Indexed OCR Text

Pages 781-800

سنة أربع وتسعين وست مئة
٢٠٢- أحمد بن أحمد بن نِعمة بن أحمد، الإمام العلاَّمة أقضى
القُضاة خطيب الشام شَرَف الدين أبو العباس النَّبُلُسيُّ المقدسيُّ الشافعيُّ
بِقِيَّة الأعلام.
كان إمامًا، فقيهًا، مُحقِّقًا، مُتقنًا للمذهب والأصول والعربية والنَّظَر،
حادَّ الذِّهن، سريعَ الفَهْم، بديعَ الكتابة، إمامًا في تحرير الخطّ المنسوب.
درَّسَ بالشامية الكُبرى، ونابَ في الحُكم عن ابن الخُوِّي، وكان من طبقته في
الفَضَائل. ووَليَ دار الحديث النُّورية، ثم وَلَيَ الخطابة. ثم مات حميدًا،
فقيدًا، سعيدًا.
وُلد سنة اثنتين وعشرين وست مئة ظنًّا بالقُدس إذ أبوه خطيبها. وأجاز له
الفتح ابن عبدالسلام، وأبو علي ابن الجَوَاليقي، وأبو حَفْص السُّهْرَوردي، وأبو
الفَضْلِ الدَّاهِري. وسمع من السَّخَاوي، وابن الصَّلاح، وعتيق السَّلْماني،
والتاج القُرْطُبي، وطبقتهم. وكان له حَلقة إشغال وفتوى عند باب الغَزَّالية؛
تخرَّج به جماعةٌ من الأئمة، وانتهت إليه رياسة المذهب بعد الشيخ تاج الدين.
وأذنَ لجماعةٍ في الفتوى. وصنَّفَ كتابًا في أُصُول الفقه، جَمَعَ فيه بين طريقتي
الفخر الرَّازي والسَّيف الآمدي.
وكان مُتواضعًا مُتنسِّكًا، كَيِّسًا، حَسنَ الأخلاق، لطيفَ الشَّمائل، طويلَ
الرُّوح على التَّعليم. وكان يُنشىء الخُطب ويخطب بها. وتفقَّه على الشيخ عِزّ
الدين ابن عبدالسلام بالقاهرة، وجالس أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله وأقرأه
العلم والأدب مدةً. وكان متينَ الدِّيانة، حَسنَ الاعتقاد، سَلَفيَّ النِّحلة؛ ذكر لنا
الشيخ تقيُّ الدين ابن تَيْمية أنه قال قبل موته بثلاثة أيام: اشهدوا أني على عقيدة
أحمد بن حنبل .
قرأتُ عليه أربعين حديثًا من مَرْوياته(١). وتوفي في رمضان عن نَيٍِّ
وسبعين سنة(٢) .
(١) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣٤/١ - ٣٥.
(٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١١ - ١٣ (باريس).
٧٨١

٢٠٣- أحمد بن إبراهيم بن عُمر بن الفَرَج بن أحمد بن سابور بن
علي بن غَنِيمة، الإمام المقرىء الواعظ المُفسّر الخطيب شيخ المشايخ عِزّ
الدين أبو العباس ابن الإمام الزَّاهد أبي محمد المُصْطفويُّ الفاروثيُّ
الواسطيُّ الشافعيُّ الصُوفِيُّ.
وُلد بواسط في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة أربع عشرة وست
مئة. وقرأ القراءات على والده وعلى الحُسين بن أبي الحسن بن ثابت الطَّيْبي،
عن أبي بكر ابن الباقِلَّني. وقدم بغداد سنة تسع وعشرين، وسمع من عُمر بن
كَرَم الدِّينَوَرَي، والشيخ شهاب الدين عُمر السُّهْرَوردي ولَبِسَ منه خِرقة
التَّصوَّف، وأبي الحسن القَطِيعي، وأبي علي الحسن ابن الزَّبيدي، وأبي
المُنَجَّى ابن اللَّتِّي، وأبي صالح الجِيلي، وأبي الفَضَائل عبدالرزاق ابن سُكينة،
والأنجب ابن أبي السَّعادات، وأبي الحسن بن رُوزبة، والحُسين بن علي ابن
رئيس الرُّؤساء، وعلي بن كُبة، وأبي بكر بن بهروز، وسعيد بن ياسين، وأبي
بكر ابن الخازن، وأبي طالب ابن القُبَيطي وطائفةٍ سواهم. وسمع بواسط من
أبي العباس أحمد بن أبي الفتح ابن المندائي والمُرَجَّى بن شقيرة. وسمع
بأصبهان من الحسين بن محمود الصالحاني صاحب أبي جعفر الصيدلاني
وغيره. وسمع بدمشق من التقي إسماعيل بن أبي اليُسر، وجماعةٍ .
وروى الكثير بالحَرَمين، والعراق، ودمشق، وسمع منه خَلْقٌ كثيرٌ،
منهم: أبو محمد البِرْزالي، فسمع منه بقراءته وقراءة غيره ((صحيح البخاري))،
وكتابي عَبد والدَّارمي، و((جامع التِّرمذي))، و((مُسند الشافعي))، و((مُعجم
الطََّراني))، و(سُنن ابن ماجة))، و((المُستنير)) لابن سِوَار، و((المَغَازي)) لابن
عُقبة، و((فضائل القرآن)) لأبي عُبيد، ونحوًا من ثمانين جزءًا (١). ولَبِسَ منه
الخِرْقة خَلْقٌ. وقرأ عليه القراءات جماعةٌ، منهم: الشيخ جمال الدين إبراهيم
البَدَوي، والشيخ أحمد الحَرَّاني، والشيخ شمس الدين الأعرج، وشمس الدين
ابن غَدِير .
وكان فقيهًا، سَلَفيًّا، مفتيًا، مُدرِسًا، عارفًا بالقراءات ووجوهها وبعض
عِلَلها، خطيبًا، واعظًا، زاهدًا، عابدًا، صوفيًّا، صاحبَ أورادٍ وأخلاقٍ وكَرَم
(١) هذا من معجم شيوخه، وينظر المقتفي ١ / الورقة ٢٢٨.
٧٨٢

