Indexed OCR Text

Pages 81-100

٢٠٦ - ن ق: رِزْق الله بن موسى، أبو بكر الناجيُّ، ويقال: أبو
الفضل البَغْداديُّ الإسكانيُّ الكَلْوَذانيُّ.
عن يحيى بن سعيد القطان، وابن مَهْدي، وسُفيان بن عُيَيْنة، وشَبابة،
وجماعة. وعنه النسائي، وابن ماجة، وعبدالله بن ناجية، وابن خُزَيْمة، وابن
صاعد، والمَحَامِلي، ومحمد بن إبراهيم بن نَيْروز، وجماعة.
وكان ثقة(١).
تُوفي في ذي القعدة سنة ستٍّ وخمسين.
٢٠٧ - رِشْدين بن عبدالعزيز المَخْزُوميُّ، مولاهم.
شيخٌ مُعَمَّر مِصْريٌّ، تُوفي سنة تسع وخمسين في ذي القعدة.
قال الطَّحاوي: سمعته يقول: حضّرت مع أبي جنازة الَّلَيْث بن سعد فقام
منصور بن عمار فقصَّ في جنازته .
٢٠٨ - رَوْح بن عبدالرحمن البُوشَنْجيُ(٢)، نزيلُ بغداد.
سمع ابن عُيَيْنة، ومُعاذ بن هشام، وعبدالصمد بن عبدالوارث. وعنه
موسى بن هارون وقال: ثقة، ومحمد بن خَلَف وَكِيع، ومحمد بن مَخْلَد .
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين(٣).
٢٠٩- ق: رَوْح بن الفَرَج، أبو الحسن البزاز.
عن مولاه محمد بن سابق، وقَبِيصة بن عُقْبة، وشَبابة، وكثير بن هشام،
وجماعة. وعنه ابن ماجة، ويحيى بنِ صاعد، ومحمد بن المُسَيَّب الأرْغِياني،
وأبو عُبيد بن المؤمَّل، ومحمد بن مَخْلَد، والمَحَامِلي، وجماعة.
تُوفي في رجب سنة ثمانٍ أيضًا (٤).
٢١٠- زاهر بن خالد السَّمَرْ قَنْديُ، أبو الأزهر الوَراق.
شيخ موثّق، يروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وغيره.
تُوفي سنة ستٍّ وخمسين.
(١) وثقه الخطيب (تاريخه ٤٣٨/٩)، وانظر تهذيب الكمال ٩/ ١٧٨ - ١٧٩.
(٢) تكتب بالسين المهملة والشين المعجمة.
(٣) من تاريخ الخطيب ٩/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
(٤). من تهذيب الكمال ٩/ ٢٤٨ - ٢٤٩ الذي نقلها من تاريخ الخطيب ٢٩٤/٩ - ٢٩٥.
تاريخ الإسلام ٦/ م٦
٨١

٢١١- ق: الزُّبَيْر بن بكار بن عبدالله بن مُصْعَب بن ثابت بن عبدالله
ابن الزُّبَيْرِ بن العوام، قاضي مكة أبو عبدالله الأسَديُّ الزُّبَيْرِيُّ المدنيُّ.
عن سُفيان بن عُيَيْنة، وأبي ضَمْرَة، والنَّضْر بن شُمَيْل، وذؤيْب بن
عِمامة، وعبدالله بن نافع الصائغ، وعبدالمجيد بن أبي رَواد، وعلي بن محمد
المدائني، ومحمد بن الحسن بن زبَالَة، ومحمد بن الضحاك الحِزَامي، وعمه
مُصْعَب الزُّبَيْرِي، وخَلْقٍ .
وعنه ابن ماجة، وأبو حاتم، وابن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن شبيب، وحَرَمي
ابن أبي العلاء وهو أبو عبدالله أحمد بن محمد المكي، وإسماعيل بن العباس
الوراق، والقاضي المَحَامِلي، ومحمد بن أبي الأزهر، ويوسف بن يعقوب
الأزرق، وخَلْقٌ.
قال ابن أبي حاتم(١): رأيته ولم أكتب عنه.
وقال الدَّار قُطْني: ثقة.
وعن السَّري بن يحيى التَّمِيمي، قال: لقي الزُّبَيْر بن بكار إسحاق بن
إبراهيم المَوْصلي، فقال له إسحاق: يا أبا عبدالله، عملت كتابًا سميته ((كتاب
النَّسَب))، وهو كتاب الأخبار. قال: وأنت يا أبا محمد عملتَ كتابًا سميته كتاب
((الأغاني)) وهو كتاب المعاني.
وقال الحُسين بن القاسم الكَوْكَبي: لما قَدِمِ الزُّبَيْر بغدادَ قال أبو حامد
المُسْتملي عليه: مَن ذكرتَ يا ابن حواري رسول الله بَّله. قال: فأعجبه.
وقال محمد بن عبدالملك التَّاريخي: أنشدني ابن أبي طاهر لنفسه في
الُبَيْر بن بکار :
ما قال لا قَطُّ إلا في تَشَهُده ولا جرى لفْظُه إلا على نَعَم
بين الحواري والصِّدِّيقِ نِسْبَتُهُ وقد جَرَى ورسول الله في رَحِم
وقال الكوكبي: حدثنا محمد بن موسى المارِسْتاني، قال: حدثنا الزُّبَيْرِ
ابن بكار، قال: قالت ابنة أختي لأهلنا: خالي خيرُ رجلٍ لأهلهِ، لا يتَّخذ ضُرةً
ولا سَرية. قال: تقول المرأة: واللهِ هذه الكُتُب أشد عليٍّ من ثلاث ضرائر.
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٦٠.
٨٢

