Indexed OCR Text

Pages 121-140

وعبدالوهاب المَيْداني، ومحمد بن رزق الله المَنِيني، وأبو الحسن علي ابن
السمسار، وهو آخر من حدث عنه.
توفي في جمادى الآخرة.
قال عبدالعزيز الكَثَّاني(١): كان ثقة.
٢٣٦- محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن علي ابن
الرشيد هارون ابن المهدي، أبو العباس الهاشميُّ العباسيُّ البَغْداديُّ.
حدث ببُخارى وسَمَرْقَنْد، وقد كتب الكثير. سمع البَغَوي، ومحمد بن
جرير، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا عَرُوبة الحراني.
قال أبو عبدالله غُنْجار: توفي بفَرْغانة سنةٍ سبع وخمسين(٢).
٢٣٧ - محمد بن نَصْر، أبو صادق الطّبريُّ.
حدث في هذه السنة. عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي عَرُوبة الحراني،
وطائفة. وعنه السَّكَنُ بن جُمَيْع (٣) .
٢٣٨- مُطرِّف بن عيسى بن لبيب، أبو القاسم الغَشَانِيُّ.
الْبِيريٌّ نزل غرناطة. سمع ببَجانة من فضل بن سَلَمة، ومحمد بن أبي
خالد .
وكان لُغَويًا أخباريًّا، مؤرِّخًا مصنّقًا(٤).
٢٣٩- هارون بن محمد بن هارون بن أحمد، أبو موسى العَنَزيُّ
الطَّخَانِ الدِّمشقيُّ، ويُعرف بالمَوْصلي.
سمع عبدالرحمن ابن الرَّوَّاس، وأحمد بن أنس بن مالك، وأبا علي
إسماعيل بن قيراط، وإبراهيم بن دُحَيْم. وعنه تمام، وابن مَنْدَة، والحافظ
عبدالغني، وعبدالوَهَّاب المَيْداني، وجماعة.
(١) وفياته، الورقة ٨. والترجمة من تاريخ دمشق ١٨١/٥٥ - ١٨٣.
(٢)
من تاريخ الخطيب ٣٥٩/٤ - ٣٦٠.
(٣) من تاريخ دمشق ١١٧/٥٦ - ١١٨.
(٤) من تاريخ ابن الفرضي (١٤٤٣).
١٢١

سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة
٢٤٠- أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن خازم، أبو الفَضْل
الإسماعيليُّ النَّسابوريُّ.
سمع عبدالله بن شيرُوية، وعُمر بن محمد بن بُجَيْر. وعنه أبو حازم
العَبْدُويي .
٢٤١ - أحمد بن حسن بن مَنْدَة، أبو عَمرو الأصبهانيُّ الوَرَّاق، نزيلُ
نَیْسابور.
سمع أبا القاسم البَغَوي، والوليد بن أبان، وطبقتهما. وكان ممن يُضْرَب
المَثَل بخطه.
٢٤٢- أحمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عُمر بن محمد بن عبدالله
ابن الحُسين بن حَفْص الهَمْدانيُّ الذَّكْوانيُّ، أبو علي المُعَدَّل الأصبهانيُّ.
كان صاحب سُنَّة وصلابة في دينه، وحدث عن أبي مسعود عبدالله بن
محمد بن عَبْدان العَسْكري صاحب لُوين. وعنه ابنه أبو بكر محمد بن أبي
علي، وأبو نُعَيم الحافظ(١) ..
٢٤٣- أحمد بن القاسم، أبو بكر ابن السَّمَّاك البَغْداديُّ الدَّقَّق
المُعَدَّل .
روى عن الهيثم بن خلف، ومحمد بن المُجَدَّر. وعنه أبو سعيد النَّقَّاش،
وأبو الفتح بن أبي الفوارس.
قال طلحة الشاهد: توفي في سَلْخ ذي الحجة.
٢٤٤- أحمد بن محمد بن سَهْل، الفقيه أبو الحُسين الطَّبَسِي
الشافعي أحد الأعلام، وصاحب أبي إسحاق المَرْوَزيِّ.
سمع ابن خُزَيْمة، وابن صاعد، وله ((تعليقة)) عظيمة في المذهب في نحو
ألف جزء.
تُوفي بالطَّبَسين. روى عنه الحاكم.
(١) أخبار أصبهان ١٥٥/١ .
١٢٢

٢٤٥ - أحمد بن يعقوب بن أحمد بن المهرجان البَغْداديُّ المُعَدَّل.
حدث عن الحسن بن علُّوية القَطَّان، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي. وعنه
ابن رِزْقُوية، وأبو نُعَيم الحافظ(١) .
٢٤٦- إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أبو إسحاق القِرْمِيسِينيُّ
المُقرىء.
طوَّف شرقًا وغربًا، وكتب بعدة أقاليم، وسمع محمد بن يونس
الكُدَيْمي، وبِشْر بن موسى، وعبدالرحمن بن القاسم ابن الرَّوَّاس، وأبا
عبد الرحمن النَّسائي. وعنه الدَّارِقُطْني، والحسن بن الحسن بن المُنْذر، وأبو
الحسن الحَمَّامي، وغيرُهم. وتُوفي بالموصل.
قال الخطيب(٢): كان ثقةً صالحًا.
٢٤٧- إسحاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو الفضل الهَرَويُّ
الجَوْزَ قِيُّ الحافظ.
سمع عبدالله بن عُروة الفقيه، وحاتم بن مَحْبوب، وببغداد من البَغَوي،
ویحیی بن صاعد.
وكان ثقةً عدلاً من جَوْزَق هَرَاة، نزلَ سَمَرقند وحدث بها .
٢٤٨- ثوابة بن أحمد بن عيسى بن ثوابة، أبو الحُسين المَوْصليُّ.
سمع أحمد بن عبدالله بن ذَكْوان بدمشق، وأبا يَعْلَى بالمَوْصل، ومحمد
ابن إسماعيل بن نباتة. وعنه الدَّارِقُطْني، وأبو الحسن بن رِزْقوية، وطلحة بن
الصَّقْر، وأبو محمد ابن النَّخَّاس(٣)، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي.
توفي بمصر .
قال الخطيب (٤): كان صدوقًا.
٢٤٩- جعفر بن محمد الجَوْهريُّ.
من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٨٠ - ٤٨١.
(١)
(٢) تاريخه ٦/ ٥٠٣. والترجمة من تاريخ دمشق ٢٥٩/٦ - ٢٦٢.
(٣)
مشيخته، الورقة ٤١.
(٤) تاريخه ٢٤/٨. والترجمة من تاريخ دمشق ١١ / ١٦٣ - ١٦٥ .
١٢٣

