Indexed OCR Text

Pages 481-500

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧٧)*
من وضع القدم على ظلك كيف يمكن أحدامن تلويث عرض زوجتك وقال علىّ يارسول الله كانصلى
خلفك نخلعت نعليك فى أثناء الصلاة خلعنا زعالنا فلما أتمت الصلاة سألتنا عن سبب الخلج فقلنا
الموافقة فقلت أمر نى جبريل بإخراجهما لعدم طهارتهما فما أخبرك أن على نعلك قدرا وأمرك
باخراج النعل عن رجلك بسبب "التصق به من القذر فكيف لا يأمر بإخراجها بتقدير أن تكون
متلطخة شئ من الفواحش* وفى المشكاة عن أبى سعيد الخدرى مثله وروى أن أبا أيوب
الانصارى قال لامر أنه أم أبوب ألا ترين ما يقال فقالت لو كنت بدل صفوان أكنت تظنّ بحرم رسول
الله صلى الله عليه وسلم سوأ قال لا قالت ولو كنت انابدل عائشة ماخنت رسول اللّه فعائشة خير منى
وصفوان خير منك ثم ويخ الله الخائضين فى الافك بقوله ولولا إذسمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات
بأنفسهم خيراً أى مضافا وصلاحا كماروى آنفا عن عمرو عثمان وعلى وأم أيوب* قيل انما جاز أن تكون
امرأة النسبى كافرة كامرأة نوح ولوط ولم يجز أن تكون فاجرة لان النسبىّ مبعوث الى الكفار
ليدعوهم فيجب أن لا يكون معه ما ينفرهم عنه والكفر غير منفر عندهم وأما الفاحشة فن
أعظم المنفرات * قالت عائشة فيينا نحن على ذلك اذدخل رسول الله علينا فسلم ثم جلس ولم يجلس
عندى مذقيل لى ماقيل قبلها ولقد لبث شهرامايوحى إليه فى شأنى شئ فتشهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم حين جلس ثم قال أما بعديا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة
فسيبرتك الله وإن كنت ألممت يذنب فاستغفرى الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب
الله عليه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعى حتى ما أحس منه قطرة فقلت لابى
أجب عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال قال والله ما أدرى ما أقول لرسول الله فقلت لأ فى
أجيبى عنى رسول الله فيما قال قالت والله ما أدرى ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم * قالت
عائشة وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن فقلت الى والله لقد علمت انكم سمعتم هذا
الحديث حتى استقر فى أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم انى بريئة والله يعلم انى لبريئة لا تصدقونى بذلك
ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم انى منه بريئة لتصدقنى والله لا أجدلى ولكم مثلا الا أبايوسف حين
قال فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ثم تحوّلت واضطحعت على فراشى وأنا أرجو أن يبرئى
الله ولكن والله ما ظننت أن ينزل فى شأنى وحيايتلى ولاً ناأحقر فى نفسى من أن يتكلم اللّه بالقرآن
فى أمرى ولكنى كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النوم رؤيا يبر ئنى الله بها فو الله
مارام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل اللّه عليه الوحى
فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى انه ليتحدر منه العرق مثل الجمان وهو فى يوم شات من ثقل القول
الذى أنزل عليه فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك وكانت أول كلمة تكلم بها أن
قال لى باعائشة احمدى الله فقد برألا اللّه* وفى رواية أشرى ياحميراء فقد أنزل الله براءتك قلت
حمد الله لا بحمدك قالت فقالت لى أمى قومى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لا والله لا أقوم
اليه ولا أحمد الا الله فأنزل الله عز وجل ان الذين جاؤوا بالاقت عصبة منكم العشرآيات كذا
فى الصحيحين*وفى الكشاف وغيره من التفاسير انهنزل ثمانى عشرة آية وفى رواية سبع عشرة آية
* وفى العروة الوثقى وقدبراً الله عائشة أم المؤمنين فى كتابه الكريم فى عدّة آيات أولها ان الذين جاؤا
بالافك الى قوله أولئك مبرّون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم فلما أنزل فى براءتها هذا قال أبو بكر
الصدّيق وكان ينفق على مسطح لقرابته وفقره وكان من فقراء المهاجرين والله لا أنفق على سطح شيئا
أبدابعد الذى قال لعائشة ماقال فأنزل الله ولا يأتل أولوا لفضل منكم الى قوله غفوررحيم* روى أنه
١٢٠
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧٨)*
صلى الله عليه وسلم قرأها على أبى بكر فقال بلى أحب أن يغفر الله لى فرجع إلى مسطح النفقة التى كان
ينفق عليه وقال والله لا أنزعها منه أبدا*ور وى عن عائشة انها قالت والله ان الرجل الذي قيل له ما قيل
تعنى صفوان ليقول سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثى قط قالت ثم قتل بعد ذلك فى
سبيل الله * ولقد بر أ الله أربعة بأربعة برأيوسف عليه السلام بلان الشاهد وشهد شاهد من أهلها
وبرأ موسى عليه السلام من قول البه ودفيه بالجمر الذى ذهب بثوبه وبرّ أمريم بانطاق ولدها حين نادى
من حجرها انى عبد الله الآية وبر أعائشة بهذه الآيات العظام فى كتابه المعجز المتلوعلى وجه الدهرشل
هذه التبرئة بهذه المبالغات فانظركم بينها وبين تبرئة أولئك وماذاك الالاظهار علوّ منزلة رسول الله
صلى الله عليه وسلم والتنبيه على انافة سيدولد آدم وخير الأولين والآخرين وحجة رب العالمين*روى انه
دخل ابن عباس على عائشة فى مرضها وهى خائفة من القدوم على الله فقال لا تخافى فإنك ما تقدمين الا
على مغفرة ورزق كريم وتلا الخبيثات للخبيثين إلى قوله لهم مغفرة ورزق كريم فغشى عليها فرحا
بما تلا* وعن عائشة أنها قالت لقد أعطيت تسعاما أعطيتهن امرأة لقدنزل جبريل بصورتى
فى راحته حين أمر رسول الله أن يتزوجنى ولقدتزوجنى بكرا وماتزوج بكرا غيرى ولقد توفى وان
رأسه لفي حجرى ولقد فير فى بيتى وان الوحى ينزل فى أهله فيتغرقون عنه وان كان لينزل عليه وأنامعه
فى لحاف واحد وانى ابنة خليفته وصديقه ولقدنزل عذرى من السماء ولقد خلقت طسة عند طيب
ولقد وعدت مغفرة ورزقا كريما * وكان مسروق اذاروى عن عائشة قال حدثتنى الصدّيقة ابنة
الصدّيق حبيبة رسول اللّه المبرّأة من السماء كذا فى معالم التنزيل *وذكرابن اسحاق أن حسان بن
ثابت مع ما كان منه فى صفوان بن المعطل من القول السيئ قال مع ذلك شعرا يعرّض فيه بصفوان ومن
أسلم من مضر يقول فيه
أمسى الجلابيب قدعزوا وقدكثروا * وابن الفريعة أسى بيضة البلد
فلما بلغ ذلك ابن المعطل اعترض حسان بن ثابت فضربه بالسيف ثم قال
تلق ذباب السيف عنى فانى* غلام اذا هو حيث است بشاعر
فوثب عند ذلك ثابت بن قيس بن شماس على صفوان نجمع يديد الى عنقه بجبل ثم انطلق به الى دار
بنى الحارث بن الخزرج فلقيه عبد الله بن رواحة فقال ما هذا قال أما أعجبك ضرب حسان بالسيف والله
ما أراه الاقد قتله فقال له ابن رواحة هل علم رسول اللّه بشىء مما صنعت قال لا والله قال لقد احترأت
أطلق الرجل فأطلقه ثم أتوارسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر وا ذلك له فد عاحان وصفوان فقال
صفوان يارسول اللّه آذانى وهمانى فاحتملنى الغضب فضربته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لحسان بآحسان أشوّهت على قومى أن هداهم الله للاسلام ثم قال ياحسان أحسن فى الذى أصابك
قال هى لك فأعطاه رسول الله عوضاً منها بيرها بالحاء المهملة بعدها ألف مقصورة من غيرمد وروى
فيها الاعراب بالحركات على الراء فى الاحوال الثلاث مع الاضافة الى حاء وأنكره أبوذر وقال انماهى
بفتح الراء فى كل حال*قال الباجى عليه أدركت أهل العلم بالمشرق وكذا عند القاضى عياض كذا
فى البحر العميق* وهى قصر بنى جديلة اليوم بالمدينة ثم باعها حسان من معاوية بمال عظيم كانت مالا
لابى طلحة بن سهل فتصدق بها إلى رسول الله ليضعها حيث يشاء فأعطاهاحسان فى ضربته وأعطاه
سيرين أمة قبطية ولدت له ابنه عبد الرحمن كذا فى سيرة ابن هشام* وقدروى من وجوه أن اعطاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه سيرين انما كان لذبه بلسانه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فالله تعالى
أعلم* وقال بعد ذلك حسان يمدح عائشة ويعتذر من الذى كان من شأنها
دقيقة
حصان

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧٩)*
حصان رزان لاتزن بريبة * وتصبح غربى من لحوم الغوافل
حليلة خير الناس دينا وسنصبا *فى الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حى من لؤى بن غالب* كرام المساعى مجدها غير زائل
مهذبة قدطيب الله حيها* وطهرها من كل سوء وباطل
فان كان ماقد قيل عنى قلته * فلارفعت سوطى الى أنا ملى
وان الذى قد قيل ليس بلائط* بها الدهر بل قول امرئ فى ماحل
فكيف وودى ماحييت ونصرتى* لآل رسول الله زين المحافل
له رتب عال على الناس كلهم * تقاصر عنه سورة المتطاول
رأيتك وليغفر لك اللّه حرة* من المحصنات غيرذات غوائل
ولما بلغ قوله وتصبح غربى من لحوم الغوافل قالت عائشة عند ذلك لكنك لست كذلك روا سلم ولما
نزلت ان الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم الآية جلد رسول الله بعد تنازع بين الاصحاب أربعة عبد الله بن
أبىّ وحسان بن ثابت ومسطح بن اثاثة وحمنة بنت جحش أخت زينب التى عصمها الله بالورع جلدهم
ثمانين ثمانين*وفى رواية وجلد زيد بن رفاعة خامس الأربعة المذكورة كذا فى معالم التنزيل* وفى
الاكتفاء قال قائل من المسلمين فى ضرب حسان وصاحبه فى فريتهم على عائشة رضى الله عنها
لقدذاق حسان الذى كان أهله * وحمنة اذقالوا هجيرا ومطح
تعاطوا برجم الغيب زوج بهم* وسخطة ذى العرش الكريم فأترحوا
وآذوا رسول الله فيها نجلوا × مخازى تبقى عمموها وفضحوا
وصبت عليهم محصدات كأنها* شآبيب قطر من ذرى المزن تسفح
وقد ذكرأبو عمرو بن عبد البرّ الحافظ أن قوما أنكروا أن يكون حمان خاض فى الآفكا وجلد فيه
روى عن عائشة أنهابر أنه من ذلك ثم ذكر عن الزبيربن بكار وغيره ان عائشة كانت فى الطواف مع أم
