Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢٤ - عليّ بن محمود بن ماخُرَّة، أبو الحسن الزُّوْزَنيُّ الصُّوفيُّ، من كبار المشايخ. رحل إلى النَّواحي، وسمع بدمشق من عبدالوَهَّاب الكِلابي؛ وبغيرها من عليّ بن المُثنى الإسْتِراباذي، ومحمد بن محمد بن ثَوَابة، وأبي عبدالرحمن السُّلمي . روى عنه الخطيب، وقال(١): لا بأس به، قال لنا: إن ماخُرَّة كان مَجُوسيًّا. وسألته عن مولده، فقال: سنة ست وستين وثلاث مئة، ومات في رمضان. قلت: وروى عنه عبدالمحسن الشِّيحِي، وجعفر السَّرَّاج، وأُبَي النَّرْسي، وأبو العز بن كادش، وغيرهم. ٢٥ - فَرُّخْ زاد ابن السُّلطان مسعود ابن السُّلطان محمود بن سُبُكْتِکین، صاحب غَزْنَا. کان ملكًا شُجاعًا مھیبًا، واسع البلاد، هجم عليه ممالیگُه بالسيوف وهو في الحَمَّام، فاتَّفق أنه كان عنده سيفه، فقاتلهم، وتلاحق الحَرَسُ فسَلِم وقتلوا أولئك، وصارَ بعد ذلك يُكثر ذِكْرَ الموت ويزهد في الدُّنيا. وفي هذا العام أصابه قولَنْج، فمات. وتملَّكَ بعده أخوه إبراهيم، فعدلَ وأقامَ الجهادَ، وفتح عِدَّة حصون من بلاد الهند امتنعت على أبيه وجده. وكان مع عَدْله يصوم الأشْهُر الثلاثة . ٢٦ - الفضل بن جعفر بن أبي الكِرَام، أبو محمد المِصْريُّ. تُوفي في ربيع الآخر(٢). ٢٧ - القاسم بن الفتح بن محمد بن يوسف، أبو محمد ابن الرُّيُوليِّ، الأندلسيُّ، من أهل مدينة الفَرَج. روى عن أبيه، وأبي عُمر الطَّلَمنْكي، وأبي محمد الشَّنْتَجالي. وحج، وأخذ عن أبي عِمْران الفاسي. وكان عالمًا بالحديث، عارفًا باختلاف الأئمة، عالمًا بالتَّفْسير (١) تاريخه ٦٠٥/١٣. (٢) من وفيات الحبال (٣٨٤). ٢١ والقراءات. لم يكن يرى التَّقْليد، وله تصانيف كثيرة. وله شِعْرٌ رائق، مع صِدْقٍ ودينٍ وورعِ، وتَقَلُّلٍ وقُنُوع . قال القاضيّ أبو محمد بنّ صاعد: كان القاسم بن الفَتْح، واحدَ النَّاس في وقته في العِلْم والعَمَل، سالكًا سبيلَ السَّلَف في الوَرَعَ والصِّدق، متقدِّمًا في عِلْم اللسان والقُرآن وأُصولِ الفقه وفُروعه، ذا حظّ جليلٍ من البلاغة، ونَصِيبٍ من قَرْض الشِّعْر، تُوفي على ذلك، جميلَ المَذْهب، سديدَ الطَّريقة، عديمَ النَّظير . وقال الحُمَيْدي(١): هو فقيه مشهور، عالم زاهد، يتفقَّه بالحديث، ويتكلَّم على معانيه، وله أشعارٌ كثيرة في الزُّهْد. وله : أيامُ عُمْرِكَ تَذْهبُ وجميعُ سَعْيك يُكْتَبُ ثم الشَّهيدُ عليك منـك فأين أين المَهْربُ تُوفي في صفر. ومولده سنة ثمانٍ وثمانين وثلاث مئة، وقد أثنى عليه جماعة(٢). ٢٨ - محمد بن أحمد ابن الكُوفيِّ، أبو الحُسين. بغداديٌّ، روى عن عُمر بن إبراهيم الكَثَّاني. وتُوفي في صفر، وله اثنتان و ثمانون سنة . ٢٩ - محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن عليّ البَقَّال، أبو طاهر . روى عن ابن الصَّلْت. ٣٠ - محمد بن عبدالعزيز بن أحمد بن محمد بن شاذان، أبو بكر الحِيرِيُّ النَّيْسابوريُّ الحافظ الفقيه السُّفْیانيُّ. كان من أصحاب أبي عبدالله الحاكم. جَمَعَ وصَنََّ، وكان زاهدًا صالحًا . (١) جذوة المقتبس (٩١٧). (٢) الترجمة من الصلة لابن بشكوال (١٠١٧) بما فيها قول الحميدي. ٢٢ تُوفي في رجب(١). روى عنه إسماعيل بن عبدالغافر الفارسي، وغيرُه. ٣١ - محمد بن أبي القاسم عبدالواحد الرَّارَانيُّ الأصبهانيُّ. روى عن عبدالله بن أحمد. وعنه الإخشيد، وغيرُه. ٣٢ - محمد بن عليّ بن الفتح، أبو طالب الحَرْبِيُّ العُشَاريُّ. سمع الدَّارقُطني، وابن شاهين، وأبا الفتح القَوَّاس، وطبقتهم. قال الخطيب(٢): كتبتُ عنه، وكان ثقة صالحًا. وُلد في المحرَّم سنة ستٍّ وستين وثلاث مئة. قال لي: كان جدي طويلاً، فقيل لي العُشاري. قلت: وكان أبو طالب خَيِّرًا زاهدًا، عالمًا فقيهًا، واسعَ الرواية صحِب أبا عبد الله بن بَطة، وأبا عبدالله بن حامد، وتفقَّه لأحمد. قال أبو الحُسين