Indexed OCR Text
Pages 161-180
٣٦٤- أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبدالله بن قيس، أبو الحُسين التميميُّ الأحنفيُّ الهَمَذانيُّ الكُوملاذيُّ البزاز، والد صالح بن أحمد الحافظ . سمع الكثير بهمذان، ورحل إلى بغداد فسمع من محمد بن حُبان الباهلي، وحمزة بن محمد الكاتب، وعلي بن طيفور النسوي، وحامد بن شعيب وطائفة في حدود الثلاث مئة. روى عنه ابنه، وطاهر بن عبدالله بن ماهلة، وأحمد بن تركان، وأبو الحسن بن جهضم. وكان محدثًا صدوقًا صالحًا؛ قال ابنه صالح: سمعت أحمد بن محمد الصفار يقول: كنا نشبه أباك أيام كنا نسمع بأحمد بن حنبل لسكونه ووقاره، وما كان علیه رحمه الله . وَوَثَّقه الخطيب(١) . تُوفي سنة نٍَّ وخمسین. ٣٦٥- أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الأنصاري الدَّامَغانيُّ الفقيه الحَنَفَيُّ، صاحب الطّحاوي. تفقه على الطَّحاوي، ولازَمَ ببغداد حَلْقة أبي الحسن الكَرْخِي، فلما فُلِحَ جعل الفتوى إليه. وكان كبير الشأن، إمامًا ورِعًا، وَلِيَ مرَّة قضاء واسط لِدُيونٍ ركِبته. روى عنه أبو محمد عبدالله ابن الأكفاني، وغيرُه، وتفقه به جماعة(٢). ٣٦٦- أحمد بن محمد بن أحمد، أبو حامد السَّرَخْسيُّ. سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وغیره. و عنه محمد بن جبریل بن ماحٍ . ٣٦٧- أحمد بن محمد بن حسنوية، أبو الحُسين النَّيْسابوريُّ اللَّبَّاد التاجر . ثقة حجة، يروي عن محمد بن محمد الباغندي، والحُسين بن إدريس، وابن خزيمة. وعنده كتاب ((الجرح والتعديل)) عن ابن أبي حاتم. روى عنه أبو بكر البرقاني، وغيره. ٣٦٨- أحمد بن محمد بن سالم، أبو الحسن البَصْريُّ الصُّوفي ابن (١) تاريخه ١٤/٦. (٢) من تاريخ الخطيب ٢٧٥/٦ - ٢٧٦ . تاريخ الإسلام ٨/م١١ ١٦١ الصُّوفي المتكلِّم، صاحب مقالة السَّالمية. له أحوال ومُجَاهَدة وأتباع ومُحِبون، وهو شيخ أهل البصرة في زمانه، عُمِّر دهرًا، وأدرك سهل بن عبدالله التُّسْتَري وأخذ عنه، لأن والده كان من تلامذة سهل، وبقي إلى قريب الستين وثلاث مئة، وكان من أبناء التسعين. قال أبو سعيد محمد بن علي النَّقَّاش الحافظ: رأيته وسمعت كلامه، ولم أکتب عنه شيئًا . قلت: وكان دخول النَّقَّاش البَصْرة سنة نيفٍ وخمسين وثلاث مئة. روى عن أبي الحسن بن سالم أبو طالب المَكِّي صاحب ((القُوت)) وصَحِبَه، وأبو بكر بن شاذان الرَّازي، وأبو مُسلم محمد بن علي بن عوف البُرْجي الأصبهاني، وأبو نصر الطُّوسي الصُّوفي، ومنصور بن عبدالله الصُّوفي، ومعروف الزنجاني. وذكره أبو نُعيم في ((الحِلْية))، فقال(١): ومنهم أبو عبدالله محمد بن أحمد ابن سالم البَصْري، صاحب سهل التُّسْتَري وحافظ كلامه، أدركناه وله أصحاب يُنْسَبُون إليه. قلت: هكذا سماه وكَنَّاه في ((الحلية)). وقال الشُّلَمي في تاريخ الصُّوفية: محمد بن أحمد بن سالم أبو عبدالله البَصْري والد أبي الحسن بن سالم، روى كلام سهل، من كبار أصحابه، أقام بالبصرة، وله بها أصحاب يُسَمون السَّالمية، هجرهم الناسُ لألفاظِ هجنة أطلقوها وذكروها. قال أبو بكر الرازي: سمعت ابن سالم يقول: سمعت سهل بن عبدالله يقول: لا يستقيمُ قَلْبَ عبدٍ لله حتى يقطع كلَّ حيلةٍ وكلَّ سببٍ غيرَ الله. وقال: قال سهل: ما اطَلَع اللهُ على قلبٍ فرأى فيه هَمَّ الدنيا إلا مَقَتَه، والمَقْتُ أن یترکه و نفسه . وقال أبو نَصْر الطُّوسي: سألتُ ابن سالم عن الوَجَل، فقال: انتصاب القلب بين يدي الله. وسألته عن العُجْب، قال: أن يستحسن العبد عمله ویری طاعتَهُ. قلت: كيف يتهيأ للعبد أنْ لا يستحسن صلاتَهُ وصومَهُ وعبادتَهُ؟ قال: (١) حلية الأولياء ٣٧٨/١٠. ١٦٢ إذا عَلِمَ تقصيرَهُ فيها والآفات التي تدخُلُها فلا يستحسنه. وسمعته يقول: متى تَنْكسر النفس بترك الطعام هيهات، هيهات. فسألته بما أستعين على كسر قوة نفسي؟ قال: بأن تجعلَ نفسك موضع نظر الله إليكَ إنْ مَدَدْت يدك قلتَ: لمَ، وإن مددت رجلك قلت: لم، وإن نطقت تقول: لم. هذا حبسُ النفس التي تنكسر بها قُوَّه وتزول سُرْبته، لا بترك الطعام والشراب. قلت: السالمية لهم نِحْلَة لا أحقّقها. ٣٦٩- أحمد بن محمد بن شارك، الفقيه أبو حامد الهَرَويُّ الشافعيُّ، مفتي هَرَاة وأديبها وعالمها ومفسرها ومحدثها في زمانه. سمع محمد بن عبدالرحمن السَّامي، والحسن بن سُفيان النسوي، وعبدالله بن شيرُوية النَّيْسابوري، وعبدالله بن زَيْدان البَجَلي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، وأبا يَعْلَى الموصلي. وعنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو إبراهيم النّصرآباذي . وقال الحاكم: كان حسنَ الحديث، توفي بهَراة سنة خمس وخمسين. وكذلك قال أبو النضر الفامي. وذكره مرة أخرى، فقال: توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين، فالله أعلم. ٣٧٠- أحمد بن مُطرِّف اللغويُّ المغربيُّ . له ((ديوان الكَلِم»، وهو أكثر من عشرين مجلدة في اللغة. توفي بعد الخمسين ظَنًّا. قاله القِقْطيُّ(١). ٣٧١- إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن أبي العزائم، أبو إسحاق الگُوفئُّ. آخر من حدث عن أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة الغِفَاري، وعن الخَضِر ابن أبان. روى عنه أبو نعيم الحافظ، ومحمد بن أحمد الجواليقي الكوفي المتوفى بمصر سنة إحدى وثلاثين(٢) وغيرهما . ٣٧٢- إبراهيم بن محمد بن الخَصِيب الأصبهانيُّ العَسَّال(٣). (١) إنباه الرواة ١/ ١٣٥ - ١٣٦. (٢) يعني: وأربع مئة. (٣) كتب المصنف في الحاشية بخطه ((البقال)). ١٦٣ سمع ببغداد من يوسف بن يعقوب القاضي. وعنه أبو نُعيم(١)، وأبو بكر ابن أبي علي. ٣٧٣- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الوَرَّاق الأصبهانيُّ. سمع محمد بن العباس الأخرم. وعنه أبو نعيم(٢). ٣٧٤- الحسن بن عبدالله بن محمد بن أحمد ، أبو محمد ابن الكاتب البغدادي المقرىء. مُحقق ضابط مشهور من کبار أصحاب ابن مجاهد. قرأ عليه عبدالباقي بن الحسن، وعلي بن محمد الحَذاء. ٣٧٥- الحسن بن عبدالله، أبو علي النَّجَّاد الفقيه البَغْداديُّ. من كبار الحنابلة ببغداد، صنَّ في الأصول والفروعِ. أخذ عن أبي محمد البَرْبهاري، وأبي الحسن بن بشار. تفقَّه به عبدالعزيز غُلام الزَّجَّاج، وأبو عبدالله بن حامد وجماعة. وكان في هذا الزمان موجودًا. ٣٧٦- الحسن بن عبدالرحمن بن خَلاَّد، أبو محمد الرَّامَهُرْمُزِيُّ الحافظ القاضي، صاحب كتاب ((المُحَدِّث الفاصل بين الرَّاوي والواعي)). حافظٌ مُتْقنٌ، واسعُ الرحلة. سمع أباه، ومحمد بن عبدالله الحضرمي مُطَيّنًا، وقاضي الكوفة أبا حَصِين الوادعي، ومحمد بن حَيان المازني، وعُبيد ابن غنام، وأبا خليفة الجُمَحِي، ويوسف بن يعقوب القاضي، والحسن بن المثنَّى العَنْبَري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والفِرْيابي، وعَبْدان الأهوازي، وموسى بن هارون، وأبا شعيب الحَرَّاني. وأول سماعه بفارس سنة تسعين ومئتين، وأول رحلته سنة بضع وتسعين، وهؤلاء هم كبار من لقي. روى عنه من أهل فارس. ووقع لنا منّ تصنيفه أيضًا كتاب ((الأمثال)). روى عنه القاضي أبو عبدالله أحمد بن إسحاق النَّهاوندي، وأحمد بن (١) أخبار أصبهان ١/ ٢٠٠. (٢) أخبار أصبهان ١/ ٢٠٠ . ١٦٤ موسى بن مردُوية، والشيخ أبو الحُسين محمد بن أحمد بن جُمَيع الغَسَّاني في مُعْجمه(١)، وطائفة من أهل رامَهُرْمُز وشِيرَاز. قال أبو القاسم بن مَنْدَة في ((الوَفَيَات)) له: عاش إلى قريب الستين وثلاث مئة برامَهُرْمُز. ٣٧٧- الحسن