سمع أحمد بن زُغبة، والنَّسائي.
كأنه مصري .
٢٥٠- الحسن بن أبي الهيجاء عبدالله بن حَمْدان بن حَمْدون بن
الحارث، الأمير ناصر الدولة، أبو محمد التَّغْلبيُّ صاحبُ المَوْصل
ونواحيها .
كان أكبر من أخيه سيف الدولة، وأرفع منزلة عند الخُلفاء، وكان سيف
الدولة كثير التأذُّب معه، وكان هو شديدَ المحبة لسيف الدولة، فلما توفي
سيف الدولة تَغَيَّرت أحواله وساءت أخلاقه وضَعُفَ عَقْلُه إلى أن لم يبق له حَزْم
عند أولاده، فقبض عليه ولده أبو تغلب الغَضَتْفر بالمَوْصل وحبسه مُكْرَمًا في
حِصْن في سنة ست وخمسين، فلم يزل محبوسًا حتى توفي في ربيع الأول سنة
ثمانٍ وخمسین.
كتب إليه سيف الدولة مرة:
وقلتُ لهم بيني وبين أخي فَرْقُ
رضيتُ لك العَلْيا وقد كنتَ أهلَها
تجافيتُ عن حقِّي فتم لك الحقُّ
ولم يكُ بي عنها نكولٌ وإنما
ولابدَّ لي من أن أكون مُصَلِّيًّا إذا كنتُ أرْضَى أن يكون لك السَّبْقُ(١)
٢٥١- الحسن بن عَلاَّن، أبو علي البَغْداديُّ الفاميُّ الحَطَّاب.
سمع جعفرًا الفِرْيابي، وأبا خليفة. وعنه أبو نُعَيم الحافظ، وأبو الفتح بن
أبي الفوارس، وقال: كتبنا عنه أشياء، وكان ثقةً، وتوفي في ذي الحجة(٢).
٢٥٢- الحسن بن محمد بن أحمد بن كَيْسان، أبو محمد الحَرْبيُّ
النَّحويُّ، أخو علي.
سمع إسماعيل القاضي، وبِشْر بن موسى، وموسى بن هارون. وعنه أبو
علي بن شاذان، وأبو نُعَيم، وغيرُهما.
وكان ثقة من كبار شيوخ أبي نُعَيم، توفي في شوال(٣).
(١) انظر وفيات الأعيان ١١٤/٢ - ١١٧ .
(٢) من تاريخ الخطيب ٨/ ٤٠٧ - ٤٠٨.
(٣) من تاريخ الخطيب ٨/ ٤٤٧ - ٤٤٨.
١٢٤

٢٥٣- الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله
ابن الحُسينِ بن زين العابدين علي بن الحُسين، أبو محمد ابن أخي أبي
طاهر، العَلَويُّ.
سمع إسحاق الدَّبَري وغيره من أهل اليمن. وعنه أبو الفتح بن أبي
الفوارس، وابن رِزْقُوية، وابن شاذان، وقال: إنه وُلد سنة ستين ومئتين.
روى حديثاً موضوعًا عن إسحاق، عن عبدالرزاق، عن سفيان، عن ابن
المُنْكدر، عن جابر رَفَعَه، قال: ((علي خَيْرِ البَشَر فمن أبى فقد كفر)). وهذا مما
اثُّهم بوضعه أبو محمد هذا، وكان نَسَّابة شيعيًا(١).
٢٥٤- الحسن بن أحمد، أبو علي الفارسيُّ.
سمع البُوشنجيَّ، وحمزة الكاتب، وابن ناجية، وعُمِّر تسعين سنة. وعنه
الحاكم .
٢٥٥- حيدرة بن عُمر، أبو الحسن الزَّنْدَوَرْديُّ الفقيه الظَّاهريُّ.
أخذ عن عبد الله بن المُغَلِّس الظاهري. تَفَقَّه به البغداديون(٢).
٢٥٦- الخليل بن أحمد، أبو القاسم الشاعر.
توفي في جمادى الأولى.
٢٥٧- زيد بن علي بن أحمد بن محمد بن عِمْران بن أبي بلال
العِجْليُّ الكُوفيُّ، أبو القاسم المقرىء المجوِّد، نزيلُ بغداد.
قرأ القرآن على أحمد بن فَرَح بن جبريل، وابن مجاهد، ومحمد بن
أحمد الدَّاجوني، وعبدالله بن جعفر السَّوَّاق. وسمع محمد بن عبدالله بن
سُليمان الحضرمي، وعلي بن العباس، وعبدالله بن زَيْدان، وغيرهم.
قرأ عليه القرآن جماعة منهم الحسن بن علي بن الصَّقْر الكاتب، وبكر بن
شاذان الواعظ، وعبدالله بن عُمر المصاحفي، والحسن بن الفَخَّام السَّامَري،
وأبو الحسن ابن الحَمَّامي، وعلي بن محمد بن موسى الصَّابوني من شيوخ
الهَرَّاس، وعبدالباقي بن الحَسن. وحدث عنه الحَمَّامي، وأبو نُعَيم.
(١) من تاريخ الخطيب ٤٤٥/٨ - ٤٤٦. وتقدمت ترجمته في وفيات سنة ٣٥١ (الترجمة
١١).
(٢) من تاريخ الخطيب ١٩٥/٩ .
١٢٥