وقال محمد بن إسحاق الصَّيْرفي: سألت الزُّبَيْر: منذ كم زوجتُك معك؟
قال: لا تسألني، ليس يَرِدُ القيامة أكثر كباشًا منها، ضَخَيْتُ عنها بسبعين كَبْشًا.
وقال الخطيب (١): كان الزُّبَيْرِ ثقة ثَبْتًا، عالمًا بالنَّسَب وأخبار المتقدمين.
له مصنف في «نَسَب قُریش».
قلت: وقع هذا الكتاب عاليًا لابن طَبَرْزَد.
وقال أحمد بن سُليمان الطُّوسي صاحب الزُّبَيْر: تُوفي لتسع بقين من ذي
القعدة سنة ستٍّ وخمسين، وقد بلغ أربعًا وثمانين سنة، بمكة، وصلى عليه
ابنه مُصْعَب. وكان سبب وفاته أنه وقع من فوق سَطْحه، فمكثَ يومين لا
يتكلم، ومات، وتُوفي بعد فراغنا من قراءة كتاب ((النَّسب)) عليه بثلاثة أيام.
قال السُّلَيْماني: مُنْكرُ الحديث.
·- الزُّبَيْر بن جعفر، هو المعتز بالله. سيأتي.
٢١٢- زكريا بن يحيى بن الحارث بن ميمون البَصْريُّ، عُرِف
بشَريك الشّرِي.
عن معاذ بن هشام، ووَهْب بن جرير. وعنه ابن صاعد، وابن مَخْلَد.
وكان ثقة .
تُوفي سنة ستين .
وعند التاج الكندي جزء عالٍ من حديثه معروف.
٢١٣- زکریا بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
يروي عن أبيه، وغيره.
وثَّقه مُطَيَّن، وقال: تُوفي بالكوفة سنة اثنتين وخمسين.
٢١٤ - خ: زكريا بن يحيى بن عُمر، أبو السُّكَيْن الطائيُّ الكُوفيُّ.
حدَّث ببغداد عن أبي بكر بن عياش، وعبدالرحمن المحاربي، وابن
نُمَيْر، وأبي أُسامة، والهيثم بن عَدِي، وغيرهم. وعنه البخاري، وابن أبي
الدُّنيا، وعَبْدان الأهوازي، وأحمد بن عمرو البزار، وأبو عُبيد بن حَرْبُوية،
وابن صاعد، وآخرون.
(١) تاريخه ٩ / ٤٨٧.
٨٢

وهو من أولاد أوس بن حارثة بن لام الطائي.
وثقه الخطيب(١) وغيره.
ومات سنة إحدى وخمسين .
٢١٥- زكريا بن يحيى المِصْرِيُّ العَبْدَرِيُّ، أبو يحيى المعروف
بالوَقَار(٢) .
يروي عن ابن القاسم، وابن عُيَيْنة، وابن وَهْب، وسعيد الآدم. وعنه أبو
حاتم الرازي، ومحمد بن المُعَافى البَيْروتي، ومحمد بن إسماعيل المهندس،
والحسن بن سُفيان، وعلي بن الحسن بن قُدَيْد، وطائفة .
وكان من كبار الفُقَهاء المالكية وصُلَحائهم. نزحَ عن مصر أيام محنة
القرآن واستوطن بطرابلس الغرب، وليس هو بالقوي في الحديث؛ ضعفه أبو
سعيد بن يونس، وقال: تُوفي في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين. وقال أبو
عُمر الکندي: کان فقیھا وکان صاحب عجائب، لم يُحمد.
وقال ابن عدي(٣): كان يضع الحديث.
وقال صالح جَزَرَة: حدثنا أبو يحيى الوَقار وكان من الكَذابين الكبار.
وقال ابن يونس: كان فقيها صاحب حلقة، عاش ثمانين سنة .
٢١٦- زكريا بن يحيى، الزَّاهدُ الكبير أبو يحيى الكُرديُّ الھَرَويُّ.
من کبار مشايخهم ووَرِعِیھم .
ذكره الشُّلَمي في ((تاريخ الصُّوفية))، فقال: يُقال إنه مُجاب الدَّعْوة وأن
الملائكة تُسَلم علیه .
وقال أحمد بن محمد بن ياسين: سمعتُ أبا سعيد العابد يقول: كان
أحمد بن حنبل يرفع من محل أبي يحيى الكُرْدي ويقول هو من الأبدال.
قال ابن ياسين: مات في رَجَب، وكان فقيهًا مُفْتيًا حافظًا للحديث.
٢١٧ - زكريا بن يحيى بن أيوب، أبو علي المَدَائنيُّ المكفوف.
عن زياد بن عبدالله البكائي، وشَبابة بن سَوار، وعنه محمد بن غالب
تَمْتام، وابن صاعد، والقاضي المَحَامِلي، وآخرون.
(١) تاريخه ٩/ ٤٧٠.
(٢) بتخفيف القاف، كما في الألقاب لابن حجر ٢٣٣/٢.
(٣) الكامل ١٠٧١/٣.
٨٤

تُوفي سنة سَبْع وخمسين .
محلُّه الصِّدْق(١).
٢١٨- زكريا بن يحيى بن زكريا، أبو الفضل الباهليُّ.
عن يحيى بن سعيد القطان، وأبي داود الطََّالِسي، وغيرهما. وعنه أحمد
ابن عبدالله بن بُجَيْرِ القاضي، والقاضي المَحَاملي.
وثقه الخطيب(٢).
٢١٩- زكريا بن يحيى بن خلاد، أبو يَعْلَى المِنْقَرِيُّ السَّاجيُّ
البَصْريُّ.
حدَّث ببغداد عن الأصمعي، والحَكَم بن مروان الضَّرير؛ وهو مُكْثر عن
الأصمعي. وعنه عُبيدالله السُّكْري، والقاضي المَحَامِلي، ومحمد بن مَخْلَد،
(٣)
وغيرهم(٣).
·- زكريا بن يحيى بن أسد المَرْوَزِي، صاحب ابن عُيَيْنة. يأتي سنة
سبعين .
وقد مرَّ :
٢- زكريا بن يحيى كاتب العُمَرِي، شيخ مسلم.
·- وزكريا بن يحيى البَلْخِي اللَّؤلؤي الحافظ .
وسيأتي أيضًا:
·- زكريا بن يحيى السِّجْزي، شيخ النَّسائي.
٢٢٠- خ دت ن: زياد بن أيوب، أبو هاشم الطّوسيُّ ثم البَغْداديُّ
الحافظ، دَلَّوية. ويقال له أيضًا: شُعبة الصغير لإتقانه ومعرفته.
سمع هُشَيْمًا، وأبا بكر بن عياش، وعبدالله بن إدريس، وابن عُلَيَّة، وزياد
ابن عبدالله البَكائي، وعَباد بن العَوام، وعلي بن غُراب، ومروان بن شجاع
الجَزَري، ومُعتمر بن سُليمان، وخَلْقًا.
وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد بن أبي القاسم
(١) هذا الحكم من عنده، وقد نقل ترجمته من تاريخ الخطيب ٤٧١/٩ - ٤٧٢ الذي لم يذكر
فیه جرحًا ولا تعدیلاً.
(٢) تاريخه ٩/ ٤٧٣.
(٣) لخصها من تاريخ الخطيب ٩ / ٤٧٤ - ٤٧٥ .
٨٥

