Indexed OCR Text

Pages 301-320

نَیْسابوريٌّ، تُوفي في ربيع الأول.
٣٤٢- محمد بن الحُسين، أبو بكر البَغْدادِيُّ الخَفَّف الوَرَّاق.
عن القَطِيعِي، ومَخْلَد الباقَرْحي، وطبقتهما.
قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان غير ثقة، يضعُ ويختلقُ الأسماء. قال
لي: احترقت من كُتُبي ألف وثمانون مَنَّا كلُّها سماعي!
٣٤٣- محمد بن زهير بن أخطل، أبو بكر النَّسائيُّ، الفقيه الشافعيُّ،
رأس الشَّافعية بنسَا وخَطِيبها.
رحل النَّاسُ إليه للأخذ عنه. سمع من الأصم، وأبي حامد بن حَسنُوية،
وابن عَبْدُوس الطَّرائفي، وأبي الوليد حَسَّان بن محمد، وأبي سَهْل بن زياد
القَطَّان، وأبي بكر الشَّافعي، وعُمِّر دهرًا. روى عنه أبو صالح أحمد بن
عبدالملك المؤذِّن.
تُوفي ليلةَ الفِطْر(٢).
٣٤٤- محمد بن عليّ بن إسحاق، أبو منصور البَغْداديُّ الكاتب.
حدَّث عن أبي بكر بن مِقْسم المُقرىء، وأبي عليّ ابن الصَّوَّاف.
قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وسماعه صحيح.
٣٤٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن الرُّوزْبَهان، أبو الحسن البَغْداديُّ.
كان يسكن بناحية نهر طابق. حدَّث عن عليّ بن الفَضْلِ السُّتُّوري،
وعثمان ابن السَّمَّاك، وجعفر الخُلْدي، والنَّجَّاد.
قال الخطيب (٤): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. سمعتُ الصُّوريَّ يقول: كان
هبة الله اللَّلكائي يُثْني عليه إذا ذكره، تُوفي في رجب.
قلت: وروى عنه أبو القاسم بن أبي العلاء المِصِّيصي.
٣٤٦- محمد بن يوسف بن الفَضْل، أبو بكر الجُرْجانيُّ الشَّالَنْجيُّ
القاضي المُفتي .
(١) تاريخه ٤٥/٣ - ٤٦، ومنه نقل الترجمة.
(٢) ينظر منتخب السياق (٥).
(٣) تاريخه ١٥٩/٤.
(٤) تاريخه ٣٧٥/٤.
٣٠١

كان عليه مَدار الفَتْوى والتَّدْريس والإملاء والوعظ ببلده. سمع الكثير
من أحمد بن الحسن بن ماجة القَزْويني، ونُعيم بن عبدالملك الجُرْجاني،
ومحمد بن حَمْدان، وابن عَدي، وهذه الطبقة.
ومات بجُرْجان عن إحدى وتسعين سنة؛ روى عنه إسماعيل بن مَسْعَدة
الإسماعيلي، وغيره. تُوفي في ذي القَعْدة، في ثامنه(١).
٣٤٧- مَرْوان بن سُليمان بن إبراهيم بن مَوْرِقاط الغَافِقِيُّ الإشبيليُّ.
روى عن أبيه، وأحمد بن عُبادة، وأبي محمد الباجي. ودخل إفريقية
تاجرًا، فأدرك ابن أبي زيد .
وكان صدوقًا، صالحًا، مات في رمضان(٢).
٣٤٨- مُعاذ بن عبدالله بن طاهر البَلَويُّ، أبو عَمرو الإشبيليُّ.
روى عن ابن القُوطِيَّة، والرَّبَاحي. وكان بارعًا في فنون الأدب، قدیمَ
الطَّلب(٣).
٣٤٩- مَعْمر بن أحمد بن محمد بن زياد، الشيخ أبو منصور
الأصبهانيُّ الزَّاهد، كبيرُ الصُّوفية بأصبهان.
سمع أبا القاسم الطَّبَراني، وأبا الحسن بن المثنى، وأبا الشيخ، وابن
المقرىء، وعليّ بن عُمر بن عبدالعزيز. وأملى عنهم. روى عنه أبو طالب
أحمد بن محمد القُرَشيُّ الكُنْدُلانيُّ، والقاسم بن الفَضْلِ الثَّقْفي، وأبو مطيع،
وآخرون.
مات في رمضان.
وله قصيدة منها :
لقد مات من يُوعَى الأنامُ بعِلْمِه وكان له ذِكْر وصِيتٌ فَيَنْفِعُ
وقد مات حُفَّاظ الحديثِ وأهلُهُ وممَّن دَراه وهو في النَّاسِ مُقْنعُ
أبو أحمد القاضي وقد كان حافظًا ولم يَكُ من أهل الضَّلالةِ يقنعُ
وكان أبو إسحاق ممن شهدتُهُ يدَرِّس أخبارَ الرسول فيُوسِعُ
(١) ينظر تاريخ جرجان ٥٢٦ .
(٢) من صلة ابن بشكوال (١٣٤٧).
(٣) من الصلة لابن بشكوال (١٣٧٧).
٣٠٢