قال الخطيب(١): کان صدوقًا، توفي في جمادى الأولى.
٢٥٨- سِيئُوية المِصريُّ، الملقَّب أيضًا بالفصيح، اسمه أبو بكر
محمد بن موسى بن عبدالعزيز الكِنْدِيُّ الصَّيْر فيُّ المعروف بابن الجُبِّي.
ولد سنة أربع وثمانين ومئتين، وسمع من المَنْجَنِيقي، والنَّسائي،
والطّحاوي. وتفقه للشافعي، وجالس أبا بكر ابن الحداد، وتلمذ له في الفقه.
وكان معتزليًّا متظاهرًا به، ويتكلم في الزُّهْد وفي عبارات الصُّوفية بعبارة حُلوة.
وله شِعْر وفضائل. مات في شهر صفر؛ قاله ابن ماكولا(٢).
٢٥٩- عبدالملك بن علي، أبو عُمر الكَازَرُونيُّ الزَّاهد المُجاب
الدَّعوة .
كان يُعد من الأبدال. سمع أبا مُسلم الكَجِّي وغيرَهُ، ورُحِل إليه لتفرُّده
بكازَرُون؛ روى عنه أبو القاسم الدَّهَّان، وأحمد بن محمد بن عبدوس
النسائي .
وكان ثقةً(٣).
٢٦٠- عبدالوهاب بن محمد بن سهل بن منصور، أبو الحسين
النَّصِيبِيُّ المَلَطيُّ البزاز.
توفي بدمياط .
٢٦١- علي بن عبدالله بن علي الفارسيُّ.
عن عبدالله بن ناجية، وزكريا السّاجي. وعنه ابنه محمد.
وكان ثقة فَرَضِيًّا (٤).
٢٦٢- علي بن إبراهيم بن الفُضَيْل الكُشَانيُّ.
سمع عُمر البُجَيْري، وإبراهيم بن نصر بن عَنْبَر(٥) .
(١) تاريخه ٤٥٩/٩.
(٢) الإكمال ٢٣٢/٢ - ٢٣٣. وسيعيده المصنف في هذه السنة (الترجمة ٢٨٠). وكتب هذه
الترجمة في حاشية نسخته .
(٣) انظر ((الكازروني)) من أنساب السمعاني.
(٤) من تاريخ الخطيب ٤٤٦/١٣. وسيعيده المصنف بعد قليل (الترجمة ٢٦٣)، فتكرر عليه
من غير أن يفطن.
(٥) من إكمال ابن ماكولا ١٨٥/٧ .
١٢٦

٢٦٣- علي بن عبدالله بن مَعْن الفارسيُّ الفَرَضيُّ.
سمع عبدالله بن ناجية، وزكريا السَّاجي. وعنه ابنه محمد.
وَثَّقه الخطيب(١) .
٢٦٤- علي بن الفضل بن شَهْرَيار، أبو الحسن التَّاجر الأصبهانيُّ
المُعَدَّل.
سمع محمد بن أيوب الرَّازي. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعيم،
وقال(٢): ثقة.
٢٦٥- علي بن محمد بن أحمد بن حماد زُغْبة بن مسلم، أبو
الحسن التُّجِيميُّ، مِصْريٌّ.
٢٦٦- محمد بن أحمد بن محمد الأبْرِيْسَم، أبو بكر النَّيْسابوريُّ
التَّاجر .
سمع أبا عبدالله البوشَنْجي وغيرَه، ولم يحدث. قال الحاكم: قصدناه
غیر مرة فلم يحدِّئنا .
٢٦٧- محمد بن أحمد بن إسماعيل بن خالد، أبو بكر الصَّرَّام
الشّخْتِیانيُّ.
جُرْجانيٌّ عالي الرواية، روى عن محمد بن أيوب الرَّازي، وهُمَيْم بن
هَمَّام، وابن مجاشع. روى عنه حمزة السَّهمي(٣)، وغيرُه.
توفي في ربيع الآخر .
٢٦٨ - محمد بن أحمد بن الحسن، أبو عمر الضَّبُِّّ الهَيْسانيُّ (٤).
سمع عبدالله بن محمد بن النعمان الأصبهانيَّ، وغيرَهُ، وتوفي في عشر
التسعين. وعنه أبو بكر بن أبي علي (٥).
(١) تاريخه ٤٤٦/١٣ وهو علي بن عبدالله بن علي الفارسي الذي تقدم قبل ترجمة فقط
(٢٦١) فتكرر عليه كما أشرنا.
(٢) أخبار أصبهان ٢/ ١٨.
(٣) تاريخ جرجان ٤٩٦ ومنه نقل الترجمة.
(٤) منسوب إلى ((هيسان)) من قرى أصبهان.
(٥) انظر أخبار أصبهان ٢٨٧/٢.
١٢٧

٢٦٩- محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالملك بن مَرْوان
القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ، أبو عبدالله، محدث دمشق في وقته.
سمع أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن إبراهيم ابن
البُسْري، وإسماعيل بن قيراط، وزكريا خَيَّاط السُّنَّة، وأبا عُلاثة المِصْري،
وأنس بن السَّلْم، وجماعة.
وعنه تَمَّام، وابن مَنْدَة، وعبدالوهاب المَيْداني، والخَصِيب بن عبدالله
القاضي، وحُوَي بن علي السَّكْسَكي. وآخر من حدَّث عنه أبو الحسن ابن
السِّمْسار، وانتقى عليه أبو عبدالله بن مَنْدَةَ ثلاثين جزءًا. وأملى مدةً بجامع
دمشق .
قال عبدالعزيز الكَتاني(١): كان ثقةً مأمونًا جَوَادًا، توفي في شوال وهو
في عَشْر التِّسعين(٢).
٢٧٠- محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن هارون الحَضْرَميُّ المِصْريُّ،
جد الحافظ يحيى بن علي ابن الطّخَّان.
روى عن بَكْر بن سهْل الدِّمياطي، وأحمد بن شعيب النَّسائي.
تُوفي في المحرم.
٢٧١- محمد بن إسماعيل، أبو بكر البَغْداديُّ ابن القاضي.
سمع أحمد بن الحسن الصُّوفي. وعنه أبو نُعَيم وغيره(٣).
٢٧٢ - محمد بن جعفر بن دُرَّان، أبو الطَّيب المِصْريُّ ◌ُنْدَر (٤).
روى عن أبي خليفة، وأبي يَعْلى المَوْصلي، وجماعة. وعنه الدَّارِقُطْني،
وابن جُميع، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي.
ويقال: توفي في العام الماضي(٥).
٢٧٣- محمد بن الحُسين بن مِهْران، أبو الحسن النَّيْسابوريُّ
الكاتب، أخو الأستاذ أبي بكر .
(١) وفياته، الورقة ٩.
(٢) من تاريخ دمشق ٢١٧/٥١ - ٢١٩.
(٣)
من تاريخ الخطيب ٣٨٨/٢.
(٤) انظر الألقاب لابن حجر ٥٨/٢ .
(٥) انظر تاريخ الخطيب ٥٢٩/٢ - ٥٣٠.
١٢٨

