Indexed OCR Text

Pages 321-340

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣١٧)*
ولا نعصيه فى معروف والسمع والطاعة فى العسر واليسر والمنشط والمكره وأثرة علنا وأن لا ننازع
الامر أهله وأن نقول بالحق حيث كما لانخاف فى الله لومة لا ثم قال عليه السلام فات وفيتم فلكم
الجنة ومن غشنى وفعل من ذلك شيئا كان أمره إلى الله ان شاء عذبه وان شاء عفاعنه ولم يفرض
يومئذ القتال ثم انصرفوا إلى المدينة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مصعب بن عمير
آلى المدينة يعلم أهلها الأحكام ويقرئ القرآن فنزل على أسعد بن زرارة وفى المواهب اللدنية
أظهر الله الاسلام أى فى المدينة وكان أسعد بن زرارة يجتمع بالمدينة بمن أسلم وكتبت الاوس
والخزرج الى النبيّ صلى الله عليه وسلم ابعث البنا من يقرئنا القرآن فبعث البهم مصعب بن عمير
فأسلم خلق كثير وفشا الاسلام فيهم وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه
أن يجمع هم فأذن له فجمع بهم فى دار سعد بن خيثمة وكان أول من جمع الجمعة بالمدينة بالمسلمين قبل
أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قدم مصعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع السبعين
الذين وافوه كماسيجىء فى العقبة الثانية فأقام مصعب بمكة قليلا ثم قدم قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة مهاجرا فى وأول من قدمها والله أعلم *(ذكر صفة مصعب بن عمير)* كان رقيق البشرة ليس
بالطويل ولا بالقصير قتل يوم أحد وهو ابن أربعين سنة أويزيدشيئا كذا فى الصفوة وسجىء
فى الموطن الثالث فى غزوة أحد*وفى ذى الحجة من السنة الثالثة عشر من السوة قبل الهجرة بثلاثة
أشهر وقعت بيعة العقبة الكبرى وبعضهم يسميها العقبة الثانية ومقتضى ماقد مناه أن تسمى الثالثة
كذا فى الوفاء وفى التاريخ الأوسط لأنخارى انْ أهل مكة- معواهاتفا يهتف قبل اسلام سعد بن معاذ
وهو يقول
ذكر مصعب بن عمير
ذكر سعة العقبة الكبرى
فأن يسلم السعد ان يصبح محمد*بمكة لا يخشى خلاف مخالف
وفى رواية من الأمن لا يخشى خلاف مخالف فقالت قريش لوعلمنا من السعد إن قال عند ذلك
أناسعد سعد الاوس ان كنت ناصرا* وياسعد سعد الخزرجين الغطارف
أحسا الى داعى الهدى وتمنا * على الله فى الفردوس منة عارف
قال أهل السير فى السنة الثالثة عشر من النبوة قدم مكة فى موسم الحج قريب من خمسمائة نغر وفى
رواية ثلثمائة نفر من الاوس والخزرج وخرج معهم مصعب بن عمير الى مكة واتفق منهم سبعون رجلا
قال ابن سعد يزيدون رجلاً أو رجلين وامر أنان نسيبة بنت كعب أمّ عمارة وأسماء بنت عمر وقال ابن
اسحاق ثلاثة وسبعون رجلا وامر أتان وقال الحاكم خمس وسبعون نفسا لا ذوارسول الله صلى الله عليه
وسلم فوا عدهم أن يحضر واشعب العقبة فى الليلة الثالثة من ليالى التشريق لمبايعة * وفى الصفوة جاء
قوم من أهل العقبة يطلبون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لهم هو فى بيت العباس فدخلوا عليه
فقال لهم العباس ان معكم من تمومكم من هو مخالف لكم فأخفوا أمركم حتى يتصدع هذا الحاج
ونلتقى نحن وأنتم فتوضع لكم هذا الأمر فتدخلون فيه على أمربين فوعدهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم الليلة التى فى صبيحتها النفر الآخرو فى رواية فواعدوه العقبة من أوسط أيام التشريق والمعنى واحد
أن يوافهم أسفل العقبة وأمر هم أن لا ينهو انائمًا ولا ينتظر واغائبا ولما فرغوا من الحج وكانت الليلة
الموعودة خرج القوم بعد هده الناس*وفى المنتقى باتوا تلك الليلة فى رحالهم حتى إذا مضى ثلث الليل
خرجوا من رحالهم لميعادرسول الله صلى الله عليه وسلم يتسللون مستخفين تسلل القطا حتى اجتمعوا
فى الشعب عند العقبة ثلاثة وسبعين رجلا ومعهم امر أتان أم عمارة بنت كعب احدى نساء في مازن
وأسماء بنت عمرو بن عدى احدى نساء بني سليم وقد سبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه العباس
٨٠
نج

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣١٨)*
وليس معه غيره وهو يومئذ على دين قومه الاأنه يحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويوثق له فلما جلس
واجتمعواله كان أول من تكلم العباس فقال يا معشر الخزرج وكانت الاوس والخزرج تدعى الخزرج
قددعوتم محمدا الى مادع وتموه ومحمد من أعز الناس فى عشيرته بمنعه والله من كان على قوله
ومن لم يكن كذلك منعه الحسب والشرف وقد أبى محمد الناس كلهم غيركم * وفى وفاء الوفا وقد أبى
الا الانحياز اليكفان كنتم أهل قوة وجلد ونظر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة قانها سترميكم
عن قوس واحدة فارتاؤاً رأيكم وائتمر وا أمركم فلا تفرقوا الاعن اجتماع فإن أحسن الحديث
أصدقه وأخرى صفوالى الحرب كيف تقاتلون عدو كم فأسكت القوم وتكلم عبد الله بن عمروبن
حزام فقال نحن والله أهل الحرب غذينا بها ومرينا وورثناها عن آبائنا كابراً عن كابر نرمى بالنسل
حتى تغنى ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر ثم غشى بالسيوف فتضرب بهاحتى يموت الاعجل منا أومن
عدونا فقال العباس هل فيكم دروع قالوانعم شاملة وقال البراءبن معرور قد سمعنا ماقلت والله
لو كان فى أنفسنا غير مانطق به لفعلناه ولكن تريد الوفاء والصدق وبذل المهج وأنفسنا دون رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم وعن الشعبى قال انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعباس إلى السبعين
عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس ليتكلم ستكلمكم ولا يطيل الخطبة فأن عليكم من المشركين
عنا وان يعلوابكم فيغضحوكم فقال قائلهم وهو أسعديا محمد سل لريك ما شئت ثم سل لنفسك وأصحابك
ماشئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله اذا فعلنا ذلك فقال أسألكم الربى أن تعبدوه ولا تشركوا به
شيئا وأسألكم لنفسى ولا صحابى أن تؤوونا وتنصر ونا وتمنعوناما تمنعون منه أنفسكم قالوا فالنا اذا
فعلنا ذلك قال الجنة قالوا فلت ذلك* وفى المنتقى تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن
ودعا الى الله ورغب فى الاسلام ثم قال أبايعكم أو قال بايعونى قالوا على أىّ شىء نبايعك يارسول الله
قال بايعونى على السمع والطاعة فى النشاط والكل والنفقة فى العسر واليسر وعلى الامر
بالمعروف والنهى عن المنكر وأن تقولوا فى الله ولا تخافوا لومة لائم وعلى أن تمنعونى مما تمنعون
منه أنفسكم وأبناء كم وأر واحكم فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال والذي بعثك بالحق نبيا
لتمنعنك مما نمنع منه العزيزهنا فيايعوارسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس آخذبيدرسول الله
يؤكد له السعة على الانصار وقالوا فنحن والله أهل الحرب والحلقة ورثناها كارا عن كابر فعرض
فى الحديث أبو الهيثم بن التيهان فقال يارسول الله ان بيننا وبين الناس يعنى اليهود حيالا وانا قاطعوها
فهل عيت أن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع الى قومك وتدعنا فتبسم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم قال بل الدم الدم والهدم الهدم وفى رواية المحيا محياكم والممات ثماتكم أنتم منى وأنا
منكم أحارب من حاريتم وأسالم من سالمتم وقال أخرجوا منكم اثنى عشر رجلاً نفسياً يكونون
على قومهم فأخرجوا اثنى عشر نفسا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم النقباء أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء كفالة الحوار بين لعيسى ابن مريم قالوانعم روى
عن عاصم بن عمر وبن قتادة إن القوم لما اجتمعوا لسبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس
ابن عبادة بن نفسلة الانصارى يامعشر الخز رج هل تدرون على ما تبا يعون هذا الرجل قالوانعم قال
انكم تبايعونه على حرب الاسود والاحمر من الناس فإن كنتم ترون انكم اذانهكت أموالكم مصيبة
وأشرافكم قتل أسلمتموه من الآن وهو والله خرى الدنيا والآخرة ان فعلتم وإن كنتم ترون انتكم
وافون له بمادعوتموه اليه على نهك الأموال وقتل الاشراف حذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة قالوا
فانا أخذه على مصيبة الأموال وقتل الاشراف فالنا بذلك يارسول الله ان نحن وفيناً قال الجنة قالوا ابسط
بدك