وثالثهم قُطْبُ الزَّمانِ وعصره أبو القاسم اللَّخْمي قد كان يبرعُ
ورابعهم كان ابن حَيَّان آخرًا ومات، فكيف الآن في العِلْمِ نَطْمعُ؟
وكان ابن إسحاق ابن مَنْدة غائبًا يَسِيح زمانًا وحده حيث يَطْلَعُ
فرُدَّ إلينا بعد دهرٍ وبُرْهةٍ وقامت به الآثار والأمر أجمع
بقي وحده في عصره وزمانه يناطح آفات الزَّمان ويدفعُ
٣٥٠- مكي بن محمد بن الغَمْر، أبو الحسن التَّميميُّ الدِّمشقيُّ
الوَرَّاق المؤذِّب، مستملي القاضي المَيانجي.
سمع منه، ومن أحمد بن البَرَامي، وجُمَح بن القاسم، والفضل بن
جعفر، وابن أبي الرَّمْرام، وخَلْقِ كثير بعدهم. ورحل إلى بغداد، وسمع من
القَطِيعِي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي بكر الوراق.
روى عنه أبو عليّ الأهوازي، وعبدالعزيز الكَثَّاني، ومحمد بن عليّ
الحَدَّاد، ومحمد بن عليّ المُطَرِّز، وإسماعيل بن عليّ السَّمَّان، وأبو الحسن بن
صَصْرَی.
قال الكَثَّاني(١): كان ثقةً مأمونًا، يورِّق للنَّاس، وتُوفي في رمضان سنة
ثمان عشرة .
قال الأهوازيُّ: سنة ثنتي عشرة(٢).
٣٥١- هبة الله بن الحسن بن منصور، الحافظ أبو القاسم الرَّازيُّ
الطَّبَرِيُّ الأصل، المعروف باللالكائيِّ، الفقيه الشافعيُّ، نزیلُ بغداد.
تفقَّه على الشيخ أبي حامد. وسمع بالري من جعفر بن فَنَّكي، وعليّ بن
محمد القَصَّار، والعلاء بن محمد، وببغداد من أبي القاسم الوزير، وأبي طاهر
المُخَلِّص، فمن بعدهما.
قال الخطيب(٣): كان يفهم ويحفظ، وصنَّ كتابًا في السُّنَّة، وكتاب
((رجال الصَّحيحين))، وكتابًا في السُّنَن. وعاجَلَتْه المَنِيَّة. وخرج إلى الدِّينَوَر
(١). وفياته، الورقة ٣١.
(٢) من تاريخ دمشق ٦٠/ ٢٥٦ - ٢٥٧ .
(٣) تاريخه ١٠٨/١٦ - ١٠٩.
٣٠٣

فمات بها في رمضان. حدَّثني عليّ بن الحُسين بن جَدًّا العُكْبري، قال: رأيت
هبة الله الطَّبَري في المنام، فقلتُ: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت:
بماذا؟ قال كلمةً خفيةً: بالسُّنة.
قلت: روى عنه كتاب ((السُّنَّة)) أبو بكر أحمد بن عليّ الطَّرَيْثيثيُّ، شيخ
السَّلَفي.
قال شُجاع الذُّهلْي: لم يُخَرَّج عنه شيءٌ من الحديث إلا السُّنَّة .
٣٥٢- يحيى بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم، أبو سعد البَزَّاز.
مات في رمضان.
٣٥٣- أبو الحُسين بن طباطبا العَلَويُّ.
مصريٌّ نبيل، قال الحَبَّال(١): عنده الرَّازي فمن دُونه.
(١) وفياته (٢٣٥).
٣٠٤

سنة تسع عشرة وأربع مئة
٣٥٤- أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود، أبو بكر الثَّقَفيُّ
الأصبهانيُّ الواعظ، نزيلُ نَيْسابور.
سمع بها أبا سعيد عبدالوهّاب الرَّازي، وأبا أحمد الحاكم، وأبا محمد
الحسن بن أحمد المُزَكِّي. روى عنه أبو عبدالله الثَّقْفي في ((الأربعين)) له، وأبو
بكر الخطيب(١).
تُوفي في جُمادى الأولى؛ قاله يحيى بن مَنْدَة.
٣٥٥- أحمد بن عباس بن أصْبَغ بن عبدالعزيز، أبو العباس الهَمْدانيُّ
القُرطبيُّ.
روى عن أبي عيسى الليثي، وابن عَوْن الله، وجماعة. ثم حج وجاور،
فكان من جلة شيوخ الحرم، وبقي إلى هذا العام (٢).
٣٥٦- أحمد بن محمد بن منصور، أبو الحُسين ابن العالي
البُوشَنْجِيُّ، خطيب بُوشَنْج.
سمع أبا أحمد عبدالله بن عَدِي، وأبا سعيد محمد بن أحمد بن كثير بن
دَيْسَم، ومحمد بن عليّ الغَيْسَقاني(٣)، وأبا بكر الإسماعيلي، ومحمد بن
الحسن النَّيْسابوري السَّرَّاج، ومحمد بن عبدالله بن إبراهيم السَّلِيطي. روى عنه
شيخ الإسلام أبو إسماعيل .
تُوفي في رمضان.
تفرد ابن رُوزبَة بجزءٍ من حديثه، وروى عنه أبو القاسم أحمد بن محمد
العاصمي البُوشَنْجي (٤).
وأرخ وفاته في سنة ٤١٦، ولذلك ترجمه المؤلف هناك (الترجمة ٢٤٠).
(١)
(٢) من صلة ابن بشكوال (٧٣).
(٣) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، ولا
أدري إلى أي شيء هي، فلعلها إلى قرية من قرى تلك البلاد يقال لها غيسقان، لم
تذكرها كتب البلدان، فالله أعلم.
(٤) ينظر منتخب السياق (٢٢٢).
تاريخ الإسلام ٩ / ٢ ٢٠
٣٠٥

