Indexed OCR Text

Pages 741-760

النَّصيبي، ومَحْبُوب بن موسى الفَرَّاء، ومحمد بن رُمْح المِصْري، وطائفة .
وعنه ابن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وإسماعيل الصَّفَّار، والطَّبَراني، وآخرون.
وثقه الخطيب(١) .
وقال ابن قانع: تُوفي سنة سَبْع وثمانين .
٢٢٤ - الحُسين بن عبدالله بنّ شاكر، أبو علي السَّمَرْ قَنْديُّ.
سكن بغداد، وحَدَّث عن إبراهيم بن المُنْذر الحِزَامي، ومحمد بن رُمْح،
وجماعة. وعنه محمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الشَّافعي.
قال الدَّارَقُطْني(٢): ضعيف.
وقال ابن المنادي: مات في شوال سنة ثلاثٍ وثمانين.
وقال غيره: كان وَرَّق داود الظَّاهري.
وقد وثقه أبو سعد الإدريسي(٣).
٢٢٥ - الحسين بن علي، أبو العلاء الشَّاشئُّ.
عن علي بن حُجْر، ونحوه. روى عنه أهل الشَّاش.
وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٤)، وقال: مات سنة ثلاثٍ أيضًا.
٢٢٦ - الحسين بن علي بن الفَضْل الأنصاريُّ المَوْصليُّ.
عن محمد بن عبدالله بن عَمَّار، وعُثمان بن أبي شَيْبة، وجماعة. وعنه
يزيد الأزدي، وقال: ثقة .
تُوفي سنة خمس وثمانين .
٢٢٧- الحسين بن علي بن بِشْر الصُوفِيُّ.
عن قَطَن بن نُسَيْر، وجماعة. وعنه أحمد بن الفضل بن خُزَيْمة .
تُوفي سنة ثلاثٍ وثمانین(٥).
٢٢٨- الحسين بن علي بن مِهْران الدَّقاق، شيخُ نَيْسابور.
(١) تاريخه ٥٨٨/٨ ومنه أخذ الترجمة.
(٢) سؤالات الحاكم (٨٩).
(٣)
من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٠١ - ٦٠٢ .
(٤) الثقات ١٩٢/٨، وفيه: الحسين بن العلاء أبو علي الشاشي.
(٥) من تاريخ الخطيب ٦١٨/٨ - ٦١٩.
٧٤١

سمع إسحاق بن راهُوية، وعَمرو بن زُرَارة. وعنه أبو الفضل محمد بن
إبراهيم، وعلي بن عيسى، وجماعة.
تُوفي سنة خمسٍٍ أيضًا.
٢٢٩ - الحسين بن الفَضْل بن عُمَيْرِ البَجَليُّ الكُوفيُّ النَّيَّسابوريُّ، أبو
علي المُفَسر الأديب، إمام عصره في معاني القرآن.
قال الحاكم: أقْدَمه عبدالله بن طاهر معه نَيْسابور سنة سبع عشرة ومئتين،
وابتاع له الدَّار المشهورة به بدار عَزْرة، فسكنها، وبقي يُعَلَّم الناس العِلْم،
ويُفْتي في تلك الدار إلى أن تُوفي سنة اثنتين وثمانين، عن مئة وأربع سِنين،
وقبره مشهور يُزار. سمع يزيد بن هارون، وعبدالله بن بكر السَّهْمي، والحسن
ابن قُتَيبة المدائني، وأبا النَّضْر، وشَبَابة، وهَوْذَة بن خليفة .
وسمعت(١) محمد بن أبي القاسم المُذَكِّر يقول: سمعتُ أبي يقول: لو
كان الحسين بن الفَضْل في بني إسرائيل لكان ممن يُذكر في عجائبهم.
وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: ما رأيتُ أفصح لسانًا من
الحسين بن الفَضْل .
وسمعت أبا سعيد بن أبي حامد يقول: سمعت محمد بن يعقوب
الكرابيسي، صاحب دار الحسين بن الفَضْل يقول: كان الحسين في آخر عمره
يأمرنا أن نبسُط له بحِذاء سِكة عَمار، فكُنا نحمله في المِحَفَّة فمرَّ به جماعة من
الفُرْسان على زِي أهل العلم، فرفع حاجبه ثم قال لي: من هؤلاء؟ قلت: هذا
أبو بكر بن خُزَيْمة، وجماعة معه. فقال: يا سُبحان الله، بعد أن كان يزورنا في
هذه الدار إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلي، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى،
يمرُّ بنا ابن خُزَيمة، فلا يُسَلِّم! أرأيتم أعْجَبَ من هذا؟
سمعت إبراهيم بن مُضَارب بن إبراهيم يقول: سمعت أبي يقول: كان
عِلْمُ الحسين بن الفَضْلِ بالمَعَاني إلهامًا من الله تعالى؛ فإنه كان تَجَاوَز حَدَّ
التَّعليم، وكان يركع في اليوم واللَّيلة ست مئة رَكْعَة، ويقول: لولا الضَّعْف
والسِّن لم أطعم بالنَّهار.
سمعت أبا زكريا العَنْبري يقول: لما قَلَّد المأمون عبدالله بن طاهر
(١) القول للحاكم النيسابوري.
٧٤٢

