Indexed OCR Text
Pages 181-200
أبي حاتم، وقال(١): حافظ لحديث الزُّهْري ومالك، صدوق. ٤٦٥- ق: محمد بن عبدالرحمن بن الحسن بن علي، أبو بكر الجُعْفئُّ. عن عمّ أبيه حُسين بن علي الجُعْفي، وأبي أسامة، وزيد بن الحُباب، وأسباط بن محمد، وأبي يحيى الحِماني، ومحمد بن بِشْر العَبْدي، وعُمر بن شبيب المُسْلي، وطائفة. وعنه ابن ماجة، وأبو داود في كتاب ((القدر)) له، وابنه أبو بكر، وأبو عَوَانة، ومحمد بن جعفر بن مَلاس، وأحمد بن عمر بن جَوْصا، وأبو الجَهْم بن طَلاب المَشْغَرَاني، وأبو الفضل أحمد بن عبدالله بن هلال الشُّلَمي، وآخرون. قال أبو حاتم(٢): سألت أبا بكر بن أبي شَيْبة عنه، فقال: كان يحفظ الحديث، كان جيد الحِفْظ للمُسْنَد والمُنْقَطع . وقال أبو زُرْعة (٣): التقيتُ معه وحفظت منه أشياء. وقال ابن يونس: قدِم مصر وكُتِبَ عنه، وخرج إلى دمشق، وتُوفي يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خَلَت من جمادى الآخرة سنة ستين ومئتين (٤). ٤٦٦- محمد بن أبي نوح عبدالرحمن بن غَزْوان البَغْداديُّ، ويُدْعی أبوه قُراد. حدَّث عن مالك بن أنس، وشَرِيك القاضي، والمُنْكَدر بن محمد، وإبراهيم بن سعد، وحماد بن زيد. وعنه أحمد بن عبدالله بن سابور، وعبدالله ابن محمد بن ياسين، والمَحَاملي. قال الدَّقُطْني(٥): متروك. وقال ابن عدي(٦): هو ممن يُتَّهم بوضع الحديث، يروي عن الثقات بواطيل . (١) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٧٦٣ . (٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٧٠١ . (٣) نفسه . (٤) لخصها من تهذيب الكمال ٦٠٤/٢٥ - ٦٠٦. (٥) الضعفاء والمتركون (٤٩٠)، وقال في رواية ابن أبي الفتح عنه: كان كذابًا . (٦) الكامل ٦/ ٢٢٩٢. ١٨١ وقال ابنُ حِبان(١)، وذكر له مناكير: سألتُ ابنَ خُزَيْمة مرارًا عن هذه الأحاديث، ثم قرأت عليه، فلما قلت: حدَّثكم محمد بن عبدالرحمن بن غَزْوان، أدخل إصبعيه في أُذُنَّيْه في أول شيءٍ، ثم قال: نعم، وأنا خائف أنه كذاب . ٤٦٧- خ دت ن: محمد بن عبدالرحيم بن أبي زُهَيْر الحافظ، أبو يحيى العَدَويُّ، مولى آل عمر رضي الله عنه، الفارسيُّ ثم البَغْداديُّ، صاعقة. طَوَّف، وسمع يزيد بن هارون، وشبابة بن سَوار، وأبا أحمد الزُّبَيْري، ومُعَلَّى بن منصور، ورَوْح بن عُبَادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وطبقتهم. وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وزكريا خياط السُّنّة، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، والحُسين المَحَامِلي، وطائفة . وثَّقه النَّسائي، وغيره. وقال أبو بكر الخطيب(٢): كان مُتقنًا ضابطًا عالمًا حافظًا. وقال محمد بن محمد بن داود الكَرَجي: سُمِّي صاعقة لأنه كان جيد الحِفْظ، وكان بزازًا . قال السَّرَّاج: قال لي: وُلدتُ سنة خمسٍ وثمانين ومئة؛ ومات في شَعْبان سنة خمس وخمسين(٣). ٤٦٨- ٤: محمد بن عبدالملك بن زَنْجُوية، أبو بكر البَغْداديُّ الغَزال، صاحب الإمام أحمد وجاره. طوف الكثير، وسمع عبدالرزاق، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، ويزيد بن هارون، وزيد بن الحُبَاب، وأبا المغيرة الحِمْصي، وجعفر بن عَوْن، وطبقتهم. وعنه الأربعة، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو يَعْلى المَوْصِلي، وأبو القاسم البَغُوي، وابن صاعد، وعبدالله بن عُرْوة الهَرَوي، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، والحُسين والقاسم ابنا المَحَاملي، وخَلْقٌ. وثَّقه النَّسائي، وغيره. في المجروحين ٣٠٦/٢. (١) (٢) تاريخه ٣/ ٦٣٠. (٣) من تهذيب الكمال ٥/٢٦ - ٨. ١٨٢ وكان من أحلاس الحديث. تُوفي في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وخمسين(١). ٤٦٩- محمد بن عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّيُّ. كان يَخْضِب، وله عقب بالرَّقَّة. بقي إلى سنة سَبْع وخمسين، ولا أعلم له رواية . ٤٧٠- ن: محمد بن عُبيدالله بن عبدالعظيم، أبو عبد القُرَشيُّ الكُرَيْزِيُّ الكِنْدِيُّ البَصْريُّ الفقيه، قاضي الدِّيار المُضَرِيَّة. روى عن الحسن بن بِشْر البَجَلي، وأبي عاصم النَّبيل، وإبراهيم بن زياد سَبَلان، وعلي ابن المَدِيني، وجماعة. وعنه النسائي، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني، ومحمد بن عبدالله بن محمد الدِّمشقي شَلْحُوية . قال النَّسائي: لا بأس به . قال أبو علي الحَرَّاني: مات بالرَّقَّة سنة ستين(٢). ٤٧١- دن: محمد بن عثمان بن أبي صَفْوان بن مروان، أبو عبدالله البَصْرِيُّ الثَّقَفيُّ. عن يحيى القطان، ومعاذ بن هشام، ووَهْب بن جرير، وعبدالرحمن بن مهدي، وأُمَية بن خالد، وطائفة. وعنه