٣٥٧- أحمد بن محمد بن الحسن، أبو الطَّاهر الضَّبُِّّ الهَرَويُّ.
روى عن حامد بن محمد الرَّفَّاء. روى عنه أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو
عبد الله العُمَيْري .
٣٥٨- إسحاق بن عبدالصمد ابن الخليفة القاهر بالله محمد ابن
المعتضد العباسيُّ.
تُوفي في ربيع الأول عن قريبٍ من تسعين سنة؛ ورَّخه هلال بن المُحَسِّن.
٣٥٩- الحسن بن محمد بن جعفر بن جِبَارة، أبو محمد الدِّمشقيُّ
الضَّرَّاب الجَوْهريُّ.
روى عن خَيْئمة بن سُليمان، ومحمد بن محمد بن زكريا البَلْخي. روی
عنه الكَتاني، وأبو سعد السَّمَّان، وعليّ الحِنَّائي.
وجِبَارة قيده ابن ماكولا(١) .
مات في ربيع الأول؛ سمع من خَيْئمة مجلسًا واحدًا(٢).
٣٦٠- الحسن بن محمد بن جعفر السّلَمَاسيُّ، أبو محمد.
عن الحُسين بن محمد بن عُبيد العسكري.
مات في صفر .
٣٦١- الحُسين بن الحسن بن يحيى، أبو عبدالله العلويُّ الزَّيْديُّ.
توفي بواسط في جمادى الآخرة. روى عن أبي المُثنى محمد بن أحمد
الدِّهْقان الكوفي عن الحسن بن عليّ بن عفان. وكان مولده في سنة تسع
وعشرين وثلاث مئة.
قال الخطيب(٣): كان صدوقًا. حدثنا عن أبي المُثنى.
٣٦٢- زكريا بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حَمُّوية، أبو يحيى
البَزَّازِ النَّابة .
خُراسانيٌّ، تُوفي في حدود سنة تسع عشرة تقريبًا(٤).
(١) الإكمال ٤٦/٢ .
(٢) من تاريخ دمشق ٣٥٨/١٣ - ٣٥٩.
(٣) تاريخه ٨/ ٥٦١، ومنه اقتبس الترجمة.
(٤) من السياق، كما في منتخبه (٧٠٤) وفيه أنه توفي قبل العشرين وأربع مئة .
٣٠٦

٣٦٣- شُعيب بن محمد بن إبراهيم، أبو سعد الشُّعَيبيُّ البُوشَنْجِيُّ.
سمع أباه، وإبراهيم المؤدِّب، وأبا عليّ الرَّفَّاء. وروى الكثير.
حدَّث عنه شيخ الإسلام.
٣٦٤- عُبادة بن عبدالله بن محمدٍ بن عُبادة بن أفلح الأنصاريُّ، من
وَلَد سعد بن عُبادة، الخَزْرِجِيُّ القُّرْطَبِيُّ، الشاعر المعروف بابن ماء
السَّماء، أبو بكر.
أخذ عن أبي بكر الُّبيدي، وغيره. أخذ عنه الأدب غانم بن وليد(١).
٣٦٥- عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبدالله، أبو محمد
المَصَاحفيُّ.
خُراساني، تُوفي في شهر ذي الحِجة. وكان مجاورًا بجامع نَيْسابور،
نسخ ثمان مئة وثمانين مُصْحفًا؛ قال عبدالغافر(٢): حدَّثني من أثق به بذلك.
ونسخ عدة نُسخ من ((تفسير أبي القاسم بن حبيب))، وسمع من أبي الحسن ابن
السَّرَّاج، وأبي حفص الزَّيَّات البَغْدادي. روى عنه الحسن بن أبي القاسم
الصَّفَّار، وأحمد بن أبي سعد بن عليّ، وتُوفي بنَيْسابور.
٣٦٦- عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن
حَمْدُوية، أبو محمد بن أبي القاسم البُنانيُّ الثَّبيُّ، من وَلَد ثابت بن أسلم
التَّابعي.
نَيْسابوريٌّ، حَنفيٌّ. من مجاوري الجامع، كثير الحديث. حدَّث عن
الأصم، وطبقته، ولقي أبا الطَّيِّب المتنبي، وسمع من شِعْره. روى عنه محمد
ابن يحيى المُزِّي(٣).
٣٦٧- عبدالله بن محمد بن سُليمان، أبو محمد ابن الحاج القُرْطَيُّ
المقرىء.
كان مجوِّدًا طيِّبَ الصوت بمرة، صالحًا، له شِعرٌ حسن، وأخذ الحديث
(١) من صلة ابن بشكوال (٩٦٦)، وسيعيده المصنف في وفيات سنة (٤٢١) نقلاً من الجذوة
للحميدي (٤٣/ الترجمة ٢٣).
(٢) منتخب السياق (٨٩١).
(٣) من السياق، كما في منتخبه (٩٠٠)، وسيعيد المصنف ترجمته في وفيات السنة الآتية
(الترجمة ٤٠٣).
٣٠٧

عن جماعة. وله مصنَّفٌّ كبير في الزُّهْد. تُوفي شابًّا، وقد روى عن مكي بن
أبي طالب(١) .
٣٦٨- عبدالرحمن بن محمد بن المَرْزُبان بن مَنْجُوية، أبو القاسم
الأصبهانيُّ.
مات في رجب .
٣٦٩- عبدالمحسن بن محمد بن أحمد بن غالب(٢)، أبو محمد
الصُّوريُّ الشاعر المشهور.
كان شاعرًا مُحْسنًا، بديعَ القول. روى عنه شِعْره محمد بن عليّ
الصُّوري، ومبشر بن إبراهيم، وسلامة بن الحُسين. وحكى عنه أبو نصر بن
طَلَّب، وله:
ذيبي ثناياك العِذَابا
بالذي ألهَمَ تعـ
ما الذي قالته عيـ
ناك لقلبي فأجابَا؟
قال أبو الفتيان بن حَيُّوس: هما أغزل ما أعلم، وأغزل من قول جرير
حيث يقول :
إن العُيون التي في طَرْفها مَرَضٌ
ولعبدالمُحسن :
وتُريكَ نفسُك في مُعَانَدة الهوى رُشدًا ولست إذا فعلتَ براشدٍ
شغَلَتْكَ عن أفعالها أفعالُهُم هلا اقتصرتَ على عدوٍ واحدٍ(٣)
٣٧٠- عبدالملك بن عبدالرحمن بن عُمر بن العباس، أبو سهل
الشُّروطيُّ الحَنفيُّ.
خُراسانيٌّ، مات في ذي الحجة، وروى عن ابن نُجَيد، وبِشْر بن أحمد،
وأبي محمد السِّمِّذي. وعنه أبو صالح المؤذِّن(٤).
(١) من الصلة لابن بشكوال (٥٨٣).
(٢) كتب المصنف في الحاشية ((خ غلبون)) أي: هو كذلك في نسخة أخرى، ولذلك جاء في
المطبوع من تاريخ دمشق: ((غالب بن غلبون)) مما يدل على وجود اللفظتين، ولكن جهل
ناشره جعله يثبت غلبون أبًا لغالب!
(٣) الترجمة كلها من تاريخ دمشق ٤٨٢/٣٦ - ٤٨٥.
(٤) من السياق لعبد الغافر، كما في منتخبه (١٠٧٦).
٣٠٨

