Indexed OCR Text

Pages 261-280

سمع أبا بكر النَّجَّاد، وعليّ بن محمد بن الزبير الكوفي، وعبدالله بن
إسحاق الخُراساني، وجماعة.
قال الخطيب(١): كتبتُ عنه بانتقاء اللَّلَكائي، وكان شيخًا فاضلاً
صالحًا، ثقة، مات في شعبان وله اثنتان وثمانون سنة.
٢٢٢- محمد بن إبراهيم الأرْدَستانيُّ الأصبهانيُّ، المقرىء الحافظ
أبو بكر .
إمامٌ مُحدِّث، أديب، مُقرىء، واسعُ الرحلة. سمع أبا الشَّيخ، وأبا بكر
ابن المقرىء، وجعفر بن فَنَّاكي. وسمع بالبصرة أحمد بن محمد بن العباس
الأسفاطي وأحمد بن عُبيدالله النَّهْردَيْري، وببغداد ابن حَبَابة وأبا حفص
الكَثَّاني، وبدمشق عبدالوهّاب الكِلابي، وبعكا من أبي زُرْعَة المُقرىء. وحدَّث
ببغداد؛ روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو نَصْر الشِّيرازي.
وتُوفي في ذي القعدة .
وأما سمُّهُ في سنة أربع وعشرين(٢).
٢٢٣- محمد بن أحمد، أبو عبدالله التَّمِيميُّ المِصْريُّ الخطيب.
وُلد سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة. روى عن أبي الفوارس الصَّابوني،
والعَلَّف(٣).
٢٢٤ - محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو بكر الفَرَّاء المَكْفوف.
سمع أبا بكر بن خَلَّد النَّصِيبي، وطبقته. وحدَّث بنَيْسابور؛ روى عنه أبو
(١) تاريخه ٢/ ٢١٥.
(٢) كتب المصنف هذه الترجمة في حاشية نسخته، ثم ترجم له في وفيات سنة ٤٢٤ (الترجمة
١٤٣)، وقال هناك: ((وقد ذكرناه في ترجمة خمس عشرة على ما وَرَّخه بعضهم، وهو في
هذا العام أرجح)) فاتضح أنه غير رأيه حينما عده اثنين فجعله واحدًا. ثم ترجم له في
وفيات سنة ٤٢٧ (الترجمة ٢٣٨) نقلاً من تاريخ الخطيب ٣١٧/٢، وقال: ((وقيل: إنه
توفي سنة أربع وعشرين كما تقدم))، وقال أيضًا: ((وكناه بعضهم أبا جعفر، وهو بأبي بكر
أشهر)). ومن هنا يتبين أن المصنف عَدَّ الثلاثة واحدًا، وإنما أعاد الترجمة بسبب اختلاف
تواريخ الوفاة والموارد، وهو صنيعه في السير ٤٢٨/١٧ - ٤٢٩ إذ ذكر ترجمة واحدة،
وهو الصواب إن شاء الله تعالى.
(٣) من وفيات الحبال (٢١٠).
٢٦١

صالح المؤذن(١) .
٢٢٥- محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس بن سُليمان، الحافظ
أبو بكر الشافعيُّ الجَرْجَرائيُّ، تلميذ محمد بن أحمد المُفيد.
رخَّالٌ جوَّالٌ، سمع ببغداد من أحمد بن نَصْر الذَّارع وطبقته، وبجُرْجان
من أبي بكر الإسماعيلي، وبأصبهان من ابن المقرىء، وبدمشق محمد بن
أحمد الخَلال وعثمان بن عمر الشافعي، وببلْخ، وأنطاكية والنَّواحي. وسمع
الناس بانتخابه .
روى عنه عبدالصَّمد بن إبراهيم البُخاري الحافظ، وهناد النَّسَفي،
وأحمد بن الفضل الباطِرْقَاني، وأبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح
العَطَّار، وأبو حامد أحمد بن محمد بن ماما الحافظ، وآخرون.
سكن بُخَارى في آخر عُمره، وكان موصوفًا بالمعرفة والحِفْظ، وما
علمتُ فيه جَرْحًا، تُوفي في شهر ربيع الأول؛ ذكره ابن النَّجَّار.
وأما ابن عساكر فذكره مجهولاً، ولم يَعْرفه(٢) .
٢٢٦- محمد بن الحُسين بن محمد بن الفَضْل الأزرق، أبو الحُسين
القَطَّانِ.
بغداديٌّ، ثقةٌ مشهور، سمع إسماعيل الصَّفَّار، ومحمد بن يحيى بن عُمر
ابن عليّ بن حرب، وعثمان ابن السَّمَّاك، وعبدالله بن درستُوية، والنَّجَّاد،
وطبقتهم. وانتخب عليه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو القاسم اللالكائي،
وحدَّث عنه الخطيب، والبيهقي في سُننه، ومحمد بن أبي القاسم اللالكائي،
والقاسم بن الفَضْل الثَّقفي، وآخرون.
قال الخطيب(٣): قال لي: وُلدتُ في شوال سنة خمسٍ وثلاثين وثلاث
مئة؛ وتُوفي في رمضان، وأنا بنَيْسابور وله ثمانون سنة.
٢٢٧- محمد بن الحُسين بن جرير، القاضي أبو بكر الدَّشْتيُّ.
توفي في جمادى الأولى عن سنٍّ عالية.
(١) ينظر المنتخب من السياق (١٩).
(٢) تاريخ دمشق ١٦/٥٢.
(٣) تاريخه ٤٥/٣.
٢٦٢