حكيم بنت خالد بن العاصى وابنة عبد اللّه بن أبى ربيعة فقد اكرن حسانافا بتدرناه بالسب فقالت لهما
عائشة ابن الفريعة تسبان انى لا رجو أن يدخله الله الجنة بدبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه
أليس القائل
هموت محمدا فأجبت عنه*وعند الله فى ذالك الجزاء
فإن أبى ووالدتى وعرضى * لعرض محمد منكم وقاء
فقالتالها أليس ممن لعنه الله فى الدنيا والآخرة بما قال فيك قالت لم يقل شيئاً ولكنه القائل
حصان رزان ما تزت بريبة * وتصبح غرتى من لحوم الغوافل
فان كان ماقد قيل عنى قلته * فلارفعت سوطى الىّ أناملى
وفى السمط الثمين قال أبو عمر وهذا عندى أصح لانه لم يشتهر جلد عبد الله ولا جلد من اشتهر من الجميع
* وفى شؤال هذه السنة وقعت غزوة الخندق سميت بالخندق حفر النبى صلى الله عليه وسلم الخندق
باشارة سلمان الفارسى وسميت بالاحزاب جمع حزب أى طائفة لاجتماع طوائف المشركين على حرب
المسلمين وهم قريش وغطفان والهود ومن معهم وهم الذين سماهم الله تعالى بالاحزاب وأنزل الله
تعالى فى ذلك صدر سورة الأحزاب كذا فى المواهب اللدنية والوفاء* واختلف فى تاريخها فقال موسى بن
عقبة كانت في شوال سنة أربع وفى نسخة لعشرة أشهر وخمسة أيام وصححه النووى فى الروضة مع
قوله بأن غزوة بني قريظة فى الخامسة وهو عجيب لما سيأتى من انها كانت عقيب الخندق* وقال ابن
غزوة الخندق

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٨٠)*
اسحاق غزوة الخندق فى شوال سنة خمس وبهذا جزم غيره من أهل المغازى وأما البخارى فال الى
قول موسى بن عقبة وقوّاه بقول ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهوابن
أربع عشرة فلم يجزه وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه فيكون بينهماسنة واحدة وأحد
كانت سنة ثلاث فتكون الخندق سنة أربع ولاحجة فيه بينهما اذا ثبت لنا انها كانت سنة خمس
لاحتمال أن يكون ابن عمر فى أحد كان أوّل ما طعن فى الرابعة عشر وكان في الاحزاب استكمل
الخمس عشرة وبهذا أجاب البهقى * وقال الشيخ ولى الدين العراقى المشهورانها فى السنة الرابعة
من الهجرة كذا فى المواهب اللدنية * قال أصحاب السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أجلى
يهودينى النضير من حوالى المدينة تفرّقوا فى البلاد وسكن كل قوم منهم فى ناحية وبعض منهم وهم
حيي بن أخطب وأبو رافع سلام بن أبى الحقيق وكانة بن الربيع بن أبى الحقيق النضريون ومن تابعهم
استوطنوا خبير خرج نفرمن أشرافهم مثل حيي بن أخطب وكنانة بن الربيع وسلام بن
أبى الحقيق النضر بين وأبى عامر الفاسق وهوذة بن قيس الوائليين فى رهط من بنى النضير ورهط من
فى وائل قريب من عشرين رجلا وهم الذين خربوا الاخراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
قدموامكة على قريش فأستغووهم واستنصروهم ودعوهسم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت لهم قريش يا معشر الم ودانسكم أهل الكتاب والعلم بما كما تختلف فيه نحن ومحمد فأخبرونا أديناً
خيراً م دينه قالوابل ديسكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق منه فهم الذين أنزل الله فهم ألم تر إلى الذين
أوتوانصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا
سبيلا إلى قوله وكفى بجهنم سعيرا فلما قالوا ذلك لغر يش سرّهم ما قالوا وطابت قلوبهم ونشط والما
دعوهم اليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابوهم وأجمعوا على ذلك واستعدواله ثم خرجت
أولئك الهود من مكة حتى جاؤا غطفان من قيس غيلان بفتح الغين المعجمة اسم قبيلة سميت باسم
جدّهم * وفى القاموس قيس عيلان بالفتح أبو قبيلة واسمه الناس بن مضر انتهى فدعوهم الى حرب
رسول اللّه وأخبر وهم بأنهمسيكونون معهم عليه وان قريشاقد تابعوهم على ذلك وأجمعوا عليه
واجتمعوا معهم وجعلت يهود لغطفان تحريضا على الخروج نصف تمر خير كل عام فزعموا أن الحارث
ابن عوف أخانى مرّة قال لعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ولقومه من غطفان ياقوم أطيعونى ودعوا
قتال هذا الرجل وخلوا بينه وبين عدوّه من العرب فغلب عليهم الشيطان وقطع أعناقهم الطمع ونفذوا
لامر عيينة على قتال رسول اللّه وكتبوا الى حلفائهم من فى أسد فأقبل طليحة الاسدى فيمن تبعه
من بنى أسد وهما الخليفان أسدوغطفان وكتب قريش الى رجال من فى سليم بينهم وبينهم أرحام
استمدادا لهم فأقبل أبوالاعور بمن تبعه من سليم عدد القريش ثم كتب اليهود الى حلفائهم من بنى
سعد أن يأتوا إلى امدادهم جمع أبوسفيان جيش قريش أربعةآلاف رجل وفهم ثلثمائة فرس وألف
بعير وعقد وا لواء ودفعوه الى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار فرج أبو سفيان بقريش
ونزلوامرّ الظهران ولحق بهم من أجابهم من القبائل من بى سليم وأسلم وأشجع وبخمرة وكانة
وفزارة وغطفان فصاروا فى جمع كبير حتى تحزيت وتجمعت عشرة آلاف رجل على
ماذكره ابن اسحاق بأسانيده ولهذا سمى هذه الغزوة غزوة الأحزاب وكان المسلمون ثلاثة
آلاف وقيل كان المسلمون ألفا والمشركون أربعة آلاف* وذكرابن سعد انه كان مع المسلمين ستة
وثلاثون فرسا كذا فى المواهب اللدنية فسارت فريش وقائد هم أبو سفيان بن حرب وسارت
غطفان وقائدهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فى غزارة والحارث بن عوف بن أبى حارثة المرى
فى

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٨١)*
فى بنى مرّة ومسعرين رحيلة بن نويرة بن طريف بن شحمة بن عبد اللهبن هلال بن حلاوة بن أشجع بن
ريت بن غطفان فيمن تابعه فى قومه من أشجع وتكامل لهم ولمن استمدوه فأمدّهم جمع عظيم هم الذين
سما هم الله الاحزاب فلما سمع بهم النبيّ صلى الله عليه وسلم وبما أجمعواله من الامر ضرب الخندق
على المدينة وكان الذى أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق سلمان الفارسى وكان أول
مشهد شهده سلمان مع رسول الله وهو يوذحرّ قال يارسول الله انا كا بفارس اذا حوصرنا خندقنا
علينا فعى رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشه واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ودفع لواء
المهاجرين الى زيد بن حارثة ولواء الانصار الى سعد بن عبادة تخرج من المدينة فى ثلاثة آلاف رجل
وعرض أصحابه وردّالى المدينة من استصغرهمن أولاد العمانة وأذن لبعضهم فى الخروج مثل عبدالله
ابن عمر وزيد بن ثابت وأبى سعيد الخدرى والبراء بن عازب وهم يومئذ أبناء خمس عشرة سنة فطلب
النبيّ صلى الله عليه وسلم موضعا صالحا الخندق*وفى خلاصة الوفاء كان أحد جانى المدينة عورة وسائر
جوانبها مشتبكة بالبنيات والتخيل لا يتمكن العدو منها فاختار ذلك الجانب المكشوف للفندق وجعل
معسكره تحت جبل سلع وجعل المسلمون ظهورهم الى جبل سلع وضر بت له صلى الله عليه وسلم قبة
من أديم أحمر على القرن فى موضع مسجد الفتح والخندق منهو بين المشركين فط أولا موضع الخندق
ثم قسمه فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا*وفى رواية لكل عشرة رجال عشرة أذرع فاستعار من يهود
بنى قريظة لحفر الخندق المعاول والفؤوس والمكاتل والقدوم والمرو المسحاة وغيرذلك وكانت
يومئذ بينهم وبين النبيّ صلى الله عليه وسلم مها دنة ومعاهدة وهم يكرهون سير قريش إلى المدينة*وفى
خلاصة الوفاء وعمل فيه جميع المسلمين وهم يومئذ ثلاثة آلاف * قال الطبرى وأتباعه حفر النبىّ
صلى الله عليه وسلم الخندق طولا من أعلا وادى بطحان غربى الوادى مع الحرة الى غربى مصلى العيد
ثم إلى مسجد الفتح ثم إلى الجبلين الصغيرين اللذين فى غربى الوادى ومأخذه قول ابن النجار والخندق
باق فيه قناة تأتى من عين قباء الى النخل الذى بالسنخ حوالى مسجد الفتح وفى الخندق تخل أيضا وقد
انطم أكثر وتهدمت حيطانه* الحاصل ان الخندق كان شامى المدينة من طرف الحرّة الشرقية
الى طرف الغربية * وعن أنس قال جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة
وينقلون التراب على سونهم وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يعمل فيه مع أصحابه * وعن سهل بن سعد
قال كنامع رسول الله وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على أكتافنا * وفى رواية كان النبي صلى اللّه
عليه وسلم ينقل التراب حتى وارى التراب جلدة بطنه *وفى رواية بعض بطنه* وفى رواية شعر صدره
وكان كثير الشعر * وفى رواية ينقل التراب يوم الخندق حتى اعمراً واغبر بطنه وهو يقول أويرتجز
بكلمات ابن رواحة
والله لولا الله ما اهتدينا *وفى رواية* لاهم لولا أنت ما اهتدينا* ولا تصدقنا ولا ملنا
فأنزلن سكنة علينا* وثبت الاقدام ان لاقتنا* ان الاولى قدر غيوا علنا*
ان الذين قد نغوا علينا * إذا أراد وافتنة أننا
* وفى رواية*
ورفع بها صوته أبينا أنا رواه الشيخان*وفى حديث سليمان التيمي عن أبى عثمان النهدى أنه صلى الله
عليه وسلم حين ضرب فى الخندق قال*بسم الله وبه بد سا* ولو عبد نا غيره شفنا*حبذاربا وحبذادنا
* قال فى النهاية يقال بديت بالشىء بكسر الدال أى بدأتبه فلا خفف الهمزة كسر الدال فانقلبت
الهمزةياء وليس من باب الياء*وعن أبي قتادة الّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار حين يحفر
الخندق جعل يمسح رأسه ويقول بؤس ابن سمية تفتلك الفئة الباغية رواه مسلم * وروى ان حفر
١٣١
١٠٣١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
قوله لايذوقون ذواتا أى شيئا
المروحجارة مض براقةتورى النار
وبهاء حبل بمكة اه قاموس
*(٤٨٣)*
الخندق كان فى زمان عسرة وعام مجاعة حتى ان الاصحاب كانوا يشدّون فى بطونهم الخر من الجهد
والضعف الذى بهم من الجوع ولبثوا ثلاثة أيام لا يذوقون ذواقا* وعن أبى طليمة شكونا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم الجوع ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطن.
