Indexed OCR Text
Pages 281-300
السِّلَفي ببلده وبمصر؛ روى عنه الحافظ عبدالعظيم، وقال(١): تُوفي في التاسع والعشرين من جمادى الآخرة. وروى عنه الجمال ابن الصَّابوني، وقال(٢): سَقطَ عليه جدارٌ فقَتَله. ٥٥٧- محمد بن علي بن محفوظ بن تميم بن إسماعيل، الشيخُ الجليل أبو البركات الأنصاريُّ الإسكندرانيُّ، المعروف بابن تاجر عِيْنة. وُلد سنة تسع وأربعين. وحِدَّثَ عن السِّلَفي، وعبدالعزيز بن فارس الشَّيباني. روى عنه المجد ابن الحُلْوانية، والتاج الغَزَّافي، وجماعةٌ. وقد تُوفي في شعبان(٣). ٥٥٨- محمد بن عُمر بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي العَجائز، أبو عبد الله الأزْديُّ الدِّمشقيُّ. من بيتٍ كبير قديم. رَقَ حالُه وافتقر، وصار يَخْدُمُ القُضاة، ويقفُ بين أيديهم. حدَّثَ عن أبي القاسم ابن عساكر الحافظ، وأبي بكر عبدالله بن محمد النُّوقاني. روى عنه الزكيُّ المُنذريُّ، وقال(٤): كان شيخًا صالحًا، حدَّث من أهل بیته جماعةٌ . قلتُ: وقد حدَّثَ الحافظ أبو القاسم عن جَدِّه أبي الفَهُم عبدالرحمن . وممن روى عن محمد المجدُ ابن الحُلْوانية، والبدر ابن الخَلَّل. وأجاز لأبي المعالي ابن البالسي، وتقيِّ الدين سُليمان الحاكم، وإبراهيم بن أبي الحسن المُخَرِّمي، والشيخ علي القارىء. وتُوفي في رابع شوّالٍ. ٥٥٩- محمد بن لؤي، أبو منصور البغداديُّ الأديب، من شُعراء الديوان العزيز. وكان مُسنًا، عاش تسعين سنة، وتُوفي في جُمادى الأولى. (١) التكملة ٣/ الترجمة ٢٩٨٤. (٢) تكملة إكمال الإكمال ١٢١ . (٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٨٩. (٤) التكملة ٣/ الترجمة ٢٩٩٣. ٢٨١ وله من قصيدة : لا نَفْعَ في عَذْلي وعندي منهمُ خوف التَّفَرُّقِ مُقعدٌ ومُقيمُ ولقد أُراني ذا اشْتياقٍ بعدَهُم إنْ هَبَّ من أرضِ الغُوَيرِ نَسيمُ هل عندكم تِزْياقُ من هو في الهَوَى بلحاظِ آرام الخُدورِ سَليمُ ٥٦٠- محمد بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي عبدالله ابن الحاجِّ، أبو القاسم التُّجيبيُّ القُرْطَبِيُّ. سَمِعَ من نَجبة بن يحيى، وابن غالب. وتُوفي بإشْبيلية في عشر السبعين في صفر . ٥٦١- محمد بن أبي المظفر محمد بن علي بن عبدالله، المعروف بالصَّدْر، ابن الھَرَوي. بغداديٌّ، شاعرٌ، وخليعٌ ماجنٌ، له يَدٌ طُولى في النظمِ والنشرِ والجِدِّ والهَزَلِ. وسَلكَ في شعره أسلوبَ ابن حَجَّاجِ في الفُخْش في بعض الأوقات. وله ((مقامات)) مليحةٌ. تُوفي في تاسع جُمادى الآخرة. ٥٦٢- محمد بن أبي بكر بن عبدالواسع الهَرَويُّ الإسكاف، نزيلُ جبل قاسیُون. حدَّث عن أحمد بن حَمْزة المَوَازيني. كتب عنه عُمر ابن الحاجب. وحدَّثَ عنه ابن الحُلْوانية، وغيرُه. وتُوفي بعد الحج بخَيْبر في المحرَّم. ٥٦٣- مظفر بن أبي القاسم عبيدالله بن المبارك بن إبراهيم بن مختار، العَدْل الرئيس أبو نَصْر ابن السِّيْي، البغداديُّ الأزجيُّ الدَّقَّاق. أسمعه أبوه من نَصْر الله القَزَّاز، وذاكر بن كامل، وجماعةٍ، وحَضرَ ابن شاتيل. وهو من بيت حديثٍ وعدالةٍ . قال ابن النَّجَّار: لم يكن محمود الطريقة. تُوفي في ثامن عشر ربيع الأول. أجاز لسَعد الدين، وللبِجَّديٍّ، وبنت مؤمن(١). (١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٦٦. ٢٨٢ ٥٦٤- ممدود بن عبدالله الرَّبابيُّ القَوَّالُ البغداديُّ. كان أُستاذًا في الطَّرَب وعِلْم الموسيقى. لم يكن في وقته مثلُه. وكان طيِّبَ الصوت، بعيدَ الصِّيت، ظريفًا، خَفيفًا، لطيفًا، له حِشْمةٌ ودُنيا . تُوفي في ذي القَعْدة، وله سبعون سنة، ودُفن بداره. ٥٦٥- مواهب بن أبي الرِّضا محمد بن المبارك بن عبدالرحمن بن عَصيّة - بالضَّمِّ، والأصُ بالفتح(١) -، أبو بكر البغداديُّ. سمعَ من عبدالمغیث بن زهير . مات في ربيع الآخر . ٥٦٦- هبة الله بن أحمد بن أبي الفتح ابن الدُخْني. بغداديٌّ. روى عن فارس الحفَّار(٢). ٥٦٧- هبة الله بن علي بن أبي البركات هبة الله، أبو البركات أُخو الإمام أبي الفَضْل جعفر الهَمْداني. روى عن السِّلَفي بالإجازة(٣). ٥٦٨- يوسف بن سلمان بن قاسم، أبو الحَجَّاجِ القَلُوْسنيُّ الصَّعيديُّ الزاهد، مُريدُ الشيخ أبي عبدالله القُرشي. كان أحد من يُشارُ إليه بقَلُوْسَنا (٤) بالصلاح والكرامات، وله أتباعٌ. وكان من أبناء الثمانين . تُوفي في جمادى الآخرة. ٥٦٩- يوسف بن عبدالمنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع ابن حسن، الفقيه تقيُّ الدين أبو عبدالله المَقْدسيُّ ثم النابُلُسيُّ الحَنبليُّ. وُلدَ ببيت المَقْدس تقديرًا في سنة ست وثمانين. وقَدِمَ دمشق وسَمعَ بها من عُمر بن طَبَرْزد، وأبي اليُمن الكِنْدي، وأبي القاسم ابن الحَرَستاني، وستّ (١) هذا كُلُّه قولُ المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٩٧١. (٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٦٥ . (٣) نفسه ٣/ الترجمة ٣٠٠٢. (٤) بلدة بصعيد مصر كما في معجم البلدان ١٦٨/٤، وتكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٨٣. ٢٨٣ الكتبة بنت الطَّرَّاح، وطائفةٍ. وتفقَّه على الشيخ المُوَفَّق. وكتب الخطَّ المنسوب . وكان إمامَ الجامع الغربي بنابُلُس. وفيه دينٌ وعبادةٌ وخَيْرٌ. کتب عنه عُمر ابن الحاجب، وغيرُه. وتُوفي في عاشر ذي القَعْدة (١). وفيها وُلد : العماد محمد بن علي ابن البالسي العَدْلُ في صفر، والبهاء محمد بن يوسف ابن البِرْزالي العَدْل في رجب، وأبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن الحاجِّ القُرْطَبِيُّ المالكيُّ، والعماد علي بن عبدالعزيز ابن الشُّكَّري الخطيبُ المصريُّ، والفتح محمد ابن محيي الدين عبدالله بن عبدالظاهر المُوَقِّع، والعفيف محمد بن عبدالمحسن ابن الدَّواليبي الواعظَ شيخ المُستنصرية، والعفيف عبدالخالق بن أبي علي ابن الفارغ الحَمَويُّ في رجب، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الحُسينيُّ الناسخ أخو التاج الغَرَّافي بالإسكندرية، والنجم عبداللطيف بن عبدالعزيز ابن تيميّة، والصلاح صالح بن أحمد القَوَّاس البَعْلبكيُّ الشاعر، وإسماعيل بن صالح بن هاشم ابن العَجَمي الحلبيُّ الفقيهُ، والشيخ محمد بن أحمد بن مَنَعة الصالحيُّ، والمجد محمد بن عُمر بن محمد ابن العماد الكاتب في جمادى الأولى، والفتح عبدالوَهَّاب بن محمد بن محمد ابن محمد ابن البَلْخي الحنفيُّ بحلب. . (١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٩٦. ٢٨٤ سنة تسع وثلاثين وست مئة ٥٧٠- أحمد ابن إسفنديار بن الموفق، أبو العباس البُوشَنْجِيُّ الواعظ شيخ رباط الأرجوانية. كان أديبًا، شاعرًا، مُفوَّهًا. تُوفي فُجاءةً في ذي القَعْدة(١). ٥٧١- أحمد بن الحُسين بن أحمد بن معالي بن منصور، العلاَّمةُ شمس الدين أبو عبدالله ابن الخَبََّز الإزبليُّ الأصل المَوْصليُّ النَّحْوِيُّ الضَّرير صاحب التصانيف. كان أُستاذًا بارعًا في النحو واللغة والعَروض والفرائض. وله شعرٌ رائقٌ. تُوفي في رجب في عاشره بالمَوصل، وله خمسون سنة. وله : سَقَتِ الغُصُونَ الرَّاحَ من حركاتها وتَعلَّمَ الملكان من لَحَظاتها سمراءُ تُحمى بالمَلاحةِ، طَرفُها كسنانها، وقَوامُها كقَناتها وسقيتها من أدْمُعي لنباتها يا من غَرستُ لها المُوَّةَ في الحَشَى لا تَحْسَبِي طُولَ النَّوى يُنْسي الهَوى حتى تَرُدَّ النفسَ عن صَبواتِها(٢) ٥٧٢- أحمد ابن تاج الدولة عبدالله ابن الوزير أبي الفرج محمد بن عبدالله بن هبة الله بن المظفر ابن رئيس الرُّؤساء الوزير أبي القاسم ابن المُسْلمة، أبو الفَضْل البغدادِيُّ. كان يُعاشرُ الفُقراء ويَسْلُكُ مَنْهجهم. وكان يَقْرأُ بصوتٍ طيِّبٍ . تُوفي في رجب. ٥٧٣- أحمد بن يعقوب بن عبدالله بن عبدالواحد، أبو العباس البغداديُّ المارستانيُّ الصُّوفيُّ قَيِّمُ جامع المنصور. وُلدَ في حدود سنة خمس وأربعين وخمس مئة. وسَمعَ أبا المعالي محمد ابن محمد ابن اللَّخَاس، وعُمر بن بُنَيْمان البَقَّل، وأبا علي أحمد بن محمد الرَّحَبي، ومحمد بن أسعد العَطَّاري حَفَدة، وخديجة بنت النَّهرواني، وشُهدة (١) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٥٤. (٢) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ١٨٠ - ١٨١. ٢٨٥ بنت الإبري، وأبا الفرج محمد بن أحمد الدَّفَّق، وغيرَهم. وكان شيخًا صالحًا، مُعَمَّرًا، عاليَ الإسناد. روى عنه المجد ابن الحُلْوانية، والفاروئي، وأبو القاسم بن بَلَبان، وأبو الفَضْل محمد بن أبي الفرج ابن الدَّبَّاب، وأبو بكر محمد بن أحمد الشَّريشي، وعبدالله بن أبي السَّعَادات، وأبو الحسن علي بن أحمد الحُسيني الغَزَّافي، وجماعةٌ. وبالإجازة القاضيان ابن الخُوَيِّي، وتقي الدين سُليمان، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، وابن سَعْد، وعيسى المُطَعِّم، وأحمد ابن الشِّخنة، وآخرون. قال ابن نُقْطة(١): هو ابن الحُبَيق. سمعتُ منه وسماعُه صحيح. وكان رجلاً صالحًا. تُوفي في الثالث والعشرين من ذي الحجّة. قلتُ: ومن مسموعه كتاب ((التَّقوى)) لابن أبي الدنيا على