Indexed OCR Text
Pages 501-520
٣١٥- حَمَّاد بن حامد بن أحمد، أبو المكارم العُرْضيّ. رحل وسمع من المؤيد الطُّوسي، وزينب الشَّعْرية. وحدَّث بسِنْجار، وبها تُوفي(١). ٣١٦- داود بن موسك بن جكو بن موسك، الأمير الكبير عماد الدین . تُوفي في شعبان أو في رجب. كان في حَبْس الناصر بالكرك فمَرضَ فأخرجه، وقد خرج في عنقه خُرَاج فبَطُوها بغير اختياره فمات . وكان ذا فُتْوة ومروءة، وكم أغاث مَلْهوفًا وأعان مَكْروبًا، فرحمه الله وسامحه. وكانت فيه رياسة، وله نفس شريفة. اتَّهمه الناصر بالمسير إلى صاحب مصر فسجنه(٢) . وهو أخو الأمير أبي الثَّاء محمود الذي روى ((الأربعين)) عن السِّلَفي؛ حدثنا ابن الخَلَّل بها ولم أظفر بوفاة محمود بعدُ. ٣١٧- صالح، أبو البقاء الدَّوْلعيُّ، أخو الخطيب جمال الدين محمد ابن أبي الفَضْل . سمع من حنبل المُكَبِّر. وكتب في الإجازات. ومات في شوَّال. ٣١٨- ضوء بن مُصَبَّح بن مُتَوَّج، جمال الدين الفقيه الحَلَبِيُّ الو کیل. سمع من حنبل، وحدَّث في هذا العام. ولم يَلْقه الدِّمياطي. روی لنا عنه إسحاق النَّخَاس . ٣١٩- ظافر بن عبدالغني، أبو منصور الشافعيُّ قاضي بلبيس، تُوفي بها، وقد جاوز التسعین وانهرم. روى عن مؤدِّه بُريك بن عِوَض (٣). (١) صلة التكملة، الورقة ٤٤ . (٢) ينظر مرآة الزمان ٨/ ٧٦٥. (٣) قال الحسيني في صلته: توفي في شهر ربيع الأول من السنة. وكان رجلاً صالحًا وأهل بلده يجمعون على حسن الثناء عليه (الورقة ٤١). ٥٠١ ٣٢٠- عبدالله بن المختار، أبو الفتح الزهريُّ الكاتب الشاعر. تُوفي في شؤَّال بمصر، وله إحدى وستون سنة(١). ٣٢١- عبدالله بن يوسف بن زَيْدان(٢)، أبو محمد المغربيُّ الفاسيُّ النحويُّ الأُصولِيُّ المُعَدَّل. تُوفي بمصر كَهْلاً(٣) في جمادى الأولى. ٣٢٢- عبدالرحمن بن أحمد بن أبي بكر، أبو القاسم الرَّبعيُّ المُقرىء الصوفيُّ. تُوفي بمصر في المحزَّم(٤)، وله ثمانون سنة. صَحِبَ أبا الربيع المالَقي، والشيخ أبا عبدالله القرشي. ٣٢٣- عبدالرحمن بن سُلطان بن جامع بن غويش، الفقيه زكي الدين التَّميميُّ الدمشقيُّ الحَنفَيُّ أبو بكر. وُلد سنة سبع وسبعين وخمس مئة. وسمع محمد بن صَدَقة، وعبدالرحمن بن علي الخِرَقي، ويوسف بن مَعَالي. وكان إمامَ مسجد البَيَاطرة قبل وَلَده شيخنا أبي عبدالله محمد جَدِّ صاحبنا أمين الدين محمد بن إبراهيم إمام المسجد يومئذ. روى عنه محمد بن محمد الكَنْجي، والمجد ابن الحُلْوانية، والبَدْر ابن الخَلَاّل، والفخر ابن عساكر، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار. وبالحضور العماد ابن البالسِي . وتُوفي في ثامن عشر صفر(٥). ٣٢٤- عبدالرحمن، ضياء الدين المالكيُّ الغُماريُّ(٦). (١) ذكر الحسيني أن مولده في السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بداريا (الورقة ٤٣). (٢) قيده الحسيني في صلته بالحروف - كما قيدناه - (الورقة ٤١). (٣) ذكر الحسيني أن مولده في العشر الأول من ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة بفاس (الورقة ٤١). (٤) صلة الحسيني، الورقة ٤٠ . (٥) صلة الحسيني، الورقة ٤٠. (٦) تصحفت في ذيل الروضتين إلى: العمادي. ٥٠٢ الذي جلس مكان الشيخ أبي عمرو ابن الحاجب لمَّا انفصل عن دمشق، وجلس في حَلْقته بالجامع في زاوية المالكية ومَدْرستهم . وكان فقيهًا، کریمًا، شاعرًا، فاضلاً. تُوفي في شعبان؛ قاله أبو شامة(١). ٣٢٥- عبدالرحيم بن محمد بن بنين بن خَلَف، أبو الفَضْل المصريُّ السَّمْسار. روى عن عشير بن علي، وابن ياسين، والبُوصيري. ومات في ثالث ذي الحجّة(٢) . سمع منه؛ قاله الدمياطي (٣). ٣٢٦- عبدالعزيز بن عُثمان بن أبي طاهر بن مُفَضَّل، الشيخ عز الدين أبو محمد الإزبليُّ المحدّث، إمام دار الحديث النورية. طلب الكثير وسمع بنفسه، وكان صاحبَ وَقَارٍ وسَمْتٍ حسنٍ . سمع الخُشُوعِيَّ، والقاسم بن عساكر، وحنبل بن عبدالله. وبمصر من الأرتاحيَّ، وبنت سَعْد الخير. وسمع أيضًا من العماد الكاتب، ومن عبداللطيف بن أبي سَعد. وكان أديبًا فاضلاً، حسنَ المُشاركة في العلوم. كتب عنه القُدماء كعُمر ابن الحاجب، وطبقته. وروى عنه أبو محمد الجزائري، ومحمد بن محمد الكَنْجي، وأبو علي ابن الخَلَّل، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، ومحمد