سمع محمد بن عليّ بن دُحَيم الشَّيْباني، وأحمد بن هشام بن حُميد
البَصْري. وعنه عبدالرحمن بن مَنْدَة، وأبو الفتح أحمد بن محمد الحَدَّاد، وأهل
أصبهان .
٢٢٨- محمد بن حمزة بن محمد بن حمزة بن المغَلِّس، أبو
عبدالله، ويقال: أبو الحُسين، التَّمِيمِيُّ الدِّمشقيُّ القَطَّان.
سمع من المظفَّر بن حاجب الفَرْغاني، وجُمَح بن القاسم، ويوسف
المَيَانَجي. روى عنه أبو عليّ الأهوازي، وأبو سعد السَّمَّان، وعبدالعزيز
الكَثَّاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء.
قال الكَثَّاني(١): كان ثقةً يذهب إلى التَّشتُّع(٢).
٢٢٩- محمد بن سُفيان، أبو عبدالله القَيْروانيُّ المقرىء، مصنف
كتاب ((الهادي في القراءات)).
قرأ القراءات على أبي الطَّيِّب عبدالمنعم بن غَلْبُون، وتفقَّه على أبي
الحسن القابسي. وكان عارفًا بمذهب مالك.
قال أبو عَمرو الذَّاني: كان ذا فَهْم وحِفْظ وعَفَاف.
قلتُ: قرأ عليه أبو بكر القَصْري، والحسن بن عليّ الجُلُولي، وأبو
العالية البَنْدُوني، والزَّاهد أبو عمرو عثمان بن بلال، وعبدالملك بن داود
القَصْطلاني، وأبو محمد عبدالحق الجَلَّد، وآخرون. وحدَّث عنه حاتم بن
محمد، والدَّلائي، وغيرهما.
وتُوفي بمدينة الرسول بَّه بعد أنْ حَج، في صَفَر(٣).
٢٣٠- محمد بن صالح بن جعفر، أبو الحسن ابن الرَّازيّ البَغْداديُّ
القاضي.
روى عن إسماعيل الخُطَبي .
قال الخطيب(٤): كتبت عنه، ويقال: كان معتزليًّا.
(١) وفياته، الورقة ٢٨.
من تاريخ دمشق ٣٧٠/٥٢.
(٢)
ينظر ترتيب المدارك ٢/ ٧١٢ .
(٣)
(٤) تاريخه ٣٤١/٣.
٢٦٣

٢٣١- محمد بن عبدالرحمن بن عُبيد ابن النَّصر لدين الله الأُمويُّ،
أبو عبدالرحمن الملقَّب بالمُستكفي.
توقَّب عام أول على ابن عمه عبدالرحمن المُستظهر فقتله، وبايعه أهل
قُرْطُبة. وكان أحمق متخلِّفًا لا يصلُح لصالحة. وطردوه ونفوه، ثم أطعموه
حشيشةً قَتَّالةً، فمات لوقته(١) .
٢٣٢- محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن جعفر، أبو بكر
الأصبهانيُّ المُقریء.
سمع عبدالله بن الحسن بن بُنْدار المَدِيني، وغيره. روى عنه أبو عبدالله
الثَّقفي .
ومات في رجب .
٢٣٣- محمد بن عُبيدالله بن طاهر الحُسينيُّ المِصْريُّ.
مُكثر عن القاضي أبي الطَّاهر الدُّهلي، وابن رَشِيق(٢).
٢٣٤ - محمد بن الفضل بن جعفر، أبو بكر القُرشيُّ العَبَّادانيُّ.
روى عن فاروق الخَطَّبي، وغيره.
وهو من الصُّلَحاء، وأبوه زاهد قُدوة له أتباع ورباط، وولده جعفر بن
محمد شیخ مُعَمَّر تاجر .
روى عن محمد أبو محمد الخَلَّل، وعبد العزيز الأزَجي(٣).
٢٣٥- محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء، أبو بكر النَّيْسابوريُّ
الأديب.
سمع أبا العباس الأصم، وأبا عبدالله بن الأخرم. روى عنه البيهقي، وأبو
صالح المؤذِّن .
تُوفي في رمضان.
وروى أيضًا عن أحمد بن إسحاق الصِّبْغي، وأبي الحسن الكارِزِي.
(١) ينظر جذوة المقتبس للحميدي ٢٦ - ٢٧ .
(٢) من وفيات الحبال (٢٠٨).
(٣) من تاريخ الخطيب ٢٦٥/٤ .
٢٦٤

وانتخب عليه الحُفاظ. روى عنه أبو بكر محمد بن يحيى المُزَكِّي(١).
٢٣٦- محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، أبو الحُسين
النيسابوريُّ، المعروف بابن أبي صادق.
حدَّث بمصر عن الأصم، وعبدالله بن محمد بن موسى الكَعْبي،
وغيرهما. روى عنه أبو نصر السِّجْزي؛ ووَرَّخه الحَبَّال(٢) .
٢٣٧ - يوسف بن عبدالله الزَّجَّاجيُّ، أبو القاسم الأديب.
جُرْجانيٌّ، نبيلٌ، عظيمُ القَدْر في اللُّغَة والأدب والعربية، وفنونها. قليلُ
المِثْل، له شروح وتصانيف. وكان عَجبًا في اللُّغة ودقائقها .
تُوفي لثمانٍ بقين من رمضان بإسْتراباذ، وله ثلاثٌ وستُّون سنة. روى عن
أبي أحمد الغِطْريفي، وغيره(٣) .
(١) ينظر المنتخب (١٢).
(٢) وفياته (٢٠٩).
(٣) من تاريخ جرجان ٥٧٨ .
٢٦٥

سنة ست عشرة وأربع مئة
٢٣٨- أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن جانْجان، أبو العباس الهَمَذَانيُّ
الصَّرَّام العَدْل.
روى عن أبيه، والفضل الكِنْدي، وأبي القاسم بن عُبيد، وأبي بكر ابن
السُّني الحافظ، وجماعة كثيرة. روى عنه يوسف الخطيب، وأبو محمد
عَبْدُوس بن محمد البَيِّع، وأبو بكر البيهقي، وعليّ بن أحمد بن هُشَيْم
الصَّيْرفي، والحسن بن محمد بن شاذي.
قال شِيرُوية: كان صدوقًا، مات في ربيع الأول، وكان متعصِّبًا للسُّنَّة.
وسمعت أبا طاهر المُقرىء يقول: كان يُصلِّي طول اللَّيل على سَطْحِ داره،
فكنتُ أهابُ من طول قامته حین یُصلي .
وقال عَبْدُوس: كان أصحاب الحديث يقرؤون الحديث على أبي العباس
ابن جانجان فنعَس فمات فُجاءَةً .
٢٣٩ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن يَزْداد، أبو عليّ غلامُ مُحسن،
الأصبهانيُّ.
روى عن أبي محمد بن فارس. وعنه عبدالرحمن بن مَنْدَة، وأخوه، وأبو
الفتح الحَدَّاد.
ما أرخه يحيى بن مَنْدَة، حدَّث في سنة خمس عشرة وأربع مئة(١).
٢٤٠- أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود الثّقَفيُّ، أبو بكر
النيسابوريُ.
سمع أبا عَمرو بن حَمْدان، وأبا أحمد الحاكم وخَلْقًا، وعنه الخطيب
وصَدَّقهُ، وقال(٢): مات بشيراز.
٢٤١ - أحمد بن طريف، أبو بكر ابن الحَطَّاب القُرْطَبِيُّ المقرىء.
أخذ القِراءة عَرضًا عن أبي الحسن الأنطاكي، وأبي الطَّيِّب بن غَلْبُون،
(١) سيعيده المصنف في وفيات سنة ٤١٨ من هذه الطبقة (الترجمة ٣١٥).
(٢) تاريخه ٣٧/٥ ومنه نقل الترجمة، وسيعيده المؤلف في وفيات سنة ٤١٩ (الترجمة ٣٥٤)
نقلاً من يحيى بن مندة.
٢٦٦