عبدالله بن محمد البَغَوي وأبوه(١)، وأحمد بن علي الجوزجاني، وأبو بكر بن
أبي داود، وعمر بنِ بُجَيْر، وابن خُزَيْمة، وابن صاعد، ومحمد بن المُسَيَّب،
والمَحَاملي. ومن القُدَماء أحمد بن حنبل.
قال أبو إسحاق الأصبهاني، وهو إن شاء الله ابن أُورمة: ليسَ على بسيط
الأرض أحد أوثق من زياد بن أيوب.
وقال أبو حاتم(٢): صدوق.
قال الإمام أحمد: اكتبوا عنه، فإنه شُعْبة الصغير .
وقال السراج: سمعته يقول: مولدي سنة ستٍّ وستين ومئة، وطلبتُ
الحدیث سنة إحدى و ثمانین.
قلت: مات في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين ومئتين.
وبين سِبْط السِّلَفي وبينه أربعة أنْفُس. وقد عاش بعده أربع مئة سنة،
وهذا نهاية العُلو.
.
٢٢١- ق: زهير بن محمد بن قُمَيْر بن شُعْبة، أبو محمد المَرْوَزيُّ،
ويقال: أبو عبدالرحمن، نزيل بغداد، وأحد الثقات العُبَّاد.
سمع أبا النَّضْر، ورَوْح بن عُبَادة، وعبدالرَّزَّاق، وسُنَيْد بن داود،
وعُبيدالله بن موسى، وخَلْقًا. وعنه ابن ماجة، وأحمد بن عمرو البزار، وعُمر
ابن بُجَيْر، وابن صاعد، والمَحَامِلي، والحُسين بن يحيى بن عياش القطان،
وآخرون.
قال محمد بن إسحاق السراج: ثقة مأمون .
وقال الخطيب(٣): كان ثقة، صادقًا ورِعًا زاهدًا، انتقل في آخر عمره من
بغداد إلى طَرَسُوس فرابَطَ بها إلى أن مات.
وقال أبو القاسم البَغَوي: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل من زهير بن
قُمَيْر، سمعته يقول: أشْتهي لحمًا من أربعين سنة ولا آكله حتى أدخل الرُّوم،
فآکله من مغانم الرُّوم.
قال: وحدَّثني ولده محمد بن زُهير، قال: كان أبي يجمعنا في وقت
(١) يعني: أبا القاسم البغوي.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣٧٣.
(٣) تاريخه ٩/ ٥١١.
٨٦

خَتْمه القرآن في شهر رمضان في كل يوم وليلةٍ ثلاث مرات، تسعين خَتْمة في
شھر رمضان .
مات في سنة ثمانٍ وخمسين.
وقيل: مات في آخر سنة سَبْعٍ .
٢٢٢- ع: زياد بن يحيى بن زياد بن حسان، أبو الخطاب الحَسانيُّ
النُّكْرِيُّ العَدَنِيُّ ثم البَصْريُّ.
عن مُعْتمر بن سُليمان، وعبدالوَهاب الثَّقَفي، ومحمد بن سواء، ونُوح
ابن قيس، وحاتم بن وَرْدان، وجماعة. وعنه السِّتة، وابن أبي عاصم، وزكريا
السَّاجي، وأبو عَرُوبة، وابن جرير، وابن خُزَيْمة، وخَلْقٌ آخرهم أبو رَوْق
الهِزَّاني .
وثقه جماعة .
وتُوفي سنة أربع وخمسين(١).
٢٢٣- ع سوَى م: زيد بن أخْزم، أبو طالب الطّائيُّ البَصْرِيُّ
الحافظ .
سمع يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن هشام، وعبدالرحمن بن مهدي،
وطبقتهم. وعنه الجماعة سوى مسلم، وأبو عَرُوبة الحَراني، وعبدالله بن محمد
ابن وَهْب الدِّينَوري، وأبو القاسم البَغُوي، وابن صاعد، والمَحَامِلي، وخَلْق.
وثقه النَّسائي .
وذبحته الزَّنْج لما هجموا البَصْرة، وقتلوا أهلها سنة سَبْع وخمسين(٢).
٢٢٤- زيد بن خَرَشَة بن زيد، أبو الحسن الذُّهْليُّ الأصبهانيُّ الفقيه
الذي تولى مناظرة أبي الوليد الكِناني في مجلس عبدالعزيز بن دُلَف .
سمع مسلم بن إبراهيم، والقَعْنَبي، والحُميدي، وجماعة. وعنه أحمد
ابن الحُسين الأنصاري، وأبو بكر الجارودي، ومحمد بن إبراهيم بن سالم
الأصبهانيون .
٢٢٥ - سُخْتُوية بن مازيار، أبو علي النَّسابوريُّ.
(١) لخصها كعادته من تهذيب الكمال ٩/ ٥٢٣ - ٥٢٥ .
(٢) من تهذيب الكمال ١٠/ ٥ - ٧.
٨٧

كان مَجُوسيًّا فأسلم على يد المأمون وهو شاب. وسمع الكثير، وعُني
بالعلم، وحَجَّ، وسَمِعَ بالحجاز، والعراق، وخُراسان. وحدَّث عن النَّضْر بن
شُمَيْل، ووَكِيع، ومالك بن سُعَيْر، وجعفر بن عَوْن، ومُسلم بن قُتَيْبَة،
وعبدالمجيد بن أبي رَواد، وطائفة. وعنه إمام الأئمة ابن خُزَيْمة، وأبو حامد
ابن الشَّرْقي، ومكي بن عَبْدان، وأبو حامد بن بلال، وآخرون.
ذكره أبو عبدالله الحاكم، فقال: محدِّث كبيرٌ مُسْنِدٌ، مفيد، صدوقٌ،
تُوفي سنة خمسٍ وخمسين، وله غرائب.
٢٢٦ - الشَّرِي بن عاصم، أبو سَهْل الهَمْدانيُّ الكُونيُّ.
أحد الضعفاء. سمع عيسى بن يونس، وحفص بن غياث. وعنه
عبدالرحمن بن خِراش وقال: كذاب، والقاضي المَحَاملي.
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسينٍ(١).
٢٢٧ - الشَّرِي بن المُغَلِّس، أبو الحسن السَّقَطِيُّ البَغداديُّ الزاهدُ.
عَلمُ الأولياء في زمانه. صحِبَ معروفًا الكَرْخِي، وحدَّث عن الفُضَيْل بن
عِياض، وهُشَيْم، وأبي بكر بن عياش، وعلي بن غُراب، ويزيد بن هارون.
وعنه أبو العباس بن مسروق، والجُنَيْد بن محمد، وأبو الحُسين النُّوري،
وإبراهيم بن عبدالله المُخَرِّمي .
قال عبدالله بن شاكر، عن سَرِي السَّقَطي، قال: صلَّيت وِرْدي ليلةً
ومددتُ رِجْلي في المحراب، فنُوديتُ: يا سَرِي كذا تُجالس الملوك؟ فضَممتُ
رِجْلي ثم قلتُ: وعزَّتك لا مددتها .
وقال أبو بكر الحربي: سمعتُ السَّرِيَّ يقول: حمدتُ الله مرةً، فأنا
أستغفر الله من ذلك الحَمْد منذ ثلاثين سنة. قيل: وكيف ذاك؟ قال: كان لي
دُكان فيه مَتَاع، فاحترق السُّوق، فلقيَني رجلٍ، فقال: أبْشِر، فقلت: مَه، فقال:
دُكانُك سَلِمَت. فقلت: الحمد لله. ثم إني فكّرت فرأيتها خطيئة.
وقيل: إنَّ السَّرِيَّ رأى جاريةً سقط من يدها إناءٌ فاتكسر فأخذ من دُكانه
إناءً، فأعطاها عِوَضَ المكسور. فرآه معروف، فقال: بَغَّض اللهُ إليك الدُّنيا.
قال السَّري: هذا الذي أنا فيه من بركات معروف.
(١) لخصها من تاريخ الخطيب ١٠ / ٤٦٧ - ٤٦٨.
٨٨