بن يوسف الذّهبي، وإبراهيم بن صَدَقة المُخَرِّمي، وآخرون. وُلد بإرْبل في سنة إحدى وسبعين وخمس مئة. ومات بالغُوطة بجَوْبر في ثامن عشر ربيع الأول (٤). (١) ذيل الروضتين ١٧٩ . (٢) صلة الحسيني، الورقة ٤٤ . (٣) هكذا في الأصل، وكتب ((سمع منه)) في حاشية النسخة، فكأنه أراد أن يقول: قال الدمياطي : سمعت منه. (٤) صلة الحسيني، الورقة ٤٠. ٥٠٣ ٣٢٧- عبدالمحسن بن عبدالكريم بن عُلوان، أبو محمد المخزوميُّ المصريُّ المالكيُّ العدل. سمع البُوصيري، وغيره. ومات في شؤَّال عن بضع وستين سنة(١). ٣٢٨- عبدالمنعم بن محمد بن محمد بن أبي المَضَاء، أبو المظفر البَعْلبكِّيُّ ثم الدمشقيُّ، نزيل حَمَاة. روى عن أبي القاسم بن عساكر، والخَضِر بن طاوس. روى عنه الشهاب أحمد ابن الخَرَزي(٢)، والتقي إدريس بن مُزَيْز. وكان من شهود حَمَاة؛ تُوفي بها في الرابع والعشرين من ذي الحجّة (٣) . ٣٢٩- عبدالوهاب بن ... (٤)الحنفيُّ، القاضي شرف الدين نائب الحكم بدمشق. تُوفي في صفر . ٣٣٠- عَرَفة بن مسعود بن عبدالله، الفقيه عز الدين الدمشقيُّ الخَنفَيُّ. كان من فضلاء الحنفية. وُلد سنة أربع وسبعين وخمس مئة. وسمع من الخُشُوعي، والكِنْدي. روى عنه المجد ابن الحُلوانية، والفخر ابن عساكر، ومحمد ابن خطیب بيت الآبار، وغیرُهم. ووَلَيَ تَدْريس الصَّادرية. وتُوفي في ربيع الآخر(٥) . ٣٣١- علي بن الخَضِر بن بكْران بن عِمْران، أبو الحسن الرَّبعيُّ الجَزَريُّ. سمع بدمشق من ابن طَبَرْزد، وغيره. وبمصر من البُوصيري، والأرتاحي. وكان شيخًا صالحًا، حافظًا لكتاب الله. (١) صلة الحسيني، الورقة ٤٣ . (٢) انظر المشتبه للمؤلف ١٥٦ . (٣) صلة الحسيني، الورقة ٤٤ . (٤) هكذا في الأصل. وانظر ذيل الروضتين ١٧٩ . (٥) ذيل الروضتين ١٧٩ . ٥٠٤ روى عنه الشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي ابن الخَلَّل، وأبو المعالي ابن البالِسِي . ومات في جمادى الآخرة(١). ٣٣٢- علي بن عبدالكافي بن علي بن موسى، الإمام الفقيه نجم الدين أبو الحسن الرَّبَعَيُّ الصِّقليُّ ثم الدمشقيُّ الشافعيُّ. سمع الخُشُوعي، والقاسم، والعماد الأصبهاني، وأبا المُفَضَّل ابن الخصیب، وغيرهم. روى عنه الشيخ تاج الدين عبدالرحمن، وأخوه، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، والبَدْر أحمد ابن الصَّوَّاف، والزين إبراهيم ابن الشِّيرازي، وجماعةٌ . ومات في ثاني رمضان(٢). ٣٣٣- عيسى بن محمد بن حَسَّان، أبو القاسم الأنصاريُّ الشافعيُّ الحاكم . وُلد بأسيوط سنة سبع وخمسين وخمس مئة. وسمع ببغداد من منوجهر ابن تركانشاه، وأجاز له أيضًا. روى عنه أبو محمد الدِّمياطي، وغيرُه. وتُوفي بأُسْوَان في ثامن شوَّال(٣). ٣٣٤- محمد بن حَسَّان بن رافع بن سُمَیْر، الخطيب صائن الدين أبو عبدالله العامريُّ الدمشقيُّ المُعَدَّل المحدِّث. سمع الخُشُوعي، وعبداللطيف الصُّوفي، وابن طَبَرْزد، وخَلْقًا سواهم. وكتب الكثير، وعُنيَ بالحديث، وسمع أولادهُ وأقاربه. وكان فاضلاً، مُفيدًا، مليحَ الكتابةِ، مَشْكورَ السِّيرة. وكان يؤمُّ بمسجد قَصْر حَجَّاج، ويخطب بجامع المُصَلَّى. روى عنه الشيخ تاج الدين الفَزاري، وأخوه، وأبو علي ابن الخَلَّل، وأبو عبدالله ابن خطيب بيت الآبار، وجماعةٌ. (١) صلة التكملة، الورقة ٤٢ . (٢) صلة التكملة، الورقة ٤٢ . (٣) كذلك. ٥٠٥ وتُوفي في صفر(١). ٣٣٥- محمد بن حَمَّاد بن أبي الحسن سَعدالله، أبو بكر الحنبليُّ الحَلَيُّ مخلصُ الدين الفقیه. سمع ببغداد، وحدَّث عن أحمد بن يحيى الدَّبيقي (٢)، وأبي البَقَاء العُكْبَري. سمع منهِ الزكي البِرْزالي مع تقدُّمه، والنَّجيب الصَّفَّار. وحدثنا عنه محمد بن يوسف الذَّهبي، وغيرُه. وتُوفي في رمضان. ٣٣٦- محمد بن عبدالقاهر بن هبة الله ابن النَّصِيبيِّ الحلبيُّ، أبو عبدالله المحدِّث. سمع حنبلاً، وابن طَبَرْزِد، والافتخار الهاشمي، وجماعةً. وسَمَّع أولاده، وكتب، وحَصَّل، وعُني بالطَّلَب. وتُوفي في سادس ربيع الأول بحلب (٣). ٣٣٧- محمد بن علي بن خليفة، أبو بكر الدمشقيُّ المُجدَّد، الأنصاريُّ، المعروف بالزكي البُسْتان. وُلد سنة ست وسبعين. وسمع الخُشُوعي، ومحمد ابن الخصيب. وتُوفي في ذي القَعْدة(٤) . ٣٣٨- محمد بن محمد بن محمد بن أبي