Indexed OCR Text

Pages 301-320

وقال مُطَيَّن: سنة أربع عشرة(١) .
٩٤ - حفص بن حمزة، أبو عمر الضَّرير البغداديُّ.
عن سَوَّار بن مُصْعَب، وجماعة. وعنه الحارث بن أبي أُسامة(٢).
٩٥ - د: حفصُ بن عمر البَصْريُّ، أبو عمر الضَّرير.
عن جرير بن حازم، ومبارك بن فَضَالة، وحمَّاد بن سَلَمَة، وغيرهم. وعنه
أبو داود، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ويعقوب الفَسَوي، وأبو مسلم الكَجِّي،
وحفص بن عمر الحَبَطيِ السَّيّاري، وأبو خليفة الفضل بن الحُباب الجُمَحي،
وآخرون.
قال أبو حاتم(٣): صَدُوق، يحفظ عامّة حديثه.
وقال ابن حِبَّان(٤): كان من العلماء بالفِقْه والأخبار والفرائض والحساب
والشِّعْر وأيَّام الناس، ووُلِد أعمى.
وقال ابن عساكر(٥): مات لتسع بقين من شعبان سنة عشرين.
٩٦ - حفص بن عمر بن خالد،َ أبو عمر المازنيُّ البَصْريُّ .
سمع جعفر بن سليمان الهاشمي، والنَّضْر بن عاصم الهُجَيْمي. وعنه أبو
مسعود، ويزيد بن خالد، وأبو قلابة الرّقاشي.
کنَّاه الحاكم.
وقال الدَّارَقُطْني، يُحدِّث عن شُعبة، وسعيد.
٩٧ - حفص بن عمر الأَبْلِّيُ(٦).
يروي عن ثور بن يزيد، ومِسْعر بن كدام، وعبدالله بن المُثَنَّى، وجعفر بن
(١) من تهذيب الكمال ٦/ ٤٧١ - ٤٧٤ .
(٢) تاريخ الخطيب ٨٦/٩٧.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٨٧.
(٣)
(٤)
ثقاته ٨/ ١٩٩.
المعجم المشتمل (٢٩٤)، وينظر تهذيب الكمال ٤٥/٧ - ٤٧ .
(٥)
(٦) كانت هذه الترجمة في الطبقة السابقة، وقد طلب المصنف تحويلها، فقال: ((حفص بن
عمر الأبلي يؤخر إلى هنا من الطبقة الماضية)). فحولناه.
٣٠١

محمد، وغيرهم. واسم جده دينار. وعنه إبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن
سليمان الباغَنْدي، وأبو حاتم، ويزيد بن سِنان القزَّاز، وجدّ أبي جعفر
العُقَيْلي. ولكنه قال: حدثنا حفص بن عمر بن ميمون أبو إسماعيل الأُبُلِّي.
قال ابن عدي(١): أحاديثه كلّها مناكير المتن، أو مُنْكَرَةُ الإسناد، وهو إلى
الضَّعف أقرب.
وجعل ابن حبان الأبلي والحَبطي واحدًا فوهم (٢).
قال أبو حاتم (٣): كان شيخاً كذَّاباً.
٩٨ - ق: حفص بن عمر بن ميمون العَدنيُّ، الملقَّب بالفَرْخِ، يُكْنَى أبا
إسماعيل .
عن ثور بن يزيد، وابن أبي ذئب، ومالك بن مِغْوَل، والحَكَم بن أبان،
والمفضل بن لاحق، وشُعْبة، وطائفة. وعنه أحمد بن عمر الوَكِيعي، وعثمان
ابن طالوت بن عَبَّاد، وعباس التَّرْقفي، ومحمد بن حمَّاد الطَّهْراني، ونصر بن
عليّ الجَهْضمي، ومحمد بن مُصَفَّى، وهارون بن مَلُّول (٤) المصري،
وآخرون.
قال ابن أبي حاتم(٥): أخبرنا أبو عبد الله الطَّهْراني، قال: حدثنا حفص بن
عمر العدني وكان ثقة.
وقال أبو حاتم(٦): لَيِّن الحديث.
وقال النَّسائي(٧): ليس بثقة.
(١) الكامل ٢/ ٧٩٧.
(٢) المجروحين ٢٥٨/١ - ٢٥٩.
(٣)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٨٩.
بفتح أوله ولامين، الأولى مضمومة مشددة، قيده المصنف في المشتبه وابن ناصر الدين
(٤)
في التوضيح ٢٦٦/٨.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٨٣.
(٥)
(٦) نفسه.
(٧) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٣٥).
٣٠٢

وقال ابن عدي(١): عامَّة حديثه غير محفوظ.
ويقال له الصَّنْعاني.
· - ولهم حفص بن عمر الحَوْضيُّ، صاحب شُعْبة. في الطبقة
الآتية(٢) .
٩٩ - حفص بن عمر بن حكيم، ويُعرف بحفص الکَفِر .
عن هشام بن عُرْوَة، وعَمْرو بن قيس. وعنه عليّ بن حرب الطَّائي،
وتَمْتَام .
قال ابن عدي(٣): حدَّث بالبواطيل. ثم ساق له عدَّة أحاديث واهية.
١٠٠ - الحكم بن أسلم، وهو ابن سلمان، أبو معاذ الحَجّبيُّ.
عن شُعْبة، وعبدالعزيز بن مسلم. وعنه أبو حاتم، وقال (٤): صَدُوق،
ومحمد بن غالب تَمْتام.
١٠١ - ت: الحَكَم بن المبارك الباهليُّ، مولاهم، البَلْخِيُّ الخاشْتيُّ،
أبو صالح.
عن مالك، وحمّاد بن زيد، وشَرِيك، ومحمد بن راشد المكحولي. وعنه
أبو محمد الدَّارمي، ويحيى بن بِشْر، ويحيى بن زكريا البَلْخِيَّان.
وثَّقه ابن حِبَّان(٥) .
وأخرج له التِّرْمِذِي (٦)، والبخاري في كتاب ((الأدب))(٧).
وقد روى عبد بن حُمَيْد في ((مُسْنَدِهِ))، عن الدَّارمي(٨)، عنه حديثًا وقع لنا
(١) الكامل ٢/ ٧٩٤، والترجمة من تهذيب الكمال ٤٢/٧ - ٤٥.
(٢) الترجمة ١١١ .
(٣) كذلك ٢/ ٧٩٤ - ٧٩٥ .
الجرح والتعديل ٣ / الترجمة ٥٢٨.
(٤)
(٥)
ثقاته ١٩٥/٨.
(٦)
الجامع الكبير (٢٢٣٨).
(٧)
الأدب المفرد (٣٩٦).
(٨) سننه (٨١).
٣٠٣

