Indexed OCR Text
Pages 1021-1040
اللهم إني آمنت بك وبرسولك، صَدَق صلَّى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله يستحي من عذاب الشيخ)) (١). تُوفي وله اثنتان وثمانون سنة(٢). ٢٠٣- محمد بن عبدالمولى بن محمد، الفقيه أبو عبدالله اللَّحْميُ اللُّبْنِيُّ المهدويُّ المالكيُّ الفقيه، ولُبْنَةَ: من قُرَى المهدية. روى عن أبيه، عن نَصْرِ المقدسي الفقيه. روى عنه ابن الأنْماطي، والكمال الضَّرير، والرَّشيد العَطَّار، وجماعةٌ. ومات بمصر في صَفَر، وعاش خمسًا وثمانين سنة . ٣٠٤- محمد بن عُمر بن علي، أبو الفتوح الطّوسيُّ ثم النَّيْسابوريُّ. وِ سمع أبا المَعَالي محمد بن إسماعيل الفارسي. حمل عنه بَدَل التِّبريزي ((السُّنَن الكبير))(٣) بكماله(٤). ٢٠٥- محمد بن محمد بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن أمامة، أبو المَفَاخر الواسطيُّ المقرىء النَّحويُّ. توفي بالقاهرة. أحدُ من قرأ على أبي بكر ابن الباقلانيُّ، وتُوفي شابًا . ٢٠٦- محمد بن محمد بن أبي الغنائم محمد بن محمد ابن المُهتدي بالله، الشَّريفِ أبو الغنائم الهاشميُّ العباسيُّ الحَرِيميُّ الخطيب. ولد سنة ثمان عشرة وخمس مئة. وقد سمع من أبي بكر الأنصاري، وبعده من أبي عبدالله ابن السَّلَّل، وابن الطَّلَّية. تُوفي في نصف المحرم. وحدَّث بشيء يسير. وكان خطيبَ جامع (٥) القَصْر(٥) . (١) لا يصح، وانظر الجامع الكبير للسيوطي ١ / ١٧٧ وهو حديث أنس. ومثله حديث جرير: ((إن الله ليستحي أن يعذب عبده أو أمته إذا أسنا في الإسلام)) أخرجه الخطيب في تاريخه ٣/ ٢٤ وإسناده ضعيف جدًّا. (٢) من عيون الأنباء ٤٠٢ - ٤٠٣. (٣) يعني سنن البيهقي. (٤) من التقييد لابن نقطة ٨٨، وتنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٦٢ . (٥) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١١١ (شهيد علي). ١٠٢١ ٢٠٧- محمد بن محمد بن أبي البركات المبارك بن إسماعيل ابن الحُصْريِّ، القاضي أبو عبدالله البغداديُّ ثم الواسطيُّ المُعدَّل. روى عن أبي الوَقْت. ووَلِيَ قضاء بلده(١). ٢٠٨- محمد بن محمود بن إسحاق بن المعز، أبو الفتح الحَرَّانيُّ ثم البغداديُّ. سمع من جَدِّه لأمِّه محمد بن عبدالله الحَرَّاني، وأبي الوَقْت السِّجْزي، وأبي المُظفَّر الشِّبلي، وطائفةٍ. وخرّج لنفسه مشيخة. وتُوفي في ذي الحجَّة. وقد شَهِرَ على جملٍ لكونه زَوَّرَ(٢). ٢٠٩- محمد بن أبي المُظفَّر بن محمد بن أبي عِمَامة، أبو بكر الأَزَجيُّ البَزَّاز. سمع أبا القاسم ابن السَّمرقندي، وغيره. وتُوفي في ذي الحجَّة(٣). ٢١٠- محمد البَشِيليُ الزَّاهد. من فقراء بغداد المذكورين. صَحِبَ الشيخ عبدالقادر. وتُوفي في ثاني عشر شعبان . وبَشيلة: قرية قريبة من الجانب الغربي من بغداد(٤). ٢١١- محمود بن عبدالله بن مَطروح بن محمود، أبو الثناء المِصيصيُّ الأصل المصريُّ المقرىء المؤدِّب الحنبليُّ الصالح. حدَّث عن الشَّريف أبي الفُتُوح الخطيب، والفقيه أبي عمرو عثمان بن مَرْزوق. وروى بالإجازة عن حَسَّان بن سَلَامة الخَلَّل. روى عنه الفقيه مكي ابن عُمر . (١) من تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١١٠ (شهيد علي)، وتنظر التكملة للمنذري ١/ الترجمة ٤٣٦. (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١١٩ (شهيد علي). (٣) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٥٥ (شهيد علي). (٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٤٥. وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣٧ (شهيد علي). ١٠٢٢ وكان حَسَن التَّلَقُّظ بالقرآن جدًّا؛ قاله المُنذري(١)، وقال: تُوفي في جمادى الأولى. ٢١٢- محمود بن كَرَم بن أحمد، أبو الثَّنَاء البغداديُّ المقرىء الضَّرير. قرأ القرآن على علي بن عساكر، وغيره. وتُوفي في رجب(٢). وكان مُجوِّدًا للقراءات. ٢١٣ - المبارك بن محمد بن الحُسين بن عباس، الخطيب أبو سَعْد الجُبَّائِيُّ العراقيُّ السُّلَميُّ. سمع دَعْوان بن علي، وأبا الفَضْلِ الأُرْموي، وأحمد بن محمد بن المذاري. وعنه أبو الفُتُوح ابن الحُصْري. مات في ربيع الآخر، وله سبعٌ وسبعون سنة. وكان صالحًا خيِّرًا، يخطبُ بالجُبة(٣) بِقُرب بَعْقُوبا (٤). ٢١٤- محمود بن كرم بن أحمد، أبو الثناء البغداديُّ المقرىء الضرير . قرأ القرآن على عليّ بن عساكر، توفي في رجب. وكان مجودًا للقراءات(٥) . ٢١٥- مسعود بن أحمد بنٍ محمد بن علي بن العباس، الفقيه أبو المَعَالي ابن الدِّيناريّ، الحنفيُّ العَطَّار. وُلد سنة ثمان عشرة. وسمع من جَدِّه لأُمِّه الحُسين بن