Indexed OCR Text

Pages 261-280

سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة
٨٣ - أحمد بن إسماعيل بن خالد، أبو العبَّاس الجُرْجانيُّ
الفارض الصَّوَّاف.
عن عبَّاس الدُّوري، وأحمد بن خالد الدَّامَغاني. وعنه ابنه محمد،
وأبو بكر الإسماعيلي(١).
٨٤ - أحمد بن عبدالله بن سابور، أبو العبَّاس الدَّقَّاق.
بغداديٌّ ثقةٌ، سمع أبا بكر بن أبي شَيْبة، وأبا نُعَيْم عُبَيْد بن هشام،
ونصر بن عليّ. وعنه ابن حيُّية، وأبو بكر الأبْهَري، وابن المقرىء(٢).
٨٥ - أحمد بن عَبْدان الهَمَذانيُّ المقرىء الزَّاهد.
رحل وسمع إسحاق الدَّبَري، وعليّ بن عبدالعزيز.
٨٦ - أحمد بن محمد بن بُطُة بن إسحاق بن إبراهيم المَدِينيُّ.
وَرَّخِه أبو نُعَيْم في تاريخه(٣)، ولم يَزِد.
٨٧ - أحمد بن محمد بن الحُسين، أبو العباس الماسَرْجِسيُّ، ابن
بنت الحسن بن عيسى بن ماسَرْجس .
سمع منه، ومن إسحاق بن راهُوية، وشَيْبان بن فَرُّوخ، والربيع بن
ثَعْلَب، ووَهْب بن بقية. وعنه أبو عليّ النَّيْسابوري، وأبو إسحاق المُزَكي،
وأبو سهل الصُّعْلوكي، وجماعة غيرُهم.
توفي في صَفَر، وقد أكثرَ عنه أبو أحمد الحاكم.
٨٨ - إبراهيم بن السِّنْدي بن عليّ بن بَهْرام، أبو إسحاق
الأصبهانيُّ الخَصِيب.
سمع محمد بن أبي عبدالرحمن المقرىء بمكة، ومحمد بن زياد
(١) من تاريخ جرجان ٦٥ - ٦٦ .
(٢) من تاريخ الخطيب ٣٧١/٥ - ٣٧٢.
(٣) أخبار أصبهان ١٣٣/١.
٢٦١

الزِّيادي. وعنه الطَّبَراني(١)، وابن حَمْزة، وأبو الشَّيخ(٢)، وجماعة(٣).
٨٩ - إبراهيم بن محمد بن أيوب البَغْداديُّ، أبو القاسم الصَّائغ.
سمع عليَّ بنَ إِشْكاب، والحسن الزَّعْفَرانيَّ، وسمع من ابن قُتَيْبَة
تصانيفه. وعنه عليّ بن عُمر الحَرْبي.
وَثَّقه الخطيب (٤).
٩٠ - إبراهيم بن نَجِيح، أبو القاسم الفقيه.
كُوفيٌّ، نزل بغداد، روى عن محمد بن إسحاق البَكّائي. وعنه محمد
ابن المُظَفَّر، وغيرُه.
قال محمد بن أحمد بن حمّاد الحافظ: كان لا يتقدَّم عليه أحدٌ، وكان
من أحفظ الناس للسُّنَن، وكان فقيه الكوفة، صنَّف كتابًا في ((السُّنَن))، وكان
صاحب قرآن وتعبُّد وصِدْق، وله حِفْظ ومعرفة(٥) .
٩١ - إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جَمِيل، راوي ((المُسْنَدَ)) عن
ابن مَنیع .
يُقال فيها، وقد مرَّ سنة عشر (٦).
٩٢ - ثابت بن حَزْم بن عبدالرحمن بن مُطَرِّف العَوْفِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ،
أبو القاسم.
سمع محمد بن وَضَّاح، والخُشَني، وعبدالله بن مُرَّة. ورحل مع ابنه
قاسم فسمعا بمكة من محمد بن عليّ الجوهري، وبمِصر من أحمد بن عَمْرو
البَزَّار والنَّسَائِي.
وكان فيما قاله ابن الفَرَضي (٧): مُفْتِيًّا، بصيرًا بالحَدِيث، والنَّحْو،
(١) المعجم الصغير (٢٥٧).
طبقات المحدثين بأصبهان ٤ / ١٤٠ .
(٢)
(٣)
من أخبار أصبهان ١/ ١٩٣ .
(٤)
تاريخه ٧/ ٩٠ ومنه أخذ الترجمة.
من تاريخ الخطيب ٧/ ١٥٠ - ١٥١.
(٥)
في الطبقة السابقة (٣١/ الترجمة ٤٥٦).
(٦)
(٧) تاريخه (٣٠٨).
٢٦٢

واللغَةً، والغريب، والشِّعْر، وتوفي في رمضان وله خمسٌ وتسعون سنة.
قلتُ: كان يمكنه أن يسمع من عبدالملك بن حبيب وطبقته. وله
مصنَّفات مفيدة. وَلِيَ قضاء بَلَده.
ورَّخ ابن يونس وفاته سنة أربع عشرة.
وكان ابنه من الأذكياء. مات سنة اثنتين وثلاث مئة(١).
٩٣- جُماهر بن محمد بن أحمد الدِّمشقيُّ الأزْدِيُّ، أبو الأزهر
الزَّمْلَكَانيُّ.
توفي في المحرّم.
سمع هشام بن عمَّار، ودُحَيْمًا، وأحمد بن أبي الحَوَاري، ومحمود
ابن خالد، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن المقرىء، وحَمْزة بن محمد الكِنَاني
ووثَّقه، وأبو بكر ابن السُّنِّي، وجُمَح بن القاسم، والرَّبَعي(٢).
٩٤ - الحسن بن الأزهر بن الحارث بن سَكْسَك، أبو سعيد
النَّيّسابوريُّ السَّكْسکيُّ.
سمع إسحاق، وأيوب بن الحسن، والدُّهْلي، وعُتَيْق بن محمد. وعنه
أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المُزَكِّ، وآخرون.
٩٥ - الحسن بن عليّ بن موسى المِصْريُّ، ابن الإبريقي.
سمع محمد بن رُمْح، وحَرْمَلَة .
توفي في ذي الحجة .
٩٦ - الحسن بن محمد بن عبدالله بن شُعْبة، أبو عليّ الأنصاريُّ
البغداديُّ.
سمع إسحاق بن شاهين، وحَوْثَرة بن محمد، والأشج، ويعقوب
الدَّوْرَقي. وعنه أبو عُمر بن حَيُّوَيْة، ومحمد بن المُظَفَّر، وأبو الفضل
الزُّهْري، وأبو حفص بن شاهين.
(١) أشار هناك إلى أنه سيذكره هنا مع أبيه.
(٢) من تاريخ دمشق ٢٤٨/١١-٢٤٩.
٢٦٣