أبو داود، والنسائي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عُمر البَصْري الحِرَابي، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني، وأبو بكر بن أبي داود، وابن خُزَيْمة، وابن صاعد، وأبو حامد الحَضْرمي، وخَلْقٌ. قال أبو حاتم(٣): ثقة . وقال ابن أبي عاصم: مات سنة اثنتين وخمسين (٤). ٤٧٢- خ د ت ق: محمد بن عثمان بن كَرَامة، أبو جعفر، وقيل: أبو عبدالله العِجْليُّ، مولاهم، الكُوفيُّ، نزيلُ بغداد. (١) من تهذيب الكمال ١٧/٢٦ - ١٩. (٢) من تهذيب الكمال ٤٥/٢٦ - ٤٦. (٣) لم أقف على هذا القول في الجرح والتعديل (٨/ الترجمة ١١٢)، ولكن فيه: ((سُئل أبي عنه، فقال: بصري صدوق)). (٤) لخصها من تهذيب الكمال ٨٥/٢٦ - ٨٨. ١٨٣ كان وراق عُبيد الله بن موسى، فسمع منه، ومن عبدالله بن نُمَيْر، وأبي أُسامة، ومحمد بن بِشْر، وحُسين الجُعْفي، ومحمد ويَعْلَى ابني عُبيد، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وابن أبي الدُّنيا، وابن أبي داود، وابن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وآخرون. قال أبو حاتم(١)، وغيره: كان صدوقًا. وقال مُطَيَّن: مات في رجب سنة ست وخمسين(٢). قلتُ: وقع لنا حديثه عاليًا؛ أخبرناه أبو المعالي الهَمْداني، عن أبي بكر ابن سابور، عن عبدالعزيز الشِّيرازي. (ح) وأنبأناه أبو المُرْهف القَيْسي، قال: أخبرنا ابن الحُصْري، قال: أخبرنا ابنِ البَطَّيِّ؛ قالا: أخبرنا رِزْق الله، قال: أخبرنا ابن مَهْدي، قال: أخبرنا ابن مَخْلَد، عنه. وعند ابن اللَّتِّي عدة أحاديث عالية له. ٤٧٣- محمد بن عُقْبة بن عَلْقَمة البَيْروتيُّ. عن أبيه، وخالد بن يزيد. وعنه محمد بن محمد الباغَنْدي، وأحمد بن جَوْصا . قال أبو حاتم(٣): صدوق. وقال ابن أبي حاتم: كتبَ إليَّ من بيروت ببعض حديثه. ٤٧٤- ن ق: محمد بن عَقِيل بن خُوَيْلد، أبو عبدالله الخُزاعيُّ النَّيَّسابوريُّ، الرَّجلُ الصَّالِحُ. روى عن حفص بن عبدالرحمن، وحفص بن عبدالله، وجعفر بن عَوْن، وعلي بن الحُسين بن واقد، وأبي عاصم، وجماعة. وعنه النسائي، وابن ماجة، وأبو داود في كتاب ((الناسخ والمنسوخ))، وأبو بكر بن زياد، وأبو عَوَانةٍ، وابن خُزَيْمة، وأبو العباس السَّرَّاج، وجماعة آخرهم محمد بن علي المُذَكِّر شیخ الحاكم . تُوفي سنة سَبْعٍ وخمسين. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١١٣ . (١) (٢) لخصها من تهذيب الكمال ٢٦/ ٩١ - ٩٧. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٦٧ . ١٨٤ قال النَّسائي: ثقةٌ(١). قلت: له عدة أولاد رَوَوْا. ٤٧٥- محمد بن علي بن إبراهيم القَيْسيُّ. عن عبدالوَهَّاب بن عطاء، وغيره. وحدَّث بالمَوْصِل. تُوفي سنة ستٍّ. ٤٧٦- محمد بن علي ابن المديني، أبو جعفر. روى عن أبيه، وسمع من أبي عُبيد ((غريب الحديث)). روى عنه ابنه جعفر، وعبدالله بن أبي سعد الوَراق. وثقه الدَّار قُطْني. ٤٧٧- محمد بن علي بن خَلَفَ الكُوفيُّ العَطَّار. عن يحيى بن هاشم السِّمْسار، وعمرو بن عبدالغفار. وعنه أبو ذر أحمد ابن الباغَنْدي، ومحمد بن مَخْلَد(٢). ٤٧٨ - ت ن ق: محمد بن عُمر بن هَياج الصَّائديُّ الكُوفيُّ. عن إسماعيل بن صَبِيح اليَشْكُري، وعُبيدالله بن موسى. وعنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأبو طاهر الحسن بن فِيل، وابن خُزَيْمة، وابن أبي داود، وجماعة . تُوفي سنة خمسٍ وخمسين(٣). ٤٧٩- ت ق: محمد بن عُمر بن الوليد، أبو جعفر الكِنْديُّ الكوفيُّ. عن عبدالله بن نُمَير، ومحمد بن فُضَيْل. وعنه الترمذي، وابن ماجة أيضًا، وعُمر بن محمد بن بُجَيْر، ويحيى بن صاعد، وبدر بن الهيثم، وآخرون. تُوفي سنة ست وخمسين(٤). ٤٨٠- محمد بن عُمر بن أبي مَذْعور، أبو جعفر البَغْداديُّ. (١) من تهذيب الكمال ١٢٨/٢٦ - ١٣٠. (٢) من تاريخ الخطيب ٤ / ٩٣ - ٩٤ . (٣) من تهذيب الكمال ١٧٨/٢٦ - ١٨٠. (٤) من تهذيب الكمال ١٩٥/٢٦ - ١٩٦. ١٨٥ عن رَوْح بن عُبادةٍ، وحَرَمي بن عُمارة، وجماعة. وعنه أحمد بن محمد الأدمي، ومحمد بن مَخْلَد العطار. تُوفي في ذي الحجة سنة ثمانٍ وخمسين(١). ٤٨١- محمد بن عَمْرو بن أبي مَذْعور، أبو عبدالله البَغْداديُّ ابن عم محمد بن عُمر المذكور قبله، وهو الأسن. سمع عبدالعزيز بن أبي حازم، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه يحيى ابن صاعد، وأبو عبدالله المَحَاملي، وجماعة . تُوفي بعد الخمسين(٢). ٤٨٢- محمد بن عَمْرو بن يونس، أبو جعفر التَّغْلبيُّ الكُوفيُّ، ويُعرف بالُّوسي . حدَّث بدمشق ومصر عن أبي معاوية الضَّرير، وابن نُمَيْر. وعنه أبو الجهم بن طَلاب، وابن جَوْصا، وجماعة. تُوفي سنة تسع وخمسين . ٤٨٣- محمد بن عَمْرو بن عَوْن، أبو عَوْن الواسطيُّ. سمع أباه، ومحمد بن أبان الواسطي. وعنه الباغَنْدي، وابن مَخْلَد، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(٣): ثقة(٤). ٤٨٤ - ن: محمد بن عَمرو بن حَنان الكَلْبِيُّ الحِمْصيُّ. حدَّث ببغداد عن بقية بن الوليد، وضَمْرَة بن ربيعة، ويحيى بن سعيد العَطار، وجماعة. وعنه النسائي، وابن جَوْصا، والقاضي المَحَامِلي، وآخرون. وَثقه الخطيب(٥) . ومات سنة سَبْع وخمسين. وكان مولده سنة أربع وسبعين ومئة (٦). ے (١) من تاريخ الخطيب ٣٦/٤ - ٣٧. (٢) من تاريخ الخطيب ٢١٩/٤. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥٦. (٤) من تاريخ الخطيب ٤/ ٢٢٠ . (٥) تاريخه ٤ / ٢١٧. (٦) من تهذيب الكمال ٢٠٦/٢٦ - ٢٠٧. ١٨٦ ٤٨٥- محمد بن عيسى بن رَزِين التَّيْمِيُّ الرَّازيُّ ثم الأصبهانيُّ المُقریء . أحدُ أعلام القرآن العظيم؛ قرأ على نُصَيْر، وعلى خلاد بن خالد، وجماعة. قرأ عليه الحسن بن العباس الرَّازي، وأبو سهل حَمْدان، وجماعة. وروى الحديث أيضًا عن إسحاق بن سليمان، وعُبيدالله بن موسى، وعبدالرحمن الدَّشْتكي، وجماعة. وصنَّف كتاب ((الجامع في القراءات)). وكان رأسًا في العربية؛ وصنَّف في العَدَد والرَّسْم وغير ذلك. قال أبو نُعَيْم (١): ما أعلم أحدًا أعلم منه في فنه، يعني القراءات؛ نقله. أبو نُعَيْم عن أبي زُرْعة الرَّازي. وله اختيار حسن في القراءات . وكان شيخ تلك الديار، رحمه الله تعالى . وقال الدَّاني: أجل أصحابه الفَضْل بن شاذان. وممن قرأ عليه محمد بن عبدالرحيم الأصبهاني، وموسى بن عبدالرحمن . تُوفي سنة ثلاثٍ وخمسين، وقيل: تُوفي سنة إحدى وأربعين، والأول أشبه . قال أبو حاتم (٢): صدوق ٤٨٦- محمد بن عيسى، أبو عبدالله الأصبهانيُّ الزَّجَّاج، إمام جامع أصبهان . رحل وكتب الكثير، وروى عن أبي عاصم النبيل، وعُبيد الله بن موسى، والحُسين بن حفص. وعنه محمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزُّهْري، وغيرهما(٣). ٤٨٧- محمد بن غالب، أبو جعفر الأنْماطيُّ البَغْداديُّ المقرىءُ. أخذ القراءة عَرْضًا عن شُجاع بن أبي نصر، وهو أضبط أصحابه، عن أبي (١) أخبار أصبهان ٢/ ١٧٩ . (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٨. (٣) من أخبار أصبهان لأبي نعيم ١٩٥/٢. ١٨٧ عَمرو. وقرأ عليه أحمد بن إبراهيم القَصَباني، والحسن بن الحُباب، ونصر بن القاسم الفرائضي، ومحمد بن مُعَلى الشُّونيزي، وغيرُهم. وكان مع حِذْقِه بالقرآن أُمِّيًّا لا يكتب. قال النقاش: وكان ينادي فيكسب في اليوم القيراط وأكثر، وكان رجلاً صالحًا ورعًا. وقال عُبيدالله بن إبراهيم: مات أستاذي محمد بن غالب سنة أربع وخمسین ببغداد . وممن قرأ عليه الحسن بن الحُسين الصواف، وأحمد بن مَرْدُوية القصَبَاني، والعباس بن الفضلِ الرَّازي. ٤٨٨- محمد بن الفَضْل، أبو جعفر الجَرْجَرائيُّ الكاتب. ولي وزارة المتوكل عندما نُكِبَ ابن الزيات، ثم عزله عن قريب، ثم وزر قليلاً للمستعين. وكان بين موته وموت الفَضْل بن مروان الوزير أيامٌ يسيرة. ٤٨٩- محمد بن الفَضْل بن خِداش البُخاريُّ ثم البَلْخيُّ. سمع المقرىء، ويَعْلى بن عُبيد، وأبا جابر محمد بن عبدالملك، ومحمد بن سلام الپنگندي. ترجمه السُّلیمانيُّ، وقال: روى عنه شيوخنا. ٤٩٠- محمد بن الفُضَيْلِ البَلْخيُّ الزّاهد. حج، وسمعٍ عبدالله بن نُمَيْر، وأبا ضَمْرة، وأبا أُسامة. وعنه أبو بكر أحمد بن محمد الذّهبي وعلي بن أحمد البَلْخيان. وكان صدوقًا . تُوفي سنة ثمانٍ وخمسین . ٤٩١- محمد بن قُدامة الطَّوسيُّ. عن جرير بن عبدالحميد. وعنه محمد بن مَخْلَد العطار. مجهول الحال(١). ٤٩٢- محمد بن كَرَّام بن عِرَاق بنِ حُزَابَة بن البَرَاء، الشَّيْخِ أبو عبدالله السِّجِسْتانيُّ الضَّال المُجَسِّم، شيخ الكَرَّاميِّين . (١) هذا الحكم له، والترجمة من تاريخ الخطيب ٣١١/٤. ١٨٨ حدَّث عن إبراهيم بن يوسف البَلْخي، وعبدالله بن مالك بن سُليمان الهَرَوي، وأحمد بن عبدالله الجُوَيْباري، وجماعة. وعنه محمد بن إسماعيل بن إسحاق، وإبراهيم بن محمد بن سُفيان، وعبدالله القِيراطي، وإبراهيم بن حَجاج النَّيْسابوريون . قال الحاكم: وُلِد بقريةٍ من قرى زَرَنْجِ بسِجِسْتان، ثم دخل خُراسان وأكثر الاختلاف إلى أحمد بن حرب الزَّاهد. سمع ((التفسير)) من علي بن إسحاق السَّمَرْقَنْدي، عن محمد بن مروان، عن الكلبي. وسمع بَبْلخ، وهراة، ونَيْسابور. قال: وأكثر عن أحمد الجُوَيْبَاري، ومحمد بن تميم الفاريابي. ولو عرفهما لأمسكَ عن الرواية عنهما. ولما ورد نَيْسابور بعد المجاورة بمكة خمسَ سِنين وانصرف إلى سِجِسْتان، وباع بها ما كان يملكه، وجاء إلى نَيْسابور، حبَسه محمد بن عبدالله بن طاهر، وطالت مِحْنَتُه، فكان يغتسل كل يوم جمعة، ويتأهَب للخروج إلى الجامع، ثم يقول للسجان: أتأْذَنُ لي في الخروج؟ فيقول: لا. فيقول: اللَّهمَّ إني بذلتُ مجهودي، والمَنْعُ من غيري . قال: ولقد بلغني أنه كان معه جماعةٌ من الفُقراء، وكان لباسُه مَسكُ ضَأن مدبوغ غير مخيط، وعلى رأسه فَلَتْسُوَة بيضاء، وقد نُصِب له دُكان من لَبِن. وكان يُطْرح له قطعة فَرْو فيجلس عليها ويعِظ ويُذَكِّر ويحدِّث. قال: وقد أثنى عليه، فيما بلغني، ابنُ خَزيمة، واجتمع به غير مرة. وكذلك أبو سعيد عبدالرحمن بن الحُسين الحاكم، وهما إماما الفريقين. وحدَّثني محمد بن حَمْدون المُذَكِّر، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن الحسين الصفار، قال: سمعت ابن كَرَّام الزَّاهد يقول: خمسةُ أشياء من حياة القَلْب: الجوع، وقراءة القرآن، وقيام الليل، والتَّضَرُّع عند الصُّبْح، ومجالسة الصَّالحين. وقال عبدالله بن محمد بن سَلْم المَقدسيُّ: سمعتُ محمد بن کرام يقول: قَدَرُ فِرْعَوْن أن يُؤمن ولكن لم يُؤمن . قلت: هذا كلامٌ يقوله المعتزلي والسُّني، وكل واحدٍ منهما يقصد به شيئًا . وعن يحيى بن مُعَاذ الرازي قال: الفَقْر بساط الزُّهاد، وابن كَرام على بساط الزَّاهدين . ١٨٩ وقال محمد بن الحُسين الصفار: سمعتُ ابنَ کَرام يقول: الخوفُ يمنعُ عن الذُّنوب، والحُزْن يمنعُ عن الطعام، والرَّجاء يقوِّي على الطاعة، وذِكر الموت يُزَهِّد في الفُضُول. وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الهَرَوي: سمعتُ عثمان الدَّارمي يقول: حضرتُ مجلس أمير سِجِسْتان إبراهيم بن الحُصَيْن يوم أُخرِج محمد بن كرام من سِجِسْتان، وحضر عثمان بن عفان السِّجِسْتاني وأهلُ العلم، فدُعي محمد بن كَرامَ، فقال له الأمير: ما هذا العلم الذي جئتَ به؟ ممن تعلمته ومن جالست؟ قال: ((إلْحَامٌ أَلْحَمْنيه الله تعالى)) بالحاء. فقال له: هل تُحْسِن التشْهُّد؟ قال: نعم، ((الطَّحِيات لله))؛ بالطاء، حتى بلغ إلى قوله: السلام عليك أيُّها النبي. فأشار إلى إبراهيم بن الحُصَيْن، فقال له: قطع الله يدك. وأمرَ به فصُفِع وأُخْرِج. وقال ابنُ حِبان(١): محمد بن كرام كان قد خُذل حتى التقط من المذاهب أردأها، ومن الأحاديث أوهاها، ثم جالس الجُوَيْبَاري ومحمد بن تميم السَّعْدي، ولعلهما قد وضعا على النبيِّ رَّه والصحابة والتابعين مئة ألف حديث. ثم جالس أحمد بن حَرْب، فأخذُ عنه التَّقَشُّف. ولم يكنِ يُحْسِن العِلم ولا الأدب. وأكثر كُتُبِه المصنَّفة صنفها له مأمون بن أحمد السُّلَمي. وحدَّثني محمد بن المنذر، سمع عثمان بن سعيد الدارمي يقول: كنتُ عند إبراهيم بن الحُصين، إذ دخل علينا رجلٌ طُوالٌ عليه رقاع، فقيل: هذا ابن كَرام. فقال له إبراهيم: هل اختلفتَ إلى أحدٍ من العلماء؟ قال: لا. قال: تأتي عثمان بن عفان السِّجِسْتاني؟ قال: لا. قال: فهذا العلم الذي تقوله، من أين لك؟ قال: هذا نورٌ جعله الله في بطني. قال: تُحْسِن التَّشَهُّد؟ قال: نعم ((التَّهِياتُ الله والصَّلَوات والتَّيِّيات. السلام ألَيْنا وألِى إبادِ اللهِ الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُهَمَّدًا أبْدُكَ ورسُولُك)). قال: قُمْ، لَعَنَك الله. ونفاه من سجستان . قال ابن حبان: هذا حاله في ابتداء أمره، ثم لما أخذَ في العِلْم أحب أن يُنْشىء مذاهب لتُعْرف به؛ جعلَ الإيمان قولاً بلا معرفة قَلْب، فلزِمه أن المنافقين لَعَنَهُمُ الله مؤمنون. (١) لم أقف عليه في المجروحين، فإن لم تكن ترجمته سقطت من المطبوع جملة، فالظاهر أنه ذكره في مكان آخر، وبعضه في ترجمة محمد بن تميم منه ٢٠٦/٢ . ١٩٠ قال: وكان يزعم أنَّ النبيَّ وَّه لم يكن حُجة الله على خلقه؛ لأن الحُجَّة لا تَنْدرس ولا تموت. وكان يزعم أن الاستطاعة قبل الفِعْل. وكان يُجسِّم الرب جَل جلاله وعلا سلطانه، وكان داعيةً إلى البِدَع؛ يجب ترك حديثه فكيف إذا اجتمع إلى بِدْعته القَدْحِ في السُّنن والطَّعْنُ في مُنْتحليها . قلتُ: نظيرُه في زُهده وضلاله عَمرو بن عُبيد، نسأل الله السَّلامة. وأخبث مقالاته أن الإيمان قَوْل بلا معرفة قَلْب، كما حكاه عنه ابن حبان. وقال أبو محمد بن حَزْم (١): غُلاة المُرْجِئة طائفتان، قالت إحداهما: الإيمان قول باللسان وإن اعتقد الكُفْر بقلبه فهو مؤمن ولي لله، من أهل الجنة . وهو قول محمد بن كرام السِّجِسْتاني وأصحابه. وقالت الأخرى: الإيمان عقد بالقلب وإنْ أعلن الكُفر بلسانهَ. وقال أبو العباس السراج: شهدتُ أبا عبدالله البخاري، ودُفِع إليه كتاب من محمد بن كَرَّام يسأله عن أحاديث منها: الزُّهْرِي، عن سالم، عن أبيه، رفعه: ((الإيمان لا يزيد ولا ينقُص)). فكتب