الحسن المقدسي، وأبي القاسم بن الحُصين، وقاضي المَرِسْتان. سمع منه عُمر بن عليّ الحافظ، والقُدماء. وروى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي (٦)، وابن خليل. (١) التكملة ١/ الترجمة ٤٣٩ . (٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٤٤ . (٣) يقال لها اليوم ((كبة)) بالكاف الفارسية أو الجيم المصرية، بالقرب من بلدة أبي صيدا، من بعقوبا . (٤) ينظر إكمال الإكمال لابن نقطة ٢ / ١٦٦ - ١٦٧ . (٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٤٤ . (٦) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٨٦. ١٠٢٣ وتُوفي في رمضان. وكان إمام مشهد أبي حنيفة. وهو أخو محمود بن الدِّيناري. أثنى عليه ابن النَّجَّار. ٢١٦ - مُظفَّر بن صدقة، أبو البدر الأزَجيُّ الطَّحان. حدَّث عن هبة الله بن الحُصين. وقيل: إن اسمه نَصْر، وكنيته أبو المُظفّر. تُوفي سنة ثلاثٍ أو أربع وتسعين(١). ٢١٧- مفرج بن الحُسينّ بن إبراهيم، أبو الخليل الأنصاريُّ الإشبيليُّ الضرير . أخذ القراءات عن أبي بكر بن خير، ونَجَبَة بن يحيى. وحدَّث عن عبدالكريم بن غُلَيْب، وفتح بن محمد بن فتح، وسُليمان بن أحمد اللَّخْمي، وجماعةٍ. سمع من بعضهم، وأجازوا له كلَّهم. وأقرأ القراءات، وقد أجاز لبعضهم في هذه السنة(٢). لم تُحفظ وفاته . ٢١٨- نعمة الله بن علي ابن العَطَّار، أبو الفَضْل الواسطيُّ. روى عن جَدِّه لأَمِّه أبي عبدالله محمد بن علي الجُلَّبي. وحدَّث ببغداد(٣). ٢١٩- واثق بن هبة الله بن أبي القاسم، أبو البركات الحَرْبيُّ. سمع عبدالله بن أحمد بن يوسف. وتُوفي في ربيع الأول. من شيوخ ابن خليل(٤) . ٢٢٠- يحيى بن سعيد بن هبة الله بن عليّ بن عليّ بن زَبَادة، أبو طالب بن أبي الفَرَج الواسطيُّ الأصل البغداديُّ الكاتب، شيخ ديوان الإنشاء بالعراق، قوام الدين. (١) من تكملة المنذري ١/ ٤٥٩، وقد تقدم في وفيات السنة الماضية (الترجمة ١٦٧)، وأعاده المصنف تبعًا للمنذري. (٢) من تكملة ابن الأبار ٢/ ٢٠٠. (٣) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٤٧. (٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٣٢. وينظر تاريخ ابن الدبيثي كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢١٧. ١٠٢٤ انتهت إليه رياسة الإنشاء في عَصْره، مع تفتُّنه بعلوم أُخر، كالفقه، والأُصول، والكلام، والشِّعر. وقد سارت برسائله المُونقة الرُّكبان. ومن شعره : لا تَغْبِطَنَّ وزيرًا للملوك وإنْ أنالَهُ الذَّهرُ منهم فوق هِمَّتهِ واعلم بأنَّ له يومًا تَمُورُ به الأرْ ض الوَقورُ كما مادت لهيبته هارون وهو أخو موسى الشَّقيقُ له لولا الوزارةُ لم يأخُذ بلحيته وَوَلِيَ مَنَاصبَ جليلةً. ومولده في سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة. وحدَّث عن أبي الحسن عليّ بن هبة الله بن عبدالسلام، وأبي القاسم علي ابن الصَّبَّاغ، والقاضي أبي بكر أحمد بن محمد الأرَّجاني الأديب. وأخذ العربية عن أبي منصور ابن الجَوَاليقي. ووَلِيَ نَظَرَ واسط والبصرة، ثم وَلِيَ حجابة الحُجَّاب، ثم وَلِيَ الأستاذ دارية ونُقِل إلى كتابة الإنشاء. حدَّث عنه أبو عبد الله الدُّبيئي، وابن خليل، وغيرهما. قال الدُّبيئي(١): أنشدنا أبو طالب أن القاضي أبا بكر أحمد بن محمد الأرّجاني أنشده لنفسه في سنة ثمانٍ وثلاثین وخمس مئة: ومقسومة العَينين من دهَشِ النَّوى وقد راعها بالعِيْسِ رَجْعُ حُدائي وأُخرَى تُراعي أعيُنَ الرُّقباءِ تُجِيبُ بإحدى مُقْلَتَيهاَ تَحِيَّتي لهم دَمْعها واستعصمت بخِباءِ رأت حولَها الواشين طافوا فغَيَّضَت وقد روَّعَتْني فُرْقة القُرَناء فلمَّا بكتْ عيني غَداةَ وَدَاعهم بَدَت في مُحَيَّاها خَيالاتُ أدْمعي فغاروا وظنُّوا أن بَكَت لبُكائي توفي ابن زَبادة في سابع عشر ذي الحجّة. وكان دَيِّنًا، محمودَ السِّيرة. ٢٢١ - يحيى بن ياقوت، أبو الفَرَج البغداديُّ النَّجَّار. روى عن هبة الله بن الحُصين، وأبي غالب ابن البَنَّاء، وهبة الله ابن الطَّبَرِ، وجماعةٍ. روى عنه ابن الدُّبيثي(٢)، وابن خليل، واليَلْداني، وغيرهم. وكان يسكن المُختارة من الجانب الشَّرقي(٣). (١) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣. (٢) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٥٣. (٣) في أ ونسخة باريس: ((الغربي)) خطأ، وما أثبتناه يعضده ما في معجم البلدان لياقوت = تاريخ الإسلام ١٢ / م ٦٥ ١٠٢٥ تُوفي في حادي عشر جمادى الآخرة. ٢٢٢- يونس بن أبي محمد بن علي بن المُعمَّر، أبو اليُمن البغداديُ البُسْتَنْبانيُّ، المعروف بابن