بن عبيدالله بن طُغْج بن جُف، أبو محمد. وَلِيَ إمرةَ دمشق سنة ثمانٍ وخمسين، ورحلَ بعد أشهر، واستخلف مكانه شمول الإخشيدي، ثم سار إلى الرَّمْلة، فالتقى هو وجعفر بن فلاح في آخر السنة، فانهزم جيشُه وأُخذ الحسن أسيرًا، وحُمل إلى المغرب إلى مَعَدّ بن إسماعيل العُبَيدي الخليفة الخارجي، وولَّت دولة الإخشيدية، ولعله قُتِل سِرًا(٢). ٣٧٨- سعد بن محمد بن إبراهيم النّاقد الصَّيْر فيُّ. عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعنه أبو نُعَيم . ٣٧٩- سهل بن إسماعيل بن سهل، أبو صالح الطَّرَسُوسيُّ الجَوْهريُّ القاضي سَهْلان. سمِع عبدالرحمن بن الرَّوَّاس، وأنس بن السَّلْم بدمشق، ومحمد بن نُصَير بأصبهان، وأبا خليفة بالبصرة، وغيرَهُم. وعنه أبو أحمد عبيدالله الفرضي، وعبدالله بن يحيى السُّكري، وأبو القاسم بن بشران، وأبو الحُسين بن جُميع، ومحمد بن طلحة النِّعالي، وغيرُهم. وثقه الخطيب(٣)، وتوفي بعد الخمسين فيما أحسب. ٣٨٠- صِدِّيق بن سعيد، أبو الفضل الصُّوناخيُّ، وصوناخ قُرى من أسبيحاب إحدى مدن الترك. قدِمِ سمرقند، وسمع الكُتُب من محمد بن نصر المَرْوزي الفقيه، وبُبُخَارى من سهل بن شاذُوية، وحامد بن سَهْل، وصالح بن محمد جَزَرَة. ومات بفاراب بعد الخمسين وثلاث مئة؛ قاله ابن السمعاني(٤). (١) معجم شيوخه (٢٠٩). (٢) من تاريه دمشق ١٣٠/١٣. (٣) تاريخه ١٠/ ١٧٥. (٤) ذكره في ((الصوناخي)) من الأنساب. ١٦٥ ٣٨١- عبدالله بن أحمد بن ديزوية الفقيه، أبو عمر الدِّمشقيُّ الحنبليُّ. حَدَّث بمصر، ودمشق عن أبي يعلى المَوْصلي، والبغوي، وابن فيل البالسي. وعنه أحمد بن محمد بن سدرة، ومحمد بن أحمد بن مُفَرِّج القرطبي، وعبدالرحمن بن عمر النَّخَاس(١)، وعبدالرحمن بن عمر بن نصر. ٣٨٢- عبدالله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر بن الهيثم بن رشيد الجابريُّ المَوْصليُّ. سمع محمد بن أحمد بن أبي المثنى، وعبدالله بن المعتز، وهو آخر من حدث عنهما. عُمِّر دهرًا. وعنه أبو نُعيم الحافظ؛ سمع منه بالبصرة في أول سنة سبع وخمسين . ٣٨٣- عبدالله بن عُبيدالله بن يحيى، أبو القاسم العَسْكريُّ المقرىء البَزَّاز. روى عن أحمد بن بِشْر الطيالسي، ومحمد بن إسحاق بن راهُوية، وغيرهما. وعنه ابن رزقُوية، وعلي بن داود الرَّزَّاز(٢). ٣٨٤- عبدالله بن عمر بن أحمد بن عَلَّك، أبو عبدالرحمن المَرْوزيُّ الجَوْهريُّ، مُسْند مرو في حدود الستين وثلاث مئة، ومحدثها . رحل وسمع محمد بن أيوب البَجَلي، ومحمد بن إبراهيم البُوشنجي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، والفضل بن محمد الشعراني، وعبدالله بن ناجية، وجماعة كثيرة. وعنه أبو بكر أحمد بن عبدالرحمن الشيرازي، وأبو بكر البَرْقاني، وطائفة . ٣٨٥- عبدالله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة، أبو يَعْلَى الصَّيْداويُّ. سمع أباه، ومحمد بن المُعَافى الصَّيْداوي، ومحمد بن الحسن بن قُتَيبة. وَوَلِيَ قضاءَ بيت المقدس. وعنه ابن مَنْدَة، وتَمَّام الرَّازي، ومعاذ بن محمد الصَّيْداوي، وابن جُمَيع وابنه السّكَن(٣). (١) مشيخته، الورقة ٥٥ . (٢) من تاريخ الخطيب ٢٢٤/١١ . (٣) من تاريخ دمشق ٣٢/ ١٧٨ - ١٧٩. ١٦٦ ٣٨٦-عبيدالله بن جعفر بن أحمد بن عاصم، أبو الفتح ابن الرَّوَّاس، الدِّمشقي. روى عن أبيه، والحسن بن الفرج الغَزي، وإسحاق المَنْجنيقي. وعنه تَمَّام، ومحمد بن موسى السِّمْسار(١). ٣٨٧- عثمان بن أحمد بن شَنْبُك(٢)، أبو سعيد الدِّينَوَري، وَرَّاق خَيْثَمَة ونزيل طرابُلُس . روى عن ابن صاعد، والبَغَوي، وابن ذَرِيح العُكْبَري، وأبي علي محمد ابن سعيد الحِمْصي، ومحمد بن الربيع الجيزي. وعنه أبو الحسن بن جَهْضَم، وتَمَّام، وأبو