موافقةً بعُلُوٍّ من كتاب الدَّارمي.
قال البخاري(١): مات سنة ثلاث عشرة أو نحوها.
قال محمد بن العباس بن الأخرم في وصيته: وقال الحَكَم بن المبارك
البَلْخِي: إنَّ الجَهْمي لا يعرف ربَّهُ(٢).
١٠٢ - الحَكَمُ بنُ المبارك النَّيْسابوريُّ.
سمع خارجة بن مُصْعَب، والوليد بن سَلَمَة. روى عنه قطن بن إبراهيم،
ومحمد بن الحَجَّاجِ العامري النَّيْسابوريَّانِ.
١٠٣ - الحَكَمُ بنُ محمد الآمُليُّ الطَّبريُّ، أبو مروان، نزیلُ مَّة.
سمع ابن عُيَيْنَة، ويحيى بن أبي زائدة، وعبدالمجيد بن أبي رَوَّاد. وعنه
سَلَمَة بن شبيب، والنَّضر بن سَلَمَة المَرْوَزِي، والبخاري في كتاب ((أفعال
العباد)).
وما ليَّنهُ أحد(٣).
١٠٤ - حمَّاد بن عَمْرو النَّصيبيُّ، أبو إسماعيل.
عن الأعمش، والثَّوْري. وعنه عليّ بن حرب، وسَعْدان، بن نصر،
وإبراهيم بن الهيثم.
قال ابن مَعِين(٤): ليس بثقة.
وقال الفلاس وغيره: متروك.
وروى عنه أيضاً إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، ومحمد بن مِهْران.
١٠٥ - خالد بن الحُبَابِ البَصْرِيُّ، أبو الحُبَاب، نزيلُ حماة.
سمع ابن عَوْن، وسُليمان التَّيْمي، وهشام بن حسَّان. وعنه أبو حاتم
الرازي، وغيره.
(١) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٦٨٩، والصغير ٣٢٨/٢.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٧/ ١٣١ - ١٣٣.
(٣) من تهذيب الكمال ١٣٣/٧ - ١٣٤.
(٤) سؤالات ابن محرز (١١٣).
٣٠٤

حديثه في الغيلانيَّات(١).
قال أبو حاتم(٢): يُكتَب حديثه.
١٠٦ - دن: خالد بن عبدالرحمن، أبو الهَيْثم الخُراسانيُّ، نزيلُ ساحل
دمشق .
سمع عيسى بن طَهْمان، ومالك بن مِغْول، وشُعْبة، والمسعودي. وعنه
يحيى بن مَعِين ووثّقه، وبحر بن نصر الخَوْلاني، والربيع المُرادي، ومحمد بن
عبد الله بن البَرْقي، وعبدالله بن أبي مَسَرَّة المكِّي، وآخرون(٣).
١٠٧ - خالد بن عَمْرو السُّلَفيُّ، بالضَّمِّ، الحمصيُّ.
عن بقيّة بن الوليد، ومحمد بن حرب، ومروان الفَزَاري. وعنه أبو حاتم
الرازي، وقال(٤): شيخ.
وقال جعفر الفِرْيابي: کان یکذب.
١٠٨ - خالد بن القاسم المدائنيُّ الحافظ .
أحد المثَّهَمين بالكذِب، وضَع على الليث بن سَعْد أحاديث.
قال الخطيب(٥): خالد بن القاسم أبو الهَيْثم المدائني، عن الليث، وحمَّاد
ابن زيد، وعُبيد الله بن عَمْرو الرَّقِّي، وجماعة .
حدَّث عنه عيسى بن أبي حرب، والحَسَن بن مُكْرَم، والحارث بن أبي
أُسامة .
قال ابن مَعِين، والبخاري(٦)، ومسلم (٧): متروك.
وقال ابن مَعِين أيضاً: كان يزيد في الأحاديث، يوصلها لتصير مُسنَدَة.
(١) الغيلانيات (١٦١) و(١٦٢).
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٤٦٤ .
(٣) من تهذيب الكمال ١٢٠/٨ - ١٢٣.
(٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥٥٢.
(٥)
في تاريخه ٢٣٩/٩.
(٦) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٥٧٣، وضعفاؤه الصغير (١٠٤).
(٧) الكنى، الورقة ١١٩.
تاریخ الإسلام ٥/م٢٠
٣٠٥