عن حجرين ذكره الترمذى فى الشمائل ولهذا أشار صاحب البردة بقوله
وشدّمن سغب أحشاء، وطوى * تحت التجارة كشحا مترف الادم
قيل الحجر يدفع الجوع* وعن أنس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الخندق فإذا المهاجرون
والانصار يحفرون الخندق فى غداة باردة ولم يكن لهم عبد يعملون ذلك لهم فلما رأى مابهم من النصب
والجوع قال اللهم لا خير الاخير الآخرة فبارك فى الانصار والمهاجرة *وفى روايةفا كرم الانصار
والمهاجرة فقالوا مجسين له
نحن الذين بايعوا محمداً* على الجهاد ما بقينا أبدا
* وفى رواية ما حيينا أبدا-ففروا الخندق وفرغوا منه بعدستة أيام * وفى المواهب اللدنية قدوقع
عند موسى بن عقبة أنهم أقاموا فى عمل الخندق قريبا من عشرين يوما وعند الواقدى أربعا وعشرين
* وفى الروضة للنووى خمسة عشريوما * وفى الهدى النبوى لابن القيم أقامواشهرا * روى أنه
صلى الله عليه وسلم كان عين للمهاجرين أن يحضروا من موضع كذا الى موضع كذا وعين للانصار
أن يحفروا من موضع كذا إلى موضع كذا وتحاج الفريقان فى سلمان الفارسى وكل فريق قالواسلمان
منا ونحن أحقيه وكان سلمان رجلاً قويا يحسن حفر الخندق فلما سمع النبي مقالة الفريقين قال سلمان
منا أهل البيت * روى انه كان يعمل في حفر الخندق عمل الرجلين * وفى رواية كان يحفر كل
يوم خمسة أذرع من الخندق وعمتها أيضا خمسة أذرع فعانه قيس بن صعصعة فصرع وتعطل من
العمل فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أن يتوضأ قيس لسلمان ويجمع وضوءه
فى ظرف ويغتسل سلمان تلك الغسالة ويكفأ الأناء خلف ظهره ففعل فنشط فى الحال كما
ينشط البعير من العقال * وروى انه كان عمروبن عوف وسلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن
المزنى وستة من الانصار فى أربعين ذراعا غفر وا حتى اذا كانوا تحت ذباب عرضت لهم*ذباب
كغراب وكتاب لفتان * قال البكرى ذباب جبل بجبانة المدينة وهو الجبل الذى عليه مسجد
الراية واسمهدوناب أيضا* وفى رواية أخرج اللّه من بطن الخندق صخرة بيضاء* وفى المواهب
اللدنة كدية شديدة وهى نضم الكاف وتقديم الدال المهملة على المثناة التحتية القطعة الصلبة
وفى رواية مرو عظيمة كسرت حديدهم فأخبر وا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وهو
ضارب عليه قبة تركية فهبط مع سلمان الخندق وبطنه معصوب بجمر ولبثواثلاثة أيام
لايذوقون ذواتا كمامر" والتسعة على شفير الخندق فأخذ المعول من سلمان فضربهابه ضرية
صدعها وبرق منها برق أضاء منها مابين لا بنها يعنى المدينة حتى لسكان مصبا حا فى بيت مظلم فكبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم تسكبيرة فتح وكبر المسلمون ثم ضربها الثانية فيرق منها برق أضاء ما بين
لا بتها فكبر رسول اللّه تكبيرة فتع وكبر المسلمون ثم ضربها الثالثة فكسرها وبرق منها برق أضاء
ما بين الا بتها فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة فتح وكبر المسلمون فأخذ بيد سلمان ورقى قال
سلمان بأبي أنت وأمي يارسول الله لقد رأيت شيئا مارأيت مثله قط فالتفت رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى القوم فقال أرأيتم ما يقول سلمان قالوا نعم يارسول الله قال ضربت ضربى الأولى فبرق الذى
رأيتم أضاءت لى منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أساب الكلاب وأخبرنى جبريل ان أثنى
ظاهرة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٨٣)*
ظاهرة علمها ثم ضربت تربى الثانية فبرق الذى رأيتم أضاءت لى منها القصور الحمر من أرض الروم
كأنها أساب الكلاب فأخبرنى جبريل ان أمتى ظاهرة عليها ثم ضريتها ضربى الثالثة فبرق الذى رأيتم
أضاءت لى قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب وأخبر نى جبريل ان أقنى ظاهرة عليها فا بشروا فاستبشر
المسلمون وقالوا الحمد لله موعد صدق وعدنا النصر بعد الحصر فقال المنافقون منهم معتب بن قشبر
ألا تعجبون من محمد يمسيكم ويعدكم الباطل ويخبركم انه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وانها
تفتح لكم وأنتم انما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرز وافنزل القرآن واذيقول
المنافقون والدين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الانغرورا وأنزل الله فى هذه القصة قل اللهم"
مالك الملك الآية ووقع عند أحمد والنسائى أخذ المعول وقال بسم الله ثم ضرب ضربة فيشرتلها فقال الله
أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله انى لا بصر قصورها الحمر الساعة ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر فقال
الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس وانى والله لاً بصر قصور المدائن البيض الآن ثم ضرب الثالثة فقال
بسم الله فقطع بقية الحجر فقال الله أكبرا عطيت مفاتيح اليمن واللّه الى لاً بصر أبواب صنعاء اليمن من
مكانى هذا الساعة كذا فى المواهب اللدنية* وفى الاكتفاء استدعلهم فى بعض الخندق كدية
فشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا باناء من ماء فتغل فيه ثم دعابما شاء الله أن يدعوبه
ثم نضع ذلك الماء على تلك السكدية فيقول من حضر فوالذي بعثه بالحق لا تها لت حتى عادت كالكثيب
ماتردّ مسحاة ولا فأساء ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق أقبلت قريش حتى تزات
مجتمع السيول من رومة بين الجرف ورباعة فى عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تابعهم من فى كانة
وأهل تهامة وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد وقائدهم عيينة بن حصن حتى نزلوابذنب نعمى
الى جانب أحد*وفى خلاصة الوفاء عن ابن اسحاق ان عيينة بن حصن فى غطفات نزلوا الى جانب أحد
باب نعمان* و فى تهذيب ابن هشام عندنزولهم ينعى ونعمان بالضم وعين مهملة واديجانب أحد
يصب هو ونهى فى الغابة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاثة آلاف رجل من المسلمين يوم
الاثنين لثمان ليال مضين من ذى القعدة حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع فضرب هنالك عسكره والخندق
منهم وبين المشركين وكان لواء المهاجرين سدزيد بن حارثة ولواء الانصار سدسعد بن عبادة
وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وبنى قريظة حم لا ينصرون كذا فى سيرة
ابن هشام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحرس الى المدينة خوفاً على الذرارى من بنى
قريظة كذا فى المواهب اللدنية وأمر رسول الله بالنساء والذرارى حتى رفعوا فى الآطام وخرج
عدو الله حي بن أخطب النضرى بالتماس من أبى سفيان حتى أتى كعب بن أسد الفرطى صاحب عند
بنى قريظة وعهدهم وكان كعب قد وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه وعاهدهم على ذلك
ولما سمع كعب بحي بن أخطب أغلق دونه باب حصنه فاستأذن عليه حي فأبى كعب أن يفتح له فناداهحي
ويحليا كعب افتح لى فقال كعب ويحك ياحبي انك أمر وستؤم وانى قد عاهدت محمد افلست بناقض
ما بينى وبينه ولم أرمنه الاوفاء وصدقا قال ويح افتح لى أكلك قال ما أنا بفاعل قال والله ما أغلقت
الباب الالخشيتك أن آكل معك فاغضب الرجل ففتح له فقال يا كعب ويحك جئتك بعز الدهر وببحر
طام جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجتمع الاسيال من رومة وبغطفان على
قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نعمى الى جانب أحمد قد عاهدونى وعاقدونى أن لا يبرحوا حتى
يستأصلوا محمد اومن معه فقال له كعب بن أسد جئتنى بدل الدهر بجهام هراق ماءه وبرعد وببرق
ليس فيه شئ فدغنى ومحمد اوما أنا عليه فلم أرمن محمد الاوفاء وصد قافلم يزل حي ابن أخطب بكعب
قوله بجهام هو السحاب وقوله
هراق ماء، أى صبه

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قال فى القاموس مازال يقتل
من فلان في الذروة والغارب
أىيدورمن وراءخديعته اهـ
*(٤٨٤)*
يقتل فى الذروة والغارب حتى سمعله على ان أعطاه عهدا من الله وميثاقا لئن رجعت قريش
وغطفان ولم يصيبوا محمداً ان أدخل معك فى حصنت حتى يصينى ما أصابك فنقض كعب عهده وبرئ
فما كان عليه فيما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم والمسلمين قال رسول الله حسبنا الله ونعم الوكيل وبعث صلى اله عليه وسلم سعد بن معاذ
أحد بنى عبد الاشهر وهو يومئذ سيد الاوس وسعد بن عبادة أحد بنى ساعدة وهو يومئذ سيد الخزرج
ومعهما عبد الله بن رواحة أخو بالحارث وخوات بن جبير أخو بنى عمرو بن عوف ليعرفوا الخبر فقال
انطلقوا حتى نظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا تفرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على اخبث
ما بلغهم عنهم قالوا من رسول الله تبرؤا من عقده وعهده وقالوا لاعقد بينناوبين محمد ولاعهد فشاتهم
سعد بن عبادة وشاتموه وكان رجلا فيه حدّة فقال له سعد بن معاذدع عنك مشائمتهم فابينهم
ويانا أربى من المشاتمة ثم أقبل سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ومن معهما الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأخبروه وقالوا عضل والقارة أى كغدرهما بأححاب الرجيع فقال رسول الله صلى الله عليه.
