Indexed OCR Text

Pages 41-60

والمفتي تاج الدين عبدالرحمن، والخطيبان محيي الدين محمد ابن الحَرَستاني
وجمال الدين عبدالكافي، ومجد الدين يوسف بن المهتار، ومحيي الدين
يحيى ابن القَلانِسي، ومجد الدين محمد بن أحمد بن أبي طالب الأنصاري،
ومحيي الدين يحيى بن علي المُوسوي الحُسيني، وسَعْد الخير ونَصْر ابنا
النابُلُسي، وعلاء الدين علي بن محمد المَرَّاكُشي، والكمال محمد بن
عبدالواحد بن أبي بكر الحَمَوي، والرَّشيد عثمان بن أبي الفَضْلِ بن المُحَبَّر
الحنبلي، والبدر يوسف بن إبراهيم الزَّرَّاد سِبْط ابن الحنبلي، والحاجُّ
عبدالرحمن بن عباس الخَبَّاز، والمحيي يحيى بن أحمد ابن المُعَلَّم، والفخر
عُمر بن يحيى الكَرَجي، والعماد عبدالله بن محمد بن حَسَّان الخطيب، وبَدْر
الأتابكي، والمُعَمَّر العماد أبو بكر بن هلال بن عَيَّد الحنفي، والصفيُّ إسحاق
ابن إبراهيم الشَّقْراوي، والكمال علي بن محمد الفَرنئي.
وأخبرنا عنه أبو الحُسين اليُونيني، والكمال عبدالله بن قَوَّام، والشمس
محمد بن هاشم العَبَّاسي، والنجم أبو تَغْلب الفاروثي، والعماد يوسف ابن
الشَّقاري، والشرف أحمد ابن عساكر، والأمين أحمد بن رَسْلان، والعماد
أحمد بن محمد بن سعد، والعُّ إسماعيل ابن الفَرَّاء، وعلي بن عثمان
اللَّمْتُوني، وعلي وعُمر وأبو بكر بنو ابن عبدالدائم، ومحمد بن نوال الرُّصافي،
وأبو بكر بن عَجْرَمة الحَجَّار، والشمس محمد بن حازم، وعلي بن بقاءِ الزاهد،
والبدر يوسف بن عطاء، والعزُّ أحمد ابن العماد، ونَصْر الله بن عَيَّاش، وأحمد
ابن إبراهيم الرُّقُوقي، وعُمر بن أبي الفتوح الصَّحْراوي، ومحمد بن أبي الذكر
الصِّقِلِّي، والعماد عبدالحافظ بن بَدْران، ويحيى ابن العَدْل، وأحمد ابن
المُجاهد، وأحمد بن عزيز اليُونيني، ومحمد بن قايماز الطَّخَّان، ومحمد بن
علي ابن الواسطي، ومحمد بن أبي بكر المَقْبُري، وسونج التُّرْكُماني،
وعبدالصَّمد ابن الحَرَستاني، وعبدالحميد بن خَوْلان، وأحمد بن أبي بكر
الهَمَذَاني، ومحمد بن يوسف الذَّهبي، ونَصْر بن أبي الضَّوْء الفامي الزَّبَداني،
وعبدالدائم بن أحمد القَبَّاني، وأحمد بن زَيْد الجَمَّال، وعيسى بن أبي محمد
المغاري، وعلي بن محمد الثَّعْلبي، والتقيُّ أحمد بن مؤمن، وسُنْقُر القضائي
الحَلَبي، والشرف عُمر بن محمد الفارسي، والقاضي علي بن أحمد الحَنَفِي،
والشهاب محمد بن مُشَرَّف التاجر، والمُفتي رشيد الدين إسماعيل ابن المُعَلِّم،
٤١

والبَدْر حسن بن أحمد بن عطاء، وعيسى المُطَعِّم، والقاضي تقيُّ الدين سُليمان
ابن قُدامة، وعثمان بن إبراهيم الحِمْصي، وأحمد بن أبي طالب الحَجَّار،
وخديجة بنت سَعْد، وهدية بنت عبدالحميد، وخديجة بنت الرَّضي، وفاطمة
بنت الآمِدِي، وخديجة بنت المَرَاتبي، وفاطمة بنت البَطَائحي، وزينب بنت
الإسْعِرْدي، وستُّ الوزراء بنت المُنَجَّى، وهدية بنت عسكر، وفاطمة بنت
الفَرَّاء .
قرأتُ بخطِّ السيف ابن المجد، قال: بَقيَ في نفسي عند سَفَري من بغداد
سنة ثلاثين أنَّني أقدم بلا شيخ يروي ((البخاري)). ثُمَّ ذكرَ قصةَ ابن رُوزبة، وأنه
سَفَّرَه في سنة ست وعشرين وأعطَوْهُ خمسين دينارًا من عند الصالح العادل،
فلما وَصَلَ إلى رأس عينٍ، أرغبوه، فقعد وسمعوا منه ((البخاريّ)) ثم سارَ
فأرغبُوه في حَرَّان وسَمِعُوا منه الكتابَ، ثم فَعَلَ به أهلُ حَلَب كذلك وحَرصُوا
أن لا يصلَ إلى دمشق، وخَوَّفوه من حِصَارِ دمشقَ، فَرَجَعَ إلى بغداد. قالِ
السيفُ: فمضيتُ إليه وقد ذاقَ الكَسْب، فإنه حَصَلَ له أكثر من مئة دينار فاشتطً
علينا، واشتَرَطَ حملَهُ ومن يخدمه، ونفقةً عند أهلهِ وتردّد مع ذلك، فكَلَّمنا أبا
الحسن ابن القَطيعي فاشترَطَ مثلَ ذلك. فمضيتُ إلى أبي عبدالله ابن الزَّبيديِّ،
وأنا لا أطمعُ به فقال: نستخيرُ الله، ثم قال: لا تُعْلم أحدًا، وحَرَّضَهُ على
التوجُّهِ ابْنُه عُمر، وكان على الشيخ دَيْنٌ نحو سبعين دينارًا، فلأجله ذكر أنه
يسافرُ، فرافَقْناه. فكان خفيفَ المُؤَنة، كثيرَ الاحتمال، حسنَ الصُّحْبة، كثيرَ
الذكر، فِنِعْمَ الصاحبُ كان .
قلتُ: ولما قَدِمَ، فَرحَ السُّلطانُ الأشرفُ بقدومهِ وذلك في أثناء رمضان،
فأخذه إلى القَلْعة ولازمه وسَمعَ منه ((الصَّحيح)) في أيام يسيرةٍ. ثم نَزَلَ إلى دار
الحديث الأشرفية وقد فُتحت من نحو شهر، فَحَشد الناسُ له وتَزَاحمُوا عليه
وفَرغوا عليه ((الصَّحيح)) في شؤَّال. ثم حدَّثَ بالكتاب وبـ ((مسند الشافعي))
بالجَبَل، واشتُهرَ اسمُه وبَعُد صِيتُه. ثم سافر في الحال إلى بَلَده، فدخل بغداد
مُتمرِّضًا، وتُوفي إلى رحمة الله في الثالث والعشرين من صفرٍ، ودُفن بمقبرة
جامع المنصور.
وقد حدَّثَ من بيته جماعةٌ .
٤٢