وأبي أحمد السَّامَرِّي، وأبي حفص بن عِراك.
سكن في الفتنة جزيرة مَيُورْقَة، ومات في ربيع الأول عن خمسٍ وسبعين
سنة(١).
٢٤٢- أحمد بن عُمر بن سعيد، أبو الفَتْح الجهازيُّ المِصْريّ.
روى عن بُكير بن الحسن الرَّازي. روى عنه خَلَف بن أحمد الحَوْفي،
وغيره(٢) .
٢٤٣- أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن أبي دُرَّة البَغْداديُّ.
سمع أبا بكر النَّجَّاد، وعبدالله الخُراساني.
قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا(٤).
٢٤٤ - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو نصر البُخاريُّ الفقيه.
سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خَنْب .
٢٤٥- أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن حَمْدون، أبو بكر
الأُشْنانيُّ النَّيْسابوريُّ الصَّيْدلانيُّ.
ثقةٌ جليلٌ، صالحٌ عابد. سمع الكثير مع السُّلَمي، وروى عن الأصم،
وأبي بكر بن المُؤَمَّل، ومحمد بن إبراهيم المزني، وابن نُجِيد، وأبي بكر
القَطِيعي، وابن ماسي. روى عنه البيهقي، وأبو صالح المؤذِّن، وأحمد بن
محمد بن إسماعيل .
توفي يوم عَرَفة(٥) .
٢٤٦- إسحاق بن محمد بن يوسف، أبو عبدالله السُّوسيُّ
النَّيُّسابوريُّ.
سمع أبا العبّاس الأصم، وأحمد بن محمد بن عَبْدُوس الطَّرَائفي، وأبا
(١) من الصلة لابن بشكوال (٦٩).
(٢) ينظر وفيات الحبال (٢٢١)، ومستدرك العلامة المعلمي اليماني يرحمه الله على أنساب
السمعاني ٣ /٤٣٤.
(٣) تاريخه ٢٦/٦.
(٤) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٤١٥ (الترجمة ١٧٦).
(٥) ينظر منتخب السياق (١٧٧).
٢٦٧

جعفر محمد بن محمد بن عبدالله البَغْدادي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر
البيهقي، وغيرُه.
وكان ثقةً رضًا، صالحًا، نَبِيلاً(١).
٢٤٧ - حسان بن مالك بن أبي عُبيدة، أبو عَبْدة القُرْطُبيُّ.
كان من جلة الأدباء. أخذ عن أبي بكر الزبيدي، وتُوفي في شوال(٢).
٢٤٨- الحسن بن عبدالرحمن، أبو عليّ الصَّائغ.
مصريٌّ، سمع الدَّار قُطْني(٣) .
٢٤٩- الحُسين بن أحمد بن موسى، أبو القاسم ابن السِّمْسار،
الدِّمشقيُّ المُعَدَّل، ابن أخي أبي العباس والحسن.
حدَّث عن عمِّه أبي العباس، وعليّ بن أبي العَقَب، وأبي زيد المَرْوَزي.
روى عنه أبو سعد السَّمَّان، والكَثَّاني (٤).
٢٥٠- الحسين بن عليّ بن الحسن بن محمد بن سَلَمة، أبو طاهر
الكَعْبِيُّ الهَمَذَانيُّ.
روى عن الفضل الكِنْدي، وأبي بكر ابن السُّني، وأبي بكر الإسماعيلي،
وأبي إسحاق المُزَكِّي، والقَطِيعي، وعبدالله بن عَدِي الحافظ، وأبي بحر
البَربَهاري، وأبي عمرو بن حَمْدان. ورحل إلى النواحي.
روى عنه عبدالرحمن بن مَنْدة، ومحمد بن عيسى، ومحمد بن الحُسين
الصُّوفي، وأبو عليّ أحمد بن طاهر القُومِساني، ويحيى وثابت ابنا عبدالرحمن
الصَّائغ، وأبو طالب بن هُشيم الصّيْرفي، وآخرون.
من شيوخ شِيرُوية، وقال: كان صدوقًا صحيحَ السَّماع، كثير الرِّحْلة.
سمعت ثابت بن الحُسين بن شراعة يقول: لما مات أبو طاهر بن سَلَمة دخل
أبي البيت فقال: غربت شمس أصحاب الحديث. فقلت: لماذا؟ فقال: مضى
لسبيله الشَّيخ أبو طاهر. مولده سنة أربعين وثلاث مئة، وتُوفي في ذي القَعْدة.
(١) ينظر تاريخ الخطيب ٤٤٨/٧، والمنتخب (٣٧٧) وفيه وفاته سنة ٤١٠، ولذلك كتب
المؤلف بخطه فوق اسمه: ((أو سنة عشر)).
(٢) أخذ الترجمة من صلة ابن بشكوال (٣٤٩).
(٣) من وفيات الحبال (٢١٨).
(٤) من تاريخ دمشق ١٤/ ٣٢ - ٣٣.
٢٦٨