وقال الجُنَيْد: سمعتُ سَرِيًّا يقول: أشتهي منذ ثلاثين سنة جَزَرَةً أَغْمِسُها
في دِبْس وآكلها، فما تصح لي.
وسمعتُ السَّري يقول: أحب أن آكل أكلةً ليس لله عليَّ فيها تَبِعَة، ولا
لمخلوقٍ فيها مِنَّة، فما أجد إلى ذلك سبيلاً.
ودخلتُ عليه وهو يجود بنفسه، فقلت: أوْصِني. قال: لا تَصْحب
الأشرار، ولا تَشْتَغِلنَّ عن الله بمجالسة الأخيار.
وقال الفَرُّخانيُّ: سمعتُ الجُنَيْد يقول: ما رأيتُ أعبد الله من السَّرِي، أتت
عليه ثمان وتسعون سنة ما رُبِيَ مُضْطجِعًا إلا في عِلة الموت.
وقال الجُنَيد: سمعتُ السَّرِي يقول: إني لأنظر إلى أنفي كل يومٍ مرارًا
مخافة أن یکون وجهي قد اسودً.
وسمعته يقول: ما أحبُّ أن أموتَ حيث أُعْرَف، أخاف أن لا تقبلني
الأرض فأُفْتَضَح.
وسمعته يقول: فاتني جزء من وردي لا يمكنني أن أقضيه أبدًا. يعني: ما
لَهُ وقتٌ قط لقضائه لاستغراق أوقاته.
قال السُّلَمي: السَّرِي أول من أظهر لسان التوحيد ببغداد، وتكلم في
علوم الحقائق، وهو إمام البغداديين في الإشارات.
قلتُ: ومن أصحابه: العباس بن يوسف الشِّكْلي، ومحمد بن الفضل بن
جابر السَّقَطي، والجُنيد، وآخرون.
توفي في رمضان سنة ثلاثٍ وخمسين. وقيل: إحدى، وقيل: سنة سَبْع
(٢)
وخمسين
٢٢٨- السَّرِي بن مِهْران، أبو سَهْل الرازيُّ، نزيلُ زَنْجان.
عن حسين الجُعْفي، ومحمد بن عُبيد، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم(٢): رأيته وكان صدوقًا.
٢٢٩ - سَعْد بن مُعاذ، أبو عِصْمَة المَرْوَزيُّ.
تُوفي بمَرْو سنة ثلاث وخمسين في ذي الحجة .
(١) جل هذه الترجمة مقتبسة من تاريخ الخطيب ٢٦٠/١٠ - ٢٦٧.
(٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٢٢٦.
٨٩

سمع علي بن الحسن بن شقيق، وعبدالعزيز بن أبي رِزْمة. روى عنه أبو
رجاء محمد بن حَمْدُوية، وأهل مَرْو.
٢٣٠ - سعيد بن أيوب بن موسى الهَمْدانيُّ البُخاريُّ.
عن أبي معاوية، ووَكِيع، وأسباط بن محمد، وطائفة. وعنه إسحاق بن
أحمد بن خلف، وحفیده محمد بن حَمْدان بن سعید.
تُوفي في رجب سنة إحدى وخمسين ببُخَارَى .
٢٣١ - سعيد بن بَحْرِ القَرَاطيسيُّ البَغْداديُّ.
ثقة، مُسْندٌ. سمع عَبِيدة بن حُميد، والحُسين الجُعْفي، وجماعة. وعنه
ابن صاعد، والمَحَامِلي.
تُوفي سنة ثلاثٍ وخمسين(١).
٢٣٢ - سعيد بن رَحْمة بن نُعيم المصِّيصيُّ، أبو عثمان.
راوي كتاب ((الجهاد)) عن ابن المبارك. روى عن ابن المبارك، وأبي
إسحاق الفَزَاري، ومحمد بن حِمْيَرَ الحِمْصي، وغيرهم. وعنه محمد بن سُفيان
المِصِّيصي الصَّفَّار، ومحمد بن المُسَيَّب الإسْفنجي الأرْغِياني، وأحمد بن
جَوْصا.
قال ابن حبان(٢): يروي ما لم يُتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج به.
٢٣٣- سعيد بن عبدالله، أبو صالح الهَمْدانيُّ السَّواق، الرَّجلُ
الصَّالحُ.
أحد حُفاظ الحديث. رحل وطوف، وسمع يزيد بن هارون،
وعبدالرزاق، والفِرْيابي، وعبدالله بن جعفر الرَّقي، ومحمد بن عُبيد الطنَافسي،
وخَلْقًا. وعنه محمد بن هارون الرُّوياني، وعبدالعزيز بن محمد الحارثي،
وجماعة .
٢٣٤- ن: سعيد بن عبدالرحمن، أبو عثمان البَغْداديُّ، نزيلُ
أنطاكية .
عن إسماعيل بن أبي أُوَيْس، ومَخْبوب بن موسى الفَراء. وعنه النَّسائي،
(١) لخصها من تاريخ الخطيب ١٣١/١٠ - ١٣٢ .
(٢) المجروحين ٣٢٨/١.
٩٠