٢١- خديجة بنت محمد بن عبدالله بن العباس الحَرَّانيِّ.
سمعت من والدها ((جزء الحَفَّار)). كتبَ عنها ابن الجَوْهري، وغيرُه.
وروى عنها بالإجازة القاضي تقيُّ الدين سُليمان، وسَعْد الدين، والبهاء ابن
عساكر، وغیرُهم.
ولا أعلمُ متى تُوفيت، إنَّما كَتَبتُها على التخمين هُنا.
٢٢ - الخَضِر بن بدران بن بُعْزَا (١)، الأديبُ أبو العباس التركيُّ
الشَّاعرُ. من أولاد الأمراء المصريين.
وله شعرٌ كثيرٌ. وكان شيخًا كبيرًا. عاش ثمانيًا وثمانين سنة. كتب عنه
الزكيُّ المُنذري، وغيرُه. ومات في ربيع الأول.
٢٣- زكريا بن علي بن أبي القاسم حسان بن علي بن حُسين، أبو
يحيى السَّقْلاطونيُّ الحَرِيمِيُّ الصُّوفيُّ، المعروف بابن العُلْبي(٢).
وُلدَ في أولِ سنة ثمانٍ وأربعين وخمس مئةٍ. وسَمعَ من أبيه، ومن أبي
الوَقْت، وأبي المعالي ابن اللَّخَاس.
روى عنه ابن النَّجَّار، والسيف ابن المجد، والشرف ابن النابُلُسي،
والمجد عبدالعزيز ابن الخليلي، والتقيُّ ابن الواسطي، والشمس عبدالرحمن
ابن الزَّيْن، والشهاب الأبَرْقُوهي، والعماد إسماعيل ابن الطَّبَّال شيخٌ
المستنصرية. وبالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سُليمان،
وأبو نَصْر محمد بن محمد ابن الشِّيرازيِّ، والقاضي تقيُّ الدين.
وكان من صوفية رباط أبي النَّجيب السُّهْرَوردي. وكان ساكنًا لا يكادُ
يتكلَّمُ إلا جوابًا .
وقرأتُ بخطُّ السيف، قال: رأيتُ اسمه قد أُلحق في طبقة ((مسند عَبد))(٣).
(١) هكذا بخطة المؤلف بالزاي مجود التقييد، وقيده المنذري بالراء المهملة مقصورًا (التكملة
٣/ الترجمة ٢٥٢٣).
(٢) قيده المنذري بضم العين المهملة وسكون اللام، وتابعه المؤلف فضبطها في نسخته
بالقلم، وذكر المنذري أن بعضهم فَتَحَ اللام، ولكن السكون هو الأشهر (التكملة
٣/ الترجمة ٢٥١٤).
(٣) يعني: عبد بن حميد، وأظنه يشير هنا إلى ((المنتخب)) من المسند، فهو المشهور المتداول
بالرواية آنذاك.
٤٣

وقد كان في الآخر يطلبُ على السماع أجْرًا، ويُصَرِّحُ به. فسمعَ عليه جماعةٌ
كتابَ ((الدَّارمي)) وكتابَ ((ذَم الكلام)) وعند إنهائه قالوا: قد بَقيَ منه شيء إلى
غدٍ أو نعطيك شيئًا؟ ثم لم يعودوا إلَيه، فكان يَشتمُهم وينالُ منهم .
قلتُ: مات في أول ربيع الأول.
٢٤ - سعيد بن أبي المظفر البَنْدنيجيُّ، عُرفَ بابن عُفَيْجة .
سمع من عبدالحق. ومات في جمادى الأولى(١).
٢٥- سُليمان بن مظفر بن غنائم، الإمامُ رضيُّ الدين أبو داود الجيليُّ
الشافعيُّ.
تفقّه ببغداد بالنِّظامية، ودَرَّسَ، وأفْتى، وصنَّفَ، وبَرَعَ في المذهب.
وحدَّثَ بالإجازة عن الإمام الناصر لدين الله. وتفقَّه عليه جماعةٌ كثيرةٌ، ونُدبَ
إلى مشيخة الرِّباط الكبير فامتنع. وطُلبَ للقضاء فامتنع .
قال القاضي شمسُ الدين ابن خَلِّكان(٢): كانٍ من أكابر فُضلاء عصره.
صَّفَ كتابًا في الفقهِ يدخُلُ في خمس عشرة مُجَلَّدة. وعُرضت عليه المناصبُ،
فلم يفعل. وكان ديِّنَا، نَيَّفَ على الستين. وتُوفي في ثاني ربيع الأول. وكان
مُلازمًا لبيته، حافظًا لوقته.
· - السيف الآمديُّ، اسمُهُ علي بن أبي علي(٣).
٢٦- شهريار بن أبي بكر بن أبي الكرم، أبو أحمد البَغْداديُّ النَّتَّاجُ
الفقيرُ.
رجلٌ صالحٌ. حدَّث عن محمد بن بركة الحَلَّج، وعلي بن يحيى ابن
الطَّرَّاح. كتب عنه ابن الحاجب، وغيرُهُ.
وَرَّخه المنذريُّ بالسنة (٤).
٢٧ - صُهيب بن عبدالمُهيمن، أبو يحيى المَرَّاكُشيُّ.
(١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٢٨.
(٢) لم يترجمه ابن خلكان في ((الوفيات)) لكن ذكر هذا الكلام استطرادًا في ترجمة شرف الدين
ابن منعة (١٠٩/١).
(٣) ستأتي ترجمته برقم ٤٥ .
(٤) التكملة ٣ / الترجمة ٢٥٦٤.
٤٤

سمع (الموطأ)) من أبي بكر ابن الجدِّ، وأبي عبد الله بن زَرْقون. سَمعَ منه
ابن فَرْتون بفاس .
وقال الأبار(١): تُوفي في رمضان.
٢٨- طالب بن شمائل بن أحمد الغَسَانيُّ، المعروفُ بابن الدندان
الدَّارانيُّ.
سَمعَ الحافظ ابن عساكر. وحدَّث عنه الزكي البرْزالي، وغيرُه. وأجاز
لجماعةٍ .
تُوفي في المحرَّم عن اثنتين وثمانين سنة .
٢٩- طَغْريل، الأمير الكبير شهابُ الدين أتابك السُّلْطان الملك
العزیز صاحب حلب ومُدبِر دولته.
كان خادمًا، رئيسًا، من كبار الأمراء الظاهرية. لمَّا تُوفي أُستاذُه قام بأمر
ولده الملك العزيز أتَمَّ قيام. وحَفظ عليه البلاد، واستمال الملك الأشرف حتى
أعانهم ودافع عنهم .
وكان طُغريلُ صالحًا، دَيًَّا، صاحبَ ليلِ وبُكاءٍ. وكان كثيرَ الصَّدَقات،
وافرَ الخيرات. كان الملكُ الأشرف يقولُ: إن كان الله في الأرض وليٍّ، فهو
هذا الخادم. ولما استعاد الأشرفُ تَلَّ باشرٍ، دَفَعها له، وقال: هذه تكونُ برسم
صدقاتك، فإنَّك لا تتصرَّفُ في أموال الصغير. وكان قد طَهَّر حلب من الفِسْقِ
والخُمور والمكوس والفُجور؛ قاله أبو المظفر الجَوْزي(٢).
تُوفي بحلبَ في حادي عشر المحرَّم، ودُفن بباب أربعين .
وقد حدَّث عن الصالح أبي الحسن علي بن محمد الفاسي.
٣٠- طيّ المصريُّ، الفقيرُ الصالحُ مريدُ الشيخ محمد القَرَوي.
قَدِمَ الشامَ وانقطعَ إلى العبادة بزاويته بدمشق بناحية عَقَبَة الكَتَّان. وكان
كَيِّسًا، لطيفًا، ذا مُروءةٍ، صَحبهُ جماعةٌ.
(١) التكملة ٢٢٥/٢ وهو من الغرباء، وذكر أنه رومي الأصل وولاؤه لبعض الصنهاجين وأن
أصله من جيان وسكن هو وعقبه مراكش. أما تاريخ وفاته فقد نقله ابن الأبار عن فرتون
فكانت الإحالة إليه أولى .
(٢) مرآة الزمان ٦٨٥/٨ .
٤٥

