Indexed OCR Text

Pages 601-620

سمع وأخوه الكثير من ابن البُنِّ، وابن صَصْرَى، وزين الأمناء، وابن
صَبَّاحِ، وطائفةٍ. وكان مُكثِرًا كأخيه، وهذا الأكبر. سمع منه ابن الخَبَّاز، وابن
نفيس، وابن العَطَّار، والمِزِّي، والبِرْزالي(١)، والجماعة. وعاش ستًّا وسبعين
سنة. وكان في الآخر يرتزق بالشَّهادة. وله شِعْرٌ ضعيفٌ. ولي منه إجازةٌ(٢).
تُوفي في جُمادى الأولى.
٤٧٩- ياسين بن عبدالله المغربيُّ الحَجَّام الأسود الصَّالح.
كان له دُكَّان بظاهر باب الجابية. وكان صاحبَ كَشْف وكَرَامات. وقد
حجَّ أكثر من عشرين مرة، وبلغ الثَّمانين. اتَّفق أنه سنة نيٍِّ وأربعين مرَّ بقرية
نَوَى فرأى الشَّيخ محيي الدِّين النَّواوي وهو صبِيٌّ فتفرَّس فيه النَّجابة، واجتمع
بأبيه الحاجِّ شَرَف ووَصَّاه به، وحَرَّضه على حِفْظ القرآن والعِلْم. فكان الشَّيخ
فيما بعد يخرج إليه ويتأذَّبُ معه، ويزوره ويرجو بَرَكته، ويستشيره في أمور.
تُوفي في ثالث ربيع الأول، ودُفن بمَقْبرة باب شرقي، رحمه الله. وقد
أخبر بموت النَّواوي والدَه وقال: أين تختار أن يموت، عندكم أو في دمشق؟
ويُقال : إنه قتله بالحال لأمرٍ ثم ندم.
٤٨٠- يحيى بن علي بن أبي بكر، العَدْل الفقيه نجم الدِّين ابن
الإمام جمال الدِّين الشَّاطبيُّ ثم الدِّمشقيُّ المقرىء.
روى عن السَّخَاوي، ومات في رجب. وكان نقيبَ الشَّامية الكُبْرى.
وكان الفُقَهاء يُحِبُّونه ويَشْكرونه. وقد سمع وأسمع أولاده كثيرًا في حدود
الخمسين من ابن مَسْلَمَة، ومكِّي بن عَلَّن، وطائفةٍ. وكان يشهد تحت
السَّاعات وعاش خمسًا وسبعين سنة.
وكان أبوه من كبار القُرَّاء بدمشق، وهو فقد تلا بالسبع على السَّخَاوي
جَمْعًا، وعرض القصيد في سنة تسع وعشرين وست مئة، وأبوه فقرأ على
الشَّاطبي مفردًا وجامعًا، وإجازة في سنة ثمانٍ وثمانين بخطّ السَّخَاوي، وبها
خطْبة حَسَنة. فقد شَهِدَ فيها على الشَّاطبي جماعة .
أَضَرَّ النجم قبل موته، وخَلَّفَ أولادًا.
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٤٠ .
(٢) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٣٥٤/٢ -٣٥٥.
٦٠١

٤٨١- يوسف بن إسحاق بن أبي بكر بن محمد، عِزُّ الدِّين أبو
يعقوب الطّبريُّ المكُّّ.
سمع ((التّرْمِذي)) من علي ابن البنَّاء. وأجاز لنا سنة ثلاثٍ وسبعين(١).
وروى عنه لنا أبو الحسن ابن العَطَّار. وأدركه ابن الخَبَّاز سنة ست، وقال: بتنا
عنده بالمدرسة، وتواعدنا لنسمع منه بُكْرةً، فرحل الرَّكْب بَغْتَةً، ولم ألقه
يومئذٍ.
قُلت: مات سنة سبع أو ثمانٍ، فلم يلحقه البِرْزالي.
٤٨٢- أبو بكر بنّ حياة بن يحيى، الإمام بهاء الدِّين الرَّقِّيُّ الشَّافعيُّ
مُعيد العادلية الصُّغرى.
سمع ببغداد من المبارك بن محمد الخَوَّاص، ومحيي الدِّين يوسف ابن
الجَوْزي. ومات في ذي الحجة.
سمع منه أبو محمد البِرْزالي(٢).
وفيها وُلد :
برهان الدِّين إبراهيم بن أحمد بن هلال بن بدوي الزُّرعيُّ الحنبليُّ، وتقيُّ
الدِّين عبدالله بن محمد ابن الفخر البَعْلَبَكِّيُّ في جمادى الآخرة، وشمس الدِّين
محمود بن خليفة بن محمد بن خَلَف المَنْبِجِيُّ التَّاجر، وعبدالرحمن ابن
الحافظ جمال الدِّين يوسف المِزِّيُّ يوم (٣) الفطر، والصَّدر سُليمان بن داود ابن
العَطَّار في شعبان، والقاضي بدر الدِّين محمد ابن القاضي شهاب الدِّين أحمد
الجَعْبَريُّ في شؤَّال، والمقرىء شمس الدِّين محمد ابن البَصَّال.
(١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٣٨٣/٢-٣٨٤.
(٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٤٦.
(٣) ضبب أحدهم على هذه اللفظة، وكتب في الحاشية: ((ليلة)).
٦٠٢

سنة ثمان و ثمانین وست مئة
٤٨٣- أحمد ابن الشَّيخ العماد إبراهيم بن عبدالواحد بن علي بن
سُرور، الشيخ عمادُ الدِّين المقدسيُّ الصَّالحيُّ.
وُلد سنة ثمانٍ وست مئةٍ. وسمع من أبي القاسم ابن الحَرَسْتاني، وابن
مُلاعب، وأبيه، والشَّيخ الموفَّق، وطائفةٍ. ورحل إلى بغداد مُتَفرِّجًا، وسمع
من عبدالسَّلام الدَّاهري، وعُمر بن كَرَم. واشتغل، ثم انخلع من ذلك وتَمَفْقَر
وتَجَرَّد . وكان سليمَ الصَّدْر، عديمَ التَّكلّف والتَّصنُّع، فيه تعبُّدٌ وزُهْدٌ، وله
أتباعٌ ومريدون، وللناس فيه عقيدةٌ. يزوره الصَّاحب ابن حِنَّى فمن دونه وهو
فارغٌ عنهم، وله حَظِّ من صلاة وصيام وذِكْر، إلا أنه كان يأكل الحشيشة فيما
بلغني، ويقول: هي لقيمة الذِّكْر والفِكْر. وأحسبه صَحِبَ الحَريري.
سمع منه المِزِّي، والبِرْزالي(١)، والطَّلَبة. وأقام مدةً بزاويةٍ له بسَفْح
قاسِیون عند کَھْف جبريل. وكُّفَّ بَصَره.
تُوفي ودُفن يوم عَرَفة عند قبر والده، رحمه الله(٢).
٤٨٤- أحمد بن يوسف بن عبدالله بن شُكْر، الشَّيخ العَلَم ابن
الصَّاحب المِصْريُّ الفقير المُجَرِّد.
اشتغل في صِبَاه وحَصَّلَ ودرس. وكان ذكيًّا فاضلاً، إلا أنه تجرّد
وتَمَفْقَر، وأطلق طِباعه. وله حكاياتٌ في الزَّوائد والمُزَاح معروفةٌ. وكان
يُجَارد الرُّؤساء وغيرهم، ويركبُ في قفصٍ على رأس حَمَّال.
مات بمِصْر في ربيع الآخر. وكان يتعمَّمُ بشرطوطٍ طويل جدًّا، دقيق
العرض، ويعاشر الحرافشة. وله أولاد رؤساء. وكان قليلَ الخَيْرِ عِرَّةً.
٤٨٥- أحمد بن يوسف بن نَصْر بن شاذي، كمال الدِّين الفاضليُّ.
سمع أبا المَحَاسن بن أبي لُقْمة، وأبا محمد ابن البُنِّ، وزين الأمناء،
وجماعةٍ بدمشق. وأبا هريرة ابن الوسطاني، وأبا علي ابن الجَوَاليقي،
وعبدالسَّلام الدَّاهري، ومَحَاسن الخزائني، وجماعة ببغداد. ووُلد سنة عشر
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥٤ .
(٢) ينظر مجمع الآداب ٤/ الترجمة ٩٤٠.
٦٠٣

