Indexed OCR Text
Pages 501-520
◌ِ اللَّهِ الرََّنِ نسـ (الوفيات) المتوفون سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة ١- أحمد بن الغَمْر بن محمد بن أحمد بن عَبَّاد، أبو الفضل الأبِيوَرْديُّ القاضي. رَحَلَ، وسمع ببغداد من ابن ماسِي، ومَخْلَد بن جعفر الباقَرْحي، وطبقتهما، وبالكوفة من البكَّائي. وتفقَّه ببغداد، ولكنَّه دخلَ في أعمال السَّلْطنة، وغيّر الزِّي، واشتغل بالشُّرْب؛ قاله عبدالغافر(١). روى عنه مسعود ابن ناصر، وأبو صالح المؤذِّن، والحَسكاني. توفي في رمضان(٢). ٢- بُشْرى بن مَسِيس، أبو الحسن الرُّومي الفاتنيُّ، مولى الأمير فاتن مولی المطیع لله . أُسِرَ من بلد الرُّومِ، وهو كَبير أمْرَد، قال: فأهداني بعضُ بني حَمْدان لفاتن فأذَّبني وأسمعَني. ووَرَدَ أبي بغداد سِرًّا ليتلطّف في أخذي، فلمَّا رآني على تلك الصِّفة من الإسلام والاشتغال بالعِلم يَتسَ منِّ ورجع . روى عن محمد بن بدر الحَمَامي، وأبي بكر بن الهيثم الأنباري، وعُمر ابن محمد بن حاتم التِّرْمذي، وابن سَلْم الخُثُّلي، وأبي يعقوب النَّجِيرَمي، وأبي بكر القَطِيعي، والحافظ أبي محمد ابن السَّقَّاء، وجماعة. ترجمه الخطيب، وقال(٣): كتبنا عنه، وكان صَدوقًا صالحًا، تُوفي يوم الفِطْر. قلت: وروى عنه خالد بن عبدالواحد الأصبهاني التَّاجر، وهبة الله بن (١) في السياق كما في منتخبه (٢٠٧). (٢) تقدمت ترجمته في الطبقة الثالثة والأربعين وفيات سنة (٤٣٠) الترجمة (٣٣٣) (٣) تاريخه ٧/ ٦٤٥ ومنه نقل جل الترجمة. ٠ أحمد المَوْصلي، وعليّ بن أحمد بن بَيَان الرَّزَّاز، وآخرون. وهو أقدم شيخ لا بن ماکولا . ٣- ثابت بن محمد، أبو الفتوح العَدَويُّ الجُرْجانيُّ الأديب النَّحْويُّ. قال الحُميدي(١): قدم الأندلس بعد الأربع مئة، فجالَ في أقطارها، ولقيَ ملوكها، وكان إمامًا في العرَبيَّة متمكنًا من علم الأدب، متقدِّمًا في علم المنطق، دخل بغداد، وأملى بالأندلس شرحًا «للجُمَل)). وروى عن أبي الفتح بن جنِّي، وعليّ بن الحارث، وعبدالسَّلام البَصْري، وعليّ بن عيسى الرَّبَعي. وتُوفي لليلتين بقيتا من المُحَرَّم؛ قَتَله باديس بن حَبُوس أمير صنهاجة، اتَّهمه بالقيام عليه مع ابن عمِّه ◌ِدَّر (٢) بن حَباسة. قال ابن خَزْرَج: بلغني مولده في سنة خمسين وثلاث مئة (٣). ٤- الحسن بن الحُسين بن العبَّاس بن دُوما، أبو عليّ النَّعاليُّ. بغداديٌّ ضعيفٌ، روى عن أبي بكر الشَّافعي، وأبي سعيد بن رُمَيْح النَّسَوي، وابن خَلَّ النَّصيبي، وأحمد بن جعفر الخُثُلي، وخَلْق كثير. قال الخطيب (٤): كتبنا عنه، وكان قد ألحق لنفسه السَّماع في أشياء وتُوفي في ذي الحجة. وكان مولده في سنة ستٍّ وأربعين وثلاث مئة. ٥- أبو الحسن بن أبي شُرَيْح المِصْريُّ. قال أبو إسحاق الحَبَّال(٥): تُوفي في جُمادى الآخرة، عنده القاضي يعني أبا الطَّاهر الذُّهْلي، حدَّث، وما سمعتُ منه. ٦- سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس، أبو عَمرو الكِنَانِيُّ الحَنفيُّ القاضي الهرويُّ، والد صاعد. سمع الحاكم أبا عاصم مَحْبوب بن عبدالرحمن المَحْبوبي، وأبا جعفر (١) جذوة المقتبس (٣٤٤). (٢) قيده المؤلف بخطه، وصحح عليه. (٣) نقله من صلة ابن بشكوال (٢٨٩). (٤) تاريخه ٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦. (٥) وفياته (٢٨٥). ٥٠٢ محمد بن أحمد بن محمد المقرىء بسَمَرْقَنْد، وإبراهيم بن محمد بن يَزْداد الرَّازي بُبُخَارى، وعبدالرحمن بن محمد الإدريسي، وأبا محمد إسماعيل بن الحسن البخاري الزَّاهد، وسماعاته قُبَيْل الأربع مئة. روى عنه ابناه القاضي أبو العلاء صاعد، والقاضي أبو الفتح نصر، وغيرهما. ولمَّا تُوفي والده قاضي هَرَاة أبو نصر سنة ستَّ عشرةَ خَلَفه هو في القضاء والتّدريس والفتوى، وزعامة أصحاب الرَّأي. وتُوفي في ذي الحجَّة سنة إحدى وثلاثين، فَخَلَفه ابنه أبو الفتح إلى أن خَلَفه لمَّا قُتل مظلومًا سنة ستٍّ وأربعين أخوه أبو العلاء، فطالت أيَّامه. ٧- صاعد بن محمد بن أحمد بن عبدالله، القاضي أبو العلاء الأُسْتَوَائِيُّ النَّيْسابوريُّ الفقيه الحنفيُّ، رئيس الحنفيّةَ وعالِمهم بنَيْسابور. تُوفي بها في ذي الحجَّة أيضًا، وكان على قضاء نَيْسابور مدَّة. سمع إسماعيل بن نُجَيد، وبِشْر بن أحمد الإسْفَراييني، وسمع بالكوفة لما حجَّ من عليّ بن عبدالرحمن البَكَّائي. روى عنه أبو بكر الخطيب، والقاضي أبو العَلاء صاعد بن سَيَّار الهَرَوي، وجماعة. وقد تفرّد