محمد بن ذَكْوان، وابن جُميع، وعبدالمنعم بن أحمد. بقي إلى سنة خمسٍ وخمسين(٣). ٣٨٨- عثمان بن حُسين البَغْداديُّ. عن جعفر الفِرْيابي، وقاسم المُطَرِّز، والباغَنْدي، وخلق. وعنه تَمَّام الرَّازي، وأبو نصر ابن الجُنْدي، وأبو نصر بن الجَبَّان، ومحمد بن عوف الدمشقيون . وكان ثقة عارفًا بالحديث؛ حدث سنة سبع وخمسين (٤). ٣٨٩- عثمان بن محمد بن إبراهيم بنَ رُسْتُم، أبو عُمر المَادَرائي، ويُعرف بابن الأُطروش . حدث بمصر عن أبيه، وأبي شُعَيب الحَرَّاني، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وجماعة. روى عنه عبدالرحمن بن عمر النَّخَاس(٥)، وإبراهيم بن علي الغازي، وابن نظيف، وآخرون. ٣٩٠- عتيق بن ماشاء الله بن محمد، أبو بكر المِصْريُّ المقرىء العَسَّال. (١) من تاريخ دمشق أيضًا ٣٧ / ٤٠٨ . (٢) قيده ابن ماكولا في الإكمال ٢٦٢/٤، وهو مجود بخط المصنف. (٣) من تاريخ دمشق أيضًا ٣٨/ ٣٠٦ - ٣٠٩. ينظر تاريخ الخطيب ١٩٤/١٣ - ١٩٥، وهو من تاريخ دمشق ٣٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣. (٤) (٥) مشيخته، الورقة ٤٠. ١٦٧ 7 قرأ على أحمد بن عبدالله بن هلال المِصْري. روى عنه الحروف أبو الطَّيِّب بن غَلْبون، وابنه طاهر، وذكر أنه سمع من ابن هِلال سنة خمسٍ وتسعين ومئتين، وتُوفي في عَشْر الستين(١). ٣٩١- علي بن الحسن بن عبدالعزيز الهاشميُّ. عن محمد بن يحيى المَرْوَزي، وجعفر الفِرْیابي . وعنه أبو الفضل بن دودان، وأبو نُعيم الحافظ(٢). ٣٩٢- علي بن حُميد الواسطيُّ. سمع بِشْر بن موسى. وعنه أبو نُعيم(٣). ٣٩٣- عمر بن علي بن الحسن، أبو حفص العَتَكيُّ الأنطاكيُّ. سمع الحسن بن فيل، وأبا جعفر العُقَيْلي، وابن جَوْصا، ومحمد بن يوسف الهَرَوي، والحسن بن علي بن رَوْحِ الكَفْربطناوي، وطائفة كبيرة. وقدِم دمشق مستنفرًا لنجدة أهل أنطاكية في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. وعنه الحافظ عبدالغني، وابن نَظِيف الفَرَّاء، وعبدالوهاَب المَيْداني، والمُسَدَّد الأملوكي(٤). ولا أحسبه إلا بقي إلى أيام الطبقة الآتية، فإن الأملوكي متأخِّر السَّماع. ٣٩٤- كَشَاجَم، أحد فحول الشعراء في عصر المُتَبي، اسمه أبو نصر محمود بن الحُسین. قدم دمشق، وروى عنه الحُسين بن عثمان الخِرَقي وغيره من شعره. وهو القائل : يقولون تُبْ والكأس في كف أغيد وصوت المثاني والمثالث عالي فقلتُ لهم: لو كنت أضْمَرْتُ تَوْبَةً وأَبْصَرْتُ هذا كلَّه لَبَدَالي وله في کافور: أكافور قُبِّحْتَ من خادِمِ ولاقَتْكَ مسرِعَة جائحَهْ حكيتَ سَمِيَّك في بَرْدِه وأخطأكَ اللونُ والزَّائِحة (١) هذا قول الداني، كما في غاية النهاية ١/ ٥٠٠ . (٢) من تاريخ الخطيب ٣١٥/١٣ - ٣١٦. (٣) من تاريخ الخطيب ٣٦٩/١٣. (٤) من تاريخ دمشق ٤٥ /٣٠٠ - ٣٠٢. ١٦٨ : وشِعْر كشاجم سائر مُتَدَاوَل(١). ٣٩٥- محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر الشَّيْبانيُّ الأصبهانيُّ القَمَّاط. ثقة، صاحب أصول. سمع أبا بكر بن أبي عاصم، وإبراهيم بن نائلة، وغيرهما. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبوٍ نُعَيم الأصبهانيان(٢). ٣٩٦- محمد بن أحمد بن أبي مُطيع، أبو بكر الهَرَويُّ . سمع عثمان بن سعيد الدارمي. وعنه أبو الفضلِ الجارودي، وغيره. ٣٩٧- محمد بن أحمد بن يوسف، أبو الطّيِّب البَغْداديُّ المقرىء صاحب ابن شَنبوذ. تَغَرب وجال، وحَدَّث بجُرْجَان وأصبهان عن إدريس بن عبدالكريم الحَداد، وغيره. روى عنه أبو نصر الإسماعيلي، وأبو نُعيم الحافظ . قال أبو نُعيم(٣): قدم علينا سنة تسع وأربعين وثلاث مئة (٤). ٣٩٨- محمد بن إبراهيم الفَرْويُّ. سمع أبا مسلم الكَجِّي. وعنه أبو نُعيم، ووثقه(٥) . ٣٩٩- محمد بن إسماعيل بن موسى