جَرَادَةَ. روى عن عبدالخالق بن عبدالصَّمد بن البَدَن. وتُوفي في المحرم(١). روی عنه ابن خلیل. وفيها وُلِد: شمس الدين المُسَلَّم بن محمد بن المُسَلَّم بن عَلَّن القَيْسيُّ، وعبدالرحمن بن عبدالمؤمن الصُّوريُّ في ذي الحجة، والنظام علي بن الفَضْل بن عَقِيل العباسيُّ التَّاجر، له إجازة من الخُشُوعي، والعَدْل بدر الدين محمد بن علي العَدَويُّ ابن السَّكاكري، وأبو بكر بن محمد بن أبي بكر الهَرَويُّ ثم الصَّالحيُّ في شوال، وعبدالله بن عبدالرحمن بن سَلاَمة المقدسيُّ، والعِزّ عبدالعزيز بن عبدالمنعم بن الصَّيْقَل بحَرَّان، والزاهد أحمد بن علي الأثَرِيُّ. (٧١/٥ ط بيروت) وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٤٣ . (١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٢٧ . ١٠٢٦ سنة خمس و تسعین و خمس مئة ٢٢٣ - أحمد بن حَيُّوس (١) بن رافع بن مُتَوَّج بن منصور بن فُتَيْح العَدْل الجليل، أبو الحُسين الغَنَوَيُّ الدِّمشقيُّ. وُلد سنة إحدى وعشرين وخمس مئة. وكان اسمه قديمًا عبدالله. سمع من أبي الفتح نَصْر الله المِصِّيصي، وهبة الله بن طاوس. وتُوفي في ذي القَعْدة. روى عنه الحافظ الضياء، وطائفةٌ. وأجاز لأحمد بن أبي الخير(٢). ٢٢٤- أحمد بن وَهْب بن سَلْمان بن أحمد ابن الزَّنْف(٣)، أبو الحُسين السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ. وُلد سنة ثلاثين، وسمَّعه أبوه حضورًا من يحيى بن بطريق. وسمع أبا الفتح نَصْر الله المِصِّيصي، وأبا الذُّرِّ ياقوتًا الرُّومي، وأبا المَعَالي محمد بن يحيى القاضي، وجماعةً. روى عنه ابن خليل، وجماعةٌ. وأجاز لابن أبي الخير . تُوفي في ذي الحجّة (٤). ٢٢٥- إسماعيل بن فَضائل بن عبدالباقي بن مكي، أبو عبدالرحمن الحَرْبيُّ. سمع هبة الله بن الحُصَيْن، والقاضي أبا بكر. روى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي(٥)، وابن خليل. وأجاز لابن أبي الخَيْرِ. وتُوفي في شعبان. قال ابن النَّجَّار: هو شيخٌ صالحٌ. ٢٢٦- إسماعيل بن هبة الله بن أبي نَصْر بن أبي الفَضْل، أبو محمد البغداديُّ الحَرْبيُّ، المعروف بابن دقيقة. (١) قيده المنذري في التكملة فقال: ((بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وضمها وبعد الواو الساكنة سين مهملة)). (٢) ينظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٥٠٤. (٣) قيده المنذري في التكملة كما قيدناه. (٤) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٥٠٩. (٥) تاريخه، الورقة ٢٠٨ (شهيد علي). ١٠٢٧ سمع من أبي البركات الأنماطي، وأبي البدر الكَرْخي، وعبدالله بن أحمد ابن يوسف . ودَقيقة بالفتح(١). روى عنه الدُّبيئي(٢)، وابن خليل. وأجاز لابن أبي الخير سَلَامة. تُوفي يوم عاشوراء. ٢٢٧- أسماء بنت أبي البركات محمد بن الحسن بن الرَّان الدِّمشقية. روت عن جَدِّها لأُمِّها أبي المُفَضَّل يحيى بن علي القاضي. وعنها سِبْطها النَّسابة عِزُّ الدين محمد بن أحمد، ويوسف بن خليل، والشهاب القُوصي. وتزوَّجت بابن خالتها محمد أخي الحافظ ابن عساكر. تُوفيت في ذي الحجّة(٣). ٢٢٨- أعز بن علي بن المُظفَّر بن عليّ، أبو المكارم البغداديُّ المَرَاتبيُّ، المعروف بالظّهيري. سمع من أبي القاسم والده، ومن إسماعيل ابن السَّمرقندي، ومَسرّة بن عبدالله الزَّعيمي. وکان ◌ُمِّيًّا لا يكتب. روى عنه ابن خلیل، والَلْداني. وتُوفي في ثالث عشر ربيع الأول (٤). ٢٢٩ - آمنة بنت محمد بن الحسن بن طاهر بن الرَّان، أُخت السّتِّ أسماء . وُلدت سنة ثمان عشرة وخمس مئة. وتُوفيت في شوال، ودُفنت بمسجد القَدَم. سمعت من جَدِّها لأُمِّها القاضي المنتجب يحيى بن علي القُرشي، وعبدالكريم بن حَمْزة. وحجّت هي وأختها، ثم حجَّت مرتين أيضًا. روى عنها (١) قيده المنذري في التكملة (١/ الترجمة ٤٦٣)، ومنه استفاده المصنف. (٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ٢١١ (شهيد علي). (٣) تقدمت ترجمتها في وفيات السنة الماضية (الترجمة ١٧٨). (٤) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٢٨ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٧١. ١٠٢٨ ولدُها القاضي محيي الدين أبو المَعَالي ابن الزَّكي، وشهاب الدين القُوصي، وغير واحد. ووقَفَتْ رِباطًا بدمشق(١). ٢٣٠- بَشِير بن محفوظ بن غَنِيمة، أبو الخير الأزَجيُّ. شيخٌ صالحٌ. روى عن ابن ناصر، وأبي الوَقْت. وصَحِبَ الشيخ عبدالقادر، وانقطع إلى العبادة. وله كلام في العِزْفان. وكان الناس يتبرّكون به . توفي في حادي عشر في ربيع الأول(٢). ٢٣١- ثابت بن محمد بن أبي