٣٧١- عبدالواحد بن أحمد بن محمد بن يوسف، أبو محمد بن
مِشْماس الهَمْدانيُّ الدِّمشقيُّ.
حدَّث ((بصحيح البخاري)) عن أبي زيد المَرْوَزي. وحدَّث عن عليّ بن
يعقوب بن أبي العَقَب، والحُسين بن أحمد بن أبي ثابت. روى عنه عليّ بن
الخَضِر، وأبو سَعد السَّمَّان، وعبدالعزيز الكَثَّاني، وعليّ بن محمد بن شجاع،
وجماعة .
تُوفي في رمضان، قاله الكَثَّاني، وقال(١): سَمَّعه أبوه الحديث، ولم
يكن الحديث من شأنه(٢).
٣٧٢- عبدالواحد بن أحمد بن الحُسين، أبو الحسن العُكْبَريُّ
المُعَدَّل.
حدَّث عن أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وجعفر الخُلْدي، وأبي بكر
الشافعي، وعدة. روى عنه ابن أخيه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد.
وكان صدوقًا يتشيع؛ قاله الخطيب(٣).
٣٧٣- عليّ بن أحمد بن محمد بن داود، أبو الحسن البَغْداديُّ
الرَّزَّاز.
سمع عثمان ابن السَّمَّاك، وأبا بكر النَّجَّاد، وعبدالصمد بن عليّ
الطَّسْتي، وأبا سهل بن زياد، والخُلْدي، وأبا عُمر الزَّاهد، وعليّ بن محمد بن
الزُبير، وميمون بن إسحاق، ودَعْلَج بن أحمد. وقرأ القرآن لحمزة على أبي
بكر بن مِقْسَم، عن قراءته على إدريس بن عبدالکریم .
قرأ عليه عبدالسَّيِّد بن عَتاب، وغيرُه. وحدَّث بالكثير، وكُف بَصَرُهُ في
آخر عُمره، وكان له حانوت في الرزازين.
قال الخطيب(٤): وكان كثير السَّماع والشيوخ، وإلى الصِّدق ما هو.
شاهدتُ جزءًا من أُصوله من أمالي ابن السَّمَّاك، في بعضها سماعه بالخط
العتيق، ثم رأيته قد غُير بعد وقتٍ وفيه إلحاقٌ بخطّ جديد. وُلد سنة خمسٍ
(١) وفياته، الورقة ٣١.
من تاريخ دمشق ٢٠٢/٣٧ - ٢٠٣ .
(٢)
(٣)
تاريخه ٢٦٦/١٢.
(٤) تاريخه ٢٣٥/١٣.
٣٠٩

وثلاثين وثلاث مئة، وتُوفي في ربيع الآخر.
قلت: وروى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو بكر الطُّرَيْثيثي، وجماعة.
٣٧٤- عليّ بن عبدالعزيز بن الحسن بن محمد بن هارون بن عصام
ابنِ الأمير محمد بن عبدالله بن طاهر بن الحُسين، أبو الحسن الخُزَاعِيُّ
الطاهريُّ المحدِّث.
سمع من أبي بحر بن كَوْثر، وعيسى الرُّخَّجي، وأبي بكر القَطِيعي،
وأحمد بن جعفر بن سَلْم، ويحيى بن وَصِيف، ومَخْلَد البَافَرْحي، فمن
بعدهم.
قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وكان ديّنًا، صالحًا، ثقةً، تُوفي في ربيع
الآخر.
٣٧٥- عليّ بن محمد بن عبدالله بن آزاذ مَرْد، أبو القاسم الفارسيُّ.
سمع أبا بكر الشافعي، وحامدًا الرَّفَّاء، وحبيبًا القَزَّاز، وعثمان بن سنقة،
وعدة. وسكن مصر؛ روى عنه القاضي القُضاعي، والحُسين بن عليّ بن حَجاج
النَّحْوي، وأبو إسحاق الحَبَّال، وقال(٢): مات في رمضان.
٣٧٦- عليّ ابن المقرىء أبي عَدي عبدالعزيز بن عليّ بن محمد بن
إسحاق بن الفَرَج ابن الإمام، أبو الحسن المِصْريُّ.
محدث ابن محدِّث، أرَّخه الحَبال(٣) .
٣٧٧- عُمر بن أحمد بن محمد بن حَسْنُوية، أبو حفص الأصبهانيُّ
الزَّعْفرانيُّ.
تُوفي في ربيع الأول.
قال يحيى بن مَنْدَة: صالحٌ، ورعٌ، صاحب سُنَّةٍ وصَلَابة. ضربه
إسماعيل بن عَبَّاد بالسِّياط في السُّوق بسبب ذَمِّه الاعتزال. له عَقِب بأصبهان.
حدَّث عن أبي أحمد العَسَّال، وأحمد بن مَعْبَد، والطَّبَراني، وأبي إسحاق بن
حمزة .
(١) تاريخه ١٣/ ٤٨٣.
(٢) وفياته (٢٤٥).
(٣) وفياته (٢٤٢).
٣١٠

