Indexed OCR Text
Pages 601-620
ومن طبقته سمیه: • - عبدالله بن صالح الكوفيُّ، المذكور في الطبقة الماضية(١). ٢١٢ - عبدالله بن طاهر بن الحُسين بن مُصْعَب، الأمير العادل أبو العبَّاس الخُزاعيُّ المُصْعَبيُّ، أمیر إقلیم خُراسان وما يليه. ولِد سنة اثنتين وثمانين ومئة، وتأدَّب في صِغَره، وقرأ العلم والفقه. وسمع من وكيع، ويحيى بن الضُّرَيس، وعبدالله المأمون. روى عنه إسحاق بن راهُوية وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرِّباطي، والفضل بن محمد الشَّعراني، وابنه محمد بن عبدالله الأمير، وابن أخيه منصور بن طلحة، وآخرون. قال المرزباني: كان بارع الأدب، حَسَن الشِّعْر، تنقّل في الأعمال الجليلة شرقاً وغربًا، قلَّده المأمون مصر والمغرب، ثم نقله إلى خُراسان. وقال ابن ماكولا(٢): رُزَيق بتقديم الراء: الحسين بن مُصْعَب بن رُزَيْق بن أسعد، مولى سعد بن أبي وقَّاص. كذا قال، وصوابه: مولى طلحة بن عبد الله الخُزاعي، وهو طلحة الطَّلحات أمير سِجِسْتان. وروى الحاكم في ((تاريخه)) عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسيني، أنَّ أسعد جدّ بني طاهر كان يُعرف في العجم بفرخ زرين موزة، فأسلم على يد علي عليه السلام، على أن لا يغيّر اسمَه. فسأل عن اسمه فقيل: اسمٌ مُشْتَقٌّ من السَّعادة، فقال: هو إذا أسعد، وكان والده يُسَمَّی فيروز. وقال إبراهيم نِقْطُوية: لمَّا غلب عبدالله بن طاهر على الشَّام، وهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك، ففرَّقها على القوَّاد. ولما دخل مصر وقف على بابها، وقال: أخزى الله فرعون، ما كان أخسّه، وأدنى هِمَّته، ملَكَ هذه القرية فقال: أنا ربُّكم الأعلى، واللهِ لا دخلتُها . وكان ابن طاهر جوادًا مُمَدَّحًا. وفدَ عليه دِعْبِل الخُزاعي، فلمَّا أكثر عطاياه تواری عنه، و کتب إلیه: (١) الطبقة ٢٢ / الترجمة ٢٠٤. (٢) الإكمال ٥١/٤ . ٦٠١ وهل يُرْتَجَى نَيْلُ الزِّيادة بالكُفْرِ هجرتك، لم أَهْجُرْك من كُفْرِ نِعْمةٍ فأفرطتَ في برِّي عجزتُ عن الشُّكْرِ ولكنّني لمَّا أتيتك زائراً فمِلَّن لا آتيك إلاَّ معذَّراً فإن زدتَ في بِرِّي تزيَّدتُ جَفْوَةً فوصل إليه منه ثلاث مئة ألف درهم. أزورك في الشهرين يوماً وفي الشهرِ ولم نلتقِ حتَّى القيامة والحشرِ وعن العبّاس بن مجاشع، قال: لمَّا قَدِم ابن طاهر اعترضه دِعْبِل، فقال: إليك إلاَّ بحُرمةِ الأدب جئتُكَ مسشتفعاً بلا سببٍ غيرُ مُلِحِّ عليك في الطَّلب فاقضٍ ذِمامي، فإنَّني رجلٌ فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وبهذين البَيْتَين : ولو انتظرت كثيره لم نُقْلِل أعْجَلْتَنَا فأتاك عاجلُ بِرِّنا ونكون نحن كأنَّنا لم نفعلٍ فخُذِ القليلَ وكنْ كمَنْ لم يسألِ وفيه يقول عوف بن محلِّم: طُرَّاً، وقد دان له المغربان يا ابنَ الذي دان له المشرقان إِنَّ الثمانين - وبُلِّغْتَها- وبدَّلنني بالشَّطاط انْحِنا ولم تَدَع فيَّ لمستمتِع أدعو به الله وأُثني على فقرِّباني - بأبي أنتما- وقبل مَنْعَايَ إلى نِسْوَةٍ قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وكنت كالصَّعْدة تحت السِّنان إلاَّ لساني وبحسبي لسان فضل الأمير المُصْعَبي الهجَّان من وطني قبل اصفرار البنان أوطانُها حَرَّان فالرَّقْمتان (١) وقال أحمد بن يزيد السُّلَمي: كنت مع ابن طاهر، فوقَّع على رِقاع مرَّةً، فبلغت صِلاتُه ألفي ألف وسبع مئة ألف، فدعوتُ له وحسَّنْت فعاله. ورُوي نحوها بإسناد آخر . وقال ابن خلّكان(٢): كان ابن طاهر شَهْماً نبيلاً، عالي الهِمَّة، وَلِيَ الدِّيْنَوَر، فلمَّا خرج بابَك على خُراسان بعثَ لها المأمون عبدالله، فسار إليها في (١) الأبيات في طبقات ابن المعتز ١٨٧ - ١٨٨ . (٢) وفيات الأعيان ٨٣/٣-٨٤. ٦٠٢ سنة ثلاث عشرة، وحارب الخوارج، وقَدِم نَيْسابور سنة خمس عشرة، فأُمطِروا، فقال شاعر : قد قُحِطَ النَّاسُ في زمانهمُ حتَّى إذا جئتَ جئتَ بالمطرِ فمرحبًا بالأمير والدَّرَر غَيْئان في ساعةٍ لنا أنّيا وقد رحل إليه أبو تمَّام، وعمل فيه قصائد، وصنَّف ((الحماسة)) في هذه السّفْرة بهمَذان، لأنَّه انحبس بهمذان للثلوج، وأقام في دار رئيسٍ له كُتُب عظيمة، فرأى فيها ما لا يوصف مِن دواوين العرب، فاختار منها أبو تمَّام كتاب ((الحماسة)). ومن كلام ابن طاهر: سِمَنُ الكِيس، ونُبْلُ الذِّكْر لا يجتمعان. ويُقال: إنَّ البِطِّيخ العَبْدَلاوي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر. وممَّا يُنْسَب إلى عبدالله بن طاهر من الشِّعر قولُه: بين