قال ابن الجَوْزي(١): كانت مجالسي تَطيبُ بحضوره.
قلتُ: دُفن بزاويته. ونَسبهُ بعضهم إلى الزوكرة(٢) والمحال. ولمَّا
مَرضَ، نزل الملكُ الأشرفُ فعاده. فلمَّا تُوفي أوصى السُّلطان على أولاده،
وقَرَّرَ ابنهُ في المشيخةِ. وكان الحريريةُ ينالون من طيّ ویُؤذونه.
قال العزّ النسابة: ماتَ شابًّا، وحضره خَلْقٌ، وخلَّفَ جُملةً.
٣١- العباس، الأميرُ أبو عبدالله أخو الإمام الخليفة المستنصر بالله.
تُوفي في المحرَّم، وغَسَّلهُ عبدالعزيز بن دُلف. وعُملت فيه المَرَاثي(٣).
٣٢- عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد الواعظ، أبو محمد ابن
الكمال الأنباريِّ صاحب العربية.
وُلدَ سنة إحدى وستينَ وخمس مئة. وسَمعَ من أبيه، وعُبيد الله بن
شاتيل. وحدَّثَ. ومات في صفر (٤) .
٣٣- عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عُفير، أبو محمد الأُمويُّ،
مولاهم، البَلَنْسيُّ المحدِّثُ.
سمع أبا محمد بن حَوْط الله، وحجَّ فسَمِعَ من يونس بن يحيى الهاشمي،
وزاهر بن رُستُم. ودخل العراقَ وخُراسانَ والشامَ. وسمعَ من عبد الوَهَّاب بن
سُكَينة، وعُمر بن طَبَرْزَد، والمُؤْيَّد الطُّوسي، والتاج الكِنْدي؛ سمع منه «تاريخَ
بغداد)»(٥). وسمعَ ((الموطأ)) و((صحيح مُسلم)) من المُؤيَّد. ثم قَفْلَ إلى
المغرب، وحدَّث بتُونس. وتُوفي بعد الثلاثين وست مئة؛ قاله الأبار (٦).
٣٤- عبدالله بن عبدالودود بن محمد، أبو السُّعود البَصْريُّ،
المعروف بابن الدَّبَّاس.
(١) مرآة الزمان ٨ / ٦٨٦ .
(٢) الزوكرة: لفظة مغربية معناها: النفاق (انظر نفح الطيب ٣٢٨/٣، ومعجم دوري ٣٤٢/٥
من الترجمة العربية).
(٣) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار ١٥٣ .
(٤) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٩٨.
(٥) الذي للخطيب البغدادي، والتاج الكندي عالي الرواية لهذا الكتاب. والمترجم لم يكمله
عليه فبقيت منه أجزاء يسيرة .
(٦) التكملة ٢٩٦/٢.
٤٦

سَمعَ من عبد الله بن عُمر بن سَلِيخ. ومات في ربيع الأول(١).
٣٥- عبدالله بن محمد بن حُسين، أبو محمد العَبْدريُّ الغَرْناطِيُّ
الكَوَّاب .
روى عن أبي الحسن بن كَوْثر، وأبي خالد بن رِفاعة. وتَصَدَّر لإقراءِ
القرآن .
وكان وَرعًا، صالحًا، خطيبًا ببلده.
تُوفي عن خمس وسبعين سنة.
ومن الطلبةِ من سَمَّاه عبدالله بن الحُسين بن مجاهد.
وقد قرأ بالسبع على الخطيب محمد بن أحمد بن عَرُوس الغَرْناطي
صاحب يحيى بن الخلوف.
قرأ عليه بالروايات عددٌ كبيرٌ، منهم محمد بن إبراهيم الطائي النحوي،
وأبو علي الحسن بن أبي الأحوص، وأبو جعفر أحمد ابن الطَّاع، وقرأ أيضًا
على أبي خالد يزيد بن رفاعة تلميذ أبي الحسن ابن الباذش.
قال ابن مَسْدي: لم ألْقَ مثله إتقانًا وتجويدًا. وكان يعملُ في شبيبته
الأكوابَ. وكان خطيبَ غَرْناطةً .
٣٦- عبدالله بن يُونس الأَرْمنيُّ، الشيخُ الزاهد القُدوة نزيلُ سَفْح
قاسيُّون، وهو من إرْمينيةِ الرُّوم، وقيلَ من قُونية.
جال في البلاد، ولَفيَ الصُّلحاء والزُّهَّادَ. وكان صاحبَ أحوالٍ
ومُجاهداتٍ. وكان سَمْحًا، لطيفًا، مُتعفِّفًا، لازمًا لشأنهِ، مُطَّرَحَ التكلَّف. ساحَ
مُدَّةَ وبَقيَ يَتَقَنَّعُ بالمُباحاتِ. وكان مُتواضعًا، سَيِّدًا، كبيرَ القَدْر، له أصحاب
ومُريدون. ولا يكاد يمشي إلا وحده، ويشتري الحاجةَ بنفسه ويحملُها. وكانت
له جنازةٌ مشهودةٌ. وكان قد حَفظَ القرآنَ، و((كتابَ القُدُوري))، فَوَقَعَ برجلٍ من
الأولياءِ، فدلَّه على الطريق إلى اللهِ.
وقد طَوَّل أبو المظفر الجَوْزيُّ، ترجمته(٢)، رحمه الله تعالى.
وتُوفي في التاسع والعشرين من شؤَّال، وزاويتُه مُطلَّةٌ على مقبرة الشيخ
(١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٢١.
(٢) مرآة الزمان ٨/ ٦٨٦ - ٦٩١.
٤٧

