Indexed OCR Text

Pages 241-260

عنه أبو حَكِيم إبراهيم بن دينار النَّهْرواني، وتوفي في شعبان(١).
١٨٩- عليّ بن أحمد بن الحَسَن، أبو القاسم الفارسيُّ الصَّير فيُّ،
الساكن بسَمَرْقند.
سمع سعيد بن أبي سعيد العَيَّار، وحدَّث بغَزْنَة، وأعطاه سُلطان غَزْنَة
ألفَ دينار، وتُوفي في جمادى الأولى. روى عنه عُمر بن محمد النَّسفي.
١٩٠- عليّ بن جعفر بن عليّ بن محمد بن عبدالله بن حُسين بن
أحمد بن محمد بن زيادة الله بن محمد بن الأغلب، الأغلبيُّ، أبو القاسم
ابن القَطّاعِ السَّعِديُّ الصِّقليُّ الكاتب اللُّغويُّ.
وُلِدَ بصِقِلُّية في سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة، وأخذ بها عن أبي بكر
محمد بن عليّ بن البِرِّ اللَّغوي، وغيره. وبرعَ في النَّحو، وصَنَّف التصانيف،
ونزحَ عن صِقِلية حين أشرفَ الفِرَنج على تملُّكها، وقَدِمَ مِصْرَ في حدود
الخمس مئة، فبالغوا في إكرامه، وأحسنَ إليه الدَّولة.
وله كتاب ((الأفعال))، من أجود الكُتُب في معناه، وكتاب ((أبنية الأسماء))
جَمَعَ فيه فأوعب. وله مُصَنَّف في العَرُوض، وكتاب ((الدُّرّة الخَطِيرة في
المُختار من شعراء الجزيرة))، جزيرة صِقِلُّية، أورد فيه لمئة وسبعين شاعرًا،
وكتاب ((لُمَح المُلَح)).
وكانَ نُقَّاد المِصْريين ينسبونه إلى التَّساهل في الرواية؛ وذلك لأنه لما
قَدِمَ سألوه عن كتاب ((الصِّحاح)) للجَوْهري، فذكر أنه لم يصلِ إلى صِقِلية. ثم
إنه لما رأى اشتغالهم به ركَّب له إسنادًا، وأخذَهُ النَّاسُ عنه مُقَلِّدين له.
قال السِّلَفي: سمعتُ عبدالواحد بن غَلّب يقول: سمعتُ أبا القاسم ابن
القَطَّاع يقول: لمَّا خرجتُ من المغرب، شَيَّعني شيخي أبو بكر محمد بن عليّ
ابن البِرِ التَّميمي اللُّغوي، وقال: توجَّه حيثُ أردتَ، فما تَرى مثلك.
قال ياقوت الحَمَويُّ(٢): وكان أبوه جعفر ذا طبقة عالية في اللُّغة والنَّحو،
وجدّه عليّ شاعر مُحْسِنٌ، مَدَح الحاكم، ووَلِي ديوان الخَاصَّة، وجد أبيه من
الشعراء أيضًا، وكذلك جدهم الأعلى الحُسين بن أحمد. وكان أبو القاسم ابن
(١) من تاريخ ابن النجار ٣٣١/١ - ٣٣٣.
(٢) ينظر معجم الأدباء ٤/ ١٦٦٩ .
تاريخ الإسلام ١٦/١١
٢٤١

القَطَّاع يُعَلِّم وَلد الأفضل أمير الجيوش، إلى أن ذكر أنه مات سنة أربع عشرة
وخمس مئة. وكان ذكيًّا شاعرًا، راويةً للآداب.
وله في غُلام اسمه حَمْزة :
يا مَنَ رَمَى النَّار في فؤادي وأنْبَظَ العَينِ بالبُكاءِ
اسمُكَ تَصْحِيفُهُ بقلبي وفي ثنَاياك بُرْءُ دَائي
اردُدْ سلامي فإنَّ نَفْسي لم يبقَ منها سَوَى الذَّماءِ(١)
وله :
وشادن في لسانه عُقَدٌ حلَّت عُقودي وأوهنت جَلَدي
عابوه جَهْلاً بها، فقلت لهم أما سمعتم بالنَّفث في العُقَد؟(٢)
توفي بمِصْر في صَفَر، وهو من وَلَد زيادة الله بن الأغلب الأمير.
١٩١- عليّ بن زيد بن شهريار، أبو الوفاء الأصفهانيُّ التَّاجرُ
المقرىء.
تُوفي في جمادى الأولى. سمع أبا الحسن الدَّاودي، وأبا عُمر المَليحي،
وأحمد بن الفَضْل الباطِرْقاني، وطبقتهم. وعنه أحمد بن مَسْعود ابن النَّاقد،
ويحيى بن ثابت، والسِّلَفي.
من كبراء أهل أصبهان وثقاتهم، له بصرٌ بالحديث، عاش سَبْعًا وسبعين
سنة(٣).
١٩٢- عليّ بن المُؤمَّل بن غَسَان، أبو الحسن المِصْريُّ الكاتب.
سمع أبا عبد الله القُضاعي، والشَّريف ابن حمزة الحُسين، وابن كُناس.
قال السَّلَفي(٤): حذَّثنا بالإسكندرية، وكَتَبنا عنه كثيرًا، قال لي: ولدتُ
بمصر سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مئة، وتُوفي في جُمادى الأولى وله ثمانون
سنة .
وروى عنه أبو محمد العُثماني .
(١) الأبيات في إنباه الرواة ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ووفيات الأعيان ٣/ ٣٢٤، والذماء: بقية
النفس .
(٢) البيتان في وفيات الأعيان ٣/ ٣٢٣.
(٣) ينظر معجم السفر (٤٠٨). وسيعيده المصنف بكنيته فى آخر السنة (الترجمة ٢٠٦).
(٤) معجم السفر (٤٠٥).
٢٤٢