٣٧٨- محمد بن أحمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عُمر بن حفص،
المحدِّث أبو بكر بن أبي عليّ الهَمْدانيُّ الذِّكْوانِيُّ الأصبهانيُّ المُعَدَّل.
قال أبو نُعَيم الحافظ(١): وُلد سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاث مئة وشهد،
وحدَّث ستين سنة. وسمع بمكة، والبصرة، والأهواز، والرَّي. وجَمَع وصنَّف
الشيوخ. حَسنُ الخُلُق، قويمُ المذهب، تُوفي في غُرة شعبان. ثم ذكر بعضَ
شيوخه .
قلت: روى عن عبدالله بن فارس، ومحمد بن أحمد بن الحسن
الكِسائي، وأبي أحمد العَسَّال، ومحمد بن القاسم العَسَّال، ومحمد بن إسحاق
ابن كَوْشيذ، ومحمد بن يحيى بن بَحْرُوية، وأحمد بن مَعْبَد السِّمْسار، وأحمد
ابن محمد بن يحيى القَصَّار، وأحمد بن بُنْدار الشَّعَّار، وإبراهيم بن محمد بن
حمزة، وعبدالله بن الحسن بن بُنْدار المَدِيني، وأبي الشَّيخ وعاتكة بنت أبي بكر
ابن أبي عاصم الأصبهانيين، والطَّراني، والجِعَابي بأصبهان؛ وأبي بكر
الآجُري وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الدَّييُلي بمكة، وفاروق بن عبدالكبير
الخطابي ومحمد بن إسحاق بن عباد التَّمَّار وأحمد بن القاسم بن الرَّيَّان اللُّكي
بالبصرة .
روى عنه أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر الفقيه، وأبو بكر أحمد بن
محمد بن أحمد بن موسى بن مَرْدُوية، وإسماعيل بن عليّ السَّيْلَقي، وأبو نصر
عبدالرحمن بن محمد السِّمْسار، وأبو حفص عمر بن حسن بن محمد بن أحمد
ابن سُلَيم، وعليّ بن الفضل اليَزْدي، والفضل بن محمد الحَدَّاد أخو أبي الفتح
الحَدَّاد، وأبو أحمد فَضْلان بن عثمان القَيْسي، وأبو العلاء محمد بن عبدالجبار
الفُرساني؛ شيوخ ابن سِلَفَة الحافظ .
وله مُعْجَم رواه عبدالرَّحيم بن الطُّفَيل.
٣٧٩- محمد بن أحمد بن عبدالرحمن بن صُمَادح، أبو يحيى
التُّجِيْبِيُّ الصُّمادحِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ.
قال الأبار (٢): كان واليًا على مدينة وَشْقَة، ثم تَخَلَّى عنها لابن عمه منذر
(١) أخبار أصبهان ٢/ ٣١٠.
(٢) تكملة الصلة (١٠٨١).
٣١١

ابن يحيى. وله مختصر في غريب القرآن يدل على فَضْله ومعرفته. روى عنه
ابنه الأمير مَعْن صاحب المَرِية. غرق أبو يحيى هو وأهل مركبه في جُمادى
الأولى سنة تسع عشرة، رحمهم الله .
٣٨٠- محمد بن عبدالله الرِّباطيُّ، أبو بكر.
قيل: تُوفي فيها، وقيل: سنة عشرين كما سيأتي(١).
٣٨١- محمد بن عبدالباقي، أبو بكر المِصْرِيُّ الجَبَّانِ الرَّجلُ
الصَّالِحُ.
أرَّخه الحَبَّال(٢).
٣٨٢- محمد بن عليّ بن محمد بن حِيْد بن عبدالجبار، أبو بكر
الجَوْهريُّ الصَّيْرِ فِيُّ العَدْل الغازي.
من رؤساء نَيْسابور، وإليهم يُنْسب قصر حِيْد. وُلد سنة اثنتين وثلاثين
وثلاث مئة، سمع من أبي العباس الأصم، وإسماعيل بن نُجَيد. روى عنه
حفيده منصور بن بكر بن محمد شيخُ شُهْدَة(٣) .
تُوفي في رجب .
وممن روى عنه أبو صالح المؤذن، وأبو بكر محمد بن يحيى
المُزَكِّي (٤).
٣٨٣- محمد بن عُمر بن يوسف، أبو عبدالله ابن الفَخَّار القُرْطُبيُّ
المالكيُّ الحافظ، عالم الأندلس في عصره.
روى عن أبي عيسى اللَّيْئي، وأبي محمد الباجي، وأبي جعفر بن عَوْن
الله، وجماعة. وحجَّ وجاور بالمدينة وأفتى بها، فكان يفخرُ بذلك. تفقَّه بأبي
محمد الأصِيلي، وأبي عُمر بن المُكْوي. وسمع بمصر .
وكان إمامًا، زاهدًا ورعًا متقشفًا، من أهل العلم والذَّكاء والحِفْظ، عارفًا
(١) الترجمة (٤٢١).
(٢) وفياته (٢٤٠).
(٣) هي العالمة البغدادية المشهورة شهدة بنت الإبري الآتية ترجمتها في وفيات سنة ٥٧٤ من
هذا الكتاب.
(٤) ينظر منتخب السياق (٦) وفيه أنه توفي سنة ٤١٨، وستأتي ترجمته في وفيات سنة ٤٢١
(٤٣ / الترجمة ٤٥).
٣١٢