٢٥١- الخَصِيب بن عبدالله بن محمد بن الحُسين بن الخَصِيب، أبو
الحسن بن أبي بكر القاضي.
مصريٌّ، ثقةٌ، حدَّث عن أبيه، وعثمان بن محمد السَّمَرْقَنْدي،
وإسماعيل بن يعقوب بن الجِرَاب، وعبدالكريم ابن النَّسائي، وأبي عبد الله
محمد بن إبراهيم بن مروان الدِّمشقي، ومحمد بن العباس بن كَوْذَك، ومحمد
ابن جعفر بن أبي كريمة الصَّيْداوي، وجماعة .
روى عنه أبو نصر عُبيد الله السِّجْزي، وأبو عبدالله الصُّوري، وأبو عليّ
الأهوازي، وعبدالرحيم بن أحمد البخاري، وهبة الله بن إبراهيم الصَّوَّاف،
وأبو إسحاق الحَبَّال، والخِلَعي.
تُوفي في ربيع الأول(١) .
٢٥٢- سابُور بن أرْدَشیر الوزير.
وَزَرَ لبهاء الدَّولة ابن عَضُد الدولة. وكان شَهْمًا مَهِيبًا، ذا رأي وحزم
وخبرة، وكان بابه محط الشُّعراء؛ مدحه الكاتب أبو الفَرَج البَبَّغاء، وجماعة .
وقد صُرِف عن الوزارة، ثم أُعيد إليها.
وتُوفي ببغداد(٢).
٢٥٣- صالح بن إبراهيم بن رِشْدين المِصْريُّ، أبو عليّ.
روى عن العباس بن محمد الرَّافقي. وعنه خَلَف بن أحمد الحَوْفي(٣).
٢٥٤ - صالح الحُسينيُّ المِصْريُّ.
قال الحَبال(٤): سمعنا منه، عن ابن الجراب.
٢٥٥- عبدالله بن بكر بن المُثنى، أبو العباس السَّهْميُّ المدنيُّ.
روى عن أبي بكر الآجُرِّي، وعبدالله بن الوَرْد، والحسن بن رَشِيق .
وكان رجلاً صالحًا ذا رواية واسعة، قدم الأندلس مع والده تاجرًا،
وحدَّث بها في هذا العام(٥) .
(١) من تاريخ دمشق ٣٩٧/١٦ - ٣٩٨.
(٢) من وفيات الأعيان ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٦.
(٣) ينظر وفيات الحبال (٢١٦).
(٤) وفياته (٢٣٠).
(٥) من الصلة لابن بشكوال (٦٥٢).
٢٦٩

٢٥٦- عبدالله بن الحُسين بن محمد بن حُبْشان(١) بن مسعود، أبو
محمد الهمَذَاني العَدْل.
روى عن أبي القاسم عبدالرحمن بن عُبيد، وحامد بن محمد الرَّفَّاء،
والفَضْلِ الكِنْدي، وأوْس الخطيب، ومحمد بن عليّ بن محمُويه النَّسَوي،
وجماعة .
قال شِيرُوية: روى عنه محمد بن عيسى، وابن غزو. وحدثنا عنه أبو
الفَرَج عبدالحميد البَجَلي، ومحمد بن الحُسين الصُّوفي، وعبدالملك بن
عبدالغفَّار، وهو صدوق.
٢٥٧- عبدالرحمن بن عُمر بن محمد بن سعيد، أبو محمد التُّجِيْبِيُّ
المِصْرِيُّ البَزاز المعروف بابن النَّخَّاس.
مُسند ديار مصر في وقته، وكان الخطيب قد هَمَّ بالرحلة إليه لعُلُو سَنَده.
سمع أبا سعيد أحمد بن محمد ابن الأعْرابي بمكة، وأبا الطاهر أحمد بن
عَمرو المَدِيني، وعليّ بن عبدالله بن أبي مَطَر الإسكندراني، والفضل بن
وَهْب، ومحمد بن وَرْدان العامري، ومحمد بن بِشْر العَكَري، والحسن بن مَلِيح
الطَّرَائفي، ومحمد بن أيوب بن الصَّمُوت، وأحمد بن محمد ابن السِّنْدي،
وعثمان بن محمد السَّمَرْقَنْدي، وأحمد بن عُبيد الصَّفار الحِمْصي، وفاطمة بنت
الرَّيان، وأحمد بن بَهْزاد السِّيرافي، وخَلْقًا سواهم بمصر، والحَرَمَيْن.
وله ((مَشْيَخَة)) في جزءين(٢).
روى عنه أبو نصر السِّجْزي، ومحمد بن عليّ الصُّوري، وعبدالرَّحيم بن
أحمد البُخاري، وأبو عمرو عثمان بن سعيد الدَّاني، وأبو إسحاق الحَبَّال،
وأحمد ابن أبي نصر الكُوفاني الهَرَوي كاكُو، وخَلَف بن أحمد الحَوْفي،
والحُسين بن أحمد العَدَّاس، وأبو عبدالله محمد بن سَلامة القُضاعي، وأبو
الحسن الخلعي وهو آخر من حدَّث عنه.
قال الحبال(٣): تُوفي ليلة الثُلاثاء عاشر صفر.
(١) جود المؤلف تقييده بخطه .
(٢) في خزانة كتبي نسخة منها مصورة بخط الحافظ عبدالعظيم بن عبدالقوي المنذري المتوفى
سنة ٦٥٦ هـ.
(٣) وفياته (٢١٧).
٢٧٠