١٩٣- عليّ بن يحيى بن تَميم بن المُعِز بن باديس، صاحب إفريقية
وغيرها .
تُوفي في ربيع الآخر، وكان إمارته خمس سنين وأربعة أشهر، وكان
شَهْمًا شُجاعًا عاليَ الهِمَّة، وَلِيَ الأمْرَ بعده ابنه الحَسَن، وقامَ بتَدْبير دولته
صَنْدَل الخادم وكان للحسن حينئذ اثنتي عشرة سنة.
١٩٤ - محمد بن إبراهيم، أبو عبدالله الأبيورديُّ المُقرىء.
سمع إسماعيل بن مَسْعدة، وقرأ بمكة على أَبي مَعْشر الطَّبري.
١٩٥- محمد بن أحمد بن مبارك القَطَّان، أبو عبدالله القُرْطُبيُّ.
سمع أبا عليّ الغَسَّاني، وأبا عبدالله أحمد بن محمد الخَوْلاني. وكان
مختصًّا بالقراءة على الشُّيوخ لمعرفته وذكائه، وحُسْن قراءته، وكان الشُّيوخ
يُعَظِّمونه ويكرمونه. توفي كهلاً(١).
١٩٦- محمد بن الحسن بن عليّ، أبو عبدالله الخَوْلانيُّ الأندلسيُّ
المَرِييُّ، ويُعرف بالبَلَغيِّيِّ(٢).
رحل، وقَدِمَ دمشق، وحَدَّث بها عن خَلَف بن إبراهيم، والحُسين بن
بُكَيْرِ، وسمع من سَهْل بن بِشْر الإسفراييني، وأبي حامد الغَزَّالي، والشَّريف
النَّسيب .
وكان صالحًا، مُقْبلاً على شأنه، قانِعًا باليسير، طَلّبةً للعِلم. روى عنه
هبة الله بن طاوس.
وتُوفي بالمَرِية في رَمَضان سنة خمس عشرة، وله ثلاثٌ وسبعون سنة(٣).
١٩٧- محمد بن خليفة بن محمد بن حُسين، أبو عبدالله النَّمَريُّ
العِراقيُّ، الشاعر المعروف بالسِّنْسيِّ، لأن أُمه سِنْبِسية.
أصله من هِيت، وأقام بالحِلّة عند صَدَقة بن مزید، وکان شاعره وشاعر
ولده دُبَيْس. لكن لم يحسن إليه دُبيس فتَرَكه، وقَدِمَ بغدادَ، ومدحَ الوزير أبا
عليّ بن صَدَقة، فأجزلَ عطاءَهُ، وأقام ببغداد.
(١) من صلة ابن بشكوال (١٢٦٤).
(٢) منسوب إلى ((بَلَغيّ)) من أعمال لاردة.
(٣) من تاريخ دمشق ٥٢/ ٣١١ - ٣١٢، وصلة ابن بشكوال (١٢٦٢).
٢٤٣

وله شِعْرٌ رائق، روى عنه السِّلَفي، وعبدالرحيم ابن الإخوة، وهزارَسب
ابن عوض، وغيرهم، وكان يُعرف بالقائد السِّنْبِسي. تُوفي في أول العام، وقد
عَمِيَ، وجاوز التِّسعين.
فمن شعر القائد السِّنْبِسي، قال عِزُّ الدين أبو القاسم بن رواحة: أنشدنا
السُّلَفي، قال: أنشدني أبو عبدالله السِّنْبِسي لنفسه من قصيدة:
وكم ليلةٍ قد سِرْتُها غيرَ مرةٍ إليها وقد نامَ الغَيُورِ المُخَلَّفُ
فبات حَشَاها تحت رُكْني بطانةً لكَشْحي وما عينٌ من النَّاس تَطْرُفُ
وأبيضُ مشحوذ العرانين أهْيفُ
وما بيننا إلا النِّطاقُ وحُلِيُّها
فبتُ أُجاريها الحديث وأشتكي
وأُبت ولم تُحلَلْ معاقِدَ مِئزري
سوى رَشَفاتٍ من شِفاهٍ كأنها
أُبرِّدُ أنفاسي بهنَ وألتَوي
جوَى الحُبِّ حتى كادت الشمسُ تَشرفُ
على ريبةٍ أُخزَى بها حين أقرفُ
جنى الورْد من أغصانه حين يُقْطفُ
على كَبِدي والله بالسِّرِّ أعرفُ
ومما شَجَاني يوم بانت حمُولُها حمامٌ بأعلى دِمْنةِ الدار هُتَّفُ
عشيةَ راحوا بالنِّياق فغرَّبوا وأصبحتُ في آثارها أتعرَّفُ
بكيتُ إلى أن لانَ من ماء أدمُعي صميمُ الحَصا أو كادَ بالدَّمْعِ ينطفُ
فما الحيُّ بالحيِّ الذين ألِفْتُهُم ولا الدَّار بالدَّار التي كنت أعرفُ(١)
١٩٨- محمد بن عبدالباقي بن جعفر بن محمد بن مجالد، أبو
منصور البَجَليُّ الكوفيُّ الشاهد
سمع الشَّريف محمد بن عليّ بن عبدالرحمنِ العَلَوي، وعُبَيد الله بن عليّ
ابن أبي قِرْبة، ومحمد بن عبدالعزيز النَّهْشلي العَطَّار، ومحمد بن إسحاق بن
فَدُّوية، ودارم بن محمد، ومحمد ومحمد ابني محمد بن عيسى بن حازم،
ومحمد بن حمزة التَّميمي الزَّيَّات، وجماعة. وخَرَّج له أُبِي النَّرْسي جُزءًا عن
شيوخه. وقَدِمَ بغداد تاجرا غير مرة.
روى عنه ابن ناصر، وعبدالوهّاب ابن الصَّابوني، وأبو طالب بن خُضَيْر،
وغیرهم.
(١) ينظر خريدة القصر ٤/ ٢٠٩ - ٢٢٦، وتاريخ ابن الدبيئي ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠ (من المطبوع).
٢٤٤

وثَّقة أُبُي.
وقال يحيى بن سَعْد الله بن عبدالباقي البَجَليُّ: تُوفي عَمِّي في السابع
والعشرين من ربيع الأول بالكوفة.
قلت: وسَمِعَ منه السِّلَفي، والصائن ابن عَسَاكر.
ذكره الحافظ ابنُ عساكر، وقال(١): أجازَ لي، وذكر أنه قَدِم دمشق.
١٩٩- محمد بن عليّ بن عُبَيدالله، أبو بكر ابن الدَّنِف.
بغداديٌّ مُقرىء، سمع عبدالصمد بن المأمون، وابن المُسْلِمة. وكان
إمامًا صالحًا، خَيِّرًا، حنبليًّا، تُوفي في شَوَّال. وقد تَفقه على أبي جعفر بن أبي
موسى، وجلسَ للإِشْغَال مدةً. روى عنه ذاكر بن كامل، وابن بَوْش(٢).
٢٠٠ - محمد بن فَرُخ، أبو عبدالله الحَفصُوتِّيُّ المَرْوزيُّ الزّاهد.
سمع أبا بكر البَيْهقي، وأبا عَمرو محمد بن عبدالعزيز القَنْطَري، ومحمد
ابن محمد بن محمد القاشاني، وأبا الحسن محمد بن محمد بن زَيْد العَلَوي.
قال أبو سَعْد السَّمْعاني(٣): سمعتُ منه ((الدَّعوات الصغير)) للبَيْهقي،
وتُوفي في حدود سنة خمس عشرة وقد جاوز الثمانين.
قلتُ: وفَرُّخ براء ثَقِيلة مضمومة ثم بخاء معجمة .
قال(٤): وكان يكتب محمد بن عبدالله ومحمد بن عبدالواحد وكان فَتُخ
والده مولى أبي نَصْر الحَفْصوبي، سمعتُ منه في سنة أربع عشرة.
٢٠١- محمد بن محمد بن أحمد، أبو البركات الخَرَزيُّ التَّاجر.
سَمِعَ أبا إسحاق البَرْمكي، وأبا محمد الجَوْهري. وعنه أبو المُعَمَّر
الأنصاريُّ، وابن ناصر، والشَّيْخ عبدالقادر الجيلي، وعاش تسعين سنة(٥).
٢٠٢ - محمد بن محمد بن عبدالعزيز بن العبَّاس، ابنُ المهدي بالله،
الخطيب أبو عليّ بن أبي الفَضْل.
(١) تاريخ دمشق ٥٤ / ٦٦ .
(٢) ينظر المنتظم ٩/ ٢٣٠.
(٣) في ((الحفصوبي)) من الأنساب.
(٤) التحبير ٢/ ٢١١ - ٢١٢.
(٥) ينظر المنتظم ٩ / ٢٣١.
٢٤٥