خُراسان قال: يا أمير المؤمنين، حاجةٌ. قال: مَقْضِية. قال: تُسْعِفُني بثلاثة:
الحُسين بن الفضل البَجَلي، وأبو سعيد الضَّرير، وأبو إسحاق القُرَشي. قال:
قد أسعفناك. وقد أخليتَ العراقَ من الأفراد.
ثم ساق له الحاكم من الأحاديث في الغرائب والأفراد بضعة عشر حديثاً،
فيها حديثٌ باطل؛ وهو حدَّثنا محمد بن مُصْعَب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: ((مَن فَرَّج عن
مؤمن كُرْبَة جعلَ اللهُ له يوم القيامة شُعْبَتَين من نورٍ على الصِّراط يستضيءُ بهما
مَن لا يُحْصيهم إلا رَبُّ العزَّة)».
روى عنه محمد بن الأخرم، ومحمد بن صالح، ومحمد بن القاسم
العَتكي، وعمرو بن محمد بن منصور، وأحمد بن شُعَيْب الفقيه، ومحمد بن
علي العَدْل، وأبو الطَّيِّب محمد بن عبد الله بن المبارك، وآخرون.
سمعت (١) محمد بن صالح يقول: شهدتُ جنازة الحُسين، وتُوفي يوم
الثلاثاء لخمسٍ بقين من شعبان سنة ثلاثٍ وثمانين، وهو ابن مئة وأربع سنين،
وصلى عليه أبو بكر محمد بن النَّضْر الجارودي، ودُفِنَ في مقبرة الحُسين بن
مُعَاذ، واجتمع ذلك اليوم خَلْقٌ عظيمٌ للصلاة عليه .
٢٣٠- الحُسين بن محمد بن عبدالرحمن بن فَهْمٍ بن مُحرز، أبو
علي البَغْداديُّ الحافظ، صاحب محمد بن سعد مؤلف ((الطبقات)).
سمع منه، ومن مُصْعَب الزُّبيري، وخَلَف بن هشام، ومحمد بن سَلَّم
الجُمَحي، ويحيى بن مَعِين، ومُحْرِز بن عَوْن، وأبي خَيْثَمة، وجماعة. وعنه
أحمد بن معروف الخَشاب، وأحمد بن كامل، وإسماعيل الخُطبي، وأبو علي
الُوماري .
وكان له جُلَساء من أهل العِلم يُذَاكرهم، وكان عسرًا في الرِّواية.
قال الدَّارَقُطْني(٢): ليس بالقوي.
وقال الخُطَبيُّ: وُلِد سنة إحدى عشرة ومئتين، ومات في رجب سنة تسعٍ
و ثمانین.
(١) السامع هو الحاكم.
(٢) سؤالات الحاكم (٨٥).
٧٤٣

قال ابنُ كامل: كان حسن المجلس، مُفَتَّنًا في العلوم، كثيرَ الحِفْظ
للحديث مُسْنَده ومقطوعه، ولأصناف الأخبار، والنَّسَب، والشِّعْر، والمعرفة
بالرِّجال، فصيحًا، متوسطًا في الفِقْه، يميل إلى مذهب العراقيين. سمعته
يقول: صحِبتُ ابن مَعِين فأخذتُ عنه معرفة الرجال، وصحِبْتُ مُصْعَبَ بن
عبدالله فأخذت عنه معرفة النَّسَب، وصحِبْت أبا خَيْئمة فأخذت عنه المُسْنَد،
وصحِبْتُ الحسن بن حماد سَجَّادة فأخذت عنه الفِقْه (١) .
٢٣١-الحُسين بن محمد بن زياد، أبو علي النَّيَّسابوريُّ القَبَّانيُّ
الحافظ .
أحد أركان الحديث بنَيْسابور. سمع إسحاق بن راهُوية، وعَمرو بن
زُرَارة، وطائفة ببلده، وسهل بن عثمان العسكري، وإبراهيم بن المنذر
الحِزَامي، ومنصور بن أبي مزاحم، وأبا مُصْعَب، وأبا بكر بن أبي
شَيْبة، وسُرَيْچ بن يونس، وطبقتهم في رحلته. روی عنه محمد بن إسماعيل
البخاري وهو من شيوخه؛ وقد قال البخاري في ((صحيحه))(٢): حدثنا حسين،
قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، فذكر حديثًا. فقيل: إنه القباني؛ كذا قاله أبو نصر
الكَلاباذي(٣)، وغيره. وقال بعضهم: هو الحُسين بن يحيى بن جعفر البيكندي،
والأول أشبه، لأنَّ القباني كان عنده ((مُسْنَد ابن مَنِيع)) بكماله، ولأنه كان يلزم
البُخاري، ويهوى هواه، لَمَّا وقع للبخاري بنَيْسابور ما وقع مع الذُّهْلي(٤).
وعنه أيضًا دَعْلَج، وأبو عبدالله بن الأخرم، وأبو الفضل محمد بن
إبراهيم الهاشمي، ويحيى بن محمد العَنْبري، وجماعة كثيرة من شيوخ
الحاكم .
وقال فيه الحاكم: أحد أركان الحديث وحُفاظ الدُّنيا، رحل وأكثر،
وصنَّ ((المُسْنَد»، والأبواب، والتَّاريخ، والكُنَى، ودُوِّنَتْ في الدُّنيا.
ثم روى الحاكم بإسناده، عن القَبَّاني، قال: كان لزياد جدي قَبَّانٌّ، ولم
يكن وزانًا، ولم يكن بنَيْسابور إذ ذاك كبير قَبان، وكان الناس إذا أرادوا أن يَزِنوا
من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٥٧ - ٦٥٨ .
(١)
(٢)
البخاري ١٥٨/٧ .
(٣) رجال البخاري ١/ ١٧٥ .
(٤) هذا تعليل الكلاباذي نقله المزي، ومنه نقل المصنف.
٧٤٤

شيئًا، جاؤونا، فاستعاروا قبان جَدي، فَشُهِرَ بالقَباني. وكان جدي حمله من
بلاد فارس إلى نَیْسابور.
وقال أبو عبدالله بن الأخرم: كان أبو علي القَباني مَجْمَعُ أهل الحديث
عنده بعد مسلم بن الحجاج .
وقال محمد بن صالح بن هانىء: سمعتُ الحُسين بن محمد بن زياد،
وحدثنا بحديثٍ عن سُرَيْج بن يونس، فقال: هذا الحديث كتبه عني محمد بن
إسماعيل البخاري، وحدَّث به، ورأيته في كتاب بعض الطَّلَبة، قد سمعه من
البخاري عني.
توفي القَباني سنة تسع وثمانين ومئتين(١).
٢٣٢- الحُسين بنَ مُعاذ بن محمد بن منصور، أبو علي النُّمَيْرِيُّ
النيسابوريُّ بیاع الصِّبْغ.
سمع يحيى بن يحيى، وابن راهُوية، وبالعراق سهل بن عثمان وأبا الرَّبيع
الزهرانيَّ، وبالحجاز يعقوب بن حُميد ومحمد بن زُنْبُور. وعنه أبو بكر بن علي
الرَّازي الحافظ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانیء.
تُوفي في الخامس والعشرين من رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين بنيسابور.
---
٢٣٣- الحُسين بن الهيثم بن ماهان، أبو الرَّبيع الرَّازيُّ الكِسائيُّ.
سمع هشام بن عمار، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجَرائي، وحَرْمَلة التُّجِيْبي،
وطبقتهم. وعنه النَّجَّاد، وابن زياد القَطان، وأبو عَوَانة، وأحمد بن يوسف بن
خَلَّد، وآخرون.
قال الذَّارَقُطْني(٢): لا بأس به (٣).
٢٣٤ - حسْنُون بن الهيثم، أبو علي الدُّوَيْرِيُّ المُقرىء.
قرأ على هُبَيرة التَّمَّار صاحب حفص. وحدَّث عن محمد بن كثير
الفِهْري، وداود بن رُشَيْد. وأقرأ الناس؛ قرأ عليه أبو بكر الدَّيْبُلي شيخٌ لأبي
العلاء القاضي الواسطي. وذكر أبو بكر النقاش أنه قرأ عليه. وحدَّث عنه
1
(١) من تهذيب الكمال ٦/ ٤٧٦ - ٤٧٨ .
(٢) سؤالات الحاكم (٨٤).
(٣) من تاريخ الخطيب ٧٢٧/٨ - ٧٢٨.
٧٤٥
ے