وميمون بن أحمد المؤدب، وحاجب بن أركين الفَرْغاني(١).
٢٣٥ - سعيد بن عيسى الكُرَيْزِيُّ البَصْريُّ.
عن مُعْتمر بن سُليمان، ويحيى القطان، وجماعة. وعنه الحسن بن
محمد بن شُعْبة، وأبو عبيد القاسم المَحَامِلي.
قال الدَّار قُطْني: ضعيف(٢).
٢٣٦- خ ق: سعيد بن مروان، أبو عثمان البغداديُّ.
سمع أبا نُعَيم، والقَعْنبي، وجماعة. وسكن نيسابور. روى عنه
البخاري، وابن ماجة، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، ومحمد بن المُسَيَّب
الأرْغِياني، وزكريا بن داود الخَفاف، ومحمد بن سُليمان بن فارس، وأبو علي
محمد بن علي بن عُمر المُذَكِّر.
تُوفي في نصف شَعْبان سنة اثنتين وخمسين .
روى البخاري عنه حديثاً مقرونًا بغيره، عن محمد بن عبدالعزيز بن أبي
رِزْمة. وروى عنه ابن ماجة حديثًا عن أحمد بن يونس .
٢٣٧- سعيد بن محمد بن ثَوَاب البَصْريُّ.
عن أزهر السَّمَّان، ومُؤمَّل بن إسماعيل، وجماعة. وعنه یحیی بن محمد
ابن صاعد، والمَحَاملي، وعبدالله بن ناجية، ومحمد بن المُسَيَّب الأرْغياني.
٢٣٨- د: سعيد بن نُصَيْر، أبو عثمان البَغْداديُّ الوَرَّاق، نزيلُ الثَّغْر
والرَّقَّة.
عن سُفيان بن عُيَيْنة، ووَكِيع، وجماعة. وعنه أبو داود، وأبو شُعَيْب
الحرَّاني، والحسن بن أحمد بن فيل، ومحمد بن إبراهيم البُوشنجي، وأبو
عبدالرحمن النَّسائي في غير ((سُنِه))، وأبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم البُسْرِيُّ،
ومحمد بن يحيى بن كثير الحرَّانيُّ، وقد روى هو عنه. ومن شيوخه مُبَشِّر بن
إسماعيل الحلبي، وأبو أُسامة، ورَوْح بن عُبَادة.
وله: كتاب (البكاء))، وكتاب ((العوائد)). وغير ذلك في الرَّقائق.
وبقي إلی بعد الخمسين ومئتين.
٢٣٩- سعيد بن هاشم الكاغَدِيُّ السَّمَرْ قَنْدِيُّ.
(١) من تهذيب الكمال ٥٣٤/١٠ - ٥٣٥.
(٢) من تاريخ الخطيب ١٣٥/١٠ .
٩١

عن عمرو بن عاصم الكِلابي، وقبيصة، وأبي الوليد الطَّيَالِسي.
تُوفي سنة تسع وخمسين .
٢٤٠ - سعيد بن يزيد بن مَعْيوف الحَجُوريُّ.
عن عَمرو بن هاشم البَيْروتي، وعليٍّ بن عَياش. وعنه ابن جَوْصا،
ومحمد ابن العباس ابن الدِّرَفْس، وجعفر بن دَرَسْتُوية، وقال: كان ثقةً، من
الأبدال .
٢٤١ - سعيد بن يزيد، أبو عثمان التَّيْميُّ.
عن عيسى بن يونس، وابن عُلَيَّة، والوليد بن مسلم. روى عنه أبو بكر
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الرَّازي .
شيخٌ مُعَمرٌ لِقِيَه الحاكم. لم أرَه في كتاب ابن أبي حاتم.
٢٤٢- سَلَمَة بن أحمد بن أبي نافع، أبو طالب المُرِّيُّ المَوْصليُّ
الفقيهُ المُفتي.
يروي عن إسماعيل بن أبي أُوَيْس، وأحمد بن يونس، وسعيد بن
منصور، وعلي بن الجَعْد. روى عنه محمد بن جامع الصَّائغ، وغيرُه من
المَوَاصِلَة .
ومات بعد الخمسين.
٢٤٣- سَلَمة بن مُكَمَّل المُدْلِجِيُّ المِصْريُّ.
من شيوخ مصر، تُوفي في رجب سنة خمسٍ وخمسين.
آخر من حدَّث عنه أحمد بن محمد بن یحیی بن جریر .
٢٤٤ - ت ق: سَلْم بن جُنَادة بن سَلْم بن خالد بن جابر بن سَمُرَة،
أبو السّائب العامريُّ السُّوائيُّ الكوفيُّ.
سمع أباه، وعبدالله بن إدريس، وحفص بن غِيَاث، وجماعة. وعنه
الترمذي، وابن ماجة، ومحمد بن جرير، والقاضي المَحَاملي، وأبو بكر بن
أبي داود، ومحمد بن مَخْلَد، وجماعة .
قال النَّسائي: كوفيٌّ صالح.
وقال البَرْقاني: ثقة .
٩٢

وقال السَّرَّاج: قال لي: وُلدتُ سنة أربع وسبعين ومئة. وعاش ثمانين
سنة(١)
٢٤٥ - السَّلْم بن يحيى، أبو سعيد الطّائيُّ الحِجْراويُّ.
عن مروان بن معاوية الفَزَاريُّ، وسُوَيْد بن عبدالعزيز. وكان عالي
الإسناد. روى عنه محمد بن خُرَيْم المُرِّي، وابن جَوْصا، وأبو الدَّحْداح أحمد
ابن محمد، وآخرون.
قال أبو حاتم(٢): صدوق.
ورُوي أنَّ الناس كانوا يتلَقَّوْنه يوم الجمعة إذا دخل البلد إلى باب جَيْرُون
يحترمونه ويُبَجِّلونه ويدخلون به الجامع .
٢٤٦- سُليمان بن بَشَّار الخُرَاسانيُ، أبو أَيُّوب.
حدَّث بمصر عن هُشَيم، وابن المبارك، وسُفيان بن عُيَيْنة. روى عنه
جماعة آخرهم عبدالرحمن بن أحمد بن محمد الرِّشْدِيني.
تُوفي في شعبان سنة تسع وخمسين ومئتين، وهو آخر من حدَّث عن
هُشَيم بالديار المصرية. ولم يذكَّرِه ابن أبي حاتم، ولا الحاكم أبو أحمد، ولا
الحاكم أبو عبدالله، وعِدادهُ في الضُّعَفاء.
٢٤٧- د ن: سُليمان بن داود بن حَماد أخو رِشْدِين ابنَيْ سعد، أبو
الربيع المَهْريُّ المِصْريُّ.
عن عبدالله بن وَهْب، وإدريس بن يحيى الزَّاهد، وأشْهب الفقيه،
وعبدالملك بن الماحِشُون، وعبدالله بن نافع. وعنه أبو داود، والنسائي ووثّقه،
وعمر البُجَيْري، وإبراهيم بن مثُّوية، ومحمد بن زبَّان، وآخرون.
وقرأ القرآن على وَرْش؛ قرأ عليه أبو بكر محمد بن عبدالرحيم
الأصبهاني، وغيره. وكان من جِلة المقرئين وعُبادهم ومُسْنديهم، لكن لم
تشتهر طريقه .
تُوفي سنة ثلاثٍ وخمسين في أول ذي القعدة؛ قاله ابن يونس، وقال:
كان زاهدًا، وكان فقيهًا على مذهب مالك. وُلِد سنة ثمانٍ وسبعين ومئة.
(١) لخصه من تهذيب الكمال ٢١٨/١١ - ٢٢٠.
(٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١٦٠.
٩٣