الموفَّق .
٣٧- عبدالحق بن عبدالله بن عبدالحق، أبو محمد الأنصاريُّ
المغربيُّ المَهْدويُّ، قاضي الجماعة بمَرَّاكُش وبإشْبيليةَ.
وَلَيَ أولاً قَضاءَ غَرْناطةَ، ثم وَليَ سنة تسع عشرة وست مئة قضاء مَرَّاكُش
وَقْتَّا، وامتُحِنَ فيها بالفتنة المُتفاقمة حينئذٍ .
قال الأبار(١): وكان من العلماء المُتَفِّنين، فقيهًا، مالكيًا، حافظًا
للمَذْهب، نَظَّارًا، بصيرًا بالأحكام، صَليبًا في الحقِّ، مَهيبًا، مُعظّمًا. وله كتابٌ
في الرَّدِّ على أبي محمد بن حَزْم؛ دَلَّ على فَضْلِهِ وعلمه، وأفادَ بوَضْعه. ولا
أعلمُ له روايةً. وذَكَر وفاتهُ.
٣٨- عبدالحميد بن أبي المكارم عرفة بن علي بن الحسن، أبو سَعْد
ابن بُصلا، البندنيجيُّ .
وُلدَ سنة نَيِّ وستين. وسمعَ من عبدالحقِّ اليوسُفي، وشهْدة.
وكان شيخًا صالحًا، عابدًا. مات في ذي القَعْدة(٢) .
٣٩- عبدالرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله بن
الحُسين، القاضي أبو نَصْر الدِّمشقيُّ ابن عساكر، أخو تاج الأمناء وزين
الأمناء وفخر الدين.
كان ناقصَ الفَضيلة. سَمعَ الكثيرَ من عَمَّيه الصائن والحافظ،
وعبدالرحمن بن أبي العجائز، وأبي بكر عبدالله بن محمد النُّوقاني، وأبي نَصْر
عبدالرحيم اليُوسفي، وأبي المعالي بن صابر، وأبي المفاخر علي بن محمد بن
الحسن البَيْهقي، وغيرهم.
روى عنه الزكي البِرْزالي، والشهاب القوصي، والمجد ابن الحُلْوانية.
وحدثنا عنه الشرف أحمد ابن عساكر، وأبو الفَضْل محمد بن يوسف الذَّهبي،
وأبو إسحاق إبراهيم ابن المُخَرِّمي. وبالحضور الفَخْر إسماعيل ابن عساكر،
والبهاءُ قاسم ابن عساكر. وأجاز للقاضي تقي الدين سُليمان، ولجماعةٍ. وكان
يُلَقَّبُ بالقاضي.
(١) التكملة ١٢٥/٣.
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٥٥.
٤٨

قرأتُ بخطُّ عُمر ابن الحاجب في ترجمة هذا، قال: لم يكن عنده مما عند
بيته لا قليل ولا كثير. وكان يُرمى برذائلَ لا تَليقُ بأهل العِلْمِ. وكان الغالبُ
عليه البَلَه والخواثةَ(١). وسألتُ أبا عبدالله البِرْزالي عنه، فقال: ليس بثقةٍ.
قال المُنذري(٢): تُوفي في الثاني والعشرين من شعبان. وقد (أجاز
لي)(٣).
٤٠- عبدالسلام بن يوسف بن علي البَرْزيُّ؛ من قرية بَرْزَةٌ (٤).
حدَّثَ عن أبي الفتح عُمر بن علي بن حَمُّوية. وتُوفي في ربيع الأول.
روى عنه الزكي البرزالي، وغيرُه. وأجاز لطائفةٍ.
وكان أمينًا في القُرى. وقد صَحِبَ الحافظ عبدالغني مُدَيْدةً(٥) .
٤١- عبدالعزيز بن عبدالله بن علي بن عبدالباقي، أبو محمد ابن
الصَّوَّاف الإسكندريُّ.
شيخٌ صالحٌ، مُعْتبرٌ، مُؤدِّبٌ ببلده. وُلدَ في سنة خمس وخمسين،
وحدَّث عن السِّلَفي. كتبَ عنه ابن الحاجب، وغيرُه. وحدَّثني عنه حفيداه
الشرفُ يحيى وأبو المعالي محمد ابنا أحمد ابن الصَّوَّاف.
وتُوفي في رابع ذي القَعْدة(٦) .
٤٢- عبدالمُجير بن محمد بن عشائر، أبو محمد كمالُ الدين
القَبيصيُّ العَدْلُ.
شيخٌ مُعمَّر، فاضلٌ. قرأ القراءات بالمَوْصل على يحيى بن سَعْدون
القُرطبي، وسَمعَ منه ومن خطيب المَوْصل .
قال الزكي المُنذريُّ (٧): كان من القُرّاء المُجوِّدين، وأعيان الفقهاء. تُوفي
في جمادى الأولى.
(١) الخواثة: الاسترخاء.
(٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٥٤١.
(٣) بَيض المؤلف بعد لفظة ((وقد)) وما بين العضادتين أخذناه من ((تكملة المنذري)).
(٤)
نظنه من بَرْزة قرية من غوطة دمشق .
(٥)
تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٥١٨.
(٦) نفسه ٣/ الترجمة ٢٥٥٠.
(٧) التكملة ٣/ الترجمة ٢٥٣١ وقيد ((لمُجير)) و((لقَبِيصي)) بالحروف.
تاريخ الإسلام ١٤ / م ٤
٤٩

قلتُ: سَمِعَ منه القاضي مجدُ الدين العَديمي، وغيرُه. وكان عالي
الإسناد في القراءات. ولا أعْلمُ أحدًا مِمَّن قرأ عليه. وقد روى عنه القراءات
بالإجازة عبد الصَّمد بن أبي الجيش.
٤٣- عبدالواحد بن محمد بن عبدالواحد بن شُنَيَق، أبو الفرج
الدَّارَقَزِّيُّ.
حدَّثَ عن مسعود بن محمد بن شُنَيف. ومات في جمادى الآخرة(١).
٤٤- علي بن حسان بن محمد، أبو الحسن الكُتبيُّ الحنفيُّ.
حدَّثَ عن أحمد بن حَمْزة ابن المَوَازيني، والخُشُوعي.
وكان فقيهًا، فاضلاً. لَقَبُه موفقُ الدين .
انتقى له زكي الدين البِرْزاليُّ ((جزءًا» .
روى عنه أمين الدين عبدالصَّمد ابن عساكر، والمجد ابن الحُلْوانية،
ومحمد بن عَرَبْشاه .
تُوفي في رابع عشر شعبان(٢).
٤٥- علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التَّغْلبيُّ، العَلاَّمَةُ المُتكلِّمُ
سيفُ الدين الآمديُّ الحنبليُّ ثم الشافعيُّ.
وُلدَ بعد الخمسين وخمس مئة بيسيرٍ بآمدَ، وقرأ بها القراءات على الشيخ
محمد الصَّفَّار، وعَمَّار الآمدي وحَفظُ ((الهداية)) في مذهب أحمد. وقرأ
القراءات أيضًا ببغداد على ابن عَبيدة.
وقَدمَ بغداد وهو شابٌّ فتفقَّه بها على أبي الفتح ابن المَنِّي الحنبلي،
وسَمعَ من أبي الفتح بن شاتيل. ثم انتقلَ شافعيًا وصَحِبَ أبا القاسم بن فَضْلان،
واشتغلَ عليه في الخلاف، وبَرَعَ فيه. وِحَفظَ طريقةَ الشَّريف، ونَظَرَ في طريقةِ
أسعد المِيْهني، وغيرِه. وتفنَّنَ في عِلْم النَّظر، والفَلْسفة، وأكثرَ من ذلك.
وكان من أذكياء العالم.
ثم دخَلَ الديار المصرية وتصدَّرَ بها لإقراء العقليَّات بالجامع الظافري. وأعاد
بمدرسة الشافعي. وتخرَّجَ به جماعةٌ. وصنَّفَ تصانيفَ عديدةً. ثم قاموا عليه،
(١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٣٤.
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٣٩.
٥٠