وسلم الله أكبر ابشر وا يا معشر المسلمين ولما فشابين المسلمين خبر نقض عهد بنى قريظة اشتدّ الخوف
وعظم عند ذلك البلاء فبينماهم على ذلك اذجاءتهم جنوديعنى الاحزاب وهم قريش وغطفان ويهود
قريظة والنضير وكانوازها اثنى عشر ألفا كذا فى أنوار التنزيل فاهبنو أسد وغطفان وفزارة واليهود
من فوقهم من جهة المدينة وقائدهم حارث بن عوف وعبينة بن حصن الفزاري وجاءقريش وكثانة
من جانب أسفل الوادى وقائدهم أبوسفيان بن حرب* وقال ابن عباس كان الذين جاؤهم من فوقهم
بنوقريظة ومن أسفل منهم قريش وغطفان كذا فى الوفاء ومن همة كثرتهم وشدّة شوكتهم رعبت
قلوب ضعفاء أهل الاسلام وزاغت أبصارهم *وفى الاكتفاء حتى ظنّ المؤمنون كل ظن ونجم
النفاق من بعض المنافقين وحتى قال قائل منهم كان محمد يعدنا أن غلك كنوز كسرى وقيصر وأحدنا
اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط كماقال الله تعالى اذجاؤ كم من فوقكم ومن أسفل منكم
واذزاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنا لك ابتلى المؤمنون وزلزلوازلزالا
شديدا فلما بلغت الأحزاب وجنود الاعراب شغير الخندق ورأوه تعجبوا منه اذلم يكن أمر الخندق
متعارفاً بين العرب فأقاموابظاهر المدينة على الخندق وحاصروا المسلمين عشرين أو أربعة وعشرين
أوسبعة وعشرين يوما*وفى الاكتفاء وأقام عليه المشركون قريبا من شهر ولم يكن بينهم حرب الا الرمى
بالسل والحصار واستعان بنوقريظة من قريش ليبيتوا المدينة فعلم به النبيّ صلى الله عليه وسلم فبعث
سلمة بن الاسلم فى مائتى رجل وزيد بن حارثة فى ثلثمائة رجل حتى حرسوا حصون المدينة ومحلاتها وكان
جماعة من المنافقين مثل أوس الفيظى ومتابعيه ينفرون حيش الاسلام ويقولون ارجعوا الى
منازلكم واعتلوا بأنّ منازلكم عورة خالية عن المحافظة فانها خارج المدينة ونحن نخاف أن يظفربها
جيش العدوّ كما أخبر عنه قوله تعالى وإذقالت طائفة منهم يا أهل يثرب لامقام لكم فارجعوا ويستأذن
فريق منهم النبىّ يقولون انّ بيوساعورة وما هى بعورة ان يريدون الافرارا * روى انه كان
عبادبن بشر مع جمع من الصحابة فى أيام المحاصرة يحرسون خيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة
وكان المشركون يتنا وبون الحرب لكن الله تعالى لم يمكنهم من عبور الخندق فإن شجعان الصحابة كانوا
يمنعوهم بالنسال والاحمار وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم بنفسه فى الليالى يحرس بعض مواضع الخندق
* روى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت كان فى الخندق موضع لم يحسن وا ضبطه اذاً عجلهم الحال
وكان يخاف عليه عبور الاعداء منه وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يختلف ويحرسه بنفسه ويقول
لا اخاف

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٨٥)*
لا أخاف أن يعبر المشركون من موضع الامن هذا الموضع وكان يختلف عليه ورجع من همن الخندق
فكنت أستدفئه فقال ليت رجلاصالحادرس الليلة هذا الموضع الذسمع قعقعة السلاح فقال من
هذا قال سعد بن أبى وقاص فأمره أن يحرس الليلة هذا الموضع فذهب سعد يحرسه فقام النبيّ صلى اللّه
عليه وسلم حتى تفخ وكان إذا نام نفخ* وعن أم سلمة أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة
من ليالى الخندق يصلى فى خيمته فرج منها فنظر فسمعته يقول هؤلاء ركب المشركين يحومون حول
الخندق فأمر عباد بن شرومن معه أن حوم واحول الخندق ثم قال اللهم ادفع عناشرهم وانصرنا
عليهم فذهب عباد و أصحابه حتى انتهوا الى شفير الخندق فرأوا أباسفيان مع جمع من المشركين
قداقتح موابمضيق من الخندق وقوم من المسلمينيرموزهم بالنبل والحجر فاعانهم عباد وأصحابه ورموا
المشركين حتى ولواهاربين فر جع عباد وأصحابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فلما فرغ
أخبروه بذلك قالت فنام رسول الله حتى نفخ وما استيقظ حتى أذن بلال الفجر خرج وصلى الفجر
مع الجماعة* وعن أم سلمة كان النبيّ صلى الله عليه وسلم نائما فى خيمته ذات ليلة فلما كان نصف
الليل كثر الصياح وارتفعت الأصوات وسمعت قائلا يقول ياخيل الله اركبوا وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم جعل شعار المها جرين فى تلك الغزوة ياخيل الله اركبى * وفى رواية كان
صلى الله عليه وسلم قال لهم ان يتحكم العدوّ فليكن شعاركم حم لا ينصرون فوجه الجميع أن يقال
ان هذا كان شعار الأنصار والله أعلم * وفى سيرة ابن هشام كان شعار أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وبنى قريظة حم لا ينصرون* فانتبه صلى الله عليه وسلم وخرج من
خيمته وسأل الحرس ماشأن الناس وما هذا الصياح قال عباده ذا صوت عمروبن عبدود العامرى
والليلة توبته فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم اليه فذهب عباد و النبى صلى الله عليه وسلم واقف خارج
الخيمة ينتظر الخبرفر جمع وقال يا رسول الله هذا عمروبن ود فى جمع من المشركين برمون المسلمين
بالنسل والمجارة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم خيمته ولبس سلاحه فرج وركب فرسه
وناس بين يديه حتى بلغواذلك الموضع ثم رجعوامن جراحات كثيرة قد أصابتهم فرقد النبيّ صلى الله عليه
وسلم حتى سمعته ينفخ ثم سمعت صيا ما فاستيقظ النبيّ صلى الله عليه وسلم فيمث اليه عباد بن بشر فرجع
فقال هذا ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهرى فى جمع من المشركين يقاتلون المسلمين ويرمونهم
بالتسال والاحجار فلمبس النبيّ صلى الله عليه وسلم سلاحه وتوجه الى ذلك الموضع واشتغل بقتالهم
حتى الصباح ثم رجع وقال هربوا مع جراحات كثيرة قالت أم سلمة قد كنت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى غزوات عديدة مثل المريسيع وخبير والحديدية وفتح مكة وحنين والطائف ولم تكن
غزوة من تلك الغزوات شديدة على النبي صلى الله عليه وسلم مثل الخندق لقد أصابه تعب ومشقة
كثيرة وأحساب المسلمين جراحات كثيرة وكان الزمان زمان برد و عسرة *روى أنه لما اشسعد البلاء رأى
النبى صلى الله عليه وسلم أن يعطى غطفان وفزارة ثلث ثمار المدينة حتى يرجعا عنه ويخذ لا قريشا
فبعث الى عيينة بن حصن الفزاري والحارث بن عوف وهما قائد افزارة وغطفان وشرط لهما ثلث
ثمار المدينة على أن يرجعا من معه ما عنه وعن أصحابه جرى بينهوبينهما المراوضة فى الصلح حتى
كتبوا الكتاب ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح* وفى رواية ان عيينة وحارثا مع نفر من قومه ما
أنيا النبيّ صلى الله عليه وسلم لامر المصالحة جرى بينه وبينهم الصلح فأمر الذى عثمان بن عفان
حتى كتب كتاب الصلح ولم يقع الأشهاد ولما أرادوا أن يكتبوا الشهادة جاء اسسيد بن حضيرفرأى عيينة
ابن حصن الفزاري قدمد رجله بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم ما جاء له فأقبل الى عيينة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
مبارزة علىّ لعمر وبن عبدود
* (٤٨٦)*
وقال ياعين الهمدرس أتمد رجلك بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لولا مجلس رسول اللّه
لا نفذت جنسك بهذا الرمح ثم أقبل بوجهه الى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إن كان هذا شيئا
أمرك الله بهلا بدلنا من عمل به أو أمراً تحبه فاصنع ما شئت ماتقول فيه شيئا وإن كان غير ذلك
فوالله ما نعطيهم الا السيف متى كانوا يطعمون مناشيئا فسكت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ولم يقل شيئا
فد عاسعد بن معاذ و سعد بن عبادة فاستشار هما فيه فعالا مثل ما قال أسيد بن حضير فقالا يارسول الله
أشئ أمرك الله به أم أمر تصنعه لنا قال بل شىء أصنعه لكم والله ما أصنع ذلك الآلافى رأيت العرب
قدرستكم عن قوس واحدة وكايد وكم من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم فقال سعد
ابن معاذ يارسول الله قد كانحن وهؤلاء القوم على شرك بالله وعبادة الأوثان لا نعرف الله ولا نعبده
وهم لا يطمعون أن يأكلوامنا ثمرة الاقرى أو بسعا فين أكرمنا الله بالاسلام وأعزنا بك نعطيهم
أموالنا والله لا نعطهم الا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقال رسول الله فأنت وذلك فتناول سعد
الصحيفة وأخذها من عثمان فيما ما فى الكتاب وفرق الكتاب ثم قال ليجتهد واعلينا فرجع عيينة
ابن حصن والحارث بن عوف خائبين خاسرين وعلما أن لا يدلهم على المدينة بوجه من الوجوه لما رأوامن
اخلاص الانصار واتفاقهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل فى أمرهما فتوروتزلزل×وروى
ان فوارس من قريش وشجعانهم منهم عمروبن عبدود أخوينى عامر بن لؤى وعكرمة بن أبي جهل
وهبيرة بن أبى وهب المخزوميان ونوفل بن عبد الله وضرار بن الخطاب ومرداس أخو بنى محارب قد
تلبس وانو ما للقتال وخرجوا على خيلهم ومر واعلى بنى كانة وقالوا تهسوا للحرب بانى كانت فستعلمون اليوم
من الفرسان ثم أقبلوا نحوالخندق تعثق بهم خيلهم والجيش على أثرهم حتى وقفوا على الخندق فلما
رأوه قالوا والله ان هذه المكيدة ما كانت العرب تحديدها ثم قصد وامكانا ضيقاً من نواحى الخندق
فضربواخيولهم فاقتحمت فيه من تلك الناحية الضيقة فعبروه تخا لت بهم خيولهم فى السبخة بين
الخندق وسلع وأبوسفيان وخالد بن الوليد وفوج من رؤساء قريش وكانة وغطفان كانوا مصطفين على
الخندق فقال عمروبن عبد وتلابي سفيان مالكم لا تعبرون قال أبوسفيان ان احتيج إلى عبورنا نعبر أيضا
وكان عمروبن عبدودّ من مشاهير الابطال وشجعان العرب وكانوا يعدلونه بألف رجل. وقد كان
قاتل يوم بدرحتى أثبته الجراحة فى يشهد أحدافلما كان يوم الخندق خرج معلماليرى مكانه فحال
وطلب المبارزة والأصحابساكنون كأنما على رؤوسهم الطير لانهم كانوا يعلمون شجاعته* وفى
الاكتفاء ذكر ابن إسحاق فى غير رواية البكائى ان عمروبن عبدودلما نادى يطلب من يبارزه قام
علىّ وهو مقنع بالحديد فقال أناله يارسول الله فقال له اجلس انه عمروثم نادى عمرو وجعل يونجهم
ويقول أين جنسكم التى تزعمون أنه من قتل منكم دخلها أفلا تبرزون الى رجلافقام على" فتآل أناله
يارسول الله فقال لهاجلس انه عمرو ثم نادى الثالثة وقال
ولقد نجحت من النداء، يجمعكم هل من مبارز
ووقفت اذجبن المشجع وقفة الرجل المناجر
وكذا كانى لم أزل* متسر عانحو الهزاهز
ان الشجاعة فى الفتى* والجود من خير الغرائز