وكان مُوثَّقًا، توفي في ذي القعدة(١).
٩٧ - حَفْص بن عُمر بن نَحِيح الخَوْلانيُّ الإلبيريُّ المالكيُّ.
كان مدار الفُتْيا عليه ببلده. سمع العُثْبِيَّ، وأبان بن عيسى. وفي
الرِّحلة من يونس بن عبدالأعلى، وابن عبدالحَكَم، وأحمد ابن أخي ابن
وَهْب. وحدَّث عنه ابنه عُمَر، وغيره(٢) .
٩٨ - الخليل بن أبي رافع، أبو بكر الواسطيُّ الطحان.
أحد المحدِّثين. سمع تميم بن المنتصِر، وشاركَ بَحْشَلاً في أكثر
شيوخه. وآخر من حدَّث عنه أبو عبدالله الحُسين العَلَويُّ.
ورَّخه خميس فيها ظنًّا(٣).
٩٩ - زكريا بن محمد بن بكَّار المَيْدانيُّ، أبو یحیی.
نَيْسابوريٌّ، صاحبُ حديث. سمع يحيى بن محمد الذُّهْلي،
وإسماعيل بن قُتَيْبة. وعنه أبو الحُسينِ بن يعقوب، وأبو أحمد حُسَيْنَك.
١٠٠ - زكريا بن يحيى بن حَوْثَرَة النََّّسابوريُّ، أبو يحيى الدِّهْقان.
سمع إسحاق الكَوْسج، وعلي بن الحسن الذُّهْلي. وعنه عليّ بن
عيسى، وأبو عليّ الحافظ.
١٠١ - سعيد بن سَعْدان، أبو القاسم الكاتب.
بغداديٌّ صدوقٌ، سمع ابن أبي الشوارب. وعنه إبراهيم الخِرَقي،
وابن المظفَّر .
توفي في المحرَّم منها (٤).
١٠٢ - سُليمان بن محمد بن البَخْتَري بن عبدالوَهَّاب، أبو أيوب
المِصْريُّ.
سمع سَلَمَة بن شَبيب.
(١) من تاريخ الخطيب ٤٣٥/٨ - ٤٣٧.
من تاريخ ابن الفرضي (٣٦٦)، وجذوة المقتبس (٣٨٤).
(٢)
(٣) سؤالات السِّلفي لخميس الحوزي ٨٩-٩٠ ومنه نقل الترجمة.
(٤) من تاريخ الخطيب ١٤٨/١٠ - ١٤٩.
٢٦٤

١٠٣- شیخ بن عَمِیرة بن صالح.
روى عن الزُّبَيْر بن بَكَّار. وعنه ابن المُقرىء، وأحمد بن جعفر
الخَلاَّل(١)
.
١٠٤- العباس بن يوسف بن عَدِي الكُوفيُّ، ثم المِصْريُّ، أبو
الفضل .
قال: مات أبي ولي سنة.
قلت: روى عن بحر بن نَصْر الخَوْلاني، وجماعة. روى عنه ابن
يونس، وأبو بكر ابن المقرىء.
قال ابن يونس: كان ثقة عطَّارًا، مات في ذي الحِجَّة.
١٠٥- عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم، أبو محمد بن سُحْنُون
المصريُّ.
في المحرَّم، سمع حَرْمَلة.
١٠٦ - عبدالله بن إسحاق بن إلياس، أبو القاسم النَّْسابوريّ.
سمع محمدٍ بن رافع، وإسحاق الكَوْسَج. وعنه عبدالله بن حَمُّوية،
وعبدالرحمن المؤذِّن، وغيرُهما.
١٠٧ - عبدالله بن الحُسين بن حُمَيْد بن مَعْقِل، أبو محمد
القَنْطريُّ .
ورَّخه ابن مَنْدَة .
١٠٨ - عبدالله بن زَيْدان بن بُرَيْد بن رَزِين بن الربيع بن قَطَن
البَجَليُّ، أبو محمد الكوفيُّ.
أحدَ الثَّفات والعُباد. سمع هَنَّد بن السَّرِي، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن
طَرِيف، ومحمد بن عُبَيْد المُحَارِبِي، وإبراهيم بن يوسف الصَّيْرَفي. وعنه
الطَّبَراني(٢)، ويوسف المَيَانَجِي، وأبو بكر ابن المقرىء، وأبو أحمد
الحاكم، وجماعة كثيرة .
(١) من تاريخ الخطيب أيضًا ٣٦٩/١٠ - ٣٧٠.
(٢) المعجم الصغير (٦١٠).
٢٦٥