شيخنا أبو نصر ابن الشِّيرازي بجزءٍ من حديثه، روى فيه أيضًا عن الحافظ ابن المظفَّر، وأبي عمرو بن حَمْدان، وشافع الإسْفَراييني. وقد ورَّخَهُ الخطيب(١) سنة اثنتين وثلاثين، والأوَّل أصح. ووُلد بناحية أُسْتَوا في سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاث مئة(٢). ٨- عبدالله بن بكر بن قاسم، أبو محمد القُضاعيُّ الطُّليطُليُّ. روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد، وصاحبه أبي جَعفر، وعبدالرحمن بن دُنيْن، وحَجَّ فأخذ عن أبي الحسن بن جَهْضم؛ وبمِصْر عن أبي محمد ابن النَّغَاس . وكان من الثَّقَّات الأخيار، الزُّهَّاد(٣). في تاريخه ١٠/ ٤٧٠، ولذلك كتب له المؤلف ترجمة في السنة الآتية ثم ضرب عليها . (١) (٢) ينظر المنتخب من السياق (٨٣٠). (٣) من صلة ابن بشكوال (٥٩٠). ٥٠٣ ٩- عبدالله بن يحيى، أبو محمد القُرْطَبيُّ الفقيه المالكيُّ، يقال له ابن دُّون. أخذ عن أبي بكر بن زَرْب، وأبي عُمر ابن المُكْوي، وكان من جلَّة الفُقهاء المذكورين، عارفًا بالفتوى، حافظًا للمَذْهب. عُمِّر وأسَنَّ، وانتفع به النَّاسُ. تُوفي في سادس المُحرَّم(١). ١٠- عَبْدان، أبو محمد الجَواليقيُّ الشَّرابيُّ، نزيلُ مصر. سمع بالعراق، وأصبهان، وروى عن أبي بكر القَّاب، وانتقى عليه خَلَف الحافظ . وسيأتي باسمه محمد بن أحمد(٢). تُوفي في ذي الحجّة عن سبع وثمانين سنة. ١١ - عبدالرحمن بن الحسن بن عَلِيَّك بن الحسن، الحافظ أبو سَعد النَّيْسابوريُّ. ثقةٌ، حافظٌ مشهورٌ، نبيلٌ، مصنٌِّ، بصيرٌ بالفنِّ، حسنُ المُذاكرة. حدَّث عن أبي أحمد الحاكم، وأبي سعيد الرَّازي، والدَّارقُطْني، وابن شاهين، وأبي بكر بن شاذان، وطبقتهم. روى عنه أبو صالح المؤذِّن، وأبو المعالي الجُويني إمام الحرمين، وأبو سعد ابن القُشَيْري، وجماعة(٣). ١٢- عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن أحمد، أبو القاسم الحَلَيُّ السَّرَّاج المعروف بابن الطَّبَيْزِ الرَّام(٤) . سكن دمشق، وحدَّث عن محمد بن عيسى البَغْدادي العلاف نزيل حَلَب، وأبي بكر محمد بن الحُسين السَّبِيعي، ومحمد بن جعفر ابن السَّقَّاء، ومحمد ابن عُمر الجِعابي، وجماعة تَفَرَّد في الدُّنيا عنهم. وطال عُمُره؛ روى عنه عبدالعزيز الكَتَّاني، وعليّ بن محمد الرَّبَعي، وأبو (١) من صلة ابن بشكوال (٥٨٩). (٢) الترجمة (١٩). (٣) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١٠١٣). (٤) هكذا بخط المؤلف، وتكتب ((الرامى)) أيضًا. ٥٠٤ عبدالله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد، وأبوه، وابن أبي الصَّقْر الأنباري، وأبو القاسم المِصِّيصي، وعبدالرَّزَّاق بن عبدالله الكَلَاعي، والفقيه نصر المقدسي، وجماعة. قال أبو الوليد الباجي: هو شيخ لا بأس به. وقال عبدالعزيز الكَثَّاني(١): تُوفي شيخنا ابن الطُّبَيز في جُمادى الأولى، وكان يذكر أنَّ مولده سنة ثلاثين وثلاث مئة. ثم سَمَّى شيوخه، قال: وكانت له أصُول حسنة، وكان يذهب إلى التَّشُّع . قال ابن الطُّبَيز: أخبرنا محمد بن عيسى البغدادي، قال: أخبرنا أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، فذكر حديثاً(٢). وقرأتُ على عبد الحافظ بن بَدْران: أخبرك أحمد بن الخَضِر بن طاوس سنة سبع عشرة: قال: أخبرنا حمزة بن كَرَوَّس الشُّلَمي، قال: أخبرنا نصر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عبدالعزيز السَّرَّاج بدمشق، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن هشام الحَلَبي، قال: حدثنا سُليمان بن المُعَافى بحَلَب، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا موسى بن أعْيَن، عن أبي الأشهب، عن عمران بن مسلم، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن عُمر بن الخَطَّاب، عن النبيِّ قال: ((مَن دَخَلَ السُّوق فقال: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له له المُلْك وله الحَمْد يحيي ويُميت بيده الخَيْرِ وهو على كلِّ شيءٍ قدير. كتبَ الله له بها ألفَ ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتًا في الجنَّة)). هذا حديث حسن غريب(٣) . ١٣ - عبدالرحمن بن عليّ بن أحمد بن مَتّ البخاريُّ الإسكاف. سمع محمد بن محمد بن صابر البُخاري صاحب صالح جَزَرَة. (١) وفياته، الورقة ٣٧ . (٢) نقله من تاريخ دمشق ٧٦/٣٥ - ٧٨. (٣) أخرجه الترمذي (٣٤٢٨) واستغربه (يعني: ضَعفه)، وهو عند الطيالسي (١٢)، وأحمد ٤٧/١، وعبد بن حميد (٢٨)، والدارمي (٢٦٩٥)، وابن ماجة (٢٢٣٥)، وغيرهم كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على الترمذي وابن ماجة. ٥٠٥ ١٤ - عبدالرحمن بن محمد بن محمد بن عُزَیْز بن محمد بن یزید، الحاکم أبو سعد بن دُوست، ودُوْست لَقَب جده محمد. أحد أعيان الأئمة بخراسان في العربية. سمع الدَّواوين وحصَّلها، وصنَّفَ التَّصانيف المُفيدة، وأقرأ النَّاسَ الأدب والنَّحْو، وله ((ديوان)) شعر، وكان أصمَّ لا يسمعُ شيئًا. أخذ اللُّغة والعربيَّة عن الجَوْهري، وله ردٌّ على الزَّجَّاجي فيما استدركه على ابن السِّكِّيت في ((إصلاح المنطق)). وكان زاهدًا ورعًا فاضلاً، وعنه أخذ اللُّغة أبو الحسن الواحدي المفسِّر، سمع الكثير من أبي عَمرو بن حَمْدان، وأبي أحمد الحافظ، وبِشْر بن أحمد الإسْفراييني، وجماعة. ووُلِد في سنة سَبْع وخمسين وثلاث مئة. روى عنه جماعة؛ تُوفي في ذي القَعدة(١) . ومن شِعره: إلا ياريمُ أخبرني عن النُّفَّاح من عَضَّهْ وحَدِّث بأبي عن حُسْـ ـِكَ الِكْرِ من اقْتَضَّهْ على خَدِّكَ مَنْ فَضَّهْ وخَتْمُ الله بالوَرْدِ ـةٌ في وجْنَتِكَ الغَضَّهْ لَقَد أثَّرَتِ العَضـ كما يُكتبُ بالعَنْبرِ في جامِ من الفِضَّهُ(٢) ومن شِعره: وشادنٍ نادمتُ في مَجِلسٍ قد مُطِرَت راحًا أباريقُهُ طلبتُ وَرْدًا، فأبى خدُّهُ ورُمْتُ راحًا، فأبى رِيقُه(٣) ١٥- عثمان بن أحمد بن محمد بن يوسف، أبو عَمرو المَعَافريُّ القُرْطُبيُّ القَيْشطاليُّ، نزيلُ إشبيلية. (١) ينظر المنتخب من السياق (١٠١٦). (٢) الأبيات في يتيمة الدهر ٤٢٦/٤ ما خلا البيت الأخير. (٣) البيتان في يتيمة الدهر ٤٢٦/٤. ٥٠٦ كان أبوه من جِلَّة المحدِّثين، فسمع مع أبيه ((الموطَّأ)) من أبي عيسى اللَّيْئِي، و((تفسير ابن نافع)). وسمع من أبي بكر بن السَّلِيم القاضي، وأبي بكر ابن القُوطِيَّة، والزُبيدي، وجماعة، وكان حضيرًا لأمير الأندلس المؤيد بالله . قال ابن خَزْرَج: كان من أهل الطَّهارة والعَفاف والثّقة، وروايته كثيرة، تُوفي في صفر، وله ثمانون سنة. وحدَّث عنه أيضًا أبو عبدالله الخَوْلاني، وولده أحمد، ومحمد بن شُرَيْح، وجماعة. وكان من الشيوخ المُسْندين بقُرْطُبة (١). ١٦- عليّ بن عبدالغالب، المُحَدِّث الجوَّال أبو الحسن البَغْداديُّ الضَّرَّاب، عُرف بابن القُنِّي. سمع أبا الحسن المُجَبِّر، وأبا أحمد الفَرَضي، وأبا بكر الحِيري، وأبا محمد بن أبي نصر، وأبا محمد ابن النَّخَاس. انتقى عليه رفيقه أبو نَصْر السِّجْزي، وهو كان رفيق الخَطيب إلى نَیْسابور. روى عنه أبو الوليد الباجي، وقال: ثقة، له بعض المَيْز؛ وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر، وعبدالله بن عمر التِنِّيسي. عاش ثمانيًا وأربعين سنة؛ أرَّخ موته ابن خَيرون(٢). ١٧ - عُمر بن عبدالله بن جعفر، أبو الفَرَج الرَّقِّيُّ الصُّوفيُّ. حدَّث عن أبي الحسن الدَّارقُطْني، وأبي الفتح القوَّس. روى عنه الكَثَّاني، وعبدالرَّزاق بن عبدالله، وأبو بكر محمد بن عليّ الحدَّاد وعدَّة. تُوفي في هذه السَّنة، أو بعدها(٣). ١٨ - القاسم بن حَمُّد الحَسنيُّ الإدريسيُّ المَغْربيُّ. وَلَيَ إمرة قُرْطُبة بعد قَتْل أخيه عليّ سنة ثمان وأربع مئة، وكان ساكنًا وادعًا أمِن النَّاس معه، وفيه تشُعٌ یسیر لم يظهر فخرج عليه ابن أخيه یحیی بن عليّ سنة اثنتي عشرة. فهرَبَ القاسم من غير قتال إلى إشبيلية، فاستمال (١) من صلة ابن بشكوال (٨٧١). (٢) ينظر تاريخ دمشق ٤٣ / ٧٠ - ٧٢. (٣) ينظر تاريخ دمشق ٤٥ / ٨٧. وقال ابن عساكر: قدم دمشق سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، ولم يورخ وفاته . ٥٠٧ البَرْبَر، وحَشدَ وزحفَ إلى قُرْطُبة، فدخلها وهَرَب يحيى. ثم اضطربَ أمر القاسم بعد أشهُر، وانهزَمَ عنه البَرْبَر في سنة أربع عشرة، وقويت كلُّ فِرقةٍ على بلدٍ غَلَبَت عليه، وجَرَت له خُطُوب وأمور، ولحِقٍ بشَرِيش. والتَّفت البربرُ على يحيى بن عليّ وحَصَروا القاسم، فأسره ابن أخيه يحيى، وبقي في سجنه دَهرًا إلى أن مات إدريس بن عليّ، فخنقوا القاسم في هذا العام. وعاش ثمانين سنة، وحُمِل فَدُفِن بالجزيرة الخضراء، وبها ابنه محمد يومئذٍ(١). ١٩- محمد بن أحمد بن عبدالله، أبو الحسن الجَوَاليقيُّ الَّميميُّ، مولاهم، الكونيُّ الملَقَّب بعَبْدان. قد ذُكر(٢). ذكره أيضًا الخطيب في تاريخه، وقال(٣): سمع إبراهيم بن عبدالله بن أبي العَزائم، وجعفر بن محمد الأحْمَسي، ومحمد بن العبَّاس العُصْمي، ومحمد بن أحمد