ابن اللَّخَاس بإجازته من أبي القاسم ابن البُسْري. وسَمِعَ منه ابن الجَوْهري جزء نُسخة الكَجِّي عن القَعْنبي، بسماعه من جعفر ابن الدَّامغاني، عن ابن سِوَار وابن المُعَيِّر(٢)، عن محمد بن الحُسين الحَرَّاني، عن ابنِ ماسي، عنه. وسَمعَ منه الجزء الثاني عشر من ((مُسند الحارث بن أبي أسامة)» بسماعه من عُمر بن بُنَيْمان في سنة ست وخمسين وخمس مئة، قال: أخبرنا الطُّرَيْئينيُّ، قال: أخبرنا الحُسين بن شجاع، عن ابن خَلاَّد، عنه. قرأتُ على أبي الحسن العَلَوي أنَّ أحمد بن يعقوب أخبرهم، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد كتابةً، قال: أخبرنا عُبيد الله ابن أبي مُسْلم، قال: حدثنا أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عَمرو البَزَّار، قال(٣): حدثنا عَبَّدُ بن يعقوب، قال: حدثنا عليُّ بن هاشم بن (١) إكمال الإكمال ٣٩٨/٢. (٢) بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر الياء آخر الحروف وتشديدها قيده المصنف في المشتبه ٥٩٧ وابن ناصر الدين في التوضيح ١٩٥/٨، وهو أبو غالب أحمد بن عبيدالله ابن خال ابن سوار، تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٠٨ من هذا الكتاب (٥١/ الترجمة ٢١٤) . (٣) البحر الزخار (٣٨٩٨). ٢٨٦ (البَريد، عن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسول الله وَ لَه يقولُ لعليٍّ بن أبي طالب: ((أنت أولُ من آمن بي، وأنت أولُ من يُصافحني يوم القيامة، وأنت الصِّدِّيق الأكبر، وأنت الفاروقُ تفرِّقُ بين الحق والباطل، وأنت يعسوبُ المؤمنين، والمالُ يعسوبُ الكافرين)). محمدُ بن عبيد الله ليس بشيءٍ(١). ٥٧٤- أرسلان(٢) شاه بن أبي بكر بن أيوب بن شاذي، السُّلطان الملك الحافظ نور الدين ابن السُّلطان الكبير الملك العادل الأيوبي صاحب جَعْبَرَ . مَلَكَ فَلْعة جَعْبَرَ دَهْرًا طويلاً، وكان بها خزائنٌ عظيمةٌ من المال لوالده، فلمَّا تَوَلَّى أخوه(٣) أخذها منه، فلمَّا كان في أواخر أمره وخاف من الخُوارزمية لأنهم شعثوا بلاده، وخاف من ابنه أن يُسلم إليه القَلْعة، فأرسل إلى أُخته صاحبة حلب ليُسلم إليها فَلْعة جَعْبَر وبالس، وأن تُعوضه بمدينة عزاز، ففعل ذلك وتسلِمَ الحلبيون قَلْعة جَعْبَر. وقَدِمَ الملك الحافظ إلى حلب واجتمع بأُخته وتسَلَّم نُوَّابُه بلد عزاز وقَلْعتها، فسَمعَت الخُوارزمية وأغاروا على جَعْبَر وبالس، وعثروا أهلها ثم إنَّه سكن عزاز، فتُوفي بها وحُملَ تابوتُه إلى حلب ودُفن بالفردوس. ٥٧٥- إسحاق بن طَرْخان بن ماضي بن جَوْشن، الفقيه تقيُّ الدين أبو الفداء ابن الفقيه العالم أبي محمد، اليمنيُّ الأصل الدِّمشقيُّ الشاغوريُّ الشافعيُّ. سَمعَ مع والده في سنة أربع وخمسين من أبي يَعْلى حَمْزة بن أحمد بن كَرَوَّس الثُّلُث الأخير من كتاب ((البَسْمَلة)» لسُليم الفقيه (٤) وأجاز له الباقي. وحدَّث بهذا الكتاب مرَّاتٍ عديدةً. (١) هو متروك الحديث كما حررناه في ((تحرير التقريب)). (٢) كانت هذه الترجمة ملحقة في حاشية النسخة ضمن وفيات سنة ٦٤٠ هـ وقد طلب المؤلف تحويلها إلى هنا، فقال في تعليق له على حاشية النسخة نصه: ((الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه ابن العادل يقدم إلى هنا من العام الآتي)). والملاحظ أنه ذكر وفاته سنة ٦٤٠ في سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٣٣) فلعل الأمر تبين له بأخرة. (٣) هو أخوه الملك المعظم. (٤) هو أبو الفتح سُليم بن أيوب الرازي المتوفى سنة ٤٤٧ هـ. ٢٨٧ وكان شيخًا فاضلاً، حَسنَ الطريقة يَؤُمُ بمسجدٍ بالشاغور . روى عنه الشرف أبو المظفر ابن النابُلُسي، والمجد ابن الحُلْوانية، والشهاب القُوصي، والشهاب أحمد بن محمد ابن الخَرَزي، والشرف ابن عساكر، والبدر ابن الخَلَّل، والشرف عبدالمنعم ابن عساكر(١). وبالحضور العماد محمد ابن البالسي. وآخرُ من روى عنه الشرف محمد بن داود ابن خطیب بيت الآبار. تُوفي بالشاغور في عاشر رمضان. وهو آخرُ من روى عن ابن كَرَوَّس(٢). ٥٧٦- إسحاق بن يعقوب بن عثمان، الفقيه جمال الدين المَرَاغيُّ الشافعيُّ. تفقَّه بمَراغة على والده. وبالمَوْصل على ابن يونس مُدَّةً. وصَحِبَ الشيخ صَدْر الدين أبا الحسن بن حَقُّويه بمصر وأعاد له مدَّة. ووَليَ تدريس جامع الإسكندرية . وكان إمامًا فاضلاً. له تعليقٌ في الخلاف. تُوفي في حادي عشر جُمادى الأولى بالقاهرة، وقد نَيَّفَ على السبعين، (٣) رحمه الله تعالى" ٠ ٥٧٧- أسعد ابن القاضي عبدالغني بن أسعد بن عبدالغني بن