قال محمد بن أحمد بن حَمَّاد الحافظ: توفي يوم الجُمُعة وقت الزَّوال
لثلاث عشرة خَلَت من ربيع الأول، وحضرته وحضره من الناس أمرٌ عظيم،
ووُلِد سنة اثنتين وعشرين ومئتين.
قال: وكان ثقةً، حُجةً، كثيرَ الصَّمْت. كان أكثر كلامه منذ يقعد إلى
أن يقوم: يا مقلِّب القُلُوب ثبت قلبي على طاعتك. لم تَرَ عيني مثله،
أُخْبِرْتُ أنه مكثَ ستين سنة أو نحوها، لم يضع جنبه على مُضَرَّبة(١)،
صاحب صلاة باللَّيل. وكان حَسَن المذهب، صاحبَ جماعة.
١٠٩ - عبدالله بن محمد بن يعقوب بن مِهْران الأصبهانيُّ الخَزَّاز.
سمع عُمر بن شَبَّة، ومحمد بن سعيد بن غالب العَطَّار. وعنه
الطَّبَرَاني(٢)، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وابن المقرىء(٣).
١١٠ - عبيد الله بن أحمد بن عُقْبَة، أبو عَمْرو الأصبهانيُّ.
مُجاب الدَّعْوة. سمع أحمد بن بُدَيْل، والحسن الزَّعْفراني. وعنه أبو
أحمد القاضي، وأحمد بن عُبَيْد الله بن محمود، وأبو أبي نُعَيْم (٤).
١١١ - عُبَيْدالله بن عثمان، أبو عُمر الأُمَويُّ العُثْمانيُّ.
بغداديٌّ صدوقٌ. سمِع عليّ ابن المَدِيني، وعبدالأعلى بن حمَّاد.
وعنه ابن حَيُّوية، وابن المظفَّر، وعُمر بن شاهين، وجماعة(٥).
١١٢ - عُتَيَّق بن عبدالله بن المُتَوكل .
مصريٌّ، روى عن يونس بن عبدالأعلى، وبَحْر الخَوْلاني.
توفي في ربيع الأوَّل.
١١٣ - عُثمان بن سَهْل البَغْداديُّ الأَدَميُّ.
روى عن الحسن الزَّعْفَراني. روى عنه أبو عُمر بن حَيُّوية، وعبد الله
ابن موسی .
(١) المُضَرَّب: هو البساط إذا كان مخيطًا، كما في ((اللسان)).
(٢) المعجم الصغير (٦٣٨).
(٣) من أخبار أصبهان ٢/ ٧١ - ٧٢ .
(٤) من أخبار أصبهان أيضًا ٢/ ١٠١ - ١٠٢.
(٥) من تاريخ الخطيب ١٢/ ٦٣ - ٦٥.
٢٦٦

قال الخطيب(١): كان ثقةً، ثم وَرَّخ موته.
١١٤ - عليّ بن سعيد بن عبدالله، أبو الحسن العَسْكريُّ.
بالرّي، يقال: في هذه السنة، ويقال: في سنة خمسٍ كما مر(٢).
١١٥- عليّ بن عبدالحميد بن عبدالله بن سُليمان، أبو الحَسَن
الغَضَائرِيُّ، نزيلُ حَلَب.
سمع عبدالله بن معاوية، وبِشْر بن الوليد، وعبدالأعلى النَّرْسي، وأبا
إبراهيم التَّرْجُماني، وعُبَيْدالله القواريري، وطائفة. وعنه عبدالأعلى بن
عَدِي، وعليّ بن محمد بن إسحاق الحَلَبي، وأبو بكر ابن المقرىء،
وجماعة كثيرة .
وَثَّقه الخطيب(٣). ورُويَ عنه أنه قال: حججتُ على رِجْليَّ ذاهبًا
وراجعًا من حَلَب أربعين حَجة .
ومات في شَوَّال عن سنٍّ عالية .
١١٦ - عليّ بن محمد بن بشَّار، أبو الحَسَن البغداديُّ الزاهد.
روى عن صالح ابن الإمام أحمد مسائل، وعن أبي بكر المرُّوذِي.
وعنه أحمد بن محمد بن مِقْسَم، وعليّ بن جعفر البَجَلي، وعُمر بن بدر
المَغَازِلي.
قال ابن بُطَّة: إذا رأيت الرَّجل البغدادي يحب أبا الحسن بن بَشَّار،
وأبا محمد البَرْبَهاري فاعلم أنه صاحب سُنَّة .
ورُوي عن ابن بشَّار، قال: أعرفُ رجلاً منذ ثلاثين سنة يشتهي أن
يشتهي ليترك لله ما يشتهي، فلا يجد شيئًا يشتهي.
كان ابنُ بَشَّار من أعيان حنابلة بغداد، وقبره يُزار (٤).
١١٧ - عمر بن محمد بن حفص، أبو حفص الوَرَّاق.
بَلْخيٌّ، يروي عن إبراهيم بن يوسف.
(١) تاريخه ١٧٩/١٣.
(٢) في الطبقة السابقة (٣١/ الترجمة ٢٣٦).
(٣) تاريخه ٤٨١/١٣ ومنه أخذ الترجمة .
(٤) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٥٣٤ - ٥٣٥.
٢٦٧
:

١١٨ - محمد بن أحمد بن أبي عَوْن، أبو جعفر النَّسَويُّ الرَّيَّانيُّ.
وقَيَّده ابن ماكولا: ((الرَّيَّاني)) بالتثقيل، وقال(١): حدَّث عن أبي
مُصْعَب(٢).
شيخٌ ثقةٌ حدَّث ببغداد وَنَيْسابور. سمع عليّ بن حُجْر، وإبراهيم بن
سعيد الجوهري، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي. روى عنه يحيى بن منصور،
وعبدالله بن سَعْد، وأبو الفَضْل محمد بن إبراهيم، وأبو عَمْرو بن حَمْدان،
وعبدالباقي بن قانع، وأبو القاسم الطَّبَراني - كذا ذكر الخطيب(٣) أنَّ
الطََّراني روى عن أبي جعفر، ولم أجد ذلك(٤) - وأبو أحمد بن عَدِي، وأبو
بكر الإسماعيلي، والغِطْريفي، ومحمد بن محمد بن سَمْعان، وآخرون.
وَثَّقه الخطيب(٥) .
وقيل فيه: الرَّيَّاني بالتَّشديد، وقيل: الرَّذاني وهو أصح، والرَّذان من
أعمال نسَا.
قال الحاكم: سألت ابن ابنهِ ونحن بالرَّذان عن وفاة جده، فقال: سنة
ثلاث عشرة(٦) .
١١٩ - محمد بن أحمد بن المؤمل بن أبان، أبو عُبَيْد الصَّيْر فيُّ.
بغداديٌّ، سمع أباه، والفَضْلِ الرُّخَاميَّ، والقاسم بن هاشم السِّمسار.
وعنه الجِعَابي، وابن حَيُّية، وأبو الحسن الجَرَّاحي(٧).
١٢٠ - محمد بن أحمد بن هشام، أبو نصر الطّالقانيُّ.
(١) الإكمال ٢٣٦/٤.
(٢) وكذلك قيده بالتثقيل: السمعاني في الأنساب، وابن الأثير في اللباب.
(٣) تاريخه ٢ / ١٥٠.
(٤) هكذا قال المصنف، ورواية الطبراني عنه في معجمه الصغير (١٠١٩) وسماه محمد
ابن عبدالله بن أبي عون، فتبين أن ما قاله الخطيب هو الصواب.
(٥) تاريخه ٢ / ١٥٠.
(٦) تكرر على المصنف فقد تقدم في وفيات سنة (٣١٠) من الطبقة السابقة (٣١/ الترجمة
٤٧٩).
(٧) من تاريخ الخطيب ٢٢٩/٢ - ٢٣٠.
٢٦٨