قلت: وأول سماعه في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة. وحديثه أعلى ما
في ((الخِلَعِيَّات)). وكان مولده في ليلة النَّحْر سنة ثلاثٍ وعشرين وثلاث مئة.
٢٥٨- عبدالرَّحيم بن عبدالله بن محمد بن عَبْدَش، أبو نصر
النَّيْسابوريُّ السِّمْسار.
صالحٌ عفيفٌ، ثقةٌ، حدَّث عن أبي العباس الصِّبْغي، وأبي الحسن
السَّرَّاج، وأبي عمرو بن مَطَر. وعنه أحمد بن أبي سعد الصُّوفي المقرىء،
وعُبيدالله بن عبدالله الحسكاني.
وتُوفي في شعبان(١).
٢٥٩- عليّ بن أحمد بن نُوْبَخْت، أبو الحسن.
مصريٌّ شاعرٌ مُحْسنٌ، فقير قليل الحظ، تُوفي بمصر في شعبان.
٢٦٠- عليّ بن الحسن بن خليل، القاضي أبو الحُسين المِصْريُّ
الفقيه الشَّافعيُّ.
تُوفي في صفر .
قال الحَبَّال(٢): من كبار تلامذة إسماعيل الحَدَّاد الفقيه.
٢٦١- عليّ بن محمد بن فَهْد، أبو الحسن التِّهاميُّ الشَّاعرُ.
له «ديوان)» صغير(٣)، فمن شعره:
أعْطَى وأكثرَ واسْتقلَّ هِبَاتهِ فاستحيَتِ الأنْواءُ وهي هواملُ
فاسْم السَّحاب لَدَيْه وهو كَنَهْوَرِ الٌّ وأسماء البُحُور جداولُ
وله في ولده:
حُكْمُ المَنِيَّة في البريَّة جارِي ما هذه الدُّنيا بدار قَرارِ
منها :
إني لأرْحَمُ حاسِديَّ لحرِّما ضمَّتْ صُدُورُهُم من الأوغارِ
نظروا صنيعَ الله بي فعيونُهُم في جنةٍ وقلوبُهُم في نارِ
ومكلفُ الأيام ضدَّ طِباعها متطلبٌ في الماءِ جَذْوةَ نارٍ
(١) ينظر منتخب السياق (١٠٥٩).
(٢) لعله سقط من المطبوع من وفيات الحبال.
(٣) طبع بالإسكندرية سنة ١٨١٣.
٢٧١

طبِعتْ على كدرٍ وأنت تريدُها صفْوًّا من الأقذاء والأقذارِ
وإذا رَجَوْتَ المستحيلَ فإنما تبني الرَّجاء على شفيرٍ هارِ
منها :
جاورتُ أعدائي وجاورَ ربَّهُ شتَّانَ بين جوارِهِ وجواري
وتَلَهُّبُ الأَحْشاء شيّب مَفْرِقي هذا الشُّعاعِ شِواظُ تلك النارِ
وبَلَغَنا أن التِّهَامي وصل إلى مصر خُفْيَةً ومعه كُتُب من حسان بن مفرِّج
إلى بني قُرَّة فظفروا به، فقال: أنا من بني تَمِيم، ثم عرفوا أنه التِّهَامي الشاعر،
فسجنوه بمصر في خزانة البُنُود، ثم قتلوه سرًا بعد أيام، وذلك في جُمَادى
الأولى سنة ست عشرة.
وكان يتوزَّع عن الهجاء، بحيث أنه يمتنع من كتابة شِعرٍ فيه هَجْو.
ذكره ابنُ النَّجَّار وساق من نَظْمه، وقال(١): وُلد باليمن وطرأ إلى الشام
ومنها إلى العراق والجبل، ولقي الصاحب بن عباد وصار مُعْتَزِلِيًّا، ثم رَد إلى
الشام. ثم ولي خطابة الرَّمْلة، وزعم أنه عَلَوي(٢).
٢٦٢ - غَيْلان بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان بن الحَكم، أبو القاسم
الهَمْدانيُّ البَغْداديُّ، أخو المسند أبي طالب محمد بن محمد.
سمع أبا بكر النَّجَّاد، وعبدالخالق بن أبي رُوبا، ودَعْلَج بن أحمد.
قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وكان ثقةً، مات في شعبان.
٢٦٣- الفضل بن عُبيدالله بن أحمد بن الفَضْل بن شهريار، أبو
القاسم التَّاجر الأصبهانيُّ.
سمع من عم أبيه الفضل بن عليّ بن شَهْريار، وعمر بن محمد الجُمَحي
المكِّي، وأحمد بن بُنْدار الشَّعَّار، وعبدالله بن جعفر بن فارس، وأبا بكر
الشافعي.
وتُوفي في شوال.
(١) ذيل تاريخ بغداد كما في المستفاد لابن الدمياطي (١٥٥).
(٢) انظر وفيات الأعيان ٣٧٨/٣ - ٣٨١.
(٣) تاريخه ١٤/ ٢٩١.
٢٧٢

روى عنه الثَّقَفي، وأحمد بن عبدالغفار بن أُشتة، وأبو عمرو عبدالوهّاب
ابن مَنْدَة، ومحمد وأحمد ابنا الشُّوذَرْجاني(١).
٢٦٤- قراتِكين، أبو مُنْصف التُّرْكي الوَزِيريُّ، مولى الوزير ابن
كِلِّس.
كان صالحًا زاهدًا. روى عن هشام بن أبي خليفة، وعَتِيق بن موسى
الأزدي (٢).
٢٦٥- محمد بن أحمد بن الطَّيِّب، أبو الحُسين الواسطيُّ الفقيه
العدل.
سمع بكر بن أحمد بن محمي، وغيره. روى عنه أبو غالب محمد بن
أحمد بن سهل النَّخوي .
تُوفِي فِي شَوَّال(٣) .
٢٦٦- محمد بن أحمد بن محمد بن المُحِب، أبو بكر النَّيْسابوريُّ
الدَّقاق.
سمع أبا الحسن الكارِزِي، ويحيى بن منصور القاضي (٤).
٢٦٧- محمد بن جبريل بن ماح، أبو منصور الهَرَويُّ الفقيه.
تُوفي في رمضان.
سمع خَلَف بن محمد الخَيَّام، وحامد بن محمد الرَّفَّاء، ومحمد بن حُّوية
الكَرَجي الهَمَذَاني. روى عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل، ومحمد بن عليّ
العُمَيْري .
٢٦٨- محمد بن عبدالرحمن بن عُبيدالله بن يحيى بن يونس الطَّائئُّ
(١) انظر أخبار أصبهان ٢/ ١٥٧.
(٢) من وفيات الحبال (٢١٣).
(٣) لا أدري من أين نقل هذه الترجمة، فهذا الرجل واسطي معروف توفي سنة ٤١٧،
وسيذكره المصنف على الصواب في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٣٠٨). وقد ذكره الأمير
في الإكمال ١٧٥/٧ وذكر وفاته في سنة ٤١٧، وكذلك السمعاني في ((الكماري)) من
الأنساب، والحافظ معين الدين ابن نقطة، كما سيأتي في نقل المصنف عنه، والقرشي
في الجواهر المضية ٢/ ١٣ .
(٤) من السياق لعبد الغافر، كما في المنتخب (١٠).
تاريخ الإسلام ٩ / م١٨
٢٧٣