فقام على" وقال أناله يارسول الله فقال انه عمرو فقال وان كان عمرا فأذن له رسول الله صلى الله
عليه وسلم فشى اليه علىّ وهو يقول
لا تعجلنّ فقد أنا لا مجيب صوتك غير عاجز
ذونة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٨٧)*
ذونة وبصيرة * والصدقمنجیكل فائز
انى لأ رجوان اقسم عليلكنائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يقى ذكرها عند الهزاهز
× فقال عمرو من أنت قال أنا علىّ قال ابن عبد مناف قال أنا على بن أبى طالب قال غيرلك يا ابن أخى من
أعمامك من هو أسن منك فانى أكره أن أهريق دمك فقال على لكنى والله ماأكره أن أهر يقدمك
فغضب ونزل وسل سيغه كأنه شعلة نارثم أقبل نحو على مغضبا ويقال انه كان على فرسه فقال له
علىّ كيف أقاتلك وأنت على فرسك ولكن انزل معى فنزل عن فرسه ثم أقبل نحوه فاستقبله على رضى
الله عنه بدرقته فضربه عمروفها فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه وضربه على على
حبسل العاتق فسقط وثارالعجاج وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم التكبير فعرف أن عليا قتله
* وفى القاموس كان على ذاشجتين فى قرنى رأسه احداهما من عمرو بن ودو الثانية من ابن
ملجم ولذا يقال له ذو القرنين * وفى رواية لما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى" أعطاه سيفه
ذا الفقار وألبسه درعه الحديد وعممه عمامته وقال اللهم أعنه عليه* وفى رواية رفع عما مته الى
السماء وقال الهى أخذت عبيدة منى يوم بدر وحمزة يوم أحد وهذا على أخى وابن عمى فلاتذرني فردا
وأنت خير الوارثين فشى اليه على فى نفر من المسلمين حتى أخذوا على الثغرة التى اقتحموا منها فأ قبلت
الفرسان تعنق نحوهم فلما وقف عمرو وخيله قال له علىّ باعمز وسمعت انك تعاهد الله أن
لا يدعوله رجل من قريش الى خلتين الا أخذت منه إحداهما * وفى الاكتفاء الى احدى الخلتين
الا أخذتها منه قال أجل فقال علىّ فانى أدعولك الى الله وإلى رسوله والى الاسلام قال لا حاجة لى
فى ذلك قال فارجع الى ديارله واترك القتال معنافان انتظم أمر محمد وظفر على أعدائه فقد أسعدته
وأمددته والاحصل مطلوبك من غير قتاله قال عمرو ان نساء قريش لا يقلن هذا كيف وقد قدرت
على استيفاء نذرى وأنا أرجع ولم أف به وقد كان عمرو جرح يوم بدر وأفلت هاربا وندر أن لا يدهن
حتى ينتقم من محمد فقال علىّ فانى أدعوك الى النزال فقال له ياابن أخى فوالله ما أحب أن أقتلك قال
على ولكنى أحب أن أقتلك فهى عمرو عند ذلك فاقتحم عن فرسه وسل سيخه وعقره وضرب وجهه
ثم أقبل على علىّ فتنازلا وتجاولا فقتله على وخرجت خيلهم منهزمة حتى اقتحمت الخندق هارية
وفى رواية ثم حمل ضرار بن الخطاب وهبيرة بن أبى وهب على علىّ وهو أقبل الهمافأ ماضرار
فلما نظر الى وجه علىّ ولى هاربا وبعد ذلك سئل عن سبب فزار. قال خيل لى أن الموت يرينى صورته
وأما هبيرة فثبت فى مقاتلته حتى أصابه أثر السيف فعند ذلك ألقى درعه وهرب * وفى رواية حمل
الزبيربن العوام وعمربن الخطاب بعد قتل علىّ عمرا على بقية أصحاب عمرو وقد كان ضراربن الخطاب
يفرّ وعمر يشتدّ فى أثره فكر ضرارراجعا وحمل على عمر بالرمح ليطعنه ثم أمسك وقال ياعمر هذه
نعمة مشكورة أثبتها عليك ويد لى عند لت غير مجزى بها فا حفظها* وفى معالم التنزيل وأما نوفل
ابن عبد الله فضرب فرسه ليدخل الخندق فوقع فيه مع فرسه فتحط ما جميعا* وفى المتقى فتورط فيه
وفى الوفاء وبرز نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومى فبارزه الزبير فقتله ويقال قتله على"
*
ورجعت بقية الخيول منهزمة * وفى روضة الاحباب اقتحم الخندق نوفل حين الفرار فسقط فيه
فرماه المسلمون بالحجارة فصرخ يا معشر العرب قتلة أحسن من هذه فنزل اليه على قضربه بالسيف
فقطعه نصفين وجرح من الكفاريومئذ منه بن عثمان أصابه سهم فات منه بمكة وفر عكرمة وهبيرة
ومرداس وضرار حتى انتهوا الى جيشهم فأخبر وهم بقتل عمرو ونوفل فتوهن من ذلك قريش

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٨٨)*
وخاف أبوسفيان وكادت أن تمرب فزارة وتفرّقت غطفان* وفى معالم التنزيل طلب المشركون
جيفة نوفل بالثمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوه فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية وروى
ان عليا لما قتل عمرا لم يسلبه فجاءت اخت عمرو حتى قامت عليه فلما رأته غير مسلوب سلبه قالت
ما قتله الاكفؤكريم ثم سألت عن قاتله قالوا على بن أبى طالب فأنشأت هذين البيتين
لوكان قائل عمرو غيرقائله * لسكنت أبكى عليه آخر الابد
لكنّ قائله من لا يعابه* من كان يدعى قديما يضة البلد
وروى ان الكفار فى ذلك اليوم أو فى يوم آخراتفقوا وشرعوا فى القتال من جميع جوانب الخندق
فقاتلوا سائر اليوم حتى فانت صلاة الظهر والعصر والمغرب عن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبعد
ذلك أمر بالاقامة لكل صلاة وقضوها* وفى الهداية ان النبى صلى الله عليه وسلم شغل عن أربع
صلوات يوم الخندق فقضا هن مرتبة ثم قال صلوا كمارأ يتمونى وقد صح عن على أنه قال قال النبى صلى
الله عليه وسلم يوم الخندق. لا الله علهم يوتهم نارا كم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى
غابت الشمس وقيل اقتلوا ثلاثة أيام قتالاشديدا حتى حجز الليل بينهم سيما فى اليوم الثالث حين
شغلهم القتال عن صلاة العصر والمغرب وقيل والظهر وذلك قبل نزول صلاة الخوف وهو قوله تعالى
فإن خفتم فرجالا أوركانا * وفى شمائل الترمذى روى أنه كانيوم الخندق رجل من الكفار
معه ترس وكان سعدراميا وكان الرجل يقول كذا وكذا بالترس يغطى جبهته فنزع له سعد بسهم فلما
رفع رأسه رماه سعد لم يخطئ هذه منه يعنى جهته وانقلب وأشال برجله فضحك النبيّ صلى الله عليه
وسلم حتى بدت نواجذه يعنى من فعله بالرجمل قالت عائشة كتايوم الخندق فى حصن بي حارثة وهو من
أحرز حصون المدينة وكانت أمّ سعد بن معاذمعنا فى الحصن وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب فر
سعدبن معاذ وعليه درع مقلص قدخرجت منهاذراعه كلها وفى يده حرية وهو يقول
البت قليلا تلحق الهجاجمل * وفى الاكتفاء فى يده حرية يرقد بها أى يسرع بها فى نشاط وهو يقول
البث قليلا تشهد الهيجاجمل* لا بأس بالموت اذا حات الاجل
كذا فى المنتقى * وفى الصفوة عن عائشة قالت خرجت يوم الخندق أقفواترالناس فسمعت وبيد
الارض من ورائى فالتفت فإذا أنا سعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنة
فلست الى الارض فرّسعد وهويرتجز
البث قليلا تدرك الوحاجمل * ما أحسن الموت اذا جاء الاجل
فقالت أمه بابىّ الحق فقد والله أخرت قالت فقلت لها والله يا أم سعد لوددت أن درع سعد كانت
أسبغ مما هى وخفت عليه حيث أصاب السهم منه قالت فرمى سعديومئذبسهم فقطع منه الاكل
وزعموا أنه لم ينقطع من أحد قط الالميزل يضردما ولم يرةً حتى يموت* الاكل بفتح الهمزة والحاء
المهملة بينهما كف ساكنة عرق فى وسط الذراع* قال الخليل هو عرق الحياة يقال ان فى كل
عضومنه شعبة فهو فى البدالا كل وفى الظهر الاهروفى الفخذ النا*وكان الذى رماه حبان بن قيس
ابن العرقة أحدبنى عامر بن لؤى فلما أصابه قال خذها وأنا ابن العرقة قال سعد عرق الله وجهك
فى النار* وحبان بن العرفة وقد تفتح الراء وهى أمه قلاية لقبت بهالطيب ريحها كذا فى القاموس
قال ابن إسحاق عن عبد الله بن كعب بن مالك انه كان يقول ما أصاب سعد ايومئذ الا أبو أسامة
الجشمى حليف بني مخزوم*قال ابن هشام ويقال ان الذى رمى سعد اخفاجة بن عاصم بن حبان كذا
فى سيرة ابن هشام ثم قال سعد اللهم ان كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأتمنى لها فأنه لا قوم أحب
الى

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٨٩)٠
الىّ أن اجاهدهم من قوم آذوار سولك وكذلوه وأخرخوه وان كنت وضعت الحرب بتناوينهم
فاجعله لى شهادة ولا تمنى حتى تفرّعينى أوقال تشفينى من بنى قريظة وكانوا حلفاء سعد ومواليه
فى الجاهلية فرقاً كله * ولما رجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق أمر بقبة من أدم
ضربت على سعد فى المسجد* وعن جابر قال رمى سعد بن معاذ في أخله فمه النبى صلى الله عليه
وسلم وعنه قال رمى أبي بن كعب يوم الاحزاب على أكله فكواهرسول الله صلى الله عليه وسلم
وعنه بعث رسول الله إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقائم كواه عليه روى الاحاديث الثلاثة مسلم
كذا فى المشكاة* وروى ابن اسحاق عن عباد الزهرى انه كانت صفية بنت عبد المطلب فى فارع حصن
قالت وحسان معنا وفيه من النساء والصبيان فر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت
بنوقريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول الله صلى الله عليه
وسلم والمسلمون فى نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا الساعنهم اذ أتانا آت قلت بإحسان ان
هذا اليهودى كماترى يطيف بالحصن وانى والله ما آ منه أن يدل على عورتنا من وراءنا من
اليهود وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فانزل اليه فاقتله فقال يغفر الله لك يابنت
عبد المطلب والله لقد عرفت ما أنا صاحب هذا فلما قال ذلك ولم أرعند مشيئاً احتجزت ثم أخذت
عمودا ثم نزلت اليه من الحصن فضربته بالعمود حتى قتلته فلما فرغت منه رجعت الى الحصن فقلت
باجسان انزل فاسلبه فأنه لم يمنعنى من سلبه إلا أنه رحل قال مالى فى سلبه من حاجة بابنت عبد المطلب
كذا فى المنتقى*وفى الوفاءروى الطبرانى ورجاله ثقات عن رافع بن خديج قال لم يكن حصن أحصن
من حصن بنى حارثة فجعل النبيّ صلى الله عليه وسلم النساء والصبيان والذرارى فيه وقال ان ألم يكن
أحد فألمعن بالسيف فاء هنّ رجل من بني حارثة بن سعد يقال له نجدان أحد بنى حاش على فرس
حتى كان فى أصل الحصن ثم جعل يقول انزان الى خير لكن فىركن السيف فأنصره أصحاب رسول الله
فانتدر الحصن قوم فيهم رجل من بني حارثة يقال له ظفر بن رافع فقال يانجدان أبرزفبر زاليه حمل عليه
فقتله وأخذرأسه وذهب به إلى النبى صلى الله عليه وسلم * وفى الوفاء قال حسان لا والله ماذاك فى"
ولو كان فى الخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت صفية فأربط السيف على ذراعى ثم
تقدّمت اليه حتى قتلته وقطعت رأسه فقالت له خذالرأس فارم به على الهودقال ماذالك فىّ فأخذت