وإيثارٍ ومروءةٍ وفُتُوَّةٍ وتواضع وعدم تَكَلَّف. له أصحابٌ ومُريدون يقتدون بآدابه
وينتفعون بصُحبته في الدُّنياً والآخرة، ويَسَعهم بخُلُقه وسخائه وبَسطه وحِلْمه
وماله وجاهه. وكان كبيرَ القَدر، وافرَ الحُرمة، له القَبُول التامُ من الخاصِّ
والعامِّ. وله مَحبَّةٌ في القلوب، ووَقعٌ في النُّفوس .
قدم دمشق من الحجاز، بعد مُجاورة مدة، سنة تسعين، فسمع من ابن
البخاري، وابن الواسطي. وكان حَسنَ القراءة للحديث، فوَلَيَ مَشيخة الحديث
بالظاهرية والإعادة بالناصرية، وتدريس النَّجيبية. ثم وَليَ خطابة البلد بعد زين
الدين ابن المُرخَّل، فكان يخطب من غير تَكَلَّف ولا تَلَعْثُم. ويخرج من الجُمُعة
وعليه السَّواد، فيمشي بها، ويُشيّع جنازة، أو يعود أحدًا، ويعود إلى دار
الخطابة. وله نوادر وسَجَع وحكايات حُلوة في لُبسه وخطابه وخطابته. وكان
ظريفًا، حُلوَ المُجالسة، طيِّبَ الأخلاق. وكان الشُّجاعي نائب السَّلطنة قائلاً
به، مُعظّمًا له. وكان هو يمشي إليه إلى دار السَّعادة. وكان بعض الزُّهاد يُنكر
ذلك عليه .
ثم إنه عُزل عن الخطابة بموفق الدين ابن حُبيش الحَمَوي، فتألَّمَ لذلك
وترك الجهات، وأودع بعض كُتُبه، وكانت كثيرةً جدًّا، وسار مع الرَّكب الشامي
سنة إحدى وتسعين فحجَّ، وسار مع حُجَّاج العراق إلى واسط .
وكان لطيفَ الشَّكل، صغيرَ العِمَامة، يتعانى الرِّداء على ظَهره، وكان قد
انحنى وانتحل واندكً من كثرة الجماع والاشتغال والمطالعة والتهجد في
الشَّيخوخة. وخلّفَ من الكُتُب ألفين ومئتي مُجلدة.
توفي بواسط في بُكرة يوم الأربعاء سنة أربع في مُسْتهَلِّ ذي الحجة،
وصُلِّيَ عليه بدمشق صلاة الغائب بعد سبعة أشهر .
وسألتُ الشيخ علي الواسطي الزَّاهد عن نِسبته المُصْطَفوي، فقال: كان
والده الشيخ محيي الدين الفاروثي يذكر أنه رأى النبي بَّل في النّوم، وواخاه
فلهذا كان يكتب المُصْطَفوي .
وحدثنا ابن مؤمن المقرىء أنه سمع الشيخ عِزَّ الدين لما قدم عليهم
واسط وقيل له: كيف تركتَ الأرض المُقدَّسة وجئتَ؟ فقال: رأيتُ النبي ◌َّل
يقول لي: تحوَّل إلى واسط لتموت بها وتُدفن عند والدك.
٧٨٣

قال لي ابن مؤمن: وآخر دَرْس عمله، عَمله بداره، فطلب إليه الفقهاء،
وأنا حاضر، فَبَقِيَ يُلقي الكَلِمات من دَرْسه ثم يغيب من قوة الضَّعف. وبَقِيَ
يطلب إليه الفقهاء ويودِّعهم ويقول: قد عَرَض لنا سَفَرٌ فاجعلونا في حِلِّ وبَقِينا
نتعجب من سَفَرِه وقد كَبِرَ وضَعُفَ، فلما كان بعد ثلاثة أيام أو نحوها توفي إلى
رحمة الله، وعُدَّ ذلك من كراماته.
ثم حدثني ابن مؤمن، قال: حدثنا القُدوة علي الواسطي، قال: قال لنا
الشيخ قبل موته بنحو أسبوع: قد عزمتُ على السَّفر إلى شيراز في يوم كذا،
وأظُّني في ذلك اليوم أموت. فاتَّفق موته في ذلك اليوم.
٢٠٤- أحمد ابن الزَّين إبراهيم بن أحمد بن عثمان ابن القَوَّاس
الدِّمشقيُّ، العَدل شمس الدین.
كان ثقةً، خيِّرًا، حَسنَ السَّمت. روى عن الرشيد ابن مَسْلَمة. ومات في
شعبان. له حُضور على ابن قُميرة.
٢٠٥- أحمد بن عبدالله بن عبدالمطلب الدِّمشقيُّ الفقير، المعروف
بالجازور.
روى عن الشَّرَف المُرسي، والصَّدر البَكْري. حدَّث عنه ابن الخَبَّاز،
والبِرْزالي. وكان شيخًا صالحًا، قانعًا باليسير، لازمًا لمجالس الحديث.
توفي في أواخر العام.
٢٠٦ - أحمد بن عبدالله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم،
شيخ الحَرَمِ مُحبُّ الدين أبو العباس الطّبريُّ المكِّيُّ الشافعيُّ الفقيه الزَّاهد
المحدِّث.
وُلد سنة خمس عشرة وست مئة. وسمع من ابن المُقير، وشُعيب
الزَّعفراني، وابن الجُمَّيزي، والمُرسي، وعبدالرحمن بن أبي حَرَمي العَطَّار،
وجماعة. وتفقه ودرََّ وأفتى، وكان شيخَ الشافعية ومحدِّثَ الحجاز. صنَّفَ
كتابًا كبيرًا إلى الغاية في الأحكام رأيتُهُ في ستِّ مُجلدات، وتَعِبَ عليه مدة.
ورحل إلى اليمن، وأسمعه للسُّلطان صاحب اليمن.
روى عنه الدِّمياطي قصيدة من نَظْمه، وابن العَطَّار، وابن الخَبَّاز،
٧٨٤

والبِرْزالي، وجماعةٌ. وأجاز لي مَرْوياته(١). وتوفي في جمادى الآخرة(٢). وهو
والد قاضي مكة جمال الدين محمد، وجدُّ قاضيها نجم الدين(٣).
٢٠٧ - أحمد بن عبدالله بن الحُسين، الشيخ جمال الدين المُحقِّق.
فقيهٌ، مُدرِّسٌ، مناظرٌ، جيّدُ المُشاركة في الأصول والعربية، بارعٌ في
معرفة الطُّبِّ. وكان مُعيدًا في المدارس الكبار. وحدَّث عن الكمال ابن طَلحة،
وغيره. وله نوادر وحكايات، وفيه دهاءٌ وذكاءٌ. والله يسامحه وإيانا .
توفي في رمضان. وكان مُعيدًا بالقَيْمُرية، ومُدرِّسًا بالفَرُّخشاهية،
ومُدرِّسَ الطِّبِّ بالدِّخوارية، وطبيبًا بالمارِستان .
مات في مُعْترك المَنَايا (٤).
٢٠٨- أحمد بن عبدالرحمن ابن العِزِّ محمد ابن الحافظ عبدالغني،
الفقيه الصالح عِزُّ الدين المقدسيُّ الحنبليُّ.
حدَّث عن كريمة، والضِّياء محمد حضورًا. وتوفي في رمضان. وكانت
أَقُّه عائشة بنت المَجْد تبكي علیه وتدعو له.
٢٠٩- أحمد بن محمد بن عُمر بن كِنْدي، نجم الدين الشَّاهد.
توفي بدمشق گھْلاً .
٢١٠- أحمد بن محمد بن صالح، شهاب الدين العُرْضيُّ الشاهد
إمام مسجد الرَّحْبة .
توفي في ربيع الآخر، وقد شاخَ، وأمّ بالمسجد بعده ابنه شمس الدين.
٢١١- إبراهيم بن أبي بكر البغداديُّ، نزيل دمشق.
سَمِعَ ابن قُميرة ببغداد، واليلداني بدمشق. توفي في ربيع الآخر.
٢١٢- إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن علي بن قُرَيش،
الإمام المحدِّث تاج الدين أبو الطاهر القُرَشيُّ المَخْزوميُّ المِصْرِيُّ
الشافعيُّ.
(١) ينظر معجم شيوخه الكبير ٥٠/١ - ٥١ .
(٢) وقع اختلاف في وفاة المحب الطبري، وما ذكره المصنف هنا هو الصحيح على ما قرره
التقي الفاسي وبحثه بحثًا مستفيضًا في العقد الثمين ٦٦/٣ - ٦٧ .
ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ١٧ (باريس).
(٣)
(٤) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ١٣ (باريس).
تاريخ الإسلام ١٥ / م ٥٠
٧٨٥