وست مئة بمِصْر. وتُوفي في جمادى الأولى بدمشق بدرب القاضي الفاضل.
كتب عنه المِزِّي، والبِرْزالي(١)، وجماعةٌ. وكان يُسمع بإفادة القاضي
الأشرف .
٤٨٦- أحمد بن أبي بكر بن خليل العثمانيُ المكِّيُّ، الفقيه عَلَمُ
الدِّينِ الشَّافعيُّ.
عالمٌ، عاملٌ، حدَّث عن ابن الجُمَّيْزِي. وعاش نيِّفًا وخمسين سنة.
٤٨٧- أحمد بن أبي العِزِّ بن مُشَرَّف بن بَيَان، شمس الدِّين أبو بكر
الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ المؤذِّب، أخو النَّجم والشِّهاب.
حدَّث عن أبي الحسن ابن المُقَيَّر، ومُكْرم، وغيرهما، ومات في شعبان
عن إحدى وستين سنة.
٤٨٨- أحمد بن أبي محمد بن عبدالرَّزَّاق بن هبة الله، الصَّالح
المُسْنِدِ جمال الدِّين أبو العباس الصَّالحيُّ العَطَّارِ المَغَاريُّ.
سمع أبا نَصْر موسى ابن الشَّيخ عبدالقادر، والموفَّق ابن قُدامة، والنَّفيس
ابن البُنِّ، والمَجْد القَزْويني، وأحمد بن طاوس، وجماعةً. روى عنه ابن
الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمِزِّي، وجماعةٌ كثيرةٌ. وهو أخو شيخنا عيسى.
وُلد في شؤَّال سنة إحدى عشرة وست مئة. وتُوفي في ثاني ذي الحجة.
وكان إمام مغارة الدَّم. له هيئةٌ وأخلاقُ رَضِيَّةٌ وديانةٌ.
٤٨٩- إبراهيم بن سَلاَمة الرَّقِّيُّ، الشَّيخ أبو إسحاق.
تُوفي بالقاهرة في المحرَّم. رجلٌ مباركٌ، سمع كثيرًا بِمِصْر ودمشق بعد
الثَّمانين وقبلها. ولم يحدِّث.
٤٩٠- إبراهيم بن مسعود بن عبدالله، أبو إسحاق الدِّمشقيُّ
الحُوَيْرِيُّ (٢) النَّجَّار.
كان يسكن بالحُوَيْرة التي قِبْلي سوق السّلاح. مولده بدمشق في جمادى
الأولى سنة سبع وتسعين وخمس مئة. سافَرَ إلى بغداد وسمع بها من أبي
الفَضْل عبدالسَّلام الدَّاهري، وأبي الحسن ابن القَطِيعِي، وجماعةٍ. وطال
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٤٩.
(٢) بالحاء المهملة، قيده المصنف في المشتبه ١٩٤ ونص عليه.
٦٠٤

عُمُره. كتب عنه ابن الخَبَّاز، والمِزِّي، والبِرْزالي(١)، والطَّلَبة.
مات في ثالث ذي الحجة.
ـ و
٤٩١- إسماعيل بن إلياس، الصَّاحب المُعظّم مَجْدُ الدِّين ابن
الُنُبيِّ.
قال ابن الفُوَطي: قُتِل في جمادى الآخرة بدارِ الشَّاطيا، ذُكر أنه كان
يومئذٍ صائمًا. وكان من أفاضل الأعيان، مليحَ الخطُّ. وقد قرأ في الطِّبِّ،
والهندسة، والأدب. وَلِيَ الأعمال الجليلة. كتبتُ عنه، وكان جميلَ الجُمْلة
والتّفصیل .
٤٩٢- إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن طَلْحة، أبو الفداء
المقدسيُّ ثم الدِّمشقيُّ، ويُعرف بابن الحَنْلي.
شيخٌ صالحٌ من بيت حديث. روى عن محمد بن غَسَّان، وغيرِه. كتب
عنه البِرْزالي(٢). ومات في صفر عن سِّت وستين سنة.
٤٩٣- إسماعيل بن يحيى بن منصور، الإمام أبو الطّاهر الحَسَنيُّ
اليمنيُّ.
وُلد سنة عشرين وست مئة. وكتب عنه أبو العلاء الفَرَضي، وغيره
بالقاهرة. وبها مات في ربيع الآخر. سمع من العَلَم ابن الصَّابوني، وابن
الجَبَّاب، وكان مُعیدًا.
٤٩٤- أَيْدُغْدي، الأمير الكبير علاء الدِّين الكُبكيُّ(٣) الظَّاهريُّ،
مملوك الأمير الحاجب جمال الدِّين ابن الدّاية الناصري.
حضر الوَقْعة التي بين الملك النَّاصر والملك المُعِزِّ أيبك في سنة ثمانٍ
وأربعين وهو صبيٌّ، فاستولى عليه كُبَّك فعُرف به. وكان يُراعي أولاد أستاذه
جمال الدِّين ويُحسن إليهم. وتنقَّلت به الأحوال إلى أن وَلِيَ نيابة صَفَد في
الدَّولة الظَّاهرية والسَّعيدية. ووَلِيَ نيابة حلب وغير ذلك من المناصب. وكان
من الفُرْسان المذكورين بالشَّجاعة .
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥٤ .
(٢) وترجمه في المقتفي ١/ الورقة ١٤٦.
(٣) الضبط من خط الذهبي المصنف.
٦٠٥