الرَّازيُّ. آخر من حدث عن أبي حاتم الرازي. وعنه علي بن أحمد بن داود الرَّزَّاز، وتُوفي بعد الخمسين وثلاث مئة (٦). ٤٠٠- محمد بن الحسن بن الوليد بن موسى، أبو العباس الكِلابيُّ الدِّمشقيُّ أخو تبوك وعبدالوهاب. سمع القاسم بن اللَّيْث الرَّسْعَني، وإسحاق بن أحمد القَطَّان، وأبا عبدالرَّحمن النَّسائي. وعنه شعيب بن عبدالرحمن بن عمر بن نصر، ومكي بن (١) من تاريخ دمشق ١٠٤/٥٧ - ١٠٦. (٢) من أخبار أصبهان ٢٨٧/٢. (٣) أخبار أصبهان ٢٨٨/٢. من تاريخ الخطيب ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤. (٤) من تاريخ الخطيب ٣١٢/٢ - ٣١٣ . (٥) (٦) من تاريخ الخطيب أيضًا ٣٨٤/٢ - ٣٨٨. ١٦٩ محمد، ومحمد بن عوف المُزَني. سمع منه عبدالوهاب المَيْداني في سنة خمسٍ وخمسين(١). ٤٠١- محمد بن صَبِيح بن رجاء، أبو طالب الثقفيُّ. سمع محمد بن عبدالله الحَضْرَمي مُطَيِّنًا، وأحمد بن إبراهيم البُسْري، وأحمد بن أنس بن مالك، وأحمد بن علي بن سعيد المَرْوَزي، وغيرَهم. وعنه أبو مُسلم محمد بن أحمد الكاتب، وعبدالرحمن بن عُمر بن نصر، ومحمد بن موسى السِّمْسار. وهو دمشقيٌّ(٢). ٤٠٢- محمد بن عبدالله بن بَرْزَة، أبو جعفر الرُّؤْذْراوَرِيُّ الدَّاوُديُّ. حدَّث بهَمَذَان سنة سبع وخمسين عن إسماعيل القاضي، وتمتام، وعُبيد ابن شَرِيك، وإبراهيم بن دَیْزِيلٌ . قال صالح بن أحمد الحافظ: ولم يُثَبَّت في ابن دَيْزِيل، وهو شيخٌ حَضَرْتُهُ، ولم أحْمِدْ أمْرَه. قلت: روى عنه ابن لال، وأبو طاهر بن سَلَمة، وابن فَنْجوية، وابن جَهْضَم، وأحمد بن الحسن الإمام، وطائفة كبيرة. حدث في سنة سبع وخمسين بهَمَذَان. ٤٠٣- محمد بنَ عبدالله بن عبدالله بن أبي دُجَانَة بن عمرو بن عبدالله ابن صَفْوَان النَّصْرِيُّ، أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ، ابن أخي أبي زُرْعَة الكبير، وأخو أحمد . يروي عن الحُسين بن محمد بن جُمعة، وإبراهيم بن دُخَيْم، وجماعة، بعد سنة ثلاث مئة. روى عنه تَمام، وأبو علي بن مُهَنا(٣). ٤٠٤- محمد بن علي بن مُسلم العَقِيْلِيُّ. بَصْريٌّ، سمع محمد بن يحيى بن المُنذر القَزَّاز. وعنه أبو نُعَيم . (١) من تاريخ دمشق ٣٣٢/٥٢ - ٣٣٣. (٢) من تاريخ دمشق ٢٧٤/٥٣ - ٢٧٦. (٣) من تاريخ دمشق ٣٥١/٥٣ - ٣٥٢. ٠ ١٧٠ ٤٠٥- محمد بن حامد المالینيُّ. عن عثمان الدارمي. وعنه أبو منصور محمد بن جبريل الهَرَوي. ١ ٤٠٦- محمد بن عُمر بن حَزْم بن سَلمة اللخميُّ القُرْطَبيُّ المعروف بابن سراج. سمع محمد بن عُمر بن لُبَابة، وطبقته، ورحل فسمع بمصر من أحمد بن مسعود الزَّنْبري، وجماعة. سمع منه محمد بن عبدالله بن سعيد البَلَوِي، وخَلَف بن القاسم. وكان مُغَفَّلاً قليل الفهم، توفي في حدود الستين وثلاث مئة (١). ٤٠٧- محمد بن عُمر بن عفَّان الدُّؤريُّ، نزيلُ مصر. سمع محمد بن جرير، وحامد بن شعيب. وعنه ابن نظيف. وثقه الخطيب(٢). ٤٠٨- محمد بن علي بن محمد الحافظ، أبو أحمد الكَرَجيُّ القَصَّاب، أحد الأئمة. فيقال: إنما قيل له القصاب لكثرة ما أهراق من دماء الكُفَّار. وله تصانيف، منها: كتاب ((ثواب الأعمال))، وكتاب ((عقاب الأعمال السَّيِّئة))، وكتاب ((شرح السُّنة))، وكتاب ((تأديب الأئمة)). روى عن أبيه، وكان أبوه ممن رحل وسمع من علي بن حَرْب، والرَّمادي. وروى أيضًا أبو أحمد عن محمد بن إبراهيم الطَّالِسي، وعبدالرحمن بن محمد بن سَلْم الرَّازي، وجعفر بن أحمد بن فارس، ومحمد ابن العباس بن أيوب الأخرم، ومحمد بن أحمد بن الوليد الثَّقفي، والحسن بن يزيد الدَّفَّاق، وطائفة كبيرة. روى عنه ابناه أبو الحسن علي، وأبو الفرج عَمَّار، وأبو منصور المُظَفَّر بن محمد بن الحسين البُرُوجِردي، وغيرهم. ٤٠٩- محمد بن عيسى بن عبدالكريم بن