الدَّارانيُّ القطان المعروف بابن الخَلَّل الدِّمشقيُّ.
حدَّث عن خَيْئمة، وأبي المَيمون بن راشد، وأبي الحسن بن حَذْلَم،
وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرعي، وجماعة. روى عنه عليّ وإبراهيم
ابنا الحِنَّائي، وأبو عليّ الأهوازي، وأبو سعد السَّمَّان، والقاضي أبو يَعْلَى ابن
الفَرَّاء، وعبدالواحد بن عليّ البُرِّي، وعبدالله بن إبراهيم بن كُبيبة النَّجَّار،
وعليّ بن أبي العلاء المِصِّيصي، وجماعة كبيرة.
كنيته أبو بكر، وكان صالحًا زاهدًا.
قال الكَثَّاني(١): تُوفي شيخنا أبو بكر القَطَّان في رابع عشر ربيع الأول،
وكان قد كُفَّ بَصَرُهُ في آخر عُمُره. وكان ثقةً نبيلاً، مَضَى على سَدادٍ وأمرٍ
جمیل، رحمه الله(٢) .
٢٦٩- محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح، أبو بكر
البَلْخِيُّ المُفَسِّر المعروف بالرَّوَّاس.
صنَّفَ ((التَّفسير الكبير))، وروى عن أحمد بن حَمْد بن نافع، والحُسين
ابن محمد بن الحُسين، ومحمد بن عليّ بن عَنْبَسة. روى عنه عليّ بن محمد
ابن حيدرة، وغيره.
قال أبو سعد ابن السَّمْعاني(٣): تُوفي سنة خمس عشرة أو سنة ست عشرة
وأربع مئة .
٢٧٠- محمد بن أبي نصر محمد بن الحسن بن سُليمان، أبو بكر
المَعدانيُّ الأصبهانيُّ الفقيه الواعظ.
سمع أبا القاسم الطَّبَرانيُّ، وأحمد بن بُنْدار الشَّغَار، وأبا الشَّيخ، وأبا
بكر القَبَّاب، وإبراهيم بن محمد بن الخصيب، ومحمد بن عبدالله بن سُنَيْن،
وغيرهم. وأملى مجالسٍ. روى عنه أبو مطيع محمد بن عبدالواحد، وأبو
طالب أحمد بن محمد الكُنْدُلاني.
تُوفي ليلة النَّحْرِ .
(١) وفياته، الورقة ٢٩.
(٢) من تاريخ دمشق ٩١/٥٤ - ٩٣.
(٣) في الرَّوَّاس من الأنساب.
٢٧٤

٢٧١- محمد بن محمد بن يوسف، أبو عاصم الزَّاهد المُعَدَّل
المعروف بالمَزْيَديِّ.
سمع بهَرَاة من حامد الرَّفَّاء. روى عنه شيخُ الإسلام الأنصاري.
٢٧٢- محمد بن یحیی بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن
يعقوب التَّمِيميُّ، أبو عبد الله ابن الحَذَّاء القُرْطُبيُّ.
روى عن أحمد بن ثابت التَّغْلبي، وأبي عيسى اللَّيْنِي، وأبي بكر ابن
القُوطية، وأبي جعفر بن عَون الله. وحج سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة، فأخذ
عن أبي بكر بن إسماعيل المهندس، وأبي بكر محمد بن عليّ الأُدْفُوي، وأبي
القاسم عبدالرحمن بن عبدالله الجَوْهري صاحب ((المُسْند))، ومحمد بن يحيى
الدِّمْياطي. وأتى قُرْطُبَة بعِلمٍ جَم،
وكان فقيهًا مالكيًّا عارفًا بالمَذْهب، بارعًا في الحديث والأثر، اختص
بأبي محمد الأصیلي وانتفع به .
قال ابنه أبو عُمر أحمد بن محمد: كان لأبي علمٌ بالحديث والفقه
والتَّعبير، وصنَّف كتاب ((التَّعريف بمن ذُكر في الموطأ من الرِّجال والنِّساء))،
وكتاب ((الإنباه عن أسماء الله تعالى))، وكتاب ((البُشرى في تأويل الرُّؤْيا)) وهو
عشرة أسفار، وكتاب ((الخُطَب وسِيَر الخطباء)) في سِفْرَيْن، ووَلِيَ قضاءَ بَجَّانة
ثم قضاء إشبيلية. ثم سكن سَرَقُسْطَة وبها تُوفي في رمضان، وعهد أن يُدفن بين
أكفانه كتابه المعروف ((بالإنباه على أسماء الله))، فنُثِرِ ورقه وجُعِل بين القميصين
والأكفان. ووُلِد سنة سَبْعٍ وأربعين وثلاث مئة.
روى عنه ابنه، والصاحبان، وأبو عمر بن عبدالبر، وأبو عبدالله
الخَوْلاني، وحاتم بن محمد، وأبو عمر بن سُمَيْق، وغيرهم.
ذكره عِياض في ((طبقات المالكية))(١). ولم يُصِبْ في دَفْن كتابه معه.
٢٧٣ - مُحْسِن بن جعفر بن أبي الكِرَام، أبو عليّ المِصْريُّ.
روى عن عثمان بن محمد السَّمَرْقَندي. وعنه خَلَف الحَوْفي، وغيره(٢).
(١) ترتيب المدارك ٧٣٣/٤ - ٧٣٤، وانظر الصلة لابن بشكوال (١١٠٣).
(٢) ينظر وفيات الحبال (٢١٥).
٢٧٥

