Indexed OCR Text
Pages 521-540
من الأحاديث، فأورد ذلك الشيخ محي الدين في مقدمة ما شرح من ((الصحيح)). وأعلى شيء يُرْوَى في سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة حديث الحَقُّوبي هذا، وقعت لنا الكُتب المذكورة من طريقه. وُلِدَ سنة ثلاثٍ وتسعين ومئتين. وقال القرّاب: تُوفي لليلتين بقيتا من ذي الحجّة. ٢٠ - عبدالله بن محمد بن بكر بن محمد بن عبدالرزاق بن داسة، أبو محمد البَصْرِيُّ التَّمَّار. تُوفي في صفر. أحسبه روى عن أبيه صاحب أبي داود. وروى عن أبي بكر محمد بنِ الحُسين بن مُكْرَم، والحُسين بن إسماعيل المَحَامِلي، وخلقٍ. وعنه أبو ذر الھَرَوِي. ٢١- عبدالرحمن بن عبدالله المالكيُّ الفقيه، أبو القاسم المِصْريُّ الجوهريُّ. تُوفي بمصر، وهو صاحب ((مُسْنَد المُوطأ))(١) سمعه منه طائفةٌ، منهم أبو العباس بن نَفِيس المُقرىء، وأبو بكر بن عبدالرحمن، وأبو الحسن بن فَهْد، وآخرون. تُوفي في رمضان. ٢٢- عبدالرحيم بن محمد بن حَمْدون بن بُخار (٢) الفقيه، أبو الفضل النَّيَّسابوريُّ البُخاريُّ، نسبة إلى جده. كان من أعيان أصحاب أبي الوليد الفقيه، دَرَّس في حياته، وسَمِعَ من أبي حامد ابن الشرقي، ومكي بن عَبْدان، وحدَّث. تُوفي في جمادى الأولى. وقد تُوفي سنة ثمانٍ وأربعين والده. ٢٣- عبدالعزيز بن علي بن محمد بن إسحاق بن الفَرَج، أبو عَدِي المِصْريُّ، ويُعْرف بابن الإمام. كان مقرئًا مجوِّدًا لقراءة وَرْش تلا بها على أبي بكر بن سيف صاحب نشرته دار الغرب الإسلامي سنة ١٩٩٧ . (١) (٢) جَوَّد المصنف ضبطه بخطه، وهو من شرطه في ((المشتبه))، ولم يذكره. ٥٢١ أبي يعقوب الأزرق. قرأ عليه طاهر بن غَلْبون، وعبد الجَبَّار بن أحمد الطّرسُوسي، وإسماعيل بن عَمْرو الحَدَّاد، وأبو الفضل محمد بن جعفر الخُزاعي، ومكي بن أبي طالب، وأبو عُمر الطَّلَمَنْكي، وأبو العباس أحمد ابن عليّ بن هاشم، وأبو العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس، وغيرهم. وطال عُمُره وتَفَرَّد بعُلُو هذه الطريق . وقد حدَّث عن ابن قُدَيْد، ومحمد بن زبَّان. روى عنه يحيى ابن الطَّخَان. وقال أبو إسحاق الحَبَّال(١): تُوفي لعَشْرٍ خَلَوْن من ربيع الأول. ٢٤- عُبَيْدالله بن أحمد بن مَعْروف، أبو محمد البَغْداديُّ المعتزليُّ قاضي القضاة . وَلِيَ بعد أبي بِشْر عُمر بن أكثم، وسمع من يحيى بن صاعد، وابن نيروز، وأبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، ومحمد بن نوح وجماعة . وُلِد سنة ستٍ وثلاث مئة. قال الخطيب(٢): كان من أجلاد الرِّجال وألِبَّاء الناس، مع تجربةٍ وحُنْكةٍ وفطنة، وبَصيرةٍ ثاقبةٍ، وعزيمةٍ ماضية. وكان يجمعُ وسامةً فِي منظره، وظُرفًا في مَلْبسه، وطلاقةً في مَجْلِسه، وبلاغةً في خطابه، ونُهوضًا بأعباء الأحكام، وهيبةً في القلوب، قد ضرب في الأدب بسَهْمٍ، وأخذ من علم الكلام بحظًّ . وقال العَتِیقي: كان مجرّدًا في الاعتزال، ولم يكن له سماع كثير. قلت: روى عنه الحسن بن محمد الخَلاَّل، والعَتِيقي، وعبدالواحد ابن شيطا، وأبو جعفر ابن المُسْلمة. ووثَّقه الخطيب(٣). تُوفي في صفر، وله شِعْرٌ رائق، فَحْل. (١) وفياته (٦٢). (٢) تاريخه ١٢ / ٩٣ - ٩٤ . (٣) تاريخه ١٢ / ٩٣. ٥٢٢ ٢٥- عُبَيْدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عُبَيْدالله بن سَعْد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيُّ، أبو الفضل. بغداديٌّ مُسْندٌ كبير القدر. سمع جعفر بن محمد الفِرْيابي، وإبراهيم ابن شَرِيك الأسدي، وعبدالله ابن المُخَرِّمي، وعبدالله بن إسحاق المَدَائني، ومحمد بن حُميد بن المُجَدَّر، والبَغَوي. وعنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو محمد الخَلَّل، وعبدالعزيز الأزَجي، وأبو القاسم التّنُوخي، وجماعة آخرهم وفاة أبو جعفر ابن المُسْلمة . قال الخطيب(١): كان ثقةً، وُلِد سنة تسعين ومئتين. أخبرني العَتِيقي، قال: سمعت أبا الفضل الزُّهْري يقول: حضرتُ مجلس الفِرْيابي وفيه عشرة آلاف رجل لم يبق منهم غيري، وجعل يبكي. وذكرَهُ الأَزَجي، فقال: شيخٌ ثقة، مُجاب الدُّعاء. وقال الدَّار قُطْني: ثقةٌ صاحبُ كتاب، آباؤه كُلُّهم قد حدَّثوا. تُوفي في ربيع الأوّل، وقيل: في ربيع الآخر . قلت: وقع لنا من روايته ((صفة المنافق)) للفِرْيابي. ٢٦- عَتَّاب بن هارون بن عَتَّاب بن