وقال أبو يحيى صاعقة: تُوُفِّي سنة إحدى عشرة ومئتين. وقد روى عنه
صاعقة، وقال: كذَّاب، يدَّعي ما لم يسمع، كنيته أبو الهيثم.
وقال أبو زُرْعة (١): كذَّاب.
وقال أبو حاتم: متروك(٢)، صحب الليث من العراق إلى مصر.
١٠٩- ع: خالد بن مخلد القَطَوانيُّ، أبو الهَيْثَمِ البَجَليُّ، وقَطَوَان
موضع بالكوفة.
سمع مالكاً، ونافع بن أبي نُعَيْم، وسليمان بن بلال، وعلي بن صالح بن
حي، وأبا الغُصْن ثابت بن قيس، وعبدالله بن جعفر المُخرِّمي، وكثير بن عبدالله
المُزَني، ومحمد بن موسى الفِطري، وجماعة. وعنه البخاري، والباقون سوى
أبي داود عن رجل عنه ، وعبد بن حُمَيد، وعباس الدُّوري، ومحمد بن شدَّاد
المِسْمَعِي، وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، وطائفة. ومن الكبار عُبَيدالله بن موسى .
قال ابن معين: ما به بأس(٣).
قال أبو داود(٤): صَدُوق، لكنَّه يتشيّع .
وقال مُطَيَّن: مات سنة ثلاث عشرة.
وقال ابن سعد(٥): كان مُنْكر الحديث مُفْرِطاً في التَّشَيُّع، كتبوا عنه
ضرورة.
١١٠ - خ: خالد بن يزيد الكاهليُّ الكوفيُّ المقرىء المجوِّد، أبو الهيثم
الكخَال .
من أصحاب حمزة الزَّيَّات. روى عن شيخه حمزة، وإسرائيل، والحَسَن
ابن صالح الفقيه. وعنه البخاري، وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، وأبو حاتم، وأبو
زُرْعة، ومحمد بن الحَجَّاجِ الضَّبِّي، وآخرون. وقرأ عليه: سهل بن محمد
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥٩٣.
(٢) نفسه.
تاريخ الدارمي (٣٠١).
(٣)
سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ١٩، وينظر تهذيب الكمال ١٦٣/٨ - ١٦٧.
(٤)
(٥) طبقاته الكبرى ٤٠٦/٦.
٣٠٦

الجلاَّب، وغيره .
وعنه، قال: قرأت على حمزة فقال لي حمزة: حسِّنها لا جعلني الله فداك.
مات سنة اثنتي عشرة.
وقال مُطَيَّن: سنة خمس عشرة.
وكان صَدُوقاً(١).
• - خالد بن يزيد، أبو الوليد العُمريُّ المكِّيُّ. يُذكر بعد (٢).
١١١- ق: خالد بن يزيد، وقيل: خالد بن أبي يزيد، أبو الهثيم
المَزْرَفِيُّ، ويقال: القُطْرُ بُليُّ.
عن شُعْبة، ومِندَل بن عليّ، وحمَّاد بن زيد. وعنه أبو بكر الصَّغاني،
وعباس الدُّوري، وبِشْر بن موسى، وجماعة.
قال ابن مَعين: لمٍ يكن به بأس (٣).
١١٢ - خ ن: خطّاب بن عثمان الطّائِيُّ الفَوْزيُّ الحمصيُّ، أبو عَمْرو،
وفَوْز من قری حمص .
سمع إسماعيل بن عيَّاش، وعيسى بن يونس، ومحمد بن حِمْيَر،
وجماعة. وعنه البخاري، والنسائي بواسطة، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزجاني،
وإسماعيل سَقُّوية، وقرابته سَلَمَة بن أحمد الفَوْزي، وسليمان بن عبدالحميد
البَهْراني، وآخرون .
قال ابن أبي الدُّنيا: حدثنا القاسم بن هاشم، قال: حدَّثني خطَّاب الفَوْزي
وكان يُعَدّ من الأبدال.
وذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات)) (٤).
١١٣ - خ: خَلَف بن خالد، أبو المُهَنََّ المصريُّ، مولی قریش.
عن اللَّيث، وبكر بن مُضَر، وابن لَهِيعة. وعنه البخاري، وأبو حاتم،
(١) ينظر تهذيب الكمال ١٩١/٨ - ١٩٣.
(٢) في الطبقة الآتية، الترجمة ١٢٣.
(٣) من تهذيب الكمال ٢١٥/٨ - ٢١٦.
(٤) ٨/ ٢٣٢، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٦٨/٨ - ٢٦٩.
٣٠٧

وإبراهيم بن ديزيل، وحَبُّوش بن رزق الله، وعبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي
مریم .
قال أبو حاتم(١): شيخ.
وقال ابن يونس: مات قبل الثلاثين(٢) .
١١٤ - خَلَفُ بنُ خالد بن إسحاق المصريُّ، أبو المَضَاء مَوْلَى قريش.
يروي عن يحيى بن أيُّوب المصري.
قال ابن يونس: تُوُفِّي في ذي القعدة سنة خمسٍ وعشرين ومئتين(٣).
قلت: يغلب على ظنِّي أنَّه هو الذي قبله لاتفاق العصر والاسم والأب
والبلد والولاء، لم يبق إلاَّ الكنية. والمُهَنَّ والمَضاء من أسرع شيءٍ إلى
تصحيف الواحدة بالأخرى، فالله أعلم.
١١٥ - خَلَف بن الوليد البغداديُّ الجوهريُّ، نزیلُ مكَّة.
سمع شُعْبة، وإسرائيل، وأبا جعفر الرَّازي، وغيرهم. وعنه أحمد بن أبي
خيثمة، وأحمد بن مُلاعب، وبِشْر بن موسى، ويحيى بن عَبْدَك الَقْويني، وأبو
زُرْعة الرازي، ووثَّقهُ(٤).
تُوُفِّي سنة اثنتي عشرة بمكّة.
١١٦ - خلاَّد بن خالد، وقيل: ابن عيسى، أبو عيسى، وقيل: أبو
عبدالله الشَّيْبانيُّ الصَّيْرفيُّ الكوفيُّ المقرىء الأحْوَل، صاحب سُليم
القارىء.
أقرأ الناس مدَّةً بحرف حمزة. قرأ عليه أبو بكر محمد بن شاذان
الجَوهري، وأبو الأحوص محمد بن الهَيْثم العُكْبَري، ومحمد بن يحيى
الخُنَيْسي، والقاسم بن يزيد الوزَّان وهو أجَلّ أصحابه، وعليه دارت قراءته .
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦٩٤.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٨٣/٨.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٨٣/٨-٢٨٤، وذكره المزي تمييزًا، ولا أعلم لم ذكر هاتين
الترجمتين هنا، على أنه أعاد الأخير في الآتية (الترجمة ١٢٦).
(٤) كذلك ٣/ الترجمة ١٦٨٨، وينظر تاريخ الخطيب ٩/ ٢٦٧ -٢٦٩.
٣٠٨