ونسبُوه إلى فساد العقيدة والانحلال والتعطيل والفلسفة. وكتبوا مَحْضرًا بذلك.
قال القاضي ابن خَلِّكان(١): وَضعُوا خطوطهم بما يُستباح به الدَّمُ،
فخَرَجَ مُستخفيًا إلى الشام فاستوطَنَ حماةَ. وصنَّفَ في الأصلين والمَنْطق
والحكمةِ والخِلافِ، وكلُّ ذلك مفيدٌ، فمنه كتابُ (أبكار الأفكار)) في عِلْم
الكلام، و((منتهى السُّوْل في عِلْم الأصول)). وله طريقةٌ في الخلاف. وشَرَحَ
جَدَلَ الشريف. وله نحوٌ من عشرين تَصْنيفًا. ثم تحوَّلَ إلى دمشق، ودرَّسَ
بالعزيزية مُدَّةً، ثم عُزلَ عنها لسببٍ اُّهمَ فيه. وأقام بَطَّالاً في بيته. ومات في
رابع صفر، وله ثمانون سنة .
وقال أبو المظفر الجَوْزيُّ(٢): لم يكن في زمانه من يُجاريه في الأصلين
وعِلْم الكلام. وكان يظهرُ منه رِقَّةُ قَلْب، وسرعةُ دَمْعة. وأقام بحَماة، ثم انتقلَ
إلى دمشق .
قال: ومن عجيب ما يُحكى عنه، أنه ماتت له قِطَّةٌ بحماة فدفَنَها، فلمًا
سَكَنَ دمشقَ، أرسلَ، ونَقلَ عظامها في كيسٍ، ودَفَنَها في تُربة بقاسيُون. وكان
أولادُ الملكِ العادل كلَّهم يكرهونَهُ لِمَا اشتُهرَ عنه من الاشتغالِ بالمَنْطق وعِلْم
الأوائل. وكان يدخلُ على المُعظّم - والمجلسُ غاصٌّ بأهله - فلم يتحرَّك له،
فقلتُ له: قُمْ له ◌ِوَضًا عني، فقال: ما يقبلُه قَلْبي. ومع ذلك وَلاَه تدريسَ
العزيزية. فلما مات المُعظّم، أخرجه منها الأشرفُ، ونادى في المدارس: من
ذكرَ غيرَ التفسيرِ والفقهِ، أو تعرَّضَ لكلام الفلاسفةِ نَفَيْتُه. فأقامَ السيفُ خاملاً
في بيته قد طُفىءَ أمرُه إلى أن مات، ودُفنَ بقاسيُون بتربته .
وقال أبو محمد المنذري(٣): تُوفي في ثالث صَفَر .
قلتُ: وصنَّفَ ((أبكار الأفكار)) في أصول الدين، خمس مُجِلَّدات، ثم
اختصره في مُجلَّد. وصنَّفَ ((الإحكام في أصول الأحكام))، أربع مُجلَّدات.
ومن تلامذته القاضي صَدْر الدين ابن سني الدولة، والقاضي محيي
الدين ابن الزكي، وغيرهما .
وفيات الأعيان ٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤ باختصار.
(١)
(٢)
مرآة الزمان ٨ / ٦٩١ .
(٣) التكملة ٣ / الترجمة ٢٥٠٨.
٥١

وقَدِمَ الشامَ سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة. وكان شيخُنا القاضي تقي
الدين سُليمان يَحْكي عن الشيخ شمس الدين بن أبي عُمر رحمه الله، قال: كنا
نَتَرَدَّدُ إلى السيف الآمدي، فشَكَكنا فيه هل يُصلِّي؟ فتركناهُ وقد نامَ، فعَلَّمنا
على رجله بالحبر، فبَقِيَت العلاَّمةُ نحو يومين مكانها. فعرفنا أنُّه ما كان يتوضَّأُ،
نسالُ اللهِ السَّلامة.
وقد حدَّثَ بـ ((غريب الحديث)) لأبي عُبيدٍ، عن ابن شاتيل(١).
٤٦- غنائم بن أبي القاسم بن علي الخَشَّاب الدمشقيُّ، يُعرف بابن
المَنْجَنیقي .
روى عن أبي المعالي بن صابر. روى عنه الزكيُّ البِرْزالي، وغيرُه(٢) .
٤٧- محمد بن إسماعيل بن جَوْهر بن مَطر، أبو الحسن الدمشقيُّ
الفَرَّاءُ.
سَمعَ من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر. روى عنه الزكي البِرْزالي،
وغيرُ واحد من الطَّلَبة. وبالإجازة إبراهيم بن أبي الحسن المُخَرِّمي، وفاطمة
بنت سُليمان، وجماعةٌ .
وتُوفي في تاسع عشر صفر.
وكان صالحًا، مُتَعَبِّدًا(٣).
٤٨- محمد بن خالد بن كرم بن سالم، أبو خالد الحَرْبيُّ المُؤذِّن
البقَّال.
وُلدَ في شعبان سنة تسع وخمسين. وسَمعَ من يحيى بن ثابت، ولاحقٍ
ودَهْبل ابني كاره، وغيرِهم. روى عنه بالإجازة القاضيان شهابُ الدين الخُوبي
وتقيُّ الدين المقدسيُّ، وغیرُهما.
وتُوفي في أول صفر (٤).
(١) قال الذهبي في السير: ((قد كان السيف غاية، ومعرفته بالمعقول نهاية، وكان الفضلاء
يزدحمون في حلقته. قال ابن خلكان: سمعتُ ابن عبدالسلام يقول: ما سمعت من يُلقي
الدرس أحسنَ من السيف، كأنَّه يخطب. وكان يعظمه)) (٣٦٦/٢٢).
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٥٢.
(٣) نفسه الترجمة ٣/ الترجمة ٢٥١١.
(٤) من تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٥٠٦.
٥٢

٤٩- محمد بن زيد بن عبدالله بن الحسين بن رواحة، أبو عبدالله
الحَمويُّ التاجرُ، ابنُ عمّ عز الدين عبدالله بن الحُسين.
وُلدَ سنة ست وخمسين بحماة. ورَحلَ فسَمعَ من السِّلَفي. روى عنه
مجد الدين ابن العَدِیم، وغیرُه. ومات بحلب في صفر .
٥٠- محمد بن عبدالله بن محمود بن حَبِيِّش، أبو عبدالله الحُسينيُّ
العَدْلُ الإسكندريُّ المالكيُّ الأديبُ صاحبُ التصانيف.
سَمعَ من ابن مُوَقَّى، وعدَّة. وصحِبَ أبا الخَطَّاب بن دحية، ولقيَ
الكِنْدي. له النظمُ، والنثرُ، وله ((ديوان)).
تُوفي في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين، وله خمسون سنة.
ذكره ابنُ العِمادية في ((تاريخه)): بفتح الحاء وتثقيلِ المُوحَّدة، وشين
مُعجمة(١) .
٥١- محمد بن عبداللَّطيف بن يحيى بن عليّ بن خَطّاب الدِّينَوَرِيُّ
الخِيَميُّ، أبو الفَضْل.
شيخٌ بغداديٌّ. حدَّثَ عن عُبيد الله بن شاتيل. وأجاز لشيوخنا(٢).
٥٢- محمد بن علي بن أبي بكر بن سالم، أبو علي الأزجيُّ الحَدَّادُ.
سَمعَ من أبي الحُسين عبدالحق، وأبي هاشم الدُّوشابي. روى عنه
القاضي شهابُ الدين الخُوبي، وغيره بالإجازة. ومات في ربيعِ الآخر(٣).
٥٣- محمد ابِن الحافظ أبي الحسن علي بن المُفَضَّل بن علي بن
مُفرِّج، أبو الطاهر اللَّخْميُّ المقدسيُّ ثم الإسكندرانيُّ الفقيه المالكيُّ .
وُلدَ سنةً خمس وستين وخمس مئة. وسَمعَ من جدِّه أبي المكارم، وأبي
طاهر السِّلَفي، وبدر الخُداداذي، وأبي القاسم محمد بن علي بن العَريف،
(١) ابن العمادية هو منصور بن سليم الإسكندراني المتوفى سنة ٦٧٣ هـ. وتاريخه المشهور
((تاريخ الإسكندرية)) لم يصل إلينا. ووصل إلينا تذييله على إكمال الإكمال لابن نقطة
وترجم فيه لابن حبيش هذا (ذيل إكمال الإكمال ٢٠١/١). وقد قيده المنذري في التكملة
مثل هذا التقييد أيضًا ٣/ الترجمة ٢٥٣٠، وذكر أنه قدم مصر مع أبي الحسن علي بن
المفضل المقدسي وأقام معه بالمدرسة الصاحبية، وشهد بمصر .
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٤٧.
(٣) نفسه ٣/ الترجمة ٢٥٢٤.
٥٣