تُوفي ببيت المقدس في رمضان، وصُلََّ عليه بدمشق صلاة الغائب،
وهو في عشر الستِّين.
٤٩٥- بركوت الجابريُّ الأسود الضَّرير الرَّجل الصَّالح.
روی بمِصْر عن كريمة، وأبي القاسم بن رَوَاحة .
ومات في شعبان. كتب عنه الفَرَضي، والبِرْزالي(١)، وجماعةٌ.
٤٩٦- بَهْجة بنت رضوان بن صُبْح الدِّمشقية، والدة الشَّيخين وجيه
الدِّين وزين الدِّين ابني أبي المُنَجَّى.
سمعت ((المئة الفُرَاوية)) من زوجها عِزِّ الدِّين عثمان بن المُنَجَّى.
تُوفيت في شِوَّال.
٤٩٧- خَطَّاب بن محمد بن أبي الكَرَم بن كِنَانة، فخر الدِّين
المَوْصِليُّ ثم الدِّمشقيُّ.
روى عن سالم بن صَصْرَى، وعبدالوهّاب بن رَوَاج، وغيرهما. روى عنه
البِرْزالي(٢) وابن حبيب وغيرهما. وكان شيخًا حسنًا معتبرًا. مات في المحرّم.
٤٩٨- خُطْلُغ شاه بن سَنْجَر، الملك ناصر الدِّين الصَّاحبيُّ
الجُوَيْنِيُّ.
شابٌّ عاقلٌ، أديبٌ. كان ينوب عن مَخْدومه ببغداد إذا غاب عنها.
وتقلَّبت به الأحوال إلى أن وَلِيَ بغداد، ثم بُلِيَ بمُعاداة سَعْد الدَّولة الذِّمِّي،
فعمل على قَتْله. ثم نُقل فدُفن برباطِ له ببغداد.
٤٩٩- زينب بنت مكِّ بن علي بن كامل الحَرَّاني، أُمُّ أحمد الزَّاهدة
العابدة المُسْنِدة.
سمعت من حنبل، وعمر بن طَبَرْزد، وأبي المَجْد الكَرَابيسي، والشمس
العَطَّار. وسمعت من ست الكَتَبَة في الخامسة سنة ثمانٍ وتسعين. وأجاز لها
عبدالوهّاب بن سُكَيْنة، وأبو الفخر أسعد بن سعيد، وعفيفة الفارفانية، وأبو
المَجْد زاهر الثَّقْفي .
وروت الكثير، وطال عُمُرها. وكانت أسند مَن بَقِيَ مِن النِّساء في الدُّنيا.
(١) وترجمه في المقتفي ١/ الورقة ١٥١.
(٢) وترجمه في المقتفي ١/ الورقة ١٤٦.
٦٠٦

سمع منها الحافظان أبو عبدالله البرزالي، ونافلته أبو محمد (١). وسمع منها
أيضًا عُمر ابن الحاجب، وابن الشُّقَيْشقة. وروت الحديث نيِّفًا وستين سنة.
وروى عنها الدِّمْياطي، وسَعْد الدِّين الحارثي، وزين الدِّين الفارقي، وابن
الزَّرَّاد، والمِزِّي، وقُطْب الدِّين عبدالكريم، وخَلْقٌ كثيرٌ. وعاشت أربعًا
وتسعين سنة .
وكانت من النِّساء العوابد الفقيرات المُتعفِّفات، صاحبةً أوراد ونوافل
وأذكار وتلاوة، وخَشْية واستغفار، رضي الله عنها.
تُوفيت في شؤَّال. وقد روت ((المُسْند)) كله، وروت شيئًا كثيرًا عن ابن
طَبَرْزَد، وازدحم عليها الطَّلَبة. وهي أخت الفخر علي في الرَّضاع والسَّماع.
٥٠٠- ستُّ الفُقهاء بنت الزَّين أحمد بن عبدالملك بن عُثمان
المَقْدسیة.
روت عن أبي المَجْد القَزْويني، وأبي القاسم بن صَصْرَى، وغيرهما.
سمع منها الجماعة. وماتت في رمضان.
٥٠١ - الصَّارم المطروحيُّ والي البرّ بدمشق، بزغش.
مات في عيد النَّحر. وقد روى ابنه شهاب الدِّين أحمد الحديث عن
القاضي ابن عطاء. وهو أخو علاء الدِّين ابن مُنَجَّى لأُمِّه، وعمُّ صَدْرِ الدِّين،
ودارهم عند باب السَّلامة .
٥٠٢- عبدالله البعلبكِّيُّ، المعروف بأخي مهدي، وهو والد صاحبنا
الفقيه نجم الدِّين هاشم.
وُلد سنة أربع وست مئة. ومات في ثامن وعشرين من جمادى الأولى
بَعْلَبَكَّ. وكان لونًا غريبًا، ووَحْشًا عجيبًا .
ذكره الشَّيخ قُطْب الدِّين، فقال: كان في أول أمره مُستقيمَ الحال، ثم
خَلَّطَ في أقواله وأفعاله، وقطع إصبع يده؛ زعم أنه أمرها فعَصَته، فقطعها .
وكان لجماعةٍ من أهل الضِّياع فيه عقيدةٌ عظيمةٌ. وقَضَّى أكثر عُمُره محبوسًا في
بُرْج من قَلْعة بَعْلَبَكَّ، وحُبِس معه شَخْص يُعرف بقاسم كان يخدمه ويحترمه.
وكان كثيرٌ ممن يَقْدَم إلى بَعْلَبَكَ يدخل عليه البُرْج لرؤيته ومشاهدته وسماع
(١) وترجمها في المقتفي ١ / الورقة ١٥٣ -١٥٤.
٦٠٧