سمع عبدالله بن شيرُوية، وابن خُزَيمة. وعنه الحاكم، وقال: كان
يصحب الملوك والوزراء، وعاش نيِّفًا وثمانين سنة.
٢٧٤- محمد بن العباس بن الوليد بن كُوْذَك(١)، أبو عُمر مولى
القَعْقاع بن خُلَيْد، العَنْسِيُّ الدِّمشقيُّ .
سمع محمد بن العباس بن الدِّرَفس، وأحمد بن بِشْرِ الصُّوري،
وعبدالرحمن بن القاسم الرَّوَّاس، وجعفر بن أحمد ابن الرَّوَّاس، وإبراهيم بن
دُخَيْم، والمُفَضَّل بن محمد الجَنَدي. وعنه تَمَّام، وأبو نصر بن هارون،
وعبدالوَهَّاب المَيْداني، والخصيب بن عبدالله بن محمد، وأبو الحسن ابن
السِّمْسار.
وتوفي في آخر العام(٢).
أخبرنا إسماعيل بن عبدالرحمن، ومحمد بن علي، وأحمد بن
عبدالرحمن؛ الحنبليون قراءةً، قالوا: أخبرنا محمد بن السِّيْد بن فارس، قال:
أخبرنا الخَضِر بن الحُسين بن عبدان سنة إحدى وأربعين وخمس مئة، قال:
أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد المِصِّيصي، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن
أحمد بن هارون، قال: أخبرنا أبو عُمر محمد بن العباس بن كُوْذَك، قال:
حدثنا عيسى بن إدريس البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا
يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن
خاله الحارث، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عَمرو أنَّ رسول الله وَّه قال:
((لعن الله الرَّاشي والمرتشي)) (٣).
٢٧٥- محمد بن عبدالله بن سعيد، أبو علي العَسْكريُّ، نزيلُ
أصبهان.
سمع عَبْدان، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا علي محمد بن سُليمان
(١) قيده الصفدي في الوافي ١٩١/٣، وهو مجود بخط المصنف.
(٢)
من تاريخ دمشق ٣١٠/٥٣ - ٣١١.
(٣) حديث صحيح، أخرجه الطيالسي (٢٢٧٦)، وأحمد ١٦٤/٢ و١٩٠ و١٩٤ و٢١٢، وأبو
داود (٣٥٨٠)، والترمذي (١٣٣٧)، وابن ماجة (٢٣١٣)، وابن الجارود (٥٨٦)، وابن
حبان (٥٠٧٧)، والحاكم ١٠٢/٤ - ١٠٣، والبيهقي ١٣٨/١٠ - ١٣٩، وغيرهم.
تاريخ الإسلام ٨/م٩
١٢٩

المالكيَّ، ومحمد بن محمد الباغندي. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم(١).
٢٧٦- محمد بن عدي بن حَمْدُوية السِّجْزيُّ الصَّابونيُّ.
سمع الحُسين بن إدريس وغيرَهُ، وهو جد أبي عثمان الصَّابوني لأُمه.
وعنه یحیی بن عمار وغيره.
توفي في ذي القَعْدة، وكنيته أبو عبدالله، وهو أخو عبدالله الذي يأتي(٢).
٢٧٧ - محمد بن محمد بن إسحاق، أبو عَمرو السَّرَّاج الحاكم.
توفي بالشاش في جمادى الآخرة، وحُمل إلى هَرَاة فدُفن بها .
٢٧٨- محمد بن معاوية بن عبدالرحمن بن معاوية بن إسحاق بن
عبدالله بن معاوية بن هشام بن عبدالملك بن مروان، أبو بكر الأمويُّ
القُرْطبيُّ المعروف بابن الأحمر .
سمع عُبيدالله بن يحيى الليثي، وسعيد بن خُمير. ورحل إلى المشرق
سنة خمسٍ وتسعين ومئتين، فسمع من النَّسائي، وإسحاق بن إبراهيم
المَنْجَنيقي، وابن المُنْذر، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي،
وإبراهيم بن شريك الكُوفي، وأبي خليفة الجُمَحي، والبَغَوي، وطائفة. ودخل
إلى أرض الهند تاجرًا، وكان يقول: خرجتُ من أرض الهند وأنا أقدر على
ثلاثين ألف دينار، فلما قاربتُ أرض الإسلام غرقتُ وما نجوت إلا سِباحةً لا
شيء معي. ورجع إلى الأندلس، وحمل الناس عنه الكثير.
وكان شيخًا جميلاً ثقةً صدوقًا، معمّرًا، تُوفي في رجب .
روى عنه خَلْقٌ منهم: محمد بن إبراهيم بن سعيد ومحمد بن عبدالله بن
حكم شيخا ابن عبدالبرِّ. وآخر من روى عنه يونس بن عبدالله بن مُغيث وعبدالله
ابن الربيع الثَّمِيمي(٣) .
وقال ابن حزم: كان ثقةً مُكْثرًا، لم أزل أسمع أن سبب خروجه إلى
المشرق، أنه خرجت بأنفه، أو ببعض جسده قرحة، فلم يجد لها مداويًا،
فخافها، فبادر إلى المشرق، فقيل: لها دواؤها بالهند، فوصل الهند، فأزالها
(١) أخبار أصبهان ٢/ ٢٩١ .
(٢)
سيأتي في الطبقة الآتية، وفيات سنة (٣٦٣) الترجمة (٧١).
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٨٩)، وجذوة المقتبس (١٤٠) حيث نقل منه كلام ابن حزم.
١٣٠

