Indexed OCR Text

Pages 761-780

ترجمته في بضع وأربع مئة (١).
قال لنا ابن الخلال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السِّلَفي قال(٢):
سألت خَمِيسًا الحَوْزي، عن ابن بيري فقال: هو أبو بكر أحمد بن عُبَيْد بن
الفضل بن سهل بنٍ بيري. سمع البَغوي، وابن أبي داود، وابن صاعد،
والصُّولي، وابن مُبَشِّر الواسطي، وكان ثقةً. كُفَّ بأخَرةٍ. آخر من حدث عنه
بواسط أبو الحسن بن مَخْلد والد أبي المُفَضَّل.
قال خَميس (٣): قال لي أبو المعالي ابن شائْدُه: وُلدتُ في السنة التي
مات فيها أبو بكر بن بيري سنة ستٍ وتسعين.
١٧٩ - أحمد بن موسى(٤) بن نمر، أبو القاسم الأمويُّ القُرْطُبيُّ.
روى عن أحمد بن سعيد بن حَزْم، وأحمد بن مُطَرِّف، ووَهْب بن
مَسَرَّة، وحج فسمع من حمزة الكِنَاني، وأبي بكر الآجُري.
مات في عَشْر الثمانين (٥) .
١٨٠ - أحمد بن محمد بن زكريا، الأستاذ أبو العباس النَّسَويُّ
الزاهد، شيخ الحَرَم.
سمع ابن عَدِي الجُرْجاني، وأحمد بن عطاء الرُّوذْباري، وجُمَح بن
القاسم الدِّمشقي، وأبا بكر الرَّبَعي، وطائفة بالشام، والعراق، والعجم.
روى عنه أبو نصر بن الجَبان، وأبو علي الأهوازي، وأبو يَعْلى إسحاق
الصَّابوني، وطائفة .
قال الخطيب(٦): كان ثقةً، حدثنا عنه أبو محمد الخَلَّل وغيره(٧).
(١) ذكره في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والأربعين (الترجمة
٣٥٤) .
(٢) سؤالاته لخميس الحوزي ١٧ - ١٨ .
(٣) نفسه ١٦ .
(٤) هكذا بخط المصنف، وفي الصلة لابن بشكوال: ((الموفق)).
(٥)
من الصلة لابن بشكوال (١٦).
(٦) تاريخه ٦/ ١٤٠.
(٧) من تاريخ دمشق ٣٥٠/٥ - ٣٥٣.
٧٦١

وله تاريخ الصوفية، وكان يحكم بمذهب الشافعي، وصحب ابن
خفيف، ومات بين مصر ومكة.
١٨١ - أحمد بن محمد بن عِمْران، أبو الحسن ابن الجُنْدي
النَّهشليُّ البَغْداديُّ.
ولد في آخر سنة ستٍ وثلاث مئة، وسمع من أبي القاسم البغوي،
وابن صاعد، وأبي سعيد العدوي. روى عنه أبو الحسن العتيقي، وأبو
القاسم الأزهري، وأبو محمد الخَلَّل، وأبو الحُسين بن النَّقُّور، وآخرون.
قال الأزهري: ليس بشيءٍ، حضرته وهو يُقْرأ عليه كتاب ((ديوان
الأنواع)) الذي جَمَعهُ، فقال لي ابن الآبنوسي: ليس هذا سماعه، وإنما رأى
على نسخة على ترجمتها اسم وافق اسمه فادَّعى ذلك.
وقال العَتِيقي: توفي في جمادى الآخرة، وكان يُرْمَى بالتشيُّع، وكانت
له أُصُول حِسان(١).
١٨٢ - أحمد بن محمد بن علي الطَّيْرائيُ(٢).
يشتبه بالطبراني بموحدة. روى عن أبي إسحاق الهُجَيْمي، وأحمد بن
محمود بن خرَّزاذ الأهوازي. روى عنه عبدالوهاب بن محمد البَقَّال،
وآخرون.
حدث في سنة ست بأصبهان .
١٨٣ - إبراهيم بن محمد ابن الشَّرَفي الحَضْرميُّ، خطيبٌ قُرْطُبة،
أبو إسحاق.
روى عن أحمد بن مُطَرِفِ، وأبي عيسى اللَّيْني، وجماعة، وكان
مجلسه محتفلاً بوجوه النَّاس وطَلَبةِ العلم، وكان ذكيًا حافظًا، ولكن أصابه
فالجٌ وخَرسٌ، وكان إليه شرطة قُرطبة(٣)، وكان ابنُ أبي عامر الحاجب
يقول: إنه يَصْلُح لكل أمرٍ .
من تاريخ الخطيب ٦/ ٢٤٤ - ٢٤٥.
(١)
(٢) ذكره السمعاني في ((الطيرائي)) من الأنساب، وذكر أنها نسبة إلى ((طيرا)) من قرى
أصبهان .
(٣) من الصلة لابن بشكوال (١٩٤).
٧٦٢
٠