صالح، أبو صالح التُّجِيبيُّ الأندلسيُّ المالقيُّ الزاهد. أخذ عن أبي محمد ابن القرْطبي، وجماعةٍ. ونزل سَبْتة وأقرأ بها القرآن والعربية .. وكان قُدْوةً في الزُّهد والوَرَع، مشهورًا . تُوفي في ربيع الأول، وكانت جِنازتُهُ مشهودةً (٥). (١) صلة الحسيني، الورقة ٤٠ . (٢) منسوب إلى الدبيقة قرية من قرى بغداد من نواحي نهر عيسى، ذكرها ياقوت. وأحمد هذا قيده ابن نقطة في إكمال الإكمال ٦٠٠/٢ - ٦٠١، وانظر التعليق على الإكمال ٣٥١/٣. (٣) صلة الحسيني، الورقة ٤٠. (٤) صلة الحسيني، الورقة ٤٣ . (٥) أخذ المؤلف هذه الترجمة من تكملة ابن الأبار باختصار (١٤٨/٢ - ١٤٩). وقد ترجمه المؤلف في وفيات سنة ٦٤٥ ثم طلب تحويله إلى هذه السنة مع أنه ترجمه هنا، قال في ترجمة سنة ٦٤٥: ((محمد بن محمد بن محمد بن أبي صالح التجيبي الأندلسي، أبو = ٥٠٦ ٣٣٩- محمد بن محمود بن عبدالمنعم، الإمام تقي الدين المَرَاتبيُّ الحنبليُّ. كان فقيها، إمامًا بارعًا في مَذْهبه، ذا فنون. تُوفي بدمشق، ودُفن بالجبل في جمادى الآخرة. ذكره أبو شامة، فقال(١): كان عالمًا مُتفتِّنًا، ولي به صُحْبةٌ قديمةٌ، وبعده لم يَبْقَ في مذهب أحمد بدمشق مثله. قلتُ: وهو والد شيخينا خديجة ومحمود الأصم. تفقَّه على الشيخ الموفق، وغيرِه. وسمع من أبي علي الإوَقي، وطائفةٍ. ٣٤٠- محمود بن نَصْر الله بن محمود بن كامل، زكي الدين أبو الثّاء الأنصاريُّ الدمشقيُّ التاجر ابن البَعْلبكِّي. وُلد سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة. وسمع من عبدالرحمن بن علي الخِرَقي، وغيرِهِ. وببغداد من عبدالمنعم بن كُلَيب. روى عنه أبو الحُسين علي ابن اليُونيني، وأبو علي ابن الخَلاَّل، والصَّدْر محمد الأُرْمَوي، وجماعةٌ. ومات في ربيع الأول(٢). ٣٤١- معين الدين ابن الشَّهْرَزوري القاضي. رئيسٌ فاضلٌ. تُوفي بدمشق؛ قاله سَعد الدين بن مسعود الجُوَيني. وهو ... (٣). ٣٤٢- نَصْر الله بن أحمد بن أرسلان بن فتيان بن كامل، مجد الدين أبو الفتح الأنصاريُّ الدمشقيُّ العَدْل، عُرف بابن البَعْلبكِّي. صالح الزاهد، نزيل مالقة. أخذ عن أبي محمد ابن القرطبي وأبي علي الرُّندي وعتيق بن علي وجماعة. ثم نزل بسبتة بأخرةٍ وأقرأ بها القرآن والعربية. وكان منقطع القرين في الزهد والورع، وأخباره في ذلك كثيرة. وكانت جنازته مشهودة. توفي في سنة أربع وأربعين. يحول)) (الورقة ٦٣). (١) ذيل الروضتين ١٧٩ . (٢) صلة الحسيني، الورقة ٤١ . (٣) هكذا في الأصل، ولم يعد إليها المؤلف. والترجمة كلها استدركها المصنف في الحاشية . ٥٠٧ سمع من الخُشُوعي، وجماعةٍ. وأجاز له مسعود الجمال. وحضر ((جزء ابن عَرَفة)» على ابن كُلیب. روى عنه أبو الحُسين ابن اليُونيني، والصَّدْر محمد الأَرْموي. وحضورًا محمد ابن البالِسِي(١). ٣٤٣- نَصْر الله بن عَيْن الدولة بن عيسى، موفق الدين أبو الفتح الدمشقيُّ الحنفيُّ. سمع الكِنْدي، وجماعةً. وبحلب الافتخار الهاشمي. وحدَّث. وتُوفي في جمادى الأولى(٢) . ٣٤٤- هاشم ابن الشريف البهاء عبدالقاهر بن عقيل بن عثمان بن عبدالقاهر، تاج الدين أبو محمد(٣) الهاشميُّ العباسيُّ الدمشقيُّ الشُّرُوطِيُّ. والد شيخنا محمد. وُلد سنة أربع وثمانين وخمس مئة. وسمع الخشوعي، وعبداللطيف بن أبي سَعد، وحنبل بن عبدالله. روى عنه المفتي أبو محمد الفارقي، وأبو علي ابن الخَلاَّل، وأبو المَعَالي ابن البالِسِي، وجماعةٌ. تُوفي في سادس رمضان. ٣٤٥- هبة الله بن عبدالوهاب بن أحمد، أبو القاسم ابن النَّخَّاس. روى عن الأمير أُسامة بن مُنْقذ شيئًا من شعره. ومات في جمادى الآخرة (٤) بدمشق(٤) . ٣٤٦- يعيش بن محمد بن الحسن بن حفاظ، أمين الدين أبو البقاء ابن الكُوَيس العامريُّ. وُلد سنة ثمانين. وسمع من الخُشُوعي، والقاسم بن عساكر. (١) لم يذكر المؤلف يوم وفاته ولا عمره، وقد ذكر الحسيني أنه ولد بدمشق في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وثمانين، ويقال في التاسع عشر من رمضان سنة خمس وثمانين وخمس مئة، وأنه توفي بدمشق في الحادي عشر من شهر ربيع الآخر (الورقة ٤١). (٢) صلة الحسيني، الورقة ٤١ . (٣) في صلة الحسيني: أبو عمرو (الورقة ٤٢). (٤) صلة الحسيني، الورقة ٤١ . ٥٠٨ وکان مقرئًا، فاضلاً. روى عنه الشيخ تاج