بمذاهب الأئمة وأقوال العلماء، يحفظ ((المدوَّنة)) حفظًا جيدًا، و((النَّوادر)) لابن
أبي زيد. وقد أُريد على الرُّسْلية إلى البربر فأبى، وقال: إني فيَّ جفاء
وأخاف أن أُؤْذَى. فقال الوزير: رجلٌ صالح يخاف الموت! قال: إنْ أخَفْه فقد
خافه أنبياء الله؛ هذا موسى حكى الله عنه أنه قال: ﴿فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّ خِفْتُكُمْ﴾
[الشعراء ٢١].
قال ابن حَيَّان: تُوفي الفقيه المشاور، الحافظ المسْتَبْحر الرِّواية، البعيد
الأثر، الطّويل الهجرة في طلب العلم، النَّاسك المتقشِّف أبو عبدالله ابن الفَخَّار
بمدينة بَلَنْسِية في عاشر ربيع الأول، فكان الحَفْل في جنازته عظيمًا، وعاين
النَّاسُ فيها آيةً من طيورٍ أَشْباه الخُطاف، وما هي بها، تخلَّلت الجَمْعِ رافةً فوق
النَّعْش جانحةً إليه مُشفَّةً، لم تفارق نَعْشَه إلى أن وُورِيَ فتفرقت. عاين الناسُ
منها عَجبًا تحدَّثوا به وَقْتًا. ومكث مدةً ببَلَنْسِية مُطاعًا عظيم القَدْر عند السلطان
والعامة. وكان ذا منزلة عظيمة في الفِقْه والتُّسُك، صاحبَ أنباءٍ بديعة، رحمه
الله .
وقال جُماهر بن عبدالرحمن صلى على ابن الفَخَّار الشيخ خليل التَّاجر
وَرَفْرَفت عليه الطَّير إلى أن تَمَّت مواراته.
وكذا ذكر الحسن بن محمد القُبَّشي من خَبَر الطُّيور، وزاد: كان عُمره
نحو الثَّمانين سنة. وكان يقال: إنه مُجاب الدعوة، واختُبِرَتْ دعوتُهُ في أشياء.
وقال أبو عمرو الدَّاني: تُوفي في سابع ربيع الأول عن ست وسبعين
سنة، وهو آخر الفقهاء الحُفاظ الرَّاسخين العالمين بالكتاب والسُّنَّة بالأندلس،
رحمه الله(١) .
وقد ذكره عياض القاضي، فقال(٢): أحفظ النَّاس، وأحضرهم عِلْمًا،
وأسرعهم جوابًا، وأوقفهم على اختلاف الفُقهاء وترجيح المذاهب، حافظًا
للأثر، مائلاً إلى الحُجَّة والنَّظَر. فر عن قُرْطُبة إِذْ نَذْرَت البربرُ دمَه عند غَلَبَتِهِم
على قُرْطُبة .
(١) من الصلة البشكوالية (١١١٣).
(٢) ترتيب المدارك ٤/ ٧٢٤ - ٧٢٥.
٣١٣

فأما أبو عبدالله بن الفخار المالقي الحافظ، فيأتي سنة تسعين وخمس
مئة (١)
٣٨٤- محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد، أبو الحسن
البَزَّاز، شیخُ بغداد.
وُلد سنة تسع وعشرين وثلاث مئة، وسمع من إسماعيل الصَّفَّار،
ومحمد بن عَمرو الزَّزَّاز، وعُمر بن الحسن الأُشْناني، وهو آخر من حدَّث
عنهم؛ وعثمان ابن السَّمَّاك، وجعفر الخُلْدي، والنَّجَّاد.
قال الخطيب(٢): كتبنا عنه وكان صدوقًا، أثنَى عليه أبو القاسم
اللَّلكائي. وكان جميل الطريقة، له أنَسةٌ بالعِلْم ومعرفة بشيءٍ من الفِقْه على
مذهب أهل العراق، مات في ربيع الأول. قال: وبلغني أنه لم يكن له كَفَن .
قلتُ: روى عنه عليّ بن طاهر بن الملقَّب المَوْصلي، والحُسين بن عليّ
ابن البُسْري، وعليّ بن الحُسين الرَّبَعي، وعليّ بن محمد بن أبي العلاء
المِصِّيصي، وجماعة آخرهم عليّ بن أحمد بن بَيان الرَّزَّاز، شيخ ابن كُلَيْب.
٣٨٥- ناصر بن مهدي بن الحسن، السيد أبو محمد العلويُّ
النيسابوريُّ.
روى عن أبي الحُسين الحَجَّاجي، وأبي عليّ محمد بن عليّ ابن السَّقَّاء
الإسفراييني الحافظ، وأبي عمرو بن حَمْدان. وعنه أبو صالح المؤذَّن، وغيرُه.
تُوفي في رمضان (٣).
٣٨٦- الهَيذام بن عُمر بن أحمد بن الهَيْذام الأصبهانيُّ الضَّرَّاب.
في صَفَر .
٣٨٧- يحيى بن عمر، أبو الحسن الدََّّاء المُقرىء، المعروف
بالشَّارب.
سمع من عبدالباقي بن قانع، وحامد الرَّفَّاء.
في الطبقة ٥٩/ الترجمة ٤٠٨.
(١)
(٢) تاريخه ٣٧٦/٤.
(٣) من السياق، كما في منتخبه (١٥٦٨).
٣١٤

قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وكان ثقة مشهورًا بالسُّنَّة.
٣٨٨- يعيش بن محمد بن يعيش، أبو بكر الأسديُّ الطَّلَيْطُليُّ.
روى عن أبيه، ورحل فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد. وكان من كبار
الفقهاء، ولي القضاء ببلده والرياسة(٢).
(١) تاريخه ٣٥٤/١٦.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (١٥٢٠).
٣١٥