١٨٤ - إسحاق بن عبدالله بن إسحاق النَّصْريُّ، أبو يعقوب
الحنفي، شيخ الحنفية وعالمھم بجُرْجان.
روى عن دَعْلج، وأبي علي ابن الصَّوَّاف، وتوفي في المحرم(١).
١٨٥ - إسحاق بن محمد بن حَمْدان بن نوح، أبو إبراهيم المُهَلِّبيُّ
البُخاريُّ الخطيب.
روى عن محمد بن حمدُوية المَرْوِزي، وعبدالله بن محمد الحارثي،
وجماعة. وعنه أبو القاسم الأزهري، والحُسين أخو الخَلَّل، وغيرهما(٢).
١٨٦ - إسماعيل بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن
العباس، العلامة أبو سعد الإسماعيليُّ الجُرْجانيُّ الفقيه، شيخ الشافعية
بجرجان.
كان مُقَدَّمًا في الفقه والعربية، كثير التصانيف، رئيسًا مُفْضِلاً على أهل
العِلم. روى عن أبيه، وابن عَدي، وأبي العَبَّاس الأصمِ، وابن دُحَيْم
الشَّيْباني، وأحمد بن كامل بن شَجَرة، وعمر بن حفص المكِّي، وجماعة.
روى عنه بنوه: المُفَضَّل والسَّري وسعد ومَسْعدة، وأبو القاسم التّنُوخي،
وأبو محمد الخَلَّل، وحمزة بن يوسف السَّهْمي، وخلقٌ سواهم.
وثَّقه الخطيب(٣) وغيره.
قال القاضي أبو الطَّيِّب: ورد الإمام أبو سَعْد بغداد، فأقام بها سنة،
ثم حج، وعقد له الفقهاء مجلسين، فوَليَ أحدهما أبو حامد الإسفراييني،
والآخر أبو محمد البافي. وتوفي في نصف ربيع الآخر ليلة الجمعة، وله
ثلاثٌ وستُّونٍ سِنةٍ. ومِما أكرمه الله به أن مات، وهو في صلاة المغرب
يقرأ: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وَ﴾ [الفاتحة] ففاضت نفسه.
قال حمزة السهمي (٤) : كان إمام زمانه، مُقْدمًا في الفقه وأصول الفقه
والعربية والكتابة والشُّروط والكلام، صنّف في أُصُول الفقه كتابًا كبيرًا،
من تاريخ جرجان ١٥٦ .
(١)
(٢) ترجمه الخطيب في تاريخه ٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦ وذكر وفاته في سنة خمس وتسعين.
(٣) تاريخه ٣١١/٧.
(٤) تاريخ جرجان ١٣٣ - ١٣٤ .
٧٦٣

وتَخَرَّج على يده جماعةٍ، مع الوَرَعَ الثَّخين، والمُجاهَدة والنُّصْح للإسلام،
والسَّخاء، وحُسْن الخُلُق. بالغ السَّهْميُّ في تقريظُه.
١٨٧ - حاتم بن عبدالله بن أحمد بن حاتم بن فَرَانك، أبو بكر
القُرْطُبيُّ البزَّاز.
ولد سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، وحَدَّث عن أحمد بن خالد بن
الجَبَّاب، وعبدالله بن يونس القَبْري، والحسن بن سعد. وعُمِّر دهرًا؛ روى
عنه القاضي أبو عمر بن الحَذَّاء، وقال: أظنه مات في سنة ستٍّ وتسعين(١).
١٨٨ - شُعيب بن محمد بن شُعيب، أبو صالح العِجْلِيُّ البَيْهقيُّ.
وكان أبوه فقيه عصره للشَّافعية بنَيْسابُور، وسمع شعيبٍ من أبي نُعَيْم
عبدالملك بن عَدِي، ومحمد بن حَمْدون، وأبي حامد ابن الشَّرْقي، ومكي
ابن عبدان، وبالعراق من أبي بكر ابن الأنباري، وأبي عبدالله المَحامِلي.
وروى الكثير بنَيْسابور؛ روى عنه الحاكم، وقال: توفي في صَفَر، ووُلد سنة
تسع وثلاث مئة، وأبو عثمان سعيد البحيري.
١٨٩ - طالب بن عُثمان، أبو أحمد الأَزْديُّ النَّحْويُّ البَغْداديُّ
المُؤدِّب.
سمع محمد بن حَمْدُوية المَرْوزي، وأبا بكر ابن الأنباري،
والمحاملي. روى عنه علي بن محمد المالكي، ومحمد بن الحُسين
العَطَّار، وجماعة، آخرهم أبو الحُسين ابن المهتدي.
وَثَّقْهُ الخطيب(٢) .
١٩٠ - عبدالرحمن بن أحمد بن أصبغ، أبو المُطرِّف الأُمويُّ.
روى في هذه السنة بالأندلس عن أبي الحسن الدَّارقُطني. حدث عنه
عبدالرحمن بن يوسف الرَّفَّاءِ(٣).
١٩١ - عبدالرحمن بن يحيى بن محمد، أبو زيد القُرْطَبِيُّ العَطَّار.
(١) انظر تاريخ ابن الفرضي (٣٣٦).
(٢) من تاريخ الخطيب ١٠/ ٥٠٠ .
(٣) من الصلة لابن بشكوال (٦٧٧).
٧٦٤

روى عن أحمد بن سعيد بن حَزْم الصَّدَفي، وأحمد بن المُطَرِّف بن
أبي عيسى، وجماعة، وحَجَّ، وسمع من حَمْزة الكِتَانِي، وبكَيْرِ ابن الحَدَّاد،
وأبي حفص عُمر الجُمَحي، والحسن بن الخَضِر الأسيوطي. وسمع الناس
منه كثيرًا .
قال ابن بَشْكُوال(١): كان ثقةً كثيرَ السَّماع.
روى عنه أبو إسحاق بن شنظير، وأبو عُمر بن عبدالير، وعاش سبعين
سنة، رحمه الله.
١٩٢ - عبدالوهّاب بن الحسن بن الوليد بن موسى الكِلابيُّ
المُحَدِّث، أبو الحُسين الدمشقي المعروف بأخي تَبُوك.
روى عن محمد بن خُرَیم، وطاهر بن محمد، وسعيد بن عبدالعزيز،
وأبي الجَهْم بن طَلَّب، وأبي الحسن بن جَوْصا، وإبراهيم بن عبدالرحمن
ابن مَرْوان، وأبي عُبَيْدة أحمد بن عبدالله بن ذَكْوان، ومحمد بن بَكَّار
السَّكْسَكي، وخَلْقِ سواهم. روى عنه تَمَّام، وعبدالوَهَّاب المَيْداني، ورشاً
ابن نظيف، وأبو علي الأهوازي، وأبو القاسم بن الفُرات، وأبو القاسم
السُّمَيْساطي، وأبو القاسم الحِنَّائي، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن
حسنون النَّرسي، وخَلْقٌ كثير.
وُلد في ذي القَعْدة، سنة ست وثلاث مئة، وتوفي في ربيع الأول،
عن تسعين سنة .
قال عبدالعزيز الكَثَّاني(٢): كان ثقةً نبيلاً مأمونًا.
قلتُ: كان مُسْنِدَ وقته بدمشق(٣).
١٩٣ - علي بن جعفر، أبو الحُسين السِّيرَوانيُّ الصُّوفي الزَّاهد،
المجاور بمكة.
في سَلْخِ المُحَرَّم كان موتُه.
(١) الصلة (٦٧٦).
(٢) وفياته، الورقة ١٩.
(٣) من تاريخ دمشق ٣١٤/٣٧- ٣١٧.
٧٦٥