هى الرأس فرمت به اليهود فقالت اله ودقد علمنا أن لم يكن يترك أهله خلونا ليس معهم أحد فتفرّقوا
وذهبوا وروى الطبرانى هذه القصة عن صفية فى غزوة أحد وفى اسناده اثنان قال الهيتمى
لم أعرفهما وبقية اسناده ثقات والمذكور فى كتب السير ان هذه القصة فى الخندق وان بعضهم
كان بحصن بنى حارثة وبعضهم بشارع * قال السهيلى محمل هذا الحديث عند الناس أن حساناً
كان جبانا شديد الجبن وقد دفع بعض العلماء هذا وأنكره وقال لوصح هذا لهجى حسان به فانه كان
يهاجي الشعراء وكانوا يردون عليه فا عيره أحد بجبن وان مع فلعل حسانا كان ستعلا فى ذلك اليوم بعلة
منعته عن شهود القتال هذا وروى الطبرانى برجال الصحيح عن عروة مرسلاان النبيّ صلى الله عليه
وسلم أدخل النساء يوم الاحزاب أطما من آطام المدينة وككان حسان بن ثابت رجلاجبانا فأدخله
مع النساء فأغلق الباب وذكر القصة * وفى أسد الغابة لابن الاثير كان حسان من أجبن الناس حتى
ان النبيّ صلى الله عليه وسلم جعله مع النساء فى الآطا يوم الخندق وأقام النبيّ صلى الله عليه وسلم
وأصحابه فيما وصف الله تعالى من الخوف والشدّة لتظاهر عدوّهم عليهم واتيا هم من فوقهم
ومن أسفل منهم ثم ان نعيم بن مسعود بن عامر الاشجعى الغطفانى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لطيفة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قوله فأحلوا قال فى القاموس
جلا القوم عن الموضع وأجلوا
تفرقوا
*(٤٩٠)٠
فقال يارسول الله انى قد أسلمت وان قومى لم يعلموا باسلامى فر نى بماشئت فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم انما أنت فينا رجل واحد خذل عنا ان استطعت فإن الحرب خدعة نخرج نعيم حتى أتى بى
قريظة وكان لهم نديما فى الجاهلية فقال لهم يابنى قريظة قد عرفتم ودى اياسكم وخاصة ما بينى
وبينكم قالوا صدقت لست عندنابمتهم فقال لهم ان قريشا وغطفان قد جاؤا لحرب محمد وقد ظاهر تموهم
عليهم وان قريشا وغطفان ليسوا كهيئتكم البلد بلدكم به أموالكم وأولادكم ونساؤكم لا تقدرون
أن تحوّلوا إلى غيره وان قريشا وغطفان اموالهم وأبناؤهم ونساؤهم بغيره ان رأوانهزة أصابوها
وإن كان غير ذلك لحقوا بلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل والرجل ببلدكم لا طاقة لكمربه
ان خلابكم فلا تقاتلوا القوم حتى تأخذ وابعض أشرافهم رهنا يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن يقاتلوا
معكم محمد احتى تناجزوه فقالوا لقد أشرت برأى ونصح ثم خرج حتى أتى قريشا فقال لاً بي سفيان بن
حرب ومن معه من رجال قريش يامعشر قريش قدعرفتم وذى ايا كم وفراقى محمدا وقد بلغنى أمر رأيت
حقاً علىّ أن أبلغكموه أهم الكمفا كتموا علىّ ما أقول لكم قالوا نفعل قال اعملوا ان معشريه ودقد ندموا
على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد وقد أرسلوا اليه أن قدندمنا على ما فعلنا فهل يرضيك أن نأخذ من
القسلتين قريش وغطفان رجالا من أشرافهم قنعطيكهم فتضرب أعناقهم ثم تكون معك على من
بقى منهم حتى تستأصلهم فأرسل محمد الهم أن نعرفان بعث إليكم يهود يلتمسون منكم رهنا من رجالكم
لا تدفعوا الهم منكم رجلاً واحدا*ثم خرج حتى أتى غطفان فقال يامعشر غطفان أنتم أهلى وعشيرتى
وأحب الناس إلى فلا أرا كم تهمونى قالوا صدقت قال فا كتموا على قالوا نفعل ثم قال لهم ماقال لقريش
وحذرهم ما حذرهم به فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة خمس وكان مما صنع الله لرسوله
صلى الله عليه وسلم أنه أرسل أبوسفيان ورؤساء غطفان الى بنى قريظة عكرمة بن أبي جهل فى نفر
من قريش وغطفان وقالوا لهم انالسنا بدار مقام هلك الخف والحافر فاغدوا القتال حتى تنا جزمحمدا
وتفرغ مما يتنا وبينه فأرسلوا اليهم ان اليوم يوم السبت وهو يوم لا يعمل فيه شئ وكان قد أحدث فيه
بعض الناس حدثا فأصابه مالم يخف عليكم ولسنا مع ذلك بالذى نقائل معكم حتى تعط ونارهنا من
رجالكم يكونون بأيد ينا ثقة لنا حتى نتا جرمحمدا فانا نخشى انكم اذا اشتد عليكم القتال
أسر عتم السير إلى بلادكم وتر كتمونا والرجل فى بلادنا فلا طاقة لنأ بذلك فلما رجعت الرسم الرسل
وأخبر وهم بالذى قالت بنوقريظة قالت قريش وغطفان والله ان الذى حدثكم نعيم بن مسعود
لحق فأرسلوا الى بنى قريظة انا والله لا ندفع اليكم رجلا واحدا من رجالنا فإن كنتم تريدون القتال
فأخرجوا وقاتلوا فقالت بنوقريظة حين انتهت الهم الرسل وأخبر وهم بهذا الخبران الذى ذكر
لكم نعيم بن مسعود لحق ما يريد القوم الا القتال فان وجدوا فرصة انتهزوها وان كان غير ذلك تشمروا
الى بلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل فى بلادكم فأرسلوا الى قريش وغطفان والله لا نقاتل معكم حتى
تعط ونارهنا فأبوا عليهم وخذل الله بينهم *روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حوصر بضع عشرة
ليلة* وفى الوفاءذكر موسى بن عقبة ان مدّة الحصار كانت عشرين يوما حتى أصاب كل امرئ
منهم الكرب فدعارسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسجد الاحزاب * وعن جابربن عبدالله
الانصارى ان النبى صلى الله عليه وسلم دعا فى مسجد الفتح يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فقال
اللهم منزل الكتاب مريع الحساب اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم فاستجيب له يوم الاربعاء
بين الصلاتين الظهر والعصر فعرف البشر فى وجهه صلى الله عليه وسلم فأجلوا * قال جابر ولم ينزل بى
أمر غائط الاتوخيت تلك الساعة فأدعوفها فاعرف الاجابة* وفى مسند الا مام أحمد عن أبى سعيد
الخدرى

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٩٠)*
الخدرى قال قلنا يوم الخندق يارسول الله هل من شئ فنقوله قد بلغت القلوب الحناجر قال نعم اللهم
استرعوراتناوآ من روعاتنا فضرب الله وجوه أعدائه بالريح فيهزمهم *وفى معالم التنزيل قال عكرمة
قالت الجنوب للشمال ليلة الاحزاب انطلقى تنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الشمال ان
الحرّلا يسرى بالليل وكانت الريح التى أرسلت عليهم الصبا* وعن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه
وسلم أنه قال نصرت بالصسبا وأهلكت عاد بالدبور فبعث اللّه عليهسم فى تلك الليلة الثانية ريحا باردة
فأحصرتهم وسفت التراب فى وجوههم وأرسل عليهم جنود الميروها وهم الملائكة وكانوا ألفا ولم تقاتل
يومئذ ولكن قلعت الاوتاد وقطعت أطنان الغساطيط وأطفأت النيران وأكفأت القدور وجالت
الخيل بعضها فى بعض وكثرتكبير الملائكة فى جوانب عسكرهم وقذف الله فى قلوبهم الرعب فاهزموا
من غيرقتال*وفى ينبوع الحياة لابن ظفر قيل انه مسلى اللّه عليه وسلم دعافقال يا صريح المكروبين
يا مجيب المضطرين اكشف همى وغمى وكربى فانك ترى مانزل بى و بأصحابى فأناه جسبريل وبشره بأن الله
سبحانه يرسل علمهم ريحا وجنودا فأعلم أصحابه ورفع يده به قائلا شكراشكرا وهبت ريح الصباليلا
فقلعت الاوتاد وألقت عليهم الابنية وكفأت القدور وسفت عليهم التراب ورمتهم بالحضباء وسمعوا
فى أرجاء عسكر هم التسكبير وقعقعة السلاح فار تحلوا هرابا فى ليلتهم وتركوا ما استنقلوه من متاعهم
قال فذلك قوله تعالى فأرسلنا عليهم ريحاوجنود المتروها كذا فى المواهب اللدنية * وروى عن حذيفة
أنه قال لقدراً بتنى ليلة الاحزاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من يقوم فيذهب إلى هؤلاء
القوم فيأتينا بخبرهم أدخله الله الجنة فاقام منا رجل ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هويا
من الليل ثم التفت البنا فقال مثله فسكت القوم وما قام رجل ثم صلى هويا من الليل ثم التفت إلينا
فقال من رجل يقوم فنظرلنا ما فعل القوم على أن يكون رفيقى فى الجنة فاقام رجل من شدّة
الخوف وشدّة البرد وشدة الجوع فلما لم يقم أحددعانى فقال يا حذيفة فلم يكن لى بدّمن القيام
حين دعانى فقلت لبيك يارسول اللّه فقمت حتى أتيته وان جنبتىّ لتضطر بان فسخ رأسى ووجهى ثم
قال انت هؤلاء القوم حتى تأتيني بخبرهم ولا تحدثن شيئا حتى ترجع الى* وفى رواية لا تذعرهم
على*وفى رواية قال يا حذيفة اذهب فادخل فى القوم فانظر مايفعلون ولا بذعرهم على"ثم قال اللهم"
احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن عنه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته فأخذت سهمى وشددت
علىّ أسلابى ثم انطلقت أشى نحوهم كأنى أمشى فى خمام فذهبت فدخلت فى القوم وقد أرسل الله
عليهم ريحا وجنود اللّه تفعل بهم الريح ما تفعل فلا تقرّلهم قدراولا ناراولا بناء فرأيت أباسفيان
قاعد ايمطلى أوقال يصلى ظهره بالنار ف أخذت سه ما فوضعته فى كبدقوسى فأردت أن أرميه
ولورميته لاصبته فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحدثن شيئا حتى ترجع الى"
ولا تذعرهم علىّ فرددت سهمى فى كانتق فقام أبو سفيان فقال يا معشر قريش لنظركل امرئ من
جليسه قال حذيفة فأحذت بيد الرجل الذى الى جنبى فقلت من أنت قال أنافلان بن فلان* وذكر
ابن عقبة أنه فعل ذلك بمن على جانبيه يمينا ويساراقال وبدرتهم بالمسئلة خشية أن يفطنوا * فلما رأى
أبوسفيان ما تفعل الريح وجنود الله بهم قام وقال يا معشر قريش انكم والله ما أصبحتم بدار مقام
لقدهلك الكراع والخف وأخلفتنابنوقريظة وبلغنا عنهم الذى نكرهه ولفينا من هذه الريح ماترون
فارتحلوا فانى مرتحل ثم قام الى جمله وهو معقول فلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فا أطلقه
الاوهوقائم ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى" أن لا تحدث شيئا حتى تأتينى ثم شئت لقتلته
سهم ولما سمعت فزارة وغطفان بمافعات قريش انصرفت إلى بلادها* وفى الوفاء حملت قريش
قوله أحصر تهم أى جدستهم
عن السفر وضيفت علهم
قال فى القاموس هوىّ
كغنى من الليل ساعة ١هـ

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
٠(٤٩٢)٠
واستمرّوا راجعين الى بلادهم * وعن الكلبى أنه قال ان الملائكة اتبعوا الاحزاب حتى بلغوا
الروحاء يكبرون فى أدبارهم فهربوا لا يلوون على شئ والله أعلم * وفى الصفوة عن عائشة رضى الله
عنها بعث الله الريح على المشركين وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا فلحق
أبوسفيان ومن معه بتهامة ولحق عيينة بن حصن ومن معه بنجد ورجعت بنوقريظة فتحصنوا