عبدالرحمن بن العباس والد المُخَلَّص، وأبو بحر البَرْبَهاري، وغيرُهما .
توفي سنة تسعين .
وقد سمع منه الحروف ابنُ مجاهد. وقرأ عليه محمد بن أحمد بن هارون
(١)
الحَرْبي(١) .
٢٣٥- حفص بن عمر، ◌ِنجة الرَّقيُّ.
قيل: توفي سنة خمسٍ وثمانين، وقيل: توفي سنة ثمانين. وقد ذُكِر(٢).
٢٣٦ - حَمْدان بن ذي النُّون، أبو أحمد السُّلَميُّ.
عن مكي بن إبراهيم. وعنه عبدالله بن محمد بن يعقوب البُخاري الفقيه،
وغيره.
تُوفي في آخر سنة اثنتين وثمانين.
٢٣٧- حَمْدان بن ياسين المَوْصليُّ الفَرَّاء، أبو حامد.
عن أبيه، ومُعَلَّى بن مَهْدي. وعنه أهل المَوصل. وروى يزيد بن محمد
في تاريخه، عن رجلٍ، عنه، وقال: تُوفي بعد الثمانين.
٢٣٨- حَمْدون بن أحمد بن عُمارة بن زياد بن رُسْتُم، أبو صالح
القصار، شيخ أهل الملامة (٣)، ورئيسهم، وأول من أظهر الملامة
بنيسابور.
کان قليل الكلام كثيرَ الفوائد.
قال الشُّلَمي : مات بعد الثمانين ومئتين.
قلت: قد مَرَّ في الطبقة الماضية (٤) .
٢٣٩- خالد بن بُرَيْد بن وَهْب بن جرير بن حازم الأزْديُّ البَصْريُّ.
روى عنه عبدالصمد الطَّسْتي حديثاً مُنْكَرًا.
وتوفي سنة اثنتين وثمانين .
وروى عنه أيضًا أحمد بن أبي طاهر، ومحمد بن خَلَف بن المَرْزُبان.
من تاريخ الخطيب أيضًا ٢١٨/٩ - ٢١٩.
(١)
(٢) في الطبقة السابقة (رقم ١٦٨).
(٣) ويسمون: الملامتية، إحدى طرق الصوفية.
(٤) الترجمة (١٧١).
٧٤٦

وهو ابن يزيد، كذا ضُبِطَ في ((تاريخ الخطيب))(١).
٢٤٠ - خشنام بن إسماعيل، أبو بكر النَّيْسابوريُ.
عن إسحاق بن راهُوية، وأبي سعيد الأشج، وإبراهيم بن بشار
الخُراساني الصوفي، وغيرهم. وعنه جعفر بن محمد بن سَوَّار، وزنجُوية
اللَّبَّاد، وعبدالله بن المبارك الشَّعيري.
٢٤١ - خَطاب بن سَعْد الخَير الأزديُّ الحِمْصيُّ.
عن هشام بن عمار، وأبي نُعَيم عُبيد بن هشام الحَلَبي. وعنه أبو الحسن
ابن شَنَبوذ، والطََّرانيُّ، وأبو علي بن هارون الأنصاري، وجماعة .
ولعله بقي إلى بعد التسعين ومئتين(٢).
٢٤٢ - خَلَفُ بن الحسن بن جُوان الواسطيُّ.
عن محمد بن خالد بن عبدالله الطَّخَّان، وغيره. وعنه ابن قانع،
والطَّسْتي.
قال الذَّارَقُطْني(٣): لا بأس به(٤).
٢٤٣ - خَلَفُ بن المختار المغربيُّ الأطرابُلُسيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغَوُّ.
من كبار علماء العربية ببلده .
توفي سنة تسعين .
٢٤٤- خُمَاروية بن أحمد بن طُولون، الملك أبو الجيش صاحب
مصر والشام بعد والده.
وُلد سنة خمسين ومئتين، وولي الأمر سنة سبعين. وكان جوادًا مُمَدَّحًا،
شجاعًا مبذرًا لبيوت الأموال؛ ذكر أبو الفتح بن مَسْرور البَلْخي، عن علي بن
محمد المادَرَائي، عن عم أبيه أبي علي الحُسين بن أحمد الكاتب، قال: كان
أبو الجيش خُمَاروية يتنزَّهُ بمرج دمشق بعذْرا، فغنى له المغني صوتًا أبدل منه
كلمة وهو :
(١) تاريخ مدينة السلام ٩/ ٢٦٠.
(٢) من تاريخ دمشق ١٦ / ٤٥٥ - ٤٥٦.
(٣) سؤالات الحاكم (٩٧).
من تاريخ الخطيب ٩/ ٢٨٢.
(٤)
٧٤٧