قال الحَبَّال(١): يقال: إنه بلغ من السِّنِّ مئة وإحدى وأربعين سنة،
حدثونا عنه، وحدث عن إبراهيم الخَوَّاص .
وقال الشُّلَمي في ((تاريخه)): هو من ثقات الشَّيوخ بناحيته، معدوم
القَرِين، صَحِب الشَّبْلي.
أخبرنا ابن الخَلَّل، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا العثماني، قال:
حدثني أبو القاسم عبدالرحمن بن أبي بكر القُرَشيُّ المقرىء، قال: حدثنا
عبدالباقي بن فارس، قال: حدثنا أبو حفص بن عِرَاك إمام الجامع العتيق
بمصر، قال: كان الشيخ أبو الحسن السِّيرواني المجاور يزور إخوانه في
البلاد، فزارني سنةً، فبينا هو جالس معي، إذ سمعنا ضَوْضَاةً في الجامع،
فقيل لنا: رجل سُرِق منه شيء، فاستحضره الشيخ، فسأله عن أمره، فقال
له: إني فقير، ولي عائلة، ففُتح علي برداء ودِينارَيْن، فصررتهما في الرِّداء،
فسُرِق ذلك مني، فقال له: قف، ثم حرك الشيخ شفتيه، ورفع طرْفِه إلى
السَّماء، فما استتم دعاءه حتى سمعنا قائلاً يقول: من ضاعَ منه شيء فلْيَصفه
ويأخذه، فوصف له الرجل صفة متاعه، فسلمه إليه، فقال له الشيخ: خذه
وامض .
قال ابن عِراك: فسألته عما دعا به، فقال: دعوت باسم الله الأعظم،
فسألته أن يعلمني إياه، فامتنع، ثم قال لي: قل اللهم إنا نسألك بأن لكَ
الحَمْد، لا إله إلا أنتِ المَنَّان، بديعُ السموات والأرض، ذو الجلال
والإكرام، الحي القيوم، أحرزت نفسي بالحي الذي لا يموت، وألجأت
ظهري للحي القيوم، لا إله إلا الله نِعْم القادر الله، لا إله إلا أنت سبحانك
إني كنت من الظالمين، أفوض أمري إلى الله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظیم.
١٩٤ - علي بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد، أبو الحسن
الحَلَبِيُّ القاضي الفقيه الشافعيُّ، نزیلُ مِصْرَ.
سمع جده إسحاق، وعلي بن عبدالحميد الغَضَائري، وعبدالرحمن
ابن عُبَيْدالله ابن أخي الإمام، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي،
(١) وفياته (١٥٤).
٧٦٦

ومحمد بن نوح الجُنْدَيْسابوري، ومحمد بن الرَّبيع الجيزي، وأبي بكر بن
زياد النَّيْسابوري، وجماعة سواهم. روى عنه عبدالملك بن أبي عثمان
الزَّاهد، ورشأ بن نظيف، والحُسين بن عتيق التِّنيسي، وعبدالملك بن عُمر
البَغْدادي الرَّزَّاز، وأبو الحُسين محمد بن مكي، وآخرون.
قال أبو عَمْرو الدَّاني: روى عن ابن مُجاهد ((كتاب السَّبعة)) له، وهو
وشيخنا أبو مسلم آخر من بقي من أصحاب ابن مجاهد، وعُمِّر أبو الحسن
عمرًا طويلاً، حتى نَيَّق على عشرٍ ومئة فيما بلغني.
قلت: وَرَّخ موته القاضي، وقال: يقال إنه ولد سنة خمسٍ وتسعين
ومئتين. قلت: فعلى هذا يكون قد عاش مئة سنة وسنة (١).
أنبأني أحمد بن عبدالقادر العامريُّ، قال: أخبرنا عبدالصمد بن محمد
الحاكم، قال: أخبرنا طاهر بن سهل الإسفراييني سنة خمسٍ وعشرين
وخمس مئة، قال: أخبرنا محمد بن مكي الأزدي، قال: أخبرنا علي بن
محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُبَيدالله ابن أخي الإمام
بحلب، قال: حدثنا محمد بن قُدامة، قال: حدثنا جرير، عن رَقَبة، عن
جعفر بن إياس، عن حبيب، يعني ابن سالم، عن الثُّعمان بن بشير، قال:
أنا أعلم الناس بميقات هذه الصلاة، صلاة عشاء الآخرة، كان رسول الله
وَلَه، يُصَلِّيها لسقوط القمر لثالثه. تفرد به جرير، عن رَقَبة بن مَصْقلة.
١٩٥ - علي بن محمد بن يوسف بن يعقوب، الأستاذ أبو الحسن
ابن العَلَّفِ البَغْدادِيُّ المُقرىء، والد أبي طاهر ابن العَلأَّف، وجد أبي
الحسن الحاجب.
كاد أن يقرأ على ابن مجاهد، وابن شَنَبُوذ، فإنه وُلد سنة عشر وثلاث
مئة، وعُنِيَ بالقراءات في كِبَره، وقرأ على النَّقَّاش، وبكار بن أحمد، وزَيْد
ابن علي بن أبي بلال، والحسن بن داود النَّفَّار، وعبد الواحد بن أبي هاشم.
وسمع من علي بن محمد الواعظ وجماعة، وتَصَدَّر للإقراء مدة، واشتُهرَ
وبَعُد صِيتُه. قرأ عليه الحسن بن محمد أبو علي المالكي صاحب
((الروضة))، وأحمد بن محمد القَنْطري، وأبو علي الشَّرْمَقاني، والحسن بن
(١) انظر تاريخ دمشق ١٤٨/٤٣ - ١٥٠.
٧٦٧