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٠٣١٩
يدلك فيسط بده فبا يعوه قال عاصم بن عمرو والله ما قال العباس ذلك الالبشد العقدلرسول الله صلى الله
عليه وسلم فى أعناقهم وقال عبد الله بن أبى بكر والله ماقال العباس ذلك الاليؤخر القوم تلك الليلة
رجاء أن يحضرها عبد الله بن أبي بن سلول فيكون أقوى لا مر القوم فالله أعلم أى ذلك كان فنو النجار
يزعمون أن أبا أمامة أسعد بن زرارة كان أول من ضرب على يده وبنو عبد الأشهل يقولون بل ابو الهيثم
ابن التيهان قال كعب بن مالك أوّل من ضرب على يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور
ثم تتابع القوم قال كعب فما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من رأس العقبة
بأنفذصوت سمعته قط يا أهل الجباجب هل لكم فى منهم والمسبأ ة معه قد جمعوا على حربكم فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أزب العقبة وفى رواية ابن أزب العقبة لافر غن لك أى عدو الله
ارجعوا الى رحالكم نصركم الله فقال له العباس بن عبادة بن نضلة والذي بعثك بالحق لئن شئت لنميلان
غدا على أهل منى بأسيافنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تؤمر بذلك ولكن ارجعوا الى
رحالكم فرجعنا الى مضا جعنا فمنا علها فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاؤنا فى منازلنا
فقالوا يامعشر الخزرج اناقد بلغنا انكم جئتم الى صاحنا هذا نتستخرجونه من بين أظهر ناوتبايعون
على حربنا والله ما من حىّ من العرب أبغض الناان تنشب الحرب بينناوبينهم متكم قال فانبعث من
هناك من مشركى قومنا يحلفون لهم باللّه منا كان من هذاشئ وما علمناه وقد صدقوا لم يعلمواثم ان قريشا
أتواعبد الله بن أبي بن سلول فذكر واله ماقد سمعوا من أصحابه فقال وما كان قومى لنتفوتوا على" بمثل
هذا وما علمته ثم انهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتخرج معنا قال ما أمرت به قال رزين وقدقيل
وقع بين قريش والانصار كلام فى سبب خروج النبيّ صلى الله عليه وسلم معهم ثم ألقى الرعب فى قلوب
قريش فقالوا ليس يخرج معكم الا فى بعض أشهر السنة ولا تحدّث العرب بأنكم غليتمونا فقالت
الانصار الامر فى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن سامعون لا مره فأنزل الله على رسوله وان
يريدوا أن يخدعولك فان حسبك الله أى ان كان كفارقريش يريدون المكربك فسيمكر الله بهم فانصرفت
الانصار الى المدينة *وفى سيرة ابن هشام قال ونفر الناس من منى فتفتش القوم الخبر فوجدوه قد كان
قال ابن اسحاق وخرجوا فى طلب القوم فأدركواسعد بن عبادة بأذاخر و المنذربن عمر و أخانى ساعدة
ابن كعب بن الخزرج وكلاهما كان نقسا وقيل ان قريشا بدا لهم خرجوا فى آثارهم فأدركوا منهم رجلين
كانا تخلفا فى أمر فردوهما الى مكة المنذر والعباس بن عبادة فأدركهما جبيربن مطعم والحارث
ابن أمية خلصاه ما فلحنا بأصحابه- ما وفى رواية ان الرجلين هما المنذر وسعد بن عبادة فأما المنذر
فأعجز القوم ونجا وأماسعد فأخذوه وربط وايديه إلى عنقه بشع رحله ثم أقبلوا به حتى أدخلوه سكة
يضربونه ويجذبونه بجمته وكان ذا شعر كثير ثم خلصه منهم جبير بن مطعم والحارث بن أمية لانه كان
يجيرلهما تجارتهما ويمنعهم أن يظلوا ببلده * وفى هذه السنة هاجرأبوبكر الى الحبشة روى أنه
لما ابتلى المسلمون وكثر ايذاء المشركين واضرارهم استأذن ابو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج
نحو أرض الحبشة ولما بلغ برك الغماد لقى ابن الدغنة اسمه ربيعة وهو سيد القارة قال أين تريديا أبا بكر
فقال أبو بكر أخرجنى قومى فأريد أن أسيح فى الارض فأعبدربى فقال ابن الدغنة فان مثلك يا أبابكر
لا يخرج فانك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق
فأنالك جار ارجع فاعبدربك ببلد لفرجع أبو بكر فى جوارابن الدغنة ومكث بمكة يعبدربه فى داره
ويصلى فيها ويقرأ ما يشاء ولا يستعلن صلاة ولا يقرأ فى غيرداره ثم بداله فبنى سعد ا فناء داره
وكان يصلى فيه ويقرأ القرآن فتقدف عليه نساء المشركين وأبنا ؤهم بمجبون منه وينظرون اليه وكان
حجرة أبي بكر الى الحبشة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
ذكر هجرة الاصحاب
الى المدينة
*(٣٢٠) ٠
أبوبكر رجلا بكاء لايملك عينيه اذا قرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين وخافوا
أن تفتن نساؤهم وأبناؤهم فأرسلوا الى ابن الدغنة أن قل لأبى بكر أن يقتصر على أن يعبدربه فى داره
ولا يعلن بالصلاة فأناقد خشينا أن تفتن نساؤنا وأبنا ؤنافانه فان قبل فعل وان أبى إلا أن يعلن بذلك
فسله أن يردّ اليك ذمتك ولسنا مقرّين لا بي بكر الاستعلان فأتى ابن الدغنة أبابكر وقال له ماقال له
المشركون قال أبو بكر انى أردّ اليك جوارك وأرضى بجوار اله تعالى والنبيّ صلى الله عليه وسلم يومئذ
بمكة*(ذكر هجرة أصحابه الى المدينة)* قال أهل السيرلما أبرم عقد المبايعة بين النبيّ صلى اله عليه
وسلم وبين أهل المدينة ولم يقدر أصحابه أن يقيموا بمكة من ايذاء المشركين ولم يصبروا على بحفوتهم رخص
لهم فى الهجرة الى المدينة *وفى الصين قال عليه السلام رأيت انى مها جرمن مكة إلى أرض بها
تخل فذهب وعلى الى اليمامة أو هجر فإذا هى المدينة يثرب ووقع للبهقى من حديث مهيب رأيت
دار هجرتكم سيخة بين ظهرانى حرّتين فاما أن تكون هجر أو يتزب ولم يذكر اليمامة * قال بعض العلماء
أرى النبيّ صلى الله عليه وسلم دار هجرته بصفة تجمع المدينة وغيرها ثم أرى الصفة المختصة
بالمدينة فتعينت ثم أذن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لا صحابه فى الهجرة الى المدينة وأقام بمكة ينتظر
أن يؤذن له فى الخروج فتوجه بين العقبين جماعة منهم ابن أم مكتوم ثم عمار بن ياسر ثم بلال وسعد
ابن أبى وقاص ويقال ان أول من هاجرالى المدينة أبوسلمة بن عبد الاسد المخزومى زوج أم سلمة
وذلك أنه أوذى لما رجع من الحبشة فعزم على الرجوع اليها ثم بلغه قصة الاثنى عشر من الانصار فتوجه
إلى المدينة فقدمها بكرة وقدم بعده عامر بن ربيعة عشية ثم توجه مصعب بن عمير لنفقه من أسلم
من الانصار ثم توالى خروجهم بعد العقبة الاخيرة فخرجوا أرسالا منهم عمر بن الخطاب وأخوه زيد
ابن الخطاب وطلحة بن عبيد الله وصهيب وحمزة بن عبد المطلب وزيدبن حارثة وعبيدة بن الحارث
وعبد الرحمن بن عوف والزبيربن العوام وعثمان بن عفان وغيرهم لم يبق معه صلى الله عليه وسلم
الا أبوبكر الصدّيق وعلى بن أبى طالب كذا قال ابن إسحاق وغيره*وفى بعض كتب السير أول من هاجر
الى المدينة أبوسلمة بن عبد الأسد المخزومى قبل بيعة العقبة بسنة ثم قدم المدينة بعد أبى سلمة عامر
ابن ربيعة مع أمر أنه ليلى ثم عبد اللّه بن جحش ثم أبو أحمد بن حش ثم تتابع الاصحاب إلى المدينة أرسالا
وفى سيرة مغلط أى عن ابن اسحاق ثم عمربن الخطاب وأخوه زيد بن الخطاب وعباس بن أبى ربيعة
*
وطلحة بن عبد الله وصهيب وزيد بن حارثة وأبومرتد كازبن الحسين وابنه مرتد وأنسة وأبوكبيشة
وعسدة بن الحارث وأخوه الطفيل وحصين ومسطح بن أثاثة وسويبط وعبد الرحمن بن عوف والزبير
ابن العوام وأبو سبرة وأبو حذيفة بن عتبة وسالم مولاه وعنسة بن غزوان وعثمان بن عفان انتهى
وبقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعلى بمكة وك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر
أن يؤذن له فى الهجرة ولم يتخلف معه بمكة أحد من المسلمين الاأخذ وحبس أوفن الاعلى بن أبى طالب
وأبو بكر وأبو بكر كثيراما كان يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الهجرة فيقول له رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا فرجا أبوبكر أن يكون ذلك الصاحب رسول الله صلى
الله عليه وسلم*وفى صحيح البخارى تجهز أبوبكر قبل المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على
رسلك فانى لأ رجو أن يؤذن لى فقال له أبو بكر وهل ترجوذلك بأبى أنت وأمى قال نعم خميس أبوبكر نفسه
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر وهو الخبط أربعة
أشهر لتسمنا وينتظر أنه صلى الله عليه وسلم متى يؤمر بالهجرة إلى المدينة روى ان أبابكر رأى فى المنام
فى بعض تلك الا يام ان القمر نزل من السماء بطحاء مكة ودخل البلد الحرام فأضاعت منه أم القرى
وماحولها