وقد سمع الحديث من الحسن بن صالح بن حيّ، وزُهير بن معاوية. روى
عنه أبو حاتم، وأبو زُرْعة، وغيرهما.
قال أبو حاتم: صدوق(١).
قلت: تُؤُفِي سنة عشرين بالكوفة.
وقد ذكر الدَّاني رجلاً آخر، فقال: خلَّد بن خالد، ويقال: ابن يزيد أبو
عيسى الأحول، قرأ على حمزة، وهو من أصحابه. وقال ابن مجاهد: وممَّن
قرأ على حمزة خلاَّد بن خالد الأحول.
وقال أبو هشام الرِّفاعي: أقْرَأ من قرأ على حمزة أربعة: إبراهيم الأزرق،
وخالد الكخَّال، وخلاَّد الأحول، وكان عبدالرحمن بن أبي حمَّاد أكبرهم
وأعلمهم بعِلَل القراءات.
١١٧ - خ دت: خلاَّد بن يحيى بن صَفْوان، أبو محمد السُّلَميُّ
الکوفیُّ.
سمع عيسى بن طَهْمان، وفِطْر بن خليفة، وعبد الواحد بن أيمن، وسُفيان
الثَّوري، وخَلقاً. وعنه البخاري، وأبو داود والتّرمذي عن رجل عنه، وأبو
زُرْعة، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وبِشْر بن موسى، وإسماعيل بن يزيد عمّ
أبي زُرْعة وخال أبي حاتم، وحنبل بن إسحاق.
وقال أبو داود: ليس به بأس.
وقال محمد بن عبدالله بن نُمَيْر: صَدُوق إلاَّ أنَّ في حديثه غلطاً قليلاً.
وقال حنبل: مات سنة سبع عشرة.
وقال البخاري(٢): سكن مكَّة، ومات بها قريباً من سنة ثلاث عشرة.
١١٨ - خلاَّدُ بنُ يزيد بن حبيب بن سيَّارِ التَّميميُّ البَصْريُّ.
قال أبو سعيد بن يونس: روى عن حُمَيْد الطّويل، وله عقب بمصر، وبها
تُوُفِّي في ذي الحجَّة سنة أربع عشرة.
قلت: لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم، وهو كالمجهول.
(١) الجرح والتعديل ٣ / الترجمة ١٦٧٦.
(٢) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٦٣٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٥٩/٨-٣٦٢.
٣٠٩

١١٩ - خلاَدُ بنُ يزيد الباهليُّ البَصْريُّ الأرقَط، صهر يونس بن حبيب
النّخويِّ.
يروي عن هشام بن الغاز، وسُفيان الثَّوري. وعنه عمر بن شَبَّة، والفلَّس.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))(١)، وقال: مات سنة عشرين ومئتين.
١٢٠ - ن: الخليل بن عمر بن إبراهيم، أبو محمد العَبْدِيُّ البَصْريُّ.
عن أبيه، وعمر بن سعيد الأبَحّ، وعُبَيد الله بن شُمَّيْط بن عَجْلان. وعنه
محمد بن المُثَنَّى، وإسماعيل سَقُّوية، ويعقوب الفَسَوي، ومحمد بن يحيى
الذُّهْلي، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وعلي ابن المَدِيني، ووثَّقهُ.
تُوُفِّي سنة عشرين ومئتين(٢).
١٢١ - الخليل بن أبي نافع المُزَنِيُّ المَوْصِليُّ العابد.
بلغنا عنه أنَّه كان يكتب كلّ ما يتكلّم به في لوح ويُحْصيه، فيَجدُهُ في آخر
النّهار بضع عشرة كلمة .
تُوُفِّي ببغداد سنة سبع عشرة، رحمة الله عليه(٣).
١٢٢ - ق: داود بن عبدالله بن أبي الكرام محمد بن عليّ بن عبدالله بن
جعفر بن أبي طالب، أبو سليمان الهاشميُّ الجعفريُّ المدنيُّ.
عن مالك، وإبراهيم بن أبي يحيى، والدَّرَاوَرْدي. وعنه أبو بكر بن أبي
شَيْبة، وأخوه عثمان بن أبي شَيْبة، وابن نُمَيْر، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب
تَمْتَام .
وثَّقه أبو حاتم(٤).
وقيل: كان سَرِيًّا جوادًا مُمَدَّحاً مُكْثِراً عن حاتم بن إسماعيل.
(١) هكذا قال، ولم نقف عليه في ثقات ابن حبان، وكذلك لم يقف عليه ابن حجر كما ذكر
في تهذيب التهذيب ١٧٦/٣، ونقل المصنف الترجمة من تهذيب الكمال ٣٦٣/٨-٣٦٤.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٣٩/٨-٣٤١.
(٣) من تاريخ الخطيب ٢٨٩/٩.
(٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٠٤.
٣١٠

