد الله العلقمى ، المتوفى فى النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى إلى الفارسية ، بأمر الأمير أبى صالح منصور بن أحمد بن إسماعيل بن سامان السامانى ؛ وكان مشغوفاً به مكثراً لمطالعته ؛ ترجمه ترجمة راعى فيها الاقتصار على إيراد الأخبار دون الأسانيد؛ وتصرّف فيه بعض التصرف(١) . ثم نقلت هذه الترجمة من الفارسية إلى التركية فى عهد أمير الأمراء أحمد باشا ، ثم ترجم مرة ثانية ما بين ٩٢٨ - ٩٣٨ هـ، وطبعت الترجمة التركية سنة ١٢٦٠ فى الآستانة. كما ترجم أيضاً من الفارسية إلى الفرنسية وطبعت سنة ١٨٧٤ ، فى أربع مجلدات قام بها زوتنبرج Zotenberg ؛ ونقلت أيضاً إلى بعض اللغات اللاتينية، وطبعت فى غريفز والد سنة ١٨٦٣ (٢). وذكر سيديو Sedillot فى كتابه ((تاريخ العرب)) أن جرجس النصرانى المتوفى سنة ١٢٧٣م ، والمعروف بالمكين بن العميد لخصه وذيله ؛ وترجم قسم من كتاب (٣) المكين إلى اللغة اللاتينية، من قبل إربينيوس Erpininus وإلى الفرنسية من قبل ڤاتييه Vattier(٤). # # * ومنذ أن صدر هذا الكتاب عن مؤلفه ، تتابع الوراقون فی نسخه ، وتنافس الأمراء والملوك فى اقتنائه ؛ وعمرت به خزائن الكتب ودور العلم ؛ ذكر المقريزىّ أنه كان بخزانة كتب العزيز الفاطمىّ ما ينيف على عشرين نسخة منه ؛ إحداها بخط المؤلف (٥) ؛ ومع مرور الزمن وعوادى الأيام؛ ذهبت هذه النسخ شرقاً (١) كشف الظنون ٢٩٨ . (٢) جواد على: ١٧٧: ١٧٨ (مجلة المجمع العلمى ببغداد الجزء الأول)، وتاريخ آداب اللغة العربية لزيدان ٢ : ١٩٩، وكشف الظنون ٢٩٨. (٣) من هذا الكتاب نسخة خطية بدار الكتب المصرية . (٤) تاريخ العرب لسيد يو ٤٧٦ . (٥) خطط المقريزى ١ : ٤١٨ . ٢٧ وغرباً ، وتعرض معظمها للضياع ؛ وحينما شرع فى طبعه جماعة المستشرقين سنة ١٨٧٩م ؛ لم يتيسر لهم الحصول على نسخة كاملة ؛ وكل الذى عثروا عليه - بعد بذل أقصى الجهد وإخلاص النية - أجزاء متفرقة ألّفوا منها نسخة ، بها نقص يسير أكملوه من تاريخ ابن الأثير وكتاب المغازى والفتوح لابن حبيش (١)؛ وتم طبعه طبعة علمية ؛ على أكمل ما يكون التحقيق ؛ وأدق ماتكون المقابلة ؛ وذلك بين سنتى ١٨٧٩ و ١٨٩٨ م؛ فى ثلاثة أقسام : القسم الأول : حياة ما قبل الإسلام ، ثم حياة محمد عليه السلام والخلفاء الراشدين من بعده إلى سنة ٤٠ هـ . القسم الثانى من سنة ٤١ إلى سنة ١٣٠ هـ . القسم الثالث من سنة ١٣١ إلى سنة ٣٠٢هـ؛ وهو نهاية الكتاب، وألحقوا به الكتاب المسمى بالمنتخب من ذيل المذيل فى أسماء الصحابة والتابعين ، وقسما من مختصر الطبرى