حُبَيْش، أبو بكر التَّمِيميُّ الطَّرَسُوسيُّ المعروف بِيُكَيْرِ الخَزَّاز. (١) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٩٩). (٢) تاريخه ٤ /٤٩ . ١٧١ روى عن أبي القاسم البَغَوي، وعُمر بن سنان المَنْبِجي، ومحمد بن الفَيْض الغَساني، وأبي الطَّيِّب أحمد بن عبدالله الدَّارمي، وجماعة. ورحل وصنَّف، روى عنه تَمام، وابن جُمَيع، وأبو محمد عبدالرحمن بن أبي نَصْر، وعلي بن بِشْر ابن العَطار. وسمع منه أبو نصر ابن الجُنْدي في سنة تسع وخمسين، وهو أَخر العهد به (١). ٤١٠- محمد بن محمد بن أحمد بن حزابة بن مادرة، الفقيه أبو بكر الأبريسميُّ السمر قنديُّ الشافعيُّ. عن محمد بن صالح الكرابيسي، وأحمد بن أبي الفضائل البكري، ومحمد بن عبدالرحمن الأرزناني، وجماعة. وعنه أبو سعد الإدريسي وورخه قبل الستين . ٤١١- محمد بن محمد بن علي الهرويُّ، نزیل مكة. شیخٌ مُسِن، يروي عن إسحاق الدّبري. وعنه أبو منصور محمد بن محمد الأزدي القاضي . ٤١٢- محمد بن محمد، أبو جعفر البَغْداديُّ المقرىء، نزيلُ البَصْرة. روى عن أبي شُعَيب الحراني، وخَلَف بن عَمرو العُكْبَري، وغيرهما. وعنه أبو نُعَيم، وغيره. قال الخطيب(٢): كان ثقة. ٤١٣- محمد بن هارون، أبو الحُسين الثَّقَفيُّ الزَّنْجانيُّ. شيخٌ مُعَمَّر، رحل وسمع علي بن عبدالعزيز البغوي، وبشر بن موسى، ومحمد بن شاذان الجَوْهري، وغيرَهم. روى عنه الحُسين الفَلَّكي. حديثه بِعُلُوٍّ عند جعفر الهَمْداني. ٤١٤ - محمد بن وصيف الفاميُّ الهَرَويُّ. روى عنه محمد بن سهل العَتكي صاحب خَلَّد بن يحيى. وعنه شُعيب البوشَنجي. (١) من تاريخ دمشق ٦٣/٥٥ - ٦٤. وينظر تاريخ الخطيب ٧٠٩/٣. (٢) تاريخه ٣٦٠/٤. ١٧٢ ٤١٥- المُطْلِب بن يوسف بن مزغة، أبو محمد الهَرَويُّ العَقَبيُّ. سمع عثمان بن سعيد الدَّارمي. وعنه أبو منصور بن ماح، وأحمد بن محمد البشري . ٤١٦- مُهَلهل بن أحمد، أبو الحُسين الوَرَّاق المقرىء غلام بن مجاهد . نسخ الكثير على طريقة ابن مُقْلَة، وحدَّث عن موسى بن هارون، والفِرْيابي. روى عنه أبو سعيد النَّقَّاشِ، وأبو نُعيم الحافظ، وغيرهما. ٤١٧- يعقوب بن مُسَدَّد القُلُوسِيُّ البَصْريُّ، نزيل طرابلس الشام. روى عن أبيه، وأبي يَعْلَى المَوْصلي. وعنه ابن مَنْدَة، وعبدالرحمن بن عُمر بن نصر، والحافظ عبدالغني المِصْري. ٤١٨- يوسف بن معروف بن جُبَيَر النَّسَفيُّ. سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وإبراهيم بن مَعْقِل النَّسَفي وجماعة. ومات بنَسَف قبل السِّتِّين بقليل. ٤١٩- أحمد(١) بن إبراهيم بن أبي خالد، أبو جعفر القَيْروانيُّ الطبيب المعروف بابن الجَزَّار صاحب التصانيف الطبيّة. صحب إسحاق بن سُليمان الإسرائيلي، وأخذَ عنه بعد الثلاث مئة، وطال عُمُره، وكان رئيسًا مُتَجَمِّلاً متصونًا، خَلَّف أموالاً طائلة، وكان صديق أبي طالب عَمِّ المُعِزِ العُبَيدي. وله كتاب ((زاد المسافر)) في علاج الأمراض، وكتاب في الأدوية المفردة، وكتاب في الأدوية المركَّبة يعرف ((بالبُغْيَة))، وكتاب ((العُدَّة)) وهو كتاب مُطَوَّل في الطِّب، ورسالة ((النّفس وأقوال الأوائل فيها))، وكتاب ((طب الفُقراء))، ورسالة في التحذير من إخراج الدَّم لغير حاجة، وكتاب ((الأسباب المولِّدة للوباء في مصر وطريق الحيلة في دفع ذلك))، وكتاب المدخل إلى (١) من المعروف أن المصنف لا يلتزم الترتيب المعجمي دائمًا في ذكر المتوفين على التقريب في آخر الطبقات، حيث يضيف إليها تراجم يجدها من شرطه فيلحقها في آخر الطبقة أو في الحواشي، وهذه التراجم مما أضافه بأخرةٍ، كما يظهر من خطه. ١٧٣ الطِّبِّ سَمَّاه ((الوصول إلى الأصول)»، وكتاب «أخبار الدولة وظهور المَهْدي بالمغرب». وبقي إلى أيام المُعِز بالله، ويجوز أن يكون تُوفي قبل الخمسين وثلاث .