العَنْبري سنة بضع وخمسين، وأبا بكر عبدالله القَبَّاب، وخَلْقًا . قال الخطيب(٤): وحدَّث ببغداد في حدود العَشْر وأربع مئة. وأجاز لي، وكان ثِقَة. وبَلَغَنا أنه تُوفي بمِصْر في حدود سنة إحدى وثلاثين. وقال الحَبَّال(٥): تُوفي في نصف ذي الحجَّة، ووُلد سنة خمسٍ وأربعين. قلت: ضَيَّع نفسه لسُكناه ببلد الرَّافضة، فلم ينتشر حديثه. ٢٠- محمد بن جعفر بن أبي الذِّكر، أبو عبدالله المِصْريُّ. روى عن أبي الطَّاهر الذُّهْلي، والحسن بن رَشْيق، وابن حَيُّوية النَّيْسابوري. قال الحَبَّال(٦): يُرمى بالغُلُو في التَّشُّع، وتُوفي في ربيع الآخر. (١) ملخصة من الجذوة للحميدي ٢٢ - ٢٤ . (٢) ذكر مختصرًا بلقبه (الترجمة ١٠). (٣) تاريخه ١٥٤/٢ - ١٥٥. (٤) نفسه ٢/ ١٥٥. (٥) وفياته، الترجمة (٢٨٦). (٦) وفياته، الترجمة (٢٨٣). ٥٠٨ ٢١- محمد بن عبدالله بن أحمد بن القاسم بن المَرْزُبان، أبو بكر الأصبهانيُ المقرىء، المعروف بأبي شیخ، نزیل بغداد. كان شيخًا صالحًا عالي السَّنَد في القراءات. قرأ على أبي بكر بن فُوْرَك القَبَّاب، وعبدالرحيم بن محمد الحَسْنَابَاذي، وأبي بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن شاذة، ومحمد بن أحمد بن عُمر الخِرَقي، وأحمد بن محمد بن صافي. روى عنه عبدالعزيز بن الحُسين، وعبدالسَّيِّد بن عَتَّاب الضَّرير. وكانت قراءة ابن عَثَّب عليه في سنة ثلاثٍ وعشرين. وأَرخ موته أبو الفضل بن خَيْرون في عام إحدى وثلاثين . ٢٢ - محمد بن عبدالله بن شاذان، أبو بكر الأعرَج الأصبهانيُّ اللُّغَويُّ. سمع أبا بكر عبدالله بن محمد القَبَّاب فأكثر، وأحمد بن يوسف بن إبراهيم الخَشَّاب. روى عنه محمود بن إسماعيل الصَّيْرفي. وتُوفي في جُمَادى الآخرة، وله سَبْعٌ وثمانون سنة. ٢٣- محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح، أبو بكر العَطّار الصُّوفيُّ الأصبهانيُّ. روى عن الطَّراني جُزْءًا، وقع لنا من طريق السَّلَفي. تُوفي في ربيع الآخر. وروى أيضًا عن أبي الشَّيخ. روى عنه الحَدَّاد بالإجازة، وأبو سعد المُطَرِّز، ومحمد بن عبدالعزيز العَسَّال بالسَّماع. ٢٤- محمد بن عبدالملك بن أحمد بن نُعيم بن عبدالملك بن محمد ابن عَدِي الجُرْجانيُّ، أبو الحسن النُّعيميُّ الإسْترباذيُّ الفقيه. روى عن أبي بكر الإسماعيلي، والغِطْريفي، وجماعة . تُوفي في صفر، وقيل: في ذي الحجَّة. وله رِحِلَة لقي فيها ابن ◌َ (١) المُظَفَّر(١). (١) ينظر تاريخ جرجان ٥٣١. ٥٠٩ ٢٥- محمد بن عليّ بن أحمد بن يعقوب، أبو العلاء الواسطيُّ المقرىء . أصله من فم الصِّلْح، نشأ بواسط، وقرأ بالرِّوايات على شيوخها، وكَتَبَ الحديث بها، وببغداد، وبالكوفة، والدِّينَور، واستوطن بغداد. قرأ على الحُسين بن محمد بن حَبَش المقرىء بالدِّينَوَر، وعلى أبي الفَرَج محمد بن أحمد الشَّنَبُوذي، وعلى أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الرَّازي صاحب حَسْنُون بن الهيثم، وعلى أبي بكر أحمد بن محمد ابن الشَّارب المَرْوَرُوذي، وجعفر بن عليّ الضَّرير، وأبي القاسم عبدالله بن اليَسَع الأنطاكي، والمُعَافى بن زكريا الجَريري، وأبي عَوْن محمد بن أحمد بن فَخْطَبَة الرَّام، وأبي الحُسين عُبيدالله بن أحمد ابن البَّواب، وأبي القاسم يوسف بن محمد بن أحمد الواسطي الضَّرير. قرأ على يوسف في سنة خمسٍ وستين وثلاث مئة عن قراءته على يوسف بن يعقوب إمام واسط. واعتنى بالقراءات وبَرع فيها، وتصدَّرَ للإقراء، ووَلَيَ قضاء الحَريم الطَّاهري، وصنَّف وجمع؛ قرأ عليه أبو عليّ غلام الهَرَّاس، وأبو القاسم الهُذَلي، وعبدالسَّيِّد بن عَتَّاب، وأبو البَرَكات محمد بن عبدالله بن يحيى الوكيل، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون. وروى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم بن بَيَان، وجماعة. سمع من أبي محمد ابن السَّقَّاء، وأبي بكر القَطِيعي، وابن ماسي، وعليّ بن عبدالرحمن البگائي. قال الخَطيب(١): رأيتُ له أُصُولاً عُتُقًا، سماعه فيها صحيح، وأُصُولاً مُضطربة. ورأيتُ له أشياء سَمَاعُه فيها مَفْسود، إما مكشوط، أو مُصْلَحٌ بالقَلَم. روى حديثًا مُسَلْسلاً بأخذ اليد رُواتُه أئمّة، واتُّهِم بوضعه. قال الخطيب: فأنكرتُ عليه، وسُئِل بعد إنكاري أن يُحدِّث به فامتنع. وذكر الخطيب أشياء تُوجب ضَعْفَه، ثم قال: وُلد سنة تسع وأربعين وثلاث مئة، ومات في جُمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين. (١) تاريخه ٤/ ١٦٣ فما بعد. ٥١٠ ٢٦- محمد بن عَوْف بن أحمد بن محمد بن عبدالرحمن، أبو الحسن المُزَنيُّ الدِّمشقيُّ. كان يُكْنى قديمًا بأبي بكر، فلما مَنَعت الدَّولةُ من التَّكني بأبي بكر تَكَنَّى بأبي الحسن . حدَّث عن أبي عليّ الحسن بن منير، وأبي عليّ بن أبي الزَّمرام، ومحمد ابن مَعْيُوف، والفَضْل بن جعفر، ويوسف المَيَانَجي، وأبي سُليمان بن زَبّر، وجماعة كثيرة. روى عنه عبدالعزيز الكَثَّاني، والحسن بن أحمد بن أبي الحَديد، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر، والفقيه نصر المَقدِسي، وعليّ بن بَكَّار الصُّوري، وآخرون. قال الكَثَّاني (١): كان ثقةً نبيلاً مأمونًا، تُوفي في ربيع الآخر . قرأتُ على محمد بن عليّ بن أحمد الواسطي: أخبرك أبو محمد الحسن ابن عليّ بن الحُسين بن الحسن بن محمد الأسَدي سنة عشرين وست مئة، قال: أخبرنا جدي الحُسين، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبدالواحد سنة ثمانين وأربع مئة، قال: أخبرنا محمد بن عَوْف، قال: أخبرنا الفضل بن جعفر التَّميمي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن القاسم ابن الرَّوَّاس، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إسماعيل بن يحيى، قال: حدَّثني الوليد بن محمد، قال: قال الزُّهري: حدَّثني أنس، أنَّ رسولَ الله ◌ِوَلهَ كان يُصلِّي العصر والشَّمسُ مرتفعة حيَّةٌ، فيذهب الذاهبُ إلى العَوَالي، فيأتيها والشَّمسُ مرتفعةٌ(٢). العَوالي من المدينة على أربعة أميال. ٢٧- محمد بن عيسى بن عبدالعزيز بن الصَّبَّاح، أبو منصور الهَمَذَانيُّ الصُّوفيّ أحد مشابخ وقته. روى عن صالح بن أحمد الحافظ، وجبريل العَدْل، وخَلْق من الهَمَذَانِّين، ورَحَل، وروى عن محمد بن المُظَفَّر، ومحمد بن إسحاق القَطِيعِي، وسَهْل بن أحمد الدِّيباجي، وعليّ بن عُمر السُّكَّري، وأبي بكر ابن (١) وفياته، الورقة ٣٧. (٢) إسناده ضعيف جدًا، فإن الوليد بن محمد هو الموقري، متروك. على أن حديث الزهري عن أنس هذا حديث صحيح رواه الثقات من أصحاب الزهري عنه، به، وهو في الصحيحين: البخاري ١٤٥/١ و١٢٨/٩، ومسلم ١٠٩/٢ وغيرهما. ٥١١ المقرىء الأصبهاني، ويوسف بن الدَّخِيل المكِّي. قال شِيرُوية: حدثنا عنه أبو طالب العَلَوي، وأبو الفضل القُومِساني، ومحمد بن الحُسين، ومحمد بن طاهر، ويحيى وثابت ابنا الحُسين بن شُرَاعة، ونصر بن محمد المؤذِّن، وعَبْدُوس بن عبدالله، وكان صدوقًا ثقة، وكان متواضعًا رحيمًا، يصلي آناء اللَّيل والنَّهار. حجَّ نيِّفًا وعشرين حَجَّة، ووقف الضِّياع والحوانيت على الفُقراء، وأنفَقَ أموالاً لا تُخْصى على وجوه البِر. وتُوفي في رمضان. وفيها أغار التُّرْك على هَمَذَان فصودر حتى سلّم إليهم جميع ما يملِك، وبقي فقيرًا محتاجًا مريضًا ذليلاً في الخانقاه، ثم مات. وكان مولده في سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. قلتُ: وروى عنه أبو بكر الخطيب، وغيره(١). ٢٨ - محمد بن الفضل بن نظيف، أبو عبدالله المِصْريُّ الفَرَّاءُ، مُسند دیار مِصْر في زمانه. سمع أبا الفوارس أحمد بن محمد بن السِّنْدي، والعبَّاس بن محمد بن نصر الرَّافقي، وأحمد بن الحسن بن إسحاق بن عُثْبة الرَّازي، وأحمد بن محمد ابن أبي الموت المكِّي، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن عطيّة ابن الحدَّاد، وأحمد ابن محمود الشَّمْعي، وعبدالله بن جعفر بن الوَرْد البغدادي، ومحمد بن عُمر ابن مَسْرور الحَطَّاب، وجماعة؛ وتفرّد في الدُّنيا بالرواية عن أكثر هؤلاء. روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن مَثّوية كاكو شيخ وجيه الشَّخَّامي، وأبو الحسن الخِلَعي، وأبو عبدالله الثَّقَّفي، وأبو القاسم بن أبي العلاء المِصِّيصي، وأبو القاسم سعد بن عليّ الزَّنْجاني، وأبو بكر البيهقي محتجًّا به، وطائفة . قال الحَبَّال(٢): تُوفي في ربيع الآخر، ووُلد في صفر سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة. وقد وقع لي جُزءان من حديثه، وحديثه في ((الثَّقَفيَّات)). قال محمد بن طاهر: سمعت أبا إسحاق الحَبَّال يقول: كان أبو عبدالله (١) تقدمت ترجمته في الطبقة الماضية وفيات سنة (٤٣٠) الترجمة (٣٦٧). (٢) وفياته، الترجمة ٢٨٢. ٥١٢ ابن نَظْيف يُصلِّي بالنَّاس في مسجد عبدالله سبعين سنة، وكان شافعيًّا يَقْنُتُ. فتقدَّم بعده رجلٌ مالكيٌّ، وجاء النَّاس على عادتهم لصلاة الصُّبْح، فلم يقْنُت، فتركوه وانصرفوا