عَدْلٌ شَرِيفٌ دَيِّنٌ عَفِيفٌ، من أهل الحَرِيم، سمع أباه، وابن غَيْلان،
وعُبيدالله ابن شاهين، والقَزْويني، وأبا الحسن العَتِيقي، والبَرْمكي، وأبا
القاسم التّنُوخي .
وكان من الثّقات المكثرين، أجاز لابن السمعاني، وقال: تُوفي في ذي
الحجّة وولد سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، آخر من حدَّث عنه المبارك ابن
المَعْطُوش وكان آخر من بَقِي من شهود القائم بأمر الله.
وقد روى عنه ابنُ ناصر، والسِّلَفي، ودَهْبَل ولاحق ابنا كارِهِ، وذاكر بن
كامل، وأحمد بن مَوْهوب ابن السَّدَنْك وأخوه يحيى ابن السَّدَنْك.
قال ابن النَّجَّار: كان ثقةً صدوقًا، نَبِيلاً من ظرَّاف البغداديين، ومحاسن
الهاشمیین.
وقال عبدالوهّاب الأنماطي: دخلتُ على أبي عليّ ابن المهدي، فقال:
اليوم كان عندي رَسُولان من رُسُل مَلَك المَوْتِ فتَبَسَّمتُ وقلت: كيفَ قال:
جاء جماعة حتى أشهدتهم على شهادة عندي في كتاب وجاء أصحاب الحديث
يَسْمعون فهؤلاء يَشْتهون مَوْتي حتى يشهدون عليَّ وهؤلاء يشتهون موتي حتى
يروون عني، ثم قال: دخلتُ يومًا على القاضي أبي الحُسين ابن المُهتدي بالله
واتفقَ له مثل هذا فقالَ لي مثل ذلك.
قال عبدالوهّاب الأنماطي: أبو عليّ ثقةٌ صالحٌ، تُوفي في ليلة السبت
سادس عشري شوال سنة خمس عشرة.
قلت: أظُنُه آخر من روَى عن أبي منصور محمد بن محمد ابن السّوَّاق،
وتَفَرَّد بإجازة محمد بن عبدالواحد بن رِزْمة .
وَثَّقَهُ ابنُ النجار، وقال: أخبرنا ذاكر بن كامل سنة تسعين، قال: أخبرنا
ابن المهدي سنة ثلاث عشرة وخمس مئة.
٢٠٣- هزارَسْب بن عِوَض بن حسن، أبو الخَيْرِ الهَرَويُّ المُفيد
المُحَدِّث، نزیلُ بغداد.
أحد من عُني بهذا الشأن وتَعب عليه. وكان يُحَرِّض النَّاس على السَّماع،
ويفيدهم ويبالغ، وحصَّل أصُولاً كثيرة، وتُوفي قبل أوان الرِّواية.
سَمِعَ طِرادًا الزَّيْنبيَّ، وأحمد بن عبدالقادر بن يوسف، وأصحاب أبي
٢٤٦

عليّ بن شاذان إلى أن سَمِعَ من أصحاب أبي الحُسين ابن النَّقُّور، وتُوفي في
ربيع الأول.
وخطه دقيقٌ مَلِيحٌ؛ روى عنه عليّ بن أحمد اليَزْدي، وذاكر بن كامل(١).
٢٠٤- يحيى بن صاعد بن سَيَّر الكِنانيُّ الهَرَويُّ الحَنفيُّ، أبو عَمرو
قاضي قُضاة هَرَاة.
قال أبو النَّضْر عبدالرحمن الفَامي: كان في العُلُومِ بَحْرًا لا يُدْرك قَعْرُه.
عاشَ ثلاثًا وسبعين سنة.
٢٠٥- يحيى بن محمد بن فَرَج، أبو العباس ابن الحاجِّ الأندلسيُّ،
من أهل مَجْريط .
روى عن يوسف بن عبدالرحمن بن حَمّاد، وغيره، وكان حاذقًا بالعَرَبية
يُعَلِّمُها، أخذ عنه جماعة، وتُوفي في ربيع الأول(٢) .
٢٠٦ - أبو الوفاء بن شَهْريار، شيخُ السِّلَفي.
تُوفي فيها(٣).
(١) ينظر المنتظم ٩/ ٢٣١.
(٢) من صلة ابن بشكوال (١٤٨٣).
(٣) تقدمت ترجمته باسم علي بن زيد من هذه السنة (الترجمة ١٩١).
٢٤٧

سنة ست عشرة وخمس مئة
٢٠٧- أحمد بن سعيد بن خالد بن بَشْتَغِير، أبو جعفر اللَّخْمئُ
اللُّورقيُّ
روى عن أبي العباس العُذْري، وطاهر بن هشام، وجماعة، وأجاز له أبو
عُمر بن عبدالبَر، وحاتم بن محمد. وكان واسعَ الرِّواية، كثيرَ السَّماع، عالي
الإسناد، أجاز لابن بَشْكُوال(١).
٢٠٨- إبراهيم بن الحَسَن بن محمد بن الحسن، أبو القاسم
الرُّوَيْدَشْتيُ(٢) .
روى عن منصور بن الحُسين الأصبهاني صاحب ابن المُقرىء. وعنه
الحافظ أبو موسى .
٢٠٩- إبراهيم بن محمد بن عبدالله، أبو إسحاق الأصبهانيُّ
البادَرَانيُ(٣).
سمع من سعيد العيَّار. وتُوفي عن سبع وثمانين سنة في آخر العام.
٢١٠- إيْلغازي بن أرتُق بن أكْسَبَ، الأمير نجمُ الدين التُّركمانيُّ،
صاحب ماردين.
كان هو وأخوه سقمان من أمراء المَلِك تُتُش صاحب الشام، وأقطعَهَما
بيتَ المَقْدس قبل أن يتملكها الفِرَنج وجَرَت لهما أمورٌ يطولُ شَرْحها ذكرنا منها
في الحوادث. واستولى إيلغازي على ماردين، وحارب الفِرَنْح غير مرة، وكان
مَوْصوفًا بالشَّجاعة والرأي، وله هَيبةٌ في النُّفوس، تَمَلَّك حَلَب بعد أولاد
رضوان بن تُتُش وتَمَلَّك مَيَّافارِقِين عام أوَّل.
وكان في هذه السَّنة قد استنجدَ به أهلُ تَفْليس، فسار هو ودُبَيْس الأسَدي
زوج بنته للكَشْف عنهم، ووافاهما شَمْس الدَّولة طُغان صاحب أَرْزَن والمَلِك
طُغريل أخو السُّلطان محمود وكانت العَسَاكر متفرقة قد سبق بعضهم فتحذَّر
(١) الصلة (١٦٧) ومنه نقل الترجمة.
(٢) منسوب إلى ((رويدشت)) من قرى أصبهان.
(٣) ترجمه السمعاني في ((البادراني)) من الأنساب، وهو منسوب إلى ((بأدران)) من قرى نائين.
٢٤٨