ابن الطُّيوري: قال لي بعض أهل البادية: نحن إذا قُحِطْنا استسقينا بابن العُشاري، فنُسْقَى. وقال أبو الحُسين ابن الفَرَّاء في ترجمته في طبقات أصحاب أحمد(٣): حكى لي بعض أصحاب الحديث، قال: قُرىء كتاب ((الرؤيا)) للذَّارِقُطني على العُشاري في خَلْقته بجامع المَنْصور، فلما بلغَ القارىء إلى حديث أم الطُّفَيْل، وحديث ابن عباس، قال القارىء: وذكر الحديث، فقال للقارىء: اقرأ الحديثَ على وجهه، فهذان الحديثان مثل السَّواري. وقال أبو الحُسين(٤): قال لي ابن الطُيُوري: لما قَدِمَ عسكر طُغْرُلْبَك لقي بعضهم لابن العُشاري فقال: يا شيخ أيش معك؟ قال: ما معي شيء. ثم ذكر أن في جَيْبه نفقةً فناداه: تعال، وأخرجَ له ما مَعَه وقال: هذا معي. فهابَه الرجل وعَظَّمه ولم يأخذ النَّفَقة. قلت: روى عنه ابن الطَّيُوري، وأبو العز بن كادش، وأبو بكر قاضي المارِسْتان، وأحمد بن قُريش. (١) من السياق، كما في منتخبه (٧١). (٢) تاريخه ٤ / ١٧٩. (٣) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٢. (٤) نفسه . ٢٣ وقد أُدْخِل في سماعه أشياء باطلة، ولم يعلم. ٣٣ - محمد بن محمد بن عُبَيَدالله بن المُؤَمَّل، أبو طاهر الأنباريُّ البَزَّاز. سكن بغداد، وحدَّث عن أبي بكر الوَرَّاق، وغيره. قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا صالحًا. وقال السِّلَفيُّ فيما أخبرنا ابنُ الخَّلال، عن الهَمْداني، عنه(٢): سألت شجاعًا الدُّهلي، عن ابن المُؤَمَّل الأنباريِّ، فقال: هو محمد بن محمد بن عُبيدالله بن المؤمَّل البَزَّاز أبو طاهر، حدَّث عن إسماعيل الوَرَّاق، وأحمد بن محمد الدَّوْسِي الأنباري. وكان صالحًا ديَّنًا صدوقًا، مات سنة إحدى وخمسين . قال السِّلفي: أخبرنا عنه أبو البركات ابن الوكيل، عن ابن ماسِي. ٣٤ - محمد بن محمد بن عليّ بن أبي تَمَّام، أبو منصور الهاشميُّ الزَّينبيُّ، أخو أبي نصر محمد، وطِرَاد. سمع عيسى ابن الجرّاح. قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان سماعه صحيحًا، مات بواسط في آخر السنة. وقال أبو عليّ بن سُكرة: لَقَبُّه كمال الدين. قلتُ: روى عنه أهل واسط . ٣٥ - منصور بن النُّعمان، أبو القاسم الصَّيْمَريُّ ثم المِصْريُّ. سمع القاضي أبا الحسن الحَلَبي، وغيره. روى عنه أبو عبدالله الحُمَيْدي. توفي في ذي القعدة(٤). ٣٦ - نَصْر بن أبي نصر، أبو منصور الطُّوسيُّ المقرىء. (١) تاريخه ٣٨٦/٤. (٢) يعني: عن السِّلفي. (٣) تاريخه ٤ / ٣٨٧ . (٤) وَرَّخه الحبال، وفياته (٣٨٦). ٢٤ حدَّث بصور وسكّنَها. عن عبدالرحمن بن أبي نصر، وغيره. روى عنه ابنه إسماعيل بن نصر (١). ٣٧ - يوسف بن هلال، أبو منصور البَغْداديُّ الصَّيْرفيُّ، صاحب التَّميمي. (٢) روى عن عيسى بن الوزير (١) من تاريخ دمشق ٦٢/ ٥١ . (٢) من تاريخ الخطيب ٤٨٠/١٦ - ٤٨١. ٢٥ سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة ٣٨ - أحمد بن الحُسين، أبو الحُسين التَّمِيمِيُّ السَّلَماسيُّ. تُوفي بآمِد . قال أبي النَّرْسِي: حدثنا ببغداد عن أبي طاهر المُخَلِّص. ٣٩ - أحمد بن عُبيدالله بن فَضَّال، أبو الفتح الحَلَبِيُّ الموازينيُّ، الشاعر المعروف بالماهر. روى عنه من شعره أبو عبدالله الصُّوري، وأبو القاسم النَّسيب. فمن شعره : تدبُ فيه المَنُون يا مَن له سيف لحظٍ منه ضنيّ وشجون ومَن لجسمي وقلبي سبَتْه منك الجُفون ما فكرتي في فؤادٍ هواك أين يكون؟ وإنما فكرتي في وله بيت مفرد: سدَّ المفاقرَ واستولى على الفِقَر إذا امتطى قلمٌ يومًا أنامله ويندُر هكذا للماهر أبيات فائقة. وكان موازينيًّا بحلب، ثم ترك الصَّنْعة وأقبل على الشِّعر، ومدح الملوك والأمراء، وله وقد أجاد: قليلاً همُّه بمعنفيه برغمي أن أعنَّفَ فيك دَهْرًا وأن أطأ الثُّراب وأنتَ فيه (١) وأن أرعى النُّجوم ولستَ فيها ٤٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو الفَرَج المُلْحَميُّ الأصبهانيُّ. سمع عُبيدالله بن يعقوب بن جميل. روى عنه سعيد الصَّيْرفي، وغيره. ٤١ - أحمد بن نجا، أبو طاهر البَغْداديُّ البَزَّاز المقرىء. سمع أبا أحمد الفَرَضي، وابن رِزقُوية، وجماعة. وعنه أبو بكر الخطيب في تاريخه(٢)، ومسعود بن ناصر السِّجْزِي، وأَبِي النَّرْسي، وغيرهم. (١) من تاريخ دمشق، كما في مختصره ١٤٨/٣ - ١٤٩. (٢) تاريخ مدينة السلام ٦/ ٤٥٢ . ٢٦ ٤٢ - إبراهيم بن محمد بن زيد، أبو أحمد الأَمَويُّ الكوفيُّ. قال أُبِي النَّرْسيُّ: ثقةٌ، حدثنا عن ابن غَزَال، وابن حُطَيط . ٤٣ - بايّ بن أبي مسلم بن بايّ، أو باتي بمثناة؛ كذا وجدته بمثناة وليس بشيء، وصوابه بايّ بلا همز وبالتثقيل، أبو منصور الجِيليُّ الفقيه. قال أُبيُّ: كان من أصحاب الشَّئْخ أبي حامد، سمعنا منه ببغداد. وقال غيره(١): وَلِيَ قضاء رُبع الكَرْخِ، وكان من أئمّة الشافعية. روى الحديث عن ابن الجُنْدي . ٤٤ - جعفر بن الحُسين بن يحيى، أبو الفضل الدَّقَّاق. تُوفي بمصر في ربيع الآخر(٢). ٤٥ - الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن، أبو منصور الشَّيْبانيُّ. تُوفي في رمضان عن بضع وثمانين سنة. رُمي بالكذب. ٤٦ - الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أبو منصور الهَرَويُّ الكرابيسيُّ الأديب. تُوفي في رمضان. روى عن زاهر بن أحمد الفقيه، وأبي حامد النُّعَيْمي. ٤٧ - الحسن بن محمد، أبو عليّ الجازريُّ. راوي كتاب ((الجليس والأنيس)) عن مصنفه المُعَافى بن زكريا الجَرِيري. روى عنه الكتاب أبو العز بن كادش. مات في ربيع الأول. ٤٨ - الحسن بن محمد بن إبراهيم، أبو عليّ اللََّّاد. تُوفي بأصبهان، وهو من شيوخ سعيد بن أبي الرجاء. ٤٩ - الحُسين بن محمد، أبو يَعْلَى الخباز المقرىء. سمع أبا طاهر المُخَلِّص. وعنه أبو عليّ ابن البناء. (١) هو الخطيب في تاريخه ٦٤٦/٧ . (٢) من وفيات الحبال (٣٨٨). ٢٧ ٥٠ - الحُسين بن الحسن بن الحُسين بن أبي محمد الحسن بن عبدالله بن حَمْدان، ناصر الدولة أبو عليّ التَّغْلبيُّ الأمير، أمير دمشق، وابن أميرها للمِصْریین. ولي دمشق سنة خمسين وأربع مئة، وسار سنة اثنتين وخمسين إلى حلب، فَجَرَت بينه وبين بني كِلاَب وقعة الفُنَيْدِق بظاهر حَلَب، فكُسِر ابن حَمْدان، وأفلت منهزمًا جريحًا، وأُسر سائر عسكره وراح إلى مصر، فجَرَت له خُطُوب وحُروب ذُكِرت في الحوادث(١). وولي بعده دمشق : ٥١ - سُبُكْتِكِين، أبو منصور التُّركيُّ. ولي دمشق من قبل صاحب مصر في سنة اثنتين وخمسين، فبقي بها ثلاثة أشهر ونصف ومات، وكان قبل الولاية مقيمًا بدمشق. روى عن السَّكَن بن جُمَيْع. وعنه عبدالعزيز الكَثَّاني، وغيرُه(٢) . ٥٢ - ضياء بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو عبدالله الهَرَويُّ الخَيَّاط . سكن بغداد، وحدَّث عن عمر بن شاذران القِرمِيسيني، وعيسى الدِّينَوَري، وعليّ بن أحمد بن غَسان البَصْري. قال الخطيب(٣): کتبتُ عنه، وسماعه صحیح. ٥٣ - طاهر بن عليّ بن محمد بن ممُّوية، أبو الفتح الأصبهانيُّ. سمع أبا عبدالله بن مَنْدة، وإبراهيم بن خُرشِيد قُوله. وعنه سعيد بن أبي رجاء، وغيره. ٥٤ - عالي بن عثمان بن جِنِّي، أبو سَعْد بن أبي الفَتْحِ النَّحويُّ ابن النَّحْويِّ. عاش إلى هذا العام، وانقطعَ خَبَرُه. (١) وينظر تاريخ دمشق ١٤ / ٥٠ - ٥١. (٢) ينظر تاريخ دمشق ٢٠/ ١٣٧. (٣) تاريخه ١٠/ ٤٧٣ . ٢٨ ذكره ابن ماكولا، فقال(١): كان قد سمع من المُرَجَّى ((مُسْنَد أبي يَعْلى)). وقال ابن عساكر(٢): وحدَّث بصُور عن المُرجَّى، وعيسى بن الوزير، وتَمَّامِ الرَّازي. روى عنه أبو نصر عليّ بن هبة الله بن ماكولا، ومكِّي الرُّمَيْلي، وأحمد الرُّوَيْدَشتي(٣). ٥٥ - عبدالله بن محمد بن عبدالله بن بُنْدار، أبو محمد البَغْداديُّ المقرىء الحَذاء، المعروف بابن