على ظَهْر كتابه: مَن حدَّث بهذا استوجب الضَّرْب الشَّديد والحبْس الطّويل. قال الحاكم: وحدَّثني الثقة، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد، قال: قال أحمد بن محمد الدَّهان: خرج أبو عبدالله بن كَرَّام الزاهد من نَيْسابور في سنة إحدى وخمسين ومئتين، ومات بالشام في صَفَر سنة خمسٍ وخمسين، ومكث في سجن نَيْسابور ثمان سنين. قالوا: وتُوفي ببيت المقدس من الليل، فَحُمل بالغداة، ولم يعلم بموته إلا خاصته، ودُفِن في مقابر الأنبياء بقرب زكريا ويحيى عليهما السلام. قال: وتُوفي وأصحابه ببيت المقدس نحو عشرين ألفًا. قال الحسن بن علي الطُّوسي كُرُدُوس: سمعتُ محمد بن أسلم الطُّوسي يقول: لم يعرج إلى السماء كلمةٌ أعظمُ وأخْبثُ من ثلاثٍ: قول فِرْعَون: أنا ربكم الأعلى، وقول بِشْر المَرِيسي: القرآن مخلوق، وقول محمد بن كرام: المعرفة ليست من الإيمان . قال الحسن بن إبراهيم الجُورقاني الهَمَذاني في كتاب ((الموضوعات)) له : كان ابن كَرام يتعبَّد ويتقشَّف، وأكثر ظهور أصحابه بنَيْسابور وأعمالها، وبيت (١) الفصل ٢٢٧/٣. ١٩١ المَقْدِس. منهم طائفة قد عكفوا على قبره، مالَ إليهم كثيرٌ من العامة لاجتهادهم وظَلَف عَيْشِهم، وكان يقول: الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وهو قولٌ باللسان مجرد عن عَقْدَ القَّلْب، وعمل الأركان، فمن أقرَّ بلسانه بكلمة التَّوحيد فهو مؤمن حقًّا، وإن اعتقد الكُفْرَ بقَلْبه والتثليث، وأتى كلَّ فاحشةٍ وكبيرة، إلا أنه مُقِرٍّ بلسانه، فهو موحِّد وليٍّ لله من أهل الجنة لا تضره سيئة. فلَزمهم من هذا القَوْل أن المنافقين مؤمنون حقًّا . قلت: كأنه تمسّك بظاهر قوله عليه السلام: ((مَن قال لا إله إلا الله دخل الجنة)). قال الجُورقاني: وطائفة منهم تُسَمَّى المُهاجِرية، يقولون: إنَّ الله جسْمٌ لا كالأجسام، وأن الأنبياء تجوز منهم الكبائر كلها إلَّ الكَذِب في البلاغ. وقد نفاه صاحب سِجِسْتان وهابَ قَتْلَه لما رآه زاهدًا بزي العُباد، فقدمِ نَيْسابور، وافتتن به خَلْقٌ كثير من أهلها، فنفاه متولِّي نَيْسابور، فخرج معه خَلْق كثير من أعيان الناس، وامتد على حاله إلى بيت المقدس، فسكن هناك. وقال المُشْرف بن مُرَجَّى المَقْدِسِي: أخبرني أبي، عن أبيه، أن أبا عبد الله ابنِ كَرام دخل بيت المقدس، فتكلّم، فجاءه غريبٌ بعد ما سمع منه أهلُ القُدس حديثاً كثيرًا، فسأله عن الإيمان، فقال: قولٌ؛ بعد أن أمسك عن جوابه غير مرة. فلما سمعوا ذلك منه خَرَّقوا ما كان كتبوا عنه، ونُفي إلى زُغَر (١) وماتَ بها، فَحُمِل إلى بيت المقدس . ٤٩٣- محمد بن كَيْسان بن يزيد، أبو عبدالله التَّمِيميُّ النَّيْسابوريُّ، ويُعرف بأبي عبدالله المَحَاملي. سمع أبا بكر بن عياش، ووَكيعًا، والنَّضْر بن شُمَيْل، وعبدالرحمن بن مَغْراء، وهارون بن المغيرة، وجماعة. وعنه إبراهيم بن أبي طالب، وابن خُزَيْمة، وآخرون. قال الحُسين القَبَّاني: تُوفي سنة إحدى وخمسين . ٤٩٤- د: محمد بن محمد بن خَلاد الباهليُّ، أبو عُمر. عن مَعْن بن عيسى، ومُسَدَّد. روى عنه أبو داود حکایة، وروى عنه أبو رَوْق الهِزَّاني، وأحمد بن الخليل الحَرِيري. (١) قرية بمشارف بلاد الشام. ١٩٢ وكان ممن قتلته الزَّنْج بالبصرة. قال أبو داود: رأيته في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلني الجنة. قلتُ: ما ضرَّك الوقف. تُوفي سنة سَبْع وخمسين(١). ٤٩٥- محمد بن محمد بن عُقْبة بن السَّكَن، أبو الفضل الأسَديُّ البُخاريُّ الزَّاهدُ. عن يَعْلَى بن عُبيد، وعُبيد الله بن عبدالمجيد، وأبي نُعَيم. وعنه إسحاق ابن أحمد بن خَلَف، ويوسف بن رَيْحان، وسهل بن شاذَوية. ذكره ابن ماكولا وقال(٢): واسم جده الثامن ((أحْبَش))، بمُوَخَّدة. ٤٩٦- ع: محمد بن المثنى بن عُبيد بن قيس، الحافظ أبو موسى العَنَزُّ البَصْريُّ الزَّمِن. وُلِد سنة مات حماد بن سَلَمَة، وسمع يزيد بن زُرَيْع، ومُعْتَمر بن سُليمان، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، ويحيى القطان، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وطبقتهم. وعنه الستة، والنسائي أيضًا عن رجلٍ عنه، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأبو حاتم الرَّازي، وابن صاعد، وابن خُزَيْمة، وأبو عَرُوبة، وخَلْقٌ سواهم كثير، آخرهم أبو عبدالله المَحَامِلي. وكان أرجح من بُنْدار وأحفظ، لأنه رحل، وبُنْدار لم يرحل. قال أبو عَرُوبة: ما رأيتُ بالبصرة أثبت من أبي موسى، ويحيى بن حکیم. مات سنة اثنتين وخمسين بعد بُنْدار بثلاثة أشهر، فاتفقا في المولد والوفاة، وطلبا العلم ولهما خمس عشرة سنة أو نحوها، وكانا نظيرَيْن في الحِفْظ والإتقان. واتفق