قد قلت لما هاج قلبي الذكرى وأعرضت وسط السَّماء الشِّعْرى
ما أطيب الليل بسُرَّ مَرَّأى
فقال: ما أطيب اللَّيل بمرج عَذْرا. فأمر له أبو الجيش بمئة ألف دينار.
فقلت: أيها الأمير، تعطي مغنيًا في بَدَل كلمة مئة ألف دينار، وتضايق
المعتضد؟ فقال لي: فكيف أعملُ وقد أمرتُ، ولست أرجع. فقلت له:
تجعلها مئة ألف درهم. فقال لي: فأطْلِقها له معجَّةً، وما بقي نبسطها في
سِنین حتى تصل إليه.
قال ابن مسرور: وحدَّثني أبو محمد، عن أبيه، قال: كنتُ مع أبي
الجيش على نهر ثَوْرا، فانحدر من الجبل أعرابيٌّ فأخذَ بلجامه فصاح به
الغلمان، فقال: دعوه. قال: أيها الملك اسمع لي. قال: قُلْ؟ فقال:
إنَّ السِّنان وحَدَّ السَّيفِ لو نطقا لحَدثا عنك بين الناسِ بالعَجَبِ
أفنيتَ مالَكَ تُعْطِيه وتُنْهِبُهُ ياآفَةَ الفِضَّة البيضاءِ والذَّهَبِ
فأعطاه خمس مئة دينار. فقال: أيها الملك زِدْني. فقال للغلمان:
اطرحوا سيوفكم ومَنَاطقكم. فقال: أيها الملك، أثْقَلْتني. قال: أعطوه بَغْلاً.
ونقلَ غيرُ واحد أن محمد بن أبي السَّاج قصدَ خُمَاروية في جيشٍ عظيمٍ
من بلاد أرمينية والجبال، وسار إلى جهة مصر، فالتقاه خُمَاروية، فَهَزَمهُ
خُمَاروية، وكانت ملحمةً مشهودةً. ثم ساق خُمَاروية حتى بلغ الفُرات ودخل
أصحابه الرُّومَ، وعاد وقد ملك من الفُرات إلى التُّوبة. ولما استُخْلِف المعتضد
بادر خُمَاروية وبعث إليه بالهدايا والتُّحَف، وسأله أن يُزَوِّج بنته قطر النَّدى
بولده المكتفي بالله. فقال المعتضد: بل أنا أتزوَّجها. فتزوج بها في سنة إحدى
وثمانين، ودخل بها في آخر العام. وأصْدَقَها ألف ألف درهم. فيقال: إنَّ
المعتضد أراد بزواجها أن يُفقر أباها. وكذا وقع، فإنه جَهَّزها بجهاز عظيم
يتجاوز الوصف، حتى قيل: إنه أدخل معها ألف هاونٍ من الذَّهَب، والله أعلم
بصحة ذلك. والتزم للمعتضد أن يحمل إليه في السنة مئتي ألف دينار، بعد
القيام بمصالح بلاده.
قال ابنُ عساكر(١): قرأتُ بخط أبي الحُسين الرَّازي: حدَّثني إبراهيم بن
(١) في تاريخ دمشق ١٧ / ٤٨ - ٤٩.
٧٤٨

محمد بن صالح الدِّمشقي، قال: كان أبو الجيش كثير اللَّواط بالخَدَم مفتريًا
على الله، بلغ من أمره أنه دخل الحمام، فأراد من واحدٍ الفاحشةَ، فتمنَّعَ فأمر
أن يدخل في دُبُره يد كرنيب، ففُعِلَ به فصاح واضطرب في الحمام إلى أن
مات. فأبغضه الخَدَم، واستفتوا العُلماء في حد اللُّوطي، فقالوا: حده القَتْل.
فتواطؤوا على قتله، فقتلوه في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين في قصره بدير
مُران ظاهر دمشق، وهربوا، فظفر بهم طغج بن جُف الأمير، فأدخلهم دمشق
مشهورين، ثم ضرب أعناقهم. وقيل: إنه نُقِل إلى مصر، فدُفن عند أبيه .
وروى عبدالوهاب بن الحسن بن الحسن الكلابي، عن أبيه أنه ذهب إلى
حِمْص، قال: عرفني مؤذٍّن الجامعِ، فأضافني في المأذنة في ليلةٍ مُقْمِرة، فلما
كان وقت السَّحَر قام يؤذن. فأَشْرَفتُ من المأذنة، فإذا بكلب قد جاء إلى
كَلْبٍ، فقام إليه، فقال: من أين جئت؟ قال: من دمشق، الساعة قُتل أبو .
الجَيْش بن طولون. قتله بعض غلمانه. فقلتُ للمؤذن: ألا تسمع؟ قال: نعم.
وأصبحنا، فورّخت ذلك، وسرت إلى دمشق، فوجدته صحيحًا.
٢٤٥ - خَيْرِ بن سَعْد بن خير، الفقيه أبو عبدالرحمن المالكيُّ قاضي
الإسكندرية وبَرْقَة .
حدَّث عن محمد بن خَلاد، وغيره. وتوفي في ربيع الأول سنة ثمانٍ
وثمانين .
٢٤٦ - خَيْرِ بن عَرَفَة بن عبدالله بن كامل، أبو طاهر المِصْريُّ.
عن يحيى بن بُكَيْر، وعُرْوة بن مروان الرَّقي، وعبدالله بن صالح، ويزيد
ابن عبد ربه الحِمْصي، وجماعة. وعنه علي بن محمد الواعظ، وأبو القاسم
الطَّبَراني، وأبو طالب الحافظ، وآخرون.
توفي في المحرّم سنة ثلاثٍ وثمانين.
٢٤٧ - خَيْرِ بن مُوَفَّق، أبو مسلم التُجيبيُّ المِصْريُّ.
عن يحيى بن بُكَير، ومنصور بن أبي مُزَاحم، وجماعة.
توفي في جُمَادى الآخرة سنة ست وثمانين.
٢٤٨ - داود بن إسماعيل الجَوْزيُّ.
٧٤٩

في ((تاريخ بغداد))(١) أنه حدَّث عن بِشْر بن الحارث، ويزيد بن عمر بن
جَنْزَة. وعنه عُبيدالله بن عبدالرحمن، وعثمان بن إسماعيل السُّكَّريان.
٢٤٩ - داود بن سُليمان السّاجيُّ.
عن مسلم بن إبراهيم، وسُليمان بن حرب. وعنه محمد بن نَجِيح،
والطّسْتي.
أحاديثه مستقيمة .
توفي سنة إحدى وثمانين(٢).
٢٥٠ - دُبَيْس بن سَلاَّم، أبو علي القَصَبانيُّ.
عن علي بن عاصم. وعنه عبدالصَّمد الطَّسْتي.
قال الذَّارَقُطْني(٣): ضعيف.
وقال الطَّسْتي: ثقة(٤).
٢٥١- دُرَّان بن سفيان بن معاوية البَصْريُّ القَطَّان.
روى عن أبي سلمة الشَّبوذكي. وعنه الطَّبَراني(٥)، وغيره.
٢٥٢- رَوْح بن الفَرَجِ القَطان، أبو الزِّنْباع المِصْريُّ.
محدثٌ مكثرٌ مقبولٌ. سمع أبا صالح كاتب اللَّيْث، وعبدالغفَّار بن داود،
وسعيد بن عُفَير، ويحيى بن سُليمان الجُعْفي، ويوسف بن عَدِي، ويحيى بن
بُكَيْرِ. وعنه أبو جعفر الطَّحَاوي، وعبدالله بن أحمد بن إسحاق، وعلي بن
محمد الواعظ، وأحمد بن الحسن بن عُثْبة الزَّازي، وسُليمان الطََّراني،
وآخرون. وروى عنه أبو بكر البَزار في ((مُسْنَدِهِ))، وقال: يقال ليس بمصر أوثق
ولا أصدق منه .
وقال الطَّحاوي: كان من أوثق الناس.
وقال ابن قُدَيْد: رفعه الله بالعِلم والصِّدْق.
(١) تاريخ مدينة السلام ٣٥١/٩.
(٢) من تاريخ الخطيب ٣٤٩/٩ - ٣٥٠.
(٣) سؤالات الحاكم (١٠٠).
(٤) الترجمة ملخصة من تاريخ الخطيب ٣٦٥/٩ - ٣٦٦.
(٥) المعجم الصغير (٤٥٢).
٧٥٠

توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين(١).
٢٥٣- رَوْح بن الفَرَج، أبو حاتم البغداديُّ المؤذِّب.
عن محمد بن زُنْبُور، ويعقوب الدورقي، وجماعة. وعنه علي بن
إبراهيم بن سلمة القطان، وابن قانع، وغيرهما.
توفي سنة ثمان وثمانين(٢).
٢٥٤- زُزْقان الزيات.
عن عبدالله بن صالح العِجْلي، ومُسدَّد. وعنه أبو سهل القطَّان.
توفي في شوال سنة ثلاثٍ وثمانين.
واسمه محمد بن عبدالله(٣).
٢٥٥- زكريا بن حَمْدُوية البَغْدادِيُّ الصَّفَّار.
عن عفان. وعنه الطَّبَراني (٤).
توفي سنة ثمانٍ وثمانین(٥) .
٢٥٦- زكريا بن داود بن بكر النَّيْسابوريُّ.
قال الحاكم أبو عبدالله: هو أبو يحيى الخَفَّاف المقدَّم في عصره،
صاحب ((التفسير)) الكبير. سمع يحيى بن يحيى، ويزيد بن صالح، وعلي بن
جَعْد، وأبا مُصْعَب الزُّهْري، وأبا بكر بن أبي شَيْبة، وطبقتهم. وعنه أبو حامد
ابن الشَّرْقي. وحدثنا عنه الحسن بن يعقوب، ومحمد بن صالح بن هانىء،
ومحمد بن داود بن سُليمان، وعلي بن عيسى. توفي في جُمَادى الآخرة سنة
ست وثمانين(٦).
٢٥٧- ن: زكريا بن يحيى بن إياس بن سَلَمَة، أبو عبدالرحمن
السِّجزيُّ الحافظ، نزيلُ دمشق، ويُعْرَف بِخَيَّاط السُّنَّةَ.
(١) ذكر وفاته ابن يونس في تاريخه، وهي في التهذيب ٩/ ٢٥١.
(٢)
من تاريخ الخطيب ٩/ ٣٩٥ - ٣٩٦.
وبهذا الاسم ترجمه الخطيب فى تاريخه ٣٤٣/٣ - ٣٤٤، ومنه اقتبس المصنف.
(٣)
(٤)
المعجم الصغير (٤٥٨).
من تاريخ الخطيب ٩/ ٤٨٠ - ٤٨١.
(٥)
(٦) هذا كله من تاريخ نيسابور للحاكم، وأفاد الخطيب منه أيضًا ٤٧٩/٩ - ٤٨٠.
٧٥١

سمع قُتَيبة، وشَيْبان بن فَؤُوخ، وإسحاق بن راهُوية، وبِشْر بن الوليد،
وحكيم بن سيف الرَّقي، وصَفْوان بن صالح المؤذن، وطبقتهم. وعنه النَّسائي
فأكثر، وابن جَوْصا، ومحمد بن إبراهيم بن زُوْزَان(١)، وأبو علي بن هارون،
وأبو القاسم الطَّبَراني، وجماعة.
وثقه النَّسائيُّ، وغيره.
مولده سنة خمسٍ وتسعين ومئة، وتوفي سنة تسع وثمانين، عن أربع
وتسعين سنة .
قال الحافظ عبدالغني بن سعيد: كان ثقةً حافظًا، حدثنا عنه إسحاق،
وأحمد ابنا إبراهيم بن الحداد(٢).
٢٥٨- زكريا بن يحيى بن عبدالملك البغداديُّ، أبو يحيى النَّاقد،
أحد العُباد.
سمع خالد بن خِداش، وأحمد بن حنبل، وفُضَيْل بن عبدالوهاب. وعنه
أبو بكر الخلال، وأبو سَهْل القطان، وعبد الصَّمد الطَّسْتي، وأبو بكر الشَّافعي.
قال الدَّارَقُطْني(٣): ثقةٌ فاضلٌ.
قال محمد بن جعفر بن سام: لو قيل لأبي يحيى النَّاقد غدًا تموت، ما
ازداد في عمله.
قلتُ: توفي في ربيع الآخر سنة خمسٍ وثمانين (٤).
٢٥٩ - زياد بن الخليل، أبو سهل التُّسْتَرِيُّ.
حدَّث ببغداد عن مسدَّد، وإبراهيم بن بَشَّار، والرَّمادي، وجماعة. وعنه
الطَّسْتي، وأبو بكر الشَّافعي.
قال الذَّارَقُطْني(٥): لا بأس به.
(١) قيده المصنف في المشتبه ٣٣٨ بزايين، وهو من تقييدات عبدالغني أيضًا (المؤتلف
والمختلف ٦٤).
(٢) أكثرها من تهذيب الكمال ٩/ ٣٧٤ - ٣٧٨.
(٣) سؤالات الحاكم (١٠٢).
من تاريخ الخطيب ٩/ ٤٧٧ - ٤٧٩ .
(٤)
(٥) سؤالات الحاكم (١٠٣).
٧٥٢