كلامه. فيتكلّم تارةً بالعَجَمي، وتارةً بالفرنجي، وبغير ذلك وتظهر منه أنواع
من الاختلال. والذي ظهر لي من أمره أنه كان يميلُ إلى مذهب الإسماعيلية،
فإنه سافَرَ في شبابه إلى حُصُونهم، واجتمع بجماعةٍ من أكابرهم.
قلتُ: كان ضالاً بلا شكَّ. يتكلّمُ بِكُفْرِيَّات، وإذا سأل مَن يخادمه عن
أمرٍ قال: أنت أعلى وأعلم. وكان إذا ذكروا ابنه يقول: السِّرُّ بهاشم.
٥٠٣- عبدالرحمن بن يوسف بن محمد بن نصرٍ بن أبي القاسم بن
عبدالرحمن، المُفتي القُدْوة فخر الدِّين أبو محمد البَعْلَبِكِّيُّ الحنبليُّ.
وُلد سنة إحدى عشرة ببَعْلَبَكَّ. وسمع من أبي المَجْد القَزْويني، والبهاء
عبدالرحمن، وابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي، والفخر الإربلي، والنَّاصح ابن
الحنبلي، ومُكْرم بن أبي الصَّقْر، وجماعةٍ. وقرأ القرآن على خاله القاضي صَدْر
الدِّين عبدالرحيم بن نَصْر. وقدم دمشق للاشتغال في سنة ثلاثين، فتفقَّهَ على
الإمام تقي الدِّينِ ابن العِزِّ، وشمس الدِّين عُمر بن المُنَجَّى، وأبي سُليمان ابن
الحافظ. وحَفِظَ كتاب ((علوم الحديث)) لابن الصَّلاح، وعَرَضَه حِفْظًا على
المصنّف. وقرأ الأصول وشيئًا من الخلاف على السَّيف الآمِدي، وعلي
القاضي نجم الدِّين أحمد بن راجح. وقرأ في النَّحو على أبي عَمْرو ابن
الحاجب، ثم على المَجْد الإربِلي الحنبلي. ثم رجع إلى بلده وكان الشَّيخ
الفقيه يحبُّهُ ويُكْرمه، وجعله إمامًا بمسجد الحنابلة، فلم يزل يؤمُّ به إلى أن
انتقل إلى دمشق .
وقد دَرَّسَ بالجَوْزية نيابةً عن القاضي نجم الدِّين ابن الشَّيخ شمس
الدِّين. ودرَّسَ بالصَّدْرية وبالمِسْمارية نيابةً عن بني المُنَجَّى. ووَلِيَ تدريس
الحَلْقة بالجامع، ومَشْيخة مشهد عُروة، ومَشْيخة التُورية، ومَشْيَخة الصَّدرية .
وروى الكثير وأفتى وأشغل، وتخرج به جماعةٌ من الفُضَلاء.
وكان عديمَ الِمِثْل، كبيرَ القَدْر؛ سألتُ أبا الحَجَّاجِ الكَلْبِي عنه، فقال:
هو أحدُ عباد الله الصَّالحين، وأحدُ مَن كان يُظَنُّ به أنه لا يُحْسِن يَعْصي الله .
سمعنا منه طَرَفًا صالحًا من مسموعاته.
وقال قُطْب الدِّين: كان صالحًا، زاهدًا، عابدًا، فاضلاً، وهو من
أصحاب والدي رحمه الله، اشتغل عليه وقدَّمه يُصلِّي به في المَسْجد. رافقتُه
٦٠٨

في طريق مكة، فرأيتُهُ قليلَ الِمِثْل في ديانته وتَعَبُّده وحُسْن أوصافه .
وقال وَلَده المُفتي شمس الدِّين: كان دائمَ البِشْر يحبُّ الخُمُول ويؤثره،
ويلازم قيام اللّيل من الثُّلث الأخير، ويتلو القرآن بين العشائين، ويصوم الأيام
البيض، وستةً من شؤَّال، وعشر ذي الحجة والمحرَّم، لا يُخِلُّ بذلك. ولقد
أخبرنا بأشياء فوقعت كما قال لخلائق، وذلك مشهورٌ عند مَن يعرفه. وقال لي
في صِحَّته وعافيته: أنا أعيش عُمُر الإمام أحمد بن حنبل، لكن شَتَّان ما بيني
وبينه. فكان كما قال. وقال لي: يا بُنيَّ تنَزَّهتُ عن الأوقاف إذ كان يمكنني
وكان لي شيء، فلما احتجتُ إليها تناولت منها.
قلتُ: حَكَى لي حفيده فخر الدِّين أنه قدم دمشق ومعه مبلغٌ جيّدٌ من
الدَّراهم، فأكل منه مدة سنين، وأنفق على أولاده حتى كَبِروا، ثم تردّدَ إلى
الجهات. وكان إمامَ مسجد ابن عُمَيْرِ الذي بإزاء دَرْب طَلْحَةَ داخل باب تُوما،
ویسکن المسجد.
تُوفي في سابع رجب، ودُفن بتُربة الشَّيخ الموفَّق بسَفْح قاسِيون. وقد
أجاز لي مَرْوِيَّاته(١). وروى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، وشيخنا ابن تَيْمِيَّة،
والمِزِّي، والبِرْزالي(٢)، وخلقٌ سواهم.
٥٠٤- عبدالعزيز الدّميريُّ الزاهد.
شيخٌ صالحٌ، مشهورٌ، مقصودٌ بالزِّيارة، جالَسَه ابن سَيِّد النَّاس وأَرَّخه؛
لَقِيَه بجامع دمنهور، ووَصَفَه بالعِلْم والفَهْم والصَّلاح.
٥٠٥- عبدالعزيز بن نَصْر بن أبي الفَرَج، الشَّيخ عِزُّ الدِّين أبو الفَضْل
ابن الحافظ أبي الفُتُوح ابن الحُصْريِّ.
سمع من والده. وروى بالإجازة عن المؤيَّد الطُّوسي، وأبي رَوْح
الهَرَوي. سمع منه المِصْريون، والرَّحَّالة. ومات في ثامن رمضان، ودُفِن
بالقَرَافة، وكان من أبناء الثَّمانين، وقيل: بل جاوَزَ التِّسْعين.
٥٠٦- عبدالغفَّار بن محمد بن محمد بن نَصْر الله، الشَّيخ نجم الدِّين
(١) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣٨٥/١-٣٨٧.
(٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥٠.
تاريخ الإسلام ١٥ / م٣٩
٦٠٩

أبو المَكَارمِ العَبْدِيُّ الحَمَويُّ الكاتب، المعروف بابن المُغَيْزل، وبابن
٤ ٥
المُخْتسب .
حدَّث عن أبي القاسم بن رَوَاحة، وصَحِبَ شيخ الشُّيوخ. وكان كاتب
الدَّرج بحَمَاة للملك المنصور ولولده الملك المظفَّر. وكان المنصور يحبُّهُ
ويحترمُهُ، ونال من جهته دنيا واسعةً. ووقفا أوقافاً بحَمَاة. وكان أديبًا فاضلاً
شاعرًا، حَسَنَ الصُّحْبة، كثيرَ المَكَارم .
وُلد سنة أربع وعشرين وست مئة. وهو أخو شيخنا عبداللَّطيف. ومن
نَظْمه :
هويتُ بَحْريًّا إذا سمتُهُ تقبيل ما في فيه من دُرِّ
ينهرني من فَرْط إعجابه يا ما أُحَيْلَى النَّهر من بَحْرِ
وله :
يا ربِّ قد أمسيتُ جارك راجيًا حُسْنَ المآب وأنت أكرمُ جارٍ
فامْنُن بعَفْوك عن ذنوبي إنها لَكثيرةٌ وقِنِي عذابَ النَّارِ
٥٠٧- عبد القادر بن أبي الرِّضا بن مُعافى، القاضي أبو محمد نائب
الحُكم بالإسكندرية.
كان يروي ((جامع التِّرْمِذي))، عن علي ابن البَنَّاء. وكان عَسِرًا في الرِّواية
جدًّا، فلم يسمع منه عَلَم الدِّين لعَسَارته .
وذكر لي جمال الدِّين المِزِّي أنه أتاه ليسمع منه وهو جالسٌ للحُكْم،
فقال: نحن جلوس لقضاء أشغال المسلمين. فقلتُ: فأيشٍ نحن؟
تُوفي في هذه السَّنة في شوال، وسماعه للكتاب في سنة إحدى عشرة
وست مئة .
ونقلتُ من خطَّ الفَرَضي في شيوخه الذين سمع منهم: عبدالقادر بن
عبدالعزيز بن صالح بن سُليمان بنِ مُعَافى القاضي أبو محمد الكِنْديُّ الحَجْرِيُّ
المالكيُّ المُفتي، من بيت العِلْم والرِّواية. كان لا يروي إلا بالجَهْد
والشَّفاعات. ناب في الحُكْمِ مدةً، ثم عَزَلَ نفسه، ولَزِمَ بيته. وسمع أيضًا من
ابن عماد، والصَّفْراوي. وأُفْعِد بأَخَرَة. لَقَبُه كمال الدِّين ابن التَّقي. وقد تلا
بالسَّبْعِ على الصَّفْراوي.
٦١٠