من جِلَّة الشيوخ وفُضلائهم، طلب الحديث وسمع من جعفر الهَمْداني،
وابن المُقَير، وابن رَوَاج، وطائفةٍ. وحدَّث عنه الدِّمياطي في ((مُعْجمه)). وسمع
منه المِصْريون والرَّحَّالة. وتوفي في الثامن والعشرين من رَجَب، وقد نَيَّفَ على
الثمانين .
وكان صاحبَ عبادةٍ وزَهادةٍ رحمه الله. كتب ما لا يُوصف حتى
((الصَّحيحين)) و((المُسند)) و((المُعجم)) للطَّبراني.
٢١٣- إسماعيل بن هبة الله بن أبي غانم محمد بن هبة الله بن أبي
جَرَادة، الشيخ فخر الدين أبو صالح العُقيليُّ الحَلَبِيُّ ابن العَدِيم شيخ
خانكاه القديم بحلب.
وُلد سنة سبع عشرة وست مئة. وروى عن زين الأمناء، وسيف الدولة
ابن غَسَّان، وعبدالرحيم بن الطُّفيل، وغيرهم. وحدَّث بدمشق وغيرها.
مات في ثالث عشر المحرَّم بحلب. وقد حجَّ في صِغره فسمع في
الطريق(١).
٢١٤- آمنة بنت المُنْجب محمد ابن قاضي القضاة زكيِّ الدين
الطَّاهر ابن قاضي القضاة محيي الدين محمد ابن الزَّكي القُرشي.
حضرت جزءًا في الثالثة على عَمَّة أبيها فاطمة بنت محيي الدين المذكور
في سنة أربع وثلاثين، قالت: أخبرتنا جدَّتي لأبي آمنة بنت محمد ابن الرَّان،
قالت: أخبرنا جدِّي لأمِّي القاضي أبو المُفَضَّل يحيى بن علي القُرشي. وأجاز
لها القاضي شمس الدين ابن الشِّيرازي، وغيرُه. وتوفيت في رمضان.
٢١٥- بكْتوت الأقرعيُّ، الأمير الكبير بدر الدين.
وَلَيَ شَدَّ دمشق في أيام الظاهر، وعُزل في أيام السعيد. ووَلَيَ شَدَّ
الصُّحبة للملك المنصور. وهو الذي ضَيَّقَ على قاضي القضاة ابن الصَّائغ كما
مرَّ .
وكان ظالمًا جَبَّارًا، لا يتبرطل ولا يتطبَّب. مات في ربيع الأول(٢).
٢١٦- بَيِّليك، فتى الأمير جمال الدين إيدُغدي العزيزيُّ.
ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٧ (باريس).
(١)
(٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٥ (باريس).
٧٨٦

يروي عن سِبط السِّلَفي. توفي في رجب .
٢١٧- تَمَّام بن محمد بن إسماعيل، العَدْل كمال الدِّينِ السُّلَميُّ
الدِّمشقيُّ الحنفيُّ، نقيب القاضي الحنفي.
شيخٌ ديِّنٌ، خيٌِّ، مُسنٍّ. سمع محمد بن غَسَّان، وإبراهيم بن خليل.
روى عنه ابن الخَبَّاز، والطَّلبة. وسمعتُ منه(١). وتوفي في ذي القَعدة.
٢١٨- جابر بن محمد بن قاسم بن حَسَّان، الإمام أبو محمد
الأندلسيُّ الوادي آشيُّ المقرىء نزيل تونس، والد صاحبنا أبي عبدالله .
مولده سنة عشر وست مئة. ورحل سنة بضع وثلاثينٍ فحجَّ ودخل الشام
والعراق، وقرأ لأبي عَمرو على السَّخَاوي، وسمعَ منه ((الشَّاطبية)). وسمع من
ابن القُبَّيطي، وعِزِّ الدين عبدالرزاق المحدِّث. ورجع إلى الأندلس. ثم
استوطنَ تونس قبل السبعين .
سمع منه ولده جُملةً صالحةً. وتوفي في ربيع الأول سنة أربع وتسعين،
رحمه الله(٢) .
٢١٩ - خاتون بنت الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل أبي بكر
ابن أيوب.
التي أثبتوا عدم رُشدها، وصادروا السَّامريَّ بسببها. وكانت زَوْجَ الملك
المنصور محمود ابن الصالح أبي الخِيش، وأُمَّ ولديه .
توفيت في هذه السنة(٣).
٢٢٠- داود بن علي بن محمد، العَدْل عماد الدين اللَّخميُّ، ابن
سُبَيَط الوَراق أحد الشُّهود.
سمع من ابن الجُمَّيزي. وحدَّث. ومات في ذي الحجة .
٢٢١- ستُّ الأهل بنت المَولى الرئيس أمين الدين عبدالمُحسن بن
حمود الحلبي الكاتب.
روت بالإجازة شيئًا يسيرًا عن أصحاب أبي الوَقْت. وتوفيت في صفر
(١) ينظر معجم شيوخه الكبير ١/ ١٩٧ .
(٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٨ (باريس).
(٣) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ١٦ (باريس).
٧٨٧

