Indexed OCR Text
Pages 801-820
السواد؟ قال: من أخبرك بهذا يا أمير المؤمنين؟ لعلَّ ذا أخبركَ، وأشار إلى أبي يوسف وذكر كلمةً، واللهِ يا أمير المؤمنين، لقد خرج إبراهيم بن عبدالله على جَدِّكَ المنصور، فخرج أخي معه، وعزمتُ على الغزو، فأتيت أبا فلان فذكرت ذلك له، فقال لي: مخرجُ أخيكَ أحِبُّ إليَّ مما عزمت عليه من الغزو، واللهِ ما حرَّمت السواد. فقال الرشيد: سَلَّمَ الله عليك، وقَرَّب دارك وحبا مزارك، اجلس أبا إسحاق. يا مسرور، ثلاثة آلاف دينار لأبي إسحاق، فأتى بها فوضعها في يده وخرج، فانصرف ولقِيه ابنُ المبارك فقال: أنا عن هذه الدنانير غنيٌّ، فقال: إنْ كان في نفسك منها شيءٌ فتصدَّقْ بها. فما خرج من سوق الرافقة حتى تصدَّق بها . إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا أبو أسامة: سمعتُ فضيل بن عياض يقول: رأيت رسول الله وَ ل﴿ل في المنام، وإلى جنبه فُرْجةٌ، فذهبتُ لأجلس فقال: هذا مجلسُ أبي إسحاق الفَزَاري. وقيل: قدِم ابنُ المبارك المصِّيصَة، فزار أبا إسحاق الفَزَاري، فأتى ابنَ المبارك رجلٌ يَسألُه، فقال: سَلْ أبا إسحاق. عثمان الدارمي(١): سألت ابن مَعِين عن أبي إسحاق الفزاري، فقال: ثقة، ثقة . نُعيم بن حمّاد وغيره: حدثنا مَخْلَد بن الحسين، قال: رأيت كأنّ الناس قد جُمِعوا في صحراء، فغشِيتهم غبرةٌ، فماجَ الناسُ، فسمعتُ مُنادياً ينادي من السماء: اتبعوا إبراهيمَ بن محمد الفزاري، فلما أصبحتُ أتيته فأخبرته، فقال: أنشدك الله لا تُخبر به حتى أموت. قال أبو مُسْهِر: قدِمِ الفَزَاري دمشقَ، فاجتمع الناسُ ليسمعوا منه، فقال لمولى: اخرج إلى الناس فقل لهم: مَن كان يرى القدَر فلا يحضر مجلسَنَا. فخرجتُ فأخبرتُ الناس. ورُوي أنَّ الرشيد أخذ زنديقاً فأمر بقتله، فقال: أين أنت من ألف حديثٍ وضعتُها على رسول الله؟ قال: فأين أنت يا عدوَّ الله من أبي إسحاق الفَزَاري، وابن المبارك يتخلَّلانها فيُخرجانها حرفاً حرفاً. (١) تاريخه (٧). تاريخ الإسلام ٤ / م٥١ ٨٠١ نصر بن علي الجهضمي: رأيت أبا داود يقول: مات أبو إسحاق الفَزاري، وليس على وجه الأرض أفضل منه. في ((صحيح البخاري)) في غزو البحر(١)، حديث لأبي إسحاق الفَزَاري، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأنصاري، سمع أنساً، فذكر حديث أمّ حَرَامٍ. وقد قال ابن مَرُدُوية الحافظ وغيره: لم يسمع أبو إسحاق من عبدالله أبي طُوالة، والصواب ما رواه المسيب بن واضح، عن أبي إسحاق، عن زائدة، عن عبدالله ابن عبدالرحمن . قال أبو صالح الفرَّاء، وأحمد بن حنبل، وجماعة: مات أبو إسحاق الفَزَاري سنة خمسٍ وثمانين ومئة. وقال ابن سعد(٢)، وخليفة(٣)، وسليمان بن عمر الرَّقي، ومحمد بن فضيل: سنة ثمانٍ وثمانين. وقال أحمد في رواية، والبخاري (٤)، وابن أبي السَّري: سنة ستٍّ وثمانين ومئة. وقيل غير ذلك، رحمه الله. ٩- إبراهيم بن ماهان بن بَهْمَن، أبو إسحاق المَوْصِليُّ. كبير أهل الغناء، فارسي من أهل أرَّجَان، ولاؤه للحنظليين، لُقِّب بالموصلي لغَيبته وقتاً بالموصل، ثم قدم. صحِب بالكوفة فتياناً في طلب الغناء، فاشتدَّ عليه أخواله، ففرَّ إلى الموصل مُدَيدة. وكان خرج ماهان بزوجته من أَرجان وهذا حَمْلٌ، فولدته بالكوفة في سنة خمسٍ وعشرين ومئة، فبرَع في الشعر والآداب، وتتبّع عربيَّ الغناء وعجميه، وسافر فيه إلى البلاد، ثمَّ اتَّصل بالخلفاء والملوك ببغداد. قال الزُّبَير بن بكَّار: حدَّثني إسحاق المَوْصلي، عن أبيه، قال: جائني غلامي فقال: بالباب حائك يطلبك، قلتُ: ويلك، ما لي وله؟ قال: قد حلف بالطلاق لا ينصرف حتَّى يكلِّمك بحاجته، قلت: ائذن له. فدخل، قلت: ما بكَ؟ قال: جعلني الله فِداك، أنا رجلٌ حائك، وكان عندي جماعة فتذاكرْنا الجامع الصحيح ٣٩/٤. (١) (٢) الطبقات الكبرى ٤٨٨/٧. (٣) طبقاته ٣١٧ . تاريخه الكبير ١ / الترجمة ١٠٠٥، والترجمة من التهذيب ١٦٧/٢ - ١٧٠. (٤) ٨٠٢ الغناء، فأجمع مَنْ حضر أنَّك رأس القوم وسيِّدهم وبُنْدارهم، فحلفت بطلاق بنت عمِّي ثقةً بكرمك أنْ تشرب عندي غداً وتغنِّيني، فمُنَّ عليَّ بذاك. فقال: أينِ منزلك، وصِفْ للغلام الموضع وانصرف فإنِّي رائحٌ إليك. قال: فصلَّيتُ الظُّهر، وأمرت غلامي أن يحمل معه قنِّينة وقدحاً وخريطة العود، وأتيتُه ودخلت. فقام إليَّ الحَاكَةُ، فأكبُوا وقَبَلُوا أطرافي، وعرضوا علي الطعام، فقلت: شَبْعان، وشربت من نبيذي، ثم تناولت العود فقلت: اقترح. فقال: غَنِّني. نُشَيْبة والطرَّاق تكذب قِيلَها يقولون لي: لو كان بالرمل لم تمت فغنَيت، فقال: أحسنتَ والله. ثم قلت: اقترح. ثم غنيت له. ثم قلت: يا ابن اللَّخْناء أنت بابن سُرَيْج أشبه منك بالحاكة. فغنّيته ثم قلت: إنَّك إنْ عدتَ والله ثانيةً حَلَّت امرأتك لغلامي قبل أن تحلَّ لك. ثم انصرفت، وجاء رسول الرشيد يطلبني، فدخلت عليه. فقال أين كنت يا إبراهيم؟ قلتُ: وليَ الأمانُ؟ قال: نعم، فأخبرته، فضحِك فقال: هذا أنْبلُ الحُيَّاكِ، والله لقد كَرُّمْتَ في أمره وأحسنتَ. وبعث إلى الحائك فاستنطقه وساءله فأجاب، فاستظرفه واستطابه، وأمر له بثلاثين ألف درهم. وروى الصُّوليُّ بإسنادٍ له أنَّ الرشيد حبس إبراهيم المَوْصِلي لشيءٍ جرى بينه وبين ابن جامع في مجلسه، فتاب إبراهيم من الغناء. فأمر بحبسه حتى يغنِّي، فكتب أبو العتاهية إلى سَلْم الخاسر: حُبس المَوْصِليُّ فالعيشُ مُرُ سلمُ يا سلم ليس دونك سِرُّ ـطبَق رأس اللَّذات في الأرض حُرُّ ما استطابَ اللذَّات مُذ سكن المَـ رضٍ شيءٌ يُلهى به ويُسَرُّ خُبس اللَّهْو والسرور فما في الأ قال عمر بن شَبَّة: مات إبراهيم المَوْصلي في سنة ثمانٍ وثمانين ومئة. وقال أحمد بن كامل: قيل: مات سنة ثلاث عشرة ومئتين(١). ١٠ - إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شُرَحْبيل القُرَشِيُّ العَبْدَرِيُّ الحَجَبيُّ المګّئُّ. عن أبيه، وشَرِيك بن أبي نَمِر، وعمرو بن أبي عَمرو، وعثمان بن عبد الله (١) من تاريخ الخطيب ١١٦/٧ - ١١٩. ٨٠٣ ابن أبي عَتِيق، وغيرهم. وعنه ابن وَهْب، ومحمد بنِ سِنان العَوقي، ويعقوب ابن حُمَيد، ويحيى بن يحيى التَّميمي، وغيرهم. صالح الحديث، وله ما يُنگرُ. ١١- إبراهيم بن محمد بن مالك الهَمْدانيُّ الخَيْوانيُّ. عن زياد بن علاقة، وعلي بن الأقمر، وعدي بن ثابت، والسُّدي، وجماعة. وعنه محمد بن عبدالله بن نُمَير، وأبو سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق . قال أبو حاتم(١): لا بأس به. ١٢ - ت ق: إبراهيم بن المختار الرازيُّ، أبو إسماعيل، ولقبه حَبوية، بمهمَلَة ثم بموخَّدة. روى عن ابن جُرَيْج، وابن إسحاق، وشُعبة. وعنه فروة بن أبي المَغراء، ومحمد بن حُمَید، وغيرهما. قال أبو حاتم(٢): صالح الحديث. ومن كلامه، قال: عليكم باللِّبان فإنَّه يشجِّع القلب ويُذْهِب النِّسْيان. قيل : تُوُقِّي قريباً من سنة اثنتين وثمانين ومئة. ١٣- إبراهيم بن مهاجر بن مسمار المدنيُّ، من موالي سعد بن أبي وقّاص. روى عن عمر بن حفص بن ذكوان، وصَفْوان بن سُليم. وعنه مَعْن بن عيسى، وإبراهيم بن المنذر الحزامي. قال ابن عدي(٣): لم أجد له أنكَرَ من حديث: ((قرأ طَه وياسين))، وباقي أحاديثه صالحة . وقال البخاري (٤): مُنكَر الحديث. وروى عثمان بن سعيد(٥)، عن ابن مَعِین: صالح ليس به بأس . الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٤٠٥. (١) (٢) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٤٤٣. (٣) الكامل ٢١٩/١. تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٠٣٣ . (٤) (٥) تاريخه ١٥٤، وأخذ المصنف الترجمة من التهذيب ١٩٤/٢ - ١٩٦. ٨٠٤ ١٤- ق: إبراهيم بن أبي يحيى الفقيه المدنيُّ، أحد الأعلام، وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلميُّ. روى عن الزُّهْري، وابن المُنْكَدِر، وصَفْوان بن سُليم، وموسى بن وردان، وصالح مولى التوأمة وطبقتهم. وعنه الشافعي، وإبراهيم بن موسى الفَزَارُّ، والحسن بن عَرَفَة، وطائفة. وهو الذي يروي عنه الشافعي فيدلِّسه فيقول: أخبرني من لا أثَّهِمُ. قال الشافعي: كان قَدَريَّاً. ونهى ابنُ عُبَيْنة عن الكتابة عنه . وقال أبو يحيى هارون بن عبدالله الزُّهري: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: كُنَّا نُسمِّي إبراهيمَ بن أبي يحيى ونحن نطلب الحديث: خُرافة. وقال بِشْر بن عمر الزَّهرانيُّ: نهاني مالك عن إبراهيم بن أبي يحيى، فقلتُ: مِن أجل القَدَر تنهاني؟ فقال: ليس هو في حديثه(١) بذاك. أبو هَمَّام الوليد بن شجاع: سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم بعض السلف . سُفيان بن عبدالملك: سألت ابن المبارك: لِم تركتَ حديث إبراهيم بن أبي يحيى؟ قال: كان مجاهراً بالقَدَر، وكان اسم القَدَر يغلب عليه، وكان صاحبَ تدلیس . إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت مالكاً عن إبراهيم بن أبي يحيى: أَثِقَةٌ في الحديث؟ قال: لا، ولا في دِینه. عبدالله بن أحمد(٢): سمعت أبي يذكر، عن المُعَيْطي، عن يحيى بن سعيد، قال: كنّا نتَّهمه بالكذِب، يعني إبراهيم بن أبي يحيى. قال أبي: قَدَريٌّ جَهْميٌ كلٌّ بلاءٍ فيه، يعني إبراهيم. وسمعت أبي يقول: ترك الناسُ حديثه، وأبوه ثقة. وعن ابن مَعِين قال: ليس بثقة(٣). وروى عبَّاس، عن ابن مَعِين، (١) كتب المصنف في الحاشية: ((خ: دينه)) أي أنها جاءت كذلك في نسخة. (٢) العلل ومعرفة و الرجال ٦٠/٢ . (٣) أخذ المصنف هذه العبارة من تهذيب المزي ٢/ ١٨٧، والذي في المطبوع من تاريخ الدوري عن ابن معين ١٣/٢: ((كان كذابًا، وكان رافضًا))، وفي الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٣٩٠: ((ليس بثقة، كذاب)). ٨٠٥ قال(١): كان إبراهيم بن أبي يحيى رافضياً قدرياً. وقال مرة: كان كذاباً رافضیا(٢). وقال أبو داود: قَدَريٌّ رافضي كذاب. أحمد بن علي الأبَّار: حدثنا محمد بن عبدالرحمن القِرْمِطي، قال: حدثنا يحيى الأسدي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى، وأملى على رجلٍ غريبٍ ثلاثين حديثاً فجاء بها من الحُسْن شيئاً عَجَباً، وقال للغريب: لو ذهبت إلى ذاك الحمار فحدثك بثلاثة أحادیث لفرحت بها، يعني مالكًا . عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن السمرقندي: سمعت يزيد بن هارون يكذِّب زياد بن ميمون، وإبراهيم بن أبي يحيى. وقال البخاري (٣): قَدَرِيٌّ جَهْميٌّ، تركه ابن المبارك والناس. وقال يحيى القطّان: لم يُترك للقَدَرِ بل للكذِبِ . ابن خُزَيْمة: حدثنا ابن عبد الحَكَم: سمعت الشافعي يقول: كان ابن أبي يحيى أحمق، أو قال: أبله، كان لا يمكنه جماع النساء، فأخبرني مَنْ رآه، معه فأس فقال بلغني أنَّه مَن بال في تُقْب فأسٍ أمكنه الجماع، فدخَل خربةً فبال في الفأس. وقال مؤمَّل بن إسماعيل: سمعت يحيى القطّان يقول: أشهد على إبراهيم ابن أبي يحيى أنّه يكذب. وقال محمد ابن البَرْقي في ((الضعفاء)) له: إبراهيم بن أبي يحيى كان يرى القَدَر والتشتِّع والكَذِب. وقال النَّسائي(٤): متروك الحديث. وأما ابن عدي فصلَّحه، وقال(٥): لم أجد له حديثاً منكراً إلّ عن شيوخ يُحْتَمَلُون. وقد حدَّث عنه ابن جُرَيْج، والثَّوري، والكبار، وله كتاب (الموطَّأ)»، هو أضعاف ((موطأ مالك))، وأحاديث كثيرة. تاريخ الدوري ١٣/٢، وفي المطبوع؛ ((كان جھمیًا رافضيًا)). (١) (٢) نفسه . تاريخه الكبير ١ / الترجمة ١٠١٣ . (٣) (٤) الضعفاء والمتروكين (٥). الكامل ٢٢٢/١ و٢٢٦. (٥) ٨٠٦ وقال أبو إسحاق الجُوزجاني(١): فيه ضُروب من البِدَع، فلا يُشْتَغَل بحديثه فإنَّه غير مقنع . قلت: اسم جده أبي يحيى: سمعان. وقد تقرّر أنّ إبراهيم من الضعفاء بلا ريب. وهل هو متروك أو لا؟ فيه قولان. مات سنة أربع وثمانين ومئة(٢). ١٥ - إسحاق بن عبدالرحمن بن المغيرة بن حُمُيد بن عبدالرحمن بن عَوف الزُّهْريُّ المدنيُّ. من الأجواد النبلاء، يُعرف بابن غُرَيْرِ، كان ببغداد(٣). ١٦- أسد بن عمرو، أبو المنذر البَجَليُّ الكوفيُّ الفقيه، صاحب أبي حنيفة. من كبار أصحاب الرأي. سمع يزيد بن أبي زياد، وحجَّاج بن أرطاة، وربيعة الرأي، ومطرِّف بن طريف. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن مَنيع، والحسن بن محمد الزَّعْفراني. قال ابن مَعِين (٤): كان قد سمع من ربيعة وجماعة، ولم يكن به بأس. فلما أنكر بصره ترك القضاء. وقال أحمد: صالح الحديث. وقال أبو داود(٥): ليس به بأس. وقال البخاري: ضعيف، وقال غيره: ليس بقوي. وقال ابن عدي(٦): لأسد أحاديث كثيرة، ولم أر له شيئاً منكراً، وليس في أصحاب الرأي بعد أبي يوسف أكثر حديثاً منه. قلت: قد ولي قضاء بغداد، وكان فقيهاً علاّمة بارعاً كبيرَ الشأن. قيل: تُوفي سنة ثمانٍ وثمانين ومئة. وقيل: تُوفي سنة تسعين ومئة. (١) أحوال الرجال (٢١٢). (٢) من تهذيب الكمال ١٨٤/٢ - ١٩١ . من تاريخ الخطيب ٣٢١/٧، وكتبه المصنف في الحاشية . (٣) (٤) تاريخ الدوري ٢٨/٢. ضعفاؤه الصغير ٢٥٤ . (٥) (٦) الكامل ٣٨٩/١. ٨٠٧ وقد ذكره الخطيب، وقال(١): ضعفه ابن المَدِيني، وعثمان بن أبي شَيْبَة. قال الخطيب: وتولَّى أيضاً قضاء واسط، قال: وكان ثقة إن شاء الله. ١٧- إسماعيل بن صالح بن علي بن عبدالله بن عبّاس الهاشميُّ العبّاسيُّ، أمير الدِّيار المصرية، ثمَّ أمير قِنَّسْرِين. روى عن أبيه. وعنه ابنه طاهر، والوليد بن مسلم، وغيرهما. وُلد بحلب وبها تُؤُفِّي، وله بها ذُرِّية . قال سعيد بن عُفَيْر: ما رأيتُ أخطبَ منه على هذه الأعواد، كان جامعاً لكل سُؤُدُد، ويعرف الفلسفة والنجوم وضرب العُود. قلت: عَيْبُه عُلومهُ. وقيل: كان الرشيد يُجلُّهُ ويحترمه. وقيل: كان شاعراً، محسناً، رأساً في الغناء، استوعب أبو القاسم ابن العديم أخباره في ((تاريخ حلب)). ويقال: إنَّ الرشيد تَحَيَّلَ على إسماعيل حتى ضرب له بالعود، وكانت على إسماعيل يمينٌ، فناوله الرشيد عوداً فيه عشر جوهرات، ثمنها ثلاثون ألف دينار، ثم قال له: كَفِّرْ بهذه يمينكَ. فغنَّاه، فلما فرغ دعا الرشيد برمح وعقد له لواء على إمرة مصر، وكان ذلك في سنة اثنتين وثمانين ومئة. فَوَلِيَها ستَّ سنين، فعدَلَ وحصَّلَ خمس مئة ألف دينار، ثم تحوّل إلى إمرة حلب . وقد ذكره ابنُ عساكر مختصراً(٢). ١٨- دت ن: إسماعيل بن عبدالله بن سَمَاعة الدمشقيُّ الفقيه، مولى العُمَرِیین. صَحِبَ الأوزاعيَّ ولازَمَه، وروى عنه، وعن موسى بن أعْيَن. وعنه أبو مُسْهِر، وعِمران بن يزيد القُرَشي، وهشام بن إسماعيل العطَّار. قال أبو حاتم(٣): كان من أجلِّ أصحاب الأوزاعيِّ وأقدمهم. وقال أبو مُسْهِر: كان من الفاضلين. ووثَّقه النَّسائي(٤). تاريخه، ومنه لخص الترجمة كلها ٧ / ٤٧٠ - ٤٧٤ . (١) (٢) تاریخ دمشق ٤١٠/٨ . (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٦١٠. (٤) من تهذيب الكمال ١٢٣/٣ - ١٢٤ . ٨٠٨ ١٩ - إسماعيل بن عبدالله بن قُسطنطين، مقرىء مكَّة. مات سنة تسعين ومئة. وقيل: قبلها. وقد مرَّ في الطبقة الماضية(١). ٢٠- ٤: إسماعيل بن عيَّش بن سُليم، الإمام، أبو عُتْبَة العَنْسيُّ، بالنُّون، الحمصيُّ الحافظ، أحد الأعلام. وُلد بعد المئة، وروى عن شُرَحْبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد الأَلْهاني، وأبي طُوالة عبدالله بن عبدالرحمن، وتميم بن عطيّة، ويحيى بن سعد، وعَمْرو ابن قيس السَّكُوني، ومحمد بن مهاجر، وأخيه عمرو بن مهاجر، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وعدد كثير من الشاميِّين والحجازيين. وعن الأعمش، وحجَّاج بن أرطاة، والكوفيين. وعنه سُفيان الثَّوري مع تقدُّمِه، وابن إسحاق، وهما من شيوخه، واللَّيث بن سعد، وهو أكبر منه، وابن المبارك، وابن وهب، ويزيد بن هارون، ويحيى بن حسَّان، وهشام بن عمَّار، ويحيى بن مَعِين، وأبو اليَمَان، وداود بن رُشَيْد، والحَسَن بن عَرَفة، وخلق كثير. وكان صدْراً مُعَظَّماً نبيلاً، حجَّ بضع عشرة حَجَّة، وبعثه المنصور إلى دمشق فعدَّل أرضَها للخراج. قال أبو خَيْثَمة: كان أحول. وقال أحمد بن حنبل، ويزيد بن عبد ربِّه: وُلد سنة ستٍّ ومئة. وقال بقيّة: ولد سنة خمسٍ ومئة. وقيل: وُلد سنة اثنتين ومئة؛ فإنَّ ابن عُيَيْنة يقول: مولدي سنة ثمانٍ ومئة، وولد إسماعيل قبلي بستِّ سنين . يزيد بن هارون: شهدتُ شُعبة سمع من فرج بن فَضَالة، عن إسماعيل بن عیَّاش . وقال أبو اليَمَان: كان منزل إسماعيل إلى جانب منزلي، فكان يُحيي الليلَ، فكان ربَّما قرأ ثم قطع، ثم رجع، فلقِيتُه يوماً، فسألته عن ذلك، فقال: يا بُنَيَّ إنِّي أصلِّي فأقرأ، فأذكر الحديثَ في الباب، فأقطع الصلاة فأكتبه في الباب، ثم أرجعُ إلى صلاتي، فأبتدىء من الموضع الذي قطعت منه. (١) الترجمة (١٥). ٨٠٩ قال يعقوب الفَسَوِي(١): كنت أسْمعهم يقولون: عِلْم الشام عند إسماعيل ابن عيَّاش، والوليد بن مسلم. وسمعت أبا اليَمَان يقول(٢): كان أصحابنا لهم رغبة في العلم، وطلبٌ شديد بالشام والحجاز. وكانوا يقولون: نَجْهَدُ في الطلب ونتعب، فإذا جئنا وجَدْنا كلَّ ما كتبنا عند إسماعيل بن عيَّاش. قال يعقوب (٣): تكلّم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عَدْلٌ، أعلمُ الناس بحديثٍ أهلِ الشام، أكثر ما يتكلَّمون فيه قالوا: يُغرب عن ثقات الحجازيين. قال يحيى الوُحَاظِي: ما رأيتُ رجلاً أكبر نفساً من إسماعيل بن عيَّاش، كُنَّا إذا أتيناه إلى مزرعته لم يرضَ لنا إلا بالخروف والخَبيصِ يَتَنَقّصون. سمعته يقول: ورثت عن أبي أربعة آلاف دينار، فأنفقتها في طلب العلم. عثمان بن صالح، قال: كان المصريُّون يَتَنَقّصون عثمان حتى نشأ فيهم اللَّيث فحذَّثهم بفضائلِ عثمان فَكَقُوا، وكان أهلُ حمص يَتَنَقّصونَ علياً حتى نشأ فيهم إسماعيل فحدَّثهم بفضائل علي، فكقُوا عن ذلك. عبدالله بن أحمد: سمعت أبي يسأل داود بن عَمْرو فقال: يا أبا سليمان، كان إسماعيل بن عياش يحدثكم هذه الأحاديث حفظاً؟ قال: نعم، ما رأيت معه كتاباً قط. فقال: لقد كان حافظاً، كم كان يحفظ؟ قال: كان يحفظ شيئاً كثيراً. قال: فكان يحفظ عشرة آلاف؟ قال: عشرة آلاف، وعشرة آلاف، وعشرة آلاف. فقال أبي: هذا مثل وكيع . روى الفضل بن زياد، عن أحمد: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من ابن عیّاش والوليد. وقال سليمان بن أحمد الواسطي: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما رأيتُ شامياً ولا عراقياً أحفظ من إسماعيل بن عيَّاش . وقال الهيثم بن خارجة: سمعتُ يزيد بن هارون يقول: ما رأيت أحفظ من إسماعيل، ما أدري ما سُفيان الثَّوري. وقال الجوزجانيُ(٤): سألت أبا مُسْهِر، عن إسماعيل وبقيّة، فقال: كُلٌّ (١) تاريخه ٢/ ٤٢٣ . (٢) نفسه . (٣) تاريخه ٤٢٤/٢. (٤) أحوال الرجال (٣١١) و(٣١٢). ٨١٠ كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذتَ حديثَهم عن الثقات فهو ثقة. عباس(١)، عن ابن مَعِين: إسماعيل بن عيَّاش ثقة، وكان أحبّ إلى أهل الشام من بقيّة. وقد مضيتُ إلى إسماعيل بن عيَّاش فرأيته عند دار الجوهري على غرفة ومعه رجلان ينظران في كتاب، فيحدِّثهم خمس مئة في اليوم، أقل أو أكثر، وهم أسفل وهو فوق، فيأخذون كتابه فينسخون من غدوةٍ إلى الليل، فرجعتُ ولم أسمع منه شيئاً، ولكنِّي شهِدْتُه يُملي إملاءً، فكتبت عنه. وقال النَّسائي في ((الكنى)): أخبرنا سليمان بن الأشعث، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن عيَّاش ثقة . وقال عبدالله بن أحمد: سألت يحيى بن معين: أكتبت عن ابن عيَّاش؟ قال: نعم. وحدثنا (٢): قال: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن شُرَحْبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، عن النبيِّ نَّه قال: ((الزعيمُ غارمٌ)). وروى الدارمي (٣)، عن ابن مَعِين، قال: أرجو أن لا يكون به بأس. وروى محمد بن عثمان، والغلابيُّ، وغيرهما، عن ابن مَعِين، قال: إسماعيل بن عيَّاش ثقة فيما روى عن الشاميين، وأما عن غيرهم ففيه شيء. وقال أبو زُرعة الرازي(٤): صَدُوق يغلط في حديث الحجازيين والعراقيين. وقال أحمد بن الحسن التِّرمذيُّ: قال أحمد: هو أصلحُ من بقيّة، لبقيّة مناكير عن الثَّقات. زكريا بن عدي: قال لي أبو إسحاق الفزاري: لا تكتب عن إسماعيل بن عيَّاش شيئاً، واكتب عن بقيّة ما روى عن المعروفين. وقال ابن مثنى: ما سمعت عبدالرحمن بن مهدي يحدِّث عن إسماعيل بن عيَّاش شيئاً قط . (١) تاريخ الدوري ٣٦/٢. (٢) عبدالله بن أحمد ٢٦٧/٥ فى زياداته على مسند أبيه. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٦٧٠). (٣) تاريخه (١٣٦). الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٦٥٠. (٤) ٨١١ وقال ابن خِراش، والنَّسائيُّ(١): إسماعيل بن عيَّاش ضعيف. وقال ابن خُزَيْمة : لا يُحتَجَّ به. وقال ابن عدي(٢): يغلط في حديث الحجازيين، إمَّا حديثاً برأسه، أو مُرْسلاً يُوصله، أو موقوفاً يرفعه، ويُحْتَجُّ به في الشاميين. قلتُ: لم يذكره البخاري في ((الضُّعفاء)). وقال الدولابي: قال البخاري: إسماعيل بن عيَّاش ما روى عن الشاميين فھو أصحّ. وقال العُقَيْلي(٣): إذا حدَّث عن غير أهل الشام اضطرب وأخطأ. أحمد بن سعد بن أبي مريم: سمعت عليَّ ابن المدِيني يقول: رجلان صاحبا حديث بلدهما : إسماعيل بن عيَّاس، وابن لَهِيعة. وقال ابن المبارك: بقيّة أحبُّ إليَّ. الفَلَّس: سمعت أبا قُتَيْبة يقول ليحيى يوماً: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن بَحِير، عن خالد بن مَعْدان، عن عائشة، قالت: آخر طعام أكله النبي ◌َّل فيه بصل، فقال يحيى: ما هذه الأزِقَّة يا أبا قُتيبة؟ قال ابن جُرَيَّج، عن عطاء، عن جابر: نهى رسول الله وَ ل﴿ عن البصل والكُرَّاث. قلت: خَرَّج أبو داود(٤)، والنَّسائي(٥) الأول من حديث بقيّة، عن بَحير، فأدخل بين خالد وبينها: خيارَ بن سَلَمة . قال عبدالله بن أحمد: عرضت على أبي حديثَ ((لا تقرأ الحائضُ ولا الجُنُبُ شيئاً))، فقال: هذا باطل. يعني أنَّ إسماعيل وهم. أخبرنا أحمد بن سلامة، ومسعود بن عبدالله كتابةً، عن ابن كُلَيْب، قال: أخبرنا ابن بَيان، قال: أخبرنا ابن مَخْلَد، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن عَرَفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع، عن ابن الضعفاء والمتروكين (٣٦). (١) (٢) الكامل ٢٩٦/١. (٣) الضعفاء الكبير ٨٨/١. سننه (٣٨٢٩). (٤) (٥) السنن الكبرى (٦٦٨٠). وانظر المسند الجامع ٦٩/٢٠ حديث (١٦٨٣٢). ٨١٢ عمر، عن النبي ◌َّ﴿ه قال: ((لا تقرأ الحائض ولا الجُنُبُ من القرآن شيئاً)) (١). قال مُضَر بن محمد الأسَدي: سألت يحيى بن مَعِين، عن إسماعيل بن