الدين، وأخوه، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، وآخرون. وبالحضور أبو المَعَالي ابن البالِسِي. ومات في ثاني شؤَّال(١) . ٣٤٧- يوسف بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالله بن طَلْحة، أبو العِزّ المقدسيُّ ثم الدمشقيُّ الحنبليُّ التاجر، والد شيخنا الموفق الشاهد. حدَّث عن الخُشُوعي: روى عنه المجد ابن الحُلوانية، ومحمد الكَنْجي، والشيخ تاج الدين، وأخوه، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، وغيرُهم. وتُوفي بحلب في ربيع الآخر (٢). ٣٤٨- أبو الحَجَّاج الأقصريُّ الزاهد، هو: يوسف بن عبدالرحيم بن تُزي القرشيُّ الأقصريُّ. له أتباعٌ ومريدون. ألَّف ((مواقف)) كمواقف النِّفَّري. صحب الشيخ عبد الرَّزاق التِّينمَلِّي (٣) تلميذ أبي مَدْين. قال لي أبو عَمرو المرابطي: وفاته على لَوْحَ قَبْره سنة أربع. ٣٤٩- أبو السُّعود بن أبي العشائر بن شعبان الباذَبِينيُّ ثم المصريُّ الزاهد، شيخ الفقراء السُّعودية . تُوفي في تاسع شوَّال (٤). وكان صاحبَ عبادةٍ وزُهدٍ وأحوالٍ. وكان بالقَرَافة، وله أتباعٌ ومریدون . لم يبلغنا شيءٍ من أخباره . ٣٥٠- أبو اللَّيْث الزاهد الحَمَويُّ. صاحبُ عبادةٍ ومُجاهدةٍ. وكان يعمل الرِّياضة الأربعينية وله زاويةٌ مليحةٌ (١) صلة الحسيني، الورقة ٤٢ . (٢) صلة الحسيني، الورقة ٤١ . (٣) غير منقوطة في الأصل، فلعل ما أثبتناه هو الصواب، نسبة إلى تين مَلل، جبال بالمغرب، بها قرى ومزارع، بين أولها ومراكش نحو ثلاث فراسخ على ما ذكره ياقوت. (٤) صلة الحسيني، الورقة ٤٣ . ٥٠٩ بحَمَاة، وأصحاب وأتباع. وكان يأتي بَعْلبك ويُقيم بها. وصحب الشيخ عبدالله اليُونيني الذي يُقال له: أسد الشام. تُوفي الشيخ أبو اللَّيْث بحَمَاة في هذه السنة . وفيها ولد : إمام الكلاسة وابن إمامها شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الخِلاَطي خطيب دمشق في رمضان، وشمس الدين محمد ابن الفخر عبدالرحمن بن يوسف البَعْلبكِّيُّ الحنبليُّ في آخر السنة، وصَدْر الدين أبو المجامع إبراهيم بن سَعْد الدين محمد بن المؤيد بن عبدالله بن علي بن محمد ابن حَقُّوية الجُويني بآمُل في شعبان، وشمس الدين أبو العلاء محمود بن أبي بكر البُخاريُّ الفَرَضيُّ المحدِّث، وأمين الدين سالم بن محمد بن صَصْرَى أخو قاضي القضاة، وشهاب الدين محمود بن سَلْمان الكاتب بحلب في شعبان، والقاضي شمس الدين محمد بن إبراهيم بن إبراهيم الأذْرعيُّ الحَنَفيُّ فيها تقريبًا، وأبو الحسن بن عبدالله ابن الشيخ غانم بنابُلُس، والشرف محمد بن عبدالله بن رُقية المقدسيُّ، والعِزُّ عبدالعزيز بن عُمر الحَمَويُّ ابن غازي، والسَّديد عبد الله ابن العماد أحمد بن علي المقدسيُّ العَقْرَبانيُّ، والشهاب أحمد ابن سامة، والفخر عثمان بن عبدالرحمن بن أبي علي التَّنَوخِيُّ المَعَرِّيُّ المقرىء، والشيخ نور الدين علي بن يوسف بن جرير بن معضاد الشَّطَنوفيُّ المقرىء بالقاهرة في شؤَّال، والبرهان إبراهيم بن عبدالكريم ابن العَنْبري. ٥١٠ سنة خمس وأربعين وست مئة ٣٥١- أحمد(١) بن علي، أبو جعفر ابن الفَخَّام المالقيُّ الناسخ. أجاز له أبو عبدالله بن زَرْقون. وسمع من أبي القاسم بن سَمَجون، وابن نوح الغافقي، وابن عَوْن الله الحَصَّار. وكان أنيقَ الوراقة يعيش منها. وله مُشاركة في النحو وغيره. وقد ذكره ابن فَرْتون في ((ذَيْلِ الصِّلة)» له، فسَمَّاه أبا العباس أحمد بن يوسف بن أحمد الأنصاري، وقال: شُهر بابن الفَخَّام. اجتمعتُ به بمالَقة وأجازني. ومن شيوخه عبدالرحمن بن أبي بكر بن صاف، وأبو بكر محمد بن طَلْحة، وجماعةٌ. تُوفي بمالَقة في جمادى الأولى عام خمسة وأربعين. فأظنُّ ابن فَرْتون واهمًا قد أدخل تَرْجمةً في تَرْجمة . ٣٥٢- أحمد بن يوسف، أبو العباس الأنصاريُّ الإشبيليُّ ابن النَّجَّار. أحد المُتصدِّرين للإقراء بإشبيلية. أخذ القراءات عن أبي القاسم عبدالرحمن بن صاف. ومات في آخر العام، والفِرَنج تُحاصر إشبيلية(٢). ٣٥٣- إبراهيم بن خير خان بن مَوْدود بن خير خان ابن سيف الدولة قراجا، أبو إسحاق الحَنَفَيُّ الدمشقيُّ المُعَدَّل. سمع البُوصيريَّ، والخُشُوعِيَّ. وتُوفي في المحرَّم(٣) . روى عنه المجد ابن الحُلوانية. ٣٥٤- إبراهيم (٤) بن عثمان بن