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢١)٠
١
وماحولها ثم صعد الى السماء فنزل المدينة وأشرقت أرض يثرب بنوره وكثير من الكواكب تحركت
موافقات له ثم ان ذلك القمر مع تلك الكواكب الجمة صعدت الى الهواء وهبطت فى حرم مكة وأرض
يثرب مضيئة بعد كما كانت الائلثمائة وستين بتناو فى رواية أربعمائة بيت* ولما انتهى ذلك القمر
الى البلد الحرام استنار ما حول الحرم أيضا ثم سار القمرنحو المدينة ودخل منزل عائشة فانشقت
الارض وتوارى فيها فلما انتبه أبو بكر غلبة البكاء اذ كان ماهرا فى معرفة تعبيرالرؤيا ومشهورانين
العرب بهذا الفن فنظر بنظر الاعتبار فى تعبير تلك الرؤيا فعلم ان ذلك القمر شمس فلك الرسالة وان تلك
الكواكب الوامع أصحابه وأقر باؤه الذين يختارون الغربة بموافقته ويها جرون الى المدينة ورجوع
ذلك العمر مع تلك الكواكب إلى مكة دليل على أن فتح مكة سيحصل له ودخوله منزل عائشة علامة انها.
تشرف شرف فراشه فى المدينة وانشقاق الارض وتوارى القمر فها مشير الى أن وفاته صلى الله عليه
وسلم تكون بالمدينة ويدفن فى بيت عائشة فاعترى أبا بكر من هذه الرؤية غمان أحدهماغم الهجرة
من دياره وترك وطنه المألوف والثانى غم مفارقة النبى صلى الله عليه وسلم فتفكر فى نفسه فقال أمّا
مفارقة النبيّ صلى الله عليه وسلم فأمر صعب وأمّا الغربة فلا أبالها اذا كنت معه صلى الله عليه وسلم
کما قیل
لوضمنى بيت نمل والحبيب به * لكان ذلك لى روض وبستان
وأطيب الأرض ما للقلب فيههوى* سم الخياط مع المحيوب ميدان
وقيل
ذكر مشاورة قريش
فى اخراجه الخ
رحب الغلاة مع الاعداء ضيقة* سم الخياط مع الاحباب ميدان
فترصد رقاقته وانظر صحبته صلى الله عليه وسلم*ومن تعبيرات أبى بكر ماذكر فى حياة الحيوان ان عائشة
رضى الله عنها رأت ثلاثة أقار سقطن فى حجرها فقال لها أبو بكران صدقت رؤياك فانه يدفن فى بيتك
ثلاثة من خيار أهل الأرض فلمادفن النبيّ صلى الله عليه وسلم فى بيتها قال لها أبو بكر هذا أحد أقارا"
وهو خيرها والله أعلم *(ذكر مشاورة قريش فى اخراجه أو حبسه أوقتله وأخبار جبريل بذلك اياه
صلى الله عليه وسلم واذنه له بالهجرة) * قال أعصاب السيرلما رأت قريش ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم أصابوا منعة وأعما بابغير بلدهم ونزلوادارا ووجد وا مها جراقريبا يها جراليه بقية أصحابه عرفوا
أنه قد عزم أن يلحق بهم وسيحميه المدنيون فافوا خروجه الهم وحذر واتفا قم أمره فاجتمعوابدار
الندوة المشاورة وهى دار قصى بن كلاب وكانت قريش لا تقضى أمرا الافها وفيها بتشاورون وحجبوا
الناس عن الدخول الهم لئلايدخل أحد من بنى هاشم فيطلع على حالهم فزعم ابن دريد فى الوشاح
انهم كانواخمسة عشر وخلا* وفى المولدلابن دحية كانوا مائة رجل ولا قعدوا للتشاور تبدى لهم ابليس
فى صورة شيخ نجدى حليل فوقف على باب الدار فلمارأوه قالوا من الشيخ قال شيخ من أهل نجد سمع بالذى
تواعد ثم له حضر معكم يسمع ما تقولون وعسى أن لا يعدمكم منه رأى ونصح*وفى معالم التنزيل سمعت
باجتماعكم فأردت أن أحضركم ولن تعد موامنى رأيا ونهما قالوا ادخل فدخل معهم وقد اجتمع فيها
أشراف قريش من كل قبيلة وفى رواية تبدى لهم الشيطان فى صورة شيخ نجدى لا بس مرفع وجلس
* وفى المواهب اللدنية تمثل لهم الشيطان فى صورة شيخ نجدى لانهم قالوا كماذكره بعض أهل السير
لا يدخلن فى المشاورة معكم أحد من أهل تهامة لآن هواهم مع محمد فلذلك تمثل فى صورة شيخ
نجدى قالوا من الشيخ ومن أدخلك فى خلوتا هذه بغير اذننا قال أناشيخ من قبيلة نجد وحدث وجوهكم
مليحة ورائحتكم طيبة أردت أن أسمع كلامكم وأقتبس منه شيئا ولقد أعرف مقصودكم وإن كنتم
ل
٨١
٢١ ١٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢٢)٠
الموطن الأوّل
خروجه صلى الله عليه وسلم
مع أبى بكر من مكة إلى الغار
تكرهون جلوسى معكم فاخرج قالت قريش بعضهم لبعض هذا رجل من نجدلا من مكة فلا يضركم.
حضوره معكم فشرعوا فى الكلام وقال بعضهم لبعض ان هذا الرجل يعنى محمد اصلى الله عليه وسلم
قد كان مره أمره ما كان وانا والله لانأمن منه الوثوب علينا بمن اتبعوه فأجمعوا فيه رأ يافقال أبو البخترى
ابن هشام*وفى رواية قال هشام بن عمرو رأيى أن تحبوه فى بيت وتشدّوا وثاقه وتسدّوا باله غيركوّة
تلفون اليه طعامه وشرابه منها وتربصوا به ريب المنون حتى هلك فيه كما هلك من الشعراء من كان قبله
كزهير والنابغة فصرخ عدوّاللّه الشيخ النجدى فقال بئس الرأى رأيتم والله لو حبستموه لخرج أمره من
وراء الباب الى أسمابه فوثبوا وانتزعوه من أيديكم قالوا صدق الشيخ* وقال هشام بن عمرو وفى رواية
أبو البخترى رأيي أن تحملوه على جمل وتخرجوه من بين أظهركم فلا يضرّ كم ما صنع واسترحتم
فقال الشيخ النجدى والله ما هذا لكم برأي ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب
الرجال بما يأتى به فو الله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حى من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله
وحديثستى يبايعوه ثم يسير بهم حتى يطؤكم بهم فقالواصدق واللّه الشيخ فقال أبو جهل والله التالى فيه
لرأيا ما أرا كموقعتم عليه بعد قالوا وما هوياً باالحكم فقال رأبى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جلدا
نسيبا وسيطافنا ثم نعطى كل فتى سيفاً صارما ثم يعمدون اليه فيضربونه ضربة رجل واحد فيقتلونه
فنستريح منه فانهم إذا فعلوا ذلك تفترق دمه فى القبائل كلها فلاتقدربنو عبد مناف على حرب قومهم
جميعا فرضوامنا بالعقل فعقلناه لهم قال الشيخ النجدى القول ماقال هذا الفتى هو أحودكم رأ الارأى
لكم غيره* وفى خلاصة الوفاء وصوّب ابليس قول أبي جهل لما اختلفوا فيما يفعلون بالنبيّ صلى اللّه
عليه وسلم أرى أن يعطى خمسة رجال من خمسة قبائل سيفا سيفا فيضربونه ضربة رجل واحد فيتفرّق
دمه فى هذه البطون فلا يقدر لكم بنوهاشم على شئ فتفرّقوا على رأى أبى جهل مجمعين على قتله فأخبر
جبريل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم* وفى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق وكان مما أنزل الله
فى ذلك اليوم وما كانوا أجمعواله واذيمكربك الذين كفرواليثبتوك أو يقتلوا أو يخرجوك
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقوله عز وجل أم يقولون شاعر نتربص بهريب المنون قال ابن
هشام المنون الموت وريب المنون مايريب ويعرض منها قال أبوذئب الهذلى
أمن المنون وريبها تتوجع * والدهرليس بمعتب من يجزع
الاعتاب الارضاء
*(الركن الثالث فى الوقائع من أول هجرته صلى الله عليه وسلم إلى وفاته وفيه أحد عشر موطنا)*
*(الموطن الأول) * فى وقائع السنة الأولى من الهجرة وهى السنة التى فى الثامن والعشرين من
صفرها أو فى غزّة ربيع الاول منها وقعت الهجرة الى المدينة وهى السنة الرابعة عشر من المبعث
والرابعة والثلاثون من ملك كسرى برويز والتاسعة من ملك هرقل وأول هذه السنة المحرم
وفيه فصلان)*
*(الفصل الأول فى خروجه صلى الله عليه وسلم مع أبى بكر من مكة إلى الغار ولبثه ما فيه ثلاثة
أيام وخروجهما منه الى المدينة وما وقع لهم فى الطريق من لحوق سراقة إياهما ومرورهما
بخيمتى أم معبد ولقتهم بريدة بن الحصيب ولعنهم طلحة أو الزبير فى الطريق وموت براء بن معرور
واستقبال أهل المدينة ونزوله بقباء ولبثه فى بنى عمروبن عوف وتأسيسه مسجدقباء)*
قال أصحاب السيرا استقرّ رأى قريش بعد المشاورة على قتله صلى الله عليه وسلم أناه جبريل
وأخبره بذلك وقال لا تبت هذه الليلة على فراشك الذى كنت تبيت عليه وأذن الله له عند ذلك
بالخروج

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢٣)٠
بالخروج الى المدينة كذا فى معالم التنزيل * وفى رواية قال له جبريل ان الله يأمرك بالهجرة
* وفى شواهد الدقّة لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة سأل جبريل عمن يها جرمعه قال
أبو بكر الصدّيق فى ذلك اليوم سماه الله صديقاه وعن ابن عباس قال ان اللّه آذن نبيه فى الهجرة
هذه الآية وقل رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانانصبرا
أخرجه الترمذى وحجمه هو والحاركم كذا فى الوفاء والمواهب اللدنة * وفى العمدة أمر أن يقول له
عند الهجرة وفى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق وآذن الله تبارك وتعالى نبيه محمداصلى الله عليه
وسلم عند ذلك فى الهجرة وكان أبو بكر رجلاذامال فكان حين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى الهجرة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعمل لعل"الله أن يجعل لك صاحباً فطمع أبو بكر
بأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم انما يعنى نفسه حين قال له ذلك فابتاع راحلتين خمسهما فى داره
يعلفهما اعدادا لذلك فحدثنى من لا أتهم عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت كان
لا يخطأ أن يأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أبى بكر أحد طر فى النهارامابكرة واماعشية حتى
اذا كان اليوم الذى أذن الله تعالى فيه لرسوله فى الهجرة والخروج من مكة من بين ظهرانى قومه أنانا
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالها جرة فى ساعة كان لا يأتى فيها قالت فلمارآه أبو بكر قال ماجاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه الساعة الالا مر حدث قالت فلما دخل تأخرله أبو بكر عن سريره
فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وليس عند أبى بكر الا أنا وأختى أسماء بنت أبى بكر فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عنى من عندك فقال بانىّ اللّه انماهى ابتأى وماذاك فداك
أبى وأمى قال ان الله تعالى قد أذن لى فى الخروج والهجرة قالت فقال أبو بكر الصحبة يارسول الله قال نعم
* وفى المنتقى قالت عائشة فبينا نحن جلوس فى بيت أبى بكر فى نحر الظهيرة قال قائل لا بى بكر هذا
رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنعا فى ساعة لم يكن يأتينا فيها فقال أبو بكر فدى له أبى وأتى والله
ماجاء به فى هذه الساعة الا أمر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل فقال لابى
بكر أخرج من عندك فقال أبو بكر انماهم أهلك بأبى أنت وأمي يارسول الله قال فانى قد أذن لى
فى الخروج قال أبو بكر الصحبة بأبى أنت وأتى يارسول الله قال نعم * وفى رواية أذن له باذن الله أن يصحبه
قالت عائشة رأيت أبابكر يبكى من الفرح وما كنت أظن الى ذلك الوقت أن يكى أحد من الفرح قال
نفذا حدى راحلتى هاتين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثمن* قال الواقدى ثمنها ثمانمائة درهم
وان المأخوذة كانت هى القصوى وانها كانت من نعربى قشير كان اشتراها أبو بكر منهم وانها عاشت
حتى ماتت فى خلافة أبى بكر الصدّيق وكانت مرسلة ترعى فى البقيع وكذا فى طبقات ابن سعد أن ثمنها
كان ثمانمائة درهم كذا فى الوفاء*وفى رواية قال أبو بكر عندى ناقتان قدكنت أعددتمما
للخروج فأعطى النبى احداهما وهى الجدعاء قاله ابن اسحاق وقال انها كانت من نعم بى الحريش
وكذا فى رواية ابن حبان انها الجدعاء كذا فى الوفاء قالت عائشة جهزناهما احت الجهاز ومتعنالهما
سفرة فى جراب فقطعت اسماء بنت ابى بكر قطعة من نطاقها فربطت بهفم الجراب فلذلك سميت ذات
النطاقين هكذا رواية ابن عباس* وفي رواية عن أسماء قالت فلم نجد لسفرته ولالسقائه ما تربطهما به
فقلت لأبي بكر واللهما أجدشيئا أربط به الانطاقى قال فشفيه باثنتين فاربطى بواحدة السقاء
وبالاخرى السفرة ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين رواه البخارى وسيجىء غير ذلك* وفى سيرة
ابن هشام قال ابن اسحاق وأمر أبو بكرابنه عبد الله بن أبى بكر أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما
نهاره ثم يأته ما اذا أمسى فى الغار بما يكون فى ذلك اليوم من الخبر وكان يفعل ذلك وأمر عامر