عيَّاش فقال: إذا حدَّث عن الشاميين فحديثه صحيح، وإذا حدَّث عن العراقيين والمدنيين خَلَّط ما شئت. وقال ابن حبَّان(٢): كان إسماعيل من الحُفَّاظ المُتْقِنين في حَدَاثته، فلما كبِر تغيّرِ حِفْظُه. قلت: روى عن إسماعيل من شيوخه: الأعمش . وقدِم بغدادَ فولاه المنصور خزانة الكِسْوة. وقال يزيد بن عبد ربه، وابن مُصَفَّى، وأحمد بن حنبل، وحَيوة بن شُرَيْح: مات سنة إحدى وثمانين ومئة. زاد ابن مُصَفَّى: لثَمَانٍ خَلَوْن من ربيع الأول . وقال خليفة(٣)، وأبو عُبَيد، والزِّياديُّ: سنة اثنتين(٤). ٢١ - خ ت: إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهَمْدانيُّ الكوفيُّ، أبو عمر، نزيلُ بغدادَ. روى عن أبيه، وسِماك بن حرب، وعبدالملك بن عُمَيْر، وبيان بن بِشْر. وعنه ابنه عمر، وسُرَيْج بن يونس، ويحيى بن مَعِين، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهم. وثَّقه ابن مَعِین(٥) . وقال النَّسائي(٦): ليس بالقوي. وروى الحاكم، عن الدار قُطْني، قال: ليس فيه شك أنه ضعيف. ·- إسماعيل بن يَعْلَى، هو أبو أميّة، يأتي بکنیته. ٢٢ - أغلب بن تميم المَسْعوديُّ البَصْريُّ. عن قَتَادة، ويونس بن عُبيد، ومُعَلَّى بن زياد. وعنه زيد بن الحُباب، ومحمد بن وزير الواسطي، وزیاد بن یحیی، ویحیی بن حمّاد. (١) أخرجه الترمذي (١٣١) عن الحسن بن عرفة، به، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا عليه. (٢) المجروحين ١٢٥/١ . (٣) طبقاته ٣١٦. أخذ جل الترجمة من التهذيب ٣/ ١٦٣ - ١٨١ . (٤) (٥) تاريخ الدوري ٣٧/٢. (٦) الضعفاء والمتروكين (٣٧)، والمصنف ينقل من التهذيب ١٨٦/٣. ٨١٣ قال ابن مَعِين(١): ليس بشيء. ٢٣ - دت: أيُّوب بن جابر اليَماميُّ الحنفيُّ، أبو محمد(٢). عن سماك بن حرب، وآدم بن علي، وحمَّاد بن أبي سليمان الكوفيين. وعنه قُتَيْية بن سعيد، ومحمد بن جعفر الوركاني، ولُوَيْن، وعلي بن حُجْر، وخالد بن مرداس. قال الفلاس: صالح الحديث. وقال النَّسائي(٣): ضعيف. وقال ابن عَدِي(٤): سائرُ حديثه صالح. وقال محمد بن عثمان(٥): سألتُ ابنَ مَعِين عنه، فقال: كتبت عنه وليس بشيء. وروى عبّاس(٦)، عن يحيى مثله. وروى معاوية بن صالح، عن يحيى: ضعيف . وقال أبو زُرْعة (٧): واهي الحديث. ٢٤- أيُّوب بن مُدرك بن العلاء، أبو محمد الحنفيُّ الدمشقيُّ. قرأ القرآن على يحيى الذُّماري. وروى عن مكحول، وأبي إسحاق السَّبِيعي. قرأ عليه الربيع بن ثعلب، وروى عنه سبطه العلاء بن عمرو، ورَوَّاد ابن الجرّاح، وأبو إبراهيم التَّرجماني، وعلي بن حُجْر، وجماعة. قال أبو حاتم(٨): متروك. وقال أبو زرعة(٩): ضعيف. وقال البخاري(١٠): حديثه عن مكحول مرسَل. تاريخ الدوري ٤٢/٢ . (١) كذا قال، ولعله أراد ((أخو محمد))، كما في التهذيب الذي ينقل منه ٣/ ٤٦٤ . (٢) (٣) الضعفاء والمتروكين (٢٥). (٤) الكامل ٣٤٧/١. (٥) تاريخه (١٢٤). تاريخه ٤٩/٢. (٦) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٨٦٢. (٧) نفسه ٢ / الترجمة ٩٢٥ . (٨) (٩) نفسه . (١٠) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٣٥٨. ٨١٤ ٢٥- خ م ن: أيُّوب بن النَّجَّار بن زياد الحنفيُّ، قاضي اليَمامة، أبو إسماعيل . روى عن يحيى بن أبي كثير، والجُريري، وإسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة. وعنه أحمد بن حنبل، وعمرو الناقد، ومحمد بن قُدامة الجوهري، ومحمد بن أبي عبدالرحمن المقرىء، ومحمد بن مهران الرازي، وطائفة . قال محمد بن مهران: كان يقال إنَّه من الأبدال. ووثّقه ابن مَعِين(١)، فقال: ثقة صدوق، كان يقول: لم أسمع من يحيى إلا حديث ((التقى آدم وموسی)). وقال أحمد: صالح ثقة، عفيف. قلت: ليس له في الكتب سوى الحديث المذكور(٢). ٢٦- بَزِيع بن عبدالله، أبو خازم اللَّحام، مولى أبي بسطام، من سبي بخاری. روى عن الضَّخَّاك بن مُزاحم. وعنه أبو معاوية الضرير، ويحيى بن سلام، وإسحاق بن موسى الخطمي، وأبو سعيد الأشج. قال أبو حاتم(٣): هو قريب من الأجلح في اللِّين. وقال النَّسائيُّ(٤)، وغيره: ضعيف. ٢٧ - بِشْر بن عُمارة الخَثْعميُّ المؤدب. عن أخْوَص بن حكيم، وأبي رَوْق. وعنه محمد بن الصَّلْت، ويوسف بن عدِي، ومِنْجاب بن الحارث. قال أبو حاتم(٥): ليس بقوي. وقال النَّسائي(٦): ضعيف. (١) هذه رواية ابن أبي مريم كما في التهذيب ٣/ ٥٠٠، ووثقه أيضًا في رواية الدوري ٥١/٢ . (٢) تأتي بعد هذا ترجمة بختيشوع بن جرجس النصراني، وطلب المؤلف تأخيرها إلى الطبقة التي بعدها