٢٧٤- مسعود بن محمد بن عليّ، أبو سعيد الجُرْجانيُّ الأديبُ
الحَنفَيُّ.
روى أحاديث عن الأصم.
مُتَكَلمٌ فيه.
وروى عن أبي عليّ الرَّفَّاء، ويحيى بن منصور أحاديث، وكان معتزليًّا .
روى عنه محمد بن يحيى المُزَكِّي، وأبو صالح المؤذِّن، والخطيب(١) .
٢٧٥- مُشَرِّف الدَّولة، أبو عليّ بن بُويه.
وَلِيَ مُلْك بغداد وغيرها. وكان فيه دين وتصوُّن وحياء. قدم بغداد في
السنة الماضية، وتَلَقَّاه الخليفةُ، ولم تجرِ سابقة بذلك، وذلك بعد مراسلات
طويلة وإرهاب.
وكان مدة مُلْكه خمس سنين، وعاش ثلاثًا وعشرين سنة وثلاثة أشهر.
ونُهِب يوم موته سوق التَّمَّارين ودورُ جماعة. ثم مَلَّكوا بعده جلال الدولة أبا
طاهر بن بُويه، وخُطب له ببغداد، وهو يومئذٍ بالأهواز. ثم في أثناء السنة
نُودي بشعار الملِك أبي کالیجار.
٢٧٦ - يحيى بن عليّ بن محمد، أبو القاسم الحَضْرميُّ، ابن الطَّحَّان
المصريُّ الحافظ .
مصنف ((التّاريخ)) الذي ذيَّلَ به على تاريخ أبي سعيد بن يونس، ومصنَّف
((المُختلف والمؤتلف)). روى عن أبي الطيب محمد بن جعفر غُنْدَر، وأبي عمر
المادَرَائي؛ حدَّثه عن أبي مسلم الكَجِّ وجماعة من أصحاب النَّسائي وغيره
كالحسن بن رَشِيق، وحمزة الكَثَّاني، والقاضي أبي الطَّاهر الذُّهْلي، وابن
حيُّوية النَّيْسابوري، وأبي الحسن الدَّارقُطْني، وأبي أحمد ابن النَّاصح. ولم
يرحل. روى عنه أبو إسحاق الحَبَّال، والمصريون.
وقد قال في ((الملتقط في المختلف)) له مما سمعه منه الحَبَّال، قال:
دخلتُ على عبدالغني الحافظ في سنة سبعين وثلاث مئة أو بعدها، وبيدي
شيءٌ من فضائل عليّ رضي الله عنه، فسألني عنه، فَعَرَّفته به وحذَّثته، فقال: لو
عملت ما عمل غيرُك من الناس لكُنْتَ تنتفع به، تُجَرِّد شيئًا من فضائل عليّ
(١) ينظر المنتخب من سياق عبدالغافر (١٤٦٢).
٢٧٦

فكنتَ تَأمن أن يجري عليك سببٌ، وحفظت به ما عندك من الكُتُب. قلت:
خافَ أن يؤذيَه خُلفاء مصر الرّوافض - قال: فقلت له: نعم. قال: فَجَرَّدتُ من
فضائل عليّ نحو ثلاث مئة سحاةً أو أكثر، ونظمتُ ذلك في خيط حتى أولِّفها،
وأجعل كلَّ شيءٍ في موضعه، وجعلتها في سَقْف. وأقمتُ في معاشي نحو
شهرين وأنا مشغول، فرأيتُ أبي في النَّوم، فقال لي: أجِبْ أمير المؤمنين
عليًّا. فقلت: نعم. فتقدمني إلى ناحية المِخراب من جامع عمرو فإذا بعليّ
رضي الله عنه جالس عند القِبْلة وتحته وِطاء يشبه وطاء الصُّوفية، ونَعْلاه قد
خرج بعضهما من تحت الوطاء، وله بَطْن ولحية عظيمة عريضة قد ملأت
صَدْره، وتظهر لمن كان من ورائه من فوق كتِفَيْه، ولونُّهُ فيه أدَمة، فقلت :
السلام عليك يا أمير المؤمنين. فرد عليَّ السلام ونظر إلي وقال لي: اجلس.
فجلستُ وبقي أبي قائمٌ. ثم مدَّ يده إلى الحصير الذي في جدار القِبْلة، فأخرج
ذلك الخيط بعَيْنه الذي فيه الرِّقاع، فقال: ما هذه؟ قلتُ: فضائلك يا أمير
المؤمنين. فقال: ولِمَ أَفْرَدْتَني؟ كنت إذا أردت تبتدىء بفضائل أبي بكر،
وعمر، وعثمان، وفضائلي. فقلت: السَّمْع لك والطّاعة يا أمير المؤمنين. وأنا
بين يديه ما بَرِحْت، ثم استيقظتُ ومضيتُ إلى المكان الذي فيه تلك الرِّقاع،
فما وجدتها إلى الآن. ولقيتُ من سألني عن فضائله، قلت له: مع فضائل
أصحابه رضي الله عنهم.
تُوفي في ذي القَعْدة بمصر(١).
٢٧٧- يحيى بن محمد بن إدريس، أبو نصر الهَرَويُّ الكِنَانِيُّ الحَنفيُّ
قاضي هَرَاة.
كان أوحد عصره في العلم والفضل والزُّهْد، انتقى عليه أبو الفضل
الجارودي. وقد سمع أبا عليّ الرَّفَّاء، وأبا تُراب محمد بن إسحاق. روى عنه
حفيده صاعد بن سيار القاضي .
وتُوفي في ربيع الأول.
(١) انظر وفيات الحبال (٢٢٥).
٢٧٧

سنة سبع عشرة وأربع مئة
٢٧٨- أحمد بن عبدالله بن أحمد بن كثير، أبو عبدالله البَغْداديُّ
البَيِّع.
سمع عليّ بن محمد بن الزبير الكوفي، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد.
قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا.
٢٧٩ - أحمد بن عليّ(٢)، أبو طاهر الدِّمشقيُّ الكَتَّانيُّ الصُّوفيُّ، والد
المحدّث عبدالعزیز.
سمع يوسفٍ بن القاسم المَيَانجي. ورحل شوقًا إلى ولده وهو في الرحلة
ببغداد، فأدركه أجَلُه ببغداد في ذي القَعْدة. روى عنه ابنه، وأبو سعد السَّمَّان.
٢٨٠- أحمد بن عُمر ابن الإسكاف البَغْداديُّ، أبو بكر.
سمع عثمان ابن السَّمَّاك، وأحمد بن عثمان بن بُويان، والنَّجَّاد.
قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان ثقةً، تُوفي في المحرم.
قلت: وروى عنه محمد بن أحمد بن الجبّان. وله جزء معروف.
٢٨١- أحمد بن محمد بن سلامة بن عبدالله، أبو الحُسين السُّتَيْيُّ،
الدِّمشقيُّ الأديب، المعروف بابن الطَّخَّان.
روى عن خَيْثَمة بن سُليمان، وأبي الطَّيِّب المُتنبي الشاعر، وأبي القاسم
الزَّجَّاجي النَّحْوي. روى عنه أبو سعد السَّمَّان، ومحمد بن إبراهيم بن حَذْلَم،
ومحمد بن أبي نصر الطّالقاني، وعبدالعزيز الكَثَّاني، وعليّ بن أبي العلاء،
وآخرون.
قال: كنتُ أنام في مجلس خيثمة فينبِّهني أبي، فأنظر إلى خَيْئمة شيخ
عظيم الهامة، كبير الآذان، كبير الأنف.
(١) تاريخه ٣٩٢/٥.
(٢) هكذا بخط المصنف، وإنما هو: ((أحمد بن محمد بن علي))، وسيترجمه المصنف بعد
قليل بذلك (الترجمة ٢٨٢)، فلا أدري لم ترجمه هنا، وليس في نسخته التي بخطه إشارة
إلى حذف إحدى الترجمتين .
(٣) تاريخه ٤٨٣/٥ .
٢٧٨