وجماعةٍ كثيرةٍ .
وناب عن والده في تدريس الصَّاحبية بالقاهرة.
روى عنه الزكيُّ المُنذري(١)، والزكيُّ البِرْزالي، وغيرُهما. وتُوفي في
العشرين من جمادى الآخرة.
٥٤- محمد بن عُمر بن يوسف، الإمامُ أبو عبدالله الأنصاريُّ
القُرطبيُّ المقرىءُ المالكيُّ الزاهدُ، المعروفُ بالأندلس بابن مُغَايظ.
انتقل به أبوه إلى فاسٍ فنشأ بها. ثم حَجَّ وسَمعَ بمكة من أبي المعالي
عبدالمنعم بن عبدالله ابن الفُراوي. وسمعَ بالإسكندرية من القاضي محمد بن
عبدالرحمن الحضرمي، وعبدالرحمن بن مُوَقَّى. وبمصر من الأستاذ أبي
القاسم بن فِيرُّه الشاطبي، ولزمه مُدَّة وقرأ عليه القراءات. وسَمعَ من أبي
القاسم البُوصيري، وعلي بن أحمد الحديثي، ومحمد بن حَمْد الأرْتاحي،
والمشرَّف ابن المؤيّد الهَمَذاني
وكان إمامًا صالحًا، زاهدًا، مُجوِّدًا للقراءات، عارفًا بوجوهها، بصيرًا
بمذهب مالك، حاذقًا بفنون العربية. وله يدٌ طُولى في التفسير. تخرَّجَ به
جماعةٌ. وجلس بعد موت الشاطبي في مكانه للإقراء.
قال أبو عبدالله الأبارُ(٢): حدَّثَ بالقاهرة. وأُخذ عنه القرآنُ والحديثُ
والعربيةُ. ونُوظر عليه في ((كتاب سيبوية)). ثم جاور بالمدينة. وشُهرَ بالفَضْل
والصَّلاح والوَرَع. وأمَّ بمسجد النبيِّ بَّ. وقال ابن الطَّيْلَسان: تُوفي بمصر
ودُفن بقَرافَتها. كذا قال، وإنَّما مات بالمدينة .
وقال المُنذري(٣): تُوفي في مُستهلِّ صفر. وقرأ القراءات على الشاطبي.
وسَمعَ، وحدَّثَ، وأقرأ، وانتفَعَ به جماعةٌ. وحجَّ مراتٍ. وأكثر المُجاورة عند
قبر النبي ◌َّهِ. وبَرَعَ في التفسير والأدب. وكان له القَبولُ التاُّ من الخاصة
والعامة، مُثابرًا على قضاء حوائج الناس. سَمِعتُه يذكر ما يدُلُّ على أن مولده
سنة ثمانٍ أو سبع وخمسين وخمس مئة.
(١) التكملة ٣/ الترجمة ٢٥٣٢.
(٢) التكملة الأبارية ١٢٥/٢.
(٣) التكملة ٣ / الترجمة ٢٥٠٥.
٥٤

قلتُ: روى عنه الزكي المنذري، والشهابُ القُوصِي، والمجدُ ابن
العديم، وعبدُالصَّمد بن أبي الجَيش، وأبو محمد الحسنُ سِبْطَ زيادة؛ وهو آخرُ
من روى عنه .
٥٥- محمد بن محمد بن سعيد، أبو عبدالله اليَحْصُبيُّ الجَيَّانِيُّ
اللَّوْشئُّ.
روى عن أبي بكر ابن الجدِّ، وأبي عبدالله بن زَرْقون. وحَجَّ فسَمِعَ
بالإسكندرية محمد بن عبدالرحمن الحضرمي، وغيره.
ووَلَيَ القضاءَ والخطابةَ ببلده مُدَّةً، ثم خطابة قُرطبة. وأسمع الناسَ.
وماتَ في رمضان(١).
٥٦- محمد بن أبي بكر محمد بن أبي القاسم عبدالله بن محمد،
الحافظُ المفيدُ أبو رشيد الغَزَّالُ الأصبهانيُّ.
وُلدَ سنة تسع وستين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي الفتح الخِرَقي، وخليل
الداراني، ومسعود الجَمَّال، وأبي المكارم اللَّان، وأبي جعفر الصَّيْدلاني،
وجماعةٍ من أصحاب الحَدَّاد، وفاطمة الجُوزْدَانيَّة .
وعُنيَ بالحديث، وكَتَبَ، وحصَّل الأصول. وكان محمودَ الصُّخْبة،
حسنَ الطريقة، مُتديًَّا. دخل خُوارزم، فَأَثْرَى بها، وكَثُرَ ماله. ثم عاد إلى
أصبهان، وجَمَعَ شيئًا كثيرًا منِ الكُتُب. ثم عاد إلى خُراسان، وعبرَ النهرَ.
وسَكَنَ بُخارى مدَّةً إلى أن دخَلَها العدوُّ واستباحُوها؛ فأُحرقت کتبُه، وراحت
أموالُه، وهربَ إلى الجبالِ والشِّعابِ. فَلَمَّا جَعَلُوا بها شحنةً، عاد أبو رشيد
إليها، وبَقيَ يَشْتَري من كُتب النهبِ بأيسرٍ ثَمَنٍ. وكان يحفظُ ويَفْهمُ مع ثقةٍ،
ودينٍ، ومروءةٍ .
وتُوفي ببُخارى في شؤَّال في هذه السنة .
و
روى عنه سيفُ الدين الباخَرْزي، وحافظَ الدين محمد بن محمد البُخاري
شيخ بُخارى، وابن النَّجَّار وقال: قدم علينا بغداد في آخر سنة ست وتسعين
وخمس مئة، فسَمعَ من أصحاب ابن الحُصين. وكنا نَصْطَحبُ كثيرًا. وسمعَ
بقراءتي، وسمعتُ بقراءته. وكان محمودَ الصُّحبة، مُتديِّنًا. ثم رَحَلَ إلى
(١) انظر التكملة الأبارية ١٣٣/٢.
٥٥