علي العطار، وأبو الفتح ابن شيطا، وآخرون.
وَثَّقه الخطيب(١).
١٩٦ - قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس، أبو محمد بن عَسَلُون
القُرْطُبِيُّ الفَرَّاء.
يقال: مات في السنة الماضية(٢).
وقال أبو عمر ابن الحذَّاء: مات في سنة ست في جمادى الآخرة
ومولده سنة أربع عشرة وثلاث مئة. أكثر عن خالد بن سَعْد، وكان جارًا له.
وعن أحمد بن سعيد، وأحمد بن مُطرِّف، وطائفة.
وكان من الصالحين. روى عنه ابن عبدالبر، وغيره(٣).
١٩٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحیر بن
نوح، أبو عَمْرو البَحِيرِيُّ النَّيْسابوريُّ المُزَكِّي.
سمع أباه أبا الحُسين، ويحيى بن منصور القاضي، وعبدالله بن محمد
الكَعْبي، ومحمدًا وعليًّا ابنَي المُؤَمَّل بن الحسن. ورحل إلى العراق بعد
الستين وثلاث مئة، فكتب عن الموجودين. روى عنه الحاكم، وهو أكبر
منه، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي ومحمد بن شعيب الرُّوياني.
قال الحاكم: كان من حُفَّاظ الحديث المُبَرِّزين في المُذَاكرة. توفي في
شعبان، وله ثلاثٌ وستون سنة.
قلت: روى عنه ابنه سعيد أيضًا، وله أربعون حديثاً، سمعناها بعُلو.
: ١٩٨ - محمد بن أحمد بن عَبْدُوس بن أحمد، أبو بكر الأديب
النَّحويُّ النَّيَّسابوري الفقیه.
سمع أبا عَمْرو الحِيري، ومكي بن عَبْدان، وابن الشَّرْقي، وعمه
إبراهیم بن عَبْدوس .
قال الحاكم: عقدتُ له مجلس الإملاء سنة ثمانٍ وثمانين، وتوفي في
شعبان سنة ست وتسعين.
(١) تاريخه ٥٧٦/١٣ .
(٢) ولذلك ترجمه المصنف في وفيات السنة الماضية (الترجمة ١٦٥).
(٣) من ابن بشكوال (١٠٠٩).
٧٦٨

قلت: روى عنه الحاكم، وأبو القاسم القُشَيْري، وأبو يَعْلى
الصَّابوني .
ومن طبقته :
١٩٩ - أحمد بن محمد بن عَبْدوس، أبو بكر الحافظ النَّسَويُّ
نزیل مَرْو .
سمع بدمشق أبا القاسم علي بن أبي العَقَب، وبُكَيْر بن الحسن الرَّازي
بمصر، وجماعة. روى عنه أبو محمد عبدالله بن يوسف الجُوَيْني الفقيه،
والحسن بن القاسم المَرْوزي، ومحمد بن الحسن الفقيه المَرْوزي (١) .
ومن طبقتهما :
٢٠٠ - أحمد بن محمد بن عَبْدوس الحاتِمِيُّ، أبو الحسن
النَّيَّسابوري الفقيه الشافعيُّ.
سمع الأصم، وجماعة، ومات في الكُهُولة في حياة أبيه، سنة خمسٍ
وثمانين وثلاث مئة، وكان من الفضلاء.
• - أما أحمد بن محمد بن عَبْدوس العَنَزَيُّ الطرائفي صاحب
عثمان بن سعيد الدارمي، فقد ذُكر في سنة ست وأربعين وثلاث مئة (٢).
رحمه الله .
٢٠١ - محمد بن أبي إسحاق النَّيَّسابوريُّ المُطَوِّعي الكَيَّال. أصله
من جُزْجان.
سمع من الأصم، وأبي عبدالله الصَّفَّار. وكان من الصالحين.
٢٠٢ - محمد بن الحسن بن الفَضْل بن المأمون، أبو بكر
الهاشميُّ العباسيُّ البغداديُّ.
سمع أبا بكر بن زياد النَّيْسابوري، وأبا بكر ابن الأنباري،
والمَحاملي، وجماعة، وهو جد أبي الغنائم عبدالصمد بن علي. روى عنه
(١) من تاريخ دمشق ٤٠٢/٥- ٤٠٣، وسيأتي في المتوفين على التقريب من أصحاب
الطبقة الحادية والأربعين الترجمة (٣٦٢).
(٢) ٣٥ / الترجمة (٢٠٥).
تاريخ الإسلام ٨/ م ٤٩
٧٦٩