الرياض دفيناً في الرياحين نبّهتُه وظلامُ الليل مُنْسَدِلٌ فقلتُ: قُم. قال: رجلي لا تُؤْآتَيني فقلت: خُذْ. قال: كَفِّي لا تُطاوعُني كما تراني سليبَ العقل والدِّينِ إِنِّي غفلتُ عن السَّاقي، فصيَّرني وله : ـلُ على أنَّنَا نُلِينُ الحديدا نحنُ قوم تُلِينُنا الحَدَقُ النُّجْـ ـضُ المصوناتُ أَعْيُناً وخُدودا نملك الصِّيدَ، ثمَّ تملكنا البِيـ سَخَطَ الِخِشْفِ حين يُبْدِي الصُّدُودا تَتَّقي سُخْطَنا الأُسُودُ، ونخشى راًّ وفي السِّلْم للغَواني عَبِيدا فترانا يوم الكريهة أحرا وعن سهل بن ميسرة أنَّ جيران دار عبدالله بن طاهر أمرَ بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمؤونتهم وكِسْوتهم، فلمَّا خرج إلى خُراسان، انقطعت الرواتب من المؤونة، وبقيت الكِسْوة مدَّة حياته. وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل(١): أنَّ ابن طاهر لمَّا افتتح مصر ونحن معه، سوَّغه المأمون خَرَاجَها، فصعد المنبر، فلم ينزل حتَّى أجاز (١) تاريخه ١٦٢/١١-١٦٣ وقد استفاد المصنف من ترجمته. ٦٠٣ بها كلّها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها. فأتى مُعَلَّى الطَّائي قبل أن ینزل، فأنشده، وکان واجداً علیه : وأظلَمَ الناسِ عند الجُود للمال يا أعظمَ الناسِ عَفْواً عند مَقدرةٍ لما أشرت إلى خزنٍ بِمِثْقَال لو يصبحُ النِّيل يجري ماؤه ذَهَباً فضحك وسُرَّ بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه. وكان ابن طاهر عادلاً في الرعيَّة، عظيمَ الهَيْبة، حَسَن المذهب. قال أحمد بن سعيد الرِّباطي: سمعته يقول: واللهِ لا أستجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولون: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل. وقال أبو زكريًّا يحيى العَنْبري: سمعت أبي يقول: خلَّف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم. هذا دون ما في بيت العامَّة. وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبدالله بن طاهر، وكان قد أظهر التَّوبة، وكسر الملاهي، وعمّر الرِّباطات بخُراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من التُّرْك بنحو ألفَي ألف درهم. وقال أبو حسَّان الزّيادي: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيَّام بحَلْقه، يعني الخوانيق، وله ثمانٍ وأربعون سنة. ٢١٣ - ق: عبدالله بن عاصم الحِمَّانِيُّ، أبو سعيد البَصْريُّ. سمع الحَمَّادَين، ومحمد بن راشد المكحولي، وعبدالله بن المُثَنَّى الأنصاري، ومهدي بن ميمون، وجماعة. وعنه أحمد بن عبدالله بن حكيم الفِرياناني، وأبو زُرْعة، وتمتام، وأحمد بن سيَّار المَرْوَزي، ومحمد بن أُّوب الرازي، وخلق . قال أبو حاتم(١)، وغيره: صدوقٌ. روى له ابن ماجة حديثاً واحدًا(٢). ٢١٤- عبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد بن مالك، أبو محمد الحجازيُ، نزيلُ بُخَارَى. (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٦٢٢ . (٢) السنن (٢٦٥)، والترجمة من تهذيب الكمال ١٣٩/١٥. ٦٠٤ سمع مالكًا، وحمّاد بن زيد، وإسماعيل بن عيَّاش فيما زعم. وعنه محمد بن عثمان السِّمسار، وإسحاق بن محمود البخاريَّان. قال صالح جَزَرَة: كذَّاب، من أكذب خلق الله، وعامَّة أحاديثه بواطيل. ٢١٥ - خ ن: عبد الله بن عبدالوهّاب الحَجَبِيُّ البَصْرِيُّ. عن مالك، وأبي عَوَانة، وحمَّاد بن زيد، ويوسف بن الماجشُون، والعطَّاف بن خالد، ويزيد بن زُرَيْع، وطائفة. وعنه البخاري، والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وإسماعيل ستُّوية، وعثمان بن خُرَّزاذ، وتمتام، وأبو مسلم الكَجِّي، وأبو خليفة الجُمَحي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخلق. وثَّقه أبو حاتم(١)، وجماعة. تُؤُفِّي سنة ثمانٍ وعشرين(٢) . ٢١٦ - خ م د ت ن: عبدالله بن عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوَّاد ميمون، وقيل: أَيْمَن، الأزديُّ العَتَكيُّ، أبو عبدالرحمن المَرْوَزيُّ عَبْدان، أخو عبدالعزيز بن شاذان، وهما ◌ِبْطا عبدالعزيز بن أبي رؤَّاد. سمع عَبْدان من شُعبة حديثاً واحدًا. وقال العباس بن منصور: سمع عَبْدان من شُعْبة أحاديث دون العشرة. ومن أبيه، وأبي حمزة محمد بن ميمون الشُّكَّرِي، ومالك بن أنس، وعيسى بن عُبَيد الكِنْدي، وعبدالله بن المبارك، وحمَّاد بن زيد، ويزيد بن زريع، وخلق. وعنه البخاري، ومسلم وأبو داود والتِّرمذي والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وأحمد بن محمد بن شَبُّوية، وأحمد بن