أسعد، القاضي الجليل نفيس الدين أبو الكرم ابن قادُوس، العَدَويُّ المصريُّ. شيخٌ مُعَمَّرٌ. وُلدَ بمصر في رجب سنة ثلاث وأربعين. وسَمعَ من الشريف أبي الفتوح الخطيب، وأبي العباس أحمد بن الخُطَيئة - وهو آخرُ أصحابهما -، وأبي الحسن علي بن عبدالرحيم ابن العَصَّار، وعبدالله بن بَرِّي، ومحمد بن علي الرَّحَبي، وغيرِهم. وبالإسكندرية من عبدالمجيد بن دُليل، والقاضي محمد بن عبدالرحمن الحَضْرمي، وأبي طاهر السِّلَفي لكن لم يَظْهر سماعه منه إلا قُبَيلَ موته ولم يُحدِّث عنه. سَمِعَ الأول من ((الثَّقَفيات)). (١) هكذا كرره في الأصل. (٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٤١. (٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٢٣. ٢٨٨ وكان كثيرَ التِّلاوة للقرآن. روى عنه الزكي المنذريُ(١)، والمجد ابن الحُلْوانية، وابن مَسْدي وأثنى عليه في ((مُعْجمه). وبالإجازة القاضي شهاب الدين ابن الخُوَيِّي، وغيرُه. ولم أسْمع على أحدٍ من أصحابه لا بالسماع ولا بالإجازة. تُوفي في التاسع والعشرين من ذي الحِجَّةِ بالإسكندرية . ٥٧٨- إسماعيل بن سَعْد الشُّعود بن أحمد بن هشام، أبو أميّة الأُمويُّ الأندلسيُّ اللَّبليُّ، نزيلُ إِشْبيلية. روى عن أبي الوليد والده، وعن أبي بكر محمد بن خلف بن صاف؛ وأخذ عنه القراءات، وسَمعَ منه ((صحيح البخاري)). وسَمعَ ((صحيح مسلم)) بقُرْطُبة من أبي بكر بن خَیْرِ . وكان مولدُه في سنة ثمانٍ وخمسين. ومات ابن صافٍ سنة خمس وثمانين؛ وهو من كبار أصحاب أبي الحسن شُرَيح. وَلَيَ أبو أميَّةَ قضاءَ مَرَّاكُش في الفتنة. ثم انصرف إلى إشْبيلية. قال الأبَارُ(٢): أخذ عنه أصحابنا. وتُوفي سنة تسبع . قلتُ: كتابتُها تَحتملُ العامين، فالله أعلم(٣) . ٥٧٩- إسماعيل بن ظَفَر بن أحمد بن إبراهيم بن مُفَرِّج بن منصور ابن ثَعْلَب بن عُنية - ثانيه نون -، الرجل الصالح أبو الطاهر المُنذريُّ النابُلُسيُّ ثم الدِّمشقيُّ الحنبليُّ المُحدِّث، من وَلَد النعمان بن المُنذر مَلِك عرب الشام. وُلدَ بدمشق في سنة أربع وسبعين وخمس مئة. وسَمعَ بمصر من أبي القاسم البُوصيري، وأبي عبدالله الأرْتاحي، وإسماعيل بن ياسين، وجماعةٍ . ورَحَلَ إلى العراق، فسَمِعَ من المبارك بن المَعْطوش، وأبي الفرج ابن الجَوْزي، وعبدالله بن أبي المجد. ودَخَلَ أصبهان، فسَمعَ من أبي المكارم اللَّبَّان، ومحمد بن أبي زيد الكَرَّاني، وأبي جعفر الصَّيْدلاني، وطائفةٍ. ورَحَلَ (١) انظر التكملة ٣ / الترجمة ٣٠٦١. (٢) التكملة ١/ ١٥٨. (٣) الذي في المطبوع من تكملة الصلة: ((سنة سبع وثلاثين وست مئة)). تاريخ الإسلام ١٤ / م ١٩ ٢٨٩ إلى خراسان وأدرك أبا سَعْد عبدالله بن عُمر الصَّفَّار؛ وسَمعَ منه ومن منصور الفُراوي، والمؤيَّد. وبحَرَّان عبدالقادر الحافظ، وانقطع إليه مُدَّةً وأكثر عنه. وجاوَرَ سنة بمكة لأجل ابن الحُصْري. وكان كثيرَ الأسفار، فقيرًا، قانعًا، مُتَعَفِّفًا، دَيَّنًا، صالحًا، له كراماتٌ. قال عُمر ابن الحاجب: كان عبدًا صالحًا، ذا مُروءةٍ، مع فقرٍ مُدْقعٍ، صاحبَ كرامات . قلتُ: حَدَّثَ بدمشق وحَرَّان وبغداد، وعُنيَ بالحديث، وكَتَبَ بخطُّه الكثير وهو خطّ رديء فیه سُقْمٌ. قال الحافظ الضياء: هو رجلٌ دَيِّنٌ، خيِّرٌ، اعتنى بطلب الحديث وجَمعه. قلتُ: روى عنه هو، والزكيان البِرْزالي والمُنذري(١)، والمجد ابن الحُلْوانية، والعماد إبراهيم بن راجح الماسح، والحُسامِ عبدالحميد اليُونيني، والبدر حسن ابن الخَلَّل، والعماد إسماعيل ابن الطَّبَّل، والنجم موسى الشقراوي، والشمس محمد ابن الواسطي، والعزّ أحمد ابن العماد، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضي تقيُّ الدين سُليمان. وبالحضور العمادُ محمد ابن البالِسي . ومات بجبل قاسیُون في رابع شوَّال. ٥٨٠- جعفر بن محمد بن هبة الله، أبو الفَضْل الخُلْديُّ البغداديُّ الصُّوفيُّ، ساکنُ ديار مصر . قال ابن مَسْدي: لقيتُهُ، فَذَكَرَ لي أنه سَمِعَ ((البخاري)) مِن أبي الوَقْت، وأنَّ له سماعاتٍ كثيرةً من أبي زُرْعة، وغيرِهِ. ورَحَلَ إلى السِّلَفي، وأن أثباته مُودعة، وأنّه وُلدَ سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة فقرأتُ عليه بالإجازة العامة من أبي الوَقْت. مات بقوص سنةَ تسع وثلاثين. قلتُ: هذا كَذَّاب(٢). (١) التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٤٤. (٢) ترجمة المنذري في وفيات سنة ٦٣٧ هـ وذكر أنه توفي في العشر الوسط من ذي القعدة منها، ووصفه