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢٤)٠
أبن فهيرة مولى أبي بكر أن يرعى علمه ما منحة لابى بكر ليشرباس لبنها واستأجر أبو بكررجلا من فى
الدئل هاد ا حريتها أى ما هرا بالهداية ليد لهما على الطريق يقال له عبد الله بن الاريقط الديلى
الليثى* قال النووى لا نعلم له اسلاما وفى الرياض النضرة الليث بن عبد الله بن الاربقط * وفى
الوفاء ذهب أبو بكر إلى عبد الله بن أريقط قاله ابن عقبة*وفى تهذيب بن هشام عبد الله بن أرقد وفى
رواية الاموى عن ابن اسحاق أريقدوفى العتبية رقيط من فى الدئل بن بكر بن كانة وأمه امر أه من
نى سهم بن عمرو وكان مشركا أوقال على دين الكفار فأمنه ودفع اليه لراحلتين وواعده غار ثوربعد
ثلاث ليال * وفى سيرة ابن هشام بلفظ التقنية فى استأجراً ودفعا اليه راحلتهما فكانتا عنده
لمبعادهما * وفى أنوار التنزيل الغارثقب فى أعلاثور وثور جبل بمنى مكة على مسيرة ساعة
مكثافيه ثلاثا*وفى القاموس يقال له ثور الطحل واسم الجبل المحل نزله ثوربن عبد مناة قنسب اليه
ذلك الجبل ذكرابن جبير أن جبل ثور من مكة على ثلاثة أميال* وفى معجم ما استعجم انه من مكة
على ميلين وارتفاعه فهو ميل وفى أعلاه الغار الذى دخله النبيّ صلى الله عليه وسلم مع أبى بكر
وهو المذكور فى القرآن والبحريرى من أعلاهذا الجبل وفيه من كل نبات الجاز وشجره وفيه
شجرة البان وفيه شجرة من حمل منها شيئا لم تلدغه الهامة انتهى* ولما كانت العتمة اجتمع المشركون
بمكة على باب النبيّ صلى الله عليه وسلم ثم ترصدوه متى ينام فيثبون عليه فيهلكونه* وفى الوفاء
اجتمعت قريش الى باب الدار فقال أبو جهل لا تقتلوه حتى تجتمعوا يعنى الخمسة من القبائل الخمس
وجعل يقول لهم هذا محمد كان يزعم لكم انسكم ان تابعتموه كنتم ملوك العرب والعجم ويكون لكم
فى الآخرة جدات تأ كاون منها وان لم تتابعوه يكون له فيكم ذيح فى الدنيا ويوم القيامة نار تحرقون فيها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم والله كذا أقول وكذا يكون وأنت أحدهم فلما رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم واجتماعهم قال لعلىّ ثم على فراشى واتشبح ببردى الحضر مى
الاخضر فإنه لا يخلص اليلاشئ تكرهه منهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام فى برده ذلك
اذا نام* وفى خلاصة الوفاء فلن يخلص اليك منهم أمر فرت هذه الودائع الى أهلها وكانت الودائع
توضع عنده لصدقه وأمانته* وفى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيما بلغنى أخبر عليا بخروجه وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الودائع التى عنده وليس بمكة أحد عندهشئ يخشى عليه الاوضعه عندهلما يعلم من صدقه وأمانته
فبات علىّ على فراش النبيّ صلى الله عليه وسلم تلك الليلة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغار
ولما خرج قام على رؤسهم وقد ضرب الله على أبصارهم* وفى رواية أخذ الله أبصارهم عنه ونزل تلك
الليلة أول سورة يس فأخذ قبضة من تراب وجعل ينثره على رؤسهم وهو يقرأ انا جعلنا فى أعناقهم
أغلالا إلى قوله فهم لا يبصرون وتلا واذا قرأت القرآن جعلنا منك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة جابا
مستورا ثم أتى منزل أبى بكر نفرجا من خوخة كانت له فى ظهر البيت وعمدا الى غار ثور
* وفى الاستيعاب أذن الله له فى الهجرة الى المدينة يوم الاثنين وكانت هجرته فى ربيع الأول وهو ابن
ثلاث وخمسين سنة وقدم المدينة يوم الاثنين قريبا من نصف النهار فى الضحى الا على لا ثنى عشرة ليلة
خلت من ربيع الأوّل هذا قول ابن اسحاق وكذا قال غيره الا أنه قال كان مخرجه إلى المدينة الهلال
ربيع الأول وقال أبو عمرو وقديروى عن ابن شهاب أنه قدم المدينة لهلال ربيع الاول وقال عبد الرحمن
ابن المغيرة قدم المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الاول * وقال الكلبى خرج من الغار
ليلة الاثنين أول يوم من ربيع الاول وقدم المدينة يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة خلت منه قال أبو عمرو
وهو

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢٥)*
وهو قول ابن اسحاق الا فى تسمية اليوم فان ابن اسحاق يقول يوم الاثنين والكلى يعول يوم الجمعة
واتفقالاثنتى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول وغيرهما يقول لثمان خلت منه فالاختلاف أيضا
فى تاريخ قدومه المدينة كما ترى*وفى الصفوة قال يزيد بن حبيب خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من
مكة فى صفر وقدم المدينة فى ربيع الاول *وفى الوفاء ذكرموسى بن عقبة عن الزهرى أن الخروج كان
فى بقية تلك الليلة وكان ذلك بعد العقبة بشهرين وليال وقال الحاكم بثلاثة أشهر أو قريبا منها وبرج
الأوّل ما جزم به ابن اسحاق من أنه خرج أول يوم من ربيع الاول فيكون بعد العقبة بشهرين وبضعة عشر
يوما وكذا جزم به الاموى فقال خرج لهلال ربيع الاول وقدم المدينة لا ثنتي عشرة ليلة خلت منه قال
فى فتح البارى وعلى هذا كان خروجه يوم الخميس وهو الذى ذكره محمد بن موسى الخوار زمى لكن
قال الحاكم تواترت الاخبار بأن الخروج كان يوم الاثنين والدخول يوم الاثنين وجمع الحافظ ابن حجر
بينهما بأن خروجه من مكة كان يوم الخميس أى فى أثناء ليلتهلما قدمناه وخروجه من الغاريعنى غار
تورليلة الاثنين لأنه أقام فيه ثلاث ليال ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد وخرج فى أثناء ليلة
الاثنين كذا فى المواهب اللدنية ومن روى لليلتين لعله لم يحسب أوّل ليلة وكانت مدّة اقامته صلى الله
عليه وسلم بمكة بعد السّة بضع عشرة سنة ويدل عليه قول صرمة
توى فى قريش بضع عشرة حجة* يذكر لو ألفى صديقا مؤاتيا
وقال عروة عشرا وقال ابن عباس خمس عشرة سنة*وفى رواية عنه عشر سنين ولم يعلم بخروجه الاعلى"
وآل أبى بكر *وفى سيرة اليعمرى ولما بلغ ثلاثا وخمسين سنة هاجرمن مكة إلى المدينة يوم الاثنين أثمان
خلون من ربيع الاول وأقام المشركون ساعة فعلوا يتحدثون فأناهم آت وقال ما تنتظر ون قالوا ننتظر أن
نصبح فنقتل محمدا مال فتحكم الله وخيكم أوليس قد خرج عليكم وجعل على رؤسكم العراب قال أبو جهل
أوليس ذالك مسمى ببرده والآن كلنا فلما أصبح واقام على عن الفراش فقال أبو جهل صد قنا ذلك المخبر
فاجتمعت قريش وأخذت الطرق وجعلت الجمائل لمن جاءبه فانصرفت عيونهم ولم يجدواشيئا
وفى رواية لما قال القائل قد خرج ونثر على رؤسكم التراب فاترون ما بكم ونسع كل رجل منهم يده على
رأسه فإذا فيه التراب ثم جعلوا يتطلعون وينظرون من شق الباب فيرون عليا على الفراش منسج برد
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسبونه النبى صلى الله عليه وسلم فيحر سونه ويقولون إن هذا لمحمد تائم
عليه برده فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فوثبوا عليه فقام على من الفراش فقالوا له أين صاحبك
قال لاعلم لى قيل انهم ضر بواعليا وحبسوه ساعة ثم تركوه واقتصوا أثر النبيّ صلى الله عليه وسلم فلما
بلغوا الجبل اختلط عليهم وروى أنه لم يق أحد من الذين وضع على رؤسهم التراب الاقتل يوم بدر
وأنشأ علىّ فى بيتوتته فى بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم هذه الاسات
وقيت بنفسى خير من وطئ الثرى* ومن طاف بالبيت الغسق وبالجمر
رسول العخاف أن يمصرواه* فتجاه ذو الطول الاله من المكر
وبات رسول الله فى الغارآمنا * موقى وفى حفظ الاله وفى ستر
وبت أراعهم وما يثبتوتى * وقدوطنت نفسى على القتل والاسر
قال الغزالى فى الاحياء أن ليلة بات على بن أبى طالب على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم
أوحى الله تعالى الى جبريل وميكائيل انى آخيت بينكما وجعلت عمر أحد كما أطول من عمر الاخرفأيكم
يؤثر صاحبه بحياة فاختار كلاهما الحياة وأحباها فأوحى الله اليهما أفلا كنتمها مثل على بن أبى
طالب آخيت بينه وبين محمد فبات علىّ على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطإلى الأرض
J
٨٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢٦)*
فا حفظاه من عدوه فكان جبريل عندرأسه وميكائيل عندرجليه نادى مخ بخ من مثلك يا ابن أبى
طالب تباهى بك الملائكة فأنزل الله تعالى ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله والله
رؤوف بالعباد * وفى عمدة المعانى الايتنزات فى الزبير والمقداد وقيل فى صهيب وخباب وعمار
ابن ياسر وقيل فى علىّ حين نام على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الغار » وروى
أن أبا بكر حين خرج الى الغار احتمل ماله كاء وكان ذامال وهو خمسة آلاف درهم أوستة آلاف
درهم فانطلق بها معه * وفى الاستيعاب روى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه قال
أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا أنفقها كلها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى سبيل اللّه وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نفعنى مال الامال أبى بكر * وفى معالم التنزيل أن أبابكر حين انطلق
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغار جعل يمشى ساعة بين يديه وساعة خلفه فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم مالك يا أبابكر قال أذكرا الطلب فأشى خلفك ثم أذكر الرصد فأشى بين يديك
وفى دلائل النبوة فجعل مرّ ة يمشى أمامه ومرة خلفه ومرّة عن يمينه ومرة عن يساره فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ماهذا يا أبابكرما أعرف هذا من فعلك فقال يارسول الله أذكرالرصد
فأكون أمامك وأذكر الطلب فأكون خلفك ومرة عن عنك ومرة عن يسارك لا آمن عليك وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خلع نعليه فى طريق الغار وكان يمشى على أطراف أصابعه لئلا
يظهر أثرهـما على الأرض حتى حفيت رجلاه فلمارآه أبو بكر وقد حفين رجلاه حمله على كاهله
وجعل يستدحتى أتى الغاركذا في دلائل النسوة (قوله) حفيت رجلاه أى رقنا من كثرة المشى ويشبه
أن يكون ذلك من خشونة الجبل وكان حافيا والا فلا يحتمل بعد المكان ذلك أولعلهم ضلوا طريق الغار
حتى بعدت المسافة ويدل عليه قوله فشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلته ولا يحتمل ذلك مشى ليلة الا
تقديرذلك أوسلوك غير الطريق تعمية على الطلب كذا فى الرياض النضرة وأما ما وقع فى رواية ابن
هشام عن عروة عند ابن حبان انهمار كاحتى أما الغار فتواريا فلانا فى مواعدتهما الدليل الديلى
بأن يأتى بالراحلتين بعد ثلاث لاحتمال أن يكون ماركاغير راحلته ما أواياه ما ثم ذهب بهما عامر بن
فهيرة الى الدليل كذا فى الوفاء وأيضالا بنا فى ذلك ماذكرمن نعب القدم وحمل أبى بكرايا هلاحتمال أن
يكون كل واحد منهم فى بعض الطريق وروى عن أبى بكر أنه قال لعائشة لو رأيتنى ورسول الله صلى
الله عليه وسلم اذصعدنا الغار فأماقدما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفطرنا وأماقدماى فعادتا
كأنهما صفوان قالت عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتعود الخفية ولا الرعية وروى
عن أبى بكر أنه قال نظرت الى قدمى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الغار وقد قطرنادما فاستبكيت
فعلت أنه صلى الله عليه وسلم لم يتعود الحضاء والجفوة قال ابن هشام وحدثنى بعض أهل العلم أن الحسن
البصرى قال انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الى الغار ليلا فدخل أبو بكر الى الغار قبل
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمس الغار انظر أفيه سبع أو حية ليقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
نفسه*وفى معالم التنزيل قال أبو بكر يارسول الله مكانك حتى استبرئ الغار وكان ذلك الغار مشهوراً
بكونه مسكن الهوام والوحش قال ادخل فدخل فرأى غارامظلما مقاس وجعل يلتمس بيده كما وجد
حجرا أدخل فيه اصبعه حتى انتهى إلى حجر كبير فأدخل رحله الى خذه فأخرجه* وفى رواية كما وحد
جرا شؤثوبه فألقمه اياه حتى فعل ذلك بشر به كله فيفى بجر فألقمه عقبه* وفى الرياض النضرة فجعل
الحيات والأفاعى يضربنه ويلسعنه انتهى وعلى كلا التقدير ين لدغته الحية تلك الليلة قال أبو بكر فما
ألقمت عفى الخر لد غتني الحية وان كانت اللدغة أحب إلى من أن يلدغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
اتہی