وقال أبو داود السِّجستاني(١): قَلَّ مَن رأيت في فضله.
٢٤٨- سُليمان بن داود، أبو أحمد الثَّقَفيُّ الرَّازيُّ القَزاز.
سمع ابن عُيَيْنة، وابن نُمَيْر، ومَعْن بن عيسى. وعنه أبو حاتم، وابنه
عبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٢): ثقة، وأبو نُعَيْم عبدالملك بن محمد بن
عَدِي، وأحمد بن محمد بن معاوية الكاغَدي، وهو آخر من حدَّث عنه.
٢٤٩ - ت: سُليمان بن عبدالجبار بن زُرَيْق السَّامَرِّيُّ.
عن سعيد بن عامر الضُّبَعي، وعثمان بن عمر بن فارس. وعنه الترمذي،
وعبدالله بن ناجية، وابن صاعد، وجماعة.
وقال أبو حاتم(٣): سمعت حَجاج بن الشَّاعر يبالغ في الثَّاء عليه.
٢٥٠- د: سُليمان بن عبدالرحمن بن حماد، أبو داود التَّميُّ
الطَّلْحيُّ الكوفيُّ التمار.
عن أبيه، وعمرو بن حَماد القَنَّد. وعنه أبو داود، وأبو زُرْعة، وابن أبي
عاصم، وغيرهم.
مات في ذي القَعْدة سنة اثنتين وخمسين (٤).
٢٥١- سُليمان بن محمد بن سُليمان، أبو أيوب الرُّعَيْنِيُّ الحِمْصيُّ.
سمع بقية بن الوليد. وعنه سعيد بن عمرو البَرْذَعي .
قال ابن أبي حاتم(٥): تُوفي قبل قدومي حِمْص بدون سنة.
٢٥٢- م ت ن: سُليمان بن مَعْبَد، أبو داود السِّنْجِيُّ المَرْوَزيُّ،
وسِنْج من قری مَرْو.
سمع النَّضْر بن شُمَيْل، وعبدالرَّزَّاق، وعبدالله بن يوسف التِِّيسي،
وطائفة. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد
ابن حَمْدُوية المَرْوَزي، وخَلْقٌ.
وكان محدثًا حافظًا نَحْويًّا فصيحًا.
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢.
(٢)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٩٩.
(٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٥٦٦.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٥/١٢.
(٥) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦١٤.
٩٤

تُوفي بمَرْو في سنة سَبْع وخمسين في ذي الحجة(١).
٢٥٣- سُليمان بن نصَّر، أبو أيوب المُرِّيُّ الغَطَفَانيُّ الأندلسيُّ .
روى عن يحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسان، وعبدالملك بن حبيب،
وأبي مُصْعَب الزُّهْري، وطائفة .
مات بالأندلس (٢) .
٢٥٤ - سُلَيْم بن مجاهد بن بَعِيش، بياء موحدة يشتبه بيعيش(٣)، أبو
عُمر البُخاريُّ.
رحل وسمع من أبي عبدالرحمن المُقرىء، وعبدالله بن رجاء الغُدَاني،
والقَعْنَبِي. وعنه ابنه المحدِّث مَهِيب بن سُلَيْم .
تُوفي سنة خمسٍ وخمسین .
٢٥٥ - دن: سَهْل بن صالح، أبو سعيد الأنطاكيُّ البَزَّار.
عن أبي خالد الأحمر، وأبي معاوية الضرير، وغيرهما. وعنه أبو داود،
والنسائي، وابن جَوْصا، وإبراهيم بن مَثُّوية الأصبهاني، وأبو حاتم وقال (٤):
ثقةٌ، والحسن بن أحمد بن فيل، وجماعةٌ.
٢٥٦- د ن: سَهْل(٥) بن محمد، أبو حاتم السِّجِسْتانيُّ المقرىءُ
اللُّغَويُّ الإمام، إمام جامع البَصْرة، صاحب المصنفات.
أخذ عن أبي عبيدة، وأبي زيد الأنصاري، والأصمعي، ووَهْب بن
جرير، ويزيد بن هارون، وأبي عامر العَقَدي. وقرأ القرآن على يعقوب
الحَضْرمي. وحمل الناس عنه القرآن والحديث والعربية.
روى عنه أبو داود، والنسائي، والبزار في ((مُسْنَده))، ويحيى بن صاعد،
(١) ووثقه النسائي، كما في تاريخ الخطيب ١٠/ ٧٠، وتهذيب الكمال ٦٨/١٢ وغيرهما.
(٢) توفي سنة ستين ومئتين، كما في تاريخ ابن الفرضي (٥٥٠).
(٣) قيده في كتابه المشتبه ٦٧٠ .
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٦١ .
(٤)
(٥) كان المصنف قد كتب هذه الترجمة في الطبقة السابقة، ثم كتب هنا ملاحظة تفيد طلبه
تحويلها إلى هذا الموضع، نصها :
(سهل بن محمد أبو حاتم السجستاني المقرىء اللغوي، قيل: توفي سنة خمس
وخمسين، وقد ذُكر سنة خمسين، ثم تعين أن يُنقل إلى هنا، فإن أبا سعيد السيرافي قال
في ترجمته: خبرني ابن دريد أنه مات سنة خمس وخمسين، فيحول إلى هنا. وقد كان
في أبي حاتم دعابة الأدباء)» .
٩٥