بالشيخ الصالح، وقال: ((وبلغني أنه حدَّث بقوصٍ، وكانت له عبارة حسنة، وكلام على طريقة التصوف، واجتمعت معه مَرَّاتٍ بمصر، وسمعتُ من كلامه، = ٢٩٠ ٥٨١- جعفر بن مكِّي بن علي بن سعيد، الحاجب الرئيس أبو محمد فخر الدين البغداديُّ المُقرىُ الشافعيُّ الشاعر. قرأ القراءات، وتفقّه، وقرأ الأصلين والخلافَ والعربية. وله شعرٌ كثيرٌ مُدَوَّن في مجلدتین . وكان خازنَ كتب النظامية، ثم صار حاجبًا بباب المراتب، ثم عُزلَ ثم أُعيد، ثم عُزلَ، ثم صار من حُجَّاب المناطق، وقُدِّمَ على سائر شعراء الديوان العزيز . وتُوفي في ثاني صفر . وقد حدَّث عن عُمر بن بَكْرون. وعاش سبعًا وستين سنة(١) . ومن شعره: كم سامَني أبْرِقُ الوادي وأجْرعُه شوقًا ظَلِلت غَدَاةَ البَيْن أجرعُه وكم يُسَمِّعُني فيه العَذُولُ على حبِّي له ظالمًا ما لستُ أسمَعُه بانَ الحبيبُ ولمَّا يُقْضَ لي وَطَرٌ فبانَ عَنِّي لَمَّا بانَ مَوْضعُه تَخَلَّفَ الجسمُ عنه يوم كاظمةٍ لكنَّ قلبي المُعَنَّى سار يَتْبعُه ٥٨٢- حَرَمي بن محمود بن عبدالله بن زيد بن نعمة، الصالح أبو الحَرَمِ الرُّؤْبِيُّ - ورُؤْبةُ: بالضم، قريةٌ بالشام - المصريّ المولد والدار الطِّحَّانِ. وُلدَ قبل الستين وخمس مئة. وسَمعَ من عبدالله بن عبدالرحمن البَلَنْسي بمصر، ومن الشريف أبي الفَضْل عباس بن الحُسين العباسي الطَّبَري بمكة. روى عنه زكيُّ الدين المنذريُّ، وقال(٢): تُوفي في العشرين من صفر. وأجاز لي)) ولم يذكر المنذريُّ شيوخه بل قال: ((ذكر أنهِ سَمعَ من جماعة)) وهي عبارةٌ تدل = على شكه في سماعه، والمعروف عن المنذري أنه يتحفّظَ في كلامه. التكملة ٣/ الترجمة ٢٩٥٥. (١) انظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٩٦ من مجلد باريس ٥٩٢١، وتكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٠٩. (٢) التكملة ٣/ الترجمة ٣٠١٣. ٢٩١ ٥٨٣- الحسن بن إبراهيم بن هبة الله بن دينار، أبو علي المصريُّ السِّمْسار الصائغُ. وُلدَ سنة خمسين، وسَمعَ من السِّلَفي. روى عنه الزكي المنذري(١)، والكمال ابن العديم الصاحب، وابنه أبو المجد الحاكم، والمجد ابن الحُلْوانية، والجمال محمد ابن الصابوني، وولده الشهاب أحمد، والعلاء بن بَلَبان، والضياء عيسى السَّبْتي، ومُوفقيّة المصرية، وجماعةٌ. وبالإجازة أبو نَصْر محمد ابن الشِّيرازي، والشمس عبدالقادر ابن الحَظِيري، وغيرُهما . ومات في ثامن عشر جمادى الآخرة. ٥٨٤- الحسن بن علي بن أبي السعود، الأديبُ أبو محمد(٢) الكوفيُّ، نزيلُ القاهرة. له قصيدةٌ نونيةٌ في القراءات رواها عنه شيخُنا الدِّمياطي أبو محمد، وقال: تُوفي في جمادى الآخرة بالقاهرة. ٥٨٥- الحُسين بن أحمد بن الخَضِر، أبو عبدالله الحَرْبيُّ البَزَّاز. شيخٌ صالحٌ. حدَّثَ عن عبدالمغيث بن زُهير. ومات في ربيع الآخر(٣). ٥٨٦- ربيعة بن أبي الجُود حاتم بن سنان بن بشر، أبو محمد الرَّمْلِيُّ ثم المصريُّ المُجَلِّد الكُتُبيُّ. سَمِعَ من قاسم بن إبراهيم المقدسي، وأبي القاسم هبة الله البوصيري. وأمّ بمسجد عبدالله بمصر . روى عنه الزكيُّ المُنذري (٤)، والمجد ابن الحُلْوانية، وجماعةٌ. تُوفي في ذي القَعْدة . ٥٨٧- رشيد الدين ابن الصُّوري، الطّبيب أبو منصور بن أبي الفَضْل ابن علي. كان عَلَّمةً في الأدوية المفردة. وُلدَ سنة ثلاث وسبعين بصُور؛ ونَشأ (١) التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٣١. (٢) ترجمه المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٢٧، وكناه ((أبا علي)). (٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠١٩. (٤) التكملة ٣ / الترجمة ٣٠٥٥. ٢٩٢ بها. واشتغل على موفّق الدين عبدالعزيز، والموفَّق عبداللطيف بن يوسف. وطَبَّ بالقُدْسِ مُدَّةً. وخَدَمَ الملك العادل، ثم عَظُمَ عند المُعَظّم وتَمَكَّن منه ومن ابنه الناصر، وفَوَّض إليه ابنُّه رياسةَ الأطباء. وكان له حَلْقُ إشغالٍ . تُوفي بدمشق في أول رجب(١). ٥٨٨- سُليمان بن إبراهيم بن هبة الله بن رَحْمة، الفقيه المُحدِّث الزاهد أبو الربيع الإسْعِرديُّ، خطيبُ بیت لِهْيا . وُلد بإسْعرد في سنة سبع وستين وخمس مئة. وطلب الحديث بدمشق لمَّا قَدِمها، وتخرَّجَ بالحافظ عبدالغني، وسَمعَ منه ومن الخُشُوعي، وجماعةٍ . وبمصر من البُوصيري، وابن ياسين، وفاطمة بنت سَعْد الخيرِ، والأرتاحي. وبالإسكندرية من عبدالرحمن بن مُوَقَّى. وكتب الكثير بخطّه وهو طريقةٌ معروفة فيها تكويف. وكان صالحًا، ثقةً، خَيِّرًا. أسمع بنته زينب الكثير، وهي