Indexed OCR Text
Pages 741-760
وتوفي في سابع عشر ربيع الأول(١). ١٠٣- أمة اللطيف بنت الناصح عبدالرحمن بن نجم ابن الحنبلي العالمة . خدمت أُختَ العادل ربيعة خاتون زوجة صاحب إربل مدةً فأحبَّتها، وحصل لها من جهتها أموالٌ عظيمةٌ، ولاقَت بعدها شدائد وحَبسًا ومُصادرةً، وحُبست بقلعة دمشق نحو ثلاث سنين، ثم أُطلقت وتزوَّجت الأشرف ابن صاحب حِمصٍ، وسافَرَ بها إلى الرَّحبة وتلِّ باشِر، وماتت سنة ثلاثٍ وخمسين وست مئة غريبةً. وظهر لها بدمشق من الأموال والذَّخائر واليواقيت ما يساوي ست مئة ألف درهم غير الأوقاف والأملاك. وكانت فاضلةً صالحةً عفيفةً، لها تصانيف ومجموعات . ترجمها ابن الجَوْزي(٢) . ١٠٤- إياس بن عبدالله، عتيق القاضي أبي منصور المظفَّر بن عبدالقاهر الشَّهْرزوري، أبو الخير المَوصليُّ الدَّار. سمع من خطيب المَوصل في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة أحاديث نُسطُور (٣) المَوْضوعة. روى عنه أبو محمد الدِّمياطي، وغیرُه. قال الشريف عِزُّ الدين (٤): توفي في هذه السنة. ١٠٥- التاج الأرمويُّ محمد بن حسن الشافعيُّ مُدرِّس الشَّرفية(٥) ببغداد . توفي عن نَّيٍِّ وثمانين سنة. وكان قد صَحِبَ فخر الدين الرازي، وبرع في العَقْليات. وله جاهٌ وحِشمةٌ بوجود إقبال الشرابي. وله عدة مماليك تُرك (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٧ - ٩٨. (٢) يعني سبط ابن الجوزي، ولم نقف على ترجمتها في الجزء الثامن المطبوع من المرآة، فهو مختصر بلا ريب. (٣) هو نسطور الرومي، وقيل: جعفر بن نسطور، ذكره المصنف في الميزان (٢٤٩/٤)، وهو إما أن يكون أحد الكذابين الهلكى، أو لا وجود له، اخترعه بعضهم. وقد رواها ابن خير في فهرسته، وهي أحد عشر حديثاً (ص ٢٠٨). (٤) صلة التكملة، الورقة ١٠٢ . (٥) منسوبة إلى شرف الدين إقبال الشرابي المتوفى سنة ٦٥٣ هـ، وتسمى الشرابية والإقبالية (ينظر كتاب عمي العلامة الدكتور ناجي معروف: المدارس الشرابية) .. ٧٤١ ملاح وسراري. وفيه تواضع وریاسة. ١٠٦- الحُسين بن عُمر بن طاهر، الفقيه نور الدين أبو عبدالله الفارسيُّ إمام الحنفية بمحراب المدرسة الصالحية بالقاهرة. سمع من حَماد الحَرَّاني. وكان شيخًا حسنًا، عفيفًا، فاضلاً، له معرفةٌ تامةٌ بالطِّبُّ. توفي في المحرَّم بالقاهرة (١). ١٠٧- حليمة بنت علي بن أبي بكر محمد ابن جمال الإسلام أبي الحسن علي بن المُسلَّم السُّلَمّي، أُمُّ الْخير الدِّمشقية. روت عن الخُشُوعي. روى عنها أبو محمد الدِّمياطي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد العَلَوي الغَرَّافي. توفيت في ثالث شوال(٢). ١٠٨- الخَضِر بن محمد بن أبي بكر بن الخَضِر بن إبراهيم بن أحمد، أبو العباس الهَكَّاريُّ الأُمويُّ العُتبيُّ؛ من ولد الوليد بن عتبة بن أبي سفيان . وُلد بمصر في سنة ثلاثٍ وسبعين وخمس مئة. وسمع بدمشق من الخُشُوعي، وحدَّث. وتوفي في نصف شعبان(٣). ١٠٩- ريحان الطّواشيُّ شهاب الدين الحبشيُّ، خادم بني سُكينة. حدَّث عن أبي محمد ابن الأخضر، وأحمد ابن الدَّبِيقي. روى عنه الدِّمياطي، وغيره (٤). ١١٠ - سعيد بن مُدرك بن علي بن محمد بن عبدالله بن سُليمان، أبو المَشكور التَّخِيُّ المَعرُِّّ. وُلد بالمَعرَّة سنة ستٍّ وسبعين وخمس مئة، وقدم دمشق وحمل عن الخُشُوعي. روى عنه الدِّمياطي، ومحمد بن محمد الكَنجي، وأبو العباس ابن (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٧ . (٢) جل الترجمة من صلة التكملة، الورقة ١٠٠ . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٠ . (٤) تنظر صلة التكملة، الورقة ٩٨، والترجمة بلا شك من معجم شيوخ الدمياطي. ٧٤٢ الظاهري، وأخوه إبراهيم. ومات في المحرَّم. وهو أخو القاضي أحمد(١). ١١١- سيف الدين القَمُريُّ، صاحب المارستان الذي بجبل قاسیون، يُقال: إنه ابن صاحب قَیمُر . كان أميرًا كبيرًا، مُحتشمًا، بَطلاً، شُجاعًا من الأبطال المذكورين بالفُرُوسية. وكان كريمًا جوادًا. بَنى له تُربةً كبيرةً بقُيَّةٍ، وهي أقرب شيءٍ إلى المارستان . توفي بنابُلُس، وحُمل فدفن بتُربته(٢). ١١٢- شبلي بن الجُنيد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خَلَّكان، القاضي العالم أبو بكر الزَّرزاريُّ الإربليُّ الشافعيُّ. وُلد بإربل في سنة ستٍّ وسبعين وخمس مئة. وروى بالإجازة عن يحيى ابن بَوش، وابن كُلَيب. ووَليَ القضاء ببلد إخميم، وبها مات، رحمه الله(٣) . ١١٣ - صَقر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر، الإمام المُفتي المُعَمَّر ضياء الدين أبو المظفَّر وأبو محمد الكَلْبِيُّ الحلبيُّ الشافعيُّ. وُلد