خُراسان وسمعَ بها الكثير، وبما وراء النهر، وأقام بمَرْو يقرأُ على شيخنا أبي
المظفر ابن السَّمعاني، ويكتبُ عنه فَلَعَلَّه سَمِعَ أكثرَ ما كان عنده. ثم قدم علينا
هَرَاةَ وكنتُ بها سنة إحدى عشرة، فأقام نحوًا من سنة يكتبُ ويسمعُ ويُحَصِّلُ
بِهِمَّةٍ وافرةٍ وجدٍّ واجتهادٍ شديدٍ، ويكتبُ العاليَ والنازلَ. إلى أن قال: وكان
يرجعُ إلى فَضْلٍ، وحفظٍ، ومعرفةٍ، وإتقانٍ، وصدقٍ، ومروءةٍ ظاهرةٍ، وديانةٍ،
وصلاحِ. حدثنا أبو رشيدٍ ببغداد، قال: حدثنا إسماعيلُ بن غانم، قال: حدثنا
أبو سعدِ المُطَرِّز، فذكرَ حديثاً .
٥٧- محمد بن محمد بن أبي بكر، أبو سَعْد الشَّهْرَ ستانيُّ الصُّوفيُّ.
تُوفي بدمشق في ذي الحجة.
يَرْوي عن أبي سَعْد عبدالله بن عُمر الصَّفَّار، ومحمد بن فَضْل الله
السَّالاري.
وكان صالحًا، عارفًا، معروفًا بتربية الأصحاب والمُريدين. وهو من
أعيان صُوفية السُّمَيْساطية. لقبُه: مُنصفُ الدين.
سَمِعَ منه ابنُ الحاجب، وغيرُه(١).
٥٨- محمد بن المبارك بن أبي المظفر هبة الله بن محمد ابن الوزير
أبي طالب محمد بن أيوب، أبو الحسن البغداديُّ الحاجبُ.
وُلدَ سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من محمد بن محمد بن
السَّكَن، ومحمد بن إسحاق ابن الصابىء، وغيرهما .
وكان يُسَمِّي نفسه عليًا، وهو مشهورٌ بالكُنية. وجدُّهم وَزَرَ للقائم بأمر
الله .
روى عنه بالإجازة القاضيان ابنُ الخُوبي والتقيُّ سُليمان، وابنُ
الشِّيرازي، وفاطمةُ بنت سُليمان، وجماعةٌ.
وكانَ صالحًا، دَيَّنًا، مُتعبِّدًا.
تُوفِي فُجاءةً في الخامس والعشرين من صَفَر.
وحدَّثَ عنه الفاروئي(٢).
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٥٦.
(٢) ينظر ابن الدبيثي، الورقة ١٦٦ (كيمبرج).
٥٦

٥٩- محمد بن نَصْر بن قَوَّام بن وَهْب بن مُسلّم العَدْل، شمسُ
الدين أبو عبدالله الرّصافيُّ التاجرُ الشاهدُ.
وُلدَ سنة سبع وسبعين وخمس مئة بالرُّصافة. ودَخَلَ أصبهان مع أخيه
للتِّجارة، وسَمعا مع يوسف بن خليل وكانا يُحسنان إليه وأنزلاه عندهم.
روى عن خليلِ الرَّاراني، وغيرِهِ. حدثنا عنه محمدُ بن قايماز الدَّقيقي.
قال عُمر ابن الحاجب: هو من ذوي اليَسَار، له دينٌ وکرمٌ وتوذُّد.
وقال الضياءُ: كان خيًِّا، ذا مُروءة. تُوفي في شوَّال.
قلتُ: وهو والدُ شيخنا الكمال عبدالله(١).
٦٠- محمد بن يحيى بن علي بن الفَضْل بن هبة الله، قاضي القضاة
محيي الدين أبو عبدالله ابن فَضْلان، البَغْداديُّ الفقيهُ الشافعيُّ مُدرِّسُ
المستنصرية .
وقد وَليَ قضاءَ القضاة للإمام الناصر في آخر دولته. وكان مولدُه في سنة
ثمان وستين وخمس مئة.
تفقَّه على والده العلاَّمة أبي القاسم يحيى ابن فَضْلان. وبَرَعَ في
المذهب. ورحلَ إلى خراسان وناظر علماءَها. وكان علَّمةً في المَذْهب،
والخلاف والأُصول والمَنْطق، مَوْصوفًا بحُسن المُناظرة، سَمْحًا، جوادًا، نبيلاً
لا يكادُ يَدَّخر شيئًا. ولمَّا عُزل من القضاء انقطَعَ في داره يكابدُ فَقْرًا، ويتعفَّفُ
ويكتُمُ حالَهُ.
ووَلَيَ تَدْرِيس النِّظامية ببغداد. وتفقَّه عليه جماعةٌ. وقد سَمعَ من
أصحاب أبي القاسم بن بيان الرَّزَّاز، وأبي طالب الزَّيْنَبِي.
ووَليَ قضاءَ القضاة في سنة تسع عشرة وست مئة، ثم عَزَله الخليفةُ
الظاهر بعد شهر من بيعته، ولَزِمَ بيته ثمانية أشهر، ثم وَلَيَ نظر المارِستان،
فَبَقَيَ ستة أشهر، وعُزِل. ووَليَ نظر ديوان الجوالي، ثم وَلَيَ تَدْريس مدرسة أُمِّ
الناصر لدين الله. وذَهَبَ رسولاً إلى الرُّوم. ثم وَلَيَ تَدْريس المستنصرية في
رَجَب من سنة وفاته، فأدركه الموتُ.
تُوفي العلاَّمةُ محيي الدين ابن فَضْلان في سَلْخ شؤَّال. وكان قَوَّالاً
(١) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٥٤٦.
٥٧

بالحقِّ، مُتديَّنًا، ازدَحَموا على نَعْشه، رحمه الله تعالى، فلقد كان من خيار
الحُكَّام.
نقل علي بن أنجب عنه: إِنه كتب إلى الناصر في شأن أهل الذِّمَّة: ((يُقَبِّل
الأرضَ، ويُنهي أنَّ الإنعام يحملُه على النهوض بمحامد الذِّكر، فالمأخوذُ من
أهل الذِّمَّة في العام أجرةٌ عن سكناهم في دار السلام، فلا يُؤْخَذُ منهم أقَلُّ من
دينار، ويجوزُ أن يُؤْخَذَ منهم ما زاد إلى المئة حسب امتداد اليد عليهم. فإن
رأى من الغبطة الملاحظة لبيت المال أن يُضاعَفَ على الشخص منهم ما يُؤْخذُ
في السنة فللآراءِ الشريفة علوُّها)» - وساقَ فصلاً طويلاً في تَرَقِّي الملاعين على
رقاب المسلمين(١).
٦١- محمد بن أبي بكر بن عثمان بن إبراهيم، أبو عبدالله
السَّمَرْ قنديُّ القارىءُ بالألحان .
تُوفي في صفر عن ستين سنة.
وروى عن أحمد بن علي بن هبة الله بن المأمون (٢).
٦٢- محمد بن أبي بكر بن علي، العلاَّمةُ نجمُ الدين ابن الخَبََّز
المَوْصليُّ الشافعيُّ الفقیهُ.
كان من كبار العُلماء. وُلد سنة سبع وخمسين وخمس مئة. قَدِمَ مصرَ،
وأقامَ بها مُدَّةً. وتفقَّه عليه جماعةٌ.
وكان موتُه بحلب في سابع ذي الحجة. وكان كيِّسًا، لطيفًا، مُتواضعًا،
بصيرًا بالمذهب (٣).
٦٣ - محمود بن هَمَّام بن محمود، الفقيهُ الإِمامُ الزاهدُ المُحدِّثُ
عفيفُ الدين أبو الثناءِ الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ المقرىءُ الضَّريرُ.
روى عن يحيى الثقفي، وإسماعيل الجَنْزَوي، وبركات الخُشُوعي،
وعبدالرحمن ابن الخِرَقي، والقاسم ابن عساكر، وابن طَبَرْزَد، وجماعةٍ. ولازَمَ
الحافظ عبدالغني كثيرًا، وأخذ عنه السُّنَّة.
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٢ (شهيد علي).
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٠٧.
(٣) ينظر ذيل الروضتين ١٦٢ .
٥٨