(١) مئة، وله مصنفات كثيرةٌ . ٤٢٠- محمد بن أحمد بن عبدالعزيز، أبو عبدالله السُّوسيُّ ثم البَصْريُّ الشاعر. كان ظريفًا ماجنًا، ذكر أنه ورث مالاً جزيلاً من أبيه فأنفقه في أنواع اللَّهو، واللَّعبِ والعِشرة، وافتقر، وله القصيدة السائرة: الحمد لله ليس لي بُخْتُ ولا ثِياب يَضُتُّها تَخْتُ يصف فيها أنواع الحُرَاف والتَّهَتُّك. وقد كان بالموصل في سنة ثلاثٍ وخمسين وثلاث مئة وبعدها(٢). ٤٢١- أحمد بن محمد بن فَرَج، أبو عَمرو الجَيَّنيُّ الأندلسيُّ الأديب الشاعر الأخباريُّ، أحد الأئمة. قيل: مات في حبس المُسْتَنْصِر الأموي. صَنَّف كتاب ((الحدائق)) على نمط كتاب ((الزهرة)) لابن داود، وهو فَرْدٌ في معناه، وله كتاب ((القائمين بالأندلس)). ومن شعره: بأيهما أنا في الشُّكْر بادي بِشُكْرِ الطَّيْفِ أم شكْر الزّقادِ سَرَى وأرادني أملي ولكن عَفَفْتُ فلم أنَلْ منه مُرَادي وما في النَّوم من حَرَج ولكن جريتُ من العَفَاف على اعتيادي (٣) ٤٢٢- علي بن الحُسين بن محمد بن هاشم البَغْداديُّ، أبو الحسن الورّاق، نزیلُ دمشق. عن أحمد بن الحسن الصُّوفي، وقاسم المُطَرِّز، وابن المُجَدَّر، ينظر عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٤٨١ - ٤٨٢ . (١) (٢) تنظر يتيمة الدهر للثعالبي ٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨. (٣) من جذوة المقتبس للحميدي (١٧٦). ٠ ١٧٤ وطبقتهم. وعنه عبدالوهاب الكِلاَبي، وتَمَّام الرَّازي، وعبدالرحمن بن عُمر بن نَصْر(١). ٤٢٣- عَمرو بن أحمد بن رُشَيْد، أبو سعيد المَذْحِجِيُّ الطَّبرانيُّ. روى عن عبدالرحمن بن القاسم ابن الرَّوَّاس، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وجماعة. وعنه عبدالرحمن بن عُمر بن نصر، وعبدالواحد بن بَكْر الوَرَثاني، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي. ٤٢٤- عبد الله بن علي، القاضي العلامة أبو محمد الطّبريُّ الشافعيُّ، المعروف بالعِرَاقي، وبين أهل جُرْجان بالمَنْجَنيقي. وَلَيَ قضاء جُرْجان، وكان فقيهًا إمامًا فصيحًا بليغًا على مذهب الأشعري في النَّظَرِ. وَرَدَ نَيْسَابُور سنة تسع وخمسين وثلاث مئة، وتُوفي بقرب ذلك ببخاری. وقد روى عن عِمْران بن موسى بن مجاشع، ویحیی بن صاعد. وعنه أبو عبدالله الحاكم(٢). ٤٢٥- محمد بن عُبيدالله بن محمد بن الحكم، أبو الحُسين، ويقال: أبو سَعْد، القَرَبيُّ. شاميٌّ حدث عن أبيه، والعباس بن الفضل الدَّبَّاج. وعنه المُوَحِّد بن البُرِّي، وتَمَّام الحافظ، وغيرهما. ذكرَ له ابنُ عساكر حديثين ساقطين، أحدهما هو عن أبيه، عن دُخَيْم عن الوليد. وعن أبيه، عن عمر بن عبدالواحد، عن الأوزاعي بإسناد الصَّحيحين مرفوعًا، قال: عَجَّ حَجَرٌ إلى الله فقال: عبدتُك سِنين ثم جعلتني أساسَ كَنِيف! فقال: أما ترضى أني عَدَلْتُ بك عن مجالس القُضاة(٣)! هذا وضعه هذا أو أبوه بيقين، رواه عنه تَمَّام . ٤٢٦- أبو الحسن البلياني القاضي، شيخ المالكية بالمغرب، واسمه علي بن جعفر بن أحمد. روى عن ابن مطر الإسكندراني. أخذ عنه أبو الحسن القابسي، وغيره. (١) من تاريخ الخطيب ٣٤٠/١٣. (٢) من تاريخ نيسابور للحاكم، كما نص عليه الإسنوي في طبقات الشافعية ٣٩٦/٢. (٣) تاريخ دمشق ١٧٢/٥٤ - ١٧٣ . ١٧٥ وقع في أسر النَّصَارَى، وحُمل إلى قُسْطَنطينية، وعرفوا محله من العِلْم، وناظره طاغية الروم. ذكره القاضي عياض، وما أرخ موته (١). (آخر الطبقة والحمد لله) (١) ترتيب المدارك ٢٩٥/٣. ١٧٦ الطبقة السابعة والثلاثون ٣٦١ - ٣٧٠ هـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ (الحوادث) سنة إحدى وستين وثلاث مئة أقامت الشيعة بدعة عاشوراء ببغداد. وفي صفر انقضَّ كوكبٌ هائلٌ له دويٌّ كدوي الرَّعْد. وفي جمادى الآخرة مات أبو القاسم سعيد بن أبي سعيد الجَنَّابي القِرْ مطيُّ بهَجَر، وقام بالأمر بعده أخوه يوسف، ولم يبق من أولاد أبي سعيد الجَنَّابي غيره، وعَقَدَ القَرَامطةُ من بعد يوسف لستة نفرٍ شركة بينهم. وجاءت كُتُب الحُجَّاج بأنَّ بني هلال اعترضتهم، فقتلوا خَلْقًا كثيرًا، وأنَّ الحجَّ بَطُل، ولم يَسْلَم إلا من مَضَى مع الشريف أبي أحمد المُوسَوي والد المُرْتَضى، مضوا على طريق المدينة وحجوا، ولم يُكادوا. وتمَّ فيها الصُّلْح بين رُكن الدولة بن بُوَيْه، وبين صاحب خُراسان ابن نُوحِ السَّاماني، على أن يحمل إليه ركن الدولة في العام مئة وخمسين ألف دينار، ويزوِّج ابن نوح ببنت عَضُد الدولة. سنة اثنتين وستين وثلاث مئة فيها حَشَدت الرُّوم، لعنهم الله، وأقبلوا في عَدَد وعُذَّة، فأخذوا نَصِيبين واستباحوها، وقتلوا وسَبَوا. وقَدِمَ بغداد من نَجَا منهم، فاستنفروا النَّاسَ في الجوامع وكسروا المنابرَ، ومنعوا الخطبة، وحاولوا الهُجوم على الخليفة المُطيع، واقتلعوا بعض شبابيك دار الخلافة حتى غُلَّقَتْ أبوابها، ورماهم الغِلْمان بالتُّشاب من الرَّواشِن، وخاطبوا الخليفة بالتعسف وبأنه عاجز عما أوجبه الله عليه من حماية حَوْزَة الإسلام، وأفْحَشوا القول. ووافق ذلك غيبة الملك عز الدولة في الكوفة للزيارة، فخرج إليه أهلُ العَقْل والدين من بغداد، وفيهم الإمام أبو بكر الرَّازي الفقيه، وأبو الحسن علي بن ١٧٩ عيسى النَّحوي، وأبو القاسم الدَّاركي، وابن الدَّقاق الفقيه، وشكوا إليه ما دَهَم الإسلامَ من هذه الحادثةِ العُظْمَى، فوعدهم بالغَزْو، ونادى بالنَّفير في الناس، فخرجَ من العوامِ خَلْقٌ عدد الرَّمل، ثم جهز جيشًا، وغزوا فهزموا الروم، وقتلوا منهم مقتلة كبيرة، وأسروا أميرهم وجماعةً من بطارقته، وأُنفذت رؤوس القتلى إلى بغداد، وفَرِحَ المؤمنون بنصر الله. وصادر بختيار بن بُويْه المطيع، فقال: أنا ليس لي غير الخطبة، فإن أحببتم اعتزلتُ، فشَدَّدوا عليه حتى باعَ قماشه، وحمل أربع مئة ألف درهم، فأنفقها ابن بُوَيْه في أغراضه، وأهملَ الغَزْو، وشاعَ في الألسنة أن الخليفة صُودِر، كما شاعَ قبله أنَّ القاهر بالله كَدَّى يوم جُمُعةٍ، فانظر إلى تقلُّبات الدهر ! وفي شهر رمضان قُتل رجل من أعوان الوالي في بغداد، فبعثَ الرئيس أبو الفَضْلِ الشيرازي - وكان قد أقامه عزّ الدولة على الوزارة - مِن طَرَح النَّارَ من النَّخَاسين إلى السَّمَّاكينِ، فاحترقَ حريقٌ عظيم لم يُشْهَد مثلُه، واحترقت أموالٌ عظيمة وجماعة كثيرةٌ من النِّساء، والرِّجال، والصِّبيان، والأطفال في الدُّور وفي الحَمَّامات، فأُحْصِيَ ما أُحرق من بغداد فكان سبعة عشر وثلاث مئة دكان، وثلاث مئة وعشرين دارًا، أُجرة ذلك في الشهر ثلاثة وأربعون ألفًا، ودَخَلَ في الجُملة ثلاثة وثلاثون مسجدًا. فقال رجلٌ لأبي الفضل الشِّيرازي: أيُّها الوزير أريتنا قدرتك، ونحن نأملُ من الله أن يُرِينا قدرته فيك، فلم يُجِبْه، وكَثُرَ الدُّعاء عليه، ثم إنَّ عز الدولة قَبَضَ عليه وسَلَّمه إلى الشريف أبي الحسن محمد بن عُمر العَلَوي، فأنفذَهُ إلى الكوفة، وسُقي ذراريح(١)، فَتَقَرَّحت مثانته، فهلك في ذي الحجة من هذه السنة، لا رحمه الله . وفي يوم الجمعة ثامن رمضان دخلَ المُعز أبو تَمِيم مَعَد بن إسماعيل العُبَيدي مصرَ ومعه توابيت آبائه، وكان قد مَهَّد له مُلْكَ الديار المصرية مولاه جَوْهَر، وبَنَى له القاهرة، وأقامَ بها دارًا للإمرة، وتُعرف بالقَصْرين. وفيها أقبل الدُّمُسْتُق في جيوشه إلى ناحيةٍ مَيافارقين، فالتقاه ولد ناصر الدولة بن حَمْدان وهزَم الرُّوم، ولله الحمد، وأُسِرَ الدُّمُسْتُق الخبيث، وبقي (١) من أنواع السم. ١٨٠