يوسف بن أُزَرْتُق، مُسند العراق أبو إسحاق الكاشْغَريُّ ثم البغداديُّ الزَّرْكشيُّ. وُلد في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وخمس مئة. وسمَّعه أبوه من أبي الفتح ابن البَطِّي، وأحمد بن محمد الكاغدي، وأبي الحسن علي ابن تاج (١) تقدمت ترجمته فى السنة الماضية، كما أشرنا هناك (الترجمة ٣١٤). (٢) من التكملة لابن الأبار ١٠٩/١. (٣) صلة الحسيني، الورقة ٤٤ . (٤) ينظر سير أعلام النبلاء ١٤٨/٢٣ والتعليق عليه. ٥١١ القُرّاء، وأحمد بن عبدالغني الباجِسْرائي، وأبي بكر ابن النَّقُّور، ويحيى بن ثابت، ونفيسة البَزَّازة، وهبة الله بن يحيى البُوقي، وجماعةٍ. وطال عُمُره، واشتُهرَ اسمُهُ، ورحل إليه الطَّلَبة . روى عنه الحُفَّاظ الكبار البِرْزالي، وابن نُقْطة والضِّياء، وابن النَّجَّار، والمحب عبدالله بن أحمد، وموسى بن أبي الفتح، وعبدالرحيم ابن الزَّجَّاج، والمحيي يحيى بن محمد ابن القَلَانسي، ومحمد بن عامر الغسولي، ومُدرِّس الحلاوية الكمال إبراهيم بن عبدالله ابن أمين الدولة، والتقي إبراهيم ابن الواسطي، وأخوه محمد، والعز إسماعيل ابن الفرَّاء، والتقي بن مؤمن، والمجد ابن العَدِيم قاضي القضاة وفتاه بَيْبَرس وهو آخر من روى عنه، ومحيي الدين محمد ابن النَّخَاس؛ وابن عَمِّه البهاء أيوب، والمجد محمد ابن الظهير الحنفيون، وعبداللطيف وعبدالكريم ابنا ابن المُغَيْزل، وأحمد بن محمد ابن العماد، وعلي بن أحمد بن عبدالدائم، وشُهدة بنت ابن العَدِيم، ومحمد بن محمد ابن النَّصِيبي، وعلي بن عثمان الطَّيْبي. وسمعنا من جماعة بإجازته وهي مُتيسِّرة. قال ابن نُقْطة (١): سمعتُ منه، وسَمَاعه صحيح. وقال عُمر ابن الحاجب: كان شيخًا سَهْلاً سَمْحًا، ضَحوكَ السِّنِّ، له أصول يحدِّث منها. وكان سليمَ الباطن، مُشْتغلاً بصَنْعته، إلا أنه كان يَتشيَّع، ولم يظهر منه إلا الجميل. وقال أبو طالب ابن الساعي: هو أول(٢) من رُتِّب شيخًا بدار الحديث المُستنصرية، وذلك في ذي القَعْدة سنة إحدى وأربعين. قلتُ: إنما وَلِيَها بعد مَوْت شيخها ابن القُبَّيْطِي(٣). وقد عُمِّر وساء خُلُقه، وبَقيَ يحدِّث بالأجرة، ويَتَعَاسَرُ على الطَّلَبة. وحكاية المحب معه مشهورة فإنه لمَّا دخل بغداد بادَرَ وذهب إليه بـ ((جزء البانياسي)) ليقرأه عليه وهو (١) إكمال الإكمال ١٣٧/٥. (٢) ضبب عليها المؤلف بخطه، فأول من ولي مشيخة الحديث فيها هو المؤرخ أبو الحسن القطيعي المتوفى سنة ٦٣٤ كما هو معروف مشهور (انظر تاريخ علماء المستنصرية للعلامة الدكتور ناجي معروف ٣٢٤/١). (٣) توفي ابن القبيطي سنة ٦٤١ .. ٥١٢ على حانوت، فقال: مالي فراغ الساعة، فألخَّ عليه فتركه وراح فتَبِعَه وشرع يقرأ في ((الجزء)) وقرأ وَرَقة ووصل إلى بيته فضربه بعصاه ضربتين، وَقَعت الواحدة في ((الجزء»، ودخل وأغلق الباب. قرأتُ ذلك بخطً المحب. ثم استولى عليه في سنة ثلاث وأربعين الأمراض والهرم وانقطع في بيته. قال ابن النَّجَّار: هو صحيح السَّماع إلا أنه عَسرٌ جدًّا، يذهب إلى الاعتزال. قال: ويُقال: إنه يرى رأي الفلاسفة، ويتهاون بالأمور الدينية مع حُمق ظاهر فيه وقِلَّة عِلْم. ثم روى ابن النَّجَّار عنه حديثاً من ((جزء أحمد بن مُلاعب)) . وهو آخر من كان في الدنيا بينه وبين مالك رحمه الله خمسة أنفس بإسناد صحيح مُتَّصِل، وهم: ابن البَطِّي وغيره، عن البانياسي، عن ابن الصَّلْت، عن الهاشمي، عن أبي مُصْعب، عن مالك. تُوفي في حادي عشر جمادى الأولى. وفات الشریف وفاته(١). ٣٥٥- إبراهيم بن أبي عبدالله بن أبي نَصْر، أبو إسحاق ابن النَّخَّاس الحلبيُّ العَدْل، ويُعرف قديمًا بابن عَمرون. وُلد سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة. وسمع من ابن طَبَرْزد، والافتخار الهاشمي، ورحل إلى بغداد فسمع من عبدالعزيز بن الأخضر، وأحمد ابن الدَّبيقي، وجماعةٍ . وكتب الكثير، وعُنيَ بالحديث. روى عنه ابنه شيخنا بهاء الدين محمد النحوي . وتُوفي في سابع عشر المحرَّم(٢). ٣٥٦- تَمَّام بن أحمد بن عبدالرحمن بن علي، أبو المكارم شهاب الدين الأنصاريُّ الدمشقيُّ، المعروف بابن الشَّيْرجي. (١) هذا صحيح إذا لم يذكره في صلة التكملة. (٢) صلة الحسيني، الورقة ٤٤ - ٤٥. تاريخ الإسلام ١٤ / م ٣٣ ٥١٣ من بيت عَدَالة