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢٧)٠
انتهى ثم قال أبو بكرادخل يارسول الله فانى سويت لك مكانا فدخل فاضطجع رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأما أبو بكر فكان متألما من لدغة الحية ولما أصبحار أى النبيّ صلى الله عليه وسلم على أبى بكر أثر
الورم فسأل عنه فقال من لدغة الحية فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم هلا أخبرتنى قال كرهت أن أوقظك
فسحه النبيّ صلى الله عليه وسلم بيده فذهب مابه من الورم والالم ثم قال فأين ثوبك يا أبا بكر فأخبره بما
فعل فعند ذلك رفع النبيّ صلى الله عليه وسلم يديه فقال اللهم اجعل أبابكر فى درجتى يوم القيامة فأوحى
الله اليه قد استجاب لك كذا فى المشفى خرجه الحافظ أبو الحسين بن بشر والملا فى سيرته عن ميمون بن
مهران عن ضبة بن محصن الغنوى * وعن ابن عباس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمك الله
ستقنى حين كذنى الناس ونصرتى حين خذلى الناس واست بى حين كفربى الناس وآنستنى
فى وحشتى فأى منة لاحد على مثلك خرجه فى فضائله ذكره فى الرياض النضرة* وفى معالم التنزيل قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لابى بكر أنت صاحبى فى الغار وصاحبى على الحوض * قال الحسن بن
الفضل من قال ان أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر لا نكاره نص القرآن
وفى سائر الصحابة إذا أسكر يكون مستدعالا كافرا*وفى المشكاة عن عمر بن الخطاب أنه قال لما انتهسى
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغار قال أبو بكر والله لا تدخله حتى أدخل قبلك فان كان فيهشىء
أسانى دونك فدخل فكسه فوجد فى جانبه تمبا فشق إزاره فسدها وبقى منها اثنان فألفمهما رجليه
ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ادخل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع رأسه فى جر
أبى بكر ونام فلدغ أبو بكر فى رجله من الجمر ولم يتحرّك مجافة أن ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسقطت دموعه على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتبه فقال مالك يا أبا بكر قال لدغت فد الآ أبى
وأمى فتفل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب ما يجده ثم انتفض عليه وكان سبب موته رواه
رزين وفى حديث الجندى ثم قال أبو بكر بعدسد الجرانزل يارسول الله دليل على أن باب الغار من
أعلاه كذا فى الرياض النضرة * وحكى الواقدى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل الغاردعا
بشجرة كانت أمام الغار فأقبلت حتى وقفت على باب الغار حجبت أعين الكفار *وذكرنابت بن قاسم
فى الدلائل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل الغار وأبو بكر معه أنبت الله على بابه الراءة قال
هشام هى شجرة معروفة وهى أم غيلان فيجبت عن الغار أعين الكفار وعن أبى حنيفة أنها تكون
مثل قامة الانسان لها خيطان وزهر اً بيض يحشى به المخاد فيكون كالريش خفته ولينه لانه كالقطن
وخرج أبو بكر البزار فى مسنده من حديث أبى مصعب المكى قال أدركت زيدبن أرقم والمغيرة بن شعبة
وأنس بن مالك يحدثون أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما كانت ليلة بات فى الغار أمر الله تبارك وتعالى
شجرة أوقال الراءة فندتت فى وجه الغار فسترت وجه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الله العنكبوت
فسحت على وجه الغار وأمر الله حمامتين وحشيقين فوقعتا بضم الغار فعششما على بابه* قال السهيلى
وحمام الحرم من نسلهما كذا فى سيرة مغلطاى* وفى معالم التنزيل حتى باضتا فى أسفل النقب
* وفى القصة أنت الله ثمامة على فم الغار* وفى المواهب اللدنية أخرج أبو نعيم في الحلية عن عطاء
ابن ميسرة قال نسيجت العنكبوت مرتين مرة على داود حين كان طالوت يطلبه ومرة على النبيّ صلى
الله عليه وسلم فى الغارانتهى قيل وكذا نسجت على الغار الذى دخله عبد الله بن أبيس لما بعثه النبى
صلى الله عليه وسلم لعقل سفيان بن خالد بن نبيح الهذلى بالعرفة فقتله ثم احتمل رأسه ودخل فى غارف نسحت
عليه العنكبوت وجاء الطلب فلم يجد وا شيئا فانصرفواراجعين*وفى تاريخ ابن عسا كران العنكبوت

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢٨*
نسحت أيضا على عورة زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب لما صلب عربانا فى سنة احدى
وعشرين ومائة وسيأتى فى الخاتمة أنه قتل بالكوفة فى المصاف وكان قد خرج وبايعه خلق فاربه نائب
العراق يوسف بن عمر وظفر به يوسف فقتله، وصلبه عريانا واقى جسده مصلوبا أربع سنين* روى
أن المشركين كانوا يعلمون محبة النبيّ صلى الله عليه وسلم لأ بى بكر رضى الله عنه فذهبوا لطلبه فوقفوا
على بابه وفيهم أبو جهل نخرجت الهم أسماء بنت أبى بكر فقالوا لها أين أبوك قالت لا أدرى فرفع
أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا فلطم خدّها لطمة خرج منها قرطها فقط ثم انصرفوا فوقعوا فى طلبهما
وفى الاكتفاء ولما فقدت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم طلبوه بمكة أعلاها وأسفلها وبعثوا
*
الثقافة يتبعون أثره فى كل وجه فوجد الذى ذهب قبل ثور أثره هناك فلم يزل يتبعه حتى انقطع لما انتهى
الى ثور وشق على قريش خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وجزعوا لذلك فطفقوا يطلبونه بأنفسهم
فيما قرب منهم ويرسلون من يطلبه فيما بعد عنهم وجعلوا مائة بعير من ردّه عليهم ولا انتهو الى فم الغار
وقد كانت العنكبوت ضربت على باه نعشاش بعضها على بعض بعد أن دخله رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال قائل منهم ادخلوا الغار فقال أسية بن خلف ما أربكم فى الغاران عليه لعنكبوتا أقدم من ميلاد
محمد *وفى الشفاء وعليه من نسيج العنكبوت ما أرى أنه قبل أن يولد محمد قالوا فنهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن قتل العنكبوت وقال انها جند من جنود الله* وفى رواية أقبل فنان من مشركي قريش
من كل بطن رجل بعضهم وسيوفهم ومعهم قائف من قافة بنى مدلج وهم المشهورون بالقيافة بين العرب
فالتمسوا أثرهما فوجدوه وقصوه إلى أن بلغ قرب جبل ثور ففقدوههنا لا فقال القائف ما أدرى
أن وضعا أقدامهما بعد هذا ولما دنوا من الغار قال القائف والله ما جاوز مطلوبكم من هذا الغار فعند
ذلك حزن أبو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا قال يارسول الله لو نظر
فى موضع قدميهارآنا * وفى رواية لا بصر ناتحت قدميه* وفى الرياض النضرة فيه دلالة على أن باب
الغار كان من أعلاه فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما* وفى تفسير
الكورانى قدروى أنه عليه السلام لما رآى بالصدّيق اضطرابا قال له انظر الى جانب الغار فنظر فرأى
بحراعلى ساحله سفينة* وفى معالم التنزيل لم يكن حزن أبى بكر جنامنه وانما كان اشفاقا على رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ان أقتل فأنارجل واحد وان قتلت هلكت الاتمة* وفى معالم التنزيل أيضا
جعل الطلب يضربون يمينا وشمالا حول الغار يقولون لو دخلا الغار انكسربيضة الحمام وتفسخ بيت
العنكبوت* وفى الشفاء وقعت حمامتان على فم الغار فقالت قريش لو كان فيه أحدلما كان هناك
الحمام روى أن المشركين لما مر واعلى باب الغار طارت الحماسان فلما رأوا بيضة الحمام ونسيج
العنكبوت قالواذلك فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم حديثهم علم أن الله قد حمى حماهما بالحمام
وصرف عنهما كيدهم بالعنكبوت
وما حوى الغار من خيرومن كرم * وكل طرف من الكفارعنهعمى
فالصدق فى الغار والصدّيق لم يرما * وهم يقولون ما بالغار من أرم
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على* خيرا لبرية لم تنسج ولم تحم
وقاية اللّه أغنت عن مضاعفة * من الدروع وعن عال من الألهم
ولله در القائل
والعنكبوت أجادت حولك حلتها * فاتحال خلال النسيج من خلل
وما أحسن قرل النقيب
ودود