سنة تسع وخمسين ظنًّا. وتفقه في المذهب وجَوَّده. وسمع من يحيى بن محمود الثقفي، والخُشُوعي، وحنبل، وابن طَبَرزد. ودرَّسَ مدة بحلب، وأفتى وأفاد . روى عنه الدِّمياطي، وابن الظاهري، وأخوه أبو إسحاق إبراهيم، وسُنقُر القَضَائي، وتاج الدين الجَعْبري، وبدر الدين محمد ابن التُّوزي(٤)، والكمال إسحاق، والعفيف إسحاق، وجماعةٌ سواهم. وكان موصوفًا بالدِّيانة والعِلْم. أضَرَّ بأخرة. وتوفي في سابع عشر صفر. (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٧. (٢) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٣٨ - ٢٣٩. وسيعيده المصنف في الكنى من وفيات السنة الآتية (الترجمة ١٧٨): ((أبو الحسن بن يوسف بن أبي الفوارس القيمري))، وسیشیر إلى تقدمه هنا . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٢. (٤) جود المصنف بخطه ضم التاء . ٧٤٣ وتأخَّرَ من أصحابه راوٍ إلى سنة ثلاثين وسبع مئة(١). ١١٤- عبدالرحمن بن أبي العِزِّ بن شواش بن عامر بن حُميد، أبو القاسم القَيسيُّ البَعْلبكيُّ ثم الميماسيُّ الإسكندرانيُّ البُرجيُّ الناسخ. سمع من عبدالرحمن بن مُوَقَّی. والبُرج من ثَغر الإسكندرية على البحر(٢). روى عنه الدمياطي. ١١٥- عبدالعزيز بن عبدالمجيد بن سُلطان بن أحمد، الفقيه برهان الدين أبو محمد المصريُّ الشافعيُّ، عُرف بابن قراقيش. وُلد سنة تسع وستين وخمس مئة. وسمع من عَشِير بن علي الجَبَلي، والعماد الكاتب. ووُليَ قضاء الجيزة وعقود الأنكحة بمصر. وكان إمامًا مُتقنًا، مُفْتیًا . روى عنه أبو محمد بن خَلَف الحافظ. ومات في ربيع الأول(٣). ١١٦- عبدالكريم بن عبدالقادر بن أبي الحسن بن عبدالبارىء، أبو محمد الأنصاريُّ المِصريُّ الشافعيُّ القَصَّار. حدَّث عن البُوصيري، وطال عُمُرُه. وتوفي في ثاني عشر ربيع الآخر عن إحدى وتسعين سنة. كتبوا عنه (٤). ١١٧- عثمان بن رَسلان بن فتيان بن كامل، أبو عَمرو الأنصاريُّ البَعْلبكيُّ ثم الدِّمشقيُّ التاجر الحنبليُّ . سمع من عبدالرحمن بن علي الخِرَقي، والخُشُوعي. وحدَّث بدمشق، ومصر؛ روى عنه الدِّمياطي، وإبراهيم بن علي ابن الحُبُوبي. وتوفي في رمضان عن ثلاثٍ وسبعين سنة (٥). ١١٨- عثمان بن نَصر الله بن محمد بن محفوظ بن الحسن بن صَصْرى، فخر الدين أبو عَمرو التَّغلبيُّ؛ تَغلب بن وائل، الدِّمشقيُّ. (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٧ . (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٩. (٣) جله من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٨. (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٨. (٥) جله من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٠ . ٧٤٤ من بيت مشهور. روى عن أبي اليُمن الكِندي، وغيرِهِ، وسمع من عبدالكريم بن شُجاع القَيسي. كتب عنه القُدماء. ومات في ثالث ذي الحجة. وهو أخو عُمر(١). ١١٩- علي بن مَعَالي بن أبي عبدالله بن غانم، أبو الحسن الرُّصافيُّ المقرىء على تُرب الخُلفاء بالرُّصافة. وُلد سنة ثمانٍ وستين وخمس مئة. وسمع من ذاكر بن كامل، وطاعن الزُّبيري، ويحيى بن بَوش، وابن كُلَيب، فمن بعدهم. وعُنيَ بالحديث وأكثرَ عن أصحاب ابن الحُصين والقاضي أبي بكر. وكان يرجع إلى دينٍ ووَرَعِ وخیرٍ. وله أُصُولٌ حِسان. روى عنه المُحبُّ عبدالله، والقُطب القَسْطلاني، والدِّمياطي، ومحمد بن محمد الكَنجي، وآخرون. وأجاز لجماعة من الكهول الأحياء. وتوفي في ذي الحجة، وقيل: في شوال(٢). ١٢٠ - محمد بن أحمد بن حِصن الصالحيُّ العَطَّار. روى عن ابن طَبَرْزد. حدَّث عنه الدِّمياطي، وغيره. توفي في هذه السنة(٣). ١٢١ - محمد ابن الأمير خاص بك بن بُزْغُش، الأجلُّ أبو عبدالله ابن الشُّوباشيِّ، المِصريُّ. وُلد سنة أربع وسبعين، وسمع من أبي الطاهر محمد بن محمد بن بُنان، وأبي الفَضْلِ الغَزْنَوِي، وجماعةٍ. روى عنه الشريف عِزُّ الدين(٤)، وغيره. وكان أبوه والي القاهرة مدةً، وتَوَلاَها هذا بعد أبيه قليلاً وعُزل. روى عنه علي بن عُمر الواني سنة ثماني عشرة وسبع مئة جزء ((مُسند صُهيب)) للزَّعفراني. مات في ذي الحجة. (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠١. (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠١ - ١٠٢. (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٩. (٤) صلة التكملة، الورقة ١٠١، وجل الترجمة منه. ٧٤٥ وحدَّث عنه الدِّمياطي بحديثٍ رواه عن يوسف بن الطُفيل. ١٢٢- محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن مُزَيْيل بن نَصر، أبو عبدالله القُرشيُّ المَخْزوميُّ المِصريُّ . روى عن قاسم بن إبراهيم المقدسي، وأبي نزار ربيعة اليمني. ومات في جمادى الأولى(١). ١٢٣- محمد ابن المحدّث أبي صادق عبدالحق بن هبة الله بن ظافر ابن حمزة، أبو الفتح القُضاعيُّ المِصريُّ المؤذن الصُّوفيُّ، المعروف وە ھ بالزُّنْبُوري(٢) . وُلد سنة ستٍّ وثمانين وخمس مئة. وسمع بإفادة أبيه من البُوصيري، والقاسم ابن عساكر، وإسماعيل بن ياسين، وعبدالخالق بن فيروز، والعماد الكاتب، وأبي الحسن بن نَجَا الواعظ، وجماعةٍ. وطلب بنفسه وأكثرَ وأفاد، وخرَّجَ للشُّيوخِ. روى عنه الدِّمياطي، والتَّقَي الإسْعِردي، والطَّلبة . وكان يُقيم بمسجد زُنبور، فلهذا قيل له: الزُّنْبُوري. توفي في منتصف ربيع الآخر، وآخر من حدَّث عنه يوسف الختني(٣) . ١٢٤ - محمد بن أبي المَعَالي عبدالعزيز ابن الواعظ أبي الحسن علي ابن هبة الله بن خَلْدون العَدْل، أبو عبدالله الدِّمشقيُّ الشافعيُّ. روى عن حنبل، وابن طَبَرزد. وعنه(٤) ... توفي في شوال(٥) . ١٢٥- محمد بن محمد بن محمد بن عثمان، النَّظَّام أبو عبدالله البلخيُّ ثم البغداديُّ الحنفيُّ نزیل حلب. وُلد ببغداد سنة ثلاثٍ وسبعين وخمس مئة، وسافَرَ إلى خُراسان فتفقه بها. وسمع من المؤيد الطّوسي، ومحمد بن عبدالرحيم الفامي، وغيرهما. (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٩. (٢) جود المصنف بخطه ضم الزاي، وقيده الحسيني فقال: ((بضم الزاي وسكون النون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وبعد الراء المهملة ياء النسب)). (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٨. (٤) بيض له المصنف ولم يرجع إليه . (٥) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠١ . ٧٤٦ روى عنه الدِّمياطي، وابن الظاهري، وولده عبدالوهاب ابن البَلْخي، ومحمد ابن محمد الكَنجي، وتاج الدين صالح الجَعْبري، وبدر الدين محمد ابن التُّوزي، وغيرهم. وحدَّث ((بصحيح مسلم)) عن المؤيد. وكان فقيهًا بارعًا، مُفتيًا، بصيرًا بالمذهب. دخل بُخارى، وسَمَرْقند، وسمع من أبي بكر عُمر بن أبي الفتح البُخاري، ومحمد بن أحمد ابن أبي الخَطَّابِ السَّمَرْقندي. وسمع بخُوارزم من عبدالجليل بن إسماعيل. وبالرَّيِّ من مسعود ابن موجود الحنفي، وبحلب من أبي عبدالله ابن الزَّبيدي. ذكره الشريف في ((الوفيات))، وقال(١): توفي ليلة التاسع والعشرين من جمادى الآخرة. ١٢٦ - محمد بن أبي بكر محمد بن عبدالله بن عُلوان بن عبدالله بن عُلوان بن عبدالله، الأجلُّ نجم الدين أبو المكارم ابن الأُستاذ، الأسديُّ الحلبيُّ. وُلد سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة. وحدث عن ابن طَبَرزد ((بالغَيْلانيات)). وكان أديبًا، فاضلاً، شاعرًا. روى عنه الدِّمياطي، وغيرُه. توفي في الخامس والعشرين من شوال(٢). ١٢٧- محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خَلَف، نور الدين أبو عبدالله ابن النُّور البلخيُّ ثم الدِّمشقيُّ المقرىء بالألحان. وُلد بدمشق في سنة تسع وخمسين. وسمع في القاهرة من التاج محمد ابن عبدالرحمن المَسْعودي، والقاسم ابن عساكر. وسمع بالإسكندرية في حياة السِّلَفي من المُطهّر بن خَلَف الشَّخَامي جزءًا في ذي القَعدة سنة خمسٍ وسبعين عن وجيه الشَّخَامي، وغيره. وسمع بالقاهرة بخانقاه سعيد السُّعداء في سنة اثنتين وسبعين من منصور بن طاهر الدِّمشقي ((أربعي ابن وَدْعان)) المَوضوعة، حدَّثه بها عن ابن المُؤمَّل، عنه. وسمع بدمشق من حنبل الرُّصافي، وأبي القاسم ابن الحَرَسْتاني. واجتمع بأبي طاهر السِّلَفي وأجاز له مَروياته، وذكر أنه سمع منه - وهو صَدوق مقبول القول - ولكن لم يُوجد له عنه شيء، وروى (١) صلة التكملة، الورقة ٩٩، وجل الترجمة منه. (٢) جل الترجمة من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠١ . ٧٤٧ عنه الكثير بالإجازة. وخرَّجَ له جمال الدين محمد ابن الصابوني جزءًا عن مشایخه . روى عنه الدِّمياطي، وابن الظاهري، وأخوه إبراهيم، وجَوزة مَولاة البَلخي، والشمس ابن الزَّرَّاد، والمُحيي ابن المقدسي إمام المشهد، والبدر محمد ابن التُّوزي، والعماد محمد ابن البالسي، والجمال علي ابن الشَّاطِبي، وآخرون. وروى عنه الحافظ عبدالعظيم مع تقدُّمه. توفي في الرابع والعشرين من ربيع الآخر، وله ستٍّ وتسعون سنة. قال أبو محمد الدِّمياطي: كان صالحًا قديمَ السماع، وُلد بدَرب (١) العَجَم(١) . ١٢٨- محمد بن يوسف بن أحمد، المُحدِّث العالم أبو عبدالله الهاشميُّ المالقيُّ، المشهور بالطَّنْجالي. حمل عنه أبو جعفر بن الزُبير، وسَمِعَ بقراءته كثيرًا على أبي الحسن الشَّارِّي. وله إجازةٌ من أبي الخَطَّاب