وقالوا: لا يُحسن يُصلِّي. ٢٩- محمد بن مسعود بن يحيى، أبو عبدالله الأُمويُّ. حدَّث بإشبيلية عن أبي بكر الزُّبيدي، وعبَّاس بن أصْبَغ، وأبي عبد الله بن مُفَرِّج، وكان بارعًا في العربيَّة، له شعر حسن. تُوفي في ذي القَعدة، وهو في عشر الثَّمانين(١). ٣٠- المسدَّد بن عليّ بن عبدالله بن العبّاس، أبو المُعمَّر الأُمْلُوكيُّ الحِمْصيُّ، خَطیبُ حِمْص. سمع أبا بكر محمد بن عبدالرحمن الرَّحَبي بحمص، ويوسف المَيَانَجي، وأبا عبدالله بن خالُوية، وأحمد بن عبدالكريم الحَلَبي، وإسماعيل بن القاسم الحَلَبي، وجماعة. روى عنه أبو نصر بن طَلَّب، والكُتَّاني، وأبو عليّ الأهوازي، وأبو صالح أحمد بن عبدالملك النَّيْسابوري، وأبو الحسن بن أبي الحديد، وابنه أبو عبدالله بن أبي الحسن، وسعدالله بن صاعد، وعبدالله بن عبدالرَّزاق الكلاعي . وكان في الآخر إمام مسجد سوق الأحد. تُوفي في ذي الحِجة. قال الكَثَّاني(٢): كان فيه تساهل(٣) . أخبرنا إسماعيل ابن الفرَّاء، قال: أخبرنا أبو القاسم بن صَصْرى، قال: أخبرنا عليّ بن عساكر الخَشَّاب، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد السُّلَمي سنة ثمانين وأربع مئة، قال: أخبرنا المسدَّد بن عليّ سنة خمسٍ وعشرين بدمشق، قال: حدثنا إسماعيل بن القاسم بحِمْص سنة سبعين وثلاث مئة، قال: حدثنا عليّ بن عبدالحميد الغَضَائري، قال: حدثنا حُميد بن مَسْعَدة، قال: حدثنا حُصَين بن نُمَير، عن حُسين بن قَيِس، عن عطاء، عن ابن عُمر، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((لا تزول قَدَم العبد يوم القيامة حتى يُسأل عن (١) من الصلة لابن بشكوال (١١٤١). (٢) وفياته، الورقة ٣٧. (٣) الترجمة من تاريخ دمشق ٣٩٢/٥٧ - ٣٩٣. تاريخ الإسلام ٩ / م٣٣ ٥١٣ أربع: عن عُمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفیما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فیه)). رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخه في ترجَمَة عليّ بن عساكر الخَشَّاب(١)، عنه، فوافقناه بعُلُو. ٣١- المُفَضَّل بن إسماعيل بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، الإمام أبو مَعْمَر الإسماعيليُّ الجُرْجانيُّ، مفتي جُرْجان ورئيسها وفاضلها ومُسْندُها وعالمها وابن عالمها(٢). روى الكثير عن جَدِّه، ورحل به والده فأكثر عن الدَّار قُطْني، وأبي خَفْص ابن شاهين ببغداد. وعن يوسف بن الدَّخِيل، وأبي زُرْعة محمد بن يوسف بمَكَّة. وكان أحد أذكياء زمانه، فإنَّه حفظ القرآن وقطعةً من الفِقْه وهو ابن سَبْع سِنين في حياة جَدِّه. تُوفي في ذي الحِجَّة. وقد حدَّث بالكثير وأملى من بعد موت عمِّه أبي نصر، وبقي أخوه مَسْعَدة إلى سنة ثلاثٍ وأربعين وأربع مئة . ٣٢- الهيثم بن عُتْبة بن خَيْئَمة، القاضي أبو سعيد التَّميميُّ النَّيَّسابوريُّ الحَنفيُّ. ثقة، من بيت القضاء والإمامة. روى عن أبيه القاضي أبي الهَيثم، وبِشْر ابن أحمد الإسْفراييني، وأبي عمرو بن حَمْدان، وطبقتهم. روى عنه أبو صالح المؤذِّن . وتُوفي في رابع عشر جُمادى الأولى(٣). ٣٣- يوسف بن أصْبغ بن خَضِر، أبو عُمر الأنصاريُّ الطَّلَيْطِليُّ الفقيه. روى عن محمد بن إبراهيم الخُشَني، وفتح بن إبراهيم، وأبي المطرِّف ابن دُنَين، واعتنى بالعلم وتحصيل الكُتُب، وتُوفي في صفر (٤). (١) تاريخ دمشق ٩٢/٤٣، وهو حديث ضعيف جدًا من هذا الوجه فإن حُسين بن قيس متروك، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٢٤١٦). (٢) ينظر تاريخ جرجان ٥٣٥ - ٥٣٦. من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١٦٢٥). (٣) من الصلة لابن بشكوال (١٤٩٧). (٤) ٥١٤ سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة ٣٤- أحمد بن أيوب بن أبي الرَّبيع، أبو العباس الإلْبِيريُّ الواعظ، نزيلُ قُرْطُبة . روى عن أبي عبدالله بن أبي زَمَنِين، وسُليمان بن بطَّال، وسَلَمة بن سعيد، وحج، وأخذ عن أبي الحسن القابسي وغيره. وكان فاضلاً ورعًا واعظًا، سُنيًّا، أديبًا شاعرًا، ومجلسه بجامع قُرْطُبة للوعظ في غاية الحَفْل، كانوا يزدحمون عليه، ونفعَ الله به المسلمين. تُوفِي فُجاءةً في جمادى الآخرة. وكان الجَمْع في جنازته لم يُعهد مثلُه، عاش نَيِّفًا وسبعين سنة(١). ٣٥- أحمد بن الحُسين بن نصر العَطَّار، أبو بكر البَغْداديُّ. سمع عليّ بن عُمر الحَربي، والدَّارِقُطْني. وعنه الخطيب، وقال: صدوق، تُوفي في ذي الحجة(٢). ٣٦- أحمد بن