بدمشق. وهي والدة العَدْل شَرَف الدين ابن الصابوني.
٢٢٢- سُليمان بن محمد بن عبدالحق بن خَلَف، صَدرُ الدين
الحنبليُّ الشاهد، أخو الشيخ عِزّ الدين عبدالعزيز بن عبدالحق.
روى عن جعفر الهَمْداني. سمع منه غير واحد، وكان من شهود العُقَيبة.
توفي في صفر.
٢٢٣- سونج بن محمد بن سونج بن عُمر بن إبراهيم، أبو علي
التُّر كمانيُّ الدِّمشقيُّ الفقير.
سمع ((الصحيح)) من ابن الزَّبيدي، وسمع الصِّحاح الأُخر من المَشَايِخ
الاثني عشر ابن الصلاح، والسَّخَاوي، وغيرهما. وكان فقيرًا نظيفًا، له شَعر
محلول، وفيه دینٌ.
سمعتُ منه بالَّيرب وجامع دمشق(١). وتوفي في شؤَّال عن أربع وسبعين
سنة .
٢٢٤ - شمس الدين الكُرديُّ الشافعيُّ الأقطع، قاضي غَزَّة.
توفي في رجب، ووَليَ الحُكم بعده تقي الدين حَرَمي الخليلي.
٢٢٥- شريف بن يوسف بن مَكتوم، شَرَف الدين الزُّرعيّ التاجر،
أخو أحمد وعثمان.
رووا عن ابن اللَّتِّي. وتوفي هذا في صفر. يُوصف بصلاحٍ.
٢٢٦- ظافر بن أبي غانم بن سيف، شهاب الدين الأرفاديُّ الشاعر.
روى عن الرشيد ابن مَسْلَمة. كتب عنه من القُدماء الأبِيوَردي، ومن
المُتأخِّرين البِرْزالي وطبقته. ومات في المحرَّم بمصر. مولده سنة سبعٍ
وعشرين، ولَقَبُه فتح الدین.
وسمع من عثمان بن مكِّ الشارعي، وإسماعيل بن صارم. وله أبياتٌ
ورِحلةٌ إلى دمشق.
٢٢٧- عبدالجبار، جمال الدين قاضي القضاة ببغداد بعد قضاء
البصرة .
(١) ينظر معجم شيوخه الكبير ٢٧٧/١ - ٢٨٠.
٧٨٨

وَلَيَ سنة وتعلل. رجع إلى البصرة فمات بها. وكان قد عُزل قاضي بغداد
عز الدين أحمد ابن الزنجاني عنها بهذا لأجل ضرره.
٢٢٨- عبدالرحمن بن يوسف بن محمد، شمس الدين ابن الشيخ
مَجْد الدين ابن المِهْتار الدِّمشقيُّ نقيب القاضي عِزَّ الدين ابن الصائغ،
وأمين سَلَّة الحُكم.
سمع من مكي بن علَّن، والرشيد العِراقي، وطائفةٍ. ومات في المحرَّم،
وله أربعٌ وخمسون سنة .
٢٢٩- عبدالرحمن بن موسى بن عبدالرحمن بن موسى، جلال
الدين أبو القاسم.
سمع من ابن عماد، وابن شَدَّاد، وابن باقا، وطائفةٍ. سمع منه ابن
حبيب. ولم أعرف وفاته.
٢٣٠- عبدالصَّمد ابن القاضي الخطيب عماد الدين عبدالكريم ابن
القاضي جمال الدين أبي القاسم ابن الحَرَستانيِّ الأنصاريُّ، الشيخ الزَّاهد
العالم أبو القاسم جمال الدين.
وُلد سنة تسع عشرة وست مئة. وسمع من زين الأمناء، وابن صَبَّاح،
وابن الزَّبيدي، وابن باسُوية الواسطي، وجماعةٍ. وكان فقيرًا، صالحًا، خيِّرًا،
فارغًا عن الدُّنيا، قانعًا باليسير، فيه وَلَهُ وبَلَهُ، وله حالٌ وكَشف، يمشي
ويحدِّث نفسه. وللناس فيه عقيدةٌ. وكان على ذهنه أشياء مُفيدة. وكان الشيخ
زين الدين الفارقي يتغالى فيه، وذكر عنه غير كرامة منها أنه أخبره بكَسْرة التَّار
سنة ثمانين قبل وقوعها .
سمعتُ منه أنا (١)، والمِزِّي، والبِرْزالي، وأحمد ابن النَّابُلُسي، وجماعةٌ.
وتوفي في ربيع الآخر. وقد سمع بمصر من عبدالرحيم بن الطَّفَيل أيضًا. وناب
في الإمامة بالجامع عن والده، وحضر المدارس. ثم فرغ عن هذه الأشياء(٢).
٢٣١- عبدالكافي ابن شيخنا شمس الدين عبدالواسع بن عبدالكافي
الأبهريُّ ثم الدِّمشقيُّ الصُّوفيُّ، محيي الدين.
(١) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣٩٣/١ - ٣٩٤.
(٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ١١ (باريس).
٧٨٩

روى عن التَّاج ابن أبي جعفر، وتقي الدين ابن الصلاح. ومات بحلب
في ذي القَعدة .
سمع منه البِرْزالي. وكان شاهدًا.
٢٣٢- عبدالمحمود بن إلياس البَزَّاز، عتيق الأسعد الباذبيني.
شيخٌ صالحٌ، سمع من نَصر بن عبدالرزاق. مات ببغداد في جمادى
الأولى.
٢٣٣- عبدالولي بن عبدالرحمن بن رافع، الشيخ الزَّاهد أبو نَصر
الیونینيُ خطیب یُونین.
شيخٌ صالحٌ، زاهدٌ، فقيهٌ حنبليٌّ، من أصحاب الشيخ إبراهيم البَطَائحي.
سمع من ابن اللّتِّي، وابنِ صَبَّاح، وأبي القاسم بن رَوَاحة. وكان حَسنَ
الصوت، خَشنَ العَيش، فيه فَقرٌ وتَعقُّفٌ وتركُ تَكلُّفِ.
تفقه بالمسمارية مُدةً، ووَليَ خطابة يُونين نَيِّفًا وأربعين سنة، وبها توفي
في رمضان. سمعتُ منه(١).
٢٣٤- عبدالوهاب بن أحمد بن سُحنون، الخطيب الطبيب البارع
مَجد الدين خطيب النَّيْرب.
روى عن خطيب مَرْدا. وله شِعرٌ وأدبٌ وفضائلُ.
توفي في شؤَّال. وكان من فُضلاء الحنفية. درَّسَ بالمدرسة الدماغية.
وعاش خمسًا وسبعين سنة. وكان طبيبَ مارِستان الجبل(٢) .
٢٣٥- عثمان بن أحمد بن منصور بن شَخْيان الخُراسانيُّ، من
صوفية القاهرة.
روى عن السَّاوي، والسِّبط. هلك تحت حائط سقط يوم عَرَفة .
٢٣٦- عِزَّ الدين ابن عِزّ الدين القَيْمُريُّ الأمير، أحد أمراء دمشق.
حجَّ بالناس في سنة ثلاثٍ وثمانين. وكان فيه عَقلٌ وجَودةٌ.
توفي في صفر(٣) .
(١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٤٢٧/١ - ٤٢٨.
(٢)
ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ١٣ - ١٤ (باريس).
(٣) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٥ (باريس).
٧٩٠