لعريب بن سعد القرطبى، أسموه ((صلة تاريخ الطبرى))، مع مقدمة لاتينية ؛ تشتمل على ترجمة المؤلف ووصف نسخ الكتاب؛ وشرح الكلمات اللغوية والاصطلاحية فيه ، ثم التصويبات والاستدراكات . ثم مجلداً كبيراً بالعربية يشتمل على الفهارس العامة . ثم أعيد طبعه مرة أخرى فى ليدن من سنة ١٧٧٩ إلى سنة ١٩٠١ وقد أشرف على تحقيقه وتصحيحه العلامة دى خويه De Goeje وعاونه من المستشرقين : بارت Barth، ونولدكه Nceldeke، ولوت ، loth وديونج De Jong، وبريم Primm، تورد بيك Thorbecke، وفرانكل Fraenkel وجويدى Guidi ، ومولر Mueller أما المخطوطات التى رجعوا إليها فتنتمى إلى المكتبات الآتية : ١ - المكتبة الأهلية بباريس، رقم : ١٤٦٦، ١٤٦٧، ١٤٦٨، وقد رمز إليها بالحرف P . ٢ - مكتبة كبريلى بالآستانة رقم ١٠٤٠ إلى ١٠٤٢، وقد رمز إليها ؟ بالحرف C. (١) هذا النقص يقع فى المطبوعة الأوربية ما بين ٢٣٨٣، ٢٤١٤، من الجزء الأول. ٢٨ ٣ - مكتبة جامعة الزيتونة بتونس، وقد رمز إليها بالحرف In ٤ - مكتبة الجمعية الآسيوية فى كلكتا بالبنغال رقم : ٤٤٣، وقد رمز إليها برمز Ca . ٥ - مكتبة برلين رقم : ٩٤١٤، ٩٤٣٤، ٩٤١٦، ٩٤١٧، ٩٤١٨، ٩٤١٩، ٩٤٢٠، ٩٤٢١، ٩٤٢٢، وقد رمز إليها بالحرف B ٦ - مكتبة المتحف البريطانى، رقم: ٢٧١، ١٢٠٥، ١٦١٨ ؛ وقد أشير إليها برمز BM . ٧ - مكتبة توبنجن ؛ وقد رمز إليها بالحرف T. ٨ - مكتبة بودليان بأكسفورد رقم: ٧٨١، ٧٢٢ (أورى) ٦٥٠ ( أوری ) ٧١١، ٧٢٢، ٦٧٦، وقد أشير إليها بالحرف ). ٩ - مكتبة الجزائر، رقم : ١٥٧٢، ١٥٩٤ وقد أشير إليها بالحرف A . ١٠ - مكتبة المكتب الهندى، وقد رمز إليها بحرف M ١١ - مكتبة جامعة استراسبورج، وقد رمز إليها بالحرف S. ١٢ - مكتبة ليدن رقم ٤٩٧، وقد رمز إليها بالحرف L وأما كتاب المنتخب من ذيل المذيل فقد رجعوا فيه إلى نسخة مكتبة المتحف البريطانى برقم ٦١٨، والجزء المعروف بالصلة ، رجعوا فيه إلى نسخته المحفوظة بمكتبة غوطة رقم ١٥٥٤ . وقد بذل هؤلاء العلماء الأفاضل جهداً عظيماً ؛ فى صبر وأناة ، مع دأب ومثابرة ؛ ووشوا حواشية بمقابلات للنسخ دقيقة ، وتعليقات مستفيضة مفيدة ؛ وستظل هذه النشرة من أمثل المطبوعات العربية وأدقها . وعن هذه النسخة الأوربية قامت المطبعة الحسينية بطبعه فى سنة ١٣٣٩ هـ.