نَشْر(٢)، أبو أيوب الغافقيُّ الأندلسيُّ، من أهل شَذُونَة. روى عن أبيه، وحجَّ فسمع من أبي حفص عُمر الجُمَحي، وأبي الحسن الخُزاعي، وكان صالحًا عابدًا. رحل إليه ابن الفَرَضي فأكثر عنه(٣)، وعاش سبعين سنة. ٢٧- عثمان بن جعفر، أبو عَمرو الجَوَاليقيُّ البَغْداديُّ. حَدَّث في هذه السنة، عن عبدالله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن (١) تاريخه ١٢ / ٩٧. (٢) جَوّد المصنف تقييده بخطه بالنون والمعجمة، وهو كذلك في تاريخ ابن الفرضي، لكن ناشره غيّره اعتقادًا منه أنه تصحيف . (٣) تاريخه (٨٨٨) ومنه نقل الترجمة. ٥٢٣ محمد ابن الباغَنْدي. وعنه أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وأبو طالب العُشاري. وثَّقه العَتِيقي(١). ٢٨- علي بن أحمد بن صالح بن حمَّد المُقرىء القَزْوينيُّ. كان قَيِّمًا بالقراءات، عُمِّر دَهْرًا، وسمع من يوسف بن عاصم الرَّازي، ومحمد بن مسعود الأسَدي، ويوسف بن حَمْدان، وأخذ القراءات عن أبي عبد الله الحُسين الأزرق، والعَبَّاس بن الفضل بن شاذان، ولقي ابنَ مجاهد ببغداد، وناظَرَهُ، وأقرأ القرآن ثلاثين سنة. روى عنه أبو يَعْلَى الخليلي، ومن قوله نقلتُ ترجمته، وقال(٢): وُلد سنة ثلاث وثمانين ومئتين، وتُوفي في رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة . ٢٩- علي بن محمد بن عُيَيْدالله الزُّهريُّ، أبو الحسن الضَّرير. كان ببغداد، ذكر أنّه من وَلَد عبدالرحمن بن عَوْف، وأنه سمع من أبي يَعْلَى المَوْصلي. وعنه العتيقي، وأبو القاسم التّنُوخي، وكان كذابًا(٣). ٣٠- محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان، أبو بكر ابن المقرىء الحافظ، مُسْنِد أصبهان. طَوَّف الشامَ ومصرَ والعراق، وسمع في قريب من خمسين مدينة. سمع محمد بن نُصَيْر بن أبان المَدِيني، ومحمد بن علي الفَرْقَدي، وإبراهيم ابن مَثّوية، وطبقتهم بأصبهان، وأوّل سماعه بعد الثلاث مئة. وسمع أحمد بن الحسن الصُّوفي وحامد بن شُعيب البَلْخي وعُمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان وطبقتهم ببغداد، وأبا يَعْلَى بِالمَوْصلِ، وعَبْدان بالأهواز، وأبا عَرُوبة بحرَّان، ومحمد بن الحسن بن قُتَيْبة بعَسْقلان، وإسحاق بن أحمد الخُزاعي بمكة، وعبدالله بن زَيْدانِ البَجَلي وعلي بن العباس المَقَانِعي بالكوفة، وعبدالله بن محمد بن سَلْم ببيت المقدس، وإبراهيم بن مَسْرور صاحب (١) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٢٠١ - ٢٠٢. (٢) الإرشاد ٢/ ٧٤٥. (٣) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٥٧٠ - ٥٧٢. ٥٢٤ لُوَيْن بحلب، وأحمد بن يحيى بن زُهَيْر الحافظ بتُسْتر، وسعيد بن عبدالعزيز وأحمد بن هشام بن عَمَّار ومحمد بن خُرَيْم بدمشق، ومحمد بن المُعافَى بصيدا، ومكْحولاً ببيروت، ومأمون بن هارون بعكا، ومحمد بن عُمَيْر صاحب هشام بن عمّار بالرملة، ومَضَاء بن عبدالباقي بأذَنَة، وجعفر بن أحمد بن سنان بواسط، ومحمد بن علي بن رَوْحِ المؤدِّب بعَسْكر مُكْرَم، ومحمد بنِ تَمَّام البَهْراني، ومحمد بن يحيى بن زَرِين بحِمْص، والحُسين بن عبدالله القَطَّان الأزرق بالرَّقَّة، ومحمد بن محمد بن الأشعث، ومحمد بن زيَّان، وعلي بن أحمد عَلَّن، وأحمد بن عبدالوارث العَسَّال بمصر، ومحمد ابن سَلَمَة بن قربا بعَسْقلان. وصنَّفَ ((معجم شيوخه))، وسمع ((شرح الآثار)) للطّحاوي منه، وخَرَّج الفوائد، وجمع ((مُسْنَد أبي حنيفة)). روى عنه أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشَّيخ، وهما أكبر منه، وحَمْزة السَّهْمي، وأحمد بن موسى بن مردوية، وأبو نُعَيْم، وأبو طاهر بن عبدالرحيم، وإبراهيم بن منصور الكراني سبط بَحْرُوية، ومنصور بن الحُسين، وأبو طاهر أحمد بن محمود الثَّقفي، وأحمد بن محمد بن النُّعْمان، وآخرون. قال أبو طاهر الثَّقْفي: سمعت ابن المقرىء يقول: طفتُ الشَّرْقَ والغربَ أربع مرات. وقال رجلان: سمعنا ابن المقرىء يقول: مشيت بسبب نسخة المُفَضَّل بن فضالة سبعين مرحلة، ولو عُرِضَت على بَقال برغيف لم يأخذها. وقال أبو طاهر بن سَلَمة: سمعتُ ابن المقرىء يقول: دخلتُ بيت المَقْدس عشر مرات، وحججتُ أربع حجج، واستلمتُ الحجر في ليلة مئة وخمسين مرة، وأقمتُ بمكة خمسة وعشرين شهرًا. وعن أبي بكر بن أبي علي، قال: كان ابن المقرىء يقول: كنت أنا والطَّبراني