عليهم المَلِك داود الكَرَجي من الجِبَال فبَيَّتهم وهرب إيلغازي ودُبيس ونازل
داود تَفْليس وأخذها بالسَّيف وحَرَّقها ثم جعلهم رَعيته وعَدَل فيهم، ومَكَّنهم
من إقامة شعائر الإسلام، والتزم ألا يذبح فيها أحد خِنْزيرًا.
قال ابن الجَوْزي(١): فكان داود يدخل يوم الجُمُعة الجامع ويسمع
الخُطبة والقِرَاءة ويعطي الخَطيب والمؤذنين بتَفْليس الذَّهَب الكَثِير وعَمَّر الرُّبط
للضيوف والمَنَازل للصُّوفية والوعَّاظ والشُّعراء، وأقامَ لهم الضِّيافات والصِّلات
وکان یحترم المُسلمين.
قال سِبْط الجوزي(٢) : تُوفي نجم الدِّين إيلغازي صاحب ديار بكر
وحَلَب بعد عوده من تَفْليس، وكان شُجاعًا جَوَادًا له غَزوات عَدِيدة، تُوفي في
رمضان بظاهر مَيَّفارقين، واستولى ولدُه حُسام الدِّين تمرتاش على ماردين
وولده شمس الدولة سُليمان على مَيَّافارقين، وكان نائبه بحَلَب ابنُ أخيه
سُليمان بن عبدالجبار بن أُرتق فحكم عليها إلى أن أخذها منه ابنُ عَمِّه بَلَك بن
بَهْرام .
قال سبط الجَوْزي(٣): وقيل إنما ماتَ سنة خمس عشرة ومعه زوجته
خاتون بنت صاحب دمشق طُغْتكين، ثم خَطَبَ ولَدهُ سُليمان ابنةَ السُّلطان قِلج
أرسلان فتزوجها وأُحْضِرت إليه من مَلَطْية فماتَ سنة ثمان عشرة، وتَسَلَّم أخوه
تمرتاش مَيَّافارقين وبقي في يَدِه ويد يَنِيهِ مُلْك ماردين إلى اليوم.
٢١١ - توفيق بن محمد بن حُسين الأطرابلسيُّ النَّحْويُّ.
ولد بأطرابُلُس، وسكن دمشق، وأقرأ العربية وكان بها عارفًا ، وله شِعْر
مَلِيح، ومعرفةٌ بالهَنْدسة والحِسَاب، واتهم بالفَلْسفة ورأى الأوائل.
تُوفي في صَفَر بدمشق(٤).
٢١٢- جامع بن عبدالصمد، أبو منصور الخُلْقَانيُّ الصُّوفيّ.
نَيْسابوريٌّ، روى عن أبي الحُسين عبدالغافر، وابن مَسْرور،
والكَنْجَرُوذي، وجماعة، وتُوفي في ذي القَعْدة.
(١) هو السبط، والخبر في مرآة الزمان ٨/ ١٠٢.
(٢) نفسه ٨/ ١٠٢ - ١٠٣.
(٣) نفسه ٨/ ١٠٣.
(٤) من تاريخ دمشق ١١/ ١٠١ - ١٠٢.
٢٤٩

وكان كثير الصَّلاة والصِّيام، له عناية بإحياء قُبُور المَشَايخ؛ سمع منه أبو
سَعْد السَّمعاني، وغيره(١).
٢١٣- جَعْفر بن إسماعيل بن خَلَف، أبو الفَضْل ابن المقرىء أبي
الطاهر الأنصاريُّ الصِّقِلَيُّ المقرىء.
تُوفي بالإسكندرية في جمادى الآخرة. روى عن عبدالله بن الوليد
المالكي، وأبي العبَّاس بن نَفِيس. وعنه السِّلَفي، والعُثماني، وجماعة.
٢١٤ - الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد، أبو عليّ
البَاقَرْحِيُّ ثم البَغْداديُّ.
من أولاد المُحَدِّثين، رجلٌ مستورٌ، كثيرُ السماع. وُلِد سنة سَبْعِ وثلاثين
وأربع مئة، وسمع أبا الحَسن القَزْويني، وأبا بكر بن بِشران، وأبا الفَتْح بن
شِيطا، وأبا طاهر محمد بن عليّ العلاف، وأبا إسحاق البَرْمَكي، وأبا القاسم
التّنُوخي.
روی عنه جماعة، وله (مشیخة)) سمعناها؛ روی عنه ذاکر بن كامل، وأبو
نصر بن يوسف. ومات في رجب(٢).
٢١٥- الحُسين بن عليّ بن الملقَّب.
روى عن أبي محمد الجوهري، تُوفي في شعبان.
٢١٦ - الحُسين بن مَسْعود بن محمد، العَلاَّمة مُحبي السُّنة أبو محمد
البَغَويُّ ابنُ الفَرَّاء، الشَّافعيُّ الفقيهُ المُحدِّث، المُفَسِّر.
مصنف ((شرح السُّنة)) و((معالم التنزيل)) و((المصابيح)) وكتاب ((التهذيب))
في الفقه ((والجمع بين الصحيحين)) و((الأربعين حديثًا)).
كان إمامًا في التَّفْسير، إمامًا في الحديث، إمامًا في الفقه، تفقه على
القاضي حُسين بن محمد المَرْوَرُوذي صاحب ((التَّعليقة)) وسمع الحديث منه،
ومن أبي عُمر عبدالواحد المَلِيحي، وأبي الحسن عبدالرحمن بن محمد
الذَّاودي، وأبي بكر يعقوب بن أحمد الصَّيرفي، وأبي الحسن عليّ بنٍ يوسف
الجُوَيْني، وأبي الفَضْل زياد بن محمد الحَنَفي، وأحمد بن أبي نصر الكُوفاني،
(١) من التحبير ١/ ١٥٧ - ١٥٨. وينظر المنتخب من السياق (٤٧١).
(٢) ينظر المنتظم ٩/ ٢٣٨.
٢٥٠