توفي سنة ست وثمانين، وقيل: سنة تسعين(١).
٢٦٠ - الشَّرِي بن سَهْل الجُنْدَيْسابُوريُّ.
عن عبدالله بن رُشَيْد. وعنه عبدالصَّمد الطَّسْتي، والطَّبَراني(٢)، وغيرهما.
توفي بفارس سنة تسع وثمانين.
٢٦١ - سعيد بن إسرائيل القَطِيعيُّ البَغْداديُّ.
عن حِبَّان بن موسى، وإسماعيل بن عيسى العطَّار. وعنه الطَّسْتي،
(٣)
والطَّبَراني(٣).
توفي سنة ثمانٍ وثمانين (٤).
٢٦٢ - سعيد بن الأشعث السِّجِسْتانيُّ، أخو الإمام أبي داود السِّجِسْتاني.
تُوفي سنة أربع وثمانين.
٢٦٣ - سعيدَ بن أوس، أبو عثمان السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ الإسكاف.
عن أحمد بن أبي الحواري، وهشام الأزرق. وعنه عبدالله بن جعفر بن
الورد، وسُليمان الطَّبَراني(٥)، وجماعة. وهو سعيد بن الحَكَم بن أوْس، نسبوه
إلى جده(٦).
٢٦٤ - سعيد بن سيار الواسطيُّ.
سمع عَمرو بن عَوْن. روى عنه الطبرانيُ(٧) .
٢٦٥ - سعيد بن عَبْدُوية البَغْداديُّ الصفار.
عن الرَّبيع بن ثعلب. وعنه ابن قانع، والطَّبَراني(٨) .
٢٦٦- سعيد بن عثمان، أبو سهل الأهوازيُّ.
عن أبي الوليد الطَّيَالسي، وبَكَّار السِّيريني، وجماعة. وعنه أبو سَهْل
(١) من تاريخ الخطيب ٩/ ٥٠٧ - ٥٠٨ .
(٢) المعجم الصغير (٤٩٤).
(٣) المعجم الصغير (٤٦٩).
من تاريخ الخطيب ١٠/ ١٤١ - ١٤٢.
(٤)
(٥) المعجم الصغير (٤٧٠).
(٦) من تاريخ دمشق ٢١/ ١٢ - ١٣.
(٧) المعجم الصغير (٤٧١).
(٨) المعجم الصغير (٤٧٦)، وهو من تاريخ الخطيب ١٤١/١٠.
تاريخ الإسلام ٦/ م٤٨
٧٥٣

القطان، وأحمد بن خُزَيْمة، وأبو بكر الشَّافعي.
قال الدَّارَقُطْني(١): صدوق(٢).
٢٦٧ - سعيد بن محمد بن المغيرة المِصْريُّ.
عن سعيد بن سُليمان سَعْدُوية. وعنه الطَّبَراني(٣).
٢٦٨- سعيد بن محمد، أبو عثمان الأَنْجُذانيُ (٤).
عن أبي عُمر الحَوْضي، وغيره. وعنه أحمد بن كامل، والطَّسْتي، وأبو
بكر الشَّافعي.
توفي سنة خمسٍ وثمانین(٥) .
٢٦٩ - سعيد بن ياسين البَلْخيُّ الوَرَّاق.
حدث ببغداد عن قُتَيبة، وجماعة. وعنه الطَّسْتي، وابنُ قانع، وابن نَجِيح.
قال الخطيب(٦): ما علمتُ إلا خيرًا.
٢٧٠ - سلامة بن محمد بن ناهض، ويُقال: سَلام مخففٌ أيضًا، أبو
بكر التِّرياقيُّ المَقْدسيُّ.
سمع هشام بن عمار، وصَفْوان بن صالح، والوليد بن حُجْر الرَّمْلي.
وعنه جعفر الفِرْيابي، وهو من أقرانه، وأبو طالب أحمد بن نصر، وأبو القاسم
الطَّبَرانى(٧).
٢٧١- ن: سُليمان بن أيوب بن سُليمان بن داود بن عبدالله بن
حَذْلم، أبو أيوب الأسَديُّ الدِّمشقيُّ.
عن أبيه، عن الوليد بن مُسلم، وعن صَفْوان بن صالح، وسُليمان بن
بنت شُرَحْبيل، ودُخَيْم، وجماعة. وعنه النَّسائي، وابنه أحمد بن سليمان،
(١) سؤالات الحاكم (١٠٧).
(٢) من تاريخ الخطيب ١٤٠/١٠.
(٣) المعجم الصغير (٤٦٨)، ووقع في المطبوع منه ((الواسطي))، وهو تحريف، فقد ذكره في
الأوسط على الصواب (٣٦٣٣).
(٤) منسوب إلى الأنجذان نوع من البزور على ما ظنه أبو سعد السمعاني في ((الأنساب)).
(٥) من تاريخ الخطيب ١٣٩/١٠ - ١٤٠.
(٦) تاريخه ١٠/ ١٤٣.
(٧) المعجم الصغير (٤٨٤).
٧٥٤

وعلي بن أبي العَقَب، والطَّبَراني، وآخرون.
توفي سنة تسع وثمانين(١).
٢٧٢ - سُليمان بن محمد بن الفَضْلِ النَّهْروانيُّ، أبو منصور.
عن محمد بن السري العَسْقلاني، وعبدالوهّاب بن الضَّخَّاك، ومحمد بن
وَهْب الحَرَّاني. وعنه ابن قانع، وأبو بكر الشافعي.
وهو ضعيف؛ قاله الدَّارَقُطْني(٢) .
٢٧٣- سماعة بن أحمد، أبو بكر البَصْريُّ القاضي.
عن بكار بن محمد السِّيريني. وعنه عبدالباقي بن قانع، وعبدالصَّمد
الطَّسْتي، وابن نَجِيح.
وهو ثقة (٣).
٢٧٤ - سِمَاك بن عبدالصمد، أبو القاسم الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ.
عن خالد بن عمرو السُّلفي، وأبي مُسْهِر الغَسَّاني. وعنه أبو عَوَانة،
وعبدالصَّمد الطَّسْتي، وأبو بكر الشَّافعي.
توفي سنة اثنتين وثمانين بطَرَسُوس (٤).
٢٧٥ - سِنان بن محمد بن طالب، أبو بكر التَّميميُّ المَوْصِليُّ.
عن أبي نُعَيم، وعَفان، وأبي الجَوَّاب، وغيرهم. وعنه يزيد بن محمد
الأزْدي في ((تاريخه))، وقال: تُوفي سنة إحدى وثمانين.
٢٧٦ - السِّنْدي بن أبان، أبو نصر، غلام خَلَف بن هشام البزار.
عن يحيى الحِمَّاني، وغيره. وعنه عبدالصمد الطَّسْتي.
توفي سنة إحدى أيضًا (٥).
٢٧٧- سهل بن سعد بن نَضْلة الطَّائيُّ، أبو القاسم القَزْوينيُّ.
سمع علي بن محمد الطَّنافسي، وأبا مُصْعَب الزُّهْري، وجماعة.
(١) من تهذيب الكمال ٣٦٧/١١ - ٣٦٩.
(٢) سؤالات الحاكم (١٠٥)، والترجمة من تاريخ الخطيب ١٠/ ٨٢ - ٨٣.
(٣) من تاريخ الخطيب ٣٠٧/١٠.
ينظر تاريخ الخطيب ٢٩٩/١٠ - ٣٠٠.
(٤)
(٥) من تاريخ الخطيب ٣٢٤/١٠.
٧٥٥