قال أبو حاتم (١): كان عنده عن حاتم بن إسماعيل مصنّفات شريك نحو
ثلاثين جزءاً.
١٢٣ - داود بن المفضَّل، أبو الحسن الأزديُّ البَصْرِيُّ الخيَّط.
عن حمَّاد بن سَلَمَة، وسعيد بن راشد، وغيرهما. وعنه أبو حاتم، وغيره.
قال أبو حاتم (٢): روى عن حمَّاد، عن حُمَيْد، قال: رأيت الحسن يشدّ
أسنانه بالذَّهَب. فتكلم الناسُ فيه لهذا الحديث، وقالوا: إنَّما روى هذا
عبدالرحمن بن مهدي، عن حمّاد.
قال أبو حاتم(٣): وليس هذا ممَّا يُوهنه. وصَدَق أبو حاتم.
١٢٤ - ن: داود بن منصورِ النَّسائيُّ، أبو سليمان، نزيلُ بغداد.
عن جرير بن حازم، واللَّيث بن سعد، ومحمد بن راشد المكحولي،
وإبراهيم ابن طَهْمان، وعبدالرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وجماعة. وعنه علي بن
محمد بن علي بن أبي المضاء، ويوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، وأبو حاتم
الرازي، وعبدالكريم الدَّيْرِ عاقُولي، وجماعة.
وَلِيَ قضاء المِصِّيصة، وسكنها.
وثَّقه النّسائي.
وقال أبو حاتم(٤): صَدُوق، سمعت منه في سنة عشرين ومئتين.
١٢٥ - داود بن مهران، أبو سُليمان البغداديُّ الدََّّاغ.
سمع عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، وداود العطَّار، وعبدالجبّار بن الورد،
وطائفة. وعنه محمد بن عبدالرحيم صاعقة، وعيسى زَغاث، وعباس الدُّوري.
قال أحمد العِجْلي(٥): ثقة .
(١) نفسه، وينظر تهذيب الكمال ٤٠٩/٨-٤١١.
(٢)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٣٦.
(٣)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٣٦.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٣٧، وينظر تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٣-٤٥٤.
(٤)
(٥) ثقاته (٤٢٧).
٣١١

تُوُفِّي داود سنة سَبْع عشرة(١).
١٢٦ - ذُؤَّيب بن عِمامة السَّهْميُّ المدنيُّ، أبو عبدالله.
عن عبدالمُهيمن بن عباس بن سهل، ويوسف بن الماجِشُون، ومالك بن
أنس، ومُخرِز بن هارون. وعنه إسحاق بن موسى الأنصاري، وأبو حاتم
الرازي، وجماعة.
وقال أبو حاتم(٢): صَدُوق.
وقال غيره: سكن الموصل وحدَّث بها، ثم ردّ إلى المدينة فتُؤُنِّي بها في
ذي الحجّة سنة عشرين ومئتينٍ. وهو منسوب إلى جدِّه الأعلى، فهو ذُؤَّيْب بن
عبدالله بن عَمْرو بن محمد بن ذُؤَّيْب بن عِمامة القُرَشِيُّ السَّهْميُّ.
١٢٧ - دن: الربيع بن رَوْح الحضر ميُّ الحمصيُّ، أبو رَوْح.
عن المغيرة بن عبدالرحمن المخزومي، وبقيّة، وجماعة. وعنه محمد بن
عَوْف الطَّائي، وعِمْران بن بكَّار، وأبو حاتم الرازي، وقال(٣): كان ثقة خياراً.
١٢٨ - ق: رَوَّادُ بنُ الجرّاح، أبو عصام العسقلانيُّ.
عن الأوزاعي، وابن زَبّر، وخُلَيْد بن دَعْلَج، وأبي سعد السَّاعدي الراوي
عن أنس، وأبي بكر الهُذَلي، وسُفيان الثَّوري، وجماعة. وعنه يحيى بن مَعِين،
وعباس التَّرْقُفي، وذاكر بن شَيْبة شيخ للطَّبَراني، ومحمد بن خَلَف العَسْقلاني،
ومُهَنَّا بن يحيى الشَّامي.
وثَّقه ابن مَعِين (٤).
وقال النّسائي(٥): ليس بالقوي، روى غير حديث مُنْكَر.
وقال عباس(٦)، عن ابن مَعِين: ليس به بأس، إنَّما غلط في حديثٍ عن
(١) من تاريخ الخطيب ٣٣١/٩-٣٣٣.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٠٣٧.
(٣) كذلك ٣/ الترجمة ٢٠٧٢، والترجمة من تهذيب الكمال ٧٦/٩-٧٨.
تاريخ الدارمي (٣٣١).
(٤)
(٥) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٠٣).
(٦) تاريخه ١٦٧/٢.
٣١٢

الثَّوري.
وقال أبو حاتم(١): محلُّه الصِّدْق، وتغيَّر بأخرة.
وقال البخاري(٢): كان قد اختلط لا يكاد يقوم حديثه.
وقال أحمد بن حنبل(٣): صاحب سُنّة لا بأس به إلاَّ أنَّه حدَّث عن سُفيان
بمناکیر .
وقال محمد بن عَوْف الطَّائي: دخلنا عَسْقلان ورَوَّاد قد اختلط .
وقال أبو أحمد الحاكم: كان من أهل خُراسان وسِتُّه قريب من سِنِّ سُفيان
الثَّوري، لم يكن بالشام أكبر منه في وقته(٤).
١٢٩ - رُوَيز بن محمد بن رُوَيْز بن لاحق البَصْريُّ.
عن شُعبة، وأبي شهاب الحنَّاط. وعنه حاتم بن اللَّيث، وعُمر بن شَبَّة،
ومحمد بن سُليمان الباغندي .
صالح الحديث. ولم يورده ابن أبي حاتم. وجاء به الأمير(٥) مع وزير.
١٣٠ - رُوَيم بن يزيد، أبو الحسن المقرىء البَصْريُّ، مولى العَوَّام بن
حَوْشَب.
روى عن سَلَّم أبي المنذر، واللَّيث بن سعد. وعنه عليّ ابن المَدِيني،
ومحمد بن أبي عَتَّاب الأعْيَن، ومحمد بن عبدالرحيم صاعقة، وجعفر بن
محمد بن شاكر، وجماعة .
وكان ثقة .
تُؤُنِّي سنة إحدى عشرة.
قال الخطيب(٦): وله مسجد بنهر القلاَّئين ببغداد يُنْسب إليه، كان يُقرىء
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣٦٨.
(٢) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١١٣٩.
العلل ومعرفة الرجال ٢٤٣/١.
(٣)
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٢٢٧/٩ - ٢٣٠.
الإكمال ٣٩٣/٧، واقتصر على ذكر أبيه.
(٥)
(٦) في تاريخه ٤٢٦/٩.
٣١٣