، ومطبعة الاستقامة بالقاهرة ؛ بعد حذف التعليقات والفهارس . وإن يكن فى هاتين الطبعتين شىء من الخير فهو أنهما قد سدّتا حاجة جمهور العلماء والباحثين من هذا الكتاب ؛ بعد أن عزّت الطبعة الأوربية ، وتعذر على الناس اقتناؤها . ٢٩٠ # وحينما شرعت فى إعادة تحقيق هذا الكتاب كان من أكبر همحتى الحصول ؛ على نسخ أو أجزاء منه ؛ مما لم يرجع إليه مصححو نسخة أوربا ؛ وما عساه أن يكون قد ظهر بعد تلك الحقبة البعيدة ؛ وقد تيسر لى الحصول على ما يأتى : ١ - خمسة أجزاء متفرّقة مصورة بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، عن النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة أحمد الثالث بإستانبول برقم ٢٩٢٩ : (١) جزء من أول الكتاب وينتهى بأثناء الكلام على ملوك الفرس . ( ب) جزء يبدأ من الكلام عن حوادث سنة ٦٥ إلى سنة ٨٠ . (جـ) جزء يبدأ من أثناء الكلام فى أخبار سنة ١١٨ إلى سنة ١٣٢ . (د) جزء يبدأ من أثناء سنة ١٦٢ وينتهى إلى آخر سنة ١٧٧ . (هـ) جزء من سنة ٢٠٤ إلى خلافة المستضىء. ٢ - مجلد مصور بمعهد المخطوطات العربية عن مكتبة پتنه خدابخش بالهند ، محفوظ برقم ٢٢٢٠ . ٣ - مجلد آخر محفوظ بدار الكتب المصرية برقم ١٦٠٢ تاريخ ، يشتمل على قسم يبتدئ من سنة ٢٠٥ هـ إلى قبيل سنة ٢٤٦. ٤ - مجلد آخر بدار الكتب المصرية محفوظ برقم ١٣٧٣ تاريخ تيمور ؛ يبدأ بحوادث تقع فى سنة ١٣٣ . وينتهى بحوادث سنة ١٤٥ . * * وقد اتخذت النسخة المطبوعة فى أوربا أصلا فى التحقيق ؛ باعتبارها النسخة الكاملة؛ التى نشرت نشراً علميًّا، على أساس المخطوطات المتنوعة التى وقعت للمصححين ، وأثبت فى حواشيها فروق النسخ التى رجع إليها المصححون ، وخاصة الفروق التى لها دلالة خاصة . وزدت عليها فروق النسخ التى حصلت عليها، مع ما عنّ لى من التعليق والشرح والتوضيح ؛ كما أنى أثبت على الهامش أرقام صفحاتها ، ورمزت إليها بالحرف (ظ) . ٣٠ وقد رمزت لمخطوطات باريس بالحرف (ر) ، ولمخطوطات كبريلى بالآستانة بالحرف (س ) ، ولمخطوطة تونس بالحرف (ن ) ، ولمخطوطة كلكتا بالحرف (ك) ، ولمخطوطات برلين بالحرف (ب)، والمخطوطات المتحف البريطانى بالحرف (ح) ، ولمخطوطة توبنجن بالحرف (ت) ، ولمخطوطة ليدن بالحرف ( ل)، ومخطوطات أوكسفورد بالحرف (ف)، ولمخطوطتى الجزائر بالحرف (ج) ، ولمخطوطة المكتب الهندى بالحرف (م)، ولمخطوطة استراسبورج بالحرف (و) . وأما المخطوطات التى حصلت عليها مما لم يرجع إليه مصححو نسخة أوربا ، فقد أشرت لمخطوطات أحمد الثالث بالحرف ( ١) ، وإلى مخطوطة مكتبة پتنه بالحرف (هـ) ، ولمخطوطة دار الكتب بالحرف (د )، ولمخطوطة المكتبة التيمورية بالحرف (ى) . وقد وافقت المخطوطة الأولى من نسخة أحمد الثالث من هذا الجزء من أوله إلى ص ٥١١ السطر العاشر؛ وهى جزء ناقص من آخره ، يقع فى ٢٣٨ ، کتب على