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٢٩)*
ودود القزان نسجت حريرا * يحمل لبسه فى كل شى
فان العنكبوت أجلمنها * بما نسجت على رأس النبى
ولقد حصل العنكبوت الشرف بذلك كذا فى المواهب اللدنة *روى ابن وهب أن حمام مكة أطلت
النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم فتحها فد عالها بالبركة ونهى عن قتل العنكبوت وقال هى جند من
جنود الله* وفى العمدة روى عن أبى بكر رضى الله عنه أنه قل لا أزال أحب العنكبوت منذوايت
النبيّ صلى الله عليه وسلم أحبها ويقول جزى الله العنكبوت عنا خيرا فانها نسجت على" وعليك
يا أبا بكر فى الغار حتى لم يرنا المشركون الا أن البيوت تطهر من نسجها لماروى عن على أنه قال طهروا
بيوتكم من نج العنكبوت فان تركه فى البيت يورث الفقر* وفى الاكتفاء وأتى المشركون من كل
بطن حتى اذا كانوا من النبيّ صلى الله عليه وسلم على قدر أربعين ذرا عا معهم فسيهم وعصبهم تقدّم
أحدهم فنظر فرآى حما متين فرجع فقال لأصحابه ليس فى الغارشىء رأيت حمامتين على فم الغار
فعرفت أن ليس فيه أحد فن مؤوله النبى صلى الله عليه وسلم فعلم أن الله قد دار أهما عنه فأتى عنهما
وفرض جزاءهما وانحدرن فى حرم الله ففرخن أحسبه قال فأمثل كل حمام فى الحرم من فراخهما
وفى حياة الحيوان ان حمام الحرم من نسل تلك الحمامتين *روى أيضا أن أبابكرلما رأى القائف اشتدّ
حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ان قتلت فإنما أنا رجل واحد الى آخر ما سبق نعند
ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا يعنى بالنصرة فأنزل الله سكينته أى أمنه
الذى يسكن عنده القلوب عليه أى على النبي صلى الله عليه وسلم أو على أبى بكروهو الاظهر لانه كان
منزعجا وأيده يغنى النبيّ صلى الله عليه وسلم يجنود لم تر وها يعنى الملائكة أنزلهم يحرسونه فى الغار
وليصرفوا وليضربواوجوه الكفار وأبصارهم عن رؤيته وألقوا الرعب فى قلوبهم حتى انصرفوا
خائبين كذا فى معالم التنزيل أنظرلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزن الصدّيق قد اسْتَدْ
لكن لا على نفسه قوى قلبه بشارة لا تحزن إن الله معنا وكانت تحفة ثانى اثنين مدخرة له فهو الثانى
فى الاسلام والثانى فى بذل النفس والعمر وسبب الموت ولما وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بماله
ونفسه جوزى بمواراتدمعه فى رمسه وقام مؤذن التشريف بنادى على منائر الامصار ثانى اثنين
اذهما فى الغار ولقد أحسن حسان بن ثابت حيث قال
وثانى اثنين فى الغار المنسف وقد* طاف العدوية الذصاعد الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا * من الخلائق لم يعدل به بدلا
وتأمل فى قول موسى عليه السلام لبنى اسرائيل كلاان معى ربى سهدين وقول النبيّ صلى الله عليه وسلم
للصديق ان الله معنا فوسى خص شهود المعية ولإ ستعدّمنه الى أتباعه ونبينا صلى الله عليه وسلم تعدّى
منه إلى الصدّيق لم يقل معى لانه أمدّ ا بابكر بنوره فشهد مر المعية ومن ثم سرى سر السكينة إلى أبى بكر
والالم يثبت تحت أعباء هذا التخلى والشهود وأين معية الربوبية فى قصة موسى عليه السلام من معية
الالهية فى قصة هنا صلى الله عليه وسلم قاله العارف شمس الدين بن اللبان كذا فى المواهب اللدنية
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كان أبو بكر مع النبيّ صلى الله عليه وسلم فى الغار فعطش عطشًا
شديدا فشكى إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال له النبى صلى الله عليه وسلم اذهب إلى صدر الغار
فاشرب قال أبو بكر فانطلقت إلى صدر الغار فشربت ماء أحلى من العسل وأبيض من اللبن وأزكى
رائحة من المسك ثم عدت إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال شربت فقلت نعم قال ألا أشرك يا أبا بكر
قلت بلى يارسول الله قال ان الله تبارك وتعالى أمر الملك الموكل بأنهار الجنة أن اخرق هرامن جنة
ل .
٠جم
٨٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
دكر خروجهما من المغار
وتوجههما الى المدينة
قال فى القاموس عصام الوعاء
عروة يعلقبها
*(٣٣٠) *
الفردوس الى صدر الغار ليشرب أبو بكرفقلت يارسول الله ولى عند الله هذه المنزلة فقال النبيّ صلى
الله عليه وسلم نعم وأفضل والذي بعثني بالحق لا يدخل الجنة مبغضك ولو كان له عمل سبعين نبياً خرجه
الملا فى سيرته كذا في الرياض النضرة ثم أمر أبو جهل مناديا ينادى فى أعلامكة وأسفلها من جاء محمد
أودل عليه فله مائة بعيرً وجاء بابن أبى تقافة أودل عليه فله مائة بعير فلميزل المشركون يطوفون على
جبال مكة يطلبونه مبا وكان مكثهما فى الغار ثلاث ليال وقيل بضعة عشريوما والاول هو المشهور كذا
فى المواهب اللدنية وكان عبد الله بن أبى بكر وفى معالم التنزيل عبد الرحمن ابن أبى بكر وهو مخالف
لرواية غيره شاباً خفيفا تقفالقنا يختلف علهما فيسيت عندهما بالغار ويدلج من عندهما بالسحر.
فيصبح مع قريش بمكة كانت فلا يسمع أمر ايكاد انبه الاوعاه حتى يأتمه ما بخبر ذلك حين يختلط الظلام
وكانت أسماء بنت أبى بكر تأتهما من مكة اذا أست بما يصلحهما وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر
يرعى علي ما منحة من غنم كانت لابى بكر فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فسيتان فى رسل
وهو لبن المنحة فيرجع عنهما بفلس فيرعاه ا فلا يتفطن له أحد من الرعيان ففعل ذلك كل ليلة من الليالي
الثلاث* وفى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق كان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر يرعى فى رعيان أهل مكة
فإذا أسمى أراح على ما غنم أبى بكر فاحتلبا وذبها فادا غدا عبد الله بن أبى بكر من عندهما تبع عامر بن
فهيرة أثره بالغنم حتى يعفى عليه فرج معهما حتى قدم المدينة فاستشهديوم بئر معونة كماسيجئ، فى الموطن
الرابع * وفى الاستيعاب وأسد الغابة عامر بن فهيرة مولى أبي بكر كان مولدامن مولدى الازد أسود
اللون ملوكا للطفيل بن عبد الله بن سخبرة أخى عائشة لاتها وكان من السابقين إلى الاسلام أسلم وهو
مملوك وكان حسن الأسلام عذب فى الله اشتراه أبو بكرة أعتقه وكان يرعى فى ثور فى رعيان أهل مكة الى
آخر ماذكرفى رواية ابن هشام آنفا* فلما سار النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار الى المدينة هاجر
معه فأردفه أبو بكر خلفه وشهد بدراء اً حدا وقتل يوم بثر معونة وهو ابن أربعين سنة قتله عامر بن الطفيل
ذكر ذلك كله موسى بن عقبة وابن اسحاق عن ابن شهاب ويقال فقله جبار ين سلى كماسيجىء فى الموطن
الرابع فى سرية المنذر الى بشر معونة انشاء الله تعالى*(ذكرخر وجهماس الغار وتوجههما الى
المدينة وما وقع لهما فى الطريق)* ولما مضت ثلاث ليال وسكن عنه ما الناس جاء الدليل بالراحلتين
صبح ثلاث بالسحر الى باب الغار كما وعده * قال أبو الحسن بن البراء خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الغارليلة الاثنين غرة شهر ربيع الاول* وذكر محمد بن سعد أنه خرج من الغار ليلة الاثنين لا ربع
لبال خلون من ربيع الاول كمامرة كذا فى سيرة مغلطاى ودلائل النسوة*وفى سيرة ابن هشام أناهما
صاحه ما الذى استأجراه بعير يهما وبعيرله وأنتمهما أسماء بنت أبى بكر سفرهما ونسيت أن تجعل لها
عصاما فلما ارتحلاذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس فيها عصام خلت نطاقها جعلته عصا ما علقتها به
فكان يقال الاسماء بنت أبى بكر ذات النطاقين لذلك* قال ابن هشام سمعت غير واحد من أهل العلم
يقول ذات النطاقين وتفسيردانها لما أرادت تعليق السفرة شقت نطاقها باثنتين فعلقت السفرة
بواحدة وانتطقت بالاخرى كمامر فى أوائل الفصل الاول وجاء عامر بن فهيرة ليخدمهما فى الطريق
*وفى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق فلما قرب أبو بكر الراحلتين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قدّم له أفضلهما ثم قال اركب فداك أبى وأمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى لا أركب بعيرا ليس
لى قال فهى لك يارسول الله بأبي أنت وأمي قال لا ولكن بالثمن الذى ابتعتهابه قال أخذتها بكذا وكذا
قال قد ا حدتها بذلك قال هى لك يارسول اللّه وقدمر" أن ثمنها ثمانمائة درهم* قبل الحكمة فيه أنه صلى اللّه
عليه وسلم أحب أن لا تكون هجرته الاعمال نفسه دفركا وانطلقا وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة مولاه
لخدمهما

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٣١)*
لتخدمهما فى الطريق * وفى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق ولما خرج به ما دليلهما عبد الله بن أرقد
وكان ماهرا بالطريق فسلك بهما أسفل مكة ثم مضى بهما على الساحل من عسفان ثم سلك بهما على أسفل
أج * وفى رواية ثم عارض الطريق على أج ثم نزل من قديد خيام أم معبد عاتكة بنت خالد الخزاعية
من بني كعب *قال ابن اسحاق ثم اجتاز بهما حتى عارض الطريق بعد أن أجاز قديداثم أجاز بهما من
مكانه ذلك فسلك بهما الحرار ثم سلك بهما ثنية المرة ثم سلك به ما لقفا *قال ابن هشام لفتاقال ابن اسحاق
ثم أجاز بهما مدلجة لقف ثم استبطن بهما مدلجة مجاج ويقال الحجاج فيما قال ابن هشام ثم سلك بهما خرج
محجاج ثم تبطن بهما فريج من ذى العضومن بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة ويقلل بسكون الصاد
المهملة فيما قاله ابن هشام ثم بطن به ماذى كشد ثم أخذهما على الجداجذ ثم على الاجرد ثم سلك بهما
ذاسلم من بطن أعدامد لجة بعمين ثم على الغباسد قال ابن هشام ويقال الغبابيب ويقال العشبانة
قال ابن هشام ثم أجازبهما الفاجة ويقال الفاخة فيما قال ابن هشام ثم هبط بهما المعرج وقد أبطأ
عليهم بعض ظهرهم حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أسلم يقال له أوس بن حجر على جمل
وقيل يقال له ابن الرداة وفى نسخة ابن الرداح الى المدينة وبعث معه غلاماله يقال له مسعود بن هيدة ثم
خرجهما دليلهما من المعرج فسلك به- ماثنية العاثر عن يمين وكونة ويقال ثنية القاير فيما قال ابن
هشام حتى هبط بهما على بطن ديم ثم قدمهما قباء على بنى عمروبن عوف لا ثنى عشرة ليلة خلت من شهر
ربيع الاول يوم الاثنين حين اشتدّالضحى وكادت الشمس تعتدل كماسجى واتفق فى مسيرة قصة سراقة
عارضهم يوم الثلاثاء بعديد ذكره ابن سعد كما سيئ * قال أبو بكر فأد لجنا يعنى من الغارفأحثثنا يومنا
وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضر بت مصرى هل أرى ظلاناًوى اليه فإذا أنا بعشرة فأهويت
الها فاذا بقية ظلها مديد فدخلت الها فو يته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرشت فروة وقلت
اضطجع يارسول الله فاضطجع ثم خرجت أنظرهل أرى أحدا من الطلب فإذا أنا راعي غنم الرجل
من قريش كنت أعرفه قلب شيئا من اللبن ثم أنيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب حتى
رضيت* وفى المواهب اللدنية واجتاز صلى الله عليه وسلم فى وجهه ذلك بعبديرعى غنماً فكان من
شأنه مارويناه من طريق البهقى بسنده عن قيس بن النعمان قال فما انطلق النبيّ صلى الله عليه
وسلم وأبو بكر مستحفين من العبديرعى غنما فاستسقياه اللبن فقال ما عندى شاة تحلب غير أن
ههنا عنا قا حملت أوّل وما بقى لها لبن فقال ادع بها فاعتقلها صلى الله عليه وسلم ومسح ضرعها ودعا
حتى أنزلت وجاء أبو بكر جن فسقى أبابكر ثم حلب فسفى الراعى ثم حلب فشرب فقال الراعى بالله
من أنت فوالله مارأيت مثلك فقال أوترالتكتم على حتى أخبرك قال نعم قال فانى محمدرسول الله
قال فأنت الذى تزعم قريش أنه صابىء قال انهم ليقولون ذلك قال فأشهد ان في" وان ما جئت به حق
وانه لا يفعل ما فعلت الانىّ وأنا متعك قال انك ان تستطيع ذلك يومك فإذا بلغك انى قد ظهرت
فأننا أورد فى المواهب اللدنة قصة العبد الراعى دود قصة أم معبد قال أبو بكر ثم قلت آن الرحيل
فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم الا سراقة من مالك بن جعشم فقلت يارسول الله هذا
الطلب قد حقنا قال لا تحزن إن الله معنا حتى اذا دنا سنا وكان بينها وبينه قدر رمح أورمحين أو ثلاثة
فقلت يارسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال لم تبكى قلت أما والله ما على نفسى أبكى ولكنى
أبكى عليك فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهماكفناه بما شئت فساخت قوائم
فرسه الى بطنها فى أرض صلد فوثب عنها وقال ما محمد قد عملت ان هذا عملك فادع الله أن ينجينى ما أنا
فيه فو الله لاعمين على من ورائى من الطلب وهذه كانتى تخذمنها منه ما فا ئك ستمر بابلى وغنمى فى موضع