فیه .
قرأ على سُلَيْم، وميمون القنَّاد. قرأ عليه محمد بن شاذان الجوهري،
وغيره .
وهو جدّ شيخ الصُّوفية رُوَيْم المذكور بعد الثلاث مئة، والله أعلم.
١٣١ - زُبَيَدة بنت جعفر ابن المنصور أبي جعفر عبدالله بن محمد بن
عليّ، واسمها أَمَةُ العزيز، وكُنْيتها أمّ جعفر الهاشميّة العبّاسيّة، والدة
الأمین محمد ابن الرشيد.
وقيل: لم تلد عبَّاسيةٌ خليفة إلاَّ هي. وكان لها حُرْمة عظيمة، وبِرّ،
وصَدَقات، وآثار حميدة في طريق الحجّ. والمنصور جدُّها هو الذي لقَّبها
زُبيدة.
ومن أخبارها أنَّها أنفقت في حَجَّتها بضعةً وخمسين ألف ألف درهم؛
فروى هارون بن سليمان الأصبهاني، قال: حدثنا رجل من ثَقِيف يُقال له:
محمد بن عبدالله، قال: سمعت إسماعيل بن جعفر بن سليمان يقول: حجَّت
أمّ جعفر، فَبلغَ نفقتُها في ستِّين يوماً أربعة وخمسين ألف ألف.
وحكى الفضل بن مروان أنَّ زُبَيْدة قالت للمأمون عند دخوله بغداد: أُهنِّئُكَ
بخلافةٍ قد هَنَّأْتُ نفسي بها عنك، ولئن فقدتُ ابناً خليفةً لقد عُوِّضتُ ابناً خليفةً
لم ألِده، وما خسر من اعتاض مثلك.
وقيل: كان في قصرها من الأموال والحَشَم والخَدَم والآلات ما يقصُر عنه
الوصف. من جُملة ذلك مئة جارية كلٌّ منهنَّ تحفظ القرآن. فكان يُسمع من
قصرها كَدَوِيّ النَّحْل من القراءة.
ولم تزل زَين نساء الوقت بالعراق في أيام زَوْجها، وأيَّام ولدها الأمين،
وأيَّام ابن زوجها المأمون.
تؤُفِّيت سنة ستّ عشرة ومئتين(١).
١٣٢ - زُفَرُ بنُ عبدالله البَصْرِيُّ، نزيلُ أَذَنَة .
روى عن حمَّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان. سمع منه أبو حاتم الرازي
(١) ينظر تاريخ الخطيب ٦١٩/١٦-٦٢٠.
٣١٤

سنة عشرين ومئتين، وعاش بعد ذلك قليلاً.
١٣٣ - خ م ت ن ق: زكريًّا بن عدي بن رُزَيْق، وقيل: الصَّلْت بدل
رُزَيْق، أبو يحيى التَّْمِيُّ الكوفيُّ، نزيلُ بغداد، أخو يوسف بن عدي نزيلُ
مصر، كان أبوهما ذِمِیاً فأسلم.
روى عن شَرِيك، وحمَّاد بن زيد، وابن الأخْوَص، وابن المبارك،
وعُبيد الله بن عَمْرَوَ الرَّقِّي، ويزيد بن زُرَيَع، وطبقتهم. وعنه إسحاق بن
راهوية، والكَوْسَج، وحَجَّاج بن الشَّاعر، وعَبْد، والدَّارمي، وأحمد بن علي
البَرَبَهَاري، ومعاوية بن صالح الأشعري الدِّمشقي، ومحمد بن إسماعيل
البخاري في غير ((الصَّحيح))، وفي (الصَّحيح)) (١) بواسطة، وآخرون.
قال أحمد العِجْلي (٢): كوفيٍّ ثقة، رجل صالح متقشِّف ..
وقال المنذر بن شاذان: ما رأيت أحفظ من زكريًّا بن عدي، جاءه أحمد،
وابن مَعِين فقالا: أخْرِجْ إِلينا كتاب عُبَيدالله بن عَمرو، فقال: ما تصنعون به .
خذوا حتى أُمْلي عليكم كلَّه.
وكان يحدِّث عن عدَّة من أصحاب الأعمش فيميِّز ألفاظهم.
وقال عبدالرحمن بن خِرَاش: ثقة، ورع.
وقيل: إنَّ زكريّا لما احتضر قال: اللَّهم إنِّي إليك لَمُشْتاق.
قال ابن سعد(٣): تُوُفِّي في جُمَادى الأولى سنة إحدى عشرة.
وقال إسماعيل بن أبي الحارث وغيره: تُوُفِّي يوم الخميس ليومين مَضَيا .
من جُمَادَى الآخرة سنة اثنتي عشرة، رحمه الله، ببغداد.
وقال أبو عَوْف البُزُورِي: ما كتبت عن أحدٍ أفضل من زكريّا بن عدي.
وقال صاعقة: قَدِم زكريا فكلَّموا له من استعمله على ضيعة في الشهر
بثلاثين درهماً، فقَدِم بعد شهر وقال: ليس أراني أعمل بقدر الأجرة، واشتكت
صحيح البخاري ٤/ ٤ كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث.
(١)
(٢) ثقاته (٥٠٠).
(٣) طبقاته الكبرى ٦/ ٤٠٧، لكن جاء في المطبوع ((سنة اثنتي عشرة)).
٣١٥