غلافه : (( الجزء الأول من كتاب التاريخ تألیف أبى جعفر محمد بن جرير الطبرى، رواية القائد أبى محمد عبد الله بن أحمد الفرغانى رضى الله عنه)). وعليه وقفية من المقر الأشرف الجمالى محمود الأستادار لهذا المجلد وما بعده من المجلدات ، وعددها خمسة عشر مجلداً ؛ على مدرسته التى أنشأها بخط الموازنيين . بالشارع الأعظم ، وعليها تملك بتاريخ جمادى الأولى سنة إحدى وسمائة ؛ ثم فى موضع آخر تملك نصه: ((أول رمضان سنة ٧٢٦))، ومسطرتها ١٩ سطراً؛ فى كل سطر ١٢ كلمة . وأما باقى النسخ فسيأتى وصفها عند موضعها فى الأجزاء المقبلة)) *. وأرجو حينما يتم طبع بقية الأجزاء؛ بعونه تعالى وتوفيقه، أن ألحق به كتاب المنتخب من ذيل المذيل، والمختصر لعريب ؛ وتكملة الهمدانىّ ؛ ثم الفهارس العامة . # ٣١ وأذكر بالفضل والشكر الأساتذة : الدكتور عبد الحليم النجار والأب قنواتى والدكتور هنس إرنست Hans Frnst لما لقيت منهم من عون فى الانتفاع بمقدمة الطبعة الأوربية ، وما جاء فى تعليقاتها باللاتينية ؛ فلهم منى أطيب الثناء والتقدير . والله سبحانه الموفق والمعين ؛ ومنه الرضا والتوفيق . محمد أبو الفضل إبراهيم ١٩ - جمادى الأولى سنة ١٣٨٠ هـ ٨ نوفمبر سنة ١٩٦٠ م مصادر البحث : إنباه الرواة على أنباه النحاة القفطى ٣: ٨٩-٩٠ تاريخ ابن الأثير ٦ : ١٧١ - ١٧٢ تاريخ ابن كثير ١١ : ١٤٥ تاريخ بغداد ٢ : ١٦٢ - ١٦٨ الأنساب للسمعانى ٣٦٧ ١ تاريخ التشريع الإسلامى محمد الخضرى تاريخ ابن عساكر ١٨ : ٣٣٩ - ٣٧٠ ( مخطوطة دار الكتب ) . تذكرة الحفاظ للذهبى ٢ : ٢٥١ - ٢٥٥ تهذيب الأسماء واللغات للنووى ١ : ٧٨ - ٧٩ ابن خلكان ١ : ٤٥٦ الرجال للنجاشى ٢٢٥ روضات الجنات ٦٧٢ - ٦٧٥ شذرات الذهب ٢ : ٢٦٠ طبقات الشافعية للسبكى ٢: ١٣٥ - ١٤٠ طبقات القراء لابن الجزرى ٢: ٢٦٠-٢٦١ طبقات المفسرين الداودى الورقة ٢٣٠ - ٢٣٤ طبقات المفسرين السيوطى ٣٠ - ٣١ علم التاريخ لهرنشو ترجمة العبادى ٥١ - ٦٩ عيون التواريخ لابن شاكر (وفيات سنة ٣١٠) الفهرست لابن النديم ٢٣٤ - ٢٣٥ كشف الظنون ٢٩٨، ٥١٤،٢٣٧، ١٤٤٩ اللباب لابن الأثير ٢ : ٨١ لسان الميزان ٥ : ١٠٠ - ١٠٣ المحمدون من الشعراء ٦٦ - ٦٧ مرآة الجنان اليافعى ٢ : ٢٦١ معجم الأدباء ١٨: ٤٠ - ٩٤ المنتظم لابن الجوزى ٦ : ١٧٠ - ١٧٢ : مواد تاريخ الطبرى للدكتور جواد على ( مجلة المجمع العلمى العربى ببغداد ). الوافي بالوفيات ٢: ٢٦٤ - ٢٨٦ ٣٢ co.c.e صفحة العنوان من نسخة أحمد الثالث الصفحة الأولى من نسخة أحمد الثالث نموذج من نسخة كلكتا ELE نموذج آخر من نسخة كلكتا