ومحمد بن هارون الرُّوياني، وابن خُزَيْمة. وتخرج به محمد بن يزيد المُبَرِّد،
وأبو بكر بن دُرَيْد. وحدَّث عنه حفاظ، وخَلْقٌ آخرهم أبو رَوْق الهِزَّانِي.
وكان جمّاعةً للكُتُب يَتَّجر فيها. وله يد طُولَى في اللُّغَة والشِّعْرِ
والعَرُوض، واستخراج المُغَمَّى، ولم يكن حاذقًا في النَّحْو.
قال أبو حاتم السِّجِستاني: كنتُ عند الأخفش وعنده التَّوَّزي، فقال: ما
صنعتَ في كتاب ((المُذَكَّر والمؤنث))؟ قلت: قد عملتُ في ذلك. قال: فما
تقول في الفِرْدَوْس؟ قلتُ: ذَكَرٌ. قال: فإن الله يقول: ﴿اَلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا
خَلِدُونَ ﴾ [المؤمنون]. قلت: ذهبَ إلى الجنة. فقال التوزي: يا غافل، أما
تسمعهم يقولون: إن لك الفِرْدوس الأعلى؟ فقلت: يا نائم، الأعلى هاهنا
أفعل. وليس بفَعْلَى.
ولأبي حاتم كتاب ((إعراب القرآن))، وكتاب ((ما يَلْحن فيه العامة))،
وكتاب ((المقصور والممدود))، وكتاب ((المقاطع والمبادىء))، وكتاب
((القراءات))، وكتاب ((الفصاحة))، وكتاب ((الوحوش))، وكتاب (اختلاف
المصاحف))، وغير ذلك. وكان كثير التصانيف .
تُوفي سنة خمسين. وقيل(١): في آخر سنة خمسٍ وخمسين، وله ثلاثٌ
وثمانون سنة .
قال: قرأت كتاب سِيبُوية على الأخفش مرتين.
وقد كان في أبي حاتم دُعابة الأدباء.
٢٥٧- خ: شجاع بن الوليد، أبو اللَّيث البُخاريُّ، مؤدِّب الأمير
حسن بن العلاء السَّعْدي .
رحل وسمع عبدالرزاق، والنَّضْر بن محمد، وعُبيدالله بن موسى،
وجماعة. وعنه البخاري، وأحمد بن عَبْدة الآمُلي، وسَهْل بن شَاذُوية
(٢)
البخاري
٢٥٨- شُعيب بن عبدالحميد بن بِسطام الواسطيُّ الطحان.
(١) القائل هو أبو سعيد السيرافي، كما نقلنا في الهامش السابق، وهو في كتابه أخبار
النحويين ٩٦، ونقله المزي في التهذيب ٢٠٦/١٢، ومن عجب أن المصنف لم يتنبه إلى
ترجمة المزي إلا بأخرة، مع شدة عنايته بتهذيب الكمال.
(٢) من تهذيب الكمال ١٢/ ٣٨٨، وينظر تعليقنا عليه.
٩٦

عن سعيد بن عامر، ويزيد بن هارون، ومُؤَمَّل بن إسماعيل. وعنه أسْلَم
ابن سهل، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(١): صدوق.
٢٥٩- شُفَيع بن إسحاق، بالضم(٢)، أبو صالح البُخاريُّ المُحتسب.
روى عن خاقان، وأبي حفص أحمد بن حفص، ومحمد بن سلام،
وحَبان بن موسى. وعنه أحمد بن عبدالواحد بن رُفَيد، وعَبْدان بن يوسف،
وخَلَف بن محمد بن مُهَیْل.
مات سنة سَبْع وخمسين
من ((الإكمال))(٣).
٢٦٠- شِمْر بن حَمْدُوية، أبو عَمرو الُلغَويُّ، أديبُ خُراسان.
كان رأسًا في العربية والآداب. قيل: إنه صنّف كتاب ((غريب الحديث))
في قَدْر ((غريب الحديث)) الذي لأبي عُبيد مرات. وكان كاتب الحُكم لأحمد
ابن حَرِيش القاضي بهَراة. وكان من أئمة السُّنّة والجماعة .
روى عن عبدالصمد بن حسان، والنَّضْر بن شُمَيْل، وابن الأعرابي،
وغيره. روى عنه أحمد بن محمود بن مُقاتل.
وتُوفي سنة ستٍّ وخمسين، أو سنة خمسٍ .
٢٦١- صالح بن أبي صالح عبدالله بن صالح المِصْريُّ.
عن أبيه، وابن وَهْب، وعبدالرحمن بن القاسم، وعُمر بن راشد. وعنه
إبراهيم بن محمد بن مَثّوية، وعلي بن أحمد عَلان المِصْري، وآخرون.
تُوفي سنة ثلاثٍ وخمسین في رمضان.
٢٦٢- ق: صالح بن الهيثم الواسطيُّ، أبو شُّعَيْب الصَّيْر فيُّ الطحان.
عن فُضَيْل بن عِياض إِن صَحَّ، وعبدالقُّدُّوس بن بكر بن خُنَيْس، وشاذ
ابن فَياض، وإبراهيم بن رُسْتُم المَرْوَزي. وعنه ابن ماجة حديثً(٤)، وعلي بن
الحُسين بن الجُنَيْد وقال: صدوق، ومحمد بن حمزة بن عُمارة الأصبهاني،
وعبدالله بن أحمد شَوْذَب .
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٥٣٠ .
(١)
(٢) قيده في المشتبه ٣٩٨.
(٣) لابن ماكولا ٥/ ٧٢ - ٧٣.
سنن ابن ماجة (١٠٠).
(٤)
تاريخ الإسلام ٦/م٧
٩٧