طبيب هناك وشرط له إن برئت أن يقاسمه ماله. فلما عوفي أحضر له جميع
ماله ليقاسمه، فقال له: والله، لا أرزؤك شيئًا، وأخذَ شيئًا حسنًا من آلة بيته.
واشتغل في رجوعه بالعلم والحديث، فبرع.
٢٧٩- محمد بن يحيى بن عبدالسلام الأزْديُّ الأندلسيُّ النَّحويُّ
المعروف بالرَّبَاحي(١).
سمع من قاسم بن أصبغ، وبمكة من ابن الأعرابي، وأخذ ((كتاب))
سِيبُوية عن أبي جعفر ابن النَّخَاس .
وكان عارفًا بالعربية، حاذقًا ذكيًّا، فقيهًا عالمًا، أذَّب المغيرة ابن الناصر
لدين الله .
توفي في رمضان(٢).
٢٨٠- محمد بن موسى بن عبدالعزيز، أبو بكر الكِنْدِيُّ الصَّيْرِ فِيُّ
المِصْريُّ الفقيه الملقب سِيبُوية، ويعرف بابن الجُبِّي.
سمع أبا عبدالرحمن النَّسائي، وأبا يعقوب المَنْجنيقي. وكان فقيهًا
شافعيًّا يُرمى بالاعتزال. تفقه على أبي بكر محمد بن أحمد ابنِ الحداد. مَرَّ(٣).
٢٨١- موسى بن إبراهيم بن النَّضْر، أبو القاسم العَطّار المقرىء.
سمع أبا مُسلم الكَجِّي، وغيرَهُ. وعنه أبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسن بن
رِزْقوية .
قال الخطيب(٤): ما علمت من حاله إلا خيرًا.
٢٨٢ - منصور بن محمد بن منصور بن بحر، مولى بني هاشم.
أصبهانيٌّ سكنَ بغداد، وحدث عن حماد بن مُدْرِك، وإسحاق بن زِيْرَك.
وعنه ابن أبي الفوارس، ومحمد بن عَلَّن(٥).
(١) منسوب إلى قلعة رباح المشهورة بالأندلس.
(٢)
من تاريخ ابن الفرضي (١٢٩٢).
في حرف السين من وفيات هذه السنة (الترجمة ٢٥٨).
(٣)
(٤) تاريخه ١٥/ ٦٨ ومنه نقل الترجمة.
(٥) من تاريخ الخطيب ١٥/ ٩٥ - ٩٦.
١٣١

سنة تسع وخمسين وثلاث مئة
٢٨٣- أحمد بن بُنْدار بن إسحاق، أبو عبدالله الأصبهانيُّ الشَّغَّار
الفقيه .
سمع إبراهيم بن سَعْدان، وعُبيد بن الحسن الغَزَّال، ومحمد بن زكريا،
وأبا بكر بن أبي عاصم، وأكابر أهل أصبهان، مثل عُمير بن مِزْداس وغيرهم.
وعنه ابن مردُوية، وعلي بن جعفر العبدكوبي، وأبو بكر بن أبي علي،
والحافظ أبو نُعَيم، وجماعة آخرهم موتًا أبو سعد عبدالرحمن بن أحمد بن عُمر
الصَّفَّار. وكان شيخَ أصبهان ومسندَها.
قال أبو نُعيم(١): دَرَسَ المذهبَ على أبي بكر بن أبي عاصم، وسمع
كتبه، وكان ثقةً ظاهريَّ المَذْهب .
قلت: وكان أبو بكر شيخه ظاهريَّ المذهب مجتهدًا من طبقة داود بن
علي، وتأخر عنه قليلاً.
أنبأنا أحمد بنِ سَلامة، عن مسعود بن أبي منصور الجَمال. وقراتُ على
أحمد بن محمد الكُرْدي: أخبركم يوسف بن خليل، قال: أخبرنا مسعود،
قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نُعَيم، قال(٢): حدثنا أحمد بن
بُنْدار، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا سُليمان بن كَرَّاز(٣)، قال:
حدثنا عمر بن صُهْبان الأسلمي، عن ابن المُنْكدر، عن جابر قال: قال رسول
الله ◌َّ: ((اطْلُبوا الخَيْرِ عند حسان الوجوه))(٤).
(١) أخبار أصبهان ١/ ١٥١ .
(٢) أخبار أصبهان ١/ ١٥١ .
(٣) قيده ابن ماكولا ١٧٢/٧، والمصنف في المشتبه ٥٤٥، والعلامة ابن ناصر الدين في
التوضيح ٧/ ٣٠٠ ولم يعترض عليه ٢/ ٢٢١. على أن المصنف قال في الميزان ٢٢١/٢ :
كَرَّان، وكذا هو بالنون عندي في الضعفاء للعقيلي، وهي نسخة عتيقه، وبعضهم ضبطه
كَرَّاز براء مثقلة وزاي، قال أبو الحسن ابن القطان ذلك، وصوبه، والله أعلم)). قلت:
وهو بالراء وآخره زاي بخط المصنف، ومن ثم لا يصح التعليق على السير ١٦/ ٦٢.
(٤) إسناده تالف، وآفته محمد بن زكريا كان يضع الحديث، وسليمان بن كراز ضعيف، وعمر
ابن صهبان متروك، ولذلك ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٦٣ .
١٣٢

توفي في ذي القَعْدة عن بضع وتسعين سنة.
٢٨٤ - أحمد بن جعفر بن بَلال، أبو جعفر الأصبحيُّ المِصْريُّ.
روى عن النَّسائي .
٢٨٥- أحمد بن السِّندي بن حسن، أبو بكر البَغْداديُّ الحَدَّاد.
سمع الحسن بن عَلَّوية، وموسى بن هارون. وعنه أبو علي بن شاذان،
وأبو نُعَيم، وانتخب عليه الدَّارقطني.
قال الخطيب(١): كان ثقةً فاضلاً.
وقال أبو نُعَيم: كان يُعَد من الأبدال.
٢٨٦ - أحمد بن طاهر، أبو علي النَّيسابوريُّ.
سمع ابن جَوْصا، ومَكْحولاً البَيْروتي، وابن خُزَيمة، والبَغَوي،
وطبقتهم. وعنه أبو عبدالله الحاكم، ووَرَّخ موتَهُ.
٢٨٧- أحمد بن عبدالعزيز بن بُدْهن المقرىء البَغْداديُّ، نزيلُ مصر.
حدَّث عن إبراهيم بن عبدالله المُخَرِّمي، وغيره. كنيته أبو الفتح.
أخذ القراءات عَرْضًا عن أحمد بن سَهْل الأُشناني، وسعيد بن عبدالرحيم
الضَّرير، ومحمد بن موسى الزَّينبي، وأبي بكر بن مُجاهد، ومحمد بن الأخرم
الدِّمشقي. وسمع الحروف من أبي خُبيب بن البِرْتي وغيره. روى عنه
عبدالمنعم بن غَلْبون، وابنه طاهر بن غَلْبون.
وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن وأصحهم أداءً؛ أقرأ الناس بمصر،
وكان يصلي بالوزير جعفر ابن الفرات.
قال الدَّاني: حدثنا عنه محمد بن علي بن محمد المالكي، والحسن بن
سُليمان، وغيرهما(٢) .
٢٨٨- أحمد بن محمد ابن القطان، أبو الحُسين البَغْداديُّ الفقيه
الشافعي تلميذ ابن سُرَيج .
عُمِّر وشاخَ، ودَرَّس وأفْتَى، وله وَجْهٌ في المذهب. وعليه تفقه علي بن
أحمد بن المَرْزُبان البَغْدادي وغيره، وله مصنفات كثيرة.
(١) تاريخه ٣٠٥/٥.
(٢) انظر تاريخ الخطيب ٤٢٥/٥ .
١٣٣:

توفي في جمادى الأولى(١).
٢٨٩ - أحمد بن محمد بن يحيى، أبو بكر النَّيْسابوريُّ الأشقر، شيخ
أهل الكلام في عصره بِنَّسابور.
قال الحاكم: صدوقٌ في الحديث. سمع إبراهيم بن أبي طالب، وجعفر
ابن سَوَّار، ويوسف بن موسى المَرْوَزي، وأقرانهم، وتوفي في آخر سنة تسع
وخمسين .
قلت: روى ((صحيح)) مُسلم عن أحمد بن علي القلانسي، عنه. روى
عنه الحاكم، وأبو العلاء عبدالوهاب بن ماهان، وغيرُهما.
٢٩٠- أحمد بن يوسف بن خَلاَّد بن منصور، أبو بكر النَّصِيبيُّ ثم
البَغْداديُّ العَطار.
رجلٌ قليلُ الفَضِيلة لكنه عالي الإسناد، رُحْلة بغداد. سمع محمد بن
الفرج الأزرق، والكُدَيْمي، ومحمد بن غالب بن حَرْب، وإبراهيم الحَرْبي،
والحارث بن أبي أسامة. وتَفَرَّد بالرواية عن غير واحد. روى عنه الدَّارِقُطْني،
وابن رِزْقُوية، وهلال الحَفَّار، وأبو علي بن شاذان، ومحمد بن عبدالواحد بن
رزمة، وأبو نُعیم.
وقال الخطيب(٢): كان لا يعرفُ شيئًا من العلم غير أنَّ سماعه صحيح؛
سألَ الدَّارِقُطْني، فقال: أيما أكبر الصاع أو المُد؟ فقال للطلبة: انظروا إلى
شیخکم الذي تسمعون منه.
قال أبو نُعيم: كان ثقةً. وكذا وَثَّقه ابن أبي الفوارس، وقال: توفي في
صَفَر ولم يكن يعرفُ من الحديث شيئًا.
٢٩١ - أحمد بن يوسف، أبو حامد النَّسابوريُّ الصُّوفيُّ الأشقر.
جاور بمكة زمانًا، وروى عن ابن ناجية، والحسن بن سفيان. وعنه
الحاكم .
توفي بمكة.
٢٩٢ - حبيب بن الحسن بن داود بن محمد، أبو القاسم القَزَّاز.
(١) انظر تاريخ الخطيب ١٥/٦.
(٢) تاريخه ٦/ ٤٧٠ ومنه نقل الترجمة.
١٣٤

بغداديٌّ صَدُوقٌ، سمع أبا مُسلم الكَجِّي، ومحمد بن عثمان العَبْسي،
وخلف بن عَمرو العُكْبَري، والحسن بن عَلُّوية. وعنه الدَّارِقُطْني، وابن
رِزْقُوية، والحَمَّامي، وأبو القاسم الحُرْفي، وأبو نُعَيم.
وَثَّقه ابن أبي الفوارس، وأبو نُعَيم، والخطيب(١). وكان رجلاً صالحًا.
وضَعَّفَهُ البَرْقاني.
قال الخطيب(٢): ما أدري ما حجته في تضعيفه، توفي في جُمادى
الأولى، وهو عندنا من الثَّقَات الصُّلَحاء.
٢٩٣- الحسن بن أحمد بن الحسن، القاضي أبو علي البَيْهقيُّ
الأديب، قاضي نَسَا.
سمع ابن خُزَيْمة، وابن صاعد، وطبقتهما. وعنه الحاكم وغيرُه.
٢٩٤- شمول، أبو الحسن الأمير مولى صاحب مصر كافور.
وَلِيَ نيابة دمشق في سنة ثمان وخمسين، فلما بلغه مسير جعفر بن فَلاَح
من قِبَل جوهر المُعِزِّي إلى الشام ليملكها استخلف على دمشق غلامه إقبال،
وتوجه لقتال جعفر مُنْحازًا إلى الأمير حسن بن عُبيد الله بن طُغْج والإخشيدية،
والتقى الجَمْعان، فانهزم حَسن وجنودُه، وانضم في الحال شمول إلى جعفر بن
فلاح مُخَامرًا .
ويقال: إنه كان قد كاتَبَه فأمَّنَه واستعمله على دِمَشق، وبقي ينوبُ عنه
غلامه إقبال بها. فلما كان في آخر هذه السنة، سنة تسع، غلب على البلد أبو
القاسم بن أبي يَعْلَى الهاشمي، وردّ دعوة بني العباس، وهرب إقبال، ثم لم
يدم ذلك.
٢٩٥- صالح بن عُمَيْر العُقَيليُّ الأمير.
وَلِيَ دمشق نيابة للحسن بن عُبيدالله بن طُغْج في سنة سبع وخمسين حين
انهزمَ عنها فنك الكافوري، فبعثَ إليه عند ذلك شيوخ دمشق، وهو يومئذ
مُتَوَلِّي حَوْران فجاءهم وضَبَطَ البلدَ، فجاءه ظالم بن مَرْهوب العُقَيْلي ليأخذ
البلد فمنعه أهل دمشق.
(١) تاريخه ٩/ ١٦٥ ومنه نقل الترجمة.
(٢) نفسه.
١٣٥