وأبو الشيخ في مدينة الرسول عليه السَّلام، فضَاق بنا الوَقْت، فواصلنا ذلك اليوم، فلما كان وقت العشاء حضرتُ القَبْرَ، وقلت: يا رسول ٥٢٥ الله الجُوع. فقال لي الطَّبَراني: اجلس فإما أن يكون الرِّزْق أو الموت، فقمتُ أنا وأبو الشيخ، فحضر الباب عَلَوِيٌّ، ففتحنا له، فإذا معه غلامان بزنبيلين فيهما شيء كثير، وقال يا قوم شكوتموني إلى النبي ◌َّ فإني رأيته، فأمرني بحمل شيء إليكم. وروى أبو موسى المَدِيني في ترجمة ابن المقرىء: حدثنا مَعْمَر بن الفاخر، قال: حدثنا عمي، قال: سمعت أبا نصر بن أبي الحسن بن أبي عُمر، يقول: سمعت ابن سلامة يقول: قيل للصاحب إسماعيل بن عبّاد: أنتَ رجلٌ مُعْتِزِليٌّ وابن المقرىء محدث، وأنت تحبه، فقال: إنّه كان صديق والدي، وقيل: مَوَدَّة الآباء قرابة الأبناء، ولأني كنت نائمًا، فرأيتُ النَّبِيَّ وَّه في المنام يقول لي: أنتَ نائم ووليٍّ من أولياء الله على بابك، فانتبهتُ ودعوت البَوَّاب، وقلت: مَن بالباب؟ قال: أبو بكر ابن المقرىء. وقال أبو عبدالله بن مهدي: سمعتُ ابنَ المُقرىء يقول: مذهبي في الأصُول مذهب أحمد بن حنبل وأبي زُرْعَة . قال ابن مَرْدُوية: هو ثقةٌ مأمونٌ، صاحبُ أصول، تُوفي يوم الاثنين في شوّال. وقال أبو نُعَيْم(١): محدِّثٌ كبيرٌ ثقةٌ، صاحب مسانيد، سمع ما لا يُحصى كثرةً، وتُوفي عن ستٍّ وتسعين سنة. قلتُ: وكان الصَّاحب إسماعيل بن عبّاد يحترمه، وكان خازن كُتُب الصَّاحب، وقد خرَّجْتُ من مُعْجَمه أربعين حديثاً عن أربعين شيخًا، في أربعين مدينة، سمَّيتها ((أربعي البلدان لأبي بكر ابن المقرىء))، وسمعناها. وعند أبي سعد المديني حديثه في غاية العُلَو. مات في شوَّال(٢). ٣١- محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن عَبْدة بن سَلِيط السَّلِيطيُّ، أبو جعفر النَّيَّسابوريُّ. (١) أخبار أصبهان ٢/ ٢٩٧. (٢) انظر تاريخ دمشق ٥١/ ٢٢٠ - ٢٢٣. ٥٢٦ عن أبي بكر الإسفراييني، وابني الشرقي، ومكي بنِ عَبْدان، وطبقتهم. وعنه الحاكم، وانتقى عليه، وأبو يَعْلَى الصَّابوني، والكَنْجَرُوِذِي وجماعة. حدَّث أيضًا بمكة والعراق. ٣٢- محمد بن حُسين بن شِنْظير، أبو عبدالله الأمويُّ الطَّلَيْطَلِيُّ، والد المحدِّث أبي إسحاق إبراهيم. كان فقيهًا عارفًا بمذهب مالك، روى عن وَهْب بن مَسَرَّة، ومحمد بن عبدالله بن عَيْشون، وأبي بكر بن وسيم. تُوفي في المحرم، وكان ابنه غائبًا في الرِّحْلة. ووُلد سنة خمس عشرة وثلاث مئة(١) . ٣٣- محمد بن حَمّ بن ناقب (٢)، أبو بكر البُخاريُّ الصَّفَّار. روى عن الحسين بن إسماعيل الفارسي، ومحمد بن سعيد، وحدَّث (بصحيح البُخَاري)) عن الفِرَبري. تُوفي بسَمَرْقَنْد في ربيع الأوَّل. ٣٤- محمد بن سعيد بن قرط، أبو عبدالله ابن الصَّابونيِّ، القُرْطُيُّ. سمع من محمد بن عبدالملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، والحسن ابن سعد. ورحل فسمع من ابن الأعرابي، وطائفة. وكان رفيق ابن السَّلِيم في رحلته، فلما وَلِيَ ابنُ السليم القضاء استعمله على نَظَر الأوقاف، ثم عُزِلَ، وظهرت عليه أمور، ذهب فيها ماله كُلُّه. وبقي فقيرًا. وقد حدَّث بيسير، توفي في ربيع الأوّل(٣). ٣٥- محمد بن عبدالله، أبو الحسن النَّحْويُّ الوَرَّاق، زوج بنت أبي سعيد السِّيرافيِّ. (١) انظر الصلة لابن بشكوال ٢ / ٤٥٣ . (٢) جَوَّدها المصنف وصحح عليها، وقَيّده في المشتبه ٦٦٥، وتابعه ابن ناصر الدين في التوضيح ٩/ ٢٠٦، وذكر أن سماعه لصحيح البخاري من الفربري كان بفربر سنة ٣١٣، وأنه حدث به سنة ٣٦٨. (٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٦٢). ٥٢٧ له ((شرح مختصر الجَرْمي)) في النَّحْو، وغير ذلك. ٣٦- محمد بن عبدالله بن عَمْرو، أبو جعفر الهرويُّ الفقیه صاحب ((التفسير)) . ٣٧- محمد بن علي بن الحسن بن سُوَيْد، أبو بكر البَغْداديُّ المُكْتِب. روى عن محمد بن محمد الباغَنْدِي، وأبي القاسم البَغوي، وأبي عَرُوبَة، وطائفة كبيرة، وسافر الكثير. روى عنه أبو بكر البَرْقاني، وعُبَيْدالله الأزهري، وعلي بن المُحَسِّن التَّنُوخي. ووثَّقه البرقاني . وقال الأزهري: صَدُوقٌ، تكلَّموا فيه بسبب روايته عن أحمد بن سَهْل الأشْناني كتاب ((قراءة عاصم)). تُوفي في رمضان(١) . ٣٨- محمد بن القاسم بن أحمد بن فاذشاه، أبو عبدالله الأصبهانيُّ الشافعيُّ المُتَكَلَّم