سمع محمد بن يحيى الأزْدي، وفتح بن شُخْرف. وعنه عليّ الحربي،
وأبو حفص بن شاهین.
وَثَّقه الخطيب(١).
١٢١ - محمد بن أحمد، أبو عبدالله القُرْطبيُّ.
سمع بَقِي بن مَخْلَد، ومحمد بن وضَّاح، وجماعة.
وكان فقيهًا حافظًا للرأي، صنَّف كتابًا في الأحكام وما يجب على
الحُگَّامِ عِلْمُه(٢).
١٢٢ - محمد بن أحمد بن خِراش البَغْداديُّ.
عن بِشْر بن الوليد. وعنه أبو أحمد الحاكم، وأبو الفَتْح الأزدي.
١٢٣ - محمد بن إبراهيم بن زياد، أبو عبدالله الرَّازيُّ الطّیالِسيُّ.
كان جوَّالاً في الآفاق، حدَّث ببغداد، ومصر، وسكنَ قَرْميسين وعُمِّر
دَهْرًا. وحدَّث عن إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، والمُعَافَى بن سُليمان
الرَّسْعَني، ويحيى بن مَعِين، وعُبَيْدالله بن عُمر القواريري، وغيرهم. وعنه
ابن صاعد، ومُكْرم القاضي، ومحمد بن عُمر الجِعَابي، وجماعة.
قال أبو أحمد الحاکم: لو اقتصرَ علی سماعه، لکنه حدّث عن ناسٍ
لم يُدرکھم.
وقال الدَّارَقُطني(٣): متروكٌ يضعُ الحديثَ.
بقي إلى سنة ثلاث عشرة هذه(٤).
١٢٤ - محمد بن إبراهيم، أبو جعفر البِرْتيُّ الأَطْروش الكاتب.
0
سمع يحيى بن أكثم، ومحمد بن حاتم الزَّمِّي، وجماعة. وعنه عبدالله
ابن النخاس، وابن البَوَّاب، وعليّ الحَرْبي، وجماعة(٥) .
١٢٥ - محمد بن إدريس بن إياس، أبو لَبِيد السَّاميُّ السَّرْخسيُّ.
(١) تاريخه ٢/ ٢٤٤ ومنه أخذ الترجمة .
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١١٨٥).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٤٨٧).
(٤) من تاريخ الخطيب ٢٩٧/٢ - ٣٠١.
(٥) من تاريخ الخطيب أيضًا ٢٩٦/٢ - ٢٩٧.
٢٦٩

رحل، وسمع سُوَيْد بن سعيد، وأبا مُصْعَب الزُّهْري، وأبا كُرَيْب،
وإسحاق بن أبي إسرائيل، وهَنَّاد بن السَّرِي، ومحمود بن غَيْلان. وعنه أبو
سعيد محمد بن بِشْرِ الكَرَابيسي البَصْري - وقَعَ لنا جزء عالٍ من حديثه عنه -
وزاهر بن أحمد الفقيه، وإبراهيم بن محمد الهَرَوي الوَرَّاق، وآخرون.
وسمع منه من القدماء أحمد بن سَلَمة، وإمام الأئمة ابن خُزَيْمة. ورحلَ
الناسُ إليه لسَنَدِهِ و ثقته .
١٢٦ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مِهْران الثَّقَفيُّ، مولاهم،
النَّيَّسابوريُّ، أبو العبَّاس السَّرَّاج الحافظ، محدِّث خُراسان ومُسْنِدُها.
رأى يحيى بن يحيى النَّيْسابوري، وسمع قُتَيْبة، وإبراهيم بن يوسف
ومحمد بن إبراهيم البَلْخيَّين، وإسحاق بن راهُوية، ومحمد بن عَمْرو زُنَيْجِ،
وأبا كُرَيْب، ومحمد بن بكار، وداود بن رُشَيْد، وخَلْقًا من طبقتهم، وخَلْقًا
من طبقةٍ أخرى بعدهم.
روى عنه البُخاري ومسلم (١)، وأبو حاتِم الرَّازي، وأبو بكر بن أبي
الدُّنيا وهم من شيوخه، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وابو حاتم بن حِبان، وأبو
إسحاق المُزَكِّي، وأحمد بن محمد الصُّنْدُوقي، وأبو حامد أحمد بن محمد
ابن بِالُوية، وأحمد بن محمد البَحِيري، وأبو الوفاء أحمد بن محمد
المُزَكِّي، والحسن بن أحمد المَخْلَدي، والحُسين بن عليّ التَّميمي حُسَيْنك،
وأبو عَمْرو بن حَمْدان، وأبو سهل محمد بن سُليمان الصُّعْلُوكي، وأبو بكر
ابن مِهْران المقرىء، وخَلْقٌ كثير آخرهم أبو الحُسين الخَفَّاف.
قال أبو إسحاق المُزَكِّي: سمعته يقول: ختمتُ عن رسول الله وَل
اثنتي عشرة ألف ختمة، وضَخَّيت عنه اثنتي عشرة ألف أُضّحِية .
وقال محمد بن أحمد الدَّفَّاق: رأيتُ السَّرَّاج يضحي في كل أسبوع أو
أسبوعين أُضْحِية عن رسول الله وَلّه، ثم يصيحُ بأصحاب الحديث فيأكلون.
وكان الأستاذ أبو سهل الصُّعْلوكي يقول: حدثنا أبو العباس محمد بن
إسحاق الأوحد في فَنِّه، الأكمل في وَزْنه .
قلت: كان كثيرَ الأموال والثَّروة.
(١) إنما رويا عنه شيئًا يسيرًا خارج الصحيحة.
٢٧٠