الفَرَج بن الحسن، أبو الفَرَج المَدينيُّ الأصبهانيُّ مُحدِّث ناحيته. سمع من أبي بكر محمد بن عليّ بن أبي ذَرٍّ، وسعيد الصَّيْرفي، وزاهر الشَّخَامي، والحُسين الخَلَّل، وجماعة. ورحل إلى بغداد، فسمع من أبي الفَضْلِ الأُرْمَوي، والمبارك بن كامل المُفيد، وغيرهما. وأملى بأصبهان، وخرَّج. ووَلِيَ خطابة أصبهان. وكان ذا معرفة بهذا الشَّأن؛ سمع منه الحافظ أبو بكر الحازمي، ونَصْر بن أبي رشيد الأصبهاني، ويوسف بن خليل، وجماعة. وأجاز لأحمد بن أبي الخَيْرِ. تُوفي أواخر رمضان(٣). ٢٣٢- الحسن بن محمد بن علي، أبو علي البغداديُّ البَقَّال، المعروف بابن القَطَائفي. روى عن ابن الحُصَيْن. وكان سوقيًّا مُتعيِّشًا. روى عنه الدُّبيئي(٤)، وابن خليل، وجماعةٌ. وأجاز لابن أبي الخَيْر. تُوفي في المخَّرم وقد قاَرَب الثمانين . (١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٩٧ . (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٣٥ (شهيد علي). (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٣٩ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٩٣ . (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٦ (باريس ٥٩٢٢). ١٠٢٩ ٢٣٣- الحُسين بن أبي بكر بن الحُسين، أبو عبدالله الحَرْبي، المعروف بابن السَّمَك . روى عن هبة الله بن محمد بن أبي الأصابع الحَرْبي(١). ٢٣٤ - حُمَيْد الأبْلَه. كان ببغداد ينامُ على المزابل، وربما تكشَّفَ، ومع هذا فكان للبغاددة فيه اعتقاد كقاعدتهم في المُولَّهين. توفي في ذي القَعْدة، وشَيَّعه خلائق . ٢٣٥ - خليفة بن أبي بكر بن أحمد، أبو نَصْر البغداديُ، ابن القَطَوَّةِ. روى عن إسماعيل ابن السَّمرقندي، وعبدالوهاب ابن الأنماطي. وكان سقَّاءَ. روى عنه بالإجازة أحمد بن أبي الخير. تُوفي في شعبان. وأبوه قيَّده ابن نُقْطة(٢). وحدَّث عنه ابن النَّجّار(٣). ٢٣٦- دُلَف بن أحمد بن محمد بن قُوفا، أبو القاسم الحَرِيمي. سمع ابن الخُصَين، وغيرَه. روى عنه الدُّبيثي (٤)، وابن خليل، واليَلْداني، وبالإجازة ابن أبي الخَيْرِ. تُوفي في شوال. قال ابن النَّجار: كان صالحًا، دَمِثاً، حَسَنَ الأخلاق. ٢٣٧ - ضياء بن أحمد بن يوسف بن جَنْدل، أبو محمد الحَرْبيُّ. روى عن أبي الحسن بن عبدالسلام، وعبدالله اليُّوسُفي، والمبارك بن كامل الذَّلاَل. سمع منه أحمد بن سَلْمان الحَرْبي، وابن خليل، وجماعةٌ. وأجاز لابن أبي الخَيْرِ. تُوفي في جُمادى الآخرة(٥). (١) من تاريخ ابن الدبيني، الورقة ٣٥ (باريس ٥٩٢٢). (٢) في إكمال الإكمال ٤/ ٦٣٩، وكذلك الحافظ المنذري في التكملة (١ / الترجمة ٤٩٠) لكنه لم يشدد الواو، وابن نقطة أدق. (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٤٥ (باريس ٥٩٢٢). (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ٤٩ (باريس ٥٩٢٢). (٥) ينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ٨٧ (باريس ٥٩٢٢). ١٠٣٠ ٢٣٨- طَرْخان بن ماضيٍ بن جَوْشن بن عليّ، الفقيه أبو عبدالله اليَمَنيُّ ثم الدِّمشقيُّ الشاغوريُّ الضَّرير الشافعيُّ. سمع من أبي المَعَالي محمد بن يحيى القُرَشي، وأبي القاسم بن مُقاتل، ومحمد بن كامل بنِ دَيْسم، وغيرهم. روى عنه عبدالكافي الصِّقِلِّي، وابن خليل، والشِّهاب القُوصي، وجماعةٌ. وأمّ بالسُّلْطان نور الدين. وكان يُلقَّب تقي الدين . سُئل عن مولده، فقال: في سنة ثمان عشرة بالشاغور. وتُوفي في ثالث ذي الحجّة. وهو والد إسحاق شيخ الشَّرَف محمد ابن خطيب بيت الآبار(١). ٢٣٩ - ظَفَر بن إبراهيم، أبو السُّعود، المعروف بابن الأرْمني. روى عن أبي الحُسين ابن القاضي أبي يَعْلى، وعبدالباقي بن أبي الغُبار الأديب. وكان قَصَّابًا . تُوفي في نصف جمادى الآخرة. ولابن أبي الخير منه إجازةٌ. روى عنه ابن النَّجَّار (٢). ٢٤٠- عبدالله بن المظفر بن أبي نَصْر بن هبة الله، أبو محمد البَوَّاب . سمَّعه أبوه من يحيى بن حُبَيْش الفارقي، وأبي بكر الأنصاري. وكان أبوه بَوَّابًا بدار الخلافة . روى عنه ابن خليل، والدُّبيثي(٣). وأجاز لابن أبي الخير. توفي في ربيع الآخر. ٢٤١- عبدالخالق بن أبي البقاء هبة الله بن القاسم بن منصور، أبو محمد ابن البُنْدار الحَرِيميُّ الزَّاهد العابد. وُلد سنة اثنتي عشرة وخمس مئة في جمادى الآخرة. وقيل: سنة إحدى عشرة. وسمع من ابن الحُصَيْن، وأبي غالب ابن البَنَّاء، وابن الطَّبَر، وأبي (١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٥٠٧ . (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، كما في المختصر المحتاج إليه ٢/ ١٢٤ - ١٢٥. (٣) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٠٨ (باريس ٥٩٢٢). ١٠٣١ المواهب بن مُلوك، والقاضي أبي بكر، وأبي منصور القَزَّاز. وكان ثقةً صالحًا خيِّرًا ناسكًا، سَلَفِيًّا . روى عنه الدُّبيئي(١)، وابن النَّجَّار، وابن خليل، واليَلْداني، وابن عبدالدائم، وجماعةٌ. وبالإجازة أحمد بن أبي الخير، وغيره. قال ابن النَّجَّار في ((تاريخه)): كان يشبه الصَّحابة، ما رأيتُ مثله، رحمه الله. تُوفي في سادس ذي القَعْدة. ٢٤٢- عبدالرحمن بن أبي المُظفَّر أحمد بن عبدالواحد بن الحُسين ابن محمد، أبو الحسن العُكْبريُّ الصُّوفيُّ الدَّبَّاسِ. وُلد سنة عشرينٍ، وسمع من أبي الفَضْلِ الأُرْمَوي، وهبة الله الحاسب، وجماعةٍ. وحدَّث بمكَّة؛ روى عنه الحافظ ابن المُفضَّل، ومكِّي بن عُمر الفقيه . تُوفي في أول ذي القَعْدة(٢) . ٢٤٣- عبدالغني بن علي بن إبراهيم، أبو القاسم المِصْريُّ النَّخَّاس المقرىء. حدَّث ((بالوجيز)) للأهوازي(٣)، عن الشَّريف أبي الفُتُوح الخطيب. وكان مؤدِّبًا بزقاق القناديل. روى عنه الكمال. وتُوفي في ربيع الأول (٤). ٢٤٤- عبدالقادر بن هبة الله بن عبدالملك بن غَرِيب الخال، أبو محمد . يُقال: إنه سمع من القاضي أبي بكر، وحدَّث(٥) . ٢٤٥- عبدالمُعيد ابن المحدِّث عبدالمغيث بن زُهير بن زهير، أبو محمد الحَرْبيُّ الحنبليُّ. (١) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٥٢ - ١٥٣ (باريس ٥٩٢٢). (٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٩٨، وينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ٣٠ (كمبرج). (٣) حققه ابن خالي الدكتور دريد حسن أحمد الصالح، ونشرته دار الغرب الإسلامي سنة ٢٠٠٢، وهو كتاب نفیس . (٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٧٥ . (٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٨٦، وينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٧٧ (باريس ٥٩٢٢). ١٠٣٢ سمَّعه أبوه من أبي الوَقْت، وهبة الله الشِّبْلي، وجماعةٍ . قيل: إنه حدَّث(١). ٢٤٦- عبدالمنعم بن الخَضِر بن شِبْل بن عبدالواحد، أبو محمد الحارثيُّ الدِّمشقيُّ. روى عن أبي القاسم الحُسين ابن البُن. روى عنه ابن خليل، وغيرهُ. وتُوفي في ربيع الأول بنواحي طَبَرِيَّةٍ(٢) . ٢٤٧- عبدالواحد بن ناصر بن أبي الأسد، أبو محمد المَعَرِّيُّ المعروف بالكريميِّ(٣)، الدِّمشقيُّ. روى عن هبة الله بن طاوس. وعنه ابن خليل (٤). ٢٤٨- عُبيدالله بن الحسن بن علي، أبو الفَرَج ابن الدَّوَامي الكاتب. سمع أباه، وأبا محمد سِبْط الخَيَّاط، وأبا منصور بن خيرون، وأبا عبدالله ابن السَّلَّل. وكان على ديوان الحَشر(٥)، فشُكِرت سيرتُهُ. توفي في جمادى الآخرة(٦). ٢٤٩- عثمان بن يوسف بن أيوب بن شاذي، السُّلطان الملك العزيز أبو الفتح وأبو عَمْرو ابن السُّلطان الملك الناصر صلاح الدين، صاحب مصر . وُلد في جمادى الأولى سنة سبع وستين وخمس مئة. وسمع من أبي طاهر السِّلَفي، وأبي الطَّاهر بن عَوْف، وعبدالله بن بَرِّي النَّحوي. وحدَّث بِثَغْر الإسكندرية . ملَكَ ديار مصر بعد والده، وكان لا بأس في سيرته. وكان قد خرج يتصيَّدُ فرماه فَرَسه رَميةً مُؤلمً منكرةً، فردَّ إلى القاهرة وتمرَّض ومات. (١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٨٠، وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٩٠ (باريس ٥٩٢٢). (٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٧٤ . (٣) نسبة إلى رجل يقال له: كريم الدين. (٤) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٩٥. (٥) يعني: ديوان التركات الحشرية، وهو الديوان المختص بتحصيل إرث من لا وارث له. (٦) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١١٨ (باريس ٥٩٢٢)، وتاريخ ابن النجار ٢/ ٤٢ . ١٠٣٣ قال الحافظ الضِّياء، ومن خطِّه نقلتُ، قال: خرج إلى الصَّيْد، فجاءته كُتُب من دمشق في أذِيَّة أصحابنا الحنابلة، فقال: إذا رجعنا من هذه السَّفرة كل مَن كان يقول بمَقالتهم أخرجناه من بلدنا. فرماه فَرَسُه، ووقع عليه فخَسَفَ صَدْره؛ كذا حدثني يوسف بن الطُّفَيل، وهو الذي غَسَّله. قال المنذري(١): تُوفي في العشرين من المحرَّم. وعاش ثمانيًا وعشرين سنة، وأُقيم بعده ولده في المُلْك؛ صَبِيٌّ دون البلوغ، فلم یتِمَّ. وقال المُوفَّق عبداللَّطيف: كان العزيز شابًّا، حَسَنَ الصُّورة، ظريفَ الشَّمائل، قويًّا، ذا بَطْش وأيد وخفّة حَرَكة، حَيًّا، كريمًا، عفيفًا عن الأموال والفُروج. وبلغ من كَرَمه أنه لم يَبْقَ له خزانة ولا خاصٌ ولا