الأشعريُّ، المعروف بالتَّيف. ذكره أبو نُعَيْم، فقال(٢): كثيرُ المُصَنَّفات في الأصول والفِقه والأحكام، ورَحَلَ إلى البَصْرة، وروى عن محمد بن سُليمان المالكي، وعلي ابن إسحاق المادَرائي، وأبي علي اللؤلؤي، وتُوفي في شهر ربيع الأول. قلت: ولعلّه أخذ بالبَصْرة عن أبي الحسن الأشعري، فإنَّه أدركه. قال أبو نُعَيْم (٣): كان يَنْتَحل مذهبَ الأشعري. ٣٩- محمد بن موسى بن مِصْباح بن عيسى، أبو بكر القُرْطُبئُّ المؤذِّن. سمع أحمد بن خالد، ومحمد بن عبدالملك بن أيمن، وجماعة. وحَجَّ فسمع من ابن الأعرابي، والمصريين. وكان صالحًا مُتَهَجِّدًا بَكَّاءَ (٤). (١) من تاريخ الخطيب ٤ / ١٤٩ - ١٥٠. (٢) أخبار أصبهان ٢/ ٣٠١. (٣) نفسه ٢/ ٣٠٠. (٤) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٦٤). ٥٢٨ ٤٠- محمد بن يَبْقَى بن زَرْب بن يزيد، أبو بكر القُرْطَبِيُّ الفقيه المالكيُّ. سمع قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبدالله بن أبي دُلَيْم، وجماعة، وتفقه عند اللؤلؤي وغيره . وكان أحفظ أهل زمانه لمذهب مالك؛ كان القاضي أبو بكر محمد بن السَّلِيم يقول له: لو رآك ابن القاسم لعَجِب منك. ولما تُوفي ابن السَّليم وَلِيَ ابنِ يَبْقَى قضاءَ الجماعة في سنة سبع وستين وإلى أن مات، وإليه كانت الصَّلاة والخَطَابة. وصنف كتاب ((الخِصَال في مذهب مالك)) عارضَ به كتاب ((الخِصال)) لابن كاس الحَنَفي، فجاء في غاية الإتقان، وله كتاب ((الرَّد على ابن مَسَرَّة)). وكان الحاجب ابن أبي عامرٍ يُعظّمه ويُجْلِسه معه، ولما تُوفي أظهر ابن أبي عامر لموته غَمَّا شديدًا؛ تُوفي في رمضان، وكان مع فِقْهِه بصيرًا بالعربية والحِسَاب، مشكورَ السيرة، رئيسًا، كثيرَ المحاسن(١). ٤١- محمد بن يوسف بن محمد بن دُوست العَلاَّف، أبو بكر البغداديُّ. سمعٍ أبا القاسم البَغَوِي، وعبدالملك بن أحمد الدَّفَّاق. وعنه أبو محمد الخَلَّل، وأبو الحُسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله . قال أحمد بن محمد العَتِيقي: هو صالحٌ ثقةٌ (٢). قلت : وثَمَّ مجلسٌ يرويه أبو اليُمْن الكِنْدي هو لأبي عبد الله، ولد هذا، لا له . ٤٢- مُظَفَّر بن الحسن بن المُهَنََّ، أبو الحسن السَّلَمَاسيُّ. روى عن أحمد بن جَوْصَا، وأبي بكر بن زياد النَّيْسابوري. روى عنه ابنه مُهَنَّد، وأبو العباس النَّشَوي، وأحمد بن حَرِيزِ السَّلَمَاسي(٣). ٤٣- مُعَاذ بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم الزَّاهد. (١) من ترتيب المدارك ٤/ ٦٣٠ - ٦٣٣. وانظر تاريخ ابن الفرضي (١٣٦٣). (٢) من تاريخ الخطيب ٤ / ٦٤٧ - ٦٤٨ . (٣) من تاريخ دمشق ٥٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨. تاريخ الإسلام ٣٤٣/٨ ٥٢٩ تُوفي في جمادى الآخرة. ٤٤- منير الصَّقْلبيُّ الخادم، غلام الوزير يعقوب بن كِلِّس. وَلِيَ إمرة دمشق، فقدِمها من مصر سنة ثمانٍ وسبعين، فلما كان في هذا العام، عام أحد وثمانين، قَدِم بَزَّال من طرابُلُس في رمضان، فانهزم مُنير وطلب الجِبَال، وقصد جُوسِية، ثم حلبَ، فأسره رجل من العَرَب، وأتى به دمشق، وَقَد قدِمها يَنْجوتكين التُّركي نائبًا، فأركب منيرًا على جمَلٍ وطافوا به في البَلَد، وقُرِن معه قِرْدٌ، ثم أُرسِل إلى مصر، فعفا عنه العزيز العُبَيِّدِي(١). ٤٥ - هارون بن عَتَّاب بن نَشْر، أبو أيوب الشَّذُونيُّ الغافقيُّ الأندلسيُّ. رجل إلى المشرق، وسمع من أبي بكر الأنماطي، والطنجي، وأبي محمد الطُّوسي، وبمصر من القَيْسي. قال النَّفْزي: ما كان بالأندلس أفضل منه، وكان مالكيَّ المذهب(٢). ٤٦- يعقوب بن موسى، أبو الحُسين الأردُبيليُّ. سكن بغداد، وحدَّث بسؤالات البَرْذعي أبا زُرْعة، عن أحمد بن طاهر ابنِ النَّجم عن البَرْذَعي. روى عنه الدارقطني مع تقدمه، وأبو بكر البَرْقاني، ووثَّقه، وكان فقيهًا شافعيًّا(٣). وفيها خلع الطائع الله نفسه مُكْرَهًا، وبايعوا القادرَ بالله أحمد بن إسحاق ابن المقتدر بالله (٤). (١) من تاريخ دمشق ٦٠/ ٣٨٢. (٢) هكذا ذكر المصنف هذه الترجمة، وهي من أوهامه، فهذا هو عَتَّاب بن هارون بن عتاب ابن نَشْر الذي تقدمت ترجمته في هذه السنة قبل قليل (رقم ٢٦)، والمادة المذكورة فيها هي مادة مقتبسة من تاريخ ابن الفرضي (رقم ٨٨٨) وإن كان هناك بعض اختلاف في الانتقاء والصياغة. فكأن الاسم قد انقلب عليه حال النقل