قال الحاكم: حدثنا أبو أحمد بن أبي الحسن، قال: أرسلني ابن
خُزَيْمة إلى أبي العباس السَّرَّاج فقال: قُل له أَمْسِك عِن ذِكر أبي حنيفة
وأصحابه، فإنَّ أهل البلد قد شوَّشوا، فأدَّيْت الرسالة له فَزَبَرني .
قال أبو سهل الصُّعْلُوكيُّ: كنا نقول: السَّرَّاجِ كالسِّراج.
قال الحاكم: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: لما
وقع من أمر الكُلابية ما وقع بنَيْسابور، كان السَّرَّاجِ يمتحنُ أولادَ النَّاس، فلا
يحدِّث أولاد الكُلابية، فأقامني في المجلس مرةً، فقال: قُلْ: أنا أبرأ إلى
الله من الكُلابية. فقلتُ: إن قلتُ هذا لا يطعمني أبي الخُبْزَ. فضحك وقال:
دعوا هذا.
قال أبو زكريا العَنْبري: سمعتُ أبا عَمْرو الخَفَّاف يقول للسَرَّاج: لو
دخلتَ على الأمير ونصحته. قال: فجاء وعنده أبو عَمْرو، فقال: هذا
شيخنا وأكبرنا، وقد حَضَر لينتفع الأمير بكلامه. فقال السَّراج: أيها الأمير،
إنَّ الإقامة كانت فُرادَى، وهي كذا بالحَرَمَيْن وفي جامعنا مَثْنَى مَثْنى، وإنَّ
الدِّين خرجَ من الحرمين، فإن رأيت أن تأمر بالإفراد. قال: فخَجل الأمير
وأبو عَمْرو والجماعة، إذ كانوا قصدوه في أمر البَلَد. فلمَّا خرج عاتبوه،
فقال: استحييتُ من الله أن أسأل أمر الدُّنيا وأَدَعَ أمر الدِّين.
وقال أبو عبدالله بن الأخرم: استعان بي السَّرَّاج في التَّخْريج على
((صحيح مُسلم))، فكنتُ أتحيّر من كثرة حديثه وحُسْن أصوله وكان إذا وجد
حديثاً عاليًا في الباب يقول: لابد من أن تكتب هذا. فأقول: ليس من شَرْط
صاحبنا. فيقول: فَشَفِّعْني في هذا الحديث الواحد!
وقال أبو عَمْرو بن نُجَيْد: رأيتُ السَّزَّاج يركب حمارَهُ، وعَبَّاس
المُستملي بين يديه، يأمر بالمعروف وينهى عن المُنْكر، يقول: يا عباس
غَيِّر كذا، اکسِرْ كذا.
وقال الحاكم: سمعتُ أبي يقول: لمَّا ورد الزَّعْفَراني وأظهر خَلْق
القُرآن سمعتُ السَّرَّاج غير مرَّة إذا مَزَّ بالسُّوق يقول: الْعُنُوا الزَّعْفراني،
فيضُّ النَّاسُ بلعنه، حتى ضيَّقَ عليه نَيْسابور، وخَرَج إلى بُخارَى.
٢٧١

توفي السَّرَّاج في ربيع الآخر، وله سَبعٌ وتسعون سنة (١).
١٢٧ - محمد بن تمَّام بن صالح، أبو بكر البَهْرانيُّ الحِمْصيُّ.
سمع محمد بن مُصَفَّى، والمُسَيَّب بن واضح، ومحمد بن قُدَامة،
وعبدالله بن خُبَيْق الأنطاكيَّ، ونَحوهم. وعنه عبدالله بن عَدِي، والحسن بن
مُنير، والفضل بن جعفر المؤذن، وأبو بكر الرَّبعي، وأبو بكر ابن المقرىء،
وآخرون.
توفي في رجب .
قال ابن مَنْدَة: حدَّث عن محمد بنِ آدم المِصِّيصي بمناكير(٢).
١٢٨- محمد بن جُمُعة بن خَلَف القُهُسْتانيُّ الأصم، أبو قُرَيْش
الحافظ .
صنَّفَ المُسْنَدَين على الأبواب، وعلى الرِّجال، وصنّف حديث
مالك، وشُعْبة، والثَّوري، وكان مُتْقنًا، يذاكر بحديث هؤلاء.
سمع محمد بن حُمَيْد الرَّازي، وأحمد بن مَنِيع، ويحيى بن حكيم،
وعبدالجبّار بن العلاء، وأبا الأشعث، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن زُنْبور،
وطائفة سواهم.
وانتشر حديثه بخُراسان؛ روى عنه أبو بكر الشافعي البَغْداديُّ، وأبو
عليّ النَّيْسابوري، وأبو سهل الصُّعْلُوكي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن
بالُوية، وأبو أحمد الحاكم، وأبو حامد أحمد بن سهل الأنصاري، وأمثال
هؤلاء.
توفي بقُهُسْتان في عَشْر التسعين(٣).
١٢٩ - محمد بن حفص بن محمد بن يزيد النَّيْسابوريُّ الشَّعْرانيُّ،
أبو عبدالله.
شيخٌ ثقةٌ، سمع إسحاق بن راهُوية، ومحمد بن رافع، وأبا كُرَيْب،
(١) أكثر الترجمة أخذها المصنف من تاريخ نيسابور للحاكم، وهو في تاريخ الخطيب
أيضًا ٥٦/٢ - ٦٢ .
(٢) من تاريخ دمشق ١٦٧/٥٢ - ١٦٩.
(٣) جل الترجمة من تاريخ الخطيب ٥٥٦/٢ - ٥٥٧ .
٢٧٢