٢٦٣ - صُرَد بن حماد، أبو سهل الصَّيْر فيُّ.
عن أبي قَطَن، وبكر بن بكار، وغيرهما. وحدَّث ببغداد؛ روى عنه
إسماعيل الوراق، ومحمد بن مَخْلَد.
قال الخطيب(١): ما علمتُ من حاله إلا خيرًا.
٢٦٤ - ن: صَفْوان بن عَمرو الحِمْصيُّ.
عن أحمد بن خالد الوَهْبي، وأبي المغيرة، وعلي بن عياش، وجماعة.
وعنه النسائي، ومحمد بن أحمد بن راشد بن مَعْدان الأصبهاني، ومحمد بن
عبدالله مكحول البَيْروتي .
قال النَّسائي: لا بأس به.
٢٦٥- طاهر بن خالد بن نزار الأيْليُّ، أبو الطَّيب، نزيلُ سامراء.
سمع أباهِ، وآدم بن أبي إياس. وعنه ابن صاعد، وإسماعيل الوَرَّاق،
ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن جعفر المطيري.
قال ابن أبي حاتم (٢): صدوق(٣).
قلت: تُوفي سنة ستين، وقيل: سنة ثلاثٍ.
وحديثه يقع عاليًا في ((جزء ابن مَخْلَد)) الذي عند ابن اللَّتِّي.
٢٦٦ - ن: طَلِيقٍ بن محمد بن السّكّن، أبو سَهْل الواسطيُّ البزاز.
عن أبي معاوية، وعبدالله بن نُمَيْر، ويزيد بن هارون. وعنه النسائي،
وابن خُزَيْمة، وعُمر البُجَيْري، وأحمد بن عمرو البزار، وعلي بن عبدالله بن
مُبَشِّر، ومحمد بن المُسَيَّب الأرْغِياني.
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٤).
٢٦٧- عامر بن شُعَيب الأرْغِياني الإسْفَنْجيُّ.
عن سُفيان بن عُيَيْنة، وعيسى بن يونس أحاديث ساقطة. وعنه أبو عَوَانة
الإسْفراييني، ومحمد بن المُسَيِّب الأرْغِياني، ومحمد بن حفص الجُوَيْني.
(١) تاريخه ٤٦٨/١٠، ولم يذكر وفاته مع أنها في تاريخ الخطيب عن محمد بن مخلد الذي
ذكر أنه توفي سنة ثمان وخمسين .
(٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١٩٩.
(٣) وهو رسمه في الثقات من شيوخه، ولذلك وثقه الخطيب (تاريخه ٤٨٦/١٠).
(٤) الثقات ٣٢٨/٨.
٩٨

٢٦٨- ق: العباس بن أبي طالب جعفر بن عبدالله بن الزِّبْرِقان، أبو
محمد البَغْداديُّ، مولى آل العباس.
وله أخوان: الفضل ويحيى. سمع يحيى بن أبي بُكير، وهَوْذَة، والحسن
ابن موسى الأَشْيَب، وشَبَابة، والقَعْنَبي، وطائفة .
وعنه ابن ماجة، وأبو بكر بن أبي داود، وعمر البُجَيْري، وابن صاعد،
وعبدالرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن مَخْلَد، وخَلْقٌ.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
قلت: مات في عاشر جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وخمسين.
٢٦٩- العباس بن الحسن البَلْخيُّ ثم البغداديُّ.
عن عبدالله بن نُمَيْر، وعبدالله الخُرَيْبي. وعنه ابن مَخْلَد العطار،
والقاضي المَحَامِلي.
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين(٢) .
٢٧٠ - العباس بن سعيد، أبو الفضل المِصْريُّ الخَوَّاص.
قال ابن يونس: روى عن ابن وَهْب، ومات سنة تسع وخمسين .
٢٧١ - د: العباس بن الفَرَج، أبو الفَضْلِ الرِّياشيُّ البَصْرِيُّ النَّحْويُّ،
صاحبُ العربية.
أخذ عن الأصمعي، وأبي عُبيدة بن المُثنى، وأبي داود الطَّيَالِسي،
وعبدالله بن بكر السَّهْمي، وأبي عاصم النبيل، وطائفة. وعنه أبو داود تفسير
لغةٍ (٣)، وإبراهيم الحَرْبي، وابن أبي الدُّنيا، ومحمد ابن يزيد المُبَرِّد، وابن
دُرَيْد، ومحمد بن أبي الأزهر، وأبو خليفة الجُمَحي، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني،
وإمام الأئمة ابن خُزَيْمَة، وخَلْقٌ آخرهم أبو رَوْق الهِزاني.
وكان من الأدب واللغة بمحلِّ عالٍ، كان يحفظ كُتُبَ أبي زيد الأنصاري
وكتب الأصمعي كلها. وقد قرأَ ((كتاب)) سيبوية على أبي عُثمان المازني، فكان
المازني يقول: قرأ عليَّ الرِّياشي الكتاب وهو أعلم به مني.
(١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١١٨٤ .
(٢) لخصه من التهذيب الذي ذكره تمييزًا ٢٠٨/١٤ - ٢٠٩، وهو في تاريخ الخطيب
٠٢٤/١٤
(٣) في تفسير أسنان الإبل من سننه (٢٤٧/٢).
٩٩

ذكر الخطيب في ترجمته(١) بعد أن وثَّقه أن الزَّنْج قتلته بالبَصْرة سنة سبْع
فيمن قَتَلُوا، وكان قائمًا يصلي الضُّحَى في مسجده، رحمه الله، فلم يُدفن إلاَّ
بعد زمن(٢).
٢٧٢ - ق: العباس بن يزيد بن أبي حبيب البَصْريُّ البَحْرانيُّ.
عن سُفيان بن عُيَيْنة، ويزيد بن زُرَيْع، ومُعتمر بن سُليمان، وزياد
البَكائي، وغُنْدر، وطائفة. وعنه ابن ماجة، وابن أبي حاتم، والقاضي
المَحَامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، وإسماعيل الوراق، وخَلْقٌ.
وكان ثقة حافظًا .
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين .
وكان يُلَقَّب عباسُوية، ولي قضاءَ هَمَذان مُدة .
٢٧٣- عبدالله بن أحمد بن شَبُّوية، الحافظ أبو عبدالرحمن
المَرْوَزيُّ.
سمع أباه، وعَبْدان عبدالله بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق، وآدم
ابن أبي إياس، وأبا اليَمَان، وخَلْقًا سواهم. وعنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وابن
صاعد، وأبو حامد الحَضْرمي، وزكريا النَّاقد، وطائفة.
قيل: تُوفي سنة ستٍّ وخمسين، وهو أشبه، ويقال: مات سنة خمسٍ
(٣)
وسبعين، وهو بعيد
.
٢٧٤- عبدالله بن أحمد بن زُكَيْرِ بن غَزْوان الحَنَفَيُّ.
عن أسباط بن محمد، وجعفر بن عَوْن، وجماعة .
قال ابن أبي حاتم(٤): كتبنا من حديثه سنة ستٍّ وخمسين، ولم يُقَدَّرْ لنا
السَّماعُ منه.
٢٧٥ - ق: عبدالله بن إسحاق، أبو جعفر الواسطيُّ النَّاقد.
عن يزيد بن هارون، ويحيى السَّيْلَحيني، ورَوْح بن عُبَادة، وأبي عاصم.
(١) تاريخه ١٤/ ٢٣.
(٢) هذا تلخيص من نص طويل، فلم يعثروا على جثته إلا بعد سنتين.
(٣) الذي قال بوفاته سنة (٢٧٥) هو أبو أحمد الحنفي، كما في تاريخ الخطيب ١١/ ٧.
(٤) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٢٩.
١٠٠