بن واجب، وأبي عبد الله محمد بن أحمد ابن يوسف الغَرْناطي ابن صاحب الأحكام. وكان رفيقًا في الطَّلب لحُميد القُرطُبي . قال ابن الزُبير: كانا على سَمتٍ متقارب وصلاح تامٍّ ووَرع وزُهدِ . مات الطَّنجالي في صفر سنة ثلاث(٢). ومات حُميد قبله بَعام(٣). ١٢٩ - المبارك بن مَزيد البغداديُّ الخَوَّاص. سمع ابن شاتيل. وتفرَّدَ بآخر من روى عنه بالإجازة أبي أحمد الجَزَري. ١٣٠ - مبارك الحبشيُّ، عتيق على بن منصور الدِّمياطي الخَراط. حدَّث بمصر عن عبدالمنعم بن كُلَيب، وسماعه منه بقراءة ابن مُعتقه عبدالسلام بن علي في سنة أربع وتسعين. روى عنه الدِّمياطي، والمِصْريون. توفي في الخامس والعشرين من رجب، وقد جاوَزَ التسعين (٤). (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٨. (٢) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٦٥١ من هذه الطبقة (الترجمة ٣٨)، وتنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٢ . (٣) تقدمت ترجمة حميد القرطبي في وفيات السنة الماضية (الترجمة ٦٢). (٤) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٩ - ١٠٠. ٧٤٨ ١٣١ - المُرْتضى، الشريف أبو الفُتُوح عِزُّ الدين ابن أبي طالب أحمد ابن محمد بن جعفر بن زيد بن جعفر بن أبي إبراهيم محمد بن أحمد بن محمد بن الحُسين بن إسحاق بن جعفر الصَّادق بن محمد الباقر العَلَويُّ الحُسينيُّ الإسحاقيُّ الحلبيُّ، نقيب الأشراف بحلب. وُلد سنة تسع وسبعين وخمس مئة. وسمع من النَّسَّابة أبي علي محمد بن أسعد الجَوَّاني، والافتخار الهاشمي، وأبي محمد بن عُلوان. وأجاز له يحيى الثقفي. وحدَّث بدمشق وحلب. وكان صَدرًا، رئيسًا، وافرَ الحُرمة. وهو الذي شَهَّر ابن العُود على حمارِ بحلب لمَّا سبَّ الصحابة. روى عنه الدِّمياطي، وغيرُه. وروى عنه بالثَّغر البُرهان الغَرَّافي. توفي فُجاءة في شوال بحلب(١). ١٣٢- مُسَلَّم بن بركات بن المُسَلَّم، أبو البركات الحَرَّانِيُّ، المعروف بابن الرُّزَيز(٢)، الشُّرُوطيُّ الشاهد. سمع من أبي ياسر عبدالوهاب بن أبي حَبَّة، وغيرِهِ. سمع منه جماعةٌ. وروى عن أبي موسى المَدِيني بالإجازة. روى عنه الدِّمياطي، وستُّ النِّعم بنت نجم الدين ابن حَمدان(٣) . ١٣٣- مظفّر بن محمود بن أحمد بن محمد ابن عساكر، أبو غالب الدِّمشقيُّ، والد الحكيم بهاء الدين القاسم. حدث عن أبي القاسم ابن الحَرَستاني. ومات كَهلاً في يوم عَرَفة بعَرَفة. وتوفيت زوجتُهُ بعده وهي بنت ابن أبي الخَوْف، ودُفنت بمقبرة مكة(٤). ١٣٤ - ياقوت، مَولى سَلاَّم بن عبدالوهاب بن سَلَّم، أبو الدُرِّ الأرمنيُّ ثم الدِّمشقيُّ. سمع بالقاهرة مع مولاه من أبي يعقوب بن الطُفيل. وحدَّث بدمشق(٥). (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٠ . (٢) جود المصنف تقييده بخطه . (٣) جل الترجمة من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٢ . (٤) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠١ . (٥) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٩٧ . ٧٤٩ ١٣٥ - يوسف بن محمد بن إبراهيم، أبو الحَجَّاج الأنصاريُّ البَيَّاسيُّ الأديب. كان عَلَّمةً أخباريًّا، لُغَويًّا بارعًا في العربية وضُروبها. وكان يحفظ ((الحماسة))، و((ديوان أبي تَمَّام))، و((ديوان المُتنبِِّ))، و((ديوان سقط الزَّند)) للمَعَرِّي، و((السبع المُعلِّقات)). وله تاريخ على الحوادث في مُجلَّدتين سَمَّاه ((كتاب الإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام إلى أيام الرشيد)) وكتاب ((صَنفه في مُجلَّدتين قليل المِثْل سَمَّاه ((الحماسة)) صَنَّفه بتونس وجَوَّده، ونقل فيه أشعارًا فائقةً، فمن ذلك قول الوأواء: بالله بالله عُوجا لي على سَكَني وعاتباه لعلَّ العَتْبَ يَعْطِفُهُ وعَرِّضا بي وقُولا في حديثكما ما بالُ عبدك بالهجران تُتْلِفُهُ فإنْ تبسَّمَ قولا في مُلاطفةٍ ما ضرَّ لو بوصالٍ منك تُسْعفُهُ وإنْ بدا لكما من مالكي غضبٌ فغالطاهُ وقُولا ليس نَعرِفُهُ توفي البَيَّاسي بتونُس في ذي القَعدة، وقد جاوزَ الثمانين بيسير. وبَيَّاسة من الأندلس(١). ١٣٦- يوسف بن أبي الحسن بن بركات، أبو العِزِّ المَوصليُّ، المعروف بابن الأعرج. توفي بسنجار في رمضان. يروي عن عبدالله بن أبي المَجد الحَربي(٢). ١٣٧ - أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر بن أبي الفَرَج بن يوسف بن هلال، المُحدِّث المقرىء ناصح الدين الحَرَّانيُّ الحنبليُّ، المعروف بابن الزَّرَّاد. وُلد بحَرَّان سنة أربع عشرة وست مئة تقديرًا، وقرأ القراءات، وتفقه. وسمع بدمشق من أبي عَمرو ابن