أو سقط الاسم الأول، فتكرر عليه هكذا. أما أبوه أبو موسى هارون بن عتاب فقد تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٣٣٥ (٣٤/ الترجمة ١٨٩) نقلاً من تاريخ ابن الفرضي (١٥٣٢) أيضًا. (٣) من تاريخ الخطيب ١٦/ ٤٣٣ . (٤) هكذا بخطه، ولا معنى لإيراد مثل هذا الخبر في التراجم، لا سيما أنه تقدم في الحوادث . ٥٣٠ سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة ٤٧- أحمد بن أبان بن سِيْد، أبو القاسم الأندلسيُّ اللُّغَوِيُّ، صاحب شرطة قُرْطُبَة . كان مُقَدَّمًا في علم اللغة، بارعًا، سريع الكتابة، صَنَّف كتاب ((العالم في اللغة)) مئة مجلّدة على الأجناس، وتُوفي في هذا العام. روى عن أبي علي القالي كتاب ((النوادر))، وروى عن سعيد بن عامر الإشبيلي كتاب ((الكامل)). أخذ عنه أبو القاسم الإفليليُّ وغيرهُ(١). ٤٨- أحمد بن بُنْدار بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، أبو زُرْعة العيشيُّ الإسْتِراباديُّ الفقیه، قاضي إسْتِراباذ. كتب بأرْدُبيل عن حَفْص بن عُمر بن زِيْلَة الحافظ، ودَرَسَ الفقه ببغداد على أبي علي بن أبي هريرة، فيما يُقال. ٤٩- أحمد بن عُبيد الله، أبو علي، أخو القائم محمد بن المهدي. مات في ذي القَعْدة بمصر، وصَلَّى عليه ابن ابن ابن ابن(٢) أخيه العزيز صاحب مصر . وَرَّخه القِفْطي، وله أربعة إخوة ماتوا قبله بمدة. ٥٠- أحمد بن عُتبة بن مَكِين، أبو العباس الدِّمشقيُّ الجَوْبَريُّ المُطَرِّز الأطروش. روى عن عبدالله بن عَثَّاب ابن الزِّفْتِي، ومحمد بن خُرَيْم، وسعيد بن عبدالعزيز، وأبي الجَهْم بن طَلَّب، وخَلْقٍ سواهم. وعنه عبدالوهاب ابن الجَبَّان، وعلي ابن السِّمْسار، وجماعة. قال الكَثَّاني(٣): كان ثقةً نبيلاً(٤). (١) انظر الصلة لابن بشكوال ١ / ١٤ . (٢) هكذا بخط المصنف أربع مرات. (٣) وفياته، الورقة ١٦. (٤) من تاريخ دمشق ٥/ ٣- ٤. ٥٣١ ٥١-أحمد بن عليّ بن عُمر، أبو الحُسين البَغْداديُّ المِشْطَاحيُّ. روى عن طبقة البَغَوِي. وعنه أبو طاهر بن سَعْدون المَوْصلي، وكان ثقةً ٥٢- أحمد بن محمد بن رجاء القاضي، أبو حامد السَّرْ خَسِيُّ. تُوفي في شوال. ٥٣-أحمد بن منصور بن ثابت، أبو العَبَّاس الشِّيرازيُّ الحافظ. حدّث بدمشق عن القاسم بن القاسم السَّيَّاري، وعبدالله بن جعفر بن فارس الأصبهاني، والحسن بن عبدالرحمن الرَّامَهُرْمُزِي، وجماعة. وعنه أبو نصر الإسماعيلي، وأبو عبدالله الحاكم، وتَمَّام الرازي. قال الحاكم: جمع من الحديث ما لم يجمعه أحدٌ، وصار له القَبُول بشيراز، بحيث يضرب به المثل. وقال الدَّارقطني: أحمد بن منصور الشِّيرازي، أدخلَ بمصرَ، وأنا بها، أحاديثَ على جماعة من الشيوخ. قلت: ذكر يحيى بن مَنْدَة ما يدل على أنَّ الذي دخل مصر، وأدخل على شيوخها رجل آخر، اسمه أحمد بن منصور، وقال: كانا أخَوَيْن، والغَلَطُ في اسمه. وعن أبي العباس صاحب الترجمة، قال: كتبتُ عن الطبراني ثلاث مئة ألف حديث. وقال الحسين بن أحمد الصَّفَّار الشِّيرازي: لما مات أحمد بن منصور الحافظ، جاء إلى أبي رجلٌ فقال: رأيته في النوم، وهو فِي المِحْراب واقف، في جامع شيراز، وعليه حُلَّة، وعلى رأسه تاج مُكَلِّل بالجَوْهر، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غَفَرَ لي وأكرمني، وأدخلني الجنة، فقلت: (٢)(٣) بماذا؟ قال: بكثرة صلاتي على رسول الله من تاريخ الخطيب ٥/ ٥١٧ - ٥١٨. (١) (٢) من تاريخ نيسابور للحاكم، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٦/ ٢٨ - ٣١. (٣) كتب المصنف بعد هذه الترجمة ترجمة قال فيها: ((بندار بن علي بن أحمد بن مندة، ٥٣٢ ٥٤- الحسن بن عبدالله بن سعيد، أبو أحمد العَسْكريُّ الإمام الأديب. سمع من عَبْدان الأهوازي، وأحمد بن يحيى بن زُهَير التُّسْتَري، وأبي القاسم عبدالله البَغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي بكر بن دُرَيْد، وإبراهيم بن عرفة نِفْطُوية، ومحمد بن جرير الطَّبَري، والعباس بن الوليد بن شُجاع الأصبهاني، وجماعة. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر اليَزْدي الأصبهاني، وأبو الحسن علي بن أحمد النُّعَيْمي، وأبو سَعْد الماليني، وأبو الحُسين محمد بن الحسن الأهوازي، وأبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي المقرىء، وأبو نُعيم الحافظ، وأبو بكر محمد بن أحمد الوادعي وعبدالواحد بن أحمد البَاطِرْقَاني، وأحمد بن محمد بن زَنْجُوية، ومحمد بن منصور بن حَيْكان التُّسْتَري، وعلي بن عُمر الإيذَجي، وأبو سعيد الحسن بن علي بن بَحْر التُّسْتري السَّقَطي، وآخرون. وقال فيه السِّلَفي: كان من الأئمة المَذْكورين بالتَّصَرُّف في أنواع العلوم، والتَّبَخُر في فنون الفُهوم، ومن المشهورين بجودة التأليف، وحُسْن التَّصنيف، ومن جملة تصانيفه ((الحِكَم والأمثال))، وكتاب ((التَّصحيف)) وكتاب ((راحة الأرواح)) وكتاب ((الزَّواجر والمواعظ))، وبقي حتى علا به السِّنُّ، واشتُهِرَ في الآفاق، انتهت إليه رياسة التَّحْديث والإملاء للآداب، والتدريس بقُطّر خُوزِسْتان، وكان يُمْلِي بالعَسْكر وتُسْتَر ومدن ناحيته . قلت: أخبرنا بنسبه أبو علي بن الخَلَّل، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السِّلَفي، قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الطُّيُورِي، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن علي السَّقَطي بالبصرة، قال: حدثنا أبو أحمد الحسن بن أبو أحمد الفقيه الأصبهاني. روى عن أحمد بن موسى بن إسحاق الخطمي)) ثم كتب = في أولها ((لا)) وفي آخرها ((إلى)) علامة الحذف، وقال بعدها: ((بل توفي سنة ثلاث وثمانين)) ولم نجده كتب الترجمة في سنة ثلاث وثمانين ولا طلب هنا تحويلها فاكتفينا بهذه الإشارة، والمترجم مترجم في أخبار أصبهان ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ووفاته فيه في رجب سنة ثلاث وثمانين، كما ذكر المصنف. ٥٣٣ عبدالله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم العسكري إملاء سنة ثمانين وثلاث مئة بتُسْتَر. قال السِّلَفي: فذكر مجالس من أماليه هي عندي. ولما تُوفي أبو أحمد رثَاه الصَّاحب إسماعيل بن عَبَّاد، وأنشد فيه: قالوا: مَضَى الشيخُ أبو أحمد وقد رَّوه بضُرُوب النُّدَبْ فقلتُ: ما ذا فَقْدُ شيخ مَضَى لكنَّه فَقْدُ فُنُون الأدَبْ ووفاته بخط أبي حكيم أحمد بن إسماعيل بن فَضْلان العَسْكري اللُّغَوي في يوم الجمعة، لسَبْع خَلَوْن من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة(١). ٥٥- سُليمان بن عبدالرحمن بن سُليمان بن معاوية، أبو أيوب اللَّخْمِيُّ القُرْطُبِيُّ المؤذِّن، المعروف بابن العِجْل. روى عن قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عيسى بن رِفَاعة، ومحمد بن معاوية. كتب عنه غير واحد. تُوفي سنة اثنتين أو ثلاثٍ وثمانين(٢). ٥٦- عبدالله بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم النَّسَائيُّ الفقيه الشافعيُّ . حدَّث ببغداد سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة، فسمع منه أحمد بن جعفر الخُثُلي، وأبو القاسم عبدالله ابن الثََّّج، وكان قد سمع من الحسن ابن سفيان مُسْنَدَه، وبه ختم الرِّواية عن الحسن. وسمع مُسْنَد ابن رَاهُوية من عبدالله بن شيروية عنه، وسمع بالعراق من محمد بن محمد الباغَنْدِي وطبقته. روى عنه الحاكم، وغيره. وقال الخطيب(٣): قال الحاكم: تُوفي في شوّال سنة اثنتين وثمانين بنَسَا. وعندي في (تاريخ)) الحاكم أنه تُوفي سنة أربع وثمانين، فالله أعلم، قال: وكان شيخ العَدَالة والعلم بنَسَا، وعاش نَيِّقًا وتسعين سنة. فبه (١) انظر معجم الأدباء ٢/ ٩١١ - ٩١٨، ووفيات الأعيان ٢/ ٨٣ - ٨٥. (٢) من تاريخ ابن الفرضي (٥٦٧). (٣) تاريخه ١١/ ٤٠ . ٥٣٤ وبمحمد بن عبدالله بن محمد بن شيرُوية نزيل فَسَا المذكور في سنة ثمانين ختم حديث الحسن بن سفيان . ٥٧- عبدالله بن عثمان بن محمد بن علي بن بيان، أبو محمد الصَّفَّار. بغداديٌّ ثقةٌ، سمع إبراهيم بن عبدالصَّمَد الهاشمي، ومحمد بن نُوح الجُنْدَيسابوري، والمَحَامِلي، وجماعة. وعنه أحمد بن محمد العَتِيقي، والحسن بن محمد الخَلَّل، وأبو القاسم التَّنوخي(١). ٥٨- عبدالله بن محمد بن عبدالوَهَّاب بن نُصَيْر بن عبدالوهاب بن عطاء بن واصل، أبو سعيد القُرَشيُّ الرَّازيُّ الصوفيُّ. حجَّ وسافر إلى مصر والشام، وجاور، وأقام بنَيْسابور مدة، فصحِبَ الزَّاهد أبا علي الثَّقْفي، وحدَّث عن محمد بن أيوب الرَّازي ابن الضُّرَيْس، ويوسف بن عاصم. وخَرَجَ في آخر عمره إلى مَرْو، ثم إلى بُخَارى فتُوفي بها في هذه السنة. وله أربعٌ وتسعون سنة. ترجمَهُ الحاكم، وروى عنه هو ومحمد بن الحسن بن المؤمَّل المَوْصلى، وجماعة