وكتابة وتقدُّم. سمع الخُشُوعي، وعبداللطيف الصوفي، وحنبل بن عبدالله . روى عنه الشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي ابن الخَلَّل، والصَّدْر محمد الأُرْمَوي، والمجد عبدالرحمن ابن الإسْفَرَاييني، وجماعةٌ. ومات في شعبان، وقد قارب الستين(١). وأجاز لأبي نَصْر ابن الشِّيرازي. ٣٥٧- الحُسين(٢) بن الحسن بن علي بن حَمْزة، نقيب الأشراف قُطْب الدين أبو عبدالله العَلَويُّ الحُسينيُّ الأديب. اتفق أنه قال مرةً على سبيل التَّصْحيف ((نُريد حُليقة حَدِيد)) أي ((خَليفة جديد)). فُقلت إلى الإمام الناصر فقال: بل حَلْقتان، فقيَّده وسَجَنه بالكوفة إلى أن مات الناصر. ثم أُخرج ووَليَ في أول الدولة المستنصرية النَّقَابة، وحَظيَ عند المستنصر . تُوفي في المحرَّم، وقد جاوز السبعين. وخلّف دنيا واسعةً، من ذلك ذهب عين عشرون ألف دينار. ٣٥٨- الحسن(٣) بن الحسن بن علي، الرئيس الأديب النَّديم النَّقَيب، قطب الدين أبو عبدالله العَلَويُّ ابن الأقساسيِّ البغداديُّ. كان من ظُرفاء وَقْته، بدت منه كَلِمة فقال: ((نريد حُليقة حَديد)) على وَجْهُ التَّصْحيف فبلغت الناصر فقال: لا تكفيه حُليقة لكن حُلَيقتان. فقُيِّدَ وحُملَ فسُجن بالكوفة. ثم استُخْلف الظاهر فأطلقه. وكان نديمًا للمستنصر . مات سنة خمس . (١) صلة الحسيني، الورقة ٤٨ . (٢) سيعيده المؤلف باسم الحسن، وكتب ترجمته في وريقة طيارة، فأبقينا الترجمتين. والصحيح في اسمه ((الحسين))، وبه ترجمه حافظ العراق محب الدين ابن النجار البغدادي المتوفى سنة ٦٤٣ في تاريخه المجدد لمدينة السلام، وكذلك كمال الدين ابن الفوطي في الملقبين بقطب الدين في تلخيص مجمع الآداب (٤ / الترجمة ٢٧٨٢) وغيرهما كما في تعليق العلامة الدكتور مصطفى جواد على ترجمته من التلخيص. (٣) هو المتقدم، وراجع التعليق السابق. ٥١٤ ٣٥٩- خديجة بنت القاضي أبي المجد عبدالرحمن بن علي بن قريش المخزوميِّ، وتُدعى ست النِّسَاء (١). روت بالإجازة عن أبي الطاهر بن عَوْف. روى عنها شيخنا الدِّمياطي(٢). ٣٦٠- زينب بنت سالم البغدادية. روت بالإجازة عن شُهدة(٣). ٣٦١- السيبي، من صُلَحاء العراق، ومشاهير المشايخ(٤) . ٣٦٢- سُليمان بن داود ابن العاضد بالله عبدالله بن يوسف ابن الحافظ العُبيديُّ المصريُّ. هَلَكَ في شوّال سنة خمس وأربعين وست مئة بقَلْعة الجبل. قال القاضي جمال الدين ابن واصل(٥): سافرتُ إلى مصر سنة إحدى وأربعين وسمعتُ أنَّ دَعْوة الإسماعيلية المصريين له، ولهم فيه اعتقاد عظيم ورأيتُ من اجتمع به وتحدَّث معه فأخبرني أنه في غاية الجَهْل والغَبَاوة. قال ابن واصل: وكان قد أُدخلت أُّه إلى داود ابن العاضد في الحَبْس - يعني أيام صلاح الدين - في زِيِّ مملوك وذلك سِرًّا فوَطِئها داود فحملت بسُليمان. ثم حُملت الجارية إلى الصَّعيد فوَلَدت سُليمان، وتَرَغْرِع وأُخفي أمره من الدولة عند بعض الدُّعَاة، فأُعلم به الملك الكامل فظَفَرَ به وحَبَسَه. ولمَّا زالت الدولة بمَوْت العاضد قالت دُعَاتهم: الإمامة صارت لابنه داود. ولَقَّبوه بينهم الحامد لله. ومات داود هذا في السجن في سَلْطنة العادل. وأما سُليمان فلم يخلِّف ولدًا ذَكرًا. قال ابن واصل: وسمعتُ من ينتمي إلى مَذْهبهم يَدَّعي أن له وَلَدًا قد أُخفي . (١) في صلة الحسيني بخطه أيضًا: ست الرؤساء. (٢) ذكر الحسيني أن مولدها في شوال سنة ٥٧٠ وأنها توفيت في الثالث عشر من ذي القعدة من السنة (الورقة ٤٩). (٣) ذكر الحسيني أنها زوج الشيخ أبي بكر عبدالحميد بن عبدالرشيد الهَمَذاني، وأنها توفيت في الثامن والعشرين من شهر رمضان. (٤) كتب المصنف هذا في حاشية نسخته كأنه إحالة، إذ سيترجمه باسم محمد بن ثامر السيبي (الترجمة ٣٩٠). (٥) مفرج الكروب ٣٨١/٥ - ٣٨٢. ٥١٥ قال ابن واصل: وبقي منهم اليوم رجلان محبوسان بقَلْعة الجبل شيخان جَدُّهما العاضد وكان أحدهما واسمه القاسم قد بلغه أني صنَّفتُ ((تاريخًا)) للسُّلطان الملك الصالح وذكرتُ فيه أخبار هؤلاء القَوْم وما قاله النَّسَّابون فيهم وأن بعضهم قال: أصلهم يهود. فطلعتُ يومًا إلى القَلْعة المحروسة ودخلتُ على باب الحَبْس والقاسم هذا قاعد على الباب، فسأل عني فعُرِّف بي، فاستدعاني فأتيتُهُ، فقال: أنتَ ذكرتَ أن نَسَبنا يرجع إلى اليهود؟ فخجلتُ منه، وما أمكنني إلا الاعتراف وأحَلْتُ الأمر على قَوْل المؤرِّخين. قال وبالجُمْلة مَذَاهبهم رديئة واعتقادهم في الإلهيات ينزع إلى رأي المُتَفلسفة، وسُمُّوا الباطنية لأنهم ينزلون القرآن على مَعَانٍ مُوافِقة لآرائهم ويصرفونه عن ظاهره. ٣٦٣- شعيب بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عَطِية، أبو مَدْين القَيْروانيُّ الأصل الإسكندرانيُّ التاجر ابن الزَّعْفراني، نزيل مَّة. وُلد سنة خمس وستين وخمس مئة. وسمع من السِّلَفي. وجاور مُدَّة. وكان معروفًا بالبِرِّ والإيثار. روى عنه الزكي المُنذري، والشرف الدِّمياطي، والجمال ابن الظاهري، والرضي إبراهيم بن محمد الطََّري إمام المَقَام، وأخوه الصَّفي أحمد بن محمد، والبهاء أيوب ابن النَّخَاس، وأخوه الأمين محمد، والمحب أحمد بن عبدالله الطَّبري الفقيه، وجماعةٌ من المكيين. وتُوفي في الثالث والعشرين من ذي القَعْدة، وله ثمانون سنة(١). ٣٦٤- صلف، تاج النِّساء بنت قاضي القضاة جعفر بن عبدالواحد ابن أحمد الثَّقفي، البغدادية . روت عن عُبيدالله بن شاتيل. وتُوفيت في رمضان(٢) . روى عنها بالإجازة البهاء في «مُعجمه)). (١) صلة الحسيني، الورقة ٤٩ . (٢) صلة الحسيني أيضًا، الورقة ٤٩ . ٥١٦ ٣٦٥- عبدالله بن إبراهيم بن سعيد بن القائد، القاضي أبو محمد الهِلَاَلِيُّ الرِّيْغيُّ(١)، ورِبْغ مُعَاملة من ناحية الجنوب ببلاد المغرب. وُلد بها في سنة إحدى وخمسين وخمس مئة تقريبًا. وكتب إليه السِّلَفي بالإجازة. ثم قدم الإسكندرية، وسمع من الإمام أبي الطاهر بن عَوْف، والفقيه مَخْلوف بن جارة. وكان بصيرًا بمذهب مالك. أعاد بمدرسة المالكية بمصر. وسمع من أبي القاسم الشاطبي جميع ((الموطأ)) عن ابن هُذيل. ووَليَ قضاء الإسكندرية. وكان وَرعًا، صَليبًا في الأحكام، ديَّنَا، مَهِيبًا. ووَليَ الخطابة أيضًا أربعين سنة، واستعفى من القضاء قبل مَوْته بسنة . روى عنه شيخنا الدِّمياطي، وأثنى عليه. وتُوفي في الثامن والعشرين من ربيع الآخر عن أربع وتسعين سنة . ٣٦٦- عبدالله ابن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد، نظام الدين الدمشقيُّ الشافعيُّ ابن عساكر، أخو عبدالوهاب وعبداللطيف. تُوفي في هذه السنة. ٣٦٧- عبدالله بن عبدالله، أبو محمد عَتيق عبدون الرُّهَاوي(٢). شيخٌ مُسنِدٌ. سمع ببغداد من ذاكر بن كامل، ويحيى بن بَوْش، وعبدالمنعم بن كُلَيب، وداود ابن نظام الملك، وأُخته بلقيس . روى لنا عنه أبو الفَضْل إسحاق النَّخَاس. وسمع منه شيخنا ابن الظاهري، وجماعةٌ. وتُوفي بحَرَّان في جمادى الآخرة. ٣٦٨- عبدالله بن علي بن هلال الباجِسْرائيُّ . سمع ابن بَوْش، وابن كُلَيب(٣). (١) قيده الحسيني في صلته - كما قيدناه - (صلة، الورقة ٤٦). (٢) نسبه الحسيني إلى ((عبدون)) معتقه فقال: ((العبدوني)) (صلة، الورقة ٤٧). (٣) ذكر الحسيني أن مولده في ربيع الآخر سنة ٥٨٤ وأنه توفي في شهر ربيع الأول من السنة (صلة، الورقة ٤٦). ٥١٧ ٣٦٩- عبدالله بن قاسم بن عبدالله بن محمد بن خَلَف، أبو محمد اللَّخْميُّ الحافظ الأندلسيُّ الحَرِيريُّ. وُلد سنة إحدى وتسعين وخمس مئة. وسمع من عبدالرحمن بن علي الزهري ((صحيح البخاري)) بسَمَاعه من شُرَيح. وسمع من أبي الحسن بن عظيمة، وطائفةٍ . وعُني بالحديث أتمَّ عِنَاية. وصنَّف كتاب ((حديقة الأنوار)) في معرفة الأنساب(١)، وكتاب «المَنْهج الرَّضي في الجَمْع بينٍ كتابي ابن بَشْكُوال وابن الفَرَضي)). وكان مع حِفْظه شاعرًا مجوِّدًا، مليحَ الخطّ. تُوفي بإشبيلية في حِصَار الرُّوم لعنهم الله لها في شؤَّال من سنة خمس . وفي خامس شعبان سنة ست تسلَّمها الطاغية صاحب قشتالة صُلْحًا بعد أن حاصرها سبعة عشر شهرًا. فإنا لله وإنا إليه راجعون(٢). ٣٧٠- عبدالجبار بن بَشَّار المقدسيُّ ثم الإسكندرانيُّ المالكيُّ. روى عن ابن مُوقَّى؛ وعنه الدِّمياطي، وغيرِهِ. وأجاز للبهاء ابن البِرْزالي، والعماد ابن البالِسِي. وتُوفي في المحرَّم. ٣٧١- عبدالخالق بن تروس بن قُسطة، مَوْلى القاضي الزكي(٣). روى عن عبداللطيف بن أبي سَعد. ومات في جمادى الآخرة. ٣٧٢ - عبدالرحمن بن أبي حَرَمي فُتُوح بن بَنِين، أبو القاسم (٤) المكُِّ العَطَّار الكاتب المُعَمَّر الفاضلِ الوَرَّاق. وُلد سنة بضع وأربعين