٥٠٨- عبدالقادر بن عبدالقادر بن خَلَف السِّمَاكيُّ الأنصاريُّ
الزَّمْلَكانيُّ.
روى عن عمِّه الخطيب عبد الكريم الزَّمْلَكاني. كتب عنه البِرْزالي(١)،
وغيره. ومات في رمضان.
٥٠٩- عبدالوهّاب بن حَمْزة بن محمد، العَدْل محيي الدِّين قاضي
حَمَاة ابن محيي الدِّينِ حَمْزة، البَهْرانيُّ القُضَاعيُّ الحمويُّ.
وُلد سنة إحدى وعشرين وست مئة. وسمع بحَمَاة من عِزِّ الدِّين محمد
ابن يوسف بن عُمر بن بَهْرور - بِمُهْملتين - ((عوالي طِرَاد))، قال: أخبرتنا
شُهْدة. وسماعه من ابن بَهْرور حُضُور. وسمع من ابن رَوَاحة، ويوسف بن
خليل. وكان عنده فضيلةٌ ونَبَاهةٌ.
تُوفي في رمضان بحَمَاة، وقد سمع من جدَّته صفية القُرَشية. وكان جدُّ
أبيه قاضيًا بحَمَاة.
٥١٠- عُبيدالله بن أحمد بن عُبيدالله بن أبي الرَّبيع، الإمام أبو
الحُسين القُرَشيُّ الأُمويُّ العثمانيُّ الأندلسيُّ الإشبيليُّ، إمام أهل النَّحو في
زمانه .
وُلد سنة تسع وتسعين وخمس مئة. واشتغل على أبي الحسن ابن
الدَّبَّاج، وقرأ عليه ((كتاب)) سِيبوية. وقرأ القرآن على أبي عُمر محمد بن أبي
هارون الشَّميمي، عن والده أحمد بن محمد المتوفى سنة خمس وست مئة.
وقرأ أيضًا ((كتاب)) سِيبوية وغيره على أبي علي الشَّلَوْبين، وأَذِنَ له في أن
يتصدَّر للإشغال، وصارَ يُرْسِل إليه الطَّلَبة الصِّغار ويحصل له منهم ما يَكْفيه،
فإنه كان لا شيء له. وسمع بعض ((المُوطَّأ)) وبعض ((الكافي)) على القاضي أبي
القاسم بن بَقِيٍّ، وأجاز له.
ولما استولى الفِرَنْج على إشبيلية جاء الإمام أبو الحُسين إلى سَبْتَة
فسكنها، وصَنَّفَ بها كتاب ((الإفصاح في شَرْح الإيضاحِ)) لأبي علي الفارسي،
بيع بمِصْر بخمسة وثلاثين دينارًا، وهو في أربع مجلّدات كبار. وله كتاب
(القَوَانين)) مُجلَّد كبير، وله تعليق على ((سِيبوية))، وكتاب كبير في عشر
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥٢ .
٦١١

مجلَّدات شرحًا للجُمَل، وهو كتاب لم تشذَّ عنه مسألةٌ من العربية .
قرأتُ هذه التَّرْجمة على قائلها أبي القاسم بن عِمْران، وقال: حضرتُ
مجلس الأستاذ أبي الحُسين، وسمعت عليه، وأجازني. وأجاز عند موته لكل
من أدرك حياته بعد أن رغب في ذلك طَلَبته. وخَلَفه في موضعه كبيرُ طَلَبته أبو
إسحاق إبراهيم بن أحمد الغافقي.
٥١١- عثمان بن نَصْر الله بن حَسَان، أبو عَمْرو الدِّمشقيُّ الغُلْفيُّ
السَّقَطئُّ.
روى عن أبي القاسم بن صَصْرَى، والنَّاصح ابن الحنبلي. كتب عنه
البِرْزالي(١)، وجماعةٌ. ومات في شعبان. كان من خيار المُسلمين. وكان أبوه
شاهدًا، سمع من الخُشُوعي .
٥١٢- عطية بن إبراهيم بن عبدالرحمن، الشَّيخ سديدُ الدِّين أبو
الماضي اللَّخْميُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ.
روى عن محمد بن عماد، والصَّفْراوي. ووُلد سنة تسع وست مئة. أخذ
عنه البِرْزالي، وأبو العلاء الفَرَضي، وجماعةٌ. وحدَّث في هذا العام، ولا أعلمُ
متى مات .
٥١٣- علي بن أسعد بن عثمان بن أسعد بن المُنَجَّى، الرَّئيس
علاء الدِّين ابن الأَجلِّ صَدْر الدِّين، وهو ابن واقف الصَّدْرية.
تُوفي ولم يبلغ أربعين سنة، وكان فيه حِشْمةٌ وعَقْلٌ وتواضُعٌ ودينٌ. وكان
صديقًا لأبي.
تُوفي في شوَّال.
٥١٤- علي بن الحسن بن أبي المَحَاسِنِ بن أبي طالب، أبو الحسن
المَقْدسيُّ، جدُّ صاحبنا شهاب الدِّين أحمد الظّاهري لأَمِّه، ويُعرف بالعفيف
الدَّاعي، لأنه كان يدعو بالسُّبع الكبير عند الفراغ.
وكان إنسانًا مباركًا، كثيرَ التِّلاوة. كتب عنه ابن الخَبَّاز، وأخذ على
الإجازات خطَّه. ومات في رمضان، وقد وُلد بالقُدْس في سنة ستٍّ وست مئة.
وسمع سنة ثلاث عشرة من زكريا الحِمْيَري، عن النَّسَّابة الجواني، عن ابن
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥١ .
٦١٢