آخرهم أبو سعد محمد بن عبدالرحمن الكَنْجَرُونِي، وأبو يَعْلَى إسحاق بن عبدالرحمن الصَّابوني، ومحمد بن عبدالعزيز المروزي. وقد سمع بدمشق من ابن جَوْصًا، وببغداد من ابن صاعد. قال الحاكم: ولم يزل کالرَّێحانة عند مشايخ التصوُّف ببلدنا. قلت: هو آخر من روى في الدُّنيا عن ابن الضُّرَيْس، وقع لنا حديثه بعُلُو، ورواياتُه مستقيمةٌ، ولم أرَ أحدًا ضعَّفهِ، لكن يكون سماعه من ابن الضُّرَيس وهو ابن خمس سنين، على ما ضَبَطَ الحاكم من سنِّه، انتهى إليه عُلو الإسناد في وقته بخُراسان(٢). ٥٩- عبدالصَّمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حاتم المُقْرىء، خطيبُ مدينة إسْتِراباذ ومقرئها . (١) من تاريخ الخطيب ١١/ ٢٢٥ - ٢٢٦. (٢) انظر تاريخ دمشق ٣٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤. ٥٣٥ روى عن أبي نُعَيْم بن عَدِي، والحسن بن حَقُّوية وعنه أبو سعد الإدريسي. ٦٠-عبدالواحد بن أحمد بن القاسم، أبو بكر الزُّهْريُّ النَّيْسابوريُّ الواعظ المُتَكَلِّم، ويُعرف بابن أبي الفَضْلِ. سمع أبا حامد بن بلال، وأبا بكر القَطَّان، والمَحْبوبي، وطائفة . قال الحاكم: سمع معنا الكثير، وكان يَصُوم الدَّهْر، ويختم القرآن في يومين . تُوفي في ربيع الأوّل بنَيْسابور، رحمه الله. ٦١-عبدالواحد بن محمد بن شاه الشِّيرازيُّ الصُّوفيُّ، أبو الحُسین، نزیلُ نَیْسابور. حدَّث عن إبراهيم بن عبدالصَّمد الهاشمي، وأبي رَوْق الهزَّاني، وطبقتهما. وصَحِبَ الزُّهَّاد زمانًا، وحَدَّث بعد الثمانين، ولا أعلمُ متى مات. ٦٢- عمر بن أحمد بن هارون، أبو حفص الآجُرِّيُّ البَغْداديُّ المقرىء. سمع أبا عُمر محمد بن يوسف القاضي، وأبا بكر بن زياد النَّيْسابوري، وإسماعيل الوَرَّاق وغيرهم. وعنه أبو محمد الخَلَّل، وأبو القاسم التّنُوخي، وجماعة. قال الخطيب الحافظ(١): كان ثقةً صالحًا دَيِّنًا. ٦٣ - عليّ بن مكي بن عليّ بن حُسين، أبو الحسن الهَمَذَانِيُّ الحَلاويُّ. روى عن عبدالرحمن الجَلَّبِ، وأبي جعفر بن عُبَيْد، ومحمد بن خَيْران. ورحل إلى بغداد فأدرك الخُلديَّ، وأبا سهل بن زياد. وكان حافظًا فَهِمًا، توفي في ذي القعدة. روی عنه محمد بن عيسى، وحَمْد بن سَهْل المؤدِّب، وعبدالله بن محمد الخُواري، وأحمد بن المأمون، وجماعة. (١) تاريخه ١٣/ ١٣٢ ومنه نقل الترجمة. ٥٣٦ ٦٤- محمد بن عبدالله بن عُمر بن خَيْرِ، أبو عبدالله القَيْسي القُرْطبيُّ البَزَّاز. سمع من أحمد بن خالد الجَبَّاب، ومحمد بن عبدالملك بن أيْمن، وعبدالله بن يونُس، وجماعة. وحجّ سنة اثنتين وثلاثين، فسمع من ابن الأعرابي، وعبدالملك بن بَحْر الجَلَّب، ومحمد بن الصَّمُوت، ثم رحل ثانیًا . وكان صدوقًا إن شاء الله ضابطًا، وقد اقُّهِم بمذهب ابن مَسَرَّة، ولم يصح عنه . تُوفي في المحرم، وقَلَّ من كَتَبَ عنه (١). ٦٥ - محمد بن عاصم، أبو عبدالله العاصميُّ القرطبيُّ النَّحويُّ. أخذ عن محمد بن يحيى الرَّباحي، وأبي علي القالي. وكان من كبار الأدباء والنحويين بالأندلس (٢). ٦٦- محمد بن العبَّاس بن محمد بن زكريّا بن يحيى، أبو عُمر ابن حَيُّویة الخَزَّاز. من كبار محدثي بغداد، سمع محمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، وعبدالله بن إسحاق المَدَائني، وأبا القاسم البَغَوي، وخَلْقًا يطول ذكرهم. وعنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو الفَتْح بن أبي الفوارس، والعتيقي، والخَلَّل، وعلي بن المُحَسِّن التَّنُوخِي، وأبو محمد الجوهري، وآخرون. قال الخطيب(٣): كان ثقةً، كتب طول عُمُره، وروى المُصَنَّفات الكبار، ومولده في سنة خمسٍ وتسعين ومئتين. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: كان ابن حَيُّوية مُكْثِرًا، وكان فيه تسامُحٌ، ربّما أراد أن يقرأ شيئًا، ولا يكون أصله قريبًا منه فيقرأه من كتاب أبي الحسن ابن الرَّزَّاز، لثقته (١) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٦٦). (٢) من الصلة لابن بشكوال (١٠٣٤). (٣) تاريخه ٤ / ٢٠٥ - ٢٠٦. ٥٣٧ بذلك الكتاب، وكان مع ذلك ثقةً. قال: وسألت البَرْقاني عنه، فقال: ثَبْتٌ حُجَّةٌ. وقال العَتِيقي: تُوفي في ربيع الآخر. ٦٧ - محمد بن عبدالرحيم بن أحمد بن إسحاق، أبو بكر الأزْديُّ الكاتب . بغداديٌّ ثقةٌ، سمع البَغَوي، وابن صاعد. روى عنه ابنه علي، وأبو محمد الخَلَّل