وخمس مئة، وأدرك ابن ناصر، وأبا بكر ابن الزَّاغوني، ولكن لم يكن له من يستجيز له. فلمَّا شبَّ سمع بنفسِه ((صحيح البخاري)) من علي بن عَمَّارِ المقرىء بسَمَاعه له من عيسى بن أبي ذَرٍّ عن أبيه . ثم رحل إلى الشام والعراق سنة ثمانين وخمس مئة، فسمع ببغداد من أبي الفتح ابن شاتيل، ونَصْر الله القَزَّاز. وبدمشق من الفَضْل بن الحُسين البانياسي، (١) حديقة الأنوار هو تذييل على كتاب ((اقتباس الأنوار والتماس الأزهار)) للرشاطي، كما في تكملة ابن الأبار ٢٩٨/٢. (٢) من تكملة ابن الأبار ٢٩٧/٢ - ٢٩٨. (٣) يعني: زكي الدين القرشي، وانظر صلة الحسيني، الورقة ٤٦. (٤) في صلة الحسيني (الورقة ٤٧): أبو القاسم وأبو بكر وأبو محمد. ٥١٨ وأبي سَعْد بن أبي عَصْرون، وغيرِهما. وأجاز له أبو طاهر السِّلَفي. روى عنه الإمام محب الدين أحمد بن عبدالله الطَّبَري، والقاضي مجد الدين ابن العَدِيم، والحافظ شرف الدين الدِّمياطي، ورضي الدين إبراهيم ابن محمد الطَّبَري؛ وأخوه الصَّفي أحمد، وآخرون. قال الدِّمياطي: تُوفي في نصف رجب(١)، وقد جاوز المئة. ٣٧٣- عبدالرحمن بن مَكِّي بن جعفر، أبو القاسم الأزجيُّ الدَّبَّاس. سمع أبا الحُسين عبدالحق اليوسفي. ومات في ربيع الأول؛ كذا ذكره الشريف عز الدين(٢)، ولا أعرفه . ٣٧٤- عبدالرحمن بن يحيى بن عتيق، أبو القاسم ابن عَلَّس الغَسَانيُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ، ويُعرف بابن القصديريّ. وُلد سنة أربع وستين وخمس مئة. وسمع من القاضي محمد بن عبدالرحمن الحَضْرمي، وحَمَّاد الحَرَّاني. روى عنه الدِّمياطي، وغيرُه. وتُوفي في شؤَّال(٣). ٣٧٥- عبدالرحيم ابن الحافظ القاضي أبي المحاسن عُمر بن علي القرشيُّ الزُّبَيَريُّ، أبو البركات الدمشقيُّ ثم البغداديُّ. وُلد في رمضان سنة ثلاث وسبعين. وحَضَّرهُ أبوه على تَجَنِّي الوَهْبانية، واستجاز له شُهدة. ثم مات أبوه(٤) وهو طِفْل فتولاَه الله ونشأ ولدًا مُباركًا . وكان وَرعًا، صالحًا، ديَّنَا، سَلَفيًّا . تُوفي في الثاني والعشرين من شعبان(٥). أجاز لابن الشِّيرازي، وسَعد، والبِجَّدي، وبنت مؤمن. ٣٧٦- عبدالقادر بن محمد بن الحسن، أبو محمد ابن اللكَّاف البغداديُّ المقرىء الحَنفيُّ. كان شيخَ الحنفية وعالمهم بالعراق. وقد سمع بدمشق من التاج (١) في صلة الحسيني أنه توفي في التاسع عشر من رجب (الورقة ٤٧). (٢) صلة ، الورقة ٤٦. (٣) صلة الحسيني، الورقة ٤٩ . توفي أبوه سنة ٥٧٥ . (٤) (٥) صلة الحسيني، الورقة ٤٨ . ٥١٩ الكِنْدي، وأبي عبدالله ابن البنَّاء. وتُوفي في ربيع الأول(١). ٣٧٧- عُبيد الله ابن النَّيَّار، الأجلُّ تاج الدين البغدادييُّ. ٣٧٨- عُلْوان بن علي بن جُميع، الرجل الصالح أبو علي الحَرَّانيُّ. روى بالإجازة عن أبي زُرْعة المقدسي، وأحمد ابن المُقَرَّب، وأبي بكر ابن النَّقُّور، وجماعةٍ. روى عنه الشرف عبدالأحد ابن تَيْمية . تُوفي في جمادى الآخرة(٢) . ٣٧٩- علي بن إبراهيم بن علي بن محمد بن بكروس، الفقيه أبو الحسن التَّميميُّ البغداديُّ الحنبليُّ. وُلد سنة ثمان وثمانين وخمس مئة. وسمع من يحيى بن بَوْش، وابن كُلَيب. روى لنا عنه الشيخ محمد بن أحمد القَزَّاز. ومات في رجب(٣). ٣٨٠- علي بن عبدالرحمن بن أبي المكارم عبدالواحد بن هلال، الصَّدْر شمس الدين أبو الحسن الأزديُّ الدمشقيُّ. وُلد سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة. وسمع من العَدْل عبدالوهاب والد كريمة، وأبي محمد القاسم ابن عساكر. روى عنه الفخر إسماعيل ابن عساكر، وغيرُه. وتُوفي في الثامن والعشرين من شعبان (٤). ٣٨١- علي بن يعقوب، الفقيه كمال الدين الدَّوْلبيُّ الشافعيُّ. وَلَيَ قضاء بَعْلبك، ثم قضاء صَرْخد، ثم زُرِع. تُوفي في رمضان(٥) . ٣٨٢- علي (٦) بن أبي الحسن بن منصور، الشيخ أبو الحسن وأبو محمد الحَرِيريُّ، مُقدَّم الطائفة الفقراء الحريرية أُولي الطَّيبة والسَّماعات والشاهد. كان له شأنٌ عجيبٌ ونَبَأٌ غريبٌ. وهو حوراني من عشيرة يُقال لهم: بنو (١) صلة الحسيني، الورقة ٤٥ . (٢) صلة الحسيني، الورقة ٤٦ - ٤٧ . (٣) صلة الحسيني، الورقة ٤٧ . (٤) صلة الحسيني، الورقة ٤٨. (٥) ينظر ذيل الروضتين ١٨٠. (٦) ينظر سير أعلام النبلاء ٢٢٤/٢٣ فما بعد، والتعليق عليه. ٥٢٠