رِفاعة، عن الخِلَعي حكاية المرأة التي رآها الشَّافعي باليمن لها بَدَنان.
٥١٥- علي بن سالم بن سَلْمان، علاء الدِّينَ الحِصْنيُّ، والي زُرَع.
صُودر وطُلب منه مئة ألف درهم، وعُصِر فشَنَقَ نفسه بالعَذراوية في ربيع
الأول، ولعلَّهم شَنَقوه سِرًّا. وقد سمع الكثير من ابن عبدالدَّائم، وخَلْقٍ .
وكتب الأجزاء، وحَدَّث ووَقَفَ أجزاءه.
٥١٦- علي بن عبدالعزيز، شيخ القُرّاء بالعراق تقي الدِّين الإربِلِيُّ
المقرىء المُقيم بدار القرآن التي أنشأها بهاء الدِّين الإربِلي بدار الخلافة.
وكان فاضلاً، خَيِّرًا، كثيرَ الرِّواية. خرَّجَ له جمال الدِّين القَلَانِسي عوالي
مَسْموعاته ومَرْوِيَّاته. وكان كثيرَ المَخْفوظ. مولده سنة عشر وست مئة في ربيع
الأول، ومات في خامس رجب سنة ثمانٍ، ودُفن بقُرْب بِشْر الحافي؛ نقلتُ
ذلك من خط ابن الفُوَطي .
قُرىء عليه بإجازته من عبد العزيز ابن الأخضر، وأبي منصور بن عُفَيْجَة،
ومحمد بن عُبيد الحَلَاوي، ومُشرف الخالِصي، ومحمد بن عبدالله بن المُكَرَّم،
وأحمد بن سَلْمان ابن الأصفر، وأحمد بن يحيى ابن الدَّبِيقي، وإسماعيل بن
حَمْدِي البَزَّار، وسُليمان بن محمد المَوْصلي، وخَلْقٍ .
٥١٧- علي بن محمد بن منصور بن عُفَيْجة، عِزُّ الدِّين البغداديُّ.
سمع ((مُسْنَد عبد بن حُمَيْد))، من ابن بَهْروز، وحدَّث.
مات في ربيع الآخر عن ستّ وستين سنة. أجاز للبِرْزالي(١).
٥١٨- عَنْبَرَ، القَيِّم المِزِّيُّ.
روى عن أخي مُعْتِقِه خاطب بن عبدالكريم. وكان أسودَ اللَّون.
مات بالمِزَّة في رمضان(٢) .
٥١٩- فاطمة بنت الزِّعْبيِّ، المرأة الشَّاطرة الحريرية زوجة الشَّيخ
نجم الدِّين ابن إسرائيل الشَّاعر.
(١) وترجمه بأحسن من هذا كمال الدين ابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيص مجمع
الآداب (٤ / الترجمة ٣٣٩).
(٢) ينظر المقتفي ١ / الورقة ١٥٢.
٦١٣

كانت مليحةً تتعانى الرُّجُولية، وتَحْلقُ رؤوس الفُقراء وتشتلق، ولها
أخبار .
تُوفيت في ربيع الأول.
٥٢٠- فخراور بن محمد بن فخراور بن ھندُوية، أبو محمد الكَنْجيُّ
الصُّوفيُّ السُّهْروَرْديُّ الزّاهد.
روى عن الملك المعظّم تورانشاه ابن صلاح الدِّين، وإسماعيل بن
عزون .
تُوفي يوم عَرَفَة بالقاهرة. كتب عنه الفَرَضي، وغيرُه.
٥٢١- قَيصر، أبو محمد المُسْتنصريُّ الباذَرائيُّ، فَرَّاش الباذَرائية.
حدَّث عن أبي بكر ابن الخازن، وغيره. كتب عنه ابن جَعْوان، وعَلَمُ
الدِّين البِرْزالي(١). ومات في صفر.
٥٢٢- محمد (٢) بن أحمد بن علي، الشَّيخ كمال الدِّين ابن النَّجَّار
الدِّمشقيُّ و کیل بيت المال.
حدَّث عن القَزْويني، وابن أبي لُقمة، وأبي القاسم بن صَصْرَى، وابن
البن حضورًا، وغيرهم. كتب عنه ابن الخَبَّاز، والمِزِّي، والبِرْزالي(٣)،
وجماعةٌ. وكان فيه دَهَاءٌ وشَهَامةٌ وشَرٍّ، الله يرحمه .
مات فجاءةً بقَرْيةٍ وحُمل على بَغل فَتَغَيَّر، وسُرَّ بموته أضداده، ودُفِن
بقاسِيون وله إحدى وسبعون سنة. وقد كان عُزل وصُودر وحُمِدَ أمره قبل
الثَّمانين. ثم وَلِيَ تَدْريس الدَوْلَعية فدرَّسَ بها إلى أن مات في شعبان. وكان
يدخل في مَكْس وحِيَل ويُخاف منه. وله ثَرْوةٌ وتجمُّلٌ. ودرَّسَ بعده بالدَّوْلَعية
تجاه ابن العَطَّار كمال الدِّين ابن الزَّكي.
٥٢٣- محمد بن أحمد بن عطاء الله، الفقيه شمس الدِّين المَرْداويُّ
الحنبليُّ الرَّجل الصَّالح.
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٤٧ .
(٢) كان المصنف قد كتب هذه الترجمة في وفيات سنة ٦٨٧ ثم طلب تأخيرها إلى هذه السنة،
وأعاد ترجمته هنا باختلاف، فأدخلنا بعض المعلومات من تلك في هذه، والله الموفق .
(٣) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥١ .
٦١٤

حدَّث عن ابن اللَّتِّي، وغيره. وسمع منه الطَّلَبة. ومات في ذي القَعْدة
بالجبل .
٥٢٤- محمد ابن العفيف سُليمان بن علي التِّلِمْسانيُّ، الأديب
شمس الدِّين الشَّاعر ابن الشَّاعر.
تَعَانى الكتابة، ووَلِيَ عمالة الخِزَانة. ومات شابًّا. وكان فيه عِشْرةٌ ولَعِبٌ
وخلاعةٌ. وله شِعْرٌ في غاية الحُسْن. مات في رجب. ومن شِعْره(١):
ما أنت عندي والقضيبَ اللَّدْنَ في حدٍّ سوى
هذاك حَرَّكه الهواءُ وأنت حَرَّكتَ الهَوَى
و له :
مَوْلاي إنا في جوارك خمسةٌ بتنا ببيتٍ ما له مِصْباح
ما فيه لا لَحْمٌ ولا خُبْزٌ ولا ماءٌ ولا شيءٌ له نَرْتاح
فجُسُومنا لَعِبَت بها الأرواح
ما فاتنا إلا التَّخَلُّل بالعبا
كل تراه في(٢) الكآبة والطوى
شَبَحًا فنحنُ الخمسةُ الأشباح
وله :
دمي للهوى إنْ كان يرضي الهوى حل فعَدْلك لا رَبْطٌ لديه ولا حَلُّ
إليك وما موهت عني فإنما التـ ـتجاهُلُ عند العارفين به جَهْلٌ
تُحَدِّث في النادي بذِكْري وذِكْرها وصار لأهل الحيٍّ من أمرنا شُغْلُ
طريدٌ ولي مَأْوىّ مُباحٌ ولي حِمىً وحيدٌ ولي صَحْبٌ غريبٌ ولي أَهْلُ
وله :
لي من جمالك شاهدٌ وكفيلُ أني عن الأشواق لست أحولُ
لي نارهُ ولغيري التَّقبيلُ
ليلي بخُزْن الوَجْد فيك طويلٌ
ما بال خَدِّك جار في تقسيمه
يا مَن تقاصَرَ ليلُه لسُرُوره
عَبْرَى وجِسْم خَطَّهُ التَّعليلُ
غادَرْتَنِي بِحَشِّى يذُوبُ ومُقْلة
في كل جفن للتَّهُّد مَوْطنٌ وبكل خَدٍّ للدُّموع مَسِيلُ
(١) ديوانه ٢٨٥ (تحقيق شاكر هادي شكر - النجف ١٩٦٧).
(٢) كتب المصنف في الحاشية: ((خ: من)) أي: هو كذلك في نسخة أخرى.
٦١٥