وحَسَّان المَنِيعي وأبي بكر محمد بن أبي الهيثم التُّرابي، وأبي الحَسَن محمد بن
محمد الشِّيْرَزي، وطائفة. وعامة سماعاته بعد السِّتِّين وأربع مئة، ولا قَدِمَ
بغداد ولا حجَّ، وبورك له في تصانيفه، ورُرِّقَ فيها القبول لحُسن قَصْده وصِدْق
نِيَّته، وكان لا يلقي الدُّروس إلا على طَهَارة.
روى عنه أبو منصور محمد سَعْد العَطَّاري المعروف بحَفْدة، وأبو الفُتوح
محمد بن محمد الطائي وأهل مَرْو. وكان قانعًا، وَرِعًا، يأكل الخُبْز وحده، ثم
عُذِلَ في ذلك فصارَ يأكله بزيت. وكان أبوه يَعْمل الفِرَاء ويبيعها ولُقِّب محبي
السُّنة أيضًا: ركن الدِّين، وثَبَت أنَّه تُوفي بمَرو الرُّوذ في شوال سنة ست عشرة
ودُفن عند شيخه القاضي حُسين، وأظنه جاوزَ الثمانين. وآخر من روى عنه في
الدُّنيا أبو المكارم فَضْل الله بن محمد التُّوقاني؛ روى عنه بالإجازة وبقي إلى
سنة ست مئة. وأجازَ للفَخْرِ عليّ ابن البُخاري(١).
٢١٧- حَمْد بن عليّ بن محمد بن حُسين، أبو شُكر المُعَلِّم
الأصبهانيُّ، المعروف بالحَبَّال، سبط عائشة الوَرْكانية.
تُوفي في رمضان، وله خمس وتسعون سنة. روى عن أبي بكر بن رِيذة،
وغيره. روى عنه أبو موسى المَديني(٢).
٢١٨- داود بن إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحُسين بن داود،
السَّيِّد أبو جعفر ابن النَّقيب أبي المَعَالي العَلويُّ النَّيْسابوريُّ.
شيخ أهل بيته في وقته، سمع أبا حفص بن مَسْرور، وأبا الحُسين
عبدالغافر، وأبا سعد الكَنْجرُوذي. تُوفي في سادس صَفَر، وعنده ((صحيح
مسلم))(٣).
٢١٩ - سَعْد الحَبَشيُّ الحَيْدريُّ، أبو عثمان مولى حَيْدَرة.
شيخٌ مَذْكورٌ بالصَّلاح، سمع أبا زكريا عبدالرحيم البُخاري. روى عنه
السّلَفي؛ سمع منه بالإسكندرية، وقال: تُوفي سنة ست عشرة وقد قارب
المئة .
(١) ينظر التحبير ٢١٣/١ - ٢١٤، ووفيات الأعيان ٢/ ١٣٦ - ١٣٧.
(٢) ينظر التحبير ١ / ٢٤٧ - ٢٤٨.
(٣) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٦٨٤).
٢٥١

٢٢٠- سُليمان بن الفَيَّاض، أبو الرَّبيع الإسكندرانيُّ الشَّاعر، تلميذ
أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت.
قرأ عليه من الفلسفة والعلوم المهجورة شيئًا كثيرًا. وكان من فُحُول
الشُّعراء، دخل العراق، وخُراسان، والهند، وتُوفي في الغُرْبة في حدود سنة
ست عشرة، أو بعد ذلك بیسیر .
وله :
بيني وبَيْنك ما لو شئت لم يضع سرٍ إذا ذَاعت الأسرارُ لم يَذِع
ته أحْتَمِل، واسْتَطِلْ أَصْبر، وعِز أهُن ووَلِّ أُقْبِل، وقُلْ أسْمَع، ومُرْ أَطِعِ(١)
٢- السَّمِيرَمي، هو عليّ، أبو طالب الوزير.
يأتي في حرف العين(٢).
٢٢١- صالح بن حُميد بن مُلْهَم اللَّان، أبو الثناء المالكيُّ
المِصْريُّ.
سمع أبا محمد عبدالله بن عُبيدالله المَحَاملي، ونَصْر بن عبدالعزيز
الشِّيرازي، وكَرِيمة المُجاورة.
روى عنه السِّلَفي، وقال(٣): كانَ قديمًا يؤم في الجامع بطائفة من أهل
السُّنة، ولد في سنة سبع وثلاثين وأربع مئة.
وتُوفي بمصر في صَفَر .
٢٢٢ - عبدالله بن أحمد بن عليّ، أبو محمد السَّامَرِّيُّ البَغْداديُّ.
سمع من القاضي أبي يَعْلَى ابن الفَرَّاء، وعبدالصَّمَد ابن المأمون. روى
عنه يحيى بن بَوْش، وغيره. تُوفي في آخر السَّنة ببغداد.
٢٢٣- عبدالله بن أحمد بن عُمر بن أبي الأشعث، أبو محمد
السَّمَرْ قنديُّ الحافظ اللَّغويُّ الأديب، أخو إسماعيل.
ولد بدمشق، وسمع بها أبا بكر الخطيب، والكَثَّاني، وأبا نصر بن
طَلَّب، وجماعة. ثم انتقلوا إلى بغداد فسمع بها أبا الحُسين ابن النَّقُور
(١) كتب أحدهم على نسخة المصنف مانصه: إنما هذا الشعر لابن زيدون.
(٢) الترجمة (٢٣٤).
(٣) معجم السفر (١٩٢).
٢٥٢

وطبقته، ورحل إلى خُراسان فسَمِعَ الفَضْل بن المُحِب، وبأصبهان أبا منصور
ابن شُكْروية، وطبقته. وأكثرَ من السَّماع، وعُنِيَ بالحديث، وكان يَفْهم كثيرًا
منه، مع دينٍ وثقةٍ وإتقان. وكان يقرأ لنظام الملك على الشُّيوخ، ويفيده
عنهم. وخَرَّج لنفسه ((مُعْجمًا)) في ثمانية أجزاء، وحدَّث بشيء كثير.
وكان مولده في سنة أربع وأربعين وأربع مئة، وتُوفي في ربيع الآخر
ببغداد، رحمه الله .
روى عنه السِّلَفي، فقال: كان فاضلاً عالمًا ثقةً، ذا لَسَنٍ وكانَ له أخ
اسمه أبو القاسم إسماعيل يَسمع معنا، وكان ثقةً يعرفُ الحديثَ ويَبيع الكُتُب،
قال: وكان أبو محمد قد رُرِقَ حظًّا من الأدَب، إذا قرأ الحديث أعربَ وأغربَ.
وقال عبدالغافر بن إسماعيل(١): هو شابٌ حافظ، بالغٌ في الحِفْظ،
حديدُ الخَاطر، خفيفُ الرُّوحِ، لطيفُ المُحاورة، كان حافظَ وقته.
وقال الدَّفَّاق: صَحِبَ الخطيب، وتَلْمَذَ له، وكان ممن يَتَعَصَّب
للأشعري .
قلت: سَمِعَ أيضًا بدمشق من أبي القاسم الحِنَّائي، ومحمد بن مكي
المِصْري. روى عنه بنته كمال، وذاكر بن كامل، والسِّلَفي، ويحيى بن
(٢)
بوش(٢) .
٢٢٤ - عبد الله بن طَلْحة بن محمد، أبو بكر اليَابُوريُّ، نزيلُ إشبيلية.
روى عن أبي الوليد البَاجي، وعاصم بن أيوب، وكان ذا مَعْرفة بالفِقْه
والأصول والنَّحو والتَّفسير، خُصوصًا التَّفسير، وله ردٌّ على أبي محمد بن
حَزْم. وصَنَّفَ كتابًا في شَرْح ((صَدْر رسالة ابن أبي زيد)) وبَيَّن ما فيه من
العَقَائد، ولم أقف عليه أنا، واستوطنَ مِصْرَ مُدَيْدة، وحجَّ وتُوفي بمكة .
روى عنه أبو المُظَفَّر الشيباني، وأبو محمد العُثماني، ویوسف بن محمد
القَيْرواني، وعُثمان بن فَرَج العَبْدري، وجماعة، بقي إلى سنة ست عشرة
هذه(٣).
في السياق، كما في منتخبه (٩٦٨).
(١)
(٢) ينظر تاريخ دمشق ٢٧/ ٤١ - ٤٢، والمستفاد من تاريخ ابن النجار (١٤).
(٣) من تكملة ابن الأبار ٢/ ٢٥٠ - ٢٥١.
٢٥٣