الأئمة الستة على الرواية عنهما. قال صالح جَزَرَة: كان محمد بن المُثَنَّى في عَقْله شيء، وكنت أقدِّمه علی بُنْدار. ويُروى عن أبي موسى أنه قال: نحنُ قومٌ لنا شَرَف، صَلَّى النبيُّ صَعَلَى اللّه وسلم (١) من تهذيب الكمال ٣٧٦/٢٦ - ٣٧٧. (٢) الإكمال ٤١/١. تاريخ الإسلام ٦/ م١٣ ١٩٣ إلينا. يريد أنه صَلَّى إلى عَنَزَة، فما أدري هل فهم معكوسًا أو أنه قال ذلك مُزاحًا . أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن هبة الله المَرَاتِبِي، قال: أخبرنا عمي أبو بكر محمد بن عبدالعزيز الدِّينَوري سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: أخبرنا عبدالواحد بن محمد، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل القاضي إملاءً، قال: حدثنا محمد بن المُثنى، قال: حدثنا ابن عُيَيْنة، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ النبيَّ بَّل لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها . وأخبرنا أبو الغنائم بن علان، والمؤمَّل بن محمد، وآخرون؛ قالوا: أخبرنا أبو اليُمْن الكِنْدي، قال: أخبرنا أبو منصور الشَّيْباني، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال(١): أخبرنا عبدالواحد، فذكره. وأخبرنا أحمد بن هبة الله، عن أبي روح الهروي، قال: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا أبو سَعْد أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن الفضل، قال: أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، قال: حدثنا أبو موسى وعبدالجبار؛ قالا: حدثنا سُفيان، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبيَّ وَّكان إذا دخلَ مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها . لَفْظ أبي موسى أخرجه الجماعة(٢)، سوى ابن ماجة، عن أبي موسى الزَّمِن، فوقَعَ مُوافقةً عاليةً. وآخر من روى حديث أبي موسى عاليًا أبو الفضل الطُّوسي بالمَوْصل. ٤٩٧- محمد بن المُثنى بن زياد، أبو جعفر السِّمْسار. شيخ بغداديٌّ زاهدٌ معروف، صَحِبَ بِشْر بن الحارث مدَّةً، وروى عنه، وعن عفان. وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن مَخْلَد، وغيرهما. قال أبو بكر الخطيب: هو صدوق(٣). تُوفي سنة ستين . (١) تاريخه ٤٥٨/٤. (٢) البخاري ١٧٨/٢، ومسلم ٦٢/٤، وأبو داود (١٨٦٩)، والترمذي (٨٥٣)، والنسائي في الكبرى (٤٢٤١). (٣) هذا كلام ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ الترجمة ٤١) نقله عنه الخطيب في تاريخه ٤/ ٤٦١، وهذا من تجوزات المصنف رحمه الله . ١٩٤ ٤٩٨- محمد بن مُسلم، أبو بكر البَغْداديُّ القَنْطَريُّ الزاهد، أحد الأولياء. قال أبو الحُسين ابن المُنَادي: كان ينزل قَنْطرة بَرَدان، وكان يُشَبَّه بِشْر الحافي في الورع وتَرْك الدُّنيا، يتقوَّت باليسير. أُخبِرتُ أنه كان ينسخ ((جامع)) سُفيان ببضعة عشر درهمًا منها قُوتُه . وقيل: كان مُجاب الدَّعوة. وكان الجُنَيْد يزوره . وقال ابن مَخْلَد: مات في ذي الحجة سنة ستين ومئتين(١). ٤٩٩ - ن: محمد بن معاوية بن يزيد بن مالج، أبو جعفر البَغْداديُّ. عن إسماعيل بن جعفر المَدَني، وإبراهيم بن سَعْد، وخَلَف بن خليفة، وغيرهم. وعنه النسائي، ومحمد بن جرير الطَّبَري، ومحمد بن حامد السُّني، وابن صاعد، والمَحَامِلي، وجماعة. وكان يتَّجر في الأنماط . قال النَّسائي: لا بأس به(٢) . ٥٠٠ - ن: محمد بن مَعْدان بن عيسى الحَرَّانيُّ. عن الحسن بن محمد بن أعين، وعبدالله بن يزيد المقرىء. وعنه النَّسائي، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني، ومحمد بن المُسَيَّب الأرغياني، وجماعة. وثقه النَّسائي . تُوفي سنة ستين(٣). ٥٠١- ع: محمد بن مَعْمَر بن رِبْعي، أبو عبدالله القَيْسيُّ البَصْريُّ البَحْرانيُّ الحافظ. عن أبي أسامة، وحَرَمي بن عُمارة، ورَوْح بن عُبادة، وجماعة كثيرة. وكان من كبار المحدِّثين وأثباتهم. روى عنه الستة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو بكر بن خُزَيْمة، وخَلْقٌ(٤). (١) من تاريخ الخطيب ٤ / ٤١٧ - ٤١٨. (٢) من تهذيب الكمال ٤٧٦/٢٦ - ٤٧٧ . (٣) لخصه من تهذيب الكمال ٤٨٢/٢٦ - ٤٨٣. (٤) من تهذيب الكمال أيضًا ٤٨٥/٢٦ - ٤٨٧. ١٩٥ تُوفي سنة ست وخمسين(١). ٥٠٢- محمد بن المُغيرة الشَّهْرِزُوريُّ. عن أيوب بن سُوَيْد الرَّمْلي، ويحيى بن الحسن المَدَائني، وغيرهما. وعنه محمد بن هارون، والمحاربي، وعمرو بن سعيد بن سنان. قال ابن عَدِي(٢): هو عندي ممن يضع الحديث. ٥٠٣ محمد بن مُنَخَّل بن عبدالله بن حَماد، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ. سمع في الرِّحلة سُفيان بن عُبَيْنة، وأبا ضَمْرة