قال الخليلي في ((شيوخ القطان)): كان ثقةً. وذكر أنه كان حيًّا في هذا
الحين.
٢٧٨- سهل بن عبدالله بن يونس التُّسْتَرِيُّ، الإمام العارف أبو
محمد، شيخ الصُّوفية .
روى عن خاله محمد بن سَوار وصحبه. وصحب ذا النُّون المصري
قليلاً، لَقِيَّهُ في الحج. وعنه عمر بن واصل، وأبو محمد الجَرِيري، وعباس بن
عصام، ومحمد بن المنذر الهُجَيْمي، وجماعة.
وكان من أعيان الشيوخ في زمانه، يُعَد مع الجُنَيْد. وله كلام نافع في
التَّصوف والسُّنة وغير ذلك؛ فنقل أبو القاسم التَّمِيمي في ((التَّرغيب والتَّرهيب))
من طريق أبي زُرْعة الطَّبَري: سمعت ابن دَرَسْتُوية صاحب سهل بن عبدالله
يقول: قال سهل، ورأى أصحاب الحديث، فقال: اجهدوا أن لا تَلْقوا الله إلا
ومعكم المحابر.
وفي ((ذم الكلام))، بإسنادٍ، عن سهل، وقيل له: إلى متى يكتب الرجل
الحديث؟ قال: حتى يموت، ويُصَبُّ باقي حِبْره في قبره.
قرأتُ على ابن الخلال، قال: أخبرنا ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت،
قال: أخبرنا شيخ الإسلام(١)، قال: أخبرنا عبدالرحمن بنَيْسابور، قال: سمعت
الحسن بن أحمد الأديب بتُسْتَر يقول: سمعت علي بن الحُسين الدَّقيقي يقول:
سمعت سهل بن عبدالله يقول: من أرادَ الدُّنيا والآخرة فلْيَكْتُب الحديث؛ فإنَّ
فيه منفعة الدُّنيا والآخرة.
قلت: هكذا كان مشايخ الصُّوفية في حِرْصهم على الحديث والسُّنَّة، لا
كمَشَايخ عصرنا الجَهَلَةِ البَطَلة الأكَلَةِ الكَسَلَّةِ(٢).
وبَلَغَنَا أنه أتى إلى أبي داود السِّجِسْتاني مصنِّف ((السُّنَن))، فقال له: أريد
أن تُخْرج لي لسانك هذا الذي حدَّثت به أحاديث رسول الله وَّ حتى أقبَّلَهُ.
فأخرجه له فقبله.
(١) هو أبو إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري صاحب كتاب ((ذم الكلام)) المتقدم، المتوفى
سنة ٤٨١ هـ والآتية ترجمته في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
(٢) وهم في زماننا هذا كما وصفهم المصنف في زمانه، نسأل الله السلامة.
٧٥٦

ومن كلامه: لا مُعين إلا الله، ولا دليل إلا رسول الله وَّ﴾، ولا زاد إلا
التَّقوى، ولا عمل إلا الصَّبر عليه.
وقال: الجاهل مَيِّتٌ، والناسي نائمٌ، والعاصي سَكران، والمُصِرُّ هالكٌ.
وقال: الجوع سرُّ الله في أرضه، لا يُودعه عند مَن يُذِیعه.
وقال إسماعيل بن علي الأَبُلِّيُّ: سمعتُ سهل بن عبدالله بالبَصْرة سنة
ثمان وثمانين ومئتين يقول: العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرشٍ
مُحْدَث، نَصَبَه الحق دِلالةً وعَلَمًا لنا، لتهتدي القلوبُ به إليه، ولا تُجاوزه، أي
بما أثبت الحق فيها من نور الهداية، ولم يكلّفْها عِلْمَ ماهية هُويته. فَلا كيف
للاستواء عليه، لأنه لا يجوز لمؤمن أن يقول: كيف الاستواء لمن خَلَقَ
الاستواء، وإنما عليه الرِّضَى والتَّسليم، لقول النَّبِيِّ وَالَ: ((إنه على عَرْشه)).
قال: وإنما سُمِّ الزِّنْديق زِنْديقًا، لأنه وَزَن دِقَ الكلام بمخبول عَقْله،
وقياسِ هَوَى طَبْعِه، وتَرَكَ الأثر والاقتداء بالسُّنة، وتأوَّل القُرآن بالهَوَى، فعندَ
ذلك لم يؤمن بأن الله على عرشه، فسبحانَ من لا تكيّفُه الأوهامُ موجودًا، ولا
تمثّله الأفكار محدودًا.
وقال أبو نُعَيم (١): حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بكر الجَوْرَبَي، قال:
سمعت سهل بن عبدالله يقول: أُصُولنا ستة أشياء: التَّمَشُّكُ بالقُرآن، والاقتداء
بالسُّنَّة، وأكْلُ الحَلال، وكَفُّ الأذَى، والتَّوْبة، وأداء الحقوق.
وعن سهل قال: مَن تكلم فيما لا يعنيه حُرِم الصِّدق، ومن اشتغل بالفُصول
حُرِمِ الوَرَع، ومن ظنَّ ظَنَّ السَّوْء حُرِم اليقين، فإذا حُرِم هذه الثلاثة هلكَ.
وعنه، قال: من أخلاق الصِّدِّيقين أن لا يحلفوا بالله، ولا يغتابون، ولا
يُغتاب عندهم، ولا يُشْبِعون بُطُونهم، وإذا وعدوا لم يُخْلفوا، ولا يمزحون
أصلاً.
قال ابنُ سالم: قال عبدالرحمن بعضُ تلامذة سهل التُّسْتَري لسهل: يا أبا
محمد، إني أتوضَّأ ، فيسيلُ الماء من يدي، فيصير قُضْبان ذَهَبٍ. فقال سَهْلٌ:
الصِّبيان يُناولون خَشْخَاشةً!
(١) حلية الأولياء ١٩٠/١٠.
٧٥٧