فى صيامهم ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة فأمر تقبة من أدم فضربت على سعد
ابن معاذ فى المسجد كماسيىء * قال حذيفة فرجعت الى رسول اللّه كأنى أمشى فى الحمام ورأيت
فى أثناء الطريق عشرينرا كا علهم عمائم بيض قالوالى أخبر صاحبك أن الله كفاكُ جيش
العدوّ كذا فى روضة الأحباب* قال حذيفة أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلى
فلما سلم أخبرته فضحك حتى بدت نواجده يعنى أنيابه فى سواد الليل فلما أخبرتهقررت فذهب عنى الدفاء
فأدنانى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأنا منى عندرجليه وألقى علىّ طرف ثوبه وألزق صدرى بطن
قدميه وفى رواية أليسنى من فضل عباءة كانت عليه يصلى فيها فلم أزل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت
قال قم يانومان فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بحضرته أحد من العساكر * وفى الوفاء
قال مالك لم يستشهد من المسلمين يوم الخندق الاأربعة أو خمسة* وقال ابن اسحاق لم يستشهديوم الخندق
من المسلمين الاستة نفر من بنى عبد الأشهل سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عسك وعبد الله بن سهل
ثلاثة نفرومن بى جشم بن الخزرج ثم من بنى سمة الطفيل بن النعمان وثعلبة بن غمة رجلان ومن بي
النجارثم من فى دينار كعب بن زيد أصابه سهم غرب فقتله وقتل من المشركين ثلاثة نفر من بي عبد الدار
ابن قصى منه بن عثمان بن عسدين السباق بن عبد الدار أصابه سهم فات منه بمكة ومن بني مخزوم
ابن يقظة نوفل بن عبد الله بن المغيرة اقتحم الخندق فتورط فيه فقتل فغلب المسلمون على
حسده وسأل المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم جسده فقال صلى الله عليه وسلم
لا حاجة لنا يجده ولا ثمنه خلى بينهم وبينه* قال ابن هشام اعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى جسده عشرة آلاف درهم فيما بلغنى عن الزهرى* وفى معالم التنزيل فطلب المشركون جيفة نوفل
بالثمن فقال رسول الله خذوه فانه خبيث الجيفة خبيث الدية وقد مر ومن بنى عامر بن لؤى ثم من بنى
مالك بن حسل عمرو بن عبدوتقتله على بن أبى طالب* قال ابن هشام وحدثنى الثقة الهحدث عن ابن
شهاب الزهرى أنه قال قتل على بن أبى طالب يومئذ عمروبن ودوابنه حسل بن عمرو وكان من المناوشات
بين الفريقين أن مات بعض بني عمروبن عوف من أهل قباء فاستأذنوارسول الله صلى الله عليه وسلم
ليد فنوه فأذن لهم فلا خرجوا إلى الصحراء لد فن ميتهم وافقوا ضرار بن الخطاب وجماعة من المشركين
بعثهم أبو سفيان ليمتار واله من بنى قريظة على ابل له حملوا على بعضها قها وعلى بعضه ا شعيرا وعلى
بعضها تمراوتنا للعلف فلما رجعوا وبلغوا ساحة قباء وافقوا الذين كانوا يدفنون ميتهم فناهضهم
المسلمون وغلبوهم وجرح ضرار جراحات فهرب هو وأصحابه وساق المسلمون الابل الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وكان المسلمين فى ذلك سعة من النفقة وكان قد أقام بالخندق خمسة عشريوما وقيل أربعة
وعشرين يوما وقيل عشرين وقيل سبعة وعشرين وقيل قريبا من شهر كمامر *قال صلى الله عليه وسلم
لن تغز وكم قريش بعد عامكم هذا وكان كذلك فهو معجزة وانصرف عليه السلام من غزوة الخندق
يوم الاربعاء لسبع ليال بقين من ذى القعدة كذا فى المواهب اللدنية * وفى ذى القعدة من هذه
السنة وقعت غزوة بني قريظة قال أهل السيرلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل وقد
انصرف الاحزاب مد لجين انصرف صلى الله عليه وسلم والمؤمنون من الخندق الى المدينة يوم الاربعاء
قوله سهم غرب أى لا يدرى
راميه
غزوة بني قريظة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٩٣)*
كماسبق ذكره ووضعوا عنهم السلاح فلما كان الظهر أناه جبريل معتجر العمامة من استبرق على بغلة
سضاء عليها رحاله عليها قطيفة من ديباج ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندزينب بنت جحش وهى
تغسل رأسه * وفى رواية فى بيت فاطمة وقد اغتسل ويريد أن تتطيب اذجاءه جبريل * وفى رواية
كان فى بيت عائشة ساعتئذوهى تغسل رأسه وقد غسلت شقه * روى عن عائشة رضى الله عنها
أنها قالت سمعت صوت رجل يسلم علينا من خارج البيت فقام صلى الله عليه وسلم مستعملا وخرج
من البيت فتبعته الى الباب فرأيت دحية الكلبى على بغلة بيضاء على وجهه الغبار* وفى رواية
على ثناياه النقع فجعل النبى صلى الله عليه وسلم يمسحه بردائه ويحدثه فلما عادالى البيت قال هذا جبريل
أمر نى بالمسير إلى بني قريظة* وفى الوفاءذكرابن عقبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
فى المغتسل عندماجاء ٥جبريل وهو يرجل رأسه وقد رجل احد شقيه فجاءه جبريل على فرس عليه
اللامة وأثر الغبار حتى وقف بباب المسجد عند موضع الجنائز فرج اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال له جبريل غفر الله لك قد وضعت السلاح قال نعم قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح بعد
وفى المنتقى بعد أربعين ليلة وما رجعت الآن الامن طلب القوم * وفى المنتقى كان الغبارعلى وجهه وفرسه
تجعل النبى صلى الله عليه وسلم يمسح الغبار عن وجهه ووجه فرسه انتهى قال جبريل ان الله أمرك
بالمسير الى بنى قريظة فانى عامد اليهم فزلزل بهم وكذا فى الاكتفاء* وفى المواهب اللدنية وعندابن
عائدقم فشدّ عليك سلاحك فو الله لا دقهم دق البيض على الصفاء وفى الوفاء فأدبر جبريل ومن معه من
الملائكة حتى سطع الغبار فى زقاق بنى غنم حى من الانصار * وفى البخارى قال أنس كأنى أنظر إلى الغبار
ساطعا فى سكة نى غنم من موكب جبريل وزقاقهم عند موضع الجنائز شرقى المسجد* وفى رواية ابن
سعد فاء جبريل فقال يارسول الله انهض إلى بنى قريظة فقال ان فى أصحابى جهدا قال انهض التهم
فلاً ضعضعتهم*وفى المنتقى قال جبريل وانى عامد الى بنى قريظة فاشهد البهم فانى قد قلعت أوتادهم
وفتحت أبوابهم وتركتهم فى زلزال وبلبال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا نادى
يا خيل الله اركبى* وفى رواية نادى ان من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر الا فى بنى
قريظة وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب براية اليهم ولبس صلى الله عليه وسلم
لأ مته وبضته وشدّ السيف فى وسطه وألقى الترس من وراء كتفه وأخذ ر محه وركب فرسه
واسمه لحيف واجتنب فرسين* وأماما فى شمائل الترمذى كان صلى الله عليه وسلم يوم قريظة على
حمار مخطوم بحبل من ليف عليها كاف ليف فالتوفيق بين الروايتين ممكن واستخلف على المدينة
عبد الله بن أم مكتوم فسار على أثر علىّ والاصحاب تهيئوا وخرجواوكان عددهم قريبا من ثلاثة
آلاف والخيل ستة وثلاثين فرسا ولما بلغ بى النجار فى الطريق رآهم قد تسلحوا وصفوا على الطريق
فقال من أمركم بلبس السلاح قالوا دحية الكلبى قال ذالك جبريل عليه السلام ذهب ليزلزل حصونهم
وفى المنتقى ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصورين قبل أن يصل الى بنى قريظة× فى القاموس
الصوران موضع بعرب المدينة* وفى خلاصة الوفاء يقال الصورات بالفتح ثم السكون للتخل المجتمع
الصغار موضع فى أقصى بقيع الغرقد مما يلي طريق بنى قريظةمر به النبيّ صلى الله عليه وسلم
متوجها الى بنى قريظة * وفى المنتقى سأل رسول اللّه أصحابه بالصورين هل من بكم أحد قالوا
مر بنادحية بن خليفة الكاى على بغلة بيضاء عليها رحاله وعليها قطيفة ديباج فقال صلى الله
عليه وسلمذا لتجبريل بعث إلى بنى قريظة يزلزل حصونهم ويقذف الرعب فى قلوبهم وقدكان
علىّ أنتدر الناس وسارحتى اذا دنا من الحصن غرز هناك الراية فشرعت اليهود فى السب من فوق

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٤٩٤)٠
الحسن* وفى المنتقى سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فترك على" أباقتادة عند
الراية ورجع حتى لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الطريق فقال يارسول الله لا عليك أن لا تدنو
من هؤلاء الاخابت قال لم ألطنك سمعت لى منهم أذى قال نعم يا رسول الله قال لور أونى لم يقولوا من ذلك
شيئا وانتهى المسلون الى بنى قريظة فيما بين المغرب والعشاء وبعض الاصحاب صلوا العصر فى الطريق
رعاية الوقت وحملوا نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على التعجيل والمبالغة فى المسير وبعضهم
قضوا العصر بنى قريظة رعاية لظاهر النهى وما عاب أحدامن الفريقين ولا عنفهم * وفى المنتقى
ولما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى قريظة نزل على بثر من آبارهم فى ناحية فتلا حق به الناس فأتاه
بعض الناس بعد صلاة العشاء الآخرة ولم يصلوا العصر لقوله عليه السلام لا يصلين أحد العصر الا ينى
قريظة فصلوها بعد العشاء الآخرة فاعاتهم الله بذلك ولا عنفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد
كان حيي بن أخطب دخل مع بنى قريظة فى حصنهم حيز رجعت قريش وغطفان من الخندق وفاء
لكعب بن أسدبما عاهد * ولما دنارسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم قال يا اخوات القردة
والخنازير هل أخزا كم الله وأنزل بكم نقمته انزلوا على حكم الله ورسوله × وفى روايةقال اخسوا
أخسأكم الله أى ابعدوا أبعدكم الله من رحمته قالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولا ولا فحاشا قبل هذا
ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم هذا سقطت العنزة من يده والرداء عن كثفه وجعل
تأخر استحياء مماقال لهم وقال أسيدبن حضير يا أعداء الله نحن لن نبرح من ههنا حتى تموتوا
من الجوع وأنتم انحجر تم مثل الثعلب فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبى وقاص حتى
رماهم ساعة بالسل ثم رجع إلى معسكره ومكانوايقاتلونهم فى كل يوم من جوانب الحصن ويردونهم
بالنسل والتجارة فحاصر هم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك خمسا وعشرين ليلة كذا
فى الصفوة * وفى رواية خمس عشرة ليلة وعند ابن سعد عشرة * وفى معالم التنزيل احدى
وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله فى قلوبهم الرعب فأمسكوا عن القتال وأرسلوا
نباش بن قيس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوا النزول كمانزل بنو النضير وأن يخرجوا
مع نسائهم وأبنائهم من هذا البلد ولك الاموال والاسلحة والامتعة والدواب فأبى النبيّ صلى