يا قَدَّه والرُّمحُ فيه نَضَارةٌ فعلامَ في حَدِّ السِّنان ذُبولُ
أين المُعينُ على الصَّبابة أهلها ليخفَّ عني الوَجْد فهو ثقيلُ
وله :
ما للحشيشة فَضْلٌ عند آكلها لكنه غير مَهْديٍّ إلى رَشَدِهْ
صَفْراء في وجهه، خَضْراء في فمه حَمْراء في عينه، سَوْداء في جَسَدِهْ
وله :
لي من هواك بعيدُهُ وقريبُهُ ولك الجمال بديعه وغريبُهُ
يا مَن أُعيذ جمالَهُ بجلاله حذرًا عليه من العُيُون تُصِيبُهُ
إنْ لم تكن عَيْني فإنك نُورُها أو لم تكن قَلْبي فأنت حبيبُهُ
هل حُزْمةٌ أو رَحْمةٌ لمُتَيَّم قد قَلَّ فيك نصيره ونصيبُهُ
وله من قصيدة(١):
لِحَاظُكَ أسياف ذكور فمالها كما زعموا مثل الأرامل تغزلُ
وما بال بُرْهان العِذَار مُسلِّمًا ويلزمه دَوْرٌ وفيه تَسَلْسُلُ
ومن قصيدة :
فكم يتجافى خِصْره وهو ناحل وكم يتحالَى ثغره وهو باردُ
وله:
بمَن أباحَكَ قَتْلي علامَ حَرَّمت وَصْلي
أنا لك المُتمنِّي وغيري المُتملّي
وليس مثلك يهوى في الحُبِّ هجران مِثْلي
فذا ربيعٌ مُولِّي
ما دمتَ تهوى فواصل
حَسْبي وحَسْبك دفن يأتي بفرقة شمل
رأيت وجهي فولِّي
وبعد ذلك إذا ما
وله :
أسيرُ لِحَاظ كيف ينجو من الأَسْرِ؟ وعاشقُ ثَغْر كيف يَصْحو من السُّكْرِ؟
وأي مُحِبٍّ يلتقي الحُب قلبهُ ويثبت وقتًا ثم يطمع في صَبْرٍ
(١) ديوانه ١٩٩ .
٦١٦

ولا سيما صبٌّ يذوب من الهَوَى بما جلَّ عن حَصْرٍ بما دقَ من خصرِ
يهدِّده الواشي فيَبْكي صبابةً فَيْفرق من نهرٍ ويغرق في نَهْرٍ
وفي كل قُطْرٍ منه وقع من القَطْرِ
ففي كل جوٍّ منه نَقْعٌ من الجَوَى
تعلَّقَ في أُفق المَلاَحة كوكبًا
تألَّقَ دُرِيًّا وضاحك عن دُرِّ
يقومون بالدَّعْوى ويوفون بالنَّذْرِ
مضَى زمن كانت لديه أَحِيَّة
ليالي ساهَرْنا الخلاعة عندما وَهَبْنا الكَرَى فيها لحادثة الذَّهْرِ
٥٢٥- محمد بن صِدِّيق بن بَهْرام، تاج الدِّين الدِّمشقيُّ الصَّفَّار أبوهُ
الذَّهَبِي البشكار، أخو محمد بن يوسف بن يعقوب الإربِلي الذُّهبي لأُمِّه.
سمعا من ابن الزَّبيدي، وابن اللَِّّي، ومُكْرم، والهَمْداني. وهو أكبر من
أخيه بسنتين. أعرفه جيّدًا. وكان دَيِّنًا، خيِّرًا، حَسَنَ السَّمْت، يعمل التَّخاتج(١)
الفضية. وعاش ستًّا وستين سنة.
روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمِزِّي، وابن البِرْزالي(٢)،
وجماعةٌ. ومات في شعبان.
٥٢٦- محمد بن عبدالرَّحيم بن عبدالواحد بن أحمد، الإمام
المحدِّث القُدْوةِ الصَّالح شمس الدِّين ابن الكمال المقدسيُّ الحنبليُّ، ابن
أخي الحافظ الضِّياء.
وُلد في ذي الحجة سنة سبع وست مئة. سمع من أبي اليُّمْنِ الكِنْدي،
وأبي القاسم ابن الحَرَسْتاني حضورًا. ومن داود بن مُلاعب، والبَكْري، وأبي
الفتوح، وموسى بن عبدالقادر، والشمس أحمد العَطَّار، والشَّيخ العماد
إبراهيم، والشَّيخ الموفَّق، وابن أبي لُقمة، وابن البُنِّ، وابنِ صَصْرَى، وزين
الأمناء، وابن راجح، وأحمد بن طاوس، وابن الزَّبيدي، وخَلْقٍ کثیرٍ .
وحدَّث بالكثير نحوًا من أربعين سنة. وعُنِيَ بالحديث، وجَمَعَ، وخرَّج،
(١) جمع تختج، وهي تعريب ((تختة)) الفارسية، وهي مقعد صغير يقعد عليه، وهي كذلك
معروفة إلى اليوم في العامية العراقية، وقال البرزالي: ((يعمل في تخاتج الفضة بالذهبيين،
ويعرف صانعها بالبشكار)) (المقتفي ١ / الورقة ١٥١).
(٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥١ .
٦١٧