٢٢٥- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن سُليمان
التَّنُوخِيُّ، أبو محمد المَعَرِّيُّ، والد أبي اليُسر شاكر.
ولد سنة سَبْع وسبعين وأربع مئة، وتُوفي بِمِصْر شابًّا، وله شعرٌ رائقٌ،
فمنه :
يامَن تَنَكَّب قَوْسَه وسِهَامه وله من اللَّحْظ السَّقِيم سيوفُ
تُغْنِيك عن حَمْلِ السِّلاح إلى العِدَى أجفانُك المَرضى فَهُنَّ حُتُوفُ
٢٢٦- عبدالجَيَّار بن أبي بكر محمد بن حَمْديس، أبو محمد
الصِّقِليُّ الشاعر.
امتدح مُلوك الأندلس بعد السبعين وأربع مئة، واختص بالمُعتمد ابن
عباد، فحظي لديه لحُسن شِعره. فلمَّا أُسِرَ المُعْتَمد وسُجِن بأغمات قدِمَ عليه
أبو محمد وافيًا له ومُعَزِّيًا له. وانصرف إلى إفريقية، فامتدح مَلِكها يحيى بن
تَميم الصِّنْهاجي، ثم ابنه عليًّا ثم ابنه الحَسَن، وآخر العَهْد به سنة ست عشرة.
ومن شِعره:
حَرِّك لمعناك لَفْظًا كي تُزان به وقُلْ من الشِّعْرِ سِحْرًا أو فلا تَقُلِ
فالكُحْل لا يفتنُ الأبصارَ منظَرُهُ حتى يُصَيَّرَ حَشْوِ الأَعْيُنِ النُّجْلِ(١)
٢٢٧- عبدالجَبَّار بن عبدالله بن أحمد بن أصبغ، أبو طالب الأمَويُّ
المَرْوانِيُّ الِهِشَامِيُّ القُرْطبيُّ.
روى عن محمد بن فَرَج الفقيه، وأبي جعفر بن رِزْق، وجماعة. وجَمَعَ
تاريخًا كبيرًا. وكان أديبًا أخباريًّا، شاعرًا ذكيًّا. وُلِد سنة خمسين وأربع مئة،
وتُوفي في رمضان.
وقد لقي أبا عُبَيْد البَكْري المُؤرِّخ، وحمل عنه(٢).
٢٢٨- عبدالرحمن بن أبي بكر عَتِيق بن خَلَف، أبو القاسم الصِّقلِّيُّ
المقرىء المُجَوِّد، المعروف بابن الفَخَّام، مصنف ((التَّجْريد في القِراءات
السبع)) .
(١) من تكملة ابن الأبار ٣/ ١٠٤.
(٢) من صلة ابن بشكوال (٨١١).
٢٥٤

كان من كبار شيوخ الإقراء، سكنَ الإسكندرية، وأقرأ الناسَ بها، وقُصِدَ
من النَّواحي لعلو إسناده، وإتقانه.
وَثَّقَهُ السِّلَفي (١)، وأبو الحسن علي بن المُفَضَّل.
رحل إلى ديار مصر، وأدرك الكبار، فقرأ على أبي العباس بن نَفِيس،
وعبدالباقي بن فارس بن أحمد الحِمْصي وأبي الحُسين نَصْر بن عبدالعزيز
الفارسي، وغيرهم. وسمع الحديث من بعضهم.
قرأ عليه أبو العباس ابن الخُطَيئَة، وأبو طاهر السِّلَفي، ويحيى بن
سَعْدون القُرْطبي، وعبدالرحمن بن خَلَف الله بن عطية، وطال عُمُره وتَفَرَّد في
عَصْره، وأعلى ما أسندتُ القُرآن العظيم من طريقه .
تُوفي رحمه الله في ذي القَعْدة وقد جاوزَ التِّسعين، فإنّه كان يتردد في
مولده، هل هو في سنة اثنتين وعشرين أو سنة خمس وعشرين وأربع مئة.
وقد ذكره القِفطي في ((تاريخ الثُّحاة))، فقال(٢): رحل في القِراءات سنة
ثمان وثلاثين وأربع مئة، وبَقِيَ في الطَّلَب بمصر بضع عشرة سنة. أخذَ النَّحو
عن ابن بابشاذ، وصَنَّفَ شَرْحًا ((لمقدمته))، وكان مُتْقِنَا صَدْوقًا. قال سُليمان بن
عبد العزيز الأنْدَلُسي: ما رأيتُ أعلم بالقراءات منه لا بالمَشْرق ولا بالمَغْرب.
قلتُ: آخر من روى عنه بالإجازة أبو طاهر الخُشُوعي. عَظّمَهُ السَّلَفي.
٢٢٩ - عبدالقادر بن محمد بن عبدالقادر بن محمد بن يوسف، أبو
طالب بن أبي بكر البغداديُّ.
كان يسكن القُرَيَّة داخل دار الخلافة. وُلِدَ سنة نَيِّفٍ وثلاثين وأربع مئة،
وسمع المُصَنَّفات الكبار من أبي عليّ ابن المُذْهب، وأبي إسحاق البَرْمكي،
وأبي بكر بن بِشْران، وأبي محمد الجوهري، وجماعة.
وتَفرَّد في وقته بكثرة المرويات؛ روى عنه السِّلَفي، وأبو العلاء
الهَمَذاني، والصَّائن ابن عساكر، وأبو طالب بن خُضير، وأبو محمد ابن
الخَشَّاب، وأبو الحسن بن عساكر البطائحي، وأبو بكر ابن النَّقُّور، والشَّيخ
عبدالقادر الجِيلي، وأبو الحُسين عبدالحق اليُوسُفي، وأبو مَنْصور محمد بن
(١) معجم السفر (٢٨٤).
(٢) إنباه الرواة ٢ / ١٦٤ - ١٦٥.
٢٥٥