سَيَّار، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأبو الموجّه محمد بن عَمْرو، والعباس بن مُصْعَب، والقاسم بن محمد بن الحارث، وأبو عليّ محمد بن يحيى اليَشْكُرِي المَرْوَزِيُّون، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وعُبيدالله بن واصل البخاري، ومحمد بن عَمْرو قَشْمرد، ويعقوب الفَسَوي، وخلق . وكان ثقة إمامًا . قال أحمد بن عبدة الآمُلي: تصدَّق عَبْدان في حياته بألف ألف درهم، وكَتب كُتب ابن المبارك بقلم واحد . (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٤٨٦. (٢) من تهذيب الكمال ٢٤٦/١٥ - ٢٤٨ . ٦٠٥ قال: وقال عَبْدان: ما سألني أحدٌ حاجة إلاَّ قمت له بنفسي فإنْ تمَّ، وإلاّ قمت له بمالي، فإن تمَّ، وإلاَّ استعنت بالإخوان، فإنْ تمَّ، وإلاَّ استعنت بالسُّلطان . وعن أحمد بن حنبل، قال: ما بقي إلاّ الرحلة إلى عَبْدان بخراسان. وقال الحاكم: هو إمام بلده في الحديث، سمع من شُعبة أحاديث دون العشرة، ولم يعقب، ورِثَه أخوه. وقد ولاَه ابن طاهر قضاء الجُوزجان، ثمَّ استعفی فأُعفي. قلت: تُؤُقِّي عَبْدان في أواخر شَعْبان سنة إحدى وعشرين، وله ستٌّ وسبعون سنة(١). وأمَّا : ·- عَبدان بن محمد المَرْوَزيُّ، فآخر، من طبقة عَبْدان الأهوازيُّ، كتبَ عنه الطَّبراني، وغيره. ومات هذا سنة ثلاث وتسعين ليلة عرفة، وسوف (٢) يأتي(٢). ٢١٧ - ع: عبدالله بن عَمْرو بن أبي الحَجَّاجِ مَيْسرة، أبو مَعْمَر التَّميميُّ المِنْقَرِيُّ، مولاهم، البَصْرِيُّ المُقْعَد. عن أبي الأشهب جعفر بن حيَّان العُطَارِدي، وعبدالوارث بن سعيد، وعَبْثَرَ بن القاسم، وجرير بن عبدالحميد، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، والباقون بواسطة، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وعبدالله الدَّارمي، وأحمد ابن محمد البرتي القاضي، وأبو زُرْعة، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلق. وكان راوية عبدالوارث، وليس له في الكُتُب السِّ شيء عن غيره. قال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن مَعِين: ثقة، نَبْت . وقال يعقوب بن شَيْبة: كان ثقة ثَبْتاً، صحيح الكتاب، وكان يقول بالقَدَر. وقال أبو داود(٣): أبو مَعْمَر أثبت مِن عبدالصَّمد بن عبدالوارث مِراراً. (١) ينظر تهذيب الكمال ٢٧٦/١٥ - ٢٧٩. (٢) في الطبقة ٣٠/ الترجمة ٢٤٠. (٣) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٧٤ . ٦٠٦ وقال أبو حاتم(١): صدوق متقِن، غير أنَّه لم يكن يحفظ. وكان له قدر عند أهلِ العِلم. وقال أبو زُرْعة(٢): كان ثقة حافظاً. قال البخاري(٣)، وغيره: تُوُجِّي سنة أربع وعشرين ومئتين. ٢١٨ - عبدالله بن عيسى الطَّفَاويُّ. عن مِسْمَع بن عاصم، ويوسف بن عطيّة. وعنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو حاتم، وعبدالله بن أحمد الدَّوْرقي، وجماعة (٤). ٢١٩ - عبدالله بن أبي عَرابة الشَّاشيُّ الحافظ. من عُلماء الحديث. سمع ابن عُيَيْنَة، ووَكِيعاً، وطبقتهما. وروى عنه وعن أخيه سَلْم: المحدِّثُ خَلَفُ بن عامر البخاري، وغيره. ذكره السّلَيماني . ٢٢٠ - عبدالله بن الفرج، أبو محمد القَنْطريُّ. أحد العلماء العُبَّاد ببغداد(٥)، كان بِشْر الحافي يزوره ويَوَدُّه. وله كلام نافع؛ حكى عنه محمد بن الحسين البُرْجُلاني، وأحمد بن محمد اليَتَاخي، وعليّ بن الموفَّق، وغيرهم. ٢٢١- خ دت: عبدالله بن محمد بن حُميد، أبو بكر بن أبي الأسود الحافظ البَصْريُّ، ابن أخت عبدالرحمن بن مهدي. ولِيَ قضاء هَمَذان. وحدَّث عن مالك، وأبي عَوَانة، وعبدالواحد بن زياد، وجعفر بن سُليمان، وجدِّه أبي الأسود حُمَيْد بن الأسود، ومُعْتَمِر بن سليمان، ويزيد بن زُرَيْع، وحاتم بن إسماعيل، وخلق. وعنه البخاري، وأبو داود، والتِّرمذي عن رجلٍ عنه، وإبراهيم الحربي، وإسماعيل سَمُّوية، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُزَّزاذ، ويعقوب الفَسَوي، وطائفة. وسمع وهو صغير باعتناء خاله . (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٥٤٩ . (٢) نفسه . (٣). تاريخه الصغير ٣٥١/٢، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٥٣/١٥ - ٣٥٧. (٤) من تاريخ الخطيب ٢١٦/١١. (٥) تاريخ مدينة السلام ٢٢٨/١١. ٦٠٧ قال عبدالخالق بن منصور، عن ابن مَعِين: لا بأس به، ولكنَّه سمع من أبي عَوَانة وهو صغير، وقد كان يطلب الحديث. وقال الخطيب(١): سكن بغداد، وكان حافظاً متقِناً. وقال أبو حسَّان الزيادي، وغيره: مات في جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وعشرين، وهو ابن ستِّين سنة(٢). ٢٢٢ - خ ت: عبدالله بن محمد بن عبدالله بن جعفر بن اليَمَان بن أخنس بن خُنَيِّس، الحافظ أبو جعفر الجُعْفيُّ البخاريُّ المُسْنَدَيُّ. لقِّب بذلك لأنَّه كان يعتني بالمُسْنَد، ويزهد في المُرْسَل. وعلى يد جدّه الأعلى يَمَان بن أخنس أسلَم المغيرة جدّ أبي عبد الله البخاري. سمع عبدالله من سُفْيان بن عُيَيْنَة، وإسحاق الأزرق، ومروان بن معاوية، وعبدالرحمن بن مهدي. ورحل إلى عبدالرَّزَّاق، وإلى سعيد بن أبي مريم، وعَمْرو بن أبي سَلَمَة، وأقدم شيخ لقي الفُضَيل بن عياض. وعنه البخاري، والتِّرمذي عن البخاري عنه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن يحيى الذُّهْلِي، وعُبَيْد الله بن واصل، وأحمد بن سَيَّر المَرْوَزي. وآخر من حدَّث عنه محمد بن نصر المَرْوَزي الفقیه . قال أبو حاتم(٣): صدوق. وقال أحمد بن سيَّار: غاب أبو جعفر عن بلده، وأقام في طلب الحديث في الآفاق، وكان يُلقَّب بالمُسْنَدي، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصِّدق، صاحب سُنّة وجماعة وإتقان، رأيته بواسط حَسَن القامة، أبيض الرأس واللحية، ورجع إلى بُخَارَى ومات بها. قال البخاري (٤): مات لستِّ بَقَيْن من ذي القعدة سنة تسع وعشرين. وقال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بما وراء الثَّهر بلا مُدافعة، وأستاذ أبي عبدالله البخاري. (١) نفسه ٢٥٥/١١. (٢) من تهذيب الكمال ٤٦/١٦ - ٤٩. (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٤٥. (٤) تاريخه الصغير ٣٥٨/٢. ٦٠٨ وعن خَلَفَ بن عامر، عن البخاري، قال: قال لي الحَسَن بن شُجاع: أنت مِن أين يفوتك الحديث، وقد وقعت على هذا الكنز، يعني المُسْنَدي(١). وعن المُسْنَدي، قال: ودَّعت الفُضَيْل، فقلت: أوصِني، قال: كن ذَنَباً ولا تكن رأسًا(٢). ٢٢٣ - ن: عبدالله بن محمد بن الربيع، أبو عبدالرحمن العائذيُّ الكِرْمانِيُّ، ثمَّ الكوفيُّ، نزيلُ المِصِّيصة، وقد يُنْسَب إلى جدِّه. سمع عبدالعزيز بن أبي حازم، وعبدالعزيز الدَّرَاوَرْدي، وعلي بن مُسْهِر، وجَرِير بن عبدالحميد، وعَبَّاد بن العوَّام، وابن المبارك، وطبقتهم. وعنه إبراهيم الجُوزجاني، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، والدَّارمي، وأبو حاتم، وعبدالكريم الدَّيْر عاقُولي، وجماعة. قال أبو حاتم(٣): ثقة صدوق مأمون. قلت: له في النَّسائي حديث واحد (٤). ٢٢٤ - عبدالله بن محمد بن هارون التَوَّزيُّ القُرَشيُّ، مولاهم، النَّخويُّ. قرأ ((كتاب)) سِيبوية على أبي عمر الجَرْمي، وحمل عن الأصمعي، وغيره. قال أبو العباس المبرِّد: ما رايتُ أحدًا أعلم بالشِّعْر منه، وله كتاب (الخيل))، وكتاب ((فعلت وأفعلت))، وغير ذلك. تؤنِّي سنة ثلاثین، وهو گَهْل. ٢٢٥ - عبدالله بن مروان، أبو شيخ الحَرانيُّ. حدَّث ببغداد(٥) عن زُهير بن معاوية، وعيسى بن يونس. روى عنه أبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإسحاق بن الحَسَن الحربي. (١) تاريخ الخطيب ٢٥٩/١١. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٥٩/١٦ - ٦٢. (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٤٧. (٤) السنن الكبرى (٥٧٨٨)، وانظر تحفة الأشراف ٣٣٠/٩ الحديث (١٣١٢٠)، وتهذيب الكمال ٥٥/١٦ - ٥٦. (٥) له ترجمة في تاريخ الخطيب ٣٨٥/١١. تاریخ الإسلام ٣٩٣/٥ ٦٠٩ وثَّقه أبو حاتم(١). ٢٢٦ - عبدالله(٢) بن مروان بن معاوية الفَزَاريُّ. روى عن أبيه، وروى عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، وجماعة. يُكْنَى أبا حُذَيْفة . روى عنه ابن أبي الدُّنيا، والبَغَوي. وكان ثقة. ٢٢٧- خ م د ت ن: عبدالله بن مَسْلَمة بن قَعْنَب، الإمام أبو عبدالرحمن الحارثيُّ القَعْنبيُّ المدنيُّ، نزيلُ البصرة ثمَّ مكَّة. ولِد بعد الثلاثين ومئة، وسمع من صغار الثَّابعين؛ سمع أفلح بن حُمَيد، وشُعْبة، وابن أبي ذئب، وأسامة بن زيد بن أسلم، ومالكًا، والحمَّادين، وداود ابن قيس الفرَّاء، وسَلَمَة بن وردان، والليث بن سعد، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتِرِي، ونافع بن عمر الجُمَحي، وخلقًا. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، ومسلم أيضًا والتِّرمذي والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وعبدالله بن داود الخُرَيْبي وهو أكبر منه، ومحمد بن عبدالله بن سَنْجر الحافظ، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحَكَم، وهلال بن العلاء، وعبد بن حُمَيْد، وعَمْرو بن منصور النَّسائي، وأبو زُرْعة الرازي، ومحمد بن غالب تَمْتام، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن أيُّوب بن الضُّرَيْس، ومحمد بن علي الصَّائغ، ومحمد بن مُعَاذْ دُرَّان، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو مسلم الكَجِّي، وأبو خليفة الفضل بن الحُباب، وخلق سواهم. قال أبو زرعة(٣): ما كتبتُ عن أحدٍ أجلّ في عيني من القَعْنبي. وقال أبو حاتم(٤): ثقة حُجَّة لم أرَ أخشع منه. سألناه أن يقرأ علينا (المُوطأ))، فقال: تعالوا بالغَدَاة. فقلنا: لنا مجلس عند حَجَّاج. قال: فإذا فرغتم منه. قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم. قال: فإذا فرغتم. قلنا: نأتي أبا حُذَيْفة. قال: فبعد العَصْر. قلنا: نأتي عارماً. قال: فبعد المغرب، فكان يأتينا الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ٧٦٧. (١) (٢) سيعيد المصنف ترجمته في الطبقة التالية الترجمة ٢٢٩، وله ترجمة في تاريخ الخطيب ٣٨٧/١١. (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٨٣٩. (٤) نفسه . ٦١٠ بالليل، فيخرج علينا وعليه كَبْلٌ(١)، ما تحته شيء في الصَّيف، فكان يقرأ علينا في الحَرّ الشَّديد حينئذٍ . وقال ابن مَعِين: ما رأيت رجلاً يحدِّث الله إلاّ وكيعاً، والقَعْنَبي. وقال الحافظ أبو عَمْرو الجيزي أحمد بن محمد: سمعت أبي يقول: قلت للقَعْنبي: ما لك لا تروي عن شعبة غير هذا الحديث؟ قال: كان شُعبة يستثقلني، فلا يحلّثني. وقال الخُرَيْبي، مع جلالته وفَضله: حدَّثني القَعْنَبي، عن مالك، وهو واللهِ عندي خيرٌ من مالك. وقال أبو حفص الفلَّس: كان القَعْنَبي مُجاب الدَّعوة. وقال عثمان بن سعيد الدَّارمي: سمعت ابن المَدِيني، وذُكر أصحاب مالك، فقيل له: مَعْن، ثم القَعْنبي. قال: لا، بل القَعْنبي، ثم مَعْن. وقال محمد بن عبدالوهَّاب الفرَّاء النَّيْسابوري: سمعتهم بالبصرة يقولون: عبدالله بن مَسْلَمَة من الأبدال. وقال إسماعيل القاضي: كان القَعْنبي من المجتهدين في العبادة. وقال إمام الأئمّة ابن خُزيمة: سمعت نصر بن مرزوق يقول: أثبت الناس في ((المُوَطأ)): القَعْنَبي، وعبدالله بن يوسف التِّنِّيسي بعده. وقال إسماعيل القاضي: كان القَعْنبي لا يرضى قراءة حبيب، فما زال حتى قرأ لنفسه ((المُوطَّأ)) على مالك. وقال محمد بن سعد(٢): كان القَعْنبي عابداً فاضلاً، قرأ على مالك كُتُبُه. وقال أبو بكر الشِّيرازي في كتاب ((الألقاب)): سمعت أبا إسحاق المُسْتَمْلي، قال: سمعت أحمد بن منير البَلْخي، قال: سمعت حمدان بن سهل البَلْخي الفقيه، يقول: ما رأيت أحداً إذا رُؤي ذُكر اللهُ إلَّ القَعْنبي رحِمه الله، فإنَّه كان إذا مرَّ في مجلسٍ يقولون: لا إله إلاّ الله. وقيل : کان یسمَّی الراهب لعبادته وفضله. (١) الفرو الكبير. (٢) طبقاته ٧/ ٣٠٢. ٦١١ وروى عبدالله بن أحمد بن الهيثم، عن جدّه، قال: كُنَّا إذا أتينا القَعْنبي خرج إلينا كأنَّه مُشرفٌ على جهنم . وقال محمد بن عبدالله الزُّهَيْرِي، عن الخُنَيْني: كُنَّا عند مالك بن أنس، فقَدِم ابن قَعْنَب من سَفَر، فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض. وقال الحاكم: قال الدَّارَقُطْني: يُقَدَّم في ((المُوَطَّأ)) مَعْن، وابن وَهْب، والقَعْنبي. قال: وأبو مُصْعَب ثقة في ((المُوَطَّأ)). قلت: لم يُرْوَ عن القَعْنبي، عن شُعبة سوى حديث واحد، لأنَّه أدركه في آخر أيَّامه. وروى بعضهم لذلك قصَّةً لا تصحّ. تؤُفِّي القَعْنبي في المحرَّم سنة إحدى وعشرين، وقد سمع منه مسلم في أيَّام الموسم سنة عشرين، وهو أكبر شيخ له، وآخر من روى حديثه عاليًا أبو الحسن ابن البخاري، كان بينه وبينه خمسٌ أنفُس(١). وسمعنا ((المُوَطَّأ)) من روايته بعُلُوِّ المَّرةَ الأولى بَبَعْلَبَك، والثَّانية بحلب(٢). ٢٢٨ - عبدالله بن مهديّ، أبو محمد العامريُّ النَّيْسابوريُّ. في أعقابه جماعةٌ فُضَلاء بنَيْسابُور. سمع من خارجة بن مُصْعَب، وابن المبارك، وأصرم بن عتَّاب. وعنه حفيده محمد بن فور، وسهل بن عمَّار العَتكي، ومحمد بن يزيد السُّلَمي. تؤنِّي سنة خمسٍ وعشرين . ٢٢٩ - عبدالأحد بن الليث بن عاصم، أبو زُرْعة القِتْبانيُ المصريّ. شيخٌ نبيل، روى عن حَيْوَة بن شُرَيْح، ويحيى بن أيُّوب، ومالك بن (٣) أنس، وعثمان بن الحَگم . روی عنه ... قال ابن يونس: مات في رجب سنة ثمانٍ وعشرين، عن بِضْع وثمانين سنة . (١) ينظر تهذيب الكمال ١٣٦/١٦ - ١٤٣. (٢) وقد طبعت قطعة من روايته للموطأ بتحقيق عبدالحفيظ منصور نشرته الدار التونسية، وبتحقيق