سنة عشرين وأربع مئة
٣٨٩- أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون، أبو بكر البغداديُّ
المُنقِّي الواعظ.
سمع أبا بكر النَّجَّاد، وعبدالصمد الطَّسْتي، وابن بُرَيْه الهاشمي. روى
عنه الخطيب، وقال(١): كان ثقةً مستورًا، مات في ذي الحجة .
وآخر من روی عنه ابن البطِر .
٣٩٠- أحمد بن عبدالقادر بن سعيد، أبو عُمر الأمويُّ الإشبيليُّ.
أخذ عن أبي الحسن الأنطاكي، وحَكم بن محمد القَيْرواني، ومحمد بن
الحارث الخُشَني، وسمع من أبي عليّ القالي يسيرًا.
وكان عارفًا بالنَّحْو والشِّعْر، وله كتاب الوثائق وعِلَلها سماه ((المحتوى))
في خمسة عشر جزءًا. حدَّث عنه أبو محمد بن خَزْرَج (٢).
٣٩١- أحمد بن عليّ بن أحمد بن حَماد، أبو العباس الجُرْجانيُّ
المقرىء، المعروف بالخَرَّازَ(٣).
سمع من المحدِّث أحمد بن الحسن بن ماجة في سنة تسع وأربعين بقراءة
الإسماعيلي. وحدَّث، وسمع منه خَلْق بجُرْجان .
وكان رجلاً صالحًا، مات في ذي القَعْدة(٤).
٣٩٢- أحمد بن عليّ بن الحسن بن الهيثم، أبو الحسن ابن البادا
البغداديُّ.
سمع أبا سهل بن زياد، وعبدالباقي بن قانع، ودَعْلَج بن أحمد، وابن
بُرَيْه، وجماعة.
قال الخطيب(٥): كان ثقةً، من أهل القُرآن والأدب والفقه على مذهب
(١) تاريخه ٣٤٦/٥ - ٣٤٧.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (٧٦).
(٣) قيده المصنف في المشتبه ١٦١، وابن ناصر الدين في التوضيح ٣٤٦/٢ وغيرهما .
(٤) من تاريخ جرجان ١٠٦ .
(٥) تاريخه ٥/ ٥٢٧.
٣١٦

مالك. كتبتُ عنه، ومات في ذي الحجة.
٣٩٣ - أحمد بن عليّ، أبو العباس المَنْجِيُّ ثم الرَّقيُّ المقرىء.
قرأ القرآن على نظيف بن عبدالله الكِسْرَوي، وغيره.
قال أبو عَمرو الذَّاني: كان ثقةً ضابطًا. عُمِّر عُمرًا طويلاً وتُوفي بالرَّقَّة
بعد العشرين، وقد بلغ التسعين أو زاد عليها .
٣٩٤- أحمد بن محمد بن عَفِيف، أبو عُمر الأُمويُّ القُرْطُبيُّ.
شرع في السَّماع سنة تسع وخمسين وثلاث مئة، واستوسعَ في الرِّواية
والجَمْع والإتقان. وحدَّث عن يحيى بن هلال، ومحمد بن عُبيدون، ومحمد
ابن أحمد بن مِسْوَر. وعُني بالفِقْه، وبرع في الشُّروط، ثم مال إلى الزُّهْد
والوعظ، فوعظ الناس، ولقَّن القرآن، وقصده الصُّلحاء والطالبون، فبين لهم
الطَّريق. وكان يُغَسِّل الموتى، وصنَّف في تغسيلهم كتابًا. وصنَّف كتابًا في
آداب المُعَلِّمين. وصنَّف في أخبار القُضاة والفُقهاء بقُرْطُبة كتابًا .
ولما وقعت الفتنة بقُرْطُبة قصد المَريَّة فأكرمه صاحبُها خَيْران الصَّقْلبي
وأدناه، وولاه قضاء لُورقَة، فاستوطنها حتى تُوفي في ربيع الآخر.
روى عنه حاتم بن محمد، وأبو العباس العُذْري، وطاهر بن هشام،
(١)
وغيرهم(١).
٣٩٥- أحمد بن محمد بن القاسم بن محمد بن بِشْر بن درستُوية بن
يزيد، أبو الحُسين الفارسيُّ الفَسَويُّ ثم البُخاريُّ.
وُلد سنة أربعين. وروى عن أبي بكر بن يَزْداد، وخَلَف الخَيَّام، وأبي
بكر بن سعد، والقَفَّال الشاشي.
تُوفي في ربيع الأول ببُخَارى (٢).
٣٩٦- أحمد بن محمد بن الحسن بن المظفَّر، أبو طالب، ولد
الأديب أبي عليّ الحاتمي.
كان شاعرًا مُحْسنًا، وله ((ديوان)). روى عنه ابنه مسعود، ومحمد بن
وِشاح الزَّيْنبي.
(١) من الصلة لابن بشكوال (٧٥).
(٢) من أنساب السمعاني، مادة ((الفسوي)).
٣١٧

٣٩٧- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحُسين، أبو إسحاق
الحِنائيُّ الدِّمشقيُّ.
روى عن عبدالوهّاب الكِلابي، وسمع بمصر من أبي محمد ابن
النَّخَاس. روى عنه أبو سعد السَّمَّان، وعبدالعزيز الكَتَّاني(١).
وهو أخو عليّ وإبراهيم.
٣٩٨- الحسن بن عليّ بن العباس بن الفضل بن زكريا بن يحيى بن
النَّضْر، أبو عليّ النَّضْرُوِيُّ الھَرَويُّ الحافظ.
سمع محمد بن عبدالله بن خَمِيرُوية، وزاهر بن أحمد، ومحمد بن أحمد
ابن حمزة، وجماعة. وعنه عبدالواحد المَلِيحي، ومحمد بن عليّ العُمَيْرِي.
٣٩٩- الحسن بن محمد بن أحمد بن عُمر، أبو بِشْر القُهُنْدُزيُّ
المُزَكي .
روى عن أبي بحر البَرْبَهاري، ومحمد بن حَيُّوية الكَرَجي. وعنه صاعد
ابن سَيَّار، ومحمد بن عليّ العُمَيْري.
٤٠٠- الحُسين بن عبدالله بن أبي عَلاَّنة البَغْداديُّ.
سمع أبا بكر الشافعي، والقَطِيعي، وعدة.
وعنه الخطيب، وقال(٢): سماعه صحيح إلا أنه ساقط المروءة.
٤٠١- سعيد بن عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد، أبو سهل النِّليُّ،
أخو الأستاذ أبي عبدالرحمن.
رجلٌ جليلٌ نَحْويٌّ، فقيه شافعيٌّ، شاعرٌ، إمامٌ في الطب متبخِّرٌ فيه بمرة،
ثقة في الحديث. روى عن أبي عمرو بن حَمْدان، وأبي أحمد الحافظ.
ومات فجاءةً عن سَبْع وستين سنة(٣).
٤٠٢-صالح بن مِرْدَاس الكِلاَبِيُّ، أسد الدَّولة.
كان من عرب البادية، فقصد حَلَب وبها مُرتَضى الدَّولة بن لؤلؤ نائبًا
(١) من تاريخ دمشق ١١٥/٧ - ١١٦.
(٢) تاريخه ٨/ ٦٠٤.
(٣) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٧٣٠).
٣١٨