أحمد الدَّفَّاق، ويحيى بن بَوْش، وخَلْقٌ سواهم .
قال السَّمْعاني: شيخٌ صالحٌ، ثقةٌ، ديِّنٌ، مُتَحرٍّ في الرِّواية، كثيرُ
السَّماع. انتشرت عنه الرِّواية في البُلْدان، وحُمِلَ عنه الكثير .
وقال السِّلَفي: تَربَّى أبو طالب على طريقة والده في الاحتياط التَّامِّ في
الدِّين من غير تَكَلُّف؛ وكان كامل الفَضْلِ، حَسَن الجُمْلة، ثقةً، متحريًا إلى
غايةٍ ما عليها مَزِيد، قَلَّ مَن رأيتُ مثلَهُ. وكان والده أبو بكر أزهد خَلْق الله .
وقال محمد بن عَطَّاف: تُوفي في آخر يوم الجُمُعة، وقيل: ليلة السَّبت،
ثامن عشر ذي الحجة، رحمه الله ورضي عنه(١).
٢٣٠ - عبدالكريم بن سعيد الأندلسيُّ.
روى مُعَشَّرات أبي الحسن الحُصْري عنه. سمعها منه أبو محمد العُثماني
الإسكندراني(٢).
٢٣١- عُبيدالله بن عُمر بن محمد بن أحمد، أبو خليفة الأصبهانيُّ،
وكان يعرف بمحمد بن أبي الفتح ويعرف بمُسَدَّد، سَمَّاه جده بذلك.
روى عن أبي طاهر بن عبدالرحيم. وعنه أبو موسى، وقال: تُوفي في
ذي القَعْدة .
٢٣٢- عزبانُوية بنت أبي بكر محمد بن الحَسَن بن سُلَيم الأصبهانية،
أمُّ الرِّضا.
روت عن عبدالرزاق بن شَمَة. وعنها أبو موسى. تُوفيت في ربيع الأوَّل.
٢٣٣ - عطاء بن هبة الله بن جبريل، أبو الجُود الإخْمِيميُّ.
عن أبي إسحاق الحَبَّال. روى عنه السِّلَفي، وقال(٣): تُوفي في آخر
السَّنة بمصر.
٢٣٤- عليّ (٤) بن أحمد بن حرب، أبو طالب السُّمَيْرميُّ، وزير
السُّلطان محمود، وسُمَيْرم: قرية من قرى أصبهان.
(١) ينظر المنتظم ٩/ ٢٣٩.
(٢) من تكملة ابن الأبار ٣/ ١٣٣.
(٣) معجم السفر (٥٢٤).
(٤) كتب المصنف هذه الترجمة مرتين، الأولى في سنة (٥١٥) والثانية في سنة (٥١٦) وطلب
تحويل المادة من سنة (٥١٥) إلى هذه السنة، فلبينا رغبته .
٢٥٦

كان مجاهرًا بالظُّلْم والفِسْقِ، بَنَّى ببغداد دارًا فظلم النَّاس، وأخربَ محلة
الثّوثة، ونقل آلتها إليها، فاستغاثَ أهلُها، فحبَسهم وغَرَّمهم. وهو الذي أعاد
المُكُوس بعد أربع عشرة سنة. وكان يقول: لقد سننتُ السنن الجائرة وفرشتُ
حَصِيرًا لي في جهنّم، وقد استحييت من كثرة الظُّلْم؛ قال هذا في اللَّيلة التي
قُتِل في صَبِيحتها؛ ركبَ في موكبٍ عظيمٍ وحوله الشُّيوفِ المُسَلَّلة، فمرّ
بمضيقٍ، فَظَفْرَ رجلٌ من دَكة فَضَرَبَهُ، فجاءتُ في البَغْلة، فهرب، فتبعه الأعوان
والغِلْمَان، وبقي مُنْفردًا، فوثَب عليه آخر فضرَبَهُ في خاصرته، وجَذبه رَمَاه، ثم
ضَرَبَه ◌ِدَّة جراحات ثم ذَبَحه. وقُتل ذلك الرجل فوق الوزير، وقُتِل اثنان من
أصحاب الوزير، وقُتِل ثلاثة كانوا مع قاتله يقاتلون الغِلْمان فقُتلوا، وذلك في
سَلْخِ صِفَر .
وكان جوادًا مُمَدَّحًا عالي الهمة، ذا رأي ودهاء وخبرة. قال سِبْط
الجوزي(١): مدحه ألفُ شاعر، وكان يجيزهم جوائز كثيرة. وثب عليه ثلاثة
وهو راكب بالسيوف المُسَللة والأسلحة والحُجَّاب، فجذبوه من البغلة إلى
الأرض، وانهزم أصحابه، وبرك على صدره شيخٌ من الثلاثة، وقال: الله أكبر،
أنا مُسلم مُوحِّد، وهذا ظالم كافر، والوزير يصيح: أنا مُسلمٌ، ورجع أصحاب
الوزير فضربوا الشيخ بسيوفهم وهو على صَدْر الوزير، وذبح هو الوزير كما
تُذْبح الشاة. وخَلَّف أموالاً ونعمة كبيرة. وقُتِلَ في سَلْخ صَفَر، ووزر أربع
سنين وقيل: قتله غِلْمان الطُّغرائي لأنَّه أشارَ بقتله.
٢٣٥- عليّ بن أحمد بن محمد الإمام، أبو الحسن النَّيَّسابوريُّ
الغَزَّال المقرىء المُجَوِّد، من وجوه أئمة خُراسان.
ذكره أبو سَعْد السَّمْعاني فيمن أجازَ له، وقال(٢): كان عارفًا بوجوه
القِراءات وبالعربية له تصانيف مفيدة في القِراءات والنَّحو، لازمَ أستاذَهُ أبا نصر
محمد بن محمد بن هميماه الرَّامشي المقرىء حتى تَخَرَّج به، وزادَ عليه في
الفِقْه والوَرَع، وقصر اليد عن الدُّنيا، ولزوم العِبادة والتَّأَلُّه، كانَ منقطعَ
القَرِین.
(١) مرآة الزمان ٨/ ١٠٧ - ١٠٨.
(٢) التحبير ١ / ٥٦٣ - ٥٦٤.
تاريخ الإسلام ١١/ م١٧
٢٥٧

قلت: كان حاذِقًا بالقراءات. روى عن أبي سَعْد الكَنْجَرُوذي وأبي سَهْل
الحَفْصي، وأبي القاسم القُشَيْري، وكان خَيِّرا زاهدًا، تُوفي في شعبان.
٢٣٦- عليّ بن حسكوية بن إبراهيم، أبو الحسن المَرَاغيُّ الأديب.
قَدِمَ بغداد، وتفقه على الشيخ أبي إسحاق، وكان لغويًّا شاعرًا، سكن
مرو، وروى بها عن أبي بكر الخطيب وابن هَزَار مَرد الصَّريفيني، وجماعة .
روى عنه أبو سَعْد السمعاني، وقال: تُوفي فُجاءةً، عَثَرَ فوقعَ ميتًا في
المُحرم في سَلْخه.
٢٣٧- عليّ بن محمد بن الحُسين، أبو الحسن المَذَاريُّ، أخو أحمد
وأبي السُّعود.
بغداديٌّ من باب المَرَاتب، كان مُحتَشِمًا متموِّلاً. سمع أبا الحُسين ابن
الآبَنُوسي، وأبا الحسن المَكِّي. وعنه أبو المُعَمَّر الأنصاري.
مات في ذي الحجة.
٢٣٨- عليّ بن محمد بن عليّ، أبو الحسن بن أبي زَيْد الإسْتَراباذيُّ
النَّحويُّ، المعروف بالفَصِیحي.
أخذ العربية عن عبدالقاهر الجُرْجاني فبَرَعَ حتى صار من أنْحَى أهل
زمانه، ودرَّسَ النَّحْو بِنظامية بغداد وتَخَرَّج به خَلْق منهم السِّلَفي، ومات في ذي
الحجَّة(١).
٢٣٩- عليّ بن مسعود بن محمد، أبو نصر الشُّجاعيُّ، الإمام الدَّين
الورع، من وُجوه أهل بيته.
سمع من جده أبي المُظَفَّر، وأبي القاسم القُشَيْري، وجماعة. ولم يَرْو
إلا القَلِيل(٢).
٢٤٠- عُمَر ابن الأستاذ أبي بكر محمد بن الحَسَن الخُراسانيُّ،
المعروف بالحَامِديِّ الزَّاهد الصُّوفيُّ، الأستاذ أبو عبدالرحمن.
ذكره عبدالغافر، فقال(٣): من وجوه أصحاب أبي عبدالله الإمام في علم
(١) من تاريخ ابن الدبيثي، كما في مختصره ٣/ ١٣٣.
(٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١٣٤٦). وينظر التحبير ١/ ٥٩١ - ٥٩٢.
(٣) في السياق، كما في منتخبه (١٢٣١).
٢٥٨