٢٣٧ - عَشَافِ ابن الأمير أحمد بن حِجِّي، زعيم آل مِرَي.
أعرابيٌّ شريفٌ، مُطاعٌ. وهو الذي حَمَى النَّصراني الذي سَبَّ، فدافع عنه
بكل ممكن. وكان هذا النَّصراني لَعَنه الله بالسُّوَيداء وقع منه تعرُّضٌ للنبي ◌َِّ،
فطلع الشَّيخان زين الدين الفارقي، وتقي الدين ابن تَيْمِية في جَمعٍ كبير من
الصُّلحاء والعامة إلى النائب عِزِّ الدين أيبك الحَمَوي، وكَلَّماه في أمر المَلْعون،
فأجاب إلى إحضاره وخرجوا، فرأى الناس عَسَّافًا، فكلَّموه في أمره، وكان معه
بَدَويٌّ، فقال: إنه خيرٌ منكم. فرَجَمته الخَلْق بالحجارة. وهرب عَسَّاف، فبلغ
ذلك نائبَ السَّلْطنة، فغضب لافتئات العَوَامِّ، وإلا فهو مسلم يحبُّ الله
ورسوله، ولكن ثارت نفسه السَّبُعية التُّركية، وطلب الشيخين فأخرق بهما،
وضُربا بين يديه، وحُبسا بالعَذْراوية، وضرب جماعة من العامة، وحبَسَ منهم
ستة، وضرب أيضًا والي البلد جماعةً، وعَلَّقَ جماعةً. ثم سَعَى نائب السَّلطنة
كما لُقِّن في إثبات العَدَاوة بين النَّصراني وبين الذين شَهِدوا عليه من السُّوَيداء
ليُخلِّصه بذلك. وبلغ النَّصراني الواقعةُ فأسلم، وعَقَدَ النَّائب مجلسًا، فأحضر
القاضي ابن الخُوَيِّي وجماعة من الشافعية، واستفتاهم في حَقن دَمه بعد
الإسلام، فقالوا: مذهبنا أن الإسلام يحقن دَمَه. وأحضر الشيخ زين الدين
الفارقي، فوافقهم، فأُطلق. ثم أحضر الشيخ تقي الدين، فطيّبَ خاطره،
وأطلقه والجماعة بعد أن اعتقلوا عدة أيام، ثم أُحضر النَّصراني إلى دمشق
فحُبس، وقام الأعسر المُشدُّ في تَخْليصه، فأُطلق وشقَّ ذلك على المسلمين.
وأما عَسَّاف فَقَتَلهُ بقُرب المدينة النَّبوية في ربيع الأول من هذه السنة ابن
أخيه جمَّاز بن سُليمان، وفَرِحَ الناس(١) .
وكانت القضية في رجب سنة ثلاثٍ وتسعين، وحينئذٍ صنَّفَ شيخنا ابن
تَيْمية كتاب ((الصَّارم المَسْلول على شاتم الرَّسول))، وهو مُجلد(٢).
٢٣٨- علي ابن قاضي القضاة زكي الدين الطاهر ابن قاضي القُضاة
محيي الدين محمد ابن الزَّكي القرشيُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ، الشيخ
قُطب الدین .
(١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٥ - ١٦ (باريس).
(٢) وهو مطبوع منتشر مشهور.
٧٩١

وُلد سنة خمس عشرة وست مئة.
قال عَلَم الدين: روى لنا عن علي بن حَجَّاجِ البَتْلَهي، ومحمد بن طَرْخان
الصالحي. وتوفي في الخامس والعشرين من شعبان، ودفن بتُربتهم بسَفح
قاسيون(١).
٢٣٩- علي بن عثمان بن يحيى بن أحمد، الشيخ الصالح أبو
الحسن اللمتُونيُّ الصِّنهاجِيُّ المغربيُّ ثم الدِّمشقيُّ الشَّوَّاء ثم أمينُ القضاة
على السِّجْن.
وُلد في سنة ثلاث وعشرين وست مئة. وسمع من ابن الزَّبيدي، والفخر
الإربلي، ومُكرم، وابن باسُوية، وابن غَسَّان، وأبي نَصر ابن عساكر، والمُسَلَّم
المازني، وطائفةٍ، وروى الكثير. وكان إنسانًا مباركًا، قرأتُ عليه عدة
أجزاء(٢).
توفي في سادس عشر ذي القَعدة. وهو أخو إبراهيم بن عثمان.
٢٤٠- علي بن محمد بن عُبيدالله بن بهرام، الحاجب الأوحد شمس
الدين الخالديُّ البغداديُّ ابن مُشرِف العَرْض.
كان أبوه مُشرفَ عَرْض الجيوش في دولة المُستعصم .
وُلد علي في رمضان سنة عشر وست مئة. وسمع ((البخاري)) على ابن
القَطِيعِي، وسمع ((مَشَارق الأنوار)) على الصَّغَاني. أجاز للبِرْزالي.
مات في ثالث جمادى الآخرة ببغداد.
٢٤١- عُمر ابن الأمير أبي زكري يحيى بن عبدالواحد بن عُمر
الهِنتائيُّ، المُستنصر بالله المؤيد به أبو حَفْص، سُلطان إفريقية وابن سُلطانها
وأَخو سُلطانِها إبراهيم.
تملَّكها بتونس، وقتل الدَّعيَّ الذي غلب عليها الذي ذكرناه في سنة ثلاثٍ
وثمانين(٣).
(١) ينظر المقتفي للبرزالي ١/ الورقة ٢٢٤، وتاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١١ (باريس).
(٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣٦/٢.
(٣) الدعي هو أحمد بن مرزوق بن أبي عمار. تقدمت ترجمته في وفيات السنة المذكورة من
الطبقة الماضية (ط ٦٩ / الترجمة ١٥٧).
٧٩٢

مات في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة أربع. وكان حَسنَ السِّيرة، وفيه
خيرٌ ونَهضةٌ وكفاءةٌ ودينٌ. عَهِدَ بالمُلك إلى ولده عبدالله، فلما احتُضرَ أشار
عليه الشيخ أبو محمد المرجاني بأن يخلعه لصِغَر سِنِّه، فقَبَلَ منه وخَلَعه،
وقال: فلمن أُولِّي؟ فأشار عليه بولد الواثق، وهو محمد بن يحيى بن محمد
المُلقَّب بأبي عصيدة الذي توفي سنة تسع وسبع مئة، فوَلاَه الأمر من بعده (١).
٢٤٢ - علاء الدين التُّرْكيُّ الضَّرير.
شيخٌ صالحٌ، زاهدٌ، له زاويةٌ بالمِزَّة. توفي في ربيع الأول، وخَلَفه في
الزَّاوية عتيقه الشيخ بدر الدين لؤلؤ.
٢٤٣- عيسى، الأمير شَرَف الدين ابن الجَنَاحي.
ناب في الشَّدِّ عن الأمير عَلَم الدين الدَّواداري، وزارَ القُدس فتوفي به في
ذي الحجة، ولم يتكَّل(٢).
٢٤٤ - فخر الدين الخَلْخاليُّ الصُّوفيُّ الزّاهد.
إمامٌ عارفٌ، كبيرُ القَدر. توفي بالسُّمَيساطية في ربيع الأول.
٢٤٥- كيختو بن هولاكو بن تولي المُغليُّ سُلطان الشَّرْق.
مَلَّكوه بعد موت أرغون في ربيع الأول سنة تسعين وأقام بالرُّوم مدة.
كاتَبَته الأمراء، فسار وجلس على الثَّخت، وأمر بقَتل جماعة، واستناب على
البلاد. واختلف الجيش عليه، ومالت فِرْقةٌ إلى ابن أخيه بايدو، ومَلَّكوه
واستولى على العراق وغيرها، فسار لحَربه كيختو، وعملوا مَصَافًا، فقُتل
كيختو. ويُقال: بل قبض الأمراء على كيختو، وطلبوا بايدو، فأقبل وتملَّكَ.
وقُتل كيختو وله نحوٌ من ثلاثين سنة. وذلك في سنة أربع وتسعين.
وكان بايدو من كبار دولة كيختو فبعثه إلى العراق ليوقع بالأعراب
الحَرَامية، فما قدر عليهم، بل نَهَبَ السَّواد، وسَبَى الذُّرِّية، وأَسَرَ جُندُه
الفلاحين، وعمل كلَّ قبيحٍ ورجع. فغضب عليه كيختو وحَبَسه ثلاثة أيام
وأطلقه، فخرج مُضمرًا للشَّرِّ. وكان كيختو له مَيلٌ إلى المسلمين، ويحبُّ
(١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ١٨ (باريس).
(٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ١٧ (باريس).
٧٩٣