قرأتُ بخطّ الضياء المقدسي: وفي يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر
تُوفي الشيخُ الإمام العالم الزاهد أبو الثناءِ محمودُ بن هَمَّام، ودُفن من يومه
بالجَبَل. وكان الخَلْق في جنازته كثيرًا جدًا. وما رأينا من أئمة الشافعية مثله.
ما كان يُداهنُ أحدًا في الحقِّ، ويتكلَّمُ عند من حضره بالحق من أميرٍ، أو
قاضٍ، أو فقيهٍ. ولأهل السُّنَّة كان مجدًا وناصرًا، فرحمة الله عليه ورضوانُه.
وقرأتُ في ترجمته بخطُّ محمد بن سَلَّم: جمع الله فيه كلَّ خلَّةِ مَليحةٍ،
واحتوى على كلِّ فضيلة مع دماثة الأخلاق، وطيب الأعراق. وكان فقيهًا،
مُحقِّقًا، مُدقِّقًا، حسنَ الأداء للقرآن. وانتفع به عالمٌ عظيمٌ. وقرؤوا عليه
القرآن. وكان طويلَ الرُّوح على التَّلْقين. وكان قد جَمَعَ مع هذا الزُّهدَ العظيمَ،
والوَرَعَ الغزيرَ، كان صائمَ الدهر، مُلازمًا للجامع، ما كان يخرُجُ منه إلا بعد
العشاء ليفطر، ويعودُ إليه سَحَرًا.
قلتُ: روى عنه الضياءُ حكاياتٍ. وحدثنا عنه الشرفُ ابن عساكر. وأجازَ
للشيخ علي القارىء، وفاطمة بنت سُليمان، وإبراهيم بن أبي الحسن
المُخَرِّمي، وغیرهم(١) ..
٦٤- المُسَلّم بن أحمد بن علي بن أحمد، أبو الغنائم المازنيُّ
النَّصيبيُّ ثم الدِّمشقيُّ، ويُعرَفُ بخطيب الْكَتَّان.
شيخٌ مَعَمَّرٌ، عالي الرِّواية. وُلدَ سنةَ ثمان وثلاثين وخمس مئة. وسَمعَ من
عبدالرحمن بن أبي الحسن الدَّاراني، وأبي القاسم علي بن الحسن الحافظ،
وأخيه الصائن هبة الله . وذكر أنَّ دَخَلَ الإسكندرية، وسَمِعَ من أبي طاهر السِّلَفي.
وكان يخدمُ في الضَّمان والمَكْس، ثم تَرَكَ ذلك، وحَسُنت حالُهُ، ولَزِمَ
بيته والجامع. وافتقر وباع مُلْكه.
وروى الكثير؛ روى عنه البِرْزالي، والقُوصي، والمجدُ ابن الحُلْوانية،
والحافظُ ضياء الدين، والشرفُ ابن النابُلُسي، وابنُ الصابوني، وعلي بن
هارون بمصر .
وحدثنا عنه أبو الفَضْل ابن عساكر، وأبو الفَضْل محمد بن يوسف
الذَّهبي، والخَضِر بن عَبْدان الأزدي، وفاطمةٌ بنت سُليمان. وبالإجازة القاضي
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٢٥.
٥٩

تقيُّ الدين الحنبلي، وابن الشِّيرازي، وتاجُ العرب بنت عَلَّن، والفخرُ
إسماعيلُ ابن عساكر.
وتُوفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول(١).
٦٥ - مُقْبل بن عمر بن مهنا الأزجيُّ النَّجَّار.
سَمعَ من عيسى الدُّوشابي. ومات في ذي الحجة(٢).
٦٦- مُكْرم بن مسعود بن حَمَّاد بن عبدالغفار بن سَعَادة بن مَعْقل بن
عبدالحميد بن أحمد بن محمد ابن قاضي القضاة أحمد بن أبي دُؤاد
الإياديُّ، القاضي أبو الغنائم الأبهريُّ الزَّنْجانيُّ الشافعيُّ.
وُلدَ سنة ست وخمسين وخمس مئة. ووَليَ القضاءَ ببلاد الرُّوم. وقَدِمَ
مصر، وحدَّثَ عن عبدالمنعم ابن الفُرَاوي. رَوَى عنه الزكيُّ المُنذريُّ.
ومُكْرِمٌ: مُخفَّفٌ(٣).
تُوفِي بِأَبْهَر زَنْجانَ في السنة .
٦٧ - منصور بن زكي بن منصور بن مسعود الغَزَّالُ.
شيخٌ بغداديٌّ. وُلدَ سنة ست وخمسين. وسَمعَ من عبدالله بن منصور
المَوْصلي، وعبدالله بن أحمد ابن النَّرْسي، وعبدالحقِّ اليُوسُفي.
روى عنه ابن النَّجَّار، وقال: لا بأسَ به. ومات في ربيع الأول.
أجاز لابن الشِّيرازي. ويُقال له: أبو منصور (٤).
٦٨ - منكورَس الفَلَكيُّ، الأميرُ الكبيرُ ركنُ الدين العادليُّ.
ناب في الديار المصرية للملك العادل، وفي دمشق مرَّة. وكان مُحتشمًا،
عفيفًا، دَيًَّا، خيِّرًا، كثيرَ الصَّدَقات. يجيءُ المُؤذِّن إلى الجامع وحده وبيده
طوافة(٥). وله بجبل قاسيُون تُربةٌ ومدرسةٌ وَقَفَ عليهما أوقافًا كثيرةً.
(١) انظر التكملة ٣/ الترجمة ٢٥٢٠ ويسمى أيضًا: غنائم.
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٥٥٩.
(٣) قيده المنذري التكملة ٣/ الترجمة ٢٥٢٧ وذكر أنه توفي في ربيع الآخر من السنة .
(٤) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٥١٩.
(٥) نقله من السبط وفيه: ((وكان ... ملازمًا لجامع دمشق لخمس صلوات وكان يخرج
في وقت السحر إلى الجامع وحده وبيده طوافة فلا يتبعه من غلمانه أحد)) (مرآة الزمان
٨/ ٦٩٢).
٦٠