قال الكَثَّاني(١): مولده سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة في شوال، وكان
يُتَّهم بالتَّشيّع، فحلف لنا أنه بريء من ذلك، وأنه من موالي يزيد بن معاوية،
وأنه قد زار قبر يزيد(٢). وكانت له أُصُول حسنة. وذُكر أنه من وَلَد سُتَيْتَة مولاة
يزيد(٣) .
٢٨٢- أحمد بن محمد بن عليّ الكَتَّانيُّ الدِّمشقيُّ الصُّوفيُّ، والد
الحافظ عبدالعزيز الکَثَّاني.
روى عن يوسف المَيَانَجي. وعنه ابنه، وأبو سعد السَّمَّان، وغيرهما.
حكى جمال الإسلام أبو الحسن أنه كان قد امتنع من أكل الأرز باللحم
خوفًا من أن يبتلع عَظْمًا. فلما رحل إلى بغداد شَوْقًا إلى ولده عبدالعزيز صادفه
وقد طبخَ لحمًا بأرُزُ، فقرَّبه إليه، فقال: قد عرفتَ عادتي في هذا. فقال: كُل
لا يكون إلا الخير، فأكلَ فابتلع عَظْمًا فمات ببغداد؛ حدَّثني بهذا ولده أبو
القاسم بن أبي العلاء المِصِّيصي.
توفي في ذي القعدة(٤).
٢٨٣- أحمد بن محمد بن عبدالله بن العباس بن محمد بن
عبدالملك بن أبي الشَّوارب، أبو الحسن الأُمويُّ الفقيه.
وَلَيَ قضاءَ القُضاة بالعراق بعد أبي محمد ابن الأكفاني.
قال الخطيب(٥): وكان عفيفًا نَزِهًا رئيسًا. سمع من أبي عمر الزَّاهد،
وعبدالباقي بن قانع، ولم يحدِّث. وقد حذَّثني أبو العلاء الواسطي أنه أنشده
قال: أنشدنا أبو عُمر، قال: أنشدنا ثعلب، فذكر بيتين.
وقد قيل: إنَّ المتوكل عرضَ القضاء على محمد بن عبدالملك؛ قال أبو
العلاء: فيرى الناس أن بركة امتناع محمد بن عبدالملك دخلت على ولده،
فَوَليَ منهم القضاء أربعةٌ وعشرون قاضيًا، ثمانية منهم تَقَلَّدوا قضاء القُضاة
آخرهم أبو الحسن هذا، وما رأينا مثله جلالةً وشَرَفًا .
(١) وفياته، الورقة ٢٩.
(٢) في وفيات الكتاني: ((معاوية)).
(٣) من تاريخ دمشق ٣٧٠/٥ - ٣٧٢.
(٤) من تاريخ دمشق ٤١٦/٥ - ٤١٧. وانظر وفيات عبدالعزيز الكتاني، الورقة ٣٠.
(٥) تاريخه ٦ / ١٩٧.
٢٧٩

وكان قد وَلَيَ قضاء البَصْرة، ووَليَ قضاء القُّضاة في رجب سنة خمسٍ
وأربع مئة. وتوفي في شؤَّال سنة سَبْع عشرة، وله ثمان وثمانون سنة.
قلت: إسناده عالٍ فذهب بامتناعه، رحمه الله تعالى.
٢٨٤ - إبراهيم ابن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن حِنْزابة.
تُوفي في ربيع الأول بمصر.
قال الحَبَّال(١): سمعنا منه.
•- الحُسين التَُّانيُّ، يأتي تقريبًا (٢).
٢٨٥- الحُسين بن دُكَر(٣) بن هارون، أبو القاسم البَجَليُّ العَكَّاويُّ
الأصم.
سمع أبا عليّ بن هارون الأنصاري، ويوسف بن القاسم المَيَانَجي. روى
عنه أبو سعد السَّمَّان، وأبو عليّ الأهوازي.
تُوفي بعَكا في ربيع الآخر. وكان عالمًا زاهدًا (٤).
٢٨٦- الحُسين بن عبدالرحمن بن محمد بن عَبْدان، أبو عليّ
النَّيَّسابوريُّ التَّاجر.
سمع من أبي العباس الأصم، وغيره. وعنه أبو عبدالله الثَّقفي،
وطائفة(٥)
٢٨٧- الحسن بن عليّ بن ثابت، خطيب الشَّيْلَحين.
روى عن أبي عليّ ابن الصَّوَّاف، وعدة. وعنه أبو الفضل بن المَهْدي في
مشیخته .
٢٨٨- رَوْح بن أحمد بن عمر، أبو عليّ الأصبهانيُّ ثم النَّيَّسابوريُّ.
ثقةٌ، أديبٌ، طبيبٌ مشهورٌ، سكنَ نَيْسابور، وسمع من أبي عمرو بن
(١) الوفيات (٢٣٢).
(٢) الترجمة ٤٣٧ .
(٣) هكذا وجدته مجود التقييد بضم الدال المهملة وفتح الكاف بخط المصنف، ووقع في
المطبوع من تاريخ دمشق ٦٢/١٤ بضم الذال المعجمة وسكون الكاف، وهي طبعة لا
يعتد بها .
(٤) من تاريخ دمشق ١٤/ ٦٢ - ٦٣.
(٥) ينظر منتخب السياق (٥٥٩)، وفيه أنه توفي سنة نيف عشرة وأربع مئة.
٢٨٠