الفُقراء(١).
٢٤٦- محمد بن أحمد بن عبدالله، المُفتي جمال الدين ابن الشيخ
الإمام مُحِبِّ الدين الطّبَريُّ قاضي مكة.
روى عن ابن الجُمَّيزي. وكان مُتقنًا للفقه والعربية. أصابه فالج مدة،
ومات في ذي القَعدة أو قبلها بعد أبيه بيسير أو قبله. روى لنا عنه أبو الحسن
ابن العَطَّار. وأجاز لنا مَرْوياته(٢). وعاش ثمانيًا وخمسين سنة.
توفي في ذي القَعدة، وله شِعرٌ. وهو والد القاضي نجم الدين.
٢٤٧- محمد بن إبراهيم بن أبي الفَرَج، أبو عبدالله الحِمْيَرَيُّ
الدِّمشقيُّ المقدسيُّ الأصل القَوَّاسِ.
سمع ابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي، والإربلي، والهَمْداني. ومات في صفر.
فاتني السَّماع منه .
٢٤٨ - محمد بن أحمد بن مُنَوَّر بن شخيان الصُّوفيُّ أخو علي.
من مَشيخة ابن حبيب. توفي يوم عَرَفة(٣). روى عن السِّبط، وغيره.
٢٤٩- محمد بن إسماعيل بن مِرَي بن ربيعة، الشيخ شَرَف الدين
ابن حليمة المقدسيُّ الصالحيُّ الحنبليُّ.
له سماع من المؤتمن بن قُمَيرة، وجماعة. ولم يحدِّث فيما أعلم. ومات
في رجب .
٢٥٠- محمد بن علي بن منصور بن محمود، العماد المقدسيُّ
الصالحيُّ القَصَّاع.
سمع من جعفر الهَمْداني. وحضر على الإربلي. ومات في ثامن صفر.
٢٥١- محمد بن عمَّار الرُّهاويُّ الواعظ في الأعزية.
شيخٌ فاضلٌ، شيعيٌّ، على ذهنه أشياء مفيدة، وعلى كلامه رونق .
توفي في ربيع الأول بدمشق.
(١) تقدمت ترجمته في وفيات السنة الماضية (الترجمة ١٨٢)، وكتب المصنف: ((كيختو قيل
قتل فيها، وقيل قبلها)) ثم ترجمه في حاشية النسخة .
(٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ١٤٤/٢ .
(٣) تقدم في وفيات السنة السابقة (الترجمة ١٨٥).
٧٩٤

٢٥٢- محمد بن عُمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن
أحمد بن يحيى بن أبي جَرَادة، المَوْلى الصاحب العالم البارع جمال الدين
أبو غانم ابن الصاحب العلاَّمة كمال الدين ابن العَدِيمِ العُقَيليُّ الحلبيُّ
الحنفيُّ الكاتب.
حضر على الحافظ أبي عبدالله البِرْزالي. وسمع من ابن رَوَاحة، وابن
قُمَيرة، وابن خليل، وجماعة بحلب. ورحل به والده قبل الخمسين مع
الدِّمياطي إلى بغداد، وأسمعه من شيوخ بغداد. وطلع من أذكياء العالم، وتفقه
وتأذَّبَ. وشارَكَ في الفضائل. وبرع في كتابة الخطَ المَنْسوب. وسكن حَمَاة،
وحدَّث بها. وكان من سَرَوات بني العَدِیم.
توفي بحماة في حادي عشر ذي الحجة، وكانت له جنازة مشهودة، مَشَى
فيها السُّلطان الملك المظفَّر فمن دونه، ودفن بتُربته بعَقَبة نقيرين. وهو والد
قاضي القضاة نجم الدين عُمر، أيده الله. وكان بارعًا في الفرائض وفي عِلْم
الهندسة(١) .
٢٥٣- محمد ابن العماد محمد ابن العزيز محمد ابن الإمام العلامة
البليغ عماد الدين الأصبهاني الكاتب. هو الإمام الفاضل شمس الدين
الشافعيُّ الدِّمشقيُّ، والد الشيخ شَرَف الدين، والمَوْلی عزیز الدين.
كان فقيهًا، إمامًا، عارفًا بالمذهب، درَّسَ وأعاد وأفاد. وحدَّث عن ابن
المُقَيَّر، وابن رَوَاحة. وتوفي بجبل قاسِيون بمنزله في صفر، رحمه الله.
وقيل: توفي سنة خمسٍ، فيُحرَّر(٢).
٢٥٤- محمد بن محمد بن سالم بن يوسف بن صاعد بن السَّلْم،
القاضي الجليل جمال الدين ابن القاضي نجم الدين سفير الدولة ابن قاضي
القضاة شمس الدِّين القُرشيُّ الثَّبُلُسيُّ الشافعيُّ قاضي نابُلُس وابن قاضيها.
إمامٌ جليلٌ، مُتميٌّ، فاضلٌ، رئيسٌ. وُلد سنة عشرين وست مئة. وسمع
بالقُدس من أبي علي الإوقي ((مَشيخة الفَسَوي))، وغيرها. وكان قاضي نابُلُس
(١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٤ (باريس).
(٢) سيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية بترجمة رائقة (الترجمة ٣٦٢).
٧٩٥