فحولناها إلى هناك (الترجمة ٤١). (٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٦٦٤. (٤) الضعفاء (٩٢). الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٣٨٦. (٥) (٦) الضعفاء والمتروكين (٧٩). ٨١٥ وقال البخاري(١): يُعرف ويُنكر. مِنْجاب بن الحارث: أخبرنا بِشْر بن عُمارة، عن أبي رَوْق، عن عطيّة، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّ في قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾﴾ [الأنعام] قال: ((لو أنَّ الإنس والجنَّ والشياطين مُذْ يوم خُلِقوا إلى يوم تَفْنَى صفاً واحداً، ما أحاطوا بالله أبداً)(٢). هذا حديث مُنْكَر، لا يُعرف إلّ بِبِشْر، وفيه عطيّة ضعيف أيضاً. ٢٨- ع: بِشْر بن المُفَضَّل بن لاحق الحافظ، أبو إسماعيل الرَّقاشيُّ، مولاهم، البَصْريُّ . عن سعيد الجُريري، وسُهيل بن أبي صالح، وحُمَيد الطويل، وخالد الحذَّاء، وطائفة من صغار التابعين. وعنه ابن المَدِيني، وأحمد بن حنبل، وابن رَاهُوية، ونصر بن علي، وأبو حفص الفلاس، وأحمد بن المقدام، وخلق سواهم . قال أحمد بن حنبل: إليه المنتهَى في التثبُّت بالبصرة . وقال علي ابن المَدِيني: كان يصلِّي كلَّ يوم أربع مئة ركعة، ويصوم يوماً، ويُفطر يوماً. وذكروا عنده بعض الجَهْميَّة، فقال: لا تَذكروا ذاك الكافر. قلت: تُوُفِّي بِشْر سنة ست أو سبع وثمانين ومئة(٣). ٢٩- ق: بَشِير بن ميمون، أبو صُيْفي الواسطيُّ، خُراسانيُّ الأصل. روى عن سعيد المَقْبُري، ومجاهد، وعِكْرمة، والحَكَم بن عُتَيبة، ومنذر الثوري، وأشعث بن سَوَّار، وعطاء الخُراساني، وغيرهم. وعنه إسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن موسى الرازي، وأحمد بن عاصم العَبَّاداني، والحسن بن عرفة، وعلي بن حُجْر، وطائفة. وكتب عنه أحمد وتركه. قال البخاري (٤): يُنَّهَم بالوضع . (١) التاريخ الكبير ٢/ الترجمة ١٧٥٩، وضعفاؤه الصغير ٢٥٤. (٢) أخرجه العقيلي ١/ ١٤٠، وابن عدي في كامله ٤٤٢/١ - ٤٤٣ في ترجمة بشر بن عمارة . (٣) من تهذيب الكمال ٤/ ١٤٧ - ١٥١. (٤) التاريخ الصغير ٢٥٥/٢. ٨١٦ وقال النَّسائي(١): ليس بثقة ولا مأمون(٢). ٣٠- بكّار بن سفيان المازنيُّ . عن أبيه، والحَسَن البصري، وأبي رجاء العُطارِدِي، وعاصم الجَحْدَرِي. وعنه أبو سَلَمَة التَّبُوذَكيُّ، وعلي ابن المَدِيني، وعُبيد الله القواريري، ونُعَيْم بن حمّاد، وآخرون. ما علمت فيه جَرْحاً. ٣١- بكَّار بن محمد بن الجَارَسْت المدَنيُّ المقرىء النَّحْويُّ، من قراء أهل المدينة. روى عن موسى بن عُقبة. وعنه يحيى بن محمد بن قيس، وابن أبي فديك، وإبراهيم بن المنذر الحزامي. قال أبو زُرْعة(٣): لا بأس به. وقال ابن الجوزي(٤): بكَّار بن جارست، اسم أبيه عبدالرحمن. ثم ليَّنه ابن الجوزي. ٣٢- بكر بن بِشْر السُّلَميُّ التَّرْمِذيُّ، إمام مسجد عَسْقَلان. سمع عبدالحميد بن سوَّار. وعنه محمد بن أبي السَّرِي، وقال: مات سنة اثنتین و ثمانین ومئة . ٣٣- البُهْلُول بن راشد، أبو محمد الزَّاهد المغربيُّ القيروانيُّ الفقيه . قيل: كان ثقة، صادقاً مجتهداً، خيِّراً، مجاب الدعوة، واسع العلم. سمع من يونس بن يزيد الأيلي، وحنظلة بن أبي سفيان، والثَّوري، ومالك، واللَّيث، وابن أنْعُم الإفريقي، وغيرهم. وأقبل على العبادة، فلما احتيج إليه سمع ((الموطأ)) من أقرانه ابن غانم، وعلي بن زياد، وسمع ((جامع)) الثَّوري من أبي الخطَّاب، وأبي خارجة. ودوَّن الناس عنه ((جامعاً))، وقام بفتياهم. سمع منه سحنون، والقَعْنَبي، وعَوْن، والحَكَم، ويحيى بن سلام. (١) الضعفاء والمتروكين (٨٠)، وفيه: ((متروك الحديث)). (٢) من تهذيب الكمال ١٧٨/٤ - ١٨١. (٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٦٠٥. (٤) الضعفاء والمتروكين ١٤٦/١. تاريخ الإسلام ٣ / م ٥٢ ٨١٧ وقيل: إنَّ مالكاً نظر إليه، فقال: هذا عابد أهل بلده. وعن بُهْلُول بن عمر، قال: ما رأيت أتقى لله عزَّ وجلَّ من البُهْلُول بن راشد . ويُقال: إنَّ العكي أمير إفريقية بلغه أنَّ البُهْلول يقع في سلطانه ويتكلَّم فيه، فهمَّ به، فتحاشد الناس يمنعونه منه، فزاده ذلك حُنْقاً، وبعث إليهم الأجناد، فأحضره وضربه بالسياط، فرمى جماعةٌ أنفسهم عليه يَقُونه، فضُربوا، وكانوا نحو العشرين. ثم مات بعدُ من ذلك الضَّرْب. قيل: تُوفي بعد علي بن زياد الفقيه بشهر وأيام، وذلك في أثناء سنة ثلاثٍ وثمانین ومئة، رحمه الله . ٣٤- بُهْلُول بن عُبَيْد الكِنْدِيُّ، يُكْنَى أبا ◌ُبَید. روى