وعبد الجبّار بن العلاء. وعنه أبو عليّ الحافظ، وعبدالله بن أبي عثمان
الزَّاهد، وزاهر بن أحمد، وجماعة.
وأصله من جُوَیْن.
١٣٠ - محمد بن حَقُّوية بن عَبّاد، أبو بكر النَّيْسابوريُّ السَّرَّاج،
ويُعرف أيضًا بالطَّهْماني، لجَمْعه حديث إبراهيم بن طَهْمان.
سمع أحمد بن حفص، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد
النَّيْسابوري. وسمع بعد ذلك بالعراق. وعنه أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد
الحاكم، وجماعةٌ .
١٣١ - محمد بن خُشْنام، أبو عبدالرحمن النَّيْسابوريُّ.
سمع محمد بن رافع، وأبا سعيد الأشج، وأبا عليّ الزَّعْفراني. وعنه
أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وجماعة.
١٣٢ - محمد بن سَلْم بن يزيد الواسطيُّ، أبو جعفر.
حدَّث ببغداد عن شُعَيْب الصَّرِيفيني، وأحمد بن سِنان. وعنه ابنُ
قانع، وأبو بكر الأبهري.
وكان مؤدِّبًا صالحًا(١).
١٣٣ - محمد بن سَهْل بن الصَّبَّاح، أبو جعفر الأصبهانيُّ المُعَذَّل.
سمع سَلَمَة بن شبيب، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، وأبا حفص الفَلَّس.
وكان أحمد بن الفُرات يحترمه، ويصحِّح سماعَهُ منه بيده، روى عنه
أبو إسحاق بن حَمْزة، وأبو القاسم الطَّبَراني(٢)، وأبو محمد بن حَيَّان(٣)،
وأبو بكر ابن المقرىء.
توفي في ذي القَعْدة(٤).
١٣٤ - محمد بن الضَّخَّاك بن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، أبو علي
الشَّيْبانئُّ.
(١) من تاريخ الخطيب ٣٠٩/٣ - ٣١٠.
(٢) المعجم الصغير (٩٥٦).
(٣) طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٦٠٣.
(٤) من أخبار أصبهان ٢/ ٢٥٥ .
تاريخ الإسلام ٧/ م١٨
٢٧٣

نشأ بأصبهان، وسكنَ بغداد، وروى عن عمه أبي بكر، وأسِيد بن
عاصم، وجماعة. وعنه عبدالله بن موسى الهاشمي، وابن المظفَّر،
وجماعة .
توفي في ربيع الأول(١).
١٣٥ - محمد بن عَبْدة بن حَرب، أبو عُبَيّد الله البَصْريُّ العَبَادانيُّ
القاضي.
روى عن إبراهيم بن الحَجَّاج، وكامل بن طَلْحة، وعليّ ابن المَدِيني،
وهُذْبة بن خالد، وعبدالأعلى بن حَمَّاد، وطائفة كبيرة. وعنه عبدالعزيز بن
جعفر، وعليّ بن لؤلؤ، وأبو حَفْص ابن الزَّيَّات، وعليّ الحربي.
قال الحَسَن بن إبراهيم بن زُولاق في ((تاريخٍ قُضاة مصر)): أقامت
مصرُ بعد بَكَّار بن قُتَيِّبة بغير قاضٍ ثلاث سنين، ثم وَلَّى خُمَارُويه أبا عُبَيْد الله
محمد بن عَبْدة المظالمَ بمصرَ، فنظرَ بين النَّاس إلى آخر سنة سَبْع وسبعين
ومئتين، ثم ولاه القضاءَ، فأخبرنا محمد بن الرَّبيع، قال: ثمٍ وَلِيَ مُحمد بن
عَبْدة، فأظهرَ كتابه من قِبَل المُعْتَمد. وكان جَبارًا متملكًا سَخِيًّا جوادًا
مُفْضِلاً. وذكر أنه كان له مئة مملوك ما بين خَصِيٍّ وفَحْل، وكان يذهب إلى
قول أبي حنيفة. وكان عارِفًا بالحَدِيث، واستكتب أبا جعفر الطَّحاوي،
واستخلفه وأغنَاهُ. وكان الشُّهود يَرْهبون أبا عُبَيْدالله ويَخَافُونه. وابتنى دارًا
هائلة، فحُكي عنه أنه قال أنفقتُ في هذه الدُّوَيْرة مئة ألف دينار سوى
الثَّمن، ودرهمي دينارٌ، والسَّعِيدُ من قضى لي حاجة. وكان مَهيبًا، وكان
خُمَارُوية، يعني السُّلطان، يعظِّمهُ ويُجلُّهُ، ويُجري عليه في كل شهر ثلاثة
آلاف دينار. وكانَ ينظرُ في القَضاء والمَظالم والمواريث والحِسْبة
والأحباس. وكان له مجلس في الفِقْه، ومجلسٌ في الحديث. وحدَّثِني
إبراهيم بن أحمد المُعَدَّل، أن أبا عُبَيْدالله وَهَب لرجلٍ من أهلِ مصرَ اختلَّتْ
حاله لا يعرفه في ساعةٍ واحدة ما مَبْلغه ألف دينار. وكان يُطْعِمِ النَّاسَ في
داره في العيد، فقلَّ من يتأخر عنه من الكِبار.
قال: وتأخر بعضُ الشُّهود عن مجلسه، فأمر بحَبْسه. وكان الطَّحَاوي
(١) من تاريخ الخطيب ٣٥٨/٣ - ٣٦٠.
٢٧٤

يكتب له أو يَخْلفه ويقول بحضرته للخصوم: من مذهب القاضي أيَّده الله
كذا، ومن مذهبه كذا حاملاً عنه المؤونة وملقِّنَا له .
قال: وأحس أبو عُبيد الله تِيهًا من الطَّحاوي فقال: ما هذا الذي أنتَ
فيه؟ والله لأن أرسلتُ بقصَبٍ فَنُصِبَت في حارتك لتَرَينَّ النَّاس يقولون: هذه
قَصَبة القاضي. وحدَّث بمصر وبغداد، وكانت له ببغداد لَوْثَةٌ مع أصحاب
الحديث .
إلى أن قال ابن زولاق: وكان هذا القاضي قويَّ القَلْب واللِّسان، رأى
من أبي الجيش خُمَارُوية إنكسارًا فقال له: ما الخَبَر؟ فشكى إليه ضِيق المال
واستئثار القُوَّاد بالضِّياع، فخرجَ إليهم القاضي وهم في موضع من الدَّارِ،
فائق وصافي وبدر وجماعة، فقال: ما هذا الذي يلقاه الأميرُ؟ والله أَشُدُ
السَّيفَ والمِنْطقة وأحمل عنه، ثمَّ وافقهم على أمورٍ رَضِيها أبو الجَيْش،
وشكرَهُ عليها؛ حدَّثني بذلك سُليمان بن داود المحدِّثَ.
ولم يزل أمر أبي عُبَيْد الله يَقْوَى إلى أن زالت أيَّامُه، وانحرفَ أهلُ البلد
عن أصحابه وشَنَّعُوهم. ولم يزل على حاله حتى قُتِل أبو الجَيْش بدمشق،
ووصل تابوته إلى مِصْر، وصلّى عليه أبو عُبَيْد الله القاضي. ثم جَرَت أمور،
واختفَى القاضي في داره مدَّة سنتين، ورضوا منه بالجُلُوس في داره، فكانت
مدة ولايته سَبْع سِنين سوى شهر. ثم إنه ظهر وتَغَيَّرت الدَّولة، وتولَّى قضاء
مصر ثانیًا في سنة اثنتين وتسعین، فحکم شهرین، وتوجّه إلى بغداد.
قال البَرْقاني: هو من المتروكين.
ورَمَاه ابنُ عَدِي بالْكَذِب(١).
وسُمِعَ منه بالمَوْصِلِ وبغداد(٢).
١٣٦- محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن مَتَّى، أبو يزيد
المَدِينِيُّ الخالديُّ المَرْوَزِيُّ المِيْرِمَاهانيُّ .
سمع إسحاق بن راهُوية، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبدالعزيز بن
أبي رِزْمة، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن حميد الرَّازي، وعليّ بن حُجْر.
(١) الكامل ٢٣٠٢/٦.
(٢) ينظر تاريخ الخطيب ٦٥٩/٣ - ٦٦١.
٢٧٥

وعنه أبو بكر أحمد بن عليّ، ومحمد بن صالح بن هانىء، وعبدالله بن
عَدِي، ومحمد بن الحُسين الحَدَّادي .
توفي في المحرم.
وحدَّث بنَيْسابور سنة خمسٍ وثمانين ومئتين. وروى عن إسحاق
(تفسيره))، وعاش ستًا وثمانين سنة، وحديثه يقع عاليًا في تصانيف مُحيي
السُّنة .
أما محمد بن يحيى بن خالد بن مِهْران النَّيْسابوري، ابن أخت سَلَمة
ابن شبيب، فقد سَمع هذا الثّاني من إسحاق وابن رافع؛ وحدَّث في حدود
التِّسعین ومئتين .
١٣٧- یحیی بن محمد بن محمد بن زياد الكلبيُّ البغداديُّ، نزیل
دَقَانِية، وبيت سَوَا(١).
سمع أبا حَفص الفَلَّس، ومحمد بن مُثنَى. وعنه أبو سُليمان بن زَبّر،
وأبو بكر الرَّبَعي، وغيرهما(٢).
١٣٨ - يوسف بن يعقوب بن الحسين، أبو بكر الواسطيُّ الأصمُّ
المقرىء، إمامٌ جامع واسط ومقرؤها.
قرأ على يحيى بن محمد العُلَيْمي، عن أبي بكر وحمّاد بن شعيب،
عن عاصم. وقرأ على شُعيب بن أيوب الصَّرِيفيني. قرأ عليه أبو الحسن
عليّ بن محمد بن خَلِيع القلانِسي، وأبو القاسم يوسف بن محمد الضَّرير
شيخ أبي العلاء الواسطي، وعبدالعزيز بن عِصام، وعليّ بن منصور
الشّعِيري، ويوسف بن يعقوب أبو عَمْرو النَّيْسابوري، والحسن بن سعيد
المُطَّوِّعي، وعثمان بن أحمد بن سَمْعان النَّجَاشي وهما ويوسف شيوخ
الكارزيني. وقرأ عليه أيضًا إبراهيم بن عبدالرحمن البَغْدادي، وأبو بكر
محمد بن الحَسَنِ النَّقَّاش. ورحل القُرَّاء من الأمصار للأخذ عنه، منهم أبو
أحمد السَّامَرِّي.
(١) دقانية وبيت سوا من قرى دمشق.
(٢) ينظر تاريخ الخطيب ٣٤٠/١٦ - ٣٤١.
٢٧٦

وسمع محمد بن خالد بن عبدالله الطَّكَان. وعنه ابن المقرىء، وأبو
أحمد الحاكم .
قال ابن خُلَيْع: كان شيخُنا حَسَن الأخذ، قرأتُ عليه وله نيفٌ
وتسعون سنة .
وقال القَصَّاع: تُوفي في ذي القَعْدة سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة (١)،
وكان مولده في شعبان سنة ثمان عشرة ومئتين. كان يقول: قرأتُ على
يحيى العُلَيْمي في سنة أربعين وإحدى وأربعين، وتوفي في سنة ثلاثٍ
وأربعين ومئتين وله ثلاثٌ وتسعون سنة. وقد ضُعِّف، قال لنا: قرأتُ على
حماد بن أبي زياد شُعَيب، وكان فاضلاً جليلاً، سنة سبعين ومئة، وقرأ على
عاصم، وقرأتُ بعده على أبي بكر بن عياش.
١٣٩ - يوسف بن يعقوب، أبو عَمْرو النَّيَّسابوريُّ(٢).
(١) ونقل الخطيب عن ابن قانع أنه توفي سنة ٣١٤ (تاريخه ١٦ / ٤٩٦).
(٢) هكذا جاءت هذه الترجمة مقتصرة على اسم حسب.
٢٧٧