للخليفة الظَّاهر ابن الحاكم العُبَيدي، فانتزعها منه في سنة سَبْع عشرة وأربع
مئة، وتملكها ورتَب أمورها. فسار من مصر لحربه أمير الجيوش الدِّزْبَري(١)،
وكانت الوقعة بالأُفْحُوانة. ثم انْجَلت الوقعة عن خَلْقٍ كثير من القتلى منهم
صالح. وهو أول من مَلَك حلب من بني مِرْداس.
قُتل في جمادى الأولى(٢).
٤٠٣- عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن
حَمْدُوية، أبو محمد البُنَانِيُّ النَّيْسابوريُّ الحُرْضيُّ، الرجل الصالح.
سمع من دَعْلَج، وأبي بكر الشافعي ببغداد. وذكر أنه لقي الأصم،
وسمع منه شيئًا يسيرًا. وسمع بجُرْجان من محمد بن أحمد بن إسماعيل الصَّرَّام
وحدَّث عنه. سمع منه أبو الفضل الفَلَكي والمشايخ(٣).
٤٠٤- عبدالله بن محمد بن عليّ بن مَهْرة، أبو محمد الأصبهانيُّ
المؤڈِّب.
في جمادى الأولى، روى عن الطَّبَراني.
٤٠٥- عبدالجبار بن أحمد، أبو القاسم الطّرَسُوسيُّ المُقرىء.
صَدْر الإقراء في وقته بمصر؛ قرأ على أبي عَدي عبد العزيز بن الفَرَج،
وأبي أحمد عبدالله بن الحُسين السَّامَرِّي. قرأ عليه أبو الطَّاهر إسماعيل بن
خَلَف مصنّ ((العنوان)) بجميع ما في ((العنوان)).
تُوفي في غُزَّة ربيع الآخر.
وله كتاب «المُجْتَنِى في القراءات)»، وآخر من رُويَ سمع منه أبو الحُسين
يحيى بن البَيَّاز، لكنه مُتَّهم.
٤٠٦- عبدالرحمن بن أحمد بن محمد، أبو أحمد المَرْوَزيُّ
الشِّيْرِ نَخْشيريُّ الفقيه المحدِّث.
سمع عبدالله بن الحُسين النَّضْري، وببغداد محمد بن المُظَفَّر الحافظ .
(١) قيده ابن خلكان بالحروف، وقال: نسبة إلى دزبر بن أويتم الديلمي.
(٢) من وفيات الأعيان ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨.
(٣) تقدمت ترجمته في وفيات السنة الماضية (الترجمة ٣٦٦)، وإنما تكررت الترجمة بسبب
الاختلاف في تاريخ الوفاة.
٣١٩

وأملى بمَرْو وهَراة. روى عنه عبدالواحد المَلِيحي، وابنه أبو عطاء، وعطاء
القَرَّاب. أخذ مذهب الشَّافعي عن أبي زيد الفاشاني، وصار من أئمة المذهب.
٤٠٧- عبدالرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب، أبو
محمد بن أبي نصر التَّمِيمِيُّ الدِّمشقيُّ المُعَدَّل الرئيس، المعروف بالشَّيخ
العفيف .
قرأ لأبي عَمرو على أحمد بن عثمان غلام السَّبَّاك. وحدَّث عن إبراهيم
ابن أبي ثابت، والحسن بن حبيب الحَصَائري، وخَيْئمة، وابن حَذْلَم، وجعفر
ابن عَدَبَّس، وأحمد بن محمد بن عُمارة اللَّيْئِيِّ، وأحمد بن سُليمان بن زَبان
الكِنْدي، ثم قَطَعَ التحديثَ عنه لما عَلِمَ ضَعْفَه .
روى عنه رشأ بن نظيف، وأبو عليّ الأهوازي، وعبدالعزيز بن أحمد
الكَثَّاني، وأبو القاسم الحِنائي، وأبو نصر بن طَلَّب، وأبو القاسم بن أبي
العلاء، وخلق كثير آخرهم موتًا عبدالكريم بن المُؤَمَّل الكَفْرطابي.
وكان مولده في سنة سَبْعٍ وعشرين وثلاث مئة.
قال أبو الوليد الحسن بنّ محمد الدَّرْبَنْدي: أخبرنا عبدالرحمن بن عثمان
بدمشق بقراءتي، وكان خَيِّرًا من ألفٍ مثله إسنادًا وإتقانًا وزُهْدًا مع تقدُّمه. ثم
ذکر عنه حدیثاً .
وقال رشأ بن نظيف: قد شاهدتُ ساداتٍ، ما رأيت مثل أبي محمد بن
أبي نصر، كان قُرَّةَ عَيْن.
وقال الكَثَّاني(١): تُوفي شيخُنا ابن أبي نصر في جُمادى الآخرة، فلم أر
جنازة كانت أعظم منها. كان بين يديه جماعة من أصحاب الحديث يُهلِّلون
ويُكبرون ويُظْهرون السُّنَّة. وحضر جنازته جميع أهل البلد حتى اليهود والنَّصارى
ولم ألقَ شيخًا مثله زُهْدًا وورعًا وعبادةً ورياسةً. وكان ثقةً عَدْلاً، مأمونًا، رضّى،
وكان يُلقَّب بالعفيف، وكانت أُصولهِ حسانًا بخط ابن فُطَيْس، والحَلَبي. وقد
جمع له أبو العباس بن السِّمسار طرق من روى عن جابر (نعم الإدام الخل)).
قلت: آخر من روى حديثه بعُلُوَّ كريمة الفُرَشية مثل ((مُسْند ابن عمر))
(١) وفياته، الورقة ٣٢.
٣٢٠