عن أبي إسحاق السَّبِيعي، وسَلَمة بن كُهيل، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن جُرَيْج، وغيرهم. وعنه موسى بن مروان، والحسين بن أبي زيد، والربيع بن سليمان الجيزي، والحَسَن بن قَزَعة . قال ابن حِبَّان(١): كان يسرق الحديث. وقال ابن عدي(٢): له أحاديث لا يتابعه عليها الثّقات. ٣٥- البُهْلُول المجنون. هو البُهْلُول بن عمرو، أبو وُهَيْب الصَّيْرِفيُّ الكوفيُّ. وُسْوِس في عقله، وما أظنه اختلط، أو قد كان يصحو في وقت. فهو معدود في عُقلاء المجانين . له كلام حسن وحكايات، وقد حدَّث عن عمرو بن دينار، وعاصم بن بهدلة، وأيْمن بن نابل. وما تعرضوا إليه بجرح ولا تعديل، ولا كتب عنه الطلبة . كان حيَّاً في دولة الرشيد. طَوَّلَ ترجمته ابنُ النَّجَّار وذكر أنَّه أتى بغداد. عن الأصمعي، قال: خرجت من عند الرشيد من باب الرصافة، فإذا بُهْلول يأكل خبيصاً، فقلت: أطعمني. قال: ليس هو لي. قلت: لمن هو؟ (١) المجروحين ١/ ٢٠٢. (٢) الكامل ٤٩٨/٢. ٨١٨ قال: لحمدونة بنت الرشيد أعطَتْنيه آكُلُهُ لها . وعن الأشهلي، قال: بكَّرتُ في حاجة، فلقِيت البُهْلول، فقلت: ادْعُ لي. فرفع يديه، وقال: يا من لا تُختزل الحوائجُ دونه، اقضٍ له حوائج الدنيا والآخرة. فوجدت لدعائه راحةً. فناولته دِرهمين، فقال لي: يا أبا محمد، تعلم أنَّي آخذ الرغيف ونحوه، ولا واللهِ ، لا آخذ على دعائي أجراً. قال: فقُضِيَتْ حاجتي . ويُروَى أنَّ البُهْلول مرَّ به الرشيد، فقام وناداه ووعظه، فأمر له بمال، فقال: ما كنت لأسوِّد وجه الموعظة. وقيل له: قد غلا السعر، فادعُ الله. قال: ما أبالي ولو حبّة بدينار، إنَّ لله علينا أن نعبده كما أمرنا، وعليه أن يرزقنا كما وعدنا. وعن حسن بن سهل، قال: رأيت الصِّبْيان يرمون البُهْلول بالحصى، فأدْمَتْه حصاة فقال : رُبَّ رام لي بأحجار الأذى لم أجد بُدّاً من العطف عليه فقلت: تعطف عليهم وهم يرمونك؟ قال: اسكت! لعلَّ الله يرى غمِّي ووجَعي وشدَّة فرحهم، فيهَبُ بعضنا لبعض . وممَّا نُقل عنه، قال: من كانت الآخرة أكبر همِّه أتته الدنيا راغمة، ثم قال : تَنَخَّ عن خِطْبتها تَسْلمِ يا خاطبَ الدنيا إلى نفسه قريبة العُرسِ من المأتمِ إنَّ الذي تخطُبُ غزَّارةٌ وقد ساق أبو القاسم المفسِّر في كتاب ((عقلاء المجانين)) حكايات وأشعارًا. ولم أجد له وفاة. ٣٦- بُهْلول بن مُوِّرق، أبو غسّان. عن موسى بن عُبيدة. وعنه أبو خيثمة، والفلاس، ومحمد بن المثنَّى، وغيرهم. قال أبو حاتم(١): لا بأس به. (١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٧١٠. ٨١٩ ٣٧- ثابت بن الوليد بن عبدالله بن جُمَيْع، أبو جبلة الكوفيُّ. عن أبيه. وعنه يحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن موسى الفرَّاء . قال أبو حاتم(١): صالح الحديث. ٣٨- جابر بن سُليم الزُّرقيُّ المدنيُّ. عن عثمان بن صفوان، وعباد بن أبي صالح، وعبدالله بن عبدالعزيز. وعنه قتيبة بن سعيد، ومنصور بن أبي مزاحم، وأحمد بن حنبل، وسُنید بن داود. وثَّقه أحمد(٢) . ٣٩- ت: جابر بن نوح، أبو بَشِير الحِمَّانيُّ الكُوفئُّ. عن الأعمش، وحُرَيْث بن السَّائب، وإسماعيل بن أبي خالد، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو كُرَيْب، وأحمد بن بُديل، وآخرون. قال النَّسائي(٣): ليس بالقوي. وقال ابن مَعِين (٤)، وأبو حاتم الرازي(٥): ضعيف(٦). ٤٠- ع: جرير بن عبدالحميد الحافظ، أبو عبدالله الضَّبِّيُّ الكوفيُّ، ثم الرَّازِيُّ، أحد الأئمّة. مولده سنة عشرٍ ومئة بالكوفة . سمع منصور بن المُعْتَمِر، وحُصَيْن بن عبدالرحمن، وعبدالملك بن عُمَيْر، وبيان بن بِشْر، وسُهيل بن أبي صالح، ومغيرة بن مِقْسَم، والأعمش، وأمماً من طبقتهم. وقرأ القرآن على حمزة الزَّيَّات. وعنه ابن المبارك، وهو من طبقته، والطيالسي، وسليمان بن حرب، وعلي ابن المَدِيني، وقُتَيْبة، وابن (١) نفسه ٢ / الترجمة ١٨٥٢. (٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٠٥٨. (٣) الضعفاء والمتروكين (١٠١). تاريخ الدوري ٧٥/٢، وفيه: ((ولم يكن بثقة))، وفي موضع آخر ٧٦/٢: ((ليس حديثه (٤) بشيء، کان حفص یضعفه)). (٥) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢٠٥٦. (٦) إنما ذكره المصنف في هذه الطبقة متابعة لشيخه المزي الذي ذكر أنه توفي سنة ١٨٣، وهو واهم في ذلك فإنه توفي ٢٠٣، وسيعيده المصنف في الطبقة الحادية والعشرين (الترجمة ٦٤). وقد بيناه مفصلاً في تعليقنا على التهذيب ٤٦٣/٤ . ٨٢٠ .