الخَفَّاف. سمع أبا الحُسَين بن المُظَفَّر، وأبا حفص ابن الزَّيَّات، وأبا بكر الوَرَّاق، وأبا حفص بن شاهين. قال الخطيب (٤): كتبتُ عنه وكان سماعه صحيحًا، تُوفي في المحرَّم وله خمسٌ وثمانون سنة. وقال ابن خَيْرُون: كان يَكْذب في القراءات. ٥٦ - عبدالباقي بن أبي غانم الشِّيرازيُّ. ذكره أُبَيِّ النَّرْسي، فقال: وَرَدَ الخبرُ بوفاته، وكان يتفرد برواية كتاب يعقوب بن شيبة الحافظ بكماله(٥) . ٥٧ - عبدالجبّار بن عليّ بن محمد بن حَسْكان، الأستاذ أبو القاسم الإِسْفَرَايينيُّ، المتكلُّم الأصم المعروف بالإسكاف. فقيهٌ إمامٌ أشْعَريٌّ، من تلامذة أبي إسحاق الإسْفَراييني، ومن المُبَرِّزين في الفتوى، زاهدٌ عابدٌ قانتٌ، كبيرُ الشأن، عديمُ النَّظير. قرأ عليه إمام الحرمين أبو المعالي الأصول. وقد سمع من عبدالله بن يوسف الأصبهاني، وجماعة. تُوفي في ثامن وعشرين صَفَر . (١) الإكمال ٢ /٥٨٥ . (٣) سيعيده المصنف في وفيات سنة ٤٥٩ من هذه الطبقة (الترجمة ٢٢٨). (٢) تاريخ دمشق ٣٠٦/٢٥. (٤) تاريخه ٣٧٨/١١ - ٣٧٩. (٥) لو اعتمد ترجمة الخطيب لكان أحسن، فهي أجود وأبين (تاريخه ٣٧٩/١٢). ٢٩ روى عنه أبو سعيد بن أبي ناصر، وغيرُه. ويُعرف بأبي القاسم الإسكاف(١). ٥٨ - عبدالرَّزَّاق بن محمد بن يَزْداد الأصبهانيُّ . قال: حدثنا يونس بن أحمد بن خَيْر سنة ثلاث عشرة وأربع مئة. روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد. مات في ذي القَعْدة. ٥٩ - عبدالواحد بن محمد بن عُثمان، أبو الحُسين المُجَاشعيُّ. عن إسماعيل بن الحسن الصَرْصَري. وعنه أبو عليّ البَرَداني، وأُبِّي النَّرْسي . ٦٠ - عُبيد الله بن أحمد بن عليّ، أبو الفضل الصَّيْرِ فيُّ البَغْداديُّ. قرأ القرآن على أبي حفص الكَثَّاني، وسمع منه، ولعلَّه آخر مَن قرأ عليه. تُوفي في ذي الحجة. وقد روى الحديث عن المُخَلِّص، وابن أخي مِيمي. وكان بارعًا في معرفة القراءات (٢). ٦١ - عدنان بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن شيبان، أبو الحسن البُرْجيُّ. من طلبة الحديث بأصبهان. سمع أبا عبدالله بن مَنْدة، وغيره. روى عنه سعيد بن أبي الرجاء الصَّيْرفي، وقال: كان من عباد الله الصَّالحين، مؤذن الجامع . ٦٢ - عليّ بن أحمد بن الربيع، الإمام أبو الحسن السَّنْكَبائيُ(٣). من أهل ما وراء النهر، تُوفي في يوم عَرَفة. (١) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١١٢٦). (٢) هكذا ذكره في وفيات هذه السنة، والمعروف أنه توفي في ذي الحجة من سنة إحدى وخمسين وأربع مئة، كذلك ذكر الخطيب في تاريخه ١٢٦/١٢، ونقله هو في معرفة القراء الكبار ١/ ٤٢٠، ولا أعلم في ذلك خلافًا، فكأنه توهم فيه حال التحرير، ولولا خوف التجاوز لأعدته إلى موضعه . (٣) نسبة إلى ((سنكبات))، قرية من قرى أربنجن من سُغد سمرقند، ذكره السمعاني في هذه النسبة وذكر أباه المتوفى سنة ٤٠٦ . ٣٠ روى عن أبي سَعْد الإدريسي. روى عنه عُبَيْد الله بن عُمر الكُشَاني، وعليّ ابن عثمان الخَرَّاط، وعليّ بن عالم الفاغي(١) الصَّكَّاك، تُوفي الصَّكَّاك سنة إحدى عشرة (٢). ٦٣ - عليّ بن أحمد بن محمد بن حامد البَزَّاز. سمع أبا حفص بن شاهين. وعنه جعفر السَّرَّاج، وغيرُه. تُوفي في ربيع الآخر . ٦٤ - عليّ بن حُمَيْد بن عليّ بن محمد بن حُمَيْد بن خالد، أبو الحَسَن الذُّهْلي، إمام جامع هَمَذان ورُكن السُّنَّةَ بها، والمُشار إليه في الوَرَع والدِّيانة . روى عن أبي بكر بن لال، وابن تُزْكان، وعبدالرحمن بن أبي اللَّيْث، وابن جانجان، وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبدالوهّاب الإسْفَراييني الحافظ، ويوسف بن أحمد بن كَج، وأبي عُمر بن مَهْدي، وأبي العبّاس أحمد بن محمد البصير، وحَمْد بن عبدالله الأصبهاني، وخَلْقٍ كثير. قال شيرُوية: ما أدركته، وحدَّثني عنه يوسف الخطيب وعامة كُهُولنا. وكان صدوقًا ثقةً، أمينًا ورِعًا، جليلَ القَدْر، محتشمًا، عُنِيَ بهذا الشَّأن، رأيتُ أختي بعد موتها فقلت لها: ما فعلَ أبو الحسن بن حُمَيْد؟ قالت: طار مع الحواريين في الهواء. وُلِد سنة سَبع وسبعين وثلاث مئة، وتُوفي في ثاني عشر جمادى الأولى، وقبره یزار ويُبرَّك به. وقد رثاه بعضهم. ٦٥ - محمد بن أحمد بن عليّ، أبو عبدالله بن أبي سَعْد القَزْوينيُّ المُقْرىء، نزيلُ مِصْرَ من صِباه. قرأ بدمشق على أبي الحسن بن داود الدَّاراني لابن عامر، وعلى الحسن ابن سُليمان الأنطاكي النَّافعي للسُّوسي، وعلى أبي الفَرَج محمد بن أحمد بن أبي الجُود للدُّوري، وعلى طاهر بن غَلْبُون ((بالتَّذكرة)). روى بمصر كتاب ((التذكرة)) عن مصنِّفها أبي الحسن طاهر بن أبي الطَّيِّب عبد المنعم بن غَلْبُون. وحدَّث عن عبدالوهاب الكِلابي، وأبي الحسن عليّ بن محمد الحَلَبي، (١) نسبة إلى ((فاغ))، وهي قرية من قرى سمرقند، فيما ظن أبو سعد السمعاني. (٢) يعني: وخمس مئة، لكن المصنف لم يترجم له في هذه السنة. ٣١ وميمون بن حمزة الحُسيني، ومحمد بن أحمد بن جابر التِّنِّيسي، وغيرهم. وكان من المذكورين بالقراءات. روى عنه عبدالعزيز الكَثَّاني، وأبو الحُسين يحيى بن عليّ الخَشَّاب، وقرأ عليه القرآن هو، وأبو عليّ الحسن بن خَلَف بن بَلِّيْمَة، ومحمد بن أحمد بن حَمْشُويه القَلْعي، وأبو عبدالله الرَّازي في مشیخته . وتُوفي في ربيع الآخر(١). ٦٦ - محمد بن أحمد بن عبدالله، أبو الحُسين البَصْريُّ الزَّاهد المعروف بالزُّوَيْج. سمع أبا عُمر الهاشمي، وعليّ بن القاسم الشَّاهد، وأبا عمر بن مهدي، وابن المتيَّم، وابن الصَّلْت الأهوازي. وخرَّج له أبو بكر الخطيب جزءًا سمعه أبو الفَضْل بن خَيْرون، وجعفر السَّرَّاج، وابن الطُّيُوري. وقد روى عنه أبو بكر الخطيب في مصنَّفاته . وتُوفي بآمِد في ثاني رجب. ٦٧ - محمد بن عبدالله بن عُبَيْدالله، أبو الحُسين البَغْداديُّ المؤذِّب. كان مُقْرًا ثقةٌ، ضريرًا، مات في المحرَّم عن تسعين سنة. سمع الدَّارَقُطني، وعُمر بن شاهين، والمُخَلِّص، كتبتُ عنه؛ قاله الخطيب(٢). وقد قرأ على أبي حَفْص الكَثَّاني. ٦٨ - محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن الحسن، أبو بكر الكَرَابيسيُّ السَّمْسار الزَّاهد، ويُعرف بالحافظ السُّيُّوفي. تُوفي بنَيْسابور في ربيع الآخر. سمع محمد بن الفضل بن محمد بن خُزيمة. روى عنه زاهر بن طاهر الشَّخَامي(٣). ٦٩ - محمد بن عبدالوهاب بن محمد، أبو طاهر ابن الشاطر العلويُّ الکاتب، نقیب الطالبیین ببغداد. سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا الحسن الحَرْبي، وابن المُنْتاب. (١) من تاريخ دمشق ٥١ / ٨٧ - ٨٩. (٢) تاريخه ٣/ ٥١٤. (٣) ينظر منتخب السياق (٧٧). ٣٢ قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وكان صدوقًا، تُوفي في ربيع الأول. ٧٠ - محمد بن عُبَيْدالله بن أحمد بن محمد بن عَمْرُوس، أبو الفضل البَغْداديُّ الفقيه المالكيُّ. قال الخطيب(٢): انتهت إليه الفتوى ببغداد، وسمع أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم بن حَبَابة، والمُخَلَّص، وغيرهم. روى عنه الخطيب، وغيرُه، وكان من القراء المجوِّدين. ذكره ابن عساكر في الأشاعرة (٣) . تُوفي في أول العام وله ثمانون سنة. قال أبو إسحاق الشِّيرازيُّ (٤): كان فقيهًا أُصوليًّا صالحًا. وقال الثَّرْسي: كان صالحًا، ممن انتهى إليه مذهب مالك ببغداد. ٧١ - محمد بن محمد بن عليّ، القاضي أبو سَعْد الحَنَفَيُّ الفقيه. أحد علماء نَيْسابور، تُوفي في هذا العام تقريبًا (٥). روى عن أبي الحسن العَلَوي، روى عنه زاهر الشَّخَامي. ٧٢ - محمود بن عبدالله بن عليّ بن محمد بن ماشاذة، أبو منصور الأصبهانيُّ الأديب. سمع ببغداد أبا القاسم بن حَبَابة. روى عنه سعيد بن أبي الرجاء، وغيره . ٧٣ - أبو محمد ابن النَّسَويِّ، صاحب الشُّرطة ببغداد، اسمه الحسن ابن أبي الفَضْل. كان صارمًا فاتكًا مَهِيبًا ظَلُومًا، قيل: إنه كان يقتل الناس ويأخذ أموالَهُم (١) تاريخه ٣/ ٦٦٧ . (٢) تاريخه ٥٨٩/٣. (٣) تبیین كذب المفتري ٢٦٤ - ٢٦٥ . (٤) الطبقات ١٦٩ . ذكر عبدالغافر في السياق أنه توفي حوالي الخمسين والأربع مئة (منتخبه، الترجمة ١٠٠). (٥) وذكره القرشي في الجواهر ٢/ ١٢٠ وذكر وفاته سنة ٤٥٢ أظنه نقلها من تاريخ الإسلام، لكنه استنتج، فأخطأ حين قال: (( وقال الحاكم في تاريخ نيسابور: مات سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة))، فأين هذا التاريخ من أبي عبدالله الحاكم المتوفى سنة ٤٠٥؟ تاريخ الإسلام ١٠/م٣ ٣٣ أيام هَيْج الشُّطار ببغداد، وشُهِد عليه بذلك عند القاضي أبي الطَّيِّب، فحكم بقتله، فصانَع بمبلغ، فسَلِم . وكان من دُهاة زمانه. وقد اتّفق مرةً السُّنة والرَّافضة ببغداد على قَتْله، واصطلحوا على ذلك، وسَلِم وطالَ عُمره. ٣٤ سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة ٧٤ - أحمد بن سعيد بن أحمد بن نَفِيس، أبو العباس المصريُّ المقرىء . أصله من طرابلس الغرب، انتقلت إليه رياسة الإقراء بديار مصر. وكان عالي الإسناد. وقد قرأ على أبي أحمد السَّامرِّي، وأبي الطَّيِّب بن غَلْبُون، وأبي عَدِي عبدالعزيز بن عليّ الإمام، وجماعة. وفاق قُرَّاء الأمصار بعُلو الإسناد. وقد سمع من عليّ بن الحُسين الأنطاكي، وأبي القاسم الجَوْهري مصنّ ((مُسْنَد المُوَطأ))، وغيرهما. قرأ عليه أبو القاسم الهُذلي، وأبو القاسم عبدالرحمن ابن الفَخَّام، وأبو عليّ الحسن بن بَلِيمَة، وأبو الحُسين الخَشَّاب، وآخرون كثيرون من المَشَارقة والمغاربة. وحدَّث عنه جعفر بن إسماعيل بن خَلَف الصِّقِلي، وعبدالغني بن طاهر الزَّعْفراني، ومحمد بن أحمد الرَّازي، وآخرون. توفي في رجب وقد جاوز التسعين. وذكر ابن الزُّبير أن أبا عَمْرو الداني قرأ عليه . ٧٥ - أحمد بن مروان بن دُوْستك، الأمير نَصْر الدَّولة الكُرْدِيُّ، صاحب میافارقین وديار بكر . ملك البلاد بعد أن قَتَل أخاه أبا سعيد منصورًا في قلعة الهَتَّاخ(١). وكان عالي الهمة، كثير الحَزْم، مُقْبلاً على اللَّذات، عادلاً في رعيته. وقيل: لم تَفُتْه صلاة الصُّبْح مع انْهماكه على اللَّهْو. وكان له ثلاث مئة وستون جارية يخلو كلَّ ليلةٍ بواحدة، وخَلَّف عِدَّة أولاد. وقد قصده الشُّعراء ومدحوه. وقد وَزَرَ له أبو القاسم الحُسين بن عليّ ابن المَغْربي صاحب الرَّسائل، والدِّيوان، والتَّصانيف، وكان وزير خليفة مِصْر، فانفصل عنه، وقدِم على نصر الدَّولة، فوزر له مَرَّتين. ووزر له فخر الدَّوْلة أبو نَصْر بن جَهِيْر، ثم انتقل بعده إلى وزارة بغداد. (١) قلعة حصينة قرب ميافارقين. ٣٥ ولم يزل على سعادته ووفُور حشمته. ولقد أرسل إلى السُّلطان طُغْرُ لْبَك تُحَفًا عظيمةً، من جملتها الجبل الياقوت الذي كان لبني بُويه، وكان اشتراه من الملك أبي منصور ابن جلال الدَّولة، وأرسل معه مئة ألف دينار سوى ذلك. وكانت رعيَّتَه معه في بُلَهْنية من العيش، حتى أنَّ الطَّيور كانت تخرج من القرى فتُصاد، فأمر أن يُطْرَح لها القَمْح من الأهراء، فكانت في ضيافته طول عُمُره، إلى أن تُوفي في شوال، ودُفِن بظاهر مَيَّافارقين، وعاش سَبْعًا وسبعين سنة، وكانت سَلْطنته إحدى وخمسين سنة. وملك بعده ولده نِظام الدَّولة أبو القاسم نصر بن أحمد . ٧٦ - إبراهيم بن عليّ بن تميم، أبو إسحاق القَيْروانيُّ الشاعر المعروف بالخُضْريّ. كان شباب القَيْروان يجتمعون عنده، وسارَ شعره وله ((ديوان)» مشهور، وله كتاب ((زهر الآداب))، وله كتاب ((المَصُون في سر الهوى المَكْنون)). ومن شعره: أورد قلبي الرَّدا لامُ عِذَارِ بــ أبيضَ مثل الهُدا أسودٌ كالكُفْر في وقال ابن بسام في ((الذخيرة)): بلغني أنه تُوفي