والتَّنُوخي(١). ٦٨- محمد بن علي بن محمد بن شنبوية الأصبهانيُّ، أبو بكر الغَزَّال الكَوْسَجِ. سمع علي بن محمد بن مَهْرُوية القَزْويني. روى عنه أبو نُعَيْم (٢). ٦٩ - محمد بن الفَضْل بن عليّ، أبو الحسن الحَرْبيُّ النَّاقد. سمع أبا القاسم البَغَوي، وابن صاعد. روى عنه أبو القاسم عُبَيْد الله الأزهري ووثَّقه (٣). ٧٠- محمد بن محمد بن سمعان، أبو منصور الحِيريُّ النَّيْسابوريُّ المُذَكِّرِ، نزيلُ هَرَاة. سمع أبا العبّاس السَّرَّاج، ومحمد بن المُسَيَّب الأرغياني، ومحمد بن أحمد بن عبدالجبّار النَّسويُّ الرَّيَّاني، وغيرهم. روى عنه الحاكم، وأبو يعقوب القَرَّاب، وجماعة آخرهم موتًا أبو عُمر عبدالواحد المَلِيحي. أقام بهَرَاة أربعين سنة، وتُوفي في رجب من السَّنة . ٧١- محمد بن يوسف بن يعقوب الرَّقيُّ. يقال تُوفي فيها. وقد ذُكر في المُتَوَفَّين تقريبًا (٤). .. (١) من تاريخ الخطيب ٣/ ٦٣٥. (٢) أخبار أصبهان ٢/ ٣٠٠. (٣) من تاريخ الخطيب ٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥. (٤) يعني في أصحاب الطبقة الثامنة والثلاثين (الترجمة ٥٠٣). ٥٣٨ سنة ثلاث و ثمانين وثلاث مئة ٧٢- أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حَرْب ابن مِهْران، أبو بكر البَغْداديُّ البَزَّاز. سمع أبا القاسم البَغَوي، والحُسين بن محمد بن عُفَيْر، وأحمد بن محمد بن المُغَلَّس، ويحيى بن صاعد، وأبا بكر بن دُرَيْد، وطائفة بالعراق ومصر والشام، فسمع بدمشق أحمد بن سليمان بن زبان الكندي. روى عنه رفيقُه الدَّارَقُطْني، وابناه أبو علي الحسن وعبدالله ابنا أبي بكر، والحسن بن محمد الخَلَّل، وأبو القاسم التّنُوخِي، وأبو محمد الجَوْهري، وخَلَقٌ سواهم . وكان يتَّجِر في البَز إلى مصر. قال الخطيب(١): كان ثقةً ثَبْتًا، كثيرَ الحديث. وُلِد في شهر ربيع الأوَّل سنة ثمانٍ وتسعين ومئتين، وأوَّل سماعه في سنة ثلاثٍ وثلاث مئة . قال أبو ذر الهَرَوِي: ما رأيتُ ببغدادَ في الثَّقَة مثل القَوَّاس، وبعده أبو بكر بن شاذان، فقال لأبي ذَر وَرَّاقُهُ، ولا الدار قطني؟ قال: الدَّارِقُطني إمام. وقال عُبَيْدُالله الأزهري: سمعتُ أبا بكر بن شاذان يقول: جاؤوني بجُزْءٍ فيه سماعي من محمد بن محمد الباغَنْدي سنة تسع أو عشرٍ وثلاث مئة ولم يكن لي به نسخة، فلم أحدِّث به. تُوفي في شوّال. قال الأزهري: كان ابن شاذان ثَبْتَا حُجّة . ٧٣-أحمد بن إبراهيم بن محمد، العلامة أبو حامد البَغُولَنيُّ النَّيْسابوريُّ الحَنَفَيُّ الزَّاهد، شيخُ أهل الرأي في عَصْره، وزاهدهم. أفتى ودَرَّس نحوًا من ستين سنة، وكتبَ الحديثَ بنَيْسابور والعراق وبَلْخ، وتِرْمذ، وحدَّث. (١). تاريخه ٥/ ٣٢. ٥٣٩ ترجمه الحاكم، وقال: مات في رمضان، واجتمع الخلق الكثير بجنازته . ٧٤- أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم بن كنانة، أبو عُمر بن العَنَّن اللَّخْمِيُّ القُرْطَبِيُّ. سمع من أحمد بن خالد بن الجَبَّاب، وابن أيْمن، ومحمد بن قاسم، وحجّ، فسمع من ابن الأعْرابي، وأحمد بن مسعود الزَّنْبَري. سمع النَّاس منه كثيرًا، وحَدَّث عنه محمد بن السَّلِيم القاضي في حياته . قال ابنُ الفَرضي(١): كان ثقةً، خيارًا، وشيخًا ضابطًا لما كَتَب، جيّد التقييد، وكان من أوثق من كَتَبنا عنه، قال لي: وُلِدْتُ سنة تسع وتسعين ومئتين وتُوفي وأنا بالمَشْرق . ٧٥- أحمد بن جعفر بن الحسن البَلَدِيُّ الواعظ. قدِمَ دمشق، وحدَّث بها عن أبي يَعْلَى المَوْصلي، ومحمد بن صالح ابن ذَرِيحِ العُكْبَري، وغيرهما. وعنه تَمَّام الرّازي، وأبو نصر بن الجَبَّان، ومكي بن الغَمْر. قال ابن الأكْفاني(٢): تُوفي سنة ثلاثٍ وثمانين. قلتُ: لعلَّها: وستين، فتصحَّفتْ. ٧٦- أحمد بن عُمر بن الرَّوْبَحَ(٣). سمع أبا القاسم البَغَوِي، وابن صاعد. وعنه أبو طاهر بن عبدالرحيم الكاتب، وأحمد بن محمد العَتِيقي، ولَيَّنَه(٤). ٧٧-أحمد بن عُمر بن يزيد، أبو العبَّاس ابن الدَّوْغي(٥) الوكيل، (١) تاريخه (١٨٧). (٢) وفياته، الورقة ١٦. هكذا مجود بخط المصنف، وفي تاريخ الخطيب: ((الرُّوَيْح)). (٣) (٤) من تاريخ الخطيب ٥/ ٤٧٨ - ٤٧٩ . هكذا قيدها المصنف بخطه بفتح الدال، وقيده السمعاني بضم الدال وتابعه ابن الأثير (٥) في اللباب، ولم يعترض عليه. وفي معجمات اللغة: الدُّوغ، بالضم: المخيض، وهو فارسي معرب. ٥٤٠