أبو بكر البَرْقاني، وهبةُ الله اللالكائي، وعبدالباقي بن محمد بن غالب
العَطّار، وجماعة.
وعاش ستًّا وثمانين سنة، ووثّقه الخطيب(١)
٢٠٣ - محمد بن علي بن النَّصر، أبو بكر الدِّيباجيُّ البَغْداديُّ.
سمع علي بن عبدالله بن مُبَشِّر الواسطي، وأحمد بن محمد بن سَعْدان
الواسطي، ومحمد بن حَمْدُوية المَرْوزي. روى عنه هبة الله اللالكائي، وأبو
بكر البَرْقاني .
ووثقه أبو الحسن العَتِيقي(٢).
٢٠٤ - محمد بن عمر بن علي بن خَلف بن زُنْبور، أبو بكر
الورّاق، من شيوخ بغداد.
حدث عن أبي بكر بن أبي داود، وأبي القاسِم البَغوي، وعمر
الدَّرْبي، وابن صاعد، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد
الخَلَّل، وجماعة آخرهم أبو نصر محمد بن محمد الزَّيْنبي.
قال الأزهري: ضُعِّف في روايته عن البَغوي، وسماعه من الدَّرْبي
صحيح .
وقال العتيقي: فيه تساهُل، وتوفي في صفر .
وقال الخطيب(٣): كان ضعيفًا جدًا.
قلت: وهو راوي ((البعث)) لابن أبي داود، والثاني من ((مُسْند)) ابن
مسعود .
٢٠٥ - محمد بن عيسى بن محمد بن مُعَلَّى بن أبي ثَوْر، أبو
عبدالله الحَضْرمي الوَرَّاق، من أهل قُرْطُبة.
روى عن أحمد بن سعيد بن حَزْم، وأبي جعفر بن عَوْن الله،
وجماعة. وكانت له عناية كبيرة بالرواية، وكان صالحًا ثقةً. وُلد سنة سبع
عشرة وثلاث مئة. روى عنه أبو المُطَرِّف بن فُطَيْس القاضي، وغيره؛ وتوفي
(١) تاريخه ٦٢٢/٢ ومنه نقل الترجمة.
(٢) من تاريخ الخطيب ٤/ ١٥٦ .
(٣) تاريخه ٤/ ٥٧ ومنه جل الترجمة.
1
٧٧٠

في ربيع الآخر؛ ذكره ابن بَشْكُوال(١).
وقد ذكره ابن الفَرَضي، فقال: سمع من أحمد بن مُطَرِّف، ومحمد بن
معاوية القُرَشي، وكان شيخًا صالحًا حَسَن المعرفة، ثقةً. رحمه الله.
٢٠٦ - محمد بن نصر بن أحمد بن مالك، أبو الحسن القَطِيعيُّ.
روى عن المحامِلي، ويوسف بن البُهْلول الأزرق. روى عنه أبو
محمد الخَلاَّل، وغيره. وبقي إلى هذه السنة(٢).
٢٠٧ _ نَجِيح بن سليمان بن نَحِيح الخَوْلانيُّ الأندلسيُّ.
توفي بالأندلس (٣) .
٢٠٨ - ياسين بن محمد بن محمد بن ياسين بن النضر، أبو
يوسف الباهليُّ النَّْسابوريُّ.
سمع مكي بن عَبْدان، وجماعة. روى عنه الحاكم في ((تاريخه)) .
(١) الصلة (١٠٤٣).
(٢) من تاريخ الخطيب ٤/ ٥١٥.
(٣) لا أعرف في كتب الأندلسيين من يسمى هكذا سوى نجيح بن سليمان بن يحيى بن
نجيح الخولاني من أهل البيرة، سمع بقرطبة من العتبي ورحل فسمع يونس بن
عبدالأعلى وغيره، وذكر الخشني أنه توفي سنة ست وسبعين ومئتين (تاريخ ابن
الفرضي ١٤٩٧، وجذوة المقتبس ٨٤٤، وبغية الملتمس ١٤٠٠)، وأنا أخوف ما
أكون أن يكون هذا من أوهام المؤلف إذ ظنه من وفيات سنة ست وتسعين وثلاث
مئة، فمصادره الأندلسية معروفة، ولا ذكر لمثل هذا الاسم في وفيات هذه السنة أو ما
يقاربها، والله أعلم.
٧٧١

سنة سبع وتسعين وثلاث مئة
٢٠٩ - أصبغ بن الفَرَج بن فارس، أبو القاسم الطّائيُّ القُرْطُبيُّ
المالكيُّ الفقیه.
من كبار المُفْتين بِقُرْطُبة، كان من أهل اليقظة والنَّباهة، بصيرًا بالفِقْه.
سمع من أبي جعفر بن عَوْن الله، وأبي محمد بن عبدالمؤمن، وأبي محمد
الباجي.
وَلِي قضاءَ بَطَلْيَوس، فأحسن السِّيْرة، ومنهم من يقول: توفي سنة
أربع مئة (٢) .
وكان أخوه حامد من الصُلَحاء القانتين، يُتَبَرَّكُ بلقائه ويُنْتَفِعُ بدعائه.
عاش بعد أخيه أصبغ خمسة أعوام.
٢١٠ - الحسن بن محمد بن إبراهيم، أبو علي النَّسَويُّ.
قال عبدالغافر: شيخٌ قديمٌ، ثقةٌ، كثيرُ الحديث. سمع أبا بكر
القَطان، وأبا حامد بن بِلال، والأصم، وحدَّث.
٢١١ - خَلَفُ بنَ سُليمان، أبو القاسم ابن الحَجَّام القُرْطُبيُّ.
كان مجوِّدًا لحرف نافع، قرأ على أبي الحسن الأنطاكي. وكان عارفًا
برسم المُصْحف ونَقْطه، بارعًا فيه، ولذلك قيل له: خَلَف النَّاقط(٢).
٢١٢ - سعيد بن يوسف، أبو عثمان الأُمَويُّ الأندلسيُّ القَلْعي،
من قَلْعة أيوب.
روى في الرحلة عن أبي بكر محمد بن عَمَّار الدِّمْياطي، وإبراهيم بن
أبي غالب المِصْري، وجماعة. روى عنه الصاحبان، وأبو عبدالله بن
(٣)
عبدالسَّلامُ
٠
٢١٣ - سعيد بن محمد بن سيِّد أبيه، أبو عثمان الأمويُّ
الأندلسيُّ.
(١) من الصلة لابن بشكوال (٢٥٢).
(٢) من الصلة لابن بشكوال (٣٥٩).
(٣) من الصلة لابن بشكوال (٤٦٨).
ت
٧٧٢