عبدالرحمن، أبو بكر الخَوْلانيُ القَيْروانيُّ، شيخُ المالكية بالقَيْروان مع صاحبه أبي عِمْران الفاسي المذكور. كان صالحًا عابدًا فقيهًا حافظًا للمذهب، أديبًا نَحْويًّا. تفقه بأبي محمد ابن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي. تخرج به خَلْقٌ كثير كأبي القاسم بن مُخْرز، وأبي إسحاق التُّونسي، وأبي القاسم السُّتوري، وأبي محمد عبدالحق، وأبي حفص العطار، وطائفة سواهم(٣). ٣٧- أحمد بن محمد بن جعفر بن يونس، أبو الفَضْل الأصبهانيُّ الأعرجُ، المعروف بالجَوَّاز. رحل، وسمع من ابن المقرىء، وابن شاهين، والدَّارقُطْني، وعليّ بن عُمر الحربي، وطبقتهم. وعنه محمد بن أبي بكر بن مَرْدُوية، وسعيد بن محمد البَقَّال الأصبهانيان . (١) من الصلة لابن بشكوال (١٠٠). (٢) تاريخه ١٧٨/٥، ومنه نقل الترجمة. (٣) من ترتيب المدارك للقاضي عياض ٢/ ٧٠٠ - ٧٠٢. ٥١٥ مات في ربيع الآخر. ٣٨- أحمد بن محمد بن خالد بن مَهْدي، أبو عُمر القُرْطُبيُّ المقرىء. روى عن أبي المُطَرِّف القنازعي، ويونس بن عبدالله القاضي، وأبي محمد ابن بُنُّوش (١)، وأكثر عن مكي بن أبي طالب. واعتنى بالرِّواية والضَّبْط. وكان بارعًا في معرفة القراءات، صنَّف فيها تصانيف. تُوفي في ذي القَعدة شابًّا(٢) . ٣٩- أحمد بن محمد بن يوسف بن مَرْدة، أبو العبّاس الأصبهانيُّ المُقریء . تُوفي في شعبان. ٤٠ - إبراهيم بن ثابت بن أخطل، أبو إسحاق الأُقْلِيشيُّ. سكن مصر، وأخذَ القراءة عَرْضًا عن طاهر بن غَلْبُون، وعن عبد الجبار ابن أحمد. وسمع من عبدالرحمن بن عُمر النَّخَاس، وأبي مُسلم الكاتب. وأقرأ النَّاس بمصر في مجلس عبدالجبار بعد موته؛ قاله أبو عَمرو (٣) الدَّاني(٣). ٤١- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم الأصبهانيُّ الجَلَب، سِبْط أبي مُسلم. سمع محمد بن عبدالله بن سين، وابن المقرىء، وجماعة. روى عنه غانم البُرْجي، وأبو عليّ الحَدَّاد. وقع لنا جزءٌ من حديثه. ٤٢- جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس، الحافظ أبو العباس المُسْتغفريُّ النَّسَفيُّ. مؤلِّف (تاريخ نَسَف)) و(كَش))، وكتاب ((معرفة الصَّحابة))، وكتاب ((الدَّعوات))، وكتاب ((المَنَامات)) وكتابُ ((خُطَب النبيِّ وَّ))، وكتاب ((دلائل (١) جَود المصنف تقييده بخطه بضم الموحدة وتشديد النون. (٢) من الصلة لابن بشكوال (٩٩). (٣) نقله من الصلة لابن بشكوال (٢٠٢). ٥١٦ الثُّبُوة)، وكتاب ((فَضَائل القُرآن))، وكتاب ((الشَّمائل))، وغير ذلك من الكُتُب. وحدَّث عن زاهر بن أحمد السَّرْخَسي، وإبراهيم بن لقمان، وأبي سعيد عبدالله بن محمد بن عبدالوهّاب الرَّازي، وعليّ بن محمد بن سعيد السَّرْخسي، وجعفر بن محمد البُخاري، وجماعة كثيرة. روى عنه الحسن بن عبدالملك النَّسَفي، وأبو نَصْر أحمد بن جعفر الكاسَني(١)، والحسن بن أحمد السَّمَرْقَنْدي الحافظ، وإسماعيل بن محمد النُّوحي الخطيب، وآخرون. وكان محدث ما وراء النهر في عصره. وُلد بعد الخمسين بيسير، وتُوفي بنَسَف سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. وهو صَدُوق، يروي الموضوعات. ٤٣- الحسن بن عُبيد الله البَغْداديُّ، أبو عليّ الصَّفَّار المقرىء. سمع أبا بكر القَطِیعي . قال الخطيب(٢): كتبنا عنه، وكان ثقةً. ٤٤- الحسن بن محمد بن شُعيب، أبو عليّ السّنْجيُّ، الإمام الفقيه. تُوفي بمَرْو في ربيع الأول؛ كذا سماه وورخه أبو عليّ محمد بن الفضل ابن جُهَانْدار. وسَمَّاه ابن خَلِّكان(٣): الحُسين بن شُعيب بن محمد، وقال: أخذ الفقه بخُراسان عن أبي بكر القَفَّال المَرْوَزي، هو والقاضي حُسين، والإمام أبو محمد الجُويني. وصنَّف ((شرح الفُروع)) لأبي بكر ابن الحَدَّاد المِصْري فجاء نهايةً في الحُسن، وصنَّف كتاب ((المجموع))، وهو أول من جمع بين طريقتي خُراسان والعراق. ٤٥- حَمَّاد بن عمَّار بن هاشم، أبو محمد القُرْطُبيُّ الزَّاهد. روى عن أبي عيسى اللَّيْئي، ورحل فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد بالقَيْروان، وعن أبي القاسم الجَوْهري بمصر . وكان رجلاً صالحًا زاهدًا ورعًا، شُهر بإجابة الدَّعوة. كان الخَلْقِ (١) منسوب إلى كاسن من قرى نخشب. (٢) تاريخه ٣٢٠/٨. (٣) وفيات الأعيان ١٣٥/٢ . ٥١٧ يقصدونه ويتبرَّكون به ويسألونه الدعاء. دعاه الأمير عليّ بن حَقُّود إلى قضاء قُرْطُبة، فصرفَ الرسولَ وانتهره، وخرج إلى طُلَيْطُلة فاستوطنها . وعُمِّر ونيَّف على مئة عام؛ حدَّث عنه حاتم بن