سنة أربع عشرة وثلاث مئة
١٤٠ - أحمد بن جعفر بن نصر الرَّازيُّ، أبو العباس الجَمَّال.
من بقايا الشيوخ.
قال الخليليُّ: ثقة، سمع عَمْرو بن رافع القَزْويني، ومحمد بن
حُمَيْد، وعليّ بن هاشم بن مَرْزوق. ثم أرَّخ وفاته .
روی عنه جماعة، و اشتُهر .
١٤١ - أحمد بن عُبَيْدالله بن عَمَّار، أبو العباس الثقفيُّ البَغْدادِيُّ
الكاتب المعروف بحِمار العُزَيْر.
شيعيٌّ، له مصنفات في مَقَاتِل الطَّالبيين. روى عن عُثمان بن أبي
شَيْبَة، وعُمر بن شَبَّة. وعنه الجِعَابي، وأبو عُمر بنِ حَيُّوية، وغيرُهما(١).
١٤٢ - أحمد بن عَبْدوسَ بن حَمْدُوية الصَّفَّارِ النَّسابوريُّ.
سمع من إسحاق الكَوْسج، وأيوب بن الحسن. وعنه عليّ بن عيسى،
وأبو إسحاق المُزَكِّي، وغيرهما.
١٤٣- أحمد بن محمد بن حسن بن أبي حمزة البَلْخيُّ، أبو بكر
الذَّهبيُّ، نزيلُ نَّيْسابور وبها عَقِبه.
سمع حَجّاج بن يوسف الشَّاعر، وعَمْرو بن عليّ، ومحمد بن بِشَّار،
وسَلْم بن جُنَادة، وأحمد بن سعيد الدَّارمي، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي،
وجماعة. وعنه أبو عليّ الحافظ مع سوء رأيه فيه، ومحمد بن جعفر
البُسْتي، ومحمد بن أحمد الغِطْريفي، وأبو أحمد بنِ عَدِي، وأبو بكر
الإسماعيلي، ومحمد بن عبدالله القَزَّاز، وأبو محمد المَخْلَدي، وجماعة.
قال الحاكم: وقع إليَّ من كُتُبه بخطه وفيها عجائب.
قلتُ: وقد سكن جُرْجان قليلاً، وسمعَ منه أهلُها .
قال الإسماعيلي: كان مُسْتَهْتِرًا بالشُّرْب (٢).
(١) من تاريخ الخطيب ٤١٧/٥ - ٤١٨.
(٢) أي مولع به مكثر منه.
٢٧٨

١٤٤ - أحمد بن محمد بن عُمر بن عبدالرحمن بن عُمر بن محمد
ابن المُنْكَدِرِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أبو بكر المُنكدريُّ.
وُلِد بالمدينة ونشأ بالحَرَمين، وسكن البَصْرة. ثم أصبهان، ثم الرَّي،
ثم نَيْسابور. وسمع عبدالجبار بن العلاء، وهارون بن إسحاق، ويونس بن
عبدالأعلى، وعليّ بن حرب، وأبا زُرْعةٍ، وخَلْقًا سواهم. وعنه محمد بن
صالح بن هانىء، ومحمد بن خالد المُطَّوِّعي ببُخَارَى، ومحمد بن مأمون
الحافظ المَرْوَزِي، وآخرون كثيرون. وتوفي بِمَرْو.
قال الحاكم: له أفراد وعجائب؛ يُضعِّفُهُ بذلك.
وممن روى عنه ابنه عبدالواحد، ومحمد بن عليّ بن الشَّاه.
١٤٥ - أحمد بن محمد بن الفضل، أبو الحَسَن السِّجِسْتانيُّ، نزيلُ
دمشق .
حدَّث عن محمد بن عبدالله المُقرىء، وعليّ بن خَشْرَم، ونصر بن
عليّ، وعبدالله بن عبدالرحمن الدَّارمي، وجماعة. وعنه جُمَح بن القاسم،
ومحمد الرَّبَعِي، وأبو حاتم بن حِبّان، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر
الأبهري، وآخرون.
توفي في جُمَادَى الآخرة، ولا أعلم فيه جَرْحًا، بخلاف الجُرْجاني
والأَّيْلِي سَمِيَّيْهِ وقَرِينَيْه، فإنهما واهيان(١).
١٤٦- إبراهيم بن محمد بن الضَّخَّاك، أبو إسحاق الفارسيُّ
الأعور، نزيل مصر .
لا بأس به. روى عن يونس بن عبدالأعلى، ومحمد بن سَنْجر .
توفي في رجب .
روی عنه ابن یونس، وغیرُه.
١٤٧- إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، أبو يعقوب البَغْداديُّ
الجَلابُ.
سمع أبا بكر بن أبي شيبة، والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس. وعنه
(١) من تاريخ دمشق ٤٤٣/٥ - ٤٤٤.
٢٧٩

أبو الحُسين ابن البَوَّاب، وابنُ شاهين، وجماعة.
وَثَّقه الخطيب(١) .
١٤٨ - بكر بن عَمْرو، أبو القاسم الشِّيْرَوانيُّ البُخاريُّ.
عن زكريا بن يحيى بن أسد، ومحمد بن عيسى بن حَيَان المَدَائني.
وهو من قرية شِيْرَوان.
•- ثابت بن حَزْمِ السَّرَقُسطئُّ.
مرَّ في سنة ثلاث عشرة(٢).
١٤٩ - حاتم بن أحمد بن محمود بن عَفَّان بن خازم، أبو سعيد
الکِنْديُّ.
ذكره ابن ماكولا في خازم، بمعجمتين، فقال فيه(٣): الكندي
الصَّيْرفي البُخاري. حدَّث عن محمد بن يحيى الذُّهلي، وأحمد بن الأزهر،
وأحمد بن حَفْص بن عبدالله، وأحمد بن يوسف. وعنه أبو عَمْرو أحمد بن
محمد المقرىء، ومكي بن إسحاق. مات في سابع رمضان من السنة.
١٥٠ - الحسن بن صاحب بن حُمَيْد، أبو عليّ الشَّاشيُّ الحافظ.
طوافٌ جوالٌ، سمع عليَّ بن خَشْرَم، وعَمْرو بن عبدالله الأَوْدي،
وإسحاق الكَوْسَج، وأبا زُرْعة الرَّازي، ومحمد بن عَوْف. وعنه الجِعَابي،
وأبو بكر الورَّاق، وابن المظفَّر، وجماعة .
وكان ثقةً.
توفي بالشَّاش؛ أرخه الخطيب(٤)، ونعَتَه بالحفظ الخليليُّ.
١٥١ - الحسن بن محمد بن دَكَّة، أبو علي الأصبهانيُّ.
سمع لُوَيْنَا، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، وأبا حفص الفَلَّس. وعنه أبو بكر
محمد بن أحمد بن محمد بن حِشْنِس المُعَدَّل، وأبو بكر ابن المقرىء،
وأحمد بن يوسف الخَشاب، وجماعة.
(١) تاريخه ٤٢٨/٧ ومنه أخذ الترجمة.
(٢) الترجمة ٩٢ .
(٣) الإكمال ٢٩٠/٢ .
(٤) تاريخه ٣٠٤/٨.
٢٨٠