حج وأكثر عن أبي بكر الآجُرِّي، وحمزة بن محمد الكِنَاني، ولقي
بالقَيْروان علي بن مَسْرور، وتميم بن محمد.
وكان صالحًا زاهدًا متبتلاً مجاهدًا، أجاز للخَوْلاني في هذه السنة
جميع روايته. وكان مولده في سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة (١).
٢١٤ - عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج بن مَتُّوية
القَزْوينيُّ، الفقيه النَّابة الحافظ.
كان متفنًّا في العلوم. سمع علي بن مِهْرُوية، وفي الرِّحْلة من
إسماعيل الصَّفَّار، وعبدالله بن شَوْذب الواسطي، وجماعة. ووَلِيَ قضاءَ
خُراسان، وعاش بِضْعًا وسبعين سنة. روى عنه أبو يَعْلى الخليل بن
عبد الله(٢).
٢١٥ - عبدالله بن محمد بن سعيد بن داود، أبو محمد المَدِينيُّ.
شيخٌ صالحٌ، يروي عن ابن داسَة. وعنه عبدالرحمن بن مَنْدة، وسعيد
المَعْداني .
مات في رجب سنة سبع وتسعين.
٢١٦ - عبد الله بن مُسلَم بن يحيى، أبو يَعْلَى الدَّبَّاس.
بغداديٌّ ثقةٌ، روى عن القاضي المَحَامِلي. روى عنه هبة الله
اللالكائي، وعُبَيْدالله الأزهري، وابن الغَرِيق، وأحمد بن سُليمان
المقرىء(٣).
٢١٧ - عبدالحميد بن محمد، أبو القاسم الشَّاشيُّ الخانكاهيُّ
المُذَكِّر .
سمع من الأصم وطبقته، توفي في ذي القَعْدة.
٢١٨ - عبدالرحمن ابن المُزكِّي أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن
يحيى، أبو الحسن النَّيْسابوريُّ.
(١) من الصلة لابن بشكوال (٤٦٩).
(٢) من الإرشاد ٢/ ٧٢٧ - ٧٢٨.
(٣) من تاريخ الخطيب ١١ / ٤١٢.
٧٧٣

حدَّث بنَيْسابور وبغداد عن محمد بن عُمر بن حفص، وابن الشَّرْقي
وأبي العبّاس الأصم، وأبي بكر القَطَّان، وأبي حامد بن بلال، وجماعة،
وخرجوا له الفوائد.
قال الحاكم: توفي في شعبان، وكان من عُقلاء الرِّجال العباد.
وقال الخطيب(١): كان ثقةً، حدثنا عنه محمد بن طَلْحة.
قلتُ: وروى عنه عُمر بن أحمد النَّيْسَابوريُّ الجُوري، وأحمد بن
منصور المَغْربي.
٢١٩ - عبدالرحمن بن عُمر بن أحمد بن حَمَّة، أبو الحُسين
البَغْدادِيُّ الخَلال.
سمع المَحَامِلي، وابنِ عُقْدة، وعبدالغافر بن سلامة، وجماعة. روى
عنه البَرْقاني، وعبدالعزيز الأَزَجي، وعُبَيْد الله الأَزْهري، وأحمد بن سُلَيْمان
المقرىء، وأبو الحُسين محمد ابن المهتدي بالله، وطائفة.
وثَّقهُ الخطيب(٢). وعنده جملة كبيرة من ((مُسْند)) يعقوب بن شَيْبة،
سمعه من حفيده، وقد مر أبوه في سنة ستين وثلاث مئة(٣).
٢٢٠ - عبدالرحمن بن محمد بن محمد بن إسحاق، أبو القاسم
ابن الحاكم أبي أحمد الأنماطيُّ المُزَكِّي.
نَيْسابوريٌّ، ثقةٌ جليلٌ، روى عن أبي العباس الأصم، وأقرانه، وتوفي
يوم الشَّك.
٢٢١ - عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن عُبَيْدالله، أبو المُطَرِّف
الرُّعَيْنِيُّ القُرْطبيُّ المعروف بابن المَشَّاط.
أخذ القراءات عن أبي الحسن الأنطاكي، وسمع من خَلف بن قاسم
وغيره. وكان فاضلاً رئيسًا عالمًا مُتَّصلاً بالدولة، نفق على المنصور محمد
ابن أبي عامر، ووَلِيَ قضاءَ بَلَنْسية وغيرها.
توفي فُجاءة في جُمادى الآخرة، وصَلَّى عليه والده الثَّكْلان به،
(١) تاريخه ١١/ ٦٠٩ .
(٢) تاريخه ٦٠٨/١١ ومنه نقل الترجمة.
(٣) ٣٦/ الترجمة ٣٣٢.
٧٧٤