الصَّلاح، وأبي الحسن السَّخَاوي. وبحلب من ابن خليل، وابن رَوَاحة، والطبقة. وأخذ القراءات عن الشيخ أبي عبدالله الفاسي، وغيرِه. وكتب الكثير، وخَطُّه معروفٌ، وكان دَیَّنًا فاضلاً. روى عنه (١) من وفيات الأعيان ٢٣٨/٧ - ٢٤٤. (٢) من تكملة الصلة للحسيني، الورقة ١٠٠ . ٧٥٠ الدِّمياطي في («مُعجمه))، وكان رفيقهُ في الْطَّلب. توفي بحلب في التاسع والعشرين من جمادى الأولى(١). ١٣٨- أبو بكر بن أبي الفَوَارس ابن الأمير عَضُد الدولة مُرهف ابن الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مُنقذ الكِنَانيُّ الگلميُّ، حُسام الدين. من بيت الإمرة والفضيلة، وُلد بالقاهرة سنة ثلاثٍ وثمانين وخمس مئة، ومات في رمضان. وروى عن جَدِّه العَضُد من شِعره(٢) . ١٣٩- أبو المَجد بن علي بن عبدالرحمن، الخطيب مجد الدين الإخميميُّ خطيب جامع مِصر. صَحِبَ أبا الحسن مُرتضى بن أبي الجُود، وأبا العباس ابن القَسْطلاني. وكان صالحًا، عالمًا، مشهورًا بالدِّيانة، وله القَبُول التَُّّ من الناس. وكان حَسنَ السَّمت، كريمَ الأخلاق، ساعيًا في حوائج الناس، تامَّ المروءة، كثيرَ النَّفع للمسلمين، وقبره يُزار بالقَرَافة، رحمه الله. توفي في ذي القَعدة(٣). ١٤٠ - الأمين، أبو سَعد التَّفليسيُّ التاجر. أحدُ المُتموِّلين توفي غريبًا بعَكًا. وكان قد استفكَّ بها خمسين أسيرًا فجاؤوا حول تابوته إلى دمشق. ودفن بتُربته بالجبل، رحمه الله . وفيها ولد : العَلَّمة كمال الدين أحمد ابن الشيخ جمال الدين أبي بكر محمد بن أحمد البكريُّ الشَّرِيشيُّ في رمضان بسِنجار، والقاضي شمس الدين محمد بن عثمان ابن الحَرِيريِّ في صفر، والقاضي إمام الدين عُمر بن عبدالرحمن بن عُمر القَزْوينيُّ بتبريز، وشَرَف الدين أحمد ابن فَخر الدين سُليمان ابن عماد الدين ابن الشِّيرجي، وتَقِيُّ الدين أبو بكر ابن شَرَف الصالحيُّ الصُّوفيُّ، وأبو العباس أحمد ابن المُحِبِّ عبدالله بن أحمد في ربيع الأول، وأبو المَجد عبدالسلام بن عبدالعزيز ابن الشيخ مَجد الدين ابن تَيْمية بحَرَّان، وأبو الهُدَى أحمد ابن الشيخ (١) تنظر تكملة الصلة للحسيني، الورقة ٩٩. (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٠ . (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠١ . ٧٥١ شهاب الدين أبي شامة، وبهاء الدين علي ابن عِزِّ الدين عيسى ابن الشِّيرجي، وإبراهيم ابن الشمس إبراهيم بن أبي بكر الجَزَريُّ ثم الدِّمشقيُّ التاجر ابن الفاشوشة، والتاج فائد الكاتب، والأمين أحمد بن محمد ابن تاج الدين علي ابن القَسْطلاني بمصر، ومحمد بن مُقلَّد بن علي الغَسَّانيُّ بغَسَّانة من أعمال مِصر، وصَدر الدين محمد بن أبي بكر بن محمد ابن البُوريِّ القُرشيُّ بمصر؛ سمع هو والذي قبله من النَّجيب، والملك الكامل محمد بن عبدالملك بن إسماعيل الأيوبيُّ بطريق الحَجِّ، والشيخ كمال الدين عبدالوهاب ابن قاضي شهبة في شوال، وقاضي صَرْخد شهاب الدين أحمد ابن القاضي فَخر الدين عثمان بن أحمد الزُّرعيُّ، وأحمد بن منصور بن صارم الدِّمياطيُّ، والشيخ زين الدين عُمر بن أبي الخيرِ الكِنَانيُّ الشافعيُّ، والشمس محمد بن عُمر بن إلياس الزُّهاويُّ في صفر، والشِّهاب أحمد بن عُمر بن زُهير الزُّرعيُّ سمع من جَدِّه، ورُكن الدين محمد ابن المَجد عبدالله الإربليُّ بحلب في ربيع الآخر، وإسحاق ابن محمد بن أبي العَجَائز الزَّجَّاج. ٧٥٢ سنة أربع وخمسين وست مئة ١٤١ - أحمد بن محمد بن عبدالوهاب بن عُمر، أبو العباس القُرشيُّ الإسكندرانيُّ المؤذِّب. قرأ القراءات على أبي علي منصور بن خَمِيس. وسمع من محمد بن محمد الكِرْكِنتي. وحدَّث. توفي في المحرّم(١). ١٤٢ - إبراهيم بن أُونبا، الأميرُ مجاهدُ الدين الصَّوابيُّ أمير جاندار(٢) الملك الصالح نجم الدين أيوب. كان من كبار الأمراء، وقد وَليَ ولاية دمشق. وله شِعرٌ وَسطٌ (٣). ١٤٣- إبراهيمٍ بن الأمير عزّ الدين أيبك، الأمير مظفَّر الدين ابن صاحب صَرْخد المُعظّمي. توفي فيها، ودفن بتُربة أبيه التي على الشَّرَف(٤). ١٤٤ - إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن وَثِيق، أبو إسحاق الأُمويُّ الإشبيليُّ المقرىء المُجَوِّد(٥) . وُلد سنة سبع وستين وخمس مئة بإشبيلية، وذكر أنه قرأ بالرِّوايات السبع على جماعةٍ سنة بضع وتسعين بالأندلس. ورأيتُ له مُصنَّفًا في التَّجويد والمَخَارج يدلُّ على تَبَثُّره. وقال: قرأتُ كتاب ((الكافي)) لابن شُرَيح سنة ستٍّ وسبع وتسعين على مَشَايخي بإشبيلية: أبي الحُسين حبيب بن محمد بن حبيب الحِمْيري، والخطيبِ أبي الحَكَم عبدالرحمن بن محمد بن عمرو بن أحمد