ثم بعد أيام غلب على الشام الحسن بن أحمد القِرْمِطي، واختفى صالح،
ووَلِيَ دمشق للقرامطة وشاح السُّلمي، وسارَ صالح إلى الرَّملة، فلما رجع
القِرْمِطي إلى الإحساء وفارقَ الشام في صَفَر سنة ثمانٍ وخمسين، رجع صالح
إلى دمشق، وتَعَصَّب معه شَبَابُها، وأخرجوا وُشاحًا، ثم جمع ظالم العُقَيلي
جموعًا، ونزل داريا وحاصرَ دمشق خمسين يومًا، فلما بلغه مجيء الحسن بن
عبيدالله الإخشيدي سار عن البلد.
قال ابنُ عساكر الحافظ (١): بلغني أنَّ صالحًا توفي بنَوَى سنة تسعِ
وخمسین .
٢٩٦- طلحة بن محمد بن إسحاق، أخو سَعْد الصَّيرفي.
قال الخطيب(٢): سمع المَعْمَري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة. حدثنا
عنه أبو نُعيم، وكان صدوقًا. وَرَّخَهُ ابن الثََّّج.
٢٩٧- عبدالله بن أحمد بن إسحاق، أبو محمد الأصبهانيُّ الفقيه.
توفي في رمضان.
٢٩٨- عبدالرحمن بن أحمد بن سعيد، أبو بكر المَرْوَزيُّ الأنماطيُّ.
قَدِمَ حاجًّا وحدث ببغداد عن يحيى بن ساسوية، ومحمد بن شاذان.
وعنه ابن حَيُّوية، والحسن بن الحسن بن المنذر.
قال الخطيب(٣): كان ثقةً حافظًا.
٢٩٩- عبدالرحمن بن محمد بن جعفر بن حَيان الأصبهانيُّ، أبو
مسلم المؤدب أخو أبي الشيخ الحافظ.
سمع محمد بن زكريا، وأحمد بن عَمرو البَزَّار الحافظ، وأحمد بن علي
الخُزاعي. وعنه أبو نُعيم(٤)، وأبو بكر بن مردُوية، والحفاظ. وتوفي فُجاءةً.
٣٠٠- عبدالصمد بن محمد بن حيُّوية، الحافظ أبو محمد البُخاريُّ
الأديب.
(١) تاريخ دمشق ٢٣ / ٣٦٠.
(٢) تاريخه ٤٧٨/١٠.
(٣) تاريخه ١١/ ٦٠٠ ومنه نقل الترجمة.
(٤) أخبار أصبهان ٢/ ١٢٠ .
١٣٦

أحد الرَّحَّالة، جمع على ((صحيح)) البخاري وجَوَّد. سمع السري بن
سهل البخاري، وعمر بن عَلَّك المَرْوزي، وکتب ببغداد ونيسابور. روى عنه
الحاكم، وقال: تُوفي في رمضان.
٣٠١- علي بن بُنْدار، شيخ الصوفية.
ذكرته في سنة سبع (١)، وقيل: توفي في هذه السنة، وكأنه الأصح.
وقد روى عنه أيضًا: أبو يَعْلى حمزة المُهَلَّبي، وأبو سَعْد عبدالملك بن
محمد، وكامل بن أحمد العَزَائمي .
قال الحاكم: ما رأيتُ في مشايخنا أصبر على الفَقْر منه، وقد أملى
سنين. وكان من الثقات.
قال السُّلَميُّ: وكان ابنه أبو القاسم أوحدَ وقته في طريقته، سمعته يقول:
سمعتُ الوالد يقول: يا بُني إيَّاكَ والخِلاف على الخَلْق فمن رضي الله به لنفسه
عبدًا فارض به أخًا .
قد ذكرنا أنه صحِب الجُنَيد وطبقته وأكثر من الحديث.
٣٠٢- علي بن محمد بن مسرور، أبو الحسن الفقيه المالكيُّ
القَيْروانيُّ الدَّبَّاغ.
سمع من أحمد بن أبي سُليمان وعَوَّل عليه. أخذ عنه أبو الحسن
القابسي، وعبدالرحمن بن محمد الرَّبَعي، وجماعة كثيرة من المالكية. وكان
إمامًا عاقلاً كثير الحياء والورع والصيانة والتقوى.
توفي في رمضان؛ ترجمه القاضي عياض(٢).
٣٠٣-علي بن محمد بن سعيد، أبو الحسن المَوْصليُّ، نزيلُ بغداد.
روى عن الحسن بن عُلَيْل، وأبي يَعْلَى، وشاهين بن السَّمَيْذَع، وعدة.
وعنه علي بن أحمد الرَّزَّاز، وأبو نُعَيم، وقال: هو كَذاب.
وقال ابن الفرات: مُخَلِّط غير محمود. توفي في جمادى الآخرة(٣).
٣٠٤- الفتح بن عبدالله الفقيه، أبو نَصْر الهَرَويُّ العابد.
(١) الترجمة (٢٢٢).
(٢) ترتيب المدارك ٥٢٥/٤ - ٥٢٨.
(٣) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٥٥٧ - ٥٥٨.
١٣٧