أحدٌ من روی ((صحيح البخاري)) بالقاهرة عاليًا . روى عنه الشهاب القُوصي، والمجد ابن الحُلْوانية، والشرف أبو الحُسين اليُونيني، والبدر حسن ابن الخَلَّل، وأبو إسحاق إبراهيم بن حاتم، وأبو العباس أحمد بن طيٍّ، وجماعةٌ. وبالإجازة العماد ابن البالسي، ومحمد بن مُشْرق، وغيرهما. ومات في الثاني والعشرين من ربيع الآخر ببيت لِهْيا(٢). ٢- شمس الدين ابن الخبّز النَّحْويُّ، أحمد، تقدَّم(٣). ٥٨٩- عبدالله بن المبارك بن أحمد بن أحمد، أبو محمد البقَّال البغداديُّ. حَدَّث عن عبدالمنعم بن كُلَيب. وعاش ثمانين سنة. وتُوفي في نصف ربيع الأول (٤). (١) من عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٦٩٩ - ٧٠٣. (٢) انظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٣٠٢٠. (٣) الترجمة ٥٧١ . (٤) من تكملة المنذري ٣٠١٨ . ٢٩٣ ٥٩٠- عبدالله بن مَعَدِّ بن عبدالعزيز بن عبدالكريم، الفقيه جمال الدين أبو محمد ابن البُوري، الدِّمياطِيُّ الشافعيُّ المُدرِّسُ بالإسكندرية بمدرسة السّلَفي. وُلدَ سنة أربع وستين وخمس مئة ظنًّا، وتفقّه، ودرَّس، وتقلَّبَ في الخِدَم الدِّيوانية. وحدَّث بدمشق عن أبي القاسم عبدالرحمن بن مُوَقَّى؛ روى عنه الَمجد ابن الحُلْوانية، والبدر ابن الخَلَّل، وغيرُهما . ووَلَيَ التدريس بالإسكندرية إلى أن تُوفي؛ مات بالقاهرة في عاشر جمادى الآخرة(١) . ٥٩١- عبدالحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وُحَيش بن علي، الفقيه أبو محمد المَقْدسيُّ الحَنْليُّ . حدَّث عن يحيى الثقفي. وجلس لإقراء القرآن، وانتفع به خَلْقٌ بالجَبَل. وكان من أهل الدين والصلاح. روى عنه المجد ابن الحُلُوانية، وأبو علي ابن الخَلَّل، والعماد عبدالحافظ، ومحمد بن علي الواسطي، وغيرُهم. تُوفي في الثاني والعشرين من جُمادى الآخرة(٢). ٥٩٢- عبدالرحمن بن مُقبل بن الحسين بن علي، العلاَّمة قاضي القضاة عمادُ الدين أبو المعالي الواسطيُّ الشافعيُّ. وُلد بواسط سنة سبعين، وتفقَّه بها. وقرأ القرآن وجوَّدَهُ، فتفقَّه على ابن البُوقي، وعلى المُجير البغدادي، وأبي القاسم بن فَضْلان، وابن الربيع. وبَرَعَ في المذهب، وأعاد، وأفْتى، ودَرَّس، وناب في القضاء عن أبي صالح الجيلي، ثم وَليَ بعده قضاء القضاة في سنة أربع وعشرين. ووَليَ تَدْرِيسَ مذهبه بالمستنصريَّة سنة إحدى وثلاثين. ثم عُزل من الكل في شعبان سنة ثلاث وثلاثين، ولَزْمَ بيته، ونَسكَ، وتعبَّد، ثم وَليَ مشيخة رباط المرزُبانية في سنة خمس وثلاثين إلى أن مات. وحدَّث عن عبدالمنعم بن كُلَيب . (١) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٢٨. (٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٣٢. ٢٩٤ مات في الحادي والعشرين من ذي القَعْدة عن سبعين سنة. وكان من عُقلاء العلماء(١). ٥٩٣- عبدالرحيم بن أبي أحمد عبدالوهاب بن علي بن علي بن سُكينة، عَوْن الدين أبو محمد. شيخُ رباط العميد، وناظرُ وَقْفه. وكان له اتّصالٌ بالدولة. ووَليَ وكالةَ شرف الدين إقبال الشَّرابي وكان مَقْصدًا في قضاء الحوائج. ذا مُروءةٍ وتوذُّدٍ وحُسن عِشْرة. تُوفي في شعبان كهلاً(٢) . ٥٩٤- عبدالسَّيِّد بن أحمد بن عبدالسَّيِّد بن أبي سَعْد بن محمد، أبو محمد الضَّبِّيُّ البَعْقُوبِيُّ خطيبُ بَعْقُوبا . سَمِعَ من يحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المُرَفَّعاتي، وغيرهما. روى عنه أبو المَعَالي الأبَرْقُوهي، وغيرُه. وبالإجازة القاضيان ابن الخُوَيِّي وتقيُّ الدين سُليمان والفخر ابن عساكر، وأبو بكر بن عبدالدائم، وعيسى المُطَعِّم، وسَعْد الدين بن سَعْد، والشهاب أحمد بن أبي طالب، وغیرُهم . تُوفِي بِبَعْقُوبا في ثاني عشر صفر وله تسعٌ وسبعون سنة(٣). ٥٩٥- عبدالعظيم بن عبدالمنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى، أبو محمد النَّيمېُّ البكريُّ. ذَكَرَ أنه من وَلَد نوح بن طَلْحة بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه. وُلدَ بعد السبعين وخمس مئة بالصَّعيد. وصَحبَ الصالحين، ودَخَلَ المغرب وذَكَرَ أنه سَمعَ من أبي عبدالله محمد ابن القَطَّان بمكْنَاسَة . كتب عنه الزكي المنذري فوائد، وقال(٤): كان صالحًا، حَسنَ الطَّريقة، له قبولٌ تاٌ بدَهريُوط(٥)؛ وبها مات في المحرَّم. تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٥٧ . (١) (٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٣٩. (٣) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٣٠١١ . (٤) التكملة ٣ / الترجمة ٣٠٠٦. (٥) هكذا وجدناه مقيدًا مجوَّدًا بخطً الذهبي وفيه ياء آخر الحروف بين الراء والواو، وما نَظُنُهُ = ٢٩٥ ٥٩٦- عبدالغني ابن شيخ حَرَّان وخطيبها فخر الدين أبي عبدالله محمد بن الخَضر بن محمد بن الخَضر بن علي ابن تيميّة، الخطيبُ سيف الدين أبو محمد والدُ شيخنا العَدْل أبي الحسن علي. سَمِعَ من والده، ومن عبدالقادر الرُّهَاوي. ووَلَيَ الخَطابةَ بعد أبيه . وُلدَ سنة إحدى وثمانين، وتُوفي في سابع عشر المحرَّم(١). ٥٩٧- عبداللطيف بن أحمد بن مكِّ بن رجاء، أبو طالب التَّميميُّ البغداديُّ الخَيَّاط. حدَّث عن أبي السَّعادات نَصْر الله القَزَّاز. ومات في صفر(٢). ٥٩٨- عبدالمجيد ابن تاج الدين الحسن بن أبي الفتوح عبدالله بن هبة الله بن المظفر ابن رئيس الرؤساء أبو العباس، ابن أخي الوزير أبي الفرج. وُلدَ سنةً ست وستين ببغداد. وسَمعَ من أبي الخير أحمد بن إسماعيل القَزْويني. وأجاز له أبو الحُسين عبدالحق، وشُهدة. وهو من بيتِ حِشْمة ووزارة . أجاز للقاضي تقيِّ الدين سُليمان، وعيسى المُطَعِّم، وأحمد ابن الشِّخْنة، وسعد الدين، وجماعةٍ . وتُوفي في رمضان(٣). ٥٩٩- عبدالمنعم بن رضوان بن سيِّهم بن مَناد، زين الدين أبو محمد الكُتاميُّ المصريُّ الشَّارعيُّ الشافعيُّ المقرىءُ. وُلدَ ظنًّا في سنة ثمان وخمسين وخمس مئة. وقرأ بالرِّوايات على الشيوخ. وسَمعَ من علي بن هبة الله الكاملي، وعثمان بن فَرَج العَبْدري، أصاب. وقد قيده المنذري الذي ينقل عنه المؤلف ((دهروط)) من غير ياء، وكذلك قيده = ياقوت في معجم البلدان وضبطه بالحروف (٧٣/٢) وهي بلدة معروفة من صعيد مصر الأدنى . (١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٠٥. (٢) نفسه ٣/ الترجمة ٣٠١٤. (٣) التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٤٢. ٢٩٦ وإسماعيل بن ياسين، وجماعةٍ. وأجاز له أبو القاسم بن حُبَيش الحافظ، وأبو زيد السُّهَيلي من المغرب. و کان إمام مسجد فندق مَسْرُور. روى عنه الزكي المُنذري(١)، والمجد ابن الحُلْوانية، والشهاب الأبَرْقُوهي، والشرف الدِّمياطي، وجماعةٌ. وكان صالحًا، خيِّرًا كوالده. تُوفي في ثاني عشر جمادى الآخرة. ٦٠٠- عبدالواحد الدمشقيُّ الزاهدُ، رحمه الله تعالى. قال الإمامُ أبو شامة (٢): أقام قسًا راهبًا بكنيسة مريم سبعين سنة، ثم أسلمَ قبل موته بأيام، وأخذتهُ الصُّوفية إلى السُّمَيْساطية وأقام بها أيامًا، ومات وكانت له جنازةٌ حفلةٌ. ٦٠١- عثمان بن سعيد بن كثير، الإمام شمس الدين أبو عَمرو الصِّنْهاجيُّ الفاسيُّ. قدمَ مصر في صِباه وسَكَنها. وسَمِعَ من عَشير بن علي المُزارع، وهبة الله البوصيري، وغيرِهما. وتفقَّه على الشهاب محمد بن محمود الطُّوسي، ومَهَرَ في مذهب الشافعي. ووَليَ قضاء قُوص، وتصدّر بالجامع العتيق بمصر، ووَليَ وكالة القاهرة ومصرَ مُدَّةً، ودَرَّس بالجامع الأقمر. وُلدَ بفاس في سنة خمسٍ وستين وخمس مئة ظنًّا، وتُوفي بالقاهرة في جمادى الأولى (٣). ٦٠٢- علي بن حيدرة بن محمد بن القاسم بن مَيْمون بن حَمْزة بن الحُسين، الشريفُ العَدْلُ أبو الحسن الحُسينيُّ المصريُّ، ويُعرف بابن سُكَّر. سَمِعَ من الشريف يونس بن يحيى الهاشمي، وغيرِهِ. وشَهدَ عند أبي القاسم عبدالملك بن دِرْباس ومن بعده. وهو من بيتٍ جلالةٍ ونُبلٍ . (١) التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٢٩. (٢) ذيل الروضتين ١٧٢ . (٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٢٤. ٢٩٧ وسُكَّر: بسين مهملة، وكاف مُثَقَّلةٍ(١). تُوفي في جُمادى الآخرة. ٦٠٣- علي بن عبدالصَّمد بن عبدالجليل بن عبدالملك، الفقيه بدر الدين أبو الحسن الرازيُّ ثم الدِّمشقيُّ الأديب المُؤدِّب. ذكر أنه وُلدَ في سنة أربع وستين وخمس مئة. وسَمعَ ثمانين حديثاً للآجُرِّي من السِّلَفي. وكان يؤدِّبُ بمكتب جاروخ جوار العادلية. وله شِعْرٌ لا بأس به . روى عنه أبو عبدالله البِرْزالي، وأبو العباس ابن الحُلْوانية، وأبو علي ابن الخَلَّل، وأبو المحاسن ابن الخِرَقي، وأبو بكر عبدالله ابن الصائن العامري، وغيرهم. وروى عنه بالحضور العماد محمد ابن البالسي، ومحمد بن أحمد بن الكَرْكَرِيَّة. وأجاز لجماعة. وتُوفي في ربيع الآخر . وحضور الاثنين(٢) منه في حادي عشر هذا الشهر ومات على إثر ذلك. ورَّخَ وفاته الإمامُ أبو شامة (٣) . ٦٠٤- علي بن أبي بكر بن محمد بن محمود، أبو الحسن الصِّنهاجيُّ الإسكندرانيُّ العابر، ويُعرف بابن الطَّبيبة. وُلدَ سنة سبع وخمسين. وسَمعَ من أبي طالب أحمد بن المُسَلَّم بن رجاء. وله شعرٌ حَسنٌ، ومعرفةٌ بالتعبير. وفيه خيرٌ وصلاحٌ. أضَرَّ بأخرة. ومات في سادس عشر شوَّال(٤). ٦٠٥- عُمر بن وفاء بن يوسف بن غَنِمة، أبو الوفاء الحَرْبيُّ . شيخٌ لا بأس به. سَمعَ محمد بن المبارك ابن الحَلَاوي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالسلام الأنصاري إجازةً(٥). روى عنه بالإجازة ابن الشيرازي، والمطعِّم، وسعد، والبِجَّدي، وطائفة. (١) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٣٠. (٢) يعني: ابن البالسي وابن الكركرية. (٣) ذيل الروضتين ١٧١ . (٤) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٤٨. (٥) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٠٧. ٢٩٨ ٦٠٦- عيَّش بن محمد بن أحمد بن خلف بن عياش، أبو بكر القُرْطُبيُّ الأنصاريُّ، ويُعرف بالشنتيالي المُقرىء. أخذ القراءات عن أبيه، وعن جدِّه لأُمِّه أبي القاسم بن غالب. وسَمعَ من أبي العباس ابن الحاجٌّ. ووَليَ خطابة قُرْطُبة . مات بمالقة هو والشيخُ أبو عامر يحيى بن الربيع في يوم واحد، في ربيع الأول (١) ٦٠٧- غياث بن أفضل بن الأشرف بن أبي المُظْفَّر بن أبي المكارم، الشريف أبو المظفر العباسيُّ المُتَوَكِّلِيُّ الحَريميُّ. سمع من أبي شاكر يحيى السقلاطوني، ولاحق بن كارِهِ، وعبدالمُغيث ابن زهير . وهو بكنيته أشهرُ. وقيل: إن المُحدِّثين سمَّوه وسَمعُوا منه(٢). أجاز للفخر إسماعيل ابن عساكر، والبدر ابن الخَلاَّل، وفاطمة بنت سُليمان، وجماعةٍ . ٦٠٨- قاسم بن عبدالله بن أحمد بن جمهور، أبو عُبيد القَيْسيُّ الأندلسيُّ. سَمعَ أباه، وأبا بكر ابن الجَدِّ، وعالجَ الشُّرُوط. بَقيَ إلى قبل الأربعين وست مئة (٣). ٦٠٩- قايماز، الأمير مجاهدُ الدين أبو المظفر المُعَظَّميُّ الشمسيُّ، أبو فُصَيد، مَوْلَى الملك المُعظّم شمس الدولة تُورانشاه بن أيوب بن شاذي ابن مروان. كان واليَ البحيرة، وغيرِها. وحُمدَت سيرتُه وعِفَّتُه. كان موصوفًا بالشجاعةِ والإقدام. له حُرْمٌ وقَدَمٌ. وُلدَ في حدود سنة خمس وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي طاهر (١) هكذا ذكر وفاته في هذه السنة وقد ذكر ابن الأبار في ترجمته من التكملة ٣٧/٤ أنه توفي بمالقة في سنة أربعين وست مئة ودُفنَ هو وأبو عامر يحيى بن الربيع في يومٍ واحد، ولكن راجع تعليقنا على ترجمة يحيى بن عبدالرحمن بن الربيع . (٢) من تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٣٠٣٣ . نقله من تكملة ابن الأبار ٤ / ٧٥ وفيه أنه توفى قبل سنة ٦٤٠ هـ. (٣) ٢٩٩ السَّلَفي. وحدَّثَ بدمشق ومصر؛ روى عنه الزكيُّ المنذري(١)، والمجد ابن الحُلوانية، والعلاء بن بَلَبان، وطائفةٌ سواهم. وبالإجازة العماد محمد ابن البالسي. وتُوفي في سلخ شوّال. ٦١٠- محمد بن عبدالله بن عُمر بن علي، أبو عبدالله الأنصاريُّ الأوسيُّ القُرْطُبِيُّ، الضَّرير، المعروفُ بابن الصَّفَّارُ. قال الأبَّار(٢): سَمعَ أبا القاسم بن بَشْكُوال، وأبا بكر ابن الجَدِّ، وأبا عبدالله بن زَرْقُون، وأبا محمد بن عُبيد الله الحَجْري، وجماعةٌ. وسَكَنَ مَرَّاكُش، و أخذ القراءات عن أبي القاسم ابن الشَّرَّاط، وغيرِهِ. وأقرأ. وتجَوَّلَ كثيرًا في الفتنة، ثم استقرَّ بتونس، وبها لقيتُهُ وصَحبتُه طويلاً وسمعتُ منه. واذَّعى الإكثارَ عن شيوخه، فاسْتَرَبتُ. وكان يقرىءُ العربية، ويُسمعُ الحديث، وله مشاركةٌ في النظم. تُوفي في جُمادى الآخرة وقد نَيَّف على السبعين. ٦١١- محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن قَشُوم، أبو بكر الإشْبيليُّ. مُصنَّفٌ كتاب ((مجالس(٣) الأبْرار في معاملة الجَبَّر)) يشتملُ على أخبار صُلحاء إشْبيليةَ. روى عنه الحافظ أبو بكر ابن سيِّد الناس. تُوفي في ذي الحجة. ٦١٢- محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالمجيد، أبو عبدالله البغداديُّ الصُّوفيُّ، المعروفُ بالمصري. وُلدَ سنة ثمانين. وسَمعَ من أبي منصور عبدالله بن عبدالسلام، وذاكر بن كامل، وابن كُليب، وطائفةٍ. وكان إمامًا فاضلاً، مُتَفيِّنَا، عارفًا بالفقه والخلاف والنحو صاحبَ أدبٍ وشعرٍ ولُطْفٍ ونوادرَ، وفيه مُروءةٌ وأخلاقٌ. طلب بنفسه، وأكثر عن أصحاب ابن الحُصين، وقاضي المَرِستان. وكان ثقةً مُتْقنًا. (١) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٤٩، وفيه: ((ابن فصيد)). (٢) التكملة ٢/ ١٤٣. (٣) في تكملة ابن الأبار ١٤٤/٢: ((محاسن)) . ٣٠٠