عينه فأتاه رجل بكُخْل فقال: أنت ممَّن يسمع الحديث؟ قال: نعم. فأبى أن
يأخذه.
قلت: لا اعتبار بقول أبي نُعَيْم: مالَهُ وللحديث هو بالتَّوراة أعلم.
قال ابن سَعْد(١): هو مِن موالي تَيْم الله، كان رجلاً صالحاً ثقة.
١٣٤ - زكريّا بن عطيّة البَحْرانيُّ البَصْريُّ.
عن عثمان بن عطاء الخُراساني، وسعد بن محمد الزُّهْرِي. وعنه الحَسَن
ابن عليّ الحلواني، ومحمد بن إبراهيم الرازي الفامي، وأبو أُميَّةِ الطَّرَسُوسي.
قال أبو حاتم(٢): مُنكَر الحديث.
١٣٥- د سي: زياد بن يونس الحضرميُّ الإسكندرانيُّ، أبو سلامة
المقرىء.
قرأ على نافع بن أبي نُعَيْم وروى عنه، وعن سليمان بن بلال، واللَّيث،
ونافع بن عمر، وغيرهم. وعنه أحمد بن عبدالرحمن الوَهْبي، ويونس بن
عبدالأعلى، ومحمد بن داود الإسكندراني، وجماعة.
وثَّقه أبو سعيد بن يونس، وقال: كان طَلَّباً للعلم.
تُوُفِّي سنة إحدى عشرة، وكان يُسمَّى سوسة العِلْم(٣).
١٣٦ - د: زيد بن المبارك الصَّنْعانيُّ اليمنيُّ العابد، نزيلُ الرملة.
عن رَبَاح بن زيد، ومحمد بن ثَوْر، وعبدالملك بن محمد، ويوسف بن
زكريّا الصَّنْعانيين، وسُفيان بن عُيَيْنة. وعنه جعفر بن مُسَافر، والرَّمادي،
وعباس بن عبدالعظيم العنبري.
وکان العنبري يُعطِّمه ويُثني عليه .
وقال أبو حاتم (٤): صدوق، قد أدركته.
وقال عباس العَنْبري: كنَّا نقول: أحمد بن حنبل بالعراق، وصَدَقة بن
(١) نفسه، ليس فيه قوله (ثقة)، وينظر تهذيب الكمال ٣٦٤/٩-٣٦٨.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٧٠٧ .
(٣) من تهذيب الكمال ٩/ ٥٢٥-٥٢٦.
(٤) كذلك ٣ / الترجمة ٢٥٩٦.
٣١٦

الفضل بخُراسان، وزيد بن المبارك باليمن(١).
١٣٧ - زينب (٢) بنت الأمير سليمان بن عليّ بن عبدالله بن عباس
العباسيّة.
وُلِدت بالحُمَيْمَة من أرض البَلْقاء في أواخر دولة بني أُميَّةٍ، وأدركت دولةً
بني العباس من أوَّلها. وحدَّثت عن أبيها. روى عنها عاصم بن علي،
وعبدالصَّمد بن موسى الهاشمي، وأحمد بن الخليل البُرْجلاني، وآخرون.
وكان المأمون يحترمها، ويتأذَّب معها .
وعاشت بِضْعاً وثمانين سنة. وإليها يُنسب طِراد الزَّيْنبي وأهل بيته .
١٣٨ - سُرَيْج بن مسلم الكوفيُّ العابد.
يروي عن الثَّوري، وغيره. وعنه أبو حاتم وقال(٣): ثقة، ومحمد بن
خلف التَّيْمي، وغيرهما.
كنيته أبو عَمْرو.
١٣٩ - خ ٤: سُرَيْجُ بنُ النَّعمان بن مروان، أبو الحسين، ويُقال: أبو
الحسن البغداديُّ الجوهريُّ اللَّؤلؤيُّ.
عن الحَمَّادَيْن، وفُلَيْح، وحَشْرَج بن نُبَاتَة، وعبدالله بن المؤمَّل
المخزومي، ونافع بن عمر، وأبي عَوانَة، وجماعة. وعنه البخاري، والباقون
سوى مسلم بواسطة، وأحمد بن مَنيع، وإسماعيل سَمُّوية، وإبراهيم الحربي،
ومحمد بن رافع، وأبو زُرْعة الرازي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وخلق.
وروى البخاري أيضاً عن رجل عنه .
وثقه أبو داود، وقال: غلط في أحاديث.
وقال النسائي : ليس به بأس.
قال حنبل: تُوُقِّي يوم الأضحى سنة سبع عشرة(٤).
(١) ينظر تهذيب الكمال ١٠٤/١٠-١٠٦.
(٢) تقدمت ترجمتها في الطبقة السابقة برقم (١٥٠).
(٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٣٢٨ .
(٤) من تهذيب الكمال ٢١٨/١٠ -٢٢٠.
٣١٧

١٤٠ - سَعْدان بن بِشْرِ المَوْصِليُّ الَّمَّار.
عن سُفيان الثَّوري، وجماعة. وعنه عليّ بن الحسين، والمَوَاصِلة.
تُوُفِّي سنة سبع عشرة.
١٤١ - خ سي: سَعْد بن حفص، أبو محمد الطَّلْحيُّ الكوفيُّ المعروف
بالضَّخْم، مولى آل طلحة.
روى عن شَيْبان فقط. وعنه البخاري، وحفص بن عُمر الرَّقِّي سَنْجة،
وعباس الدُّوري، وأبو محمد الدَّارمي، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وجماعة.
قال مُطَيَّن: كان ثقة، وتُؤُنِّي سنة خمس عشرة(١).
١٤٢ - سَعْد بن شُعبة بن الحَجَّاجِ العَتَكيُّ.
عن أبيه، ويحيى بن يَسَار صاحب الحَسَنِ البَصْري. وعنه(٢) ...
وقال أبو حاتم(٣): صَدُوق.
قلت: تُؤُنِّي سنة تسع عشرة.
١٤٣ - ت ن ق: سَعْد بن عبدالحميد بن جعفر، أبو مُعاذ الأنصاريُّ
الحَگميُّ المدنيُّ، نزیلُ بغداد.
سمع مالكاً، وفُلَيح بن سليمان، وعبدالرحمن بن أبي الزّناد. وعنه عباس
الدُّوري، وإسماعيل سَقُّوية، وأحمد بن مُلاعب، وإبراهيم الحربي، وطائفة .
قال ابن مَعِین(٤)، وغيره: ليس به بأس.
١٤٤ - د ت: سَعيد بن أَوْس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد، أبو زيد
الأنصاريُّ البَصْري النَّحْويُّ الإمام، صاحب التصانيف اللَّغَويَّة والأدبيّة،
وهو بکنیته أشهر .
عن ابن عَوْن، وعوف الأعرابي، ومحمد بن عَمْرو، وسليمان التَّيْمي،
(١) من تهذيب الكمال ٢٦٠/١٠.
(٢) بيَّض المصنف بعدها، ولم يعد إليها .
(٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٣٧٥.
(٤) سؤالات ابن الجنيد (٦٧٦) و(٦٩٠)، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨٥/١٠-٢٨٧.
٣١٨