بَرْكِ(٢)، ولا فرس، وأما بيوت أصحابه وأُمرائه فتفيضُ بالخيرات. وكان شجاعًا مِقْدامًا. وبلغ من عِقَّته أنه كان له غلامٌ تُرْكيٌّ اشتراه بألف دينار، يقال له أبو شامة، فوقف على رأسه خلوةً، فنظر إلى جماله، فأمره أن ينزع ثيابه، وجلس معه مَفْعَد الفاحشة، فأدركه التَّوفيق ونهض مُسْرعًا إلى بعض سراريه، فقضى وَطَرَه، وخرج والغلام بحاله، فأمره بالتَّسَتُّر والخروج. وأما عِقَّته عن الأموال فلا أقدرُ أن أَصِفَ حكاياته في ذلك. ثم حكى الموفق ثلاث حكايات في المعنى. وقال ابن واصل(٣): كانت الرَّعِيَّة يحبُّونه مَحبَّةً عظيمةً شديدة، وفُجعوا بموته، إذ كانت الآمال مُتعلِّقة بأنه يسُدُّ مَسَدَ أبيه. ثم حكى ابن واصل حكايتين في عَدْله ومروءته رحمه الله وسامحه. ولما سار الملك الأفضل أخوه مع العادل ونازلا بِلْبِيس، وتزلزل أمره، بذلت له الرَّعِيَّة أموالها ليذبَّ عن نفسه فامتنع. قال ابن واصل(٤): وقد حُكِيَ أنه لمَّا امتنع قيل له: اقترض من القاضي الفاضل، فإن أمواله عظيمةٌ فامتنع، فألُّوا عليه، فاستدعى القاضي الفاضل، فلمّا رآه مُقْبِلاً وهو يراه من المنظرة قام حياءً، ودخل إلى النِّساء. فراسلته الأمراء وشَجَّعوه، فخرج وقال له بعد أن (١) التكملة ١ / الترجمة ٤٦٧ . (٢) البرك: الإبل، مفردها: بارك. (٣) مفرج الكروب ٣/ ٨٣. (٤) مفرج الكروب ٣ / ٨٣ - ٨٦. ١٠٣٤ أطنبَ في الثَّنَاء عليه: أيُّها القاضي، قد عَلِمتَ أن الأمور قد ضاقت عليَّ، وليس لي إلا حُسن نَظَرك، وإصلاح الأمر بمالك، أو برأيك، أو بنفسك. فقال: جميع ما أنا فيه من نعمتكم، ونحن نقدِّم أولاً الرَّأي والحِيلة، ومتى احتيج إلى المال فهو بين يديك. فوردت رسالة من العادل إلى القاضي الفاضل باستدعائه، ووقع الاتّفاق. وقد حُكِيَ عنه ما هوِ أبلغُ من هذا، وهو أن عبدالكريم بن علي أخا القاضي الفاضل كان يتولَّى الجيزة زمانًا، وحَصَّل الأموال، فجرت بينه وبين الفاضل نَبْوَةٌ أوجبت اتِّضاعه عند الناس فعُزِلَ، وكان مُتزوِّجًا بابنة ابن مُيسّر، فانتقل بها إلى الإسكندرية، فضايقها وأساء عِشْرتها لسوء خُلُقِه، فتوجَّه أبوها وأثبت عند قاضي الإسكندرية ضَرَرها، وأنه قد حَصَرَها في بيتٍ، فمَضَى القاضي بنفسه، ورام أن يفتح عليها فلم يقدر فأحضر نَقَّابًا فَنَقَبَ البيت وأخرجها ثم أمر بسَدِّ النَّقْب، فهاج عبدالكريم وقصد الأمير فخر الدين جهاركس بالقاهرة وقال: هذه خمسة آلاف دينار لك، وهذه أربعون ألف دينار للسُّلْطان، وأُوَلَّى قضاء الإسكندرية. فأخذ منه المال، واجتمع بالملك العزيز ليلاً، وأحضرَ له الذَّهَب وحدَّثه، فسكت ثم قال: رُدَّ عليه المالَ، وقل له: إياك والعَود إلى مثلها، فما كلُّ مَلِك يكون عادلاً فأنا ما أبيع أهل الإسكندرية بهذا المال، قال جهاركس: فوجَمْتُ وظهر عليَّ، فقال لي: أراك واجمًا، وأراك أخذتَ شيئًا على الوساطة؟ قلتُ: نعم. قال: كم أخذتَ؟ قلتُ: خمسة آلاف دينار. فقال: أعطاك ما لا تنتفع به إلا مرة، وأنا أعطيك في قبالته ما تنتفع به مرات. ثم أخذ القَلَم ووَفَّعَ لي بخَطِّه بإطلاق جهةٍ تُعرف ◌ُنبذة(١) كنتُ أستغلُّها سبعة آلاف دينار. قلتُ: وقد قصد دمشق ومَلَكَها، كما ذكرنا في الحوادث، وأنشأ بها المدرسة العزيزية. وكان السِّكَّة والخُطْبة باسمه بها وبحلب. وخلّف ولَدَه الملك المنصور محمد بن عثمان، وهو ابن عَشْر، فأوصى له بالمُلْك، وأن يكون مُدبِّره الأمير بهاء الدين قراقوش الأسَدي. وكان كبير الأسدية الأمير سيف الدين يازكوج، وبعضهم يُغيِّر يازكوج ويقول: أزكش، وكان سائر الأُمراء (١) اسم مكان، وراجع كلام أستاذنا الدكتور جمال الدين الشيال في التعليق على مفرج الكروب ٣/ ٨٦ هامش ٣. ١٠٣٥ الأسدية والأكراد مُحبِّين للملك الأفضل، مُؤثِرِين له، والأمراء الصَّلاحية بالعكس، لكونهم أساؤوا إليه. ثم تشاوروا وقال مُقدَّم الجيش سيف الدين يازكوج نطلب الملك الأفضل ونجعله مع هذا الصَّبي. فقال الأمير فخر الدين جهاركس، وكان من أكبر الدولة: هو بعيد علينا. فقال يازكوج: هو في صَرْخد فنطلبه ويصل مُسْرِعًا. فقال جهاركس شيئًا يُمَغْلط به، فقال يازكوج: نشاور القاضي الفاضل. فاجتمع الأميران به، فأشار بالأفضل؛ هكذا حكى ابن (١) الأثير(١) . وحَكى غيره أنهم أجلسوا الصَّبِيَّ في المُلْك، وقام قراقوش بأتابكيّته، وحلفوا له، وامتنع عمَّاه الملك المُؤْيَّد والملك المُعِزِ إلا أن تكون لهما الأتابكية. ثم حَلَفا على كُرْهٍ. ثم اختلفت الأُمراء وقالوا: قراقوش مضطربُ الآراء، ضَيِّقُ العَطَنِ. وقال قوم: بل نرضى بهذا الخادم فإنه أطوع وأسوس. وقال آخرون: لا