عبدالمجيد تركي نشَرته دار الغرب الإسلامي ١٩٩٩ . (٣) بَيّض المصنف بعد هذا. ٦١٢ ٢٣٠ - عبدالأعلى بن عبد الواحد البُرْلُّسيُّ. عن ضمام(١)، وزين بن شُعَيب(٢). تؤنِّي سنة ثلاثين ومئتين. ٢٣١ - عبدالباقي بن عبدالسَّلام المِصْريُّ. عن ضمام بن إسماعيل، وابن وَهْب . مات بعد العشرين ومئتين . روى عنه محمد بن إسحاق الصَّاغاني، وغيره. ٢٣٢ - عبدالجبّار بن سَعْد بن سليمان المُسَاحقيُّ الفقيه المدنيُّ، صاحب مالك. روى عنه، وعن ابن أبي ذئب. وعنه إسماعيل القاضي، وغيره. ووَلِيَ قضاء المِصِّيصة، وعاش بضعاً وثمانين سنة. قال مُصْعَب الزُّبَيْري: كان أجمل قُرَشي وجهًا، وأحسنهم لسانًا، رحِمه الله. وقال: تُؤُفِّي سنة ستٍّ وعشرين ومئتين. وقال ابن سعد(٣): سنة تسع وعشرين. ٢٣٣- عبدالحميد بن بكَّار، أبو عبدالله السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ ثم البَيْروتيُّ. قرأ القرآن على أيُّوب بن تميم. وروى عن سعيد بن عبدالعزيز الفقيه، وسعيد بن بشير، والهِقْل بن زياد، والوليد بن مسلم، وغيرهم. وعنه أبو داود في كتاب ((المراسيل))، وسعد بن محمد البيروتي، والعباس بن الوليد البيروتي. وقرأ عليه العباس بحرف ابن عامر. وروى عنه أيضًا يعقوب الفَسوي، وأحمد بن المُعَلَّى القاضي، وأبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم البُسْري، وأبو زُرْعة الرازي، وطائفة (٤) . (١) يعني : ضمام بن إسماعيل بن مالك المرادي. (٢) انظر ثقات ابن حبان ٨/ ٢٥٧ . (٣) طبقاته ٤٤٠/٥ . (٤) من تهذيب الكمال ١٦ / ٤٠٨ - ٤٠٩. ٦١٣ ٢٣٤- ن: عبدالحميد بن صالح، أبو صالح البُرْجُميُّ الكوفيُّ المقرىء. قرأ على أبي بكر بن عيَّاش، وعلى أبي يوسف الأعشى. قرأ عليه جعفر ابن عَنْبَسة، وإسماعيل بن عليّ الخيَّاط. وكان يَؤُمّ بمسجد بني شيطان. وحدَّث عن زُهَير بن معاوية، وقيس بن الربيع، وحبّان بن علي، وعاصم بن محمد العُمري، وأبي بكر النَّهْشلي، وجماعة. وعنه أحمد بن أبي غَرَزَة، والحسين بن إسحاق التُّسْتَري، وعباس الدُّوري، ومُطَيَّن، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وجماعة. قال مُطَيَّن : مات سنة ثلاثین . وقال أبو حاتم(١): صدوق. ٢٣٥ - عبدالحميد بن أبي طالب، أبو يزيد البَصْريُّ، واسم أبيه حمّاد. روى عن عبدالله بن المُثَنَّى، وحمّاد بن سَلَمة، وعبدالعزيز بن مسلم، وجماعة. وعنه أبو حاتم، وأبو زُرْعة (٢). ٢٣٦ - عبدالرحمن بن بُجَيْر الكلاعيُّ. قال ابن يونس: ثقة شريف مصريٌّ. روى عن يحيى بن أيُّوب، ومالك بن أنس. تُؤُفِّي سنة إحدى وعشرين. وعنه ابنه محمد، وابنه غیر مأمون. ٢٣٧ - عبدالرحمن بن بكر الطَّريُّ الآمُليُّ. عن شَرِيك، وعبدالواحد بن زياد، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم . وهو صدوق(٣). ٢٣٨- م: عبدالرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم القُرشيُّ الجُمَحِيُّ البَصْريُّ. (١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٦٧، والترجمة من تهذيب الكمال ٤٤٠/١٦ - ٤٤٢. (٢) نفسه ٦ / الترجمة ٥١ . (٣) نفسه ٥ / الترجمة ١٠٢٥. ٦١٤ عن جدّه، والنَّضْر بن إسماعيل، ومحمد بن حُمران القَيْسي. وعنه مسلم، وأحمد بن داود المكي، وأبو زُرْعة الرازي، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو خليفة، وجماعة. قال أبو حاتم(١): محلُّه الصِّدق. وقال ابن عساكر(٢): مات سنة ثلاثين(٣). ٢٣٩ - عبدالرحمن بن أبي جعفر الدِّمياطيُّ الفقيه، أبو محمد، مولى بني مخزوم. أخذ عن ابن وَهْب، وأشهب، وابن القاسم، وابن نافع، وعبدالملك بن الماجِشُون. وبَرِع في رأي مالك. وحدَّث عن أبي ضمرة، وغيره. وله مسائل تُسمَّى «الدِّمياطيّة)). روی عنه یحیی بن عُمر، وغيره. تؤُفِّي سنة ستّ وعشرين ومئتين، وآخر من حَدَّث عنه أحمد بن حمَّاد زُغْبة . ٢٤٠ - عبدالرحمن بن الحَكَم بن بشير الرازيُّ الحافظ . رأى زكريا بن سَلام العُتْبي نزيل الري، ثم حمل عن عتَّاب بن أَعْيَن صاحب الأعمش، وجرير بن عبدالحميد، ونوفل بن مُطَهّر، وحَكَّام، وأبي بكر ابن عيَّاش، وابن عُيَيْنَة، وحفص بن غياث، وخلق. وعنه محمد بن مهران الجمَّال، وابن وارة، وأبو زُرْعة، وآخرون. قال ابن وارة: كان أعلم الناس بشيوخ الكوفيِين. وقال إبراهيم بن موسى الفرَّاء: ما رأيت أحدًا أفهم بمشيخة أبي إسحاق السَّبيعي من عبدالرحمن بن الحكم . ٢٤١ - عبدالرحمن بن شَرِيك بن عبدالله النَّخَعيُّ الكوفيُّ. لا نعلمه روى عن غير أبيه. وروى عنه البخاري في كتاب ((الأدب)»، ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْر، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبة الكِنْدي، وابن أخيه (١) نفسه ٥ / الترجمة ١٠٢٤. (٢) المعجم المشتمل، الترجمة ٥٢٧ . (٣) من تهذيب الكمال ٥٥١/١٦ - ٥٥٣. ٦١٥ محمد بن بِشْر بن شَرِيك، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، وجماعة . قال أبو حاتم(١): واهي الحديث. وقال ابن حبَّان(٢): ربَّما أخطأ، وذكره في ((الثّقَات)). قال ابن عُقْدة: تُوُفِّي سنة سبع وعشرين(٣). ٢٤٢- عبدالرحمن بن الضَّحَّاك، أبو سُلَيْم، ويقال: أبو مُسلم البعلبگِّئُّ القارىء المعروف بابن کِسْرَی. روى عن سُفيان بن عُيَيْنَة، وسُوَيْد بن عبدالعزيز، وجماعة. وعنه أبو حاتم الرازي، وعَمْرو بن عيسى الحمصي، وأبو المنذر محمد بن سُفيان. قال أبو حاتم(٤): محلُّه الصِّدق. ٢٤٣- خ ن: عبدالرحمن بن عبدالملك بن شَيْبة الحِزاميُّ، مولاهم، المدنيُّ، أبو بكر. سمع ابن أبي فُدَيْك، والوليد بن مسلم، وأبا نُباتَة يونس بن يحيى المدني، وعبدالله بن نافع الصَّائغ، وعبدالرحمن بن المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، وجماعة. وقيل: إنَّه روى عن هُشَيْم بن بشير، وفيه نظر. وعنه البخاري، والنَّسائي عن رجلٍ عنه، والفضل بن محمد الشَّعراني، وأبو زُرْعة الرازي، وأبو مَعِين الرازي، ومحمد بن يزيد الأسفاطي. قال أبو حاتم الرازي(٥): كان يختلف إلى عبدالعزيز الأُوَيْسي وهو شاب یکتب عنه، فرآه أبو زرعة فسمع منه . وقال أبو زُرْعة (٦): لم يكن بين تحديثه وبين موته كبير شيء، اختلفتُ إلى بيته عشرين ليلة أنظرُ في كُتُبه . وقال أبو بكر بن أبي داود: ضعيف (٧). (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١١٦٣ . (٢) الثقات ٨/ ٣٧٥. (٣) من تهذيب الكمال ١٧/ ١٧٠ . الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١١٧٧ . (٤) (٥) نفسه ٥/ الترجمة ١٢٢٣. (٦) نفسه. (٧) من تهذيب الكمال ١٧/ ٢٦٠ - ٢٦٢. ٦١٦ ٢٤٤ - عبدالرحمن بن عُبَيْدالله بن محمد بن عائشة. شاعرٌ مُحْسِنٌ ظريفٌ أديبٌ. تؤُفِّي في حياة والده ببغداد، فقَدِم أبوه من البصرة لأجل ميراثه في سنة سبع وعشرين(١). ٢٤٥- خ د ن: عبدالرّحّمن بن المبارك البَصْرِيُّ الخُلُقانيُّ العَيْشيُّ الطُّفَاوِيُّ، ويقال: السَّدُوسيُّ، أبو بكر، ويقال: أبو محمد. عن وُهَيْب بن خالد، ومهدي بن ميمون، وأبي عَوَانة، وحمَّاد بن زيد، وحزم القُطَعي، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو داود، والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وحرب الكِرْماني، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيُّوب الرازيُّون، ومحمد ابن محمد الشَّمَّار، وأبو خليفة الجُمَحي، وأحمد بن داود المكِّي، وأبو مسلم الکَجِّي، وخلق. قال أبو حاتم (٢): ثقة. وقال ابن عساكر(٣): تُوُفِي سنة ثمانٍ، وقيل: سنة تسع وعشرين (٤). ٢٤٦- عبدالرحمن بن محمد بن علقمة، أبو أُميّة الفَرَضيُّ. بصْريٌّ مستور، يروي عن شُعْبَة، ومبارك بن فَضَالة. وعنه سوَّار بن عبد الله القاضي. قال خليفة(٥): مات أبو أُميَّة سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين. ٢٤٧ - د: عبدالرحمن بن مقاتل، أبو سهل التُّسْتَرِيُّ ثمَّ البَصْرِيُّ، خال القَعْنَبَيّ . عن مالك بن أنس، وعبدالرحمن بن أبي الموَال، وعبدالله بن عمر العُمَري. وعنه أبو داود، وعلي بن عبدالعزيز البَغَوي، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو خليفة الجُمَحي. (١) من تاريخ الخطيب ٥٤٠/١١ - ٥٤١. الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٣٨٧ . (٢) (٣) المعجم المشتمل، الترجمة ٥٤١ . (٤) من تهذيب الكمال ٣٨٢/١٧ - ٣٨٤. (٥) تاريخه ٤٧٧ . ٦١٧ قال أبو حاتم الرازي(١): صدوق(٢). ٢٤٨- عبدالرحمن بن موسى الهوَّاريُّ، أبو موسى الأندلسيُّ الفقيه. رحل في العلم، وأخذ عن مالك، وسُفيان بن عُيَيْنَة. ودخل العراق، وأخذ العربيّة عن أبي زيد الأنصاري، والأصمعي، وأحكم عِلْم اللِّسان، وصَدَر إلى بلاده، فغرقت كُتُبُه في البحر، فجاء أهل إسْتِجَةَ يهتُّونه بالسَّلامة، ويُعَزُّونه في كُتُبُه، فقال: ذهب الخَرْج وبقي الذَّرْج. وكان حافظًا، وعَنَى بالذَّرْج ما في صدره . وكان متضلِّعًا من القراءات والتَّفسير، وغير ذلك. روى عنه ((تفسيره)) محمد بن أحمد العُنْبي. وحكى محمد بن عمر بن لُبابة، عن العُتْبي، قال: كان أبو موسى الإسْتِجي إذا قَدِم قُرْطبة لم يُفْتِ يحيى بن يحيى، ولا عيسى، ولا سعيد بن حسّان حتَّى يرحل عنها . قلت: عيسى هو ابن دينار صاحب ابن القاسم، وهو أقدم موتًا من أبي موسى رحمهما الله(٣). ٢٤٩- عبدالرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عُبَيْدالله بن أبي المهاجر الدِّمشقيُّ. عن المُنْكَدِر بن محمد بن المُنْكَدِر، وسُفيان بن عُيَيْنَة، والوليد بن مسلم. وعنه أبو حاتم، والفَسَوي، وعثمان بن سعيد الدَّارمي، وأحمد بن إبراهيم البُسْري، وجماعة. وكان من علماء دمشق الكِبار. قال أبو حاتم(٤): ما بحديثه بأس . وقال غيره: تُوُفِّي سنة سبع وعشرين(٥) . (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٣٨٥. (٢) من تهذيب الكمال ١٧/ ٤٢٣ - ٤٢٤. (٣) اقتبسها من تاريخ ابن الفرضي ٣٠٠/١ . الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٠٣٢. (٤) (٥) من تاريخ دمشق ٣٧/٣٦ - ٤٠. ٦١٨ ٢٥٠ - خ: عبدالرحمن بن يونس، أبو مُسلم الرُّومي المُسْتَمْلي البغداديُّ، مولى أبي جعفر المنصور. كان يستملي على سُفيان بنِ عُيَيْنَة فروى عنه، وعن حاتم بن إسماعيل، وابن فُضَيْل، ومحمد بن أبي فُدَيْك، وجماعة. وعنه البخاري، وإبراهيم الحربي، وعباس الدُّوري، وحنبل بن إسحاق، وآخرون. قال أبو حاتم(١): صدوق. وأمَّا أبو العباس السَّرَّاج، فقال: سألت أبا يحيى صاعقة عنه، فلم يرضه في الحديث، وأراد أن يتكلّم فيه، فقال: أستغفر الله . وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال محمد بن سعد(٢): أخبرني أنَّه وُلِد سنة أربع وستِّين ومئة ومات فُجاءةً في عاشر رجب سنة أربع وعشرين . وكذا ورَّخه أحمد بن أبيّ خَيْثَمة، وحاتم بن الليث(٣). ٢٥١- عبدالرحيم بن محمد بن زيد الشُگّرُّ. عن أبي بكر بن عيَّاش، وعنه أبو الآذان عمر بن إبراهيم، وإبراهيم بن موسی، وغيرهما. وثَّقه الدَّارَقُطْني. ٢٥٢ - د: عبدالرَّزَّاق بن عمر الدِّمشقيُّ العابد، أحد الأولياء. روى عن مدرك بن أبي سعد الفَزَاري، ومحمد بن القاسم بن سُمَيْع، ومُبَشّر الحلبي. وعنه حفيده أحمد بن عبدالله بن عبدالرَّزَّاق، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، ويزيد بن محمد بن عبدالصَّمد. أخرج أبو داود حديثاً عن رجلٍ (٤) عنه (٥). قال أبو حاتم(٦): كان فاضلاً متعبِّدًا صدوقًا، يُعدُّ من الأبدال. (١) الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٠٣٢ . (٢) طبقاته ٣٥٦/٧. ينظر تهذيب الكمال ٢٣/١٨ - ٢٥. (٣) (٤) هو يزيد بن محمد بن عبدالصمد. أبو داود (٥٠٨١). (٥) (٦) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٠٦. ٦١٩ وقال أبو داود(١): كان مِن ثقات المسلمين، رحِمه الله تعالى(٢). ٢٥٣ - عبدالرَّزَّاق بن عمر بن بزيع البَزِيعِيُّ الشَّرَويُّ. عن ابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة. وعنه إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبة، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبة الكِنْدي، وقال: کان من خيار الناس. ٢٥٤ - خ د: عبدالسلام بن مُطَهِّر بن حسام بن مِصَك بن ظالم بن شيطان، أبو ظفَر الأزديُّ البَصْريُّ. عن شُعْبة، ومبارك بن فَضَالة، وجرير بن حازم، وموسى بن خَلَف العَمِّيّ، وسليمان بن المغيرة، وجماعة يسيرة. وعنه البخاري، وأبو داود، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خَيْئمة، وأحمد بن داود المكِّي، وإسماعيل سَقُّوية، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن حيَّان المازني، وأبو خليفة، وخلقٌ. وقد روى أبو داود، عن محمد بن المُثَنَّى عنه أيضًا. قال أبو حاتم(٣): صدوق. وقال أبو داود(٤): مات في رجب سنة أربع وعشرين(٥). ٢٥٥ - عبدالصَّمد بن عبدالكريم القُّدسيُّ المطْوِّعيُّ. عن أبي المَليْحِ الرَّقِّي، وعُبَيْدالله بن عَمْرو، وهُشَيْم، وجماعة. وعنه أبو حاتم، لَقِيَه سنة عشرين ومئتين(٦). ٢٥٦ - عبدالصَّمد بن داود بن مهران الحَرَّانيُّ، أخو أبي صالح. ولِد بإفريقية، وسمع من زهير بن معاوية. تُؤنِّي سنة إحدى وعشرين ومثتين. ٢٥٧ - ق: عبدالعزيز بن الخطّاب، أبو الحَسن الكوفيُّ، نزيلُ البصرة . عن شُعْبة، والحَسَن بن صالح، ومحمد بن إسماعيل بن رجاء الزُبيدي، (١) قال ذلك في ((السنن)). (٢) من تهذيب الكمال ١٨/ ٤٧ - ٤٨. (٤) إنما رواه أبو داود عن عاصم بن عمر بن علي المقدمي (تهذيب الكمال ٩٣/١٨). (٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٥٥. (٥) من تهذيب الكمال ٩١/١٨ - ٩٣. (٦) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٧٥، وقال فيه: (( كتب عنه أبي في سنة عشر ومئتين)). ٦٢٠