الله عليه وسلم الاالنزول على أن يفعل بهم مايريد ولما رجع النباش وبلغهم الخبر وأيقنوا ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم غير متصرف عنهم حتى ينا جزهم جمع رئيسهم ككعب بن أسد أشراف
بنى قريظة وقال يا معشر اليهود أنه قد نزل بكم من الامر ماترون وانى أعرض عليكم خلالا ثلاثة فخذوا
أيتها شئتم قالوا وما هى قال تابع هذا الرجل ونصدقه فوالله لقد تبين لكم انه في مرسل وانه الذى
تجدونه فى كتابكم وابن حواس وكان من علماء التوراة اذبلغ هذه الديار أخبركم بظهور ه بها وآمن به
وأوماكم بمتابعته ونصرته وقال لكم ان أدركتم زمانه بلغوهسلامى فآمنوابه فتأمنوا على دياركم
وأموالكم وأبنائكم ونسائكم قالوا لا نفارق حكم التوراة أبدا ولا نستبدل به غيره قال فإذا أبيتم
هذا فها والنقتل أبناءنا ونساءنا ثم نخرج على محمد وأصحابه رجالا مصلتين السيوف ولم تترك وراءنا
تقلاه منا حتى يحكم الله بيناوبين محمد فان هلك تهلك ولم تترك وراء ناشيئا نخشى عليه وان تغلب عليه
لنتخذن النساء والأبناء الآخرةلوا كيف نقتل هؤلاء المساكين فافى العيش بعدهم خير قال فان أبيتم
هذا فتعالوا فات هذه الليلة ليلة السبت وانه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد أسنوافها يحسبون
ان الهودلا تقائل فى السبت فانزلوا علهم فلعلنا نصيب من محمد وأصحابه غرّة قالوا كيف تفدسبتنا
وتحدث فيه مالم يكن أحدث فيه من كان قبلنا الامن علمت فأصابهم من المسخ مالم يخف عليك * قال
كعب

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٩٥)*
كعب مابات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما ثم انهم بعثوا إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن ابعث البناءأبالبابة عبد المنذر الاوسى أخافى عمروبن عوف وكانوا حلفاء الاوس
تستشيره فى أمرناً * وفى معالم التنزيل وكان أبولبابة منا صحالهم لان ماله وعياله وولده كانت فى بنى
قريظة فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأ وهقام إليه الرجال واستقبلوه ونهض اليه النساء
والصبيان يكون فى وجهه من شدة المحاصرة وتشتت أحوالهم فرق لهم فقالوا يا أبالبابة أترى
أن نزل على حكم محمد قال نعم وأشار بيده إلى حلقة انه الذيح* وفى معالم التنزيل قالوا يا أبالبابة ماترى
أنزل على حكم سعد بن معاذ فأشار أبولبابة بيده إلى حلقه انه الذبح فلا تفعلوه قال أبولبابة فو الله
مازالت قدماى حتى عرفت انى خنت الله ورسوله* وفى المواهب اللدنية ومضى أبولبابة الى المدينة
فارتبط فى المسجد الى محمود من عمده وقال لا أبرح من مكانى هذا حتى يتوب الله على مما صنعت وحلف
أن لا يطأبنى قريظة أبدا ولا أرى فى بلد خنت الله ورسوله فيه أبداً وأقام مرتبطا بالجذع ست ليال
تأتيه امر أنه فى وقت كل صلاة فتحله للصلاة ثم يعود فتربطه بالجذع* وقال أبو عمرو يرفعه إلى عبد الله
ابن أبى بكران أبالبابة ارتبط إلى جذع موضع اسطوانة النوبة بسلسلة ثقيلة بضع عشرة ليلة حتى ذهب
سمعه فا كاد يسمع وكاد يذهب بصره وكانت ابنته تحله اذا حضرت الصلاة واذا أراد أن يذهب لحاجته ثم
بأتى فتردّه الى الرباط وحلف لا يحل نفسه حتى تحله رسول الله صلى الله عليه وسلم * وفى رواية قال لا أبرح
من مكانى هذا ولا يطلقنى أحد فى غير وقت الصلاة حتى يتوب الله على ما صنعت ويقال ان هذه الحالة
جرت له حين تخلف من تبوك كذا فى سيرة مغلطاى* فلما سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم قال اتلوجاء نى
لاستغفرت له فأما اذا فعل ذلك فا أنا الذى أطلقه حتى يتوب الله عليه فبعدمارجعوا عن بنى قريظة
أنزل الله فى توبته فيما روى عن عبد الله بن أبى قتادة بأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول
الآية* وفى الاكتفاء الآية التي تزات فى توبة أبي لبابة وآخرون اعترفوا بذنوبهم إلى آخرها فأنزلت
توبته سحرافى بيت أم سلمة قالت أم سلمة فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى السحر يضحك
فقلت مم تضحك يارسول اللّه أضحك اللهسنك قال تدب على أبي لبابة فقلت ألا أشره بذلك بارسول الله
قال بلى ان شئت فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب كذا فى المشقى فقالت
يا أبالبابة الشر فقد تاب الله عليك فشار الناس اليه ليطلقوه قال لا واللّه حتى يكون رسول الله صلى الله
عليه وسلم هو الذى يطلقنى بيده فرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا إلى الصبح خله فعاهد الله
أن لا يطأبى قريظة أبدا وقال لايرانى الله فى بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا كذا فى المنتقى كمامر"
* وفى خلاصة الوفاء وقيل سبب ارتباطه بها تخلفه فى غزوة تبوك فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم
جاءه فأعرض عنه فارتبط بسارية التوبة التى عند باب أم سلمة سبها بينيوم وليلة رواه البيهقى فى الدلائل
عن سعيد بن المسيب كذا فى سيرة مغلطاى*وروى أيضا عن ابن عباس فى قوله تعالى وآخرون
اعترفوا بذنوبهم قال كان عشرة رهط تخلفوا عن رسول الله فى غزوة تبوك فلما حضر رجوع النبى
صلى الله عليه وسلم أوثق سبعة منهم أنفسهم بسوارى المسجد فقال النبيّ من هؤلاء قالوا هذا أبولبابة
وأصحاب له تخلفوا عنك الحديث وفيه توبة الله عليهم واطلاقهم ونقل ابن النجاران السارية التى ربط
الها ثمامة بن أثال الختعمى هى السارية التى ارتبط الها أبولبابة * وعن محمد بن كعب ان النبى
صلى الله عليه وسلم كان يصلى نوافله إلى اسطوانة القوبة ولا بن ماجه عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم
إذا اعتكف طرح له فراشه ووضع له سرير وراء اسطوانة التوبة مما إلى القبلة يستنداليها * ونقل
عياض عن ابن المنذر ان مالك بن أنس كان له موضع فى المسجد قال وهو مكان عمر بن الخطاب وهو الذى
ارتباط أنى لبابة الى عمود من
عمد المسحد

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قوله متوكفا قال فى القاموس
يتوظف لفلان ينتظره
ويتعرّض له حتى يلقاه
*(٤٩٦)*
كان يوضع فيه فراش النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف* وفى خبرلا بن زبالة ان اسطوانة
التوبة بينها وبين القمر اسط وانة وان ابن عمر كان يقول هى الثانية من القبر قال ابن زبالة بينها وبين القبر
الشريف عشرون ذراعا* قلت فهمى الرابعة من المنير والثانية من القبر والثالثة من القبلة والخامسة
فى زماننا من رحبة المسحد وهى بين اسطوانة عائشة وبين الاسطوانة اللاصقة شباك الجرة وكان فها
محراب من الجص يميزها من غيرها زال بعد الحريق الثانى انتهى* ثم ان ثعلبة بن شعبة وأسدين شعبية
وأسد بن عمير وهم نفر من هذيل ليسوا من بنى قريظة ولا من بنى النضير نسبهم فوق ذلك هم بنوعم
القوم أسلمواتلك الليلة التى نزلت بنوقريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحرزوا
دماءهم وأموالهم وكان اسلامهم فيمازعموا عما كان ألقاه البهم من أمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم ابن الهيان القادم التهم قبل الاسلام متوكفا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحققا لنبوته
قنفع الله هؤلاء الثلاثة بذلك واستنقذهم به من النار وخرج فى تلك الليلة عمروبن سعد القرطى فر
بحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم محمد بن مسلمة فلما رأوه قالوا من هذا قال أنا عمروبن سعد
وكان عمر وقد أبى أن يدخل مع بنى قريظة فى غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لا أغدر
بحمد أبدا فقال محمد بن مسلمة بن عرفه اللهم لا تحر مني عثرات الكرام ثم خلى سبيله تخرج على
وجهه حتى بات فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تلك الليلة- ثم ذهب فلم يدر أين توجه من
أرْض الله الى اليوم فذكر شأنه لرسول الله فقال ذاك رجل تجاه اللّه بوفائه وبعض الناس يزعم أنه كان
أو ثق برقة فيمن أوثق من بنى قريظة حين نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبحت رقّة
ملقاة ولا يدرى أين ذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة والله أعلم أى ذلك كان كذا
فى الاكتفاء* ولما استشار بنوقريظة أبالبابة وهو أشار إلى القتل قالوا تنزل على حكم سعد بن معاد
فتواثب الاوس وقالوا يارسول الله ان بنى قريظة مو النادون الخزرج وقد أحسنت الى موالى الخزرج
بالا مس يعنى بنى قنقاع فأحسن إلى موالبنا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بنى النضير
حاصر بنى فنقاع وهم رهط عبد الله بن سلام الحبر وكانوا حلفاء الخزرج فنزلوا على حكم رسول الله
فأراد صلى الله عليه وسلم قتلهم فشفع فيهم عبد الله بن أبي بن سلول وبالغ فى السؤال وألح حتى وهبهم له
رسول الله صلى الله عليه وسلم كمامر" فلما تكلم الاوس فى بنى قريظة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ألا ترضون يامعشر الاوس أن يحكم فيه سم رجل منكم قالوا بلى قال فذلك سعد بن معاذ فأخرجت
بنوقريظة من الحصن وجمعت أمتعتهم وأقشتهم وأسلحتهم قيل كان السيف ألفا وخمسمائة والدرع
ثلثمائة والربح ألفا والترس خمسمائة والاثاث والامتعة والنواضح والمواشى كثيرة فجلس النبيّ صلى الله
عليه وسلم فى موضع وبعث إلى المدينة من يأتى بسعد بن معاذ وكان أصابه سهم بالخندق فأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم قوم سعد أن يجعلون فى خيمة امرأة من المسلمين يقال لها رفيدة فى مسجده
وكانت تداوى الجرحى تحتسب بنفسهاعلى خدمة من كانت مه ضيعة من المسلمين وقال صلى الله عليه
وسلم اجعلوه فى خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب خلا حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بنى
قريظة أتاه قومه فاحتملوهعلى حمار عليها كاف من ليف قد أوطؤًا له بوسادة من أدم وكان رجلا
جسيمائم أقبلوا معه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون يا أبا عمرو أحسن فى مواليك
فإن رسول الله ما ولا لأذاك الإلتحسن فيهم فلما أكثر واعليه قال انى سعد أى لا تأخذه في الله لومة لا ثم
*وفى الصفوة وسعد لا يرجع التهم شيئا حتى اذادنا من دور هم التفت الهم وقال قد آن لى أن لا أبالى
في الله لومة لائم*وفى الوفاء لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم ولما سمعوا كلامه علموا انه سيحكم
بالقتل