توفي سهل، رحمة الله عليه، في المُحَرَّم سنة ثلاثٍ وثمانين، وعاش
ثمانين سنة، أو جاوزها.
ويقال: مات سنة ثلاثٍ وسبعين ومئتين، والأول أصح.
٢٧٩ - سهل بن علي الدُّوريُّ.
عن علي بن الجَعْد، وغيره. وعنه محمد بن مَخْلَد، وعبدالصمد
الطّسْتي.
وكان مثَّهمًا بالكَذِب.
توفي سنة سبع وثمانين؛ ورخه ابن قانع. ولاؤه لآل علي بن أبي طالب.
روى عن سُرَيْجَ بن يونس، والقواريري، وأبي إبراهيم التَّرْجُماني.
قال أبو مزاحم الخاقاني: يُرمى بالكذِب(١).
٢٨٠- سهل بن المتوكل البُخاريُّ.
عن القَعْنَبي، ومحمد بن سَلام البِيْكندي، وجماعة.
توفي سنة إحدى وثمانين .
قال السُّلَيْماني: كان من أئمة اللغة، يُكْنَى أبا عِصْمة.
٢٨١ - سَيَّار بن نصر بن سَيار، أبو الحَكَم الدِّمشقيُّ.
عن قُتَيبة، وهشام بن عمار، وحَرْمَلة، وطبقتهم. وعنه عبدالله بن زبر
القاضي، ومحمد بن أحمد الرَّافِقي، وعبدالله بن المهتدي بالله.
ذكره ابن ماكولا(٢) .
٢٨٢ - صالح بن شُعيب البَصْريُّ الزَّاهد.
عن بكر بن محمد القُرَشي. وعنه الطَّبَراني(٣).
توفي في صفر سنة ست وثمانين.
٢٨٣- صالح بن العلاء بن الوضَّاح، أبو شُعيب المَوْصليُّ.
عن غسان بن الرَّبيع، وأبي هاشم محمد بن علي، وجماعة.
من تاريخ الخطيب ١٠/ ١٧٢ - ١٧٣ .
(١)
(٢)
الإكمال ٤ /٤٢٦.
(٣) المعجم الصغير (٤٩٩)، وقد سمع منه بمصر، وكذلك نص عليه في الأوسط (٣٦٨٣)،
فلعله أخذ وفاته من ابن يونس .
٧٥٨

توفي سنة اثنتين وثمانين .
٢٨٤ - صالح بن علي بن الفَضْل النَّوفليُّ.
حدَّث ببغداد وغيرها. عن خالد بن يزيد العُمَري، وعبدالله بن محمد
القُدَامي. وعنه ابن جَوْصا، ومحمود الرَّافقي، وآخرون.
٢٨٥- صالح بن عمران، أبو شُعيب الدَّعاء.
عن أبي عُبيد القاسم بن سَلَّم، وعَفان، وسُليمان بن حرب، وطبقتهم.
توفي سنة خمسٍ وثمانين .
روى عنه إسماعيل الخُطَبي، وأحمد بن كامل، وأبو بكر الشَّافعي.
قال الدَّارَقُطْني: لا بأس به(١).
٢٨٦- صالح بن محمد بن عبدالله، أبو الفضل الرازيُّ، نزیل بغداد.
عن عفان، وسليمان بن حرب، وجماعة. وعنه الطُّسْتي، وأبو بكر
الشَّافعي، وجماعة.
وثقه الدَّارَقُطْني(٢)، ورُوِيَ عنه أنه تلا أربعة آلاف ختمة.
توفي في شوال سنة ثلاثٍ وثمانين(٣).
٢٨٧ - صالح بن مقاتل الأعور.
عن أبيه. وعنه أبو سهل القطان، وابن قانع .
قال الدَّارَقُطْني (٤): ليس بقوي(٥) .
٢٨٨- صالح بن يونس، أبو شُّعيب الواسطيُّ الزَّاهدُ.
كان من سادات الصُّوفية، وَرَدَ عنه أنه رأى الحقَّ في النَّوم، وحج على
قدمیه سبعین حَجَّة.
توفي سنة اثنتين وثمانين بالرَّمْلة. وكان يُعرف بالمقنَّع، والدُّعاء عند قبره
مُسْتجاب. وكان يكون بمصرَ. وكان يُحرِم من القُدس إلى مكة.
(١) من تاريخ الخطيب ١٠/ ٤٣٧ .
(٢) سؤالات الحاكم (١١٤).
(٣) من تاريخ الخطيب ٤٣٥/١٠ - ٤٣٧ .
(٤) سؤالات الحاكم (١١٢).
(٥) من تاريخ الخطيب ٤٣٨/١٠.
٧٥٩

ويقال: رأى مرَّةً كَلْبًا يلهث عَطَشًا في البادية، فقال: من يشتري مني
سبعين حَجة بِشَرْبَةٍ لهذا؟ فأعطاه رجل دمشقيٍّ ماءً، فسقَى الكَلْب.
٢٨٩- صَدَقةُ بن موسى.
عن أبي نُعيم، والأصمعي.
شيخٌ مجهول، لم يرو عنه إلا الذَّارع الشيخ المتروك صاحب الجن(١).
٢٩٠- الضحاك بن الحُسين الأزْدِيُّ الإستراباذيُّ الفقيه.
عن إسماعيل الشَّالَنْجيِّ، وهشام بن عمار، وعثمان بن أبي شَيْبة،
وجماعة. وعنه نُعَيم بن عبدالملك بن عَدِي، ومحمد بن إبراهيم بن أبرُوية،
وأحمد بن محمد بن مُطَرِّف، وغيرهم.
توفي سنة تسع وثمانين.
٢٩١- طاهرَ بن حزم الأندلسيُّ الطَّرْطَوشيُّ، مولى بني أُمية.
يروي عن يحيى بن يحيى اللَّيْئي.
تُوفي سنة خمسٍ وثمانين(٢).
٢٩٢- طاهر بن محمود النَّسَفيُّ.
رحل وسمع هشام بن عمار، وغيرَهُ.
روى عنه عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي.
وتُوفي سنة تسع وثمانين .
أغفله ابنُ عساكر.
٢٩٣- الطَّيِّب بن محمد بن غالب، أبو عبدالرحمن السَّعْديُّ البُخاريُّ.
عن محمد بن سَلام البِيْكَنْدي، وقُتَيبة بن سعيد، وعثمان بن أبي شَيْبة.
وعنه محمد بن عبدالرحمن بن الطَّيِّب حفيده.
توفي في صفر سنة أربع وثمانين.
٢٩٤- عامر بن المُثَنَى، أبو عَمرو الكَرْمِينيُّ، من حُفَّاظ ما وراء
النهر .
(١) من تاريخ الخطيب ٤٥٤/١٠ .
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (٦٢٠)، وتصحف في المطبوع منه: ((من أهل طرطوشة)) إلى: ((من
أهل سرقسطة)).
٧٦٠