سمع الحُسين بن إدريس، والحسن بن سفيان، وغيرهما. وعنه أبو
عبدالله الحاكم، وقال: عاش خمسًا وثمانين سنة. قرأ الفقه والكلام على أبي
علي الثَّقَفي إلى أن صار من مشايخ المتكلِّمين. حدثني بعضهم أنه رآه ليلةً بكى
إلى الصَّباح.
٣٠٥- محمد بن أحمد بن سَهْل، أبو عبدالله الإستراباذيُّ، خال أبي
الحسن المُطرِّفي .
روى عن الحسن بن سفيان، والحسن بن الطَّيِّب البَلْخي(١).
٣٠٦- محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق، أبو علي ابن
الصَّوَّاف، مُحدِّث بغداد.
سمع محمد بن إسماعيل التِّرْمذي، وإسحاق الحَرْبي، وبِشْر بن موسى،
وعبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وطائفة. وعنه ابن
رِزْقُوية، ومحمد بن أبي الفوارس، وأبو الحُسين وعبدالملك ابنا بِشْران، وأبو
بكر البَرْقاني، وأبو نُعَيم، وجماعة.
قال الدَّارِقُطْني: ما رأت عيناي مثل أبي علي ابن الصَّوَّاف، وآخر بمصر
نسيه ابن أبي الفوارس.
وقال ابن أبي الفوارس: كان أبو علي ثقةً مأمونًا ما رأيتُ مثله في
التحرز، توفي في شعبان وله تسعٌ وثمانون سنة(٢).
قلت: آخر من روى حديثه بعُلُوِّ عفيفة الفارفانية، سَمِعت من الدَّشْتَجِ
آخر أصحاب أبي نُعَيم .
٣٠٧- محمد بن أحمد بن حَمْدون بن الحسن الذُّهْليُّ، أبو الطَّيِّب
النَّيْسابوريُّ المُذَكِّرِ .
صحيح السماع، كثير الكتب، وكان يُوَرَّق. سمع إبراهيم بن أبي طالب،
ومُسَدَّد بن قَطَن. وصنف تصانيف. وعنه الحاكم، وقال: عندي بخطه زيادة
على ثلاث مئة جزء، وعاش أربعًا وثمانين سنة.
(١) انظر تاريخ جرجان ٥١٥ و٦٣٠ - ٦٣١.
(٢) من تاريخ الخطيب ١١٥/٢ - ١١٦ .
١٣٨

٣٠٨- محمد بن الحُسين، الوزير الكبير أبو الفضل ابن العميد،
وزير رکن الدولة الحسن بن بُویه.
كان أحد بُلَغاء الرجال ونُبلائهم، توفي سنة تسع(١).
٣٠٩- محمد بن حاتم بن زَنْجُوية، أبو بكر البخاريُّ الفقيه
الفَرَضيُّ.
حدث بدمشق عن محمد بن أحمد بن صفوة المِصِّيصي، ويعقوب بن
محمد بن ثوابة، وجماعة. وعنه تَمَّام، وأبو نصر بن هارون، وعبدالرحمن بن
محمد بن یاسر، وغیرُهم.
توفي في ذي القعدة، وكان إمامًا في السُّنَّة(٢) .
٣١٠- محمد بن طاهر بن علي، أبو يَعْلَى الأصبهانيُّ.
سمع الوليد بن أبان، وبكر بن أحمد الشَّعْراني، وأبا القاسم البَغَوي،
وأبا عَرُوبة. وعنه الحاكم ابن البَيِّع، وأبو عبدالرحمن السُّلَمي، وأبو الفضل
محمد بن أحمد الجارودي، وأبو القاسم عبدالرحمن بن محمد السَّرَّاج.
قال الحاكم: كان يحفظ سؤالات الشيوخ، وتُوفي بنَيْسَابُور.
٣١١- محمد بن عبدالعزيز بن حَسْنون، أبو طاهر الإسكندرانيُّ
الفقيه الشافعيُّ.
شيخٌ جليلٌ مُعَمَّر، حدَّث بدمشق عن مِقْدام بن داود الرُّعيني، وبكر بن
سَهْلِ الدِّمياطي، وصالح بن شعيب، وجعفر الفِرْيابي، وجماعة. وعنه تَمَّام،
وعبدالوهاب المَيْداني، والهيثم بن أحمد الصَّبَّاغ، ومحمد بن عبدالله المَنِيني،
وغيرهم.
تُوفي في شهر رجب(٣).
٣١٢- محمد بن علي بن حُبَيْش، أبو الحُسين الناقد.
بغداديٌّ جليل، سمع أبا شُعيب الحَرَّانيَّ، وأحمد بن يحيى الخُلْواني،
(١) كتب المصنف هذه الترجمة في حاشية النسخة، ثم كتب بخط دقيق بعدها: ((يأتي سنة
ستين)) وستأتي ترجمته مفصلة في وفيات سنة ٣٦٠ من هذه الطبقة (الترجمة ٣٤٤).
(٢) من تاريخ دمشق ٢٤١/٥٢ - ٢٤٣.
(٣) من تاريخ دمشق ٥٤/ ١٢٤ - ١٢٥ .
١٣٩

ومحمد بن عبدالله مُطَيّنًا، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وجماعة. وعنه ابن
رِزْقُوية، وأبو علي بن شاذان، وأبو نُعَیم.
وقال أبو نُعَيم: ثقة. وكذا وثقه ابن أبي الفوارس، ووَرَّخ موته(١).
٣١٣- محمد بن عيسى بن ديزك، العلاَّمة أبو عبدالله البُرُوجِرْديُّ،
النَّحويُّ، نزيلُ بغداد، ومُعَلَّم ابن الخليفة.
سمع عُمير بن مِزْداس، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرَّازي، وانتخب
عليه ابن المظَفَّر. روى عنه سلامة بن عُمر النَّصيبي، وأبو نُعَيم وغيرهما.
وثقه أبو نُعَيم. ويقال: إنَّ أبا سعيد السِّيرافي دَرَسَ عليه الأدب.
قال أبو الحسن بن الفرات: كان ثقةً مستورًا جميلَ المَذْهب، مات في
جمادى الآخرة(٢) .
٣١٤- محمد بن موسى بن أزهر، أبو بكر الأندلسيُّ الإسْتجيُّ.
روى عن أبيه، وعبيد الله بن يحيى، وكان فقيهًا شُرُوطيًّا .
توفي في جمادى الآخرة(٣).
٣١٥- المنذر بن محمد بن المنذر، أبو سعيد السُّلميُّ الهَرَويُّ.
روى عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عبدالرحمن السَّامي. وعنه أبو
الفضل الجارودي.
٣١٦- المؤمَّل بن يحيى، أبو الحسن المِصْريُّ المُعَدَّل.
سمع أبا الزَّقْراق.
٣١٧- هاشم بن أحمد بن غانم، أبو خالد الغافقيُّ القُرْطُبيُّ.
كان فقيهًا مشاورًا، وَلِيَ نظر الأحباس أيام مُنْذر القاضي، وكان نحويًّا
شاعرًا(٤).
(١) من تاريخ الخطيب ١٤٥/٤ - ١٤٦.
(٢) من تاريخ الخطيب أيضًا ٧٠٩/٣ - ٧١١.
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٩٦).
(٤) من تاريخ ابن الفرضي أيضًا (١٥٣٨).
١٤٠