يُحفظ هذا الإقليم إلا بمَلِك يُرْهب ويُخاف. ثم اشتَوَرَوا أيامًا، ورجعوا إلى رأي القاضي الفاضل، وطلبوا الأفضل ليعملوا الأتابكية سبع سنين، ثم يُسلّم الأمر إلى الصَّبي، ويُشترط أن لا يذكر في خُطْبةٍ ولا سِكَّة. وكتبوا إليه، فأسرع إلى مصر في عشرين فارسًا، ثم جرت أمور(٢). ٢٥٠- عثمان ابن الرَّئيس أبي القاسم نَصْر بن منصور بن الحُسين ابن العَطَّارِ، الصَّدْر أبو عَمْرو الحَرَّانيُّ الأصل ثم البغداديُّ. سمع من أبي الوَقْت، وابن البَطِّي. وكان رئيسًا مُتواضعًا. مات في ذي القَعْدة(٣). ٢٥١- عليّ بن أبي تَمَّام أحمد بن عليّ بن أبي تَمَّام أحمد بن هبة الله ابن المُهتدي بالله، أبو الحسن الهاشميُّ الخطيب. من بيت حِشْمةٍ وخطابةٍ وروايةٍ. توفي في صفر (٤). (١) الكامل ١٢ / ١٤٠ - ١٤١. والمصنف ينقل من مفرج الكروب ٣/ ٨٧ - ٨٩. (٢) نقل المصنف هذا من مفرج الكروب ٣/ ٨٩ - ٩٠. (٣) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٠٨ (باريس ٥٩٢٢). وتنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٥٠٣. (٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٦٨. وينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢١٤ (باريس ٥٩٢٢). ١٠٣٦ رَوَت عن عبدالله بن أحمد بن يوسف. أخذ عنها أحمد بن أبي شرِيك ب، وابن خليل، وجماعةٌ(١). وفَتُّون: بالتاء المُثنَّة، والحَبُّوس: بحاءٍ مفتوحة وسين مهملة. تُوفيت في خامس ذي القَعْدة(٢). ٢٥٨- قايماز، الأمير مُجاهد الدين أبو منصور الرُّوميُّ الزَّيْنبيُّ الخادم الأبيض الذي بنى بالمَوْصل الجامع المُجاهدي والرِّباط والمدرسة. كان لزين الدين صاحب إربل فأعتقه وأمَّره، وفوَّض إليه أمور مدينة إربل، وجعله أتابك أولاده في سنة تسع وخمسين، فعَدَلَ في الرَّعية وأحسنَ السِّيرة. وكان كثيرَ الخير والصَّلاح والإفضال، ذا رأي وعَقْلٍ وسُؤدد. انتقل إلى المَوْصل سنة إحدى وسبعين، وسكن فَلْعتها، ووَلِيَ تَدْبيرها، وراسَلَ الملوك، وفوَّضَ إليه صاحب المَوْصل غازي بن مَوْدود الأمور، وكان هو الكل وامتدَّت أيامه، فلمَّا وصلت السَّلْطَنة إلى رسلان شاه وتمكّن من الملك قبض على قيماز وسَجَنَه، وضيّق عليه إلى أن مات في السِّجْن. وكان لعز الدين مسعود صاحب المَوْصل جارية اسمها أقصرا، فزوَّجه بها، وهي أمُّ الأتابكية زوجة الملك الأشرف موسى التي لها بالجبل مدرسة وقيل: إنه كان يتصدق في اليوم بمئة دينار خارجًا عن الرواتب. وقد مدحه سِبْط التَّعاويذي بقصيدة سَيَّرها إليه من بغداد، مطلعها (٣): عليلُ الشَّوْق فيك متى يصحُّ وسكران بحبِّك كيف يَصْحو وبين القَلْب والسُّلوان حَرْبٌ وبين الجَفْنِ والعَبَراتِ صُلْحُ فبعث إليه بجائزة سَنِيَّة وبَغْلة، فضعفت البَغلة في الطريق، فكتب (٤) : إليـ (١) من تاريخ ابن الدبيئي، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٧١ . (٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٩٩. (٣) ديوان سبط ابن التعاويذي ١٠٢ . (٤) نفسه ٢٣٦ . ١٠٣٨ ٢٥٢- عليّ بن أحمد، أبو الحسن اللّمْطيُّ. سمع معمر بن الفاخر. وحدَّث عن عُمر الميانشي، ويوسف بن أحمد الشيرازي البغدادي. وكان كثيرَ البِرِّ والصِّلة والأفضال. تَوفي بمصر في ربيع الآخر(١). ٢٥٣- علي بن أبي طالب عبدالله ابن النّقيب أبي عبدالله أحمد بن عليّ بن المُعمَّر، الشَّريف أبو الحسن العَلَويُّ الحُسَيْنيُّ. حدَّث بشيءٍ يسيرٍ من شعره. ومات شابًّا(٢). ٢٥٤- عليّ ابن الشيخ عبدالرحمن بن علي بن المُسَلّم، أبو الحسن اللَّخْميُّ الخِرَقِيُّ الدِّمشقيُّ. وُلِدَ سنة خمسٍ وثلاثين. وسمع من نَصْر الله المِصَّيصي. وحدَّث. توفي في ذي القَعْدة(٣). ٢٥٥- عُمر بن عليّ بن فارس، أبو حَفْص الطينيُّ. روى عن أحمد بن عليّ بن الأشقر، وأبي الوَقْت. وكان يعمل من الطّين عَصْفورًا يصفِّرُ به الصِّبْيان، ويعمل الزَّمامير . مات في رجب (٤) ٢٥٦- عُمر بن يوسف بن أحمد بن يوسف، أبو حَفْص الكُتَاميُّ الحَمَويُّ، الكاتب المعروف بابن الرُّفَيْش، بفاء وشين مُعْجمة. سمع بدمشق من جمال الإسلام أبي الحسن بن المُسَلّم وببغداد من الأَرْمَوي، وهبة الله الحاسب. روى عنه ابن خَليل. وبالإجازة أحمد بن أبي الخَيْرِ. وكان صالحًا عابدًا، وِرْدهُ في اليوم مئة ركعة. تُوفي في ربيع الآخر(٥). ٢٥٧- فَتُون بنت أبي غالب بن سُعُود بن الحَبُوسِ الحَرْبية. (١) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٧٦، وفيها وفاته في ربيع الأول. (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٤٢ (كيمبرج). (٣) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٥٠٥. (٤) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٨٧، وتاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٠٦ (باريس ٥٩٢٢). (٥) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٧٩. ١٠٣٧ مجاهد الدين دُمت ذُخْرًا لكل ذي فاقةٍ وكَنْزَا بعثتَ لي بَغْلةً ولكن قد مُسِخت في الطَّريق عَنْزَا(١) أجاز لي ابن البُزُوري، قال: مجاهد الدين قايماز الحاكم في دولة نور الدين أرسلان شاه، كان أديبًا فاضلاً، وإلى ما يُقَرِّبه إلى الله مائلاً، كثيرَ الصَّدَقَات له آثار جميلة بالمَوصل، فمنها الجامع، وإلى جانبه مدرسة، ورباط، ومارِسْتان، وبنى عدة خانات في الطُّرُق وفنادق وقناطر. وكان كثيرَ الصِّيام، يصوم في السنة مقدار سبعة أشهر. وعنده معرفة تامَّةٌ بمذهب الشافعي؛ کذا قال. وأما ابن الأثير، فقال (٢): كان عاقلاً، خيِّرًا، فاضلاً، يعرف الفقه على مذهب أبي حنيفة، ويُكْثِرِ الصَّوْم، وله أوْراد، وكان كثيرَ المحفوظ من التَّواريخ والشِّعْر وغرائب الأخبار. تُوفي في ربيع الأول. ٢٥٩- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رُشْد، أبو الوليد القُرْطبي، حفيد العَلاَّمة ابن رُشْد، الفقيه. ولد سنة عشرين قبل وفاة جدِّه أبي الوليد بشَهْرٍ واحد. وعَرَضَ ((الموطَّأ)) على والده أبي القاسم. وأخذ عن أبي مَرْوان بن مَسَرَّة، وأبي القاسم بن بَشْكوال، وجماعةٍ. وأخذ عِلْم الطِّبِّ عن أبي مَرْوان بن حَزْبول. ودَرَسَ الفِقه حتى بَرَعَ فيه، وأقبل على عِلْم الكلام والفَلْسفة وعلوم الأوائل، حتى صار يُضْرَب به المثل فيها. فمن تصانيفه على ما ذكره ابن أبي أُصيبعة(٣): كتاب ((التَّحْصيل)) جمع فيه اختلافات العلماء، كتاب ((المُقدمات في الفقه))، كتاب ((نهاية المجتهد))، كتاب ((الكُلِّيات)) طب، كتاب ((شَرْح أُرجوزة ابن سينا في الطِّبِّ))، كتاب ((الحيوان))، كتاب ((جوامع كُتُب أرسطو طاليس في الطّبيعيات والإلهيات))، كتاب في المنطق، كتاب ((تلخيص الإلهيات لنيقولاوس))، كتاب ((تلخيص ما بعد الطَّبيعة)) لأرسطو طاليس، ((شَرْح كتاب (١) ينظر وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٨٢ - ٨٤. (٢) الكامل ١٢ / ١٥٣ - ١٥٤. (٣) عيون الأنباء ٥٣٢ - ٥٣٣ . ١٠٣٩ السَّماء والعالم)) لأرسطوطاليس، ((شَرْح كتاب النَّفْس)) لأرسطوطاليس، (تلخيص كتاب الأسطقسات)) لجالينوس، ولَخَّص له أيضًا كتاب ((المِزاج))، وكتاب ((القوى))، وكتاب ((العِلَل))، وكتاب ((التَّعرُّف))، وكتاب ((الحُمَّيات))، وكتاب ((حيلة البُرء))، ولَخَّصَ كتاب ((السَّماع الطَّبيعي)) لأرسطوطاليس، وله كتاب ((تهافت التَّهافت)) يردُّ فيه على الغَزَّالي، وكتاب ((منهاج الأدِلَّة في الأصول))، كتاب ((فَصْل المقال فيما بين الحِكْمة والشَّريعة من الاتصال))، كتاب ((شَرْح كتاب القياس)) لأرسطو، ((مقالة في العَقْل))، ((مَقالة في القياس))، كتاب ((الفَحْص في أمر العَقْل))، كتاب ((الفَخْص عن مسائل وقعت في الإلهيات من الشِّفاء)) لابن سينا، ((مسألة فِي الزَّمان))، مَقالة في أن ما يعتقده المَشَّاؤون وما يعتقده المُتكلِّمون من أهل مِلَّتنا في كيفية وجود العالم مُتقارب في المعنى، مَقالة في نَظَر أبي نَصْر الفارابي في المنطق ونَظَر أرسطوطاليس، مقالة في اتّصال العَقْلِ المُفارق للإنسان، مقالة في ذلك أيضًا، مباحثات بين المؤلِّف وابن أبي بكر بن الطُّفَيْل في رسمه للدّواء، مقالة في وجود المادة الأولى، مقالة في الرَّد على ابن سينا في تقسيمه المَوْجودات إلى ممكن على الإطلاق وممكن بذاته، مقالة في المزاج، مقالة في نوائب الحُمَّى، مسائل في الحِكْمة، مقالة في حَرَكَة الفَلَك، كتاب ((ما خالَفَ فيه أبو نَصْر لأرسطو في كتاب البُرْهان))، مقالة في التّرياق، ((تلخيص كتاب الأخلاق)) لأرسطو، ((وتلخيص کتاب البرهان» له. قلتُ: ذكر شيخ الشُّيوخ تاج الدين: لما دخلتُ إلى البلاد سألتُ عنه، فقيل: إنه مهجورٌ في داره من جهة الخليفة يعقوب، ولا يدخل أحدٌ عليه، ولا يخرج هو إلى أحد. فقيل: لِمَ؟ قالوا: رُفعت عنه أقوالٌ رديَّة، ونُسِب إليه كَثْرة الاشتغال بالعلوم المهجورة من علوم الأوائل. ومات وهو محبوس بداره بِمَرَّاكُش في أواخر سنة أربع وتسعين . ذكره الأبَّار، فقال(١): لم ينشأ بالأندلس مثله كمالاً وعِلْمًا وفَضْلاً. قال: وكان مُتواضعًا، مُنخفضَ الجناح، عُني بالعِلْم حتى حُكِيَ عنه أنه لم يترك النَّظَر والقراءة مُذْ عَقَلَ إلا ليلةَ وفاةٍ أبيه وليلة عُرْسه. وأنه سوَّد فيما صنَّفَ وقِيَّدَ (١) التكملة ٢ / ٧٣ - ٧٤. ١٠٤٠