محمد، وجماعة من علماء الأندلس . قال ابن حَيَّان: تُوفي في ربيع الأول(١). ٤٦- عبدالله بن سعيد بن أبي عَوْن(٢) الرَّبَاحِيُّ الأندلسيُّ، نزيلُ طُلَيْطُلَةِ. سمع من أبي عبدالله بن أبي زَمَنِين، وحج، فسمع من أبي محمد بن أبي زید . وكان صالحًا، ديّنًا، ورعًا، أول من يدخل المسجد وآخر من يخرج منه. وكان بكاءً عند قراءة الحديث، ويُرابط في شهر رمضان بحصن وَلْمُش (٣). ٤٧- عبدالله بن عُبيدالله بن الوليد بن محمد بن يوسف بن عبدالله، أبو عبدالرحمن الأُمويُّ المُعَيطيُّ القُرْطَبيُّ. روى عن أبي محمد الباجي، وغيره. وكان من أهل السُّؤدُد والشرف، بويع بالخِلافة بشرق الأندلس وخُطِب له. ثم خُلِعَ فصار إلى كُتامة. وكان مجاهد صاحب دانية قد قَدَّمَ هذا المُعَيْطي أن يكون أمير المؤمنين بعمله، فبقي مدةً يسيرة، ثم خلعه مجاهد ونَفَاهُ، فالتجأ إلى أرض كُتَامة، وبقي لا يرفع للدُّنيا رأسًا (٤). ٤٨- عبدالله بن عليّ بن سعيد، أبو محمد النَّجِيرَميُّ. رجل صالح، قال الحَبَّال(٥): تُوفي في رَجَب . ٤٩- عبدالباقي بن محمد بن أحمد بن زكريا، أبو القاسم الطَّخَّان. بغدادي ثقة سمع أبا بكر الشافعي، وأبا عليّ ابن الصَّوَّاف. روى عنه أبو (١) من الصلة لابن بشكوال (٣٥١). (٢) في الصلة: ((عوف))، محرف. (٣) من الصلة لابن بشكوال (٥٩١). (٤) من الصلة لابن بشكوال أيضًا (٥٩٢). (٥) وفياته (٢٩٠). ٥١٨ بكر الخطيب، وأبو ياسر طاهر بن أسد الطََّّاخ، وجماعة. وتُوفي في جمادى الأولى عن ثمانٍ وثمانين سنة(١). ٥٠- عبدالوهاب بن محمد بن عبدالله، القاضي أبو عليّ النَّسَفيُّ الفقيه . تُوفي في جُمادى الآخرة. ٥١- عبدالواحد بن محمد بن إبراهيم، أبو سَهْل التَّميميُّ الكُوفيُّ ثم الأصبهانيُّ الواعظ. عن أبي الشَّيْخِ. وعنه سعيد البَقَّال. تُوفي في ربيع الآخر. ٥٢- عليّ بن أحمد بن محمد بن حسن، الإمام أبو الحسن الإسْتراباذيُّ الحاكم. كان من كبار أئمة الحديث بسمرقند، وكان مجتهدًا في الخَيْر. كان ينسخ عامّة النَّهار وهو يقرأ القرآن، لا يمنعه ذا عن ذا. وكان قد حَجَّ وسأل الله كمال القوَّة على التِّلاوة وعلى الجِمَاعِ، فاستُجيب له ذلك. حدَّث في هذه السَّنة ولا أعلم وفاته، ولا رُواته. ٥٣- محمد بن أحمد بن جعفر، أبو حسان المُزَكِّي المُؤْلْقَاباذيُ الفقيه الشَّيخ الثَّقة. كان مشهورًا بالفضل والصَّلاح والعِلْم، وكان إليه التَّزْكية بنَيْسابور، والحِشْمة الوافرة. حدَّث عن والده أبي الحسن، والشَّيخ أبي العبّاس محمد بن إسحاق الصِّبْغي، ومحمد بن الحسن السَّرَّاج، وإسماعيل بن نُجَيد، وجعفر المَرَاغي، وأبي عمرو بن مطر، وأبي الفضل عبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهْري، وطبقتهم. وخُرِّجت له الفوائد وحُدِّث عنه مدَّة أعوام. روى عنه إسماعيل بن عبدالغافر الفارسي، وعبدالغَفَّار الشِّيرُوبي، وجماعة، وإسماعيل بن عَمرو البَحِيري(٢) . (١) من تاريخ الخطيب ٣٧٨/١٢. (٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٣٩). ٥١٩ ٥٤- محمد بن أحمد بن عليّ بن عَبْدَش، أبو نَصْر النَّيْسابوريُّ العَدْل. قال عبدالغافر في كتاب ((السياق))(١): هو شيخٌ ثقةٌ مشهورٌ، حدَّث عن أبي عَمرو بن نُجيد، وأبي عمرو بن مَطر، وأبي الفضل الزُّهري البغدادي، وعبدالرحمن بن محمد بن مَخْبور، وطبقتهم. حدثنا عنه خالي أبو سعد القُشيري. ٥٥- محمد بن الحسن بن الفضل، أبو يَعْلى البَصْريُّ الصُّوفيُّ. سمع أبا الحُسين بن جُمَیع بصَيْدا. روى عنه أبو بكر الخطيب، وله: لي عَجُوزٌ كأنها الـ ـبْدر في ليلة المَطَر ناطق عن جميع أعْـ ـضائها شاهدُ الكِبَر غير أضراسها ففي ـها لِذي اللُّبِّ مُعْتبر أعْظُمٌ غير أنها أعْظُمٌ تَطْحَنُ الحَجَر وكان ظريفًا كثير الأسفار، حدَّث في هذا العامِ، وانقطع خبره(٢). ٥٦- محمد بن الحسن بن محمد، أبو المُظْفَّرِ المَرْوَزيُّ. صدوق، نزلَ بغداد، وحدَّث عن زاهر بن أحمد، وأبي طاهر المُخَلِّص. روى عنه الخطيب(٣) . ٥٧- محمد بن عبدالرحمن بن محمد، أبو الحسن الهَرَويُّ الدَّبَّاس العَدْلُ. سمع حامد بن محمد الرَّفَّاء. روى عنه شيخ الإسلام، ومحمد بن عليّ العُمَيْرِيُّ، وأهلُ هَرَاة. ٥٨- محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ بن وُدّ، أبو بكر النَّجَّار، جار أبي القاسم بن بِشْران. (١) منتخبه (٤١). (٢) من تاريخ الخطيب ٦٢٨/٢ - ٦٣٠ . (٣) تاريخ الخطيب ٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨ . ٥٢٠