سنة ثلاثٍ وخمسين. وقال غيره: تُوفي سنة خمسين. وهو ابن خالة أبي الحسن عليّ الحُصْري الشاعر(١). ٧٧ - الحُسين بن عيسى، أبو عليّ الكلّبيُّ، قاضي مالقة. حج وسمع من أبي ذَرّ الهَرَوي، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم الحَوْفي النَّخوي . وكان عالم مالقة المُشار إليه، ورئيسها. روى عنه أبو المُطَرِّف الشَّعبي، وأبو عبدالله بن خليفة(٢). (١) هذا كله مقتبس من وفيات الأعيان ٥٤/١ - ٥٥. وقد تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٤١٣ من هذا الكتاب، لأن ابن خلكان ذكر وفاته في تلك السنة أيضًا، ثم ذكر قول ابن بسام ورجّحَهُ. (٢) من الصلة لابن بشكوال (٣٢٧). ٠ ٣٦ ٧٨ - الحسين بن مبشِّر، أبو عليّ المُزَكِّ الكَتَّانِيُّ الدِّمشقيُّ المقرىء. حدَّث عن أستاذه في القراءات محمد بن يونس الإسكاف، وعبدالرحمن ابن أبي نصر، وعلي بن بُشْرى العَطَّار. روى عنه نجا بن أحمد، وعلي بن طاهر النّخوي . قال الكَثَّاني(١): تُوفي في ذي القَعْدة، وأقام خمسين سنة يقرىء في الجامع. وكان ديَّنًا، ثقةً، على مذهب أحمد(٢). ٧٩ - حَمْد بن محمد بن أبي عبدالله، الفقيه أبو الفَرَج. عن أبي جعفر الأَبْهري، وابن مَنْدة. مات في شعبان، وكان متكلِّمًا. ٨٠ - صالح بن الحُسين، أبو منصور البروجرديُّ، يُعرف بابن دودین الفقيه . قدم في هذه السنة هَمَذان، وحدَّث عن شعيب بن عليّ، وأبي القاسم الصَّرْصَرِي، وأبي محمد بن زكريا البَيِّع، وابن رِزْقُوية . وكان ثقةً، زاهدًا، روى عنه عَبْدُوس الهَمَذاني، وغيره. ٨١ - عبدالله بن محمد بن أحمد بن حَسْكوية، أبو بكر النَّيْسابوريُّ. سمع أحمد بن محمد الخفاف القَنْطري، ومحمد بن أحمد بن عبدوس . كتب عنه الخطيب(٣)، وغيره. ٨٢ - عبدالواحد بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم ابن يحيى بن مَنْدة، أبو أحمد الأصبهانيُّ المُعَلَم. حدَّث عن عُبَيْدالله بن جميل ((بمُسْند أحمد بن مَنِيع)). حدَّث به عنه سعيد بن أبي الرَّجاء في سنة خمسين؛ سمعه منه. وقد حدَّث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن جِشْنِس، وأبي عبدالله بن مَنْدة، وأبي بكر محمد بن أحمد (١) وفياته، الورقة ٤٨ . (٢) من تاريخ دمشق ١٤/ ٣٢٨. (٣) تاريخه ٣٧٩/١١. وينظر منتخب السياق (٩٤٧)، وسيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة ١٠٩). ٣٧ ابن الفضل بن شَهْريار، وعبدالله بن عمر بن الهيثم، وغيرهم. وعنه أبو عليّ الحَدَّاد، وسعيد بن أبي الرَّجاء. قال أبو القاسم بن مَنْدة: تُوفي عبدالواحد بن أحمد البَقَّال المعروف بكُلْه في صَفَر (١). ٨٣ - عثمان بن محمد بن أحمد بن سعيد بن صالح، أبو عَمْرو الأصبهانيُّ الخَلال. حدَّث ((بمُسْنَد أحمد بن مَنِيع))، عن عُبَيْدالله بن جميل، عن جده، عنه. وروی عن أبي عبدالله بن أبي نُوَاس، وعبدالله بن عُمر المذكِّر. روى عنه یحیی ابن مَنْدة، وسعيد بن أبي الرَّجاء، وغيرهما(٢). ٨٤ - عليّ بن إسحاق، والد الوزير نظام المُلْك. مات ببَلْخ في رجب من السنة. ٨٥ - عليّ بن الحُسين بن جابر، أبو الحسن التِّنِّيسيُّ الفقيه. تُوفي في شَوَّال. وهو راوي (نُسْخة فُلَيْح)) عن محمد بن عليّ النَّقَّاش. ٨٦ - عليّ بن رِضْوان بن عليّ بن جعفر، أبو الحَسَنِ المِصْريُّ، صاحب المصنَّات. من كبار الفَلاسفة الإسلاميين. وله دار بمدينة مِصْرَ في قصر الشَّمع تُعرف بدار ابن رِضْوان، وقد تهدَّمت. قال عن نفسه: كانت دِلالة النُّجوم في مولدي تدلُّ على أنَّ صنعتي الطِّب. فلما بلغتُ عشر سنين سكنتُ القاهرة، وأجهدتُ نفسي في التَّعليم، فلما بلغتُ أخذت في الطُّبِّ والفَلْسفة . وكنتُ فقيرًا، فكنتُ أتكسَّبُ بالتّنْجيم، ومَرَّة بالطب، ومَرَّة بالتَّعْليم. ولم أزل في غاية الاجتهاد في التَّعْليم إلى السنة الثانية والثلاثين فاشتُهِرت بالطّبِّ، وحَصَّلْتُ منه إلى أن كسبتُ منه أملاكًا وأنا في الستین. وكان أبوه خَبازًا. ولم يزل يشتغل إلى أن تميَّز، وصارت له السُّمْعة العَظِيمة، وخدم الحاكم صاحب مصر، فجعله رئيسَ الأطباء، وطال عُمُره (١) ينظر التقييد لابن نقطة ٣٨٣ - ٣٨٤. (٢) من التقييد لابن نقطة ٤٠٠ . ٣٨ وأدرك الغلاء الكائن قبل الخَمْسين وأربع مئة، فكان عنده تربية(١)، فقيل: إنها أخذت له نفائس وذهباً كثيرًا، وهَربتْ، فتغيَّر حَالُه واضطرب. وكان كثير الرَّدِّ على أرباب فنِّه، وعنده سَفهٌ في بحثه وتشنيع. ولم يكن له شيخ، بل أخذ من الكُتُب، وألَّفَ كتابًا أن تحصيل الصناعة من الكُتُب أوفق من المُعَلِّمين، وغلط في ذلك. وكانت وفاة عليّ بن رضوان في هذه السنة، سنة ثلاثٍ وخمسين. وكان يرجع إلى دين وتوحيد، فإنه قال: أفضل الطَّاعات النّظر في المَلَكوت، وتَمْجيد المالك لها، ومَن رُزق ذلك فقد رُزق خير الدُّنيا والآخرة، وطُوبَی له وحُسن مآب. وقد شرح عدة كُتُب لجالينوس، وله مقالة في دفع المَضَار بمصر عن الأبدان، كتاب في أن حال عبدالله بن الطَّيِّب حال السوفسْطائية، كتاب ((الانتصار الأرسطُوطاليس))، ((تفسير ناموس الطِّب)) لأبقراط، كتاب ((المعاجين والأشربة))، ((مقالة في إحصاء عدد الحُمِّيات))، ((رسالة في الأورام))، ((رسالة في علاج داء الفيل))، و((رسالة في الفالج))، ((كتاب مسائل جَرَت بينه وبين ابن الهيثم)) المذكور في حدود الثَّلاثين في المَجَرَّة والمكان، كتاب في ((الأدوية المفردة))، ((رسالة في بقاء النّفس بعد الموت))، ((مقالة في فضل الفلسفة))، ((مقالة في نُبُوة محمد رسول الله بَّهُ من التَّوراة والفلسفة))، ((مقالة في حدث العالم))، ((مقالة في توحيد الفلاسفة))، كتاب في ((الرَّدِّ على ابن زكريا الرَّازي في العِلْمِ الإلهي وإثبات الرُّسُل))، ((مقالة في التّنْبيه على حِيَل المنجمين)) ويصف شَرَفها، ((مقالة في كل السِّياسة)). وقد تركت أكثر مما ذكرتُ من تصانيفه التي ساقها ابن أبي أُصَيْبعَةِ (٢). ٨٧ - عليّ بن محمد بن يحيى بن محمد، أبو القاسم السُّلَميُّ الحُبَيْشِيُّ، المعروف بالسُّمَيْساطي، واقفُ الخانقاه، وقبرُه بها . (١) يعني: بنتًا يتيمة رباها. وقد غَيّرها محققو المجلد الثامن عشر من السير (١٠٥/٨) إلى: ((يتيمة رباها»، فكأنهم ما فهموا المراد. (٢) عيون الأنباء ٥٦٦ - ٥٦٧. ٣٩ روى عن أبيه، وعبدالوهَّاب الكلابي. ولجدِّه سماعٌ من عثمان بن محمد الذَّهبي. وكان أبو القاسم متقدِّمًا في علم الهندسة، وعلم الهيئة. روى عنه أبو بكر الخطيب، وإبراهيم بن يونس المَقْدسي، وأبو القاسم الشَّسِيب، وأحمد بن المُسَلَّم الهاشمي، وأبو الحسن بن سعيد، وأبو الحسن بن قُبَيس المالكي، وجماعة. ووُلِد بعد السبعين وثلاث مئة. قال الكَثَّاني(١): تُوفي في ربيع الآخر، ودُفِن بداره ووَقَفها على الصُّوفية، ووقَفَ عُلُوَّها على الجامع، ووقَفَ أكثر نعمته. وحدَّث عن عبدالوهّاب ((بجزء ابن خُرَيْم)) و((بالموطأ))، وعن والده ((بجزء ابن زَبان)). وكان يذكر أنه وُلِد في رمضان سنة أربع وسبعين(٢). ٨٨ - عُمر بن أحمد بن الَواثق، أبو محمد الهاشميُّ. سمع محمد بن يوسف بن دوست العَلَّف، وأبا طاهر المُخَلِّص. قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. وقال غيره: يُعرف بابن الغَرِيق. تُوفي في شوال. ٨٩ - عُمر بن محمد بن عليّ، أبو طاهر بن زادة الأصبهانيُّ الخِرَقيُّ الدَّلاَل. سمع أبا بكر ابن المقرىء، وأبا عبدالله بن مَنْدة، وأبا عُمر السُّلمي. وعنه سعيد بن أبي الرَّجاء، والحُسين بن عبدالملك الخَلال. وكان أُمِّيًّا لا یکتُب(٤). ٩٠ - قريش بن بَدْران بن مُقَلَّد بن المُسَيَّب العُقَيْليُّ، الأمير أبو المعالي صاحب الموصل. (١) وفياته، الورقة ٤٧ - ٤٨ . (٢) من تاريخ دمشق ٢١٥/٤٣ - ٢١٧. (٣) تاريخه ١٣/ ١٥٠. (٤) تنظر مادة ((الخرقي)) من أنساب السمعاني. ٤٠