أنس بن عِياض، وجماعة. وعنه ابنُ خُزَيْمة، وأبو حامد ابن الشَّرْقي، ومكي بن عَبْدان، وجماعة. وكان صدوقًا. تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين . قال الحسن بن محمد بن جابر: حدثنا محمد بن مُنَخَّل بن عبدالله بن حماد بن سَهْم بن عبدالله مولى عبدالرحمن بن سَمُرَة. قال الحسن: وكان قد جَلَس بعد موت محمد بن يحيى، واجتمع عليه خَلَق عظيم، ثم إنه مات في آخر سنة ثمانٍ وخمسین. وقال الحاكم: أدركَ جماعةً، لم يُدْركهم محمد بن يحيى، منهم مؤرج ابن عَمرو السَّدُوسي، والنَّضْر بن شُمَيْل، وسُفيان، وابن أبي فُدَيْك. ٥٠٤- محمد بن منصور بن عبدالرحمن، أبو عبدالله السُّلَميُّ النَّسابوريُّ. لم يرحل، وسمع الحَفْصين، ومكي بن إبراهيم، وعبدالرحمن بن قيس الَّعْفراني، والجارود بن يزيد. وعنه جعفر بن أحمد الشَّاماتي، ومحمد بن إسحاق بن خُزيمة، وجماعة. تُوفي سنة ثمانٍ أيضًا. ٥٠٥- د ن: محمد بن مَنْصور بن داود بن إبراهيم، أبو جعفر الطُّوسيُّ العابد، نزيلُ بغداد. سمع سُفيان بن عُيَيْنة، ومعاذ بن مُعاذ، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ويعقوب بن إبراهيم الزُّهْري، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي، ومُطَيَّن، وابن صاعد، (١) هذا التاريخ من إضافات المصنف إلى التهذيب. (٢) الكامل ٢٢٨٦/٦. ١٩٦ : ومحمد بن هارون الحَضْرمي، وأبو عبدالله المَحَاملي، وآخرون. قال المَرُّوذي: سألتُ أبا عبدالله عن محمد بن منصور، فقال: لا أعلم إلا خيرًا، صاحب صلاة. وقال النَّسائي: ثقة . وقال ابنُّ شاهين: حدثنا أحمد بن محمد المؤذن، قال: سمعت محمد ابن منصور الطَّوسي وحَوَاليه قوم، فقالوا: يا أبا جعفر أيش اليوم عندك، قد شك الناسُ فيه يومٍ عَرَفَة هو أو غيره؟ فقال: اصبِرُوا. ودخل البيت، ثم خرج، فقال: هو يوم عَرَفَة. فاسْتَحيوا أن يقولوا له من أين ذاك، فعدوا الأيام فكان كما قال. قال: فَسَمِعْتُ أبا بكر بن سلام الوراق يقول له: من أين علمتَ؟ قال: دخلتُ فسألت ربي، فأراني الناسَ في المَوْقف . وقال أبو سعيد النَّقاش: محمد بن منصور الطُّوسي أستاذ أبي العباس بن مَسْروق، وأبي سعيد الخَرَّاز، كتبَ الحديث الكثير ورواه. ثم قال: أخبرنا أبو نصر عبدالله بن علي السَّرَّاج، قال: حدَّثني أحمد بن محمد البَرْذَعي، قال: سمعتُ أبا الفضل الوَرْثاني، يقول: سمعتُ أبا سعيد الخَراز يقول: سألتُ محمد بن منصور الطُّوسي عن حقيقة الفَقْر، فقال: السُّكُون عند كل عدم، والبذل عند كل وُجود. ثم قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعتُ عبدالعزيز الطَّيْفُوري يقول: سُئِل محمد بن منصور: إذا أكلتَ وشبعتَ ما شُكْرُ تلك النعمة؟ قال: أن تُصلِّي حتى لا يبقى في جوفك منه شيء. وقال الحُسين بن مُصْعَب: حدثنا محمد بن منصور الطُّوسي، قال: رأيتُ النبيَّ بَّةٍ فِي النَّوم، فقلت: مُرْني بشيءٍ حتى ألتزمه. قال: عليك باليقين. وعنه، قال: يُعرف الجاهل بالغَضَب في غير شيء، وإفشاء السر، والثقة بكلِّ أحد، والعِظة في غير موضعها . تُوفي في شوال سنة أربع وخمسين، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة(١). ٥٠٦- محمد بن موسی بن شاکر. أحد الأخوة الثلاثة، هو وأحمد وحسن، الذين تُنْسَب إليهم حِيَل بني (١) أخذ المصنف هذه الترجمة من الحلية ٢١٦/١٠ - ٢١٩، وتاريخ الخطيب ٤ / ٤٠٦ - ٤٠٩، وتهذيب الكمال ٤٩٩/٢٦ - ٥٠٣. ٠٦ ١٩٧ موسى. عُنُوا بكتب الأوائل، وبذلوا في طَلَبها الأموال، وبَرَعوا في علم الهندسة والموسيقى، ولهم عجائب في الحِيَل؛ وكانوا من شياطين العالم، استعان بهم المأمون في عَمَل الرَّصْد. وطال عُمر محمدٍ بن موسى واشتُهِرَ ذِكره، تُوفي في ربيع الأول سنة تسع وخمسين، ذَكَرهُ ابنُ خَلِّكان(١)، وغيره. ٥٠٧- ق: محمد بن المُؤَمَّل القَيْسيُّ البَغداديُّ البَصْريُّ الأصل. روى عن أبي هَمام محمد بن مُحَبَّب الذَّلاَل، وبَدَل بن المُحَبَّر، وغيرهما. وعنه ابن ماجة، وأبو عَرُوبة، وعبدالله بن محمد بن وَهْب الدِّينَوَري(٢). ٥٠٨ - ت ن ق: محمد بن ميمون، أبو عبدالله المكيُّ الخَياط. عن سُفيان بن عُيَيْنة، والوليد بن مسلم، وشُعَيب بن حرب، وجماعة. وعنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن خُزَيْمة، وحَرَمي بن أبي العلاء، ویحیی بن صاعد، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): كان أُمِّيَّا مُغَفَّلاً. وقال غيره: تُوفي سنة اثنتين وخمسين (٤). وقال النَّسائي في ((سُنَنه الكبير)»: ليس بالقوي. ٥٠٩- محمد بن أبي ميمون القَيْروانيُّ. شيخٌ مُسِنّ. روى عن عبدالله بن وَهْب. ومات في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين. ٥١٠- محمد بن نَجِيح بن بُرد، أبو عامر المِصْريُّ. روى عن عبدالله بن وَهْب أيضًا. تُوفي سنة ست وخمسين . ٥١١- محمد بن نصر بن عَبدة الخَرْجانيُّ. عن يحيى بن أبي بكير الكِرْماني، وداود بن إبراهيم الواسطي. وعنه (١) وفيات الأعيان ١٦١/٥ - ١٦٣. (٢) من تهذيب الكمال ٥٣٤/٢٦ - ٥٣٥. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣٤٠. (٤) إلى هنا من تهذيب الكمال ٥٣٩/٢٦ - ٥٤٠. ١٩٨ ابنه، وأحمد بن عَبْدان، ومحمد بن يحيى بن مَنْدة، وأهل أصبهان. وثقه أبو نُعَيْم الحافظ (١) . وتُوفي سنة اثنتين وخمسين. ٥١٢ - ن: محمد بن نصر النَّيَّسابوريُّ الفَراء. عن أبي عُبيد القاسم بن سَلام، وأيوب بن سُليمان بن بلال، وسُليمان بن حرب، وعلي ابن المَدِيني، وخَلْقٍ. وعنه النسائي ووثقه، وأحمد بن محمد ابن الأزهر الأزهري، وحَرْب الكِزْماني، وأحمد بن محمد بن عبدالرحمن السَّامي، وغيرهم(٢). ٥١٣- محمد المهتدي بالله، الخليفة الصَّالح أمير المؤمنين أبو إسحاق، وقيل: أبو عبدالله ابن الواثق بالله هارون ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد ابن الرشيد الهاشميُّ العباسيُّ. وُلِد في خلافة جده سنة بضع عشرة ومئتين، وبُويع بالخلافة لليلةٍ بقيت من رجب سنة خمسٍ وخمسين، وله بضعٌ وثلاثون سنة. وما قبِلَ بيعَةَ أحدٍ حتى أُتِيَ بالمعتز بالله، فلما رآه قام له وسلّم على المعتز بالخلافة، وجلسَ بين يديه، فجيء بالشُّهُود، فشهدوا على المعتز أنه عاجز عن الخِلافة، فاعترفَ بذلك ومدَّ يدَه فبايع المهتدي بالله، وهو ابن عمه، فارتفع حينئذٍ المهتدي إلى صَدْر المجلس، وقال: لا يجتمع سيفان في غِمْدٍ، وتمثَّل بقول أبي ذُؤيب: تريدينَ كَيْما تجمعيني وخالدًا وهل يُجمع السَّيفان - وَيْحكِ - في غِمْدِ؟ وكان المهتدي بالله أسمر رقيقًا، مليحَ الوَجْه، ورِعًا، متعبدًا، عادلاً، قويًّا في أمر الله، بطلاً شجاعًا، لكنه لم يجد ناصرًا ولا مُعينًا على الخير. قال أبو بكر الخطيب(٣): قال أبو موسى العباسي: لم يزل صائمًا منذ وَلِيَ إلى أن قُتِل. قال أبو العباس هاشم بن القاسم: كنتُ بحضرة المهتدي عشيةً في رمضان فوثبت لأنصرف، فقال لي: اجلس، فجلستُ، فتقدَّم فصلى بنا، ودعا (١) أخبار أصبهان ١٩٩/٢ . (٢) من تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٥٣ . (٣) تاريخه ٥٥٦/٤ . ١٩٩ بالطعام، فأُحضر طبق خِلاف(١) وعليه رغفٌ من الخُبْزِ النَّقي، وفيه آنية فيها ملح وخل وزيتٌ، فدعاني إلى الأكل، فابتدأتُ آكل ظانًّا أنه سيؤتى بطعام، فنظر إليَّ وقال: ألم تَكُ صائمًا؟ قلت: بلى. قال: أفَلَسْت عازمًا على الصَّومُ؟ قلت: بلى، كيف لا وهو رمضان. قال: فكُلْ واستوفٍ، فليس ههنا من الطعام غير ما ترى. فعجِبْتُ، ثم قلت: ولِمَ يا أمير المؤمنين؟ قد أسبغَ اللهُ نعمتَهُ عليك، فقال: إنَّ الأمر لَعَلَى ما وصِفتَ، ولكني فَكرتُ في أنه كان في بني أُمية عمر بن عبدالعزيز ، وكان من التَّقُلُّل والتَّقَشُّف على ما بلغكَ، فغرتُ على بني هاشم، فأخذتُ نفسي بما رأيت. وقال ابن أبي الدُّنيا: حدثنا أبو النَّضْرِ المَرْوَزيُّ، قال: قال لي جعفر بن عبدالواحد: ذاكرتُ المهتدي بشيء، فقلت له: كان أحمد بن حنبل يقول به، ولكنه كان يُخَالَف، كأني أشرتُ إلى من مَضَى من آبائه، فقال: رحم الله أحمد ابن حنبل، والله لو جازَ لي أن أتبرأ من أبي لتبرأت منه، ثم قال لي: تكلّم بالحق وقُلْ به، فإن الرجل لُيَتَكَلَّم بالحق فيَنْبل في عيني. وقال ابن عَرَفَة النَّحْويُّ(٢): حدَّثني بعض الهاشميين أنه وُجِد للمهتِدي سَفَطُ فيه جُبة صُوف وكِساء كان يلبسه بالليل ويصلي فيهٍ. وكان قد اطَّرَح الملاهي، وحَرَّم الغناء، وحَسَمَ أصحاب السُّلْطان عنِ الظُّلْم. وكان شديد الإشراف على أمر الدواوين، يجلس بنفسه، ويجلس الكُتاب بين يديه فيعملون الحِسَاب. وكان لا يُخِلُّ بالجلوس الخميس والاثنين. وقد ضرب جماعةً من الرؤساء، ونفى جعفر بن محمود إلى بغداد، وكَرِه مكانه لأنه نُسِبَ عنده إلى الرَّفْض . وأقبل موسى بن بُغَا من الزَّي يريد سامراء، فكَرِه المهتدي مكانه، وبعثَ إليه بعبد الصمد بن موسى الهاشمي يأمره بالرجوع، فلم يفعل. وحَبَسَ المهتدي الحسن بن محمد بن أبى الشوارب، ووَلَّى عبدالرحمن ابن نائل البَصْري قضاء القُضاة، وانتهب منزل الكرْخي. وحج بالناس في خلافته علي بن الحسين بن إسماعيل الهاشمي. قلتُ: ذكرنا في الحوادث خروج الأتراك على المهتدي بالله، وكيف حاربهم بنفسه وجُرِحَ، ثم أسروه وخلعوه، ثم قتلوه إلى رحمة الله في رجب (١) الخلاف: صنف من الصفصاف، ومن عيدانه تصنع الأطباق. (٢) هو نفطويه، والخبر في تاريخ الخطيب ٥٥٧/٤ ومنه اقتبس جل الترجمة. ٢٠٠