مدة، وأُضيف إليه في آخر عُمره قضاء القُدس. سمعتُ منه (١) بقراءة الشيخ
علي المَوصلي، وأبي الحَجَّاجِ المِزِّي لما قدم علينا في سنة ثلاثٍ وتسعين بدار
الحديث الثُّورية .
توفي في عاشر ربيع الآخر(٢).
٢٥٥- محمد بن محمد بن محمد بن عبدالعظيم بن عبداللطيف،
الإمام زين الدين التَّنُوخِيُّ، المعروف بالزَّين المَعَرِّي.
نشأ بحلب وتفقه بها، وانتقلَ إلى القاهرة. وكان فقيهًا بارعًا، مُتفنّنا،
مجموعَ الفَضَائل. أضرَّ في آخر عُمُره. وحدَّث عن إبراهيم بن خليل. ومات
في سَلخ المحرَّم بمِصر .
٢٥٦ - محمد ابن نجيب الدين محاسن بن الحسن السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ.
أجاز له عُمر بن كَرَم، وعبدالسلام الدَّاهري، وجماعةٌ. وتوفي في صَفَر.
٢٥٧- محمد بن نَصر بن تروس بن قُسطة (٣)، الشيخ الأجلُّ شمس
الدين الدِّمشقيُّ.
سمع من الإربلي، وابن المُقَير. وأجاز له أبو الحسن القَطِيعي،
وجماعةٌ. وحدَّث. وتوفي في غُرَّة شعبان.
٢٥٨- محمد الشاب، أمين الدين وَلَد الرئيس مَجْد الدين يوسف بن
محمد ابن القباقبيِّ الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ الكاتب بديوان الجيش.
وكان مليحَ الصُّورة، لطيفَ الشَّمائل، عاقلاً. عاش ستًا وعشرين سنة،
وفُجع به أبوه، ورثاه صاحبنا الإمام نجم الدين علي بن داود القُرشي بقصيدةٍ
أولها :
أسْعِدي يا حمام قَلْبًا عميدًا لدروس الفراق أضحى مُعيدا
توفي في ثامن عشر ذي الحجة.
٢٥٩- مَحْفوظ بن عُمر بن أبي بكر بن خليفة، الشيخ تقي الدين أبو
الخَطَّاب البغداديُّ القُطَفتيُّ الحنبليُّ التاجر، المعروف بابن الحامض.
(١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٢٦٩/٢ - ٢٧٠.
(٢)
ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١١ (باريس).
(٣) الضبط من خط المصنف.
٧٩٦

وُلد ببغداد سنة أربع عشرة تقريبًا. حدَّث عنِ أبي الفَضْل عبدالسلام
الدَّاهري، وأبي علي الحسن ابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي، وخليل الجَوسقي.
وتوفي يوم الجُمُعة يوم النَّحر بمِصْر. كتب عنه المِصريون. وتفرَّد بعدة أجزاء.
٢٦٠- مَحفوظ بن مَعْتوق بن أبي بكر بن عُمر، الصَّدر الرئيس
المؤرِّخ الأديب عِزُّ الدين أبو بكر ابن البُزُوري البغداديُّ التاجر الشافعيُّ.
مولده بعد سنة ثلاثين بيسير. وسمع من أبي طالب ابن القُبَيطي،
وعبدالرحمن بن عبداللطيف بن أبي سَعد الصُّوفي، وغيرِهما. وحدَّث بدمشق،
وسمعنا منه(١).
وكان شيخًا مُحتشمًا، جليلاً، جميلاً وسيمًا، بهيًا، مليح الصُّورة، رفيعَ
البِزَّة، من كبار التُّجَّار وأُولي الثَّروة وأرباب العدالة والمروءة. له مُشاركةٌ حَسنةٌ
فيَ العِلْمِ. وصِنَّفَ ((تاريخًا)) كبيرًا ذيَّلَ به على ((المنتظم)) لابن الجَوزي، رأيتُ
منه ثلاث مجلَّدات سلمت في خزانته التي بتُربته بسَفح قاسِيون، وكان فيها
جُملةُ كُتب مُفيدة.
وكان يحضر مجالس وَعظ ابنه الشيخ الواعظ العلاَّمة نجم الدين مَعْتوق
بجامع دمشق. وكان قد غاب سنين مُتطاولة في التِّجارة ودخل إلى الهِنْد وإلى
الصِّين. فاتَّفق أنه حجَّ سنة بضع وثمانين، وحِجَّ ابنه الواعظ، فالتقيا
بالموقف، فلم يكد يعرف أحدهما الآخر من طول الغَيْبة .
توفي شيخنا في ثامن صفر، ودفن بتُربته (٢).
أخبرنا أبو بكر محفوظ، قال: أخبرنا أبو طالب عبداللطيف، قال:
أخبرنا أبو المَعَالي الباحِسْرائي، قال: أخبرنا أبو منصور الزَّاهد، قال: أخبرنا
أبو طاهر عبدالغفار بن محمد، قال: أخبرنا أبو علي الصَّوَّاف، قال: أخبرنا
بشر بن موسى، قال: أخبرنا أبو بكر الحُميدي، قال(٣): حدثنا سفيان، قال:
حدثنا الزُّهري، قال: أخبرني الرَّبيع بن سَبْرة، عن أبيه، قال: نهى رسول الله
وَّر عن نكاح المتعة عام خَيْبر(٤).
ينظر معجم شيوخه الكبير ١٢٧/٢ - ١٢٨ .
(١)
(٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٠ (باريس).
(٣) مسنده (٨٤٦).
(٤) هكذا وقع بخط المصنف، وقوله ((عام خيبر)) منكر من القول؛ فالمحفوظ من حديث =
٧٩٧

٢٦١- محمود بن محمد بن صديق، أبو الثّنَاء التِّبْريزيُّ الحدَّاد بدار
الحجارة .
شيخٌ صالحٌ مباركٌ، كان سكن بِرْزة(١)، ووُلد بتِبْريز سنة ست عشرة
وست مئة. وسمع من ابن المُقَيَّر، والتَّاجِ القُرطُبي، ويوسف بن خليل. كتب
عنه البِرْزالي، وغيره. ومات بالجبل بالمارِستان القَيْمُري.
٢٦٢- مُجاهد الدين ابن شهوان، أحد أمراء الحلقة الدِّمشقية.
توفي في صفر كَهْلاً، وهو والد الأمير العالم ناصر الدين .
٢٦٣- مظفَّر ابن الطَّرَّاحِ، الصاحب فخرُ الدين مُتولَّي واسط.
صدرٌ معظمٌ، مَهِيبٌ، وافرُ السَّطوة والنَّاموس. مَهَّدَ البلاد وعَمَّرها.
وخافته الذُّعَار. ووَليَ عدة ولايات، وله نَظمٌ وأدبٌ.
عاش نحوًا من ستين سنة. وقدم أخوه قِوَام الدين إلى دمشق .
عُذِّب فخر الدين وقُتل، رحمه الله(٢).
٢٦٤- مُقْرَّب بن عبدالرحمن بن مُقرَّب بن عبدالكريم الكِنديُّ
الإسكندرانيُ البَزَّاز، ويُسمَّى أيضًا محمدًا.
سمع محمد بن عماد، وابن الصَّفراوي، وعددًا من أصحاب السِّلَفي
باعتناء أبيه الحافظ أسعد الدين. وسكن في آخر عُمُره مِصر وحدَّث بها. كتب
إليَّ بالإجازة(٣)، وحدثنا عنه عُمر بن حبيب. وتوفي في آخر العام، وأظنُّه
جاوَزَ السبعين .
٢٦٥- موسى بن أبي الفتح بن أبي بكر بن جراح، الشيخ نجم الدين
الكِنَانِيُّ العَسْقلانيُّ ثم النَّبُلُسيُّ المقدسيُّ.
الربيع بن سبرة عن أبيه أن ذلك عام الفتح، لاسيما في رواية الحميدي عن سفيان، وهو
=
من اتقن الناس فيه، وقد تابعه غير واحد عليه. والحديث بغير ((عام خيبر)) أخرجه أحمد
٤٠٤/٣ و٤٠٥، والدارمي (٢٢٠٢)، ومسلم ١٣٣/٤، وأبو داود (٢٠٧٢) و(٢٠٧٣)
وغيرهم.
(١) من غوطة دمشق.
(٢) ينظر تلخيص مجمع الآداب ٤/ الترجمة ٢٤٨٧، ولعله نقله من مجمع الآداب. وله ذكر
واسع في الكتاب المسمى بالحوادث فراجع فهرسه.
(٣) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣٤١/٢ - ٣٤٢ .
٧٩٨