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٣٢) *
كذا وكذا نفذ منها حاحتسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لى بها فأطلق فرجع الى
أصحابه وجعل لا يلقى أحدا الاقال كفيتم ماههنا ولا يلقى أحدا الاردّه كذا فى المتقى * وفى رواية
دعا عليه فقال اللهم اصرعه فصرعن فرسه ثم قامت تحميهم وفى فريل الخفاء اسم هذه الفرس العود
وقيل كانت أنثى* وفى سيرة مغلطاى فلمارا حوامن قديد تعرض لهما سراقة بن مالك بن جعشم المدلجى
* وفى المواهب اللدنية ثم تعرض لهما بعد يدسراقة بن مالك بن جعشم المدالجى* وفى رواية عن سراقة
أنه قال جاءنا رسل قريش انهم جعلوا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكردية فى كل واحد منهما
مائة ابل لمن قتله أو أسره فبينا أنا جالس فى مجلس من مجالس قومى أقبل رجل حتى قام علينا فقال
باسراقة انى قدر أيت آنفا أسودة بالساحل أظنها محمد او أصحابه * وفى سيرة ابن هشام قال والله لقد
رأيت ركبة ثلاثة مرّ واعلى" آنفا انى لأ راهم محمدا وأصحابه قال فأوم أت اليه عنى أن اسكت
انتهى قال سراقة فعرفت أنهم هم فقلت انهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانا وفلانا وفلانا انطلقوا
بأعيننا ثم لبثت فى المجلس ساعة ثم قت فدخلت فأمرت جاريتى أن تخرج بفرسى وهى من وراء أَكمة
فتحبها على وأخذت رمحينخرجت به من ظهر البيت خططت برجه الارض وخفضت عالية الريح
حتى أتيت فرسى* وفى سيرة ابن هشام قال سراقة وكنت أرجو أن أردّه على قريش وآخذ المائة قال
فركبتها فرفعته ا تقرب بى حتى دنوت منهم فعثرت فى حررت عنها فقمت فأهو يت يدى الى كنانى
فاستخرجت منها الازلام فاستقسمت بها أضرهم أم لا نفرج الذى أكره فركبت فرسى وعصيت
الازلام ولم أزل أحدّ فى الطلب تقرب فى حتى سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت
وأبو بكر كثير الالتفات ساخت يدافرسى فى الارض حتى بلغتا الركبتين تحررت عنها ثم زجرتها
فتهضت فلم تكد تخرجيديها فإن استوت قائمة ظهر لا تريد ها غبار ساطع الى السماء مثل الدخار* وفى
سيرة ابن هشام كالاعصار فاستقسمت بالازلام فرج الذى أكره فناديت بالامان فوقفوا فركبت
فرسى حتى جئتهم ووقع فى نفسى حين لقيت مالقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر محمد صلى الله
عليه وسلم فقلت له ان قومك قد جعلوا فيك الدية فأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم وعرضت عليهم
الزاد والمتاع فلم يرزانى ولم يسألانى شيئا الا أن قال أخف عنا فسألت أن يكتب لى كتاب أمن فأمر
عامر بن فهيرة فكتب فى رقعة من أدم ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فى المنفى
* وفى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق قال سراقة عرفت حين رأيت ذلك أنه قد منع منى وانه ظاهر
قال فناديت القوم فقلت أنا سراقة بن جعشم أنظر ونى أكلمكم فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم منى شىء
تكرهونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بى بكر قل له ما تبتغى منا قال فقال لى ذلك أبو بكر
فقلت تكتب لى كتابا يكون آية بينى وبينكم قال أكتب له يا أبا بكر قال فكتب لى كابا فى عظم
أو فى رقعة أو فى حرقة ثم ألقاء الى فأخذته فعلته فى كانتى ثم رجعت فسكت فلم أذكر شيئا مما كان
حتى اذا كان فتح مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرغ من حنين والطائف خرجت ومعى الكتاب.
لالقاه فلقيته بالجعرانة قال فدخلت فى كتيبة من خيل الانصار فعلوا يقر عونى بالرماح ويقولون
المك اليك ماذا تريد قال فدنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته والله لكأ نى أنظر الى
ساقه فى غرزه فكأنما جمارة قال فرفعت يدى بالمكتاب ثم قلت يارسول الله هذا كابت لى أنا سراقة
ابن جعشم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وفاء وبرّدت منى قال فدنوت منه وأسات وأورد
فى المواهب اللدنية قصة سراقة بعد قصة أم معبد روى ان أباجهل ما سمع قصة سراقة أنشأ هذين
البيتين وبعث بهما اليه

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٣٣)٠
بى مديج انى أخاف سفرهكم * سراقة يستغوى بنصر محمد
عليكمبه أن لا يفرق جمعكم * فيصبح شتى بعد عز وسودد
وسراقة أيضا أنشأ هذين البيتين وبعث بهما إلى أبي جهل
أباحكم واللات ان كنت شاهدا* لامر جوادى اذتسخ قوائمه
عجبت ولم تشكك بأن محمدا * فى برهان فنذا يكاتمه
وفى الاكتفاء وسراقة بن مالك هذا الذى أظهر الله فيه أثرا من الآثار الشاهدة له عليه الصلاة
والسلام بأن اللّه أطلعه من الغيب فى حياته على ما ظهر مصداقه بعدوفاته وذلك انه روى سفيان بن
عيينة عن أبى موسى عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة بن مالك كيف بك اذا
ليست سوارى كسرى قال فلما أتى عمر بسوارى كسرى ومنطقته وتاحه دعاسراقة بن مالك
فألبسه اياهما وكان سراقة رجلاازب كثير شعر المساعدين فقال له ارفع يديك فقل الله أكبر الحمدلله
الذى سلبهما كسرى بن هرمز الذى كان يقول أنارب الناس وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم
اعرابيا من بنى مدلج ورفع عمر بها صوته *ومما وقع لهم فى الطريق فرورهم بخيمتى أمّ معبد عاتكة
بنت خالد الخزاعية* وفى المشكاة ان النبى صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة مها جرا الى المدينة
هو وأبو بكر ومولى أبى بكر عامر بن فهيرة ودليلهما عبد الله الليثى مر واعلى خيمتى أم معبد الخزاعية
انتهى وكانت بقد يدوفى معجم ما استعجم من قديد الى المشلل ثلاثة أميال بينهما ختمتى ام معبد
*وفى خلاصة الوفاء قديدكر بيرقرية جامعة بطريق مكة كثيرة المياه وكانت أم معبدامر أمبرزة جلدة
تحتبى بغناء الخيمة تسقى وتطعم فسألوهاتمراو لماليشترواستها فلم يصيبوا عندهاشيئاً من ذلك وكان
القوم مرملين مسنتين فقالت والله لو كان عندنا ما أعور تكم القرى فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم
الى شاة فى كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا ام معبدقالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها
من لبن قالت هى أجهد من ذلك قال اتأذنّين لى أن أحلها قالت نعم بأبي أنت وأمي أن رأيت بها
حلبا فاحلها فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسخ بيده المباركة ضرعها وسمى الله عز وجل
ودعالها فى شاتها فتفا حت عليه ودرّت واجسترت ودعا بناء يريض الرهط حلب ثجا حتى علاه البهاء
ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم آخرهم ثم أراضوا
ثمحلب ثانيا بعد بدء حتى امتلاء الاناء ثم غادره عندها ثم بايعها وارتحلوا كذا ذكره البغوى فى شرح
السنة وابن عبد البرّ فى الاستيعاب وقال ابن الجوزى فى الوفاء قال لهاهات قد حا فجاءت بقدح حلب
فيه حتى امتلأ فأمر أ بابكر ان يشرب فقال أبو بكر بل أنت اشرب يارسول الله قال ساقى القوم آخرهم
شربافشرب أبو بكر ثم حلب فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حلب فشر بت اتم معبد ثم
حلب فقال ارفعى هذا لابى معبد اذا جاء لاثم ركبوا وساروا وقل مالبثت حتى جاءزوجها أبو معبد
يسوق أعتزاعجافا يتسا وكن هزالاضحى مخهنّ قليل فلمارأى ابو معبد اللبن عجب وقال من أين لكّ
هذا اللن ياام معبد والشاء عازب حيال لا حلوب بالبيت قالت لا والله الاأنه مر بنا رجل مبارك
من حاله كذا وكذا قال صفيه لى ياام معبد قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة الج الوجه حسن
الخلق لم تعبه شجلة وفى رواية نحلة ولم تزربه معلة وفى رواية صقلة وسيم قسم فى عينيه دعج وفى
أشفاره عطف وفى صوته صحل وفى عنقه سطح وفى لحيته كثائة أرج أقرن ان صمت فعليه
الوقار وان تكلم سما وعلاء البهاء أكمل الناس وابهاهمن بعيد وأحسنه واعلاه من قريب حلو
المنطق فصل الانزر ولا هذر كان منطقه خرزات نظمن يتحدون ربعة لا تشنؤه من طول ولا تقتحمه
معجزة
قصة أم سعيد
(قوله) تفاحت أى فتحت مابين
رجلها (قوله) ير يض الرهط اى
يرويهم (قوله) البهاء هولمعان دعوة
اللبن (قوله) يتساوكن أى يسرن
سيراً ضعيفاً (قوله) عازب اى
بعيدة عن المرضى وحيال جميع
حائل وهى غير الحامل (فوله) تجلة
أى عظم بطن وقوله محصلة أى
نحول ودقة جسم أى ليس سمنا
مفرطا ولا يحيلامفرلها (قوله)
سعلة هى صغر الرأس (قوله) عطف
أى طول (قوله) محل هو كاايمة
٨٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(قوله) محفود أى مخدوم وقوله محشود
أى له حشد أى جماعة (قوله) ولا مفند
أى ليس كثير اللوم على من وقع منه ذنب
على قصة العوسجة
*(٣٣٤)*
العين من قصر غصن بين غمستين وهو انظر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفونه ان قال
أنصتوا لقوله وان أمر نادر والامره محفود محشود لا عائس ولا مفند*قال أبو معبد هذا والله
صاحب قريش الذى ذكرلنا من أمره ماذ كريمكة ولقد هممت أن أصحبه ولا فعلن ان وحدت الى ذلك
سبيلاثم هاجرت هى وزوجها فأسلما وكان أهلها يؤرخون سوم الرجل المبارك كذا فى شرح السنة
لمحبى السنة * وفى خلاصة الوفاءنفرج أبو معبد فى أثرهم ليسلم فيقال أدركهم ببطن ريم فبايعه
والصرف * وفى الصفوة قال عبد الملك فبلغنا ان أم معبد ها جرت إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم
وأسلمت * قال رزين أقامت فريش أباما ما يدرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أىّ جهة توجه
وأىّ طريق سلك حتى سمعوا بعدذهابهما من مكة بأيام فى صباح هاتفا أقبل من أسفل سكة بأبيات
ويغنى بغناء العرب عاليا بين السماء والارض والناس يسمعون الصوت ويتبعونه ولا يدرون صاحبه
حتى خرج من أعلامكة وهو يقول
جزى الله رب الناس خيرجزائه * رفيقين حلا خيمتى أم معبد
همانزلا بالهدى ثم اهتدت به * فقدفاز من أسسى رفيق محمد
أبرّ وأو فى ذمة من محمد
*
فاحملت من ناقة فوق رحلها
فيالقصى مازوى الله عنكم * بهمن فعال لاتجارى وسودد
ومقعدها المؤمنين بمرصد
لهن بني كعب مكان فتاتهم*
سلوا اختكم عن شاتها واناثها * فإنكم ان تسألوا الشاة تشهد
دعاها شاة حائل فتحلبت * عليه صريحاضرة الشاة فريد
فغادرها رهنالديها لحالب * يردّدها فى مصدر ثم مورد
وقيل سمعواهاتفا على أبي قبيس بصوت جهورى يقول هذه الابيات ولما سمع حسان بن ثابت قال
فى جوابه هذه الآيات
لقد خاب قوم زال عنهم بهم
ترحل عن قوم فزالت عقولهم
هداهم به بعد الضلالة ربهم *
وهل يستوى ضلال قوم تسفهوا*
لقدنزلت منه على أهل يثرب* ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
* ويتلو كتاب الله فى كل مشهد
نىّيرى مالايرى الناس حوله
وان قال فى يوم مقالة غائب * فتصديقها فى اليوم أو فى ضحى غد
لهن أبابكر سعادة جدّه* بعثه من بعد الله بعد
* وقدسمنیسری الیهویغتدى
* وحلّ على قوم بنور مجدّد
وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
عمى وهداة يهتدون بمهند
وفى رواية عن أمّ معبد أنها قالت طلعت علمنا أربعة على راحلتين فنزلوابي فئت رسول الله صلى
الله عليه وسلم بشاة اريد ذبحها فإذا هى ذات در فأذيتها منه فلس ضرعها وقال لا تذبحها فأرسلتها
وجئت بأخرى فذبحتها وطبختها لهم فأكل هو وأصحابه وملأت سفرتهم منها ما وسعت وبقى عندنا لمها
أو أكثر وبقيت الشاة التى لمسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرعها عندنا الى زمان عمروهى السنة
الثامنة عشر من الهجرة وكانحلها صبوحا وغبوقا وما فى الارض لبن * وروى الزمخشرى فى ربيع الابرار
عن هند بنت الجون نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة خالتها أم معبد فقام من رقدته فد عابماء
فغسل يديه ثم تمضمض وج فى عوسجة إلى جانب الخيمة فأصبحنا وهى كأعظم دوحة وجاءت ثمر كأعظم
مايكون