وعاش بعده عامين(١).
٢٢٢ - عبدالصمد بن عُمر، أبو القاسم الدِّينَوريُّ ثم البَغْداديُّ
الواعظ .
روى عن أبي بكر النَّجَّاد.
قال الخطيب(٢): حدثنا عنه عبدالعزيز الأزجي، والقاضي أبو عبدالله
الصَّيْمري، قال: وكان زاهدًا ثقةً أَمَّارًا بالمعروف، ناهيًا عن المُنْكر،
صاحب مجاهدات وأوراد ومقامات، وإليه تُنْسب الطائفة المعروفة
بأصحاب عبدالصَّمد.
قلت: وكان ببغداد في زماننا الشيخ عبدالصمد بن أبي الجيش
المقرىء الصَّالح، له أصحاب منهم الشيخ إبراهيم بن أحمد الرَّقي الزَّاهد،
رحمة الله عليه، والشيخ أبو بكر المَقَصَّاتي المقرىء، وجماعة ببغداد
يُنْسبون إليه أيضًا.
٢٢٣ - عبدالكريم بن أحمد بن أبي جدار، أبو الحسن المِصْريُّ.
شيخٌ مُسْنِدٌ، يروي عن أحمد بن عبدالوارث العَسال، وغيره. روى
عنه أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحُسيني، وجماعة.
توفي في سَلْخ رَجَب.
٢٢٤ - عبدالملك بن سعيد بن إبراهيم بن مَعْقِل بن الحجاج، أبو
مَرْوان النَّسَفيُّ.
شيخٌ ثقةٌ، وُلد سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، وسمع من الطَّرْخاني،
ونصر بن مكي، وخَلف بن الفَتْحِ، والهَيْئم بن كُلَيْب.
روى عنه المُسْتَغفري في ((تاریخه)) .
٢٢٥ - عُصْم بن محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو نصر بن أبي
حاتم الهَرَويُّ، وليس هو بالعُصْمِيِّ.
توفي في شعبان.
(١) من الصلة لابن بشكوال (٦٧٨).
(٢) تاريخه ١٢/ ٣١٠.
٧٧٥

٢٢٦ - علي بن أحمد بن علي النَّيْسابوريُّ الشَّاهد الحَذَّاء.
سمع الأصم، وطبقته. وحدَّث.
٢٢٧ - علي بن عمر بن أحمد الفقيه، أبو الحسن ابن القَصَّار
البَغْداديُّ المالكيُّ.
روى عن علي بن الفضل السُّتوري، وغيره. روى عنه أبو ذَر الھَروي،
وأبو الحُسين محمد ابن المهتدي بالله وغيرهما.
ووثَّقه الخطيب(١)، وكان من كبار المالكية ببغداد. تفقه على القاضي
أبي بكر الأبهري.
قال أبو إسحاق الشيرازي(٢): له كتاب في مسائل الخلاف كبير، لا
أعرف لهم كتابًا في الخلاف أحسن منه.
وقال القاضي عياض(٣): كان أُصوليًّا نَظَّارًا، وَلِيَ قضاءَ بغداد.
وقال أبو ذر: هو أفقه من لقيت من المالكيين، وكان ثقةً، قليل
الحدیث، توفي سنة ثمانٍ وتسعین.
قلت: الصَّحيح وفاته في هذه السنة، في ثامن ذي القعدة؛ ضبطها
ابن أبي الفوارس في ((الوفيات)) له.
٢٢٨ - علي بن معاوية بن مُصْلِح، أبو الحسن الأندلسيُّ.
حج وسمع أبا حفص عُمر بن أحمد الجُمَحي، وإبراهيم بن محمد
الدَّيْيُلي، والآجُري، وحمزة بن محمد الكِنَاني الحافظ، وأبا محمد بن الوَرْد
البَغْدادي، والحسن بن الخَضِر. وسمع بقُرْطبة من خالد بن سَعْد، وأحمد
ابن مُطَرِّف، وبمدينة الفَرَج من وَهْب بن مَسرَّة، ومحمد بن القاسم بن
مسعدة .
قال ابن بَشْكُوال(٤): كان شيخًا فاضلاً، ثقةً فيما رواه. سمع الناس
منه كثيرًا. حدث عنه الصاحبان، وتوفي في رجب، وكان مولده سنة ثلاث
(١) تاريخه ٤٩٦/١٣ .
(٢) طبقات الفقهاء ١٦٨.
(٣) ترتيب المدارك ٤ / ٦٠٢ .
(٤) الصلة (٨٨٠).
٧٧٦

عشرة وثلاث مئة .
٢٢٩ - عمر بن إبراهيم بن محمد بن سَهْل، أبو سَعْد الھَرَوي،
خال القَرَّاب.
روى عن أبيه، وأبي أحمد محمد بن قُريش بن سُليمان. روى عنه
إسحاق القراب، وحمزة بن فَضَالة .
توفي في جمادى الآخرة.
٢٣٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن عُبَيْد، أبو عبدالله الوَشَّاء
الفقيه المالكيُّ الزَّاهد، كبيرُ المالكية بمصر.
أخذ عن أبي إسحاق محمد بن القاسم بن شَعْبان المِصْري وغيره،
ورحل النَّاسُ إليه. وكان قويَّ النَّفْس، شديدَ المباينة لبني عُبَيْد أصحاب
مصر. أخذ عنه أبو عِمْران الفاسي، وأبو محمد الشَّنْتجالي، وأبو محمد بن
غالب السَّبْتي.
قال الحَبَّال(١): توفي في تاسع جُمادى الآخرة.
٢٣١ - محمد بن سعيد البُوشَنْجي، قاضي بوشَنْج وخطيبها .
قُتِل غِيلةً في رَمَضان .
٢٣١ مكرر - محمد بن عبدالله بن محمد بن عامر بن أبي عامر
محمد بن يزيد بن الوليد، الحاجب أبو عامر المعافريُّ الأندلسيُّ
الملقب بالمنصور.
قيل: توفي في ربيع الأول من هذه السنة؛ قاله الأمير عزيز. وقد تقدم
في سنة ثلاث(٢)، فالله أعلم أيهما أصح.
٢٣٢ - محمد بن محمد بن سَلْمان بن جعفر، أبو الحسن العَبْديُّ
البَغْداديُّ العطار.
سمع أبا بكر بن زياد النَّيْسابوري، والقاسم والحُسين ابنَيْ المَحَامِلي،
وأحمد بن محمد الأدمي.
(١) وفياته (١٥٥).
(٢) الترجمة ١٠١ .
٧٧٧