القراءات. وسمع ((صحيح مسلم)) من أبي الحُسين عبدالغافر. وسمع من عُمر
ابن مَسْرور. وحدَّث وتُوفي في ثامن عشر ربيع الأوَّل.
٢٤١- فيروز الحاجب، شحنة دمشق الذي تُنْسَب إليه مئذنة فيروز.
مات في ربيع الأول.
٢٤٢- فارس بن أبي النَّجْم أحمد بن فارس بن إدريس الأصبهانيُّ
الأديب.
روى عن عبدالله بن شبيب. وعنه أبو موسى الحافظ، وقال: تُوفي في
رجب .
٢٤٣- القاسم بن عليّ بن محمد بن عُثمان، الأديب أبو محمد
البَصْرِيُّ الحَرَاميُّ الحَرِيريُّ، مصنّفٌ ((المقامات)).
كان يسكن ببني حَرَام إحدى محال البَصْرة مما يلي الشَّط، كان مولده
ومَرْباه بقَرْية المَشَان من نَوَاحِي البَصْرة، وكان أحد أئمة عَصْره في الأدب
والنَّظْم والنَّثْر والبلاغة والفصاحة، رُزِق الحظوة التَّامة في مقاماته.
ذكر المُوقاني وغيرُه أنَّ الحَرِيري قرأ الأدب بالبَصْرة على القَصَباني
فَحُكِيَ أنَّ القصباني، قال: إذا قلت: ما أسودَ زيدًا وما أسْمَرَ عَمْرًا وما أصفر
هذا الطَّير وما أبيضَ هذه الحَمَامة وما أحمرَ هذا الفَرَس لا تصح إن أردتَ
الألوان، وتصح إن أردتَ الشَّعجب من سُؤدد زيد وسَمَرِ عَمرو وصَفير الطَّير
وكثرة بَيْض الحَمَامَةِ وحَمَرَ الفَرس وهو أن ينتن فُوه. وحَّكَى الحريري، قال:
كان أبو زيد السَّرُوجي شيخًا شَخَاذًا بَلِيغًا، ومُكَدِّيًّا فَصِيحًا، ورد علينا البَصْرة
فوقفَ في مسجد بني حَرَام، فسَلَّم ثم سأل، وكان بعض الولاةِ حاضرًا
والمسجدُ غاصٌ بالفُضَلاء، فأعجبتهم فصاحته وحُسن صياغة كلامه، وذكر أسر
الرُّوم ولده كما ذكرناه في المقامة الحَرَامية، فاجتمع عندي عَشِية جماعةٌ
فحكيت ما شاهدتُ من ذلك السَّائل وما سمعتُ من لطافة عبارته وظَرَافة إشارته
في تَحْصيل مُراده، فحكى لي كُلُّ واحدٍ من جُلسائي أنَّه شاهدَ من هذا السّائل
في مسجده مثل ما شاهدتُ وأنَّه سمع منه في معنّى آخر فَضْلاً أحسن مما
سمعتُ، وكان يُغَيِّرُ في كُلِّ مسجد شَكْلَهُ وزِيَّهُ، فتعجبوا من جَرَيانه في مَيْدانه
وتَصَرُّفِهِ في تَلَوَّتِه وإحْسَانِهِ، فأنشأتُ المقامةَ الحَرَامية ثم بَنَيْتُ عليها سائرَ
٢٥٩

المقامات؛ رواها التَّاج المَسْعودي عن أبي بكر ابن النَّقور أنه سمع الحريري.
وذكر وَلَد الحَرِيري، أبو القاسم عبدالله، قال: كان السَّبَب في وضع هذه
((المقامات)) أنَّ أبي كان جالسًا في مَسْجده بيني حَرَام فدخلَ شَيْخٌ ذو طِمْرِين،
عليه أُهبة السَّفَر فَصِيحُ الكَلامِ، حسنُ العِبَارة فسأله الجَمَاعةُ من أين الشَّيخ؟
فقال: من سَرُوج، فاستَخْبَرُوه عن كُنيته فقال: أبو زيد، فَعَمِل أبي المَقامة
المَعْروفة ((بالحَرَامية)) وهي الثَّامنة والأربعون، وعَزَاها إلى أبي زيد المَذْكور
واشتُهِرت، فبلغ خبرُها الوزير شرفَ الدين أنوشروان بن خالد القَاشاني، وزير
المُسْتَرشد، فأعجبته وأشار على أبي أن يَضُمَّ إليها غيرَها فأتَمَّها خمسينَ مقامةً،
وإلى الوزير أشارَ الحَرِيريُّ بقوله في الخُطْبة: فأشارَ مَن إشارته حُكْم، وطاعتُه
غُنْمِ. وأما تَسْمِية الراوي بالحارث بن هَمَّام فإنما عَنَى به نَفْسَه، أخذَه من قوله
عليه السَّلام ((كُلُّكم حارث وكُلُّكُم حَمّام))(١)، فالحارثُ الكاسب والهَمَّام الكثير
الاهتمام؛ لأنَّ كُلَّ أحدٍ كاسب ومُهْتَمُّ بأمورِهِ.
وقد سمع من أبي تمَّام محمد بن الحسن بن موسى المُقرىء، وأبي
القاسم بن الفضل القَصَباني الأديب، وأملَى بالبَصْرة مجالس، وصنَّف أيضًا
(دُرَّة الغواص في أوهام الخَواص)) و((المُلحة)) في النحو وصَنَّف لها شَرْحًا، وله
ديوان تَرَسُّل وشِعْرٌ كثير.
روى عنه ابنه أبو القاسم، وأبو العباس المَنْدائي، الواسطي، وأبو الكَرَم
الكَرَابيسي، والوزير عليّ بن طِراد، وأبو عليّ ابن المُتَوَكِّل، وقِوَام الدِّين عليّ
ابن صَدَقة الوزير، وابنُ ناصر الحافظ، وعليّ بن المُظَفَّرِ الظَّهِيري، ومَنُوجهر
ابن تُرْكانْشَاه، وأحمد بن عليّ ابن النَّاعم، وأبو بكر ابن النَّقُّور، ومحمد بن
أسعد العِراقي، وأبو المُعَمَّر المبارك بن أحمد الأزَجي. وآخر من روى عنه
بالإجازة أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخُشُوعي .
ولد سنة ست وأربعين وأربع مئة، وقرأ الأدب بالبَصْرة على القَصَباني ثم
استعان بذكائه وفِطْنته على اللُّغات والآداب.
(١) لا يُعرف هذا الحديث بهذا اللفظ، ولكن في حديث أبي وهب الجهني عن النبي وَّر:
(«تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن، وأصدقها حارث
وهمام ... الحديث)) أخرجه أحمد ٣٤٥/٤ وغيره.
٢٦٠