وكتب الكثير بخطِّه، وقرأ على الشُّيوخ، وتمَّمَ تصنيف ((الأحكام)) الذي جَمَعَه
عمُّه الضِّیاء.
وكان محدِّثًا، فاضلاً، نبيهًا، حَسَنَ التَّحْصيل، وافرَ الدِّيانة، كثيرَ
العبادة، نَزِها، عفيفًا، مُخْلِصًا، كبيرَ القَدْر. روى عنه القاضي تقي الدِّينَ
سُليمان، والشَّيخ تقي الدِّين ابن تَيْمِيَّة، وابن العَطَّار، والمِزِّي، وابن مُسَلَّم،
وابن الخَبَّاز، والبِرْزالي(١)، وخَلْقٌ يَبْقَوْن إن شاء الله إلى بعد الخمسين وسبع
مئة .
وقد حجَّ مرّتين، ودرَّس بالضِّيائية، ووَلِيَ مَشْيخة الأشرفية التي بالجَبَل.
وغَزَا غير غَزْوة. وكان كثيرَ التَّواضع، كثيرَ الذُّكْرِ، حَسَنَ الشَّكْلِ، عليه مهابةٌ
وسكونٌ، وفيه مروءةٌ وإيثارٌ.
وسألتُ عنه المِزِّي، فقال: أحدُ المَشَايخ الجِلَّة المشهورين بالعبادة
والوَرَع والعِلْم والفَضْل. سمع الكثير من الإمام أبي محمد بن قُدامة، وغيرِهِ.
وسمع من أبي القاسم ابن الحَرَستاني كتاب ((مَكَارم الأخلاق)). وأجاز له المؤيّد
الطُّوسي، وأبو روح، وجماعةٌ.
وقال قُطْب الدِّين: تُوفي ليلة تاسع جمادى الأولى، ودُفن بمَقْبرة الشَّيخ
الموقّق.
وحُكِيَ لي عنه أنه حَفَرَ مكانًا بالصَّالحية لبعض شأنه، فوجد جَرَّة مَمْلوءة
دنانير، وكانت معه زوجته تعينه على الحَفْر، فاسترجع وطَمَّ المكان، وقال
لزوجته: هذه فِتْنة، ولعل لهذا مُسْتحقِّين لا نعرفهم. وعاهَدَها على أنها لا
تُشْعر بتلك الجَرَّة أحدًا، ولا تتعرض إليها. وكانت قرينةً صالحةً مثله، فتَرَكا
ذلك تَوَرُّعًا مع فقرهما وحاجتهما. وهذا غاية الوَرَع والزُّهْد.
٥٢٧- محمد بن عبدالكريم بن دُرارة، الصَّالح المؤذِّن أبو الفَضْل
جمال الدِّين المِصْريُّ المحدّث.
وُلد سنة اثنتين وست مئة. وسمع وقد كَبِرَ من ابنِ المُقَيَّر، وابن رَوَاج،
وجماعةٍ من أصحاب السِّلَفي. ونسخ الكثير، ووقف كُتُبه وأجزاءه. كتب عنه
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٤٩.
٦١٨

البِرْزالي(١)، والمِصْريون. ومات في شعبان.
٥٢٨- محمد بن عبدالواحد ابن الواعظ أبي بكر بن سُليمان بن علي
ابن الحَمَويِّ، العَدْل كمال الدِّين، أحد الشُّهود تحت السَّاعات.
روى عن ابن الزَّبيدي. سمع منه الجماعة. ومات في جمادى الآخرة.
٥٢٩- محمد بن عثمان بن سُليمان، المحدِّث المُفيد الزَّاهد
ضياء الدِّين أبو عبدالله الزَّرْزاريُّ.
سمع محمد بن عماد الحَرَّاني، وجماعةً. كتب عنه المِصْريون.
وذكره الفَرَضي، فقال: محدِّثْ مُكْثِرٌ، زاهدٌ، عابدٌ، مُتوجِّهٌ إلى الله،
مراقبٌ للسُّنَّة في حَرَكاته، منقطعٌ. تُوفي بالقاهرة في تاسع شوَّال .
وقال غيرُه: كان يمتنع من التَّحديث. وتلا بالسَّبْع على الصَّفْراوي،
وجعفر، وابن الزَّمَّاح، وابن باسُوية، والعَلَم السَّخَاوي، وألَّف في مذهب
الشافعي أشياء وغَسَلها .
٥٣٠- محمد بن عُمر بن علي بن مُرْشد، كمال الدِّين أبو حامد ابن
الشَّيخ شَرَف الدِّين ابن الفارض.
سمع من أبيه، وابن رَوَاج. وأجاز له المؤيّد الطُّوسي، وأبو روح،
٢
وجماعةٌ. كتب عنه البِرْزالي(٢)، وابنُ سامة، والمِصْريون. ومات بالقاهرة في
ربيع الأول.
٥٣١- محمد بن المبارك بن يحيى بن المبارك ابن المُخَرِّميِّ،
کمال الدِّین ابن الصَّاحب فخر الدِّين.
من بيت الرِّياسة والفَضْل. سمع من السُّهْرَوَرْدي، وحسن ابن السَّيِّد.
وكان شيخ رباط المُسْتَجَدِّ. وُلد سنة تسع وست مئة، ومات في رمضان(٣).
٥٣٢- محمد بن محمود بن محمد بن عَباد، الكافي العلاَّمة
شمس الدِّين أبو عبدالله الأصفهانيُّ الأصوليُّ.
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥٢ .
(٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٤٧.
(٣) توفي أبوه فخر الدين في سنة ٦٦٤، وقد تقدمت وفاته في وفيات السنة المذكورة من هذا
الكتاب، وترجمه ابن الفوطي في التلخيص (٤/ الترجمة ٢٣٠٥).
٦١٩

قدم الشَّام بعد الخمسين وست مئة، فناظَرَ الفُقهاءَ واشتُهرَت فضائله.
وسمع بحلب من طُغْريل المُحْسني، وغيره. وانتهت إليه الرِّياسة في معرفة
أصول الفقه. صنَّفَ وأقرأ وشَرَحَ ((المَحْصول)» لابن خطيب الرَّيِّ شرحًا كبيرًا
حافلاً. وصنَّفَ كتاب ((القواعد)) مُشتملاً على أربعة فنون: أصول الفِقْه،
وأصول الدِّين، والمَنْطق، والخلاف، وهو أحسن تصانيفه. وله كتاب ((غاية
المَطْلب في المَنْطق)). وله معرفةٌ جِيِّدةٌ بالنّحو، والأدب، والشِّعْر، لكنه قليلُ
البِضَاعة من الفِقْه، والسُّنَّة والآثار.
وَلِيَ قضاء مَنْبِج فيِ الأيامِ النَّاصرية، ثم دخل ديار مِصْر، ووَلِيَ قضاء
قُوص، ثم وَلِيَ قضاء الكَرَك، ثم رجع إلى مِصْر ووَلِيَ تَدْريس الصَّاحبية،
وأعاد وأفاد. ثم وَلِيَ تدريس مَشْهد الحُسين، وتدريس الشَّافعي. وتخرَّجَ به
خَلْقٌ، ورحل إليه الطَّلَبة، وكتب عنه الحديث عَلَمُ الدِّين البِرْزالي(١)، وغيرُه.
وتُوفي في العشرين من رَجَب بالقاهرة. وكان مولده بأصبهان سنة ست
عشرة وست مئة .
٥٣٣- محمد بن مُظفَّر بن سعيد، الشَّيخ شمس الدِّين الأنصاريُّ
المِصْريُّ.
سمع عبدالرحيم بن الطُفَيْل، ويوسف ابن المخيلي، وجماعةً. ورحل
إلى الشَّام، فقرأ بنفسه على ابن رَوَاحة، وغيره. وكان عَدْلاً حنفيًّا، فاضلاً،
عالمًا، يَقِظًّا.
تُوفي بالفَيُّوم في ذي الحجة.
٥٣٤- محمد بن يحيى بن عطاء الله بن حُسين بن خليفة، الشَّيخ
شَرَف الدِّين أبو عبدالله الهَمْدانيُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ الضَّریر، ويُعرف
بابن الحَضْرمي .
حدَّث عن جعفر الهَمْداني، وغيره. وعاش أربعًا وسبعين سنة. أخذ عنه
البِرْزالي(٢)، والمِزِّي، وجماعةٌ. وكان من كبار المالكية، ومن أبناء الدُّنيا
وأُولي الثَّرْوة .
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥٠- ١٥١.
(٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٥٠ .
٦٢٠