قال العتيقي: هو ثقةٌ مأمون، مات في صفر(١).
روى عنه ابن المهتدي بالله .
٢٣٣ - موسى بن أحمد بن سعيد، أبو محمد اليَحْصُبِيُّ القُرْطَبِيُّ،
ويُعرف بالولد، الفقيه المالكيُّ.
سمع قاسم بن محمد، وأحمد بن مُطَرِّف، ودَرَّس الفقه، وتَقَلَّد
الشُّورى.
قال ابن الفَرضي(٢): نُسب إليه تخليط كثير عُرِف به.
٢٣٤ - التُّعمان بن محمد بن محمود بن النُّعمان، أبو نصر
الجُرْجانيُّ التاجر، نزيلُ نَيْسابور.
سمع أبا طاهر محمد بن الحسن المُحَمّدآباذي، والأصم، وأبا يعقوب
إسحاق بن إبراهيم البَخْري الجُزْجاني. وتفقه على أبي بكر الإسماعيلي،
وسمع بآمل من أصحاب أبي حاتم الرَّازي، وأكثر عن ابن عَدِي. روى عنه
أبو عبد الله الحاكم.
٢٣٥ - أبو سَهل بن أبي بشْر، هو محمد بن هارون النَّيْسابوري.
سمع أبا بكر القَطَّان، والأصم.
توفي في رجب.
٢٣٦ - أبو سهل محمد بن يحيى النَّيْسابوري الواعظ.
عن الأصم، وأبي سَهْل القَطان.
مات في صَفَر .
٢٣٧ - أبو العباس بن واصل.
كان يخدم في الكَرْخ، وكانوا يقولون: إنك تُمَلَّك. يهزؤون به،
ويقول بعضهم: إن صرتَ، مَلِكًا فاستخدمني، ويقول الآخر: اخلع عليَّ،
فآل أمره إلى أن مَلَكَ سِيراف، ثِمِ البَصْرة، ثم قصد الأهواز، وحارب
السُّلطان بهاء الدولة وهَزَمه، ثم تمَلَّك البَطِيحة، وأخرج عنها مهذَّب الدولة
(١) من تاريخ الخطيب ٣٧٣/٤ - ٣٧٤.
(٢) تاريخه (١٤٦٦) ومنه نقل الترجمة.
٧٧٨

علي بن نصر إلى بغداد، فنزح مهذب الدولة بخزائنه فأُخذت في الطريق،
واضطر إلى أن ركب بَقَرة، واستولى ابن واصل على داره وأمواله. ثم إن
فخر المُلْك أبا غالب قصد ابن واصل، فعجزَ عن حَرْبه، واستجار بحَسَّان
الخَفاجي، ثم قصد بدر بن حَسْئُوية، فَقُتِل بواسط في صَفَر(١).
(١) نقله من المنتظم لابن الجوزي ٢٣٦/٧ - ٢٣٧.
٧٧٩

سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة
٢٣٨ - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سَهْل، أبو بكر بن أبي
إسحاق الهَرَويُّ القَرَّاب الشَّهید.
سمع أبا علي بن رَزِين الباشاني، وغيره. وعنه شيخ الإسلام إسماعيل
الصَّابوني، وأبو العلاء صاعد بن منصور بن محمد بن محمد الأزدي، وأبو
عاصم محمد بن أحمد العَبَّادي الفقيه، وجماعة.
٢٣٩ - أحمد بن إبراهيم، أبو العباس البُرُوجرديُّ، الوزير وزيرُ
فخر الدولة أبي الحسن بن بُويه، كان يلقب بالأوحد الكافي.
وكان أديبًا شاعرًا. توفي في صفر، وأُخرج تابوته، وشيَّعَهُ الكبار
والأشْراف، وحُمِل إلى مشهد کَرْبلاء، فدُفِنَ به، وكان يتشيع، وسافر مع
تابوته جماعة .
٢٣٩ مكرر - أحمد بن جعفر بن أحمد، أبو الحسن الذَّارع.
روى عن المَحاملي، ويوسف الأزرق. روى عنه أبو محمد الخلال،
وقال: ثقة(١).
٢٤٠ - أحمد بن الحُسين بن يحيى بن سعيد، أبو الفَضْل
الهمذانيُّ الملقب ببديع الزمان.
صاحب الرَّسائل الرائقة، وصاحب ((المقامات)) التي على منوالها،
صَنَّف الحريري، واعترف له بالفضل.
ومن كلامه الماء إذا طال مُكْثُهُ ظهر خُبْتُه، وإذا سكن مَتْنُهُ تحرك نَتْنُه .
الموت خَطْب قد عَظُم حتَّى هان، ومَنٌّ خَشُنَ حتَّى لانَ، والدُّنيا قد
تَنكرت حتى صار الموت أخف خُطُوبها، وجَنَت حتى صار أصغر ذُنُوبها،
فانظر يَمْنَةً هل ترى إلا محنةً، ثم انظر يَسْرةً هل ترى إلا حَسْرةً.
ومن رسائله البديعة، وكان قد جرى ذِكْره في مجلس شيخه أبي
الحسين بن فارس، فقال ما معناه: إنَّ بديع الزَّمان قد نسيَ حق تعليمنا إياه
(١) من تاريخ الخطيب ١٢٠/٥ .
٧٨٠