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٣٣٠)٠
ما يكون فى لون الورس ورائحة العنبر وطم الشهد ما أكل منها جائع الاشبح ولا ظمآن الاروى ولا سقيم
الابرئ ولا أكل من ورقها بعين ولا شاة الادرّلبها فكانسمها المباركة وينتابنا من البوادى من
يستشفى بها ويتزوّد منها حتى أصبحناذاتيوم وقد تساقط ثمرها وصغر ورقها ففر عنا فاراعنا الا
نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شو من أسفلها الى أعلاها
وتساقط ثمرها وذهبت نضرتها فأ شعرنا الأبقتل أمير المؤمنين على رضى الله عنه ها أثمرت بعد ذلك
وكانتفع بورقها ثم أصبحنا واذا بها قد نبع من ساقها دم غبسيط وقد ذبل ورقها فيينا نحن فرعون مهمومون
اذ أنانا خبر مقتل الحسين بن على ويست الشجرة على أثر ذلك وذهبت والعجب كيف لم يشتهر أمر هذه
الشجرة كماشهرأمر الشاة فى قصة هى أعلى القصص * وما وقع لهم فى الطريق انه أقبل النبيّ صلى
الله عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبابكر وهوشيخ يعرف والنبى صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف
فيلقى الرجل أبا بكر فيقول يا أبابكر من هذا بين يديك فيقول هذا الذي يهديني السبيل فيحسب السائل
أنه يعنى به الطريق وانما يعنى سبيل الخير وفى نهاية ابن الاثير لقهما فى الهجرة رجل بكراع فقال
من أنتم فقال أبو بكر باغ وهادعرض بيضاء الابل أى طلبه وهداية الطريق وهو يريد طلب الدين
والهداية من الضلالة * ومما وقع لهم فى الطريق انه لقيهم بريدة بن الحصيب الاسلى*وفى الوفاءروى
ابن الجوزى فى شرف المصطفى من طريق البيهقى موصولا الى بريدة انه لما جعلت قريش مائة من الابل
لمن أخذ النبيّ صلى الله عليه وسلم ويردّه عليهم حين توجه الى المدينة سمع بريدة بذلك فحمله الطمع على
الخروج لقصده صلى الله عليه وسلم فركتب فى سبعين من أهل بيته من بنى سهم فتلقى رسول الله
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتطير وكان يتضاءل فقال من أنت فقال أنا بريدة بن الحصيب
فالتفت النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أبى بكر فقال يا أبا بكر برد أمرناو صلح ثم قال ممن أنت قال من أسلم
قال صلى الله عليه وسلم سلمنا قال ممن قال من بنى سهم قال خرج سهمك يا أبا بكر فقال بريدة للنبي صلى
الله عليه وسلم من أنت قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله فقال بريدة أشهد أن لا اله الا
الله وأن محمد اعبده ورسوله فأسلم بريدة وأسلم من كان معه جميع أ قال بريدة الحمد لله أسلم بنوسهم
طائعين غير مكرهين فلما أصبح قال بريدة يارسول الله لا تدخل المدينة الامعا لواء حمل عمامته ثم
شدّها فى رمح ثم مشى بين يديه حتى دخلوا المدسة فقال بانى الله تنزل على من فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن نافتى هذه مأسورة أين تنزل كذا فى شرف المصطفى لابن الجوزى * وفى شواهد السّة
أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بنزوله بعده بخراسان بمدينة بناهاذو القرنين يقال لها مرو وبموته
بها وبكون يوم الحشر قائد الاهل المشرق فكان كماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل بريدة فى بعض
الغزوات بمرو وتوفى بهابعد الهجرة بستين سنة وقبرههناك معروف قريب من قبر حكم بن عمرو
الغضارى وهو أيضا من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وكان حا كما وقاضيا بعمرو وتوفى بها بعد
الهجرة بخمسين سنة قال بعض أصحاب الحديث الاحاديث التى وردت فى شأن البلدان لم يتحقق صمتها
الاحديث بريدة بن الخصيب* ومما وقع لهم فى الطريق ماروى عن عروة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم لقي طلحة بن عبيد الله والزبير فى الطريق فى ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام
فكسا طلحة أو الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكرثيا بابيضا* قال الحافظ ابن حجر ويحتمل
ان كلامن طلحة والز بير أحدى لهما والذى فى السيرهو طلحة والاولى الجمع وعند ابن أبى شيبة ما يؤيده
والاها فى العميم أمع كذا فى الوفاء*وفى هذه السنة قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
بشهرمات البراءبن معرور وهو أحد النقباء وأول من تكلم ليلة العقبة فلما قدم رسول الله انطلق
فـ على
خبر بريدة بن الحصيب

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ذكر استقبال أهل المدينة رسول
الله صلى الله عليه وسلم
*(٣٣٦)٠
بأصحابه فصلى على قبره وقال اللهم اغفرله وارحمه وارض عنه وقد فعلت وهو أول من مات من
النقباء وأول صلاة على الميت *(ذكراستقبال أهل المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكثه بقباء
فى بنى عمروبن عوف وتأسيس مسجد قباء) * عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت سمع المسلمون بالمدينة
بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة فكانوا يغدون كل غداة الى الحرّة فينتظرون حتى
بردّهم حرّ الظهيرة* قال ابن اسحاق وذلك فى أيام حارّة فانقلبوا يوما بعد ما أطالوا انتظارهم فما
أووا الى بيوتهم أو فى رجل من اليهود على ألهم من الآطام لامر ينظر اليه فيصر برسول الله صلى
الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب فلم يملك اليهودى أن قال بأعلى صوته يا معشر العرب
وفى رواية باني قيلة يعنى الأنصار هذا جدّ كم يعنى حظكم* وفى رواية صاحبكم الذى تنتظرونه
*وفى رواية بعث النبيّ صلى الله عليه وسلم الى الانصار من يخبرهم بقدومه كماسيئء فثار المسلمون
الى السلاح فتلقوارسول الله صلى الله عليه وسلم نظهر الحرة فعدل بهم ذات اليمين نحوقباء حتى نزل
أعلا المدينة فى حى يقال لهم بنوعمروبن عوف وهم أهل قباء *وفى الوفاء قباء معدود من العالية وكان
حكمته التفاؤل له ولد بنه بالعلو وذلك يوم الاثنين من ربيع الاول نهاراعند الا كثر *وفى سيرة أبي محمد
عبدالملك بن هشام عن زياد بن عبد الله البكائى عن محمد بن اسحاق المطلبى قال قدم علينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الاثنين حين اشتدّ الغيسمى وكادت الشمس تعتدل لاثنتى عشرة ليلة مضت
من ربيع الأول وهو التاريخ فيما قال ابن هشام قال ابن اسحاق ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن
ثلاث وخمسين سنة وذلك بعد أن بعثه الله بثلاث عشرة سنة* وفى أسد الغابة كان مقامه بمكة عشر
سنين وقيل ثلاث عشرة سنة وقيل خمس عشرة سنة والا كثر ثلاث عشرة سنة* وقال ابن الكلبى خرج
من الغار أول ربيع الاول وقدم المدينة لاثنتى عشرة ليلة خلت منه يوم الجمعة* وفى المنتقى تنازع
القوم أيهم ينزل عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل الليلة على فى النجار أخوال عبد
المطلب لا كرمهم بذلك فلما أصبح غداحيث أمر * وفى الوفاءروى رزين عن أنس قال كنت اذقدم
رسول الله المدينة ابن تسع سنين فأسمع الغلمان والولائد يقولون جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتذهب فلانرى شيئا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فكنا فى خرب فى طرف المدينة
وفى رواية فنزلًا جانب الحرة فأرسلار جلا من أهل البادية يؤذن به ما الانصار فاستقبله مازها
*
خمسمائة من الانصار حتى انتهوا الهما*وفى خلاصة الوفاء فنزل فى بنى عمروبن عوف بقباء على كلثوم
ابن الهدم وكان يومئذ مشركاوبه جزم ابن زبالة ولو زين نزل فى ظل نخلة ثم انتقل الى دار كلثوم
أخى بنى عمروبن عوف* وفى رواية نزل على سعدبن خيثمة وجه الجمع بين الروايتين أن يقال انه
كان نزل على كلثوم بن الهدم ولكن عنواله مسكنا فى دار سعد بن خيثمة يكون للناس فيه وذلك لان
سعداً كان عز بالا أهل له ويسمى منزله منزل الغرباء * قال المطرى ويعت سعد بن خيثمة أحد الدور
التى قبلى مسجد قباء وهى التى على المسجد فى قبلته يدخلها الناس اذازار وامسجدقباء ويصلون فيها
وهناك أيضادار كلثوم بن الهدم وفى تلك العرصة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ناز لا قبل
خروجه إلى المدينة وكذلك أهله وأهل أبى بكر حين قدموا بعد خروج رسول الله صلى الله عليه
وسلم من مكة وهنّ سودة وعائشة وأنها أم رومان واختها أسماء وهى حامل بعبد الله بن الزبير
فولدته بقباء قبل نزولهم المدينة انتهى ونزل أبو بكر بالسنتخ على حبيب بن أساف أحد فى الحارث بن
الخزرج وقيل على خارجة بن زيد بن أبى زهير روى مجمع بن يعقوب عن أبيه وعن سعيد بن عبد
الرحمن بن رقيش عن عبد الرحمن بن زيد بن حارثة قالانزل النبيّ صلى الله عليه وسلم بظهر حرتنا ثم ركب
فأناخ