بن محمد بن حَجَّاجِ اللَّخْمي، وأبي العباس أحمد بن مِقْدام الرُّعَيني. وتَلَوْتُ عليهم بالرِّوايات، وعلى أبي الحسن خالص ابن التراب، وهو أول من قرأتُ (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٢ . (٢) الجاندار: هو حاجب باب السلطان وخادمه الخاص (دوزي ١٢٨/٢). (٣) من ذيل مرآة الزمان ١/ ١٤ - ١٥. (٤) من ذيل الروضتين ١٨٩ . (٥) ترجمه المصنف في سنة ٦٥٢، ثم ترجمه هنا مختصرًا وقال: ((تحول ترجمته إلى هنا من سنة اثنتين وخمسين)) فحولناها بناءً على طلبه. تاريخ الإسلام ٤٨٣/١٤ ٧٥٣ عليه. قالوا: قرأنا على شُرَيح بن محمد بن شُرَيح الرُّعَيني، عن أبيه، رحمه الله. وقال ابن وَثيق: حبيب هو سِبط شُرَيح بن محمد. وقال ابن وَثِيق: أخبرنا بكتاب ((التَّيسير)) أبو عبد الله بن زَرْقون إجازةً عن أحمد بن محمد الخَولاني إجازةً، يعني عن المُصنِّف، كذلك. وكان ابن وَثيق ينتقلُ في البلاد، قد أقرأ بالموصل، والشام، ومصر؛ أخذ عنه القراءات الأستاذ عماد الدين ابن أبي زَهران المَوصلي، وأبو الحسن علي بن ظَهير الكُفتي، وغيرُهما. وروى عنه الشيخ محمد بن جَوهر التَّلَعَفَري، والنَّفيس إسماعيل بن صَدَقة، وأبو عبدالله محمد بن علي بن زُبير الجِيلي، وغيرهم . وبَقِيَ إلى هذا الوقت؛ توفي في هذه السنة أو قبلها أو بعدها بيسير. وممن قرأ عليه شيخُنا الفخر عثمان التَّوْزري نزيل مكة، وكان عالي الإسناد في القراءات . وُلد بإشبيلية، وتوفي بديار مِصر بالإسكندرية في رابع ربيع الآخر. وتلا ابن وَثيق أيضًا بالرِّوايات على أبي العباس أحمد بن مُنذر بن جَهْوَرَ، وأخبره أنه قرأ على أبي عبدالله محمد بن خَلَف بن صاف، وابن صاف أجلُ أصحاب شُرَيح(١) . ١٤٥- إسماعيل بن عبدالمجيد بن علاس، الفقيه أبو الطاهر المالكيُّ المُتكلّم. قال الشريف(٢): توفي في ثامن عشر شوال بالإسكندرية، وكان أحدَ المُتصدِّرين بها. سمع كثيرًا من أبي عبدالله محمد بن محمد بن مُحارب. ١٤٦ - بدر الدين المَرَاغِيُّ، شيخ خانقاه الطاحون بدمشق. وقع به السُّلم من أعلى الخانقاه إلى الوادي فهَلَكَ في ذي الحجة. قال أبو شامة(٣): وكان فقيهًا صالحًا، تَولَّى العُقُود مدة، ثم قضاء وادي بَردى، ثم لَزِمَ الخانقاه، رحمه الله. (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٣ . (٢) صلة التكملة، الورقة ١٠٧ . (٣) ذيل الروضتين ١٩٥ . ٧٥٤ ١٤٧- بشارة الشِّبليُّ الحُساميُّ الكاتب، مَولى شِبل الدولة صاحب المدرسة والخانکاه عند ثورا(١) . سمع بشارة مع مَولاه من حنبل، وعُمر بن طَبَرزد، وغيرهما. روى عنه الدِّمياطي، والأبِيوَرَدي، وجماعةٌ. وهو روميُّ الجِنس، وهو جَدُّ صاحبنا شَرَف الدین . توفي في نصف رمضان، رحمه الله(٢). ١٤٨- سُنقُر، أبو المَكَارم التُّركيُّ، عتيق القاضي الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضل. سمع الكثير ببغداد من أبي علي ابن الجَوَاليقي، وعبدالسلام الدَّاهري. وبدمشق من أبي القاسم بن صَصْرى. وبمِصر من جماعةٍ. وحدَّث بِمِصر(٣). ١٤٩- عامر بن حَسَّان بن عامر بن فتيان بن حمود، المُحدِّث أبو السَّرايا القَيسيُّ الأجدابيُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ الصَّوَّاف، المعروف بابن الوَثَّار (٤). وُلد في حدود التسعين وخمس مئة. وسمع من عبدالمُجيب بن عبدالله ابن زُهير، والمُطهّر بن أبي بكر البيهقي، وعلي بن المُفضَّل الحافظ، فمن بعدهم. وكتب الكثير وعُنيَ بالحديث. وكان مُفيدَ الإسكندرية في وَقته. وكان ثقةً، صالحًا، فاضلاً. روى عنه الدِّمياطي، وجماعةٌ. ومات في ذي القَعدة گھْلاً، ودفن بین المیناوین(٥) . ١٥٠- عبدالله بن أبي المَجد الحسن بن أبي السَّعادات الحسن بن علي بن عبدالباقي بن مَحَاسن، الشيخ عماد الدين أبو بكر الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ الأصمُّ، المعروف بابن النَّخَّاس. (١) ثورا: اسم نهر من أنهار دمشق. (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٧ . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٦ - ١٠٧. (٤) قيده الحسيني، فقال: ((بفتح الواو وتشديد التاء المثناة من فوق وبعد الألف راء مهملة)). (٥) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٧، والميناوين: مجودة بخط المصنف، وقبله بخط عز الدين الحسيني. ٧٥٥ وُلد في المحرَّم سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة بمصر، ونشأ بدمشق فسمع بها من القاضي أبي سعد بن أبي عَصْرُون وهو آخر من حدَّث عنه. ومن ابن صَدَقة الحَرَّاني، والفَضْل بن الحُسين البانياسي، ويحيى بن محمود الثقفي، وإسماعيل الجَنْزَوي، وأحمد بن حمزة ابن المَوَازيني، وعبدالرحمن ابن الحُسين بن عبدان، وستِّ الكَتَبة. وسمع بأصبهان من أحمد بن أبي نَصر ابن الصَّبَّغ، وعلي بن منصور الثقفي، ومحمد بن مكي الحنبلي. وبنيسابور من المؤيد الطوسي، ومنصور الفُراوي، وغيرِهما. وبحلب من الافتخار الهاشمي. روى عنه الزَّكي البِرْزالي مع تقدُّمه، وأبو محمد الدِّمياطي، والشمس ابن الزَّرَّاد، والكمال محمد ابن النَّخَاس الكاتب، والجمال علي ابن الشَّاطبي، والبدر محمد ابن التُّزي. وكان ثقةً، صالحًا، فاضلاً، جليلَ القَدر. حَدَثَ له صَمَمٌ مُفْرط فكان يحدِّث من لَفظه. وخرَّجَ له أبو حامد ابن الصَّابوني جزءًا. ومات في الثاني والعشرين من صفر. وكان فاضلاً، عالمًا، صالحًا، له مِلك يَكفيه(١) . ١٥١- عبدالله بن محمد بن شاهاوَر بن أنوشروان بن أبي النَّجيب الأسديُّ الرَّازيُّ، نجم الدين أبو بكر شيخ الطريقة والحقيقة. كان كبيرَ الشَّأْن، من أصحاب الأحوال والمَقَامات. أكثرَ التَّرحال إلى الحجاز، ومِصر، والشام، والعراق، والرُّوم، وأذربيجان، وأرَّان، وخُراسان، وخُوارزم. وُلد سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة، وأول رِحلته سنة تسع وتسعين. وسمع عبدالمُعزِّ الهَرَوي، ومنصور ابن الفُرَاوي، وأَبا الجَنَّب أحمد بن عُمر الخَيْوَقي، والمؤيد الطُّوسي، وابن السَّمعاني، وعبدالوهاب ابن سُكينة، وزينب الشَّعرية، وعبدالمحسن ابن الطُّوسي، ومِسمار بن العُوَيس، وأبا رشيد محمد بن أبي بكر الغَزَّال، وأبا بكر عبدالله بن إبراهيم بن عبدالملك الشَّخَاذي، وجماعةً سواهم. (١) جل الترجمة من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٢، وينظر ذيل الروضتين ١٨٩. ٧٥٦ روى عنه داود بن شَهْملك اللِّيري(١)، ومحيي الدين محمد شاه الغَزَّالي، وشمس الدين محمد بن حُسين السَّاوجي، وكَهف الدين إسماعيل بن عثمان القَصري، وإمام الدين عبدالله بن داود بن مَعْمَر ابن الفاخر، والحافظ شَرَف الدين الدِّمياطي، والشيخ محمد بن محمد الكَنجي، وقُطب الدين ابن القَسْطلاني. وتوفي ببغداد في سادس شوال سنة أربع وخمسين وست مئة، ودفن بالشُّونیزیة . أنبأني بأكثر هذا الفَرَضي، وأما الدِّمياطي فقال: توفي في أول عام ستة وخمسين، فيُحرَّر هذا. ١٥٢- عبدالباقي بن حسن بن عبدالباقي بن أبي القاسم، أبو ذَرِّ الصِّقِلِّيُّ ثم المِصريُّ، المعروف بابن الباجي. سمع من العماد الكاتب، وغيرِه. وحضر إسماعيل بن ياسين، وحدَّث. وكان أبوه من الطَّلبة المشهورين(٢). ١٥٣- عبدالرحمن بن إبراهيم بن هبة الله بن إسماعيل بن نَبهان، الفقيه أبو البركات الحَمَويُّ الشافعيُّ، المعروف بابن المُقَنْشِع . وُلد سنة أربع وسبعين وخمس مئة. ورحل إلى بغداد، وتفقه بها. وسمع من أبي أحمد عبدالوهاب ابن سُكَينةٍ، ويحيى بن الربيع الفقيه. وسمع بالموصل من أحمد بن عبدالله ابن الطُّوسي. وأجاز له أبو طاهر السِّلَفي. وحدَّث بدمشق ومِصر، وهو أخو القاضي أبي القاسم قاضي حَمَاة. توفي بحمص في جمادى الأولى(٣). ١٥٤- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن حَفَّاظ (٤)، الشيخ زكي الدين أبو محمد السُّلميُّ الدِّمشقيُّ، المعروف بابن الفُوَيرِه(٥) . جود المصنف بخطه كسر اللام. (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٥ . (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٥ . (٣) جود المصنف بخطه تقییده كما قیدناه . (٤) جود الحسيني كسر الراء بخطه. (٥) ٧٥٧ وُلد سنة إحدى وتسعين وخمس مئة تقريبًا. وحدَّث عن أبي اليُمن الكندي. وكان من المُعدّلین بدمشق. توفي فُجاءة ليلة مُنتصف ربيع الآخر. وكان ابنه بدرُ الدين من أعيان الحنفية(١). ١٥٥- عبدالرحمن بن نوح بن محمد، الإمام شمس الدين التُّر كمانيُ المقدسيُّ الشافعيُّ المُفتي، صاحب الشيخ تقي الدين ابن الصَّلاح. كان فقيهًا مُجوِّدًا، بصيرًا بالمذهب، مُدرًِّا. وَلَيَ تدريس الرَّواحية. وتفقه عليه جماعةٌ. وسمع من الحُسين ابن الزَّبيدي، والمُتأخِّرين. وروى شيئًا يسيرًا. وهو والد ناصر الدين ابن المقدسي الذي شَنقوه في الدولة المنصورية، ووالد شيخنا بهاء الدين. توفي في ربيع الآخر عن نحو سبعين سنة. ونزل في آخر وقتٍ عن نَظَر الرَّواحية وتَدريسها لابنه، ولم يكن بأهلٍ(٢). ١٥٦- عبدالرحيم بن أحمد بن الحسن بن كتائب، أبو المَعَالي ابن القَنَّاريِّ، القُرشيُّ البَعْلبكيُّ العَدْل. وُلد بدمشق سنة تسعين وخمس مئة. وسمع من الخُشُوعي، وحنبل، وابن طَبَرْزد. وحدَّث؛ روى عنه الدِّمياطي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والبدر محمد ابن التُّوزي، والعماد ابن البالِسي، وجماعةٌ. وكان من عُدُول بَعْلَبك. وكان أبوه من عُدُول دمشق. والقَنَّاري بالفتح. توفي في سادس رمضان(٣). ١٥٧- عبدالصمد بن عبدالقادر بن أبي الحسن، أبو محمد الأنصاريُّ المِصريُّ الدَّقَّاق. وُلد سنة أربع وسبعين بمصر. وسمع بدمشق من الخُشُوعي. وحدَّث. توفي في جمادى الأولى (٤). (١) ينظر ذيل الروضتين ١٨٩، وصلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٣. (٢) ينظر ذيل الروضتين ١٨٩، وصلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٣ . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٦. وقيد الحسيني القناري، فقال: ((بفتح القاف والنون المشددة وبعد الألف راء مهملة وياء النسب)). (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٥ . ٧٥٨ ١٥٨ - عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن أحمد بن هبة الله بن أحمد، أبو بكر ابن قِرِناص الحَمَويُّ. توفي بحَمَاة في ذي القَعدة. وقد حدث بشيءٍ من شِعره. وهو من بيتٍ مشهور (١). ١٥٩- عبدالعزيز بن عبدالغَفَّار بن أبي التَّمام هبة الله، أبو محمد ابن الحُبُوُبيِّ، الدِّمشقيُّ. حدَّث عن عبدالعزيز ابن الأخضر. وتوفي في ذي الحجة (٢). لم يَرْو عنهم الدِّمياطي . ١٦٠- عبدالعظيم بن عبدالواحد بن ظافر بن عبدالله بن محمد، الأديب أبو محمد بن أبي الإصْبع (٣) العَدْوانِيُّ المِصريُّ. الشاعر المشهور، الإمام في الأدب، له تصانيفُ حَسنةٌ في الأدب، وشِعرٌ رائقٌ. وعاش نَيِّفًا وستين سنة. وتوفي بمصر في الثالث والعشرين من شوال(٤). ومن شِعره ورواه عنه الدِّمياطي : تصدَّق بوَصلِ إنَّ دَمعيَ سائلٌ وزَوِّد فُؤادي نَظْرَةً فَهِوَ راحلٌ أيا قَمرًا من شمس وَجنته لنا وبخط (٥) عِذَاريه الضُّحَى والأصائلُ وهاتيك للبدر التَّمام منازلُ تنقلت من طَرف إلى القلب في النَّوى من السحر قامت بالدلال الدَّلائلُ إذا ذكرت عيناك للصَّبِّ درسها جعلتُكَ بالتَّمْيِيزُ نُصبًا لناظري فلم لا رفعتَ الهَجرَ والهَجرُ فاعلٌ غدا القَدُّ غُصنًا منك يَعطفهُ الصَّبا فلا غَرْوَ إنْ صاحت عليه بلابلُ(٦) ١٦١- علي بن محمد بن حَلُّوية (٧) الزَّاهد القُدوة، نزيل المُحمدية من أعمال الصِّلح بواسط. (١) من تكملة الصلة للحسيني، الورقة ١٠٧ - ١٠٨. (٢) من تكملة الصلة للحسيني، الورقة ١٠٨، وينظر ذيل الروضتين ١٩٤. (٣) جود المصنف إهمال العين بخطه . (٤) من تكملة الصلة للحسيني، الورقة ١٠٧ . (٥) في ذيل مرآة الزمان: ((وظل)). (٦) الأبيات في ذيل مرآة الزمان ٢٣/١ . (٧) جود المصنف تقييده بخطه بفتح الحاء المهملة وضم اللام المشددة. ٧٥٩ له کراماتٌ . ١٦٢- علي بن يوسف بن أبي الحسن بن أبي المَعَالي، أبو الحسن الصُّوريُّ الدِّمشقيُّ. وُلد سنة سبع وسبعين وخمس مئة. ورحل للتِّجارة فسمع بنيسابور من المؤيد بن محمد الطُّوسي، وزينب الشَّعرية، والقاسم ابن الصَّفَّار. وحدَّث بمِصر ودمشق. وكان شيخًا حَسنًا، له صَدَقةٌ ومعروفٌ(١). روى عنه القاضي تقي الدين سُليمان، والفخر ابن عساكر، وحمزة بن عبدالله المقدسي، والشَّرف عبدالله ابن الشيخ، وعلي بن إبراهيم المَعَرِّي، وآخرون. وتوفي في الثامن والعشرين من المحرَّم. ١٦٣ - عُمر، سِراج الدين النَّر فَضليُّ(٢)، قاضي القُّضاة بالعراق. ذكره ابن أنجب(٣). ١٦٤ - عُمر بن محمد بن أبي القاسم الحُسين بن أبي يَعْلى حمزة بن الحُسين، أبو حَفص القُضاعيُّ البَهَرانيُّ الحَمويُّ الشافعيُّ. سمع من جَدِّه لأُمِّه العَدْل أبي محمد عبدالوهاب بن علي القُرشي وهو ابن صَفِيَّة. روى عنه الدِّمياطي. وتوفي بحَمَاة في ثاني شوال، وقد قاربَ الثمانين (٤) . ١٦٥- عيسى بن أحمد بن إلياس بن أحمد اليُونينيُّ الزَّاهد، صاحب الشيخ عبدالله الیُونيني. كان زاهدًا، عابدًا، صَوَّامًا، قوَّامًا، قانتًا لله، حنيفًا، متواضعًا، لطيفًا، كبيرَ القَدر، منقطعَ القَرين. صَحِبَ الشيخَ مدةً طويلةً، وكان من أجَلِّ أصحابه. لم يشتغل بشيءٍ سائر عُمُرُه إلا بالعبادة ومُطالعة كُتُب الرَّقائق، ولم يتزوَّج قط، لكنه عَقَدَ عَقدًا على عجوزٍ كانت تَخدمه. وكان يعامل الأكابر إذا زاروه بما يعامل به آحادَ الناس. وقد زارَهُ الباذَرَائي رسولُ الخليفة فوصل إلى يُونين وأتى (١) إل هنا من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٢ . (٢) نسبة إلى نهر الفضل من نواحي واسط عليه قرى كما في معجم البلدان. (٣) يعني: علي بن أنجب، تاج الدين ابن الساعي البغدادي المؤرخ المشهور خازن الكتب بالمدرسة المستنصرية المتوفى سنة ٦٧٤ . (٤) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٠٧ . ٧٦٠