وُلد في حدود العشرين وست مئة. وسمع بدمشق من جعفر الهَمْداني،
وأحمد بن سلامة الحَرَّاني. وببغداد من أبي بكر ابن الخازن، وعلي بن مَعَالي،
وغيرهما. سمع منه ابن الخَبَّاز، والفَرَضي، والمِزِّي، والبِرْزالي. وتوفي
بنابُلُس فيما أحسب.
٢٦٦- موفق الدين مساعد الشافعيُّ الفقيه أحد الأئمة.
أعاد بالباذَرائية مُدةً، ثم وَلَيَ تدريسها فلم يَتمَّ ذلك وعُزل، فانتقل إلى
حَماة وأشغل. وكان ذا زُهد وانقطاع وتقلُّف.
توفي في ذي القعدة، رحمه الله.
٢٦٧- ياقوت المَسْعوديُّ الخادمِ الطّواشيُّ، افتخار الدين، مُشدُ دار
الطِّراز بالقاهرة.
13
حدَّث عن فخر القُضاة أحمد بن الجَبَّاب. ومات في ذي الحجة.
٢٦٨- يوسف بن علي بن مُهاجر، الصَّدر الكبير جمال الدين
التَّكْرِيتِيُّ التاجر البيّع، أخو الصاحب تقي الدين تَوبة.
شيخٌ جليلٌ، ذو حُرمةٍ وهَيبةٍ. وَليَ حِسبة دمشق مُديدة. وتوفي في ليلة
الجُمُعة ثامن رمضان. وهو والد صاحبنا الأمير الأجلِّ علاء الدين وأخيه(١).
٢٦٩- يوسف بن عُمر بن علي بن رسول، السُّلطان الملك المظفَّر
شمس الدين وَلَد السُّلطان الملك المنصور نور الدین، صاحب الیمن وابن
صاحبها .
قُتل أبوه سنة ستٍّ وأربعين، فقام بالأمر هو، وتملَّكَ بعده وَلَده الملك
الأشرف مُمَهِّد الدين، فما أسنى، وتملَّكَ بعده الملك المؤيد هِزَبر الدين
صاحب اليمن الآن ابن الملك المظفَّر صاحب التَّرجمة .
وكان نور الدين عُمر مُقدَّمَ جيوش الملك المسعود أقسيس صاحب اليمن
وَلَد السُّلطان الملك الكامل صاحب مِصر. فلما مات أقسيس بمكة غلب نور
الدين على المُلك وأطَاعَته الأمراء، وتملَّكَ اليمن نَيِّفًا وعشرين سنة. ثم تملَّكَ
بعده المظفَّر، فامتدَّت أيامه، وبَقِيَ في المُلك سبعًا وأربعين سنة وأشهرًا.
وتوفي في رجب بقَلعة تَعِزِ وقد نَيَّفَ على الثمانين. وكان مَلِكًا هُمامًا، سَمحًا،
(١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٦ (باريس).
٧٩٩

جوادًا، عفيفًا عن أموال الرَّعية، كافًا لجُنده عن الأذية. وكان مَقْصدًا
للوافدين، موئلاً للقاصدين. حُكي لنا أنه جمع لنفسه جزءًا فيه أربعون حديثاً
بأسانيد في التَّرغيب والتَّرهيب. وله مَسْموعات من مشايخ اليمن بنزول. وقد
حجَّ سنة تسع وخمسين.
وضَبَطَ القاضي تاج الدين عبدالباقي اليَمَني(١) عُمُره أربعًا وسبعين سنة
وثمانية أشهر وعشرة أيام. قال: ومدة مُلكه ستٌّ وأربعون سنة وعشرة أشهر
وأحد عشر يومًا. وخلّف من الأولاد: الأشرف عُمر، والمنصور أيوب،
والمؤيد داود، والواثق إبراهيم، والمَسْعود حسن(٢).
٢٧٠- يوسف بن أبي محمد بن أبي الفتوح، الشيخ المقرىء تقي
الدين أبو الحَجَّاجِ المقدسيُّ ثم المِصريُّ.
شيخٌ مُسنٌّ فاضلٌ. وُلد سنة أربع وست مئة. ولو سمع في صِغَره لكان
من كبار المُسندين، قرأ القراءات على الرشيد عبدالظاهر بن نَشْوان. وحدَّث
عن أبي الحسن ابن الجُمَّيزي. سمع منه شيخنا ابن تَيْمية، والبِرْزالي(٣)،
وجماعةٌ.
وسكن بالعزيزية مدة، ثم سكن جبل الصَّالحيين. وأمَّ بالرِّباط الناصري،
ثم عُزل في الآخر لضَرَره وصَمَمه وضَعفه. وكان كثيرَ التِّلاوة، عالي الإسناد
في القراءات. وما علمتُ أحدًا قرأ عليه. وهو والد شيخنا محيي الدين
محمد (٤).
توفي في سادس ذي الحجة، وبَقِيَ ابنه الآخر إلى سنة بضع وثلاثين
وسبع مئة بمِصر، وتفرَّدَ بإجازة ابن رَوَاج، وغيره.
٢٧١ - أبو بكر بن إلياس بن محمد بن سعيد بن محمد بن هارون،
الفقيه المُعمَّر الصالح عِزُّ الدين الحُميديُّ الكُرديُّ الرَّسْعنيُّ الحنبليُّ.
روى عن الفخر ابن تَيْمية، والمَجْد القَزْويني. سمع منه البِرْزالي، وابن
سيِّد الناس، وابن حبيب، وجماعةٌ. وكان فقيهًا بالقاهرة بالمدرسة الصالحية،
بهجة الزمن في تاريخ اليمن ٩٩ - ١٠٠ .
(١)
(٢)
ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٩ - ١٠ (باريس).
(٣)
وترجمه في كتابه المقتفي ١/ الورقة ٢٢٧ .
توفي سنة ٧٠٣ وهو من رجال الدرر لابن حجر.
(٤)
٨٠٠