وأبي عَمْرو بن العلاء، وسعيد بن أبي عَرُوبة، ورُؤْبه بن العجَّاجِ، وعَمْرو بن
عُبَيد شيخ المعتزلة، وطائفة. وعنه خَلَف البزَّار وقرأ عليه القرآن، وأبو عمر
الجَزْمي صالح بن إسحاق، والعباس الرِّياشي، وأبو حاتم السجستاني، وأبو
عُبَيد القاسم، وأبو عثمان المازني، وعُمر بن شَبَّة، وأبو حاتم، والكُدَيْمي،
وأبو العَيْناء، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزَّاز، وأبو مسلم الكَجِّي، وخلق.
قال ابن أبي حاتم (١): سمعتُ أبي يُجَمِّل القولَ فيه ويرفع شأنه، ويقول:
هو صدوق.
وقال صالح جَزرة: ثقة .
وقال غيره: أبو زيد الأنصاري، جدّ هذا، هو أحد السّة الذين جمعوا
القرآن في عهد رسول الله وَلجر، ومات في خلافة عمر بالبصرة، واسمه ثابت بن
زيد بن قيس الخزرجي.
وعن أبي عثمان المازني، قال: كنّا عند أبي زيد، فجاء الأصمعي فأكبَّ
على رأسه وجلس، وقال: هذا عالِمُنا ومعلّمنا منذ ثلاثين سنة، فنحن كذلك إذ
جاء خَلَفُ الأحمر فأكبَّ على رأسه، وقال: هذا عالمنا ومعلِّمنا منذ عشر
سنین .
وقال المازني: سمعت أبا زيد يقول: وقفتُ على قصَّاب، فقلت: بكم
البطنان؟ فقال: بمِصْفعان يا مضرطان! فغطَّيتُ رأسي وفَرَرْت.
وذكر أبو سعيد السِّيرافي أنَّ أبا زيد كان يقول: كلّ ما قال سِيبوية: أخبرني
الثَّقة، فأنا أخبرته .
ومات أبو زيدٍ بعد سِيبُوية بنيّ وثلاثين سنة. قال: ويقال إنَّ الأصمعي
كان يحفظ ثُلُث اللُّغَة، وكان أبو زيد يحفظ ثُلُثي اللغة، وكان الخليل يحفظ
نصف اللُّغَة، وكان أبو مالك عَمْرو بن كِرْكِرةٍ(٢) الأعرابي يحفظ اللُّغَة كلَّها.
وقال المبرّد: كان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنَّحْو: أبو زيد، وأبو عُبَيدة،
والأصمعي. وكان له حَلَقْة بالبصرة.
(١) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٢ .
(٢) ضبطه الفيروز آبادي في القاموس (مادة كرّ).
٣١٩

قال أبو موسى الزَّمِن، وأبو حاتم، والرِّياشي: مات سنة خمس عشرة. زاد
أبو حاتم: وله ثلاثٌ وتسعون سنة(١) ..
وعن أبي زيد، قال: أردت الانحدار إلى البصرة، فقلت لابن أخ لي: اكْتَرِ
لنا. فنادى: يا معشر الملاَّحون. فقلت: ويلك، ما تقول؟ قال: أنا مُغْرِى
بحُب النَّصْب .
١٤٥- سعيد بن بُرَيْد التَّميميُّ الصُّوفيُّ العارف، أبو عبدالله النِّاجيُّ
الزَّاهد.
أخذ عن الفُضَيْل بن عياض، وغيره. حكى عنه أحمد بن أبي الحواري،
وعبدالله بن خُبَيْق الأنطاكي، والوليد بن عُتْبة الدِّمشقي، وغيرهم. وكان عبداً
صالحاً، وعابداً سائحاً. له أحوال وكرامات.
قال ابن أبي الحواري: سمعته يقول: أصل العبادة عندي في ثلاث: لا تَرُدّ
من أحكامه شيئاً، ولا تسأل غيره حاجة، ولا تدّخر عنه شيئاً.
وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعتُ أبا عبدالله النِّبَاجي يقول: تدري أيّ
شيء قلت البارحة؟ قلت: قبيحٌ بعيدٍ ذَليلٍ مثلي يُعْلِم عظيماً مثلك، ما تعلم
أنَّك لو خيَّرتني بين أن تكون لي الدُّنيا كلّها أتنعَّم فيها حلالاً لا أُسأل عنها غداً،
وبين أن تخرج نفسي السّاعة، لاخْتَرْتُ الموت.
وقال ابن أبي الدُّنيا: حدثنا داود بن محمد، سمع أبا عبدالله النِّباجي
يقول: خمس خصالٍ بها يتمّ العمل: معرفة الله، ومعرفة الحق، وإخلاص
العمل الله، والعمل على السُّنَّة، وأكْل الحلال، فإنْ فُقِدت واحدة لم يُرفع
العمل، وذلك أنَّك إذا عرفتَ الله ولم تعرف الحق لم تنتفع، وإذا عرفت الحق
وعرفتَ الله ولم تُخْلِص لم تنتفع، وإذا عرفت الله والحق وأخلصت ولم تكن
على السُّنَّة لم تنتفع، وإن تَمَّت الأربع ولم يكن الأكل من الحلال لم تنتفع .
وقال أبو نُعَيْم في ((الحلية))(٢): سمعت أبي يقول: سمعت خالي أحمد بن
محمد بن يوسف يقول: سمعت أبي يقول: كان أبو عبدالله النِّباجي مُجاب
(١) إلى هنا من تهذيب الكمال ٣٣٠/١٠-٣٣٧.
(٢) حلية الأولياء ٣١٦/٩ - ٣١٧.
٣٢٠